اذهب إلى المحتوى
محاورات المصريين

المال الحرام


moody00x

Recommended Posts

المال الحرام

بقلم : محمود شنب

mahmoudshanap@yahoo.com

إذا ساءت العلاقة بين الحاكم والمحكوم ما الذى يمكن عمله لفصل تلك العلاقة وتصحيح هذه الأوضاع ، وهل التخلص من الحاكم أيسر أم التخلص من الشعب ؟!!

إن المشكلة وإن بدت بسيطة تظل أبعد ما تكون عن الحل ، ولو كان الخلاص سهلاً ما صارت هناك مشكلة ..

الشعوب العربية لا تملك أى آلية لتغيير الحاكم بطريقة سلمية أو غير سلمية .. كل مؤسسات الدولة تخضع لسلطان الحاكم وقهره .. ينطبق ذلك على كل الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج ، كل الشعوب العربية لا تملك أى قوة ضغط تمكنها من إخضاع الحاكم لما تريد ... فى مصر الرئيس مبارك يضع يده على كل شئ ، ويقبض على كل مقدرات الأمور فى البلاد ، ورغم كونه رئيساً للبلاد فإنه رئيساً للحزب الحاكم ، ورئيساً للسلطة التنفيذية ، ورئيساً للمجلس الأعلى للقضاء ، والقائد الأعلى للقوات المسلحة ، وهو الذى يدعو للاستفتاء ، وهو الذى يمنعه ، وهو الذى يعقد البرلمان ، وهو الذى يفضه ، وهو الذى يملك سلطات استثنائية تسمح له بتعطيل بعض بنود الدستور ، ولديه تفويض باستيراد السلاح وتحديد السياسات الخارجية والمشاركة فى الحروب وإرسال قوات للخارج ... كل هذه السلطات وأكثر يتحكم فيها فرد واحد يُـلقب برئيس الجمهورية !!

وأى دولة لابد أن تفقد قوتها وقيمتها وهيبتها إذا فعلت ذلك حتى إذا كان هذا الحاكم ذو وزن ومنزلة وقيمة ، فما بالنا إذا ما كان هذا الحاكم غير مؤهلاً من أصله لإدارة شئون البلاد !!

لقد غطى مبارك فشله القيادى بالركون إلى الدول الطاغية والباغية من أجل ضمان منصبه وبقاء سلطانه ، واختار بطانة سوء وضعتها له الدول ذات السطوة والنفوذ والتأثير فأصبح الخلل شاملاً فى كل قطاعات الدولة ، وأصبح الانفلات هو السمة السائدة فى البلاد ، وللتغطية على كل هذا الفشل كان لابد من إتباع أسلوب الكذب والتضليل فى كل ما يخص سياسة الدولة ومصالح الشعب ، وبيانات الحكومة فى عام خير شاهد على الإفك والضلال الذى تعيشه البلاد ، ولو صدق بيان واحد للحكومة لانتقلت البلاد من حال إلى حال وصار لنا شأناً آخر .

نسمع أرقام فلكية عما يصرف فى قطاع الصحة والتعليم فى مصر ولا نشاهد أى شئ على أرض الواقع اللهم إلا زيادة الأمية وانتشار الأمراض !!

يتحدثون عن الدعم وتيسير الخدمات ولا نشاهد غير الهم وازدياد الأزمات !!

الدولة تعلمت من أمريكا كل فنون الكذب فأصبحت لا تمل من الكذب وصارت تعتمد عليه فى كل مجالات الحياة ... آخر ما قاله مصطفى كمال حلمى ـ قبل أن يُزاح عن رئاسة مجلس الشورى : ( إن الدولة تنعم بحرية وديمقراطية لم تنعم بها من قبل ، وان الرئيس مبارك لم تـُغلق فى عهده صحيفة ) هذا التهريج عيب أن يصدر من مثل هذا الرجل ، فقد نقبل ذلك من رجل مشوه مثل فاروق حسنى ولكن كيف نقبله من رجل له ماض وتاريخ وعمر يناهز الـ 84 عاماً ؟!!

