اذهب إلى المحتوى
محاورات المصريين

صيد الخاطر


homer

Recommended Posts

تحية طيبة

هذه مجموعة من التاملات أو قل الخواطر التى تراءت لى فى هذا الشهر الفضيل قمت بنشرها فى منتدى صديق وأود أن أشارككم بها فى المحاورات عسى الله أن ينفعنا بها جميعا. وقد اخترت لها عنوان صيد الخاطر على غرار الكتاب الشهير للعلامة الفضيل ابن الجوزى فهى أفكار تخطر على بال كل واحد منا فما كان منى الا ان تشبثت بها وقيدتها فى كلمات اسأل الله ان ينفع بها وان يجعلها فى ميزان حسناتنا

الليل وأهله

وللناس فى الليل مقامات واحوال

فالليل هو ملاذ العاشقين والمغرمين وهو أيضا مآل التائهين والضائعين وهو مضمار التنافس للاهين المترفين

وكما قال أحدهم

الليل يدنس الشوارع بالعاشقين والمتعبين

وطالبى المتعة الزائفة

ونحن أسلمنا الليل الى شوارع بلا أرصفة

لافتات الاعلانات

واجهات المحال التجارية

زعيق الاماكن المظلمة لمتعانقين وقبلة

كل ذلك يسقط تحت وقع الأحذية الرسمية

وكما ترى فكل له فى الليل مذهبه فمنهم من بنتظر الليل ليلهو ومنهم من ينتظر لينتحب وقد حظى الليل بالكثير والكثير من القصائد والابيات والمعانى والأغنيات بحيث اصبح الليل معنى أساسيا فى الأغانى التى لم تقتصر فقط على الليل بل عطفت عليه العين على اعتبار ان فى الليل اما سهر وانشراح واما سهاد وعذاب للصباح ولا عجب أن الليل فى الحالة الاخيرة لم يسلم من التأنيب واللوم على ما يعانى فيه الناس مما صنعته ايديهم.

ألم تسمع بلبل الصعيد وهو يشدو من اقوال ابن الفارض فى وصف الليل

والليل يمشى كاكمه ضل وجهته

وغاب عن كفه العكاز والحادى

وانا الآن اناديك تحت الليل محتملا

جوع الغرام وأشواق الهوى زادى

وها هو ايليا ابو ماضى ينضم لنادى عدم محبى الليل أو نادى السهاد فيقول

يا ليل قد أغريت جسمى بالضنى

حتى ليؤلم فقده أعضائى

ياليل حسبى ما لقيت من الشقا

رحماك لست بضخرة صماء

وسبقه المتنبى فى وصف الحمى بقوله

وزائرتى كأن بها حياء

فليس تزور الا فى الظلام

وما بين محبى الليل ومريديه و جمعية السهاد تقف مجموعة أخرى قد عرفت لليل حقه وأدركت منه مبتغاها فالليل بالنسبة لهم هو موطن الحنين بعد أن تغفل عنهم العيون وتأفل النجوم فتتجافى عن المضاجع منهم الجنوب وترتفع الى السماء منهم الكفوف يدعون ربهم خفا وطمعا وهم قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون ليغتنموا من الليل نفحاته ولا يتعثرون بمن فى جنح اليل اتبع زلاته او استسلم لشهواته يخافون ربهم من فوقهم ويدعونه خوفا وطمعا ولم لا وقد علموا أن حبيبهم يتنزل الى السماء الدنيا فى الثلث الاخير من الليل ليعطى سائلهم ويغفر لمستغفرهم فيكونوا عند الفجر من الفائزين لتتعلق افئدتهم بليل جديد يتخلصون فيه من الأحمال والأوزار وينعمون برضوان العزيز الغفار

طرقت باب الرجا والناس قد رقدوا

وبت أشكو إلىمولاي ما أجدُ

وقلتُ يا أملي في كل نائبةٍ

يا مَنْعليك لكشف الضر أعتمدُ

أشكو إليك أمورًا أنت تعلمها

مالي على حملهاصبرٌ ولا جَـلَـدُ

وقد مددتُ يدي بالذل مبتهلاً

إليك ياخيرَ مَنْ مُدَّتْ إليه يدُ

فلا تردنها يارب خائبة

فبحر جودك يروي كل من يرد

رمضان كريم

<span style='font-size:14pt;line-height:100%'>

مفيش حنفى

</span>

تأملات خايبة

رابط هذا التعليق
شارك

الناس صنفان: موتى فى حياتهم

وآخرون ببطن الارض أحياء

نعم فمن الناس من مات وتحيا القلوب بذكراه ومنهم من هو حى ولكن تموت القلوب بمخالطته وهذا هو الفرق بين اهل العلم وأهل الهوى وفى هذا يكون الحب ويكون الكره وتكون الصحبة ويكون الفراق. ولتتأمل أحوال الأخلاء يوم القيامة اذ يستحيل بعضهم لبعض أعداء ويتبرأ بعضهم من بعض بل ويلعن بعضهم بعضا الا ما رحم ربى كما قال "الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين"

