اذهب إلى المحتوى
محاورات المصريين

الأمريكان حوّلوا الفلوجة إلى "محرقة"


ggamal

Recommended Posts

الأمريكان حوّلوا الفلوجة إلى "محرقة"

عبد الرحيم علي- بغداد- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 13-11-2004

عراقي يتضرع لله أن يزيح غمة الاحتلال

في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة العراقية المؤقتة اليوم السبت 13-11-2004 "إنجاز" العملية المشتركة التي تنفذها قوات الاحتلال الأمريكي والقوات العراقية في مدينة الفلوجة، كشفت شاهدة عيان استطاعت الفرار من المدينة المحاصرة لـ"إسلام أون لاين.نت" أن الاحتلال سعى إلى تحويل الفلوجة إلى "محرقة" بعد أن دهست دباباته عمدا الأطفال والجرحى، وأتت نيرانه على الأخضر واليابس.

وأعلن "قاسم داود" وزير الدولة لشئون الأمن الوطني في العراق في مؤتمر صحفي بعد ظهر اليوم السبت في بغداد أن عملية "الفجر" (الاسم الذي أطلقته الحكومة العراقية على العملية) في الفلوجة "أنجزت ولم يتبق سوى بعض الجيوب الخبيثة التي يتم التعامل معها وفقا لعملية تنظيف"، على حد تعبيره.

وأضاف أن "أكثر من ألف" من "الإرهابيين والصداميين" قتلوا في العملية، بينما بلغ عدد "المعتقلين حوالي مائتين.. وعمليات التنظيف ربما ستغير هذه الأرقام". ولم تؤكد هذه الإحصائيات أي هيئات أو مؤسسات طبية أو مصادر مستقلة.

وبدأ أكثر من 10 آلاف جندي أمريكي وألفي جندي عراقي حملة كاسحة على المدينة السنية ليل يوم 8-11-2004 بهدف القضاء على جماعات المقاومة ضد الاحتلال فيها قبيل الانتخابات العراقية المزمعة في يناير 2005.

"محرقة"

السيدة جليلة (أم عمر) التي استطاعت الفرار من مدينة الفلوجة كشفت من جانبها في اتصال هاتفي مع إسلام أون لاين.نت الفظائع التي ارتكبها الاحتلال الأمريكي في الفلوجة.

وقالت: "جنود الاحتلال الأمريكي لم يرحموا ضعف الجرحى الذين ازدحمت بهم شوارع المدينة وغطت دماؤهم جدرانها، والدبابات كانت تمر على أجسادهم عمدا لتدهسهم وهم ينزفون ويعجزون عن الحركة".

وتابعت والدموع تسبق كلماتها: "سعى الجنود إلى تحويل المدينة إلى محرقة، أبادوا فيها كل شيء حي، الرجال والنساء والأطفال، حتى الشجر والبيوت سووه بالأرض، لقد حرقوا الأخضر واليابس".

دبابات الاحتلال دهست الأطفال

وروت أم عمر كيف وقفت عاجزة عن إنقاذ ابن أختها وهو مطروح أمام المنزل ينزف من كثرة جراحه، فيما "مرت الدبابات عليه أمام عينيها دون أن تستطيع الوصول إليه خوفا من القناصة الذين كانوا يتربصون بكل رأس تطل من باحة منزلها".

ولم يكتف الاحتلال باستهداف المواطنين العاديين بل استهدف أيضا المرضى، وقالت أم عمر: "لقد اضطررت للاستنجاد بعدد من الصحفيين العرب والأجانب الذين اصطحبوني معهم إلى خارج المدينة بعد أن تهدم منزلي أنا وأخي المريض".

وأضافت: "عندما حاولنا الخروج من المدينة أنا وأخي، قاموا باختطافه رغم كونه مريضا ويبلغ من العمر 50 عاما، ولم يستطع أحد من الصحفيين منعهم من ذلك".

