اذهب إلى المحتوى
محاورات المصريين

الفكر الجهادى...بين النضال و الإرهاب


disappointed

Recommended Posts

الجهاد...

لماذا؟؟

و من أجل أى هدف؟؟؟

و ضد من؟؟؟

و كيف؟؟

و متى؟؟

كيف يتحوّل الجهاد إلى إرهاب و النضال إلى ترويع و الصواب إلى خطأ و الإستشهاد إلى إنتحار و الجود بالنفس و التضحية بها إلى إغتيال لأبرياء ؟؟؟

كيف يتحوّل مفتاح الجنّة و رضاء الخالق عن عبده إلى مفتاح للجحيم و سخط و غضب الخالق على عبده؟؟

أعتقد أننا قد أصبحنا بحاجة إلى أن نتتبّع مفهوم الجهاد فى إطار أكثر شموليّة يحاول أن يتفهّم الإسلام بصورة كلّية مستنيرة

و أنا عن نفسى.... سأبدأ من أوّل الحكاية

<span style='font-family: Traditional Arabic'><span style='font-size:15pt;line-height:100%'><strong class='bbc'>إن أخشى ما أخشاه هو :<br /><br />أن تصبح الخيانة يوما ما.....مجرّد.....وجهة نظر</strong></span></span><br /><br /><br /><br /><img src='http://www.egyptiantalks.org/images_temp/moir.gif'alt='صورة' class='bbc_img' />

رابط هذا التعليق
شارك

و أنا عن نفسى.... سأبدأ من أوّل الحكاية

لقد قرر التنزيل الحكيم حرية الاختيار , وقرر قيام علاقة جدلية بين الكفر والإيمان وأنه لا يمكن لأحد أن يلغي الآخر( بمعنى أنه لا يمكن - عمليّا - إلغاء الكفر.... بدليل قوله تعالى فى الآية 31 من سورة الرعد "ولو أن قرآناً سُيرت به الجبال أو قطّعت به الأرض أو كلم به الموتى، بل لله الأمر جميعاً، أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً، ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعةٌ أو تحل قريباً من دارهم حتى يأتي وعد الله، إن الله لا يخلف الميعاد")

هذه الآية تبين لنا بشكل قاطع أن جدل الكفر والإيمان (الذي هو من جدل الإنسان) لا ينتهي بهداية الناس أجمعين، لكن الله شاء أن يتركهم أحراراً في اختيارهم لهذا

ولهذا.... فإن علينا ( نحن المؤمنين من الناحية العقائدية) أن نسلّم بوجود الكفر كطرف آخر، وبأنه لا مجال لإلغائه، بل المجال هو بإقامة علاقة جدلية معه

<span style='font-family: Traditional Arabic'><span style='font-size:15pt;line-height:100%'><strong class='bbc'>إن أخشى ما أخشاه هو :<br /><br />أن تصبح الخيانة يوما ما.....مجرّد.....وجهة نظر</strong></span></span><br /><br /><br /><br /><img src='http://www.egyptiantalks.org/images_temp/moir.gif'alt='صورة' class='bbc_img' />

رابط هذا التعليق
شارك

ولهذا.... فإن علينا ( نحن المؤمنين من الناحية العقائدية) أن نسلّم بوجود الكفر كطرف آخر، وبأنه لا مجال لإلغائه، بل المجال هو بإقامة علاقة جدلية معه

هذه العلاقة الجدليّة حددها التنزيل الحكيم بمستويين:

المستوى الأول و هو المستوى العقائدي:

وهو حق كل انسان في أن يختار الإيمان أو الكفر بملء حريته وإرادته وبدون إكراه

وفي هذا المستوى جعل الله عقوبة الكفر أخرويّة بحتة, وأعفانا - بل منعنا - من إكراه الناس على الإيمان والضغط عليهم كي يؤمنوا

وفي هذا المستوى العقائدي قال تعالى فى الآية 29 من سورة الكهف :

"وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، إنا اعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها، وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه، بئس الشراب وساءت مرتفقا"

لقد أعطى القرآن ملء الحرية للناس في اختيارهم بين الكفر والإيمان..... وبما أن الكفر ظلم للنفس من الناحية العقائدية( وقد يرتكب الظلم من غير الكافر أيضاً) فقد وسع العقوبة الآخروية وقال " إنا أعتدنا للظالمين ناراً "

و في هذا المستوى العقائدي لا يعتبر الكفر أو الالحاد معيبة دنيوية.... بل هو معيبة أخروية حسابها على الله سبحانه وتعالى ( وهو الذي منع الناس من أن يحاسبوا بعضهم بعضاً على المستوى العقائدي... لأنه لو سمح بذلك لما استقامت المجتمعات الانسانية لأن الحرية هى غاية الخلق)

