اذهب إلى المحتوى
محاورات المصريين

أخلاق الإسلام السمحة فى معاملة غير المسلمين


عادل أبوزيد

Recommended Posts

فى موضوع بعنوان هدية للمسيحيين عن رد فعل المسلمين تجاه معاملة البابا شنودة فى مطار لندن و الذى كان غيرة على مقام البابا شنودة تنفى كل مظان الإحتقان الطائفى و لهذا إختار الفاضل مهيب العنوان ، فى هذا الموضوع ساق أحدم مداخلة ليس لها علاقة من قريب أو بعيد بمحتوى الموضوع ...مداخلة تدعى أن الإسلام يطلب عدم بدء غير المسلمين بالسلام !!!!!!!! و قضيت يومين فى حالة توتر .... ماذا يريدون ؟؟

ما سبق كان إستهلالا لابد منه

لعلنى بما سبق ألتمس العذر من الأعضاء و فريق التنسيق و الإشراف فالواضح أن مكان هذا الموضوع هو "هدى الإسلام" و لكنى وضعته هنا لتعم الفائدة و يكون ردا حاسما على من يسيئهم روح الوئام و السلام التى تسود مصر و التى أعيت اللورد كرومر عندما قال لا أجد إلا مصريين بعضهم يذهب للجامع و البعض الآخر يذهب للكنيسة.

و لطالما تعجبت من دعوات المقاطعة و ضرورة تجنب المسيحيين على أن ذلك من أصل الدين و حقيقة الأمر أنهم يأتون بوقائع و أحداث تاريخية مبتورة من سياقها و ظروفها و يدعون أنها أصل ثابت فى الدين.

و إليكم دراسة عن أخلاق الإسلام السمحة فى التعامل مع غير المسلمين .......... و ليت ذوى الفكر الضيق يتوقفون :

لا تعارض بين مفهوم "الولاء والبراء" وبين منظومة الأخلاق في الإسلام، بل هو مندرج ضمنها وخاضع لأحكامها. فبغض الكفر لا يلزم عنه بغض الكافر لذاته، وإلا ما أمكن التعامل معه مطلقا، وهو عكس التوجيه القرآني الكريم وضد الثابت المتواتر من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - في معاملته لأهل الكتاب خاصة، وللمشركين عامة، وما كان لهم منه - عليه الصلاة والسلام - من حسن المعاملة؛ مما أدى إلى إسلام كثير منهم متأثرا بأخلاقه العالية، التي شهد له بها القرآن الكريم، في قوله تعالى: ((وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ))(القلم: 4).

وكذلك كان أصحابه - رضوان الله عليهم - من بعده، في علاقاتهم مع أهل الكتاب، سواء في ذلك ما تعلق بمعاملاتهم إياهم، أو بتجاراتهم معهم، أو عهودهم، أو جوارهم، أو نحو هذا وذاك من شتى ضروب المعاملات والعلاقات، مما يشهد به تاريخهم النبيل في العهد الراشدي وبعده.

والأخلاق الإسلامية الراقية - تصوراً وممارسةً – هي من أهم أنواع الإعجاز التي تحدى بها القرآن الكفار. ولو مورست على غير وجهها لما كان لذلك التحدي معنى! فإنما تحداهم بها من خلال ممارسة المسلمين لها في علاقتهم الدولية العامة والإقليمية والمحلية. فقال صلى الله عليه وسلم في مثل هذا السياق: ((المسلمون على شروطهم))(رواه أبو داود والحاكم، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير). وجعل للمعاهَدين وسائر المواطنين من غير المسلمين الأمانَ التام والسلام الكامل، وجعل حقهم على المسلمين مرتبطا بذمة الإيمان التعبدية، من خرمها انخرم إيمانه. وفي ذلك قال عليه الصلاة والسلام: ((من قَتَل معاهَدًا لم يُرَحْ رَائِحَةَ الجنة! وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاماً!)) (أخرجه البخاري.) .

وقال صلى الله عليه وسلم: ((أيُّما رجلٍ أمَّنَ رجلاً على دمه ثم قتله، فأنا من القاتل بريء، وإن كان المقتولُ كافراً!)) (أخرجه أحمد، والبخاري في التاريخ الكبير، والنسائي في سننه الكبرى، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وصححه. كما صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير .).

ومن هنا فليس عبثا أن جعل الله للكافر حقا عنده إذا ظلمه مسلم، وذلك في الحديث النبوي الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم: ((اتقوا دعوة المظلوم ، وإن كان كافراً ، فإنه ليس دونها حجاب)) (أخرجه الإمام أحمد وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة) . بل أمرنا ألا نعامل الخائن بالمثل بل بالعفو والسماح كما في قوله صلى الله عليه وسلم: ((أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تَخُنْ من خانك!)) (أخرجه أبو داود، والترمذي وحَسّنه، كما أخرجه الطبراني والحاكم وصححه، ثم صححه الألباني في صحيح الجامع.).

إن تجزيء أحكام الشريعة، وعدم رد جزئياتها إلى أصولها الكليات، يوقع المرء في التخبط والاضطراب في الفهم والممارسة للدين. ومن ذلك أن بعضهم أخذ نصوص الشدة على الكفار، وأخرجها عن سياقها الحربي المؤقت، فجعل أحكامها أصولا مطلقة، لا ترتبط بحال دون حال. والواقع أنها مرتبطة بظروفها الحربية، أو بظروف سوء العلاقة التي يتسبب فيها الآخر ابتداءً، ويفرضها على المسلمين.

