Jump to content
ArabHosters
Sign in to follow this  
Mohammad Abouzied

وثائق الصراع العربي الاسرائيلي

Recommended Posts

رسالة هرتزل إلى سيدنى ويتمان

4/ 6/ 1897

أكتب إليك على ورق مراسلات جريدة جديدة، أسبوعية، ذات مستوى رفيع، سنصدرها لسد حاجات القضية. ستصدر " دي ولت " في الرابع من حزيران 1897 نريد أن نقدم فيها، إلى تركية، أصدق مشاعرنا العميقة. بإمكانك أن تبلغ أحمد مدحت أفندي أننا سننشر فيها، بسرور وبحياد أكيد، المراسلات والأنباء التي قد تكون في صالح حكومة السلطان وهذا الحل هو خطوة نحو تكريس الصحافة اليهودية لمصلحة تركية. إننا سوف نتبعها بخطوات أخرى إن شجعتم جهودنا بمشاعركم نحو القضية اليهودية.

إن أحد هذه الجهود، قمت به حسب اقتراحكم بمساعدة الجنود الجرحى جاء متأخرًا جدًا – ولا أريد أن أقول " لسوء الحظ " فإن انتصارات القوات التركية جعلت من هذه التبرعات لا ضرورة لها. وإذ أن الوضع السياسي في إنجلترة وفرنسة لا يسمح ليهود هذين البلدين بالتعبير عن مشاعرهم، الموجودة فعلاً، تجاه الأتراك في هذه القضية، اضطررنا أن نحصر أنفسنا بلجان أسسناها فقط في ألمانية والنمسة وهنغارية، طالبين من أصحابنا في البلاد الأخرى بتقديم مساعداتهم بالطريقة التي يرتأون.

صحيح أن ما نريد إنما هو في صالح الشعب اليهودي، لكنه سوف يخدم في تجديد القوى الفعالة في الإمبراطورية العثمانية وفي تمديدها.

بادئ ذي بدء ، يجب ألا يؤخذ كتابي " الدولة اليهودية " كشكل حاسم للمشروع. إني أول من يعترف أن فيه الكثير من العقائديات. وقد نشرت الفكرة، وكنت آنذاك مجرد كاتب بسيط، دون أن أعلم كيف يستقبلها الشعب اليهودي. وأفضل برهان على ذلك هو أنني اقترحت الإقامة إما في الأرجنتين أو في فلسطين. لكن الحركة اليهودية الجديدة أخذت، منذ آنذاك، شكلاً مختلفًا بالمرة. وأصبحت عملية وممكنة. إننا نراعي الظروف ونريد أن نعمل عملاً سياسيًا جيدًا، وعملاً مخلصًا وقديرًا.

فيما يلي تلخيص للحالة: إذا منحنا صاحب الجلالة السلطان الظروف الضرورية لإسكان شعبنا في فلسطين، نؤمن للاقتصاد التركي النظام والازدهار بالتدريج. حالما يقبل الطرفان هذا المبدأ ينصرفان إلى التفاصيل.

إن من السهل أن نرى أن الراغبين في إضعاف الإمبراطورية العثمانية وتفتيتها هم أعداء خطتنا. وأعداؤنا أيضًا هم الذين يريدون امتصاص دماء تركية بقروضهم الشرهة. ذلك لأن الحكومة بواسطتنا، سوف تستعيد سيطرتها على موارد البلاد، وسوف تبعث البلاد من جديد.

ليس كلامي هذا ألفاظًا فارغة سوف تتاح لجلالة السلطان الفرصة للاقتناع بذلك إذا شرفنا بإرسال ممثل عنه إلى المؤتمر الصهيوني الذي سينعقد في ميونخ من الخامس والعشرين إلى السابع والعشرين من آب 1897. بإمكان ممثل صاحب الجلالة أن يحضر اجتماعاتنا كلها ، وفي هذه الاجتماعات وحدها نستطيع أن نبرهن له البرهان الساطع على طاعتنا.

غير أننا - وهذه نقطة يجب التشديد عليها - لا نريد أن نعمل على تهجير شعبنا إلى فلسطين قبل أن ننجز أولاً الإجراءات مع الحكومة التركية صحيح أن شعبنا تعيس في عدة دول، إلا أن ذلك لا يبدل في الوضع لا نريد أن نستبدل حالة البؤس الحاضرة بحالة أخرى قبل التأكد منها يجب أن تكون الحالة الجديدة حرة وواضحة.

يصبح المهاجرون اليهود إلى فلسطين رعايا لصاحب الجلالة السلطان شرط حصولهم على حق مطلق بحماية أنفسهم بأنفسهم.

وأن يعطوا حق شراء الأراضي بدون أي قيد. ولا يمكن أن تكون مسألة " اغتصاب " أحد أبدًا.

فالملكية حق خاص لا يمكن التنكر له، أما ممتلكات السلطان الخاصة فيدفع ثمنها نقدًا حسب قيمتها، إذا شاء بيعها.

أما من حيث مسألة " حقوق الشعب " في الإجراءات فإن تقدمات اليهود ستصبح ضريبة سنوية تدفع لصاحب الجلالة. سنبدأ بضريبة مائة ألف جنيه مثلاً، تزداد نسبيًا، أي بنسبة الهجرة، إلى أن تصل مليون جنيه سنويًا واستنادًا على هذه الضريبة نستطيع أن نضمن قرضًا. وسوف تضمن هذه الضريبة الكميات الضخمة يا صديقي العزيز، أكثر من مرة: وهو إن حل المسألة اليهودية إنما يتضمن تقوية المودعة التي حدثتك عنها سابقًا، عدة مرات، ولا أريد هنا أن أعيد ما قلته قبلاً، إن نشاط اليهود وأهميتهم تجاريًا وماليًا، معروفان جدًا. إنه نهر من الذهب، والتقدم، والحيوية يحوله السلطان نحو تركية حينما يسمح بدخول اليهود، الذين هم أصدقاء تركية منذ القرون الوسطى. ومع تصحيح الشؤون المالية، يتوقف تدخل الدول المتستر بحجج مزورة، وينتهي " الدين العام " وينقطع " مص الدم ".

Share this post


Link to post
Share on other sites

نظام عمل المؤتمر الصهيوني كما تبناه المؤتمر الصهيوني الأول

آب (أغسطس) 1897

افتتاح المؤتمر وتأسيسه:

- افتتاح المؤتمر: يجتمع المؤتمر في الساعة والمكان اللذين تعينهما وتعلنهما لجنة العمل الصهيونية.

- يدير الجلسات رئيس لجنة العمل أو ممثله (نائب الرئيس) في حال تغيب الأول، ويترأسها إلى حين انتخاب الرئيس، وهو الذي يفتتح المؤتمر.

- فحص الاقتراع: يتخذ المؤتمر قراراته، بعد الافتتاح في الدرجة الأولى بصدد طلبات الانتساب للاشتراك في المؤتمر التي رفضتها لجنة العمل بينما لا يزال مقدموها يصرون عليها. ولكي يتم الفصل في أمر هذه الحالات تنتخب " الجمعية العامة " من بين أعضائها وباستثناء أعضاء لجنة العمل، " لجنة طعون " مؤلفة من خمسة أشخاص للتحقق من الشرعية. ثم يتخذ المؤتمر قراره دون مناقشة وعلى أساس التقرير المرفوع من تلك اللجنة في مدة أقصاها بداية الجلسات المقبلة.

والأشخاص الذين تكون عضويتهم موضوع بحث لا يملكون مقعدًا أو صوتًا في المؤتمر قبل اتخاذ ذلك القرار.

- رئاسة المؤتمر ومكتبه: ينتخب المؤتمر من بين أعضائه وخلال عملية انتخاب واحدة كل من الرئيس ونائبي الرئيس الأول والثاني، وأربعة مساعدين وخمسة سكرتيرية (للعبرانية والألمانية والروسية والإنجليزية والفرنسية) وعشرين عريفًا. يشكل هؤلاء المسؤولون مكتب المؤتمر.

- مسؤوليات الرئيس وصلاحياته: يترأس الرئيس جلسات المؤتمر ويمثل المؤتمر بصورة رسمية. يحق له أن يقرر، حسبما يرتئيه، فيما يتعلق بالخلافات الناشئة عن تطبيق جدول أعمال الجلسة.

ويحق له في حال انتشار الفوضى أن يرفع الجلسة ويفض الاجتماع. ويحق له حضور اجتماعات اللجان والتصويت بصفة استشارية. يوكل إلى مندوبين خلال فترة انعقاد المؤتمر مسألة إدارة الصندوق وضبط الحسابات، ثم يشرف على أعمالها ويمنح موافقته للسلطات التي يمارسانها. يطلب الموظفين اللازمين لتسيير أعمال المكتب ويتدبر أمر خدمات السكرتيرية.

- مسؤوليات نائب الرئيس وصلاحياته: يمارس نائب الرئيس الأول أو الثاني في حال تغيب الأول، جميع مسؤوليات الرئيس وصلاحياته خلال الفترة التي يتخلف فيها الرئيس عن ممارستها.

- المساعدون: يساعد هؤلاء الرئيس في إدارة مكتبه ويشرفون على أعمال السكرتيرية، ثم يقدمون النصح للرئيس في اتخاذ قراراته المتعلقة بالمسائل المتنازع عليها في جدول الأعمال.

يديرون لجان التثبيت من صحة الانتخاب ونتائجه.

- السكرتيرية: يدون هؤلاء وقائع الجلسات ويعدون المحضر بذلك يحررون التقارير المختصرة عن المؤتمر ويتلون أمام الجمعية العامة كل ما يرد من نصوص مكتوبة ، يدونون أسماء من يطلب الكلام في قائمة المتكلمين ويحتفظون بهذه الأوراق والطلبات المقدمة في ترتيب تسلسلي، ثم يترجمون الخطابات والمقترحات والاستجوابات، عندما تدعو الحاجة إلى ذلك. وبناءً على تعليمات الرئيس يقومون باتخاذ الإجراءات اللازمة التي تتبع عن القرارات المتخذة.

- العرفاء: يساعد العرفاء الرئيس في القيام بمهام شرطة الجلسة ويتوجب عليهم المحافظة على الأمن والهدوء والنظام داخل قاعة الجلسات، بمساعدة الموظفين الموضوعين تحت تصرفهم لمثل هذا الغرض ويعملون على إيقاف كل مقاطعة تصدر عن مقاعد المتفرجين وإخلاد المشاغبين إلى الهدوء، يشرفون على الغرف المخصصة للمندوبين وينظمون الاتصالات مع ممثلي الصحافة.

حقوق المندوبين وواجباتهم العامة:

- المندوبون لهم مقاعدهم وحق التصويت في المؤتمر.

جدول أعمال الجلسات:

- يشتمل جدول أعمال جلسات المؤتمر على ما يلي:

- تلاوة بيانات لجنة العمل وتقاريرها.

- اقتراحات المندوبين.

- الاستجوابات.

- الطلبات.

- تقارير لجنة العمل: يقرر الرئيس ما يرتئيه في ترتيب التقارير المقدمة من لجنة العمل.

- اقتراحات المندوبين: يحق لكل مندوب أن يتقدم بالاقتراحات ويجب تقديم الاقتراحات المنصوص عنها في الفقرة 18/ 1 كتابةً إلى السكرتارية خلال المدة التي تسبق افتتاح المؤتمر بـ 14 يومًا. أما الاقتراحات التي تقدم خلال جلسات المؤتمر فتحتاج إلى تأييد 20 مندوبًا على الأقل.

- يحق لكل مندوب أن يوجه الاستجوابات لكل من رئيس المؤتمر ولجنة العمل ويجب تقديم الاستجوابات التي يوجهها المندوب إلى لجنة العمل كتابة إلى الرئيس ومرفقة بعشرين توقيعًا على الأقل. ولا تحتاج الاستجوابات الموجهة إلى رئيس المؤتمر للشكليات الرسمية.

- الطلبات: يجب على المندوب أن يتقدم شخصيًا بالطلبات وغيرها من الالتماسات الموجهة إلى المؤتمر.