<span style='font-family: Traditional Arabic'><span style='font-size:15pt;line-height:100%'><strong class='bbc'>إن أخشى ما أخشاه هو :<br /><br />أن تصبح الخيانة يوما ما.....مجرّد.....وجهة نظر</strong></span></span><br /><br /><br /><br /><img src='http://www.egyptiantalks.org/images_temp/moir.gif'alt='صورة' class='bbc_img' />

رابط هذا التعليق
شارك

و في هذا المستوى العقائدي لا يعتبر الكفر أو الالحاد معيبة دنيوية.... بل هو معيبة أخروية حسابها على الله سبحانه وتعالى ( وهو الذي منع الناس من أن يحاسبوا بعضهم بعضاً على المستوى العقائدي... لأنه لو سمح بذلك  لما استقامت المجتمعات الانسانية لأن الحرية هى غاية الخلق)

وبما أن المجتمعات الانسانية(بالمفهوم المعاصر) هى شعوب تتألف من أمم وقوميات تعيش في دول...و بما أن الدول لها قوانين ناظمة تنظم المؤمن والملحد على حد سواء، فقد سمح الله سبحانه و تعالى بأن يتعايش المؤمن والملحد ضمن الدولة الواحدة من خلال تسيير أمورهم الدنيوية (دون أن يضطهد أو يؤذى أو يقتل أو يحارب بعضهم بعضاً)

لقد منع سبحانه وتعالى ( بصريح القول ) أي إنسان على نطاق المجتمع (أو على نطاق أية دولة بالمفهوم المعاصر) من أن يتهم أحداً بإيمانه، أو أن يقول له أنه ملحد، أو أن يقول أن هذه دولة ملحدة ولا سبيل إلى الصداقة والتعايش معها في مجال الحياة الدنيا( وذلك في قوله تعالى فى الآية 94 من سورة النساء : "يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة، كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا، إن الله كان بما تعملون خبيراً"

لقد جاءت هذه الآية لتبين أنه لا يجوز(حتى في القتال) أن نتهم من ألقى إلينا السلام بأنه غير مؤمن( حتى لو كان غير مؤمن فعلاً).... فإذا كان ذلك كذلك في القتال فما بالنا بالأمور التي لا تتعلق بالقتال؟؟!!

إن هذه الآية من سورة النساء جاءت ناسخة لتشريع معاملات الأعداء في كتاب موسى، وينطبق عليها مصطلح (خير منها) أو (ويعفو عن كثير)

أمّا المستوى الثاني ( وهو المستوى السلوكي العدائي) :

فهو المستوى الذي يتم فيه فرض الكفر على المؤمنين و يتم إضطهادهم( أي عندما يأخذ الكافر موقفاً من المؤمن ويحاول أن يفرض عليه هذا الموقف)

فالمؤمن إنسان يعترف بالآخر عن طواعية وقناعة، وعندما يعترف الكافر بالآخر عن طواعية وقناعة فلا سبيل إلى القتال بينهما...ولكن عندما يحاول الكافر أن يلغي الآخر (المؤمن) ولا يعترف بوجوده أصلاً , فعند ذلك يصبح القتال مشروعاً( لا لإلغاء الكفر ولكن لتأسيس حرية الاختيار للناس، وحرية العقيدة والتعبير عن الرأي بدون خوف)

وفي هذا المستوى الثاني قال تعالى فى الآية 73 من سورة التوبة :

"يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم، ومأواهم جهنم وبئس المصير"

و لنتوقف قليلا عند هذه الآية

تم تعديل بواسطة disappointed

<span style='font-family: Traditional Arabic'><span style='font-size:15pt;line-height:100%'><strong class='bbc'>إن أخشى ما أخشاه هو :<br /><br />أن تصبح الخيانة يوما ما.....مجرّد.....وجهة نظر</strong></span></span><br /><br /><br /><br /><img src='http://www.egyptiantalks.org/images_temp/moir.gif'alt='صورة' class='bbc_img' />

رابط هذا التعليق
شارك

وفي هذا المستوى الثاني قال تعالى فى الآية 73 من سورة التوبة :

"يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم، ومأواهم جهنم وبئس المصير"

