اذهب إلى المحتوى
محاورات المصريين

الثورة و أولويات التاريخ


Scorpion
 مشاركة

Recommended Posts

تأنت الثورة في تنفيذ مجانية التعليم ... و أعدت لتنفيذه العدة الكاملة .. و لو تطلب ذلك بضع سنوات .. و تكلف الملايين ... و نفذته بصورة متدرجة .. بحيث يتوفر لكل طالب و طالبة كل مقومات التعليم الصحيح .. و ذلك من سنة الي سنة ... لكان حالنا اليوم مختلفآ ... ليس فقط في مجال التعليم ... بل و في نوعية الأنسان المصري نفسه ... كطالب.. و موظف... و مهني ..و حرفي .. و مزارع ... الي آخره.. و في نوعية المجتمع نفسه و قيمه و سلوكه بل و تفكيره أيضآ ... لأن التعليم يضم بجانب التلاميذ و الطلاب ... أهلهم و جيرانهم و زملائهم ...الذين يتأثرون بالقطع بما يطلقه التعليم من "إشعاعات" حسنت أو ساءت ...

ثورة يوليو قامت بها شريحة من المنتمين للطبقة المتوسطة من ذوي الاصول الفقيرة ... و هذا يعني الكثير عزيزي سكوربيون ... الطبقة المتوسطة المصرية في اوائل الخمسينات اصبحت حقيقة . ربما لاول مرة في تاريخ مصر التي كانت منقسمة لفترات طويلة لطبقة الحكام و المحكومين باشوات مماليك فرس روم عرب whatever ?? استيلاء تلك العسكر علي الحكم ليس مفاجئة في تلك الظروف ليس مفاجئة و تكرر في ظروف كثيرة و في بلاد مختلفة كانت تمر بنفس مراحل التنمية التي مرت بها مصر في ذلك الوقت ... و لكي يتحول الانقلاب لثورة لابد من خلق حراك اجتماعي سريع يعطيه الشرعية ... و يسانده من خلال ضم الكثير من الطبقات المهمشة .... و التعليم يكاد يكون هو الطريق الوحيد ....... مرة اخري لن اختلف معك عزيزي سكوربيون فيما كتبته

أعدت لتنفيذه العدة الكاملة .. و لو تطلب ذلك بضع سنوات .. و تكلف الملايين ... و نفذته بصورة متدرجة .. بحيث يتوفر لكل طالب و طالبة كل مقومات التعليم الصحيح .. و ذلك من سنة الي سنة ... لكان حالنا اليوم مختلفآ

و لكن التاني و التفكير اخر شئ يفكر فيها القائم علي النقلاب عسكري و يبحث عن شرعية و في نفس الوقت يحاول ان يعطي انطباع بتغيير حقيقي لطبقات مهمشة اجتماعيا .... الحقيقة انا لا احاول ان ادافع عن اخطاء نتفق عليها و لكن منطق تلك الفترة قد يختلف عن منطقنا الان ...

رابط هذا التعليق
شارك

  لكن التاني و التفكير اخر شئ يفكر فيها القائم علي النقلاب عسكري و يبحث عن شرعية و في نفس الوقت يحاول ان يعطي انطباع بتغيير حقيقي لطبقات مهمشة اجتماعيا .... الحقيقة انا لا احاول ان ادافع عن اخطاء نتفق عليها و لكن منطق تلك الفترة قد يختلف عن منطقنا الان ...

عزيزي ابو حلاوة ...

توقفت كثيرآ امام تلك الجملة .... و وجدتها بالفعل واقعية للغاية .. فها نحن ننصب المشانق و نقيم المحاكم ... كجمهور كرة يشجع فريقه .. و لكنه يصب في نفس الوقت اللعنات لأنه لم يجيد الأداء في مباراة انتهت بهزيمته ... المشكلة يا عزيزي انها ليست مباراة و حسب .. و لكنها مصير مجتمع كامل تدهور ... توقف تمامآ و بدلآ من التقدم ابتدأ في التراجع و التقهقر بنفس سرعة تقدم الآخرين ...

يحاول ان يعطي انطباع بتغيير حقيقي لطبقات مهمشة اجتماعيا

و كم من الأخطاء و الثمن الغالي الذي تم دفعه من اجل اعطاء هذا الأنطباع ... لقد قامت من أجل التغيير .. و كان الشعب اغلبه علي اتم استعداد لبذل التضحيات .. فهو يعلم انها في تلك الحالة ستكون من اجل مستقبله هو .. و ليس لصالح النظام مثلما عاش لعهود طوية ... اصبحت الأخطاء سلسلة لا تنتهي .. و بدلآ من علاجها بالتوقف و التفكير .. كان يتم علاجها بخطأ آخر ... ثم آخر .. و هكذا دواليك .. حتي وصلنا في وقتنا الحالي الي ما نحن عليه ...