فمن ذلك مثلا قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه!)) ( رواه مسلم عن أبي هريرة). وقوله عليه الصلاة والسلام: ((إذا لقيتم المشركين في الطريق فلا تبدؤوهم بالسلام واضطروهم إلى أضيقها!))( رواه ابن السني عن أبي هريرة. قال الشيخ الألباني : (صحيح) انظر حديث رقم : 791 في صحيح الجامع.)

وقوله صلى الله عليه وسلم: ((إني راكب غدا إلى يهود، فمن انطلق منكم معي فلا تبدؤوهم بالسلام! فإن سلموا عليكم فقولوا: وعليكم!))( رواه أحمد، وابن ماجه، عن أبي عبد الرحمن الجهني مرفوعا. كما رواه أحمد، والنسائي، والضياء عن أبي بصرة. وصححه الألباني في صحيح الجامع. حديث رقم: 2464.)

وقد أخذ بعض الغلاة اليوم هذه الأحاديث، وأدخلوها جهلا وتعنتا تحت أصل "الولاء والبراء"، فطبقوها بظواهرها، وبصورة عشوائية، على كل يهودي أو نصراني صادفوه أمامهم! دون تَرَوٍّ، وبلا تبين لخصوصية سياقها، ولا لفقه مناطها في زمانها، ولا لما يستوجبه الفقه في زماننا هذا، من مراعاة شروط تحقيق المناط – بهذا العصر - في الحال والمآل.

بينما كل هذه الأحاديث وأضرابها لا علاقة لها بأصل "الولاء والبراء". بل هي في ذاتها ليست على إطلاقها، ولا على ظاهر عمومها، بل هي مرتبطة بما فرضه أهل الكتاب المجاورين للنبي - صلى الله عليه وسلم – بالمدينة، من سوء الأدب في معاملتهم لرسول الله - عليه الصلاة والسلام – والتعريض به عند تحيته وملاقاته، وتضمين السب والشتم في عباراتهم وكلماتهم، له ولأصحابه صلى الله عليه وسلم – بأبي وأمي هو – فكان الجواب لهم هو هذه التوجيهات الخاصة بهذا النوع من الظلمة المعتدين.

وهو واضح من سياق الأحاديث التالية، التي تبين سبب ورود هذه الأحكام جميعا، وظروف تطبيقها. بل تبين حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على ضبط النفس، وحمل أصحابه على عدم رد السيئة بسيئة، ولا بما هو أسوأ منها! بل أمر في سياق ذلك بالرفق وعدم الفحش؛ بما يرسخ الحقيقة القرآنية العظمى في قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ!)(الأنبياء: 107). والنصوص الآتية واضحة في هذا التوجيه بينة فيه.

فعن عائشة - رضي الله عنها – قالت: ((استأذن رهط من اليهود على النبي - صلى الله عليه وسلم – فقالوا: "السَّامُ عليك!" فقلت: "بل عليكم السَّامُ واللعنة!" فقال: "يا عائشة! إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله!" قلت: "أوَلم تسمع ما قالوا؟" قال: "قلتُ: وعليكم!"))( متفق عليه. والسَّامُ: هو الموت.)

وللحديث صيغة أخرى عن عائشة - رضي الله عنها – ((أن اليهود أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم – فقالوا: "السام عليك!" قال: "وعليكم!" فقالت عائشة: "السام عليكم ولعنكم الله وغضب عليكم!" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مهلا يا عائشة! عليك بالرفق! وإياك والعنف أو الفحش!" قالت: "أوَلم تسمع ما قالوا؟" قال: "أوَلم تسمعي ما

قلتُ؟ رددتُ عليهم، فيستجاب لي فيهم، ولا يستجاب لهم في!"))( متفق عليه.). وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((مَرَّ زُفَرُ [من يهود] برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "السام عليك!" فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم – "وعليك!" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتدرون ما يقول؟ قال: السام عليك!" قالوا: "يا رسول الله ألا نقتله؟" قال: لا! إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: "وعليكم!"))( رواه البخاري.).

فعلى هذا السياق تحمل الأحاديث التي وردت في النهي عن بدء أهل الكتاب بالسلام؛ فلا يكون لها طابع العموم والإطلاق، بل هي مقيدة في نواهيها، ومخصوصة في شمولها بمثل ظروفها الواردة فيها. كما أن حشرها ضمن أدلة "الولاء والبراء" إنما هو ضرب من التنطع في الدين، وشعبة من الغلو في فهمه وتنـزيله.

ولله در الإمام عبد الرؤوف المناوي - رحمه الله – لما ساق من الفقه الحكيم، في بيان اختلاف التصرفات باختلاف المواطن، موفقا بين قوله تعالى: ((وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ)(آل عمران: 159) وبين قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِـيءُ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)(التوبة: 73) قال: (فهذا من باب إظهار عزة الإيمان بعزة المؤمن، وفي الحديث: "أن التبختر مشية يبغضها الله إلا بين الصفين"(أخرج الطبراني في الكبير: (أن أبا دجانة يوم أحد أعلم بعصابة حمراء، فنظر اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يختال في مشيته بين الصفين، فقال: "إنها مشية يبغضها الله إلا في هذا الموضع!") وقال الهيثمي: (رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه.)(مجمع الزوائد: 6/109)) فإذا علمتَ أن للمواطن أحكاما فافعل بمقتضاها تكن حكيما!))( فيض القدير: 4/277.)

فهو إذن فقه الْمَوَاطِنِ المختلفة، والأحوال الطارئة من ظروف الحرب والسلم. وأما الأصل الثابت من معاملته - صلى الله عليه وسلم - لغير المسلمين فهو قوله تعالى: ((وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ. وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ))(فصلت: 34-35).

