اذهب إلى المحتوى
محاورات المصريين

حزب الوفد ما له وما عليه


Scorpion

Recommended Posts

أعتقد أن أنهيار الوفد و ليس فساد الملك...( و هذا رأي شخصي ).. هو الذي مهد لقيام ثورة يوليو.. فمع أنه قد يؤخذ عليه أنه أنهمك فقط في طلب الأستقلال من الأنجليز و حماية الدستور... دون أن يتبلور له برنامج أجتماعي متكامل لتطوير المجتمع لمصري... و لكن هذا لا يمنع أنه في الفترات التي كان يتولي فيها الحكم... كانت هي الفترات الوحيدة التي كانت تجد فيها القوي الديموقراطية و التقدمية في المجتمع الحرية الكافية... كما أنه كان يقوم بواجبه ( حتي خارج الحكم ) بحماية هذه القوي من بطش الحكومات المعارضة له...

و لكن في السنوات العشر الأخيرة ( قبل قيام الثورة ) شهدت ترهل الوفد.. خاصة بعد حادث 4 فبراير 1942.. ثم بعد الأنقسام الأقسي في صفوفه و خروج مكرم عبيد و مجموعته.. فمنذ هذه اللحظة أبتدأت النهاية بالنسبة له... فلقد أهتزت الثقة به و في قدرته علي حكم مصر.. بالأضافة الي الحملات الشرسة المشككة في نزاهته.. و تخلفه عن أستيعاب التطورات المتسارعة في المنطقة...بما فيها المتغيرات في الساحة العربية... بل أن برنامجه الذي بدأه في العشرينات لم يحدثه.. لم يعد ترتيب أولوياته... لم يعد تشكيل نفسه و لم يجدد أهدافه و لم يتخلص من كل العوامل و العناصر التي كانت تعطل مسيرته... أي أنه كان في حاجة ماسة الي عملية تجميل كاملة بما فيها شد الوجه و زرع الشعر.. !!

و أدي هذا الأخفاق الي تخلخل عميق في التركيبة السياسية و التوازنات التي أستقرت لسنوات عديدة...و نشأ بذلك فراغ سياسي كان لابد من ملئه.. و هكذا خلت الساحة للجيش ليقوم بحركته.. بأعتباره كان القوة الوحيدة القادرة في هذا الوقت علي التحرك.. فمن هنا كانت مسئولية الوفد ( و لو الغير مباشرة ) عما حدث.. فحين ينهار السد الذي يحجز مياه النهر.. لا يبقي ألا أن تندفع قوي الأنقاذ من كل جانب لأنقاذ ما يمكن أنقاذه...

وفي يقيني..( و مازال رأي شخصي ) أنه لو بقيت للوفد قوته و تماسكه.. و لم تمزقه الشهوات الفردية و أغراءات الزعامة.. و تمسك بالطهارة الثورية التي كانت لسعد زغلول و الرعيل الأول.. لكافأه التاريخ باللحظة المواتية لكي يقود مصر لتحقيق أمانيها و مكانها الطبيعي فوق الخريطة كدولة متقدمة... و ليس بخافي أنه كان لديه طموحات سياسية لإعلان الجمهورية.. و طموحات أجتماعية خاصة بالتعليم و الصحة و الزراعة و موارد المياه بما في ذلك بناء السد العالي ذاته ...و يستطيع الدارس لهذه الفترة الخصبة من تاريخ مصر ( 1923 - 1952 ) أن يرصد العديد من مشاريع الأصلاح الزراعي و الأجتماعية و الأقتصادية...

و أتمني من العزيز أخناتون أن يدلو برأيه في هذه الحقبة و أن يصحح فيما أخطأت فيه...

تم تعديل بواسطة Scorpion

كل اللي حيلتي زمزمية أمل... و إزاي تكفيني لباب القبر


"صلاح جاهين"


رابط هذا التعليق
شارك

  أعتقد أن أنهيار الوفد و ليس فساد الملك...( و هذا رأي شخصي ).. هو الذي مهد لقيام ثورة يوليو.. فمع أنه قد يؤخذ عليه أنه أنهمك فقط في طلب الأستقلال من الأنجليز و حماية الدستور... دون أن يتبلور له برنامج أجتماعي متكامل لتطوير المجتمع لمصري... و لكن هذا لا يمنع أنه في الفترات التي كان يتولي فيها الحكم... كانت هي الفترات الوحيدة التي كانت تجد فيها القوي الديموقراطية و التقدمية في المجتمع الحرية الكافية... كما أنه كان يقوم بواجبه ( حتي خارج الحكم ) بحماية هذه القوي من بطش الحكومات المعارضة له...

و أتمني من العزيز أخناتون أن يدلو برأيه في هذه الحقبة و أن يصحح  فيما أخطأت فيه...

لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ..