وعند سؤالها عن ادعاءات الاحتلال بوجود "مقاتلين عرب داخل المدينة" قالت أم عمر: "أنا شخصيا لم أشاهد أي شخص غير عراقي يدخل المدينة، كل ما رأيته عدد من قذائف الهاون تقصف دبابات أمريكية ولكنها كانت تأتي من حي الوحدة البعيد عن الحي الذي أسكن فيه".

وتابعت: "يقولون (المحتلون): إنهم يريدون تحريرنا من المقاومين. لكننا وجدنا أنهم أرادوا سلب أبنائنا وأزواجنا منا، فهؤلاء فقط الذين كانوا بجوارنا وهؤلاء فقط هم الذين قام الأمريكان بقتلهم".

وبررت القوات الأمريكية والحكومة العراقية هجومهما على الفلوجة بأن عددا من المقاتلين التابعين لمجموعة أبو مصعب الزرقاوي الذي أعلن ولاءه للقاعدة متحصنون في المدينة، إلا أن أهالي المدينة يفندون هذه الادعاءات ويؤكدون أنها مجرد "ذرائع" لتنفيذ مخطط رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي للسيطرة على المدن العراقية التي تضم جماعات المقاومة. مع العلم أن الاحتلال أعلن مع أول يوم في عملية الهجوم أن الزرقاوي نجح في الفرار من المدينة، واليوم مع إعلان الحكومة العراقية أن العملية أنجزت أكدت في الوقت نفسه فرار الزرقاوي!.

وسبق أن انتقدت منظمات حقوقية دولية وغربية انتهاكات الاحتلال الأمريكي المتواصلة في العراق منذ غزوه لهذا البلد في مارس 2003.

وتأتي شهادة هذه العراقية عن فظائع الاحتلال في الفلوجة لتضاف إلى سجل انتهاكاته في العراق وكان من أبرزها ما كشفته بالصور وسائل الإعلام الأمريكية مطلع صيف 2004 عن عمليات تعذيب وإهانة تعرض لها الأسرى والمعتقلون في سجن أبو غريب، قرب بغداد، على يد عسكريين أمريكيين.

رابط هذا التعليق
شارك

http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=20...برة%20جماعيةfff

الفلوجة مقبرة جماعية

2004/11/16

عبد الباري عطوان

الفلوجة تحولت الي مقبرة جماعية، وما تقوم به القوات الامريكية من عمليات قتل وتدمير هو اكثر من حرب ابادة، ويرتقي الي اعلي مراتب التطهير العرقي الذي لم نشهد له مثيلا في اي مكان آخر في العالم.

الكرامة الانسانية تنتهك في الفلوجة، وسط صمت عربي وعالمي مريب ومخجل، لم نسمع عن دعوة لعقد اجتماع طارئ لمجلس الامن الدولي، ولم نسمع عن اي تحرك من قبل الجامعة العربية او الانظمة الاعضاء فيها للاحتجاج فقط، ولا نقول التدخل، ازاء هذه المجازر.

شاهدنا باعيننا المدافع والصواريخ الامريكية وهي تهدم المنازل فوق رؤوس اهلها. وشاهدنا ايضا الجثث تغطي الشوارع، وما سمح لنا بمشاهدته هو بمحض الصدفة، لان القوات الامريكية تمنع الاطقم التلفزيونية من نقل الحقيقة، وتفرض قيودا مشددة علي الصحافة ومراسلي وكالات الانباء.

ما يجري في الفلوجة هو مجزرة انتقامية من ابناء هذه المدينة الذين رفضوا الاحتلال، مثلما رفضوا الحكومة التي حاول ويحاول فرضها بالدبابات، والغارات الجوية، علي الشعب العراقي، والا ما معني قصف المستشفيات، وسرقة معداتها، ومنع قوافل الاغاثة الطبية والانسانية من دخول هذه المدينة الصامدة؟

قطعوا الماء والكهرباء عن المدينة، ودمروا مستشفي الفلوجة، وقتلوا الآلاف من ابناء المدينة، وساهموا بمجازرهم هذه في نشر الاوبئة في اوساط الاطفال مثل الكوليرا والتيفوئيد، وبعد ذلك يقول لنا المسؤولون الامريكيون انهم اتخذوا الاحتياطات لمنع وقوع ضحايا مدنيين.

