اذهب إلى المحتوى
محاورات المصريين

الحق المر...(محمد الغزالى)


Th!nk

Recommended Posts

عمنا kane

جزاك الله الف خير على الموضوع طبعا مجهود كبير أنا واثق انك مش منتظر الأجر مننا ولا حتى الشكر ............. لكن الأمانه تقتضي مني أني اقولك مجهود ضخم ويكفي أنك قعدت تكتب كل الكميه دي من الكتاب وانا قريت كل حرف كتبته حتى كنت حفظته عندي على الجهاز وقريته بعد كدا

وطبعا انا استفدت كتير حتى انى طبعت كل اللى انته كتبته لأكتر من واحد يعني الاجر ان شاء متوسع وربنا يجعلها في ميزان حسناتك

أنا لا أكتب الأشـــعار فالأشعـــــــــار تكتبني

أريد الصمت كي أحيا ولكن الذي ألقاه ُينطقني

رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 47
  • البداية
  • اخر رد

أكثر المشاركين في هذا الموضوع

أكثر المشاركين في هذا الموضوع

عزيزى لخبطة

جزاك الله خيرا على ردك

من فترة أبحث عن المقال التالى وشجعتنى على البحث عنه اليوم مرة أخرى فشكرا لك

فهو يلخص فى كلمات قليلة علل كثيرة نعانى منها فى عالمنا الثالث!!

الكتاب ملىء بالمقالات القيمة جدا ولم أنتهى بعد

وجزى الله الشيخ الغزالى خيرا فنحن لسنا سوى ناقلين وقارئين لكلماته...

زحف الصحراء على أقطارنا

زحف الصحراء على أقطار العالم الثالث مشكلة حقيقية بإنعام النظر، فإن مساحة الأرض التى أجدبت-وكانت خصبة- تضاهى مساحة غرب أوروبا كله..

تحت أراضى المغرب الكبير وحده! أما فى شرق إفريقية فإن الحبشة والصومال وأريترية وغيرها قد اكتسحها الجفاف. ولا يقل مصابها عن مصاب وسط إفريقية وغربها، والمسلمون هم جمهرة السكان فى هذه البلاد المنكوبة!

قال المراقبون: لابد من زراعة غابات كثيفة تحمى الرقعة الخضراء كما أنه لابد من تحويل المراعى على عجل إلى حقول دائمة البذر والحصاد فإن تركها إلى غيرها عندما يتخلف المطر يجعلها صحراء بعد حين!.

قلت: زراعة غابات تحمى ما وراءها لا تحتاج إلى عبقرية! إنها عمل بشرى عادى وكذلك استدامة حرث الأرض لإنتاج الحبوب والبقول! هل نتصل بعالم الجن لإستقدام نفر منهم يقوم بهذه الوظائف؟ ما الذى عرا النفس الإسلامية حتى انطفأ وهجها وبرد نشاطها وأمست تحسن الإستغاثة والأستجداء أكثر مما تحسن الكدح والربح؟

ولنفرض أن المتصدقين أرسلوا اليهم قناطير من الخبز والدهن، أذلك يغير حالهم ويذهب عيلتهم، إنه نجدة إلى حين!

المشكلة نفسية قبل كل شىء، لماذا يكون نهر النيل على بعد ميل منا ثم لا نستورد منه مياه الرى؟ لماذا نترك السيول تنداح لتتبدد فى العراء أو فى المحيطات ولا نقيم حولها سدودا تخزن مياهها؟ لماذا تكون المياه الجوفيه تحت أقدامنا على مدى عشرة أو عشرين ذراعا فلا نستخرجها؟

إن الله لا يقبل صلاة الإستسقاء من كسالى خاملين.. ولا يمنح عونه لمن يعجز عن معونة نفسه!!

إن الهوام والحشرات تسعى لتأمين حياتها. فهل يعجز عن ذلك بعض البشر؟ وقد رأينا أتباع أديان أخرى فتتوا الصخور وجعلوا القيعان الناشفة حدائق غناء فهل اختصصنا نحن المسلمين بالبطالة فى عالم يهتز تحت أقدام المردة؟. فى كتابنا الكريم أن الله سخر لنا مما فى الأرض فكيف أضحينا نحن مسخرين فى الأرض؟ يبت فى مصيرنا من يقول: الآلهة ثلاثة! ومن يقول لا إله والحياة مادة! ومن يقول: أصنام بوذا وبراهما أجدر بالبقاء. ومن لا يقول شيئا ، لأنه لا شىء عنده..!.

إنك لن تكون جنديا إذا سرقت بدلة جندى وارتديتها، فالعسكرية علم ودربة وليست ثوبا يلبس.. وكذلك التدين، إنه صقل للنفس والفكر وأرتقاء بالخصائص الإنسانية وإحسان لقيادتها، إنه قدرة على تسيير الحياة وتقويم عوجها، لا تماوت وشلل وغرور ودعوى.

ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون !

_الحق المر..محمد الغزالى..مقالات مختارة بعناية

رابط هذا التعليق
شارك

تصور مكذوب على الإسلام

بعض الآيات يحتاج إلى تدبر وأناة حتى يتضح المعنى، لاسيما إذا كان الخطأ كبير الضرر فى الحياة الإجتماعية!

يقول الله سبحانه: "المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا".

إن هذه المقارنة ليست بين نقيضين متقابلين، فرب محروم من المال والبنين لا آخرة له، ورب مستمتع بالمال والبنين له عند الله الدرجات العلى..!

والعامة تتصور أن من أوتى المال والبنون لا مكان له عند الله، أو أن مكانته هابطة بقدر ما أوتى فى الدنيا من خير، كأن الصعلكة شرط لدخول الجنة، والظفر بالعاقبة الحسنة!. وهذا تصور مكذوب على الإسلام، وقد شاع فى بعض الأجيال فهبط بمكانة الأمة والدولة، وأضاع الدين والدنيا جميعا...

الذى يرفضه الإسلام هو الجشع، وشدة النهمة إلى الحياة والذهول عما وراءها، وعدم الإعداد له! أما إذا رزق المرء مالا ممدودا، وثراء عريضا فدعم بغناه مكانة أمته فى عالم الإقتصاد، وأفضل على من دونه فسد ثغرات وستر عورات‘ فإن حوله وطوله يحسب من الباقيات الصالحات. ومثل هذا الرجل قدوة تحتذى، بل أمل منشود، ومنزلة ترجى، وهو يحسد على مكانته تلك، كما جاء فى السنة الصحيحة.. وليت للمسلمين أعدادا ضخمة من هؤلاء الأغنياء الموفقين، الذين تحتمى بهم الدعوات، وتستند إلى بذلهم ومواساتهم!..

