اذهب إلى المحتوى
محاورات المصريين

هرمجدون


Cleo

Recommended Posts

هل ترى أن ما يحدث فى الوطن العربى الأن من عدوان على العرب والمسلمين من الجانب الصهيونى فى فلسطين والعراق ولبنان والسودان والصومال وقريبا فى سوريا ثم مصر والسعودية، هل ترى فيه مقدمة لمعركة هرمجدون التى يكون فيها الصراع بين المسلمين من جهة واليهود وأنصارهم من جهة أخرى والتى تؤدى لفناء نسبة كبيرة من سكان الأرض، ثم يليها ظهور المسيخ الدجال ثم نزول المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام ثم القيامة ؟

_16643_mubarak-olmert-5-6-06.jpg

وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

المائدة - 51

nasrallah1.jpg

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ

الأحزاب - 23

رابط هذا التعليق
شارك

سؤال ورد على بالى انا ايضاً يا كوكو .... بس اللى انا قريته عن المعركة دى هى ان المسلمين و النصارى سيكونون فى حلف واحد ضد عدو لم يُحدد بعد ....

ثم بعد انتصار المسلمين و النصارى على هذا العدو سينشب خلاف بين المتحالفين سيكون على اثره فض لهذا التحالف ثم يستعد النصارى و يعدوا العدة فى تسعة اشهر و يجيشوا الجيوش و يلتحموا ضد المسلمين فى معركة اخرى .... و لا اتذكر بعد ذلك التفاصيل ...

ربما اعدت قراءة الكتاب و بالمرة أأتيكم بإسمه و ربما اقتبست عبارات منه للتوضيح ....

44489_10151097856561205_1288880534_n.jpg

رابط هذا التعليق
شارك

يااخ وليد صفوت انا سمعت القصة مختلفة تماما الا و هى حلف مسيحى يهودى ضد عدو شيطانى العقيدة ثم انشقاق بين اليهود و المسيحيين ينتهى بمجىء المسيح

رابط هذا التعليق
شارك

بالتأكيد يا عزيزى الذئب الوحيد هى الرواية المسيحية او اليهودية ....

فهم ايضاً يعتقدون فى هرمجديون ....

و مثل الروايتين مثل روايتين أخريتين ...

و هما لعودة المسيح ..... فنحن نؤمن كما يؤمن النصارى بعودة المسيح ... و لكننا نختلف معهم فى الفئة التى سينصرها ....

فهم يعتقدون ان المسيح سيهبط لهم لينصرهم و يقضى على كل ما هو غير نصرانى ....

و نحن نؤمن بالعكس تماماً ....

و لذلك لا تتعجب لأن روايتك تلك هى فعلاً موجودة و لكنا فى العقيدة النصرانية او ربما اليهودية ...

تقبل تحياتى .....

44489_10151097856561205_1288880534_n.jpg

رابط هذا التعليق
شارك

يااخ وليد صفوت انا سمعت القصة مختلفة تماما الا و هى حلف مسيحى يهودى ضد عدو شيطانى العقيدة ثم انشقاق بين اليهود و المسيحيين ينتهى بمجىء المسيح

بالطبع المقصود بالعدو الشيطاني العقيدة هو نحن المسلمون (وربما بمساعدة أي عدو آخر يتصادف مثل الإتحاد السوفييتي السابق أو ربما الصين مستقبلا)

والشيئ المضحك والمبكي في نفس الوقت أن هذا الحلف المسيحي (الغربي) اليهودي قائم علي خباثة وإستغلال من الجهتين , لأن المسيحيين (الأمريكان) يعتبرون اليهود ضالين لأنهم لم يؤمنوا بالمسيح عليه السلام وأن معظمهم سوف يهلك في معركة هرمجدون ولكن كي يأتي المسيح لابد من ذهاب يهود العالم إلي فلسطين ويقوموا ببناء الهيكل (ولا تسأل لماذا هذا الشرط) وسوف يقتل معظمهم في تلك المعركة قبل أن ينزل المسيح ويعتنق من بقي منهم المسيحية.

أما اليهود فمن جهتهم يعتبرون المسيحيين (و جميع شعوب الأرض طبعا) ضالين لأنهم ليسوا من الشعب المختار و أن المسيح نبي كاذب ولكن بما أن عقيدة هرمجدون تصب في مصلحتهم اليوم فلا مانع من إستغلال الأمريكان المغفلين للسيطرة علي فلسطين. فهل رأيتم إستغلال وإستغفال و شيطانية أكثر من ذلك؟؟؟

.

.

... حكامنا جواسيس .....

... حكامنا جواسيس .....

... حكامنا جواسيس .....

... حكامنا جواسيس .....

... حكامنا جواسيس .....

... حكامنا جواسيس .....

... حكامنا جواسيس .....

رابط هذا التعليق
شارك

هل ترى أن ما يحدث فى الوطن العربى الأن من عدوان على العرب والمسلمين من الجانب الصهيونى فى فلسطين والعراق ولبنان والسودان والصومال وقريبا فى سوريا ثم مصر والسعودية، هل ترى فيه مقدمة لمعركة هرمجدون التى يكون فيها الصراع بين المسلمين من جهة واليهود وأنصارهم من جهة أخرى والتى تؤدى لفناء نسبة كبيرة من سكان الأرض، ثم يليها ظهور المسيخ الدجال ثم نزول المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام ثم القيامة ؟

انا فكرت بنفس الطريقة برضو ... و ده مش بس تفكيرنا .. ده تفكير اليمين المتطرف في امريكا اللى بيساعدوا اسرائيل على هذا الاساس .. بس الحقيقة انا شايف الموضوع مش ح يبقى بسرعة .. ح يأخذ وقت .. بمعنى ان المنطقة كلها لازم تبقى تحت ضغط واحد يذوب الفوارق بين الحدود الاقليمية التى سبق ان صنعها الاحتلال و التى لا اعتقد في ذوبانها دون احتلال آخر طويل الامد مع الاسف ... الموجود حالياً من المسلمين غير قادرين على مثل هذه الحرب .. ربما بعد جيلين او ثلاثة ممكن .. لاحظى ان 100 سنه من حياة الامم لاشئ .. بالكثير 4 رؤساء جمهورية :D

الماتش متباع

رابط هذا التعليق
شارك

والله يا أستاذه كيلو

هي هرمجدون في بالنا كلنا يعني مش بس في الظروف دي بنفكر فيها طول مافيه اسرائيل بتيجي على بالنا هرمجدون زى الغائب اللى بننتظر فيه الأمل بتخلصينا من الذل و العار اللى حنا فيه

لكن مش زمانها بكل تأكيد والسبب أن أصحاب القرار دلوقتى على استعداد لبيع أي حاجه في سبيل مناصبهم يعني لو حصل اجتياح كامل للبنان دلوقتى ( ودا وارد جدا ) كل اللى هيزيد في ردود الفعل كلمات يعني لغة شجب أعلى شويه ولو تبع دا مناوشات مع سوريه بردو التغيير هيكون في صيغة البيان الختامي للقمه العربية حتى سورية نفسها لو انضربت هتقف تتفرج وتقول ضبط النفس لأنها فعلا مش مستعده لحرب ف الوقت دا و لا بعد 100 سنه

مصر لن تطلق رصاصه واحده تجاه اسرائيل مهما حدث إلا إذا كانت القوات الاسرائلييه على حدود القاهره وعليه أكل سوريا ولبنان لن يكون بمعركة

أنا لا أكتب الأشـــعار فالأشعـــــــــار تكتبني

أريد الصمت كي أحيا ولكن الذي ألقاه ُينطقني

رابط هذا التعليق
شارك

شوفوا يا جماعة وبراحة على شوية

هرمجدون او حرب نهاية الزمان هى حرب تم الاعداد لها من مئات السنين عن طريق اليهود فكما هو معلوم ان المسيخ الدجال حين يأتي سيكونون اتباعه

بدأت الحكاية من الاول عندما اعتنق المسئول الاول عن تعذيب المؤمنين بالمسيح وقتلهم الديانة المسيحية للقضاء عليهم من الداخل ( لن ادخل فى التفاصيل وهى قصة يعرفها المسيحين جيدا بمسمى اخر ) المهم مهد اليهود لظهور سيدهم بتبديل المواقف التاريخية ( المستقبلية فى هذا الزمن ) عن طريق جعل سيدنا عيسى هو النبي الخاتم وما بعده هو ( الوحش , التنين , الدجال ) كما جاء فى العهد الجديد واصفا كما يدعون انه ( محمد رسول العرب ( عليه افضل صلاة وسلام ) هو الوحش أو التنين او الدجال ) وذلك لأن النص التاريخي يخبرنا ان المسيح يظهر أولا ثم النبي الخاتم ثم الدجال ثم نزول عيسى عليه السلام ولان اليهود يعرفون هذا فلقد عملوا على تغير هذه المعادلة فجعلوا عيسى عليه السلام هو النبيى الخاتم وما بعده هو الدجال وبذلك يكون الدجال الحقيقي هو عيسى عليه السلام بالنسبة للنصاري فيحاربون معاه ضد المسلمين وضد عيسى عليه السلام نفسه

ولقد اخبرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ان فى نهاية الزمان تأتي دويلة أقل من عقلة الذنب تستدعى الروم لقتال المسلمين فى البصرة ولقد اخبرنا الصادق الامين بأن القيامة لن تقوم حتى تطلع نار من ارض الحجاز تضئ لها اعناق الجمال فى البصرة وهذا ما حدث فى العراق و الكويت ولقد تحالف العرب المسلمين مع الروم ( دول أوروبا وامريكا ) ضد عدوهم ( العراق ) ثم تأتي بعد ذلك حرب فارس حيث يتحد العرب المسلمين مع الروم مرة أخرى لقتال فارس ( ايران ) وهذا ما يحاولونه الان ثم يختلف الفريقين ويطلع واحد يقول انتصر الصليب ( قد تكون دولة او خطبة لزعيم من زعماء امريكا او اوروبا ) فيطلع واحد يقول انتصر الاسلام و القرأن فيتقاتلان وتنشب الحرب بين المسلمين واليهود والمسيحين وتكون حرب نهاية الزمان التى يأتي بعدها المسيخ الدجال والنبي عيسى عليه السلام

ولقد سئل الانبا شنودة فى حديث تليفذيوني فى اجواء حرب العراق عن هرماجدون فقال انها واقع تاريخي مستقبلي ونحن نؤمن به ونؤمن ايضا اننا مصريين وان هذا لن يحدث فى زماننا ( طيب لو حدث ماذا يكون رد فعله )

هذا من جهة ومن جهة ثانيه أحيك كيليو على هذا الموضوع الذي هو استكمالا لموضوعك نبؤات التوراة والانجيل فهذا الموضوع يشغل بالي وارصد له من فترة ولا يتسع المجال لكل ما وصلت اليه

عموما لقد نجحت محاورات المصريين واصبح لها صدى واسع لدرجة ان اسرائيل زرعت ذئبا وحيدا بيننا يعوي على هيكله المزعوم وأن غدا لناظره لقريب

البحر موعدنا ...........وشاطئنا العواصف جازف فقد بعد القريب ومات من ترجوه واشتد المخالف لن يرحم الموج الجبان ولن ينال الأمن خائف القلب تسكنه المواويل الحزينة ......... والمدائن للصيارف خلت الاماكن للقطيعة من تعادي أو تخالف جازف ولا تأمن لهذا الليل أن يمضي ولا أن يصلح الاشياء تالف هذا طريق البحر ................لا يفضي لغير البحر والمجهول قد يخفى لعارف جازف فان سدت جميع طرائق الدنيا امامك فاقتحمها ولا تقف كي لا تموت وانت واقف

محمد ابراهيم ابو سنة

رابط هذا التعليق
شارك

هـــــذا موقع على النت وجدته ولم أكمل بعد قراءة ما فيه ولكني أعتقد أنه يستحق القراءة والنقاش تم تعديل بواسطة صبح

وعينُ الرِّضا عن كلَّ عيبٍ كليلة ٌ وَلَكِنَّ عَينَ السُّخْطِ تُبْدي المَسَاوِيَا

وَلَسْتُ بَهَيَّــــــابٍ لمنْ لا يَهابُنِي ولستُ أرى للمرءِ ما لا يرى ليــا

فإن تدنُ مني، تدنُ منكَ مودتــي وأن تنأ عني، تلقني عنكَ نائيــــا

كِلاَنــا غَنِيٌّ عَنْ أخِيه حَيَـــــاتَــه وَنَحْنُ إذَا مِتْنَـــا أشَدُّ تَغَانِيَــــــــا

رابط هذا التعليق
شارك

يا كليو..

انا عارف انك دارسة تاريخ وآثار..واحنا معلوماتنا في الاتنين بعافية شوية"قصدي انا المدهش بس بحب اتكلم عن نفسي بصيغة الجمع" ..ويا ريت يا كليو تقول لي لنا معلومات اضافية عن هذا الموضوع..واغفري لي جهلي..

رابط هذا التعليق
شارك

الديني والسياسي في هرمجدون

د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة

أكاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

بدا لي وفي هذا الوقت بالذات أن إلقاء الضوء على ما أنا بصدده من الأهمية بمكان، إذ إن كثيرا من المسلمين يعتقدون أن الدعم الأمريكي للدولة الصهيونية نابع من تأييد سياسي، جرياً وراء مصالح مادية تجمعهم ليس إلا، وهم في ذلك قد جانبوا الصواب..

إن غالبية مواطني الولايات المتحدة الأمريكية من اتباع (الكنيسة الإنجيلية) ذات الجذور البروتستانتية، وتعاليم هذه الكنيسة تؤكد أن خلف التأييد اليمين المسيحي المتشدد للدولة الصهيونية دوافع دينية عميقة الجذور، استغلتها الدولة الصهيونية، بشكل مكن لوجودها في وجدان المسيحيين المتدينين التابعين لتلك الكنيسة.

لقد ضمنت هذه الدولة الغاصبة اعتراف (الكنيسة الإنجيلية) بوجودها الصهيوني، كما ضمنت تأييدها لهذا التوجه الصهيوني، فهذه الكنيسة تؤمن بحرفية وقدسية كتاب اليهود (العهد القديم)، الذي ينص على وجوب قيام دولة إسرائيل قبل نهاية العالم.

وعليه لم يكن مستغرباً للمتابع أن لا يجد أي مقاومة أو رفض للسياسة الصهيونية، من قبل التابعين لهذه الكنيسة، التي مع تعدد فروعها تعتقد في مجملها اعتقادا جازماً أن مساندة اليهود في احتلالهم لأرض فلسطين مطلب مقدس.