معالجة البيانات والتقارير والاقتراحات والطلبات:

- الاقتراحات : تتقدم لجنة العمل ببيان عن نشاطها. وينتخب المؤتمر لجنة من 9 أعضاء لكي تتفحص إدارة الشؤون المالية.

- الاقتراحات وخاصة المشروع المقترح:

أ - يُعْطَى مقدم الاقتراح حق الكلام لعرض اقتراحه وبسط مقوماته قبل أن يفتح باب مناقشته العامة. وإذا فشل الاقتراح المقدم على مشروع مفصل لتعديل مؤسسة أو إيجادها وتوفير أسباب قيامها، فإن على المؤتمر أن يقرر، في الدرجة الأولى، ما إذا كان يجب طرح هذا المشروع على الجمعية العامة أو التوصية بإحالته إلى إحدى اللجان القائمة أو إلى لجنة يُجْرَى انتخابها لهذا الغرض.

ب- يمكن للمؤتمر كذلك أن يقرر ما يلي:

- تبني المشروع المقترح جملة.

- فتح باب المناقشة الخاصة مباشرة.

- رفع الجلسة.

- اتخاذ قرار بالانتقال إلى جدول الأعمال.

ج - في حال اتخاذ توصية بإحالة المشروع المقترح إلى لجنة فرعية يُجْرَى انتخابها، يجب انتخاب تلك اللجنة الفرعية مباشرة. ويقرر الرئيس موعد تقديم تلك اللجنة الفرعية لتقريرها.

د - في نهاية المناقشة العامة يسمح النظام الداخلي بتقديم اقتراح لقبول المشروع جملة أو لرفع الجلسة أو يوصي بإحالة المشروع إلى لجنة فرعية أو بالانتقال إلى جدول الأعمال. وفي حالة عدم التقدم باقتراح من هذا النوع أو سقوطه ، يدخل المؤتمر في المناقشة الخاصة مباشرة.

ه - يقرر الرئيس أقسام الاقتراح التي تجب مناقشتها على حدة أو بصورة مشتركة خلال المناقشة الخاصة.

و - يحق لكل مندوب أن يتقدم باقتراحات للتعديل أو الإضافة لكل قسم بمفرده فور فتح باب المناقشة.

ز - يستطيع المؤتمر أن يقرر، بواسطة اقتراح يطلب ذلك وحتى خلال المناقشة الخاصة، رفع الجلسة أو إحالة القضية إلى لجنة فرعية أو الانتقال إلى جدول الأعمال عن طريق اقتراح أو بدونه.

- اقتراح قفل باب المناقشة: يمكن التقدم باقتراح لقفل باب المناقشة في أي وقت إنما دون مقاطعة المتكلم، وعلى الرئيس أن يطرح الاقتراح على التصويت مباشرة.

حين تصوت الأكثرية لصالح قفل باب المناقشة يمكن أولئك الذين دونوا أسماءهم على قائمة المتكلمين، لصالح الاقتراح الذي تُجْرَى مناقشته أو ضده، أن يختاروا متكلمًا من بينهم .

وفي حال إخفاقهم في الوصول إلى اتفاق يصبح الاقتراع ضروريًا لحسم الخلاف. يحق للمتكلمين المنتخبين وللمقررين وأصحاب الاقتراحات وحدهم الكلام بعد قفل باب المناقشة.

ويجوز للمؤتمر كذلك أن يقرر قفل باب المناقشة دون الاستماع إلى متكلمين آخرين، غير أن الكلمة الأخيرة في هذا المجال تبقى من حق مقدم الاقتراح. وحتى في حالات تصحيح الخطأ يستطيع الرئيس منح حق الكلام بعد قفل النقاش.

- الاقترحات الأخرى: يستعمل الرئيس حكمه الخاص في تقرير الطريقة التي يمكن بوساطتها ووفقًا لجدول الأعمال معالجة الاقتراحات التي لا تتضمن مشروعًا مفصلاً لتعديل مؤسسة أو خلق أخرى أو توفير أسباب قيامها.

في حال معارضة مقدم الاقتراح لقرار الرئيس، يتوجب على الرئيس أن يرجع إلى المؤتمر ويطلب إليه اتخاذ قرار بهذا الشأن.

20 - الاقتراحات المتعلقة بمجرد شكلية جدول الأعمال لا داعي لتقديمها كتابةً. ويمكن للرئيس أن يطرحها على التصويت المباشر لاتخاذ قرار بشأنها دون اللجوء إلى المناقشة.

- الاستجوابات: تحال الاستجوابات كلها إلى لجنة فرعية، ويجب ضمها مع وصف مختصر لمضمونها، إلى قائمة موضوعات يُجْرَى ربطها إلى التقارير التي دونها الكتبة. أما تلاوة الاستجوابات فلا تحصل إلا بناءً على تعليمات صريحة من الرئيس.

النظام الداخلي للاجتماعات العامة:

- جدول الأعمال: تعد لجنة العمل جدول أعمال الاجتماع الأول ويعلنه الرئيس الانتقالي عند افتتاح المؤتمر أما جدول أعمال الجلسات التالية فيعده الرئيس ويعلن عنه قبل نهاية كل اجتماع.

- افتتاح الاجتماعات: يعلن الرئيس افتتاح الجلسة رسميًا في الساعة المعينة. وإلى حسن تقديره تعود مسألة القيام بإعلان ما أو تلاوة المذكرات المكتوبة على مسامع الجمعية العامة. قبل الانتقال إلى جدول الأعمال.

- الجلسات العامة للمؤتمر علنية.

- الوقائع: يطلب إلى الكتبة في قلم المؤتمر، إعداد محضر بوقائع كل جلسة. وتشمل هذه الوقائع جميع القضايا التي جرى بحثها خلال الجلسة، وجميع الاقتراحات مع أسماء أصحابها، ونصوص القضايا التي تطرح على التصويت مع نتائج التصويت والقرارات المتخذة بذلك الشأن.

- التقارير المطبوعة: تعد السكرتارية التقارير المطبوعة عن الجلسات وتنشرها طباعة أو تستنسخها.

- نظام التكلم: تدار الجلسات باللغة الألمانية وتترك للمندوبين حرية استعمال العبرية أو الروسية أو الإنجليزية أو الفرنسية في خطبهم على أن تترجم نصوص هذه الخطب بصيغة مختصرة.

لا يحق لأي متكلم الكلام قبل طلب ذلك من الرئيس الذي يعطي الإذن. ولو أراد الرئيس أن يشترك في النقاش كمتكلم لوجب عليه أن يتخلى عن كرسي الرئاسة.

يتحدث المتكلمون أمام الجمعية العامة من القاعة أو من مقاعدهم.

- يُجْرَى الاستماع إلى الخطباء حسب ترتيب طلبهم حق الكلام. ويحق لكل متكلم، متى جاء دوره في الكلام أن يتبادل الدور مع متكلم لاحق الدور، أو يتنازل عن حقه لمندوب آخر. لا يسمح لأي مندوب بالتكلم أكثر من مرتين في الموضوع الذي تُجْرَى مناقشته وفي حال تغيب المندوب عندما يأتي دوره في الكلام، يفقد حق التكلم.

- يمكن للمندوبين الذين يرغبون الكلام في موضوع نظام الأعمال أن يطلبوا السماح بذلك في الحال. ولا يسمح بالملاحظات الشخصية إلا بعد قفل باب المناقشة أو بعد رفع الجلسة في نهاية الاجتماع.

- الخروج على النظام في الكلام يخول الرئيس أن يدعو إلى " النظام " ويمكن للرئيس أن يمنع المتكلم من متابعة كلامه بعد إنذارين من " خارج النظام ".

- إذا أخل المندوب بآداب النقاش وأسلوبه في خطابه، يحق للرئيس أن يقاطعه أو يمنع عنه حق الكلام كليًا.

- يجب تلاوة الاقتراح قبل التصويت مباشرة، وعلى السكرتير أن يترجمه فيما لو دعت الضرورة لذلك. يجب كقاعدة طرح الاقتراحات المعدلة على التصويت قبل الاقتراح الأصلي، والاقتراحات العامة في طبيعتها قـبل غيرها.

غير أن ذلك يرجع إلى الرئيس وبقدر ما يراه آيلاً لتبسيط التصويت وتصنيفه أن يطرح منذ البداية قضية رئيسية على التصويت لاتخاذ قرار بشأنها.

- بعد قفل باب المناقشة يعلن الرئيس الترتيب الذي قرره لطرح القضايا على التصويت. لا داعي لمناقشة هذا الترتيب.

- يمارس كل المندوبين حق التصويت بصفة شخصية، ولا يحق لمندوب يحضر الجلسة أن يمتنع عن التصويت. يُجْرَى التصويت بطريقة الوقوف والبقاء جالسًا في المقعد. إذا اعتبر الرئيس نتيجة التصويت عرضة للشكوك، يُجْرَى التصويت بالاقتراع السري. يطبق ذلك بصورة منتظمة خلال الانتخابات. وفي حال تعادل الأصوات يعتبر الاقتراح ساقطًا.

يمكن في جميع الحالات اتخاذ القرارات دون اللجوء إلى شكليات إضافية وبطريقة المناداة.

- لا يحق للرئيس المسؤول أن يصوت مطلقًا، باستثناء الانتخابات.

- تقرر نتيجة كل انتخاب، باستثناء انتخاب الرئيس بواسطة الحصول على أكثرية بسيطة، ويحتاج انتخاب الرئيس إلى أكثرية مطلقة.

عندما لا تؤدي الانتخابات لمنصب أو آخر إلى نتائج إيجابية واضحة، يُجْرَى اتخاذ قرار بشأن المرشحين اللذين نالا أغلبية الأصوات على أساس قرعة يقوم بها رئيس الجلسة.

قوانين اجتماعات اللجان:

- ما دامت الأنظمة المنصوصة أعلاه لا تتضمن مواصفات مسبقة لعدد الأعضاء في أية لجنة، على المؤتمر أن يقرر ذلك من حالة إلى أخرى.

- اللجان المنتخبة لها حرية اختيار أولئك المندوبين من بين الجمعية العامة والذين تعهد فيهم معرفة خاصة بالموضوع مدار البحث لكي يشتركوا في الجلسات وتكون لهم صفة تصويت استشارية.

- يُجْرَى تدوين محاضر الجلسات خلال اجتماعات اللجان الفرعية وتقديم المحاضر إلى الرئيس بعد مصادقة تلك اللجان عليها. يجب أن تشمل هذه المحاضر جميع الاقتراحات والقرارات التي ترد أثناء الجلسة.

- كل قرار تتخذه اللجنة الفرعية يجب أن يحصل على أكثرية مطلقة من الأصوات يحق لرئيس الجلسة التي تعقدها لجنة ما أن يدلي بصوته في حال تعادل الأصوات.

تنتخب اللجنة سكرتيرًا أو مقررًا يعهد إليه بصياغة تقرير عن نتائج المناقشة ويتوجب عليه أن يدافع عن قرارات أكثرية أعضاء اللجنة الفرعية أمام جلسة الجمعية العامة.

Share this post


Link to post
Share on other sites

مقررات مؤتمر بال

1897

انعقد أول مؤتمر للصهيونية في بال في منتصف سنة 1897 ودام ثلاثة أيام وشهده أكثر من مائتي مندوب يمثلون سائر الهيئات اليهودية العالمية. وأوصى بالآتي:

تشجيع الاستعمار اليهودي لفلسطين بطريقة منظمة.

تنظيم الحركة اليهودية واتحاد الهيئات المتفرقة في شتى أنحاء العالم.

إيقاظ الوعي اليهودي.