الاجراءات الامريكية المزعومة لحماية المدنيين وعدم تعريض ارواحهم للخطر لم تمنع سقوط مئة الف شهيد عراقي في الاشهر العشرين الماضية منذ بدء الحرب، ولا نعلم كم شهيدا سقط حتي الان في الفلوجة، فالقوات الامريكية تحصي قتلاها وجرحاها اما العراقيون فحياتهم رخيصة لا تعني شيئا لهؤلاء؟!

نستغرب عدم انعقاد مجلس الامن الدولي لبحث حرب الابادة الامريكية في الفلوجة، مثلما نستغرب عدم تقدم الحكومة الجزائرية العضو العربي، في المجلس بطلب في هذا الخصوص حتي الان. فالمجلس انعقد بصورة عاجلة لمناقشة قضايا اقل اهمية، مثل الحرب في ساحل العاج، ومأساة دارفور. فلماذا هذا الصمت علي الجرائم الامريكية، وهل الولايات المتحدة فوق القانون الدولي؟

ثم اين الدكتور اياد علاوي رئيس الوزراء العراقي الذي وصل الي الحكم عبر ذريعة المقابر الجماعية وحرب الابادة، اين هو وكل اعضاء مجلس الحكم، والجيش الجرار من الاعلاميين من هذه المقابر الجماعية في الفلوجة، وهل الذين يستشهدون في العراق هم من غير العراقيين؟

نسأل ايضا عن السيد السيستاني، والدكتور ابراهيم الجعفري زعيم حزب الدعوة ونائب الرئيس العراقي، بل نسأل عن السيد عبد العزيز الحكيم والسيد بحر العلوم، اين كل هؤلاء مما يجري في الفلوجة، وهل هناك فتوي اسلامية تبيح للقوات الامريكية ذبح العراقيين بهذه الطريقة؟

نسأل عنهم لاننا تابعناهم واعلامهم وتصريحاتهم الصحافية عن المقابر الجماعية، وقصص الجرائم التي ارتكبها النظام السابق، والبكاء الحار علي ارواح الضحايا، فهل الانسانية تتجزأ، وهل هناك عراقي طيب ذبحه حرام وعراقي شرير ذبحه محلل؟

نسأل ايضا عن السيدين جلال الطالباني ومسعود البارزاني، وكل السياسيين الاكراد الذين شيدوا المعلقات هلعا علي حلبجة وشهدائها، وهم شهداء فعلا، اين هم مما يجري حاليا في الفلوجة، وهل مجزرة الفلوجة حلال بينما مجزرة حلبجة حرام؟

ولماذا لا يثبتون انسانيتهم قبل ان يثبتوا عراقيتهم، ويعلنون رفضهم لهذه المجازر ومقاطعتهم للانتخابات التي ستتم علي جثث اطفال الفلوجة؟

اين وزير حقوق الانسان العراقي الذي وصل الي العراق مبشرا بالعهد الامريكي السعيد، ومشيدا بالعراق الجديد والحريات التي ستسوده، فهل ما يجري حاليا في الفلوجة من حصار كامل، وتدمير همجي، ومنع فرق الاغاثة الطبية من الدخول يتناغم مع مبادئ حقوق الانسان؟ ألا يخجل من البقاء في منصبه بعد كل هذه الانتهاكات الفاضحة، كيف ينام وهو يسمع انين الاطفال الجرحي؟ نسأله عما اذا قرأ قصة ذلك المواطن العراقي الذي شاهد طفله ينزف حتي الموت ولم يستطع نقله الي المستشفي، لانه لا توجد مستشفيات اولا، ولان الخروج من باب البيت يعني الموت، مما اضطره الي دفن ابنه في فناء المنزل.. هذه القصة تصدرت الصفحة الاولي من صحيفة الاندبندت البريطانية قبل اربعة ايام، وليس القدس العربي ؟

جميع وزراء حكومة علاوي الذين يباركون هذه المجازر هم مجرمو حرب مثلهم مثل الرئيس الامريكي جورج بوش الذي اعطي الاوامر باقتحام المدينة وتدميرها فوق رؤوس سكانها، وهؤلاء يجب ان يحاكموا امام محاكم دولية اسوة بكل مجرمي الحرب الآخرين.