كيف ينطق بذلك وهو يعلم أن فى السجون المصرية أكثر من 17 ألف معتقل سُجن أغلبهم دون محاكمة أو تهم محددة ، وبعض التقارير ترفع العدد إلى 60 ألف معتقل ولا أحد فى مصر يعلم الحقيقة !!

كيف ينطق بذلك وقانون الطوارئ مازال سيفاً مسلطاً على رقاب المصريين منذ تولى مبارك حكم البلاد ؟!!

كيف ينطق بذلك وقد أغلقت الدولة العديد من الجرائد وعلى رأسها جريدة الشعب التى مازالت تطاردها الدولة على موقعها الإلكترونى ؟!!

كل التصريحات تخالف الواقع ، وكل الأرقام التى تتناولها الحكومة مفبركة وغير صحيحة ولا أحد فى مصر يمكنه أن يعرف حقيقة ما يحدث داخل البلاد !!

الداخلية تقسم بأنه لا يوجد لديها تعذيب ، والتعذيب يمارس ليل نهار ، وفى العام المنصرم وحده مات 15 مصرياً تحت التعذيب من إجمالى 20 مواطن ماتوا فى الوطن العربى من جراء التعذيب ..

القضاء يجزم بأنه لا يوجد فى البلاد أى تجاوزات ، ولم يعد للتجاوزات سقف يحده عن التمادى والارتفاع ..

التعليم يقسم بأنه لا توجد أى ضغوط خارجية من أجل تعديل وإفساد المناهج ، وكل شئ فى التعليم فسد ولم يعد هناك تربية ولا تعليم ..

زقزوق يقسم أنه لا هدف من وراء تأميم المنابر والساجد ، وقد سعى فى خرابها وتغييب دورها فى الحياة الاجتماعية والسياسية ..

الكل يكذب ويتحرى الكذب حتى أصبح الكذب هو الركيزة الأساسية التى يعتمد عليها كل رموز النظام ..

والأموال الحرام التى تقبضها مصر ثمنا لمواقفها الغير شريفة لم تزدنا إلا فقراً ... يقول الأستاذ هيكل : ( هذا البلد ـ مصر ـ هو أكثر بلد فى العالم كله حصل على تدفقات مالية فى الـ 30 سنة إللى فاتت على شكل مساعدات لا ترد أو هبات أو قروض .. تدفقات مالية تصل إلى حوالى 150 مليار دولار صُرف منها على البنية الأساسية حوالى 12 مليار دولار ومترو الأنفاق 6 مليار دولار ) ونحن نتساءل : أين باقى هذه الأموال الحرام التى أتت بسبب مواقفنا الغير شريفة ؟!!

يعلق الأستاذ محمود التميمى فى جريدة الأسبوع على ذلك ويقول : ( مطلوب جرد عام لمصر.. هذا ما أراد الأستاذ هيكل أن يختتم به القسم الأول من حلقات 'مع هيكل' والذي اختتم الأسبوع الماضي.. جرد مصر ومحاولة فتح الدفاتر.. دفاتر 30 سنة من النهب المنظم لا نعرف عنها إلا القليل ويظهر علي وجه الوطن من آثارها الكثير.. '30 سنة نهب' هذا هو أفضل عنوان لحلقة هيكل الأخيرة.. الرجل لم يقل أو يبح بكلمة 'نهب' لكنه ترك لخيال المشاهد الحرية في حسبة 'برما' المصرية.. 12 مليارا بنية أساسية.. 6 مليارات مترو أنفاق.. والأصل فيما ورد 150 مليارا.. نسي الأستاذ أن يذكر كم مليارا خرج من البنوك عبر المطارات المصرية.. وربما لم يذكر لأن الرقم المعلن يبدو تافها إذا ما قورن بالآثار الكارثية علي جسد الوطن. فالأرقام المذكورة علي فداحتها.. لا تمثل إلا قمة جبل جليدي يعوم علي سطح الثلاثين سنة الأخيرة.. من الطبيعي أن كل الأرقام وكل الوقائع ستكون بين أيادي أبناء أجيال قادمة ولكن ذلك أيضا لن يكون إلا في عصر قادم.. إلا أن الوقت الأساسي سيكون قد انتهي وقتها.. وسيتحول أي جهد لإعادة ما راح أو تعويض ما فات إلي لعب في الوقت الضائع.. وربما نكون قد دخلناه بالفعل.

