اذهب إلى المحتوى
محاورات المصريين

فراغ


مروان

Recommended Posts

-حضرتك دكتور حسن

-أيوة

-أناإيمان اللى عملت عندك العملية الخطيرة السنة اللى فاتت

-أيوة ياإيمان كيف حالك?

-الحمد لله ربنا أكرمني وأرسل لي خلاصة الرجال والاسبوع الجاي فرحي وحضرتك معزوم طبعا

اكلت الدهشة اعماقي,ايمكن ان يحدث هذا؟

جذبتني الفتاة من دهشتني

- فاكر لما قلت لي ان ربنا مش هينساك؟اهه ربنا لم ينساني وبعت لي من يحبني

صمتت قليلاً قبل ان تردف

-برغم ذلك الفراغ..

كنت أدرك قصة ذلك الفراغ جيداً,بعدما حضرت إلى العيادة برفقة أبيها ومعهما تلك الأشعة

كان علي أن اخبرها بمصيرها المظلم..وأنه لابد من بترهما

يومها افلتت الدموع من عيني الوالد المسكين..

بينما كانت هي قمة في الرضا والسكينة..

وخيل إلي انها لا تدرك المعنى المروع لبترهما..

كان علي ان أحييها وأميتها معاً

أنقذها من المرض الخبيث لأسلمها إلى مرض أشد فتكاً..

انهي آلامها الحالية وابدلها آلاماً اخرى اكثر إيلاماً وقسوة..

يا إلهي كيف يذبح الطب كائناً مثل ما أرى؟

عينان حالمتان مفرطتان في السواد.. جمال هادئ يبعث في النفس شعوراً عجيباً

وفوق ذلك كله..فتاة!

لابد لها من وجودهما..

واستئصالهما يعني استئصال الفتاة فيها..

بل يعني استئصال مستقبلها ..

ولم اتردد في حياتي في جراحة مثلما ترددت امام هذه الحالة..

وهممت ان أعتذر للوالد

وبحثت عن كلمات أخفف بها عنها فلم أجد..

كان علي كجراح ان

أنهي صراعها مع هذا الورم قبل ان يتسرب إلى الجسم كله..

ونظرت إلى الفتاة التي شرعت في الذكر والاستغفار..

شحنة حياة..

يا إلهي..لا اطيق ان أراها ذابلة منكسرة..

ولكن واجبي كان يحتم علي ان أفعل..

وأمسكت بالمشرط أبتر انوثتها واخلصها من خلايا لعينة ..لتنبت في روحها خلايا حزن وانكسار..

بعد ساعات كانت الفتاة بدون المرض وبدونهما

تهدل قميصها منسدلا تاركاً فراغاً واضحاً مكانهما..

واعتصرني الهم

ونظرت إلى معطفي الابيض في شرود..

خيل إلي انه احمر اللون تماماً مثل ثوب عشماوي

وبدا لي المشرط اللعين مثل ساطور جزار لا يرحم ذبيحته

قامت الفتاة شاكرة

نظرت إلى عينيها المغرورقتين بالدموع

بحثت عن كلمة تخفيف

ضاقت بي الارض وضاقت نفسي

-إيمان..

التفتت الفتاة راسمة ابتسامة حزينة لها اكثر من معنى

-ثقي أن الله لن ينساك,وسيرسل لك من يحبك ويقدرك

تمت

رابط هذا التعليق
شارك

وهكذا كل الأعمال الأدبيه القيمه

لا تأخذ حقها فى الزمن البهلوان

تقيم اعمال الفنان

بالغلق وبالقفه

وكانت لتكال بالمثقال وبالميزان

وكالريح لا يركن إلي جهه

إلا وهيأ لأخري راحله ...

 

رابط هذا التعليق
شارك

عندما قرأت نصك لأول مرة

شعرت بغصة فلم أرغب بالتعليق

و بعد أن تجاوزت الغصة

بدأت اتساءل عن شعور التعاطف

ذلك الشعور قاتل فعلا

و المدهش أن صاحب المصيبة يهبه الله تعالى قدرا عظيما من الصبر!

و اتساءل عن ذلك التعاطف

كثيرا ما بكيت لدى قراءتي لقصة حزينة

أو لدى رؤيتي لمشهد سينيمائي مؤثر

هل هو الخوف؟؟؟

أن نكون في ذات المشهد أو أن يتعرض له من نحبهم؟؟؟

ذلك الجراح فاق ألمه ألم الفتاة

بُعد آخر في القصة

هو اليقين من الجراح

و اليقين مع الثبات من الفتاة

و في النهاية

التعايش أو التكيف

هو أكبر منحة ربانية تعيننا على المصائب

و بها تُصقل القلوب و تقوى على مكابدة هذه الدنيا

دم بخير أ.مروان

:clappingrose:

أعد شحن طاقتك

حدد وجهتك

و اطلق قواك

رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد أو قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لا يوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة
  • الموضوعات المشابهه

    • 0
      بعد أكثر من عام أعلن ميشال عون رئيس الجمهورية اللبنانية أخيرا عن تشكيل الحكومة اللبنانية برئاسة نجيب ميقعرض المقال كاملاً
    • 16
      دخلت الفيلم امبارح اخيرا بعد انتظار الوقت المناسب اللي اروحه من غير البنات الفيلم بشكل عام جميل جدا وفكرته جديدة وجريئة بيفكرني بجرأة سهر الليالي لكن مع فارق القصة والمضمون أبطاله شباب صغير كل واحد فيهم قام بدوره باتقان جدا الحوار طبعا فيها الفاظ جريئة لكنها اظهرت بصدق حال مراهقينا وشبابنا صحيح الفيلم للكبار فقط لكن بصراحة من وجهة نظري المفروض الأطفال بداية من سن 12 سنة لازم يشوفوه الأطفال في العمر ده دلوئتي بيعرفوا حاجات وفاهمين حاجات كنا بنفهمها واحنا في الجامعة :) مش عارفة ليه وجود
×
×
  • أضف...