ولذلك فلم تكن معاملته - صلى الله عليه وسلم - لأهل الكتاب إلا على موازين أخلاق القرآن من البر والإحسان. فعن أنس رضي الله عنه قَالَ: ((كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَسْلِمْ! فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ! فَأَسْلَمَ! فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ!))( رواه البخاري.).

فتقييد نصوص الشدة على الكفار بظروفها، والانبساط إليهم في المعاملة، وبدئهم بالسلام والكلام والتهادي، هو الذي جرى به العمل منذ عهد الصحابة والتابعين - وهو الذي عليه جمهور الفقهاء - فقد قال الإمام القرطبي رحمه الله: ((قيل لابن عيينة: "هل يجوز السلام على الكافر؟" قال: "نعم، قال الله تعالى: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين". وقال: "قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم"، الآية. وقال إبراهيم لأبيه: "سلام عليك". [قال القرطبي] قلت: "الأظهر من الآية ما قاله سفيان بن عيينة".))( الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 11/111-112.)

ومن تراجم الإمام البخاري في صحيحه قوله رحمه الله: ((بَاب الْهَدِيَّةِ لِلْمُشْرِكِينَ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ))( الممتحنة: 8)، ثم أخرج بسنده عن ابن عمر - رضي الله عنهما – ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم:َ "إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ". ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّه عَنْه مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا". فَكَسَاهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّه عَنْهم أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا.))( رواه البخاري).

وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: ((أَنَّ أُكَيْدِرَ دَوْمَةَ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جُبَّةَ سُنْدُسٍ))( متفق عليه). وَلِأَبِي دَاوُد : (أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ أَهْدَى إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُسْتَقَةَ سُنْدُسٍ فَلَبِسَهَا))( الْمُسْتَقَةُ بِضَمِّ الميم وَفَتْحِهَا: الْفَرْوَةُ الطَّوِيلَةُ الْكُمَّيْنِ وَجَمْعُهَا مَسَاتِقُ.). وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه: ((أَنَّ أُكَيْدِرَ دَوْمَةَ الْجَنْدَلِ أَهْدَى إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثَوْبَ حَرِيرٍ فَأَعْطَاهُ عَلِيًّا فَقَالَ : شَقِّقْهُ خُمْرًا بَيْنَ الْفَوَاطِمِ!))( متفق عليه) وَفِي مُسْلِمٍ : ((أَهْدَى فَرْوَةُ الْجُذَامِيُّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَغْلَةً بَيْضَاءَ رَكِبَهَا يَوْمَ حُنَيْنٌ)). وَعَنْ بُرَيْدَةَ عِنْدَ إبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ وَابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ أَبِي عَاصِمٍ : ((أَنَّ أَمِيرَ الْقِبْطِ أَهْدَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَارِيَتَيْنِ وَبَغْلَةً , فَكَانَ يَرْكَبُ الْبَغْلَةَ بِالْمَدِينَةِ , وَأَخَذَ إحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ لِنَفْسِهِ فَوَلَدَتْ لَهُ إبْرَاهِيمَ وَوَهَبَ الْأُخْرَى لِحَسَّانَ)). وَفِي كِتَابِ الْهَدَايَا لِإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ : ((أَهْدَى يُوحَنَّا بْنُ رُؤْبَةَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ). وَعَنْ أَنَسٍ أَيْضًا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ : (أَنَّ يَهُودِيَّةَ أَتَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا)).

وَفي الصحيحين عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: ((أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ , فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: أَصِلُهَا؟ قَالَ : نَعَمْ!))(متفق عليه). وزَادَ الْبُخَارِيُّ: ((قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهَا: (لَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ))( الممتحنة: 8). وَجاءَ تَفْصِيلُهُ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : ((قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ ابْنَةُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ سَعْدٍ عَلَى ابْنَتِهَا أَسْمَاءَ بِهَدَايَا ضِبَابٍ وَأَقِطٍ وَسَمْنٍ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فَأَبَتْ أَسْمَاءُ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا , فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم , فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : (لَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ) إلَى آخِرِ الْآيَةِ , فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَأَنْ تُدْخِلَهَا بَيْتَهَا.))(رَوَاهُ أَحْمَدُ.).

قال الإمام الشوكاني معلقا على هذه النصوص: ((وَالْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنْ الْكَافِرِ.)( نيل الأوطار: 6/106) يعني مطلقا. ثم قال عن قصة أسماء مع أمها: ((فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْهَدِيَّةِ لِلْقَرِيبِ الْكَافِرِ, وَالْآيَةُ الْمَذْكُورَةُ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْهَدِيَّةِ لِلْكَافِرِ مُطْلَقًا مِنْ الْقَرِيبِ وَغَيْرِهِ. وَلَا مُنَافَاةَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا بَيْنَ قوله تعالى : (لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) الْآيَةُ(المجادلة:22)؛ فَإِنَّهَا عَامَّةٌ فِي حَقِّ مَنْ قَاتَلَ وَمَنْ لَمْ يُقَاتِلْ, وَالْآيَةُ الْمَذْكُورَةُ خَاصَّةٌ بِمَنْ لَمْ يُقَاتِلْ.))( نيل الأوطار: 6/106) بمعنى أن عموم المقاطعة للكفار وجب حمله على الخصوص، فيتوجه المعنى إلى أن الأصل في العلاقة مع الكفار هو المعاملة بالبر والإحسان، إلا مع الظالم المحارِب.