وكل صداقة الى زوال فاحبب من شئت فانك مفارقه وعش كما شئت فانك ميت فيفنى الصديق ويبقى أثره عليك حال اختيارك للطريق فمن الناس من يظلهم الله بظله يوم لا ظل الا ظله اذ تحابوا فى الله اجتمعوا عليه وتفرقوا عليه ومنهم من أشرب نفسه هواها واتبع كل ناعق ليعض يوم القيامة على أصابع الندم "ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتنى اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتا ليتنى لم أتخذ فالانا خليلا * لقد اضلنى عن الذكر بعد اذ جاءنى وكان الشيطان للأنسان خذولا"

ولعلك ترى أن اتباع الناس بعضهم بعضا ربما أوردهم موارد الهلكة فلا يغنى عنهم اتباع سادتهم وكبرائهم "ربنا اننا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا" وهؤلاء لن ينفعهم اذ ظلموا أنفسهم أنهم فى العذاب مشتركون ويكون قولهم فيى الآخرة بعد ورودهم النار وتحاجهم فيما بينهم "انا كل فيها ان الله قد حكم بين العباد " ولا يغنى عنهم حبهم لصاحب او صديق من عذاب الله من شئ "ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله" هذا النوع المقيت من الحب يؤدى الى رضا المحبوب فى معصية الله وعاقبته معروفة "اذ تبرأ الذيت اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب" وعندها يود هؤلاء لو أن لهم كرة فيتبرأوا منهم ولكن هيهات.

والناس فى اتباع الباطل اما قادة أو تبع وعن هذا الصنف الاخير نتحدث اذ أن الاتباع فى الباطل قد يعكس حبا أو سلطة صداقة أو سلطة رئاسة أو ببساطة شديدة حبا للباطل هو ثمرة القلب المريض الذى يتلقف مثيرات أهل المعاصى والآثام فيتعثر بل ويغرم بها فيأنس بطريق الباطل لكثرة الهالكين فيه ويستوحش طريق الحق لقلة السالكين فيه.

ويحاول هؤلاء التماس العذر والقاء اللوم على الآخرين "ولوتري إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين * قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدي بعد إذ جاءكم, بل كنتم مجرمين * وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا, وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال فى أعناق الذين كفروا, هل يجزون إلا ما كانوا يعملون "

<span style='font-size:14pt;line-height:100%'>

مفيش حنفى

</span>

تأملات خايبة

رابط هذا التعليق
شارك

حسن الظن

ومن الأمور الهامة فى حياة الانسان المسلم مسألة الظن وفى هذا يتأرجح الناس فى طنهم بين محسن ومسئ وفقا للحالة وللشخص موضع الظن. وقد تعلم الناس من تجاربهم أن سوء الظن من حسن الفطن وهو ما قد يصح فى بعض الأحيان غير أن الأدب الربانى يدلنا الى أن بعض الظن اثم ومن ثم وجب علينا الأخذ بالحيطة والحذر باجتناب كثيرا من الظن خشية الوقوع فى بعضه المتصف بالاثم.

وأزعم أن حسن الظن وترك السئ منه هو نوع من أنواع التصدق على الناس ونزع الغل من النفس بشكل ارادى ربما اراح للواحد منا سريريته وكفاه مؤونة الانشغال بنوايا الناس وخباياهم. وحسن الظن من هذه الزاوية انما يتطلب قدرا كبيرا من الايمان والتوكل - ألم تلحظ قوله تعالى فى معرض النهى عن السئ من الظن يا أيها الذين آمنوا. وحسن الظن من أعمال البر التى تستدعى التماس الأعذار للناس حتى وان بلغت سبعين عذرا أو ما يربو عليها. والنسا فى التماس الأعذار يقفون على جانبى العرض والطلب كما يقول أهل الاقتصاد. فأنت اما ملتمس لأخيك عذرا أو مفتقر لمن يلتمس لك العذر وهنا لدينا لطيفة. هب أنك فى موضع نقد من أخ لك تحسبه على خير. أنت فى هذا الموقف تنتظر منه أن يلتمس لك العذر تلو العذر ولكن ما هو موقفك اذا تفلتت من بين يديه الأعذار ولم يجد لك عذرا. قبل ان تجب على هذا التساؤل أدعوك لتدبر قول العبد الصالح لموسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام "وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا"

الانسان عدو ما يجهل فالتمس لأخيك العذر ان نفدت منه الأعذار وأحسن الظن فان حسن الظن يطهر القلب ويزكى النفس.

رمضان كريم

تم تعديل بواسطة homer

<span style='font-size:14pt;line-height:100%'>

مفيش حنفى

</span>

تأملات خايبة

رابط هذا التعليق
شارك

إلف المعصية

ومن المخاطر الجسيمة التى قد تكتنف من يقع فى المعصية ومن يتبع الأهواء هو إلف المعصية والتعود عليها بحيث لا يرى الانسان مع الوقت أنه على معصية أو أنه متبع لهواه. إلف المعصية هذا يورد الأنسان موارد الهلكة اذ يقطع عليه طريق التوبة وكيف يتوب وهو لا يرى أنه على خطأ تماما مثل المرض الذى لا يمكن تشخيصه فأنى لنا بعلاجه. ولعلك تذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن الفتنت والقلوب اذ صور لنا عليه الصلاة والسلام كيف أن الفتن تعرض على القلوب كعرض الحصير عودا عودا فأيما قلب أنكرها نقطت فيه نقطة بيضاء وأيما قلب ُأشربها نقطت فيه نقطة سوداء حتى تعود القلوب على قلبين أحدهما سليم والآخر يتبع هواه فلا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا الا ما أملاه عليه هواه. وفى اتباع الهوى يألف الانسان ما هو فيه اذ لا يرى الا رأيه ولا يسمع سوى صدى صوته فلا يعرف للحق طريقا ولا يعرف للتوبة سبيلا.

