اذهب الي المحتوي
ArabHosters
لماضة مصرية جدا

تأملات في سورة الكهف

Recommended Posts

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

من روائع السورة

ومن خلال آيات السورة، نرى ملاحظات عديدة ولفتات رائعة، تزيدنا حباً وتعلقاً بهذا القرآن وبهذه السورة، وتصب كلها في خدمة هدف السورة ومحورها.

كثرة الحركة والإيجابية

نلاحظ في السورة كثرة الحركة بشكل ملفت، فالسورة كلها عبارة عن قصص لأناس يتحركون بإيجابية،

من أهل الكهف الذين تركوا الأهل والديار وأووا إلى الكهف (فَأْوُواْ إِلَى ٱلْكَهْفِ)،

إلى سيدنا موسى عليه السلام الذي ذهب إلى مجمع البحرين وتجاوزه حتى أدركه التعب الشديد (لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً).

وأثناء مرافقته للخضر عليه السلام، نرى كثرة الحركة (فَٱنْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِى ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا... فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلاَمًا فَقَتَلَهُ... فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا.) (71-77).

وكذلك في قصة ذي القرنين (ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً..) (85) وليس هذا فحسب، بل إنه طاف الأرض كلها من شرقها إلى غربها (حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ) (90)

(حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ) (93).

وكان من إرشاداته للقوم الذين يساعدهم: (فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ) (95)

فلا يتفرجون عليه خلال بنائه للسد، ولكن يجب عليهم أن يتحركوا

ويشاركوا.

وهذا كله يشير إلى أن العواصم من الفتن تكون بالحركة والإيجابية وليس بالسكون والاستسلام والسلبية.

فإن أوذي المرء في مكان فليتحرك إلى مكان آخر يمكنه من إقامة شعائر دينه والحفاظ عليه، ولذلك شرعت الهجرة في الإسلام فراراً بالدين

وأشارت السورة إليها من خلال الحديث عن هجرة أهل الكهف.

ومن اللطيف أن هذه السورة تقرأ في يوم الجمعة، الذي هو يوم إجازة عند المسلمين،

فبدلاً من السكون والخمول في هذا اليوم، عليهم أن يقرأوا سورة الكهف ويعتبروا بما فيها من حركة وإيجابية لينطلقوا بالعمل الإيجابي ويعصموا أنفسهم من الفتن، لأن الساكن يسهل صيده.

منقول من محاضرات بعنوان "خواطر قرآنية: الاستاذ عمرو خالد"

جمعة نور و هداية لكل فعل إيجابي.......مهما تضاءل

نسألكم صالح الدعاء

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الفاضلة لماضة

جزاكم الله خيراً ان جعلتينا نفتح المصاحف ... ليس فقط نفتح المصاحف .. بل و نفكر

كلمة السر .. عبادات منسية

مكاوى

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا(1) قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حسنا (2) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً) (الكهف:3)

الآيأت التي بدأت بها سورة الكهف، كنا تناولناها من قبل بس كل مرة أقرأها بتوقف عند كلمة "يبشر المؤمنين" و تأتي إلي ذهني صورة ببشري و يستتبعها احساس بالفرحة المصحوب بأن خيرا قادم

يستوقفني زمن الأفعال في الآية الكريمة

الله سبحانه و تعالي قال: "يبشر"، ثم "يعملون" ثم "ماكثين"

أما الفعل الأول و الثاني فكلاهما يوحي باستمرارية الفعل و هو البشري للمؤمنين و كذلك صفة المؤمنين "يعملون الصالحات" اي لا يتوقفون عند عمل الصالحات بزمان او مكان او حالة مزاجية ما (البعض يعبد الله علي حرف).....هم في حالة عمل للصالحات بلا انقطاع

و حين يأتي ذكر الثواب "ماكثين" يبدو لي انه من الفعل الماضي "مكث" و اري ان استخدام الزمن الماضي هنا و كأن الله سبحانه و تعالي يبشرنا بما هو آت...و لكن بصيغة الماضي و كأنه تأكيدا انا ما وعد ربي حقا و كان وعده من قبل ان نوجد نحن اصلا و قبل انا نشرع في عبادته سبحانه و تعالي

استخدام الزمن في الايات القرآنية يدعو للتأمل....

فحينا نري الوصف للماضي بصيغة الحاضر لاستدعاء صورة ذهنية واضحة.....

او وصف للمستقبل بصيغة الماضي للتأكيد انه حادث لا محالة كما هو الحال في الاية السابقة و الله اعلي و اعلم

بدأت السورة بهذه الآيات و انتهت أيضا بآيات تحمل نفس المعني بالتوازي

فلنقرأ قول الله سبحانه و تعالي

(قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً) (الكهف:110)

السورة بآياتها التي تتجاوز المائة آية تبدأ ببشري للمؤمنين و كأنه نوع من التحفيز لهم...و طوال الايات تفند لهم اختبارات الحياة و ابتلاءاتها علي اختلاف سياقاتها...و الفتن المختلفة

و في كل فتنة تقدم الحل بالعمل الصالح

و عند نهاية السورة يتكرر نفس المعني

الامر لا يتطلب قدرات خارقة و لذا ابتدأت الاية "قل إنما أنا بشر" في قدراتي لست ملاكا و لا احمل قدرات خارقة...فبامكانك انت ايضا ان تفعل كذلك

المطلوب منك الاتي:

"من كان يرجو لقاء ربه

فليعمل عملا صالحا

و لا يشرك بعبادة ربه احدا"

من ذا الذي لا يرجو لقاء الله؟؟؟و كانها دعوة و نداء لترقيق القلوب و المطلوب منك فقط أن ترجو لقاء الله و أن تعمل عملا صالحا

و صفة العمل الصالح الاخلاص "و لا يشرك بعبادة ربه احدا" اي انا تكون راجيا ميتغيا الله من وراء اي مقصد.....و ان تستمر علي هذا العمل كما ذكر في مستهل السورة حين استخدم "يعملون الصالحات"

وصفة سهلة

كا نتدارس مفهوم الايجابية و كثير من القراءات حول "كن إيجابيا"و اري ان السورة هنا هي نموذج متماسك السياق متكمل للايجابيةو التي تبدأ بالبشري...و تحث علي العمل....و تطرح اشكال الفتن....و تطرح ايضا طوق النجاة...و تقدم في النهاية وصفة بمقدورك كبشر ان تحذو نهجها فقك أن تخلص النية و تكون قاصدا راجيا وجه الله

حقا أراها نموذج عظيم للايجابية كما يريدها الله سبحانه و تعالي

و الله من وراء القصد

و الله أعلي و أعلم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
الفاضلة لماضة

جزاكم الله خيراً ان جعلتينا نفتح المصاحف ... ليس فقط نفتح المصاحف .. بل و نفكر

كلمة السر .. عبادات منسية

مكاوى

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بإذن الله هنستعرض مع بعض المعاني مثل "زينة الحياة الدنيا"- "الرشد"- "الولي" كاسم من اسماء الله الحسني و كيف تناولته السورة محل التأمل- "الهداية"- صفة الايمان لدي فتية أهل الكهف

