اذهب إلى المحتوى
محاورات المصريين

سيادة القانون


الأفوكاتو

Recommended Posts

سيادة القانون

نقرأ فى الصحف كل يوم مقالات مملوءة بالكلمات و المصطلحات , المططاة المعنى, و التى لا يقصد بها سوى التهليل, و التهويل, و التفخيم.

نسمع جمل مثل:

نحن دولة مؤسسات

لا أحد يعلوا على القانون

أزهى عهود الديمقراطية

العالم يشهد بديمقراطيتنا

حقننا طفرات طويلة فى طريق الديمقراطية

و لكن المقولة التى استلفتت نظرى مرارا و تكرارا, هى الإدعاء بأن قانوننا له سيادة.

و لكى نتحرى عما إذا كان هذا مجرد كلام صحف ودعاية , أم حقيقة واقعة, فإنه ييجب علينا أولا أن نفهم معنى عبارة " سيادة القانون" , ثم نطبق هذا على الواقع , لكى يمكننا الحكم على صحة هذا الإدعاء.

و القانون , بالمعنى العام, هو مجموعة القواعد التى يلتزم بها مجتمع معين, و التى هى ضرورية لكى يتمكن أفراد هذا المجتمع أن يتعايشوا فى سلام و مودة, و أن يأمنوا على أنفسهم, و أسرهم, و ممتلكاتهم, و سبل معيشتهم, و أن يعلموا مقدما أن النزاعات الشخصية سوف يتم فضها طبقا لقواعد محددة, و أن أى خروج على هذه القواعد العامة يعرض المخالف للجزاء الذى يقبله الجميع.

و قد تواجدت هذه القواعد منذ قديم الأزل, وقد عرفها قدماء المصريين, و نقشوها على حوائط مقابرهم, كما عرفها قوم موسى, و كانت مخطوطة على الألواح الإثنى عشر, و عرفها المسيحيون و قرأوها فى الإنجيل, و عرفها المسلمون وقد كتبت بوضوح فى القرآن الكريم.

إذن, فالعنصر الأساسى فى أى نظام قانونى, أيا كان مصدره,( وكلمة قانون هنا لا تعنى القانون بصورته الوضعية, بال بمعنى النظام الذى تسير بمقتضاه شئون المجتمع) , هو" معرفة" المجتمع بهذا القانون, أو مجموعة القواعد الواجب الإلتزام بها.

العنصر الثانى هو الإلتزام باحترام هذه القواعد, فإذا لم يكن هناك إلتزام جماعى, لما كانت لهذه القواعد أية فاعلية, و الإلتزام ينشأ من الإحترام, أى أن الفرد يتربى منذ صغره على ضرورة الإلتزام, الذى هو الوجه الآخر للإنتماء, فإذا كنا أعضاء أسرة واحدة, فنحن ملتزمون بالتضامن مع بقية أفراد هذه الأسرة.

العنصر الثالث هو تواجد رب الأسرة, أو كبير المجتمع, الذى يجمع الجميع على شرعية وجوده ككبير للعائلة, بحيث يتعامل المجنمع ككل مع العضو الشاذ أو الخارج, و يقبل أن يُوقع عليه جزاء الخروج أو النشوز.

متى استوفيت هذه القواعد الشروط السابق ذكرها, أصبحت واجبة الإتباع, و يصبح هناك إجماع على التمسك بها, بل بذل الدماء فى سبيل إستبقائها.

فى مجتمع يتمتع بهذه المقومات, تتجرد هذه القواعد من شخص الحاكم, و تصبح مملوكة لأفراد المجتمع , الذى يجد فيها الأمن والأمان, فإذا حاول حاكم أو مسئول عابث أن يخل بهذه القواعد, فإن الشعب, بواسطة مؤسساته, سوف يتصدى للمعتدى, و يستعدى القانون نفسه على من خرج عليه, لأن القانون, أو النظام, قد أصبح هو عصب الحياة لهذا المجتمع.

فى المجتمعات المتحضرة, يُكن الفرد إحتراما شديدا للقانون, لأن القانون هو الحامى الأكبر لحقوقه. لهذا يستميت فى الدفاع عن هذا القانون, و يطالب بتطبيقه بحزم, لأن فى تطبيقه ضمان لحرينه و رفاهيته.

