اذهب الي المحتوي
Mohammad Abouzied

وثائق الصراع العربي الاسرائيلي

Recommended Posts

مشروع لودرميلك

1944

( أ ) الاستيلاء على مياه نهر الأردن ومصادرها.

(ب) تجفيف بحيرة الحولة وفتح قنوات واسعة تجري فيها مياه الأردن لري بعض الأراضي في منطقة بيسان ثم نقل الفائض إلى النقب لري أراضيه.

(جـ) الاستيلاء على الأنهار العربية (اللبنانية - السورية) وتحويل مياهها إلى بحيرة اصطناعية تنشأ عند سهل قرية (عرابة البطوف) في شمالي الناصرة ثم نقل تلك المياه إلى الجنوب لري النقب.

وقد اختتم " لودر ميلك " مشروعه بقوله:

" وعلى كل حال فمن الواضح أن هناك أدلة كثيرة تؤيد ما أكدناه في الفصل الخاص بمشروع وادي نهر الأردن من أن استغلال منخفض وادي الأردن استغلالاً كاملاً للأراضي سيجعل من المستطاع استيعاب أربعة ملايين لاجئ يهودي من أوروبا على أقل تقدير وذلك بالإضافة إلى 1.800.000 عربي في فلسطين وشرقي الأردن الآن ".

" إن ازدهار الشرق الأدنى أجمع يكمن في الأراضي الخصبة والمدن والقرى المزدهرة والجمعيات التعاونية ومصانع فلسطين اليهودية وستكون فلسطين التي ستمول أراضي الشرق الأدنى ".

" وإذا وجد بعض العرب أنهم لا يحبون العيش في بلاد صناعية فبالاستطاعة نقلهم بسهولة إلى سهول وادي الفرات ودجلة حيث هناك أراضٍ واسعة لأعداد هائلة من المهاجرين ".

" إن مشروع ري وقوة كهربية كهذا الذي يتيحه الوضع الفريد لوادي الأردن ومنحدرات سواحل فلسطين سيكون وسيلة لمعالجة عملية النزاع السياسي الذي يثقل الأرض المقدسة وسيهيئ مثل هذا المشروع عملاً ويوفر أسبابًا لجميع اليهود اللاجئين من أوربا والذين يرغبون في العودة إلى فلسطين "

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تصريح صحفي رسمي لرئيس الولايات المتحدة فرانكلين د. روزفلت بشأن الكتاب الأبيض لسنة 1939

صدر في وشنجتن يوم 16 مارس 1944

لم تعط الحكومة الأمريكية قط موافقتها على الكتاب الأبيض لسنة 1939 وأن الرئيس سعيد لأن أبواب فلسطين مفتوحة اليوم أمام اللاجئين اليهود، وعندما يتم الوصول إلى قرارات في المستقبل فسوف ينصف أولئك الذين ينشدون وطنًا قوميًا لليهود، وهو ما كانت تشعر نحوه حكومتنا والشعب الأمريكي، واليوم، أكثر من أي وقت مضى - بالعطف العميق، نظرًا للنكبة المحزنة التي حلت بمئات الألوف من اللاجئين اليهود الذين لا وطن لهم.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

قرار مؤتمر الحزب الجمهوري الوطني

37 يونيو سنة 1944

" لإيواء ملايين من اليهود الذين نزل الكرب بساحتهم، رجالاً ونساء وأطفالاً، والذين طردوا من أوطانهم ظلمًا وعدوانًا، ندعو لفتح أبواب فلسطين لهجرتهم غير المقيدة، وتملكهم الأراضي، لكي تصبح فلسطين وفق مقاصد وغاية وعد بلفور سنة 1917 وقرار الكونجرس الجمهوري سنة 1922 (كومنولث) حر ديموقراطي. ونحن ندين الرئيس لتقصيره في الإصرار على الدولة المنتدبة به على فلسطين لتنفيذ نصي وعد بلفور والانتداب، بينما هو يتظاهر بتأييدهما ".

القرار الذي اتخذه الحزب الديمقراطي في مؤتمره بشأن فلسطين.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

قرار المؤتمر الوطني الديموقراطي

24 يوليو سنة 1944

" نحن نحبذ فتح أبواب فلسطين لهجرة يهودية غير محددة ولاستعمار يهودي، واتخاذ سياسة من شأنها أن تؤدي إلى إنشاء (كومنولث) يهودي ديمقراطي هناك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

من تصريح بشأن التسوية الدولية بعد الحرب

1944

" لقد اتخذ مؤتمر حزب العمال البريطاني هذا القرار في ديسمبر سنة 1944 "

ها نحن قد وقفنا في مفترق الطرق حائرين بين السياسات المتناقضة. ولكن الشيء الأكيد هو أنه لا أمل ولا معنى لـ (وطن قومي لليهود) ما لم نكن على استعداد للسماح لليهود (إن هم رغبوا) في دخول هذه البلاد الصغيرة (فلسطين) بأعداد كبيرة لكي يصبحوا أكثرية. لقد كانت هناك قضية قوية لهذه الغاية قبل الحرب، وتوجد اليوم قضية لا تقاوم بعد وقوع الفظائع التي لا توصف لخطة النازي المرسومة عمدًا لقتل جميع يهود أوروبا، ويوجد هنا في فلسطين بالتأكيد أيضًا قضية تقوم على اعتبارات إنسانية لإنجاح استيطان ثابت ونقل السكان. فليشجع العرب على الخروج بينما اليهود يدخلون. وليجزل لهم في التعويض عن أراضيهم وينظم استيطانهم بعناية في أماكن أخرى ويمول بكرم. إن للعرب مناطق واسعة تخصهم وحدهم فيجب ألا يطالبوا بإخراج اليهود من فلسطين الضيقة والتي تقل عن مساحة ويلز.

وبالحقيقة يجب علينا أن نعيد دراسة إمكانية توسيع حدود فلسطين الحالية بالاتفاق مع مصر وسوريا وشرق الأردن.

وبالإضافة إلى ذلك يجب أن نسعى لكسب عطف وتأييد كل من الحكومتين الأمريكية والروسية في تنفيذ هذه السياسة الفلسطينية.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

نص الكتاب الذي وجهه جلالة الملك عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية إلى الرئيس روزفلت

10 مارس سنة 1945

من عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود - ملك المملكة العربية السعودية إلى حضرة صاحب الفخامة المستر روزفلت - رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الأفخم: يا صاحب الفخامة:

إنها لفرصة سعيدة أنتهزها لأشارككم السرور في انتصار المبادئ التي أعلنت الحرب من أجل نصرتها. ولأذكر الشخصيات العظيمة التي بيدها - بعد الله - تصريف مقاليد نظام العالم بحق صريح قائم منذ عرف التاريخ، ويراد الآن القضاء على هذا الحق بظلم لم يسجل له التاريخ مثيلاً ولا نظيرًا.

ذلك هو حق العرب في فلسطين الذي يريد دعاة اليهودية الصهيونية غمطه وإزالته بشتى وسائلهم التي اخترعوها وبيتوها وعملوا لها في أنحاء العالم من الدعايات الكاذبة وعملوا في فلسطين من المظالم وأعدوا للعدوان على العرب ما أعدوا مما علم بعضه الناس. وبقي الكثير منه تحت طي الخفاء. وهم يعدون العدة لخلق شكل نازي فاشستي بين سمع الديمقراطية وبصرها في وسط بلاد العرب بل في قلب بلاد العرب وفي قلب الشرق الذي أخلص العمل لقضية الحلفاء في هذه الظروف الحرجة.

إن حق الحياة لكل شعب في موطنه الذي يعيش فيه حق طبيعي ضمنته الحقوق الطبيعية وأقرتها مبادئ الإنسانية وأعلنها الحلفاء في ميثاق الأطلنطي وفي مناسبات متعددة. والحق الطبيعي للعرب في فلسطين لا يحتاج لبيانات فقد ذكرت غير مرة لفخامة الرئيس روزفلت وللحكومة البريطانية في عدة مناسبات أن العرب هم سكان فلسطين منذ أقدم عصور التاريخ وكانوا سادتها والأكثرية الساحقة فيها في كل العصور وإننا نشير إشارة موجزة إلى هذا التاريخ القديم والحديث لفلسطين حتى اليوم ليتبين أن دعوى الصهيونية في فلسطين لا تقوم على أساس تاريخي صحيح.

يبتدئ تاريخ فلسطين المعروف من سنة 3500 قبل الميلاد وأول من توطن فيها الكنعانيون وهي قبيلة عربية نزحت من جزيرة العرب وكانت مساكنهم الأولى في منخفضات الأرض ولذلك سموا كنعانيين وفي سنة 2000 قبل الميلاد هاجر من العراق (أور الكلدانيين) بقيادة النبي إبراهيم فريق من اليهود وأقاموا في فلسطين ثم هاجروا إلى مصر بسبب المجاعات حيث استعبدهم الفراعنة. وقد ظل اليهود مشردين فيها إلى أن أنقذهم النبي موسى من غربتهم وعاد بهم إلى أرض كنعان، عن طريق الجنوب الشرقي في زمن رمسيس الثاني الموافق سنة 1950 أو ابنه منفتاح سنة 1225 قبل الميلاد.

وإذا سلمنا بنص التوراة نجد أن قائد اليهود الذي فتح فلسطين كان يشوع بن نون وهو الذي عبر بجيشه واحتل مدينة أريحا من الكنعانيين بقسوة شديدة ووحشية يدل عليها قوله لجيشه " احرقوا كل ما في المدينة واقتلوا كل رجل وامرأة وكل طفل وشيخ حتى البقر والغنم بحد السيف واحرقوا المدينة بالنار مع كل ما فيها " يشوع 16 - 21 - 24 وقد انقسم اليهود بعد ذلك إلى مملكتين، مملكة إسرائيل وقصبتها السامرة (نابلس) وقد دامت 250 سنة ثم سقطت في يد شلمناصر ملك آشور سنة 722 قبل الميلاد وسبى شعبها إلى مملكته.

ثم مملكة يهودا وقصبتها أورشليم (القدس) وقد دامت 130 سنة بعد انقراض مملكة بنى إسرائيل. ثم أبيدت بيد نبوخذ ناصر ملك بابل الذي أحرق المدينة والهيكل بالنار وسبى الشعب إلى بابل سنة 580 قبل الميلاد.

ودام السبي البابلي مدة 70 سنة ثم رجع اليهود إلى فلسطين بأمر كورش ملك الفرس.

ثم تلا ذلك الفتح اليوناني بقيادة إسكندر المقدوني سنة 332 قبل الميلاد ودام حكمه في فلسطين مدة 272 سنة. وجاء بعده الفتح الروماني سنة 63 قبل الميلاد بقيادة بومبى ودام حكم الرومان في فلسطين مدة 700 سنة. وفي سنة 637 ميلادية احتل العرب فلسطين ودام حكمهم فيها مدة 880 سنة متواصلة وكانت وصية الخليفة للفاتح " لا تخونوا ولا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا طفلاً ولا شيخًا كبيرًا ولا تعقوا نخلاً وتحرقوه ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرًا وسوف تمرون بأناس قد فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له " وقد ذكر هذا ابن الأثير المؤرخ المشهور.

ثم انتقل الحكم في فلسطين إلى الأتراك سنة 1517 ميلادية في زمن السلطان سليم الأول وظلت فلسطين في حوزتهم مدة 400 سنة، وكان العرب سكانها وكانوا شركاء مع الأتراك في حكمها وإدارتها.

وفي سنة 1918 احتلها البريطانيون ولا يزالون فيها إلى الآن.

ذلك تاريخ فلسطين العربية يدل على أن العرب أول سكان سكنوها منذ ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد واستمر سكناهم فيما بعد الميلاد إلى اليوم، حكموها وحدهم ومع الأتراك ألفًا وثلاثمائة سنة تقريبًا.

أما اليهود فلم تتجاوز مدة حكمهم المتقطع فيها 380 سنة وكلها إقامات متفرقة مشوشة. ومن سنة 332 قبل الميلاد لم يكن لليهود في فلسطين أي وجود أو حكم إلى أن دخلت القوات البريطانية فلسطين سنة 1918 ومعنى ذلك أن اليهود منذ ألفين ومائتي سنة لم يكن لهم في فلسطين عدد ولا نفوذ ولما دخل البريطانيون في فلسطين لم يكن عدد اليهود يزيد على ثمانين ألفًا كانوا يعيشون في رغد وهناء ورخاء مع سكان البلاد الأصليين من العرب ولذلك فاليهود لم يكونوا إلا دخلاء على فلسطين في حقبة متفرقة من الزمن ثم أخرجوا منها منذ أكثر من ألفي سنة.

أما الحقوق الثابتة للعرب في فلسطين فتستند:

1 - على حق الاستيطان الذي استمرت مدته منذ سنة 3500 قبل الميلاد ولم يخرجوا عنها في يوم من الأيام.

2 - وعلى الحق الطبيعي في الحياة.

3 - ولوجود بلادهم المقدسة فيها.

4 - ليس العرب دخلاء على فلسطين ولا يراد جلب أحد منهم من أطراف المعمورة لإسكانهم فيها.

أما اليهود فإن دعواهم التاريخية هي مغالطة. ثم إن حكمهم القصير في فترات متقطعة كما ذكرنا لا يعطيهم أي حق في ادعائهم أنهم أصحاب البلاد لأن احتلال بلد ما ثم الخروج منه لا يخول أي شعب ادعاءه ملكية تلك البلد والمطالبة بذلك. وتاريخ العالم مملوء بمثل هذه الأمثال.

إن حل قضية اليهود المضطهدين في العالم تختلف عن قضية الصهيونية الحائرة فإن إيجاد أماكن لليهود المشتتين يمكن أن يتعاون عليها جميع العالم وفلسطين قد تحملت قسطًا فوق طاقتها. وأما نقل هؤلاء المشتتين ووضعهم في بلاد آهلة بسكانها والقضاء على أهلها الأصليين فأمر لا مثيل له في التاريخ البشرى.

وإنا نوضح بصراحة ووضوح أن مساعدة الصهيونية في فلسطين لا يعني خطرًا يهدد فلسطين وحدها فحسب بل إنه خطر يهدد سائر البلاد العربية وقد أقام الصهيونيون الحجة الناصعة على مـا ينوونه في فلسطين وفي سائر البلاد المجاورة فقاموا بتشكيلات عسكرية سرية خطيرة ومن خطأ القول أن يقال إن هذا عمل شرذمة متطرفة منهم وإن ذلك قوبل باستنكار من جمعياتهم وهيئاتهم. وإنا نقول إن أعمال الصهيونيين في فلسطين وفي خارجها صادرة عن برنامج متفق عليه ومَرْضِيّ عنه من سائر اليهودية الصهيونية وقد بدأ هؤلاء أعمالهم المنكرة في الإساءة للحكومة التي أحسنت إليهم وآوتهم – وهي الحكومة البريطانية - فأعلنت جمعياتهم الحرب على بريطانيا وأسست لذلك تشكيلات عسكرية خطيرة تملك في فلسطين في الوقت الحاضر كل ما تحتاجه من الأسلحة والمعدات الحربية. ثم قام أفراد بشتى الاعتداءات وكان من أفظعها الاعتداء على الرجل الفذ الذي كان ممتلئًا بالحب والخير لصالح المجتمع وكان من أشد من يعطف على اليهودية المضطهدة وهو اللورد موين. ومما يدل على أن فعلتهم المنكرة كانت مؤيدة من مجموع اليهود هي المظاهر والمساعي التي قام بها رجال الصهيونية في كل مكان في طلب تخفيف العقوبة عن المجرمين ليجرءوا على أمثالها.

فهذه أفعالهم مع الحكومة التي أحسنت إليهم كل الإحسان فكيف يكون الحال لو مكنوا من أغراضهم وأصبحت فلسطين بلدًا خالصة لهم يفعلون فيها وفي جوارها ما يريدون؟

لو ترك الأمر بين العرب وبين هؤلاء المعتدين ربما هان الأمر، ولكنهم محميون من قبل الحكومة البريطانية صديقة العرب. فاليهودية الصهيونية لم تُراعِ حرمة هذه الحماية بل قامت بتدبير حبائل الشر وبدأتها ببريطانيا وأنذرت العرب بعد بريطانيا بمثلها وأشد منها. فإذا كانت الحكومات المتحالفة التي تشعر العرب بصداقتها تريد أن تشعل نار الحرب والدماء بين العرب واليهودية فإن تأييد الصهيونية سيوصل إلى هذه النتائج . وإن أخشى ما تخشاه البلاد العربية من الصهيونية هو:

1 - أنهم سيقومون بسلسلة من المذابح بينهم وبين العرب.

2 - ستكون اليهودية الصهيونية من أكبر العوامل في إفساد ما بين العرب والحلفاء وأقرب دليل على ذلك قضية اليهوديين في مقتل اللورد موين في مصر فقد قدر اليهود أن يختفي فاعلو الجريمة فيقع الخلاف بين الحكومة البريطانية ومصر.

3 - أن مطامع اليهود ليست في فلسطين وحدها فإن ما أعدوه من العدة يدل على أنهم ينوون العدوان على ما جاورها من البلدان العربية.

4 - لو تصورنا استقلال اليهود في مكان ما في فلسطين فما الذي يمنعهم عن الاتفاق مع أي جهة قد تكون معادية للحلفاء ومعادية للعرب وهم قد بدءوا بعدوانهم على بريطانيا بينما هم تحت حمايتها ورحمتها.

لا شك أن هذه أمور ينبغي أخذها بعين الاعتبار في إقرار السلم في العالم عندما ينظر في قضية فلسطين . فضلاً على أن حشد اليهود في فلسطين لا يستند إلى حجة تاريخية ولا إلى حق طبيعي وأنه ظلم مطلق. فهو في نفس الوقت يشكل خطرًا على السلم وعلى العرب وعلى الشرق الأوسط.

وصفوة القول إن تكوين دولة يهودية بفلسطين سيكون ضربة قاضية لكيان العرب ومهددًا للسلم باستمرار لأنه لابد وأن يسود الاضطراب بين اليهود والعرب. فإذا نفد صبر العرب يومًا من الأيام ويئسوا من مستقبلهم فإنهم يضطرون للدفاع عن أنفسهم وعن أجيالهم المقبلة إزاء هذا العدوان. وهذا بلا شك لم يخطر على بال الحلفاء العاملين على سيادة السلم واحترام الحقوق ولا نشك بأنهم لا يرضون هذه الحالة المقلقة لسلام الشرق الأوسط.