ساطرحها كل جمعة باذن الله و افضل ان نتناول كل منها علي حدة و هنا متسع لنا جميعا لنتوقف قليلا و نتأمل في كلام الله

و الله من وراء القصد

و الله اعلي و أعلم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بالله نستعين و نبدأ و نقول بسم الله

قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88)

لما قرأت الآيتين متدبراً متعمقاً في معانِ أستخرجها بفتح من الله و عون وجدت الآتي

أن طريق الدين و الإسلام طريق واحد ليس فيه سبل متفرقة ... أما من ظلم .. و أما من آمن .. فهي إما جنة أو نار و ليس بينهما شئ .. حتى منطقة الأعراف التي يتأرجح أصحابها بين الجنة و النار فمآلهم إلى الجنة كما ذكر في سورة الأعراف .. و كما الحال في الآخرة .. فهكذا الحال في الدنيا .. إما نؤمن و إما نكفر .. إما يتبع الانسان الدين الصحيح و إما يضل .. إما الاسلام و إما الضلال .. فلا شئ بين الهداية و الضلال ... و قد أوضح لنا الله ذلك على لسان ذي القرنين ليعلمنا أن: للظالمين العذاب و شر المآب .. و للمحسنين حسن الجزاء و جزيل العطاء و ليس بين ذلك شئ

لا مداهنة ولا مهاودة في عبادة الله ولا في دين الله .. لا وجود للون الرمادي الذي يختلط فيه الحق بالباطل ... و كما الدنيا و الآخرة .. فهكذا القلب .. لا يجتمع فيه خير و شر .. إما خير غالب أو شر غالب حتى يصير الانسان متوازناً .. فمن يجتمع في قلبه الخير و الشر فلا تجد ثمة توازن في أفعاله فهو يتضارب بين الخير تارة و بين الشر تارة و ذلك مصداقاً لقول ربنا جل و علا (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه) و العبرة في الآية الكريمة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (أي سبب النزول) فالخير والشر لا يجتمعان على قلب إنسان متوازن سوى ... هذا و بالله التوفيق و ما كان خطأ فمن نفسي و من الشيطان و الله و رسوله منه براء

مكاوى

(مش منقول)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيكى يااختنا

واحمد الله على وجود امثالك فاعلم ان الدنيا مازالت بخير

وشكرا على هذا الفيض الربانى داخل سورة الكهف

وكلما قرأتها ارى فيها ما لم اراه فى المرة السابقه

فالحمد لله على ذلك

وشكرا لكى

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جمعة نور يا رب....و يارب نوافق فيها ساعة إجابة الدعاء

عند قراءة بعض الايات في سورة الكهف...استحضرت لدي صورة ذهنية اود التوقف و التأمل عندها

اولا الايات هي

(وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِداً) (الكهف:17)

(هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً) (الكهف:44)

(وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً) (الكهف:50)

(أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً) (الكهف:102)

استحضر لدي صورة ذهنية هآخدها بمقياس الحياة الدنيا

شخص يسير في الشارع...هو غريب....غير ملم بالطرق....و عنده غاية يريد الوصول إليها....ا

حتمال ان يمسك خريطة عشان تدله ع الخطوات.....

احتمال يرتجل مع نفسه و يحاول يكتشف ...و لكن عليه ان يتحمل مشقة الوصول لانه في هذه الحالة قد يصل بعد عناء أو قد يتيه أكثر....

و قد يسأل اول شخص يتسم في وجهه البشاشة عن الوجهة الصحيحة و حينئذ اما هذا الشخص يصف له الخطوات الذي يجب ان يتبعها بأن يأخذ الطريق يسارا مثلا و ان يستدل بالبناية الكبيرة علي اول الطريق...

و هكذا مدللا بالعلامات و الامارات التي تدله أنه يسير في الطريق الصواب الذي ينتهي به إلي وجهته.....

أو قد يكون هذه المرشد كريما للغاية فيأخذ بيده و يصطحبه خطوة بخطوة حتي يصل إلي وجهته.

يحضرني في تلك الصورة أيضا مشاعر متضاربة من الشخص التائه الذي يبحث عن وجهته....

و هي مشاعر إنسانية قوية تبدأ من الشعور بالقلق...نتيجة التيه....

الشعور بالخوف...في الارض الغريبة.....

قد تتزايد حدة الخوف و القلق كلما طال الوقت...و بعدت الشقة و لم يصل إلي وجهته....

و من ناحية اخري

المشاعر الانسانية بالراحة و الفرحة و الطمأنينة بعد العناء لا يختلف عليها أحد و بخاصة إذا استقر المقام بهذا الشخص حينما يري في الافق أول علامة علي وجهته...سواء كانت بناية أو مكان أو ما شابه

شعور بالوصول....و آن الأوان أن يرمي عنه كل تلك انفعالات الخوف و القلق التي صاحبته طيلة الطريق

تلك الرحلة

هي نفسها التي تستعرضها الايات السابقة و لله المثل الاعلي

الاية الاولي:

"من يهد الله فهو المهتد و من يضلل فلن تجد له ولياً مرشدا" (الآية: 17)

الانسان بلا إله هو في حالة من التيه و البؤس....في حالة من التخبط و عرضة لأن تجرفه الطرق حيث يصبح أكثر تيها و بؤسا و شقاءا

و حين يجد الله و يجد الطريق إليه يصبح الله عز وجل هو مرشده ......الله سبحانه و تعالي يهبنا خريطة واضحة الخطوات و عظيم المنهج في القرآن الكريم...نتبعها خطوة خطوة...و ستجد انها ترشدنا حيث النهاية

بتتبع صفة الولاية في سورة الكهف...نجد من الايات التي تم ذكرها في البداية ان الله عز و جل حددها في صفتين لا ثالث لهما

"من يهد الله فهو المهتد و من يضلل فلن تجد له ولياً مرشدا" (الآية: 17)

"و لم تكن له فئة ينصرونه من دون الله و ما كان منتصرا (43) هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا و خير عقبا (44)"

"و إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه و ذريته أولياء من دوني و هم لكم عدو بئس للظالمين بدلا" (آية : 50)

" أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا من دوني أولياء إنا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا" (آية : 102)

الولاية لله عز و جل

و الولاية للشيطان و شركائه

أما الولاية لله عز و جل كما ورد ت في الايات (17)، و (43) فهي ولاية الرشد و الحق.....

هي اتباع لمنهج الله...اتباع للخطوات التي رسمها الله عز و جل لعباده كي لا يضلوا...و لاحظ معي ان الولاية تأتي دوما مع لفظي يهتدي....يضلل.....لان من يتبع طريق الله فهو في طريق الهداية حيث يجد ضالته...و علي الناحية الاخري سيضل أي تتقطع به الطرق و يزداد بؤسا و تيها

إنها الولاية الحق

لانها بديهية....فاذا كان الله هو رب العباد و خالقهم و يعلم اسراراهم و يعلم ما في نفوسهم...فهو الاحق بالاتباع.....