و لنتوقف قليلا عند هذه الآية

ففى هذه الآية نلاحظ كيف أضاف الله أمر القتال الدنيوي إلى العقوبة الأخروية.... ولكننا نلاحظ أيضاً أن الله عز و جل قد إستهل الآية بقوله : "يا أيها النبي" ليبين لنا أنها تعليم لا تشريع ..... كما ان الله عز و جل قرن المنافقين فى هذه الآية بالكفار( وكلنا يعلم من السيرة النبوية الشريفة أن النبي salla-y.jpg لم يتخذ بحق المنافقين - وعلى رأسهم عبد الله بن أبي بن سلول- أية عقوبة دنيوية لأن العقوبات في الإسلام على الأعمال لا على النوايا.... وهذه قاعدة من أهم القواعد التي أسسها الرسول salla-y.jpg لبني الإنسان بأن النوايا لله سبحانه وتعالى و هو الذى يجزي بها أو يعاقب عليها... أما العقوبات عند الناس فهي على الأعمال)

و من هنا يتبين لنا أن الخطوط الأساسية للجهاد ( بمنظور إستخدام القوّة أو العنف) في الإسلام هي محاربة الاستبداد و مقاومة نفي الآخر( أي يجب في أي مجتمع أن يسمح بحرية العقيدة بدون أي إكراه، و أن يسمح بالإيمان والالحاد على حد سواء، وأن يكون حق المؤمن في إيمانه وعباداته والتعبير عن رأيه بصراحة- كحق الملحد تماماً في إلحاده وفي التعبير عن رأيه بصراحة) ....فإذا ما تحقق ذلك أصبح العنف العقائدي غير مبرر، و أصبح الإستبداد فى مستويات غير المستوى العقائدي ( منها السياسي، والاقتصادي، والاجتماعى، والعرفي)... لكن الإستبداد يظل بكل مستوياته على نوعين: داخلي وخارجي (ويأخذ في الحالتين نفس التعريف....وهو إلغاء الآخر وعدم الاعتراف به)

و دعونا نحلّل من هذا المنظار للجهاد و النضال آيات الحوار بين إبني آدم (قابيل و هابيل) كما وردت في الآيتين 27 و 28 من سورة المائدة

تم تعديل بواسطة disappointed

<span style='font-family: Traditional Arabic'><span style='font-size:15pt;line-height:100%'><strong class='bbc'>إن أخشى ما أخشاه هو :<br /><br />أن تصبح الخيانة يوما ما.....مجرّد.....وجهة نظر</strong></span></span><br /><br /><br /><br /><img src='http://www.egyptiantalks.org/images_temp/moir.gif'alt='صورة' class='bbc_img' />

رابط هذا التعليق
شارك

و دعونا نحلّل من هذا المنظور للجهاد و النضال آيات الحوار بين إبني آدم (قابيل و هابيل) كما وردت في الآيتين 27 و 28 من سورة المائدة

فقد ورد فى هاتين الآيتين :

"واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قرباناً فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين * لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين"

كما ورد فى الآية 30 من سورة المائدة :

"فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين"

وهنا نتبيّن مايلى :

1- كان التقرب من الله مشخصاً (القرابين) ولم يصل إلى مرحلة التجريد (الصلاة والصوم والزكاة) إلا في عصور متأخرة

2- أرادت "أنا" الثاني أن تلغي "أنا" الأول بالقتل

3- تغلبت "الأنا" الانسانية عند الأول على "الأنا" البشرية( أي تغلب الشعور الإنساني عنده على غريزة البقاء وغريزة التملك، فوصل إلى موقف اللامعقول وقبل أن يضحي بنفسه... ولو لم يفعل ذلك لأصبح عبداً للأول).....وبعبارة أخرى : كلما تغلبت غريزة البقاء وغريزة التملك عند الإنسان على الأنا الانسانية عنده (الحرية والكرامة و اعتراف الآخر به كندّ له) يصبح الانسان عبداً، وقد حصل ذلك منذ قدم التاريخ حتى اليوم( على مستوى الأفراد وعلى مستوى الدول)

هذه المتراجحة تعتبر من أصعب المتراجحات إذا عكسناها( أي إذا كانت الأنا الانسانية فيها أكبر من الأنا البشرية المتمثلة فى غريزة البقاء والتملك والشهوات الدنيوية).... فإذا ما انعكست هذه المتراجحة بالشكل الذي أشرت إليه يصل الانسان إلى موقف اللامعقول ( أي إذا هدرت كرامة الانسان و حريّته وأراد أن يدافع عن كرامته و حرّيته التى هى الأنا الانسانية لديه كان موقفه هذا في التضحية بحياته لا معقولاً عندما يتم تحليله بالمقاييس المادية المعقولة).....ولهذا...... عوّض الله سبحانه و تعالىهؤلاء الناس تعويضاً مادياً من جنس التضحية( وهو التضحية بالحياة والشهوات الدنيوية) فاعتبرهم شهداء... ووصفهم بقوله تعالى فى الآيتين 169 و 170 من سورة آل عمران : "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً، بل أحياء عند ربهم يرزقون * فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم"