أما كيف ذاك؟ فإليكم نظرية (هرمجدون) المقدسة، أو ما يطلق عليها (المعركة الأخيرة) التي تعلن قرب نهاية العالم،وذلك بنشوب حرب عالمية ذات طابع ذري، تقع بين إسرائيل -المحتلة - وأعدائها الرابضين لها، وهم - كما يروي بعضهم - روسيا، وأضاف آخرون دول أخرى، وهي إيران، العرب والمسلمين والأفارقة، وخلال هذه الحرب سيقضى على ملايين من الإسرائيليين، أما المتبقي من اليهود فسيتم - حسب زعمهم- رفعهم ليتم توحدهم والمسيحيين مع المسيح كما تؤكد هذه النظرية أنه سيتم القضاء على جيوش الغزاة بواسطة قنبلة ذرية.. ليعود بعدها المسيح - كما يدعون - إلى الأرض بجيش من القدسيين لمعاقبة غير المؤمنين، وتحطيم قوى الشيطان المعادية له، في معركة الخير والشر، المسماة بـ(هرمجدون) نسبة إلى سهل (المجدل) في فلسطين..لتنتهي هذه الكارثة كما يزعمون بعصر الألف عام السعيدة.

وأتباع (الكنيسة الإنجيلية) يؤمنون أن تفاصيل هذه النظرية واردة في (التوراة) كتاب اليهود المقدس،، انظر لسفر الرؤيا، الإصحاح 20: 1-6، الأساس التوراتي لهذه النظرية، أنظر كذلك حزقيال الإصحاحيين 38و39، ويؤمنون أيضاً أن واجبهم الديني يحتم عليهم المساهمة الفعالة في التعجيل لظهور المسيح.. وهو ما يتطلب منهم ابتداء المساندة الفعلية للاحتلال الصهيوني.. بل ويجعلون ذلك نوعاً من العبادة.

إن انتشار هذه النظرية في أمريكا بدأت مع النصف الأول من القرن التاسع عشر، مع قيام (جون نلسون داربي) القسيس في كنيسة إنجلترا، بعدة زيارات إلى كندا والولايات المتحدة الأمريكية، وفي إحدى زياراته لأمريكا التقى بـ(سايروس انجيرزون سكوفليد) الأمريكي الجنسية، وعلى يد هذا الأخير بدأت نظرية (هرمجدون) في الانتشار في معظم الولايات المتحدة الأمريكية..

وقد قاما بوضع (النبوءة) كمعتقد أساسي للمسيحية كما فهماها، وفي أواخر القرن التاسع عشر عقد (سوكفيلد)عدة مؤتمرات،حول النبوءات الواردة في الكتاب المقدس، مع تركيزه على ما تعلمه من (داربي) من اعتقاده بوجود مخططين، الأول منهما مخطط الله على الأرض من أجل إسرائيل، والثاني مخطط الله في السماء من أجل خلاص المسيحيين، مع سعيه الحثيث لإدخال ملاحظاته تلك في مرجع إنجيلي معتمد.

ويؤمن المسيحيون المخلصون (للكنسية الانجيلية) بـ(هرمجدون، لأنها بمثابة إعلان خلاصهم على يد المسيح، الذي بزعمهم كما ذكرت آنفاً، سوف يرفعهم إلى السحاب وينقذهم من المعاناة التي تلحق بأعدائه وأعدائهم في نهاية العالم.

تكمن الخطورة القصوى لهذه الكنيسة الصهيونية ليس في تنمي نفوذها في الغرب فقط، بل وفي تزايد نفوذها يوماً بعد يوم في منطقة الشرق الأوسط، وعلى الراغب في الاطلاع على نشاطها في الشرق، النظر لتقرير مجلس كنائس الشرق الأوسط، والمعنون بـ (الحرب بين الكنائس الأمريكية والعربية، عن دار الوحدة،لبنان، 1988م) ففي هذا التقرير الكثير مما ينبغي علينا الوقوف عليه.. لعل الرأي العام العربي يدرك خطورة أهداف هذه الكنيسة الإنجيلية..ويسعى لإيقاف نشاطها الصهيوني.

وإليكم نموذجاً لنشاط هذه الكنيسة في الشرق الأوسط ففي عام 1980م، تم إعلان تأسيس منظمة أطلق عليها (سفارة المسيحية الدولية) وذلك في القدس الغربية، وبحضور ألف رجل من رجال الدين المسيحي يمثلون 23 دولة، حضر هذه المناسبة وباركها بطبيعة الحال عدد كبير من المسؤولين في دولة صهيون..

لقد أعلن مؤسس هذه السفارة ومديرها هولندي الجنسية، (جان فان هوفين) الهدف من تأسيس هذه السفارة بقوله: (إننا صهاينة أكثر من الإسرائيليين أنفسهم، وإن القدس هي المدينة الوحيدة التي تحظى باهتمام الله، وأن الله قد أعطى هذه الأرض لإسرائيل إلى الأبد).

ويلاحظ أن لهذه السفارة عدة قنصليات منتشرة في (37) دولة، في أوروبا الغربية وأستراليا وكندا وإفريقيا، كما يوجد لها (20) فرعا في الولايات المتحدة فقط.

هذه المنظمة حلقة واحد من سلسلة طويلة لمنظمات مسيحية صهيونية عالمية، تهدف إلى تعبئة الرأي العام، وممارسة الضغط على الحكومات الموالية والمعادية لوجود إسرائيل، والاعتراف بالقدس كعاصمة أبدية لها.

لقد آن الأوان أن ندرك أن سعي الكثيرين من الشعب الأمريكي لنصرة دولة صهيون الغاصبة، نابع من إيمانهم.. لعلنا بذلك نقف على الداء.. فنتمكن بعده من وصف الدواء..

وعينُ الرِّضا عن كلَّ عيبٍ كليلة ٌ وَلَكِنَّ عَينَ السُّخْطِ تُبْدي المَسَاوِيَا

وَلَسْتُ بَهَيَّــــــابٍ لمنْ لا يَهابُنِي ولستُ أرى للمرءِ ما لا يرى ليــا

فإن تدنُ مني، تدنُ منكَ مودتــي وأن تنأ عني، تلقني عنكَ نائيــــا

كِلاَنــا غَنِيٌّ عَنْ أخِيه حَيَـــــاتَــه وَنَحْنُ إذَا مِتْنَـــا أشَدُّ تَغَانِيَــــــــا

رابط هذا التعليق
شارك

عموما لقد نجحت محاورات المصريين واصبح لها صدى واسع لدرجة ان اسرائيل زرعت ذئبا وحيدا بيننا يعوي على هيكله المزعوم وأن غدا لناظره لقريب

أضحك الله سنك :D

العضو ذئب ذكر إنه مصري وغير عربي وغير مسلم حزر فزر يبقى إيه :wub:

رابط هذا التعليق
شارك

آسف للخروج عن الموضوع

ولكني لا أدري لماذا تذكرت الآن (خير اللهم اجعله خير) أبو قلب"أبيض" وهو يدخل هذا الموضوع................ :D

ونحاول كلنا في الآخر أن نثبت (بدون شخصنننننة الحوار :wub: :D ) أن هرمجدون ليست الهرم الرابع الذي بناه الفرعون المخفى "جدون" :D

:D :D :D :D

تم تعديل بواسطة صبح

وعينُ الرِّضا عن كلَّ عيبٍ كليلة ٌ وَلَكِنَّ عَينَ السُّخْطِ تُبْدي المَسَاوِيَا

وَلَسْتُ بَهَيَّــــــابٍ لمنْ لا يَهابُنِي ولستُ أرى للمرءِ ما لا يرى ليــا

فإن تدنُ مني، تدنُ منكَ مودتــي وأن تنأ عني، تلقني عنكَ نائيــــا

كِلاَنــا غَنِيٌّ عَنْ أخِيه حَيَـــــاتَــه وَنَحْنُ إذَا مِتْنَـــا أشَدُّ تَغَانِيَــــــــا

رابط هذا التعليق
شارك

لا شكر على واجب

يا ريت نكمل الحوار في هذا الموضوع للأفادة

وعينُ الرِّضا عن كلَّ عيبٍ كليلة ٌ وَلَكِنَّ عَينَ السُّخْطِ تُبْدي المَسَاوِيَا

وَلَسْتُ بَهَيَّــــــابٍ لمنْ لا يَهابُنِي ولستُ أرى للمرءِ ما لا يرى ليــا

فإن تدنُ مني، تدنُ منكَ مودتــي وأن تنأ عني، تلقني عنكَ نائيــــا

كِلاَنــا غَنِيٌّ عَنْ أخِيه حَيَـــــاتَــه وَنَحْنُ إذَا مِتْنَـــا أشَدُّ تَغَانِيَــــــــا

رابط هذا التعليق
شارك

نكمل الحوار بشرط ان نفضح ونطرد الجاسوس والعميل الذي بيننا اقصد ******** الوحي

الاخ الفاضل برجاء مراعاه عدم سباب الشخوص مهما اختلفنا فى وجهات النظر معهم

وشكرا

الاداره

أحمد محمود

خرج الثعلب يوما في رداء الواعظين

ومشى في الأرض يهذى ويسب الماكرين

رابط هذا التعليق
شارك

معركة هرمجدون والمزايدة على الخرافات

ظهر كتاب يناقش معركة هرمجدون،(هرمجدون آخر بيان يا أمة الإسلام) وقد قرأته وحتى لا يتم اتخاذه كمرجع لابد من اضافة الفتاوى التالية

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

هذا الكتاب من الكتب التي ظهرت فجأة على مستوى الساحة الفكرية مستغلا الأحداث التي يمر بها العالم الإسلامي فاعتمد على الأقوال المكذوبة والضعيفة في تنزيلها على الواقع ، وأخذ يلوي عنق النصوص والأخبار لكي يتم له مراده ، وهذا المنهج من المناهج المرفوضة في بساط البحث العلمي .وقد حذر علماء الإسلام من هذا الكتاب من أجل الخرافات التي جاءت فيه ، والتزييف الذي اعتمد عليه.

يقول د. الشريف حاتم العوني عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى:

أثار في الآونة الأخيرة كتاب (هرمجدون آخر بيان يا أمة الإسلام) لمؤلفه: أمين محمد جمال الدين، اهتماماً واسعاً لدى الجماهير المسلمة بسبب ما تضمنه من آثار تحدثت عن ظهور المهدي قبل حلول العام 1430هـ، والكتاب المذكور كتاب فيه حق قليل وباطل كثير، فضاع حقه في باطله، وشوهه المؤلف بتفسيراته وتأويلاته البعيدة.

فنحن إذ نقرر صحة بعض ما أورده الكاتب من علامات الساعة وأخبار الملاحم، من خلال الأحاديث الثابتة في ذلك، إلا أن القسم الأكبر من تفاصيل ذلك مما أورده الكاتب باطل مكذوب، وقد استغل الكاتب تلك التفاصيل المكذوبة ليُنزلها على الواقع، وليفسر بها إجمال الأحاديث الصحيحة وهذا منهج خطأ؛ لأنه يوهم أن تلك الأحاديث لا تعني إلا ذلك المعنى الذي أخذه من الأحاديث المكذوبة، وأنها تمثل الحديث عن واقعنا المعاصر فعلاً.

ومن أشنع ما اعتمد عليه الكاتب ذلك الكلام السمج الذي نسبه إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – نقلاً عن كتابٍ لمؤلف أفاكٍ أثيم، ادعى أنه اطلع على مخطوط في تركيا، يتضمن الحديث عن المهدي.

ولا يشك كل من شمَّ رائحة العلم، أن هذا الكتاب المدَّعى كذب وإفك، جازى الله واضعه أسوأ الجزاء، وجلله بالفضيحة والخزي في الدنيا والآخرة.

إن أدلة وضع تلك النقول على رسولنا – صلى الله عليه وسلم – أكثر من أن تحصى: منها انفراد ذلك الكاتب المجهول بها، وانفراد ذلك المخطوط المزعوم بها، وانفراد مؤلفه المجهول بها مع كثرة ما كتبه أئمة الإسلام في جميع عصوره عن المهدي وعلامات الساعة، وجمعهم ما صح في ذلك وما ضعف وما بطل، وليس فيها تلك النقول، ثم أين إسناد ذلك المؤلف المزعوم أنه من علماء القرن الثالث؟ حتى ننظر في إسناد خبره ذاك، وهذه هي فضيلة الإسناد! إذ (لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء)، كما كان يقول عبد الله بن المبارك وغيره من أئمة الإسلام، ثم من يخفى عليه ما تضمنته تلك النقول من الركاكة والسماجة في الألفاظ والأسلوب، التي هي أبعد ما تكون عن بيان وجلالة الأحاديث النبوية، فمن أمثلة سماجة هذه النقول النص التالي، وهو في كتاب هرمجدون (ص: 22): "وفي عراق الشام متجبر ... و ... وسفياني، في إحدى عينيه كسل قليل، واسمه من الصدام، وهو صدام لمن عارضه، الدنيا جمعت له في (كوت) صغير، دخلها وهو مدهون، ولا خير في السفياني إلا بالإسلام، وهو خير وشر، والويل لخائن المهدي الأمين".

إلى غير ذلك من النقول (كما في ص:39 ،40 مما لا يخفى كذبه على عاقل، فضلاً عن عالم!!.

إن اعتماد مؤلف كتاب (هرمجدون) على مثل هذه النقول، يدل على أحد أمرين: إما على جهل بالغ بالسنة، لا يجوز معه أن يتفوه فيها إلا بما صححه الأئمة المعتبرون، أو أنه ضم مع الجهل السابق غرضاً دنيوياً فاسداً، أراد من ورائه الشهرة والمال، أو إفساد دين الأمة وتصوراتها.

المقصود أن المؤلف جاهل - ولا شك - بالسنة، وواضح كل الوضوح أنه ليس من أهل التخصص فيها، لا من قريب ولا من بعيد، ومثله لا يجوز أن يقرأ له في العلم الذي يجهله، ولا أن نسمح له أن يكتب فيه، وأولى بالحكومة الإسلامية أن تقوم بتأديبه وردعه، حتى لا يعود إلى مثل هذا التجرؤ على دين الأمة وإلى مثل هذا التلاعب بعقول المسلمين الجهلة بعلوم دينهم، وسنة نبيهم – صلى الله عليه وسلم -.