ما كنت أريد في هذا المعترك العظيم أن أشغل فخامتكم ورجال حكومتكم العاملين في هذه الحرب العظمى في هذا الموضوع. وكنت أفضل - وأنا واثق من إنصاف العرب من قبل دول الحلفاء – أن يستمر سكوت العرب إلى نهاية الحرب لولا ما نراه من قيام هذه الفئة الصهيونية اليهودية بكل عمل مثير مزعج غير مقدرين الظروف الحربية ومشاغل الحلفاء حق قدرها عاملين للتأثير على الحلفاء بكل أنواع الضغط ليحملوهم على اتخاذ خطة ضد العرب تختلف عما أعلنه الحلفاء من مبادئ الحق والعدل. لذلك أردت بيان حق العرب في فلسطين على حقيقته لدحض الحجج الواهية التي تدعيها هذه الشرذمة من اليهودية الصهيونية دفعًا لعدوانهم وبيانًا للحقائق حتى يكون الحلفاء على علم كامل بحق العرب في بلادهم وبلاد آبائهم وأجدادهم فلا يسمح لليهود أن ينتهزوا فرصة سكوت العرب ورغبتهم في عدم التشويش على الحلفاء في الظروف الحاضرة فيأخذوا من الحلفاء ما لا حق لهم فيه.

وكل ما نرجوه هو أن يكون الحلفاء على علم بحق العرب ليمنع ذلك تقدم اليهود في أي أمر جديد يعتبر خطرًا على العرب وعلى مستقبلهم في سائر أوطانهم ويكون العرب مطمئنين من العدل والإنصاف في أوطانهم.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الرد الذي بعث به الرئيس روزفلت إلى الملك عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية

الصديق الطيب العظيم..

لقد تلقيت الرسالة التي بعثتموها جلالتكم لي بتاريخ 10 مارس سنة 1945 والتي أشرتم فيها إلى قضية فلسطين واهتمام العرب المستمر بسير التطورات التي تؤثر في تلك البلاد.

إنني ممتن أن جلالتكم انتهزتم هذه الفرصة لإلفات انتباهي لآرائكم في هذه القضية وقد أعطيت أدق الانتباه للبيانات التي أدرجتموها في كتابكم وإني أيضًا لمليء الخاطر بالمحادثات التي لا تنسى التي جرت بيننا منذ أمد غير بعيد، والتي في أثنائها تهيأت لي الفرصة لأدرك أي أثر حي لآراء جلالتكم في هذه القضية.

تتذكرون جلالتكم أنه في مناسبات سابقة أبلغتكم موقف الحكومة الأمريكية تجاه فلسطين وأوضحت رغبتنا بألا يتخذ قرار فيما يختص بالوضع الأساسي في تلك البلاد بدون استشارة تامة مع كلا العرب واليهود. ولا شك أن جلالتكم تتذكرون أيضًا أنه خلال محادثاتنا الأخيرة أكدت لكم أني سوف لا أتخذ أي عمل بصفتي رئيسًا للفرع التنفيذي لهذه الحكومة يبرهن أنه عدائي للشعب العربي.

وإنه لما يسرني أن أجدد لجلالتكم التأكيدات التي تلقيتموها جلالتكم سابقًا، بخصوص موقف حكومتي وموقفي كرئيس للسلطة التنفيذية فيما يتعلق بقضية فلسطين، وأن أعلمكم بأن سياسة هذه الحكومة في هذا الخصوص غير متغيرة.

وإني أرغب في هذا الوقت لأبعث لكم أحسن تمنياتي بدوام صحة جلالتكم ورفاء شعبكم.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

المذكرات المتبادلة يين حكومة جلالة الملك للمملكة المتحدة وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية بشأن تشكيل اللجنة المشتركة للتحقيق في مسائل فلسطين ويهود أوروبا

واشنطن 10 ديسمبر سنة 1945

من مستر جيمس برنز إلى أيرل هلناكس

سيدي

لي عظيم الشرف أن أخطر سعادتكم أنه بالإشارة إلى محادثاتنا في الموضوع الآتي أن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية توافق على تشكيل لجنة تحقيق بالتعاون مع حكومة المملكة المتحدة على الأسس الآتية:

وستكون اللجنة مؤلفة من ستة من المواطنين الأمريكيين تعينهم حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وستة من مواطني المملكة المتحدة تعينهم الحكومة البريطانية وسيعملون تحت رئاسة دورية وستستحث حكومتا الولايات المتحدة والمملكة المتحدة هذه اللجنة للإسراع في بحث الأمور الموكولة إليها وترجو أن يصل تقريرها في مدى 120 يومًا من بدء التحقيق وللجنة أن تقرر طريقة العمل التي تسير عليها ولها إن رأت أن تسير في بحث المواضيع عن طريق اللجان الفرعية.

ولكل حكومة أن تكافئ ممثليها من أعضاء اللجنة وغير الممثلين ممن يدعو الحال إلى اختيارهم كما لها أن تدفع بعض التكاليف الأخرى التي لا تدخل في نطاق ما تدفعه الحكومتان بالتضامن.

أما مصاريف اللجنة الأخرى فستتكفل بها الحكومتان بالتساوي.

من أيرل هلناكس إلى مستر جيمس برنز السفارة البريطانية

واشنطن في 10 ديسمبر سنة 1945.

عزيزي

بناءً على تعليمات سعادة وزير الخارجية، يسرني أن أخبر سعادتكم أن حكومة جلالة الملك للمملكة المتحدة توافق على الأسس المبينة في مذكرتكم بتاريخ 10 ديسمبر بشأن تشكيل لجنة التحقيق المشتركة لتعطي تقريرًا عن حالة اليهود في بعض البلاد الأوروبية وفلسطين. القرار الإجماعي للكونجرس الأمريكى (*) 19 ديسمبر سنة 1945

حيث أن الكونجرس في اجتماعه السابع والستين يوم 30 يونيو سنة 1922 قرر بالإجماع " أن الولايات المتحدة الأمريكية تحبذ إنشاء وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، على أن يعلم بجلاء أنه سوف لا يعمل شيء من شأنه أن يمس الحقوق الدينية والمدنية للمسيحيين والطوائف غير المسيحية الأخرى في فلسطين. وأن الأماكن المقدسة والمباني والمواقع الدينية في فلسطين سوف يحافظ عليها بعناية.

وحيث أن اضطهاد اليهود المجرد من الرحمة في أوروبا قد بين بوضوح الحاجة إلى وطن لهم يتخذ كملجأ للأعداد الكبيرة من اليهود الذين أصبحوا بلا وطن نتيجة لهذا الاضطهاد.

وحيث أن هذه الحاجة الماسة قد أيدها طلب الرئيس بالسماح حالاً لمائة ألف لاجئ يهودي إضافي بالدخول إلى فلسطين.

وحيث أن تدفق المهاجرين اليهود إلى فلسطين قد أدى إلى تحسن أحوالها الزراعية والمالية والصحية والاقتصادية بصورة عامة.

وحيث أن الرئيس ورئيس الوزارة البريطانية قد اتفقا على تعيين لجنة تحقيق أمريكية إنجليزية مشتركة لتحري الأوضاع في فلسطين بالنسبة لمشكلة الهجرة اليهودية والوضع اليهودي في أوروبا، ووضع تقرير في مدى مائة وعشرين يومًا.

لذلك فإن المجلس الممثل للأمة يقرر بالاتفاق أن الاهتمام الذي أبداه الرئيس في حل هذه المشكلة كان في محله، وأن الولايات المتحدة سوف تستعمل مساعيها الحميدة لدى السلطة المنتدبة لجعل أبواب فلسطين مفتحة لدخول اليهود بحرية إلى ذلك القطر إلى أقصى قدرته الزراعية والاقتصادية وسوف تتوفر هناك فرصة كاملة للاستعمار والتنمية بحيث تكون لهم الحرية في استئناف بناء فلسطين كوطن قومي لليهود، بالاشتراك مع سائر عناصر السكان لجعل فلسطين (كومنولث) ديموقراطي، حيث يكون الجميع، بغض النظر عن الجنس والمذهب، متساوين في الحقوق

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مشروع هايز - سافيدج

1946

يقوم على استثمار المياه التي تحت الأرض ومياه الينابيع في غور الأردن وسهولة رفعها بمجموعات المضخات الكهربية التي تستمد قوتها من سد يقوم على نهر الحصباني في لبنان ، ثم تحول مجارى المياه الرئيسية لكل من نهر الأردن والحصباني وبانياس إلى قناة مرتفعة تبنى في مكان عالٍ على طرف الجبال التي غرب الحولة ، وتستمر هذه القناة فتخترق جبل الكرمل ثم تنحدر صوب منحدرات الجبال الغربية وتجري إلى أقصى مناطق الجنوب في فلسطين.

أما سهل الحولة فيروى من مياه الينابيع الأخرى التي شرقي السهل وغربيه وحيث أن مياه نهر الأردن تفرغ بهذه الطريقة فإن المشروعات الكهربية من امتياز " روتبرج " التي تعتمد على مياه نهر الأردن واليرموك في جسر المجامع جنوب بحيرة طبرية تبطل ويستبدل بها استعمال المياه المالحة المنحدرة من البحر الأبيض المتوسط إلى وادي الأردن التي تُبْنَى قناة خاصة لجرها.

وينتج عن ذلك حتمًا تحويل نصف مياه اليرموك إلى بحيرة طبرية حتى لا تجف، أما سهل الأردن فلابد من إروائه حينئذ بقنوات تنشأ فيه وتستثمر المياه القليلة الباقية في النهر ، ويفاد من المياه الكامنة تحت الأرض.

وقد اقترح سافيدج الحصول على موافقة الحكومة اللبنانية تحويل كميات كبيرة من المياه اللبنانية لكي تصب في القناة الجبلية المرتفعة التي مر ذكرها والتي تنتهي في النقب . وقال أصحاب المشروع:

إنه في الإمكان إرواء مساحة 2.5 مليون دونم على أن الخبراء الذين درسوا هذا المشروع شكوا كثيرًا في إمكانية تأمين المياه لهذه المساحات بصورة منتظمة خصوصًا في السنوات الجافة التي تقل فيها الأمطار.

توصيات وتعليقات لجنة التحقيق - الإنجليزية - الأمريكية بشأن مشاكل اليهود في أوروبا وقضية فلسطين 1946

تمهيد:

عينتنا حكومتا الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة كهيئة مشتركة مؤلفة من أعضاء أمريكيين وبريطانيين لتقوم بالمهمات التالية:

1 - للتحقيق في أحوال فلسطين السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفي علاقاتها بمشكلة الهجرة اليهودية وتهجير السكان الموجودين هناك حاليًا.

2 - للتحقيق في وضع اليهود في البلدان الأوروبية التي كانوا فيها ضحايا الاضطهاد النازي والفاشي وفي التدابير التي اتخذت أو ستتخذ في تلك البلدان لتمكينهم من التمتع بالحياة محررين من الجور والتفريق الجنسي وفي تقدير عدد الذين يرغبون في المهاجرة إلى فلسطين أو البلدان الأخرى في خارج أوروبا، أو يجبرون على ذلك تحت ضغط ظروفهم الخاصة.

3 - للاستماع إلى آراء الشهود ذوي العلاقة ولاستشارة ممثلي العرب واليهود في مشاكل فلسطين تلك المشاكل التي تتأثر بحالات هي عرضة للتحقيق وفقًا لأحكام الفقرتين (1، 2) الآنفتين وبظروف وحقائق أخرى متعلقة بها ولعمل توصيات لحكومتي صاحب الجلالة البريطانية والولايات المتحدة الأمريكية تعلن بواسطتها هذه المشاكل مع حلها النهائي الدائم.

4 - ولعمل أية توصيات أخرى ضرورية إلى حكومتي صاحب الجلالة البريطانية والولايات المتحدة الأمريكية لا مندوحة من عملها لمجابهة حاجات فورية ملحة تنشأ عن أحوال تنطبق عليها مضامين الفقرة الثانية المذكورة أعلاه وذلك بعمل إصلاحي في الدول الأوروبية الآنفة الذكر أو بتهيئة التسهيلات الممكنة للهجرة إلى البلدان في خارج البلاد الأوروبية والاستيطان فيها.

وقد ألحت علينا الحكومتان معًا بوجوب الإسراع الشديد في إنهاء المواضيع التي عهد إلينا بدرسها وتقديم تقريرنا لها في خلال مائة وعشرين يومًا من تاريخ مباشرتنا التحقيق.

وهكذا، فقد اجتمعنا في مدينة واشنطون في يوم الجمعة الواقع في 4 كانون الثاني سنة 1946 وباشرنا عقد جلساتنا العامة في يوم الاثنين التالي وأبحرنا من الولايات المتحدة الأمريكية في 18 كانون الثاني واستأنفنا عقد جلستنا العامة في لندن في 25 منه.

ثم برحنا لندن إلى أوروبا في 4، 5 شباط وقسمنا لجنتنا إلى لجان فرعية وشرعنا بتحقيقاتنا على الترتيب التالي:

في ألمانيا فبولونيا فتشيكوسلوفاكيا فالنمسا فايطاليا فاليونان وفي 28 شباط امتطينا غارب الجو إلى القاهرة حيث عقدنا عددًا من الجلسات ثم برحناها إلى القدس فوصلنا إليها في 6 آذار. وقد تخلل الجلسات التي عقدناها في فلسطين زيارات شخصية إلى أقسام البلاد المتعددة. وقد كانت الغاية من هذه الزيارات الشخصية الاطلاع في الدرجة الأولى على أوصافها ومميزاتها المختلفة وعلى أساليب معيشة سكانها. وزارت اللجان الفرعية عواصم سورية ولبنان والعراق والمملكة العربية السعودية وشرق الأردن لتطلع على آراء الحكومات العربية وممثلي الهيئات التي لها علاقة بالمواضيع التي أمامنا.

وتركنا فلسطين في 28 آذار وختمنا مذكراتنا في سويسرا. وقد أسهمنا في بيان سفرتنا هذه في الملحق رقم (1) وها نحن الآن نقدم تقريرنا فيما يلي:

(الفصل الأول) توصيات وتعليقات المعضلة الأوربية

(التوصية الأولى):

يتوجب علينا أن نعلن أن المعلومات التي حصلنا عليها تجعلنا على يقين من أن جميع البلدان ما عدا فلسطين لا يمكن الاعتماد عليها في إعداد مساكن لليهود الذين يرغبون في ترك أوروبا، أو أنهم يُرْغَمون على تركها.

ولكن فلسطين وحدها لا تستطيع استيعاب جميع اليهود وضحايا الاضطهاد النازي والفاشي والأمر الذي يجعل العالم بأسره مسؤولاً عنهم وعن جميع الأشخاص المشردين.

ولذا، فإننا نوصي حكومتينا معًا أن تشرعا فورًا بالتعاون مع البلدان الأخرى بالسعي الحثيث لإيجاد مساكن جديدة لجميع الأشخاص المشردين بقطع النظر عن عقيدتهم أو جنسيتهم أولئك المشردين الذين انفصمت عرى روابطهم لجماعاتهم السابقة ولم يبق لهم أمل بإعادتها.

وعلى الرغم من أن الهجرة ستحل مشاكل بعض ضحايا الاضطهاد فإن الأكثرية الساحقة بما فيها عدد غير قليل من اليهود ستبقى مقيمة في أوروبا ولهذا فإننا نوصي حكومتينا بأن تسعى لضمان تنفيذ أحكام ميثاق الأمم المتحدة الذي يدعو إلى " تشجيع الإقدام الشامل لحقوق الإنسان مع المحافظة على الحريات الأساسية للبشر أجمع دون تمييز في العرق أو اللغة أو الدين ".

التعليق:

إننا بتوصية حكومتينا بأن تسعيا بالتعاون مع البلدان الأخرى لإيجاد مساكن جديدة للأشخاص المشردين عن أوطانهم فإننا لا نقترح على أية بلاد أن تجعل تبديلاً دائمًا في سياسة الهجرة التي تسير عليها، فالأحوال التي شاهدناها في أوروبا لم يسبق لها مثيل ولا يحتمل أن يظهر مثلها مرة أخرى ولهذا فإننا مقتنعون بأن أحكامًا خاصة يمكن لا بل يجب أن تدخل على قوانين الهجرة المعمول بها حاليًا لمجابهة هذه الحالة المحزنة والفريدة في بابها والداعية إلى اليأس.

وفضلاً عن ذلك فإننا نعتقد أنه بالإمكان القيام بأمور كثيرة لا سيما بما يتعلق " بالأشخاص المشردين " ومن ضمنهم اليهود الذين لهم أنسباء في البلدان الكائنة في خارج أوروبا وذلك لتسهيل القوانين الإدارية المعمول لها في هذه البلدان.

لقد قادتنا تحرياتنا إلى الاعتقاد بأن عددًا كبيرًا من اليهود سيواصلون السكنى في معظم البلدان الأوروبية وفي رأينا أن هجرة جميع اليهود الأوروبيين جماعات جماعات لن تكون ذات نفع لليهود أنفسهم ولا لأوروبا. ولذا يجب أن تبذل الجهود لتمكين اليهود من إعادة بناء جماعاتهم المشتتة وذلك بالسماح بهجرة الذين يرغبون منهم في تحقيق هذا الأمر، وتحقيقًا لهذه الرغبة يجب أن ينفذ حالاً أمر إرجاع أموال اليهود المسلوبة إليهم في أقرب وقت ممكن وقد تبين لنا من التحريات التي قمنا بها أن الحكومات المختصة قد سنت في أكثر الأماكن قوانين بهذا الصدد، في أن العقبة في سبيل ذلك هي أن تنفيذ هذه القوانين على الأخص بما يتعلق منها بالملكيات الفردية يثير من جديد العداء الشديد للساميين. ولذا فإننا نقترح لأجل إعادة بناء المجتمعات اليهودية أن تكون المساعدة في إرجاع ممتلكات اليهود الشائعة إما عن طريق دفعات مالية على سبيل تعويض أو بطرق أخرى وهذه القضية هي من الأهمية في المكان الأول. وقد ترك الاحتلال النازي وراءه روح العداء للساميين. هذا العداء الذي لا يمكن مقاومته بالتشريع فقط بل أيضًا بتشدد الحكومات في ضمان الحريات الدينية والمساواة في الحقوق وبوضع منهاج تعليمي فعلي يقوم على الأسس الديمقراطية الصحيحة التي يدعمها الرأي العام العالمي القوي ويقترن بالنهضة الاقتصادية والاستقرار.

هجرة اللاجئين إلى فلسطين:

أولاً : أن تصدر في الحال إجازة تخول دخول فلسطين لليهود الذين كانوا ضحية اضطهاد النازية وعسف الفاشية.

ثانيًا: وأن تمنح هذه الإجازات إن أمكن خلال العام الحالي وأن تتم هجرة هذا العدد الفعلية بأسرع وقت تسمح به الظروف.