ثم قال الشوكاني بعدها: ((وَأَيْضًا الْبِرُّ وَالصِّلَةُ وَالْإِحْسَانُ لَا تَسْتَلْزِمُ التَّحَابَّ وَالتَّوَادَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ. وَمِنْ الْأَدِلَّةِ الْقَاضِيَةِ بِالْجَوَازِ قوله تعالى: (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا)(العنكبوت:8). وَمِنْهَا أَيْضًا: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَسَا عُمَرَ حُلَّةً فَأَرْسَلَ بِهَا إلَى أَخٍ لَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ) (...) قَوْلُهُ : (فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا . . . إلَخْ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ قَبُولِ هَدِيَّةِ الْمُشْرِكِ كَمَا فِي الْأَحَادِيثِ السَّالِفَةِ, وَعَلَى جَوَازِ إنْزَالِهِ مَنَازِلَ الْمُسْلِمِينَ.))( نيل الأوطار: 6/105- 107).

4- خاتمة:

تَبَيَّنَ إذن أنَّ مفهوم "الولاء والبراء" في الدين، إنما شُرع لحفظ بيضة الإسلام، وذلك باحتضان المؤمنين بضعهم لبعض، وبإشاعة روح التعاطف والتواد والتراحم فيما بينهم، وبغض ما ينقض ذلك والتبرؤ منه. وهو أمرٌ لا يكون إلا بالوسائل المشروعة، التي جعلها الله ورسولُه أدوات لتحقيق مقاصده. ومدارُها على محبة الله ورسوله، والاندماج في النسيج العام للأمة، وممارسة الإصلاح لها من داخل بنيتها، التي هي هذا السواد الأعظم من المسلمين، وعدم الخروج عن ذلك إلى إثارة الفتن، وجر البلاد والعباد إلى ما لا طاقة لها به من الاضطراب والفساد!

وخير ما نختم به عرضنا هذا، حكمة بالغة للعلامة ابن حجر العسقلاني - رحمه الله – بَيَّنَ فيها ضلال أهل الابتداع والغلو في الدين أبلغ بيان! قال رحمه الله: ((وحسبك من قبيح ما يلزم من طريقتهم أنا إذا جرينا على ما قالوه، وألزمنا الناس بما ذكروه، لزم من ذلك تكفير العوام جميعا! لأنهم لا يعرفون إلا الاتباع المجرد. ولو عُرِضَ عليهم هذا الطريق ما فهمه أكثرهم، فضلا عن أن يصير منهم صاحب نظر. وإنما غاية توحيدهم التزام ما وجدوا عليه أئمتهم في عقائد الدين، والعض عليها بالنواجذ، والمواظبة على وظائف العبادات، وملازمة الأذكار بقلوب سليمة، طاهرة عن الشبه والشكوك. فتراهم لا يحيدون عما اعتقدوه ولو قُطِّعُوا إربا إربا! فهنيئا لهم هذا اليقين! وطوبى لهم هذه السلامة! فإذا كُفِّرَ هؤلاء، وهم السواد الأعظم، وجمهور الأمة، فما هذا إلا طي بساط الإسلام، وهدم منار الدين! والله المستعان!)( فتح الباري: 13/507)

ذلك، وإنما الموفق من وفقه الله، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليما.

لائحة المصادر والمراجع

- القرآن الكريم

- جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري. نشر دار الفكر، بيروت: 1408/1988.

- الجامع لأحكام القرآن للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي، نشر دار الشعب القاهرة، تحقيق أحمد عبد العليم البردوني، ط. الثانية: 1372هـ.

- صحيح البخاري للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق مصطفى ديب البغا، نشر دار ابن كثير، واليمامة، بيروت، ط. الثالثة: 1407/1987م.

- صحيح الجامع الصغير وزيادته. تأليف محمد ناصر الدين الألباني. نشر المكتب الإسلامي. بيروت/دمشق. ط. الثالثة: 1408هـ/1988م.

- صحيح مسلم للإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، نشر دار إحياء التراث العربي، بيروت.

- فتح الباري شرح صحيح البخاري للإمام أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ومحب الدين الخطيب، نشر دار المعرفة، بيروت: 1379هـ.

- فيض القدير شرح الجامع الصغير للإمام عبد الرؤوف المناوي، المكتبة التجارية الكبرى، ط. الأولى، مصر: 1356هـ.

- القاموس المحيط للإمام مجد الدين الفيروزأبادي. نشر دار الجيل بيروت.

- لسان العرب لأبي الفضل جمال الدين محمد بن منظور الإفريقي المصري، دار صادر بيروت.

- مجمع الزوائد للإمام علي بن أبي بكر الهيثمي، نشر دار الريان للتراث القاهرة، ودار الكتاب العربي، بيروت: 1407هـ.

- المفردات في غريب القرآن للإمام الراغب الأصفهاني.

- نيل الأوطار للإمام محمد بن علي الشوكاني، نشر دار الجيل بيروت: 1973.

- الولاء والبراء بين السَّمَاحَةِ والغُلُوّ" للدكتور حاتم بن عارف بن ناصر الشريف. بحث مقدم للمؤتمر العالمي عن موقف الإسلام من الإرهاب. جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

- الولاء والبراء في الإسلام تأليف محمد بن سعيد القحطاني ط. الثالثة: 1409هـ. بلا ذكر لدار النشر ولا لمكان الطبع.

