Jump to content
ArabHosters
Sign in to follow this  
أسامة الكباريتي

فتاوى إسلامية (بالعربية)

Recommended Posts

بسم الله خير الأسماء والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء سيدنا محمد النبي الأمي.

وبعد .....

رأيت تخصيص هذه الصفحة لنشر الفتاوى التي يرى الواحد منا انها فيها فائدة ..

وأرى ألا تكون هناك مداخلات للنقاش في الفتاوى المنقولة!! ولمن شاء فلينقل فتوى تناقضها ولكن دون تدخل من الناقل حتى لا تختلط الأمور .. وتتداخل ..

ونزولا على رغبة بعض الإخوة الأعضاء أعيد نقل فتوى الشيخ القرضاوي حول موضوع التهنئة بعيد الميلاد (الذي هو موضوع الساعة) :

حكم التعامل مع أهل الكتاب وتهنئتهم بأعيادهم

نص السؤال

ما هى حدود التعامل مع النصارى ؟وما حكم تهنئتهم فى أعيادهم؟

التاريخ: 2002/12/15

المفتي: الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي

نص الإجابة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فإذا أردنا أن نجمل تعليمات الإسلام في معاملة المخالفين له - في ضوء ما يحل وما يحرم- فحسبنا آيتان من كتاب الله، جديرتان أن تكونا دستورا جامعا في هذا الشأن. وهما قوله تعالى: "لاَ يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" (الممتحنة)

فالآية الأولى لم ترغب في العدل والإقساط فحسب إلى غير المسلمين الذين لم يقاتلوا المسلمين في الدين، ولم يخرجوهم من ديارهم -أي أولئك الذين لا حرب ولا عداوة بينهم وبين المسلمين- بل رغبت الآية في برهم والإحسان إليهم. والبر كلمة جامعة لمعاني الخير والتوسع فيه، فهو أمر فوق العدل. وهي الكلمة التي يعبر بها المسلمون عن أوجب الحقوق البشرية عليهم، وذلك هو (بر) الوالدين.

وإنما قلنا: إن الآية رغبت في ذلك لقوله تعالى: "إن الله يحب المقسطين" والمؤمن يسعى دائما إلى تحقيق ما يحبه الله. ولا ينفي معنى الترغيب والطلب في الآية أنها جاءت بلفظ "لا ينهاكم الله" فهذا التعبير قُصد به نفي ما كان عالقا بالأذهان -وما يزال- أن المخالف في الدين لا يستحق برا ولا قسطا، ولا مودة ولا حسن عشرة. فبين الله تعالى أنه لا ينْهَى المؤمنين عن ذلك مع كل المخالفين لهم، بل مع المحاربين لهم، العادين عليهم.

ويشبه هذا التعبير قوله تعالى في شأن الصفا والمروة - لما تحرج بعض الناس من الطواف بهما لبعض ملابسات كانت في الجاهلية-: "فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا" (البقرة: 158) فنفى الجناح لإزالة ذلك الوهم، وإن كان الطواف بهما واجبا، من شعائر الحج.

نظرة خاصة لأهل الكتاب

وإذا كان الإسلام لا ينهى عن البر والإقساط إلى مخالفيه من أي دين، ولو كانوا وثنين مشركين -كمشركي العرب الذين نزلت في شأنهم الآيتان السالفتان- فإن الإسلام ينظر نظرة خاصة لأهل الكتاب من اليهود والنصارى. سواء أكانوا في دار الإسلام أم خارجها.

فالقرآن لا يناديهم إلا بـ (يا أهل الكتاب) و(يا أيها الذين أوتوا الكتاب) يشير بهذا إلى أنهم في الأصل أهل دين سماوي، فبينهم وبين المسلمين رحم وقربى، تتمثل في أصول الدين الواحد الذي بعث الله به أنبياءه جميعا: "شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ" (الشورى: 13).

والمسلمون مطالبون بالإيمان بكتب الله قاطبة، ورسل الله جميعا، لا يتحقق إيمانهم إلا بهذا: "قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ" (البقرة: 136).

وأهل الكتاب إذا قرؤوا القرآن يجدون الثناء على كتبهم ورسلهم وأنبيائهم. وإذا جادل المسلمون أهل الكتاب فليتجنبوا المراء الذي يوغر الصدور، ويثير العداوات: "وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ" (العنكبوت: 46).