إن هذا الصنف العالى شىء آخر غير الصنف الذى جاءت فيه الآية ""ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير"" فهذا القبيل من الناس نسى الله ولقاءه وغرق فى المتاع الفانى، فما ادخر لغده شيئا، وربما نظر إليه فقير مؤمن فأنخدع ببشاشة النعمة عنده، وتبرم بضيق ذات يده! فنهى عن هذا النظر القاصر، وزجر عن تلك الخدعة التافهة.. وقد رأيت بعض الجهال الذين لا يجوز لهم الكلام فى الإسلام يرجمون المجتمعات بآثار ما فهموها، وما يدرون شيئا عن ملابساتها ودلالاتها، يقول للناس: إن الأغنياء أكثر أهل النار ، والنساء أكثر أهل النار ، يعنون أن الغنى جريمة، وأن الأنوثة جريمة!!.. وهذا لغو مقبوح الفهم والآثار، وقد آن للأمة أن تبرأ منه، وأن تنصح قائليه بالصمت والتوبة.

ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون !

_الحق المر..محمد الغزالى..مقالات مختارة بعناية

رابط هذا التعليق
شارك

من ذكريات حرب رمضان

انتظرت أن يكتب غيرى فى هذا الموضوع ولكنى وجدت الصمت ممتدا فقلت ما بد من الكلام عن نشاط الدعاة المسلمين بين الضباط والجنود قبل معركة العاشر من رمضان..

كان الشيخ حافظ سلامة يجيئنى صباح الخميس من كل أسبوع ليقول لى نريد نحو عشرين من الأئمة والوعاظ يتوزعون على الجبهة ليلقوا الدروس الدينية فى المساء ويخطبوا الجمعة ويرفعوا الروح المعنوية! ويتعاون الأزهر والأوقاف على إختيار العدد المطلوب، وتنقلنا السيارات إلى السويس ويدلنا الشيخ حافظ على أماكن عملنا فنذهب اليها لننفخ روح القوة والأمل ونروى فصولا من السيرة النبوية وفتوح الخلفاء ومقاتلة الصليبيين على إمتداد قرنين، ويتحول السمر الدينى بالليل والدرس الحماسى بالنهار إلى تيار كهربى متصل فما نترك الفرق المعسكرة على ضفاف القناة إلا وهى ترجو الشهادة وتنتظر اليوم الموعود!

ولم يكن ذلك جهدا سهلا فإن هزائمنا السابقة تركت فى النفوس رواسب مقلقة. كيف انتصر اليهود سنة 1967؟ وكيف استطاعوا خلال ساعات أن يوجهوا الينا ضربة قاضية؟.

إن قيادتنا كانت فى غيبوبة! ما أعدت للحرب عده، وما وضعت لها خطة ففوجئنا بأن الجيش الذى هزم أوروبا فى "حطين" وهزم آسيا فى "عين جالوت" وشتت شمل الصليبيين والتتار فى معركتين هائلتين فوجئنا بأن هذا الجيش يحاط به وينال منه وهو فى الحقيقة مظلوم.

ما أشبه جمال عبد الناصر بصدام حسين هذا ذهب بجيشه لإحتلال الكويت وهذا ذهب لإحتلال اليمن. ما لكما ولليمن والكويت، ولماذا تركتما فلسطين نهبا لليهود؟ ولما دارت الحرب لم نر للرجلين خططا مدروسة، فلم يكن بد من الهزائم الموجعة.

كنا نرى إخواننا على ضفاف القناة مقطبى الجبين كاسفى البال غضابا لما حل ببلادهم وسمعتهم ولكن الإيمان صانع العجائب والإتصال بالدين فعل بنفوسهم فعل السحر فكانوا يتحركون وفى صدورهم شحنات من اليقين المضغوط حولهم إلى جن عندما بدأت المعركة فهم يدوسون خط بارليف ببأس شديد ويجرون فوق الجدار الرملى كأنهم مدعوون إلى حفل ويهبطون بالردى على خصومهم فيملؤونهم رعبا وقنوطا. ويعلم الجنود أن الإفطار فى رمضان جائز لهم، ولكن بعضهم أبى أن يفطر وقال: لعل فطورى يكون فى الجنة!

وكانت الجبهة الممتدة على أربعين ميلا تدوى بالتكبير وتقذف بالرهبة فى قلوب العدو فما يرى أمامه إلا الإستسلام أو الموت. كان نداء الله أكبر قد ألغى! ثم فرضته طبيعة الإيمان فى شعبنا المؤمن.

إن أعداء الله ورسوله كثيرون. ومنهم من يكره كلمة الله أكبر أشد الكره، وهؤلاء من وراء الإنهيار الملحوظ فى الجبهة العربية اليوم، الجبهة التى لا تبالى بالمسجد الأقصى ولا بمصير ملايين اللاجئين.

ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون !

_الحق المر..محمد الغزالى..مقالات مختارة بعناية

رابط هذا التعليق
شارك

ما جاء بكم إلى هنا؟!

الإستعمار الغربى شديد المقت للإسلام والنقمة على أمته، كما يمقت اللص شرطيا أخذ بتلابيبه، وحمى النامى من سرقاته، ثم ساقه إلى السجن، لكن الشرطى للأسف مات وترك ذرية ضعفاء وجد اللص فيهم متنفسا لحقده القديم..!!

ما الذى أغرى الرومان بالزحف على الشرق؟ قالوا: سحر الشرق وكنوزه المهملة.!! وغفلات حكامه!! لقد رأيت تمثالا للإمبراطور "قسطنطي" فى الجزائر، فى البلد الذى أطلق عليه اسمه، وظل الرومان فيه دهرا.. ومن قبل ذلك كان احتلال مصر التى عاش فلاحها يكدح لتصدير القمح إلى روما!

ما الذى جاء بهؤلاء الناس ليحتلوا الشمال الإفريقى كله، ويحتلوا وادى النيل والشام والأناضول؟ إنه السلب والنهب وضراوة القوى بالمستضعفين.. الغريب أن الإسلام وحده هو الذى أخرج الرومان مدحورين، وطارد جيوشهم حتى ردها إلى أوروبا وقطع عنهم الإتاوات التى فرضوها لأنفسهم! فهل روعيت هذه الحقائق فى كتابة التاريخ؟ قالوا: فتح العرب مصر، هل كانت مصر دولة مستقلة ذات سيادة قاتل العرب أهلها وأستولوا عليها؟

لقد قاتل المسلمون الرومان المستعمرين، ما قاتلوا أحدا من مصر، وظلوا يطاردونهم حتى أجلوهم من الأسكندرية إلى إيطاليا. وعندما قرأت غزوة مؤتة خيل إلىّ أن هذا بلد أجنبى يمتلكه الرومان، ثم عرفت بعد أن مؤتة فى الحجاز كدمنهور فى مصر، بلد عربى خالص.