الرابط : http://www.almajlis-alilmi.org.ma/ar/detai...amp;z=5&s=5

مواطنين لا متفرجين


رابط هذا التعليق
شارك

مجهود مميز

بالفعل هذا ما امرنا به فى الاسلام .. وهناك محاضرة للشيخ العلامة ابن عثيمين يوضح فيها الفرق بين الولاء والبراء القلبى وبين الاقساط والاحسان المعنوي

ولكن لى سؤال لعلى اجد له اجابة عن غير المسلمين

هل يعامل المسلمون بالبر والاقساط من قبل الديانات الاخرى ؟

ملحوظة استوقفتنى

مليون عراقى مسلم قتلوا من قبل اصحاب الديانات الاخرى بخلاف المشردين

وياليت السيوف المستعارة تتوقف عن مهاجمة الاسلام وتناقش الموضوع بموضوعية

اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَن

رواه الترمذي

رابط هذا التعليق
شارك

مجهود مميز

بالفعل هذا ما امرنا به فى الاسلام .. وهناك محاضرة للشيخ العلامة ابن عثيمين يوضح فيها الفرق بين الولاء والبراء القلبى وبين الاقساط والاحسان المعنوي

ولكن لى سؤال لعلى اجد له اجابة عن غير المسلمين

هل يعامل المسلمون بالبر والاقساط من قبل الديانات الاخرى ؟

ملحوظة استوقفتنى

مليون عراقى مسلم قتلوا من قبل اصحاب الديانات الاخرى بخلاف المشردين

وياليت السيوف المستعارة تتوقف عن مهاجمة الاسلام وتناقش الموضوع بموضوعية

تحية لهذا الطرح

هناك نقطة اخرى الا وهي ان النصاري نفسهم همه اللي عاملين عزلة لنفسهم

خرج الثعلب يوما في رداء الواعظين

ومشى في الأرض يهذى ويسب الماكرين

رابط هذا التعليق
شارك

من اكثر الاراء غرابة فى هذا الموضوع

قول لاحد علماء السعودية

والأظهر ـ والله أعلم ـ أن المسلم إذا كان في دار الإسلام فإنه يحرم عليه ابتداؤهم بالسلام لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام.." وغيرهم من الكفار من باب أولى، إلا إذا كان المسلم في دار الكفر بينهم فله أن يسلّم عليهم مبتدئا وراداً، مصانعة لهم ودفعاً للضرر الذي قد يحصل من ترك السلام عليهم، والأولى أن يستعمل كلاما يفيد التحية ، غير لفظ السلام . والله أعلم.

المصدر

الن يكون هناك شئ من النفاق فى هذا

ان الواحد الواحد مقتنع بحرمة السلام انما يسلم عشان يكسب ودهم ويدفع عن نفسه ضررهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

كأنهم بيعملوا بالمثل ( اعذرونى فيه)

اذا كان لك عند الكلب حاجة قوله يا سيدى!!!!!!!!

اعتذر اذا كان المثل بيؤذى احد لكن من يأخذ بهذا الرأى لسانة حاله بيقول المثل ده

تم تعديل بواسطة ~Heba~

أقلل عتابك فالبقاء قليل...و الدهر يعدل تارة و يميل

رابط هذا التعليق
شارك

مجهود مميز

بالفعل هذا ما امرنا به فى الاسلام .. وهناك محاضرة للشيخ العلامة ابن عثيمين يوضح فيها الفرق بين الولاء والبراء القلبى وبين الاقساط والاحسان المعنوي

ولكن لى سؤال لعلى اجد له اجابة عن غير المسلمين

هل يعامل المسلمون بالبر والاقساط من قبل الديانات الاخرى ؟

ملحوظة استوقفتنى

مليون عراقى مسلم قتلوا من قبل اصحاب الديانات الاخرى بخلاف المشردين

وياليت السيوف المستعارة تتوقف عن مهاجمة الاسلام وتناقش الموضوع بموضوعية

ومين قالك اللى قتلوا العراقيين هم اصحاب دين

يا اخى الارهاب ليس له دين و لا دولة

أقلل عتابك فالبقاء قليل...و الدهر يعدل تارة و يميل

رابط هذا التعليق
شارك

لاأرى حرمه فى السلام لأن الرسول صلي الله عليه وسلم كانوا بيقولوا له السام وليس السلام عليكم

سبحان الله العظيم

سبحان الله وبحمده

رابط هذا التعليق
شارك

الن يكون هناك شئ من النفاق فى هذا ...

كان فيه هنا طبيب سوري دايمًا يقول لي بيت الشعر ده : دارهم ما دمت في دارهم ... وارضهم ما دمت في أرضهم

وأنا كنت دايمًا أُنكر عليه ذلك وأقوله ايه النفاق ده .

الله يصبحه بالخير . أنا بس افتكرت كلامه لما شفت مداخلتك يا مهندسة هبة .

كل لحظة إبطاء في نيل المعتدين جزاءهم ... خطوة نحو كفر المجتمع بالعدالة، ودرجة على سلم إيمانه بشريعة الغاب