كما يكن المجتمع لمنفذى القانون أحتراما و تبجيل شديدين, مما يجعل عملية تطبيق القانون سهلة سلسة, فالكل موافق, و الكل مقتنع, و الكل متعاون.

دعونا نلقى نظرة على مؤسساتنا القانونية, و لن أعيد ما تكتبه الصحف, أو ما نعرفه نحن عن إحترام القانون, أو مشرعى القانون, أو منفذى القانون, لن أعيد عليكم المواجع, و لكنى أسأل بمنتهى الأمانة:

هل نتمتع بسيادة القانون؟ ...

أو ربما من الأحرى أن أسأل :....... هل عندنا قانون؟؟؟

أعز الولد ولد الولد

إهداء إلى حفيدى آدم:

IMG.jpg

رابط هذا التعليق
شارك

عزيزي الافوكاتو اعتقد انك مسست نقطة هامة جدا .. القانون في مصر يشبهني بتعبير عزيزي الدكتور رجب في موضوعه بلد لابسة مزيكة .. القانون كلمة اصبحت في عصر الانجازات و طهارة اليد و ازهي عصور الديموقراطية كلمة يستخدمها من ليس لهم ظهر .. و للاسف تدهورت الامور حتى تحول القانون لجريمة و اداة لاخفاء الجريمة و اصبح للقوانين ترزية و رفا ....

عزيزي الافوكاتو هل قرأت في الصحف مؤخرا عن الممثلة حبيبة و عدة حوادث أخري حوالي ثلاثة ممن تم الحكم عليهم في جرائم قتل بعد ان ادلوا باعترافات كاملة و في ظروف مختلفة تبين انه ليس لهم علاقة اطلاقا بالجرائم و اكثر تلك الاخبار مدعاة للسخرية و البكاء الأب الذي اعترف بقتل بنته و في أثناء محاكمته حضرت البنت المقتولة المحاكمة بعد ان ادلى الاب بتفصيلات كاملة عن الجريمة و اخفائه للجثة و سلاح الجريمة ....... القانون في مصر يعرف الفلكة و الكرباج و النفخ و ادوات أخرى لتحقيق العدالة ..... عزيزي الافوكاتو

تعبير سيادة القانون من الافضل تحويرة لكي يصبح سيادة الباشا القانون

الرئيس مسئول عن كل ما تعاني منه مصر الأن

لا

رابط هذا التعليق
شارك

بداية أود أن احييك يا عزيزى الأفوكاتو على هذا الموضوع الهام، و هذا الطرح السلس،

و اتفق تماما معك و مع العزيز "ابو حلاوة" فيما وصلتم اليه ....

أود ان أذنتم لى تسليط الضؤ على هذة المقطوعة :

فى المجتمعات المتحضرة, يُكن الفرد إحتراما شديدا للقانون, لأن القانون هو الحامى الأكبر لحقوقه. لهذا يستميت فى الدفاع عن هذا القانون, و يطالب بتطبيقه بحزم, لأن فى تطبيقه ضمان لحرينه و رفاهيته.

كما يكن المجتمع لمنفذى القانون أحتراما و تبجيل شديدين, مما يجعل عملية تطبيق القانون سهلة سلسة, فالكل موافق, و الكل مقتنع, و الكل متعاون.

لقد أحسن العزيز أفوكاتو شرح سبب احترام هؤلاء القوم للقانون عندهم، و تعاونهم جميعا على حمايته و تطبيقة ... على اننى اذا اذنتم لى و بدون غضب أو حساسية اود أيضا التعليق على مقطوعة اخرى من ذات المداخلة:

فالعنصر الأساسى فى أى نظام قانونى, أيا كان مصدره,( وكلمة قانون هنا لا تعنى القانون بصورته الوضعية, بال بمعنى النظام الذى تسير بمقتضاه شئون المجتمع)

