اذهب إلى المحتوى
محاورات المصريين

تحية واجبة لشعب منطقة القنال.


الأفوكاتو

Recommended Posts

تحية واجبة لشعب منطقة القنال.

الزملاء الأعزاء,

كتبت هذا المقال , وأهديته فى وقتها للأخ العزيز سى السيد,

و الآن, أعيد كتابة هذا الموضوع, و أهديه إلى شباب و مستقبل مصر.

أنا لست مؤرخ. كما أنى أكتب من الذاكرة, فأرجو عفوكم إذا أخطأت فى التواريخ, ولكنى لن أخطئ فى الوقائع.

رغم مرور حوالى 37 عاما على الأحداث التى عاصرت نكسة 1967, فإن بعض هذه الأحداث سيظل منقوشا فى ذاكرتى الى يوم رحيلى.

قبيل الهجوم الإسرائيلى على مصر, كانت أبواق الدعاية وقتها و على رأسها أحمد سعيد , كبير أبواق إذاعة صوت العرب, تهدد إسرائيل بالويل و الثبور, و عظائم الأمور,

و سيطرت الموسيقات العسكرية, و الأغانى الوطنية الحماسية, على برامج الراديو و التليفزيون, و كانت تتخللها خطب حماسية , تشيد بقوة مصر العسكرية, و قدرتها على سحق إسرائيل فى ساعات قلائل إذا حاولت سفنها العبور فى خليج السويس.

و صدقناهم, و قلوبنا مملوءة بالحماس , و الوطنية, و خرج الشعب فى الشوارع و الحارات ,يرقص رقصة الغازى الذى انتصر بالفعل.

ثم فجأة, أعلنت القيادة العسكرية المصرية أن قوات إسرائيل قد بدأت الهجوم على مواقع قواتنا فى صحراء سيناء, و أن مدن القاهرة و الأسكندرية و أسوان , قد تعرضت لهجمات طيران إسرائيلى مكثف, و أن مدافعنا الصاروخية قد تصدت لها, و أسقطت العديد من الطيارات المهاجمة........ الى أن وصل عدد الطائرات التى زعمت القيادة أن مدفعيتنا قد أسقطتها, ما يزيد على 300 طائرة فى اليوم الأول من الهجوم. بل زاد الخيال, و تضمن البيان أن عددا من الطائرات الأمريكية قد تم إسقاطها أيضا.

ما لم تقله أبواق الدعاية حينئذ أن 90 فى المائة من طياراتنا كان قد تم تدميرها وهى قابعة على أرض المطار. كالحمل الذى يتوقع الذبح, و لا يستطيع منعه.

بينت لنا الأيام بعد ذلك أن مدفعيتنا الصاروخية المضادة للطائرات كانت قد صدرت لها الأوامر بعدم إطلاق مدافع صاروخية مضادة للطيارات عندما يكون المشير عامر فى الجو. و قد إختارت إسرائيل هذا الوقت بالذات لكى تعربد فى سماء مصر, و تفتك بطيراننا.

صدرت الأوامر الى البقية الباقية من طيارى مصر باللجوء بالمتبقى من طائراتنا الى بعض البلاد الصديقة القريبة من مصر, حتى يمكن إنقاذ ما يمكن إنقاذه ( ومنها السودان و ليبيا).

و ظلت أبواق الدعاية تهلل للإنتصارات المزعومة, الى أن استفقنا فجأة على خبر يقول أن القوات المصرية قد صدرت لها الأوامر بالإنسحاب من سيناء, و التقهقر الى الضفة الغربية من قناة السويس.

فى ظل الفوضى الذى سببها هذا الأمر, سارعت القوات بالتقهقر بدون تنسيق أو نظام , و توقفت الدبابات و المدرعات أمام ممر متلا الضيق, فى أنتظار دورها فى الهروب من نيران الطيران الإسرائيلى, و لكن هذا بالضبط كان ما تمناه الإسرائيليون, و بدأت عملية حصد قوات الجيش المصرى, الذى فقد قواده السيطرة على أفراده, و ترك الضباط قبل الجنود مواقعهم, و أسرعوا الى الخطوط الخلفية, و لكن أكثر من 60 فى المائة لم يسعدهم الحظ, و استشهدوا فى الميدان.