والكتاب مشحون بالأباطيل والمناكير ، مما نقله عن كتاب (الفتن) لنعيم بن حماد، وإن كان نعيم بن حماد عالماً صادقاً، لكن كتابه هذا أكثره باطل أو من الإسرائيليات وعذر نعيم بن حماد في ذكره لها: أنه كان يذكرها بأسانيدها، ليُحيل قارئ كتابه (من أهل العلم) إلى تلك الأسانيد، ليميز صحيحها من ضعيفها، وهذا العذر غير مبسوط لمؤلف كتاب (هرمجدون)؛ لأنه حذف الأسانيد، بل تجاوز ذلك إلى إيهام القراء بصحة ما ينقله من كتاب (الفتن)، بثنائه على نعيم بن حماد بأنه شيخ البخاري؛ وكأن ذلك وحده كافياً لقبول كل ما أورده في كتابه دون النظر في إسناد!!! بل لقد تجاوز المؤلف ذلك كله إلى اعتماد نصوص كتاب (الفتن) لنعيم بن حماد، وكأنها نصوص في القرآن أو صحيح السنة.

لقد حذر العلماء من الاغترار بأحاديث الملاحم وأشراط الساعة؛ لأن أكثرها لا يصح كما قال الإمام أحمد "ثلاثة كتب ليس لها أصول .. وذكر منها: "الملاحم". وكتاب "الفتن" لنعيم بن حماد أوضح مثالٍ لهذا الذي ذكره الإمام أحمد.

وأضيف على ذلك بأن أحاديث (الرايات السود) و(السفياني) لا يصح منها شيء، وحديث (الرايات السود) له طرق وألفاظ بالغة الكثرة، وقد امتلأ بها كتاب (الفتن) لنعيم بن حماد.

لكني لم أجد فيها حديثاً صالحاً للاحتجاج، لا مرفوعاً، ولا موقوفاً على أحد الصحابة.

وأحاديث هاتين العلامتين هما ركيزتا الكتاب المسؤول عنه، وقد جلب لها المؤلف من بواطل الروايات ومناكير الأحاديث ما استطاع جمعه، وأظهر شأنها، وكأنها من أصح علامات الساعة وأثبتها!! مع أن الواقع أبعد ما يكون عن ذلك، ومن تلاعب المؤلف واستخفافه بالقراء: أنه مع إيراده للأحاديث الموضوعة المكذوبة، فإنه ينزلها على الواقع متجاهلاً ما يبطل تنزيله وتفسيره من الرواية المكذوبة التي اعتمد عليها نفسها، ومن ذلك اعتباره (السفياني) أنه حاكم العراق، مع أنه أورد أن (السفياني) أموي، وحاكم العراق لا يعرف بـ(السفياني)، ولا ادعى هو ولا غيره أنه من بني أمية، هذا مع بطلان ذلك كله، كما سبق.

ولما أورد عن كعب الأحبار أنه قال: "علامة خروج المهدي ألوية تقبل من المغرب عليها رجل أعرج من كندة" [ص : 35 من كتاب هرمجدون]. يقول المؤلف: "فلما رأيت الجنرال (ريتشارد ما يرو) يقبل على عكازين ليعلن للشعب الأمريكي بدء عمليات القوات المشتركة ..." ونسي الكاتب أن الرجل الأعرج المذكور في النص عربي من كندة!! فما باله تجاهل هذه العلامة؟!! هذا لو صح الخبر، وهو لا يصح!!!.

ولما أورد المؤلف (ص : 54 – 55) أن السفياني يهزم الجماعة مرتين، وفسَّر الجماعة بالجيوش الغربية، رأى أنه لابد أن يجعل السفياني منتصراً هازما للجيوش الغربية حتى لا ينتقض عليه تنزيله السفياني على أنه حاكم العراق.

لقد جاء الكتاب بأمثال هذه البلايا التي لا تستخف بعاقل!!!

قال مؤلف كتاب (هرمجدون): "ونقول إن ما جاء به (نوستراداموس) هو من تراثنا المنهوب وميراثنا المسلوب، الذي سقط منا فالتقطوه، وجهلناه وعلموه" (ص:14.)

هذا ما يقوله مؤلف (هرمجدون) عن كتاب هذا الكاهن، لقد جعله مما استفاده هذا الكاهن من النبي – صلى الله عليه وسلم -، ومن الأحاديث النبوية، التي اطلع عليها هذا الكاهن، وغابت عن جميع علماء المسلمين!!!

أي طعنٍ في دين المسلمين أعظم من هذا الطعن؟!! وأي تشكيك في حفظه وبقائه أشد من هذا التشكيك؟!!

ثم هو بذلك زكَّى كلام هذا الكاهن الدجال أجل تزكية، أو جعله متلقى من مشكاة السنة النبوية!!!

والخلاصة:

أن الكتاب المذكور كتاب خطير، مليء بالجهل والافتراءات على نبينا – صلى الله عليه وسلم – ومنهجه مبني على الاعتماد على كل شيء، وعلى ليِّ أعناق النصوص لتوافق الواقع ... إلى غير ذلك من أنواع الخطأ الكبيرة والضلال المبين.

ويجب الحذر من هذا الكتاب، والتحذير من كاتبه ومقاطعة كل ما يكتبه ويؤلفه بعدم الشراء؛ لأن ذلك يردعه هو وأمثاله من أن يتاجر بدين الأمة، ومن أن يستخف بعقول المسلمين.

والله أعلم .

أخذت هذه الفتوى من موقع http://www.islamtoday.net

مصدر الفتوى

وعينُ الرِّضا عن كلَّ عيبٍ كليلة ٌ وَلَكِنَّ عَينَ السُّخْطِ تُبْدي المَسَاوِيَا

وَلَسْتُ بَهَيَّــــــابٍ لمنْ لا يَهابُنِي ولستُ أرى للمرءِ ما لا يرى ليــا

فإن تدنُ مني، تدنُ منكَ مودتــي وأن تنأ عني، تلقني عنكَ نائيــــا

كِلاَنــا غَنِيٌّ عَنْ أخِيه حَيَـــــاتَــه وَنَحْنُ إذَا مِتْنَـــا أشَدُّ تَغَانِيَــــــــا

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

فيقول الدكتور عبد العزيز دخان في بحث له نشر بمجلة الفقه السياسي: :

قد احتوى كتاب "هرمجدون" بعض القضايا والأحكام التي يجب التّنبيه عليها وبيان خطر الانحراف فيها.

ويمكن إجمال ذلك فيما يلي :

1 ـ المبالغة والتّهويل واستغلال العاطفة والإثارة في قضايا تحتاج إلى دراسة هادئة علمية يكون الاحتكام فيها إلى الدّليل الصّحيح من الكتاب والسّنة، ولا حاجة لكثرة الضّجيج والعجيج والمناداة بالويل والثّبور وعظائم الأمور، فهذا منهج لم يخدم قضايانا بالأمس ولن يخدمها في الحاضر أو المستقبل.

2 ـ الاعتداء على قواعد المحدّثين في توثيق النّصوص ونقد الأقوال وتصحيح الأحاديث وتوثيقها، والتّلبيس على المسلمين في بعض هذه القواعد وتقريرها بشكل غير صحيح.

3 ـ الاعتماد على مراجع نبّه العلماء المعتمدون على ضعف ما فيها من الأحاديث والأخبار.

4 ـ الخطأ في الاستدلال ببعض مواقف الصّحابة في هذه المسائل والقضايا.

5 ـ نشر روح التّواكل بين أبناء المسلمين، انتظارا للقادم الذي يخلّصهم ممّا هم فيه.

6 ـ الدّعوة إلى العزلة المذمومة السّلبية التي لا تعني في النّهاية سوى الهروب من الواقع وإفساح المجال لأهل الفساد ليعيثوا في الأرض فسادا.

وإليك تفصيل ما أجما في النقاط السابقة:

توسّع المؤلّف في إيراد الأحاديث الضّعيفة والاستدلال بها ممّا يدلّ على جهله بقواعد المحدّثين وما وضعوه من الضّوابط لتمييز صحيح الأحاديث من سقيمها، لأنّه لا يكفي أن يكون الحديث مرويا في بعض كتب الحديث ليجوز الاحتجاج والعمل به، بل لا يعمل بالحديث حتّى تثبت صحّته، وقد أراد المؤلّف أن يلبّس على النّاس الذين ليس لهم علم بالحديث وقواعده، فذهب يستدلّ بجملة أحاديث من كتاب الفتن لنعيم بن حمّاد، بل جعله عمدته في ذلك، وكان يشير في أكثر من موضع إلى أنّ نعيم بن حمّاد شيخ البخاري، وكأنّه أراد أن يجعل ذلك سببا لتوثيقه، وفي هذا الكلام من الأخطاء ما يلي:

1 ـ اعتماده على كتاب الفتن لنعيم بن حمّاد، فهو كتاب غير معتمد، وقد نبّه العلماء إلى أنّ غالب أسانيده ضعيفة، بل إنّ بعضها من الضّعف الشّديد بحيث لا يجوز الاحتجاج بها بحال من الأحوال.

2 ـ ثمّ إنّ نعيم بن حمّاد نفسه ضعيف، رغم أنّه أحد شيوخ البخاري، فشيوخ البخاري ليسوا كلهم ثقات، فقد كانت عادة العلماء قديما أن يأخذوا عن جميع الشّيوخ لأغراض متعدّدة مذكورة في كتب العلماء، ولكنّهم إذا أرادوا أن يحدّثوا عنهم تخيّروا من حديثهم ما ثبتت صحّته، ولذلك لم يرو البخاري شيئا من هذه الأحاديث في صحيحه.وقد راح المؤلّف غفر الله له يستدلّ بأحاديث غاية في الضّعف، بل لو قلنا إنّها موضوعة ما جانبنا الصّواب. من ذلك حديث نعيم بن حمّاد في كتاب الفتن:" يكون صوت في رمضان ومعمعة في شوّال وفي ذي القعدة تجاذب القبائل…" الخ . وحديث آخر " إذا كانت صيحة في رمضان فإنّه يكون معمعة في شوّال …" (ص80) . وقد تطوّع بعض المغفّلين _إذا أحسنّا الظنّ بهم _ فكتبوا هذين الحديثين وراحوا ينشرونهما على النّاس في رمضان الماضي، بل وخطب بها بعض الواعظين في المساجد، وانتظر العامّة ذلك فلم يقع شيء من ذلك، لا في رمضان ولا في شوّال ولا فيما بعده. وكنت قد سئلت يومها من بعض طلاب العلم عن قيمة هذه الأحاديث فقلت لهم : هذه أحاديث ضعيفة جدّا أو موضوعة لا ينبغي التّعلّق بها و التّعريج عليها و الالتفات إليها، ولا ينشغل بها إلاّ حاطب ليل جاهل بعلم الحديث يهرف بما لا يعرف ويحسب كلّ مدوّر رغيفا، فأسانيد هذه الأحاديث لا تخلو من كذّاب أو متروك، لا يصحّ الاحتجاج بحديثهم بحال من الأحوال، فليحذر المسلمون من مثل هذا.

ويكفي للتّدليل على حقيقة وقيمة هذه الأحاديث التي أوردها المؤلّف –غفر الله له- أن نبيّن ـ على سبيل التّمثيل ـ درجة هذا الحديث الذي أورده. فقد روى هذا الحديثَ الحاكمُ في المستدرك وأبو نعيم في ذكر أخبار إصبهان، وفي إسناده مسلمة بن علي الخشني أبو سعيد الدّمشقي البلاطي، وهو راو ساقط متروك، وإليك بعض كلام العلماء فيه:

قال الذّهبي:" ساقط، متروك"، وقال النّسائي والدّارقطني والبرقاني والجوزقاني والأزدي وابن حجر:" متروك".وقال الحاكم أبو أحمد :" ذاهب الحديث".وقال يعقوب بن سفيان:" لا ينبغي لأهل العلم أن يشغلوا أنفسهم بحديثه". وقال ابن حبّان:" كان يقلّب الأسانيد، ويروي عن الثّقات ما ليس عندهم ولا من حديثهم، فلمّا فحش ذلك بطل الاحتجاج به".

قلت: ومن كان ذا شأنه، فحديثه موضوع ولا ريب، ولذلك روى ابن الجوزي هذا الحديث في كتاب الموضوعات من طرق، ثمّ قال:" هذا حديث موضوع على رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- " .ثمّ بيّن تساقط تلك الطّرق، فلا يخلو طريق منها من كذّاب أو متروك أو مجروح ضعيف أو انقطاع في السّند .

وإنّ من الدّقة و الأمانة العلمية والنّصيحة لهذه الأمّة عند الحديث عن الفتن والملاحم ألاّ نعتمد على أحاديث ليس لها أسانيد صحيحة أو مخطوطات قديمة لا يعرف أحد قيمتها العلمية . إنّ من شأن هذا كلّه التّلبيس على الأمّة ودفع أبناء الإسلام إلى أعمال ارتجالية لا تؤمن عواقبها أو زرع روح التّواكل، انتظارا لمجيء المهدي الذي لم يعد يفصلنا عنه إلاّ سنتان أو ثلاث كما جزم بذلك المؤلّف غفر الله له.

3: لقد أراد المؤلّف أن يستدلّ على مشروعية وصحّة ما فعله من تنزيل هذه الأحاديث على وقائع معيّنة فذكر أنّه سوف يسوق أثرا واحدا – ولعلّه لم يجد غيره- يبيّن جواز تنزيل الأحاديث على الواقع المعيّن وجواز الحلف على غلبة الظنّ، ثمّ ذكر الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه بسنده عن محمد بن المنكدر ( انظر ص 48 من الكتاب( .

والجواب على هذا أنّنا لا ننازع المؤلّف في جواز تنزيل الأحاديث على واقع معيّن إذا توفّرت شروط ذلك، رغم أنّ هذا كلّه مسألة اجتهادية، و الرّأي فيها يصيب ويخطئ ويحمد ويذمّ، ولكنّ هذا يكون مقبولا – أو محترما على الأقلّ- عندما تكون هذه الأحاديث صحيحة، والأمر ليس كذلك، فإنّ جميع الأحاديث التي فيها التّصريح بتحديد أزمنة أو أمكنة لفتن الملاحم و الفتن ممّا بنى عليه المؤلّف أحكامه هي أحاديث لا تصحّ. أمّا ما ورد عن عمر بن الخطّاب وحلفه على أنّ ابن صيّاد هو الدّجال فقد كان ذلك أمام المعصوم – صلّى الله عليه وسلّم- فالحديث الذي نزّله عمر بن الخطّاب على واقع ابن صيّاد صحيح، ورغم ذلك فقد تبيّن فيما بعد أنّ ابن صيّاد ليس هو الدّجال.