أنا ما صدقت يا أستاذ إنى أنسى أو أتناسى حكاية حزب الوفد مع المحروسة بلدى .. تيجى حضرتك وتنبش الجرح عشان ينفتح .. ولولا إعزاز غير بسيط للمنتدى وأعضائه وخاصة القدامى أمثالك .. لأقنعت نفسى بسماع صوت العقل.. والأطباء وركنت الى الهدوء .. وعشان خاطرك لن أغوص فى تلك الحقبة من تاريخ مصرنا الحبيبة معتمدا على ما قرأت وما سمعت .. فقد كنت أيامها صغيرا .. أستوعب واخزن دون دراسة أو تحليل .. وكان أبى وجدى " الشيخ حسن رحمة الله عليه " - وده فعلا حقيقة صحيح احلامى معه بها ولكن بها بها كثير من القراءات - كانوا يحملونى على اكتافهم لحضور الإنتخابات .. وكان كل مرشح له اتباعه ومشجعيه يزورهم بصفة دائمة ويناقش معهم برامج حزبهم .. وكان الدوار عندنا فى الكفر المقر الرسمى او بمعنى اصح نقطة لقاء نائب الوفد .. وكان الدورار يتحول فى أيام وجوده .. 3 او اربعة أيام الى مولد .. وكان بمثابة " مائدة الرحمن الحديثه " والكل يتسابق فى تقديم ما يمكنه .. ماديا او معنويا .. والغريب أن ذلك لم يكن الديث الوحيد فى الكفر .. فقد كنا نعايش لقاءات الأحزاب الأخرى .. مثل السعديين والكتلة والأحرار الدستورين ومصر الفتاه ..و...و .. وكان يربط الجميع مشاكل الكفر بل ومشاكل المركز كله .. وكانت الأحزاب تتبارى فى تقديم الحلول .. وحزب الوفد الأصلى الذى أسسة الزعيم سعد مات مع إستيلاء فرقة الكاكى على الحكم .. وأن كان هناك أثناء الحكم الملكى خلافات نشأت بين أعضائه .. وانسلخ البعض مثل مكرم عبيد باشا أو ابراهيم عبد الهادى باشا فقد كانت المقولة " لا يفسد للود قضية هو السارى " فالخلاف فى الرأى لم يكن يعنى سوى الحرص على مصلحة البلد وقضاياه .. وكان الخلاف والأنسلاخ ليمثل سوى " شئ من البهارات على الأكلة الطيبة .. والملك فاروق لم يكن بهذه الدرجة من الفساد التى لمسناها واحسسنا بها فيمن خلفه .. وطعم العسل لا يحس به اللسان الا إذا ذاق المر .. وكل ما نسب الى فاروق 80% قصص ملفقه .. او افتراءات .. وما نسب الى السياسيون القدامى كان ايضا معظمه إفتراءات ودعاية مفضوحة فتحت الطريق أمام تكاثر ما يمكن تسميتهم " جرذان المراكب " تلك الفيران التى تظل على سطح المركب تأكل من خزينه .. وبمجرد أن تحس أن المركب ستغرق يكونوا أول الهاربين .. وقد ظل حزب الوفد حزبا قويا حتى قيام حركة الكاكى .. وايامها كان الأمل كبير فى وطنية هؤلاء الشباب .. وحاولت قيادات حزب الوفد القديم - حزب سعد باشا قبل إنقسماته- وهم مجموعة باشوات وباكوات الأحزاب المؤمنه بمبادئ سعد .. حاولوا مستعينيين بتلك المبادئ التى تربطهم ببعض أن يهدءوا اللعب شويه ليتيحوا الفرصه لأبنائهم ضباط الجيش لتعديل المسار الوطنى وتجميعه أمام ما أسموه أيامها من تحالف السراى مع الأستعمار .. درس كانوا يودون تلقينه للأسرة الملكية وليس لافاروق وحده .. وكانت كل الأتفاقيات والمحادثات مع قائد الثورة اللواء محمد نجيب .. وإطمأن الجميع لتأكيداته .. بأن الجيش سيرجع الى ثكناته .. ولم يكن احد يدرى لا نجيب ولا النحاس ولا مكرم او ابرهيم عبد الادى حتى على ماهر الذى اختاروه ليرأس وزارة العبور .. طمع الشباب فى السلطة .. وبهرتهم الفخامة والإستيلاء على القصور الملكية ونهبها .. وأن شخصيا رحت مع جدى يوما لزيارة أحد ضباط الجيش وكان يقيم بالبندر بعد أن أعادته حركة الكاكى الى مسقط رأسه للسيطرة على المنطقة .. شربنا العصير فى كاسات عليها التاج الملكى .. كيف وصلت تلك الى مكتبه فى شمال الصعيد .. الله أعلم !!

ونرجع لحزب الوفد .. لقد حاول فؤاد باشا - رحمة الله عليه - أن يلم شتات أعضاء الحزب القديم .. ولو راجعت الأسماء التى بدأ بها الباشا عمله ستجد أنه لم يقتصر على أعضاء فرع حزب الوفد الذى كان يرأسة مصطفى باشا النحاس فقط .. بل كان هناك أعضاء من الأحزاب الأخرى المنفصله .. وانا استسمحك فى عدم إجترار ما سبق أن كتبته عن حزب الوفد عندما أستولى عليه " النعمان " .. وآمل أن تعود الى قراءاة ماكتب منذ عامنين فى محموعة من المواضيع مثلا :

http://www.egyptiantalks.org/invb/index.ph...wtopic=2483&hl=

اما الصورة أيام رئاسة النحاس باشا فممكن تقرأها فى :

http://www.egyptiantalks.org/invb/index.ph...wtopic=2231&hl=

ويا خسارة .. لم تعد الصحة تسمح بالمخاطرة .. واغوص فى بحور الماضى .. والدور عليكم أنتم يا شباب .. وياريت المقيمين فى المحروسة من شابات و شباب المنتدى يتطوعوا خيرا ومشوار بسيط الى دار الكتب لمراجعة ما أصدرته " لجنة التأليف والترجمة والنشر " فى نهاية الثلاثينيات وحتى المصيبة اللى حطت على دماغنا مع حركة الكاكى ..