و قام الشعب المصرى بمنطقة القنال حينئذ بأعمال بطولية, فقد توجهت قوات جماهيرية الى مدينة الإسماعيلية, و انضمت الى أهلها, و أعدت بسرعة معديات لمساعدة الجنود العائدين, و قام الشعب الإسماعيلى بملحمة عطاء لم تشر اليها حكومة الثورة كثيرا, غير معترفة بأن الشعب قام قد بما لم تسطع الحكومة القيام به.

فقد فتح كثير من أهالى الإسماعيلية منازلهم لإيواء الجنود الجرحى, و المجهدين, و قام صحفى أسمه " إسماعيل العفريت "( رحمه الله) مع بعض موظفى هيئة قناة السويس, بالمرور على المخابز, و المطاعم, و محال البقالة, و جمعوا كميات كبيرة من الطعام, قدموها للجنود الذين عبروا القناة, ودخلوا الإسماعيلية فى طريقهم الى القاهرة, و بعضهم عاد الى القاهرة سيرا على الأقدام.

كما سارع عدد من أهالى الإسماعيلية و بعض موظفى هيئة القناة, الذبن يملكون سيارات خاصة, بتسخير سياراتهم لنقل الجنود من مراكز تجمعهم على شاطئ القناة, الى داخل المدينة, وهى مسافة طولها حوالى 4 أميال ( سبع كيلومترات تقريبا), و فتحت المساجد أبوابها لإيواء الجنود, و ثم نقل عدد كبير من الجرحى الى مستشفى معسكر الجلاء, و المستشفى الميرى, و مستشفى هيئة قناة السويس.

كذلك إستضافت هيئة القناة كبار ضباط الجيش, ليقيموا مركز عمليات فى بدروم مبنى الهيئة الجديد المقام على ضفاف بحيرة التمساح.

كان من هؤلاء الذين ساعدوا فى هذه العمل المجيد أشخاص عاديون, فمنهم كان صلاح أبو جريشة, لاعب الكرة بنادى القناة وقتها. و كان أيضا موظفا فى قسم شئون العمال بهيئة القناة.

و شخص آخر أتذكر إسمه, هو أحمد بدران, من عائلة بدران, التى كانت تملك محل ادوات كهربائية فى الشارع الرئيس بالإسماعيلية.وهو خريج الجامعة الأمريكية, و كلية التجارة, و عمل فترة صغيرة بهيئة القناة, ثم هاجر الى أمريكا.

كما كان هنا شخصية شبه أسطورية, وهو عامل بهيئة القناة, إسمه " شزام" و لمن لا يعرف, فإن "شزام" كان شخصية سينيمائية أمريكية, مشهورة لدى جمهور الترسو, يستطيع بعد نطقه كلمة " شزام" التحول الى شخص قوى جبار, يستطيع القفز فى الهواء, ثم الإندفاع فى الجو كالصاروخ. و يشبه سويرمان, و لكنه ظهر فقط أيام السينما أبيض و أسود.

كان" شزام" المصرى عضوا فى فريق فدائى, يرتدى دائما ملابس عسكرية مثل ملابس الصاعقة, و قد قام فعلا بعمليات فدائية خلف صفوف العدو فى سيناء, و قد قرات منذ عدة سنوات فى الجرائد مقابلة صحفية معه تحدث فيها عن بعض أعماله, و لا أدرى إذا كان مازال على قيد الحياة, أم توفاه الله.

كذلك كان هناك ضابط المقاومة الشعبية, الذى سيرد ذكره لاحقا, و الذى كان يقوم بتدريب متطوعى المقاومة باستاد الإسماعيلية, و كان إسمه " اليوزباشى بهاء الدين زايد", وقد أحيل لاحقا الى الإستيداع برتبة أميرالاى, بحجة أنه يُعلم الجنود القراءة و الكتابة, بقصد غسيل عقولهم بأفكار يسارية.

و فى خلال يومين, وصلت القوات الإسرائيلية الى الضفة الغربية من قناة السويس.

سوف يسأل البعض, كيف عرفت كل هذه التفاصيل؟

و ردى هو أنى كنت شاهد عيان, فقد كنت و قتها محام صغير السن, حديث الخبرة,و كنت فى مأمورية فى بورسعيد, و كانت المأمورية مهمة, حيث كنت أقوم كوسيط فى نقل ملكية سفينة صغيرة, شحطت فى مياة القناة, و كانت الحكومة المصرية قد عرضنها للبيع بالمزاد, و أشتراها مرشد بحرى يونانى إسمه" جورج إسبانوديس" كان يعمل مرشدابهيئة قناة السويس منذ أن كانت شركة فرنسية.