قلت ما جاء بالرومان إلى هنا، وما الذى أغراهم بوقف سير الدعوة الإسلامية شمالى الحجاز؟ لكن الله غالب على أمره، لقد ظل، "الفتح" الإسلامى يقاتلهم شبرا شبرا. فلما أصاب منهم مقتلا فى معركة اليرموك خرج هرقل من الشام وهو يقول: سلام عليك يا سوريا سلاما لا لقاء بعده! اخرج لا ردك الله، ما الذى جاء بك إلى هنا؟ وما الذى قدّمتم إلى الناس طول مقامكم بينهم؟ الإذلال والكفر!

لقد شاء الله أن يكون الإسلام وحده مؤدب أولئك الطغاة، ففى العصور القديمة والوسطى كان الرومان جاثمين على صدور الناس ينالون منهم ما شاءوا حتى ظهر خاتم الأنبياء محمد، وقذف بالرجال الذين رباهم على قلاع الظلم فتساقطت قلعة قلعة بعد ما ظلت ألف عام لا يحركها شىء! أفلا يكره الأوروبيون الإسلام بعد ذلك ويكيدون له ما أستطاعوا..

ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون !

_الحق المر..محمد الغزالى..مقالات مختارة بعناية

رابط هذا التعليق
شارك

صيحات طائشة!!

الله قيم السماوات والأرض رازق الإنسان والحيولن والطير والحشرات وما نرى ولا نرى من خلقه الكبير. وهذا الإنفاق الواسع لا يكلفه شيئا فإن يده المغداق لا تغيض أبدا!! وعندما خلق الله هذه الأرض- وهى ذرة فى ملكوته الرحب- "وبارك فيها وقدر فيها أقواتها" وكفل لكل حى ما يكفيه، إلا أنه بعد ما أعد المائدة قال لعباده: هلموا لتطعموا. فمن رفض المجىء وجثم فى مكانه حتى هلك فهو منتحر! نعم لقد قال الله للناس :"هو الذى جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه"

فما يصنع القدر لمن أبى المشى؟ وما يصنع القدر لمن عجز عن تطويع الأرض لنفسه بعد ما ذللت له؟

إن هناك مصابين بالكسل النفسى والفكرى والبدنى وبآفات أخرى تعجز أصحابها عن الضرورات بل المرفهات.. ثم إن نوازع الشر فى البشر عميقة، لقد اهتدوا إلى تفجير الذرة وكانوا قادرين بطاقتها الرهيبة على تحويل الماء الملح إلى عذب فرات ورى الصحراء الكبرى وتحويلها إلى حقول وحدائق، ولكنهم صنعوا من الذرة أسلحة الدمار الشامل، واختزنوا من القنابل ما يدمر الأرض عشرات المرات.. ثم قالوا بعد هذا العمى: إن أقوات الأرض لا تكفى البشر واستمعنا إلى صيحات طائشة تدعو إلى منع النسل أو تحديده فى أضيق نطاق لأن أقوات الأرض لا تكفى الناس! أى أن الله الذى استضاف الناس إلى مائدته لم يعد لهم الأكل المطلوب! وتوجد الآن برامج لإباحة الإجهاض، وتوجيه الشهوة الحيوانية إلى الشذوذ فإن الشواذ يعاونون على أنقراض الإنسانية أو تقليل عددها كما توجد برامج لإباحة المخادنة وتعسير الزواج فإن النسل الكثير الطيب يولد فى أحضان أسر بارك الدين قيامها واستقبل ذرياتها بحفاوة! إن أناسا كثيرين لم تتنضر وجوههم بمعرفة الله يتصايحون فى أقطار شتى بتقليل البشر وهم الآن يأخذون أهبتهم للزحف على العالم الإسلامى كى يقنعوه بفلسفتهم المدمرة! وستنعقد لهم مؤتمرات فى البلاد العربية تمتلىء بثرثرة لا آخر لها.

والفقر العربى يمشى على أرض من الذهب، ولو أحسن أهل وادى النيل زراعة واديهم ومحاسنة ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ولأتسعت أرضهم لأضعاف عددهم ولكن أين الرجال؟!

ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون !

_الحق المر..محمد الغزالى..مقالات مختارة بعناية

رابط هذا التعليق
شارك

  • بعد 2 أسابيع...

من المجرمون حقا؟

أستحى من المقارنة بين مجالس الشورى عندهم وعندنا، لقد تابعت المناقشات التى دارت بين الحكومات ةممثلى الشعوب فى باريس ولندن والولايات المتحدة وقارنتها بما وقع فى بغداد، وما وقع قبل ذلك فى عواصم أخرى شعرت بالعى والحسرة، كيف أقارن بين الجد والهزل، والقماءة والشموخ، وسجال الأحرار وبغام العبيد..؟

الحكومات هناك-وجلها من رجال فارعين-تقف أمام ممثلى الشعوب وقفة المتهم أمام القضاء همه الأول والأخير أن يبرىء ساحته، ويعرض جهده الذى بذل فيه طاقته‘ فإذا ظفر بالبراءة خرج متهللا. أما فى أغلب العواصم العربية فممثلو الشعب يقولون للزعيم بالروح والدم نفديك يا فلان.. أهذه مجالس شورى؟!

وهذا الزعيم رجل واحد، وهو يمثل العدد الواحد، ولكن الأفراد أعنى الأصفار التى تصطف عن يمينه تجعله ألفا أو مليونا أو مليارا حسب كثرة العشاق الوالهين أو العباد الفانين!!. وعندئذ لا يفكر بعقله الخاص بل يرى أنه يفكر بعقل الألوف المؤلفة التى ذابت فيه، ومن حقه أن يقول: أنا الشعب، إن المليم الواحد أمسى مليونا أو مليارا، والويل لمن يتحداه أو يقف فى وجهه. إنه لايقف فى وجه "مليم"، بل فى وجه "بنك" عامر الخزائن يعطى ويمنع، ويخفض ويرفع، والويل للشعوب التى تحيا على هذا النحو، وتفنى وراء هذه القيادة، إنها تحكم على نفسها بالموت المادى والأدبى.

الناس فى أرض الله الواسعة تشغلهم مآرب كثيرة وأهداف شتى، هذا عالم يمشى فى الطريق وذهنه سارح فى قضايا علمية، وهذا رب أعمال يكاد يذهل وهو غارق فى تثميرها وتنميتها، وهذا وهذا....

لكن هناك ناسا شغلهم الشاغل كيف يقفزون، كيف يتصدرون، كيف يرأسون ويزأرون ويلبسون جلود الآساد، وكيف يسيرون على هامات العباد، هذا النوع من الناس لا يعرف إلا نفسه ولا يعبد إلا شخصيه.

وبدل أن يكون هذا الصنف جذاما يهرب منه الناس، نجده فى بعضى البلاد المنكوبة أو المتخلفة يقوم بإنقلاب إن كان ضابطا، أو ينفق القناطير المقنطرة إن كان غنيا، وبإسلوب أو بآخر يتولى الزعامة ثم تتكاثر الأصفار عن يمينه-كما وصفنا- فإذا هو رسول العناية الإلهية الذى ينبغى التفانى فى نصرته، والصياح حوله: نفديك بالروح والدم يا فلان.