المثال الذي طرحته في آخر المداخلة السابقة به ما أعني ... من علاج الخطأ بخطأ ... فإلتزام الدولة بتعيين الخريجين عن طريق القوي العاملة كمدخل للعدالة الأجتماعية ( و هو هدف عظيم ) اصبح عاملآ من عوامل الأندفاع نحو المدارس و الجامعات ... كمطبعة لطبع الشهادات التي تفتح ابواب "الميري" ... و ظهرت المقولة التاريخية الخالدة " إن فاتك الميري أمرغ في رابه ".. و أصبحنا و كأننا ننفذ سياسة الأنجليز التعليمية في بلادنا ... حين كان هدفها إعداد كوادر الموظفين و حسب ... فقتلنا روح الأبداع و الأبتكار و التنافس ... و شجعنا روح التواكل و الأرتماء في حضن الحكومة الأم ... و قضينا في الوقت نفسه و في غياب التشجيع و الأهتمام بالتعليم المهني علي التخصص الحرفي ... الذي كان يقوم علي "توريث المهنة" و خلق الأسطوات ... مما فتح الباب للهواة و المدعين في كل مجالات الحرف الحساسة من سباكة و نجارة و كهرباء ... و غيرها الكثير ... في الوقت الذي اصيب فيه الجهاز الحكومي بالترهل .. نتيجة لملء المؤسسات بالألاف أغلبهم لا عمل له ...

لو وضعت الثورة ثقلها في مجال محو الأمية ... فقضت عليها ... لكان شأن مصر غير هذا الشأن ... لقد "أغلقت" كوبا جامعاتها و مدارسها لمدة عام ... و أستطاعت خلاله محو الأمية بمساعدة الأساتذة و الطلبة ... و سبقتها الصين في هذا الطريق ... و في إيران (أيام الشاه ) كان علي الطالب تعليم عدد معين من الأميين ... بأعتباره من أعمال السنة ... تُحسب له .. و لا ينتقل للصف الأعلي إلا إذا حققه ... و أمثلة أخري كثرة نجحت في إضاءة النور لملايين الأميين و تحريرهم ... و نقلت بلادها نقلة حضارية و انسانية مشرفة ....

رابط هذا التعليق
شارك

في موضوع للفاضل shinercorner يتم مناقشته الآن و هو ما هي الناصرية و من هم الناصريون ؟ تطرق الحديث الي بعض انجازات الثورة و المتمثلة في الصناعات الثقيلة و الأصلاح الزراعي ... و بما انهما من اولويات الثورة فسوف اعرضهما للنقاش هنا منعآ لتشتيت الموضوع الآخر ... و لنبدأ بالصناعة ... اوبالأحري توزيع الصناعات ... فالصناعة هي الأولوية اما التوزيع فهو التنفيذ الذي نقوم بتحليله في هذا الموضوع ...

فمثلما كتب الكثير عن ادارة حكومات الثورة لأقتصاد البلد ... فسوف نتناول هنا نقطة واحدة حول سياستها في اقامة و توزيع الصناعات ... ففي العقود التي سبقتها كانت فعلآ الصناعات المصرية محدودة ,,, و لكنها التزمت بأسس أقتصادية سليمة في اختيار مناطق إقامتها ... في توزيعها الجغرافي ... فربطتها بمناطق انتاج موادها الخام الرئيسية ... مع توزيعها بحيث تتعدد مناطق الأستفادة منها ... مثال صناعتي السكر و الغزل و النسيج ... اما حكومات الثورة .. خاصة في العقدين الأولين ... فقد اتجهت الي تركيز الصناعات الثقيلة و المتوسطة حول القاهرة ...دون وجود مبررات اقتصادية أو أسس علمية تعزز هذا الأتجاه .. الذي أدي الي خنق العاصمة و تحويلها الي منطقة جذب ضخمة للهجرة الداخلية ... فأكتظت بأهل الريف الساعيين وراء الرزق ... و الذين وفدوا بأهاليهم... و أقاموا العشوائيات حولها و حولوها الي قرية كبيرة ...بما حملوه معهم من عادات و سلوكيات ريفية .. كما تحولت حلقة العشوائيات الي بؤر للإجرام و العنف خاصة في العقدين الآخيرين ...