وفى رمضان يكسر الانسان المألوف بالعودة الى طريق موصوف ينهى فيه نفسه عن الهوى ويخلصها من ربقة الآثام والذنوب فتعرف النقاط البيضاء طريقها الى قلبه ويسرع فى خطوه الحثيث الى ربه.

اللهم بارك لنا فى رمضان وخلصنا فيه من الذنوب والآثام واغفر لنا ما كان منا فى سالف الأيام

آمين

<span style='font-size:14pt;line-height:100%'>

مفيش حنفى

</span>

تأملات خايبة

رابط هذا التعليق
شارك

رقيق القلب والحس صاف الطوية صديقنا هومر

تغيب طويلا لتطل علينا بحروفك الراقية البراقة بصفاء روحك

وكأنك تتجول فى طوية كل منا بحرفك لتحدثنا بصدقك وانسانيتك وجميل حسك ولا ملاذ لنا اولا واخيرا الا حيث وجدت ذاتك

وكلنا يرى ويسمع ما انصتت اليه اذناك وسجلته حروف قلبك فى كلمات بعفوية وصدق كلنا سيدى يبحث عن باب للتوبة وراء جدران ذاته وكلنا يفتقد حسن الظن والطوية فى معظم الاوقات ورغم المحتوى الدينى الرائع لحروفك وخواطرك لا انكر عليك اسلوبا ادبيا راقيا محببا الى النفس ويجعلنا نعيد القراءة مرات ومرات

ننتظر الجديد والمزيد يا صديقى

وما من ختام خير من دعاؤك الذى تردده قلوبنا ظاهرا وباطنا

اللهم ادم عليك صفاء قلبك هومر :rolleyes:

وقد مددتُ يدي بالذل مبتهلاً

إليك ياخيرَ مَنْ مُدَّتْ إليه يدُ

فلا تردنها يارب خائبة

فبحر جودك يروي كل من يرد

عندما تشرق عيناك بإبتسامة سعادة

يسكننى الفرح

فمنك صباحاتى

يا ارق اطلالة لفجرى الجديد

MADAMAMA

يكفينى من حبك انه......يملأ دنياى ....ويكفينى

يا لحظا من عمرى الآنى.....والآت بعمرك يطوينى

يكفينى .....انك........................تكفينى

رابط هذا التعليق
شارك

انزل الله سبحانه وتعالى مائة واربعة كتاب , جمع معانيهم في اربعة كتب : الزابور والتوراة والانجيل والقران , جمع معانيهم في كتاب واحد : القران , جمع معانيه في سورة واحدة :الفاتحة ,

جمع معانيها في..:اياك نعبد واياك نستعين.

انتهى قول ابن القيم رحمه الله

باقي عشر ونعم العشر هي , اجتهد فيما بقى يغفر الله لك تفريطك فيما مضى...

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :..ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله عز و جل فيها

اللهم اياك نعبد ونستعين فاعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك...

ومـا مــِن كاتبٍ إلا سيَفْنَى ....... ويُبقي اللهُ مــا كتبت يـداهُ

فلا تكتُب بخطِك غير شيءٍ ....... يسُرك في القيامةٍ أن تراهُ

رابط هذا التعليق
شارك

  • بعد 2 أسابيع...