و اذا لم يكن العقل و المنطق كافيا للاقناع...فيأتي الترغيب بالثواب "خير ثوابا و خير عقبا" أي ان هناك ثواب كبير في نهاية طريق الاتباع....للترغيب و التحفيز علي الالتزام بالصراط الذي رسمه الله عز و جل لعباده

و تكون الخارطة كما ذكرناها في المثل أعلاه....هي من خلال القرآن....و سنة الرسول صلي الله عليه و سلم التي لم تترك شأنا من امر المسلم و إلا و وضعت له إجابة و وصفا و تحليلا...فقط العين التي تقرأ و العقل الذي يعي و يفهم و الجوارح التي تسلم و تطبق اسلاما و يقينا بالخير

ع الناحية الاخري

تأتي ولاية الشيطان و شركائه...تلك الولاية كما استحضرتها الايات التي ترمي بالانسان في مزيد من التيه و الغي و ترمي به حيث يتفاقم لديه الشعور بالقلق و الخوف حتي مع مروره باللذات المؤقتة علي الطريق...كل لذة في معصية الله يتبعها دوما شعورا أقوي بالخوف والمذلة و اليأس

و قد ذكرها الله سبحانه و تعالي: "لا تتبعوا خطوات الشيطان"

و هنا دلالة أن الشيطان و العياذ بالله لا يستحضر قوته مرة واحدة...لان الفطرة السليمة ستأبي قطعا ذلك.....و لكنه يبدأ خطوة خطوة....و لا ييأس.....و يبدأ حيث يزين لنا الاعمال السيئة بالنوايا الطيبة....و خطوة تلو الاخري.....يجد العابد نفسه في المعصية

هي فقط خطوات.....من واحدة إلي أخري

وضح الله عز و جل لنا الطريقين.....في نسق قرآني بديع و محكم.....

و يبقي العقل الانساني الذي يتساءل...اي الطريقين يسلك

أيهما يختار

و حتي في اختيار منهج الله فإن الوصول ليس بتلك الراحة و السهولة....

هناك مشقة.....مشقة التائه الذي لا زال يبحث عن الطريق ليصل...

و لكنها مشقة مصحوبة براحة في النهاية....

انها مشقة مغالبة النفس التي تركن للاهواء......

إنها مشقة انا يكون للفرد يقينا أن لهذا الطريق إلها حكيما و ما خلقنا عبثا....

إنها مشقة تجديد الايمان و تجديد القلب علي الطاعة و تهذيب النفس و تأديبها

إنها مشقة....

و لكنها تزول.....بفرحة الوصول...و برجاء اللقاء في الاخرة

اللهم أرنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه و ارنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه

اللهم اجعلنا نراك في كل شيء

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
بارك الله فيكى يااختنا

واحمد الله على وجود امثالك فاعلم ان الدنيا مازالت بخير

وشكرا على هذا الفيض الربانى داخل سورة الكهف

وكلما قرأتها ارى فيها ما لم اراه فى المرة السابقه

فالحمد لله على ذلك

وشكرا لكى

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جزاك اله كل خير

هي اجتهادات و نسأل الله أن يفتح علينا جميعا بأسرار القرآن العظيم

الحمد لله الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله

جزاك الله خيرا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الزميلة الكريمة لماضة

شكرا على شرحك الجميل ولسورة الكهف عندى ذكريات وذكريات ولكن لنبدء بالسؤال الطبيعى :

ألا تعتقدين أن سيرة أصحاب الكهف هى سيرة سلبيه بامتياز ولا تعلمنا أى شىء سوى الاستسلام والإنسحاب من الواقع ؟!

تم تعديل بواسطة بنى آدم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
الزميلة الكريمة لماضة

شكرا على شرحك الجميل ولسورة الكهف عندى ذكريات وذكريات ولكن لنبدء بالسؤال الطبيعى :

ألا تعتقدين أن سيرة أصحاب الكهف هى سيرة سلبيه بامتياز ولا تعلمنا أى شىء سوى الاستسلام والإنسحاب من الواقع ؟!

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

استاذي الفاضل

التساؤل اللي حضرتك طرحته كنت سجلته من فترة في دفتري لكني اعترف اني لم أجتهد بالقدر الكافي للبحث و التأمل

جزاك الله كل خير علي تجديد التساؤل مرة أخري

اسمح لي أن افكر معك في القبسات التالية...و سنجدها أيضا من الايات نفسها في سورة الكهف (اعتقد يقينا أن الايات تفسر بعضها و كل تساؤل إجابته بالقرآن)

أولا:

اقرأ الاية التالية

(إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً) (الكهف:10)

توقفت عند "أوي" أوي هنا بمعني لجأ

و اللجوء ليس للكهف في حد ذاته و إنما لجوء إلي الله سبحانه و تعالي أي لجأوا إليه من قومهم فارين من قومهم خوفاً أن يصيبهم ما أصاب قومهم من الشرك والكفر بالبعث.

و عند لجوئهم للكهف ستجد أن دعاءهم "هييء لنا من أمرنا رشدا"...و الرشد هنا بمعني ضد الغَيّ، أي اجعل شأننا موافقاً للصواب.

و هذا يدلل أن هؤلاء الفتية قد فتنوا في دينهم أيما فتنة و الحل هو أن يفروا إلي الله.

ثانيا:

اقرأ الآية التالية

(وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً) (الكهف:16)

تأمل معي لفظ الاعتزال.....اعتزال و ليس عزلة....و هناك فرق بينهما

فالعزلة اعتقد انها حالة كما نراها في بعض الاديان الاخري و هي "رهبانية ابتدعوها ما أنزل الله بها من سلطان"...حيث يزهد الفرد في العالم بأسره و يصنع بينه و بين العالم الخارجي اسوار تفصله عن دوره الحقيقي في الحياة و هو الدعوة إلي الله عن طريق الالتحام مع الناس...أن ينخرط في صفوفهم و لا ينتظر أن يأتي الناس إليه في صومعته أو في محرابه

أما الاعتزال

فهو ترك المنكر من الاقوال و الافعال....أي تنأي بنفسك و دينك عن كل ما يحيد بك عن طريق الرشد.

لكن يبدو لي أن الاعتزال حتي يحقق غايته و هو السمو الروحي يجب أن يكون هناك مساحة من العزلة المؤقتة

قرأت العبارة التالية بالامس في احد التأملات الرائعة حول الانبياء و تواجدهم دائما في الصحراء حيث المساحات اللامتناهية من التأمل

" أن الإنسان يستطيع بنفسه أن يسعى للإجابة عن الأسئلة الكبرى ويستلهم حكمة الموت والحياة والخلق ويسلك بالعزلة طريق الحكمة ويبصر ما في نفسه ليعرف ربه"

ستجد أن كل الانبياء تعد العزلة جانبا هاما جدا لهم في تبصرهم و في تلقيهم الوحي....إنها تلك....العزلة ....المؤقتة......انه الاعتزال المؤقت لكل ما يصرف القلب عن عبادة خالقه

اي تختلي بنفسك قدرا من الوقت

قد يكون بضع ساعات كما في الجوف الاخير من الليل....ا

و بضع أيام كما في الاعتكاف في العشر الاواخر....