ذكر الفاضل دسوقي صناعة الحديد و الصلب كمثال في صالح الثورة .. و انا لا اخالفه الرأي في أن تلك الصناعة تعتبر من أهم ركائز المدنية الحديثة ( الأولوية ) ... و لكن اين زرعت الثورة تلك الصناعة ( التنفيذ )...

تقف حلوان مثلآ صارخآ و دليلآ دامغآ علي فساد هذه السياسة و عقمها ... و شاهدآ علي ما جنته علي العاصمة ... فقد كانت حلوان مشتي عالميآ .. يتميز بطقس رائع ...و عيون كبريتية ذات خصائص علاجية .. كانت ضاحية جميلة انيقة بشوارعها الواسعة و حدائقها ... الخ الخ ...

لذا يعجب المرء لأختيارها كي تقام صناعة الحديد و الصلب فيها ... و هي لا تملك أيآ من خامتها الرئيسية .. و ليست ميناءً ساحليآ يستقبل بعض خاماتها أو يصدر بعض انتاجها .. يعجب المرء لأختيارها لأقامة ثلاثة مصانع للأسمنت حولها ... في وقت لم يكن هناك مصنع واحد من جنوبها حتي أسوان ... فما هي العوامل الأقتصادية و الأسس الت فرضت اقامة تلك الصناعات هناك ... لا يوجد تفسيرآ وجيهآ إلا سياسة "المركزية" و التي تتجه الي جعل العاصمة اليد القابضة علي كل نواحي الأنشطة ... و ربما هواجس الخوف التي تسيطر عادة علي عقلية الثورات ... فتسعي الي تجميع كل ما هو حيوي و مهم قريبآ من مركز السلطة ...

بعد أكثر من خمسة عقود من قيام الثورة بدأ فقط الآن الحديث عن عدالة توزيع فرص الأستثمار ... و فرص التنمية .. و فرص العمل ...في مناطق الجمهورية كلها .. و خاصة في الصعيد .. الذي طال حرمانه و لا أقول أهماله ... و ذلك بعد ما ضاعت فرص ذهبية لإقامة مجتمعات صناعية موزعة توزيعآ عادلآ ...تحقق عدالة التنمية بين مختلف الأقاليم ... و تحتفظ بأبنائها داخلها ...يعملون و ينتجون دون أن تدفعهم حاجة الي الزحف الي العواصم و التكدس فيها الي حد الأختناق ...

ان ما تكلفه قاهرة اليوم لدعم بنيتها الأساسية و تطوير الخدمات لسكانها .. و الذين بلغوا تسعة اضعاف طاقتها و درجة احتمالها .. يكفي لتعمير صحارينا .. و نشر الخير في قرانا و مدننا ...

رابط هذا التعليق
شارك

تساءلت:

فما هي العوامل الأقتصادية و الأسس التي فرضت اقامة تلك الصناعات هناك؟

وأجبت:

... لا يوجد تفسيرآ وجيهآ إلا سياسة "المركزية" و التي تتجه الي جعل العاصمة اليد القابضة علي كل نواحي الأنشطة.

وأضفت:

.. و ربما هواجس الخوف التي تسيطر عادة علي عقلية الثورات ... فتسعي الي تجميع كل ما هو حيوي و مهم قريبآ من مركز السلطة

والآن اسمح لي أقول:

تتركز رواسب الحديد التي تدخل في صناعة الحديد والصلب في التربة المصرية في ثلاثة أماكن رئيسية:

1ـ أسوان، ويبلغ احتياطي تلك الرواسب فيها من 120 إلى 150 مليون طن.

2ـ الواحات البحرية، ويبلغ الاحتياطي 100 مليون طن.

3ـ القطاع الأوسط من الصحراء الغربية، جنوب القصير بالقرب من البحر الأحمر، ويبلغ احتياطيه 40 مليون طن.. ويوجد الخام على هئية عدسات أو شرائط Bands من الماجنتيت Magnetite والهيماتيت Hematite والسيليكا الموجودة فى صورة معدن الجاسبر Jasper حيث يتراوح السمك من عدة سنتيمترات إلى خمسة أمتار تقريبا . وهناك صعوبات تمنع استغلال هذا الخام فى الوقت الحالى أهمها تداخل السيليكا مع خامات الحديد بحيث لا يمكن الفصل بينهما إلا بعد الطحن الدقيق Fine Grinding مما يجعل التركيز غير إقتصادى من الناحية العملية.

وبالنظر إلى مراعاة تكلفة الصناعة فقد تم اختيار الواحات البحرية كمصدر أساسي للخام المستخدم، نظرا لقربها النسبي عن المكانين الآخرين، حيث تم إيصال خط سكة حديد بينها وبين حلوان لنقل الخام من المناجم إلى المصنع.