القيام بمساعٍ لدى مختلف الحكومات للحصول على موافقتها على أهداف الحركة الصهيونية

Share this post


Link to post
Share on other sites

رسالة هرتزل إلى هيرش

29/ 11/ 1897

صديقي العزيز:

وصلتني رسالة مساء اليوم حملتني على أن أكتب لك ثانية اليوم. إن قضية القرض التركي قضية مهمة جدًا، والرسالة التي استلمتها اليوم تعطيني فكرة عن مصدر إيجاد هذا المال. إن جمعية الاستعمار اليهودي (صندوق توفير هيرش) ستجتمع في باريس خلال بضعة أيام وسيكون الجميع موجودون وأنا أطلب منك أن تنقل اقتراحاتي التالية لصادوق خان، فهو الوسيط الملائم حسب ما أعتقد، وهو عضو من أعضاء جمعية الاستعمار اليهودي وستقوم الجمعية بالمهمة كما يلي: تؤسس بنك الاستعمار اليهودي حالاً بمليوني جنيه إسترليني. هيئة الإدارة. أعضاء جمعية الاستعمار اليهودي أما الأسهم فيمكن تقريرها بسهولة وأظن أنني أستطيع أن أفعل هذا بالجهاز الحاضر عندي الآن. إذا كانت الجمعية هي السند، لكل ما يبقى هو سهل وبعد هذا يستطيع البنك أن يقوم بتقديم القرض الذي ذكرته لي بخصوص الحكومة التركية. ستشترك الجمعية بهذا بصورة تعين فيما بعد، وستأخذ ضمانة عن القرض الذي تقدمه للبنك، الأراضي التي ستأخذها من الحكومة. هذا باختصار هو هيكل العمل.

وبدلاً عن هذا تقدم الخدمات التالية: سيضع كل جهاز الدعاية الذي عندنا في متناول الجمعية ونفتح باب الاكتتاب على أوسع ما يمكن. وأنا أقسم بشرفي أن أنسحب تمامًا من أمام اتجاه القضايا الصهيونية. وهذا العمل الأخير يجب أن يقنع السادة بأنني لست سياسيًا ولا صاحب رؤوس أموال وليس عندي أية غاية لأستفيد منها في المستقبل من هذه الاقتراحات

Share this post


Link to post
Share on other sites

رسالة هرتزل إلى نوردو لإنشاء البنك لشراء الأراضي

11/ 12/ 1897

توصلنا إلى نقطة حازمة في عملنا مع البنك سأتكلم باختصار. لقد كان في زيارتي ليومين أغنى رجل في بولونية الروسية ج. ك. بوزنانسكى من لودز. هذا الرجل متحمس جدًا للقضية. إنه يعتقد أن البنك اليهودي يجب أن يكون فيه أكثر من مليونين، خمسة أو عشرة ملايين جنيه كرأس مال مساهم ويجب أن يشترك في النقابة التي ستكون مهمتها أن تؤمن الاشتراك. متى اشترك هذا الرجل فإن بقية أصحاب الملايين الروس سينضمون. هذا يؤمن لمشروع البنك قفزة كبيرة للنجاح. لن أطيل عليك في وصف الخطوات التي سأتبعها لهذه الغاية في أوروبة الشرقية. في لندن بدأ جاستر الإعداد للعمل مع سليجمان المتمول. يجب أن تستعرض النقابة أسماء من جميع البلدان التي لها تأثير في العالم المتمول.

وهنا تبرز إلى الوجود قضية روتشيلد. إن بوزنانسكى - الذي هو مستعد أن يسير في الأمر بدون آل روتشيلد وحتى معارضًا لهم - يريدنا أولاً أن نتوصل إلى علاقة صداقة معهم أو على الأقل أن تكون لهم تجاه البنك مشاعر حيادية لا تخلو من العطف. وهذا عمل صعب جدًا ولكني لا أراه مستحيلاً إذا قامت به زعامة قديرة. وطبعًا يجب ألا يكون الاتصال بآل روتشيلد مباشرةً أو بالكتابة. إنهم في أثناء الحملة سيستخدمون ضدنا كل محاولة تقدم أو رفض وسيكون ذلك بالطبع بطريقة المتمولين المتخلين الذين يسمون أنفسهم برجال الصحف الذين يطعنون من الخلف.

منذ بضعة أسابيع كتبت مقالين في الديلي كرونيل أشرح فيهما إمكان قيام يهود الطبقة الوسطى بمقاطعة مالية ضد أقطاب الأموال في المستقبل. يجب أن يعرف آل روتشيلد الآن أن البنك اليهودي الذي نفكر فيه قد يساعد على مثل هذه المقاطعة ويستفيد منها في الوقت نفسه إذا علم آل روتشيلد أن البنك سيتأسس مهما كلف الأمر فإنهم لن يظلوا ينظرون إلى الأمر ببرود أرستقراطي.

إن توسيع رأس المال الذي يخطط له الآن سيجعل من البنك اليهودي عاملاً له أهميته في العالم المالي. وكل ما في الأمر هو أن يكون لهؤلاء الناس مخيلة تمكنهم من رؤية ما سيكون خلال ثلاثة أو أربعة أشهر من الآن أو أي شيء آخر تسمح لهم مخيلتهم النائمة على أكياس المال أن يروه في هذا يستطيع صادوق خان أن يساعدنا كثيرًا. يجب أن نعرض الأمر على آل روتشيلد جديًا. ولكن ماذا عساهم يتأملون من هذا البنك اليهودي أو ماذا يخافون؟ إذا حاولوا إثارة الرأي أو رفضونا بشكل مضر فسوف أثير ضدهم حرب عصابات خاصة إذا عرفت أنك تقف في جانبي في هذا سننتقم متى جاء الوقت.

ولكن ربما لا يأتي مثل هذا الوقت الذي به يرفضوننا وأنا أفضل ألا يأتي لأسباب سياسية مع أني أعتبرهم طفيليين وأنا حاقد عليهم من كل قلبي. إذن إذا لم يعارض آل روتشيلد فكرة البنك ولم يرفضوه علنًا فإنهم سيستفيدون منه من ناحيتين:

1 - يستفيدون منه كيهود لأنه سيعمل على حل المسألة اليهودية.

2 - وسيستفيدون منه كرجال أعمال بطرق متعددة. وعلى عكس ما يراه بوزنانسكى أنا اعتقد أنه من الأفضل ألا يأخذ آل روتشيلد دورًا علنيًا في هذا البنك لئلا يقول الناس إن المتمولين اليهود متكتلون فيه وبهذا يكسب البنك عداوات عليه أن يبدأ بمحاربتها منذ البدء (وإن كان مثل هذا التكتل بطبيعته قوة) إنه بدون آل روتشيلد يبدو وكأنه ضدهم وهذا يكسبه شعبيةً وعطفًا. على أن آل روتشيلد يستطيعون أن يحموا أنفسهم إذا كان لهم ممثلون في البنك يؤثرون عليه بواسطتهم تأثيرًا غير ظاهر. هذه فكرة فكرت بها منذ وقت طويل وهي أن آل روتشيلد لا بد أن يحتاجوا إلى بنك كهذا إذا اضطروا أن يصفوا أموالهم خوفًا من الكره المنصب عليهم أو إذا ما أرادوا أن يحموا ثروتهم (التي يبدوا أنها أقوى من أن يحل بها أية كارثة).

ماذا سيكون وقع هذه الفكرة في عقول هؤلاء الناس وإلى أي حد يستطيعون أن يقبلوها. هذا ما لا أستطيع أن أعرفه.

على كل حال أنا أظن أنني وضحت لك الحالة الراهنة وبعد هذا يبقى أن يكون لك دور في العمل ولن أسألك عن هذا الأمر الآن لأني أعتقد بأنه سيكون التكملة المنطقية لما قد بدأت بعمله حتى الآن. يحسن بك أن تتصل بصادوق خان في أقرب وقت ممكن وبالطريقة التي تظنهـا الأفضل على أن يكون ذلك شفهيًا فقط. ولك أن تستعمل حكمتك في تقديم الأمر له. إنه رجل طيب ويهودي مخلص إنما هو من مريدي آل روتشيلد وهو سريع التأثر وسيفهمك بالقليل من الكلام. وهو كما قلت مقرب من آل روتشيلد وخاصة الفونس روتشيلد. حاول أن تؤثر فيه وأره كيف يمكن أن يساعدنا. أفهمه أننا لسنا نطلب أية تضحية مادية من هؤلاء المتاجرين بأموال المساكين. إن ما هو مطلوب منا الآن بعد أن نكون قد حزنا على الرأي العام من أجل فكرتنا المجنونة وذلك بدعمنا إياها بأقلامنا وكتاباتنا إنما ما هو مطلوب بعد هذا هو شبه نقابة من الذين يضمنون النجاح الكبير لهذا الاشتراك حتى تنمو الصهيونية لتكون قوة حقيقية. اجعله يعمل ما في وسعه من أجل هذه الغاية.

يجب أن يصبح بنك الاستعمار اليهودي البنك اليهودي الوطني. إن ناحيته الاستعمارية يجب أن تكون واجهة عرض فقط يجب أن نخلق أداة مالية قومية ولكن إن هم اضطرونا أن نسير حفاة كجنود الجمهورية الأولى فسوف ننتقم لسوء حالنا.

كلمة أخيرة بخصوص الخطوة التالية. سنستأجر سفينة في نيسان (ربما طلبنا من كوك أن يقوم بتلك الترتيبات) لنذهب إلى فلسطين مدة أربعة أسابيع. لا أريد أن أذيع هذا بعد. إنني الآن أقوم بتقديرات وحسابات لأعرف تكاليف كل مسافر. ربما وصلت المصاريف عن الشخص الواحد ألف فرنك. بعد أن نعود من هذه الرحلة التي سندعو لها عددًا من كبار الناس يبدأ العمل على تقديم الاشتراكات للبنك.

يمكنك أن تخبر صادوق عن هذا ولكن لا تخبر أحدًا غيره لأنه يجب أن أقوم بترتيبات أولاً في القسطنطينية.

Share this post


Link to post
Share on other sites

رسالة هرتزل إلى القيصر

25 /5/ 1898

دعني أوضح نقطة واحدة من بين الكثير من الأسباب التي تدعم فكرة الصهيونية: وهي أن العنصر الحضاري الذي يمكنه أن يحتل فلسطين هو اليهود. إن البلاد أفقر من أن تجذب غيرهم، أما بالنسبة لنا فإنها غنية بالذكريات وبالآمال، وفلسطين يجب أن تحتل لأنها الطريق إلى اوفير وإلى كياشو. وإذا حصل ما هو مستحيل، إن بدت البلاد جيدة في أعين غير اليهود، فإن الغيرة ستدب بين الأمم. وإني أرى أن أوربة هي مستعدة أن تشجع اليهود على الاحتلال أكثر من غيرهم، وربما كان هذا التشجيع ليس لأن لهم الحق التاريخي الذي يضمنه لهم أقدس كتب البشرية، وإنما بسبب الشعور السائد في كل مكان، شعور العمل على إخراج اليهود.

ستذهب يا صاحب الجلالة إلى فلسطين، وسيكون لموكبكم عظمة رمزية وستذهل هذه الرحلة أهل الشرق وتقلق بال أهل الغرب، غير أننا إذا نظرنا مليًا في الأمر نجد أن هذه الرحلة الإمبراطورية الجديدة إلى صهيون ستترك أثرًا لا يمحى في التاريخ إذا كان لها علاقات مع الحركة الصهيونية الجديدة.

منذ وقت وأنا أشعر أن المساعدة ستأتينا من جلالتكم. يستطيع جلالتكم أن يأمرني متى أراد، وليكن ذلك قريبًا.

إن من مصالح القضية أن أعرف بقبولك قبل ذهابك إلى فلسطين وقبل انعقاد المؤتمر الثاني في بازل. على أن الإنسان أمام مشاريع كهذه يجب أن يكون صاحب صبر وطول أناة

Share this post


Link to post
Share on other sites

رسالة هرتزل إلى دوق بادن الكبير

9/ 11/ 1898

لم نتوصل إلى نتيجة إيجابية بخصوص وضع الوفد تحت رعاية صاحب الجلالة الإمبراطورية.