وهنا نلاحظ أن التعويض الإلهي من نفس جنس التضحية (الحياة + الرزق) في قوله تعالى : "أحياء عند ربهم يرزقون"

و من خلال استعراض أحداث التاريخ نجد أن موقف اللامعقول هذا (التضحية بالأنا البشرية وبالرزق) صدر عن أناس مؤمنين و أيضاً عن أناس غير مؤمنين ( إذ أن المهم في الأمر هو أن القضية التي تكافح من أجلها الحرية تأخذ مستويات مختلفة :عقائدية، اقتصادية، اجتماعية، سياسية) ... و لكنها كلها لا تخرج عن الكفاح للحصول على اعتراف الآخر كندّ( أي اعتراف "أنا" الآخر بــ"أنا" الذات كند في البشرية والانسانية).... وعندما يتم ذلك فلن تبقى أية مبررات لشيء إسمه عنف أو كفاح يتخذ صفة العنف , ولكن يبقى شيء إسمه الحوار والتعايش وطرح الأفكار.(فرأس الكفاح هو الحصول على اعتراف الآخر بحرية الفكر والتعبير عن الرأي بالوسائل السلمية المتاحة)

ولكن كيف يمكن للإنسان أن يصل إلى موقف اللامعقول إنطلاقاً من المعقول ؟؟

تم تعديل بواسطة disappointed

<span style='font-family: Traditional Arabic'><span style='font-size:15pt;line-height:100%'><strong class='bbc'>إن أخشى ما أخشاه هو :<br /><br />أن تصبح الخيانة يوما ما.....مجرّد.....وجهة نظر</strong></span></span><br /><br /><br /><br /><img src='http://www.egyptiantalks.org/images_temp/moir.gif'alt='صورة' class='bbc_img' />

رابط هذا التعليق
شارك

ولكن كيف يمكن للإنسان أن يصل إلى موقف اللامعقول إنطلاقاً من المعقول ؟؟

إذ لا يمكن أن يصل الإنسان إلى موقف اللامعقول (التضحية) بدون عقيدة شمولية للحياة والكون والانسان( تكون مبنية بكل أسسها على المعقول).... فإذا حللنا نظرية العقيدة في الإسلام كما وردت في التنزيل الحكيم فإننا نراها كلها تقوم على المعقول( لارتباطها موضوعياً ومنطقياً مع قوانين الطبيعة)...و هذا الطرح المعقول كبداية يصل بالإنسان إلى اللامعقول في النهاية( من أجل الحرية واعتراف الآخر)

وهؤلاء هم المؤمنون الذين قال عنهم سبحانه وتعالى فى الآية 111 من سورة التوبة : "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة والانجيل والقرآن، ومن أوفى بعهده من الله، فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به "

و هذه الآية تضع سنة من سنن الله في خلقه، بأن الذي يكافح من أجل الحرية واعتراف الآخر وحرية الاختيار لدى الناس( لا من أجل فرض آرائه تحت أي شعار) ثم يقاتل ويـُقتـَل فإن له الجنة كقانون حتمي لإراد له إذا كان مؤمناً... وهو ما يمكننا أن نطلق عليه الـــ"لامعقول المجدى"

طيب.....ما هو الحال إذا كان الطرح الفكرى بالأصل لا يقوم على العقل و المعقول؟؟؟

<span style='font-family: Traditional Arabic'><span style='font-size:15pt;line-height:100%'><strong class='bbc'>إن أخشى ما أخشاه هو :<br /><br />أن تصبح الخيانة يوما ما.....مجرّد.....وجهة نظر</strong></span></span><br /><br /><br /><br /><img src='http://www.egyptiantalks.org/images_temp/moir.gif'alt='صورة' class='bbc_img' />

رابط هذا التعليق
شارك

طيب.....ما هو الحال إذا كان الطرح الفكرى بالأصل لا يقوم على العقل و المعقول؟؟؟

إذا كان الطرح الفكري بالأصل لا يقوم على العقل والمعقول فلا يمكن أن يصل إلى موقف اللامعقول المجدي ( بل يصل إلى طريق مسدود.... وإذا وقع اللامعقول فهو لا معقول انتحاري لا يمت إلى عالم الحقيقة بصلة)...و لهذا فإن تحليلنا لقوله تعالى "لا إكراه في الدين" يجب أن يقوم على تحليل الآية نفسها

و دعونا نحلّل هذه الآيات :

"لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، والله سميع عليم"

(البقرة - 256)

و

"الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات، أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"

( البقرة 257)

و

"ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتِ بها من المغرب فبهت الذي كفر، والله لا يهدي القوم الظالمين"

( البقرة 208)

و

"ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً"

( النساء 51)

