اذهب إلى المحتوى
محاورات المصريين

راهبة الفن وأشهر أمهات السينما المصرية


amir

Recommended Posts

الأحد 24 أغسطس 2003 09:07

القاهرة- ايلاف: عن عمر يناهز تسعين عاماً، وبعد حياة حافلة بالعطاء الفني المتميز، غيب الموت فجر اليوم الاحد الفنانة المصرية القديرة أمينة رزق، التي لفظت أنفاسها الأخيرة في مستشفى قصر العيني بالقاهرة، التي كانت قد أدخلت فيها بعد صراع طويل مع المرض اسـتمر

قرابة الشهرين، انتهى إلى اصابتها بغيبوبة كاملة إثر هبوط حاد في الدوره الدموية كان سبباً في وفاتها.

وأمينة رزق التي بدأت مسيرتها الفنية عام 1924 حين قدمت من مدينة طنطا في دلتا مصر إلى القاهرة، بصحبة عمتها أمينة محمد والتي كانت تعمل بالتمثيل أيضا، وأستقر بها الحال في القاهرة التي كانت مركز إشعاع فني نشط في تلك الحقبة، والتحقت بفرقة رمسيس وبدأت مشوارها مع التمثيل منذ ذلك الوقت وحتى قبيل رحيلها بقليل بدأب وحب ومثابرة.

كان أول ظهور لها في الفيلم الصامت (سعاد الغجرية) عام 1928 لكن بدايتها الحقيقية كانت من خلال أعمالها مع يوسف وهبي والذي كونت معه ثنائيا فنيا ناجحاً، وقيل انها ارتبطت معه بقصة حبها الوحيدة التي لم تكلل بالزواج، ولهذا لم تتزوج طيلة حياتها.

وكانت البداية في فيلم (أولاد الذوات) عام 1932 الذي قامت فيه بدور البطولة وهو نفس الوقت الذي كانت فيه أمينة رزق بطلة فرقة يوسف وهبي، ويعتبر هذا الفيلم هو أول فيلم مصري ناطق وقد أخرجه محمد كريم أحد رواد السينما المصرية.

وباستثناء يوسف شاهين وتوفيق صالح عملت الفنانة أمينة رزق مع كل مخرجي السينما المصرية تقريبا، الذين رأوا فيها وجهاً مصرياً بسيطاً، يحمل حناناً تعبر عنه ملامحها من دون افتعال، فضلاً عن كفاءتها المشهودة في تجسيد مشاعر الأمومة مع مسحة من الحزن، وربما بسبب هذه الخصائص تم حصرها قي دور الأم الذي أجادته بشدة، ووصلت فيه إلى قمة النضج في فيلم أرض الأحلام عام 1993 أمام الفنانة فاتن حمامة والتي تفوقت في بعض مشاهده على الفنانة القديرة فاتن حمامة نفسها.

ولن ينسى أبدا تاريخ السينما المصرية دورها المهم في فيلم بداية ونهاية لنجيب محفوظ والذي قام بإخراجه صلاح أبو سيف عام 1960، والذي لعبت فيه دور أم مصرية فقيرة يموت زوجها فتحاول تربية أولادها الأربعة من بعده وسط أجواء من الفقر المدقع.

وعلى المستوى الشخصي لم تتزوج الفنانة أمينة رزق أبدا، وتؤكد أنها لا تشعر بالندم حيث أنها وهبت حياتها لفن التمثيل. ولكن برغم ذلك فقد كانت على علاقة وثيقة بالفنان يوسف وهبي مما جعل البعض يعتقد أنه ربما يكون هناك ثمة علاقة عاطفية بينهما وهو ما نفته الفنانة القديرة بشدة مؤكدة أن علاقتها بالفنان الكبير يوسف وهبي هي مجرد علاقة عمل بل أنها تعتبره رائد من رواد الفن في مصر وأستاذ محنك.

واشتركت الفنانة أمينة رزق في كل الأعمال السينمائية التي أخرجها يوسف وهبي، وكانت في نفس الوقت الممثلة الأولى في فرقته المسرحية. ويرجع ذلك الى اقتناع يوسف وهبي بموهبتها بالإضافة إلى التزامها الكامل وانضباطها أثناء التصوير أو البروفات في حالة العروض المسرحية.

وعما إذا كانت نادمة على عدم زواجها قالت الراحلة في آخر حوار لها: "لم اندم على الاطلاق لأن هناك العديد من الأسباب التي جعلتني لا أفكر في الزواج بداية من عشقي لفني وكانت متعتي الوقوف على خشبة المسرح او اسعاد الجماهير فوهبت نفسي للفن وخشيت على الفن من ان ينافسه احد او يمنعني عنه حتى لو كان زوجاً رغم طابور المعجبين والخطاب الذين ارادوا طلب يدي وكنت على يقين من ان اياً منهم لو وافقت على طلبه كان سيخيرني بين الفن أو الزواج لذلك اصابتني عقدة نفسية من الرجال".

ومضت قائلة : "لقد واكبت هذه الايام تقديم احدى المسرحيات مع عميد المسرح العربي الفنان يوسف بيك وهبي والتي كانت أحداثها منصبة على فتاة انتحرت بعد ان غرر بها أحد الشبان أو انها تمرض بسبب حبها فكل هذه الروايات كانت عبارة عن مآس نستعرض من خلالها سطوة الرجل وقوة نفوذه على المرأة. لذا خشيت على نفسي من الانتحار اذا ما وافقت على الزواج وجاء الزوج ذات يوم ويقرر حرماني من فني وعشقي وحبي".

وتابعت رزق قائلة: "كانت ظروف العمل في مسرح يوسف وهبي تدفعنا إلى عدم التفكير في الزواج لأنه كان يقدم كل يوم اثنين من كل اسبوع مسرحية جديدة حيث كنا نقدم 23 مسرحية في الموسم المسرحي الواحد، وبالتالي لم يكن لدينا الوقت للتفكير في اي من الظروف الخاصة، خاصة اذا ما اضفنا وقت الحفظ والبروفات، وعقب انتهاء الموسم كنا نقدم مسرحيات اخرى مدتها 15 يوماً في جولة بمدن الوجهين البحري والقبلي ثم نذهب للاسكندرية في الموسم الصيفي ونقدم 30 مسرحية لمدة شهر أي بمعدل مسرحية يومياً ونجوب البلاد العربية، فأين هو الوقت الذي نفكر فيه بالزواج أو حتى لتبادل الابتسامات مع المعجبين".

واختتمت الفقيدة الكبيرة قائلة: "استمر عملي بالمسرح 70 سنة، حيث التحقت بفرقة يوسف وهبي منذ ان كان عمري 12 سنة و3 شهور واشاع البعض حينذاك ان السـر

وراء احجامي عن الزواج هو حبي ليوسف وهبي وهذا ما يثير بداخلي الضحك لان حب الفن في اعماقي يتضاءل بجواره كل أنواع الحب وايماني حتى الآن بأن الفن لم يسرق عمري بل انه منارة عمري واسعد لحظاتي حينما يناديني احد بلقب الفنانة لان الفن رسالة فنية".

نبيل شرف الدين

1061715393801028200.jpg

يا وطنى : كل العصافير لها منازل

الا العصافير التى تحترف الحريه

فهى تموت خارج الأوطان

ـ نزار قبانى ـ

103.gif

رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد أو قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لا يوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة
×
×
  • أضف...