وقد رأينا كيف أباح الإسلام مؤاكلة أهل الكتاب وتناول ذبائحهم. كما أباح مصاهرتهم والتزوج من نسائهم مع ما في الزواج من سكن ومودة ورحمة. وفي هذا قال تعالى: "وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ" (المائدة: 5).

هذا في أهل الكتاب عامة. أما النصارى منهم خاصة، فقد وضعهم القرآن موضعا قريبا من قلوب المسلمين فقال: "وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ" (سورة المائدة: 82).

أهل الذمة

وهذه الوصايا المذكورة تشمل جميع أهل الكتاب حيث كانوا، غير أن المقيمين في ظل دولة الإسلام منهم لهم وضع خاص، وهم الذين يسمون في اصطلاح المسلمين باسم (أهل الذمة) والذمة معناها: العهد. وهي كلمة توحي بأن لهم عهد الله وعهد رسوله وعهد جماعة المسلمين أن يعيشوا في ظل الإسلام آمنين مطمئنين.

وهؤلاء بالتعبير الحديث (مواطنون) في الدولة الإسلامية، أجمع المسلمون منذ العصر الأول إلى اليوم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، إلا ما هو من شؤون الدين والعقيدة، فإن الإسلام يتركهم وما يدينون.

وقد شدد النبي -صلى الله عليه وسلم- الوصية بأهل الذمة وتوعد كل مخالف لهذه الوصايا بسخط الله وعذابه، فجاء في أحاديثه الكريمة: "من آذى ذميا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله"."من آذى ذميا فأنا خصمه ومن كنت خصمه، خصمته يوم القيامة"."من ظلم معاهدا، أو انتقصه حقا، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس منه، فأنا حجيجه يوم القيامة".

وقد جرى خلفاء الرسول -صلى الله عليه وسلم- على رعاية هذه الحقوق والحرمات لهؤلاء المواطنين من غير المسلمين. وأكد فقهاء الإسلام على اختلاف مذاهبهم هذه الحقوق والحرمات.

قال الفقيه المالكي شهاب الدين القرافي: "إن عقد الذمة يوجب حقوقا علينا؛ لأنهم في جوارنا وفي خفارتنا وذمتنا وذمة الله تعالى، وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام فمن اعتدى عليهم ولو بكلمة سوء، أو غيبة في عرض أحدهم، أو أي نوع من أنواع الأذية أو أعان على ذلك، فقد ضيع ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم وذمة دين الإسلام".

وقال ابن حزم الفقيه الظاهري: "إن من كان في الذمة وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه، وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح ونموت دون ذلك صونا لمن هو في ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم فإن تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة".

موالاة غير المسلمين ومعناها

ولعل سؤالا يجول في بعض الخواطر، أو يتردد على بعض الألسنة، وهو:

كيف يتحقق البر والمودة وحسن العشرة مع غير المسلمين، والقرآن نفسه ينهى عن موادة الكفار واتخاذهم أولياء وحلفاء في مثل قوله: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ" (المائدة:51،52).

والجواب: إن هذه الآيات ليست على إطلاقها، ولا تشمل كل يهودي أو نصراني أو كافر. ولو فهمت هكذا لناقضت الآيات والنصوص الأخرى، التي شرعت موادة أهل الخير والمعروف من أي دين كانوا، والتي أباحت مصاهرة أهل الكتاب، واتخاذ زوجة كتابية مع قوله تعالى في الزوجية وآثارها: "وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً" (الروم:21). وقال تعالى في النصارى: "وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى" (المائدة: 82).

إنما جاءت تلك الآيات في قوم معادين للإسلام، محاربين للمسلمين، فلا يحل للمسلم حينذاك مناصرتهم ومظاهرتهم -وهو معنى الموالاة- واتخاذهم بطانة يفضي إليهم بالأسرار، وحلفاء يتقرب إليهم على حساب جماعته وملته؛ وقد وضحت ذلك آيات أخر كقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتِّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ" (آل عمران: 118،119).

فهذه الآية تبين لنا صفات هؤلاء، وأنهم يكنون العداوة والكراهية للمسلمين في قلوبهم، وقد فاضت آثارها على ألسنتهم.