فى الشرق العربى وغير العربى حملت الجماهير على كواهلها هذه الأوثان السياسية ودخلت تحت وطأتها فما نجت منها إلا بموت مجهز أو إنقلاب طارىء.

ترى من المجرم؟ السيد أم المسود؟ القائد أم المقود؟ ألس هؤلاء الذين قال القرآن الكريم فيهم:" ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا ". هل مضاعفة العذاب الأخروى تغنى؟ كلا "ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم فى العذاب مشتركون".

أين الرجال الأحرار؟ متى تتضاعف أنصبتنا منهم؟ متى يستخفى الأقزام ويخلون الطريق لأولى النهى؟ لا نجاة إلا يوم يومئذ، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.

ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون !

_الحق المر..محمد الغزالى..مقالات مختارة بعناية

رابط هذا التعليق
شارك

حقائق سبع

1- تكتنف الإسلام أخطار مميتة، فالمسجد الأقصى فى براثن اليهود والحملات الصليبية تسعى لجعل الإسلام دينا ثانويا فى إفريقية وآسيا، وهى الآن تتقلص مساحة أرضه وأعداد المنتمين إليه، وقد قطعت شوطا بعيدا إلى غايتها، والمسلمون فى غيبوبة مع أن الأمر يتصل بوجودنا: أنكون أو لا نكون؟

2- إمتزجت القومية بالدين فى إسرائيل، وفى جملة الدول التى تؤيدها، أما فى العالم الإسلامى فالجهود مبذولة على الصعيدين الرسمى والشعبى لفصل القومية على الدين، وربط الولاء الإسلامى بأوهام شتى تحت ستار العلمانية والديمقراطية وغيرهما.

3- الجماعات العاملة فى الحقل الإسلامى غارقة فى الخلافات الفرعية والمجادلات المذهبية، ناسية أن التجمع ضدها كلها قد تم لمحو الإسلام عقيدة وشريعة، والإجهاز على تاريخه القديم والحديث، وأنه لا يجوز أن يرتفع صوت يشغل عن هذه المعركة المصيرية.

4- التخلف الإسلامى فى المجال الصناعى والحضارى واضح، والذهول عن عقباه طريق الموت، ويجب توجيه الأجيال الجديدة إلى نهضة تقطع مسافة التخلف على عجل، وإلا فالهلاك محقق.

5- الإسلام دين عقائد وأخلاق وتقاليد ذكية صارمة، وقد تآمرت ظروف كثيرة على توهين العقائد، وتخريب الأخلاق والتقاليد، حتى أمست الأمة الإسلامية ملتقى لمفاسد مهلكة، وتأخرت فى ميادين لا حصر لها، ويقتضى هذا إتجاه الجهود لإصلاح الأمة أولا قبل الإشتباك مع النظم الحاكمة، وإثارة فتنة ضرها أكبر من نفعها .

6- مع أن المسلمين يملكون ثروات لا يملكها غيرهم، فإن فقرهم ظاهر، والتفاوت بين طبقاتهم شديد، والفتوق الواقعة بين الشعوب الإسلامية تتسع، وقد عالج الإسلام كل هذه القضايا، من ناحيتى الإنتاج والتوزيع، ولكن المسلمين غافلون.

7- أستطيع القول بأن شغل المسلمين بأمور أخرى من فقه المذاهب، أو من هوى الأتباع، أو من طلب الرياسة هو خيانة مخوفة الأثر فى هذه الأيام العصيبة، والواجب تجميع الأمة كلها لتواجه مستقبلها، وتكوين رأى عام واسع يوقظ الهمم إلى هذه الحقائق السبع، ويلف حولها الجماهير.

إن أعداء الإسلام أحاطوا به إحاطة السوار بالمعصم، ويعلم الله ما بأنفسهم من سوء وشرور، مهما رددوا من كلمات معسولة... من كان يسألنى عن أصل دينهم فإن دينهم أن يقتل العرب وليس وراء العرب متسع للغو أو تريث، هذا أو أن يثوب الطائش، ويجد الكسول، ويعظم أمر الله من يستهين بأمره، وإذا كانت المعركة اليوم هى معركة الإسلام، فلا يجوز أن يرتفع صوت فوق صوتها، ولا أن يبذل جهدا إلا لكسبها.. والله ولى التوفيق.

ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون !

_الحق المر..محمد الغزالى..مقالات مختارة بعناية

رابط هذا التعليق
شارك

رؤية فى عالم البعث والجزاء

عندما شعر فرانسوا ميتران زعيم فرنسا الأسبق أن المرض آخذ بخناقه وأن أجله قريب تساءل فى حيرة: وماذا بعد الموت؟ إنه لا يدرى ما يعقب الوفاة! إنه يحس بالإنتقال إلى مجهول بعد أن ينقطع حبل حياته! وهذا الإحساس هو ما يخامر الرجل العصرى فى أوروبا وأمريكا سواء كان فى عبقرية ميتران أو كان من عامة الناس! أما أثر الدين فى النفس الإنسانية فمفقود أو هو أضعف من أن يملأ فراغ هذه النفس التى قطعت شوطا بعيدا فى الإرتقاء العلمى..!!

إن الأوروبى قد يسمع طنينا عن البعث والجزاء، وقد يسمع حديثا عن الله ولقائه. ولكنه غارق إلى أذنيه فى حياته المادية لا يعرف صلاة ولا صياما وينظر إلى رجال الدين بملابسهم المزركشة واحاديثهم الخفيفة ثم ينصرف غير مكترث، لأنها ما حركت له فكرا ولا أيقظت منه غافلا، فهو كما يقول القرآن فى امثاله: "وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندرى ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين".

إن النفس البشرية البالغة الذكاء لا يستوقفها إلا القرآن الكريم، ولا يهز أركانها إلا الوحى الصادق، ولكن أين هذا الوحى؟ إنه مستخف وراء ركام من تخفف المسلمين الحضارى وسقوطهم الذريع فى ميزان الفطرة والعقل.

وإذا كان أهل القرآن لا يعرفونه فكيف يعرفه غيرهم؟

إن مسيو ميتران نموذج للإنسان الذى صنعته الحضارة الحديثة، لقد كان فى قضية البوسنة يكره المسلمين ويظاهر عليهم الصرب، ويوم مات إجتمعت عند قبره زوجته وعشيقته وابنته غير الشرعية-وهى فوق العشرين-

إن التقاليد التى حكمته تحرم تعدد الزوجات وتتغاضى عن السفاح وتدع فتاة فى ريعان الصبا ليس لها نسب قائم!

أما الإسلام الذى يرفض هذا التناقض فهو دين مرفوض، وأهله منبوذون مستباحون!