وترى اللجنة بأن الأحياء الباقين من الاضطهاد النازي والفاشي الذين اتصلنا بهم يزيد عددهم على مائة ألف شخص. وفي الواقع يوجد أكثر من هذا العدد في ألمانيا والنمسا وايطاليا فقط. وعلى الرغم من مرور عام كامل على تحرير اليهود فلا تزال الأغلبية منهم التي تقطن في ألمانيا والنمسا تعيش في مراكز تجمع تعرف بمعسكرات التجمع وهي أشبه بالجزر بين الأقوام الذين لاقت على أيديهم أصناف العذاب والعسف. وترى اللجنة أنه لصالح هؤلاء اليهود ولصالح أوروبا نفسها يجب أن تغلق هذه المعسكرات ويوضع حد لبقائهم فيها، إن معظم هؤلاء اليهود على حق في طلبهم الرحيل عن أوروبا لأن أكثرهم هم الأفراد الوحيدون الباقون على قيد الحياة بعد فناء عائلاتهم وقليل منهم هم الذين مازال لهم ارتباط في البلاد التي كانوا يسكنون فيها.

ومنذ نهاية الحرب لم يعمل سوى القليل في سبيل ترحيلهم إلى بلدان أخرى وإسكانهم فيها.

فقوانين الهجرة وقيودها تقف حائلاً دون دخولهم إلى أكثر البلدان ولا بد من مرور وقت طويل قبل إمكان تعديل هذه القوانين وهذه القيود وقبل أن توضع هذه التعديلات موضع التنفيذ على أن في وسع بعضهم أن يذهبوا إلى البلدان حيث يوجد لهم أنسباء وفي وسع البعض الآخر أن يدخلوا بموجب نظام الكوتا وإنما هؤلاء عددهم صغير نسبيًا.

ولا تعرف بلاد أخرى يمكن للأكثرية الساحقة من هؤلاء اليهود أن تهاجر إليها في المستقبل القريب غير فلسطين وفضلاً عن هذا، فكلهم تقريبًا يرغبون في الذهاب إلى فلسطين. وذلك لأنهم على ثقة من أنهم سيستقبلون هناك بالترحاب الذي لا يحلمون بالحصول عليه في أي بلد أخرى وأنهم هناك يأملون أن يعيشوا بأمان ويجددوا أمانيهم في الحياة.

ونعتقد أن من الضروري تسهيل ذلك لهم في أقرب وقت ممكن. وفضلاً عن ذلك فقد أكد لنا زعماء الوكالة اليهودية أن هؤلاء المهاجرين سيجدون كل عناية ومساعدة وعطف.

ولذا، فإننا نوصي بإعطاء مائة ألف رخصة لدخول فلسطين تحقيقًا لهذه الغاية ونشعر بأن التنفيذ العاجل لهذا الأمر يكون له أعظم تأثير على الموقف برمته.

ويجب أن تعطى الأولوية في منح هذه الرخص بقدر المستطاع إلى الأشخاص الموجودين حاليًا في المعسكرات وإلى الذين حرروا في ألمانيا والنمسا وخرجوا من المعسكرات ولكنهم باقون في هذين البلدين. ولا نرغب في أن يستثنى من هذا العدد الضحايا الآخرون من اليهود الذين يريدون أن يتركوا البلاد الموجودين فيها حاليًا أو الذين تضطرهم ظروفهم إلى تركها أو الذين هربوا خوفًا من الاضطهاد قبل اندلاع نار الحرب. ونحن نعترف بان هناك صعوبة في تقدير قضايا الأولوية ولكننا مع هذا نلح بتطبيق هذه الطريقة بقدر المستطاع ولدى تطبيقها أن ينظر بمنح الأولوية قبل أي شيء آخر إلى العجزة والمشوهين والأطفال والصناعيين الذين يحتاج إلى خدماتهم مدة أشهر عدة والعمل الذي أصبح القيام به ضروريًا لسبب هذا السيل الجارف من المهاجرين.

ومن الضروري أن يعلن ألا فائدة ترجى بعد الحصول على شهادة الهجرة من التنقل من قطر إلى آخر ومن الدخول إلى فلسطين بصورة غير مشروعة.

ومما لا ريب فيه أن هذا العدد الوافر من المهاجرين سيكون عبئًا ثقيلاً على فلسطين. ولكننا على ثقة من أن السلطات المختصة ستتحمل ذلك على عاتقها وأنها ستحصل على معاونة الوكالة اليهودية التامة في حمل هذا العبء.

وسيواجه المسؤولون عن تنظيم هذه الهجرة والقائمون بها مشاكل عسيرة غير أنه مما لا ريب فيه أن المنظمات الأوروبية العديدة الخاصة والعامة ولا سيما مؤسسة الإنعاش والتعمير التابعة لمنظمة الأمم المتحدة ستمد يد المعونة الممكنة ذلك لأن التعاون الاجتماعي ضروري جدًا في كل شيء وفي جميع المراحل.

ونحن متأكدون بأن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية التي أبدت اهتمامًا كبيرًا في هذا الأمر ستساهم بقوة وسخاء مع حكومة بريطانيا العظمى في العمل على تحقيقه وهناك طرق أخرى شتى يمكن تقديم المساعدة بها.

وعلى أولئك الذين يعارضون في السماح لهذا الشعب التعس بالدخول إلى فلسطين أن يعرفوا بأننا أخذنا بعين الاعتبار جميع ما عرضوه علينا من بيانات ووثائق ولنا كل الرجاء أنهم سيعدون النظر في هذه الوضيعة وأنهم سيقدرون الاعتبارات التي أدت بنا إلى هذه النتيجة حق قدرها وأنهم علاوة على ذلك كله إذا لم يكونوا مستعدين لمد يد المساعدة، فعلى الأقل يجب ألا يكونوا سببًا في زيادة آلام ومصاعب هؤلاء المعذبين.

مبادئ الحكم:

لا دولة عربية ولا دولة يهودية.

لأجل البت نهائيًا في مطالب العرب واليهود بشأن الاستئثار بفلسطين نرى من الضروري التصريح عن المبادئ التالية:

1 - ألا سيادة لليهود على العرب ولا للعرب على اليهود في فلسطين.

2 - ألا تكون فلسطين دولة يهودية ولا دولة عربية.

3 - أن الشكل النهائي للحكم الذي ينشأ في فلسطين يجب أن يضمن - بضمانات دولية – حماية ورعاية المصالح المسيحية والإسلامية واليهودية على السواء في الأراضي المقدسة وهكذا يجب أن تصبح فلسطين في النهاية دولة ترعى وتحمي حقوق ومصالح المسلمين واليهود والمسيحيين على السواء وتمنح السكان بمجموعهم أكبر نصيب من الحكم الذاتي الذي يتفق وأحكام المبادئ الثلاثة الأساسية الآنفة الذكر.

التعليق:

إن المصلحة العظيمة التي للعالم المسيحي في فلسطين قد أهملت إهمالاً تامًا أو تنوسيت أو تركت جانبًا في جميع أدوار النزاع الدموي الطويل بين اليهود والعرب للسيطرة على تلك البلاد حيث يهتف كل فريق منهما بأعلى صوته قائلاً:

إن هذه الأرض هي ملكنا.

باستثناء الإشارة القصيرة المقتضبة الواردة في تقرير اللجنة الملكية " المدعو بعدئذٍ بتقرير بيل " والشهادات الصغيرة التي تلقيناها تحريرًا وشفاهًا حول هذه النقطة.

ولذا، فإننا نصرح بقوة بأن فلسطين أرض مقدسة في نظر المسيحي والمسلم واليهودي على السواء وبالنظر لكونها كذلك، فهي ليست ولا يمكن أن تكون في يوم من الأيام أيضًا يستطيع أي شعب أو أي دين أن يدعي ادعاءً عادلاً بأنها ملك له.

ونصرح بنفس القوة أن فلسطين بكونها أرضًا مقدسة تختلف كل الاختلاف عن غيرها من البلدان الأخرى ولذا يجب أن تكرس للمبادئ والتعاليم التي تقتضيها الأخوة البشرية لا التي تستلزمها القومية الضيقة.

وعدا ذلك فبالنظر لتاريخ فلسطين الطويل ولا سيما خلال الثلاثين سنة الماضية لا يمكن اعتبارها أرضًا عربية صرفة ولا أرضًا يهودية صرفة.

لليهود صلة تاريخية بالبلاد والوطن القومي اليهودي، وإن كان يتضمن أقلية من السكان فقد غدا حقيقة واقعة بضمانة دولية وأصبح له الحق في الاستمرار والحماية والتطور باضطراد.

ومع ذلك فليست فلسطين أرضًا يهودية صرفة ولا يمكن أن تكون كذلك في المستقبل فهي في مفترق طرق العالم العربي وسكانها العرب الذين استوطن أسلافهم هذه المنطقة منذ أقدم الأزمنة ينظرون بحق إلى فلسطين كوطن لهم.

ولذلك، ليس من العدل في شيء ولا بالإمكان من الناحية العملية أن تصبح فلسطين دولة عربية تهيمن فيها أكثرية عربية على مقدرات أقلية يهودية أو دولة يهودية تهيمن فيها أكثرية اليهود على مقدرات أقلية عربية وفي كلتا الحالتين لن يكون لضمانات الأقلية القوة الكافية لحماية الجماعة التي تحت حكمها.

وقد أوضح أحد الفلسطينيين الموقف بالعبارات التالية:

" لقد كان الخوف يساور قلوبنا نحن معشر اليهود من أن تصبح هذه البلاد يومًا ما دولة عربية وأن نصبح نحن تحت حكم العرب. وقد كان هذا الخوف يبلغ فينا أحيانًا درجة الرعب. والآن بدأ هذا الشعور بالخوف نفسه يخالج أفئدة العرب وهو الخوف من ازدياد نفوذ اليهود وتقدمهم عليهم وحكمهم لهم ".

فينبغي إذن جعل فلسطين بلادًا يمكن فيها التوفيق بين الأماني الوطنية المشروعة لليهود والعرب كليهما معًا دون أن يخشى أي فريق تسلط الفريق الآخر عليه. وفي رأينا أنه لا يمكن تحقيق هذه الغاية في ظل أي شكل من أشكال الدساتير التي يكون فيها للأكثرية العددية الرأي الحاسم، ذلك لأن نضال الفريقين في سبيل الحصول على الغالبية العددية هو الذي يعكر جو العلاقات بين العرب واليهود ولضمان حكم ذاتي صحيح لكلتا الجماعتين العربية واليهودية لابد من جعل هذا النضال عديم الجدوى بحكم الدستور نفسه .

الانتداب بوصاية الأمم المتحدة:

لقد توصلنا إلى النتيجة التالية وهي أن العداء بين العرب واليهود ولا سيما إصرار كل فريق منهما على السيطرة على الفريق الآخر عن طريق العنف إذا اقتضى الأمر يجعل في حكم المؤكد أن كل محاولة لتأسيس دولة مستقلة في فلسطين في الوقت الحاضر أو بعد فترة من الزمن تؤدي إلى نزاع داخلي قد يهدد السلام العالمي. ولذا فإننا نوصي ريثما يتلاشى هذا العداء باستمرار الحكم في فلسطين على ما هو عليه تحت الانتداب إلى أن يتم الاتفاق على تنفيذ وصاية الأمم المتحدة عليها.

التعليق:

نحن نعترف أن مهمة بريطانيا كدولة منتدبة على فلسطين لم تكن بالمهمة الهينة بالنظر إلى القوات العظيمة الحربية اليهودية - العاملة في خارج فلسطين. وقد صرحت لجنة بيل في سنة 1937 بأن الانتداب غير قابل للتطبيق، واستنادًا إلى ذلك أوضحت لجنة الانتدابات الدائمة في عصبة الأمم أن نظام الانتداب يكاد يكون غير قابل للتطبيق (بعد أن صرحت لجنة بيل بمثل هذا التصريح) وبعد سنتين من هذا التاريخ أعلنت الحكومة البريطانية عن عزمها على اتخاذ الخطوات اللازمة لإنهاء الانتداب بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة وذلك بعد أن وجدت أن حل المشكلة على أساس القسيم الذي اقترحته لجنة بيل غير قابل للتطبيق أيضًا. إن توصياتنا هذه مؤسسة على ما نعتقد أنه في هذه المرحلة أعدل حل ممكن للجميع وذلك بالنظر إلى ما حصل في السابق وإلى جميع ما تم إجراؤه حتى الآن. ونحن نعترف بأن هذه التوصيات لا تتفق مع مطالب أي من الفريقين هذا فضلاً عن خروجها على سياسة الدولة المنتدبة في الآونة الأخيرة ونجن نعرف بأن الأخذ بهذه التوصيات يترتب عليه فترة وصاية طويلة الأمد، الأمر الذي يتضمن عبئًا ثقيلاً جدًا يصعب على أية حكومة الاضطلاع به وحدها. غير أنه بالإمكان تخفيف هذا العبء عن كاهل الوصي فيما قدر الأعضاء الآخرون في هيئة الأمم المتحدة الصعوبات حق قدرها وآزروا الوصي في القيام بأعباء مهمته.

المساواة بمستوى المعيشة: التوصية الخامسة:

إننا نوصي ونحن نتجه بأنظارنا إلى شكل من الحكم الذاتي يتفق والمبادئ الثلاثة المبسوطة في التوصية الثالثة بلزوم قيام الدولة - سواء أكانت منتدبة أم وصية - بإعطاء التصريح التالي - وهو أن تقدم العرب الاقتصادي والعلمي والسياسي في فلسطين يجب أن يكون مساويًا لتقدم اليهود في هذا المضمار. كما ينبغي على الحكومة أن تقوم بالخطوات اللازمة التي تستهدف سد الثغرة القائمة الآن بين المستويين ورفع مستوى معيشة العرب. وبهذا يتسنى لكلا الشعبين تفهم مصالحهما المشتركة ومصيرهما المشترك في الأرض التي يعود كلاهما إليها.

التعليق:

إن دراستنا للأحوال في فلسطين ساقتنا إلى النتيجة التالية وهي أن أحد الأسباب الرئيسية للتصادم والنزاع هو التفاوت العظيم والفرق الشاسع بين مستوى معيشة العرب وبين مستوى معيشة اليهود حتى إن ظروف الحرب التي عادت على العرب بمبالغ مالية كبيرة لم نقرب شقة التباعد بينهما بصورة محسوسة ولا يمكن رفع مستوى معيشة العرب ليصل إلى مستوى معيشة اليهود إلا إذا اتبعت الدولة المنتدبة سياسة رسمت بعناية ودقة لتحقيق هذا الغرض. ولدى التشديد على ضرورة انتهاج سياسة كهذه يجدر بنا أن نشير بنوع خاص إلى التفاوت في الخدمات الاجتماعية - بما فيها المستشفيات الميسورة لليهود والعرب في فلسطين.

إننا نعترف اعترافًا تامًا بأن الخدمات الاجتماعية اليهودية تمول إلى حد بعيد من قبل الطائفة اليهودية في فلسطين بمساعدة المنظمات اليهودية في الخارج وتشدد على أنه يجب ألا يعمل أي شيء بقصد خفض مستوى هذه الخدمات الاجتماعية إلى مستوى الخدمات الاجتماعية عند العرب أو وقف التحسينات المستمرة التي تجرى فيها الآن.

إننا نقترح أن ينظر فيما إذا كان من المستحسن تشجيع العرب على تأليف جماعة عربية على غرار الجماعة اليهودية التي تهيمن الآن على الخدمات الاجتماعية اليهودية وتمولها إلى حد بعيد ولابد للعرب من أن يعتمدوا أكثر من اليهود بمراحل على مساعدات الحكومة المالية. ولكن يجب على يهود فلسطين أن يسلموا بضرورة إنفاق الجزء الأكبر من الضرائب التي تجبى منهم ومن العرب على العرب لتلافي البون الشاسع الموجود حاليًا بين مستوى المعيشة لدى الشعبين.

سياسة الهجرة المستقبلة:

ريثما تحال قضية فلسطين قريبًا إلى منظمة الأمم المتحدة وينفذ فيها نظام الوصاية فإننا نوصي بوجوب إدارة فلسطين من قبل الدولة المنتدبة بموجب أحكام نظام الانتداب الذي يصرح بشأن الهجرة بأن إدارة فلسطين مكلفة بتسهيل الهجرة اليهودية في أحوال ملائمة مع مراعاة عدم الإضرار بحقوق الطوائف الأخرى ومركزها.

التعليق:

لقد أوصينا بقبول 100.000 مهاجر من ضحايا الاضطهاد النازي بالسرعة الممكنة ونتصدى الآن إلى الموقف بعد دخول ذلك العدد. إننا لا نستطيع أن نتطلع إلى المستقبل البعيد كما أنه لا يسعنا أن نضع مقياسًا للهجرة السنوية.

والى أن تنفذ اتفاقية الوصاية فإن من رأينا الصريح أن تدار فلسطين حسب نصوص نظام الانتداب الآنف ذكرها ولا نستطيع الذهاب إلى أبعد من هذا الحد في معرض التوصية وقد يكون من المجازفة التكهن في هذا العالم المضطرب بما سيكون عليه الوضع الاقتصادي لأي بلاد بعد سنوات قليلة. ومن العسير بنوع خاص التنبؤ بمستقبل فلسطين الاقتصادي والسياسي بعد مضى سنوات. فنرجو والحالة هذه أن تضمحل وشيكًا الخصومة والاضطراب السائدتان حاليًا وأن يحل محلهما عهد سلم لم تعرفه الأراضي المقدسة منذ زمن بعيد. وأن يتحقق اليهود والعرب معًا قريبًا بأن التعاون من مصلحتهما المشتركة بيد أنه لا يستطيع أحد أن يتكهن كم من الوقت يحتاج هذا الأمر لكي يتم.

وتتوقف إمكانية احتمال البلاد زيادة كبيرة في السكان مع الاحتفاظ بمستوى معيشة ملائم على مستقبلها الاقتصادي. وهذا بدوره يتوقف إلى درجة كبيرة على إمكان أو عدم إمكان تنفيذ الخطط الوارد ذكرها في التوصية الثامنة واقتطاف ثمارها.

ذكرت لجنة بيل بأن هناك عوامل سياسية واقتصادية تتعلق بالهجرة يجب أخذها بعين الاعتبار.

وأوصت اللجنة المذكورة بإدخال 12.000 في السنة " كحد أساسي أعلى " أما نحن فلا يسعنا تحديد حد أعلى أو أدنى للهجرة السنوية في المستقبل إذ أن هناك عدة عوامل غير واضحة ما زالت قائمة.

على أننا نرغب في بيان بعض العوامل التي نوافق على وجوب أخذها بعين الاعتبار لدى تعيين عدد المهاجرين من الذين ينبغي قبولهم في أي فترة من الزمن . من البديهي أن من حق كل أمة مستقلة رعاية لمصالح أبنائها أن تعين عدد المهاجرين الواجب قبولهم في أراضيها وعلى هذا القياس فإن من حق حكومة فلسطين فيما نعتقد أسوة بالحكومات الأخرى أن تقرر بالنظر إلى مصلحة جميع سكان فلسطين وغيرهم عدد المهاجرين الواجب إدخالهم في أية فترة في المستقبل.