وقد تم اختيار حلوان كمكان للمصنع بناء على وجود المدينة داخل نطاق شبكة السكك الحديدية آنذاك، لتيسير نقل الخام والمنتج منها وإليها.. وكذلك اشتمالها على الخدمات اللازمة لإقامة الصناعة، حيث لم يكن الاقتصاد يحتمل إقامة مدينة صناعية جديدة ومدها بكافة الخدمات.. هذا بالنسبة للواحات، أما بالنسبة لأسوان فبعدها عن المركز والخدمات، وكذلك لاستحالة مد خطوط سكك حديدية من أسوان إلى القاهرة ومنها لباقي الجمهورية.

وحتى لا نبدو وكأننا نتسقط لأي منجز وطني، ونتصيد أي خطأ (على طريقة أحمر الخدين)، فاسمح لي أن أشير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية بجلالة قدرها تضم العديد من المصانع العملاقة، ومنها الحديد والصلب طبعاً، داخل مدنها الرئيسية.. ولعلم تعلم أن ولاية بينسيلفانيا تعتبر إحدى كبرى الولايات في مجال الصناعات الكيماوية والأدوية وتتمركز هذه الصناعات في مدينتي بيتسبرج وفيلادلفيا.. دا طبعا على سبيل المثال لا الحصر.. وهناك العديد من المطالبات بنقلها خارج المدينة حفاظا على البيئة.. ولكن أود أن أوضح يا أخي (سكروبيون) أن في بدايات النصف الأول من القرن لم يكن هناك اهتماما بالبيئة في كل أنحاء العالم كما هو الآن، ولم يكن أحد يتوقع هذا النمو السكاني الرهيب الذي شهدته مصر، خلال هذا النصف قرن.. حيث كان تعدادها سنة ستين 25 مليون، وكانت حلوان منتجع صحي بعيد عن الدنيا.

المهم أخي الفاضل.. لن أقول لك لا تنظر إلى نصف الكوب الفارغ.. ولكن سأقول لك يجب أن تنظر إلى نصف الكوب الملآن أيضا.. فلعلنا نبدو أكثر إنصافا.

مع خالص المودة

رابط هذا التعليق
شارك

استاذي الفاضل عصفور طاير ...

قد يكون لك الحق بالفعل في ذكر تلك الأسباب التي ادت الي اقامة مصنع الحديد و الصلب في حلوان ... و لكن يا أخي العزيز اذا كنا سنة 1948 كانت لدينا بالفعل صناعة قائمة بأسوان تم استخدامها و تجربتها و لها انتاجها ... فلماذا الغائها و القيام بمشروع جديد في منطقة اقرب ... و حتي لكل الأسباب التي ذكرتها ... لماذ عدم الأكتفاء بهذا بل و اقامة مصانع للأسمنت في نفس المنطقة ... توزيع الصناعات هي الفكرة التي ابحث عنها .. و ليس اي نصف في الكوب يجب ان ننظر له ...

انا اكثر من مقتنع يا اخي العزيز ان جميع مباديء الثورة كانت رائعة ... و لكن طريقة تنفيذها هي التي كانت خاطئة ...او من اوكلوا اليه تلك المهمة كان ابعد الأشخاص عن الطريق الصحيح .. مما أدي الي تضاعف المصائب التي قامت الثورة من أجل محاربتها ...

هذا لا يمنع من احترامي لرأيك و الذي بالطبع قد يكون هو الصحيح ..

رابط هذا التعليق
شارك

  • 2 weeks later...

تكملة لما ناقشناه معآ في المداخلات الأخيرة .. أتي دور مناقشة قانون من اهم قوانين الثورة و الذي كان له تأثيراعلي نواحي كثيرة ... قانون الأصلاح الزراعي ... فقانون مماثل يمس الأقتصاد بالدرجة الأولي .. لأرتباطه بالزراعة عماد اقتصاد مصر في تلك المرحلة ... و التي هي في الواقع عماد كل اقتصاد .. لصلتها المباشرة بقوت الناس ... فلما صدر مثل القوانين الأخري في عجلة 1952 ... كان لتحرير الفلاح من عبودية الأقطاع .. و هي بالأضافة لكونها قضية اجتماعية كان يرزح تحت ثقلها فئة كبيرة من المصريين .. و لكنها كانت ايضآ قضية سياسية بالدرجة الأولي .. و تصدر قائمة التشريعات لكسب الفلاح و تأييده .. و هذا ايضآ هدف سياسي ..