والزعيم الفرنسى لقى مسلمين كثيرين فى حياته الطويلة، وأنا موقن بأن أحدا منهم ما حدثه عن الإسلام قط...!

لماذا؟

لأن هؤلاء المسلمين لا يثقون بما لديهم، أو لا يقدرونه قدره! وعقدة الضعف تفرض عليهم الصمت والتأدب مع أمثاله، وسيسبقهم فى الميدان "كاردينال" يقول لمسيو "ميتران" "إنى أغفر لك.." كما قيل ذلك من قبل لمستر "كندى" رئيس الولايات المتحدة! إن حسابنا عند الله طويل..

ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون !

_الحق المر..محمد الغزالى..مقالات مختارة بعناية

رابط هذا التعليق
شارك

لأن هؤلاء المسلمين لا يثقون بما لديهم، أو لا يقدرونه قدره! وعقدة الضعف تفرض عليهم الصمت والتأدب مع أمثاله،

توجع أوي الحته دي ياعم كاني بس هيا في الجون

أنا لا أكتب الأشـــعار فالأشعـــــــــار تكتبني

أريد الصمت كي أحيا ولكن الذي ألقاه ُينطقني

رابط هذا التعليق
شارك

  • بعد 2 أسابيع...

سياحة فى الفضاء

أطلقت خيالى وراء القذيفة التى ذهبت لإستكشاف المشترى فأعجزه اللحاق بها، إنها من بضع سنين تجرى بسرعة الصوت حتى بلغت هدفها أخيرا وانقطع أثرها فى الفضاء الرحب!

إنها لم تزغ ولم تتعثر بل نفذت ما كلفت به. وأسقطت آلة حساسة حاسبة فوق سطح الكوكب الملتهب لتعرفنا بما هنالك!

إن مبلغ علمنا أن مارجا من النيران يعصف فوق هذا الكوكب وأن حياة الإنسان فيه مستحيلة. ولو كانت ممكنة فماذا سيفعل الإنسن هناك؟ وهل ضاقت به الأرض حتى يبحث عن مأوى آخر؟

الإنسان ما ضاقت به الأرض، ولكن ضاقت به نفسه وأخلاقه وأحقاده كما قال الشاعر:

لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها *** ولكن أخلاق الرجال تضيق!

إن الذى استوقفنى فى هذه الرحلة سعة الفضاء، فإن أسرة الشمس ومن بينها المشترى لا تأخذ من مساحة الكون إلا ما تأخذه نملة فى قبو قصر شاهق!! إن الكون كبير لا تعرف أبعاده وآماده، ولكن خالقه أكبر منه يقينا، سبحان ذى الملكوت والجبروت والعظمة!!

"إن ربكم الله الذى خلق السماوات والأرض فى ستة أيام ثم استوى على العرش يغشى الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين".

لنترك علماء الطب يطاردون جرثومة الإيدز كى ينقذوا الألوف المؤلفة من غوائلها إنها جرثومة بالغة الدقة! الملايين منها تحتويها قطرة ماء ومع ذلك تسطو هذه الجرثومة على جسد عملاق فتصرعه! وصرعاها الآن فوق الحصر وقد فشلت الجهود للتغلب عليها، فقد إرتد الذكاء البشرى مهزوما أمامها! قلت فى نفسى من أين أسوق الشواهد على عظمة الخالق؟ من ضآلة الذرة أو من ضخامة المجرة؟ كنا فى صغرنا نسمع المثل المشهور: سبحان من كبّر الفيل وصغّر البعوض. إن النواة تختفى فى الثرى لتخرج بعد حين نخلة باسقة! والحيوان المنوى يختفى فى الرحم ليتحول بعد حين إنسانا سويا. ثم تسمع هذا الإنسان يقول: لا إله والحياة مادة.

"خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين"

تم تعديل بواسطة Th!nk

ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون !

_الحق المر..محمد الغزالى..مقالات مختارة بعناية

رابط هذا التعليق
شارك

  • بعد 2 أسابيع...

إحصائيات التنصير فى عام

الأخبار التى تنتهى إلى هذه الأيام تبعث على الكآبة. فالإسلام يضرب بقوة فى أماكن كثيرة! ودماء المسلمين تسيل بغزارة! والضاربون لا يخشون قصاصا ولا يرهبون يوما ولا غدا..!! وباذلوا الأموال لمحاربة الإسلام ينفقون بسخاء، ويعدون الأجهزة الفعالة لدعم التنصير وتوسعة ميادينه. وأمامى بيان بما أنفق العام المنصرم جاء فيه..

"أصدرت الهيئة الدولية لبحوث الإرساليات المسيحية نشرة إحصائية عن التنصير وأنشطته فى العالم لعام 1991 جاء فيه أن عدد المؤسسات التنصيرية ووكالات الخدمات المسيحية بلغ 120880 وكالة ومؤسسة كما بلغ دخل الكنائس العاملة فى مجال التنصير 9320 بليون دولار، وأنفقت 163 بليون دولار لخدمة المشاريع المسيحية. وحققت الإرساليات الأجنبية دخلا مقداره 8.9 بليون دولار. وذكرت أنه يعمل فى مجال خدمة التنصير 82 مليون جهاز كمبيوتر لحفظ ونشر المعلومات، وأنه صدر 86610 كتابا، و 24900 مجلة أسبوعية للدعوة، وبلغ عدد الأناجيل الموزعة مجانا 53 مليون نسخة، أما محطات الإذاعة والتلفاز المعنية بالتبشير فتبلغ 2340 محطة.."

وإذا جمعت الأرقام المنفقة فى أغراض التبشير للسنة 1991 بلغت 181 مليار دولار..!. ومن حق أوروبا وأمريكا واستراليا أن تنفق ما تشاء لنصرة عقائدها، ولكننا نتسائل: ماذا يفعل الإسلاميون فى مواجهة هذا الزحف الذى ما خفى منه أعظم مما بدا؟؟

إنهم-على فقرهم وضعفهم- يستطيعون الكثير المجدى! بيد أن هناك ما نشكو منه!! فالعقلاء المعتدلون فى مجال الدعوة يقيد نشاطهم عمدا، ويكادون يدورون حول أنفسهم لإنسداد الطرق أمامهم!! والمتطرفون البله يؤذون أنفسهم ببعض مسالكهم ويؤذيهم خصومهم بصنوف من البهتان ينسبونها اليهم،هم منها أبرياء، والأمر كما قيل: ومن دعا الناس إلى ذمه ذموه بالحق وبالباطل..!! وأريد لفت أصحاب العقول والضمائر إلى خطورة هذه الأوضاع! منذ أيام قتل خمسون مسلما فى سريلانكا بالأسلحة البيضاء، قتلتهم عصابات التاميل شر قتلة! وذهب الخبر المنشور مع الصدى ما تحرك له أحد، وما تخلف عنه أثر!! أنا موقن بأنه لو كان بعض هؤلاء القتلى من اليهود لزلزلت القارات الخمس، ولأرسلت بعض الأساطيل لتعقب القتلة!! أعرف أن الدم الإسلامى أرخصته أحوال أمتنا، فأصبح أهون الدماء المسفوكة، فهل إذا تألم أصحاب الغيرة لهذه الأوضاع اعتبر المهم عجبا، ونثرت حوله الإشاعات والتمست التهم؟؟أليس من حق المظلوم أن يتألم؟ أليس من حق المسلمين أن يصرخوا إذا ضربوا؟ إننى أطلب من العاملين فى الحقل الإسلامى أن يتبينوا مواقع أقدامهم، فإن المتربصين كثيرون، وأطلب منهم قبل ذلك أن يحسنوا فهم دينهم وفقه أحكامه وقضاياه حتى لا يمكنوا من أنفسهم ويجروا التهم على دينهم.

ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون !

_الحق المر..محمد الغزالى..مقالات مختارة بعناية

رابط هذا التعليق
شارك

الحرب القذرة

قرأت التحرش الإسرائيلى بمصر والتلويح بأن حربا قد تقع فى المستقبل القريب أو البعيد! ولم يكن النبأ مفاجأة لى فإنى أشعر بأن هناك حربا معلنة على مصر تخوضها البلاد فى صمت وتواجه نتائجها بجلد، ولا أدرى بم تنتهى؟ هناك حرب المخدرات التى تخوضها الشرطة المصرية على إمتداد الحدود الشرقية والشمالية لسيناء، وداخل البلاد نفسها، إن هناك الآن ملايين من المساطيل قتلوا صحيا ونفسيا، ودور إسرائيل فى قتلهم معروف! ولا تزال الدولة اليهودية مستميتة فى توسيع الحرب القذرة، وتكثير ضحاياها، وخسائرنا تنمو نفسيا وماليا. وقد قيل إن مليارات من الجنيهات تذهب فى هذا السبيل..

وأرى أن نكون صرحاء وقساة فى مقاومة هذه الفتنة حتى تنجو البلاد من عواقبها.!

وهناك الحرب المعلنة على المحاصيل المصرية فى ميدان الزراعة، وهى حرب بالغة الخسة أساسها توزيع بذور رديئة على الفلاحين توضع فى الأرض ولا تنبت شيئا له قيمة "والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذى خبث لا يخرج إلا نكدا" وقد تقهقرت مصر فى ميادين كانت سباقة فيها، كان قطنها ينير الليل ويغمر العالم، فأصبحنا فى إنتاج القطن متخلفين، وسبقتنا فى مجال المنافسة الحرة دول أخرى وكذلك الحال فى جملة من الحبوب والفواكة.. والغريب أن إهتمامنا بشواطئنا على البحر الأبيض والبحر الأحمر ظهر فى بناء القرى السياحية الكثيرة! ولست أغفل السياحة ومواردها ولكنى أتسائل أين الأنشطة الإقتصادية والإجتماعية فى بناء سيناء، وتعمير الصحراء؟ وأين المستعمرات التى تضم أفواج الشباب ليحرسوا مستقبل بلدهم أمام عدو يشتغل بجن سليمان.

إن فنون اللذة لا تزدهر إلا مع الهدم والضياع، وأعتقد أن إسرائيل يسرها أن تتحول شواطىء البحرين إلى سلسلة من المستعمرات المائجة بأنواع التسلية؟! يخدم فيها المصريون ويستمتع فيها الأجانب الوافدون..

وبقى أهم عنصر يرسم مصير المعركة بيننا وبين اليهود.. إن الدولة هناك قائمة على الدين، والعقيدة مستغلة أوسع إستغلال فى النشاط الأخلاقى والإجتماعى والزراعى والصناعى، وقد رأينا فى المفاوضات الأخيرة كيف يحترم اليهود يوم السبت، وكيف يقيمون شعائره بجد، على حين كان القوميون العرب لا يؤدون صلاة ولا يحترمون شعائر!!

فهل الإنحلال العقائدى أو الميوعة العلمانية يهبان النصر للعرب؟ إن التحرش الإسرائيلى الذى ورد على ألسنة بعض المسئولين اليهود ليس إلا مظهرا عاديا لحرب خفية حقيقية يشنها اليهود- على خصومهم جميعا وفى طليعتهم مصر، حتى إذا جاء اليوم الموعود كان لهم لا لنا!! ولكى نضمن مستقبلا شريفا لأمتنا يجب أن نهب سراعا لمقامة العدو المتسلل عن طريق المخدرات التى تذهب العقل والملهيات التى تذهب العرض والمال، والحاضر والمستقبل.

ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون !

_الحق المر..محمد الغزالى..مقالات مختارة بعناية

رابط هذا التعليق
شارك

لوثات المنحلين

القوى المعادية للإسلام تصوب سهامها للقمم والسفوح على سواء، تريد صرف الأمة عن رسالتها وعبادتها وحشدها تحت رايات أخرى لا تمت إلى الإسلام بسبب. وقد رأيت عمل هذه القوى بين جامعى القمامة وبين حملة الأقلام وقادة الشعوب تريد صرفهم عن المساجد فلا يقيمون صلاة! وعن الصيام فلا يعرفون لرمضان حرمة وكما تعطلت شرائع الحدود والقصاص يجب أن تنسى الجماهير بيوت الله ومعالم الشهر المبارك! فما مبلغ نجاح الإستعمار العالمى فى بلوغ غاياته تلك؟

الواقع أن طبقات الشعب لا تزال وفيه لدينها متشبثة بأوامر ربها، فالمساجد مزدحمة وعدد من الأغنياء يمد موائد الرحمن لإطعام الصائمين الفقراء.

إن الإستعمار نجح بين نفر من المنتمين إلى الشيوعية الذين يتسمون هذه الأيام بالعلمانيين ونفر من الرؤساء الذين لا يغنيهم أن يحيا الإسلام أو يموت. فقد تركوه فى حياتهم الخاصة وعاشوا بعداء عن هواه! وسمعت أحدهم يزعم أن الصوم يعطل الإنتاج!!، ولذلك أفطر وأمر العاملين بالإفطار. أى إنتاج تعطل؟ إن اليهود فى دولتهم يعطلون العمل عمدا يوم السبت، وخلال أعيادهم الدينية كلها.. ومع ذلك لديهم مخزون من القنابل الذرية يستطيعون به إبادة العرب. وهم فى سائر الأيام يتصببون عرقا لإقامة سلطانهم ودعم مستقبلهم، فما الذى صنعه المفطرون من رؤساء العرب؟؟ إنهم ما أجادوا فلاحة الأرض ولا حراسة المحاصيل!