ومن جهة أخرى فقد كانت بعض استدلالات المؤلّف تعوزها الدّقة العلمية و النّظرة الفقهية السّليمة. ومن الأمثلة على ذلك استدلاله بحديث :" ستصالحكم الرّوم صلحا آمنا فتغزون أنتم وهم عدوّا من ورائهم فتنصرون وتغنمون وتسلمون … "الخ .

وهذا الحديث صحيح، وهو خبر المعصوم – صلّى الله عليه وسلّم – عن القتال الذي سيكون بين المسلمين والرّوم قبل قيام السّاعة، ولكنّ الأستاذ يريد أن يستعجل السّاعة، لذلك يأبى إلاّ أن ينزّله على أوضاعنا اليوم، فيذهب إلى أنّ الرّوم (أمريكا ) سوف يستعينون بالمسلمين ويصالحونهم ويرغمونهم على المشاركة معهم في حرب العراق، و لا يجد المسلمون بدا من ذلك، لأنّهم ضعفاء لا يملكون أن يعارضوا أمريكا في ذلك. وهذا الاستدلال من المؤلّف ضعيف واه، بل في الحديث ما يدفعه ويردّه. فما قيمة هؤلاء المسلمين الذين يقادون في كلّ مرّة إلى الحروب دون أن يستطيعوا فعل شيء ؟‍ وكيف ينتصر هؤلاء على أمريكا فيما بعد كما في نصّ الحديث وهم على هذا المستوى من الضّعف؟ ثمّ إنّ الحديث يدلّ على أنّ المسلمين حين عقدهم الصّلح مع الرّوم يكونون أقوياء، لأنّ الرّوم هم الذين سيصالحونهم وليس العكس، ويؤكّد ذلك أيضا أنّه نسب النّصر و الغنيمة والسّلامة للمسلمين.

4: هل يعقل أن يكون من أهمّ استدلالات المؤلّف في تقريره هذه المسائل الكبيرة اعتماده على رؤيا امرأة مجهولة لا يعرفها أحد، وقديما قال عمر بن الخطّاب – رضي الله عنه- :" لا ندع كتاب ربّنا لقول امرأة …" ، وهي صحابية معروفة، فكيف يريد هذا المؤلف أن يقنعنا بسلامة عقله فضلا عن سلامة أدلّته واجتهاداته ؟ وقد تكرّر منه هذا مرّتين ( ص15/ ص56) ، ممّا يدلّ على أنّه لا يرى مانعا من الاستدلال بالرّؤى والأحلام والأوهام لتقرير هذه الحقائق الخطيرة التي تتعلّق بنهاية الدّنيا، ومن المضحك أنّ رجلا مجهولا اتّصل به عبر الهاتف وأثنى على كتابه فأعجبه هذا الثّناء فجعله من ضمن أدلّته. أليس هذا منتهى السّذاجة ؟! أن تذكر رؤيا رجل لا تعرفه و لا يعرفك؟ !!

5: لم أعرف الصّلة التي ربطها المؤلّف بين أمير الكويت وبين حديث :"سيكون من بني أميّة رجل أخنس" ؟هل يقصد أنّ سلالة أمراء الكويت اليوم تعود إلى بني أميّة ؟ حبّذا لو تفضّل الأستاذ فذكر لنا ما يثبت ذلك ويدلّ عليه؟! وهل أمير الكويت من أبناء الجبابرة؟ إنّي أراك تضرب يمينا وشمالا، وكلّما ضاق عليك لفظ الحديث ذهبت تخترع المعاني التي تريدها، دون حجّة أو دليل، وسنراك بعد ذلك تصف صدّام حسين باعتباره السّفياني في نظرك بأنّه رجل عليه أثر العبادة !!.

أنا أقول ما أعتقده و لا أجامل أحدا: أظنّ أنّك لو عكست المعاني التي ذكرتها لكنت اقتربت من الحقيقة أكثر. أليس الذي يحارب المهدي – وهو صدّام كما ذكرت أنت _ أولى بأن يكون جبّارا من أبناء الجبابرة؟ وهو بعض الواقع الذي نراه ونشهده.

والغريب العجيب أنّ المؤلّف ذكر في (ص49) أنّ صدّام حسين أيضا ينحدر من سلالة خالد بن يزيد بن أبي سفيان على اعتبار أنّه هو السّفياني، فهو أيضا من بني أميّة، وهذا لعمري اكتشاف كبير وعظيم لعلّه يعيد اللّحمة بين أمير الكويت وصدّام عندما يكتشفان أنّهما من أسرة واحدة، وعندئذ لا داعي لكلّ هذا الشّجار والنّزاع، وعندها لا بأس أن تكون الكويت جزءا من العراق أو يكون العراق جزءا من الكويت !!

ثمّ دعوى المؤلّف أنّ العراق لم يهزم لأنّ نظامه ما زال باقيا، وأنّ الشّعب العراقي لم يزده هذا إلاّ حبا لرئيسه! ليست هذه هي مظاهر النّصر أيّها الأستاذ، ولو أنّك جشّمت نفسك مشقّة الذّهاب إلى العراق لرأيت ما يدعوك إلى أن تغيّر رأيك وحكمك الذي أصدرته. ثمّ لماذا نذهب بعيدا وهذه أوضاع أهل العراق في كل مكان تنبئ عمّا وراءها، ولك أن تسألهم وستعرف جوابهم الصّحيح عندما يتحرّرون من آسار الخوف والرّعب الذي يسكن عقولهم وقلوبهم.

ثمّ يدّعي المؤلّف أنّ صدّام حسين يتكلّم باسم الإسلام السّني و ليس الشّيعي فهو على هذا خير، ولكنّه – كما يقول هو- شرّ أيضا لأنّه ليس على النهج السّليم والسّنة القويمة. هذا الادّعاء الذي ذكره هو مجرّد تفسير ليس عليه دليل، بل هو محض تقوّل وتخرّص، ولا أظنّ الواقع إلاّ خلاف ما ذكر، ولعلّ صدّاما لا يفرّق بين الإسلام السّني والإسلام الشّيعي، وإن كنّا نخالفك أصلا في هذه العبارة فليس هناك إلاّ إسلام واحد وهو الذي نفهمه من كتاب الله تعالى وسنّة رسوله –صلّى الله عليه وسلّم – وما كان عليه سلفنا الصّالح من القرون المفضّلة من العلم النّافع و العمل الصّالح.

ويستمرّ المؤلّف في هذه الجرأة على تفسير مضمون أخبار وردت في بعض الكتب وإسقاطها على أحداث اليوم.ومن ذلك ما ذكره عن كعب الأحبار :" علامة خروج المهدي ألوية تقبل من المغرب عليها رجل أعرج من كندة" . فعلاوة على أنّ هذا الخبر عن كعب الأحبار وهو من علماء أهل الكتاب الذين أسلموا، فهو ليس حديثا مرفوعا، بل هو من الإسرائليات، فإنّه قد رواه نعيم بن حمّاد في كتاب الفتن وقد سبق الكلام على قيمة ما في هذا الكتاب، ومع ذلك فإنّ المؤلّف يستدلّ به على جيوش أمريكا التي جاءت من الغرب وعليها الجنرال ربتشارد مايرز رئيس هيئة أركان القوّات المشتركة، ودليله أنّ هذا الجنرال كنديّ ( من كندا) ، وأنّه أعرج ؟! وهذا في الحقيقة عبث من القول واستهتار بعقول النّاس. فالخبر – على ما فيه- يقول " من كندة" وهي قبيلة عربية معروفة، فكيف ساغ لهذا المؤلّف أن ينسبه إلى كندا، وهي لم تكن معروفة ولا مسمّاة ثمّ إنّ الكلام عن أمريكا فما دخل كندا في هذا الأمر؟! وكون الرّجل أعرج ليس فيه أيّ وجه لهذا الاستنتاج والاستدلال.والخبر لا قيمة له كما عرفنا فلا يليق برجل يحترم

عقله أن يستنبط منه أو يرتّب عليه كلّ هذه الأحداث الكبيرة.

6: ثمّ يتطوّع الأستاذ

( مخلصا!) فيدعو المسلمين في أمريكا وأوربا إلى الفرار والرّجوع، ولم يحدّد لهم طبعا المكان الذي يتعيّن عليهم أن يرتحلوا إليه وينزلوا فيه، وأجزم أنّه يريدهم أن يأتوا إلى البلاد العربية والإسلامية! ولا أدري الآن هل مازال هذا الأستاذ يحتفظ بعقله؟ ولا يضاهي هذه الفتوى إلاّ الفتوى التي صدرت منذ سنوات تحرّم على المسلمين الإقامة في أرض فلسطين وتأمرهم بالهجرة منها لأنّها أصبحت دار كفر! وأجزم أنّ هذا الأستاذ يعيش في عالم خاص ولا يعرف شيئا عن أمريكا أو غيرها. إذ كيف يدعو عاقل المسلمين الأمريكيين والأوربيين وهم يعدّون بالملايين أن يتركوا أمريكا وأوربا بعد أن انتشر فيهما الإسلام وامتدّت جذوره بعيدا في تلك الأرض وانتشرت المساجد والمدارس والجامعات والمراكز الإسلامية ودخل كثير من أبناء تلك البلاد في دين الله عزّ وجلّ وأصبح الإسلام الدّين الأكثر والأسرع انتشارا في العالم، وأصبح يقضّ مضاجع اليهود وحلفائهم؟ كيف يريد هذا الأستاذ من المسلمين بعد كلّ هذا أن يخلوا أمريكا وأوربا ويتركوهما لقمة سائغة لليهود والنّصارى، اعتمادا على ظنون وتوقّعات لا تنطلق من أدلّة شرعية صحيحة، ولا تعتمد على واقع صحيح ولا تستند إلى إجماع علماء الأمّة ودعاتها وساستها وأهل الرّأي فيها؟!

7: وأخيرا يخلص الأستاذ وهو ينصح أبناء المسلمين إلى وجوب العزلة ولزوم البيوت وإعداد الطّعام انتظارا لقدوم الفتن والأزمات ومجيء المهدي المنتظر، وأظنّ أنّ هذا الكلام لو بلغ مسامع عامّة المسلمين وفهموه لأحدثوا أزمة اقتصادية خانقة ولحدث من الاضطراب والفوضى ما لا يعلم آثاره إلاّ الله تعالى!

وإنّ المؤلّف يكرّس بهذا الكلام – للأسف الشديد- عقلية التّواكل والسّلبية التي نعاني منها أصلا، فما على أبناء المسلمين في رأي حضرة الأستاذ إلاّ أن يمارسوا العزلة في البيوت والجبال، ويفسحوا المجال لأهل الفساد ليعيثوا في الأرض فسادا، حتّى إذا جاء المهدي لم يجد أحدا ! ونحن نقول للمسلمين جميعا: بل الواجب في مثل هذه الأحوال هو الاتّصال بالعلماء وسؤالهم ومرافقتهم فإنّهم صمام الأمان بإذن الله تعالى عند كلّ فتنة، والواجب أيضا هو الانطلاق في رحاب المجتمع لنشر الخير والفضيلة وتعليم النّاس وإرشادهم فإنّ هذا هو الواجب المتعيّن، وهو الذي كلّفنا به شرعا، فمن مات في هذه السّبيل فقد وقع أجره على الله تعالى، ومن عاش حتّى يدرك المهدي كان من أنصاره وأعوانه. أمّا العزلة التي يدعو إليها الأستاذ فهي سبب من أسباب الشرّ وحظ من حظوظ النّفس وعذر أقبح من ذنب ووسيلة الشّيطان للاستحواذ على قلب المؤمن. ولم يعهد في علمائنا السّابقين على مرّ العصور وكرّ الدّهور أن مارسوا هذا النّوع من العزلة التي يدعو إليها حضرة الأستاذ، وهذه مآثرهم وأمجادهم وسجلّهم الحافل وتراثهم الماثل يشهد بذلك، فلم يزالوا مختلطين بالنّاس فيحصّلون منافع الاختلاط من حضور الجمعة والجماعة والجنائز وعيادة المرضى وتعليم النّاس وإرشادهم وبذل النّصيحة لأئمّة المسلمين وعامّتهم، وغير ذلك من المصالح التي يكون بعضها من فروض الكفاية، وكثير منها من فروض الأعيان.

إنّ العزلة الحقيقية إنما تكون عن الشّرّ وأسبابه ودواعيه وما يؤدّي إليه ويوقع فيه، وهي عزلة شرعية تقيّدها الضّوابط الشّرعية وتفرضها المصالح المرعية: عندما لا يجد المسلم فرصة لقول كلمة أو تعليم جملة أو نشر خير أو دفع شرّ، وليس زماننا بهذا السّوء الذي يريد الأستاذ أن يصوّره لنا، فما زال الخير يتدفّق في جوانب المجتمع وما زال أهل الخير حكّاما ومحكومين يسهرون على نشر الخير ورعاية الفضيلة، ومازال المجتمع يحبّ ذلك ويقبله، رغم كل الظواهر السّلبية التي نراها ونعيشها.

والمقصود هنا أن يحذر المسلم من إسقاط أحاديث الفتن والملاحم على واقعه إسقاطا يمنعه من العمل ويدفعه إلى العزلة المذمومة، بل الواجب عليه أن يستقبل كلّ حوادث دهره ونوازل عصره باعتبارها جزءا من قضاء الله وقدره فيغالبها بقضاء الله وقدره، تماما كما يفعل في مواجهة الأمراض والمحن والابتلاءات التي يقدّرها الله على عباده.

وأخيرا فهذه أوراق كتبتها على عجل بالقدر الذي يسمح به الوقت للرّدّ على بعض ما جاء في كتاب "هرمجدون" نصيحة لله ورسوله وللمؤمنين، ولم نقصد من ذلك إلاّ بيان ما نراه حقّا، وتوضيح ما وقع في هذا الكتاب من أخطاء حتّى يحذر النّاس منه، ولو ترك الأدعياء مثل هذا الأستاذ وأمثاله يتطاولون على النّصوص ويهدمون قواعد علوم الشّريعة لما بقي شيء يرجع النّاس إليه ويصدرون عنه.انتهى نقلا عن مجلة الفقه السياسي:http://www.fiqhsyasi.com/

و يقول د. الشريف حاتم العوني عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى:

الكتاب المذكور كتاب خطير، مليء بالجهل والافتراءات على نبينا – صلى الله عليه وسلم – ومنهجه مبني على الاعتماد على كل شيء، وعلى ليِّ أعناق النصوص لتوافق الواقع ... إلى غير ذلك من أنواع الخطأ الكبيرة والضلال المبين.