عندما اجتمعت به في مقابلتي الأولى له في القسطنطينية كنت أظن أن هذه النتيجة ستجيء في أعقاب اللفتة العلنية في القدس وذلك أن جلالته كان يعطف جدًا على الفكرة الصهيونية الأمر الذي نحن مدينون لمساعدة سموكم به. وقد تم الاتفاق على أن أقدم مسودة خطابي قبل الاستقبال الرسمي. وقد قدمتها وقبلت المسودة بشيء قليل من الحذف وها أنا أرسل إليك الخطاب الذي قلته في القدس راجيًا من سموكم أن ترد لي هذه النسخة. على أنه لا بد أن تكون قد حدثت صعوبات في ما بين المقابلة في القسطنطينية وبين استقبال الوفد في القدس أنا لا أعرف بعد ما الذي حدث بالضبط ولكني أقدر ذلك لأن صاحب الجلالة لم يذكر الحماية لشركة الأراضي في جوابه. إن تأسيس شركة للأراضي على نمط " الشركة القانونية " أو شركة الهند الشرقية كان يبدو أنه الشيء الذي يمكن الحصول عليه بدون إثارة أي شعور بالاستياء عند سائر القوى.

ما أزال أعتقد أنه - ضمن الحالة الحاضرة - ليس هناك مجال للمعارضة من قبل فرنسا وهي القوة التي تدعي حماية هذا الجزء من الشرق وحادث الفاشودا يؤكد هذا الرأي. فالحكومة الحاضرة للجمهورية يجب أن تقبل بالأمر الواقع إلا إذا كان بالغ الإهانة.

وبما أن صاحب الجلالة تفضل بقوله " إن الأمر يحتاج إلى دراسة مفصلة ومباحثات أكثر " فلا بد أن أعرف قريبًا عن ماهية هذه الصعوبات التي قامت.

إذا لم يكن تفسيري للحوادث الأخيرة مخطئًا فإن الصعوبات الخارجية وليس تغير رأي صاحب الجلالة هي التي أدت إلى تأجيل إعلان الحماية الألمانية التي كنا ننتظرها. ما أزال متذكرًا كلمات سموكم الحكيمة التي تفوهتم بها في مانو. إنه في مثل هذه القضايا التاريخية العالمية كل خطوة تحتاج إلى صبر. وربما لم أكن على خطأ إذا اعتبرت أن هذه الحماية التي نريدها هي قائمة إلى أن أسمع العكس. ومن أجل هذا الأمر سأقوم بما يتطلب مني من إخلاص في العمل وحذر.

هذا وسأظل مدينًا لسموكم بالشكر والامتنان من أجل مساندتكم قضيتنا حتى لو تغيرت السياسة الألمانية ورفضتها ذلك لما تتركه مساندتكم المعنوية لنا من إيمان بأن قضيتنا لا يمكن إلا أن تكون على حق مادام أن عقلاً كبيرًا مثل عقلكم يرضى عنها.

كم أتمنى أن يعرف العالم بأجمعه عن المحادثات التي جرت بيني وبينك والتي أقوم أنا بواجبي بإبقائها سرية.

إن هذه الطريقة الشريفة والبسيطة في تأدية عمل الحاكم ستؤثر في الكثير من الناس وتجعل بعضًا منهم يخجلون. لقد كانت لحظات لا تنسى خففت عني المتاعب والأحزان التي لاقيتها أثناء عملي الشاق، وسأظل ممتنًا أبدًا من أجل الفرصة التي سمحت لي بأن أتعرف إلى شخصية القيصر المشرقة

Share this post


Link to post
Share on other sites

رسالة هرتزل إلى دوق بادن الكبير يعرض فيها مخططه الجديد

15/ 12/ 1898

كنت أتوقع أن حالة اليهود الراهنة في القدس - كما هي في كل مكان لسوء الحظ - لن تترك أثرًا طيبًا في نفس القيصر. ولكن مثل هذه الأوضاع وحماسنا لأن نبدلها هي أهم أسباب وجود الحركة الصهيونية بالمناسبة لو تفقد المستعمرات الزراعية التي كانت تأسست في الأراضي المقدسة لكان استطاع أن يرى التغير النافع الذي حدث في المظهرين الطبيعي والمعنوي ويرى أسلوب الحياة الجديد الذي نريد جماهيرنا أن تندمج فيه. ونحن نعتبر رفع مستوى الحياة وسيلة إلى غاية أبعد هي تحسين حال شعبنا على العموم. إذا نجحنا بتأمين مجالات العمل المثمر لإخواننا التعسين على هذه الأرض التاريخية - الأمر الذي هم راغبون فيه كما برهنت حقائق كثيرة - إذا نجحنا في هذا فإن هذا العمل سيعطينا في الوقت نفسه إمكانات كافية لإنجاز أعمال أخرى أيضًا.

إنه لمن دواعي ارتياحي أن أعلم من سموكم الملكي أن خطابي في القدس قد نال الرضى وأننا من الآن نستطيع أن نعتمد على مساعدتكم واهتمامكم. هناك صعوبات في اختلاف المواطنة بين اليهود الذين استوطنوا فلسطين حتى الآن أو بين هؤلاء الذين يستوطنون فيها في المستقبل ولكني – وبكل تواضع - ألفت انتباهكم إلى أن افتراض الحماية الألمانية سيبدل كثيرًا في هذه الحالة. ففي الوقت الحاضر أنا أمسك بجميع الخيوط في يدي وأنا أؤكد لك بأن جميع هذه الصعوبات يمكن إزالتها حتى استيطان الأليانس الإسرائيلي التي ما تزال حتى الآن تحت السيطرة الفرنسية سوف - وأنا متأكد مما أقول - تسرع إلى الاندماج في الجالية تلك حالما تبرز هذه إلى الوجود. يبقى السؤال كيف يمكن توطد الحماية الألمانية بدون دخان ونار. لأني على ما أعلم جيدًا أن ألمانيا لا تستطيع ولا تريد أن تتدخل في أمور لا تعرف نتائجها من أجل قضيتنا مهما كانت هذه القضية إنسانية.

على أننا الآن نستطيع أن نقترح طريقة غير علنية لهجرة اليهود تحت الحماية الألمانية بتدريج ونظام بحيث لا يكون هناك مجال للاعتراض إذا سارت الأمور بحذر.

هذا هو خلق الشركة اليهودية للأراضي في سورية وفلسطين التي ذكرتها في خطابي في القدس التي تشترط أن يكون مركزها في ألمانيا مثل هذه الشركة تتصف بقانون مدني. وكل الاتفاقات التي تُجْرَى بين الحكومة الألمانية وزعماء حركتنا يجب ألا تتسرب إلى الخارج وكل ما يطلب من الحكومة التركية هو أن تبطل قانون منع الهجرة. أما هذا الأخير فهو ليس تحت الحماية على كل حال لأنه كما قد يعلم سموكم أن مندوبين مختلفين خاصة المندوب الإنجليزي احتجوا عليه.

على كل حال فسوف نؤسس الجمعية اليهودية للأراضي في المستقبل القريب لأننا نحتاج حتمًا إلى هذه الوسيلة لتطورات المستقبل. هذا وأنا حتى الآن أسير في الأمر بتمهل لأنه حتى في مراحل ما قبل الخلق يجب أن نتوصل إلى حماية شركة الأراضي في المستقبل.

وحتى لا أطيل الكلام إلى درجة مملة فها أنا أعطي نتاج الأفكار المختلفة: السؤال هو: هل نحصل على حماية ألمانية أو إنجليزية؟ أما حماية أي قوة غير هاتين فلا نفكر فيها الآن أبدًا. إن حركتنا اليوم مهيأة لتقبل الحماية الألمانية منذ أن حظيت بالاتصال بسموكم وأنا أفكر- وهذا يرجع إلى اهتمامي بألمانيا بسبب ميولي الثقافية وكوني أديبًا ألمانيًا - أفكر بأنه يجب أن نجتهد أكثر حتى نحصل على حماية الإمبراطورية الألمانية والقانون الألماني. فهناك الميل في سياسة ألمانيا للتوصل إلى موطئ قدم في الشرق وهناك اهتمام صاحب الجلالة القيصر بأرض أجدادنا اهتمامًا دينيًا وسياسيًا وأخيرًا الحقيقة القائمة وهي تأثير ألمانيا على تركيا الذي أصبح متغلبًا اليوم. كل هذه الأمور تسند وجهة نظري في أن الحماية الألمانية هي التي نريدهـا لحركتنا لا الحماية الإنجليزية التي يريدها البعض. والحاجة اليوم أصبحت ملحة لتقرير هذا في أقرب وقت. وأنا اليوم أعتقد بأنه حتى لو تأسست شركة الأراضي ضمن القانون المدني وكان مركزها في إنجلترا فإن هذا يجب ألا يمنع إمكان وضع الاستيطان تحت حماية ألمانية، وتحت رعاية القانون الدولي في مرحلة متأخرة - ربما تكون نوعًا من حماية ألمانية - إنجليزية مشتركة ولكن من يستطيع أن يتكهن بالصعوبات التي قد تبرز من جراء هذا. سيكون الأمر معلقًا بين قوتين وربما أكثر.

لقد تلطف صاحب الجلالة وأخبرني في القدس أن الموضوع يحتاج إلى دراسة أطول. أنا الآن في انتظار الأوامر

Share this post


Link to post
Share on other sites

رسالة هرتزل إلى قيصر ألمانيا

10/ 3/ 1899

بما أني لم أسمع أي شيء منذ رحلة فلسطين عن الحماية التي سبق التحدث فيها فإني أقدر أن صعوبات سياسية لابد أن حالت دون تحقيق هذا الأمر. ويبدو أن عدم الثقة من جانب السلطان وغيرة القوى الأخرى قد أثرا في القضية ولكن هل يعني هذا أن نتخلى عن إنجاز مخطط له مستقبل؟ أنا أعرف أن حكومة الإمبراطورية لا تريد أن تتعرض لأي مجازفة من أجلنا إنما أليس من الممكن إيجاد طريقة نتوصل بها إلى الهدف بدون أن يكون ذلك ظاهرًا للجميع؟ أما هذه الطريقة فقد سمحت لنفسي أن أقدم تفصيلها لصاحب السمو الملكي وهي ما يلي: أولاً نؤسس كتلة اتحاد في إنجلترا تقوم بالخطة التحضيرية وتهيئ للأمور المالية فتمتلك الأراضي وتأخذ حقوقًا للهجرة من الحكومة التركية وعلى أساس هذه الامتيازات يمكن تأسيس الشركة القانونية فيما بعد - وإذا سار كل شيء على ما يرام يكون مركزها الرسمي في كارلسروه وتحت حماية صاحب السمو الملكي الدوق الكبير فريدريك. وهذا سيؤدي من تلقاء نفسه إلى علاقة سياسية هي حماية من قبل الإمبراطورية لا يقف ضدها جانب آخر. ولن يتطلب هذا إعلان الحماية من جانب حكومة الإمبراطورية ويمكن أن يتخلى عنا في أي وقت بدون أي جلبة تمامًا كما فعلت الحكومة الإنجليزية مع سيسل رودس. هناك فروق بين السير سيسل رودس وبيني.

هناك فروق شخصية ليست في صالحي. ولكن الفروق في الأهداف هي في صالح حركتنا لأن بين أيدينا رأس مال يختلف كل الاختلاف عما عنده من رأس المال ولأن عندنا موارد إنسانية عظيمة في جميع أنحاء أوروبة الشرقية.

إنه لمن سوء الحظ ألا يتمكن جلالتكم من رؤية أصحاب المستعمرات التي قد بدأت في فلسطين. إن منظر اليهود المكتظين في القدس لم يكن يدعو للانشراح ولكن حتى هؤلاء اليهود يودون لو يستطيعون الذهاب إلى الأرياف ليعملوا في الأرض لو أن الحكومة التركية لا تمنعهم من ذلك.

وإنه لمن دواعي حزني أيضًا أن أضطر لأن أصحح أخبارًا أخرى خاطئة أخبارًا تحط من قيمة مشروعنا - أظن أن بعض مستشاريكم يسمعونها من اليهود الذين لا يؤمنون بنا.

والجواب على هذا بسيط - أن كثيرين من أغنياء يهود الجانب الغربي من لندن يخافون من أن نحملهم على الذهاب معنا لذلك فهم يخطئونا ويهزأون بنا في أحاديثهم وجرائدهم على أني أعتقد بأن مثل هذه المعارضة يجب أن ترفع من قدرنا.