وقال تعالى: "لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ" (المجادلة: 22). ومحادَّة الله ورسوله ليست مجرد الكفر، وإنما هي مناصبة العداء للإسلام والمسلمين.

وقال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ" (الممتحنة: 1).

فهذه الآية نزلت في موالاة مشركي مكة الذي حاربوا الله ورسوله، وأخرجوا المسلمين من ديارهم بغير حق إلى أن يقولوا: ربنا الله. فمثل هؤلاء هم الذين لا تجوز موالاتهم بحال. ومع هذا فالقرآن لم يقطع الرجاء في مصافاة هؤلاء، ولم يعلن اليأس البات منهم، بل أطمع المؤمنين في تغير الأحوال وصفاء النفوس، فقال في السورة نفسها بعد آيات: "عَسَى اللهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللهُ قَدِيرٌ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (الممتحنة:7).

وهذا التنبيه من القرآن الكريم كفيل أن يكفكف من حدة الخصومة وصرامة العداوة، كما جاء في الحديث: "أبغض عدوك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يوما ما".

وتتأكد حرمة الموالاة للأعداء إذا كانوا أقوياء، يرجون ويخشون، فيسعى إلى موالاتهم المنافقون ومرضى القلوب، يتخذون عندهم يدا، يرجون أن تنفعهم غدا. كما قال تعالى: "فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ" (المائدة: 52). "بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ للهِ جَمِيعًا" (النساء: 138،139).

استعانة المسلم بغير المسلم

ولا بأس أن يستعين المسلمون -حكاما ورعية- بغير المسلمين في الأمور الفنية التي لا تتصل بالدين من طب وصناعة وزراعة وغيرها، وإن كان الأجدر بالمسلمين أن يكتفوا في كل ذلك اكتفاء ذاتيا.

وقد رأينا في السيرة النبوية كيف استأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أريقط -وهو مشرك- ليكون دليلا له في الهجرة. قال العلماء: ولا يلزم من كونه كافرا ألا يوثق به في شيء أصلا؛ فإنه لا شيء أخطر من الدلالة في الطريق ولا سيما في مثل طريق الهجرة إلى المدينة.

وأكثر من هذا أنهم جوزوا لإمام المسلمين أن يستعين بغير المسلمين -بخاصة أهل الكتاب- في الشؤون الحربية، وأن يسهم لهم من الغنائم كالمسلمين.

روى الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعان بناس من اليهود في حربه فأسهم لهم، وأن صفوان بن أمية خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين وكان لا يزال على شركه.

ويشترط أن يكون من يستعان به حسن الرأي في المسلمين، فإن كان غير مأمون عليهم لم تجز الاستعانة به؛ لأننا إذا منعنا الاستعانة بمن لا يؤمن من المسلمين مثل المخذل والمرجف فالكافر أولى.

ويجوز للمسلم أن يهدي إلى غير المسلم، وأن يقبل الهدية منه، ويكافئ عليها، كما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى إليه الملوك فقبل منهم. وكانوا غير مسلمين.

قال حفاظ الحديث: والأحاديث في قبوله صلى الله عليه وسلم هدايا الكفار كثيرة جدا فعن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لها: "إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من حرير".

إن الإسلام يحترم الإنسان من حيث هو إنسان فكيف إذا كان من أهل الكتاب؟ وكيف إذا كان معاهدا أو ذميا؟

مرت جنازة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام لها واقفا، فقيل له: "يا رسول الله إنها جنازة يهودي؟! فقال: أليست نفسا"؟! بلى، وكل نفس في الإسلام لها حرمة ومكان.

ويقول في تهنئة اليهود والنصارى في أعيادهم:

هذه حقوق مشتركة، فإذا كان الكتابي يأتي ويهنئك ويعيد عليك في عيدك ويشارك في أتراحك ومصيبتك فيعزيك بها، فما المانع من أن تهنئه بعيده وفي أفراحه وتعزيته في مصيبته؟ الله سبحانه يقول: "إِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا" (النساء: 86)، وهذا لا يعني أن نحتفل معهم، إنما نهنئ فقط، وهذا من البر والقسط الذي جاء به هذا الدين.

