اذهب إلى المحتوى
محاورات المصريين

رسالة المقاومة العراقية الى عمر موسى


ماركيز

Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

((لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس

المصير))

صدق الله العظيم

السيد عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية

السلام عليكم

نشأت جامعة الدول العربية لتؤدي وظائف وتحقق أهداف يفترض أنها تخدم

قضايانا القومية وهنا لا نريد أن نقلب الماضي ونستعرض مواقف الجامعة إزاء ما

أصاب الأمة العربية من حيف وظلم ونكسات ومنها على سبيل المثال لا الحصر ما

حصل لفلسطين ويحصل الآن للعراق.

سيادة الأمين العام..

في ظل ظروف بالغة الصعوبة تم توليكم منصب الأمانة العامة للجامعة. وبحكم

ما امتلكتموه من خبرات طويلة في أروقة العمل السياسي تمنى كثيرين ونحن منهم

أن توظفوا كل هذه الخبرة لخدمة الشعب العربي عبر التنفيذ الفعلي لكل

البنود واللوائح والاتفاقيات التي جاء بها ميثاق الجامعة وما حفلت به مؤتمرات

القمة العربية من قرارات لتكون الأساس المادي لعمل الجامعة العربية وفي

مقدمة كل ذلك اتفاقية الدفاع العربي المشترك التي أصبحت في حالة العراق مجرد

حبر على ورق وهذا ما يعد سابقة خطيرة تهدد وجود واستمرار هذه المنظمة.

لقد فوجئنا قبل العدوان على العراق وفجعنا بعد احتلاله بمواقف الأمانة

العامة للجامعة وكأنها أصبحت حاضنة للاحتلال ومساندة طوعية لكل ما يؤسس

لإضفاء الشرعية عليه وبدل أن تقف الجامعة العربية الموقف المشرف المطلوب الذي

حدده ميثاق الجامعة وقرارات القمة العربية (قبل الاحتلال) برفض الاحتلال

وفضح أهدافه الغير مشروعة والعمل بكل الوسائل المتاحة لإنهائه بما في ذلك

دعم نضال الشعب العراقي ومقاومته الوطنية الباسلة التي أقرتها الكتب

السماوية وكفلتها مواثيق الأمم المتحدة والجامعة العربية، نجد أن ما يتحقق على

أرض الواقع هو خلاف لكل ما انتظرناه ابتداءً من قبول أشغال الحكومة المنصبة

في العراق لمقعد العراق في الجامعة العربية إضافة إلى التعاطي مع كل

القرارات التي أصدرتها سلطات الاحتلال والتي تهدف وبشكل واضح جداً إلى سلخ

العراق من إطاره القومي العربي ولا نعتقد أن السيد الأمين العام لم يدرك هذه

الحقيقة حتى الآن.

السيد الأمين العام..

إننا ونحن نتابع مواقف الجامعة هذه ولا نجد تفسيراً مقنعاً لها إلا بكونها

تعبير عن منهج يتناقض مع ميثاق الجامعة وقرارات مؤتمرات القمة وأن الجامعة

العربية أصبحت عبر إذعانها واستسلامها لما يفرضه المحتل الأمريكي وعملائه

الخونة الذين لا يمتون بصلة رحم للشعب العراقي أداه طيعة مسخرة بيد

الإدارة الأمريكية لتمرير كل المشاريع المسيئة للعراق أرضاً وشعباً وسيادة

وكرامة فلذلك فإننا نجد لزاماً علينا تجاه شعبنا العراقي وأمتنا العربية

وقضايانا المصيرية أن نلفت عنايتكم لهذه الحقيقة ونطالب الجامعة العربية في

الوقت ذاته بالعمل الفوري لتنفيذ الخطوات السليمة التالية:

أولاً: إعلان موقف واضح للجامعة العربية من جريمة احتلال العراق.

ثانياً: عدم السماح لممثل حكومة الاحتلال بإشغال مقعد العراق الشرعي في

مجلس الجامعة وفي حالة تعذر إشغاله من قبل ممثل الحكومة الشرعية للعراق

فيبقى المقعد شاغراً لحين إنجاز عملية تحرير العراق القريبة إنشاء الله.