نتمني علي المرجعيات الشيعية العراقية بان تتحلي باخلاق السيد حسن نصر الله زعيم حزب الله الذي ادان حكومة الدكتور علاوي ووصفها بالعمالة، واتهمها بالوقوف خلف السيارات المفخخة التي تستهدف الابرياء العراقيين من سنة وشيعة، وتحصد ارواحهم بصورة يومية.

الاشقاء الشيعة في جنوب لبنان رفضوا ان يحكموا وهم الاكبر بين الطوائف، من خلال الدبابة الاسرائيلية، وقاوموا الاحتلال حتي هزيمته واخراجه من الاراضي اللبنانية، وقدموا نموذجا مشرفا يحتذي به كل العرب والمسلمين في العالم بأسره، فلماذا تصر بعض المرجعيات الشيعية العراقية علي الاساءة الي هذا التراث الجهادي الشيعي، بالصمت علي جرائم الاحتلال الامريكي ومجازره، بل وتصدر الفتاوي التي تبيح التعاون مع قواته التي تشارك في مجازر الفلوجة وسامراء والرمادي.

المقاومة لن تتوقف باحتلال الفلوجة، فقد احتلت القوات الامريكية العراق كله، ودخلت بغداد، واعتقدت ان الشعب العراقي سيرقص طربا لمقدمها. وها هو هذا الشعب، او طلائعه الوطنية الشريفة تقلب هذه النظرية رأسا علي عقب وفي زمن قياسي، وتبدأ المقاومة بعد اقل من شهر من سقوط بغداد.

انه امر مثير للسخرية تلك التصريحات المتغطرسة التي يطلقها القادة العسكريون الامريكيون احتفالا باعادة احتلال المدينة، فمن كان يتوقع ان تهزم هذه المدينة اكبر قوة عظمي في التاريخ؟

ما يبعث علي الفخر، فخر اهل الفلوجة، وكل العرب، ان هذه المدينة صمدت اكثر من اسبوعين، وصمد ابناء حي الجولان الذي لا تزيد مساحته عن كيلومتر مربع اكثر من عشرة ايام، ليسجل الي جانب مخيم جنين في فلسطين ملحمة جديدة في الصمود.

نشعر بالألم، ليس بسبب سقوط المئات وربما الآلاف من ابناء الفلوجة بفعل حرب الابادة هذه، وانما ايضا لان بعض ابناء العراق، يشاركون في قتل اشقائهم ويرقصون امام عدسات التلفزة ابتهاجا، اما البعض الآخر فيتصرف وكأن الامر لا يعنيه، بل يصفق لقتل هؤلاء!

<span style='font-size:14pt;line-height:100%'>

مفيش حنفى

</span>

تأملات خايبة

رابط هذا التعليق
شارك

لماذا يقف العرب متفرجين أمام ترتيبات ذبح الفلوجة؟

بقلم : فهمي هويدي

الاعداد لذبح الفلوجة يجري الآن على قدم وساق ، على مرأى ومسمع من العالم العربي كله ، الذي اعتصم بالصمت واختار موقف المتفرج والمراقب ، وهو ما يعني اننا إزاء مشهدين عبثيين ، أحدهما في داخل العراق والثاني خارجه ، وربما جاز لي أن أضيف مشهدا ثالثا يتمثل في مفارقة التناقض بين موقف كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة الغيور على الفلوجة والمحذر من اجتياحها ، وموقف اياد علاوي رئيس الوزراء العراقي المصر على الاجتياح أيا كان الثمن ، واذا سألتني كيف ولماذا؟ فإليك الاجابة .