شكرا على حسن الظن وكل عام وأنتم بخير

رأس المال الاجتماعى والمسؤلية الفردية

من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم. ولعلك ترى الوصف القرآنى البديع لسلوك الانسان المسلم حيال اخوانه المسلمين فهو لين الجانب باسط ليد العون يتلقاهم دوما بالمودة والنصح ولا يريد منهم لقاء ذلك جزاء ولا شكورا. أفراد هذا المجتمع "رحماء بينهم" و "يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة" وهم كذلك "يطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا" والواحد منهم انما هو عضو فى مجتمع يألف فيه الناس بعضهم بعضا ويرحم بعضهم بعضا يوقرون كبيرهم ويرحمون صغيرهم ويعطون لعالمهم حقه. هذا المجتمع الذى يخيل للناظر فيه أن الناس من توادهم وتراحمهم انما هم جسد واحد هو المجتمع المثالى من الناحية الأيمانية ولم لا وجل ما يقوم به الناس من أعمال البر انما هو ابتغاء مرضات الله ولم لا والصدقة فيه من أعظم أعمال البر التى لم يشأ الرحمن أن يحرم عباده من القيام بها فكل فى استطاعته أن يتصدق وأن يغير حياة الآخرين للأفضل حيث يتسع نطاق ومفهوم الصدقة الى اقصى مدى فاللقمة تضعها فى فم عيالك صدقة واعانتك أخيك على دابته صدقة وبصرك للرجل الضعيف البصر صدقة بل وتبسمك فى وجه أخيك صدقة. وللدلالة على أهمية الجهد الفردى فى رفاهية الجماعة يأتى الهدى النبوى ليبين لنا أن أبسط أنواع الخدمات العامة التى يمكن أن يقدمها الفرد مثل اماطة الأذى عن الطريق هى شعبة من شعب الايمان. ويبين الحديث القدسى كيف أن معانى التراحم والعطف والتكافل هى جزء أصيل من منظومة القيم بل هى عنصر مكمل للعبادات وشرط ضرورى لقبولهااذ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما بلغ عن رب العزة "انما اتقبل الصلاة ممن تواضع بهل لعظمتى ولم يستطل بها على خلقى وقطع النهار فى ذكرى ورحم الأرملة والمسكين ورحم المصاب" أو كما قال صلى الله عليه وسلم مبلغا عن ربه. هذا المجتمع المتكاتف المتلاحم ايمانيا هو بلا شك مجتمع يقف على اعلى درجات السلم الحضارى وهو بلا شك مجتمع ناجح دنيويا او اقتصاديا ان شئت اذ يوفر لأفراده مؤسسة اجتماعية هى من عوامل النمو الاقتصادى كما صورتها النظريات الاقتصادية الحديثة فيما يعرف برأس المال الاجتماعى أو Social Capital والتى تشير الدلائل الى أنه أحد العوامل الهامة للنمو الاقتصادى. وظيفة راس المال الاجتماعى او اسهامه فى التنمية يتمثل بالمقام الاول فى تخفيض نفقات الانتاج والأداء والتحصيل لأفراد المجتمع على اختلاف أدوارهم الاقتصادية وهو ما يتم بشكل تطوعى بحيث لا يكلف المتطوعين الكثير أو بمعنى آخر فان التكلفة الحدية للمساهم فى رأس المال الاجتماعى تكاد تقترب من الصفر اذا ما قورنت بالعائد الاجتماعى.

سبحانك للهم خير معلم

علمت بالقلم القرون الاولى

أرسلت بالتوراة موسى هاديا

وابن البتول فعلم الانجيلا

وجعلت مفتاح البيان محمدا

فسقى الحديث وناول التنزيلا

تحياتى

<span style='font-size:14pt;line-height:100%'>

مفيش حنفى

</span>

تأملات خايبة

رابط هذا التعليق
شارك

أبليس وآخرون

انى بلت باربع ما سلطوا

إلا لشدة شقوتى وعنائى

ابليس والدنيا ونفسى والهوى

كيف الخلاص وكلهم أعدائى

وفى رمضان كما أخبرنا الحبيب صلى الله عليه وسلم تفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران وتصفد الشياطين واذا بالمسلمين فى هدنة من حرب ضروس يحشد لها الشيطان حده وحديده وياتى بجحافل لا قبل للغافل عن ربه بها فهو يهجم بلا هوادة ويتربص ويترقب ويرانا هو قبيله من حيث لا نراهم بل أنه يجرى منا مجرى الدم فينفث وينفخ ويعد ويمنى بل ويخوف وغايته معروفة واهدافه لنا فى القرآن موصوفة فها هو قد قعد لنا الصراط المستقيم ليصدنا عنه ويعدنا بالفقر ويامرنا بالفحشاء ويزين لنا الاعمال ويصف نفسه بالجار ولا يملك عند الحق الا الفرار فهو لا يعد الا غرورا وأمام الحق فان كيده كان ضعيفاا.

فى هذه الحرب يحشد الشيطان جيشا كاملا لا أجد أروع ولا ابلغ من وصف القرآن له اذ يقول الله تعالى فى محكم التنزيل

"واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم فى الأموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا"

هو يحشد ويؤلب ويدير معركة مادية ومعنوية يستخدم فيها كل ما أوتى بل وأحيانا ما أوتينا نحن فتراه يجيش ضدنا الأموال والاولاد ليبعدنا عن الحق ويقودنا الى الضلال وينزع عنا لباس التقوى وثوب الايمان.

والناس فى معركتهم مع الشيطان فى سجال فهو يهزمهم تارة ويعينهم الله عليه تارة اخرى وما بين هذا وذاك هم يحتاجون الى فترة لتضميد الجراح واصلاح ما افسده الشيطان من ثوب الايمان وتأتى هذه الهدنة فى رمضان اذ يكفينا الله سبحانه وتعالى مؤنة جهاد الشيطان علنا نجدد ايماننا ونشيد فى وجه العدو حصوننا.

غير أننا فى هذه الهدنة لا زلنا فى معركة أخرى وجهاد آخر مع أعداء جدد فالدنيا حلوة خضرة زينت فى اعيننا وجعل حبها من آفات قلوبنا والنفس كالطفل تشب على حب الرضاع وتأمرنا وتنهانا ويتحالف معها الهوى فيشدها اليه شدا فى مثلث جديد يابى الا يخذل الشيطان فى محبسه وان يحول دون تجديد الايمان.