و قبيل العدوان مباشرة, و عند عودتى الى القاهرة عن طريق الإسماعيلية, توقفت بها, لأن المرور على طريف مصر- الإسماعيلية كان مغلقا لأسباب عسكرية, و لكن لحسن حظى, كان لى إبن عم يعمل مهندسا بهيئة قناة السويس, كما كان قائد المقاومة الشعبية التى كان يشرف على التدريب فى مبنى إستاد الإسماعيلية الموجود بالعريشية, زميلا لى فى كلية الحقوق فى الوقت الذى كان فيه ضابطا بالجيش المصرى .( إنتقل المرحوم الأميرالاى بهاء الدين زايد الى رحمة الله منذ ستة سنوات)

و أقمت مع إبن عمى فى فيللا من فيللات هيئة قناة السويس, و كانت قريبة جدا من بحيرة التمساح, حيث كان يوجد مبنى قناة السويس الجديد الذى لم يمض على بنائه وقتها سوى عامين.

و ظللت بالإسماعيلية حتى اليوم الذى إذيعت فيه أخبار " تنحى عبد الناصر", وهى محور الموضوع الذى أكتب فيه الآن.

سوف أسرد فى مقالى القادم ما حدث فى الإسماعيلية فى الأيام القليلة قبيل التنحى, ثم أشرح لكم ما حدث بعد أن تركت الإسماعيلية, متوجها الى القاهرة صباح اليوم التالى" للتنحى " المزعوم.

أعز الولد ولد الولد

إهداء إلى حفيدى آدم:

IMG.jpg

رابط هذا التعليق
شارك

بقية المقال:

توالى وصول فلول قواتنا المنسحبة من سيناء, و زادت الهجمات الإسرائيلة على الجنود المنسحبين, و استمر ذلك الى أن أعلنت إسرائيل أن قواتها قد وصلت الى الضفة الشرقية لقناة السويس.

و كنت ما زلت فى الإسماعيلية, نعيش فى رعب من صوت مدافع الهاون الصاروخية التى بدأت تدك المدينة بين حين و آخر, و كان لها صفير يخرق الآذان.

ثم هدأت الأحوال قليلا, و تم فتح طريق القاهرة –الإسماعيلية الزراعى, وودعت إبن عمى, و صديقى المرحوم بهاء زايد , قائد المقاومة الشعبية, ثم عدت الى القاهرة.

ما شاهدته فى الطريق الزراعى أضاف الى شعرى البنى الغامق, مئات من الشعرات البيضاء, فقد رأيت مئات من السيارات و اللوريات العسكرية, متفحمة, كما رأيت فروع الأشجار التى إنتهكتها طلقات المادفع الرشاشة, و رأيت بيوت فى القرى المحيطة بطريق الإسماعيلية و قد آالت للسقوط بعد إصابات مباشرة من طائرات العدو التى لم تفرق بين الأهدااف المدنية, و الأهداف العسكرية,

لقدرأيت الخراب و الدمار, و لكن ما حدث فى الطريق جعلنى أكلم نفسى:

رأيت جثث ملقاة ملقاة على عرض الطريق, و قد سارت فوقها جميع أنواع السيارات , حتى أصبحت جزءا من طبقة الأسفلت.

لم يكن الموتى ضحايا الحرب, و إنما ضحايا الهوس و الجنون الذى أصاب المواطن المصرى,

فعندما سمحت السلطات بفتح طريق الإسماعيلية, قرر المقيمون بالمنطقة المهاجرة بأسرهم الى القاهرة,

و فى هوجة الإندفاع, الذى تتمثل فى مئات من السيارات و اللوارى المحملة بالمتاع, و العفش,إمتلأ الطريق بالسيارات التى تبدوا كما لو أن الشياطين كانت تطاردهم,

و فى أثناء هذا الكابوس, صدمت السيارات و اللوارى بعض عابرى الطريق من أهالى القرى و النجوع التى تقع على هذا الطريق, و لم يتوقف أحد لمساعدة الجرحى, بل استمر سيل السيارات فى الإسراع الشيطانى, و من لم يمت من صدمة السيارة الأولى, تم الإجهاز عليه بمرور السيارة التالية.

و كان عدد قتلى الهروب من منطقة القنال يزيد عن أربعين شخصا, شاهدت بنفسى جثث خمسة منهم, لا يمكن التعرف على أصحابها,

و عند وصولى الى القاهرة, أرجعت كل ما كان فى معدتى, و كان قليل. و أصابتنى حالة إكتئاب, إستمرت حوالى عشرة أيام.