منذ ثلاثة أسابيع والفلوجة تتعرض لقصف يومي مكثف ، استخدمت فيه قنابل زنة 500 رطل ، الأمر الذي يعني ان مسلسل التدمير والترويع مستمر لكسر ارادة المدينة أو انهاكها ، قبل اقتحامها لاسكات صوت المقاومة ، الذي يتردد بقوة في مدن أخرى مثل الرمادي وسامراء وبعقوبة ، ومن الواضح ان لحظة الذبح تقترب يوما بعد يوم ، وهو ما تشي به الدعوات التي اطلقت لاخلاء الفلوجة وخروج الشيوخ والنساء والاطفال منها ، في حملة تهجير لم تشهدها المدينة الباسلة من قبل ، كما تدل عليه أيضا اجراءات الحصار التي فرضت عليها من قبل القوات الاميركية ( عشرة آلاف جندي )، الي جانب قوات بريطانية أخرى ووحدة عسكرية عراقية ، من تلك التي تم تدريبها حديثا ، وأريد لها ان تعمل عملها بمقاتلة العراقيين !

تفاصيل الاعداد للمذبحة تنشرها الصحف العربية تباعا هذه الأيام ، وكأنها أخبار عادية لا تختلف عن الاستعدادات التي تتم قبل اجراء مباريات كرة القدم ، من هذه التفاصيل عرفنا أين يتمركز القناصة الاميركيون المتخصصون ، وما هي طبيعة الثياب التي يرتدونها ، كما عرفنا ان ثمة بلدوزرات مسلحة معدة لتدمير المباني التي يختفي فيها الفدائيون ، كما ان هناك طائرات تجسس بدون طيار محملة بالصواريخ تمسح سماء المدينة ، وتستخدم لإرسال معلومات متزامنة مع المعارك ، ورأينا على خرائط منشورة أين يتمركز الجنود الذين تغطيهم الدبابات والسيارات العسكرية المجنزرة ، وكيف حوصرت المدينة من كل صوب ، باستثناء طريق ضيق في الغرب ، يمر عبر بلدتي خان ضاري وعامرية الفلوجة ، وقد ترك خصيصا لكي يتسنى للشيوخ والنساء والاطفال الخروج منه ، كما شاهدنا في بعض الخرائط صورا مرسومة لاستعدادات الفريق الآخر ، مواقع المراقبة والمباني التي تستخدم للاختفاء والهروب ، والاماكن الاستراتيجية التي نصبت فيها الكمائن ، واستحكامات السيارات وغير ذلك .

في الوقت ذاته تناقلت وكالات الأنباء تقارير أخرى عن ترتيبات نزوح أهالي الفلوجة (300 ألف نسمة )، تحدثت عن مسجد فخري شنشل الذي اصبح بمثابة المحطة الأولى لأولئك النازحين ، إذ فيه يتجمع الذين لا يعرفون لهم مأوى في بغداد ، ويتولى امام المسجد الشيخ عبد الصمد الاعرجي ، ترتيب مأوى لهم ، من خلال نفر من الميسورين البغداديين ، الذين مدوا أيديهم بالمساعدة لاخوانهم ، فوفروا لهم الاقامة وقدموا لهم ما يحتاجون من مال وكساء وطعام .

لا يستطيع المرء أن يخفي دهشته وهو يتابع نشر تلك التفاصيل جنبا الى جنب مع مسلسلات رمضان وفوازيره ، ومصدر الدهشة ان التفاصيل ترسم في مجموعها ذبح المدينة أو التمهيد له ، وهو إحدى الجرائم الكبرى التي يمارسها الاحتلال بمنتهى الجرأة ، ومن أسف ان الحكومة العراقية القائمة تبارك ذلك الجهد وتشجعه ، في حين تتابعه عواصم العالم العربي بعدم اكتراث لافت للنظر ، حتى الجامعة العربية التزمت الصمت ولم تحرك ساكنا إزاء تلك الاستباحة الفاضحة لحرمة بلد عربي ولدماء شعب عربي .