او كما في قصة فتية أهل الكهف.....عددا من السنين

هي عزلةقطعا لا تعني انسحابا او انهزامية ...و إنما العزلة التي يطلق عليها العلماء "صمت الطاعة".....حيث تتأمل...و تفكر و تسأل و تبحث في الكون و تناجي الله.....و ستتفتح باذن الله بصيرتك...و ستعود إلي الحياة أكثر قدرة علي الفهم و التبصر و ووضع الامور في نصابها

ستعود إلي الحياة قادرا علي مواصلة مهمتك في عبادة الله في الكون لكن أكثر تثبيتا و يقينا و أكثر جلدا علي تحمل الايذاء و الفتن

ثالثا:

قصة فتية اهل الكهف تحمل لنا ثلاث مشاهد متكاملة جدا...

المشهد الاول حيث الفتية الذين فتنوا في دينهم و الامر الاالهي باللجوء إلي الكهف....

المشهد الثاني حيث تواجد هؤلاء الفتية في الكهف و الرعاية الالهية لهم ايضا...

و المشهد الثالث و هو مشهد خروجهم من الكهف

و تظل التفاصيل الدقيقة لكل مشهد في القصة امورا غيبية لا يعلمها سو الله سبحانه و تعالي و هذا من إعجاز السورة

فالبعض قد يتساءل ما صفة عبادتهم قبل اللجوء إلي الكهف....و ما صفة الفتنة التي تعرضوا لها....و بعد خروجهم من الكهف ماذا حدث لهم من قومهم

أري و الله أعلي و أعلم أن الجزء الغيبي هنا عظيم الاثر لأن القصة في مجملها تحمل رسالة الحياة و خاصة للشباب....

تتعرض لفتنة بغض النظر عن تفصيلها....تفر بدينك إلي الله....

تعود أكثر ثبات و يقينا حيث يقول الله سبحانه و تعالي "و ربطنا علي قلوبهم" و الربط علي القلب....

في منتهي القوة لانه اعمق من مجرد التثبيت

اللهم اربط علي قلوبنا

اللهم اربط علي قلوبنا

اللهم اربط علي قلوبنا

هذا و الله أعلي و أعلم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جمعة كلها نور و ندعو الله أن يرزقنا فيها ساعة إجابة

كنت ذكرت قبل كده جزئية عن قصة فتية أهل اكهف تساءلت فيها عن التالي:

قصة فتية أهل الكهف و التي سميت بها السورة بتستعرض لقطة واحدة من حياة أهل الكهف....أي الفتية الذين فروا بدينهم إلي الكهف خشية أن يضلوا....لم تذكر السورة صفة هؤلاء الفتية قبل اللجوء إلي الكهف....كما لم تذكر صفة عباداتهم مثلا أثناء تواجدهم في الكهف...و كذلك ماذا حدث بينهم و بين قومه بعد الخروج من الكهف...و الله اعلي و أعلم

تساءلت كثيرا تري ما طبيعة ايمانهم الذي قال عنه الله سبحانه و تعالي "إنهم فتيةآمنوا بربهم و زدناهم هدي" ما صفة عبادتهم حتي يستحقوا هذا الترقي من الله سبحانه و تعالي

قصة فتية أهل الكهف فيها تفصيل اكبر لابتلاء الفتية و ايجاز شديد في صفةايمان اصحابها

فان ذكرت صفة عبادتهم لربما شق علي النفس التأثر بهم و النهج علي خطاهم و من هنا جاء إجمالا "إنهم فتية آمنوا بربهم و زدناهم هدي"

الهداية من الله في الاولي و الآخرة و هم تحلو بصفة الايمان بما يستوجبه من يقين و تصديق و تثبيت و صبر الي الايذاء

يستوقفني ايضا عند البحث عن صفة الايمان و طبيعة العمل الاية القرانية "و اصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة و العشي يريدون وجهه و لا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا و لا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا و اتبع هواه و كان أمره فرطا" (آية 28)

الاية الكريمة في شقها الاول وصف مجمل لماهية العبادة و الايمان و قد تكون الاجابة لتساؤلي عن صفة إيمان فتية أهل الكهف

تتحد في ثلاث مناحي...(ظللتهم باللون الاحمر):

1- الصبر علي الطاعة....و الصبر في حد ذاته كطاعة

2- الالحاح في الدعاء في كل وقت....

3- ابتغاء جه الله تعالي في كل فعل و في كل قول

يأتي شطر الاية الثاني ليعرض واقع الانسان حين يتخبط....يشخص الحالة و يكشف المرض لكن بعد ان قدم العلاج في شطر الآية الاول

الشطر الثاني يصف الحال بعددمن الافعال (مظللة باللون الازرق) :

1- تريد زينة الحياة الدنيا....النفس التواقة المنبهرة بكل ما تحمله الدنيا من متع اخبرنا الله عز و جل أنها زائلة و ان هناك في الحياة الاخرة ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر علي قلب بشر....لكن هذا البشر لديه "هوي"....هوي لنفس الذي اختتمت الاية به

2- "اتبع هواه و كان أمره فرطا"....استخدام فعل "اتبع" معجز جدا....لانه صورة بياينة بديعة تصور ان هوي النفس التي لم يتم ترويضها و تهذيبها علي الطاعة انما هو كشخص يسير و يسير وراءه باتباع لكل خطواته شخص آخر

و تحضرني هنا الاية القرانية "و لا تتبعوا خطوات الشيطان"....نفس الفعل يتكرر الاتباع....الخطوات....الانسياق.....و من ثم كما اخبرنا الله عز و جل "و كان امره فرطا"....فقد فرط في حق نفسه تفريطا شديدا

3- السؤال الذي يتبادر الي ذهني

خلق الله النفس الانسانية....فجورها و تقواها و نوازعها و شهواتها و ميولها الفطري الغريزي للمتعة في الحياة الدنيا علي كل أشكالها

كيف يكون الداء الدواء و الداء متأصل و يبدو كثير محرض للسعادة

استشعر ان كل سعادة ليست في طاعة....مهما منحت من لحظات اكتفاء وقتي...هي سعادة منقوصة

قد تبدو للوهلة الولي ان مجاهدة النفس و كبح جماحها هي قطعا عملية مؤلمةقد تحرمنا من السعادة

لكن اي سعادة ننشد

سعادة مؤقتة لحظية تنتهي فور بلوغها

ام يا تري

ان المجاهدة و ترويض النفس و العمل علي ترقيها لتكون علي مراد الله تحملنا الي سعادة من نوع آخر....و ان كنت اري انها السعادة الاوحد