او يشوف مجموعة مجلة المقتطف من سنة 1920 أو مجموعة مجلة" السياسة " وكانت تظهر كجريدة قبل الأهرام وفى نفس المقاس ..

والله يخرب ييوت اللى كانوا السبب وورثتهم..

اخناتون المنيا .. ومعذرة للأخطاء الإملائية

كلمات حق وصيحة فى واد .. إن ذهبت اليوم مع الريح ، فقد تذهب غدا بالأوتاد ..

ليس كل من مسك المزمار زمار .. وليس كل من يستمع لتصريحات الحكومة الوردية ..حمار

ويا خسارة يامصر .. بأحبك حب يعصر القلب عصر

رابط هذا التعليق
شارك

أتفق مع سكوربيون .. بالتأكيد حزب الوفد مسئول ليس فقط علي انقلاب يوليو و لكن ايضا علي ما تلاها من احداث .. حزب الوفد كان بيتمتع مند عام 1919 بقدر من الشرعية الثورية ...و مساندة شعبية كبيرة ... و بالرغم من ان الحزب كان به قيادات كبيرة و محنكة الا ان ايا منهم لم يستطع ان يواكب تطورات المجتمع المصري و ظهور طبقة متوسطة حقيقية و مؤثرة انتهي بها الامر للوصول للحكم من خلال انقلاب عسكري .. و حتي القرارت الاستراتيجية التي اتخدها الحزب كانت دائما متأخرة جدا و احدها مجانية التعليم عام 1951. الحزب حصر نفسه في قضايا معدودة عاطفية ... اهمها طبعا الاحتلال الانجليزي ... و الاخطاء التي تلت انقلاب يوليو مباشرة و عدم القدرة علي استيعاب الحدث كانت احد الاسباب التي ادت الي ان تدخل الديموقراطية في مصر الثلاجة حتي هده اللحطة

انقلاب يوليو كان نتيجة حتمية لفشل النظام السياسي في متابعة التغيرات العالمية و الداخلية و هو ما يحدث الان في مصر .. و في انتظار الانقلاب القادم

الرئيس مسئول عن كل ما تعاني منه مصر الأن

لا

رابط هذا التعليق
شارك

نظرا لأنى عايشت أحداث الإنقلاب, و قفز الجيش الى السلطة, فإنى أميل الى شرح الأخ سكوربيون عن ترهل حزب الوفد فى السنوات السابقة على الإنقلاب.

فى السنوات الخمسة قبل الإنقلاب, بدا واضحا أن الوفد قد بدأ يفقد شعبيته, و ترامت الإشاعات عن إنحراف, و فساد فى صفوف قادته.

كما تولت الصحافة المعادية للحزب نشر بعض الفضائح التى تمس زعماء حزب الوفد, و لن اتكلم عن هذه الإشاعات, لأنها فى اعتقادى كانت ضربة تحت الحزام.

و نجحت الأحزاب المعارضة لحزب الوفد فى حملة تشويه , واصفة الحزب بأنه حزب الباشوات, و حزب بلا أنياب, و حزب ترأسه سيدة من الباطن, و حزب المحسوبية.

و لا شك أن لكل حزب سقطاته, و لكن المناخ العام كان فى غير صالح حزب الوفد فى السنوات السابقة على الإنقلاب.

هذه هى ذكرياتى شخصيا عن هذه الفترة, و لكن مهما قلنا, فقد كان الإنقلاب بمثابة زلزال, أطاح بالقدر المتوفر و قتها من الديمقراطية.

أعز الولد ولد الولد

إهداء إلى حفيدى آدم:

IMG.jpg

رابط هذا التعليق
شارك

نظرا لأنى عايشت أحداث الإنقلاب, و قفز الجيش الى السلطة, فإنى أميل الى شرح الأخ سكوربيون عن ترهل حزب الوفد فى السنوات السابقة على الإنقلاب.

فى السنوات الخمسة قبل الإنقلاب, بدا واضحا أن الوفد قد بدأ يفقد شعبيته, و ترامت الإشاعات عن إنحراف,  و فساد فى صفوف قادته.

كما تولت الصحافة المعادية للحزب  نشر بعض الفضائح التى تمس زعماء حزب الوفد, و لن اتكلم عن هذه الإشاعات, لأنها فى اعتقادى كانت ضربة تحت الحزام.

و نجحت الأحزاب المعارضة لحزب الوفد فى حملة تشويه , واصفة الحزب بأنه حزب الباشوات, و حزب بلا أنياب, و حزب  ترأسه سيدة من الباطن, و حزب المحسوبية.

و لا شك أن لكل حزب سقطاته, و لكن المناخ العام كان فى غير صالح حزب الوفد فى السنوات السابقة على الإنقلاب.

هذه هى ذكرياتى شخصيا عن هذه الفترة, و لكن مهما قلنا, فقد كان الإنقلاب بمثابة زلزال, أطاح بالقدر المتوفر و قتها من الديمقراطية.

العزيز الفاضل أستاذنا أفوكاتو المنتدى ..