وحده كوفي عنان الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة ، أبدى تحفظه واعتراضه على ذبح المدينة وحذر من النتائج المترتبة على العملية ، سواء في ما يخص استقرار العراق أو ما يخص الانتخابات المزمع اجراؤها في شهر يناير المقبل ، وبعث الرجل برسائل بهذا المعنى الى الرئيس الاميركي بوش ورئيس وزراء بريطانيا توني بلير ونظيره العراقي اياد علاوي ، ولم يخل هذا المشهد من مفارقة ، لان رئيس الوزراء العراقي أغضبته الرسالة بشدة ، كما ذكرت وكالات الأنباء ، واعتبر ذلك تدخلا في الشؤون الداخلية لبلاده (! ؟ ) ولم تكن هذه هي المفارقة الوحيدة ، وإنما كوفي عنان أكثر غيرة على الفلوجة من السيد علاوي ، الذي جاء موقفه الاستئصالي إزاء أهلها مطابقا لموقف صدام حسين من مدينة حلبجة الكردية عام 1988، مع اختلاف الاساليب بطبيعة الحال ، ذلك ان كلا منهما لم يتردد في اجتياح مدينة وتدميرها فوق رؤوس أهلها حتى يحقق مراده في تأديب معارضيه .

لا غرابة في تجاهل ذبح الفلوجة ، التي اصبحت الطائرات الاميركية تدكها كل يوم ، فقد تجاهل كثيرون ذلك التقرير المرعب الذي اعلن ان القوات الغازية قتلت مائة ألف عراقي بعد سقوط بغداد ، وهو التقرير الذي نشرته قبل عشرة أيام مجلة «دي لانست» الطبية المحترمة في انجلترا ، وقام باعداده على أسس علمية دقيقة فريق من الخبراء ضم ممثلين عن جامعتين اميركيتين، هما جون هوبكنز وكولومبيا ، والجامعة المستنصرية في العراق .

هؤلاء المائة ألف قتلوا بواسطة القوات الاميركية والبريطانية خلال 18 شهرا فقط ، بمعدل 185 شخصا في المتوسط كل يوم ، وهو رقم مهول نسبيا ، خصوصا ان أولئك القتلى سقطوا بعد انتهاء الحرب رسميا ، وفي اعقاب تحرير العراق من نظام صدام حسين ، وفي مقالة نشرتها صحيفة «الجارديان» البريطانية (1/11) لسكوت ريتر ، كبير المفتشين عن اسلحة الدمار الشامل في العراق ( من 91 الى 98) قال: ان غزو العراق تم لاسقاط النظام الفاشي الذي قتل حوالي 300 ألف شخص خلال أكثر من ثلاثين عاما ، في حين ان القوات الاميركية والبريطانية قتلت ثلث ذلك العدد خلال 18 شهرا فقط ، وهو ما يعني ان تلك القوات تفوقت على صدام حسين في القتل ، ذلك ان الذين قتلهم هو في عشر سنوات ، تولت القوات الغازية قتلهم خلال 18 شهرا !

الى جانب جسامة الرقم ، فان الدراسة نبهت الى حقيقتين خطيرتين اخريين ، أولاهما ان أغلب حالات القتل كانت نتيجة القصف الجوي ، والثانية ان اغلب الضحايا هم من النساء والاطفال .

وكما اعتبرت ترتيبات ذبح الفلوجة أخبارا عادية ، كذلك اعتبر قتل 100 ألف عراقي خبرا عاديا ، علما بأن الدنيا بأسرها اهتزت حين اتهمت حكومة السودان بالمسؤولية عن قتل عدد مماثل في دارفور ، وقد شاء ربك أن يفضح المفارقة ، حين قتل في ذات وقت صدور التقرير سابق الذكر مخرج هولندي بيد مهاجر مغربي متجنس ، لانه قام باخراج فيلم تضمن إساءة للاسلام والمسلمين ، ولان القتيل هولندي والقاتل أصله عربي ومنسوب الي الأصوليين ، فقد حظي الخبر باهتمام بالغ في مختلف وسائل الاعلام الغربية ، وبدا لكل ذي عينين كيف يكون ازدواج المعايير بل النفاق في أكثر صوره فجاجة ، حين نشرت الصحف على الصفحات الأولى متابعات جريمة قتل المخرج الهولندي ، في حين اهملت أو نشرت على الصفحات الداخلية أصداء مقتل 100 ألف مواطن عراقي !