فلو أُخذ الأقتصاد و الأجتماع في بصورة عميقة و جدية .. لأُعطيت الأولوية لقانون لإصلاح الزراعة ذاتها ... كالإسراع في برامج تحسين التربة .. و ضبط الدورة الزراعية .. و تحديث وسائل الري .. ليتعلم الفلاح الري بالرش او التنقيط مثلآ ... و يتدرب علي ترشيد المياه .. و تحسين و استنباط البذور.. و تعميم التعاونيات الزراعية ..و الأهتمام بالميكنة الزراعية .. الخ ... و لسلكت الثورة طريق التربية و التدريب .. و هي مهام تحتاج نعم نفس طويل .. و عائدها لا يأتي سريعآ ... و لا يخطف الجو السياسي و لا يبهر الرأي العام ... و لكنه يأتي أكيدآ ...

كان الفلاح في أمس الحاجة الي مثل هذه البرامج .. التي لو نُفذت .. و معها محو أميته ... لتحققت له بالفعل حريته و اعتباره ... فمن تعلم تحرر ... و كان كل هذا ممكنآ بالفعل .. و مثمرآ ايضآ .. و الملكيات الكبيرة قائمة دون تفتيت .. و عن طريق قوانين تنظم العلاقة بين اصحاب الأرض و من يعملون عليها .. و رغم انانية اصحاب الأراضي و جشعهم فقد كانوا اقتصاديين حاذقين .. و خير من يحافظ علي انتاجية الأرض و حمايتها من التدهور ...

و للحديث بقية

رابط هذا التعليق
شارك

لو حظي الجانب الأجتماعي بالدراسة المتأنية .. و لا أقول الواعية .. لأن علماءنا أفذاذ و قادرون عليها لو أعطوا الوقت الكافي و النور الأخضر .. لتكشفت انعكاسات هذا القانون .. و انقلاباته الضدية أو الأرتدادية ... و هي كما يراها البعض تنحصر فيما يلي :

- انه قام علي "نزع ملكية " الأرض .. و مهما قيل عن العدالة الأجتماعية التي انطوي عليها القانون .. فإن "النزع " يترجم الي " أغتصاب " أي انه لون من ألوان الظلم ... يثير مرارة و حقد المجني عليه .. و يفتح شهية المستفيد لتوسيع نظام الظلم .. و الظلم "المقنن" هو شر ألوان الظلم ... و الثورة هكذا استخدمت نفس اسلوب من قامت بالثورة ضدهم ...

- ان الخطاب السياسي الذي رافق هذا القانون كان طبقيآ ... فأشعل الصدور بلا مبرر .. و غرس بذور أحقاد ما كان لها داعي .. علمآ بأنه أنكر و تنكر لدور أصحاب الأملاك القيادي في ثورتي عرابي و 1919 ضد مظالم الأحتلال ... فقيادة الحركة القومية كانت في أيدي كبار الملاك الوطنيين .. بأعتبارهم الفئة الوحيدة التي كانت ترشحها الظروف للقيادة ... قد يقال انها ثورة ... و الثورة دائمآ في عجلة من أمرها ( مثلما وجد العذر لها سابقآ العزيز ابو حلاوة ) ... نعم ثورة .. و لكنها لم تكن هوجاء .. كغيرها .. كالثورة الشيوعية أو الفرنسية ... بل كان أنقلابآ ثوريآ تحت سيطرة العقل ... و لم تسفك فيه قطرة دماء واحدة... و كان في طاقته التمهل و التريث حيثما يتطلب الأمر ... كما كان بإمكانه أن يتحول بالفعل الي مدرسة رائدة لغرس قيم إجتماعية تساعد علي قيام توازنات جديدة .. فيما يتعلق بمن يملك الأرض و من يزرعها ... و كله لصالح الأقتصاد المصري ..

- خلخلة التركيبة الأجتماعية دون تمهيد .. مما أدي الي زعزعة بعض الموروثات من القيم دون أن يستعاض بها .. و ساد جو التشبث بالحقوق علي حساب التملص من الواجبات ...

- وضع بذرة الأنفجار السكاني .. و الذي نعاني منه حتي اليوم .. فالفلاح المصري مزواج بطبعه .. و يحب الأسرة الكبيرة ... و هيأت له الأفدنة الخمسة التي جاءته من الهواء .. و لأولاه من بعده ... أن يضاعف انتاجه البشري ... بينما أخذت أنتاجية الأرض تتناقص ...

- أدي الي تفتيت الملكية الزراعية .. و بصورة اثرت علي خصوبة الأرض و انتاجيتها .. و هذه نتائج تأكدت لعلماء الزراعة و لأخصائيين و كتب فيها الكثير ...