ففي فلسطين يوجد الوطن القومي لليهود الذي أحدث نتيجة تصريح بلفور فقد يرى البعض أن ذلك التصريح كان خاطئًا وما كان يجب إعطاؤه. وقد يرى البعض الآخر أنها فكرة عظيمة جدًا وأنه بالإمكان تنفيذ أجرأ وأهم برنامج عرفه التاريخ ومن العبث الجدل في أي الرأيين أقرب إلى الصواب.

فالوطن القومي قائم في فلسطين وجذوره عميقة في تربتها ولا يمكن محوه من سجل الوجود بالجدل كما أنه لا يمكن بأي وجه من الوجوه وقف وإلغاء إقدام المرتادين اليهود عن تنفيذ رغبتهم.

وحكومة فلسطين بصفة كونها مكلفة برعاية جميع السكان وتوفير الرفاه لهم لا يسعها أن تتجاهل مصالح هذا الجزء المهم من سكانها. ولا يسعها أيضًا أن تتجاهل ما تم تحقيقه في غضون ربع القرن الأخير. ولا يمكن لأية حكومة في فلسطين تؤدي واجبها نحو شعبها أن تعجز عن بذل قصاراها لا للمحافظة على الوطن القومي فحسب بل لتشجيع تطوره أيضًا تطورًا صحيحًا كما يبدو لنا لابد لهذا التطور من أن يشمل الهجرة.

ويجب أن تكون مصلحة الشعب بمجموعه بما فيه اليهود والعرب وسواهم الهدف الأساسي في فلسطين إننا نرفض الرأي القائل بعدم جواز قبول هجرة يهودية إلى فلسطين دون موافقة العرب، الأمر الذي سيؤدي سيطرة العرب على اليهود ونرفض كذلك طلب اليهود الملح بتقرير هجرة يهودية إجبارية بأسرع ما يمكن بغية إيجاد أكثرية يهودية، ومن ثم تأسيس وإنشاء دولة يهودية في فلسطين. إن سعادة اليهود يجب ألا تكون خاضعة لسعادة العرب ولا سعادة هؤلاء خاضعة لسعادة أولئك. إن رفاه الفريقين والحالة الاقتصادية في فلسطين كمجموع ودرجة تنفيذ المشروعات للزيادة في تحسينها وتقدمها، إن كل هذا يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار عند تقرير عدد المهاجرين الممكن قبولهم في أية فترة خاصة.

إن فلسطين أرض مقدسة للأديان الثلاثة ويجب ألا تصبح أرض أي واحد منها دون الآخرين، والهجرة لإنماء الوطن القومي يجب ألا تصبح سياسة تحيز ضد المهاجرين الآخرين، وعليه فكل شخص يرغب في دخول فلسطين ويكون أهلاً لذلك بموجب القوانين المرعية يجب ألا يرفض قبوله بداعي أنه ليس يهوديًا، وكل تشريع يتعلق بالهجرة يجب أن يوضع ويطبق على هذا المبدأ دائمًا.

وفضلاً عن ذلك، فإننا مع اعترافنا بأن كل يهودي يدخل فلسطين وفقًا لقوانينها يكتسب حق الإقامة فيها نشجب بشدة وجهة نظر بعض المحافل اليهودية في أن فلسطين قد منحت أو قد تنوزل عنها بطريقة ما لتكون دولة ليهود العالم قاطبة وأن كل يهودي أينما وجد هو مواطن فلسطيني لمجرد كونه يهوديًا وفي وسعه إذن دخول فلسطين كحق مكتسب من حقوقه دون الالتفات إلى الشروط التي تفرضها الحكومة على المهاجرين وأن ليس هناك هجرة يهودية غير مشروعة إلى فلسطين.

(إننا نصرح ونؤكد أن كل مهاجر يهودي يدخل فلسطين خلافًا لقوانينها إنما هو مهاجر غير شرعي).

سياسة الأراضي:

إننا نوصي بما يلي:

1 - إلغاء القوانين المتعلقة بانتقال ملكية الأراضي الصادرة في سنة 1940، واستبدالها بقوانين تستند إلى سياسة حرة في بيع الأراضي وإيجارها والانتفاع بها بقطع النظر عن الجنس أو الملة أو العقيدة مع حماية صغار الملاك والزراع والمستأجرين .

2 - وعدا ذلك اتخاذ التدابير اللازمة لإبطال وضم الأحكام المتعلقة بنقل الملكية والإيجارات والاتفاقيات المتعلقة بالأراضي التي تنص على جواز استخدام أفراد عنصر أو طائفة أو دين واحد دون غيرهم في تلك الأراضي وحواليها أو فيما له صلة بها.

3 - وجوب ممارسة الحكومة رقابة دقيقة على الأماكن والمواقع المقدسة كبحر الجليل (بحيرة طبرية) وما جاورها مما يضمن عدم انتهاك حرمتها واستعمالها في أوجه لا يرتاح إليها ضمير أهل الدين وأن تسن فورًا القوانين اللازمة لتحقيق هذا الغرض.

التعليق:

كانت قوانين انتقال ملكية الأراضي الصادرة في سنة 1940 تستهدف حماية المستأجر العربي والمالك الصغير بمنع بيع الأرض إلا للعربي الفلسطيني في إحدى المناطق وتقييد هذه البيوع في منطقة أخرى والسماح ببيعها بصورة أخرى حرة في منطقة ثالثة مما أدى إلى التحيز ضد اليهود. وهكذا نجد أن هذه القوانين ترمي إلى فصل العرب عن اليهود وإبقائهم منعزلين بعضهم عن بعض. وفي المناطق التي منعت فيها البيوع أو قيدت فقد حيل بين العربي وبين ما يغريه على بيع أرضه التي غالبًا ما تتوقف عليها معيشته ومعيشة أفراد أسرته نظير مبلغ لا يتناسب مطلقًا وقيمتها الحقيقية. ومع أن تلك القوانين وضعت بغية المحافظة على مستوى معيشة الزراع العرب الراهن وتلافي خلق مجموعة كبيرة من السكان العرب الذين لا أرض لهم فإنها لا تفي العربي المقيم في المنطقة الحرة ذلك لأنه بإمكانه بيع أرضه بسعر خيالي والانتقال إلي إحدى المنطقتين الأخريين وبذلك يزيد في ازدحامهما وكذلك العربي الذي يقيم على قيد مسافة قصيرة من حدود المنطقة الحرة أو عبرها مباشرة لا يستطيع الحصول على مبلغ يقرب مما يحصل عليه في المنطقة الحرة ثمنًا لأرض مساوية لأرضه في جودتها.

إننا نعارض أي تشريع أو أية قيود يظهر فيها تحيز ضد اليهود أو العرب. ونعترف بالحاجة إلى حماية المالك والمستأجر العربي الصغير واتخاذ ما يلزم من التدابير لتلافي نشوء مجموعة كبيرة من السكان العرب الذين لا أرض لهم وأيضًا لرفع مستوى معيشة العرب. وقد اعترفت لجنة بيل بهذه الضرورة في تقريرها (الفقرة 10 من الفصل والتاسع) الذي أيد المبدأين التاليين الموجودين في تقارير سابقة وهما:

1 - أن أراضي فلسطين ما لم يطرأ تبديل ملحوظ في أساليب الزراعة المتبعة فيها فإنها لا تقوى على احتمال زيادة كبيرة في السكان.

2 - أن أراضي المناطق الجبلية مزدحمة بسكانها منذ الآن.

ولا يزال هذان المبدآن صحيحين إن لم يكونا أصبحا أكثر صحة اليوم.

إننا لا نعتقد بعدم إمكان ضمان الحماية الضرورية للعرب إلا عن طريق حصر اليهود في أجزاء خاصة من فلسطين . إن هذه السياسة التي اقترحتها لجنة بيل تتفق مع الحل الذي تقدمت به هي ونعني به التقسيم، ولكنها لا تتفق مع الحل الذي عرضناه نحن.

إن عقود الإيجار التي يجريها " الصندوق الوطني اليهودي " تتضمن نصًا مآله ألا يستخدم المستأجر عمالاً غير يهود في الأرض المستأجرة أو حولها أو فيما له صلة بها ونصًا آخر بأن كل عقد إيجار فرعي يجب أن يتضمن شروطًا مماثلة.

إننا نعارض هذا التحيز كما ذكرنا آنفًا، ونعتقد أن أحد الأسباب التي لأجلها وضعت مثل هذه الأحكام إنما هو ضمان استخدام المهاجرين اليهود في الأراضي ولكننا لا نرى أن هذا الغرض يبرر الاحتفاظ بتلك النصوص والأحكام التي تعرقل التآزر والتفاهم بين العربي واليهودي.

إن الأراضي التي يملكها " الصندوق الوطني اليهودي " أو التي يحولها المجلس الإسلامي الأعلى إلى وقف تصبح غير قابلة للانتقال. وقد أعربت لجنة بيل عن رأيها (في الفقرة 80 من الفصل التاسع من تقريرها) بأن من المستحسن أن تتريث الحكومة في بيع الأراضي الأميرية لمثل هاتين الهيئتين.

فالوضع والحالة هذه يتطلب المراقبة ذلك لأنه ليس من مصلحة سكان فلسطين أن يصبح قسم كبير من أراضي بلادهم غير قابل للانتقال سواء أكان المالك هذه المؤسسة أو تلك.

إنه لمن مصلحة اليهود والعرب معًا في بلاد صغيرة كثيفة السكان كفلسطين التي يزداد سكانها بسرعة أن تستثمر جميع الأراضي وتستعمل على أكمل وجه ممكن كما أنه يجب العمل على تسوية حقوق الأراضي بالسرعة المستطاعة وتسهيل استثمار أراضي الدولة الصالحة للاستعمال والتي لا تطلب لأغراض عامة.

وتضم أراضي فلسطين المقدسة ضمن حدودها وفي جميع أنحائها أماكن مقدسة في نظر أتباع الديانات العظمى الثلاثة ولذا فإن وجود الليدو برقصه وموسيقاه على ضفة بحر الجليل (بحيرة طبريا) لمما يجرح إحساس الكثيرين من المسيحيين. وقد علمنا بوجود مشاريع أخرى إن تمت فلن تقل عن مشروع الليدو سوء مغبة.

ولذلك فقد رأينا من الصواب أن نشدد في توصيتنا بلزوم ممارسة رقابة شديدة ودقيقة وتعزيز القوانين المعمول بها إذا اقتضى الأمر.

التطور الاقتصادي: التوصية الثامنة:

لقد عرضت علينا تصاميم مختلفة لتطور فلسطين الزراعي والصناعي على نطاق واسع. وهذه التصاميم إذا ما نفذت بنجاح تزيد في قابلية البلاد على استيعاب وإعاشة عدد أكبر من السكان وترفع مستوى معيشة اليهود والعرب على السواء.

ولسنا في وضع يؤهلنا لتقدير مدى صحة هذه التصاميم الخاصة وإنما لا يسعنا إلا أن نؤكد أنها مهما كانت عملية من الوجهة الفنية فستنتهي بالإخفاق ما لم يكن ثمة سلم مستتب في فلسطين وفضلاً عن ذلك فإن نجاحها التام يستلزم مؤازرة الدول العربية المجاورة لها لأنها ليست مثل مشاريع فلسطينية صرفة. ولهذا فإننا نوصي بأن تدقق هذه المشاريع كلها تدقيقًا كاملاً وتبحث وتنفذ منذ البداية وباستمرار التشاور التام والتآزر ليس مع الوكالة اليهودية فحسب بل أيضًا مع حكومات الدول العربية المجاورة التي يعنيها الأمر مباشرة.

التعليق:

لقد أتيح للاقتصاد اليهودي في مرحلته الإنشائية مزية وقدرة رؤوس الأموال التي قدمت وفق شروط جعلت الربح المادي في درجة ثانوية. أما العرب فلم تتح لهم مثل هذه المزية. أما نحن مبدئيًا فلا نعتقد بأن من الحكمة في شيء أو من المناسب أن تضطلع أية مؤسسة خصوصية بمشاريع كمشروع وادي الأردن مثلاً إذا ارتئي أنها سليمة من الوجهة الفنية حتى ولو كانت تلك المؤسسة مستعدة لتقديم الضمانات بالمنافع التي سيجنيها العرب وبأن لهم أن يشتركوا في إدارتها على نحو ما اقترحته الوكالة اليهودية.

إن مثل هذه المشاريع بالنظر لجسامتها وما تنطوي عليه من آثار بعيدة المدى يجب أن ينظر إليها كمشاريع عامة تقع ضمن نطاق أعمال الحكومة فلا تنفذ إلا على أساس كونها نافعة لجميع طبقات السكان. غير أن الاضطلاع بأي مشروع نافع يجب ألا يتأخر بسبب عقبات مالية محضة يمكن التغلب عليها بمساعدة مؤسسات شبه خيرية. ولا نرى أنه يتعذر الوصول إلى حل وسط يجمع بين التمويل اليهودي والمسؤولية والمراقبة الحكوميتين.

إننا نرحب بما أعدته حكومة فلسطين نفسها من برامج للتعمير في فترة ما بعد الحرب. وحبذا لو تيسر وجود الوسائل للقيام بمشاريع أوسع مدى وأضخم مقياسًا. ولكننا نعترف بأنه من الخير جدًا إيجاد الأموال اللازمة سواء عن طريق الموارد العامة أو القروض حتى يستتب الهدوء السياسي.

ونقترح في الوقت نفسه أن تحصل الحكومة على الصلاحيات التي تمارسها في الوقت الحاضر بشأن القيام بتحريات واسعة وكاملة عن مدى الموارد الحالية المتيسرة في البلاد والسيطرة على استعمال المياه التي تحت الأرض وتقرير الحقوق المتعلقة بالمياه التي فوق الأرض.

إننا نشك في إمكانية توسيع مدى الناحية الاقتصادية في فلسطين توسيعًا كاملاً بالنظر إلى مرافقها الطبيعية المحدودة دون إجراء تبادل في البضائع والخدمات مع الأقطار المجاورة تبادلاً حرًا كاملاً.

والواقع أن مؤازرة تلك الأقطار بصورة فعالة في بعض النواحي كالمشاريع التي تتضمن تجهيزات مياه لا يمكن الاستغناء عنها لضمان التطور الكامل المبنى على أسس اقتصادية.

التعليم: التوصية التاسعة:

تعزيزًا للتفاهم بين الشعبين وسعيًا وراء تحسين مستوى معيشة العرب بصورة عامة فإننا نوصي بإصلاح نظام التعليم لليهود والعرب كليهما على أن يشمل هذا الإصلاح إدخال التعليم الإجباري خلال فترة معقولة من الوقت.

التعليق:

لقد أشارت لجنة بيل في الفصل السادس عشر من تقريرها إلى مساوئ نظام التعليم المعمول به في فلسطين والى التفاوت الكبير بين المبالغ التي تنفق على تعليم العرب واليهود. وقد أكد التقرير المذكور أيضًا أن نظام التعليم في فلسطين لدى اليهود والعرب معًا قائم على أسس قومية واسترعى الانتباه بصورة خاصة إلى الدعايات القومية المنتشرة في المدارس العربية.

لقد تبين لنا من التحريات التي قمنا بها أن المدارس اليهودية أيضًا - وهي تحت إشراف الطائفة اليهودية وتدار بأموالها - قد أصبحت مشبعة بروح قومية ملتهبة وغدت وسائل فعالة بالغة الأثر لبث الروح القومية العبرية الاعتدائية. ولذا فإننا نوصي بشدة بوجوب سيطرة الحكومة التامة على نظام التعليم اليهودي والعربي للقضاء على هذا التشبث المشبع بروح العنصرية ومسخ التعليم لأغراض الدعاية. كما أن من واجب الحكومة العمل على جعل التعليم أداة للتفاهم بين الشعبين وذلك بالإشراف على الكتب المدرسية ومناهج التعليم وتفتيش المدارس إشرافًا دقيقًا.

ولعل من المستحسن فيما نعتقد أن تتولى جزءًا كبيرًا من مسؤولية التعليم العربي طائفة عربية على غرار الطائفة اليهودية التي سبق تأسيسها في فلسطين ولكن إذا استهدفت الطائفتان اليهودية والعربية التعليم الإجباري فلابد والحالة هذه من تخصيص نسبة أعظم بمراحل مما خصص حتى الآن من ميزانية فلسطين السنوية للتعليم. وسوف تنفق أكثر هذه الاعتمادات على تعليم العرب. ولا يمكن تحقيق هذا الهدف إلا إذا خفضت بصورة محسوسة النسبة المخصصة الآن للأمن العام من الميزانية العامة.

ونشدد بنوع خاص على ضرورة زيادة التسهيلات المهيأة للعرب في الوقت الحاضر للتعليم المهني والثانوي والجامعي بصورة عاجلة. إن التفاوت في مستوى معيشة الشعبين الذي سبق لنا أن استرعينا إليه الانتباه يعزى إلى حد كبير إلى كون عدد أفراد الطبقة المهنية والوسطى اليهودية يزيد كثيرًا عما هو عليه لدى العرب. ولا يمكن إزالة هذا الفرق إلا بزيادة التسهيلات المتيسرة للعرب للتعليم العالي زيادة كبيرة جدًا.

الحاجة إلى استتباب السلم في فلسطين: التوصية العاشرة:

إننا نوصي في حالة العمل بما ورد في هذا التقرير بأن يوضح لكل من العرب واليهود معًا بصورة لا تقبل الشك بأن كل محاولة من أي فريق ترمي عن طريق التهديد باستعمال العنف أو عن طريق تنظيم جيوش غير قانونية واستخدامها للحيلولة دون تنفيذه سوف تقمع بحزم.

وإضافة إلى ذلك من رأينا أن تستأنف الوكالة اليهودية في الحال التعاون الفعال مع السلطة المنتدبة لقطع دابر الإرهاب والهجرة غير المشروعة ولصيانة الأمن والنظام في جميع أنحاء فلسطين؛ لأن ذلك ضروري لمصلحه الجميع بما فيهم المهاجرين الجدد.

مقترحات الوفود العربية في مؤتمر فلسطين بلندن - سنة 1946

أولاً: الخطوة الأولى هي أن يقوم المندوب السامي بعد استشارة العناصر الرئيسية الفلسطينية بتعيين حكومة مؤقتة مؤلفة من 7 وزراء عرب وثلاثة من اليهود الفلسطيني الجنسية وتتحول السلطات التشريعية والتنفيذية التي تمارسها الإدارة الفلسطينية الحالية إلى الحكومة المؤقتة بمجرد تعيينها ويحتفظ المندوب السامي بحق الاعتراض " الفيتو " على قرارات هذه الحكومة أثناء فترة الانتقال.