و

"ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً"

( النساء 60)

و

"الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفاً"

(النساء 76)

و

"ولقد بعثنا في كل أمةٍ رسولاً ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة، فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين"

( النحل 36)

و

"والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها "

(الزمر 17)

و دعونا نبدأ بالفعل (طغى)

تم تعديل بواسطة disappointed

<span style='font-family: Traditional Arabic'><span style='font-size:15pt;line-height:100%'><strong class='bbc'>إن أخشى ما أخشاه هو :<br /><br />أن تصبح الخيانة يوما ما.....مجرّد.....وجهة نظر</strong></span></span><br /><br /><br /><br /><img src='http://www.egyptiantalks.org/images_temp/moir.gif'alt='صورة' class='bbc_img' />

رابط هذا التعليق
شارك

و دعونا نبدأ بالفعل (طغى)

فهو أصل صحيح يعني مجاوزة الحد في العصيان

يقال هو طاغ , وطغى السيل إذا جاء بماء كثير( كقوله تعالى فى الآية 11 من سورة الحاقة : "إنا لما طغا الماء حملناكم في الجارية" )...... و قال الخليل: الغضبان والطغوان لغة "ابن فارس" والفعل منه طغيت وطغوت , أما الجبت فتعني الساحر أو الكاهن (رجل الدين)

يبقى إذاً الطغيان هو مجاوزة الحد في كل شيء (كطغيان الماء) ...وهي دائماً تأخذ معنى سلبي دون أن يكون لها معان إيجابية (كقوله تعالى فى الآية 5 من سورة الحاقة : "فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية")

والطاغية عند قوم ثمود هى الصيحة والرجفة( فالصيحة موجة صوتية تجاوزت حدود تحمل الأذن البشرية، والرجفة الزلزال الذي تجاوز حدود الهزة التي لا تحدث دماراً)

وتبدأ الآية 256 من سورة البقرة بقوله تعالى "لا إكراه في الدين" ...أي أن الانسان لا يُكرَه على اعتناق دين( حتى لو كان الإسلام نفسه) ولا يتحقق هذا الشرط إلا بزوال الطغيان وسياسة الإكراه (لأن حرية الاختيار وحرية التعبير عن الرأي هما قدس الأقداس وهبة الله إلى الناس وليسا هبة أحد كائناً من كان - فرداً أو مجموعة)

وهنا نلاحظ الدقة في التعبير.... فعندما أخذ الله عز و جل حالة خاصة كحالة ثمود قال "فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية" ولكن عندما وضع سنة عامة لكل أهل الأرض وهي "لا إكراه في الدين" استعمل صيغة "ومن يكفر بالطاغوت" (فصياغة الطاغوت على وزن فاعول للدلالة على استمرارية "لا إكراه في الدين" وأنها ليست حالة خاصة مؤقتة، ومثلها في ذلك الحاسوب والساطور، فالحاسوب هو الجهاز الذي يقوم بعمليات الحساب بشكل مستمر - وليس لمرة واحدة- وكذلك الساطور)

ثم نرى أنه سبحانه وتعالى قدم صيغة "ومن يكفر بالطاغوت" على صيغة "ويؤمن بالله" لأن الإيمان بالله يتطلب الكفر بالطاغوت أولاً (الظاهرة الفرعونية) ثم الكفر بالجبت (الظاهرة الهامانية)....فالإيمان بحرية الناس هى أحد أسس العقيدة الإسلامية التي تصدق بأن حاملها مؤمن بالله( لذا فقد جعل سبحانه الإيمان بالحرية ونبذ الإكراه أساساً عقائدياً عند المؤمن لا أساساً سلوكياً شرعياً... تماماً كما دمج الإيمان بالشورى في الممارسة الاجتماعية والسياسية مع العبادات فجعله كالعبادات غير قابل للتغيير وجعله من الثوابت مهما تغيرت وتطورت بنية الدول)....

وإذا نظرنا إلى القاعدتين التاليتين:

1- لا إكراه في الدين >>> يكفر بالطاغوت >>> يؤمن بالله على نطاق عقائدي

2-وأمرهم شورى بينهم >>> زوال الطاغوت >>> الإيمان بالله على نطاق اجتماعي سياسي

ثم لاحظنا كيف اتبع ذلك بقوله "فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها" لرأينا كيف تكمن في هذين الأمرين الوحدة الأساسية العامة لكل المؤمنين على الأرض..... فمن يتمسك بـ"لا إكراه في الدين" وبالشورى (الحرية والديموقراطية) يصل إلى حالة تسمح له بالتضامن مع جميع المؤمنين ومع جميع الذين يكافحون من أجل الحرية وإلغاء الطغيان..... فإذا اخذنا قوله تعالى "قد تبين الرشد من الغي" نجده يحتوي على متضادين( الرشد والغي) ... وهنا ينتج لدينا :