إن مجهودنا يسير في أكثر من اتجاه، من ذلك أننا نسعى لدمج العنصر اليهودي في كل بلد، ولكن ذلك في رأيي لا يكون عن طريق الثورة. إن الاستيعاب لا يتم إلا عن طريق الكنيسة.

أما الذين سيذهبون فهم هؤلاء الذين لا يستطيعون أو لا يريدون الاندماج في محلات إقامتهم الحاضرة - هذا مبدأنا. ومن الطبيعي أن يكون هؤلاء الذين يبقون مواطنين أفضل لن يكون هناك بعد اتحادات غير طبيعية بين القضبان الحديدية وبين براميل النفط.

ليست الفائدة المرجوة من حركتنا في مضمار التحسين الاجتماعي بخافية على جلالتكم ولا قيمتها من حيث السياسة الاستعمارية. إن حركتنا قوية حتى لو لم يكن لها أي مساعدة مالية أو معنوية في ألمانيا فمواردنا هي في روسية ورومانية وجاليسية وإنجلترا وأمريكا وجنوبي إفريقية. على أنه يمكن لألمانيا - بطريقة تبقى في الوقت الحاضر سرية ولا تتطلب في المستقبل أي مسؤولية - أن تضمن لنفسها منذ بدء مستعمراتنا وللمستقبل سوقًا صناعية كبيرة وكل ما نطلبه منها مقابل هذا هو أن يسمح لنا بتنظيم أمورنا في ألمانيا.

أنا أعرف أنه لا يجب أن ننتظر أي وعود خطية بخصوص هذا الموضوع والأمور على ما هي عليه اليوم إنما أتقدم ثانية بكل احترام بطلب مقابلة مع جلالتكم بعد رجوعكم. إنني في حاجة ماسة إلى التشجيع خاصة في هذا الوقت بالذات وبعد هذا أسير في العمل فأحاول الحصول على رضى قيصر روسية ولن أعود إليكم ثانية إلا بعد أن أتمكن من تقديم المشروع تمامًا. على أن فشلي في الحصول على مقابلة معكم سوف يكون بمثابة رفض أكيد يشعرنا بأنه ليس هناك أي أمل بمساعدة ولو سرية وغير ملتزمة منكم.

إن الفكرة هذه كانت قد نالت عطف أحد عظماء ملوك هذا القرن نابليون الأول. وكان آخر مؤتمر لليهود سنة 1806 الصرخة أو اللهثة الأخيرة لهذه الفكرة. ترى ألم يكن الأمر ناضجًا بعد في ذلك الوقت أم لم يكن لليهود ممثل صادق العزم أم كان الفشل بسبب قلة وسائل المواصلات؟

لقد أصبح وقتنا الحاضر معجزة في المواصلات ومسألة اليهود يجب أن تستفيد من هذه المعجزة بهذه الطريقة يمكن أن تنحل. وما لم يكن ممكنًا في عهد نابليون الأول هو ممكن في عهد وليم الثاني

Share this post


Link to post
Share on other sites

ما كتبه هرتزل في مذكراته عن مقابلته للسلطان عبد الحميد الثاني

18/ 5/ 1901

قلت له بواسطة إبراهيم إني أكرس نفسي لخدمته لأنه يحسن إلى اليهود. واليهود في العالم كله مدينون له بذلك. وإني بشكل خاص مستعد لتأدية أية خدمة له وخاصة الخدمات الكبيرة (يوجد كثيرون لأداء الخدمات الصغيرة) وأكدت له أني لا أنوي نشر أي شيء عن اجتماعنا الحاضر. بإمكانه أن يتحدث إليَّ بثقة مطلقة. فشكرني وقال إني دائمًا صديق لليهود والواقع أني لا أعتمد إلا على المسلمين واليهود لا أثق الثقة نفسها برعاياي الآخرين.

فرثيت المظالم التي نعانيها في العالم وقال إنه حافظ دائمًا على إبقاء إمبراطوريته مفتوحة أمام اللاجئين اليهود كملجأ لهم.

قلت عندما أبلغني الأستاذ فامبرى بأن جلالته سيتفضل باستقبالي أخذت أفكر بقصة أندروكليس والأسد القديمة الجميلة. فجلالتكم هو الأسد ولعلني أنا أندروكليس وربما كانت هناك شوكة يجب سحبها .. الشوكة هي الدين العام. إذا أمكن إزالتها تمكنت تركيا من استعادة نشاطها وحيويتها.

فتنهد وابتسم وهو يتنهد وترجمه إبراهيم: منذ أن بدأ عهد جلالته المجيد وجلالته يسعى عبثًا لإزالة هذه الشوكة التي غرزت في عهد أسلافه العظام والتي يبدو أن من المستحيل الخلاص منها ولا أحسن من أن أسهم أنا في المساعدة إن أمكن.

قلت حسنًا إذن أظن أني أستطيع الإسهام لكن الضرورة الأولى هي السرية المطلقة.

رفع السيد عينيه إلى السماء ووضع يده على صدره وأخذ يتمتم إنه سر.. إنه سر.

قلت إن إلحاحي هو لأن الدول التي تريد إضعاف تركيا سوف تسعى جهدها لمنع استعادتها نشاطها. ولذلك ستسلك كل سبيل لمنع هذه العملية وقلت إني أريد تنفيذ العملية بواسطة أصدقائي في كل دور البورصة في أوروبة شرط موافقة جلالته. غير أنه لما يحين الوقت يجب أن تأخذ الموافقة شكلاً خاصًا في مصادقة اليهود ويجب إعلانها في شكل مناسب.

ترجم إبراهيم كلمات سيده بوجه حبور: لجلالته جوهري يهودي، قد يقول له شيئًا مناسبًا لليهود ويأمره بأن ينشره في الصحف. ولجلالته أيضًا حاخام أكبر ليهود، حاخام باشي. قد يقول له أيضًا شيئا مماثلاً، فاعترضت على ذلك، تذكرت أن الدكتور ماركس أخبرني مرة أن حاخام باشي بصق مرة لدى ذكر اسمي. فقلت " كلا لن يخدم ذلك مقاصدنا. لن تذاع على العالم بشكل يخدمنا. سأسمح لنفسي فيما بعد بأن أشير على جلالته اللحظة التي نستطيع فيها الإفادة منها. أريد أن أعبئ مشاعر اليهود الإيجابية للعمل في سبيل الإمبراطورية التركية لذلك يجب أن يكون للإعلان صفة الأمر. أما الكلام مع حاخام باشي فيبقى في تركيا لوحدها فقط. كل ما تحتاجه هذه البلاد الجميلة هو المهارة الصناعية لشعبنا يغتني الأوروبيون الذين يأتون عادة إلى هنا بسرعة ثم يخرجون بسرعة بغنائمهم للوسيط حق الربح الأمين بالطبع لكن عليه أن يبقى بعد ذاك في البلاد حيث جمع ثروته.

هز السيد برأسه موافقًا وقال لإبراهيم ما أعاده عليَّ فرحًا: لا يزال يوجد في بلادنا ثروات غير مستثمرة. اليوم فقط تلقى جلالته برقية من بغداد باكتشاف حقول نفط فيها أغنى من حقول نفط القوقاز.

وإذا كنت سأبقى هنا مدة كافية فإن جلالته يود أن ألقي نظرة على المناطق التي تمتد فيها سكة حديد الأناضول فالأرض على جانبي السكة مثل جنة. وهناك أيضًا حديد خام ومناجم ذهب وفضة كان الذهب في عهد أسلاف جلالته العظام يستخرج ويسبك في سبائك ويصاغ في عملة وبهذه الطريقة كانوا يدفعون للجنود رواتبهم.

والواقع أنى لاحظت أن السيد حينما كان يتفوه بكلماته الأخيرة كان يقيس في الهواء إلى مسافة معينة بكلتا يديه. والظاهر أنه قصد بها أحجام قضبان الذهب الصغيرة.

ثم حصل شيء مفاجئ طلب منى السيد بواسطة إبراهيم أن أوصي له ماليًا ما يقدر أن ينشىء موارد جديدة للبلاد: مثلاً ضرائب غير باهظة جدًا من نوع ضرائب الكبريت. هذا البرهان على ثقته فيَّ أرضى غروري. لكني قلت إن الأمر ينطوي على مسؤولية كبيرة عليَّ لأني لمهمة من هذا النوع لا أستطيع أن أذكر إلا من أثق بكفاءاته وأخلاقه. لكني قلت إني أفضل أن أنظر في المسألة وأن أعلم جلالة السلطان بمجرد أن أعثر على الرجل المناسب. وبالمناسبة فكرت بأن الرجل يجب أن يدرس الوضع الاقتصادي في السر فقط ويقدم نتائجه إليَّ وعلى أساس هذه المعلومات أستطيع أن أصوغ برنامجي للإصلاح الاقتصادي، لكن السيد كان له رأي آخر أنه يفضل أن يعطي الرجل مركزًا رسميًا لأن ذلك يثير انتباهًا أقل. يجب إلحاقه بوزارة المال كمدير عام ويقدم لك التقارير الدورية فاعترفت بسلامة هذه الفكرة وسألت كيف سأرسل رسائلي إلى جلالته - هل أحتاج إلى علامة أو خاتم خاص لذلك؟

قال جلالته بواسطة إبراهيم إن خاتمي يكفي أن الرسائل التي تحمل خاتمي سوف تسلم رأسًا إلى جلالته بواسطة تحسين بك.

ثم انتقل السيد إلى مشروع تصفية الدين العام المعلق وقد شرح لي المشروع. تألفت التصفية من عقد دين جديد بدل القديم مما يوفر مليونًا ونصف المليون جنيه لمواجهة عجز السنة الماضية.

ماذا؟ هذه الكمية فقط؟ وأبديت دهشة حزينة وكذلك فعل السيد ورجوته أن أعلم كل شيء عن مشروع التصفية لأحكم ما إذا كان يجب المضي فيه. فقد تكون التصفية جيدة وقد لا تكون. عليَّ أولاً أن أعرف تفاصيل الخطة. فأمر جلالته بتلبية طلبي. سيعهد إلى أحدهم بإعطائي المعلومات اللازمة.

واستأنفنا الحديث من موضوع إلى آخر. وقد أثرت اهتمامه. وعرضت عليه برنامجًا للمستقبل بخطوطه العريضة حول كل ما يمكن فعله في هذه المدينة الرائعة وفي الإمبراطورية وحتى أحصل لهما على أوسمة ذكرت رفيقي ولفسون ومرمورك اللذين يمكن الإفادة منهما: يمكن إنشاء مصادر جديدة للدخل كاحتكار للقوى الكهربائية مثلاً. فأخبرني جلالته بواسطة إبراهيم أنه يوجد في القصر مولد كهربائي وأن جلالته مسرور من النور الكهربائي فهو أفضل من الأنواع الأخرى من النور.

ثم تحدثت عن إمكانات تحسينات أخرى في المدينة مثلاً جسر جديد لاسطنبول مرتفع لدرجة تمر تحته أكبر السفن إلى ميناء القرن الذهبي (وهي فكرة مرمورك) إلا أن جلالته رجاني أن أصرف النظر عن هذه المشاريع حاليًا وأن أشغل نفسي أولاً بإزالة الدين العام.

وكنت قد استنفذت قواي لا بد أن المحادثة امتدت أكثر من ساعتين لقد حكت الخيوط كما شئت وتأكدت أنه يود أن يسمع تفاصيل أخرى مني لذلك جعلت الحديث يسترخي. والسيد أيضًا لم يعد يجد شيئًا يتحدث عنه وبعد لحظة صمت وقف وأعطاني يده. وردد: إنه سر .. سر.

بعد ذلك طلبت تصريحًا لصالح اليهود أعين موعده فيما بعد. (وكنت أفكر بالمؤتمر). وأخيرًا طلبت عرضًا مفصلاً للوضع الاقتصادي ولمشروع التصفية، فوعدني بذلك كله

Share this post


Link to post
Share on other sites

رسالة هرتزل إلى السلطان عبد الحميد الثاني

17/ 6/ 1901

اتباعًا للخط الذي رأى جلالتكم من المناسب اقتراحه عليَّ اعتقدت أن من الواجب الحصول على مليون ونصف المليون جنيه تركي حالاً لتأخذ محل مهمة تصفية الدين وهي المهمة الصعبة إن لم نقل المستحيلة والتدبير الذي عملته وأصدقائي هو حسبما يلي: يمكن جمع المليون ونصف المليون جنيه تركي بإنشاء مصدر جديد للدخل حالاً. لكنه يجب أن يكون من نوع يجعل اليهود يدركون المشاعر الكريمة جدًا التي يكنها صاحب الجلالة تجاههم في قلبه الحنون. بهذه الطريقة سوف نعد الطريق للإجراءات العتيدة.