الأستاذ هيكل طالب بالتحقيق ونحن نطالب معه.. موارد مصر تجعلها أكبر من أن تصبح دولة تمارس التسول العالمي.. وقدراتها البشرية أكبر من أن تتحول إلي عبء علي محيطها.

ولعل أكبر مثل علي عظمة مصر كما تقول النكتة: إنها بلد يسرق منذ سبعة آلاف عام ومازال موجودا ويعيش فيه الناس.. ولكن يعيشون أي عيشة ويحيون أي حياة؟! ذلك السؤال الصعب الذي تستطيع الإجابة عنه إذا فتحت صفحة الحوادث في أي جريدة أو شاهدت أمثولة العصر في المحروسة المسمي 'بالميكروباص' محشورا بالبشر وبالمناسبة لن يكون محشورا جدا في الفترة القادمة بعد رفع أسعار السولار مؤخرا.

أي حياة يحياها المصريون؟! سؤال تجد إجابته إذا استوقفت صبيا يلبس مريلة المدرسة الابتدائية في ميدان مصطفي كامل لتسأله عن صاحب التمثال فيجيبك: 'ده اللمبي بس لابس طربوش' أو حينما تسأل طالبا علي باب مدرج جمال حمدان في كلية الآداب عن اسم صاحب المدرج فيبدي سروره لأن يصطحبك إلي مكتبه راجيا الله أن تكون قد جئت في طلب درس خصوصي حتي يضمن 'الحلاوة' من الدكتور ذائع الصيت في الدروس الخصوصية.. إنها جميعا قصص حدثت بالفعل.. ولكنها مصر اليوم التي نراها مصر الحقيقية تختفي تحت ركام من الأشياء والأحزان والأشخاص ومازالت مختفية والبحث جار ) .

النظام المصرى كل مواقفه مخزية ولا نرى له موقفاً واحداً مشرفاً ، ومقابل هذه المواقف الوضيعة يقبض الحاكم الثمن ويلحق العار بالشعب ، فالشعب مازال ينتقل من سئ إلى أسوأ ومن مصيبة إلى كارثة ، ومنذ أسابيع قليلة أذاعت الفضائيات موافقة الكونجرس الأمريكى بالإجماع على تخصيص 300 مليون دولار لمصر كتعويضات عما أصابها فى حرب العراق .. إنها الرشوة المقنعة التى أبتليت بها مصر فى الفترة الأخيرة ، وكلها رشاوى تحدث جهاراً نهاراً تحت مسميات خادعة تضلل بها الشعوب حتى لا تثور على الحكام .

والسؤال الذى يفرض نفسه :

ماذا فعلت مصر بكل هذه المليارات الحرام التى حصلت عليها من الغرب وأعوانه ومن يأتمروا بإمرة من حكام دول الخليج مقابل مواقفها المشينة التى لا تتوافق مع دورها ومكانتها وسمعتها فى المنطقة العربية والأفريقية ؟!!

ماذا فعلت مصر بأموال جاءت عن طريق عصابات دولية تشترى الصمت والسكوت والمواقف الغير شريفة ؟!!

إن الله لا يبارك فى المال الحرام حتى ولو كثر وزاد عن الحاجة .. يقول الشاعر :

جمع الحرام على الحلال ليُـكثِـره دخل الحرام على الحلال فبعثره

فيفى عبده تكسب فى الليلة الواحدة أكثر مما يكسب الناس البسطاء فى محافظة كاملة ، لكن الفرق شاسع بين من يكسب بعرق الجبين وبين من تكسب بعرق الأرداف ... إن الله لا يبارك فى الرزق الحرام ويبارك فى الرزق القليل ويجعل فيه الخير الكثير ... أولاد البسطاء من الناس قد يصبحوا أساتذة جامعات وأطباء ومهندسين ، أما أمثال فيفى عبده فإنهم يموتون ولا يجدوا ثمن الكفن !!

الدولة تعالج الأثرياء والسفهاء على نفقتها ولا تعالج أولاد الفقراء أو أبناء الكادحين ، فيموت الأثرياء بأمراضهم الخطيرة ويعيش أبناء الفقراء بأوجاعهم القليلة التى هى من ستر الله الخفى .