لا إكراه في الدين >>> الرشد >>> يكفر بالطاغوت >>> يؤمن بالله (العروة الوثقى)

إكراه في الدين >>> الغي >>> يؤمن بالطاغوت >>> يكفر بالله (انفصام العروة الوثقى)

ولكي يطمئن الله المؤمنين بأنه وليهم، وأن الذي يؤمن بالطغيان له أولياء من دون الله، فقد استعمل مصطلح الكافرين في قوله "والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت" .... والكفر هنا إنما هو كفر بالحرية

ثم أتبع الله عز و جل ذلك ذلك بمثال مهم جداً، جاء بعد قوله تعالى "ألم تر" الذي يربط المثال بالموضوعين قبله(الطغيان والإكراه في الدين) وذلك ليؤكد أن أشد أنواع الطغيان وأبرزها وضوحاً هو الطغيان السلطوي الذي تمارس فيه السلطة الطغيان العقائدي ( فيقود بالضرورة إلى إلغاء حرية الاختيار الذي يؤدي بالضرورة أيضاً إلى إلغاء الشورى- وأعلى مستوى لهذه الظاهرة هو المستوى السلطوي السياسي-) ... و لهذا جاء المثال سلطوياً بحتاً في قوله تعالى "أن آتاه الله الملك " ....فالطغيان السلطوي (كما كان عند فرعون) يقود بالضرورة إلى خمسة نتائج

تم تعديل بواسطة disappointed

<span style='font-family: Traditional Arabic'><span style='font-size:15pt;line-height:100%'><strong class='bbc'>إن أخشى ما أخشاه هو :<br /><br />أن تصبح الخيانة يوما ما.....مجرّد.....وجهة نظر</strong></span></span><br /><br /><br /><br /><img src='http://www.egyptiantalks.org/images_temp/moir.gif'alt='صورة' class='bbc_img' />

رابط هذا التعليق
شارك

و لهذا جاء المثال سلطوياً بحتاً في قوله تعالى "أن آتاه الله الملك " ....فالطغيان السلطوي (كما كان عند فرعون) يقود بالضرورة إلى خمسة نتائج

وهذه النتائج هى :

1- طلب الطاعة المطلقة (ما علمت لكم من إله غيري)

2- الملكية المطلقة لمقدرات البشر و المجتمعات(أنا ربكم الأعلى)

3- الفردية المطلقة (لا يشرك في حكمه أحداً)

4- التصرف المطلق (فعّال لما يريد)

5- عُلوّه عن المحاسبة والمساءلة(لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون)

لقد نسب الله تعالى هذه الصفات إلى نفسه ونفاها عن غيره نفياً قاطعاً ليعلّمنا أن معنى "لا إله إلا الله" ليست حاكمية الله في كل صغيرة وكبيرة من حياة الناس ( التي تؤدي بالضرورة إلى الطغيان الفردي أو الجماعي) ولكنها تعني أنه لا طاعة مطلقة لغير الله كائناً من كان، وأنه لا ملكية مطلقة لمقدرات العباد والبلاد لغير الله كائناً من كان، وتعني أن الذي يفعل ما يريد هو الله حصراً، أما غير الله فيخضع للحساب والمساءلة كائناً من كان

وبما أن فرعون تجاوز حده فادعى لنفسه هذه الصفات التي تخص الله تعالى وحده ( وهى مايمكن لنا أن نسمّيها الظاهرة الفرعونية) فقد قال الله لموسى عندما أرسله إلى فرعون فى الآية 24 من سورة طه و الآية 17 من سورة النازعات"إذهب إلى فرعون إنه طغى" ..... وفى الآية 45 من سورة طه : "قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى"...وجاء الطغيان في الخطاب إلى موسى، وإلى موسى وهارون معاً، ليبين أن مكافحة الطغيان من مهمات الرسالة، ومن مهمات النبوة أيضاً، وأن السكوت عن الطغيان كفر بالحرية، وكفر بـ "لا إكراه في الدين"

أما رد فعل الطغاة في الحياة الدنيا( عندما يتم تحديهم في ربوبيتهم وألوهيتهم) فهو زيادة الطغيان... كما في قوله تعالى فى الآية 68 من سورة المائدة : " وليزيدن كثيراً منهم ما أنزل إليك من ربك طغياناً وكفراً، فلا تأس على القوم الكافرين" ...ولهذا فإن الله لا يهديهم، ويستهزئ بهم، ويمدهم في طغيانهم( لأنهم نسبوا صفات الله الخمس المذكورة أعلاه إلى أنفسهم، وأنكروا على الآخرين حقهم و حريتهم فى الإيمان بالله واليوم الآخر).... كما فى هذه الآيات :

"الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون"(البقرة 15)

و

"ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون"

( الأنعام 110)

و

"من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون"

(الأعراف 186)

وقد أكد سبحانه وتعالى أن الطغيان يؤدي بالضرورة إلى زيادة الفساد وانتشاره ("الذين طغوا في البلاد * فأكثروا فيها الفساد" )

أي أن قانون "الطغيان إلى الفساد" هو من سنن الله في المجتمعات الانسانية بغض النظر أكان الطاغية مؤمناً أم كافراً(فالطغيان يؤدي بالضرورة إلى تدمير الانسان، الذي هو أغلى وأهم ما في الوجود)..... وهو ما يجرّنا إلى وجوب إدراك و تفهّم معنى حاكميّة الله إذ أن حاكمية الله التى أسس لنشر منظور متطرّف لها أبو الأعلى المودودى ثم أكمل طريقه سيّد قطب ثم سار على نهجه مؤسسى جماعات التكفير و الهجرة و الجهاد كانت هى حجر الزاوية فى ظهور الفكر الجهادى المغلوط الذى نعانى منه الآن

تم تعديل بواسطة disappointed

<span style='font-family: Traditional Arabic'><span style='font-size:15pt;line-height:100%'><strong class='bbc'>إن أخشى ما أخشاه هو :<br /><br />أن تصبح الخيانة يوما ما.....مجرّد.....وجهة نظر</strong></span></span><br /><br /><br /><br /><img src='http://www.egyptiantalks.org/images_temp/moir.gif'alt='صورة' class='bbc_img' />

رابط هذا التعليق
شارك

أي أن قانون "الطغيان إلى الفساد" هو من سنن الله في المجتمعات الانسانية بغض النظر أكان الطاغية مؤمناً أم كافراً(فالطغيان يؤدي بالضرورة إلى تدمير الانسان، الذي هو أغلى وأهم ما في الوجود)..... وهو ما يجرّنا إلى وجوب إدراك و تفهّم معنى حاكميّة اللهإذ أن حاكمية الله التى أسس لنشر منظور متطرّف لها أبو الأعلى المودودى ثم أكمل طريقه سيّد قطب ثم سار على نهجه مؤسسى جماعات التكفير و الهجرة و الجهاد كانت هى حجر الزاوية فى ظهور الفكر الجهادى المغلوط الذى نعانى منه الآن

فإذا فهمنا أن حاكمية الله هي في عدم نسب هذه الصفات الخمس لغير الله كائناً من كان نكون قد وضعنا أيدينا على النقطة الجوهرية في الطروحات السياسية، أما إذا فهمنا أن حاكمية الله تعني حجاب المرأة، والسواك، ولبس الجلابية، ومنع الموسيقى والغناء، وعمل المرأة، وأمرنا أو منعنا هذه الأمور تحت شعار حاكمية الله، وفرضناها على الناس بحجة أن الله سخرنا لذلك، وأننا نفعله ابتغاء مرضاته، نكون قد وقعنا في فخ الطاغوت( فحاكمية الله بهذ المنظور تقود بالضرورة إلى الإكراه وإلى سلب حرية الاختيار من الناس)

وإذا كانت هذه الحرية هبة الله إلى الناس( حتى في الاختيار بين الكفر والإيمان) فكيف لا تكون في اختيار اللباس؟ (فالشرع الإسلامي المتمثل في حدود الله يتناسب مع قوانين الطبيعة وفطرة الانسان، ولو لم يكن كذلك لما كان هناك حاجة لأحد به ولأصبح عبئاً ثقيلاً على الناس يحملونه مخالفاً لفطرتهم ولقوانين الطبيعة، ظانين أن هذا هو طريق الجنة)

ولهذا أقول أن الجهاد إنما هو الجهاد ضد الطاغوت و التسلّط و الإستبداد , وهو الجهاد من أجل حرّية الفكر و العقيدة ( ليس فقط لنا كمسلمين بل من أجل إقرار هذه القاعدة بصورة مطلقة)... والجهاد ليس جهاد ضد نسوة أو أطفال أو ضد كائنا من كان لم يشارك بصورة فعليّة و مباشرة و شخصيّة فى النيل من ديننا أو فى حرماننا من حرّيتنا الفكريّة و العقيديّة و الإيمانيّة

والسؤال هو :