اننا بصدد سلسلة من الجرائم التي ترتكب ضد الانسانية ، تحت مسميات زائفة ، فقتل المائة ألف تم تحت لافتة تحرير العراق ، وذبح الفلوجة يتم باسم تطهيرها من المقاتلين الأجانب ، الذين يسوق اسم أبو مصعب الزرقاوي باعتباره قائدا لهم ، وهذه الجرائم ترتكبها قوة غازية ، احتمت بحكومة فاقدة الشرعية ومجرحة السمعة والسجل ، والذين يرتكبون الجرائم مدانون لا ريب ، سياسيا وتاريخيا ، والذين يوفرون لهم الغطاء والمساندة شركاء في الجريمة ما في ذلك شك ، أما الساكتون على ما يجري ، الذين يرون الدماء العراقية تنزف غزيرة في مختلف جنبات الوطن من دون أن يقولوا كلمة حق أو يرفعوا صوت احتجاج أو غضب ، هؤلاء لا يستطيع أحد أن يبرئ ساحتهم ، وإنما هم مدرجون بدورهم ضمن لائحة الاتهام في محكمة التاريخ .

في هذا المقام ، لا يجوز ولا يعقل ان يستباح العراق وتهدر دماء العراقيين بشكل يومي من جراء القصف المجنون او التفجيرات العبثية ، ثم تقف الأمة كلها متفرجة ، واذا ما تحركت فانها تهتدي بالبوصلة الاميركية ، التي تعرف جيدا الى أين تتجه اسهمها وفي اي وعاء تصب وأي مصلحة تتحرى .

لقد تنادوا لمساندة الحكومة التي نصبها الاحتلال في اجتماعهم المرتقب في شرم الشيخ ، فلماذا لا ننادي نحن لمساندة الشعب العراقي والدفاع عن حريته وكرامته ، وليكن ذلك الاجتماع حول بيان العلماء خطوة أولى في ذلك الاتجاه ، ليت خطوات أخرى تتبعها من جانب المثقفين ومؤسسات المجتمع المدني ، وكافة أهل النظر باختلاف أطيافهم الفكرية والسياسية .. فهل من مجيب؟

<span style='font-size:14pt;line-height:100%'>

مفيش حنفى

</span>

تأملات خايبة

رابط هذا التعليق
شارك

النصر للمجاهدين ان شاء الله ولو حتى سقطت الفلوجة ، فالهزيمة لا تكون الا عندما ينعم الامريكان بالامن و الحرية في كل شوارع و ميادين العراق و هذا ما لن يحدث أبدا ان شاء الله ، انظروا هذا الخبر و افرحوا

قال الشيخ عبد الله الجنابي رئيس "مجلس شورى المجاهدين في الفلوجة" إن المقاتلين يسيطرون على ما نسبته 60 في المائة من أرض الفلوجة، وأشار في كلمة له اليوم الثلاثاء (16/11) أمام جمع من المقاتلين المدافعين عن المدينة "إن المجاهدين يسيطرون بالكامل وبإحكام على 60 في المائة من أرض الفلوجة، وأن الباقي هو عبارة عن مواقع اشتباكات وقتال، حيث تدور معارك كرّ وفرّ بين القوات الأمريكية المهاجمة والمقاتلين الذين يدافعون عن الفلوجة".

وأكد الجنابي، الذي تلاحقه القوات الأمريكية لدعمه عمليات المقاومة، أنه تم رفع العلم العراقي في مراسم رسمية فوق 12 موقعا في الأجزاء التي تعتبر قتالية، وأشار أيضا إلى أن المقاتلين تمكنوا من استخدام دبابة أمريكية في مهاجمة مواقع تابعة للجيش الأمريكي، وأن المهمة أنجزت وأصابت هدفها بنسبة كاملة.

وكانت المقاومة العراقية أعلنت أكثر من مرة أنها تمكنت من الاستيلاء على عدد من الدبابات الأمريكية والآليات الأخرى أثناء المعارك الدائرة هناك، كما أن الحكومة العراقية شبق أن أعلنت أن الشيخ عبد الله الجنابي قد هرب من الفلوجة، ويرأس الجنابي "مجلس شورى المجاهدين" الذي يعد المرجعية لكافة الفصائل المقاومة، ليس في الفلوجة فحسب وإنما في عدد كبير من مدن العراق.