الم نمر يوما بلحظات فرح عارمة ثم نرنكن الي انفسنا و نتساءل....هناك شيئا ما غير مكتمل....شيئا ينقص في تلك الصورة؟؟؟

إذن فان الخطا من البداية في مفهومنا للسعادة....احساسنا بها و لهثنا الحثيث علي ربطها ارتباطا متلازما بهوي النفس

هناك سعادة تدوم......هي قطعا تدوم.....لانها كما ذكر الله تعالي..."يريدون وجهه"

أدعوكم لتتأملوا معي جمال الايجاز في تلك العبارة

"يريدون وجهه"

عندما ادعو فاني كثيرا اقول عفوك و رضاك يا رب

فضلك العظيم يا الهي الكريم

و استوقفتني الاية الكرية في ايجازها الشديد

استحضر معي ان الثواب الاعظم لاهل الجنة جعلنا الله منهم هو ان يرووا وجه الله تعالي

استحضر معي أن كل جمال في هذا الكون....له رب أبدعه و صوره و حسنه

استحضر معي....أن كل عبادة....قولا...فعلا....فكرا....سلوكا....نوايا.....استحضر معي أنك تريد وجه الله..إخلاصا و تقربا و شوقا و حبا

استحضر معي....المشهد.....و ستشعر صدقا بسعادة من نوع آخر

ستندهش....كيف مر عليك عمرا باكمله....و كان امرك فرطا

ستزداد إقبالا علي إله يدعونا اليه لنرتقي

ستعلم يقينا أن ما املته علينا انفسنا من قوالب عن فهمنا للسعادة و غيرها من الاشياء لم يكن قطعا صدقا و عدلا

الجهاد ليس في حرمان النفس من رغباتها

المجاهدة....في التساؤال....في طرح تساؤلات...تقودك الي محبة و سعادة حقيقية

المجاهدة....في المعرفة

المجاهدة في التأمل.....و معرفة الله

و الله أعلي و اعلم و أكرم

و نسألكم صالح الدعاء

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

قصة صاحب الجنتين

استعرضت سورة الكهف قصة صاحب الجنتين في احد عشر آية متتالية تنتقل بنا من البداية حيث النعمة و تنتهي حيث العقاب الشديد و الدرس الكامن وراء القصة و مرورا بتفنيد لخطيئة صاحب الجنتين التي عصي بها الله

لم أتسءل يوما عن خطيئة صاحب الجنتي لأنها كما سنستعرضها لاحقا قد ذكرت بشكل واضح في سياق الآيات....و لكني لم أتوقف عن التساؤل يوما حول أترانا اليوم....نقع في مثل تلك الخطيئة و لا ندري؟؟؟

تبدأ الآيات باسلوب قصصي بديع حول قصة صاحب الجنتين بوصف حاله قبل ما الحق به من عذاب

(وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً)(الكهف:32)

:(كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَراً) (الكهف:33)

البداية حيث الوصف البديع للآيات القرأنية حول طبيعة تلك الجنتين حتي ليخيل للقاريء أنه يري بعين قلبه النخيل و العنب و ما بينهما من زروع و يسمع خرير الماء حين ينساب بين ضفتي النهر اليذ قدر اله له أن يجري في تلك الجنتين

وصف قرآني...موجز و بديع و يتوقف بنا كثيرا عند عظمة الله في المنح....

حين يمنح جمالا فهو يمنحه كما يليق بكمال جلاله...

حين يمنح جنة علي الارض يمنح نموذجا لما ينتظر عباده الصالحين بالآخرة

حين يصور وصفا يحملك اليه لأنه خلق بداخلك جوارح سبحانه و تعالي يعلم أنها ستري و تشعر بذلك الجمال متي ما كانت تلك الجوارح علي طاعة الله.

يستوقفني أيضا في قصة صاحب الجنتين....ان الاحداث تدور حول شخصين...و لنقل أن احدهما هو الجانب المضيء و الآخر هو الجانب الذي هو في بئر سحيق

وجود الشخصين يجعل المقارنة واضحة المعالم....يجعل الطريق لتفادي الهاوية أوقع

قد تبدو القصة مكتملة إذا ذكر صاحب الجنتين بمفرده....لكنها تزداد وضوحا و تأكيدا بوجود شخص آخر علي النقيض

و تتكامل أركانها حين يتجاذب كلا الشخصين أطراف الحوار و ينخرطان في مجادلة...تتأمل في ثناياها ككقاريء....أي الفريقين تريد أن تنتمي....و كأن القصة تحرك بداخلك قرارا مصريرا يجب أن تأخذه في لحظة قراءتك للقصة...علي أي الدربين ستسير؟

تتوالي أحداث القصة و نصل الي الحبكة او ما يسمي بذروة الأحداث كما تستعرضها الآيات التالية

( وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً)(وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْهَا مُنْقَلَباً) (الكهف:35-36)

يستوقفني في هذه الآية "و هو ظالم لنفسه" ذكرها الله سبحانه و تعالي قبل أن يذكر ما تفوه به صاحب الجنتين

و أعتقد و الله اعلي و أعلم أن ظلم الانسان لنفسه ليس فقط فيما يتفوه به....بل يتغلغل هذا الظلم فيما يخبئه قلبه و يفصح به لسانه لاحقا

يستوقفني أيضا في الآية السابقة "لأجدن خيرا منها منقلبا"

ذكر الشيخ ابن عثيمين في تفسير القسم في الاية حيث ان اللام توكيدية

أن خطيئة صاحب الجنتين هي "القياس الفاسد" اي لأنه ظن أن الله نعمه في الدنيا فإن الله سينعمه في الآخرة

و لكن ليس هذا بحال المؤمن

أيضا تكمن خطيئته أنه ظن يقينا أن ما أنعم الله به عليه في الدنيا إنما هو استحقاقا له لصنيع عبادته...أي مقابلا منطقيا لما يقوم به من عبادات و ظن أن الله تقبل منه...فأنعم عليه في الدنيا و تباعا أقسم أن الله سينعم عليه في الآخرة

تتضح مدي فداحة ما ارتكبه صاحب الجنتي حين نري علي الشاطيء الآخر ماذا قال الشخص صاحب المال و الولد الأٌقل

قال تعالي:

(قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً) (الكهف:37)

لقد حاور أحدهما الآخر و لم يكفره مباشرة...و لم يعتزله دون أن يبين له فداحة ما آل إليه....اليست تلك آداب الحوار و المحاورة؟؟

حين حاوره القي إليه بمثال ينبض بالتواضع حين ذكره بخلقه من تراب....أي من لا شيء....من العدم

و يؤكد حين قال....."من نطفة.....ثم سواك رجلا"

و كأني أنظر الي حفنة من تراب تتطاير مع الرياح و بقدرة الله عز و جل تصير رجلا مكتمل الاعضاء و الحواس

و حين ينعم الله عليه يتجبر في الارض و ينسب صنيع الله فيه الي نفسه....أي خطيئة تلك؟

(لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً) (الكهف:38)

(وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالاً وَوَلَداً) (الكهف:39)

و يستمر الحوار بينهما و يبلغ مداه حين يقولها يقينا "لا قوة إلا بالله"

أيا إنسان....من تراب....من نطفة

صيرك الله رجلا

و صير لك من النعم ما لا يعد و لا يحصي

و لم يكن كل ذلك يوما بقوتك أنت و لا مشيئتك انت و لا أرادتك أنت و لا عملك انت

فأنت كنت يوما من تراب

تذكر ذلك حين تقف بين يدي رب العباد

قالها

"ما شاء الله لا قوة إلا بالله"

و لا زلنا في الحوار حين يستطرد قائلا:

قال تعالي:

(فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً) (الكهف:40)

تأملت كثيرا في "فعسي"....