ثانيًا: وفى ذات الوقت يبدأ المندوب السامي بمساعدة الحكومة المؤقتة في تحضير سجل انتخابي أساسه الانتخاب على درجة واحدة للذكور البالغين وبمجرد الانتهاء من تجهيز هذا السجل تبدأ الحكومة بانتخاب أعضاء جمعية تأسيسية بموجب قانون انتخاب تصدره الحكومة وتؤلف هذه الجمعية التأسيسية من 60 عضوًا ويتحتم أن ينص قانون الانتخاب على ضرورة تمثيل وافٍ في هذه الجمعية للعناصر الرئيسية من المواطنين بنسبة تعدادها كما هو مبين بالفقرة الرابعة (6 أ) أدناه.

ثالثًا: تعد الحكومة المؤقتة وتعرض على الجمعية التأسيسية مشروع دستور لفلسطين وفى حالة عدم تمكن الجمعية التأسيسية من التوصل إلى إقرار أحكام هذا الدستور أثناء ستة شهور من تاريخ اجتماعها تعيد الحكومة المؤقتة النظر على ضوء مداولات الجمعية وتعدله إذا اقتضى الأمر ثم تصدره.

رابعًا: ترتبط الحكومة المؤقتة عند إعداد مشروع الدستور أو إصداره وكذلك الجمعية التأسيسية عند مناقشته والتصويت عليه بالإرشادات التي يقدمها المندوب السامي وفيما عدا هذه الإرشادات الملزمة لا يخضع القانون الدستوري كما تقرره الجمعية التأسيسية لحق الاعتراض الذي يمارسه المندوب السامي وتقضي هذه الإرشادات بأن ينص في صلب الدستور على المبادئ الآتية:

1 - تكون فلسطين دولة موحدة.

2 - وتكون ذات دستور ديمقراطي ومجلس نيابي منتخب.

3 - ينص الدستور على ضمانات لقداسة الأماكن المقدسة تتناول حرمتها والمحافظة عليها وحرية زيارتها وحرية العبادة طبقًا للحالة الراهنة.

4 - يتضمن الدستور في حدود الضمانات المناسبة حرية ممارسة العبادات طبقًا للحالة الراهنة في فلسطين (بما في ذلك إقامة محاكم دينية مستقلة لقضاء الأحوال الشخصية).

5 - ينص قانون التجنس - ضمن الشروط التي يجب على الطالب استيفاؤها أن يكون قد أقام في فلسطين إقامة شرعية متصلة لمدة عشر سنوات سابقة على تقديم طلبه.

6- يجب أن ينص الدستور على الضمانات الآتية:

( أ ) يتمتع بكافة حقوق المواطن:

1 - كل شخص يقع تحت التعريف الوارد في القسم الأول من قانون الجنسية الفلسطينية لسنة 1925 - 1941 وكل شخص يقع تحت التعريف الوارد في القسم الثاني بشرط مراعاة القيد الوارد في الفقرة (3) أدناه.

2 - كل شخص اكتسب الجنسية الفلسطينية عن طريق التجنس قبل مايو سنة1939.

3 - كل شخص اكتسب الجنسية الفلسطينية بحكم قانون الجنسية الفلسطينية (1925 - 1941) بعد مايو سنة 1939 وأقام في فلسطين إقامة دائمة لمدة عشر سنوات.

4 - كل شخص يكتسب الجنسية الفلسطينية في المستقبل بحكم قانون الجنسية الجديد المنوه عنه في الفقرة الخامسة عاليه.

(ب) حق كل شخص مقيم في فلسطين في أن يطلب التجنس بالجنسية الفلسطينية بنفس النصوص والشروط وبغير أي تمييز بسبب الجنس أو الدين أو اللغة.

(جـ) حق الهيئات الدينية وغيرها من الجمعيات أو الأفراد في أن يكون لهم فضلاً عن المؤسسات التعليمية التي تديرها السلطات العامة - مدارس خاصة وجامعات بشروط تعليم اللغة العربية في هذه المدارس بصفة إجبارية وخضوعها لرقابة الحكومة لحفظ مستوى التعليم ومنع التعاليم المثيرة وذلك بقصد إيجاد ولاء مشترك.

(د) حق اليهود في استعمال اللغة العبرية كلغة رسمية ثانية في الأقسام التي لهم فيها الأغلبية المطلقة.

(هـ) 1 - النص في قانون انتخاب المجلس النيابي على تمثيل جميع الأقسام المهمة للمواطنين تمثيلاً ملائمًا بشروط ألا يزيد عدد الممثلين اليهود في أية حال من الأحوال عن ثلث أعضاء المجلس كما هو موضح بالفقرة ( أ ) أعلاه.

2 - النص في الدستور على أن يلاحظ نسبة التمثيل في المجلس النيابي عند تكوين السلطات التنفيذية أو الإدارية.

7 - ما لم وإلى أن يصدر تشريع ينص على خلاف ذلك تحرم الهجرة اليهودية إلى فلسطين بتاتًا وتبقى القيود المفروضة في الوقت الحاضر على نقل الأراضي بغير تغيير وينص في الدستور على أن كل تغيير في هاتين المسألتين يقتضي إصدار قانون يتطلب موافقة العرب في فلسطين بأغلبية تمثيلهم في المجلس النيابي.

8 - يصدر بالضمانات الخاصة بالأماكن المقدسة تصريح للجمعية العمومية للأمم المتحدة من دولة فلسطين المستقلة تتعهد فيه بعدم تغيير هذه الضمانات بغير موافقة الجمعية المذكورة.

9 - أي تعديل للضمانات الخاصة بحقوق المواطنين اليهود المنصوص عنهم في الأحكام السابقة يتطلب موافقة مواطنيهم في فلسطين بأغلبية الأعضاء اليهود في المجلس النيابي.

10 - تنشأ الإدارة اللازمة لتأسيس محكمة عليا للنظر في دستورية القوانين ويجوز لأي مواطن فلسطيني أن يلجأ إلى هذه الهيئة في هذا الخصوص.

خامسًا: بعد أن يصدر الدستور تتخذ الحكومة المؤقتة التدابير اللازمة لإجراء أول انتخابات برلمانية ويعين بعد ذلك أول رئيس للدولة الفلسطينية المستقلة بأية طريقة ينص عليها الدستور لهذا الغرض وحينئذ يتمتع رئيس الدولة بكافة السلطات المخولة له في الدستور وتنهي الدولة المنتدبة الانتداب وتعترف باستقلال فلسطين وتعقد معاهدة تحالف لتحديد العلاقات المستقبلة بين حكومة جلالة الملك في المملكة المتحدة وحكومة فلسطين المستقلة.

سادسًا: يراعى باستمرار درج عدد وافٍ من الفلسطينيين في سلك الإدارة أثناء فترة الانتقال.

سابعًا: يبذل كل مجهود لإتمام المراحل الموضحة بالفقرات السالفة في أقرب وقت ممكن بصرف النظر عن عدم تعاون أي عنصر من العناصر الفلسطينية في هذا العمل ويجب ألا يتأخر تسلم رئيس الدولة الفلسطينية لمقاليد منصبه عن 31 ديسمبر سنة 1948

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

المقترحات المقدمة على أثر المناقشات بين مندوب حكومة جلالة الملك في المملكة المتحدة ومندوبو حكومة الولايات المتحدة

1946

مذكرة مندوبي المملكة المتحدة

أتم مندوبو حكومة جلالة الملك ومندوبو حكومة الولايات المتحدة، الذين سأصفهم بالمندوبين الخبراء، فحص التوصيات الواردة في تقرير اللجنة الإنجليزية الأمريكية للبحث في مشاكل اليهود في أوربا ومشاكل فلسطين وقد وضع الخبراء توصيات إجماعية عن السياسة التي يجب أن تتبع بخصوص كل المسائل التي عالجها تقرير اللجنة الإنجليزية الأمريكية. وأرى لزامًا على أن أوضح ببعض الإسهاب الأوجه الرئيسية لمقترحاتهم:

ابتدأ المندوبون الخبراء بمعالجة توصيات اللجنة الإنجليزية الأمريكية بالنسبة لمركز اليهود في أوربا، فإن حوادث السنوات الأخيرة التي تلت اعتلاء هتلر لمنصة الحكم أعطت أهمية خاصة لمعنى الوطن القومي لليهود كمأوى لمن يتمكن من الالتجاء إليه من البقية الباقية من يهود أوربا، وما زاد صعوبات المشكلة الفلسطينية استحكامًا وتعقيدًا إلا ضغط المهاجرة من أوربا.

وقد أدركت اللجنة الإنجليزية الأمريكية أن فلسطين وحدها لا تتمكن من القيام بحاجيات هجرة الضحايا اليهود للاضطهاد النازي والفاشي فأوصت حكومتنا بالتعاون مع البلاد الأخرى، حيث أن العالم أجمع يشترك في المسؤولية، أن يسعيا في الحال لإيجاد مواطن جديدة لجميع الأشخاص الذين لا مأوى لهم بدون تفرقة بين العقيدة أو الجنسية.

وقد اقترح المندوبون الخبراء أن تتخذ الحكومتان الوسائل الآتية لتمكينهما من القيام في الحال بنصيبها في حل هذه المشكلة:

أولاً: تحاول الحكومتان أن تهيئا أحوالاً مناسبة لاستيطان عدد وافر من الأشخاص الذين لا مأوى لهم في أوربا حيث قد اتضح أن الأغلبية الساحقة ستستمر في المعيشة هناك، وتبذل الحكومتان الآن أقصى جهديهما في المنطقتين البريطانية والأمريكية في ألمانيا والنمسا في المساعدة على استيطان هؤلاء الأشخاص وعلى استئصال جذور المبادئ المضادة للسامية، وفي إيطاليا والدول التي كانت موالية للعدو ستطالب السلطات بموجب معاهدات الصلح بأن تضمن لجميع الأشخاص الذين تحت حكمهم الحقوق البشرية والحريات الأساسية وعلاوة على ذلك يتحتم علينا في مساعينا لاستعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي في أوربا أن نستمر في القيام بنصيبنا في إرجاع تلك الحالات الأساسية التي تمكن من لم شعت عدد وافر من الأشخاص الذين لا مأوى لهم بما فيهم يهود أوربا.

وبعد الانتهاء من إنجاز كل ما يمكن عمله في أوربا يتحتم علينا أيضًا إيجاد مواطن جديدة فيما وراء البحار لكثيرين من أولئك الذين انفصمت عرى علاقاتهم بجالياتهم السابقة بشكل لا يمكن إصلاحه.

وقد وضع المندوبون الخبراء التدابير الآتية - وبعضها في دور التنفيذ الآن - بقصد تنشيط هذا المشروع:

أولاً: يتحتم علينا البحث في إنشاء هيئة دولية للاجئين مهمتها معالجة مشكلة اللاجئين والأشخاص الذين لا مأوى لهم عمومًا بشكل فعال.

ثانيًا: يتحتم علينا في مجلس الجمعية العمومية للأمم المتحدة أن نعضد ونحث بقوة جميع الحكومات الأعضاء لقبول نسبة معينة من الأشخاص الذين لا مأوى لهم في أوربا - بما فيهم اليهود – في الأراضي التي تحت إدارتهم، وأود أن أذكر في هذا الصدد أن حكومة جلالة الملك في المملكة المتحدة قد سبقت فشقت الطريق بقبولها تعهدًا بتشجيع استيطان نحو 235.000 من الجنود البولنديين وتوابعهم، وهذا بالطبع بالإضافة إلى اللاجئين السابق قبولهم أثناء الاضطهاد النازي ويقرب ما هو باقٍ منهم في المملكة المتحدة من 70.000 يهودي.

وقد سبق أن أخطرت حكومة جلالة الملك في المملكة المتحدة سائر حكومات الدومنيون عما قامت به من أعمال، وتأمل أن تعضد هذه الحكومات النداء الذي ستوجهه حكومة جلالة الملك إلى الحكومات الأعضاء في جمعية الأمم المتحدة وهو نداء إليهم ليقبلوا عددًا من الأشخاص المبعدين في الأراضي التابعة لحكمهم. وإني أعلم أيضًا أن الولايات المتحدة - حيث استوطن في نفس الوقت بشكل دائم نحو 275.000 لاجئ، منهم 180.000 يهودي - قد عادت إلى قبول المهاجرة العادية وينتظر أن تقبل نحو 53.000 مهاجر سنويًا من البلاد الأوربية التي يؤخذ منها الأشخاص الذين بدون مأوى، وسنستمر ريثما يتم تأسيس هيئة دولية للاجئين في التعاون مع حكومة الولايات المتحدة على تنشيط استيطان اللاجئين والأشخاص الذين لا مأوى لهم، وذلك بمساعدة اللجنة الحكومية المختصة بتحضير الخطط لاستيطان عدد كبير من الذين لا مأوى لهم في البرازيل وغيرها من بلاد أمريكا الجنوبية.

فيتضح مما تقدم أن الأوجه الرئيسية لمشكلة اللاجئين والأشخاص الذين لا مأوى لهم لم تغفل، وكذا إصلاح الأحوال في أوربا بشكل يسمح بإعادة استيطان أكبر عدد من الأشخاص الذين لا مأوى لهم، ممن أرادوا البقاء في تلك القارة، بما فيهم اليهود فإن هناك احتياجًا إلى الانتفاع بمقدرة ومواهب اليهود وغيرهم في القيام بأعباء أعمال التعمير الجسيمة التي تواجهنا ونحن في نفس الوقت قائمون بدون توانٍ في اتخاذ خطوات عملية لضمان مساهمة بلاد أخرى بما فيها فلسطين في استيطان أولئك الأشخاص المبعدين، ومنهم اليهود، المضطرين إلى التطلع إلى بلاد غير الأقطار الأوربية للتوطن فيها بشكل دائم.

وعندما صاغ المندوبون الخبراء سياسة جديدة لفلسطين قبلوا كأساس المبادئ الواردة في التوصية الثالثة للجنة الإنجليزية الأمريكية وهي أن فلسطين في مجموعها لا يمكن أن تكون دولة يهودية ولا دولة عربية وأن لا حق لإحدى الجاليتين في فلسطين أن تسيطر على الأخرى، كما يجب أن تشكل الحكومة بحيث تضمن مصالح المسيحية والديانتين الإسلامية واليهودية في البلاد المقدسة.

والمندوبون الخبراء يبنون حجتهم على ما يأتي:

لا يمكن بأي وجه من الوجوه التوفيق بين المطامع السياسية للفريقين في فلسطين فالنزاع الذي أثارته هذه المطامع حاد لدرجة تترك قليلاً من الأمل في الوصول في وقت معقول إلى ذلك الحد من التعاون بين العرب واليهود الذي يساعد على تكوين حكومة موحدة في فلسطين تتفق مع هذه المبادئ التي لعب فيها كل من شعبيها دوره.

ويظهر أن الأمل الوحيد في السلام وفي اتجاه سريع نحو أنظمة الحكم الذاتي ينحصر في صياغة دستور البلاد بشكل يعطى كلاً من الفريقين أعظم قسط ممكن من السلطة لإدارة شؤونه الخاصة.

ويعتقد المندوبون الخبراء أن الطريقة المثلى في الظروف الحالية لتحقيق ذلك هي إنشاء مناطق عربية ويهودية تتمتع بقسط وافر من الحكم الذاتي تحت إشراف حكومة مركزية، ويقترحون لهذا الغرض تقسيم فلسطين إلى أربع مناطق:

منطقة عربية، ومنطقة يهودية، ومقاطعة للقدس وأخرى في النقب.

وتشمل المنطقة اليهودية الجزء الأعظم من مساحة الأراضي التي استقر فيها اليهود ومساحة كبيرة حول وبين المستعمرات.

وتشمل مقاطعة القدس مدينة أورشليم وبيت لحم وضواحيهما المباشرة.

وتؤلف مقاطعة النقب من مثلث الأرض الفضاء غير المسكونة الكائن جنوبي فلسطين عبر الحدود الحالية للأرض المنزرعة، أما المنطقة العربية فتشمل باقي فلسطين وتكون بذلك في الغالب عربية محضة من ناحيتي الأرض والسكان.

أما حدود هذه المناطق فتكون حدودًا إدارية بحتة تعين المنطقة التي يقع في داخلها مجلس نيابي محلي مخول له سن القوانين في أمور معينة وهيئة تنفيذية تقوم بتطبيق هذه القوانين، ولن يكون لهذه الحدود أية أهمية من ناحية الدفاع أو الجمارك أو المواصلات، وإنما لإعطائها صبغة نهائية فإنها بمجرد تقريرها تصبح غير قابلة لأي تغيير إلا باتفاق بين المنطقتين المختصتين ، ويدمج نص بهذا المعنى في صلب اتفاقات الوصاية وكذا في الوثيقة التنفيذية لهذا المشروع وتخول الحكومات الإقليمية سلطة التشريع والإدارة داخل مقاطعاتها في نطاق واسع من المسائل ذات الصبغة الإقليمية المحضة، وتخول هذه الحكومات أيضًا السلطة لتحديد عدد الأشخاص الراغبين في الإقامة الدائمة في أراضيها وتقرير مؤهلاتهم هذه بعد عرض المشروع ويطلب من هذه الحكومة بواسطة الهيئات التي تسن القانون الأساسي أن تتخذ الطرق اللازمة لضمان الحقوق المدنية والمساواة لجميع السكان أمام القانون وكذلك لضمان حرية الانتقال والتجارة بين المناطق وتخول هذه الحكومة أيضًا السلطة لجمع الأموال اللازمة للقيام بوظائفها.

وتنفرد الحكومة المركزية بالسلطة في وسائل الدفاع والعلاقات الخارجية والجمارك والضرائب، وكذا يحتفظ لها في البداية بنفس السلطة في تطبيق القوانين والمحافظة على النظام بما فيه البوليس والمحاكم وعدد معين من الأمور التي تهم فلسطين بأجمعها.

وتستأثر الحكومة المركزية أيضًا بالسلطات التي لم ينص على منحها للمناطق في إدارة الحكم فينتخب مجلس نيابي لكل منطقة وكذا يعين المندوب السامي من بين أعضاء المجلس النيابي هيئة تنفيذية مؤلفة من وزير ورئيس ومجلس وزراء بعد استشارة الزعماء. وتتطلب القوانين التي تقرها المجالس النيابية مصادقة المندوب السامي وهذه المصادقة لا تمنع إلا في حالة تنافي القانون المختص مع أداة الحكم وهو شرط يؤدي لضمان السلام في فلسطين وحفظ حقوق الأقليات.

كما أنه من الضروري أن يحتفظ للمندوب السامي في حالة الطوارئ بحق التدخل عند عجز أي حكومة إقليمية عن القيام بتأدية وظائفها الأصلية أو في حالة تجاوزها هذه الوظائف. ويقوم المندوب السامي في البداية يعاونه في ذلك مجلس تنفيذي معين من قبله، بممارسة الوظائف التنفيذية والتشريعية للحكومة المركزية وقد يرأس الفلسطينيون بعض أقسام الحكومة المركزية إذا اعتبر المندوب السامي أن ذلك أصبح في حيز الإمكان.