الا يمكن أن يكون سر عدم (حب) و (رفض) و عدم (تعاون) الناس فى بلدنا على حماية و أحترام و تطبيق القانون على نفسهم و من وازع داخلى تلقائى غير مبنى على الخوف الذى أشار اليه العزيز "أفوكاتو" و الذى أتفق تماما معه كسبب رئيسى، و لكنى أود الأشارة الى زاوية اخرى، الا يمكن أن يكون هذا السر هو عدم (قانونية) الكثير من القوانين؟؟!! خاصة و أن بداية مداخلة العزيز "أفوكاتو" كانت عن مصادر متنوعة و مختلفة تماما، تماما كهؤلاء الذين مطلوب منهم احترام و تطبيق القوانين .... و لهذا انا يهمنى كفرد فى جماعة (مختلفة)!! أن أعرف مصدر هذا القانون، فأنت تستطيع زرع مبادئ احترام القانون فى نفوس الصغار و لكنهم لن يبقوا صغارا الى الأبد، فماذا ننتظر اذا ما كبروا و احتكوا بالعالم أجمع و بأفراد مجتمعهم أنفسهم (مع ملاحظة تضائل المسافات أكثر و أكثر بين دول العالم أجمع) ماذا ننتظر اذا ما اكتشفوا تلك الطامة الكبرى بعدم قانونية و شرعية الكثير من القوانين؟؟!! أى جانب سوف ينتصر ؟؟!! ما علمناهم فى صغرهم، أم ما سوف يتعلموة و يلمسوة فى بلوغهم؟؟؟ المصدر يا عزيزى من وجهه نظرى هام للغاية، قانون يعنى عدل .... و عدل يعنى مساواة، هذه فكرتى ببساطة عن الهدف المنتظر من وراء أى قانون، و لهذا يجب أن يساوى بين جميع أفراد المنزل الذى تحدث عنه العزيز "أفوكاتو" ... حتى يتحدوا و يتعاونوا على تحقيقة و رفض من يشز عنه....

أرجو أن لا أكون قد أثقلت عليكم بمداخلتى تلك ؟؟

مع احترامى.

تم تعديل بواسطة White heart

... أن واحدة من آساليب النُظم الديكتاتورية هى :

liberte_dexpression-28365515.jpg

وهى بكل أسف كانت ومازالت مٌنتشرة ومُستخدمة في بلدنا الحبيب وعلى كافة المستويات بلا إستثناء !

رابط هذا التعليق
شارك

عزيزى الأخ أبو حلاوة

لقد سبق أن أفردت لقضية حبيبة موضوع أسمه " من السئول عن هذا؟" فى قسم السياسة الداخلية , و قد ناقشت فيه مثالب النظام القانونى فى مصر, كما كتبت فى الماضى عن أسباب تدهور مهن القضاءو و النيابة و المحاماة, الوصلة

http://www.egyptiantalks.org/invb/index.ph...?showtopic=8064

كما كتبت فى الماضى عن ضرورة تدريس مادة القانون فى المدارس الثانوية, .

و سوف أستمر فى الكتابة عن مهزلة القانون فى مصر, الى أن يتنبه البعض لخطورة إنتهاك القانون و مرمطته فى التراب, الى الحد الذى أصبح فيه القانون لا يساوى قلامة ظفر.

عزيزى هوايت هارت:

الثقافة القانونية الرشيدة التى هى جزء من نظام تعليمى متقدم , تؤهل الشخص الى فهم القانون, و التمسك به , أى إحترامه, و ليس الخوف منه,

أى أن إحترام القانون فى المجتمعات المتقدمة مستمد من الإقتناع و ليس من الرهبة.

لذلك طالبت بتغيير المناهج الدراسية بحيث تتضمن دراسة القانون فى سن مبكر , حتى ترسخ فكرة العدالة و المساواة فى عقول الصغار, لكى تبقى, بل تزدهر عندما تتقدم بهم السن.

أشكر لك و للأخ أبو حلاوة الإهتمام بهذا الموضوه, و سوف يسعدنى بشدة أن أرى إهتما متزايدا فى هذا الشأن.

شكرا لكما مرة أخرى.

تم تعديل بواسطة الأفوكاتو

أعز الولد ولد الولد

إهداء إلى حفيدى آدم:

IMG.jpg

رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد أو قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لا يوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة
×
×
  • أضف...