من أجل هذه الغاية أصدقائي مستعدون لتأسيس شركة مشتركة الأسهم يبلغ رأسمالها خمسة ملايين جنيه تركي هدفها تنمية الزراعة والصناعة والتجارة وباختصار الحياة الاقتصادية في آسيا الصغرى وفلسطين وسورية. ومقابل الامتيازات الضرورية التي تمنحها جلالتكم سوف تدفع الشركة اشتراكًا سنويًا بستين ألف جنيه تركي لحكومة جلالتكم وعلى أساس هذا الاشتراك المضمون برأسمال الشركة يمكن الشروع بقرض يستهلك في واحدة وثمانين سنة لن يكلف هذا القرض شيئًا لأن الشركة ستمتص الفائدة والاستهلاك وهي التي ستأخذ السندات ثم تستبدلها. وما على الحكومة إلا أن تسحب مليونًا ونصف المليون جنيه تركي. ومفهوم بالطبع أن الشركة ستسجل في تركيا وأن المهاجرين اليهود الذين سوف تستقدمهم سيصبحون رأسًا رعايا أتراكًا خاضعين للخدمة العسكرية تحت راية جلالتكم المجيدة.

سيتاح الوقت بهذا المليون ونصف المليون جنيه لدرس الموارد الأخرى للدخل ولاستثمارها.

وقد تفضلتم جلالتكم بذكر الكبريت. إن بين أصدقائي من يقدر أن يتولى المشروع. وبينهم من يستعد لبذل كل جهد لتقديم أفضل الشروط لجلالتكم لتستعمل مداخيل الكبريت كأساس لقروض أخرى بدون إرهاق دافع الضريبة كثيرًا. الأسلوب نفسه يستعمل في استغلال مصادر النفط والمناجم والقوى الكهربائية.

سوف توضع عروض هذه المشاريع الأخرى بالتفصيل وتقدر حالما تأمرون جلالتكم أما مسألة الكبريت فيمكن الاتفاق عليها الآن بينما المسائل الأخرى تحتاج إلى مزيد من الدرس. وأسمح لنفسي أن أضيف إلى ذلك أن خدماتي الخالية من أية مصلحة في هذه المشاريع هي تحت تصرف جلالتكم حتى وإن كنتم لا تعتقدون أن من المناسب البدء الآن وهنا في مشروع الشركة العثمانية - اليهودية الكبيرة في آسيا الصغرى. وفوق كل شيء على أن أبرهن لجلالتكم أنني خادم غيور ومخلص. لا أسأل في عملي لجلالتكم إلا شرف استعادة ثقة جلالتكم فيَّ لأني مقتنع أنه في وقت غير بعيد ستدركون أنه من مصلحة الإمبراطورية العثمانية أن تجتذبوا الموارد الاقتصادية اليهودية لحماية شعبنا المسكين. ثم إنه لمن مصلحة اليهود أن يجدوا تركيا دولة قوية ومزدهرة. إنها فكرة حياتي.

سيكون لمشروع الشركة العثمانية - اليهودية ولإعطاء الإشارة للشعب اليهودي بأسره فائدة أخرى وهي أن دافعي الضرائب بشرًا وممتلكات سيزدادون في كل المناطق التي ستعمل الشركة فيها.

وستدفع الشركة المزيد من الضرائب بنمو عملها وسيتدفق رأس المال اليهودي من كل زاوية ليوطد نفسه هناك وليبقى في الإمبراطورية. وفي الوقت نفسه سيسير هذا العمل الهادئ الذي سمي " سحب شوكة الأسد " بدون معرفة أولئك الذين يريدون خراب الإمبراطورية.

تبقى كلمة واحدة. إذا شئتم جلالتكم أن يدبر المليون ونصف المليون جنيه قبل تشرين الأول فإن الوقت يمر بسرعة. ويجب ألا ننسى أن رجال المال والأعمال يطلبون اتفاقات محدودة ليدفعوا المبالغ اللازمة. يجب أن نتوقع ثلاثة أشهر قبل تسلم المبالغ كلها. فإذا ارتأت حكمة جلالتكم العظيمة الدخول في هذه المفاوضات لتسلم المليون ونصف المليون جنيه قبل شهر تشرين الأول يجب تحديد الامتيازات للشركة الكبيرة في أوائل تموز. وإني لآتي إلى القسطنطينية بدون تأخير إذا أمرتم بذلك.

لست أعلم إذا كان يحق لي أن أذكر موضوعًا أخيرًا وأنا أذكره بتردد راغبًا في عدم إزعاج جلالتكم بأي طريقة كانت. جاء أحدهم ليخبرني أنه يوجد كاتب في باريس اسمه أحمد رضا عرف بهجماته على الحكومة الإمبراطورية. وقد علمت بوجود سبيل لتوقف هذه الحملات. وقد أخذت علمًا بهذا الأمر دون أن ألزم نفسي بأي شكل لأن ليس من عملي أن أخوض أمورًا كهذه أنا الحريص على خدمة جلالتكم المعظمة في كل فرصة لن أفعل شيئًا بدون أمر. بل إني لن أرى الرجل بدون تفويض. لكن إذا ارتأت جلالتكم سأقوم بالأمر. وطبيعي أني لن أطلب مقابل إيقاف هذه الحملات تعويضًا إلا كلمة ثناء من جلالتكم وهي عندي أعظم تعويض

Share this post


Link to post
Share on other sites

ما كتبه هرتزل في مذكراته حول الدين التركي ومساعدة اليهود المالية للسلطان

20/ 1/ 1902

إنها مسألة عملية مالية كثيرًا ما تكتب الصحف عنها، مثل حية البحر رُئيت آخر مرة في المياه الفرنسية. ويقال إن وزير المال السابق، روفيير اصطادها أو يصطادها. تعرف العملية باسم تصفية الدين التركي.

سنجد طيه جدولاً بالدين كما كان في آزار 1901. وقد حصلت تعديلات مختلفة، منذ ذلك الحين في نسبة التحويل. لن نخوض هذا الموضوع، شأن سائر التفاصيل، إلا بعد القبول مبدئيًا.

يرغب كوهين (يقصد السلطان) كثيرًا في وضع الدين تحت سيطرته فإن " إدارة الدين " هي مصدر أعظم أحزانه وتعاساته. إن مصاريفها عالية بشكل جنوني، ومع هذا فهو ليس سيد بيته. وقد وعدني بكل ما أريد إذا حررته منها.

تبلغ قيمة الدين الاسمية حوالي خمسة وثمانين مليون جنيه إسترليني ولنفرض أن قيمة التحويل تبلغ اثنين وعشرين مليون جنيه إسترليني. تصلح هذه الأرقام لأن تكون أساسًا للبحث، مع أنها تتبدل بالفعل بين يوم وآخر وأرجو أن تلاحظوا أن خبيرًا سيضع لنا حسابات المفصلة - السيد بنور يتلنجر من باريس، وهو يملك عدة ملايين الفرنكات، وصهيوني جيد متفانٍ لي.

سأقسم الخطة إلى ثلاثة أقسام لتوضيحها: الحصول على الدين والحصول على الميثاق، والتعويض للجماعة.

أولاً: الحصول على الدين: يتطلب ذلك تكوين جماعة مالية قوية تبلغ حساباتها لما بين 22 - 25 مليون جنيه إسترليني، دون أن تحتاج لوضع كل هذا المبلغ. يضع المرء مبلغًا صغيرًا من المال على الطاولة ولا يحتاج لدفع المبالغ الكبيرة. يكفيه أن يحولها فقط. إنما عليه بالطبع أن يملكها – أن يكون قادرًا عليها.

يستطيع ريتلنجر أن يدبر الأمر دون أن يحرك إصبعًا ولا أن يدفع قرشًا إنه يملك قسمًا من الدين من خلال البيوتات المشتركة معه. أما القسم الثاني وهو بيد جماعة منظمة فيستطيع ريتلنجر الحصول عليه بواسطة الخيار ويستطيع شراء القسم الثالث في البورصة سرًا. ورجال سيسل يستطيعون أن يفعلوا ذلك أيضًا. إنما بصعوبة - أي بأكثر مصاريف وأكثر انفضاحًا، وأبطأ.

لكن أقصى الصعوبات ستكون أمام جماعة مثل تلك التي تفكرون بتأسيسها ستكون الصعوبة، في الدرجة الأولى، هي أنه كلما كبرت الجماعة (أي كلما نقص حجم حصة الفرد) ازدادت قيمة النقد. ثم إن خطر إذاعة السر وإفساد الأمور يزداد بازدياد المساهمين.

حسب تقديرات الخبير لديَّ، أقدر أن يكون الاستثمار النقدي للجماعة حوالي عشرة في المائة، أي ما بين مليونين ومائتي ألف ومليونين ونصف المليون من الجنيهات الإسترلينية. ما إن توجد هذه الكمية حتى يبدأ الشراء، وسوف يؤيد كوهين هذه العملية بكل طريقة. بل إني أظن أنه سيأخذ حصة.

فمن المعروف أنه يملك ثروة ضخمة وإذا تذكرنا قوة صلاتي معه قد أستطيع أن أقنعه على الاشتراك معنا، بعد أن نبدأ العمل. وبعد أن تسير العجلة يصبح الدين في حوزة الجماعة. عندها ندخل المرحلة الثانية.

ثانيًا: الحصول على الميثاق: سوف نتسلم الميثاق بمجرد إعلان الجماعة عن تملكها للدين. ولا أبني كلامي على وعد كوهين لوحده (لست ساذجًا لهذه الدرجة) ولكن على مصالحه الحيوية. سيضطر أن يمنحنا الميثاق إذا لم يشأ أن يظل في وضعه الحاضر، أي على طريق الإفلاس.

سيعين أصحاب الدين الموظفين الإداريين. إن كوهين يريدهم أن يخضعوا له، ويعملوا بدون نفقات باهظة، ويراقبوا إدارة موارده كلها لكن يجب ألا يكونوا أعداء له ولا أجانب بل من شعبه. لذلك سوف نسلمه الإدارة (لمدة معينة) مقابل تسليمنا الميثاق.

كيف يتم استثمار الميثاق الذي سيمنح إلى الصندوق الاستعماري اليهودي؟ يؤسس الصندوق شركة أراضٍ رأسمالها خمسة ملايين جنيه إسترليني وهي تكمل العملية التي تشرع الجماعة بها. فهي تأخذ الدين من الجماعة.

ثالثًا: التعويض للجماعة: كما ترى لا تشتري الجماعة الدين للاحتفاظ به بل لتبيعه ثانية وبربح.

لكن يجب تجديد هذا الربح مسبقًا في خيار للصندوق الاستعماري اليهودي لتأخذ السندات بسعر معين زائد عن سعر الشراء، وهكذا تدبر الجماعة أمر المشتري.

السؤال هو الآن ما إذا كانت شركة الأراضي التي لم تنشأ بعد ستريح الجماعة بالفعل من الدين.

نعم. لا بد لشركة الأراضي من الحصول على الدين. تحتاجها لدرجة أنها تدفع أي سعر ثمنًا لها. وهكذا ستتحدد أرباح الجماعة مسبقًا. ستكون الشركة قوية كفاية لأن تأخذ الدين من الجماعة ما دام رأسمالها خمسة ملايين جنيه إسترليني وتملك الميثاق (الذي يضم أراضي الدولة) وكعميل في فلسطين وسورية اللتين ستزدادان قيمة بفضل السكنى الجماعية فيهما.