المال الحرام لا يصنع مستقبل ، ولقد حصلت مصر فى السنوات الأخيرة على أرقام فلكية من المال الحرام ، فما زادها الله إلا جوعاً ومرضاً وبطالة وجهلاً ..

المال الحرام لا يصنع السعادة ، فالفقير وهو نائم قد تـُعلم الحصيرة على جبهته وجوانبه من كثرة ما يتمتع به من نوم وراحة ضمير ، بينما اللصوص يُحرمون من النوم حتى ولو كانوا على وسائد من حرير ، وذلك من كثرة الهم وعناء التفكير ..

ما الذى يصل المواطن المصرى من عائدات النفط فى بلاده ؟!!

ما الذى يصله من دخل قناة السويس وعائدات السياحة والضرائب والجمارك ؟!!

نعيش بعد اكتشاف البترول مثلما كنا نعيش من قبل أن يكتشف .. لا فرق ، فكل دخل الدولة يتجه نحو تدعيم الأمن السياسى وأمن الأنظمة ... جيوش من العاطلين فى الأمن المركزى والشرطة يُعلفون العمر كله من أجل سحق الشعب إذا ما تظاهر وانتفض وطالب بحقوقه ... جيوش ممن لا عمل لهم فى مجالس الشعب والشورى وأجهزة الحكم المحلى تغدق عليهم الدولة من المال الوفير وتحتفظ بهم رصيد بغى وإجرام لاستخدامهم عند الحاجة وفى أوقات الشدة التى يتعرض لها الحاكم ... جيوش من الصحفيين ورجال الإعلام لا عمل لهم غير تبييض وجه النظام والترويج الكاذب لعهد الحرية والديمقراطية والعدل والمساواة ... جيوش من حملة الدكتوراه اشترتهم الدولة بأموالها الحرام وأضلتهم على علم فراحوا يسبحون بحمد النظام ويخلصون له على حساب الشعب وحساب مشاكله وهمومه ... تصمت الدولة على جرائم الدروس الخصوصية حتى تلهى المعلمين عن دورهم الحقيقى فى تبصير الناس وتثقيفهم فيلهث المعلم نحو تحصيل المال وتلهث الدولة خلفه نحو تحصيل الضرائب وهى سعيدة باستنزاف دخل الأسر وإرهاقها حتى لا تجد متسعاً للتفكير فى أمور الدولة ومظالم المجتمع ، والدولة لم تترك المعلم وما يفعله إلا من أجل هذا السبب .

نفس الشئ يقال عن الأطباء والدكاترة حيث يتاجرون فى أمراض الناس ويقدمون للمرضى خدمات وهمية الموت أرحم منها ويرفعون تذاكر الكشف ولا يجدوا فى الدولة من يردعهم ، فالنظام فى حاجة إلى ضرائب كثيرة تغطى نفقات الإجرام والعيش الحرام ، وليذهب المريض إلى الجحيم ... قال لى صديق أثق فيه : ( أثناء كشف الطبيب علىّ دخل علينا إثنان ممن يعملون لصالح بعض شركات الأدوية .. تحدثوا طويلاً مع الطبيب بالإنجليزية ، ثم احتد الطبيب عليهم فى النهاية وقال لهم بالعربية ـ دون إدراك : ماذا أفعل أكثر من ذلك .. يأتينى المريض ولا يحتاج لأكثر من قرص أسبرين وأكتب له قائمة طويلة من الدواء ، فما هو المطلوب منى أكثر من ذلك ) !!