فالرجل الآخر في الحوار قد يحسبه البعض بعد ما أفصح به من تعلق قلبه بالله و تفويض كل أمره اليه سبحانه و تعالي....قد تتبادر الينا أنه إذن المستحق لدخول الجنة....

و لكن يدهشنا اللفظ في القرآن...فكل كلمة تحمل معني و تستلزم التوقف و التدبر

فقد قال

"فعسي"

هي للرجاء و قد قال احد العلماء إن الايمان طائر له جناحين أحدهما الرجاء و الآخر الخوف

يذكرنا أن ما نفعله من صالحات ليس من أنفسنا.....هي من مشيئة الله و قوته

و أيضا ما ندعو الله به من خير في الدنيا و الآخرة....ندعوه رجاءا و خوفا و طمعا و يقينا و تواضعا و مذلة و قربا و حبا و ثقة في عطاء المانح كما يبنغي بجلال وجهه و عظيم سلطانه

قصة صاحب الجنتين تحرك داخل منا مشهدا كثيرا ما نقع به

كثيرا ما نعجب بأعمالنا

كثيرا ما نطمئن و نركن إلي أنفسنا

لم نتعلم مذلة الظاعة

لم تتغلل حلاوة التلق بالله وحده لنفوسنا

لم نتعلق بحبال الله رجاءا و خوفا

لا زلنا أحد الشخصين في قصة صاحب الجنتين

و الوصول الي الشاطيء الآخر...حتما يتطلب....إيمانا علي مراد الله و ليس كما تراه أنفسنا

اللهم إنا نسألك إيمانا تنور به طريقنا و تدلنا علي السبيل إليك

و الله أعلي و أعلم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كتير بسال نفسي يعني ايه الحقيقة...و كنت فاكرة ان الاجابة في كلمة الحقيقة نفسها يعني الحقيقة هي الحقيقة و لما بدور علي معني الكلمة لقيتني بسال تاني

و يعني ايه الحق

و فين الحق

و ما أراه حقا يراه غيري باطلا

و ما أراه باطلا بعينه يراه غيري حقا بكل اليقين

يدهشني ان نتحرك في دوائر مفرغة.....يحيرني ان نظل نبحث و تكون الاجابة واضحة رؤيا العين....فقط العين التي تبصر

احفظ اسماء الله الحسني بفضل الله عن ظهر قلب

و يوما تعلمت حديث الرسول صلي الله عليه و سلم فيما معناه من احصاها فقد دخل الجنة

تسابقت منذ ذلك اليوم علي الحفظ....و السرد

و بعد عشرين عاما من الحفظ...اجدني لم احفظ شيئا

ليس بضعف الذاكرة

و لكن بتيه القلب

حين يكون اسما من اسماء الله الحسني "الحق"

و نظل نتيه في دوائر من البحث و يضنينا التساؤل أين الحقيقة

حينها ادركت أني ما حفظت يوما شيئا....و ما فهمت قطعا بلاغة اللفظ

تأملت اليوم في لفظ "الحق" في سورة الكهف

قبل انا انتقل الي الايات من سورة الكهف...بحثت سريعا عن معني كلمة الحقيقة

و دهشت حين وجدت نفسي لا اجد لها اجابة محددة و هنا كبست كبستين علي الموقع الالكتروني ووجدت التالي

" الحقيقةأحد الإشكالات الكبرى في مجال نظرية المعرفة وفلسفة العلم. فحينما يؤكد المرء وجود أو حدوث أمر ما، فهو يعتبره حقيقيا . ضمن هذا السياق تهتم فلسفة المعرفة بالبحث عن حلول للعديد من المسائل الفلسفية المتعلقة بموضوع " الحقيقة " .

أهم وأول المشاكل المطروحة دوما على الفلاسفة هي تحديد أي نوع من الأشياء يعد حقيقيا وأيها زائف (أي غير حقيقي) . ولِمعالجة هذا الإشكال، توجد مجموعة كبيرة من النظريات حول ما يجعل الأشياء "حقيقية" . وترى النظريات، التي توصف بالقوية، أن الحقيقة خاصية، في حين تصفها النظريات التفريغية (Deflationary) بأنها ليست سوى وسيلة من وسائل اللغة. وتلقي التطورات الحديثة في المنطق الصوري كثيرا من الضوء على طريقة استعمال مصطلح "حقيقة" في الأنساق الصورية (المنطق والرياضيات) وفي اللغات الطبيعية (الألسن المستعملة في التداول اليومي)"(مرجع: 1)

قد نظن ان سؤالا سهلا...او تساؤلا فلسفيا

ما الذي يجعل الاشياء حقيقية؟؟؟

و استوقفني جدا علاقة اللغة بالحقيقة.....الحقيقة هي وسيلة من وسائل اللغة.....و اللغة وسيلة من وسائل التواصل....انها قارب من قوراب الشطآن بين الأفكار المبعثرة

ما الحقيقة؟؟؟

و حين ادور في الدوائر المفرغة....لا اجد حلا شافيا كافيا سوي القران

سورة الكهف لم تذكر لفظ "الحقيقة" بشكل مباشر و صريح

و لكن استوقفني لفظ الجلالة "الحق" و بخاصة في مواطن الآيات التالية:

(نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً) (الكهف:13)

قرأت الآية مرتين

المرة الأولي "بدون كلمة الحق"

و الثانية كما انزلها الله سبحانه و تعالي

ووجدت اختلافا كثيرا

قصة فتية اهل الكهف تبدو للقاريء أنها قصة....و بدأتها الاية "نحن نقص"

و لكنها ليست قصة عادية

اولا لان من يقصها هو "نحن" و هو لفظ تفخيم لله عز وجل

و ثانيها ان الله اختص هذا القصص ب كلمة "الحق"....و الحق اسم من أسما ءالله الحسني

فهو ليس بقصص عادي

هو قصص يحمل في ثناياه الحكمة و الدعوة و التأمل ليس في حال اهل الكهف فحسب و إنما في كثير من المعطيات التي تتشابه حد التطابق في كل زمان و مكان