مبدأ آخر رائع .. و لكن تنفيذه السيء دمره تمامآ ....

رابط هذا التعليق
شارك

  • 2 years later...

نصل الي أولوية و مبدأ اساسي من مباديء الثورة ... و هي النزاهة و طهارة اليد لنري كيف تم تنفيذه علي أرض الواقع ...

كانت النغمة الثورية التي اشدت أذن المصريين هي الحديث الدائم عن النزاهة .. و الأمانة ... و طهارة اليد ... أو ما تم تسميته في هذا الحين "الطهارة الثورية" ... فبتلك النغمة الجديدة علي المصريين بدا الأمل يداعبهم في قيام حكم متعفف ... يراعي الله و الوطن فيما يؤتمن عليه من مال و مصادر ثروة و مسئوليات ... و يغلق الباب في وجه المحسوبية و الوصولية و التسلق ... و يقضي علي الفساد الذي كان من أول أسباب ترحيب المصريين بثورته التي ستقضي عليه ...

و الحق يقال ... فمعظم قادة الثورة و علي رأسهم عبد الناصر نفسه ساروا علي هذا النهج ... فنري مثلآ ان الزعيم قد رحل دون أن يترك وراءه ثروة أو عقارآ أو حتي بيتآ متميزآ للسكني ...

و لكن لم ينطبق هذا للأسف علي من استعانت بهم حكومات الثورة في إدارة أجهزتها بل و في بعض رموزها شخصيآ ... فوقعت إنحرافات و ألاعيب خطيرة ... علي رأسها سرقات لجان حصر مقتنيات أسرة محمد علي .. و التي يذكر التاريخ انها صودرت من أجل الشعب و لكنا انتهت فعليآ الي حسابات شخصية ... مثلها مثل برنامج الإصلاح الزراعي و أستزراع الأراضي الصحراوية ... و غيرها ... بل أصبح لهؤلاء ذيول تعمل لحسابهم خارج الوطن نفسه ...

و رغم التكتم الشديد و الرقابة المشددة علي وسائل الإعلام و علي رأسها الصحافة ... فقد فاحت الروائح و راجت الشائعات .. مما أفسد الجو حول الثورة ذاتها ... و شكك في مصداقيتها و جديتها و قدرتها الفعلية علي محاربة الفساد ... و في ذات الوقت فتح "شهية" المفسدين و الإنتهازيين مع كل تلك الثغرات التي ظهرت ... فلما جاء عصر الإنفتاح في السبيعينيات .. و كانت هيبة عبد الناصر قد رحلت معه .. لعلع الفساد و إستشري ... و فتح ميادين جديدة ... و بعد ما كانت المتاجرة في أقوات الشعب هي التهمة التي كانت توجه الي عهد ما قبل الثورة .. أصبحت التهم في عهدها و حتي الآن هي بيع القوت لفاسد ليقتل الشعب .. أو يقضي علي صحته .. و باتت أملاك الدولة نهبآ للمغامرين و الأفاقين ... و صارت الرشوة و العمولات .. و الإستيلاء علي أموال البنوك و الأفراد المخدوعين ... و غيرها الكثير .. من أخبار الصفحة الأولي في صحافتنا ....

كانت جبهة الفساد واحدة من جبهات متعددة ... و ساخنة جدآ ... تحاربها الثورة ... و رغم إنها تبدو أقل شأنآ بالنسبة لقضايا المشروع الوطني ... و لكنها كانت تستحق بالفعل أن تُعطي أولوية موازية ... فالثروة برموزها كانت بمثابة فرصة ذهبية لتكون مدرسة لتربية الكوادر الشريفة .. و تقرير مناهج الإستقامة و إحترام المال العام في ضمائر الشعب ... و كان معني ضياعها أن تضيع بدون عودة ... و هذا هو ما حدث للأسف .. إستسلمت المباديء للإغراء .. حتي تفوقت في النهاية علي من قامت بالثورة ضدهم ... فأصبح الأمر في النهاية ينطبق عليه المثل المصري : " ما انيل من سيدي الا ستي "

رابط هذا التعليق
شارك

الأخ العزيز والذى اتشرف بصداقتة سكوربيون

بغض النظر عن انى استغربت من متابعة موضوع من سنتين وكام شهر وكام يوم

بيفكرنى بأغنية شادية

3 سنين ويومين اتنين

ونص ساعة ودقيقتين

(ارجو ان تتقبل مزاحى يا أخى العزيز)

اشكر لك الموضوعية في القول بطهارة يد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر

ومش هقول انة كان ملاك بجناحين فى عيوب اخرى

هو أو أى حد من رفاقة

لكن القيادين من مجلس قيادة الثورة

الرؤوس الكبيرة يعنى لم يشر حتى اعداء الثورة من انهم تربحوا من اماكنهم

طبعا ما عدا الرئيس المؤمن وشقيقة واسرتة

فياريت لو توضحلنا تقصد مين من رجال مجلس قيادة الثورة اللى تربح من منصبة

على قد علمى كمال الدين حسين وعبداللطيف البغدادى وحسين الشافعى كانوا نظيفى اليد

والحاجة التانية مادمنا ذكرنا الرائع العظيم د.جمال حمدان

فأحب ان استشهد برأية حين سأل فى ناصر والسادات

فقال ناصر

ثورى

والسادات انقلابى

وشتان الفرق

تحياتى يا صديقى العزيز سكوربيون

رابط هذا التعليق
شارك

الفاضل salhaldin ..

للأسف ما نتمناه شيئآ .. و ما هو واقعنا الآن شيئآ آخر ... لذلك لا أعتقد ان مصر في هذا العصر يمتلكها ابنائها بالفعل .. فلقد أعطينا توكيلآ "علي بياض" لآخرين ان يتصرفوا فيها بل و فينا مثلما يريدون ... و لكن بما أن تاريخ الشعوب لا يقاس بالسنين ... لذلك كلي ثقة ان عجلة التاريخ ستأخذ دورتها و تعود لمصر مكانتها الطبيعية مرة أخري ... كل أملي فقط ان أكون ما زلت علي قيد الحياة عندما يحدث ذلك .. أو علي الأقل أن يعاصر ابني هذا التغيير ...

الأخ العزيز حسام ....

هناك كثير من المواضيع التي تم فتحها و لم تأخذ حظها من النقاش سابقآ في هذا الباب .... و بما انها مواضيع تاريخية ... لذا عامل الزمن فيها هو عامل ثانوي ... بمعني انها تكون دائمآ صالحة لفتح باب النقاش حولها مرة أخري .... و هذا هو ما يحدث الآن عندما طرحت اسئلتك الأخيرة حول ما طرحته من رأي ....

بداية سأعيد تأكيدي ان الغرض من هذا الموضوع لا يبحث عن اي محاكمات او اتهامات للثورة أو رموزها .... هو مفتوح فقط للنقاش حول نجاح او فشل المباديء التي قامت من أجلها ..... و نقطة نزاهة رموزها التي ذكرتها سابقآ تري انني أكدت ان معظم .. أكرر معظم هؤلاء الرموز لم يتربحوا ماديآ من مراكزهم .. و ان كان هناك البعض من فعل ..... و لقد ذكرت حضرتك واحدآ قد يكون منهم ... و مثله كان هناك بعضآ آخر .. و لكننا هنا لسنا في معرض تحديد اسماء او اشخاص ... فمن كان الحلقة الضعيفة التي تسلل منها الفساد لن يغير من تداعيات حركة ما زلنا نعاني من فشلها في ترسيخ مبادئها التي قامت من أجلها ....

و مع ذلك لا يعني تصوير الفساد في عهد الثورة الأول علي أنه إتهام لها هي بالفساد ... أو إنها شجعت عليه ... أو تساهلت معه ... أو إنها هي التي أوجدته ... فلقد كان موجودآ بالفعل في العصر الملكي ... و كان أوسع شيوعآ وسط أهل القمة و أذنابهم ...

ما تلام عليه الثورة هو إنها ... أولآ ... لم تخلق المناخ الملائم للتخلص منه .. و كان هذا بمقدورها بجعل هذه المهمة واحدة من قضاياها الأولي ... أي من أولوياتها ... فما جدوي الإستقلال لشعب مخنوق بالفساد ؟؟ ... ما جدوي برامج التنمية إذا كان الجهاز الذي يديرها بعيث الفساد في أوصاله .. و يلتهم عائدها أولآ بأول ؟؟ ... بل ما هو مصير العدالة الإجتماعية إحدي القضايا التي أحتضنتها الثورة ؟؟

ما تلام عليه الثورة .. ثانيآ ... إنها لأسباب مختلفة أسندت القيادات الهامة و الحساسة الي من سُمّوا ب "أهل الثقة" ... أي الذين تطمئن إلي ولائهم لها ... و يبوقون للإشتراكية ... و لعجز هؤلاء في مواقعهم فتحوا الباب للمنتفعين و المتسلقين ... للأقارب و الأصدقاء ... و لأبواق الإعلام ... فتحولت إداراتهم الي ما يشبه زفة المولد ... الكل يغني و يرقص ... يأكل و يشرب .. بل و يكبّر أيضآ ... مع أن صاحب المولد محسوب علي رجال الله الصالحين الزاهدين .... و زادت التأميمات الطين بلة ... فلقد زاد معها حجم المال العامالذي لا صاحب له في واقع الحال ....