بعد رؤية الدمار و الخراب و الجثث و الدم, فى منطقة القنال, و فى الطريق, هالنى أن أرى القاهرة, التى كانت تحميها شبكة الصواريخ الروسية, تعيش كما لو لم تكن هناك حرب.

فالملاهى الليلية كانت مستمرة فى عملها الترفيهى, و الشوارع مضاءة, و التليفزيون يذيع أفلام فكاهية و غرامية, و السينيمات كاملة العدد.

و دهشت, و تحدثت فى هذا الشأن مع صديق لى فى الجيش, فقال لى ان الحكومة تحاول أن تطمئن المصريين, و تخفى عنهم حقيقة و مدى الكارثة التى لحقت بالبلاد, فاستعملت أدوات التخدير, و الهت الشعب عن الكارثة التى المت بالوطن, و قال لى أن هذا كان إقتراح هيئة التشجيع المعنوى, التابعة للجيش.

و ظل الحال على ذلك عدة شهور,

موت و دمار يومى فى مناطق القناة,

و عربدة و سكر, و ليالى ملاح فى القاهرة و الأسكندرية.

ظلام, و خوف, و قلة موارد, وجوع فى منطقة القناة.

و موسيقى مرحة, و أضواء, و خلاعة, و انبساط فى القاهرة و الأسكندرية.

مزيد من القتلى, و مزيد من المنازل التى هدمتها قنابل العدو فى مدن القناة,

و إجتماعات رئاسة الجيش, و تصريحات وردية بأنه ليس فى الإمكان أحسن مما كان.

ثم بدأت الحقيقة تظهر, و ابتدأ تبادل التهم, و القاء اللوم على بعض كبار ضباط الجيش و البحث عن كبش فداء, و بدأت الناس التى هاجرت من منطقة القناة تقول الحقيقة عما يحدث فى هذا الجزء المنسى من أرض مصر.

و عادت إسرائيل الى عربدتها, و أصبح القصف اليومى بالصواريخ, و الطيارات, و المدافع الهاون, روتينا يوميا مات نتيحته آلاف من أهل القناة, لذا, قررت الحكومة تهجيرهم, و حتى ذلك لم يكن طبق خطة مدروسة.

و أصبحت الحياة فى مصر فوضى.

أضطررت للعودة الى الإسماعيلية لتسوية موضوع القبطان " إسبانوديس" , و يا ليتنى ما رجعت الى هناك, فقد تعرضن الإسماعلية الى هجوم بمدافع الدبابات, و المورتار, و المدفعية الثقيلة, و كنت وقتها فى زيارة صديقى المرحوم" بهاء الدين زايد"( كان رائدا فى ذلك الوقت) فى إستاد الإسماعيلية.و كنت قد ركنت سيارتى الفيات الصغيرة القديمة أمام البوابة الرئيسية للإستاد, و كنا نشرب كوبا من الشاى أحضره لنا عامل البوفيه, و كان إسمه حامد.

و أثناء الحديث, رأينا من غرفة القيادة إنفجارات فى وسط ملعب الإستاد, و كانت هذه الإنفجارات تنتقل فى أرض الملعب فى خط مستقيم, و بسرعة قال لى صديقى:

"هذه مدفعية هاون من البر الشرقى( أى اليهود) و لابد أن هناك من يعطيهم قراءة الهدف, و أنا أعتقد أن سير القذف يسير فى إتجاه الموقف الذى به سيارتك, ... إهرب".

و لم أضع ثانية واحدة, و جريت الى السيارة, و أدرت الموتور, و سرت بالسيارة حوالى مائة متر, ثم سمعت إنفجار, و بعد ذلك, تبينت أن هذا الإنفجار كان قنبلة هاون, سقطت فى المكان الذى كانت سيارتى مركونة فيه منذ دقيقتين قبل مغادرتى للموقف.

و علمت بعد ذلك أن عامل البوفيه حامد قد أستشهد نتيجة القذبفة التى انفجرت وقت مغادرتى الإستاد. الف رحمة تنزل عليه.

و ازداد شعرى شيبا,

و كنا فى المساء نجتمع فى بدروم أحد مساكن هيئة القناة, و عندما ينتهى القذف الليلى, نخرج فى الصباح لنعد الضحايا, و نقدر التلفيات,

و من الأماكن التى كانت عرضة للقذف المكثف, عمارة كبيرة فى وسط البلد( الإسماعيلية), تطل على النادى الإحتماعى الخاص بموظفى هيئة القناة, و كان إسمها " عمارة إليو"

رأينا فتحات عميقة سوداء فى واجهة العمارة المقابلة لضفة القناة, كما وجدنا, بعد عودتنا الى مبتى هيئة قناة السويس, أن كثيرا من المكاتب التى تواجه بحيرة التمساح قد تم تدميرها.