طبيب آخر ذهبت إليه مريضة تشكو من مرض جلدى ، ونظراً لإرتفاع كشفه أخذت معها طفلها الصغير الذى كان يعانى من ظهور بعض الحبوب فى وجهه .. دفعت الكشف لنفسها فقط وبعد أن كشف الطبيب عليها وكتب تذكرة العلاج سألته عن الحبوب التى فى وجه ابنها الصغير ، فطلب منها أن تدفع للطفل ثمن الكشف أولاً حتى يكتب له العلاج ، فقالت له : لقد جمعت ثمن كشفى من أيادى الخلق وطفلى هذا نعالجه بالفعل لكن لا آثر للعلاج ، فنظر إليها وقال بعصبية : إدفعى نصف ثمن الكشف !! ... فدفعت ما أراد ، وإذ بالطبيب الغير محترم يطلب منها تذكرة العلاج الخاصة بها ويضع خطاً تحت نوع من أنواع المراهم التى كان قد كتبها لها وطلب منها أن تدهن له من هذا المرهم !! ... معنى ذلك أن العلاج كان فى يد السيدة ، لكن الطبيب ضن عليها به من أجل مزيداً من المال .. حجب علمه عن معالجة الطفل من أجل الجشع وحب المال ... هذا التافه تنفق زوجته كل عام آلاف الجنيهات فى مصايف أوروبا ، وما تنفقه على ملابسها فى العام الواحد يكفى لكسوة أهل قرية كاملة من قرى مصر المنكوبة ... هذا الطبيب وغيره تركته الدولة ينهش فى لحم المرضى ويفعل بهم ما يشاء من أجل أن تحصل هى الأخرى من دخله على ما تشاء ..!!

دولة يأكل بعضها بعضاً فى الصباح وفى المساء وفى السراء والضراء وفى العلن والخفاء ، والنتيجة مزيداً من المعاناة ومزيداً من الهم والنكد ، حتى أصبح وجه المصرى متميزاً عن سائر وجوه أهل الأرض .. يستخلصه الباحث من وسط آلاف البشر ويعرفه دون بطاقة هوية ويعطيه من السن ضعف عمره الحقيقى حيث لا شئ يسير معه بيسر أو هوادة ..

ماذا فعل الشعب المصرى حتى يحدث له كل ذلك على أيدى حكامه ؟!!

وماذا فعلت مصر بأموال الغرب الملوثة بدماء الأبرياء ؟ََ!!

هل ازدادت رفعة ومنزلة ؟!!

هل اُحترم رعاياها ؟!!

هل أجيبت مطالبها ؟!!

هل أغنت شعبها وصانته عن العمل فى دول الأراذل ؟!!

هل نهضت بالزراعة أو الصناعة أو ارتقت بمستوى المعيشة ؟!!

مصر فى تأخر مستمر ، وهى تخرج من حفرة لتقع فى بئر ، ومن لا يجعل الله له نوراً فما له من نور ، ومن يبتغى العزة فى غير الله يذله الله وهو فى عقر داره .

يقول نجيب محفوظ : ( لو استمر التدهور على هذا الحال سيأتى السياح ليتفرجوا علينا بدلاً من التفرج على آثارنا ) .

بسبب المال الحرام غيرنا مع الأيام قِبلتنا من مكة المكرمة إلى البيت الأبيض ..

بسبب المال الحرام غيرنا نشيدنا القومى من والله زمان يا سلاحى .. إلى بلادى بلادى التى صار يتغنى بها اللص والديوث والمرتشى والجاسوس ..

بسبب المال الحرام أصبحت مصر ترسل برقية تهنئة كل عام إلى إسرائيل بمناسبة عيدها القومى واحتلالها لفلسطين ..

وبسبب المال الحرام تركنا الرئيس مبارك فى إحدى سنوات حكمه وسافر إلى لندن يوم 23 يوليو فى ذكرى الثورة وذكرى جلاء المحتل البريطانى وجلس هناك فى بريطانيا يتمتع بمشاهدة مصر المحروسة من بعيد ، ولما عوتب فى ذلك قال ان تواجده فى بريطانيا كان أثناء أجازته السنوية وليس فى أيام عمله الرسمية وكأن الوطنية رداء يرتدى أثناء العمل وينزع أثناء الأجازات ..

وبسبب المال الحرام نقلنا جنازة رابين على الهواء مباشرة من إسرائيل ولساعات طويلة متصلة وكأن القتيل كان واحداً من رموز العمل الوطنى المصرى ..

وبسبب المال الحرام يحج مبارك لأمريكا كل عام ولا يستقبله الرئيس الأمريكى فى المطار وإنما يرسل إليه امرأة لاستقباله ثم ينتظر فى كل مرة من ثلاثة إلى أربعة أيام قبل أن يحظى بشرف مقابلة الرئيس الأمريكى ..

وصدق الله العظيم ... (( ومن يُهن الله فلا مُعز له )) .