لكن ماذا يحصل لو أن شركة الأراضي لم تتحقق؟ آنذاك إما تصفي الجماعة نفسها أو أنها تعرض السندات على دولة كبيرة للبيع: إنجلترا وفرنسا وألمانيا وروسيا. ولذلك من غير المحتمل أن يضيع قرش واحد. وعلى العكس ستجني الجماعة أرباحًا حتى في هذه الحالة.

هذه أيها الأصدقاء هي الخطة بخطوطها العريضة. وأظن أن على زانجويل أن يبدأ بإعطاء الخطة مفصلة إلى اللورد سفيلد وأن يسعى بواسطته لكسب روتشيلد. ولعل سفيلد أو مطران ربون يقنع الملك لإقناع روتشيلد لأنه ما من شك أن من مصلحة إنجلترا أن تكسب منطقة النفوذ المهمة هذه بالطريقة المذكورة بدون حرب ولا مصاريف. على روتشيلد أن يساعد لا كيهودي ولكن كإنجليزي.

وأترك لكم تقرير مدى وضع النفوذ على سيسل بواسطة جيمس وليس بواسطة مكسيم. سؤال آخر هو إلى أي مدى يجب إدخال كسلر (المهندس الجنوب إفريقي عضو لجنة العمل من ترانسفال) بالموضوع وقد عرض كسلر أن يستميل كبار ماليي جنوب إفريقية والسير فرانسيس مونتفيورى.

في هذه الحالة كما في إنشاء جماعة تضم لبتون وغيره يجب الحذر الشديد. يجب تناول الخطة وكأنها لوحة فوتوغرافية. يجب تظهيرها في الضوء الأحمر فقط. والضوء الأحمر هو فطنة أصحاب الشرف. كل من يطلع على السر ثم لا يتعاون معنا يصبح خطرًا لأنه خلال العملية يستطيع أن يقامر ضد الجماعة في البورصة أو يحمل الآخرين على ذلك.

Share this post


Link to post
Share on other sites

اقتراح هرتزل للسلطان بإنشاء جامعة يهودية في القدس

3/ 5/ 1902

لي الشرف أن أقدم لحكمة جلالتكم المتناهية الاقتراح التالي: إني أدرك الصعوبة التي تواجه حكومتكم بسبب ذهاب شبان تركيا لتلقي العلم في الخارج وما يتعرض له هولاء الشبان من ضياع خاصة في تأثيرهم بالأفكار الثورية مما يجعل الحكومة أمام أحد أمرين. إما أن تحرم هؤلاء من التدريب العلمي أو أن تعرضهم إلى مخاطر الغوايات السياسية. على أن هناك حلاً للمشكلة. وأنا أسمح لنفسي بكل اتضاع أن أقدم لحكمة جلالتكم هذا الحل.

إننا معشر اليهود نلعب دورًا هامًا في الحياة الجامعية في جميع أنحاء العالم والأساتذة اليهود يملأون جامعات البلدان كما أن هناك عددًا كبيرًا من العلماء والمتخصصين في جميع الحقول التعليمية لهذا فإننا نستطيع أن نقيم جامعة يهودية في إمبراطوريتكم ولتكن في القدس مثلاً عندها لن يضطر الطلاب العثمانيون إلى الذهاب إلى الخارج بل يبقون في بلادهم ويتلقون فيها أفضل التدريب وهم ضمن أحكام بلدهم، والجامعة اليهودية تقوم بتقديم أفضل ما تقدمه أحسن الجامعات ومدارس التدريب المهني ومدارس الزراعة. ولن تقدم مثل هذه المؤسسة إلا ما هو الأفضل وعندها تقوم بدورها في خدمة العلم والطلاب والبلاد

Share this post


Link to post
Share on other sites

رسالة هرتزل إلى تشمبرلين متضمنة مشروع هرتزل لتوطين اليهود في سيناء

12/ 7/ 1902

الرجاء أن تجد طيه ملخصًا عامًا لمخطط تسكين اليهود المشردين في شبه جزيرة سيناء وفي فلسطين المصرية وفي قبرص - الناحية السياسية باللغة الإنجليزية والناحية المالية بالألمانية.

ولمنع أي سوء تفاهم قد يحصل الآن أو في المستقبل دعني أذكر أنني أعددت هذا المخطط لك لأنك أبديت معارضة بخصوص فلسطين إنك أعظم قوة مؤثرة على شعبنا منذ تشرده وإني لأشعر أنه من واجبي أن أقدم لك نصائحي المتواضعة شرط أن تكون عندك النية لعمل أمر مهم لتعسائنا. ويجب ألا أكون فقط شديد التمسك بالمثل وأرفض المساعدة السريعة لأفقر فقرائنا مهما كان شكل هذه المساعدة بل يجب أن أكون أكثر من ذلك يجب أن أعطي نصحي حسب ما أراه أفضل عندي إلى جانب الناحية الإنسانية غاية سياسية أيضًا. إن توطين اليهود شرق البحر الأبيض المتوسط سيقوي إمكان الحصول على فلسطين. سيكون يهود الشركة الشرقية في المستعمرة الإنجليزية صهيونيين مخلصين تمامًا كيهود هيرش المستعمرين في الأرجنتين.

لا أدرى إذا كنت سأستطيع أن أساعد في تحقيق المشروع أي إذا كنت سأجعل منظمتنا الصهيونية تعمل له لأن هذا يعتمد على قرار حزبي. سأدعو أعضاء اللجنة من جميع البلدان إلى اجتماع سري وأبحث معهم الموضوع.

وإلى جانب هذا فإن عندي مخططًا ثانيًا لك يمكن تحقيقه في الوقت نفسه ولكن على حدة. وهذا المخطط سري تمامًا يتعلق بالعراق.

لقد أخبرتك أن السلطان عرض عليَّ الاستيطان في العراق (وذلك في شباط من هذه السنة لما ذهبت إلى القسطنطينية بناءً على دعوته) وقد رفضت العرض لأنه لم يشمل فلسطين. أستطيع أن أعود إليه غدًا ما دامت علاقاتنا ممتازة. وبدل هذا علينا أن نقدم له بعض المساعدات المالية.

يقوم بالمطالبة بهذا رجل أستطيع أن أسميه لك شفهيًا. ولكن السلطان يفضل أن يعهد بهذا المشروع لي لأنه يعرف أني شخصيًا لست وراء المنفعة المالية وهو بالطبع يريد شروطًا أفضل ولكن حتى ولو أُعْطي شروطًا أفضل يمكن وضع ما يقرب من مائتي مليون جنيه على الحساب. هذا الربح يذهب للشركة اليهودية لأنها تستطيع بذلك أن تبدأ حياتها بربح من مليوني جنيه وفي رأيي أن هذا يسهل تحقيق المخطط.

لا أدرى إذا كانت عندك معلومات كافية عني ولكني أود أن أؤكد هنا أنه ليست لي في هذا المخطط أية غاية مادية لست أعمل لعمالة مالية إنما كل ما أريده هو أن يكون للصندوق القومي اليهودي حساب محترم فيما إذا سار هذا المشروع المالي أنا لا أضع هذا شرطًا لا بد منه.

إني أفضل المخطط الأول لأن ضمانات مشروع العراق السياسية للمستقبل قليلة. أما إذا لم نتمكن من إقامة المستعمرة اليهودية في المملكات البريطانية بسبب رفض الحكومة الإنجليزية أو إذا لم يرغب في هذا المخطط رجال المال فعندها فقط أقدم لك المشروع الثاني.

Share this post


Link to post
Share on other sites

مذكرة هرتزل إلى لانسدون

24/ 10/ 1902

إن حل المسألة اليهودية في شرق أوروبا لا يزيد في اعتبار إنجلترا فحسب بل سيكون في صالحها. أما الحافز الذي سيجعل الحكومة البريطانية تهتم بهذه المسألة فهو الهجرة إلى الجانب الشرقي من لندن. صحيح أن هذه الهجرة لم تصبح بعد خطرة وآمل ألا تكون خطرة إلى درجة تحمل إنجلترا على التخلي عن مبدئها العظيم في السماح باللجوء السياسي ولكن تعيين بعثة ملكية لتنظر في الأمر كافٍ لأن يجعل العالم يقبل بأن تخصص الحكومة البريطانية قطاعات خاصة لليهود الذين يضطهدون في كل مكان فيضطرون إلى اللجوء إلى إنجلترا. وليس هذا التفسير سطحيًا لأن القوى نفسها التي تعمل الآن على إخراج اليهود من بلادها والتي لا تقف في وجه عمل الحركة الصهيونية التي أديرها أنا في تهجير اليهود هذه نفسها قد تغير فكرها وتقف عائقًا في طريقنا إن اكتشفت أن قوة إنجلترا في جنوبي شرقي البحر المتوسط قد أصبحت تسير في طريق الضعف. مثل هذه الغيرة ستضايق مهاجرينا كثيرًا ولكن مع مضي الوقت وعندما تسير الأمور لا يستطيعون أن يعملوا شيئًا بهذا الخصوص. تمتلك إنجلترا الآن في جنوبي شرقي البحر المتوسط مقاطعات خالية من السكان لا قيمة لها. هي المنطقة الساحلية المؤلفة من العريش وشبه جزيرة سيناء. هذه المنطقة يمكن أن تصبح ملجأً ووطنًا لليهود المضطهدين في جميع أنحاء العالم إذا سمحت إنجلترا لليهود بإقامة مستعمرة هناك.

لقد قضيت وقتًا لا بأس به للتفاوض مع الحكومة التركية باسم الحركة الصهيونية للتنازل عن قسم من فلسطين على أن المفاوضات التركية تأخذ وقتًا طويلاً وأنا أنوي أن أسير في هذه المفاوضات مع السلطان الذي يبدي اهتمامًا شخصيًا بي - على الأقل لأبعد أي شبهة في أن استيطاننا في العريش وغيره إذا أخذناه سيكون غير سلمي. أما من الناحية العملية، فالاستيطان سيسير مبدئيًا كما يلي: تعطينا الحكومة البريطانية امتيازًا للمقاطعات المطلوبة ولا حاجة لأن ندخل في التفصيلات الآن وعندما نمنح الامتياز تقرر الضرائب التي ستدفعها المستعمرة اليهودية للإمبراطورية وعلى أساس هذا الامتياز سنؤسس شركة استيطان الشركة اليهودية الشرقية بمبلغ خمسة ملايين جنيه كرأس مال. هذه الشركة تقوم بأعمال الاستيطان حسب التخطيط. يذهب موظفون تقنيون وخبراء زراعة حالاً إلى هناك لتهيئة الطرق وسكك الحديد والموانئ ولدراسة المساحات وتقسيمها.

لكن الهجرة لن تبدأ سريعًا يجب أن تنظم أولاً فعندنا آلاف من المؤسسات الصهيونية في أنحاء العالم وهي مقسمة إلى اتحادات في كل بلد فمثلاً هناك الاتحاد الإنجليزي (ورئيسه سيرف. مونتفيورى في لندن) واتحاد في جنوبي إفريقية (ورئيسه مستر جولدرايخ في جوهانسبرج) واتحاد كندي (ورئيسه مستر كلارنس دي سولا في مونتريال) وطبعًا عدد اتحادات شرقي أوروبا أكثر بكثير. إن المكان الرئيسي لهذه الاتحادات جميعها في فينا. وعن طريقها نستطيع أن ننظم وبصورة يتكل عليها أمور الهجرة تقدم إلينا الفئات المحلية المهاجرين وتكون هذه الفئات هي المسؤولة عن كفاءة الأشخاص الذين يختارونهم. والغاية من هذا أن نتأكد من صلاحية وكفاءة الرواد وسيكون التوطين حسب أحدث مبادئ العلم والخبرة.

وسيكون رأس مال الشركة وجهود أوائل النازحين المختارين نواة المستعمرة ولكن هذا لن يكفي لأنه إن اقتصر الأمر على هذا فسيبقى تافهًا وسطحيًا كغيره من محاولات الاستعمار اليهودي. يجب أن يسند العمل ويقوى بمنح حقوق استعمارية حتى يقبل عليه اليهود المنبوذون والضعفاء والبؤساء.