ويجب الحذر من هذا الكتاب، والتحذير من كاتبه ومقاطعة كل ما يكتبه ويؤلفه بعدم الشراء؛ لأن ذلك يردعه هو وأمثاله من أن يتاجر بدين الأمة، ومن أن يستخف بعقول المسلمين. انتهى

ويقول فضيلة الشيخ عبد الخالق الشريف ـ أحد علماء مصر بقوله : هذا الكتاب مما لُبِّس فيه الحق بالباطل، وهو كتاب يدعو إلى الزيغ والضلال، لا إلى الهداية والرشاد، وعفا الله عنا وعن كاتبه، وفي هذه الإجابة السريعة أبين أن كتاب الفتن لأبي عبد الله نعيم بن حماد، كتاب جُرِّح صاحبه عند أهل الحديث بسببه، ولا يقبل، وأما باقي الكتب فهي تحوي من الأحاديث ما يقبل وما لا يقبل عند أهل هذا العلم.

ولقد أتى هذا المؤلف بأحاديث مجملة وهي صحيحة، عن بعض الأمور الغيبية التي أشار إليها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، مثل حديث حذيفة أنه حدثهم يومًا حديثًا طويلاً عما هو كائن، ثم يقول حذيفة: فحفظنا ما حفظناه ، وجهلنا ما جهلناه.

فإذا كان حفظ من حفظ ما قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، و نسي من نسي، فما دليل ذلك على التفاصيل التي أوردها في ورقة لا نعلم لها قدمًا من ساق، ولا وجهًا من ظهر ؟! فما سند هذه الورقة؟! ولماذا ظهرت في هذه الأيام تحديدا ؟! ثم لماذا توقفت في رؤساء مصر عند عهد السادات ولم تأت بشيء بعده ؟ أخشى أن تبدو صحيفة كل رئيس بعد موته، وكأنما هي أمور تعد صناعة.

والمتتبع لأحاديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الصحاح وكتب السنة وغيرها من الدواوين المعتمدة عند أهل الحديث، لا يجد أحاديث مفصلة على مثل ما جاء في هذه الورقة السحرية العجيبة، التي تحدد اسم الرئيس واسم والده، وتبين صفة عينه ولون بشرته.

إننا نرى دائمًا أحاديث رسول الله ترشدنا في أمور الغيبيات إلى إجماليات، ويأمرنا بأن نتعامل معها كأنها واقع حالاً، فكان يقول : يا أبا هريرة إذا لقيت ابن مريم فأقرئه مني السلام، وكان يقول عن الدجال: فإن يظهر وأنا بين ظهرانيكم فأنا حجيجكم، وإن يظهر بعدي فكل حجيج نفسه.

وعلامات الوضع والكذب الصريح على رسول الله واضحة في هذه الورقة التي لا يصدق نسبها لرسول الله إلا رجل أبله، مختل العقل، لا يفقه شيئًا عن الأحاديث وضوابط روايتها.

و كلمة هرمجدون لم تعرف إلا في الكتب اليهودية، وهو العهد القديم الذي يسمونه، وهو كتاب نعلم أنه قد دخل عليه من التحريف ما كشف عنه القرآن العظيم "يحرفون الكلم عن مواضعه" "ويشترون به ثمنًا قليلاً"، فلا أدري أكاتب هذا الكتاب راغب في إظهار الفكر اليهودي بيننا بعد أن يكسيه لباس الإسلام؟! انتهى

الرابط

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فهرمجدون معركة نسجها القصاصون والكذابون، وصدقوا أنفسهم وأرادوا أن يصدقهم الناس فنسبوا كذبهم إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- والواقع أن مصادرنا الإسلامية ليس فيها ذكر لمعركة هرمجدون، وإنما ورد ذكر هذه المعركة في المصادر النصرانية كما جاء في سفر الرؤيا، فعلينا أن نحذر من ضلال المضللين الذين يعملون على إذكاء روح التواكل حتى تقعد الأمة عن السعي والعمل الجاد للخروج مما هي فيه من محن وأزمات، ولا يصدق أراجيف المرجفون إلا أصحاب الهمم القاعدة الذين آثروا السلامة ورضوا بالذلة والمهانة.

يقول فضيلة الدكتور حسام عفانه –أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين-:

قرأت المقال المشار إليه وقد استغربت أن ينشر مثل هذا الهراء في مجلة إسلامية محترمة على أنه حقائق شرعية صحيحة وقد بدأ الكاتب مقاله بأسلوب مثير حيث قال:

[ما أدراك ما هرمجدون ؟ إنها الواقعة العظيمة والحرب المدمرة … إنها الحرب التحالفية القادمة التي ينتظرها جميع أهل الأرض اليوم . إنها الحرب الدينية السياسية إنها أعظم وأشرس حروب التاريخ إنها المعركة الحاسمة والتي يجري إعداد مسرحها الآن إنها الحرب النووية العالمية متعددة الأطراف إنها الحرب التي يعم قبلها السلام المشبوه فيقول الناس حل السلام وحل الأمن إنها بداية النهاية إنها الحرب التي سيخسر فيها اليهود ويكسرون ] ثم ذكر الكاتب أقوال عدد من القساوسة والزعماء الغربيين عن المعركة.

ثم قال الكاتب تحت عنوان: المسلمون وهرمجدون [بدأ بعض الكتاب المسلمين يهتم بأمر هذه المعركة ويصدر المقالات الهامة على حين نجد أقواماً من المسلمين لا يدرون ما هرمجدون !! وما تعني هذه الكلمة في قواميس أهل الكتاب . إن رسولنا الأمين محمداً صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا في صحاح الآثار عن هذه المنازلة الاستراتيجية الضخمة القريبة وإنها ستكون حرباً تحالفية عالمية : فقد روى الإمام أحمد في مسنده وأبو داود وابن ماجة وابن حبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ستصالحون الروم صلحاً آمناً فتغزون أنتم وهم عدواً من ورائهم فتسلمون وتغنمون ثم تنزلون بمرج ذي تلول فيقوم رجل من الروم فيرفع الصليب ويقول: غلب الصليب فيقوم إليه رجل من المسلمين فيقتله فيغدر الروم وتكون الملاحم فيجتمعون لكم ثمانين غاية ( علم وراية) مع كل غاية اثنا عشر ألفاً )

وكما هو واضح من نص الحديث أن ثمة حربين ستقعان:

الأولى: وهي هرمجدون العالمية وهي التي يعرفها جميع أهل الكتاب ويتوقعونها.

والثانية: الملحمة الكبرى والتي ستكون بعد حرب " هرمجدون " بين المسلمين من جهة وأوروبا وأمريكا من جهة أخرى نتيجة غدر الروم بنا . فحرب " هر مجدون " ستكون حرباً مدمرة نووية تفني معظم الأسلحة الاستراتيجية وعالمية يكون المسلمون والروم (أوروبا وأمريكا ) طرفاً واحداً لا محالة فيقاتلون عدواً مشتركاً يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:

(عدواً من ورائهم) والطرف الآخر لن يكون إلا المعسكر الشرقي وسيكون النصر حليف معسكرنا تدور رحاها في أرض فلسطين حيث تلتقي جيوش جرارة تقضي على جميع الأسلحة النووية والاستراتيجية وتعود الكلمة إلى السيوف والرماح والخيل] إلى آخر ما جاء في المقال.

وأقول جواباً على هذا الكلام: إن ظاهرة القصص والحكايات والخرافات لا زالت منتشرة ومصدقة عند المسلمين ومن المعروف أن القصاص مولعون بنشر الغرائب والخرافات ليجذبوا إليهم الناس ويستميلوهم ومن هؤلاء القصاص الجدد من يسعى إلى تحقيق أهداف مادية من وراء نشر كتب حافلة بالغرائب والعجائب مثل كتاب " هرمجدون آخر بيان يا أمة الإسلام " وكتاب " عمر أمة الإسلام " وغيرهما من الكتب.

إن هؤلاء جميعاً يعتمدون على مصادر غير إسلامية في كتاباتهم بشكل أساسي ثم يطعمونها بمجموعة من أحاديث الفتن والملاحم ومعظم هذه الأحاديث مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ضعيف لا يصح الاستدلال به .

إن مصادرنا الإسلامية ليس فيها ذكر لمعركة هرمجدون فيما أعلم، وإنما ورد ذكر هذه المعركة في المصادر النصرانية كما في رؤيا يوحنا اللاهوتي حيث ذكر معركة هرمجدون ونص الرؤيا : [ورأيت في فم التنين ومن فم الوحش ومن فم النبي الكذاب ثلاثة أرواح نجسة شبه ضفادع فإنهم أرواح شياطين صانعة آيات تخرج على ملوك العالم وكل المسكونة لتجمعهم لقتال ذلك اليوم العظيم يوم الله القادر على كل شيء ها أنا آتي كلص طوبى لمن يسهر ويحفظ ثيابه لئلا يمشي عرياناً فيروا عريته فجمعهم إلى الموضع الذي يدعى بالعبرانية هرمجدون ] سفر الرؤيا 16/16 نقلاً عن كتاب تخريج الأحاديث والآثار الواردة في كتاب هرمجدون ص 8 .

وأما الحديث الذي ذكره صاحب المقالة فلا ذكر فيه لمعركة هرمجدون ولا أدري كيف يجزم صاحب المقالة [بأن رسولنا الأمين محمداً صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا في صحاح الآثار عن هذه المنازلة الاستراتيجية الضخمة القريبة ] ثم ذكر الحديث: (ستصالحون الروم …إلخ ) ثم قال : وكما هو واضح من نص الحديث أن ثمة حربين ستقعان الأولى : وهي هرمجدون العالمية … وما زعمه الكاتب أنه واضح من نص الحديث فكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الحديث ليس فيه شيء عن هرمجدون فكيف يكون واضحاً من نص الحديث ؟

إن تنزيل النصوص الشرعية على وقائع حدثت أو ستحدث لمن المنزلقات الكبرى التي وقع فيها كثير من القصاص الجدد ومنهم صاحب كتاب هرمجدون حيث إنه ذكر عدداً من أحاديث الفتن والملاحم وزعم أنها تنطبق على هذه المعركة وقد قام زميلنا الدكتور موسى البسيط بتخريج الأحاديث والآثار الواردة في ذلك الكتاب ووصل إلى نتيجة مفادها:

أولاً : إن ما يزيد عن 85% من الأحاديث والآثار والروايات التي استدل بها المؤلف إنما هي ضعيفة أو ضعيفة جداً أو مكذوبة أو لا يجزم بصحتها.

ثانياً: أورد المؤلف نصاً زعم أنه في مخطوط نادر يعود إلى القرن الثالث الهجري ونسبه إلى كتاب والنص ليس له سند ولم يورد لنا ما يوثق المخطوط وقد نسب النص إلى الصحابة أبي هريرة وابن عباس وعلي رضي الله عنهم زوراً وبهتاناً زاعماً أن مثل هذا أخفاه أبو هريرة في الجراب الذي لم يبثه .

ثالثاً : ما أورده المؤلف من الأحاديث الصحيحة لها معان محتملة لا يقطع بإنزالها على الواقع وأحداثه .

رابعاً : أكثر الروايات منبعها كتاب الفتن " لنعيم بن حماد " ونعيم على الرغم من إمامته في السنة وتوثيق بعض العلماء له إلا أنهم عابوا عليه كثرة مناكيره وما تفرد به من روايات كثيرة في الفتن حتى إن من العلماء من أطلق الضعف فيه.

خامساً : وروايات نعيم التي ساقها المؤلف غالباً ما تنتهي إلى كعب الأحبار وكعب وإن كان ثقة إلا أنه أكثر من الرواية عن أهل الكتاب حتى اتهم بالكذب بمعنى أنه يخبر بأحداث ووقائع أنها ستقع فلا تقع .

وقال ابن الجوزي : إن بعض الذي يخبر به كعب عن أهل الكتاب يكون كذباً لا أنه يتعمد الكذب .

سادساً : ومع الضعف الشديد في الروايات ومع أنها في كثير من الأحيان هي في أساسها ومنبعها إسرائيليات لا يوثق بها بتاتاً أو هي أقوال رجال من التابعين إلا أن المؤلف أطلق لخياله العنان في تنزيل الروايات ولو ذهب به الأمر إلى تحريف الألفاظ على الواقع وهذا ضرب من التزوير كما في رواية :( رجل أخنس بمصر " انظر رقم 1 ،2 ، ورواية " الأعرج الكندي " رقم 13 .

سابعاً : لا ينبغي أن نتبع أهل الكتاب في حمى تحديد نهاية للعالم والمصادر التي يستندون إليها مصادر ليس لنا ثقة في كلمة منها فكيف نبني عليها عقيدة ! ومعلوم أن المنهج الإسلامي في الضبط والنقد والتوثيق منهج متميز والله تعالى ينهى عن اتباع الظن والرجم بالغيب فيقول الله تعالى :( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ) سورة الإسراء الآية 36 . ]

ومن أعظم الكذب والدجل الذي ساقه صاحب كتاب هر مجدون نقلاً عن كتاب مخطوط زعم أنه موجود بإحدى المكتبات في تركيا وجاء فيه ما يلي :[ حرب آخر الزمان حرب كونية، المرة الثالثة بعد اثنين كبريين يموت فيهما خلائق كثيرة، الأولى أشعلها رجل كنيته السيد الكبير وتناديه الدنيا باسم هتللر …، ثم قال : وهذا مما رواه أبو هريرة وابن عباس وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وفي رواية خاف أن يحدث بها أبو هريرة ولما أحس الموت خاف أن يكتم علماً فقال لمن حوله: (في نبأ علمته عما هو كائن في حروب آخر الزمن فقالوا : أخبرنا ولا بأس جزاك الله خيراً، فقال: في عقود الهجرة بعد ألف وثلاثمائة واعقدوا عقوداً، يرى ملك الروم أن حرب الدنيا كلها يجب أن تكون، فأراد الله له حرباً، ولم يذهب طويل زمن عقد وعقد فسلط رجل من بلاد اسمها جرمن له اسم الهر أراد أن يملك الدنيا ويحارب الكل في بلاد ثلج وخير فأمسى في غضب الله بعد سنوات نار أرداه قتيلاً سر الروش أو الروس.