وقد رأيت تمثالا للحبيب بورقيبة الذى ألغى رمضان وهو يمتطى صهوة حصان وكأنه ينهب الأرض به نهبا، واستغربت المنظر فلا أعرف الرجل فارسا، وإنما أعرفه مقطوع الصلة بالإسلام. وتذكرت قول المتنبى:

وإذا خلا الجبان بأرض *** طلب الطعن وحده والنزالا!!

إن الصيام فريضة يستحيل أن يجحدها مسلم، وقد يستولى الشيطان على رجل يعبد بطنه ويغريه بالإفطار، أما إلغاء الشهر فإنسلاخ من الدين وخروج من الملة، فلنحذر على ديننا ولنحمه من لوثات المنحلين.

ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون !

_الحق المر..محمد الغزالى..مقالات مختارة بعناية

رابط هذا التعليق
شارك

من دروس مصرع عثمان بن عفان

أحيانا أقف أمام مصارع الصالحين لأطيل التفكير! قد أفكر فى حقارة الدنيا التى غادرها هؤلاء الرجال على نحو مزعج، وأسلوب خشن غليظ وأقول: لو كان لها عند الله مقدرار ما هان فيها أولياؤه،، وسفكت دماؤهم بهذه الطريقة الهمجية!

أو أقول: ما أشد ظهور الحق لدى بعض الناس، وخفاءه لدى بعض آخر! حتى أرى البعض يموت فداء لما يعرف وأرى آخرين يميتون غيرهم غضبا لما يعرفون!.

ونحن نعلم أن اليوم الذى يقتل فيه شهيد هو يوم ميلاده فى ساحة الخلد، وانتقاله إلى جنة النعيم! ومع ذلك فإن سخطنا لا يخف عن المجرمين الذين سفكوا دمه، وأباحوا حرمته.. ولى أصحاب رفع الله قدرهم فاستشهدوا وسبقوا سبقا بعيدا، ولى أساتذة قضوا سحابة عمرهم مجاهدين ثم توج جهادهم بتمزيق أجسادهم فى سبيل الله، إنهم الآن سعداء بما قدموا، وقد أقرأ لهم الآن أو أقرأ عنهم ثم أغوص فى لجج عميقة من الفكر، ما أغلى حياة الشهداء، وما أغبى اللذين ظلموهم. ما الذى أثار هذه المشاعر فى نفسى؟

كلام قرأته لعثمان بن عفان وهو يحاور قتلته قبل أن يتمكنوا منه! قال لهم: "إن وجدتم فى كتاب الله أن تضعوا رجلى فى القيود فضعوهما"!

ولما رأى إصرارهم على قتله قال: لم يقتلوننى وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل دم امرىء مسلم إلا فى إحدى ثلاث، رجل كفر بعد إيمانه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسا بغير نفس، فوالله ما زنيت فى جاهلية ولا إسلام قط، ولا تمنيت أن لى بدينى بدلا مذ هدانى الله، ولا قتلت نفسا، ففيم يقتلوننى؟

وجاء زيد بن ثابت إلى عثمان يقول له: هؤلاء الأنصار بالباب يقولون: إن شئت كنا أنصارا لله مرتين، فقال عثمان أما القتال فلا..!!.

إن عثمان كان غريبا فى نبله وإيثاره السلام ورفضه المقاومة الدامية كما كان غريبا فى حياته وسخاوة نفسه ودماثة أخلاقه وحبه لربه!! ووثب الغوغاء والسفلة على الرجل الذى تستحى منه الملائكة فقتلوه وهو يتلو القرآن الكريم.

قال محمد بن سيرين: لما أحاطوا بعثمان، ودخلوا عليه ليقتلوه قالت امرأته: إن تقتلوه أو تدعوه فقد كان يحيى الليل بركعة يجمع فيها القرآن!.

إن كلمات عثمان قبل ان يموت، وبلاءه الطويل فى خدمة الإسلام، وجراءة الرعاع عليه دون اى إحترام لسابقته، إن ذلك كله أثار فى نفسى الإحتقار للدنيا! والإزدراء للغوغاء والنقمة على خصوم الحق... كما جدد مشاعر الولاء والتقدير لكل شهيد ختم الله حياته بالموت فى سبيله. فأحياه أولا وأحياه آخرا.

ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون !

_الحق المر..محمد الغزالى..مقالات مختارة بعناية

رابط هذا التعليق
شارك

  • بعد 3 أسابيع...

ملك الإنجليز الذى أسلم

عاب المؤرخ المغربى الدكتور عبد الهادى التازى على ابن خلدون أنه قصر فى التعليق على رسالة الملك "جوهان" حنا إلى الخليفة الناصر محمد الموحدى فى الأندلس، وهى رسالة جاءت مع سفارة مشهورة سجل التاريخ الإنكليزي أعضاءها، وفيها يعرض الملك على خلفيتنا اعتناق الإسلام ودخوله هو وشعبه الإنجليزى فى أمة التوحيد! وقد غضبت البابوية لذلك أشد الغضب، وبذلت جهودها للقضاء عليه والإنتهاء من هذه البادرة وهى فى المهد... وغضب البابا مفهوم! ولكن الأمر الذى لا يفهم والذى لا ينقضى عجبنا منه، هو سكوت ابن خلدون وسكوت المؤرخين بعده عن ذلك الحدث المثير!

فالملك "جون" أو حنا هو صاحب "الماجنا كارتا" أعظم مواثيق الحرية عند الإنكليز، وتاريخه ومسلكه لا غموض فيهما، وإعجاب الرجل بالإسلام لا ريب فيه! ترى أين كنا؟ وماذا صنعنا؟ وفيما أنا أفكر مشدودا إلى هذه القضية وقع بين يدى كتاب آخر للمؤرخ المصرى مصطفى الكنانى يثبت فيه بأدلة كثيرة أن هذا الملك المعجب بالإسلام كان خلفا لملك آخر أسلم فعلا، هو الملك "أوفاركس" الذى حكم إنجلترا تسعا وثلاثين سنة "757-796م"، وقد ابتعد هذا الملك ابتعادا كبيرا عن الكنيسة وغير العملة، فسك دينارا ذهبيا محا منه شارة الصليب، كتب على أحد وجهى الدينار شعار الإسلام "لا إله إلا الله".

وقد نشر المؤلف المصرى صورة الدينار الجديد فى كتابه منقولة عن المتحف البريطانى!. وبدهى أن يهيج البابا لما وقع، وأن يرسل رجاله إلى إنجلترا لمقاومة ما إعتبره ردة منكرة، بيد أن الملك المسلم ثبت على معتقده الجديد حتى مات.

وقد نجح خصومه بعد موته فى النيل منه، فلم يدفن فى مقابر الملوك المخصصة لأمثاله بل أودع قبرا معزولا فى مكان تكثر فيه الفيضانات المدمرة، ثم أهيل التراب على حياته وكفاحه حتى أمسى نسيا منسيا.