رابط هذا التعليق
شارك

فبالفعل نحن كفار في نظرهم كما هم كفار في نظرنا ، وفي الأمور الخطيرة مثل أمور الدين وخاصة أمور العقيدة لا تجوز المجاملة أبدا أبدا ، ولكن هذا أيضا لا يعني إساءة معاملة الآخر ، فالأمر بحاجة إلى توازن .. لا إفراط ولا تفريط ، فلا نحن نجامل المسيحيين واهل الكتاب والكفار عموما على حساب ديننا فنشهد احتفالاتهم ونهنئهم عليها - ونحن بذلك نشجعهم على ما هم فيه من ضلال - ونتقبل بعض عقائدهم ونعتبر اديانهم " طريقة اخرى لعبادة الله " او " كل واحد يعبد ربنا بطريقته " أو أن الكنيسة مثلها مثل المسجد " كلها بيوت ربنا " وغيرها من الأفكار العجيبة التي يروج لها البعض . وفي نفس الوقت لا يجوز أن نسيئ معاملة غير المسلمين فنظلمهم ونحرمهم من حقوقهم ونعتبرهم مواطنين أو حتى بشرا من الدرجة الثانية لأنهم على دين آخر فهم بشر مثلنا خلقهم الله وكرمهم كما خلقنا وكرمنا ، ولهم كلللل الحقوق التي يستحقونها ، ويجب معاملتهم أحسن احسن معاملة . ونصيحتي إلى من يغضب أو يتباكى عندما يسمع احدا يصف المسيحيين أو غيرهم بالكفر .. نصيحتى إليه أنه لو كان لديه صديق من غير المسلمين يحبه ويهتم بأمره أن يقبل يده أو قدمه إن استطاع لكي يدخل في دين الإسلام قبل أن يموت فعندئذ لا ينفع الندم ، فالله - سبحانه وتعالى - يقول في كتابه الكريم : (( إن الدين عند الله الإسلام )) . كما يقول - تعالى - أيضا : (( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين )) . وأرجو ألا يزعج كلامي إخوتي المسيحيين أو غير المسلمين عامة ، فنحن جميعا أخوة و و الله إني أحب لكم الخير وأتمنى لكم قبلنا التوفيق في الدنيا وفي الآخرة ودخول الجنة . والمهم ليس إتباع الدين الذي تربينا عليه - مهما كان - وإنما في البحث عن الحقيقة واتباعها . وتحية إلى الجميع

أقلل عتابك فالبقاء قليل...و الدهر يعدل تارة و يميل

رابط هذا التعليق
شارك

العزيز مسلم للأبد...

هل تري ما يحدث في العراق من قتل للعراقيين بعضهم لبعض... بأنه قتل من غير المسلمين؟ أنا لست هنا لأبرر الغزو الأمريكي الغير مسبب لأرض عربية أبية كالعراق... و لكني لا أفهم محاولة ربط هذا الغزو العسكري من دولة لا دينية، كل أهدافها اقتصادية و سياسية بحته... بأنه غزو ديني يهدف لابادة أصحاب ديانة ما من أصحاب ديانة مخالفة!!

و لعلي أسأل... لو كان الهدف هو ابادة المسلمين... هل كان الغرب العلماني يحتاج لقوات علي الأرض... ألم يقدروا علي فعلها من السماء؟

و السؤال الأكثر أهمية... هل كان ابناء جلدتنا أحن علينا من الغريب؟ ألم يقتل صدام بمباركة عربية تامة مئات الألوف من العراقيين و الايرانيين و الكويتيين... هل كان ذلك أيضا تطهير ديني؟؟ حقيقي لا أفهم ما علاقة دين المستعمر بما يفعله في بلادنا... اذا كان نفس هذا المستعمر يشجع و يرحب بملايين من المهاجرين المسلمين لبلاده... يعملون و ينتجون و يعلمون أولادهم في المدارس التي يفضلونها... هل هذا أيضا جزء من خطة الابادة الدينية؟؟ تفكيرك هذا هو فعلا اهانة جارحة لعشرات الألوف من المسيحيين العراقيين الذين قتلوا و دمرت حياتهم أو اجبروا علي الهجرة و تحملوا كل ذلك كجزء من انتماءهم لوطنهم... لو كانوا قد سمعوا كيف تنظر للموضوع... لنزع انتماءهم و تحولوا جميعا لخونة...

العزيز رمضان...

شئ مضحك مبكي أن تظن أن المسيحيين هم من يفضلون العزلة بينما تفتح أنت الحوار معهم بنعتهم بكلمة مهينة وضيعة تعزلهم عنك قبل أن تبدأ... كلمة طلبت منك مرارا ألا تستعملها في مخاطبتهم مذكرا اياك ان آداب الحوار تحتم عليك ألا تصف أحدا بكلمة تهينه... حتي لو لم يكن ذلك قصدك...

هل تتوقع أن يتجنب هؤلاء ال"مسيحيين" العزلة و يقبلوا علي التفاعل معك بحرارة... و أنت تختار لهم الاسم الذي تلقبهم به... هل تقبل أن يفعلوا معك المثل... أم ستعتبره تكبر و قلة حياء تثبت ضلالهم و فساد عقائدهم؟

سامحني علي ردي هذا... و لكنه شئ صعب جدا أن يعتبرك أحد أصدقاءك جاني و مخطئ في نفس اللحظة التي يخطئ هو في حقك فيها... أرجوك أن تقبل عتابي هذا بصدر رحب... فأنت تعرف كم احترم عقلك و قلمك...

تعليق علي الموضوع ككل... هل الخطأ في فهم حديث معين أو حدث تاريخي معين بصورة مختلفة عما وضع لأجلها... أم الخطأ هو في مبدأ قبول هذا التعليم أو التفسير كما هو حتي لو تعارض تعارض مباشر مع عقلي و ما أعتبره عدلا و عدالة؟ لو كان الحديث يمر عبر "فلتر" ضميري و عقلي... فمهما كان الحديث أو الآية أو الحدث التاريخي... سيرفضه عقلي أو يفهمه بصورة بناءه... أما قبولي لكل ما يقع تحت عنوان ال"دين" حتي لو كان أقل سموا من عادات و مفاهيم جدودنا التي تربينا عليها... فهو فعلا شئ عسير علي الفهم...

تم تعديل بواسطة rar

اَلاِنْتِهَارُ يُؤَثِّرُ فِي الْحَكِيمِ أَكْثَرَ مِنْ مِئَةِ جَلْدَةٍ فِي الْجَاهِلِ.