مش عارف أقولك إيه ؟؟ تلك الفترة التى نتحدث عنها ليست بسهلة التقييم .. كما أن دور مصر أيامهالا يستحق فقط متابعة ترهل حزب ولكن تحليل وربط بين الأحداث والأخبار.. وحتى لا نفقد الخيط ونحن نتحدث عن حزب كان يقال عنه أيامها حزب الأغلبية المنتخب لابد لنا أن نأخذ فى الإعتبار ثلاثة أسس رئيسية على الأقل ..

اولهما : الوضع العام للأتجاهات السياسة الدولية ..

ثانيهما : الأمكانيات المتاحة للقطر المصرى بصفة خاصة .. والمنطقة المحيطة بصفة عامة

ثالثهما : الأثار الوضعية لنتائج الحرب العالمية الثانية ونتائج النشاط الأجنبى والدولى فى المنطقة كلها ..

وهنا يجب الا ننسى الإستعمار البريطانى الذى كان يجثم على صدرنا جميعا فى المنطقة ..

لقد قامت الولايات المتحدة الأمريكية فى تلك الفترة بدور بارز فى إعداد المنطقة لتغيرات مرسومه .. ولا تنسى يا أخى الفاضل نشاط مركز الإستعلامات الأمريكى ومطبوعاته الدورية وجريدته المجانية ..

كما يجب الا ننسى أيضا الجهود المستميته أنذاك لزرع الفتنه بين عنصرى الأمة المسلمين والأقباط .. ولم يكن هذا قاصرا على مصر وحدها يل فى كل بلاد المنطقة .. ولو رجعت مثلى الى ما كان ينشر فى اوائل القرن التسع عشر لوجدت مثلى كيف حاول الإستعمار الفرنسى - حتى لا نلقى العبء كله على الإستعمار البريطانى - كيف حاول الفرنسيون تغيير الهوية العربية فى تونس الخضراء وقوبلوا أيامها بحهار عظيم من التونسيين للأحتفاظ بقوميتهم ولغتهم ودينهم .. ( انظر جريدة الوطن فى 20 يونيو 1908 ..

وفى جريدة " المؤيد " فى فبراير 1911 كان هناك خبرا عن زيارة المعتمد البريطانى السير الدون اوجسا لمديريات الوجه القبلى - لبذر يذور الشقاق بن عنصرى الأمة أيامها .. بدليل ما نقله مراسل وكالة الأنباء " رويتر " الى الجرائد الأجنبية وخاصة الأنجليزية فى لندن أن تلك الرحلة كانت بسبب ما اسموه أيامها بمطالب قبط مصر .. رغم أن اقباط ومسلمى مصر فى تلك الفتره كانوا زى السمن والعسل ..

أنا لا أريد الإطاله .. والخص أن ما يبدو للقارئ العادى أو المواطن العام فى تلك الفترة التى أعقبت نهاية الحرب العالمية الثانية .. واصرار المصريون على جلاء الإستعمار والتفافهم حول حزب الأغلبية آنذاك وهو ما كان يظهر فى الصورة..ولكن الأهم ما كان يدور خلف الكواليس والصراع الرهيب بين قوى غير متكافئه مما عرض هذا الحزب وأقطابه الى المزيد من حملة إعلامية مدروسة ومطبوخة فى قصر" الدوبارة " وتوالت فى الصحف والجرائد الأخبار المفبركة بأتقان شديد .. لم يكن هناك ترهل لحزب ما .. ولكن كان هناك معاول لهدم إجماع الكلمة .. باستعمال الأشاعات .. وآى أشاعة تعتمد على جزء بسيط من الحقيقة أما الجزر الأعظم فكان او هو حتى الآن افتراء محبوك ..

وكما قلت .. إنسلاخ البعض عن حزب الأغلبة آنذاك لم يكن بمثابة القشة التى قد تقصم ظهر البعير .. ولكنها كانت نتائج للجهد الإعلامى الأجنبى ومحاولة الأستعمار الجديد الذى كان يتحفز للسيطرة على المنطقة منذ نهاية القرن الثامن عشر .. الإستعمار الأمريكى ..والذى فطن الى اهدافة الغرب آنذاك .. والمصدر الذى يمكن الوثوق فيه لتأريخ تلك الفتره هو ما كان يصدر من صحف وكتب وخاصة تلك التى كانت تصدر فى لندن بأقلام العلماء واسياسون الأحرار الذين فطنوا أيامها الى اللعبة الأمريكية .. فى تلك الفترة .. وهىليست بقليلة وتتطلب موهبة الربط بين الأحداث .. وياريت حد يقولنا ابعاد زيارة الرئيس الأمريكى روزفيت لمصر فى مارس 1910 وتحليل خطابه لطلبة الجامعة المصرية آنذاك .. وقد كنت أود أن انقل بعض ما جاء به اليكم الآن الا أن هذه المراجع تركتها بكل أسف بالبلد ..ولكنى أذكر أنه توجه بعد ذلك الى لندن والقى خطابا تناول فيه بجانب مصر السودان أيضا .. كما أذك أن علماء القطريين هاجموا يومها الزيارة وكشفوا عن ابعادها السياسية والإستراتيجية .. والمحرك الرئيسى لبث الفرقة وضرب الوحدة العربية ..