غير أن المسلم المدرك لحكمة الصيام وثمرته يعلم أن غايته من هذا الشهر هو بناء حائط من التقوى وسد من الاعمال الصالحات وحرز من الذكر والاستغفار حتى اذا خرج الملعون من محبسه كان الرصيد الايمانى الربانى فى رمضان له حصن حصين وركن شديد يأوى اليه فى المعركة اذا حما وطيسها.

فالمسلم الصائم المدرك لحقيقة الصيام يعرف أن الدنيا هى دار سفر وليس له فيها من المقام الا قليلا كراكب استظل بظل شجرة يرتاح فيها من عناء السفر فلا هو يتعلق بترابها ولا يتكالب عليها بل يتزود منها بالقدر الذى يعينه فى مسيرته الى ربه - نعم هى حلوة خضرة - لكنها ليست لحى وطنا فالفطن هو من اتخذها لجة وجعل صالح الأعمال فيها سفنا.

ويعرف ان النفس أمارة بالسوء الا ما رحم ربى فتتنازعها الأهواء يمنة ويسرة فان لم يكن لها من رادع أوردت صاحبها موارد الهلكة وأوقعته دون الصراط المستقيم فى كل شهوة فان لم يروضها فى رمضان ألهته عن تجديد حصون الايمان وهو يعرف ان من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فليس له جزاء الا الجنة.

ويعرف أنه بعد رمضان يعود الشيطان متلهفا لأرض المعركة متسلحا بأسباب الغواية فيأخذ حذره ويجهز سلاحه. والناس فى معركتهم مع الشيطان أحد فريقين فريق أخلص لله فكان فى معيته ولم يكن للشيطان عليه سبيلا وقال فيهم الله تعالى

"ان عبادى ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا"

وفريق لم يتخذوا من الشيطان حرزا ولم يبنوا من الايمان ما يكون لهم عنه حاجزا فتراهم يستسلمون فى اول لقاء لهم معه بعد طول غياب وفيهم قال الله تعالى

"ولقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين"

اللهم اجعلنا من عبادك المخلصين

اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها

أنت وليها ومولاها

آمين

تحياتى

<span style='font-size:14pt;line-height:100%'>

مفيش حنفى

</span>

تأملات خايبة

رابط هذا التعليق
شارك

فى الدنيا والآخرة

أنت حلقة فى سلسلة تؤثر وتتأثر فلا تحبسن على نفسك عوارفها فلا يبين لها فى غيرها أثر

لعلك تتفق معى أن الهدف الأسمى فى هذه الحياة هو أن يقى الانسان نفسه موارد الهلكة وهو فيها وان كان غريبا أو عابر سبيل وان قصر به المقام فلا يزال عضوا فى هذا المجتمع الفانى فكيف يجعل من علاقته بالناس رافدا لتحقيق غايته المنشودة بالفوز بالسعادة فى دار المقام. العجيب انك اذا حاولت الاجابة على هذا التساؤل ستجد أن السعى للآخرة على هذا النحو كفيل بتحقيق السعادة فى الدارين ولم لا وقد قال الله سبحانه وتعالى

"من كان يريد حرث الآخرة نزد له فى حرثه"

ومن عجب أن الامام الغزالى قد بين فى الاحياء كيف أن الحرص على خير الآخرة يولد منافع شخصية واجتماعية فى الحياة الدنيا فى سبق فريد يرصد فيه ظاهرة اقتصادية معقدة لم نعرفها الا فى العصر الحديث تسمى بمرونة الطلب السعرية.

يشير الغزالى رحمه الله الى ان التاجر الامين الحريص على ما عند الله انما يتقى الله فى ما استخلفه فيه فلا يبخس الناس أشياءهم اذا اشترى ولا يرهقهم من أمرهم عسرا اذا باع وعليه فانه يحاول بقدر الامكان تحرى ما يمكن ان يكون سعرا عادلا. وفى هذا يشير الامام الى أن رفع السعر ربما أضر بمصالح التاجر وقلص من أرباحه اذا ما عزف المستهلكون عن شراء سلعته - حالة الطلب المرن بلغة الاقتصاد الحديث - فى اشارة بليغة الى أن الحرص على الآخرة يعود بالنفع على الفرد والمجتمع فى الدنيا فضلا عن النجاح فى الآخرة بإذن الله تعالى وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ قال

من كانت همه الآخرة جمع الله له شمله وجعل غناه فى قلبه واتته الدنيا وهى راغمة

اللهم اجعل غنانا فى قلوبنا واجعل الدنيا تحت أقدامنا لا فوق رؤوسنا

آمين

<span style='font-size:14pt;line-height:100%'>

مفيش حنفى

</span>

تأملات خايبة

رابط هذا التعليق
شارك

من كانت همه الآخرة جمع الله له شمله وجعل غناه فى قلبه واتته الدنيا وهى راغمة

اللهم اجعل غنانا فى قلوبنا واجعل الدنيا تحت أقدامنا لا فوق رؤوسنا

آمين

اللهم آمين يارب

تسعدنى حروفك الباحثة المتفكرة فى وقت يتمنى فيه البعض ان تأتيهم الحقائق مكتوبة فيعيدون قراءتها .......وحسبهم هذا

اسجل متابعتى واعجابى وانتظارى للمزيد من العزيز هومر

ما اجمل صيد خواطرك يا صديقى

عندما تشرق عيناك بإبتسامة سعادة

يسكننى الفرح

فمنك صباحاتى

يا ارق اطلالة لفجرى الجديد

MADAMAMA

يكفينى من حبك انه......يملأ دنياى ....ويكفينى

يا لحظا من عمرى الآنى.....والآت بعمرك يطوينى

يكفينى .....انك........................تكفينى

رابط هذا التعليق
شارك

  • بعد 10 شهور...