وفي عقود الهجرة بعد الألف وثلاثمائة عد خمساً أو ستاً يحكم مصر رجل يكنى ناصر يدعوه العرب شجاع العرب وأذله الله في حرب وحرب، وما كان منصوراً، ويريد الله لمصر نصراً له حقاً في أحب شهوره وهو له، فأرضى مصر رب البيت والعرب بأسمر سادا أبوه أنور منه، لكنه صالح لصوص المسجد الأقصى بالبلد الحزين، وفي عراق الشام رجل متجبر … و… سفياني في إحدى عينيه كسل قليل، واسمه من الصدام وهو صدام لمن عارضه، الدنيا جمعت له في كوت صغير دخلها وهو مدهون، ولا خير في السفياني إلا بالإسلام، وهو خير وشر، والويل لخائن المهدي الأمين .

وفي عقود الهجرة الألف وأربعمائة واعقد اثنين أو ثلاثاً … يخرج المهدي الأمين ويحارب كل الكون يجمعون له الضالون والمغضوب عليهم والذين مردوا على النفاق في بلاد الإسراء والمعراج عند جبل مجدون وتخرج له ملكة الدنيا والمكر زانية اسمها أمريكا . … إلخ هذا الدجل والهراء).

ولنا أن نسأل بعد التأمل في هذا النص كيف يستخف بالعقول بمثل هذا المخطوط المزعوم ؟ فأين هذا المخطوط ؟ وما رقمه؟ وأين هي صورته؟ وما إسناده؟ ومن الذي كتبه وألفه ؟ ولماذا ظهرت القطعة في هذه الأيام تحديداً ثم لماذا توقفت في رؤساء مصر عند عهد السادات ولم تأت بشيء بعده ؟

إنها مخطوطة سحرية عجيبة حفلت بتفاصيل لا بل قل أكاذيب منسوبة إلى الصحابة ونراها تحدد اسم الرئيس واسم والده وتبين صفة عينه ولون بشرته …إن علامات الوضع والكذب الصريح على الرسول صلى الله عليه وسلم واضحة في هذه الورقة التي لا يصدق نسبها إلى رسول الله إلا رجل أبله مختل العقل لا يفقه عن الأحاديث وضوابط رواياتها شيئاً .

ثم إن مقتضى أن يروى هذا النص عن الصحابة الثلاثة أن تشتهر هذه الرواية فكل صحابي من هؤلاء مفترض أن يسمع منه هذا النص اثنان من التابعين على الأقل ثم في الطبقة الثالثة يذيع ويشيع ويتواتر حتى نجده في كل كتب الحديث فأين هذا الذيوع وهذه الشهرة ؟؟؟ ] تخريج الأحاديث والآثار الواردة ص24-26.

وخلاصة الأمر أنه لا يشك كل من شمَّ رائحة العلم، أن هذا الكتاب المدَّعى كذب وإفك، جازى الله واضعه أسوأ الجزاء، وجلله بالفضيحة والخزي في الدنيا والآخرة إن أدلة وضع تلك النقول على رسولنا صلى الله عليه وسلم أكثر من أن تحصى: منها انفراد ذلك الكاتب المجهول بها، وانفراد ذلك المخطوط المزعوم بها، وانفراد مؤلفه المجهول بها مع كثرة ما كتبه أئمة الإسلام في جميع عصوره عن المهدي وعلامات الساعة، وجمعهم ما صح في ذلك وما ضعف وما بطل، وليس فيها تلك النقول، ثم أين إسناد ذلك المؤلف المزعوم أنه من علماء القرن الثالث؟ حتى ننظر في إسناد خبره ذاك

وهذه هي فضيلة الإسناد! إذ (لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء)، كما كان يقول عبد الله بن المبارك وغيره من أئمة الإسلام، ثم من يخفى عليه ما تضمنته تلك النقول من الركاكة والسماجة في الألفاظ والأسلوب، التي هي أبعد ما تكون عن بيان وجلالة الأحاديث النبوية، مما لا يخفى كذبه على عاقل، فضلاً عن عالم!!.

إن اعتماد مؤلف كتاب (هرمجدون) على مثل هذه النقول، يدل على أحد أمرين: إما على جهل بالغ بالسنة، لا يجوز معه أن يتفوه فيها إلا بما صححه الأئمة المعتبرون، أو أنه ضم مع الجهل السابق غرضاً دنيوياً فاسداً، أراد من ورائه الشهرة والمال، أو إفساد دين الأمة وتصوراتها .

الرابط

تم تعديل بواسطة صبح

وعينُ الرِّضا عن كلَّ عيبٍ كليلة ٌ وَلَكِنَّ عَينَ السُّخْطِ تُبْدي المَسَاوِيَا

وَلَسْتُ بَهَيَّــــــابٍ لمنْ لا يَهابُنِي ولستُ أرى للمرءِ ما لا يرى ليــا

فإن تدنُ مني، تدنُ منكَ مودتــي وأن تنأ عني، تلقني عنكَ نائيــــا

كِلاَنــا غَنِيٌّ عَنْ أخِيه حَيَـــــاتَــه وَنَحْنُ إذَا مِتْنَـــا أشَدُّ تَغَانِيَــــــــا

رابط هذا التعليق
شارك

المسيحية الصهيونية والسياسة الأميركية

محمد بن المختار الشنقيطي*

-من "التدنيس" إلى "التقديس"

-الصهيونية المسيحية قبل أختها اليهودية

-الصحوة المسيحية في ربع القرن الأخير

-الوجه الجديد للمسيحية الأميركية

اعتاد الناس في عالمنا العربي الإسلامي أن يفسروا التحيز الأميركي لإسرائيل بأسباب سياسية وإستراتيجية، مثل المال اليهودي المؤثر في الحملات الانتخابية، والإعلام اليهودي المتلاعب بالرأي العام الأميركي، والصوت اليهودي الموحد في الانتخابات، ثم موقع إسرائيل رأس حربة في المنطقة العربية، ذات الأهمية الإستراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة.

لكن كل هذه التفسيرات -عند التأمل- تبدو سطحية وبعيدة عن الدقة، أو هي -على أحسن تقدير- ليست سوى مظاهر تعبر عن ظواهر أعمق وأرسخ.

ولاية (مينوساتا) الأميركية يمثلها يهودي دائما في مجلس الشيوخ منذ عام 1978 رغم أن عدد اليهود بها لا يتجاوز 1%. وأن المرشحين لهذا المنصب في الولاية يهوديان هما (نورم كولمان) و(ويلستون) الذي قتل في تحطم طائرة أثناء حملته الانتخابية

فالمال اليهودي في الانتخابات لا يصلح تفسيرا للإجماع السياسي الذي يحظى به دعم إسرائيل في الأوساط السياسية الأميركية، حتى تنافس فيه المتنافسون من كل ألوان الطيف السياسي. إضافة إلى أن في أميركا من أهل الثراء غير اليهود ما يكفي وزيادة لمعادلة المال اليهودي.

والإعلام اليهودي لا يكفي تفسيرا لانحياز شعبي كامل يبلغ درجة الاعتقاد، بل هو اعتقاد ديني عميق -كما سنرى لاحقا- في بلد فيه من التعددية الإعلامية وحرية الكلمة ما يكفي لبلورة رأي مخالف لو كان له أنصار.

وموقع إسرائيل في المنطقة العربية لا يكفي لتفسير التحيز الأميركي. فقد كانت إسرائيل دائما مصدر حرج للنفوذ الأميركي في المنطقة العربية، أكثر من كونها مصدر دعم، إضافة إلى أن بعض حكام الدول العربية أغنوا أميركا عن إسرائيل في هذا المضمار.

أما الصوت اليهودي فليس موحدا بالطريقة التي يتخيلها البعض، بل فيه تعدد وتباين واختلاف. كما أن التحيز لإسرائيل أعمق وأرسخ في بعض الولايات الأميركية التي لا تكاد توجد بها جالية يهودية أصلا.

وقد افتخرت صحيفة (جيروسالم بوست) الإسرائيلية مؤخرا بأن ولاية (مينوساتا) الأميركية يمثلها يهودي دائما في مجلس الشيوخ منذ عام 1978 رغم أن عدد اليهود بها لا يتجاوز 1%. وبأن المرشحين لهذا المنصب في الولاية يهوديان هما (نورم كولمان) و(ويلستون) الذي قتل في تحطم طائرة أثناء حملته الانتخابية (جيروسالم بوست 27/10/2002).

ويكفي أن تعرف أن نسبة اليهود في أميركا أقل من 3%، وأن نسبتهم في مجلس الشيوخ 10% لتدرك أن الصوت اليهودي ليس أهم عامل هنا.

إن الرجوع إلى التاريخ والتعمق في الخلفية الدينية المؤطرة للعلاقات بين أميركا وإسرائيل، هو وحده الذي يقدم تفسيرا مقنعا لتلك العلاقات. ومن الكتب التي تقدم رؤية تاريخية موثقة للعلاقات الأميركية الإسرائيلية كتاب (المسيح اليهودي) للكاتب المصري رضا هلال وكتاب (فرض إرادة الرب) Force Gods Hand للكاتبة الأميركية غريس هالسل Grace Halsellوسنرجع إلى هذين الكتابين في بعض المعطيات الواردة في هذا التحليل.

من "التدنيس" إلى "التقديس"

ظل اليهود في نظر العالم المسيحي بأسره "أمة ملعونة" لمدة ألف وخمسمائة عام، لأنهم -في اعتقاد المسيحيين- هم قتلة السيد المسيح. وقد عانى اليهود صنوفا من الاضطهاد والازدارء بناء على هذا التصور الذي ترسخ في العقل المسيحي.

ورغم أن هذا التصور -من وجهة نظر إسلامية- تصور ظالم أنتج ممارسات ظالمة، إلا أنه صمد على مر القرون، مدعوما بنصوص كثيرة من الإنجيل، وظروف اجتماعية وسياسية خاصة.

لكن القرن الخامس عشر الميلادي أظهر تحولات عميقة في النفس المسيحية -الغربية على الأقل- مع بزوغ ما عرف بحركة الإصلاح، وما استتبعه ذلك من انشقاق سياسي وعقائدي داخل الديانة المسيحية بشكل عام، والكاثولوكية الغربية بشكل خاص.

كان من نتائج هذه التحولات أن أصبحت المسيحية الجديدة التي عرفت باسم البروتستانتية ربيبة لليهودية: فقد أصبحت للتوراة -أو العهد القديم- أهمية أكبر في نظر البروتستانت من الإنجيل أو العهد الجديد، وبدأت صورة الأمة اليهودية تتغير تبعا لذلك في أذهان المسيحيين الجدد.

ولم يكن الانشقاق داخل الكنيسة -رغم الطابع الأديولوجي الذي اصطبغ به- بعيدا عن صراعات السيادة بين الأمم الأوروبية يومها، خصوصا بين فرنسا وإنجلترا وألمانيا، فقد انحازت الكنيسة الكاثوليكية إلى جانب فرنسا، مما جعل الشعبين الإنجليزي والألماني يميلان إلى اعتناق المذهب البروتستانتي الذي يدعو للتحرر من سلطة الكنيسة.

وقد ظهر هذا التحول في النظرة المسيحية إلى اليهود في كتابات رائد الإصلاح البروتستانتي، القس الفيلسوف (مارتن لوثر). فقد كتب لوثر عام 1523 كتابا عنوانه: "المسيح ولد يهوديا" قدم فيه رؤية تأصيلية للعلاقات اليهودية المسيحية من منظور مغاير تماما لما اعتاده المسيحيون من قبل، فكان مما قال في كتابه: "إن الروح القدس شاءت أن تنزل كل أسفار الكتاب المقدس عن طريق اليهود وحدهم. إن اليهود هم أبناء الرب، ونحن الضيوف الغرباء، وعلينا أن نرضى بأن نكون كالكلاب التي تأكل من فتات مائدة أسيادها" (رضا هلال ص63).

ومع ذلك لم يكن مارتن لوثر حاسما في موقفه من اليهود، بل كان مترددا مثقلا بتراث الماضي السحيق، ولذلك عاد فألف كتابا آخر في ذم اليهود سماه "ما يتعلق باليهود وأكاذيبهم"، بعدما يئس من دفعهم لاعتناق المسيحية. لكن (لوثر) فتح ثغرة في تاريخ المسيحية لصالح اليهود ظلت تتسع إلى اليوم. وظلت كفة الصراع بين مدرسة "المسيح ولد يهوديا" ومدرسة "ما يتعلق باليهود وأكاذيبهم" تتأرجح في الضمير الغربي طيلة القرون الأربعة التالية لكتابة هذين الكتابين، حتى انحسم الأمر أخيرا للمدرسة الأولى.

إن علاقة أميركا بإسرائيل أكثر من مجرد علاقة خاصة. لقد كانت ولاتزال علاقة فريدة، وهي علاقة لا يمكن تقويضها، لأنها متأصلة في وجدان وأخلاق وديانة ومعتقدات الشعب الأميركي

جيمي كارتر

ومما يلاحظ أن هذا المسار التاريخي لم يعرف العدل ولا التوسط: فاليهود تحولوا من "أمة ملعونة" إلى "أبناء الرب"، من "الغيتو" إلى قمة المجتمع، من "أمة مدنسة" ظلمها المسيحيون كثيرا، إلى "أمة مقدسة" يظلم بها المسيحيون شعوبا أخرى لا صلة لها بتاريخ التدنيس والتقديس هذا.

كما يلاحظ أيضا أن المذاهب المسيحية تفاوتت في استيعابها لهذا التحول تفاوتا كبيرا، فالبروتستانت (الأميركيون والبريطانيون) تمثلوا هذا التحول كأعمق ما يكون، حتى أصبحت اليهودية جزءا من لحمهم ودمهم، والكاثوليك (فرنسا وإيطاليا وإسبانيا) ظلوا أكثر تحفظا إلى حد ما، ولذلك لم يبرئ الفاتيكان اليهود من دم المسيح إلا عام 1966، أما الأورثوذكس (الأوروبيون الشرقيون) فلايزالون يحتفظون بتلك النظرة المتوجسة تجاه اليهود واليهودية. وهذا ما يفسر التفاوت في المواقف السياسية: حيث التماهي مع الدولة اليهودية في أميركا وبريطانيا (وأخيرا في ألمانيا البروتستانتية)، والتحفظ في أوروبا الجنوبية على السياسات الإسرائيلية (خصوصا من طرف فرنسا أكبر الأمم الكاثوليكية الغربية) والريبة في أوروبا الشرقية، وخصوصا روسيا، لكن ما يهمنا هنا هو التماهي الأميركي مع الدولة اليهودية، ومحاولة فهمه.