ثم قررت العودة الى القاهرة, بعد أن علمت أن خمسة على الأقل من الناس الذين قابلتهم فى ذلك الأسوع قد لقوا حتفهم.

و رجعت الى القاهرة صباح اليوم الذى أعلن فيه جمال عبد التاصر مسئوليته عن الهزيمة, و أنه قد قرر التنحى.

و كان أول شيئ قلته للأسرة" الحمد لله" , لكنى وجدتهم يبكون, تنهال الدموع من عيونهم المحمرة, , سألتهم:

لماذا تبكون؟

فقالوا: نبكى على مصر, إذا ذهب عبد الناصر, فمن سيخرجنا من هذه المصيبة؟

و لم أستطع الرد, فقد رأيت ما يكفى لكى أستمر فى حالة الإكتئاب لمدة سنة أخرى, الى أن أخرجنى الله من هذه الغمة, و تركت البلد.

و السؤال الذى لم يجد أحد الرد عليه هو:

هل كانت المظاهرات التى خرجت بعد أن إعترف عبد الناصر بمسئوليته عن الهزيمة, و أنه توقع الهجوم من الشرق, فأتى من الغرب, هل كانت هذه المظاهرات عفوائية أم مدبرة؟

لا أعتقد أنى سوف أستطيع الإجابة على هذا السؤال بدون تحيز.

لقد رأيت الوجه القبح للنكسة, و لم يرى هذا الوجه القبيح جموع الجماهير التى إندفعت الى الشوارع تطالب عبد الناصر بالبقاء.

و لكنى أقول أنه لو كان فى إمكان الشعب كله معرفة ما حدث نتيجة السياسات العشوائية, و الفساد العسكرى, و المتمثل فى قائد الجيش المصرى و قتئذ المشير " عامر" المسطول طوال الوقت.

لو كان الشعب على إدراك بما يحدث وراء الكواليس.

لو كان الشعب يعى درجة الإعتام التام على أخبار الهزيمة, و حجم الخسارة فى الأفراد والعتاد, و الشرف.

لو كان الشعب يعرف كل هذا, لتغيرت الهتافات, و لا أريد التكهن بماذا ربما كانت ستطالب.

ولا تنسوا الترحم على جميع شهداء مصر, الذين فقدوا حياتهم فى الحروب , و الكوارث, الطبيعية منها و الناتجة عن الفساد.

و نطلب من الله أن يلهم أهلهم الصبر و السلوان, و أن يسكنهم فسيح جناته.

تقبلوا تحياتى

أعز الولد ولد الولد

إهداء إلى حفيدى آدم:

IMG.jpg

رابط هذا التعليق
شارك

أيضا التحية والإكبار للأبطال فى معركة السويس أثناء ثغرة الدفرسوار وكنت قد شاهدت برنامجين فى قناة الجزيرة مع بعضهم وقلت فى نفسى و الله هؤلاء هم الأيطال الحقيقين وهم الأن منسيون يعيشون بالكاد على الهامش

أنا لااوافق على أن نسمى الهزيمة بالنكسة فانتكس الشئ يفيد بانه كان هناك شئ فى صعود ثم انتكس وانا لاارى انه كان فى هذه الفترة اى صعود ...

هناك قاعدة تقول انه أينما وجد العسكر فى الحكم حلت المصائب .. شئ رهيب ليس له مثيل الا فى بلدنا من الرئيس .. اللواء المحافظ ... حتى الأوبرا دخلها اللواءات

لك الله يامصر

............................................

اخر الكلام ....

اللهم عجل بهلاك طواغيت العرب واحداً تلو الآخر .. فإنهم قد أعجزونا لكنهم لا يُعجزونك .. وعجل بالفرج لهذه الأمة .. إنك يا ربنا سميع قريب مجيب.

كنت دائماً ما أقول ياأهل مدينتنا : أنفجروا أوموتوا

أما وقد إنفجرتم و ثورتم : فأنتم أجمل وأنبل وأشجع شباب أنجبته هذه الأمة!!! م الغزالى

رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد أو قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لا يوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة
×
×
  • أضف...