سبحان الله و بحمده

ومـا مــِن كاتبٍ إلا سيَفْنَى ....... ويُبقي اللهُ مــا كتبت يـداهُ

فلا تكتُب بخطِك غير شيءٍ ....... يسُرك في القيامةٍ أن تراهُ

رابط هذا التعليق
شارك

السلام عليكم...

كل عام وانتم الى الله اقرب وعلى طاعته ادوم...

اسمحوا لي ان انقل لكم باقي الخواطر كما كتبها الاخ الكريم هومر في احدى المنتديات

دفتر اليومية

من مشاهد يوم القيامة التى صورها لنا الرسول صلى الله عليه وسلم مشهد يأتى فيه رجل ويؤتى له بتسعة وتسعين سجلا للسيئات ودعونا نتوقف عند هذا الرقم. تسعة وتسعون سجلا حافلا بالذنوب والمعاصى التى ارتكبها هذا الرجل على مدار حياته فاذا بها قائمة امام عينيه فيود يومها لو تسوى به الأرض أو لو يكون ترابا أو أن هذه السجلات لم تكن أو أنه لم يفعل ما بها "يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا"

واذا اتفقنا أن من استراتيجيات النجاح فى الدنيا والآخرة ان يحاسب الانسان منا نفسه قبل أن يحاسب وأن يزن أعماله قبل أن توزن عليه فلنبحث عن طريقة للمحاسبة.

فى اوائل دراستى الجامعية تعلمت أن من أسس المحاسبة هى أن يمسك الواحد منا ما يعرف بدفتر اليومية وفيه يسجل معاملاته فى كل يوم فهلا فعلنا ذلك. والسؤال الذى يلح هنا هو كم ذنبا تقترف فى اليوم وما هو متوسط عدد الذنوب التى ترتكبها كل يوم وهل مر عليك يوما واحدا من غير أن تعصلى الله فيه؟ هل لديك صفحة بيضاء فى دفتر يوميتك؟

الخطوة الثانية فى عالم المحاسبة هى ان يتم ترحيل قيود اليومية لدفاتر مبوبة يطلق عليها دفتر الاستاذ وهى ان شئت دفاتر متخصصة ومبوبة حسب نوع المعاملات. فاذا بدأت بتصنيف ذنوبك ومعاصيك فى هذه الدفاتر كم دفتر يلزمك؟ وما هى التصنيفات التى يمكن أن تتبعها؟

- كبائر وصغائر

-ذنوب متكررة "هاى فريكونسى" وذنوب غير متكررة

- ذنوب تتعلق بأحد الجوارح - قلب أو لسان أو بطن أو يد أو فرج وذنوب متعددة الجوارح

- ذنوب فردية وذنوب جماعية

- تقصير فى الواجبات أو عدم الانتهاء عن المحرمات

- ذنوب تتحمل وزرها وحدك وذنوب تتحمل وزرها ووزر من اتبعك فيها بعلم او بغير علم

- ذنوب تبت منها وذنوب لم تتب منها بعد

- تقسيم جغرافى للذنوب بحسب الدولة والمدينة والحى - هل تذكر مكانا أو حيا أو مدينة لم تعص الله فيها

- تقسيم تاريخى للذنوب - هل تذكر متى عصيت الله لأول مرة - هل تذكر آخر معصية لك؟

اذا اتبعت هذا التقسيم فكم سجلا تحتاج لتسجيل ذنوبك وما هو طول كل سجل؟ كم سجلا اضافيا ستحتاج لما نسيته من الذنوب ولكن أحصاه الله؟ كم سجلا ستحتاج فيما بقى من حياتك؟

المساألة جد شديدة والامر جد خطير

"ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين"

يا رب إن عظمت ذنوبى كثرة

فلقد علمت بأن عفوك أعظم

ان كان لا يرجوك الا محسن

فبمن يلوذ ويستجير المجرم

مالى اليك وسيلة الا الرجا

وجميل عفوك ثم انى مسلم

تحية طيبة

ومـا مــِن كاتبٍ إلا سيَفْنَى ....... ويُبقي اللهُ مــا كتبت يـداهُ

فلا تكتُب بخطِك غير شيءٍ ....... يسُرك في القيامةٍ أن تراهُ

رابط هذا التعليق
شارك

شكرا لك اخانا الفاضل جزاك الله عنا كل الخير

نحتاج حقا ان نستكمل هذه السلسلة الصافية من التفكر والتعمق فى علاقتنا بخالقنا سبحانه وتعالى بارك الله فيكم وفى كاتبها

شكرا لكم مرة اخرى

عندما تشرق عيناك بإبتسامة سعادة

يسكننى الفرح

فمنك صباحاتى

يا ارق اطلالة لفجرى الجديد

MADAMAMA

يكفينى من حبك انه......يملأ دنياى ....ويكفينى

يا لحظا من عمرى الآنى.....والآت بعمرك يطوينى

يكفينى .....انك........................تكفينى

رابط هذا التعليق
شارك

شكرا لك اخانا الفاضل جزاك الله عنا كل الخير

نحتاج حقا ان نستكمل هذه السلسلة الصافية من التفكر والتعمق فى علاقتنا بخالقنا سبحانه وتعالى بارك الله فيكم وفى كاتبها

شكرا لكم مرة اخرى

شكرا لمرور حضرتك وتعقيبك

وجزاك الله كل خير على دعائك ....