إنه الحق....حق " للعلم والصدق والفصاحة والإرادة، أربعة أشياء. كلامه عز وجل عن علم وكلامه أيضاً عن صدق، وكلامه في غاية الفصاحة وإرادته في هذا الكلام خير إرادة، يريد بما يتكلم به أن يهدي عباده" (المرجع رقم 2)

ثم الاية التالية

(وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً) (الكهف:21)

(وعد الله الحق) حين تطرقنا لقصة أهل الكهف بدأناها يقينا أنها ليست لهؤلاء الفتية فحسب....يمكن أن تتكرر باختلاف الأزمنة

و لكن تبقي الحقيقة....يبقي الحق الا و هو "وعد الله الحق"

من منا يعيش بهذا المفهوم؟

وعد الله الحق

من منا حين تضيق به الدرب...يتذكر يقينا ان وعد الله حق

من منا حين يتيه و يوشك ان يتأرجح علي حافة الهاوية.....يتذكر ان "وعد الله الحق"

من منا حين يتزاحم حوله الصخب......و يلتبس عليه الامر.....اين الحقيقة....(.....لا توجد حقيقة.....فقط ما اللي يجعل الاشياء تبدو انها حقيقة)...من منا حين تعتريه تلك الحالة و التيه يردد (وعد الله الحق)

الحق اسم من اسماء الله و صفة لله عز و جل و صفة ما وعد الله أنه الحق

و لكن الحق.....ليس بهذا الوضوح.....و أن بدا ان النفس التي جبلها الله علي الفطرة لن تتيه عنه أبدا

و لكن الحق.....يجب أن يحارب

نعم

يحارب

لماذا......لأن الحق.....يحارب الحقيقة.....لان الحق مرتبط بالله ....متعلق بالله و لا ينقطع

في حين أن الحقيقة ترتبط بما تراه عينك انت أو ما تود ان تراه عينك أنت....الحقيقة....قد تجعلك تري الزيف حقا....و الحق زيفا

و حين يحارب الحق.....لم يتركنا الله بمفردنا.....لاننا لن نستطيع أن نواجهه بمفردات عقلنا المتواضعة

استمع لقول الله تعالي:

(وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُواً) (الكهف:56)

(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً) (الكهف:57)

(وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً) (الكهف:58)

الذين كفروا....و ليس الذين اشركوا

فالمشرك هو قد اعلنها صراحة فيما يمس عقيدته

اما الكافر فهو العنيد...المكابر...

ووسيلته في ذلك هي

"اتخذوا آياتي و ما أنذروا هزوا".....يأسرني اللفظ القرآني....

فالله سبحانه و تعالي قال آيات الله

و لم يقل....."آيات الله في القرآن" و لله المثل الاعلي تعالي ربنا و تبارك

و الشاهد أن آيات الله....يمكن ان تجدها حولك في كل شيء...هي آيات الله في كل شيء و أشار إليها القرآن بضرورة التأمل في أنفسنا و في الكون لنري آيات الله.....فقط من يبصربعين الحق

تاملت كثيرا في الايات السابقة

تعلمت منذ فترة ان بعض الايات في القرآن كاشفة....و فسرها شيخي انها تكشف المؤمن و المنافق و الكافر

و اليوم لو يمكنني ان اضيف علي استحياء

أشعر أن آيات القرآن كاشفة لكل تساؤل يقفز إلي ذهنك و تبحث له في عقلك عن إجابة شافية

الايات السابقة لا تستعرض فقط المنهج الذي يتبعه الكافر بل تشخص ايضا علته

فالقلوب في اكنة....و الآذان عليها وقر

"و إن تدعوهم إلي الهدي فلن يهتدوا إذا أبدا"

و إذا ما توقفنا عند الآيات هكذا.....فسيكون المعني ناقصا للغاية

سيبقي هناك احساس بالاحباط من جانب من ظن انه قد يدعو غيره....فما الطائل إذن فقد ذكر القرآن أنهم لن يهتدوا

و سيبقي هناك احساس بالظلم...حاشا لله.....فقد تظل هناك بارقة امل في هدايتهم

و لذا ختمت الايات كما يليق بجلال الله

(وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً) (الكهف:58)

ربك الغفور ذو الرحمة يمنحهم وقتاو مهلة للتوبة و للإنابة و لكن يبقي هنالك الموعد

و كان وعد ربي حقا

و نختم بآية

{وقل الحق من ربكم، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}(سورة الكهف الآية29)

و الله عز و جل أعلي و أعلم

المراجع:

1- معني كلمة الحقيقة من الويكيبيديا

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9lukd

2- معني كلمة الحق في الآية القرآنية "نحن نقص عليك نبأهم بالحق" سورة الكهف

http://www.ibnothaimeen.com/all/books/printer_17925.shtml

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

دون إيمان بالإسلام تصبح الحقيقة بل و حتى الحق أمور نسبية.. لا ينبغي أن تغلب فيه وجهة نظر على أخرى

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اتفق مع حضرتك ان الحقيقة نسبية

لكن الحق غير نسبي

الحق محدد وواضح

و ارتبط بالله سبحانه و تعالي

و اختلفت الحقيقة باهواء الناس

و الاسلام.....هو الاسلام في كل الديانات....اي انك تسلم امرك لخالق واحد و اله واحد

و الايمان مرتبة علي من الاسلام....و هي رحلة معرفة الله بما يليق بجلاله

وضحيلي اكتر و جزاكي الله كل خير

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ما أقصده .. أنه دون وجود ثابت .. يصبح كل شيئ نسبي .. الزيف و الحقيقة... الخطأ والصواب

حتى وجود الله و هو حق لا مراء فيه .. هناك من يمارون فيه

الثابت عندي هو الله.. لا بد من وجوده .. بصفات جلاله و كماله

يترتب عليها .. الله لن يخلقنا عبثا - حاشاه- لا بد من منهج

أبحث عن المنهج .. عندما أجده .. تصبح الحقيقة واضحة لأنني توافر لدي المعيار الذي أحكم به

الإسلام .. دين كل الرسل.. حقيقة بالنسبة لي .. ليست زيفا

أما استخدام حقيقة (موجود بالفعل) كمقابل للخيال (غير موجود ) فهو ما أجهد الفلاسفة أنفسهم في فهمه

مثلا ..المريض العقلي يقسم أن ما يراه و يسمعه "حقيقي" بينما من حوله يرون عكس ذلك.. كيف نحدد من المصيب؟

عذرا على عدم وضوح ما أقصد .. فهذه المواضيع ما قرأت فيها منذ زمن طويل

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سلام من عند الله ورحمته وبركاته.

اردت فقط ان اقول ...جمعة مباركة ان شاء الله.

ننتظر طاقة النور والسلام الآمن ينبع من كلمات وتفسير يصدر من قلب المؤمن الحق .