أيامها طبعا ما كانش موجود لا حزب وفد ولا دياولوا .. وقد ظلت البذرة التى زرعها سعد باشا تنمو فى اراضى مختلفة .. فلا يهم إذا كانت وفد او كتله .. واحد الأسباب التى أدت بالقوى المختلفة الى تركيز نشر الأشاعات لتفتيت التضامن الشعبى حول مبادئ سعد باشا وما قيل أيامها عن نشاط زينب هانم الوكيل حرم رئيس الحزب .. والأشاعات التى دارت حول نشاطها لا يمكن أن يقبله علم بالأمور انه مسلم به .. وفى عصرنا الحديث .. كم قيل عن السيدة الفاضلة جيهان السادات .. وغيرها فى التاريخ كثيرات ..

وإذا كان القول بترهل الحزب قبل قيام حركة الكاكى ما هو الا فصل من فصول التجبر على شعب أردوا وئد مشيئته .. ولنا حديث عن الطبقة " المتوسطة " التى يقال أنها نمت اثناء ترهل الوفد لتقفز على مقاليد الحكم ..

مع تقديرى وحبى لأخى العزيز افوكاتو المنتدى واخينا الدكتور ابو حلاوة ..

اخناتون المنيا

تم تعديل بواسطة achnaton

كلمات حق وصيحة فى واد .. إن ذهبت اليوم مع الريح ، فقد تذهب غدا بالأوتاد ..

ليس كل من مسك المزمار زمار .. وليس كل من يستمع لتصريحات الحكومة الوردية ..حمار

ويا خسارة يامصر .. بأحبك حب يعصر القلب عصر

رابط هذا التعليق
شارك

منذ قليل اردت تعديل بعض الأخطاء اللغوية فى المداخلة السابقة .. ولكنى أضفت بعض الشئ للمداحلة .. واعتذر لمن سبق أن قرأوها قبل الأضافات ..

مع تقديرى

اخناتون

كلمات حق وصيحة فى واد .. إن ذهبت اليوم مع الريح ، فقد تذهب غدا بالأوتاد ..

ليس كل من مسك المزمار زمار .. وليس كل من يستمع لتصريحات الحكومة الوردية ..حمار

ويا خسارة يامصر .. بأحبك حب يعصر القلب عصر

رابط هذا التعليق
شارك

العزيز جدآ أخناتون....

أنا آسف حقآ أن أقلب عليك المواجع... و لكن إن لم تكتب أنت يا كبيرنا في موضوع مثل هذا.. فكيف تكتمل لنا الصورة.. و صدقني سأكون كاذب أذا حجبت سعادتي البالغة لمشاركتك أنت و الفاضل الغالي الأفوكاتو... و الأخ العزيز جدآ أبوحلاوة ألذي أصبح بالفعل بخيلآ جدآ في مداخالاته القيمة خصوصآ بعد وصول حلاوة...

نرجع الي موضوعنا الأساسي الذي انزهه من أن يكون محاكمة للوفد...و لفترة من تاريخنا أتسمت بأمكانية حكم المصريين لأنفسهم بصورة ديموقراطية سليمة... نزيهة.. جمعت تحت جناحها لفترة جميع التيارات و العقائد...

أسفي هو لعدم تمكنه من السيطرة علي المواقف و الأستمرارية في الطريق الذي رسمه لنفسه من البداية... أن يكون الوفد تعرض للمؤامرات ( و هذا ابتدأت أنا نفسي أتعرف عليه شخصيآ لأول مرة من خلال مداخلتك القيمة الأخيرة) .. و لكن هذا يجب أن يكون نقطة في صالحه.. فلو لم يكن ثابت و ذو تأثير شعبي عريض لما خشي منه الأنجليزأو القصرأو القوة الجديدة التي كانت "تحبي" في أول خطواتها نحو السيطرة علي العالم ( أمريكا )... و لو لم يتخاذل لما أستطاع أحد أن ينال منه... و لما كانت مصر في حاجة الي أنقلاب أو ثورة لتصحيح وضع سيء و مهين للبلد...

لوكان تمكن من ذلك لتحقق المناخ للوطن لينمو ديموقراطيآ.. و تتطور مؤسساته الديموقراطية (فقد صيغ دستور 1923 علي نمط يقارب الدستورالبلجيكي.. بما يحمل من مفاهيم الرقابة البرلمانية علي الحكومة.. و أن الملك يملك و لا يحكم) فقد كان المجتمع... قبل 1952... رغم كل ما قيل عن فساد أوضاعه السياسة ... يتمتع بقسط كبير من الديموقراطية.. فحرية التعبير السياسي موجودة و تمارس... و أقل مثال علي ذلك هو أن عقوبة إهانة "الذات الملكية" كانت 6 شهور سجنآ ( أي أنه كان هناك من يهينها بالفعل ).. وكان المصريون أنفسهم يتمتعون بنشاط و حيوية سياسية كبيرة ..و بإنتمائية.. و بإنشغال بقضايا البلد..و كانت هناك تعددية حزبية يتمتع بعضها بقاعدة شعبية مؤثرة... و أتجاهات الأحزاب متمايزة.. و أقتصاد السوق قائمآ... و المبادرة الفردية و الجماعية ( القطاع الخاص ) في شئون الأقتصاد موجودة..

و المعيار لتقدير ما خسرته مصر بأنهيار صرح الوفد و ما كان يمثله.. هو أننا .. و بعد مضي 5 عقود.. نحاول أن نستعيد كل هذا الذي كان قائمآ من قبل بالفعل..