اللهم ارحمنا فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليك

ومـا مــِن كاتبٍ إلا سيَفْنَى ....... ويُبقي اللهُ مــا كتبت يـداهُ

فلا تكتُب بخطِك غير شيءٍ ....... يسُرك في القيامةٍ أن تراهُ

رابط هذا التعليق
شارك

المستدرك على دفتر اليومية

نعلم أن الله سبحانه وتعالى هو خير الحاسبين فهو سبحانه قد أحاط بكل شئ علما وقد أحصى كل شئ عددا وقد اخبرنا فى كتابه الكريم ان الملائكة يكتبون ما نقوم به من صغير وكبير فى كتاب لا يفوته شئ ولتتأمل الاشارات القرآنية فى ذلك "أم يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون" وما يكتبه هؤلاء الرسل من الدقة بحيث يستوعب كل حركة وسكنة وهمسة "ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" وما يكتبونه هو الحق فلا يضلون أحدهم أو يحابون الآخر "ولدينا كتاب ينطق بالحق" حتى اذا جاءت ساعة الحساب ظهر هذا الكتاب ووجد الانسان ما عمل حاضرا واعتراه الجزع مما يرى من سيئات قد نساها ولكنها فى طيات كتاب "لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها"

غير أن الله سبحانه وتعالى هو الغفور الرحيم الكريم ومن فضله علينا أن سمى نفسه سبحانه بالغفور وبالرحيم وبالكريم من قبل أن يخلق الخلق ومن قبل أن يعصوه فهو سبحانه يحب العفو ويحب المغفرة وقد دلنا سبحانه على عزائم المغفرة وموجبات الرحمة ولعلك تعود الى حديث السجلات الذى بدأنا به وهو المعروف بحديث البطاقة وفيه ان الله سبحانه وتعالى أمر ملائكته بالبحث عن حسنات لذلك الرجل صاحب التسعة وتسعين سجلا وهو سبحانه اعلم فلم يجدوا سوى بطاقة وضعت فى كفة فرجحت البطاقة كل سيئاته وطاشت السجلات كلها. هذه البطاقة فيها كلمة التوحيد ويالها من نعمة من نعم الله العظيمة وآلائه المنجية.

ولتتأمل قول الله سبحانه وتعالى "قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف" فكل الذنوب والمعاصى تتلاشى أما م الايمان فالذين آمنوا وعملوا الصالحات بكفر الله سبحانه وتعالى عنهم سيئاتهم ويدخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار.

ومن فضل الله سبحانه وتعالى أن شرع لنا التوبة فان أهلكنا الشيطان بالمعاصى أهلكناه بالتوبة فالله سبحانه وتعالى يحب التوابين ويحب المستغفرين ومهما عظمت ذنوبك فكن على يقين بأن رحمة الله اوسع وأعظم فهو سبحانه يبسط يده بالليل ليتوب مسئ النهار ومن أسرف على نفسه فليس له الا أن يتشبث بالأمل وألا يقنط من رحمة الله فهو سبحانه وتعالى يغفر الذنوب جميعا صغيرها وكبيرها شريطة التوبة والعمل الصالح وهو ما عير عنه القرآن فى غير موضع يبعث على الأمل ويدفع اليأس والقنوت زلتقرأ قوله سبحانه وتعالى "الا من تاب وآمن وعمل عمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما" ولم لا وقد كتب سبحانه وتعالى على نفسه الرحمة "كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فان الله غفور رحيم" فهو يذكرنا بالرحمة والمغفرة وبكريم العفو وبنعمة الاستغفار كما فى قوله سبحانه "ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله توابا رحيما"

ان من اجنهد وشمر وجد فى سيره الى الله يحاسب نفسه قبل ان يحاسب ويزنها قبل أن توزن عليه وسلوك المراقبة هذا انما هو ثمرة من ثمار الايمان الذى يورث فى القلب الخشية وحال العثرة يعلى فى القلب الهمة فيتشبث الواحد منا باطواق النجاة الربانية فيبادر بالتوبة ويسارع بالاستغفار ويتبع السيئة الحسنة تمحها ايمان منه بقول الله سبحانه وتعالى "وأقم الصلاة طرفى النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين"

فالمؤمن دائما بين خوف ورجاء خوف من ذنوبه ورجاء فى عفو الله سبحانه وتعاالى فما اجتمع الخوف والرجاء فى قلب عبد الا اعطاه الله ما يرجو وأمنه مما يخاف.