الصهيونية المسيحية قبل أختها اليهودية

إن الذين يقرؤون التحيز الأميركي لإسرائيل بعيون سياسية وإستراتيجية، يغفلون حقيقة تاريخة على قدر كبير من الأهمية، وهي أن الصهيونية المسيحية سبقت الصهيونية اليهودية في الزمان.

الجماعات اليهودية بدأت في الأعوام الأخيرة تميل إلى الحزب الجمهوري، لأن ولاءه للمسألة اليهودية نابع من اعتقاد ديني ثابت، مجرد من الاعتبارات السياسية والإستراتيجية في الغالب، بخلاف الحزب الديمقراطي ذي الميول الليبرالية، الذي يتعامل مع إسرائيل باعتبارها "دولة دنيوية" إلى حد ما

ففي عام 1844 وفد إلى القدس أول قنصل أميركي، (واردر كريستون)، وكان من الأهداف التي رسمها القنصل لنفسه أن "يقوم بعمل الرب، ويساعد على إنشاء وطن قومي لليهود في أرض الميعاد" (رضا هلال: المسيح اليهودي ص 95). وبذل (كريستون) جهدا مضنيا في الاتصال بالقادة الأميركيين وحثهم على العمل من أجل "جعل فلسطين وطنا قوميا لليهود حتى يلتئم شمل الأمة اليهودية، وتمارس شعائرها وتزدهر" (رضا هلال ص 95) كما ألح على القادة العثمانيين للتعاون في هذا السبيل دون جدوى.

وعلى خطى كريستون جاء الرحالة الإنجيلي الأميركي (ويليام بلاكستون)، الذي نشر كتابا بعنوان "المسيح قادم" عام 1878 بيعت منه ملايين النسخ، وأثر تأثيرا عميقا على البروتستانتية الأميركية. والفكرة الرئيسية للكتاب أن "عودة المسيح" التي ظل المسيحيون ينتظرونها على مر القرون لن تتم إلا بعودة اليهود إلى أرض الميعاد. وفي العام 1891 تقدم بلاكستون بعريضة إلى الرئيس الأميركي يومها (بنيامين هاريسون) مطالبا بتدخل أميركا لإعادة اليهود إلى فلسطين. وجمع على العريضة توقيعات 413 من كبار رجال الدين المسيحي في أميركا، إضافة إلى كبير قضاة المحكمة العليا، ورئيس مجلس النواب، وعدد كبير من أعضاء مجلس الشيوخ، ورؤساء تحرير عدد من الصحف الكبرى (رضا هلال ص 97).

ففكرة إنشاء "وطن قومي لليهود في فلسطين" آمن بها المسيحيون البروتستانت قبل إيمان اليهود بها، وسعوا إلى تنفيذها قبل أن يسعى اليهود إلى ذلك، بل قبل أن يؤمن اليهود بإمكانية تحقيقها. ويمكن الجزم بأنه لولا الدعم الاعتقادي لهذه الفكرة من طرف البروتستانت الأميركيين والبريطانيين لما اهتم بها اليهود اهتماما عمليا.

إن (تيودور هرتزل) مؤسس الحركة الصهيونية حينما طرح فكرة "الدولة اليهودية" لم تكن دوافعه دينية بالأساس، فهو قومي علماني في الصميم، ولذلك كان مستعدا لقبول استيطان اليهود في أوغندا أو العراق أو كندا أو الأرجنتين. أما المسيحيون الصهاينة في أميركا وغيرها فقد آمنوا من أول يوم بفلسطين وطنا لليهود، واعتبروا ذلك شرطا في "عودة المسيح" ، وأخرجوا "المسألة اليهودية" من الإطار السياسي إلى الإطار الاعتقادي. ولذلك فقد "انتقدوا الموقف المتساهل لهرتزل، والمؤتمر الصهيوني الأول في بازل عام 1897، حتى إن بلاكستون أرسل إلى هرتزل نسخة من العهد القديم، وقد علَّم على صفحاتها، مشيرا إلى الفقرات التي عين فيها النبيون فلسطين تحديدا بأنها "الوطن المختار للشعب المختار" (رضا هلال ص 99).

وحينما بدأت فكرة الوطن اليهودي تتبلور سياسيا، وصدر وعد بلفور لصالحها، تلقف أغلب السياسيين الأميركيين الفكرة، وتعاملوا معها بمنطق الاعتقاد الديني الراسخ, ومن أمثلة ذلك خطاب ألقاه رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي (هنري كابوت لودج) في مدينة (بوسطن) عام 1922، حيث قال في الخطاب "إنني لم أحتمل أبدا فكرة وقوع القدس وفلسطين تحت سيطرة المحمديين.. إن بقاء القدس وفلسطين المقدسة بالنسبة لليهود، والأرض المقدسة بالنسبة لكل الأمم المسيحية الكبرى في الغرب، في أيدي الأتراك، كان يبدو لي لسنوات طويلة وكأنه لطخة في جبين الحضارة من الواجب إزالتها" (رضا هلال ص 102).

الصحوة المسيحية في ربع القرن الأخير

وزاد من تهود المسيحية الأميركية التحولات العميقة في الثقافة الدينية الأميركية منذ السبعينيات حتى اليوم، فقد خرجت الكنائس من الزوايا وهوامش المجتمع، إلى صدارة الحدث السياسي والاجتماعي، بفضل ثورة الإعلام والاتصال، وخصوصا عبر ما يدعى (الكنائس التلفزيونية)، وتوسعت الطوائف الأصولية كالمعمدانية Babtist والمنهجيةMethodist وغيرها على حساب المسيحية التقليدية. وأصبح تيار "المسيحيين المولودين من جديد" Born Again Christians في اتساع مطرد، وهو أكثر التيارات المسيحية تماهيا مع اليهودية، وبالتالي مع عصمة الدولة اليهودية وقدسيتها.

إن إسرائيل التي نعتبرها آخر جيوب الاستعمار والعنصرية، هي في أذهان أغلب الأميركيين مشروع إلهي لا يقبل الإدانة والنقد، فضلا عن المقاومة والنقض

ولأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة وصل إلى البيت الأبيض عام 1974 رئيس يعتز بانتمائه إلى هذا التيار، وهو الرئيس (جيمي كارتر)، الذي عبر عن حقيقة الرباط العقدي بين اليهود والمسيحية الأميركية في خطاب له أمام الكنيست الإسرائيلي عام 1979 قال فيه: "إن علاقة أميركا بإسرائيل أكثر من مجرد علاقة خاصة.. لقد كانت ولاتزال علاقة فريدة، وهي علاقة لا يمكن تقويضها، لأنها متأصلة في وجدان وأخلاق وديانة ومعتقدات الشعب الأميركي" (رضا هلال ص 166-167)، ومن بعد كارتر زادت قوة هذا التيار رسوخا برئاسة (بوش) الأول، ثم بوش الثاني.

وقد توصل أحد الباحثين الأميركيين مؤخرا -بعد دراسته لكل أحاديث الرئيس الحالي بوش وخطاباته- إلى أن بوش "أصولي مسيحي، يؤمن بأن الضفة الغربية وقطاع غزة منحة ربانية لليهود لا يجوز التنازل عنها". وهو نفس الاعتقاد الذي عبر عنه (التحالف المسيحي) بقيادة (بات روبرتسون) مؤخرا في مسيرة له بواشنطن العاصمة، طالب فيها القادة الإسرائيليين بعدم التنازل عن الضفة الغربية وقطاع غزة، لأن ذلك "مناقض لإرادة الرب".

ومما يدل على أصولية الرئيس بوش أنه أول رئيس أميركي يمول التعليم الديني من ميزانية الدولة الأميركية التي يفترض فيها أنها دولة علمانية تقف من الدين موقف الحياد. وحينما سأل الصحفي الشهير (جيم لهرر) جورج بوش أثناء مناظرة تلفزيونية مع (آل غور) عن برنامجه اليومي، رد بوش بأنه يبدأ يومه بقراءة في الكتاب المقدس، وإطعام كلبه، وإعداد القهوة لزوجته. كما صرح مرارا بأن المسيح هو مثاله السياسي. وهذه مظاهر جديدة على السياسة الداخلية الأميركية، كما لاحظ البروفسور (جون أسبوزيتو) مدير مركز التفاهم الإسلامي المسيحي بجامعة (جورج تاون)، في كتابه الجديد "الحرب غير المقدسة".

وقد شاهدت بنفسي الرئيس بوش خلال العام الماضي وهو يصرح بأن "اليهود هم شعب الله المختار الوحيد على وجه الأرض".

ورغم وجود يهود في الحزب الديمقراطي، نظرا لانقسام اليهود إلى ليبراليين ومتدينين -وأحيانا تفاديا لوضع البيْض في سلة واحدة- فإن الجماعات اليهودية بدأت في الأعوام الأخيرة تميل إلى الحزب الجمهوري، لأن ولاءه للمسألة اليهودية نابع من اعتقاد ديني ثابت، مجرد من الاعتبارات السياسية والإستراتيجية في الغالب، بخلاف الحزب الديمقراطي ذي الميول الليبرالية، الذي يتعامل مع إسرائيل باعتبارها "دولة دنيوية" إلى حد ما.

الوجه الجديد للمسيحية الأميركية

فكرة إنشاء "وطن قومي لليهود في فلسطين" آمن بها المسيحيون البروتستانت قبل إيمان اليهود بها، وسعوا إلى تنفيذها قبل أن يسعى اليهود إلى ذلك، بل قبل أن يؤمن اليهود بإمكانية تحقيقها

في عام 1983 وصلت إلى القدس الكاتبة الأميركية (غريس هالسل) ضمن مئات من المسيحيين الأميركين جاؤوا في رحلة إلى الأراضي المقدسة على نفقة القس (جيري فالويل)، ولاحظت الكاتبة الأميركية أن فالويل لم يشر في منشوراته التي وزعها على المسافرين على الإطلاق إلى "أن هؤلاء الحجاج المسيحيين قادمون إلى الأرض التي ولد بها السيد المسيح، ونشر دعوته.. بل كان كل تركيزه على إسرائيل" كما لاحظت أن "المسيحيين [الفلسطينيين] كانوا حولنا في كل مكان، لكن فالويل لم يرتب لنا لقاء مع أي من هؤلاء المسيحيين"(غريس هالسل ص 59).

ولو أن هالسل عاشت لترى حصار الجنود الإسرائيليين لكنيسة المهد أمام سمع وبصر العالم المسيحي، لأدركت أن المسيحية الجديدة لم تعد تمت بصلة للمسيحية التي آمنت بها.

واستغربت هالسل كيف أصبح اليهود في نظر العديد من المسيحيين الأميركيين أقرب وأهم من المسيحيين الآخرين، بمن فيهم المسيحيون الفلسطينيون، كما استغربت كيف أن بعض المسيحيين الأميركيين مستعدون لتجاوز الخطوط الحمراء في خدمة الأهداف اليهودية، أكثر من اليهود أنفسهم، كما دلت عليه حاثة اعتقال الشرطة الإسرائيلية مجموعة من الأميركيين كانوا يخططون لنسف المسجد الأقصى عام 1999(هالسل ص 89).

ويمكن أن نضيف نحن إلى ذلك أن الأصوليين المسيحيين أكثر جرأة في الطعن في الإسلام، وجرح مشاعر المسلمين، من حلفائهم اليهود. كما تدل عليه تصريحات (فرانك غراهام) و(بات روبرتسون) و(جيري فالويل) حول الإسلام خلال العام المنصرم.

ولاحظت الكاتبة الأميركية أن الأصوليين المسيحيين في أميركا "مستعدون لتقبل نقد موجه لفرنسا أو إنجلترا، أو ألمانيا، أو إيطاليا، أو الولايات المتحدة، أو أي بلد آخر في العالم، لأن ذلك شأن سياسي، أما نقد إسرائيل فهو يساوي عندهم نقد الرب ذاته" حسب تعبيرها (هالسل ص 80).

اليهود تحولوا من "أمة ملعونة" إلى "أبناء الرب"، من "الغيتو" إلى قمة المجتمع، من "أمة مدنسة" ظلمها المسيحيون كثيرا، إلى "أمة مقدسة" يظلم بها المسيحيون شعوبا أخرى

إن فهم المسار التاريخي الذي أدى إلى تهود المسيحية البروتستانتية هو المدخل الصحيح -في اعتقادي- لفهم السياسة الأميركية في فلسطين، وفي العالم الإسلامي بشكل عام، فالوقوف عند المظاهر السياسية والانتخابية لهذه السياسة لم يعد مجديا اليوم، وتفسيره بمجرد "شطارة" الأقلية اليهودية في أميركا تفسير سطحي لظاهرة تاريخية عميقة ضاربة الجذور "متأصلة في وجدان وأخلاق وديانة ومعتقدات الشعب الأميركي" حسب تعبير الرئيس (كارتر).

لقد آن الأوان لفهم الحقيقة المرة: إن إسرائيل التي نعتبرها آخر جيوب الاستعمار والعنصرية، هي في أذهان أغلب الأميركيين مشروع إلهي لا يقبل الإدانة والنقد، فضلا عن المقاومة والنقض، فهل ندرك مدلول ذلك في الوقت الذي يترسخ فيه أثر الدين في السياسة الأميركية يوما بعد يوما؟؟!!

_______________

*كاتب موريتاني مقيم بالولايات المتحدة

المصدر: الجزيرة

البحر موعدنا ...........وشاطئنا العواصف جازف فقد بعد القريب ومات من ترجوه واشتد المخالف لن يرحم الموج الجبان ولن ينال الأمن خائف القلب تسكنه المواويل الحزينة ......... والمدائن للصيارف خلت الاماكن للقطيعة من تعادي أو تخالف جازف ولا تأمن لهذا الليل أن يمضي ولا أن يصلح الاشياء تالف هذا طريق البحر ................لا يفضي لغير البحر والمجهول قد يخفى لعارف جازف فان سدت جميع طرائق الدنيا امامك فاقتحمها ولا تقف كي لا تموت وانت واقف

محمد ابراهيم ابو سنة

رابط هذا التعليق
شارك

اضافة لما قال محمود عن العلاقة بين المسيحية(الأمريكية) والصهيونية واسرائيل تم نشر هذا الكتاب وترجمته للعربية

إجبار يد الله (Forcing of God’s Hand )

النبوءة.. إسرائيل يجب أن تعيش

2001/02/28

حسام تمام

بجدارة يمكن أن يُعَدّ كتاب إجبار يد الله (Forcing of God’s Hand ) أهم ما صدر في الشأن الديني الأمريكي في العام الماضي، وربما كان من أهم الكتب التي عالجت باقتدار قضية التوظيف السياسي الذي يصل إلى حد الابتزاز - للنبواءت الدينية في العقد الأخير من القرن العشرين.