رابط هذا التعليق
شارك

  • 1 year later...
  • 4 years later...

أحني رأسي إعجابا بهذا الحوار الراقي ، فعلا أنتم من خلاصة أبناء مصر فكرا و رقيا

إسمحوا لي أن أرفع القبعة لكل المصريين

رابط هذا التعليق
شارك

هل اليوم يشبه البارحه .. أم أن الوضع الأن مختلف ؟ أم ما زلنا نحتاج وقتا كى نستطيع المقارنه والحكم بانصاف وحياديه وموضوعيه ؟

رابط هذا التعليق
شارك

هل اليوم يشبه البارحه .. أم أن الوضع الأن مختلف ؟ أم ما زلنا نحتاج وقتا كى نستطيع المقارنه والحكم بانصاف وحياديه وموضوعيه ؟

صدقا أقول لك لا أعرف .... أشعر أننا - أو أننى - داخل "خلاط"

الثورات تأخذ سنوات قبل أن يمكن أن نلقي عليها مجرد إطلالة فاحصة أو شبه فاحصة

ما سبق كان إستهلالا لابد منه

لست وحدي من يشعر بتأثير "الخلاط الكبير" الذي يقوم كل الوقت بتقليب الأفكار و القناعات و الفلسفات في داخلنا ، أظنني أتفق مع الفاضل سكوربيون أن هذا الموضوع من الموضوعات التاريخية التي لا تحسم بكلمات هنا و هناك إنه تاريخ ربما نكون محظوظون لو أدركنا صورة بها بعض الوضوح و نحن على قيد الحياة

رابط هذا التعليق
شارك

صدقا أقول لك لا أعرف .... أشعر أننا - أو أننى - داخل "خلاط"

الثورات تأخذ سنوات قبل أن يمكن أن نلقي عليها مجرد إطلالة فاحصة أو شبه فاحصة

ما سبق كان إستهلالا لابد منه

لست وحدي من يشعر بتأثير "الخلاط الكبير" الذي يقوم كل الوقت بتقليب الأفكار و القناعات و الفلسفات في داخلنا ، أظنني أتفق مع الفاضل سكوربيون أن هذا الموضوع من الموضوعات التاريخية التي لا تحسم بكلمات هنا و هناك إنه تاريخ ربما نكون محظوظون لو أدركنا صورة بها بعض الوضوح و نحن على قيد الحياة

متفق معك ومع الفاضل سكوربيون

وعبرت عن رأيى وسط انفعالى عندما قرأت عن ما يسمى "قانون إهانة 25 يناير و30 يونية"

وذلك فى أول مداخلة لى فى هذا الموضوع وما تلاها من مداخلات

رابط هذا التعليق
شارك

  • 2 years later...

مر على هذا الموضوع  ثلاثة عشر سنة  و لأنه تاريخ مصر  فسيظل لسنوات عديدة محورا للنقاش ، كل ما هناك أن الأجيال الجديدة سيكون صعبا عليهم  التأني و القراءة بعمق.

لكن أكيد سيتم الإضافة بكثير من التمحيص  لعرض المزيد من الحقائق و التداعيات التاريخية و السياسية.

رابط هذا التعليق
شارك

في 4 March 2005 at 12:09, Scorpion said:

فللتاريخ حكمة في تحديد الأزمنة و تهيئة الظروف التي تصنع أقدار الشعوب و الأوطان.

مرت خمسة و ستون سنة على ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ .. عمر طويل  و التاريخ سيكتب  و أدعو من عاصروا تلك الثورة أن يشاركوا ، عن نفسي و قد عاصرتها من بدايتها و أزعم أني تابعتها  في كل مراحلها  و دعوني  أقول  أن أهم مخرجات الثورة  هي إقتناع  عوام الناس  - و أنا منهم - بأنهم هم الذين يديرون البلاد. بصياغات مختلفة  و هذه طبيعة النظم الشمولية بأشكالها المختلفة ... عوام الناس رؤيتهم محدودة  و يمكنهم الحماس الشديد لما تنطق به النخبة. 

هل كان هناك نخبة تشارك في إدارة البلاد  الاجابة أكيد نعم و لكن في حدود ضيقة. 

رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
 مشاركة

  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لايوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة
×
×
  • أضف...