امثال 17 : 10

رابط هذا التعليق
شارك

فى هذا الموضوع ساق أحدهم مداخلة ..

أحدهم ? .... مش جرت العاده على أن نقول الفاضل / فلان

مداخلة تدعى أن الإسلام يطلب عدم بدء غير المسلمين بالسلام !!!!

لا يوجد داعي لعلامات التعجب..... و هو ليس إدعاء .... هو حديث في صحيح مسلم

وليس فقط عدم البدء بالسلام بل بتضييق الطريق عليهم

نحل مشاكلنا الأول و نشوف حل للمسكوت عنه من الدين بالضروره بدل ما ندفن راسنا في الرمل

رابط هذا التعليق
شارك

فى هذا الموضوع ساق أحدهم مداخلة ..

أحدهم ? .... مش جرت العاده على أن نقول الفاضل / فلان

مداخلة تدعى أن الإسلام يطلب عدم بدء غير المسلمين بالسلام !!!!

لا يوجد داعي لعلامات التعجب..... و هو ليس إدعاء .... هو حديث في صحيح مسلم

وليس فقط عدم البدء بالسلام بل بتضييق الطريق عليهم

نحل مشاكلنا الأول و نشوف حل للمسكوت عنه من الدين بالضروره بدل ما ندفن راسنا في الرمل

يا باشمهندس ايهاب

اذكرك ان الرسول صلى الله عليه و سلم كان يتبع اسلوب التعريض فى النقد غير المباشر و عندما كان يرى شيئا لا يعجبه يقول مخاطبا أصحابه: "ما بال أقوام يفعلون كذا، وما بال أقوام يقولون كذا".

اظن ده افضل من ذكر الاسماء

لانه لو ذكر اسمك كنت ستعتبر هذا هجوم على شخصك

و انا عن نفسى اقدرك و احترمك لكن اختلف معك فى بعض افكارك

ثم ان الاب الغالى استاذ عادل اراد التركيز على الفكرة التى نختلف حولها و ليس على شخصك الكريم واظن انه احسن فعلا بعدم ذكر اسمك فأرجوك لا تعتبر ذلك تحقيرا لشأنك

أقلل عتابك فالبقاء قليل...و الدهر يعدل تارة و يميل

رابط هذا التعليق
شارك

عزيزي إيهاب

عذرا لعدم ردي في الموضوع الأصلي فقد أغلق. ولكن صدقني ستكون مصداقيتك أكبر لو كنت أكثر صراحة. وإن كان غرضك لا يخفى على لبيب، خصوصا من تابع المشاكل الأخيرة في الواحة.

سألت أخونا زهيري في الواحة سؤالا ولم يرد عليه، وأسألك نفس السؤال، وأرجو الرد الصريح بلا مواربة:

إذا فتح باب التشكيك في الحديث بناء على المتن لا السند ـ فما الذي يمنع في التشكيك في القرآن الكريم وقد وصلنا رواية لا كتابة؟

وهل سنقرأ في القريب عن من يسألنا عن رأينا في حدود السرقة والزنا وقد وردت نصا في كتاب الله؟

هي شيلة واحدة وشروة واحدة مش قطاعي

بجد أسألك جادا لا "تريقة" وأرجو منك الإجابة الجادة.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

رابط هذا التعليق
شارك

يا باشمهندس ايهاب

اظن ده افضل من ذكر الاسماء

لانه لو ذكر اسمك كنت ستعتبر هذا هجوم على شخصك

و انا عن نفسى اقدرك و احترمك لكن اختلف معك فى بعض افكارك

ثم ان الاب الغالى استاذ عادل اراد التركيز على الفكرة التى نختلف حولها و ليس على شخصك الكريم واظن انه احسن فعلا بعدم ذكر اسمك فأرجوك لا تعتبر ذلك تحقيرا لشأنك

شكرا لمحاولتك تلطيف الأجواء و لكن كانت هناك كلمات أخرى يمكن ان تقوم بالغرض دون ذكر الإسم

مثل ... أحد الأخوه الأعضاء

أحد الزملاء

زميل فاضل

لكن أحدهم لوحدها تحمل لهجة تحقير لا تحتمل الشك

رابط هذا التعليق
شارك

اعتقد ان هذا ليس محور حديثنا على الاطلاق

ارجو بالاخوة الافاضل عدم تحميل الامر اكثر مما يحتمل وعدم جرنا الى نقاشات يعلم الله وحده نتائجها

مما استغرب له ظهور البعض في الاونة الاخيرة حاشرا نفسه في اي موضوع ليشكك في الاحاديث ؟؟ واود ان اهمس في اذن هؤلاء لصالح من تعملون ذلك وهل انتم بالفعل مسلمون ×××××××××××

هل انتهيتم من السنة والشيعة لتشككوا في الحديث نفسه.

هذا هو مدخلكم للتشكيك في الدين ككل .

تم تعديل بواسطة أبو محمد
حذف ألفاظ غير ملائمة للحوار بين زملاء

خرج الثعلب يوما في رداء الواعظين

ومشى في الأرض يهذى ويسب الماكرين

رابط هذا التعليق
شارك

عزيزي إيهاب

عذرا لعدم ردي في الموضوع الأصلي فقد أغلق. ولكن صدقني ستكون مصداقيتك أكبر لو كنت أكثر صراحة. وإن كان غرضك لا يخفى على لبيب، خصوصا من تابع المشاكل الأخيرة في الواحة.