أين إذن يكمن العنف بنوعيه الفكري والسياسي؟؟؟؟

<span style='font-family: Traditional Arabic'><span style='font-size:15pt;line-height:100%'><strong class='bbc'>إن أخشى ما أخشاه هو :<br /><br />أن تصبح الخيانة يوما ما.....مجرّد.....وجهة نظر</strong></span></span><br /><br /><br /><br /><img src='http://www.egyptiantalks.org/images_temp/moir.gif'alt='صورة' class='bbc_img' />

رابط هذا التعليق
شارك

والسؤال هو :

أين إذن يكمن العنف بنوعيه الفكري والسياسي؟؟؟؟

للإجابة على هذا السؤال فإن علينا أن نتبع قوله تعالى فى الآية 21 من سورة الأحزاب : "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً" .....أي أن أساس الكفاح الإسلامي يقوم على محاربة الطغيان( المتمثل بالأسس الخمسة سالفة الذكر... بغض النظر عن صاحبها أو وعن الألقاب التي يطلقها على نفسه)

وتبدأ هذه المحاربة بالمطالبة بشكل سلمي بحرية الكلمة وحرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل المتاحة، وبأن الناس متكافئة في التعبير عن رأيها، وهذا هو الجهاد في سبيل الله كما في قوله تعالى فى الآيات 74 و 75 و 76 من سورة النساء :

"فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة، ومن قاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجراً عظيماً * وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والوالدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك ولياً واجعل لنا من لدنك نصيرا * والذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفاً"

فالقتال في سبيل "لا إكراه في الدين" هو القتال في سبيل الله، والقتال لإكراه الناس هو في سبيل الطاغوت (حتى لو جاء هذا الإكراه تحت شعار حاكمية الله لأن حاكمية الله بهذا الشكل المطروح تؤدي إلى حكم رجال الدين (الجبت) وإلى الإكراه (الطاغوت) بنوعيه السياسي والمالي.... والطغيان يؤدي إلى العَمَه- أي إلى الحيرة والتخبط وقلة الإهتداء-)

أيّها السادة الأفاضل :

لقد كان جهاد و نضال النبيsalla-y.jpg في كل المرحلة المكية يقوم على جملة واحدة ( "خلّو بيني وبين الناس" ) ....أي أن الجهاد و النضال كانا ضد طغيان سياسي ومالي وكهنوتي منع النبي salla-y.jpg من أن يوصل كلمة الحق و رسالة الهداية إلى الناس دون قمع أو إستبداد ليترك كل فرد بعد ذلك يقرر بحرّية مايريده ( "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" ) ....أي أن نضاله وجهاده salla-y.jpg كله في مكة كان في سبيل حرية الإختيار وحرية التعبير عن الرأي ( ولا أحد من مؤمني الأرض يشك في أن نضال النبي و جهاد salla-y.jpg في مكة لم يكن في سبيل الله، و فى أنه تحمل في سبيل الله كل أنواع الأذى... وكان سلاحه الصبر على هذا الأذى فاحتمل العنف بدون عنف مضاد... ولا أحد من المؤمنين يشك فى أن كل الذين أوذوا في مكة واستشهدوا كان إيذاؤهم في سبيل الله و أنهم كانوا شهداء ( علماً بأنهم لم يردوا على العنف بالعنف المضاد... فالعنف المضاد يعطي الآخر مبرراً لكل أنواع التصفية الجسدية)

هذا هو العمود الفقري للنضال و الجهاد في الإسلام( متمثلاً بالحصول على اعتراف الآخر كندّ و متمثلا فى الجهاد و النضال من أجل حرّية البدن و الفكر و العقيدة و رفض إملاء أحد لرغباته على الآخرين , و من أجل إقرار حق كل إنسان فى إتخاذ قراراته بمحض إرادته)

الجهاد فى الإسلام هو نضال من أجل الحرّية..... لأن الإسلام إنما جاء ليحرّر الإنسان من عبوديّة البشر و تحكّم بعض البشر فى البعض , وليعلن ألاّ عبوديّة إلاّ للّه

وهنا.... يجب علينا أن نتسائل :

ماعلاقة كل ذلك بربّة منزل فى محطّة سكّة حديد بمدريد , أو بطفل فى روضة أطفال روسيّة , أو بعامل تنظيف غرف بفندق هيلتون طابا ؟؟؟!!!

و ....خلص الكلام

تم تعديل بواسطة disappointed

<span style='font-family: Traditional Arabic'><span style='font-size:15pt;line-height:100%'><strong class='bbc'>إن أخشى ما أخشاه هو :<br /><br />أن تصبح الخيانة يوما ما.....مجرّد.....وجهة نظر</strong></span></span><br /><br /><br /><br /><img src='http://www.egyptiantalks.org/images_temp/moir.gif'alt='صورة' class='bbc_img' />

رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد أو قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لا يوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة
×
×
  • أضف...