إن الكنائس الموحدة أبيدت فى أوروبا، والرجال الذين تأثروا بالإسلام إيمانا وحضارة وثقافة قضى عليهم بالحديد والنار مهما كانت مناصبهم ومعارفهم.. إننى لا أوجه أصابع الإتهام إلى خصومنا!! إننى أوجهها إلى أجهزة الدعوة عندنا، فإنها لا تكيد عدوا ولا تدعم صديقا، وإلى مؤرخينا اللذين لم يتابعوا مسيرة الإسلام شرقا وغربا ولم يسجلوا ما وقع له!.

ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون !

_الحق المر..محمد الغزالى..مقالات مختارة بعناية

رابط هذا التعليق
شارك

الذكريات لمن يتدبر

كنت أمر مرورا عابرا على القول بأن سفن الفراعنة اكتشفت أمريكا قبل "خوريستوف كولمبس" كان يستوى الأمران عندى وأقول ذهبوا أم لم يذهبوا فالخطب سهل!! وكان الظن الغالب أن الحضارة الأوروبية انتقلت عن طريق الأسبان إلى القارة المكتشفة، وأن الهنود الحمر انتقلوا بهذه الحضارة من طور إلى طور أعلى، وأنهم لم يكونوا على دين فدانوا بالمسيحية. وإن كان المبشرون والساسة قد أبادوا جماهير غفيرة حتى حققوا أغراضهم.. ثم قرأت اقتباسا من كتاب "علامات على طريق الحية الأمريكية" ذكره الأستاذ أحمد صدقى الدجانى من وثيقة تعود إلى سنة 1879 م ، وهذه الوثيقة رسالة وجهها الزعيم "جوزيف" الهندى الأحمر، وقائد قبائل "النيزبيريز" الذى وصفه خصمه الأمريكى "جنرال هوارد" بأنه أعظم زعيم فى تاريخ الهنود الحمر، والرسالة الموجهة تتضمن تسجيلا للمفاوضات التى أجراها "جوزيف" مع الرئيس الأمريكى "راذرفورد" بعد كفاح طويل مرير ضد الغزاة الذين جاءوا من وراء البحار واستطاعوا بتفوقهم العسكرى أن يهزموا السكان الأصليين..

يشعر القائد الهندى بأن الحقيقة تائهة وسط الكلمات الكثيرة التى ينطق بها الأمريكيون ثم يقول: "إن الأمر لا يتطلب هذا اللغط كله، إننى أكشف عن قلبى عندما أتكلم بلسان مستقيم، والروح الأعظم شاهد على ما أقول فهو يسمعنى"! وقفتنى هذه العبارة المؤمنة، الرجل يذكر أن الله يسمعه، ويرقبه، وهو ما يعرف الله إلا بهذا التعبير!

ثم يقول:"لقد ورثنا عن أسلافنا تقاليد جيدة، أن نعامل الناس بمثل ما يعاملوننا به، وألا نبدأ بنقض أى عهد! وأنه عار علينا أن نكذب، وأنه لا يجوز لرجل أن يعتدى على زوجة آخر! أو يأخذ شيئا من ماله إلا بعوض!! وقد علمنا أسلافنا أن الروح الأعظم يسمع ويرى كل شراء وأنه لن ينسى أبد، وأنه فى الحياة الأخرى سوف يمنح كل إنسان بيتا روحيا حسب استحقاقه، فإن كان صالحا فسوف يقتنى بيتا جميلا، وإلا فسيكون بيته رديئا!! هذا ما أعتقده ويعتقده شعبى..".

ثم يتحدث الرجل عن الأمريكيين الذين قاتلوا قومه فيصفهم بأن كلامهم يناقض أفعالهم، وأنهم وعدوا بأشياء كثيرة مختلفة، ولم يقدموا لنا شيئا.. وأن خسائر الهنود الحمر تلاحقت!.. ثم يقول: "نفسى تجيش بخواطر شتى حين أتذكر الكلمات المعسولة والوعود المنقوضة..".

قرأت المقتطفات الماخوذة من هذه الرسالة ثم تسائلت: ظاهر أن الهنود الحمر كان لهم إيمان بإله واحد فهل ذلك جاءهم من الخارج أم هى بقايا الفطرة فى نفوسهم لم ينجح الشيطان فى زحزحتهم عنها؟ وظاهر أنهم كانوا يؤمنون بالبعث والجزاء، أو بالجنة والنار كما تعبر الشريعة السماوية، فهل الإيمان الذى عرض عليهم بعد هزيمتهم يتضمن هذا الوضوح فى الوعد والوعيد، ويربط الأعمال بأجزيتها؟ إن المادية طغت على أقطار الغرب فما تذكر السماء إلا لماما، بل لعل الإلحاد الذى ساد اكتسح كل فكرة عن لقاء الله، وارتقاب ثوابه وعقابه.. قد يكون الهنود الحمر متخلفين علميا فى بلادهم عندما طرق الأسبان أبوابها، أما الزعم بتخلف أخلاقى، وفراغ دينى فأمر يحتاج إلى نظر، وقد دفع هؤلاء المساكين ثمن تخلفهم العلمى غاليا فحصدتهم الأوبئة التى كان المبشرون يصدرونها إليهم فى الملابس والبطاطين حتى تصفر الأرض منهم وتخلو للفاتحين الجدد..، وتم لهم ما أرادوا، وبقيت الذكريات لمن يتدبر.

ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون !

_الحق المر..محمد الغزالى..مقالات مختارة بعناية

رابط هذا التعليق
شارك

عمنا think بعيد عليك في موضوعنا الجميل دا اللى الظاهر مافيش حد متابعة غير انا وانت ولكن هنقول ايه كل سنه وانت طيب واهو انته كدا اعطتني العيدية بالمشاركة دي يبقا لك عندي عيديه بقا

أنا لا أكتب الأشـــعار فالأشعـــــــــار تكتبني

أريد الصمت كي أحيا ولكن الذي ألقاه ُينطقني

رابط هذا التعليق
شارك

عثرت على موقع الشيخ الغزالي فأردت أن أشرككم معي في الاستفادة منه

وفيه محاضراته مسجلة بصوته يرحمه الله وبه كتبه ومقالاته ويمكن تحميل ذلك كله

موقع الشيخ محمد الغزالي

وقولوا للناس حسنا

رابط هذا التعليق
شارك

  • بعد 2 أسابيع...

الحقيقة الكلام أكثر من رائع

إحنا مستنيين البقية يا أخ ثينك

و أنا الحقيقة مندهش إزاى راجل عظيم زى الغزالى ده ميخدش حقه

حتى الإخوان اللى هو منهم محتفين بفكر سيد قطب رغم إن الغزالى أوسع و أصح فكرا بمراحل إلى جانب أنه عالم شرعى بينما سيد أديب فى الأساس

حاجة غريبة

رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد أو قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لا يوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة

×
×
  • أضف...