*********

هي شيلة واحدة وشروة واحدة مش قطاعي

لسنا متفقين أصلا على الشيله أو الشروه لكي نعتبرها واحده

تم تعديل بواسطة se_ Elsyed
رابط هذا التعليق
شارك

العزيز رمضان...

شئ مضحك مبكي أن تظن أن المسيحيين هم من يفضلون العزلة بينما تفتح أنت الحوار معهم بنعتهم بكلمة مهينة وضيعة تعزلهم عنك قبل أن تبدأ... كلمة طلبت منك مرارا ألا تستعملها في مخاطبتهم مذكرا اياك ان آداب الحوار تحتم عليك ألا تصف أحدا بكلمة تهينه... حتي لو لم يكن ذلك قصدك...

هل تتوقع أن يتجنب هؤلاء ال"مسيحيين" العزلة و يقبلوا علي التفاعل معك بحرارة... و أنت تختار لهم الاسم الذي تلقبهم به... هل تقبل أن يفعلوا معك المثل... أم ستعتبره تكبر و قلة حياء تثبت ضلالهم و فساد عقائدهم؟

سامحني علي ردي هذا... و لكنه شئ صعب جدا أن يعتبرك أحد أصدقاءك جاني و مخطئ في نفس اللحظة التي يخطئ هو في حقك فيها... أرجوك أن تقبل عتابي هذا بصدر رحب... فأنت تعرف كم احترم عقلك و قلمك...

الصديق العزيز رار

لن ارد الان على الكلمة التي ضايقتك حتى لا يكون مصطلح معمم في المحاورات

لنتكلم على الخاص فانا لا اريد حدوث ما يحدث في منتديات اخرى هنا

الاخوة

لكم مني كل تحية وتقدير فنحن شركاء الوطن والدين لله

خرج الثعلب يوما في رداء الواعظين

ومشى في الأرض يهذى ويسب الماكرين

رابط هذا التعليق
شارك

عزيزي إيهاب

عذرا لعدم ردي في الموضوع الأصلي فقد أغلق. ولكن صدقني ستكون مصداقيتك أكبر لو كنت أكثر صراحة. وإن كان غرضك لا يخفى على لبيب، خصوصا من تابع المشاكل الأخيرة في الواحة.

*************

هي شيلة واحدة وشروة واحدة مش قطاعي

لسنا متفقين أصلا على الشيله أو الشروه لكي نعتبرها واحده

ومن أرادوا السوء بالدين أرادوها هكذا .... شروه واحده

حتى تبقى جزء من الدين للأبد

طيب. هل الدعوة لتنقيح السنة مما أصابها بحسب دعوتك ـ على ما أفهم ـ تتطال القرآن؟ وإن لم تكن تطوله فعلى أي أساس؟

وهل هي دعوة للبتر والتنقيح أم هي دعوة لإعادة الفهم؟

تم تعديل بواسطة se_ Elsyed
رابط هذا التعليق
شارك

عزيزي رمضان... عداك العيب... نكمل علي الخاص...

اَلاِنْتِهَارُ يُؤَثِّرُ فِي الْحَكِيمِ أَكْثَرَ مِنْ مِئَةِ جَلْدَةٍ فِي الْجَاهِلِ.

امثال 17 : 10

رابط هذا التعليق
شارك

هي شيلة واحدة وشروة واحدة مش قطاعي

لسنا متفقين أصلا على الشيله أو الشروه لكي نعتبرها واحده

ومن أرادوا السوء بالدين أرادوها هكذا .... شروه واحده

حتى تبقى جزء من الدين للأبد

ربما كان يجب على زيادة التوضيح

ما أقصد بالشيلة الواحدة هي منهج الإسناد وليس صحة الأثر

فالإسناد كما تعلم هو دراسة كيف وصل الأثر إلينا، سواء كان هذا الأثر قرأنا أو حديثا أو قصة. والفارق الوحيد بين القرآن والسنة أن القرآن متواتر لفظا بينما لم يتواتر لفطا من السنة إلا القليل. فإذا أسقطنا دراسة الإسناد وكان حكمنا على الحديث بتحيكم العقل وحده في المتن فلا يبقى بين المرء وبين الشك في متن القرآن شيء. لأن المرء بإسقاطه للإسناد أسقطه عن السنة والقرآن معا.

على سبيل المثال: الإخوة المعترضون على الرجم كحد لزنا المحصن مثلا لو قلت لهم: كويس أوي. بلاش رجم، خلينا في الجلد. لن تخلو ممن يقلب عيناه ويقول لك بلاش بربرية.

هذا هو مقصدي من "شيلة واحدة" بمعنى آخر منهجية واحدة في الأخذ بالدين.

إذا كان الاعتراض على سند الحديث الفلاني من رجل علم فأهلا وسهلا

إذا كانت الدعوة لفهم جديد لمتن الحديث العلاني من رجل علم فأهلا وسهلا، فالعلم ليس حكرا على أحد ودين الله واسع لمن أراد أن يتدارسه

ولكن الدعوة لإبطال الحديث لأنه لا يستقيم مع فكر الواحد فهي دعوة غير مفهومة ـ علميا ومنهجيا

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك

رابط هذا التعليق
شارك

عزيزي رمضان... عداك العيب... نكمل علي الخاص...

للاسف يا رار حاولت ابعت لك رسالة خاصة ومقدرتش الخاصية عندك مش شغالة

على العموم الكلمة عدت ومحدش اخد باله منها خالص ولما تصلح الرسائل نبقى نتفاهم

خرج الثعلب يوما في رداء الواعظين

ومشى في الأرض يهذى ويسب الماكرين

رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد أو قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لا يوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة
×
×
  • أضف...