ف انتظار كلمات ( تطبطب علينا وتدفء قلوبنا وتنور طريقنا :give_rose: :give_rose: ) من كل الأحباء وخصوصا صاحبة الموضوع .

ريهام المصرية جدا جدا .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

سبحانك يا إلهي

كلما قرأت القرآن الكريم تعتريني الدهشة من الأسلوب القصصي في السرد و الإخبار.

أعلم ، و يا إلهي اشعر أني ما علمت شيئا، أن الاسلوب القصصي يعتمد في بنائه علي

عدة ركائز:

- شخصيات تتفاعل مع الأحداث و تصل بها للذروة PEAK

-أحداث بتقع في سياق زمني محدد

- أحداث بتقع في سياق مكاني أيضا محدد

و ليكون البناء الدرامي "محبوكا" فيتم التركيز علي الرسالة المعني توصيلها و توظيف عناصر السياق "الزمن"- "الاحداث و شخصياتها"- "المكان"...للتأكيد علي هذا الرسالة

فنري تارة أن الرسالة تتضح من خلال الحوار القائم بين شخصيات القصة

و تارة أخري حين يتم استخدام "المكان" كدلالة معنوية

و اتوقف كثيرا عند دلالة "استخدام "الزمن" في إيصال المعني إلي ذهن المتلقي.

و قد استعرضنا من قبل القيمة الدلالية لمفهوم "المكان" ، ألا و هو "الكهف" و دلالته في قصة فتية أهل الكهف

و أيضا كيف أخبرنا القرآن أن "المكان" ألا و هو "الجنتين" قد يكون سببا في إظهار ذنب العجب و الكبر لدي صاحبه، و ذلك في قصة صاحب الجنتين

و استعرضنا أيضا الحوار القرآني البليغ في كل قصة تم أخبارنا عنها في سورة أهل الكهف حوارا يرتقي بالتفاصيل ليجعل الحوار كائنا حيا و كأني بالقاريء يشاهده و يعايشه

مثال: الحوار بين فتية أهل الكهف و يستوقفني الحوار بينهم بعد الخروج من الكهف

و لتتامل معي في الاية القرآنية:

وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً) (الكهف:19)

انظر معي للمفردات: يتساءلوا- قال- قائل- قالوا- قالوا- فابعثوا- فلينظر- و لا يشعرن بكم أحدا

سبحانك إلهي ما أعظمك في اختيار ادق الالفاظ و كأننا امام فتية يتجادلون و يتساءلون و يتستفسرون (حتي و ان بدا انه استفسارعن الطعام) و كيف الخروج؟؟؟

و نفس الحوار الإلهي المنزه عن كل نقص نجد في قصة صاحب الجنتين

و يتأكد في قصة سيدنا موسي و الخضر عليهما السلام و ختاما في قصة "ذي القرنين"

عنصر الزمن في سورة الكهف

توقفت منذ فترة عند العنصر الزمني في الخطاب القرآني عند استعراض القصص السابقة

و تساءلت أيمكن أن يكون "الزمن" و استخدامه في السورة الكريمة هو في حد ذاته رسالة أخري تتوازي مع الرسالة التي قرأناها و تأملناها في اي من القصص السابق.

اذا ما استعرضنا قصة فتية الكهف سنجد تنوعا قرآنيا بديعا في تناول العنصر الزمني

في مطلع القصة نقرأ الآية :

(فضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً) (الكهف:11)

لم يتم ذكر الزمن صراحة، و كأني أتأمل في التدرج الإنساني في القصة فكقاريء يعنيني أن اتعرف الي الشخصيات صاحبة القصة...أن أظل اتساءل تراهم ماذا فعلوا و كيف ستحملهم الاحداث دون التوقف كثيرا عند "الزمن" و خاصة في بداية القصص.

ثم في منتصف السرد القرآني عن نفس القصة نجد الآية

(وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً) (الكهف:19)

أخبرنا رب العزة و الجلال أن مدة مكوث فتية اهل الكهف هي "سنين عددا"....و عددا هنا للتأكيد علي رقم سيتم إعلانه لاحقا

ثم يتناول القرآن ...ما ظنه الفتية حول المدة التي مكثوها في الكهف و كان ظنهم أنه "يوما أو بعض يوم"

ثم نأتي في خاتمة القصة و نجد أن الله سبحانه و تعالي أعلنها صراحة

(وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً) (الكهف:25)

الزمن كما وضحته لنا الايات في قصة اهل الكهف هو معجزة في حد ذاته....ليس لأان هؤلاء الفتية قاموا بفعل بشري نراه عاديا ألا و هو "النوم" و لكن لأنه بتدبير إلهي تحول إلي فعل معجز...فهؤلاء الفتية "ناموا" ثلاث مائة سنة و اذدادوا تسعا و ما كانوا بقادرين و لكن الله قادر

و الزمن في نفس القصة له دلالة أخري

تري ما مفهومنا عن الزمن و نختصره في "الوقت"

أنراه بعيدا.....انراه قريبا

اتري ما نراه أبديا.....يكن كذلك

و ما نراه عابرا يكن أبديا

و ما "نظنه" هو قطعا ليس دليلا علي قدرتنا علي الفهم بقدر ما هو دليلا علي تواضعنا في القرب من الله عز و جل

أتأمل أتري "الزمن" مخلوقا أخر يسير في الكون في الفسيح بإرادة الله و علي مراده

و إن كان مخلوقا...و كنت "مخلوقا" آخر

فلماذا أعول عليه بكل الغيبيات

و لماذا أراه محركا لكل المعجزات

و لم يغرني الامل أن هناك "غدا"

أتري "الغد" الذي أراه غدا....أتراه بالفعل يأتي كما أرتأيت

كثيرا ما تخيلت أن يوم القيامة بعيد

كثيرا ما تخيلت أن الحياة ستمضي في تسلسل زمني كما عهدنا به و كما نراه في احوال البشر....ولادة...فنمو....فحياة....فصخب...فشيخوخة....فموت

كثيرا ما تساءلت.....و أجلت....و سوفت في طريقي الي الله....و كان لدي يقين عجيب ان هناك متسع من الوقت

"متسع"

"الوقت".....كلمتان تبدوان لي بحاجة إلي إعادة الرؤية...فما عاد هناك أي متسع

و ما الوقت سوي مخلوق يسير في الكون

الله خلق الزمن....و يحركه كما يشاء سبحانه و تعالي

و مامورة أنا ان اتحرك في هذا الزمن

و معي الأية القرآنية

(وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً(23) إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً) (الكهف:24)

و ستدهشك كم من مشاريع مؤجلة في طاعة الله قد عقدت العزم يوما علي الشروع بها، و لكنك توقفت فقط....لأنك كنت تظن أن هناك "متسعا من الوقت"

و الله أعلي و أعلم

"عسي أن يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا"

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

Join the conversation

You are posting as a guest. If you have an account, sign in now to post with your account.
Note: Your post will require moderator approval before it will be visible.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.


×
×
  • اضف...