والله أعلم.

المصدر إسلام أونلاين

Share this post


Link to post
Share on other sites

وهكذا

ستجبرنى أن أشكرك للمرة الثانية على هذا الموضوع المقنع والشافى

ويحوى كافة المعلومات والردود عن تهنئة الاخوة النصارى

تحياتى

لأخى اسامة الكباريتى

Share this post


Link to post
Share on other sites

جزاك الله خيرا أخي أسامة الكباريتي :

ولكن يا ريت تركز على موضوع الاحتفال و أنه لا يجوز .

طبعا كانت الأمانة االعلمية توجب عليك نقل فتاوى العلماء الآخرين و كل واحد حر , فهذا الرأي كما تعلم حضرتك هو رأي مخالف للجمهور .

أترك الأمر لك .

تحياتي .

و السلام عليكم .

Share this post


Link to post
Share on other sites

بسم اله الرحمن الرحيم

لا ادري إن كنت واضحا في تقدمتي لهذه الصفحة والتي كان فيها :

<رأيت تخصيص هذه الصفحة لنشر الفتاوى التي يرى الواحد منا انها فيها فائدة ..

وأرى ألا تكون هناك مداخلات للنقاش في الفتاوى المنقولة!! ولمن شاء فلينقل فتوى تناقضها ولكن دون تدخل من الناقل حتى لا تختلط الأمور .. وتتداخل .. >

وهكذا تراني لم أقفل الباب على الرأي الآخر .. بمعنى الفتاى التي لا تتوافق مع ما ينقل إلى هذه الصفحة .. وتمنيت ألا يكون هناك مداخلات برأي شخصي حتى نحافظ على مغزى وجود هذا الباب الذي نفتتحه للمصلحة العامة ..

ورغم ذلك .. فقد بادر بعض الإخوة إلى التعقيب .. وبشكل مجاف للحقيقة ..

لا أرى لزوما لرد جديد .. ففي المقدمة ما يكفي .. واتمنى على الإخوة الالتزام بالفكرة والمغزى .. وألا نصر على أحادية النظرة ورفض الغير ..

ولذا فإنه (وهذا رأي شخصي) من واجب المشرفين مراقبة المداخلات التعقيبية .. ((((وحذفها)))) مالم تكن ناقلة لفتوى وفق ما هو متعارف عليه في هذا الخصوص ..

مرة أخرى هذا رأي شخصي .. لكم قبوله أو لفظه ..

والله من وراء القصد ...

Share this post


Link to post
Share on other sites

مشاركة المسلمين في البرلمان "الإسرائيلي"

http://www.islamonline.net/fatwaapplicatio...?hFatwaID=74561

الشيخ أحمد حامل مفاتيح الكعبة:

http://www.islamonline.net/fatwaapplicatio...p?hFatwaID=1281

الأضحية: حكمها ووقتها وكيفية توزيعها:

http://www.islamonline.net/fatwaapplicatio...p?hFatwaID=1316

شرب المياه الغازية على ضوء فقه المقاطعة:

http://www.islamonline.net/fatwaapplicatio...?hFatwaID=89638

Share this post


Link to post
Share on other sites

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب أحببت ان أضعه بين أيديكم لأهميته ولكونه بحث قيم في (الإفتاء) الذي هو موضوع صفحتنا هذه ...

الفتوى بين الإنضباط والتسيب

للدكتور يوسف القرضاوي:

مقدمة للمؤلف:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه،

) أما بعد (

فعندما عقدت العزم على إخراج كتابي) فتاوى معاصرة ( منذ حوالي عشر سنوات، رأيت أن أكتب له مقدمة تتضمن فيما تتضمن ـ منهجي في الإفتاء، والقواعد التي يقوم عليها، مع بيان أهمية الفتوى ومكانتها في دين الله وحياة الناس، وشروط المفتي العلمية والأخلاقية، ومزالق المتصدين للفتوى في عصرنا الحاضر، ثم رأيت هذه المقدمة قد طالت أكثر مما ينبغي، فأبقيت ما رأيت أنه ملائم لتقديم الكتاب، وتعريف القارئ بمنهج صاحبه، وفصلت الباقي عنه، ونشرته مستقلا في مجلة (المسلم المعاصر) في حلقتين.