لو سارت الأمور في مجراها الطبيعي لكانت مصر من أوائل الدول العربية التي تمتعت بنظام برلماني ليبرالي.. يقوم علي حرية الأقتصاد و السياسة.. و لكن جاءت ثورة يوليو فتبنت أفكار حزب البعث العربي الأشتراكي.. و هكذا تغير مسارها..

صحيح أنه من الصعب تقدير حساب المكسب و الخسارة بموضوعية... ذلك لأن الطرق التي سلكتها الثورة كانت مختلفة جدآ.. و أتسمت بالحزم و الحسم.. و أنتقلت من لغة "سنعمل" الي "عملنا و أنجزنا".. ففي خلال أربع سنوات تم إلغاء النظام الملكي.. و إعلان الجمهورية و تدعيمها... و إنهاء الأحتلال البريطاني..و تأكيد انتماء مصر العربي بل بلورة القومية لعربية ذاتها لتصبح عقيدة و فلسفة..

أما الأسفين بين المسلمين و الأقباط....فأسمح لي أن أشير بأن الثورة نفسها هي التي زرعته و نجحت فيما لم ينجح فيه الآخرين قبلها.. و هذا سيكون له مداخلة منفصلة لأهميته...

وتقبل أحترامي العميق.. و أنتظاري الشخصي بشغف لقراءة بقية تحليلك أنت و جميع الأخوة في هذه الفترة من تاريخنا التي لم تنل حقها الكافي من المناقشة...

تم تعديل بواسطة Scorpion

كل اللي حيلتي زمزمية أمل... و إزاي تكفيني لباب القبر


"صلاح جاهين"


رابط هذا التعليق
شارك

لو اتكلمنا عن حزب الوفد ورجالاته فى فترة معينة من تاريخ مصر ...قبل الثورة ..

انا عندى مذكرات كتبها احد اعضاؤه البارزين ..وللأسف هىفى مصر..

ولكنها تقول ان كل هؤلاء الرجال كانوا يعيشون من اجل مصر وكانت لهم مبادئ وقناعات ..//.اندثرت باندثار هذا الحزب بعد موت الرعيل الأول //..وكان اخلاص افراده بعضهم لبعض يصل لدرجة ان يسمى كل منهم ابنه كأسم صديقه ..ورفيق الكفاح..

رحم الله الاجداد.....

انا لااعترف بالحزب الحالى ...

(وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً)

[النساء : 93]

رابط هذا التعليق
شارك

الأخوة الأعزاء

مثلث السلطة في مصر ، كان تنازليا حسب القوة هو :

- الانجليز وقوتهم في جيشهم الرابض على أرض مصر .

- الملك وقوته في كونه ممثل السيادة ، وما يعطيه الدستور من صلاحيات .

- حزب الوفد وقوته في شعبيته الكاسحة .

الانجليز

لم تكن تتعارض مصالحهم مع الاستقرار ولا تحسن أحوال الشعب المصري بل العكس وحسب وثائق السفارة البريطانية حينئذ يبدو أن الانجليز كانوا يرغبون دائما أن يكون الملك ملكا دستوريا ويحترم الدستور ويحترم رأي الشعب ، وأن يهتم حزب الوفد بأحوال الشعب المصري .

وطالما لعبت السفارة البريطانية دورا رئيسيا بين الملك وحزب الوفد فقد تعود الاثنان أن يشكو كل منهما الآخر إلى الانجليز ، أو يبلغ كل منهما الانجليز عن نواياه تجاه الآخر للحصول على الموافقة ، أو حتى يتآمر مع الانجليز ضد الآخر .

ويستقيم مع هذا المعنى موقفهم من عنصري الأمة ، حيث أن نظرية فرق تسد لم تكن مفيدة لهم في الحالة المصرية ، بل أن اللورد كرومر هو صاحب نظرية أن الأقباط لن يكون لهم حظا كبيرا في مجال السياسة ( بطبيعة الأحوال ) إذا فيترك لهم الباب مفتوحا أكثر من غيرهم في مجال الاقتصاد من باب التعويض وعلى ما أعتقد أن هذه النظرية مازالت فاعلة حتى الآن .

ومع اقتراب الخمسينات كانت قوة الانجليز تشحب في مصر ويحل محلها تدريجيا قوة الأمريكان كقوة عظمى آتية .

أما الملك فاروق

- وأبوه الملك فؤاد - أراد دائما أن يملك و يحكم في نفس الوقت وأن لا يلتزم بالدستور ، ولم يكن يستطيع ذلك وحزب الوفد صاحب الأغلبية الكبيرة في الحكم ، وبالتالي نشأت هذه العداوة الشرسة بين الملك وبين حزب الوفد ، والتي استخدم فيها السلاح سواء من قبل الانجليز في 4 فبراير لتكليف الوفد بالوزارة ، أو اغتيال أمين عثمان و المحاولات العديدة لاغتيال النحاس بواسطة الحرس الحديدي للملك بقيادة أنور السادات .

وبما أن الملك من سلطته تكليف وإقالة الوزارات ، فكان دائما يكلف وزارات أقلية وأحيانا يكلف أشخاص غير منتمين إلى أحزاب أصلا مثل على ماهر ويحكم من خلالهم .

الملك فاروق كان شابا قليل الخبرة وواقع تحت سيطرة رئيس ديوانه أحمد حسنين ومؤامراته .