ثالثاً: عدم إرسال أية بعثة دبلوماسية أو ممثل عن الجامعة العربية إلى

العراق وحث الدول العربية أيضاً على عدم إرسال بعثاتها وإن حصل هذا فإن الشعب

العراقي ومقاومته الوطنية لن يجدون سبيلاً للتعامل مع هذا العمل العدواني

إلا بالتصدي له بنفس الطريقة التي يتم التصدي بها للبعثات الدبلوماسية

لدول العدوان وقد أعذر من أنذر.

رابعاً: التحرك الفوري على المنظمات الإقليمية والدولية وفي مقدمتها الأمم

المتحدة وأمينها العام لإصدار قرار أممي يدين الاحتلال الغير شرعي للعراق

ويلزم المحتلين بإجلاء قواتهم فوراً وتعويض الشعب العراقي عن كل ما لحق به

من أضرار وخسائر بشرية ومادية منذ عام 1990 وحتى الآن إضافة إلى تنفيذ

المطالب العراقية الأخرى ذات العلاقة.

خامساً: تقديم الدعم المعنوي والاعتباري لنضال الشعب العراقي ومقاومته

الباسلة وهذا ما ينسجم مع بنود ميثاقي الأمم المتحدة والجامعة العربية اللذان

يقران صراحة بحق الشعوب المعتدى عليها والمحتلة أوطانها مقاومة الاحتلال

بكل السبل والوسائل بما فيها استخدام القوى المسلحة.

سادساً: حث ونصح الأنظمة العربية التي ساندت الاحتلال بالرجوع عن مواقفها

المعادية للشعب العراقي ومقاومته الباسلة وسحب مواطنيها الذين يخدمون مع

قوات الاحتلال والامتناع عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم والمساعدة

للمحتلين وعملائهم في الحكومة المنصبة.

سابعاً: الاتصال بالدول المشاركة بالعدوان على العراق بالتحالف مع القوات

الأمريكية والبريطانية لسحب قواتها من العراق، لاسيما بعد اتضاح كذب

مبررات العدوان سواء كان من خلال الجامعة العربية مباشرة أو إقناع بعض رؤساء

الدول العربية للقيام بهذه المهمة من خلال علاقاتهم مع تلك الدول.

ثامناً: العمل مع كل القوى الصديقة لأمتنا العربية للضغط على الولايات

المتحدة لإطلاق سراح عشرات الآلاف من المعتقلين العراقيين الذين أوقفوا بسبب

مقاومتهم المشروعة للاحتلال.

تاسعاً: بعد أن ثبت كذب كل الادعاءات التي سوقها الأمريكان للحرب لماذا

يوقف رئيس دولة العراق الشرعي وأركان قيادته لأنه ما بني على باطل فهو باطل.

عاشراً: المطالبة نيابة عن شعب العراق بتعويض مناسب لكل من تضرر من

العدوان وفتح موقع على الإنترنت خاص باستقبال شكاوى العراقيين لهذا الغرض.

السيد الأمين العام..

نوجه لكم هذه الرسالة ويحدونا الأمل أنكم ستتعاملون مع مضمونها بكل شجاعة

ورجولة وإخلاص وبوجدان حي وسيسجل لكم التاريخ والشعب العراقي المنصور بعون

الله ذلك ((وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا

من عند الله العزيز الحكيم)) صدق الله العظيم.

وبخلاف هذا الموقف المبدئي القومي الأخلاقي فإن الشعب العراقي الذي اعتمد

على الله وعلى إيمان أبناءه وشجاعتهم قادر على أن يحقق النصر ويطرد

المحتلين وذيولهم الخائبة، وعندها سيحصد كل الذين وقفوا مع العراق المجد وسيخذل

الله كل من خذلوه ((وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون)).

الحرية للعراق أرضاً وشعباً

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

الخيبة والخذلان لأعداء العراق والأمة العربية

القيادة العامة للمقاومة الوطنية العراقية

11 حزيران 2005

كثيرون هم الذين اتخذوا من الاوهام

والمعجزات الزائفة وخداع البشر تجارة لهم

الجهل يعمي أبصارنا ويضللنا

أيها البشر الفانون ! افتحوا أعينكم !

رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد أو قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لا يوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة
×
×
  • أضف...