اللهم يا واسع المغفرة

يا كريم العفو

يا حسن التجاوز

يا باسط اليدين بالرحمة

يا من سبقت رحمته غضبه

يا من لا يؤاخذ بالجريرة

ولا يهتك الستر

نسألك الصفح والغفران

آمين


ومـا مــِن كاتبٍ إلا سيَفْنَى ....... ويُبقي اللهُ مــا كتبت يـداهُ

فلا تكتُب بخطِك غير شيءٍ ....... يسُرك في القيامةٍ أن تراهُ

رابط هذا التعليق
شارك

الخطوة الاولى دائما هى الاصعب ولكنها هى الأهم

فى قصة الرجل الذى قتل تسعة وتسعين نفسا وكلنا يعرفها فى هذه القصة ايماءة خطيرة لأهمية اتخاذ الخطوة الأولى. فهذا الرجل لم يقدم من الاعمال الصالحات ما يعدل سيئاته المتراكمة بل أن ملائكة العذاب عندما اختصمت مع ملائكة الرحمة فيه قالت انه لم يعمل حسنة قط وقتل مائة نفس فى المقابل فما كان من ملائكة الرحمة الا أن قالوا انه قد أقبل بوجهه الى الله عندما راوا وجههه متجها الى أرض التوبة.

فيا من أردت العودة الى الله أقبل على الله بوجهك وبادر بالتوبة. الله سبحانه وتعالى لا يطلب منك الكثير دفعة واحده فقط قم بالخطوة الأولى أقبل على الله وهو سبحانه قد تعهد بالعون والنصر والتاييد "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" جاهد نفسك ولو لمرة واحدة. أقبل على الله فهو سبحانه وتعالى يفرح بتوبة عباده فانك ان تقربت من الله شبرا تقرب سبحانه منك ذراعا وان تقربت منه ذراعا تقرب منك باعا وإن أتيته تمشى أتاك هرولة.

تقرب وما تقرب عبد الى الله بشئ أحب مما افترضه عليه فلتبدا بالطاعات ثم تبعها بالنوافل فلا زلت تتقرب الى الله حتى يحبك وان أحبك كان سبحانه سمعك الذى تسمع به وبصرك الذى تبصر به ويدك التى تبطش بها ولئن سألته ليعطينك ولئن استعذته ليعيذنك.

اللهم خذ بايدينا اليك

أخذ الكرام عليك

آمين

أقبل على الله
تم تعديل بواسطة Blue_mind

ومـا مــِن كاتبٍ إلا سيَفْنَى ....... ويُبقي اللهُ مــا كتبت يـداهُ

فلا تكتُب بخطِك غير شيءٍ ....... يسُرك في القيامةٍ أن تراهُ

رابط هذا التعليق
شارك

  • بعد 2 أسابيع...

لا تكن إمعة

المسلم دائما صاحب موقف. هذا الموقف يحكمه ميزان الشرع ولا تتنازعه الأهواء ولا التوازنات الشخصية والاجتماعية مما يضفى عليه قدرا طبيرا من الاستقلالية وكذلك المصداقية. وقد نبهنا الرسول صلى الله عليه وسلم الى اهمية الاستقلالية فى صنع القرار ونهانا ان يكون الواحد منا إمعة ان أحسن الناس احسنوا وان اساءوا اساء وانصاع لسلوك القطيع. فالمسلم يوطن نفسه فإن أحسن الناس احسن بل كان فى طليعة المحسنين ولا يجرمنه شنئان قوم على أن يحسن او أن يعدل أو أن يقول الحق ولم لا وهو واحد من خير امة أخرجت للناس ودرة ناجها الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وتكريس محامد الاخلاق. أما اذا أساء الناس فالمسلم الحق عليه أن يجتنب اساءتهم ولا ينساق وراء شهواتهم ولا يتعثر بذنوبهم وهو فى هذا لا يغتر بكثرتهم "وإن تطع اكثر من فى الأرض يضلوك عن سبيل الله" - "وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين" ولا يغتر بجاههم وسلطانهم ومكانتهم الاجتماعية "وقالوا ربنا إننا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل" ولا يهزه جبروتهم "فاقض ما أنت قاض انما تقضى هذه الحياة الدنيا". رحم الله شيخ الاسلام ابن تيمية عندما قال ان الاجماع هو الحق ولو كنت وحدك والفضيل فيما نسب اليه من قوله لا تستوحشن طريق الحق لقلة السالكين فيه.

وفى هذا يتحرر الانسان المسلم من كافة القيود الاجتماعية التى قد تحجبه عن ربه وتحول بينه وبين اتباع الحق فهو دائما يتخذ موقفا ثابتا واضحا حيال قضاياه الاجتماعية ولم لا وهدفه معروف وغايته محددة وقناعاته راسخة. اتخاذ القرار بكون اسهل و أصوب عند اقصاء كل التفاصيل غير ذات الصلة exclusion of all irrelevant information

اللهم انا نسألك الثبات فى الأمر

والعزيمة على الرشد

ونسألك شكر نعمتك

وحسن عبادتك

آمين

ومـا مــِن كاتبٍ إلا سيَفْنَى ....... ويُبقي اللهُ مــا كتبت يـداهُ

فلا تكتُب بخطِك غير شيءٍ ....... يسُرك في القيامةٍ أن تراهُ

رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد أو قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لا يوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة
×
×
  • أضف...