والآن طلب إلي بعض الأخوة المهتمين بشئون الفكر والثقافة الإسلامية، أن أنشر هذا البحث في كتاب أو كتيب، لتعميم النفع به، فما ينشر في المجلات الفكرية لا يقرؤه إلا عدد محدود.

وقد زكى هذا عندي ما لمسته من تعجل بعض الناس بالفتوى، وتورطهم بالإجابة الحاسمة في أشد الأمور خطرا، محرومين أو محللين، دون أن يحصلوا الحد الأدنى، من الشروط اللازمة لمن يقول للناس: هذا حلال، وهذا حرام، بل رأيت من الشباب المتدين الطري العود، من يقحم نفسه في هذا المضيق، ويجترئ على القول في دين الله، بغير أهلية لهذا الأمر الخطير، ولعلك لو سألته عن الخاص والعام، أو المنطوق والمفهموم، لم يدر شيئا مما تقول. بل لعلك لو سألته أن يعرب لك جملة أو شبه جملة لقابلك بالصمت، أو أجاب بما يدل على الجهل الفاضح!

ومما يؤسف له أن بعض هذا الشباب ينسب إلى تيار (الصحوة الإسلامية) وتستغل مواقفه هذه وأمثالها للإنكار عليها، والتنديد بها، كما يؤخذ حجة علينا نحن دعاة الصحوة وموجهيها والمدافعين عنها.

بيد أن من الحق أن نقول أيضا: إننا ندعو إلى الصحوة وندعمها بكل طاقتنا، وندفع بأكفنا وصدورنا ـ عدوا ـ العادين عليها، والمتربصين بها، والكائدين لها، ولكننا ـ مع هذا ـ نعمل على ترشيد مسيرتها، وتسديد خطواتها، وتقويم خطئها إذا أخطأت، كما يصنع الأب الحاني مع أبنائه، والمعلم المربي مع تلاميذه.

ورأيت من النافع في هذا المقام أن أضيف إلى البحث بعض ما كتبته في مقدمة (الفتاوى) إلى بعض لمسات وتحسينات وإضافات أخرى، وهذا يحدث دائما كلما أعاد المرء النظر فيما كتبه من قبل، وهو ما نبه عليه العالم الأصفهاني من قديم، وجعله من أعظم العبر، ودليل استيلاء النقص على جملة البشر!

اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما. نحمدك اللهم على كل حال، ونعوذ بك من حال أهل النار.

الفقير إلى ربه

يوسف القرضاوي

عناوين الكتاب:

مقدمة

الباب الأول: مكانة الفتوى وشروطها

معنا الفتوى - طريقتا القرآن والسنة في بيان الأحكام

كتب الفتاوى وكثرتها

فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

كتب الفتوى في العصر الحديث

فتاوى السيد رشيد رضا

فتاوى الشيخ شلتوت

جلال منصب الفتوى

تهيب السلف للفتوى

إنكارهم على من أفتى بغير علم

ثقافة المفتي

الجانب الأخلاقي في المفتي

واجب المستفتي

السؤال عما ينفع

استفت قلبك

تبين الفتوى بكل قيودها

واجب المسلم: طلب العلم

الباب الثاني: مزالق المتصدين للفتوى في عصرنا

تقديم

1- الجهل بالنصوص أو الغفلة عنها

2. سوء التأويل

3. عدم فهم الواقع على حقيقته

4. الخضوع للأهواء

5. الخضوع للواقع المنحرف

6. تقليد الفكر الغربي

7. الجمود على الفتاوى القديمة دون مراعاة الأحوال المتغيرة

الباب الثالث: منهج معاصر للفتوى

التحرر من العصبية والتقليد

يسروا ولا تعسروا

مخاطبة الناس بلغة العصر

رابعا: الإعراض عما لا ينفع الناس

خامسا: الاعتدال بين المتحللين والمتزمتين

عبيد التطور

المتزمتون في الفتوى

سادسا: إعطاء الفتوى حقها من الشرح والإيضاح

المرجع: موقع القرضاوي:

http://www.qaradawi.net/site/topics/articl...24&parent_id=12

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You are posting as a guest. If you have an account, sign in now to post with your account.
Note: Your post will require moderator approval before it will be visible.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...