وينشئ المندوب السامي مجلسًا لمشروعات التقدم والعمران ومجلسًا لتحديد الأسعار مؤلفين من مندوبي الحكومة المركزية وممثل المناطق، وكذلك ينشأ في منطقة القدس مجلس يتمتع بسلطات تماثل سلطات المجالس البلدية ويُجْرَى انتخاب أعضاء هذا المجلس ما عدا عددًا معلومًا يعينه المندوب السامي أما منطقة النقب فتكون تحت إدارة الحكومة المركزية في الوقت الحاضر.

هذا المشروع لمنح الحكم الذاتي للأقاليم يحفظ إلى حد كبير من تعقيد مشكلة الهجرة اليهودية إلى فلسطين ومع أن الرقابة اليهودية على الهجرة تبقى من خصائص الحكومة المركزية غير أنها يجب أن تمارس على أساس توصيات الحكومات الإقليمية وطالما لا يحدث تجاوز لطاقة التشبع الاقتصادي لأية منطقة فالحكومة المركزية ترخص بالمهاجرة التي ترغب فيها الحكومة الإقليمية لتلك المنطقة غير أنها لا تملك حق الترخيص بالمهاجرة بشكل يتجاوز الحد الذي تقترحه الحكومة الإقليمية. بناءً على ذلك سيكون لحكومة المنطقة العربية حق التمتع بدورها بالسلطة التامة لمنع مهاجرة اليهود إلى منطقتها غير أن المنطقة اليهودية تتمتع بدورها بحق قبول أي عدد من المهاجرين ترغب فيه حكومتها.

ويقترح الخبراء، كجزء من هذا المشروع، أن يصبح في حيز الإمكان قبول توصيات اللجنة الإنجليزية - الأمريكية القائلة بإدخال 100.000 مهاجر يهودي في الحال إلى فلسطين وباستمرار حركة المهاجرة بعد ذلك. وقد جهز الخبراء مشروعًا بنقل 100.000 يهودي من أوربا إلى المنطقة اليهودية في فلسطين ، وسيبدأ بهذا المشروع إذا تقرر تنفيذه بأكمله. فتمنح شهادات المهاجرة بأسرع ما يمكن ويبذل كل مجهود لاستكمال عملية الانتقال في مدة اثني عشر شهرًا من تاريخ بدء المهاجرة.

ويختار المهاجرون بادئ ذي بدء من بين اليهود في ألمانيا والنمسا وايطاليا وتمنح الأولوية لمن سبق وصرف ردحًا من الزمن في مراكز الإقامة في تلك البلاد ولمن أطلق سراحهم من هذه المراكز ولا يزالون في ألمانيا والنمسا.

وتمنح الأولوية من بين هذه الجماعات للصناع الماهرين في البناء والزراع والأطفال وذوي العاهات والطاعنين في السن، ويسحب السواد الأعظم من المائة ألف مهاجر من ألمانيا والنمسا وإيطاليا، ولا تصرف الشهادات الممكن الحصول عليها لمهاجرة اليهود الموجودين في أي بلد آخر من بلاد شرق وجنوب شرق أوربا إلا الأطفال الأيتام فقط. ويسرع في نقل المهاجرين بأقصى درجة تتناسب مع سرعة إخلاء معسكرات الانتقال في فلسطين المعدة لإقامتهم مؤقتًا حتى يمكن استيعابهم.

وينص هذا المشروع على دعوة حكومة الولايات المتحدة لتتحمل وحدها مسؤولية نقل المهاجرين الذين نوهت عنهم من أوربا إلى فلسطين فتقدم البواخر اللازمة لذلك وتقوم بدفع مصاريف الانتقال وتقوم أيضًا بتقديم الطعام لهؤلاء المهاجرين لمدة الشهرين الأولين من وقت وصولهم إلى فلسطين.

ولا شك أن مصاريف نقل وإسكان هذا العدد في فلسطين ستكون جسيمة ولما كانت الهيئات اليهودية قد أخذت على نفسها المسؤولية المالية فلا يرى الخبراء أي مبرر لعدم الحصول على الأموال المطلوبة من التعويضات واكتتابات اليهود في أنحاء العالم وبواسطة الاقتراض.

وقد قبل الخبراء توصيات اللجنة الإنجليزية - الأمريكية بأن إصلاح شؤون العرب الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين هو من الأمور المرغوب فيها وتشمل اقتراحاتهم في فلسطين في هذا الصدد إنشاء مصلحة للصحة تضارع ما هو موجود الآن لليهود، وتوسيع نطاق وسائل التعليم، وتسهيل قروض بفائدة بسيطة للعرب المزارعين واتخاذ طرق أخرى تؤدي إلى زيادة إنتاج الأرض، بتنشيط الحركة التعاونية والصناعات الخفيفة وتحسين طرق المعيشة في المدن والريف.

ولقد لفت المندوبون الخبراء النظر إلى إنجاز هذه المشروعات وغيرها لتحسين القروض الاقتصادية ومستوى المعيشة في فلسطين سيتطلب في إبان السنين القليلة الأولى رؤوس أموال جسيمة لا يمكن الحصول عليها عن طريق القروض مما يجعل منها عبئًا ثقيلاً على مالية البلاد. كما أن تكوين النظام الإقليمي سيؤدى إلى عجز في ميزانية المنطقة العربية تتطلب تغطية إعانة من قبل الحكومة المركزية. علاوة على ذلك ستحتاج فلسطين إلى مساعدة مالية أخرى في حالة تنفيذ المشروع في مجموعه.

وقد رأى الخبراء لمواجهة هذه الحالة أن يطلب إلى الولايات المتحدة أن تقدم منحة وافرة إلى حكومة فلسطين للاستعانة بها خصيصًا لتمويل مشاريع التحسين التي لا تصلح لنظام قروض الاستهلاك وللمساعدة في تغطية المصروفات الاستثنائية أثناء فترة الانتقال وأن تطالب الحكومة البريطانية بأن تأخذ على عاتقها المسؤولية النهائية لمقابلة العجز السنوي في ميزانية فلسطين إلى ذلك الوقت الذي تصل فيه إيرادات البلاد إلى درجة تجعل ذلك أمرًا غير ضروري.

ويعتقد الخبراء أن احتياج فلسطين إلى التقدم الاقتصادي يجب أن يعالج على ضوء احتياجات الشرق الأوسط على العموم من هذه الناحية فهم يعلمون أن حكومات الدول الممثلة في الجامعة العربية تدرس الآن وسائل التقدم الاقتصادي في بلادهم فلذلك يقترحون في حالة ملاقاتهم أية صعوبة في سبيل حصولهم على قروض دولية لهذا الغرض أن ترخص الولايات المتحدة بعقد قروض على نطاق واسع للمساعدة على تنفيذ هذه المشاريع وتعقد هذه القروض بواسطة هيئة لائقة للقيام بتقدم شؤون الشرق الأوسط بما فيه فلسطين ومن الضروري معاونة شرق الأردن، وإذا أمكن سوريا ولبنان، في القيام بأغلب المشروعات الكبيرة التي يمكن استفادة فلسطين منها.

ويقترح الخبراء في هذا الصدد، بشرط موافقة شرق الأردن، أن يقوم مهندسون خبراء بأسرع ما يمكن بمعاينة موارد المياه المشتركة بين فلسطين وشرق الأردن تحت إشراف الحكومة.

وهنا أكون قد أتممت فحوى توصيات المندوبين الخبراء. وبما أن حكومة جلالة الملك تعتقد بأن هذه التوصيات هي الوسيلة المثلى للوصول إلى حل هذه المشكلة فقد أخطرنا حكومة الولايات المتحدة باستعدادنا لقبول هذه التوصيات كأساس للمفاوضات وكان أملنا أن تصلنا موافقة الرئيس ترومان قبل البدء في المناقشة ولكن علمنا بأنه قرر نظرًا لتعقد هذه المسألة أن يناقش المندوبون الخبراء الأمريكيين بالتفصيل فيها وهم الآن في طريقهم إلى واشنطن لهذا الغرض. فيتضح من هذا أن الرئيس ترومان ينوي أن يستوفي البحث في هذه المسألة وأملنا أن يصل إلينا رد منه بالتالي في الوقت المناسب.

وفي نفس الوقت حيث أن الحالة في فلسطين لا تحتمل أي تأخير فقد دعونا مندوبي اليهود والعرب لمقابلتنا لبحث هذه المسائل ونأمل أن نضع أمامهم مشروع المندوبين الخبراء كأساس لهذه المفاوضات.

فإذا صادف منهم قبولاً فإننا ننوي أن ندمجه في أية اتفاقية وصاية على فلسطين وعلى كل حال أود أن أوضح بجلاء أننا نقصد الاستمرار في مباحثة العرب واليهود في مشروع دستوري على هذا الأساس، لأننا نعتقد أنه يحتوي على مزايا عديدة لكلا الفريقين في فلسطين.

وسيكون اليهود أحرارًا في ممارسة قسط وافر من مراقبة الهجرة إلى منطقتهم الخاصة وكذلك في السعي لتقدم مشروع الوطن القومي اليهودي في تلك المنطقة فتُلْغَى قوانين نقل الأراضي وتصبح في نفس الوقت حكومة المنطقة العربية حرة في السماح أو الرفض لليهود في شراء الأراضي في منطقتها إلا أن مساحة المنطقة اليهودية ستكون أوسع من التي لهم الحرية أن يبتاعوا منها الآن.

وربح العرب هنا ينحصر في تخلص الأغلبية العظمى منهم نهائيًا من شبح السيطرة اليهودية وتمتعهم في الحال بقسط وافر من الحكم الذاتي مصحوبًا بضمانات قوية لصيانة حقوق الأقلية العربية في المنطقة اليهودية.

ويفسح هذا المشروع الأمل لكلا الفريقين في رقي يكاد ألا يكون لهم أمل فيه إذا أصبحت فلسطين دولة موحدة.

ولو أن الأمر لا يظهر جليًا الآن فلا شك أن المشروع يترك الطريق مفتوحًا للوصول إلى تقدم سلمي وتطور دستوري ، إما نحو التقسيم أو نحو وحدة اتحادية (فدرالية) بمعنى أن يشترك ممثلو الطرفين في إدارة الشؤون المركزية فهناك احتمال أن هذا يؤدي في النهاية إلى دستور اتحادي ناضج كل النضوج. وإن اتضح أن عوامل التباعد أشد من أن تقهر ، فالطريق مفتوح إلى التقسيم.

ومقترحاتنا لا تمس في كلتا الحالتين هذه النتيجة بأي وجه من الوجوه لأننا نعتقد أن هذا المشروع أعدل وأصوب تسوية بين مطالب العرب واليهود يمكن الوصول إليها وأنه أمثل وسيلة للتوفيق بين مصالح الفريقين المتضاربة وإنما يتحتم علينا جلاء هذا الأمر ويتوقف التنفيذ الكامل لمشروع الخبراء في مجموعه على تعاون الولايات المتحدة وآمل أن يكون ذلك قريب التحقيق، فإن لم يتم فلا مندوحة لنا من إعادة النظر في الحالة، وبالأخص فيما يتعلق بالتعقيدات المالية والاقتصادية مما من شأنه التأثير على سير وقف المهاجرة ومداها وتقدم البلاد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

خطاب دولة فارس بك الخوري ردًا على خطاب مستر اتلي في مؤتمر لندن

11 سبتمبر سنة 1946

حضرات أصحاب السمو الأمراء، حضرات السادة:

ألقى مستر أتلي خطابه الافتتاحي لهذا المؤتمر وقد وعدنا برد الوفود العربية علية اليوم، وإني أغتنم الفرصة لتكرار الشكر باسمهم على كريم وفادة الحكومة البريطانية والمجهود الذي تبذله لتيسير إقامتنا وعملنا كما أتلو باسمهم هذا الرد:

لقد شهد ربع القرن الأخير من الشعوب العربية كافة جهودًا متصلة في سبيل استقلالها وحريتها وكرامتها القومية والمساهمة بنصيب موفور في سير المدنية الإنسانية، ولقد وفقت إلى كثير مما جاهدت في سبيله رغم ما لقيته في طريقها من عقبات، ولعله من الحق أن نذكر في هذا الصدد لبريطانيا العظمى ما أبدته في كثير من المناسبات عن رغبة صادقة في مسايرة النهضة العربية ومعاونة بعض الشعوب العربية لتحقيق أهدافها في الحرية والاستقلال ، ولقد توثقت العلاقات على وجه الخصوص بين بريطانيا والشعوب العربية المنسلخة عن الإمبراطورية العثمانية نتيجة للتعاون الذي ابتدأ في الحرب العالمية الأولى، والذي نهض فيه العرب لتحرير أنفسهم في ثورتهم الكبرى وأدوا نصيبهم في سبيل النصر المشترك.

على أننا إذ نذكر ما صادفته سائر الدول العربية من نجاح سياسي لا يسعنا إلا أن نأسف أشد الأسف لما أصاب فلسطين الشقيقة من عائق أثقل جناحيها عن اللحاق بأخواتها فهي في الجهاد شريكة لسوريا ولبنان وفي الأردن والعراق كانت لهؤلاء زميلة في موقفها تجاه الدولة العثمانية، وهي لهؤلاء صنو في مركزها الاجتماعي والثقافي ومع هذا كله تخلفت عنها في تحقيق أمانيها السياسية لأسباب خارجة عن إرادتها وإرادة العرب جميعًا.

لقد طولبت فلسطين بعمل المستحيل، إذ أريد منها وحدها أن تحقق أحلام الصهيونية السياسية وأطماعها فأُلْقي بذلك على عاتقها عبء ثقيل أنقض ظهرها فكأنما أريد لأهلها أن تقتلع جذورهم من بلادهم اقتلاعًا ليحل غيرهم مكانهم، ولقد كان للخلط بين مشاكل اليهود العالمية وفلسطين أسوأ الآثار.

فمشاكل اليهود عالمية ولابد لها من حل عالمي ولا شأن لفلسطين بها ولا حل لها فيها وينبغي أن يُعْنَى بها العالم كله.

إنَّا بغير شك نؤيد مستر أتلي في رغبته الصادقة نحو رفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي في جميع الشعوب العربية، وهذا هو بعض ما حدا بنا إلى إنشاء الجامعة العربية ونرحب بكل تعاون اقتصادي مع بريطانيا يكون فيه مصلحة الفريقين ولكننا على ثقة تامة من أن هذا التعاون مهما كان كبيرًا لا يؤدي إلى نتيجة إذا اعترف لليهود في فلسطين بأي نوع من أنواع الكيان السياسي المستقل - كما أننا على ثقة أن في ذلك خطرًا عظيمًا يهدد حياتنا الاقتصادية وتؤمل ألا يدور في خلد أحد أن فائدة التعاون الاقتصادي تحملنا على التساهل في قضية فلسطين.

إنها لفرصة ثمينة حقًا أن تجتمع الدول العربية في هذا المؤتمر لتعبر عن آمال العرب في المسألة الفلسطينية ولتنهض دليلاً حيًا على أن الدول العربية في صميمها شعب واحد اتحدت آماله وآلامه. ولئن أسفنا لشيء، فهو أن نتلفت فلا نرى بيننا من يمثل فلسطين من أبنائها، ومع ذلك فالعالم العربي كله حينما يقف بجانب فلسطين في محنتها فإنما يذود عن قطر من أقطاره وعن كيانه القومي وسلمه.

إننا نشارك مستر أتلي الرأي بأن مشكلة فلسطين ليس من المستحيل حلها، فإن بدا عليها شيء من الاستحالة فعلة ذلك أننا نرى الحل الطبيعي سبيله واضح فندير له ظهورنا لنفكر في حلول مصطنعة.

والحل الطبيعي الذي تمليه البداهة أن نعترف لأهل فلسطين بحق العيش في أرضهم آمنين وحق تقرير مصيرهم، كما يعترف بذلك لكل أمة من أمم الأرض، وألا ننكر على الفلسطينيين تطبيق المبادئ الديمقراطية في وطنهم تلك المبادئ التي بذلت الأمم الحرة في سبيلها ملايين الضحايا وأقامت عليها نظام الأمم المتحدة وضمنته المعالي السامية في ميثاق الأطلنطي والحريات الأربع.

تلك هي النظرة الطبيعية للموقف إن خلصت النية وصح العزم على الوصول إلى النتيجة الصحيحة. إن طبيعة الأشياء هي أن تكون فلسطين لأهلها ينعمون بالحياة الحرة الآمنة المطمئنة فيها على اختلاف أديانهم. وفي سبيل الوصول إلى حل عادل مستقيم مع الأصول الديمقراطية لا يهمنا أن نرجع إلى الماضي أو إلى التاريخ أو إلى أي جدل نظري إلا بالقدر اللازم لظهور الحق ووضع الأمور في نصابها وضعًا يتيسر به الحل العملي. والذي يهمنا من الأمر هو ألا يفقد العرب في فلسطين حقهم التاريخي الخالد وأن يعترف لفلسطين بحقها كإخوانها الدول العربية وألا يقتطع شيء منها ليكون وطنًا أو دولة لمجموعة من المهاجرين المنتسبين إلى أقوام شتى وإن اتفقوا في الدين.

وعلى هذا الوضع وفي هذه الحدود جئنا نبادل الرأي والمشورة في روح من الصداقة والتعاون مع بريطانيا العظمى لعلنا نهتدي وإياها سواء السبيل فينشر السلام لواءه على العالم العربي ثم على أنحاء الأرض جميعًا إذ السلام كما قيل كل لا يتجزأ ولقد أشار مستر أتلي إلى اضطراب الأمن في فلسطين ونحن نشاركه الأسف على وصول هذه الحالة إلى قدر عظيم من الخطورة والسوء. لقد بلغ التسلح الصهيوني حدًا كبيرًا والإرهاب الشنيع الذي تقوم به العصابات الصهيونية يعرض باستمرار حياة السكان وأمنهم لخطر دائم، فإذا لم تنهض الدولة المنتدبة بواجبها في حزم سريع فإننا نخشى أن تتطور الأمور إلى أسوأ مما هي عليه الآن مما قد يضطر الأهالي الالتجاء إلى وسائلهم الخاصة للدفاع عن أنفسهم.

ولقد كان يسرنا كل السرور لو مكنت الظروف مستر أتلي من الاستمرار معنا في أعمال المؤتمر فله الشكر على اهتمامه بافتتاح المؤتمر ومشاركته في السيرة.

إننا نتقدم إليكم واثقين من أنفسنا مطمئنين إلى عدالة حقنا الذي لا ينازعنا فيه منصف.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تصريح رئيس الولايات المتحدة مستر ترومان

4 أكتوبر 1946

لقد عرفت بمزيد الأسف بأن اجتماعات مؤتمر فلسطين المنعقد في لندن قد أجلت وبأنها لن تستأنف حتى السادس عشر من ديسمبر 1946 وعلى ضوء هذا الوضع فإن من المناسب فحص سجل جهود الإدارة في هذا الموضوع، هذه الجهود التي دعمها - داخل الكونجرس وخارجه - أعضاء كلا الحزبين السياسيين وأن أُدْلي بآرائي عن الموقف كما هو قائم الآن.