والمؤلفة هي الكاتبة الأمريكية المعروفة "جريس هالسل" التي عملت محررة لخطابات الرئيس الأمريكي الأسبق "ليندون جونسون"، وهي صحفية مشهورة ومرموقة صدرت لها عدة كتب، أهمها وأكثرها شهرة (النبوءة والسياسة).

ولأهمية الكتاب وجِدّته ترجمه "محمد السماك" للعربية مؤخرًا، وكان قد سبق أن ترجم للمؤلفة نفسها كتاب "النبوءة والسياسة"، وصدر منذ أسابيع قليلة عن دار الشروق في ترجمة أمينة لم يتغير فيها سوى العنوان، والذي أصبح للضرورة الدينية "يد الله"، وأضيف إليه عنوان فرعي آخر معبر: "لماذا تضحي الولايات المتحدة بمصالحها من أجل إسرائيل".

محتوى الكتاب

والكتاب عبارة عن إجابات على أسئلة جمعتها المؤلفة من سلسلة مقابلات شخصية مع مسئولين من فعاليات دينية ومراجع كنسية أمريكية مختلفة. وتتصدى فيه جريس هالسل - ربما لأول مرة - لظاهرة المنصّرين التوراتيين التلفزيونيين، الذين يمثّلون اليمين المسيحي المتطرف في الولايات المتحدة الأمريكية، والذي يُعرف إعلاميًّا بـ"الصهيونية المسيحية".

وهي الظاهرة التي تجسد أغرب وأسوأ أشكال الدجل السياسي الديني في العقد الأخير ربما على مستوى العالم كله، والتي صنعها عدد من المنصّرين التوراتيين الذين احترفوا تقديم برامج تليفزيونية عن النبوءات التوراتية التي تبشر بقرب نزول المسيح المخلص ونهاية العالم فيما يعرف بمعركة "الهرمجدّون"، واستطاعوا من خلال نشاطهم – الذي يُعدّ أكبر وأهم حركة تنصير في تاريخ المسيحية – إقامة ما يعرف بـ"حزام التوراة"، والذي يتكون من مجموعة ولايات الجنوب والوسط الأمريكي، والتي تكونت فيها قطاعات واسعة من المسيحيين المتشددين دينيًّا والمؤمنين بنبوءة "الهرمجدّون"، أو نهاية العالم الوشيكة والمرتبطة بنزول المسيح المخلص من الشر والخطيئة.

ويعتمد خطاب المنصّرين التوراتيين على رؤية سهلة للحياة، مفادها أن العالم أصبح تملؤه الشرور والخطايا، وهو ما سيعجّل بظهور "المسيخ الدجّال" وجيوش الشر، ولن يصبح هناك حل لإنقاذ البشرية والخلاص من الشرور إلا عودة المسيح المخلّص لانتزاع المسيحيين المؤمنين من هذا العالم المليء بالخطيئة والشر، وهذا الخلاص - عندهم - رهين بعودة المسيح فقط، أما المطلوب عمله من هؤلاء المؤمنين فهو السعي لتحقق هذه النبوءة أو الإسراع بإجبار يد الله (النبوءة)!.

وتحقق النبوءة عندهم رهن بقيام دولة إسرائيل الكبرى وتجميع كل يهود العالم بها، ومن ثَم فلا بد من تقديم وحشد كل التأييد المادي والمعنوي، المطلق وغير المحدود أو المشروط لدولة إسرائيل؛ لأن ذلك هو شرط نزول المسيح المخلّص.

السياسة والدين

والطريف أن هذا التأييد لا يعني الإيمان باليهود أو حتى مبادلتهم مشاعر الحب أو التعاطف معهم؛ لأن هؤلاء التوراتيين يعتقدون أن المسيح المخلّص سيقضي على كل اليهود أتباع المسيخ الدجّال الذين سيرفضون الإيمان به، أي أنهم يدعمون إسرائيل باعتبارها وسيلة تحقق النبوءة فقط.

هذه العقيدة تلقفها كبار القادة اليهود في أمريكا وإسرائيل، وخاصة من اليمين الديني المتطرف الذي يسيطر على مجريات ومقاليد اللعبة السياسية في إسرائيل واستغلوها جيدًا للحصول على كافة أشكال الدعم والتأييد، وهم لا يعنيهم محبة اليمين المسيحي المتطرف في أمريكا أو إيمانه بهم بقدر ما يعنيهم ما يُدرّه عليهم الإيمان بهذه النبوءة من أموال ودعم سياسي واقتصادي غير محدود.

فبفضلها تتدفق الرحلات السياحية الأمريكية على إسرائيل، وتنظم مظاهرات التأييد وحملات جمع التبرعات، وتسخر الإدارة والسياسة الأمريكية لخدمة المصالح الإسرائيلية، خاصة مع تزايد إيمان الشعب الأمريكي بهذه النبوءة والاعتقاد بها، حتى أن استطلاعًا أجرته مجلة "تايم" الأمريكية سنة 1998 أكد أن 51% من الشعب الأمريكي يؤمن بهذه النبوءة، ومن هؤلاء عدد كبير من أعضاء النخبة الحاكمة في الولايات المتحدة، بعضهم وزراء وأعضاء في الكونجرس وحكّام ولايات، بل ويؤكد الكتاب أن جورج بوش، وجيمي كارتر، ورونالد ريجان كانوا من المؤمنين بهذه النبوءة، بل إن الأخير كان يتخذ معظم قراراته السياسية أثناء توليه الرئاسة الأمريكية على أساس النبوءات التوراتية.

دور الإعلام

وتكشف جريس هالسل في كتابها عن أن هناك اقتصاديات ضخمة تقوم على هذه النبوءة التي تُدِرّ مليارات الدولارات سنويًّا على نجوم التنصير التوراتي، الذين يمتلكون عشرات المحطات التلفزيونية والإذاعية في أمريكا وأنحاء العالم، وأبرزهم "بات روبرتسون" الذي يطلق عليه لقب "الرجل الأخطر في أمريكا"، فقد أسس وحدة شبكة البث المسيحيـة (CBN)، وشبكة المحطة العائلية إحدى أكبر الشبكات الأمريكية، كما أسس التحالف المسيحي الذي يُعَدّ الأوسع نفوذًا وتأثيرًا في السياسية الأمريكية، بما مكّنه من الترشيح في الانتخابات الأمريكية بفضل ملايين الدولارات التي يحصل عليها كتبرعات من أتباعه ومشاهدي نبوءاته التلفزيونية، وكذلك "بات بيوكاتن" الذي كان مرشحًا لانتخابات الرئاسة الأمريكية الأخيرة عن حزب الإصلاح.

وتُعَدّ برامج هؤلاء المنصرين التوراتيين من أمثال "هالويل، وجيري فالويل، وتشارلز تايلور، وبول كراوسي، وتشال سميث، وروبرتسون، وبيوكاتن…" من أكثر البرامج جماهيرية في الولايات المتحدة. كما تشهد أشرطة الفيديو والكاسيت التي تحمل هذه البرامج رواجًا رهيبًا في أوساط الطبقة المتوسطة الأمريكية (ومعظم المؤمنين بهذه النبوءة منها وهم بالملايين)، وكذلك الكتب الخاصة بها والتي صارت تباع كالخبز؛ حتى أن كتاب "الكرة الأرضية العظيمة المأسوف عليها" للمنصّر التوراتي "هول ليفدسي" بيعت منه أكثر من 25 مليون نسخة بعد أيام من طرحه في الأسواق.

وينتشر المنصّرون التوراتيون في معظم أنحاء الولايات المتحدة في عدة آلاف من الكنائس التي يعملون في كهانتها، عبر مؤسسة الزمالة الدولية لكنائس الكتاب المقدس.

ويؤمن أتباع هذه النبوءة بأنهم شعب نهاية الزمن، وأنهم يعيشون اللحظة التي كتب عليهم فيها تدمير الإنسانية، ويؤكدون قرب نهاية العالم بمعركة الهرمجدّون التي بشّرت بها التوراة، والتي سيسبقها اندلاع حرب نووية تذهب بأرواح أكثر من 3 مليارات إنسان! وتبدأ شرارتها من جبل الهرمجدون الذي يبعد مسافة 55 ميلاً عن تل أبيب بمسافة 15 ميلاً من شاطئ البحر المتوسط، وهو المكان الذي أخذ أكبر حيز من اهتمام المسيحيين بعد الجنة والنار!.

وتحلّل جريس هالسل كيف أفرزت هذه الحركة المسيحية أكثر من ألف ومائتي حركة دينية متطرفة، يؤمن أعضاؤها بنبوة نهاية العالم الموشكة في الهرمجدّون، وترصد سلوك وأفكار هذه الحركات الغربية التي دفعت ببعضها إلى القيام بانتحارات جماعية من أجل التعجيل بعودة المسيح المخلّص وقيام القيامة، ومنها جماعة "كوكلس كلان" العنصرية، والنازيون الجدد، وحليقو الرؤوس، وجماعة "دان كورش" الشهيرة، والتي قاد فيها "كورش" أتباعه لانتحار جماعي قبل عدة سنوات بمدينة "أكوا" بولاية "تكساس" من أجل الإسراع بنهاية العالم، وكذلك القس "جونز" الذي قاد انتحارًا جماعيًّا لأتباعه أيضًا في "جواينا" لنفس السبب، وقد كان "ماك تيموثي" الذي دبّر انفجار "أوكلاهوما" الشهير من المنتمين لهذه الجماعات.

ويكشف الكتاب عن العلاقة العنصرية الغريبة التي تربط بين اليمين المسيحي المتطرف في أمريكا ونظيره اليهودي في إسرائيل على الرغم من التناقض العقائدي بينهما، العلاقة التي تقوم على استمرار الدعم والتأييد والمطلق رغم الكراهية المتبادلة! فتؤكد هالسل أن اللاسامية نوعان: نوع يكره اليهود ويريد التخلص منهم وإبعادهم بكل الوسائل، ونوع آخر يكرههم، ولكن يريد تجميعهم في فلسطين مهبط المسيح في مجيئه الثاني المنتظر.

وتشرح هالسل كيف تستفيد إسرائيل من هذه النبوءة التي تمنع المسيحي الأمريكي المؤمن بها من التعامل الراشد مع الواقع، وتجبره على رؤية الواقع والمستقبل في إطار محدد ومعروف سلفًا، وهو ما يؤدي إلى الوقوع في انتهاكات أخلاقية فاضحة تأتي من تأييد المشروع الصهيوني العنصري الذي يقوم على الاستيطان، وتهجير الآخرين، وطردهم من أرضهم، والاستيلاء عليها، بل والقيام بمذابح جماعية ضدهم، وهو ما يظهر في التعاطف الذي يبديه المسيحيون التوراتيون مع السفاحين اليهود إلى حد المشاركة في المجازر التي يرتكبونها ضد الفلسطينيين، كما فعل بات روبرتسون الذي شارك في غزو لبنان مع إريل شارون والمذابح الوحشية التي ارتكبها وشارك معه متطوعون من المسيحيين التوراتيين حاربوا مع الجيش الإسرائيلي، وهي المعلومات التي حرصت هالسل على ذكرها رغم الحظر المفروض عليها إعلاميًّا في الولايات المتحدة وإسرائيل.

كما تكشف هالسل عن أن معظم المحاولات التي جرت لحرق المسجد الأقصى أو هدمه وبقية المقدسات الإسلامية في القدس من أجل إقامة الهيكل موَّلَها وخطط لها مسيحيون توراتيون من المؤمنين بنبوءة الهرمجدّون إن لم يشاركوا فيها!!.

وفي فكر المنصرين التوراتيين تغيب كل معاني المحبة والتسامح المقترنة بالمسيحية، ويبدو المسيح في أحاديثهم في صورة جنرال بخمسة نجوم يمتطي جوادًا، ويقود جيوش العالم كلها، مسلحًا برؤوس نووية ليقتل مليارات البشر في معركة الهرمجدّون.

اسلام اون لاين

وعينُ الرِّضا عن كلَّ عيبٍ كليلة ٌ وَلَكِنَّ عَينَ السُّخْطِ تُبْدي المَسَاوِيَا

وَلَسْتُ بَهَيَّــــــابٍ لمنْ لا يَهابُنِي ولستُ أرى للمرءِ ما لا يرى ليــا

فإن تدنُ مني، تدنُ منكَ مودتــي وأن تنأ عني، تلقني عنكَ نائيــــا

كِلاَنــا غَنِيٌّ عَنْ أخِيه حَيَـــــاتَــه وَنَحْنُ إذَا مِتْنَـــا أشَدُّ تَغَانِيَــــــــا

رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد أو قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لا يوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة
  • الموضوعات المشابهه

    • 3
      ناقشنا فيما سبق بعض الامور الغيبية من اشراط الساعة و تعرضنا الى ولع البعض في الغرب بهذه الامور، و كتابة كتب فيها و ترصد و ترقب الاحداث و قراءة كل شئ يحدث على انه خطوة في طريق القدوم الثاني للمسيح و في عالمنا الاسلامي، سرى نفس المرض، و اصبحت هناك تجارة رابحة نشطة اسمها "تجارة اشراط الساعة" و من هذه الكتب، كتاب هرمجدون و هذه بعض الاراء التي نقضت ما جاء به، و اخطاؤه الكثيرة هرمجدون: الأخطاء المنهجية في المسائل الغيبية لجنة الفتوى http://www.islamonline.net/fatwaapplicatio...?hFatwaID=96570
    • 3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الإخوة الذين لا يؤمنون بهرمجدون ويرفضون نظرية المؤامرة ، بالصدفة البحته وقع تحت يدى اليوم موقع يبيع فيلم باسم هرمجدون وبالمناسبة هو من انتاج 1998 ولقد طلبت شراء الفيلم وسيصلنى فى خلال اسبوعين ان شاء الله حتى أرى بنفسى ما يجول بخاطر هؤلاء وهذا الموقع به بعض صور من الفيلم http://www.geocities.com/Hollywood/Picture...armageddon.html وباستمرار بحثى فى هذا الموضوع وجدت موقعا يبيع كتب عن الحرب القادمة ومناصرة الرب لإسرائيل وغزو الإسلام لإسرائيل والحرب الأخيرة و كلام
×
×
  • أضف...