المال الحرام لا يصنع تنمية ولا يحقق احترام ..

المال الحرام يكسر العين ويوجع القلب ولا يأتى إلا بعار .

المال الحرام

" إملأ عيناك بوجه من تحب فسوف تفتقده كثيراً فى يومٍ ما"

رابط هذا التعليق
شارك

روح الله يسامحك يا مودي .. وجعت قلبي بجد .

الأمور كلها واضحة واللعب على المكشوف والشعب واقف مكتوف الأيدي .. زي الموظف اللي محفظته بتتنشل في الاتوبيس وشايف الحرامي لكن خايف ليضربه بالمطواة .. فبيقول يا واد صهين وإمشي جنب الحيط .

الأحـــرار يؤمنون بمن معه الحق ..

و العبيــد يؤمنون بمن معه القوة ..

فلا تعجب من دفاع الأحرار عن الضحية دائماً ..

و دفاع العبيد عن الجلاد دائماً

رابط هذا التعليق
شارك

ـ مصر ـ هو أكثر بلد فى العالم كله حصل على تدفقات مالية فى الـ 30 سنة إللى فاتت على شكل مساعدات لا ترد أو هبات أو قروض .. تدفقات مالية تصل إلى حوالى 150 مليار دولار صُرف منها على البنية الأساسية حوالى 12 مليار دولار ومترو الأنفاق 6 مليار دولار ) ونحن نتساءل : أين باقى هذه الأموال الحرام التى أتت بسبب مواقفنا الغير شريفة ؟!!

كلنا موجوعين يا أبو عمر..وبصراحة نستاهل كده وأكتر من كده كمان

نومنا طول وسلبيتنا مالهاش حدود ....

أنا هتجنن فعلآ من الجزء ده ...لو حسبنا فعلآ اللى أخدناه من أمريكا بس بعد معاهدة السلام(3.2) *25 سنة ب 80 مليار لحد ألآن...

لو قولنا بنية أساسية نصهم حتى....فاضل 40 مليار دولار...

راحو فين؟؟؟؟؟؟؟

" إملأ عيناك بوجه من تحب فسوف تفتقده كثيراً فى يومٍ ما"

رابط هذا التعليق
شارك

[لو قولنا بنية أساسية نصهم حتى....فاضل 40 مليار دولار...

راحو فين؟؟؟؟؟؟؟

راحو بالظبط مطرح ما راحت فلوس بيع شركات ومصانع القطاع العام في هوجة الخصخصة ... ومطرح ما بتروح عائدات قناة السويس .. وعائدات الغاز الطبيعي والبترول اللي قارفنه بهم سامح فهمي اللي بقى نجم شباك وبيطل علينا كل يوم سواء من خلال وسائل الإعلام او من خلال حضورة لماتشات فريق إنبي ....

إحنا لنا ربنا يا مودي ... ويا بخت من بات مسروق ومابتش سارق ... واهو اللي موجودين سرقوا وشبعوا فمش عايزين لا إصلاح ولا تغيير بدل ما يجيلنا ناس جديدة ويبيعونا الاندر وير بتاعتنا ونبقى شكلنا بايخ ونلجأ بقى إلى اوراق النباتات ولُحاء الشجر عشان نستر نفسنا ..

روح يابني إلهي يسترها معاك .

الأحـــرار يؤمنون بمن معه الحق ..

و العبيــد يؤمنون بمن معه القوة ..

فلا تعجب من دفاع الأحرار عن الضحية دائماً ..

و دفاع العبيد عن الجلاد دائماً

رابط هذا التعليق
شارك

بيقول

كلام من القلب

وكأنه كان معانا

....

وصرفت الحكومة ثمن الشركات المباعة وفوقها فلوس التأمينات زائد المعونات المشروطة

وكل ده مش باين له أثر

مصر أكبر من نظام الحكم الفردى الديكتاتورى الإستبدادى

الذى فرضه علينا عسكر حركة يوليو فى الخمسينات

وصار نظاما لحكم مصر

برنامج الرئيس الإنتخابى لإسكان فقراء الشباب ..

سرقه مسؤولون وزارة الإسكان مع المقاولين ..!

رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد أو قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لا يوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة
×
×
  • أضف...