ومعقدا بسبب علاقة أمه المريبة مع أحمد حسنين نفسه ، ثم انفلاته من القمقم بعد وفاة حسنين في منتصف الأربعينات ، ثم ما حدث فيما بعد في أمريكا ، أمه وأختيه يتزوجن بدون إرادته ويتحولن عن الإسلام

ثم الحصانة التي يتمتع بها الملك حيث يكون نقده خروجا على القانون ،

فلا قيم داخلية ، ولا مناخ موات ، ولا حواجز من قواعد دستورية محترمة تحجز وتحصن .

كل هذه العوامل مجتمعة أوصلت إلى ملك فاسد بكل المعاني والأهم من ذلك إلى ضعف وفقدان ثقة الشعب في مؤسسة السيادة القصر الملكي .

حزب الوفد

رغم امتلاكه للأغلبية إلا أنه لم يحكم إلا في ظروف غير عادية ، في 4 فبراير 1942أرغم الملك بقوة السلاح على تكليف النحاس بالوزارة ، حيث أن ظروف الحرب العالمية الثانية تطلبت أن تكون حكومة قوية في مصر لضمان الاستقرار وخاصة أن الانجليز كانوا يشكون في علاقة قائمة بين الملك والألمان .

ثم أطاح الملك بهذه الوزارة في أقرب فرصة ، وأعادها للحكم في صفقة بين القصر والوفد سنة 1950.

عاد الوفد إلى الحكم وهو تقريبا محطما ورافعا للراية البيضاء .

فقد اعتراه الضعف المادي والمعنوي بسبب

الإبعاد المستمر عن الحكم وهو صاحب الأغلبية الكاسحة ،

وكذلك بسب هذه الحرب الشرسة مع القصر الملكي .

الضعف المادي تمثل في تردي نوعية الرجال ، وحالة الانفلاق بخروج مكرم عبيد .

والضعف المعنوي تمثل في السلوك الفاسد لهؤلاء الرجال والنساء ، وهو الحزب الذي قام على أعلى قيم الوطنية والتحرر ، ثم الرضوخ الكامل للملك .

وهنا لابد من الإشارة إلى خاصية مصرية رديئة وهي عملية التقديس التي تضفي على أشخاص قادة في كل وقت ، حيث لا يمكن استبدالهم حتى الموت ، رغم ما لهذا دائما من مساوئ .

فلم يقتصر الأمر على صعوبات من خارج الحزب ، بل وكذلك من الداخل ، تمثل في ضعف رئيسه ، وهو الرجل العجوز المريض ، أمام زوجته الشابة الحسناء وعائلتها الراغبة في التعويض واستغلال الفرصة .

إذا وكذلك يصل حزب الوفد إلى مشارف الخمسينات وهو محطما مفلوقا فاسدا ضعيف الأثر في الحياة السياسية المصرية .

تم تعديل بواسطة Taha

<span style='color: #800080'><span style='font-size: 36px;'><span style='font-family: Arial'>

عقول لا ذقون
</span></span></span>
رابط هذا التعليق
شارك

أما الأسفين بين المسلمين و الأقباط....فأسمح لي أن أشير بأن الثورة نفسها هي التي زرعته و نجحت فيما لم ينجح فيه الآخرين قبلها.. و هذا سيكون له مداخلة منفصلة لأهميته

للإنقلابات العسكرية محاذيرها... فهي تُولد في الخوف.. و يظل الخوف هاجس أصحابها... و معه التشكك و القلق من أن يحل بهم ما أصابوا به غيرهم.. و يؤدي هذا الجو الي توترات عميقة بينها و بين المحكومين... فالكل خصوم الثورة إلي أن يثبت العكس... و الأعداء ( وهمآ أو حقيقة ) يتربصون بها من كل جانب.. مما يؤدي الي إجراءات إستثنائية قاسية.. و إلي صراعات داخلية و خارجية... بسبب غياب الثقة و الطمأنينة النفسية..ثم أن الثورة في مفهوم علم الأجتماع و السياسة.. كالنار... و كنار تحتاج دائمآ الي وقود لتستمر مشتعلة..و يستمر وهجها... و قد يكون الوقود من بين أقطابها أنفسهم.. أو من بين خصومها السياسيين ... أو من بين من تبتكرهم و تتخيلهم.. أو من هؤلاء جميعا.... و هي و إن انطلقت من مثاليات و برامج و مباديء براقة.. فقد ينتهي بها الأمر إلي العجز و الأفلاس.. شأن الحكومات التي انقلبت ضدها... فتلجأ الي العنف و القمع لتغطيةعجزها.. أو إختلاق كباش الفداء و تقدمها علي مذابحها...

و لقد تميز النموذج المصري .. في بدايته... بموروثات الحضارة المصرية العريقة.. فكانت ثورة بيضاء لم تراق فيها قطرة دم...و خرج الملك... غير مأسوف عليه ..و لكن دون أن تمس شعرة من رأسه.. و ساد نوع من الصرامة الممتزجة بالعدل...

