اذهب إلى المحتوى
محاورات المصريين

مأساة التعليم الدينى فى مصر - 1


mhesham

Recommended Posts

مأساة التعليم الدينى فى مصر - 1

ظل الأزهر منارة لعلوم الدين لقرون طويلة كان فيها قبلة لطلاب العلم من مشارق الأرض و مغاربها حتى أصبح المرجعية العلمية الأولى للإسلام و أصبح كثير من حكام الدول الأفريقية و الآسيوية من خريجى الأزهر .هذه المكانة الرفيعة بدأت تتهاوى و تتراجع منذ حوالى خمسين سنة و تراجع معها تأثير الأزهر على العالم الإسلامى و دب الضعف و الإنحطاط فى المستوى العلمى لمعظم خريجى الأزهر حتى أصبح حاملوا العالمية من خريجى جامعة الأزهر أضعف من حملة الإبتدائية الأزهرية منذ خمسين عاماً.

إن هذا الوضع المفجع لمستوى التعليم الأزهرى ينذر بشر عظيم بدأت معه منابع العلم االدينى فى مصر تجف و تنضب و صارت مصر لا تستطيع أن تعوض أفضل علمائها الذين يموتون الواحد تلو الآخر، ورأينا العالم بعد أحداث 11 سبتمبر لا يلتفت إلى مصر ليستوضح منها موقف الإسلام من هذه الأحداث التى تغير وجه العالم ولم يجد العالم فى حيرته الحالية فى مصر مرجعية إسلامية يطمئن إليها ، هذه المرجعية المفقودة كان من الممكن أن تهيئ لمصر مكانة مرموقة و مؤثرة فى قلب هذه الأحداث العاصفة.

و الحديث عن مأساة التعليم الدينى فى مصر يحزن القلب و يصيب الإنسان بحسرة و لكن كيف بدأت هذه المأساة ؟ و ما هى السبل لتداركها و علاجها؟.

لقد بدأ هذا التردى و التهاوى عندما فقد الأزهرالشريف استقلاليته وأصبح مؤسسة حكومية يميل مع التوجهات السياسية فى كل اتجاه.

ثم جاء القرار القاتل بإدخال العلوم غير الدينية فى التعليم الأزهرى بحجة الحاجة لتخريج أزهريين مسلحين بعلوم العصر ليستخدموها فى الدعوة إلى الله فى كافة دول العالم و هو ما لم يتحقق أبدا.

كانت هذه السياسة الجديدة التى ظاهرها الرحمة و باطنها العذاب و التى إدعى واضعوها أنها السبيل لتطوير الأزهر جاءت لتفرغ الأزهر من رسالته السامية كمعقل للعلم الشرعى و أصبح طلاب المعاهد الأزهرية محملين بمناهج شرعية كثيفة بالإضافة للمناهج المماثلة لمناهج التربية و التعليم مما جعل من المستحيل عليهم الوفاء بمتطلبات كلا المنهجين و بدأ التفريط يدب فى العملية التعليمية و أضطر القائمون على التعليم الأزهرى لمجاملة الطلاب فى الامتحانات و رصد الدرجات مما أضعف مستواهم و صاروا أمثلة يتندر الناس بها و أصبحت مجاميع الطلاب لا معنى لها إذ الكل يعرف أنها لا تعبر عن مستوى تعليم حقيقى.

و عندما أراد شيخ الأزهر الحالى معالجة هذه المشكلة المستفحلة قام بتقليص المناهج الشرعية تخفيفا على الطلاب فزاد الطين بلة و أصبحت ترى خريجى الثانوية الأزهرية على مستوى ضحل للغاية لا يؤهلهم بأى حال للدراسة الجامعية.

و الآن ترى هؤلاء الخريجين أئمة للمساجد فى جميع أنحاء مصر يتخبطون فى دروسهم و فى خطب الجمعة بلا فقه و لا لغة و لا فكر و لا دعوة إلا من رحم الله و عصم. و أصيبت البنية التحتية للتعليم الدينى فى مصر فى مقتل مما هيأ المجتمع لظهور الهواة يتصدرون الدعوة إلى الله و تعليم الناس الدين بل و التصدى للفتوى و أقبل الناس عليهم و أصبح العديد من أئمة الأوقاف المعينين فى الظل و انسحبوا فى هدوء إذ لم يسعفهم مستواهم العلمى الهزيل بل و ترك بعضهم الساحة تماما و انقلبوا إلى أعمال مهنية و يدوية آثروا بها السلامة و حاولوا بها تعويض مرتباتهم المتواضعة.

و للحديث بقية....

" و لتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون "

رابط هذا التعليق
شارك

شكرا للكتور / م. هشام .. ابصم بالعشرة على كل كلمة و كل حرف قلته ..

و اذكر الدعاء الذى يتردد كثيرا من قبل الخطيب فى صلاة الجمعة .. :

" اللهم لا تجعل مصيبتنا فى ديننا " ..

بسم الله الرحمن الرحيم .. إن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا .. صدق الله العظيم ( النساء – 145 )
رابط هذا التعليق
شارك

اريد ان اضيف الى كلام اخى الدكتور هشام .. ان من يتم الموافقة على دخولهم للدراسة بالأزهر لابد ان يكونوا من النابهيين .. و معاليكم تستطع توضيح قصدى .. طبعا العلم يجب ان يكون متاحا دون قيد و لا شرط .. و لكن من يأخذ رخصة الكلام .. ان يكون واجهة رسمية دينية .. يجب ان تكون بشروط جد قاسية .. الدين مش لعبة ابدا .. و لا هو سهل ..

و فى نفس الوقت .. فانى اتمنى ان تصبح مرتبات و امتيازات رجال الدين مغرية .. مثل مرتبات الوظائف الخطيرة .. الظباط مثلا .. حتى تغرى الناس بالإتضمام له ..

و شكرا

بسم الله الرحمن الرحيم .. إن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا .. صدق الله العظيم ( النساء – 145 )
رابط هذا التعليق
شارك

اتفق مع الاخ م هشام في كل ما قاله

انحطاط الازهر جزء من انحطاط و تدهور و ركود كل شئ في مصر

فقدنا الريادة في العالم العربي و العالم الاسلامي

طبعا ادخال العلوم الدنيوية في المناهج شئ جيد، و يجب ان يكون هذا هو ما عليه الامر

مثلا تجد شخص مثل ابن حزم درس الطب و الفلسفة و المنطق و الادب و الحساب بجانب العلوم الشرعية

و لكن هذا لا يجب ان يتم بمسخ الازهر و لا التعليم الازهري، و لا كوسيلة لتقليل التعليم الديني عموما

الشعب اراد الحياة و القيد انكسر

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم .. إن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا .. صدق الله العظيم ( النساء – 145 )
رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم .. إن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا .. صدق الله العظيم ( النساء – 145 )
رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد أو قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لا يوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة
×
×
  • أضف...