من جهة أخرى تمكنت المقاومة العراقية من إسقاط مروحية عسكرية أمريكية فوق منطقة "عامرية الفلوجة"، وبحسب شهود عيان فإن الطائرة أسقطت بعد إصابتها بنيران أرضية أدت إلى اشتعال النيران فيها وسقوطها في أرض زراعية، وذلك في مغرب يوم الاثنين (15/11) وأن طاقم الطائرة ربما يكون قتل داخلها، حيث لم تظهر أي حركة أو خروج من الطائرة بعد إسقاطها.

وأكد الشهود لمراسل "قدس برس" أن هذه الطائرة هي الثانية التي تسقط خلال أربع وعشرين ساعة، حيث سبق أن أسقطت طائرة أخرى قبلها بيوم واحد وتحديدا في ظهر يوم الأحد (14/11)، وتشهد منطقة "عامرية الفلوجة" اشتباكات عنيفة بين المقاومة العراقية والقوات الأمريكية، حيث تحاول المقاومة هناك تخفيف الضغط على الفلوجة بضرب القواعد الخلفية للقوات الأمريكية.

ونزحت إلى منطقة "عامرية الفلوجة" أكثر من 1700 عائلة عراقية من المدينة المنكوبة بسبب العمليات العسكرية الجارية هناك، وكانت القوات الأمريكية قامت بقصف هذه المنطقة، مما أسفر عن مقتل خمسة نازحين من عائلة واحدة وإصابة أحد عشر آخرين بجروح.

http://www.qudspress.com/data/aspx/d27/8517.aspx

تم تعديل بواسطة fares8
رابط هذا التعليق
شارك

استمرار القتال جنوبي الفلوجةوالاحتلال يستخدم الأسلحة الكيماوية

التاريخ : 05/10/1425 الموافق 01/01/1970 | القراء : 357 | طباعة الخبر | أرسل الخبر لصديق

مفكرة الإسلام [خاص]: أفادت آخر الأنباء الواردة من الأراضي العراقية المحتلة اليوم الأربعاء أن القتال مازال مستمرًا بين رجال المقاومة العراقية وقوات الاحتلال الأمريكي في مدينة الفلوجة غربي العاصمة بغداد.

وأوضح مراسل 'مفكرة الإسلام' في الفلوجة أن القتال لايزال مشتعلاً في جنوب المدينة خاصة حيي الشهداء والجبيل، فيما تدور معارك في الحي الصناعي شرقي الفلوجة.

ووصف مراسلنا أسلوب المقاومة في القتال بأنه يتراوح ما بين حرب الاستنزاف وبين القتال والهجوم المباشر، مشيرًا إلى عدم وجود معلومات توضح هل هذا التنوع في الأسلوب نتيجة تنسيق مشترك ومعد سابقًا، أم أنه نتيجة لوجهات نظر متنوعة لفصائل المقاومة.

ومن ناحية الجرائم الأمريكية لمتواصلة بحق المدنيين من أهالي المدينة، تحدث أبناء حي الجبيل عن استخدام قوات الاحتلال الأمريكية للأسلحة الكيماوية في قصف الحي.

ودلل أبناء الحي على ذلك بالإشارة إلى أن الأهالي استنشقوا أول أمس رائحة تشبه رائحة سم الفئران لمدة 7 ساعات متواصلة، ما اضطر الأهالي إلى استخدام قطع القماش المبللة بالماء للحماية من تأثير الغازات.

وكان حي الجولان قد تعرض أيضًا للهجوم بالأسلحة الكيماوية يومي السبت والأربعاء الماضيين، حيث أكد أبناء الحي على وجود العديد من الجثث المتيبسة والتي لا تظهر عليها أي أثار لإطلاق نار، كما أشاروا إلى انتشار نفس الرائحة السابقة في الحي.

رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد أو قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لا يوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة
×
×
  • أضف...