ومما يدعو إلى التذكر أنه عندما قدم ايرل هاريسون تقريره في 29 سبتمبر 1945 بشأن حالة الأشخاص المشردين في أوروبا طلبت حالاً اتخاذ الخطوات لتخفيف حالة هؤلاء الأشخاص إلى حد أقصاه قبول 100.000 يهودي للدخول إلى فلسطين.

وتلبية لهذا الاقتراح دعت الحكومة البريطانية حكومة الولايات المتحدة لتتعاون في تكوين لجنة تحقيق أنجلو- أمريكية مشتركة، تلك الدعوة التي كانت هذه الحكومة سعيدة في قبولها، آملة أن مشاركتها من شأنه أن يساعد على تخفيف وضع اليهود المشردين في أوروبا وأن يساعد على إيجاد حل لمشكلة فلسطين الصعبة والمعقدة في حد ذاتها.

وإن السرعة التي نظرت بها الحكومة إلى القضية نفسها نراها منعكسة فعلاً في مهلة المئة وعشرين يومًا التي حددت لإتمام مهمة اللجنة.

إن تقرير لجنة التحقيق الأنجلو - أمريكية وضع بالإجماع في العشرين من إبريل سنة 1946.

ومن دواعي سروري أن أشير إلى أنه من بين التوصيات المتضمنة في التقرير كانت إحداها إقرار لاقتراحي السابق ألا وهو قبول 100.000 يهودي للدخول إلى فلسطين. والإدارة اهتمت حالاً باستنباط الطرق والوسائل لنقل 100.000 مشرد والاعتناء بهم عند وصولهم. وعلى هذا الأساس أرسل الخبراء إلى لندن في يونيو 1946 لإجراء تدابير السفر الفعلي بصورة مؤقتة.

وقد ساهمت الحكومة البريطانية مع هذه الجماعة لكنها أوضحت بأن التقرير في نظرها يجب أن يعتبر ككل وأن موضوع المئة ألف مشرد لا يمكن اعتباره أمرًا منفصلاً.

اللجنة الوزارية:

وفى 11 يوليو أعلنت تكوين لجنة وزارية بشأن فلسطين والمشاكل الخاصة بها مكونة من وزيري الحربية والمالية ليساعداني في النظر في توصيات لجنة التحقيق الأنجلو- أمريكية. إن المندوبين الخبراء في هذه اللجنة الوزارية غادروا برئاسة السفير هاري ف. غرادى إلى لندن في 10 يوليو 1946 للتباحث مع ممثلي الحكومة البريطانية في الطريقة التي بها ينفذ التقرير على أحسن وجه. وقد قدم هؤلاء المندوبون الخبراء في 24 يوليو 1946 تقريرًا يشار إليه عادة بمشروع موريسون الذي يطالب بمشروع استقلال إقليمي بإمكانه أن يؤدي أخيرًا إلى دولة ثنائية القومية أو إلى تقسيم.

لكن المعارضة لهذا المشروع ظهرت بين أعضاء الأحزاب السياسية الرئيسية في الولايات المتحدة وذلك في كل من الكونجرس واتحاد البلاد.

ووفافًا للمبدأ الذي حاولت أن أتبعه باستمرار وهو أن أحصل على درجة قصوى من الوحدة في داخل البلاد وبين الأحزاب بشأن العناصر الأساسية في السياسة الأمريكية الخارجية لم يكن في وسعى أن أمنح تأييدي لهذا المشروع.

ومع ذلك فقد أعرت هذه القضية جل اهتمامي وأبنت مرارًا كما ألححت على اتخاذ خطوات في أقرب لحظة ممكنة لقبول 100.000 لاجئ يهودي إلى فلسطين.

وفى تلك الأثناء كانت هذه الحكومة قد أبلغت عن جهود الحكومة البريطانية لدعوة ممثلي العرب واليهود إلى لندن بقصد الوصول إلى إيجاد حل لهذه القضية المؤلمة. وقد عقدت الأمل في إمكان الوصول إلى حل عادل كنتيجة لهذه المحادثات. وفى حين أن جموع الفرقاء المدعوين لم يجدوا أنفسهم قادرين على الحضور، فقد خالجني الأمل بأن هنالك لا تزال إمكانية بأن ممثلي الوكالة اليهودية قد يشتركون. وإذا كان الأمر كذلك، فإن الأمل في إيجاد حل إنشائي متفق عليه يكون قد ازداد. والحكومة البريطانية قدمت للمؤتمر ما يدعى بمشروع موريسون لأجل الاستقلال الإقليمي وصرحت بأن المؤتمر يتقبل مقترحات أخرى. وفى هذه الأثناء اقترحت الوكالة اليهودية حلاً للقضية الفلسطينية عن طريق إنشاء دولة يهودية قابلة للحياة تتولى هي الإشراف على هجرتها وسياستها الاقتصادية في منطقة كافية في فلسطين بدلاً من أن تكون في جميع فلسطين كما اقترحت أيضًا إصدار الشهادات لمائة ألف مهاجر يهودي حالاً. ولقد حظي هذا الاقتراح باهتمام واسع المدى في الولايات المتحدة أي في الصحافة كما في المجتمعات العامة. ومن نتيجة المناقشات التي تلت هذا الاقتراح فإني أعتقد أن حلاً على ضوء هذه الخطوط سيحظى بمعاضدة الرأي العام في الولايات المتحدة. وإني لأعتقد بأن الثغرة بين المقترحات التي قدمت هي عظيمة جدًا لدرجة لا يمكن سدها على يد رجال يتمتعون بالحكمة والنية الحسنة. وإن حكومتنا على استعداد لتقديم معاضدتها لحل من هذا القبيل.

خلاصة الآراء:

وعلى ضوء الوضع الذي تطور الآن أود أن أصرح بآرائي باختصار مهما أمكن:

1 - وبالنظر لأن فصل الشتاء سيحل قبل استئناف المؤتمر فإني أعتقد وألح على أن هجرة أساسية إلى فلسطين لا يمكنها أن تنتظر إيجاد حل للقضية الفلسطينية وأنها يجب أن تبدأ حالاً. وإن التدابير لهذه الحركة قد تم اتخاذها من قبل هذه الحكومة التي هي على استعداد لمد يد المساعدة حالاً.

2 - وإني أكرر تصريحي - كما صرحت في المناسبات السابقة - على أن قوانين الهجرة في البلاد الأخرى ومنها الولايات المتحدة يجب أن تتحرر بصورة تسمح بقبول أناس مشردين.

وإني على استعداد للقيام بتوصية كهذه إلى الكونجرس والاستمرار في النشاط على قدر المستطاع للتعاون مع البلاد الأخرى على حل مشكلة الأشخاص المشردين برمتها.

3 - وما عدا ذلك فلو اقترح حل عملي لفلسطين، سأكون مستعدً لتوصية الكونجرس بمشروع للمساعدة الاقتصادية من أجل تقدم هذه البلاد.

وعلى ضوء التعذيب الفظيع الذي تحمله الشعب اليهودي في أوروبا مدة الحرب الأخيرة والأزمة القائمة الآن لا يمكن الاعتقاد بأن برنامجًا للعمل المباشر وفقًا للخطط المقترحة أعلاه، لا يمكن تنفيذه مع تعاون جميع الشعوب المختصة. والإدارة ستستمر في عمل كل ما في استطاعتها لهذه الغاية.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

كتاب الملك عبد العزيز آل سعود إلى رئيس الولايات المتحدة (مستر ترومان)

15 أكتوبر سنة 1946

يا صاحب الفخامة..

إن الصداقة التي تربط بلادي ببلاد الولايات المتحدة والصداقة التي تأسست بيني وبين الرئيس الراحل روزفلت والصداقة التي تجددت بيني وبين فخامتكم تجعلني شديد الحرص في المحافظة على هذه الصداقة وتغذيتها والعمل على تقويتها بكل الوسائل الممكنة لذلك تجدونني فخامتكم ألح وأكرر في كل مناسبة أشعر فيها بما يخل بصداقة الولايات المتحدة مع بلادي ومع سائر البلاد العربية لكي أزيل ما يمكن أن يعرقل هذا الصفاء.

ولقد كتبت للراحل العظيم ولفخامتكم حقيقة الموقف في فلسطين والحق الطبيعي للعرب فيها وأن ذلك يرجع إلى آلاف السنين وأن اليهود ليسوا إلا فرقة ظالمة باغية معتدية اعتدت في أول الأمر باسم الإنسانية ثم أخذت تظهر عدوانها الصريح بالقوة والجبروت والطغيان مما ليس بخافٍ على فخامتكم وعلى شعب الولايات المتحدة.

أضف إلى ذلك أطماعهم التي بيتوها ليس لفلسطين وحدها بل لسائر البلاد العربية المجاورة ومنها أماكن في بلادنا المقدسة.

لقد دهشت للإذاعات الأخيرة التي نسبت تصريحًا لفخامتكم بدعوى تأييد اليهود في فلسطين وتأييد هجرتهم إليها بما يؤثر على الوضعية الحاضرة فيها خلافًا للتعهدات السابقة.

ولقد زاد في دهشتي أن التصريح الذي نسب أخيرًا لفخامتكم يتناقض مع البيان الذي طلبت مفوضية الولايات المتحدة في جدة من وزارة خارجيتنا أن ينشر في جريدة أم القرى باسم بيان أدلى به البيت الأبيض بتاريخ 16 أغسطس 1946 وذلك البيان صريح في أن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية لم تتقدم بأية فكرة من جانبها لحل مشكلة فلسطين وأظهرتم أملكم بحلها بواسطة المحادثات بين الحكومة البريطانية وبين وزراء خارجية الدول العربية وبين الحكومة البريطانية والفريق الثالث، وأظهرتم فخامتكم في اتخاذ تسهيلات في الولايات المتحدة لإيواء المشردين وفى جملتهم اليهود، ولذلك كانت دهشتي عظيمة حين اطلاعي على البيان الأخير الذي نسب لفخامتكم مما جعلني أشك بصحة نسبته لكم لأنه يتناقض مع وعود حكومة الولايات المتحدة والتصريح الذي صدر في 16 أغسطس 1946 من البيت الأبيض. وإني لعلى يقين بأن شعب الولايات المتحدة الذي بذل دمه وماله في مقاومة العدوان الغاشم لا يمكن أن يسمح بهذا العدوان الصهيوني على بلد عربي صديق لم يقترف ذنبًا غير إيمانه في مبادئ العدل والإنصاف التي قاتلت من أجلها الأمم المتحدة وكان من أركانها بلاد الولايات المتحدة وكان لفخامتكم بعد سلفكم العظيم المجهود العظيم في هذا السبيل.

ورغبة منى في المحافظة على صداقة العرب والشرق مع الولايات المتحدة أوضحت لفخامتكم بهذا البيان الظلم الذي يمكن أن يحيق بالعرب إذا بذلت أي مساعدات لهذا العدوان الصهيوني وإني على يقين بأن فخامتكم ومن ورائكم شعب الولايات المتحدة لا يمكن أن يقبل أن يدعو للحق والعدل والإنصاف ويحارب من أجله بقوة في سائر أنحاء العالم يمنع هذا الحق والعدل عن العرب في بلادهم فلسطين التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم منذ العصور القديمة.

واقبلوا تحياتنا.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

رد الرئيس مستر ترومان إلى الملك عبد العزيز آل سعود

28 أكتوبر سنة 1946

يا صاحب الجلالة:

لقد استلمت الآن كتابكم بشأن فلسطين ، الذي تلطفتم جلالتكم وحولتموه إلى عن طريق المفوضية السعودية العربية بتاريخ 15 أكتوبر 1946 وأوليت الآراء التي عبرتم عنها فيه اهتمامًا كافيًا .

وإني لمقدر بصورة خاصة أسلوبكم الصريح الذي عبرتم عنه في كتابكم . إن صراحتكم تتفق تمامًا والعلاقات الودية التي تقوم منذ مدة طويلة بين بلدينا والصداقة الشخصية بين جلالتكم وسلفي المختار ، تلك الصداقة التي أرجو الاحتفاظ بها وتقويتها .

وهي بالذات هذه العلاقة الودية القائمة بين بلادنا وموقف جلالتكم الودي ، هي التي تشجعني على أن أدعو اهتمامكم إلى بعض الاعتبارات التي دعت هذه الحكومة إلى اتباع الطريق الذي كانت تتبعه فيما يختص بقضية فلسطين واليهود المشردين في أوروبا .

وإني لمتأكد أن جلالتكم سيوافق بسهولة على أن وضع اليهود المفجع ممن هم بقية ضحايا اضطهاد النازي في أوروبا يكون قضية ذات أهمية وتأثير لا يمكن لأناس ذوي نية طيبة وغرائز إنسانية أن يتجاهلوها . وإن هذه القضية تعتبر قضية ذات صبغة عالمية . ويتراءى لي بأن كلامنا تقع عليه مسؤولية مشتركة للعمل على إيجاد حل يساعد أولئك المنكوبين الذي هم مضطرون إلى مغادرة أوروبا للعثور على أوطان جديدة حيث يمكنهم العيش بسلام وأمان .

ومن بين الأشخاص المشردين الذين نجوا من الموت في المعتقلات في أوروبا هنالك عدد من اليهود حالتهم مفجعة بصورة خاصة ، وذلك من حيث أنهم يمثلون بقايا يرثى لها من الملايين التي اختارها زعماء النازي عمدًا للقضاء عليها .

إن كثيرًا من هؤلاء الأشخاص تنظر إلى فلسطين كمأوى يأملون أن يجدوا فيه ملجأ بين أناس من أبناء دينهم ويباشرون قضاء حياة هادئة مفيدة ويساهمون في اضطراب تقدم الوطن القومي اليهودي.

إن حكومة الولايات المتحدة وسكانها عاضدت مفهوم الوطن القومي اليهودي في فلسطين منذ انتهاء الحرب العالمية الأولى التي أثمرت في تحرير الشرق الأدنى ومن ضمنه فلسطين وإقامة عدد من الدول المستقلة التي هي أعضاء في هيئة الأمم اليوم .

إن الولايات المتحدة التي ساهمت بدمها ومواردها للانتصار في تلك الحرب لا يمكنها أن تتخلى عن بعض المسؤولية من أجل الطريقة التي عوملت بها تلك المناطق المتحررة أو من أجل مصير الشعوب التي كانت قد تحررت في ذلك الوقت . وقد اتخذت الموقف الذي لا تزال تلتزمه ألا وهو تهيئة هذه الشعوب للحكم الذاتي ووجوب إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين . وإني لسعيد بأن أشير إلى أن أكثر الشعوب التي تحررت هم الآن مواطنون في بلاد مستقلة .

والوطن القومي اليهودي - على كل - لم يكتمل بعد تقدمه تمامًا . ولذلك فإنه من الطبيعي حقًا أن تشجع هذه الحكومة الآن دخول عدد هام من المشردين اليهود في أوروبا إلى فلسطين لا ليجدوا هنالك ملجأ بل أيضًا ليتمكنوا من المساهمة بمواهبهم وجهودهم في سبيل تشييد الوطن القومي اليهودي .

ولقد كان مما يتفق تمامًا والتقاليد السياسية لهذه الحكومة بأني - منذ عام سبق - قد أخذت أراسل رئيس وزراء بريطانيا للإسراع في حل المشكلة الملحة أي مشكلة من تبقى من اليهود في معسكرات اللاجئين وذلك بنقل عدد هام منهم إلى فلسطين .

ولقد كان اعتقادي الذي لا أزال متمسكًا به والذي يشاركني فيه عدد عظيم من سكان هذه البلاد بأن ليس هنالك ما يساهم بصورة فعالة في تخفيف مصير من تبقى من هؤلاء اليهود أكثر من السماح بدخول لا أقل من 100.000 منهم حالاً إلى فلسطين .

ومع أنه لم يتخذ بعد أي قرار فيما يختص بهذا الاقتراح ، لكن هذه الحكومة لا تزال تأمل بأنه من الممكن السير بموجب الخطة التي رسمتها إلى رئيس الوزراء وفي نفس الوقت يجب أن نهتم بالطبع لبذل الجهود لفتح أبواب البلاد الأخرى - ومنها الولايات المتحدة - في وجه أولئك المساكين الذين هم الآن على أبواب شتاء السنة الثانية ولا مأوى لهم .

وأنا من جانبي قد أعلنت بأني مستعد لمطالبة كونجرس الولايات المتحدة - الذي يجب تهيئة مساعدته بموجب الدستور- ليضع تشريعًا خاصًا يقبل بموجبه إلى هذه البلاد أعدادًا إضافية من هؤلاء الأشخاص علاوة على حصة المهاجرين التي تقررت بموجب قوانيننا .

وعلاوة على ذلك كانت هذه الحكومة تعمل جاهدة - مع غيرها من الحكومات - في استقصاء إمكانيات التعويض في بلاد أخرى خارج أوروبا لأولئك الأشخاص المشردين الذين كانوا مضطرين إلى الهجرة من تلك القارة . وفي هذا الصدد ، كان مما شد عزمنا أن نلاحظ تصريحات مختلف زعماء العرب واستعداد بلادهم للمساهمة في هذا المشروع الإنساني وذلك بقبولها عددًا معينًا من هؤلاء الأشخاص في بلادهم .

وأنا اعتقد اعتقادًا مخلصًا بأن الأيام ستثبت إمكانية الوصول إلى تسوية مرضية لقضية اللاجئين تتفق تمامًا والخطة التي ذكرتها أعلاه.

وأما فيما يختص بإمكانية استخدام اليهود العنف في مشاريع عدوانية ضد البلاد العربية المجاورة كما تصورتموه جلالتكم فيمكنني أن أؤكد لكم بأن هذه الحكومة تقف معارضة العدوان مهما كان نوعه أو استخدام الإرهاب في سبيل الأغراض السياسية . وبإمكاني أن أضيف أيضًا بأني مقتنع بأن زعماء اليهود المسؤولين لا تفكر بسياسة عدوانية ضد البلاد العربية الملاصقة لفلسطين .

ولا يمكنني أن أوافق جلالتكم ولا بصورة على أن تصريحي الصادر في 4 أكتوبر يتناقض والموقف الذي اتخذ في التصريح الصادر باسمي في 16 أغسطس . إن التصريح الأخير عبر عن الأمل في الوصول إلى حل عادل لقضية فلسطين واتخاذ خطوات مباشرة لتخفيف حالة اليهود المشردين في أوروبا وذلك كنتيجة للمحادثات المقترحة بين الحكومة البريطانية وممثلي اليهود والعرب .