علي أن الثورة إنحصرت بأسمها و مضمونها في "مجلس الثورة" و حسب.. فهي لم "تُصب" الشعب.. لم تنتقل عدواها إليه.. و لم يعن ترحيبه بها أنه صار من الثوار.. أو صانع ثورة.. فلو أنها ولدت في حضن الشعب.. في قراه و أزقته... في مدنه و مصانعه و حقوله.. مثلما ولدت في ثكنات جيشه.. لجرت لمصر صياغة جديدة.. و للشعب مفاهيم جديدة ( كما حدث مع الثورة الفرنسية ).. و لكن الذي حدث إن الشعب عجز عن التفاعل معها.. و النضج بها..

يمكن القول إنها افتقدت نموذج الجامعة الوطنية المصرية..الذي تبلور مع ثورة 1919.. و الذي تحقق للأمة من خلال فكر حزب الوفد الأصلي من خلال تطورها التدريجي الليبرالي نحو مجتمع منفتح.. لا تحدد علاقة أفراده علي أساس الدين و حسب.. فصار سبيكة واحدة إنصهرت فيها مختلف فئات الأمة.. دون أي تفرقة دينية أو أجتماعية... و هنا أخطأت الثورة في عدم ألتقاطها هذا الخط.. حيث أنتهي... في بدايتها لتبني عليه ..

و إذا كان الكتاب يُقرأ من عنوانه.. فقد أشاعت تشكيلة مجلس الثورة ( بأعضائه الثلاثة عشر ) الشعور بالعودة إلي تقسيم المجتمع علي أساس ديني.. لغياب أي قيادة مسيحية في صفوفها.. و زاد من ذلك فيما بعد ما تردد من أن القياة العليا لم تكن من ضمن أهتماماتها مسألة مشاركة الأقباط في السلطة.. و تفاقم الموقف عندما أُلغيت الأحزاب.. و حظر العمل السياسي علي قيادتها. إذ أُصيب الدور المسيحي في الحياة الوطنية بضربة قاصمة.. لأنه في ساعات قليلة إختفي رعيل القيادات الوطنية المسيحية.. فبجرة قلم تم تفريغ المجتمع القبطي من قياداته.. و القضاء علي رصيده الوطني.. فبدا مثل التاجر الذي أحترق متجره و أفلس تمامآ.. ثم جاءت قوانين تحديد الملكية الزراعية لتجرد الزعامات المسيحية من ثقلها الأجتماعي.. و من دورها الفعال في حياة البلاد الأقتصادية.. و هكذا دخل الأقباط في عهد الضمور السياسي ( كما سماه د. ميلاد حنا )

صحيح أن الأجراءات و القوانين كانت علي الجميع بالعدل و القسطاس.. و لكن بالنسبة للمسيحيين كان أشبه بحال اليتيم الذي فقد دجاجته البيّاضة الوحيدة.. التي ألتهمها الثعلب.. ضمن دجاج الجيران الأثرياء الأقوياء.. فهيهات أن يجد لها بديلآ.. خاصة و أن القبضة كانت حديدية.. و أبواب التربية السياسية و القيادية قد سُدت خارج الدائرة العسكرية..

و المجتمع اليوم يبدو في مأزق بعد ما أختفي منه الكثير مما كان يعتز به في زمن التنوير و النهضة.. حين سيطر التعقل الذي يري نسبية الحقيقة.. و يؤمن بتعدد زوايا النظر إلي الحقيقة الواحدة.. و معه الأقتناع بحق الأختلاف.. و كانت الصدور متسعة لتقبل الرأي و الرأي الآخر.. و كانت للأقباط جريدتان "مصر" و "الوطن"... و كانت لهم منابرهم.. و مؤتمراتهم.. كلها في العلن.. و كلها بمستوي الصراحة الراقية.. أن جاملت لا تتنازل.. و أن جفت لا تخدش و لا تسيء.. و من المفارقات أنه حين أصطدم عبد الناصر مع الأخوان المسلمين.. و صار تنظيمهم محظورآ بعد أعتقال قياداته.. قيل أن الأقباط شعروا " بنوع من الأمان".. و لم يدركوا أنه مجرد ترحيل للأزمة.. و لم يروا أن الحظر قد أصابهم أيضآ.. لأن حق التعبير قد تم الحجر عليه.. و أختفي الصوت المسيحي من الساحة...

هذه الأستكانة التي فُرضت عليهم ... , إن كانت فرضت علي غيرهم بدرجات متفاوتة... إلا أنها ساعدت علي إظهارهم كجماعة منفصلة.. فتآكلت عوامل تلاحمهم بالمجتمع.. و بهتت مظاهره...

تم تعديل بواسطة Scorpion

كل اللي حيلتي زمزمية أمل... و إزاي تكفيني لباب القبر


"صلاح جاهين"


رابط هذا التعليق
شارك

أخي سكوربيون

كلامك إلى حد ما معقول ولكن ما العمل ؟

<span style='color: #800080'><span style='font-size: 36px;'><span style='font-family: Arial'>

عقول لا ذقون
</span></span></span>
رابط هذا التعليق
شارك

عزيزي TAHA

ما العمل في ماذا ؟

في احياء الوفد من جديد ؟ في ايجاد دور فعال للاقباط علي الصعيد السياسي ؟ اعتقد انه في وقتنا الحاضر هو من المستحيلات... و سوف تمر عدة اجيال قبل ان يتغير شيء في واقعنا....

تحياتي...

كل اللي حيلتي زمزمية أمل... و إزاي تكفيني لباب القبر


"صلاح جاهين"


رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد أو قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لا يوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة
×
×
  • أضف...