ولسوء الحظ أن هذه الآمال لم تتحقق . فالمحادثات التي تمت بين الحكومة البريطانية وممثلي العرب - كما فهمت - قد تأجلت حتى ديسمبر دون إيجاد أي حل لقضية فلسطين أو اتخاذ أية خطوات من شأنها تخفيف حالة اليهود المشردين في أوروبا .

وفي هذه الحالة يظهر أنه يقتضي عليَّ أن أذكر بقدر ما يمكنني من الصراحة أهمية القضية ورأيي فيما يختص بالاتجاه الذي به يمكن الوصول إلى حل يقوم على العقل والرغبة الطيبة وبالخطوات المباشرة التي يجب اتخاذها . وهذا ذكرته في تصريحي الصادر في 4 أكتوبر .

وقد أشكل على الفهم لماذا يبدو أن جلالتكم تشعرون بأن هذا التصريح يتضارب مع الوعود السابقة أو التصريحات التي صدرت من هذه الحكومة. وربما من المستحسن أن نتذكر هنا بأنه في الماضي كانت هذه الحكومة - عند تلخيص موقفها من فلسطين قد أعطت تأكيدات بأنها لن تتخذ أي إجراء من شأنه أن يكون عدائيًا للشعب العربي وبأنها أيضًا حسب رأيها لن تتخذ أي قرار فيما يختص بالوضع الأساسي في فلسطين دون استشارة سابقة مع كل من العرب واليهود .

وإني لا أعتبر إلحاحي على السماح بقبول عدد هام من اليهود المشردين إلى فلسطين أو تصريحاتي فيما يختص بحل قضية فلسطين يعبر بأي معنى عن عمل عدائي نحو الشعب العربي ، بل إن شعوري نحو العرب - عندما أفضيت بهذه التصريحات - كان ولا يزال ذا طابع ودي جدًا . وإني ليعتريني الأسف لأي نوع من النزاع بين العرب واليهود ، كما أنى مقتنع بأنه لو نظر كلاهما القضايا التي تجابههما بروح من التفاهم والاعتدال لأمكن حلها لمصلحة جميع من يعنيهم الأمر بصورة دائمة .

وإني فضلاً عن ذلك لا أشعر بأن تصريحاتي كانت عبثًا لتتخلى هذه الحكومة عن تأكيدها بأنه حسب رأيها لا يجب أن يتم قرار بشأن الوضع الأساسي في فلسطين دون التشاور مع كل من العرب واليهود . وفي بحر هذه السنة الجارية ، كان هناك عدد من المشاورات مع كل من العرب واليهود . وكشخص يهتم لمصلحة بلدكم كما يهتم لمصلحة بلده اهتمامًا عظيمًا كما تجلى ذلك في الأمور المتنوعة التي أشرت إليها سابقًا ، أغتنم هذه الفرصة لأعبر عن أملي الجدي بأن جلالتكم الذي يحتل مركزًا رفيعًا كهذا في العالم العربي سيستخدم النفوذ العظيم الذي يتمتع به للمساعدة على إيجاد حل عادل ودائم في المستقبل القريب .

وإني لحريص على عمل كل ما في وسعى للمساعدة في هذا الموضوع كما أنه بإمكاني أن أؤكد لجلالتكم بأن حكومة الولايات المتحدة وشعبها سيبقيان حماة عن مصالح العرب ورفاهيتهم كما أنهما يعلقان قيمة عظيمة على صداقتهم التاريخية .

وإني لأغتنم هذه الفرصة لأبلغ جلالتكم تحياتي الشخصية الحارة وأطيب تمنياتي لاستمرار الصحة والسعادة لجلالتكم ولشعبكم .

المخلص جدًا - هاري س. ترومان

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

خلاصة تقرير برنادوت الثاني

1948

1 - يجب أن يعترف العالم العربي أنه قد أصبح هناك في فلسطين دولة يهودية ذات سيادة قائمة قوية تدعى دولة إسرائيل وهي تمارس سلطاتها غير منقوصة في جميع الأراضي التي تحتلها وليس هناك مجال للاعتقاد بأنها لن تعمر طويلاً.

2 - يجب تنفيذ حدود هذه الدولة الإسرائيلية بما نص عليه مشروع التقسيم الذي أقرته الجمعية العمومية بتاريخ 29 تشرين الثاني مع التعديلات التالية:

( أ ) تضم منطقة النقب إلى الأراضي العربية بما فيها مدينتا المجدل والفالوجة.

(ب) يمتد خط من الفالوجة إلى الشمال ثم الشمال الشرقي من اللد والرملة اللتين ينبغي أن تخرجا من أراضي الدولة اليهودية.

(جـ) تضم منطقة الجليل برمتها إلى الدولة اليهودية.

3 - ينبغي أن تعين الحدود على أساس الوحدة الجغرافية والجنسية على أن تطبق على الطرفين بالتساوي دون تقيد دقيق بالحدود التي عينها قرار 29 نوفمبر .

4 - تعين الحدود ما بين الدولة اليهودية والمنطقة العربية (إذ أنه لم تبد أي بادرة لإنشاء دولة عربية في الأرض العربية) بواسطة اتفاق مشترك بين العرب واليهود أو على يد منظمة الأمم.

5 - يترك للدول العربية أن تقرر مصير الأراضي العربية بفلسطين بالتشاور مع سكانها.

6 - بالنظر للعلاقات الاقتصادية والتاريخية والجغرافية والسياسة بين المنطقة العربية في فلسطين وشرقي الأردن فإن هناك من الأسباب القوية ما يحمل على ضم هذه الأراضي إلى شرق الأردن على أن تعدل الحدود المتاخمة للدول العربية الأخرى.

7 - تعلن حيفا بما في ذلك منشآت البترول مرفأ حرًا على أن يعطى للدول العربية ذات الشأن منفذًا إلى البحر وعلى أن تتعهد الدول العربية بضمان استمرار تدفق البترول العربي إليه.

8 - يعلن مطار اللد مطارًا حرًا ويعطي للدول العربية المعنية منفذًا إليه.

9 - ينبغي وضع القدس تحت إشراف هيئة الأمم على أن يُعْطَى للعرب واليهود فيها أكبر مدى من الإدارة المحلية وعلى أن تضمن حرية العبادة وزيارة الأماكن المقدسة لمن يرغب في زيارتها.

10 - يجب أن تؤكد منظمة الأمم المتحدة حق الناس الأبرياء الذين شردوا من بيوتهم بسبب الإرهاب الحالي في العودة إلى ديارهم كما ينبغي أن تدفع تعويضات عن الممتلكات لمن يرغب منهم في العودة.

11 - يجب أن يضمن كل من الطرفين حقوق الأقلية الأخرى التي تسكن منطقته.

12 - ينبغي أن تتعهد منظمة الأمم المتحدة بضمانات لإزالة مخاوف العرب واليهود كل من الآخر وعلى الأخص فيما يتعلق بالحقوق الإنسانية.

13 - ويجب تعيين مجلس فني من قبل منظمة الأمم المتحدة لتعيين الحدود أولاً ثم للعمل على توثيق العلاقات ما بين الدولة اليهودية والعرب.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بلاغ حكومة الانتداب عن عمليات الإرهاب اليهودي في فلسطين

1/ 3/ 1948

أعلنت الحكومة مرارًا وتكرارًا عزمها على بذل كل ما في وسعها للمحافظة على القانون والأمن دون التحيز إلى أية طائفة في فلسطين. وهي تعلن أن هذه ما زالت سياستها، وأن صدور البيان التالي على ضوء الحادث العدواني الذي وقع أمس في ديران يجب ألا يؤخذ على أنه إشارة إلى إحداث أي تغيير في هذه السياسية.

كانت الحكومة قد طلبت إلى الوكالة اليهودية والمجلس المحلي اليهودي في الثالث من شباط سنة 1948 دعوة الطائفة اليهودية إلى تقديم المساعدة في إحضار أفراد الجماعات الإرهابية الذين ارتكبوا جرائم القتل وغيرها من الجرائم خلال فترة طويلة في إحضارهم إلى العدالة. وأوضحت الحكومة آنذاك أن ما تطلبه هو الاعتراف بالمسؤوليات الأدبية والقانونية العادية للتعاون ضد الجرائم التي ترتكب من قبل المواطنين والمؤسسات في أية دولة متمدينة وقد رفضت الوكالة اليهودية طلب الحكومة بحجة أنه يخالف مصالح اليهود السياسية. ومنذ ذلك الحين لم تستمر الجرائم العدوانية التي قامت بها تلك الجماعات فحسب بل إنها ازدادت في عددها وفي الوحشية التي صحبتها . وليس من الضروري تعداد الجرائم المروعة التي ارتكبها أولئك الأشخاص خلال السنة الماضية وربما يكفي أن تعاد إلى الذاكرة حوادث اغتيال عضوين رئيسين من قوات الأمن شنقًا في ظروف ملؤها الوحشية، وكذلك الحالات العديدة التي قتل فيها أفراد قوات الأمن غيلة وغدرًا بنيران أطلقت من الخلف وكذلك تدمير البنايات المتعمد مع التأكد من الموت والإصابات التي تلحق حتمًا بالنساء والأطفال والقتل المتعمد لبعض رعايا الدول الأجنبية وإطلاق النار عمدًا على بريطانيين جرحى بالمستشفيات والسطو المسلح والاغتصاب، وأخيرً الحادث العدواني الذي أرتكب أمس والذي ذهب ضحيته سبعة وعشرون جنديًا بريطانيًا. وقد شعر زعماء الطائفة اليهودية أنهم عاجزون لأسباب سياسية عن اتخاذ أية خطوات لإحضار الأشخاص المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة وبموقفهم هذا ساعدوا على انتشار الفوضى وخرق القوانين إلى درجة أصبحت معها الطائفة اليهودية نفسها مهددة بالدمار من قبل عناصر من بين صفوف الطائفة ذاتها.

وقد حاولت الوكالة اليهودية بإهمالها لمسؤولياتها هذه تبرئ نفسها باللجوء إلى فيض من الدعاية المتعمدة والأكاذيب الموجهة ضد أعضاء قوات الأمن البريطانية الذين يتولون فعلاً وفي كل يوم المحافظة على الممتلكات اليهودية أو إنقاذ مئات من الأرواح اليهودية ومخاطرين في ذلك بأرواحهم هم.

وقد فضحت هذه الدعاية أربابها بين الخاصة والعامة، ولهذه الدعاية نتائج خطيرة أخرى وهي أنه من الآن فصاعدًا سيكون من الصعوبة بمكان على القوات البريطانية أن تنظر إلى أعضاء الطائفة اليهودية على أنهم أشخاص يستحقون الحماية وهم بالفعل يستحقونها.

وعلى الرغم من التكذيبات الرسمية فقد أصرت الوكالة اليهودية على القول بأن قافلة سيارات عسكرية بريطانية كانت مسؤولة عن الحادث العدواني في شارع بن يهودا ، ولا يعتقد أي شخص خارج الدوائر اليهودية بصحة هذا القول.

ولن يخدم تكرار هذا القول أي هدف سوى إثارة الكراهية العنصرية والحقيقة هي أن السيارات المسؤولة عن هذا الحادث العدواني ليست سيارات بريطانية أكثر من أن تكون من السيارات التي سرقت مرارًا وتكرارًا من قبل اليهود والتي استخدمت في مناسبات عديدة للفتك بعدد كبير من الناس يفوق عدد الذين قتلوا في شارع بن يهودا.

وإن البيان الذي أصدرته الوكالة اليهودية أخيرًا والذي قالت فيه إنها تقف بجانب القانون والأمن بينما لا تفعل الحكومة ذلك . إن هذا البيان يجب أن يحكم عليه على ضوء الحقيقة الواقعة وهي أنه لعدة سنوات خلت دأبت هذه المؤسسة الدولية على خرق القوانين في فلسطين وعلى انتهاك حرمة القوانين في البلاد الأخرى التي لها فروع فيهـا.

والبرهان الأخير على ذلك رفض الوكالة اليهودية تقديم أي شهود من اليهود للإدلاء بإفادات في التحقيقات الرسمية التي تُجْرَى حول حادث شارع هاسوليل وشارع بن يهودا ، ولم ترفض الوكالة ذلك فحسب بل دعت رجال البوليس إلى تقديم إفادات بأنفسهم إلى لجنة التحقيق التي عينت نفسها بنفسها بأمر من الوكالة اليهودية.

وقد تعهدت الوكالة اليهودية في شهر تشرين الثاني الماضي بتأليف قوة حرس مدني في غضون عشرة أيام تعرف بقوة " مشمار " لمعالجة أمر الجماعات الإرهابية المتمركزة في هذه المنطقة وبنتيجة هذا التعهد سحبت قوات الجيش والبوليس البريطاني بغية تجنب التدخل في أعمال هذه القوة ، وهاهي القوة حتى يومنا هذا لم تخرج إلى حيز الوجود ، وفي هذه المنطقة تواصل الجماعات الإرهابية علنًا وبحرية أعمال قتل المواطنين اليهود أنفسهم ونهبهم ، ولم تقدم الوكالة اليهودية أية إيضاحات حول خرق تعهدها الذي قدمته.

وتعترف الحكومة أن " الهاجاناه " أحبطت بين الحين والآخر أعمال هذه الجماعات الإرهابية ولكن لا توجد حتى الآن وسيلة لمعالجة أمر هؤلاء الأشخاص معالجة فعالة إلا باستخدام الأداة التي نص عليها القانون.

وإن الحكومة في الوقت الذي تقرر فيه واجب قوات الأمن في المحافظة على القانون والأمن ، وفي حين تواجه السياسة المتعمدة التي تسير عليها الوكالة اليهودية في جعل مهمة قوات الأمن من أشق ما يكون وأصعبه ، تود " أي الحكومة " أن تسترعي مرة أخرى - متشددة في ذلك كل التشدد - انتباه الطائفة اليهودية إلى الحقيقة الواقعة ، وهي أن استمرار أعمال الاغتيال الهوجاء والسكوت على الإرهاب لا يمكن أن يؤدي إلا إلى فقدان الطائفة اليهودية جميع الحقوق التي تؤهلها بأن تعتبر في نظر العالم من بين الشعوب المتمدينة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مشروع القرار الأمريكي بإلغاء قرار التقسيم سنة 1947

19 مارس 1948

" إنه طالما بدا واضحًا أن قرار الجمعية العامة للتقسيم الصادر في 29 نوفمبر سنة 1947 لا يمكن تنفيذه بالطرق السلمية ، وأن مجلس الأمن ليس لديه الاستعداد لتنفيذه، فإن المجلس يوصي:

أولاً: بفرض وصاية مؤقتة على فلسطين تحت وصاية المجلس.

ثانيًا: يطلب المجلس عقد جلسة خاصة للجمعية العامة.

ثالثًا: وإلى أن تعقد هذه الجلسة يجب أن تصدر تعليمات إلى لجنة فلسطين لتوقف جهودها لتنفيذ مشروع التقسيم.

رابعًا: دعوة العرب واليهود إلى إجراء هدنة في فلسطين.

خامسًا: مناشدة بريطانيا البقاء كدولة منتدبة تحت إشراف الأمم المتحدة إلى حين التوصل إلى حل نهائي لقضية فلسطين ".

(وافق المجلس على مشروع القرار هذا بالإجماع وأبلغه للسكرتارية العامة للتنفيذ).

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

قرار رفض الوكالة اليهودية لقرار إلغاء قرار التقسيم

4 مارس سنة 1948

" إن الوكالة اليهودية تعلن عن رفضها أي اقتراح من شأنه تأجيل أو منع إقامة الدولة اليهودية .

ولذلك فإنها تعترض على نظام الوصاية وتطلب أن يعترف بها كحكومة لإسرائيل ،بحيث ينتهي الانتداب في موعده المحدد 15 مايو وتتعاون المنظمة الدولية معها على هذا الأساس

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مشروع أمريكا بوضع فلسطين تحت الوصاية قدمها مندوبها (مستر وارن اوستن) إلى الأمم المتحدة

2 أبريل سنة 1948

1 - وضع فلسطين تحت وصاية هيئة الأمم المتحدة.

2 - تتولى هيئة الأمم المتحدة تصريف شؤون البلاد عن طريق مجلس الوصاية الدولي.

3 - يعين مجلس الوصاية حاكمًا على البلاد ويخول هذا الحاكم صلاحية تأليف القوات المسلحة وغير ذلك من الصلاحيات.

4 - تتكون حكومة البلاد من الحاكم العام ومجلسين حكوميين وهيئة قضائية وأخرى تشريعية.

5 - تكون فترة عضوية مجلس الشيوخ والنواب لمدة ثلاث سنوات.

6 - وفيما يتعلق بالهجرة فهناك اقتراحان:

الأول: السماح للحاكم العام بتعيين وتحديد قدرة البلاد على استيعاب مهاجرين جدد.

الثاني: السماح لعدد من المشردين اليهود بدخول فلسطين لمدة عامين فقط.

7 - أما فيما يتعلق بنظام الأراضي فيخول الحاكم العام صلاحية وضع التشريعات وخاصة لضمان حرية انتقال وبيع وشراء الأراضي واستغلالها دون مساس بحقوق أي فريق من السكان.

8 - يتعهد الحاكم العام بضمان سلامة الأراضي المقدسة.

9 - أما فيما يتعلق بمستقبل البلاد فهناك اقتراحان:

الأول: يعمل الحاكم على تحقيق وصول العرب واليهود إلى اتفاق حول مستقبل الحكم فيها ، ومتى تم الاتفاق ينقل إلى الجمعية العمومية فتنتهي الوصاية. الثاني: يظل نظام الوصاية ساري المفعول ثلاث سنوات ثم يقرر نوع الحكومة عن طريق الاستفتاء العام.

وقد تضمن المشروع اقتراح تعيين الحاكم العام من قبل هيئة الأمم المتحدة ليتولى السلطة بصفة مطلقة كما يقترح انتخاب مجلسين : أحدهما من 30 عضوًا منهم 15 عربيًا ومثلهم من اليهود، أما المجلس الآخر فيؤلف على حسب نسبة السكان.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

قرار رقم (185) (الدورة الاستثنائية - 2)

26 نيسان (ابريل) 1948

إن الجمعية العامة إذ تعتبر حفظ النظام والأمن في القدس مسألة ملحة تعني الأمم المتحدة ككل

تقرر أن تطلب من مجلس الوصاية أن يدرس مع سلطة الانتداب والأطراف المعنية, الإجراءات الملائمة لحماية المدينة وسكانها, وأن يرفع إلى الجمعية العامة, في أقرب وقت ممكن, اقتراحات بهذا الشأن.

تبنت الجمعية العامة هذا القرار, في جلستها العامة رقم (124), كالآتي:

مع القرار : 44.

ضد القرار: 3.

امتناع: 6.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
زوار
هذا الموضوع مغلق.

×
×
  • اضف...