ولن تقتصر الهجرة على يهود شرقي أوربا الجائعين الذين سيذهبون من أجل العمل إنما سيذهب أيضًا بعض أصحاب رؤوس الأموال لأنهم سيجدون مجالات لمشاريع أعمال يستفيدون منها. وحتى بعض أغنياء روسيا سيذهبون أيضًا. هذه جميعها حقائق أنا متأكد منها وعندي عليها براهين أبقيها سرية وفي غضون سنين قليلة ستصبح الإمبراطورية أكبر بفضل مستعمرة غنية.

صحيح أن البلاد الآن فارغة لا شيء فيها إنما هذا لن يؤثر في ما أنا متأكد منه إن جميع المدن القائمة اليوم قامت على فراغ. وهناك البندقية التي قامت على المياه وفي وقت أقل تقدمًا من وقتنا الحاضر.

إن الطاقة البشرية هي ثروة البلاد وتستطيع إنجلترا أن تضم إليها هذه الطاقة البشرية ليس فقط مئات الآلاف الذين سيهاجرون في بضع سنين ليخصبوا الأراضي البور برؤوس أموالهم وأتعابهم وسيقيمون وطنًا سلميًا بل هناك جميع يهود العالم الذين سينضمون تحت كنف إنجلترا إن لم يكن لأسباب سياسية فعلى الأقل لأسباب معنوية.

هناك حوالي عشرة ملايين يهودي في العالم لا يستطيعون في جميع البلدان أن ينتموا إلى إنجلترا علنًا إنما سينتمون إليها بقلوبهم إذا هي قامت بعمل مثل هذا فأصبحت حامية للشعب اليهودي.

وفي لحظة تستطيع أن تعتمد على عشرة ملايين موال مخلص لها في جميع أنحاء العالم وان كان ذلك في السر. بعضهم مجرد بائعي إبر وخيطان في قرى الشرق الصغيرة ولكن البعض الآخر تجار كبار وأصحاب مصانع ومديرو بنوك وعلماء وفنانون وصحفيون وأصحاب أعمال أخرى. جميع هؤلاء سيكونون رهن إشارة الأمة العظيمة التي ستمهد لهم المساعدة المطلوبة.

سيكون لإنجلترا عشرة ملايين عميل من أجل عظمتها وسيطرتها وهذا الولاء لابد أن يكون على الصعيدين السياسي والاقتصادي. فمن الطبيعي أن يقبل اليهودي على شراء وتشجيع منتوجات بلد يقدم لليهود مساعدة ويفضلها على منتوجات بلد اليهود فيه مضطهدون. لقد سبقت إنجلترا غيرها من البلدان في إيجاد وسائل المواصلات لتوسيع وتقوية مستعمراتها. وكذلك فإن الفوائد تعود على من يقوم بأعمال لا يفطن إليها غيره.

أملنا أن تفطن الحكومة الإنجليزية إلى فوائد كسب الشعب اليهودي.

Share this post


Link to post
Share on other sites

تشمبرلين يعرض مشروع أوغنده على هرتزل

23/ 4/ 1903

بدأ الحديث بذكر رحلاته الأخيرة، وما هي إلا لحظات حتى بدأنا نتكلم في المسائل المختصة بالموضوع.

قال تكلمت مع لورد كرومر عن مشروعك كنت في مصر ماذا جد فيه؟

أخبرته ما كان وأشرت إلى تقرير البعثة الذي كنت قد أرسلته إليه أمس وكان موضوعًا أمامه.

قال: إن التقرير غير مشجع قلت: البلاد فقيرة ولكننا سنخلق منها شيئًا.

قال تشمبرلين العظيم: لقد وقعت لكم أثناء سفري على بلاد مناسبة. أوغنده. إنها حارة على السواحل ولكن الطقس يصبح ممتازًا في الداخل حتى للأوروبيين تستطيعون أن تزرعوا القطن والسكر فيها وقد قلت في نفسي وأنا هناك هذه البلاد تصلح للدكتور هرتزل ولكنك طبعًا تريد أن تذهب إلى فلسطين أو ما يجاورها. أجبت : " نعم " يجب أن تكون قاعدتنا فلسطين ثم فيما بعد نستطيع أن نستوطن في أوغنده ذلك لأن هناك عددًا كبيرًا جدًا من اليهود الذين يريدون أن يهاجروا. ولكن يجب أولاً أن نضع أساسًا قوميًا ولهذا فكرنا بالعريش لوضع سياسة جذابة ولكنهم لا يفهمون هذا في مصر. ولم أستطع أن أوضح الأمر لهم كما أفعل هنا. لذلك اضطررت هناك أن أطلب تنازلاً غير تام بسبب الحالة السياسية الراهنة - وكان هذا التنازل ماليًا فقط. وهي بذلك صفقة خاسرة إذا فكرنا بالأرض لأن لا أحد يدفع ثمنًا لمثل هذه البلاد لا أحد غيرنا - وذلك لأن لنا وراء هذا الدفع مطامع سياسية. ويجب أن يكون واضحًا أننا لن نضع أنفسنا تحت حكم مصري ولكننا نريد حكمًا بريطانيًا.

هو: عندي شعور بأن الأوضاع ستبقى على ما هي. لن نترك مصر. هذه كانت نيتنا في الأصل وأنا أعرف ذلك لأني كنت في الحكومة. كنا قد قررنا أن ننسحب من مصر في الثمانينات ولكنا استثمرنا كثيرًا من أموالنا فيها وأصبح لنا مصالح عديدة هناك إلى درجة لا نستطيع معها أن نخرج. وهكذا يمكن لك وللوطن الذي تعمل له أن تستفيد من الممتلكات البريطانية وأنا متأكد أنكم تستطيعون أن تستفيدوا أما إذا سارت الأمور إلى حل غير هذا وإذا كانت مستعمرتكم قوية فأنا متأكد أنكم ستستطيعون أن تثبتوا أنفسكم جيدًا. وتكلمنا في مواضيع مختلفة.

قال تشمبرلين: إن مصالحنا في آسيا الصغرى تقل يومًا بعد يوم وسيأتي الوقت الذي يقوم فيه النزاع حول هذه المنطقة بين فرنسا وألمانيا وروسيا بينما نحن نتراجع إلى مناطق أبعد. وفي هذه الحالة ماذا يكون مصير مستعمرتكم اليهودية في فلسطين إذا تأسست في هذه الفترة؟

قلت: أظن أن ذلك سيكون في صالحنا ذلك أننا سنكون " دولة شاغلة " وهذا لن يكون لنا عن حسن نية القوى المتنازعة وإنما بسبب الغيرة ومتى تركزنا في العريش تحت الحكم البريطاني فإن فلسطين ستصبح أيضًا ضمن السلطة البريطانية.

وبدا أنه اقتنع إلى حد بهذا.

بعد ذلك تكلمت عن قضية جمع المال (بواسطة جمعية الاستعمار اليهودي وروتشيلد). صحيح أننا لا نستطيع أن نعمل الكثير بخمسة ملايين جنيه يجب أن تحسن البلاد قليلاً. وبعد ذلك يكون لجو تشمبرلين شرف إعطاء إنجلترا مستعمرة أخرى.

وسره هذا أيضًا وقال إنه يجب أن يكون روتشيلد إلى جانبنا على كل حال لأن الحكومة الإنجليزية اعتمدت عليه.

قلت: هو معنا طبعًا وأستطيع أن أعمل بدونه أيضًا. إن أهم شيء هو أن أحصل في النهاية على التنازل وإلا لا أستطيع أن أسير في العمل إن حياة الإنسان قصيرة.

كذلك تكلمنا عن الهجرة اليهودية. قال إن معارضة الأجانب هي نتيجة المنافسة. وهذه المعارضة تلاحظ في أنحاء أخرى من الإمبراطورية ضد فئات من العناصر الأخرى كما في جنوب إفريقيا مثلاً وأظنه ذكر الهنود الذين يعارضون في جنوب إفريقيا. وقد تجابه الحكومة الإنجليزية بما يضطرها إلى إصدار قانون للأجانب ضد اليهود. ويكون ذلك بسبب الضغط الشعبي عليها قلت لو سمحت لي بأن أقول كلمتي هنا يا مستر تشمبرلين فأنا أفضل ألا تصدر بريطانيا مثل هذا القانون أخرجوهم ولكن إياكم أن تصدروا قانون الأجانب بحقهم.

وعند النهاية وعدني أن يتكلم مع لانسدون؛ حتى يكون هناك ضغط على كرومر ليسرع في العمل.

Share this post


Link to post
Share on other sites

خطاب تشمبرلين إلى جرينبرج خاص بمشروع أوغندا لعرضه على المؤتمر الصهيوني السادس

14 أغسطس 1903

ابتدأ الخطاب بالإشارة إلى شكل الاتفاق الذي يقترحه هرتزل ليقوم بين حكومة صاحب الجلالة وبنك الاستيطان اليهودي لإقامة استيطان يهودي في شرق إفريقيا. ثم جاء في الخطاب:

" لقد طلب مني رئيس الوزراء أن أقول إن درس الموضوع بالاهتمام الذي توليه دائمًا حكومة صاحب الجلالة لمثل مشروع كهذا قد أحسنت دراسته وذلك للتحقيق من حالة الجنس اليهودي. ولكن الوقت الذي كان أمامه لم يكن كافيًا ليمكنه من التعمق في تفاصيل المشروع أو لتدارسه مع مندوب صاحب الجلالة في محمية شرق إفريقيا وإنه يأسف إذ لا يستطيع أن يصدر رأيًا محددًا في هذا الأمر.

إن تودد لانسدوان سيكون مستعدًا لأن يتقبل بعين العطف المقترحات الخاصة بإقامة مستعمرة أو مستوطن يهودي بشروط تمكنهم من ممارسة تقاليدهم الوطنية ولهذا الغرض سيكون مستعدًا لمناقشة (إذا ما وجد مكان مناسب وبعد أخذ آراء مستشاري وزارة الخارجية في شرق إفريقيا) التفاصيل المتعلقة بأي مشروع يتضمن منح قطعة من الأرض مناسبة وتعيين موظف رسمي يهودي كرئيس للإدارة المحلية والسماح للمستعمرة بأن يكون لها مطلق الحرية بالنسبة للتشريع المحلي أو بالنسبة لممارسة الشؤون الدينية والشؤون العامة. ومثل هذا الحكم الذاتي المحلي سيكون مشروطًا بحق حكومة صاحب الجلالة في ممارسة الإشراف العام.

Share this post


Link to post
Share on other sites

مذكرة هرتزل إلى وزير خارجية إيطاليا بمطالب الحركة الصهيونية

24/ 2/ 1904

إن الحركة الصهيونية التي تمثلها المؤتمرات السنوية والتي يحضرها مندوبون من جميع البلدان هدفها أن تؤسس وطنًا شرعيًا للشعب اليهودي. وأنا بصفتي رئيسًا للجنة العمل قد اتصلت بجميع الحكومات التي يهمها هذا الأمر. وعملت جهدي قبل كل شيء أن أقيم علاقات مع الحكومة العثمانية وقد اجتمعت بالسلطان في مقابلة خاصة ودعاني في مناسبات مختلفة أن أذهب إلى الآستانة وقد ذهبت ولكن عندما رأيت أن هذه المحادثات لم تؤدِ إلى تقدم ملموس. حاولت أن أتصل بالدول الكبرى التي يهمها الأمر. كانت ألمانيا أول من ساند الفكرة الصهيونية. وقد استقبلني القيصر رسميًا في القدس سنة 1898 كمندوب للحركة الصهيونية ووعد بأن يكون معنا. وقد ظلت الحكومة الألمانية تعطف علينا منذ ذلك الوقت وجاء التوكيد على هذا في رسالة بعث بها إلى دوق بادن في 30 أيلول 1903.

كذلك أبدت الحكومة الإنجليزية اهتمامها بالحركة الصهيونية فقدمت لنا رسميًا مقاطعة كبيرة من الممتلكات البريطانية في إفريقيا الشرقية والحكومة النمساوية تعطف أيضًا على جهودنا كما أكد لي رئيس وزرائها كويربر في رسالة بعث بها إليَّ في 28 أيلول سنة 1903 ولكن أهم مساندة تأتينا من روسيا. كتب لي الوزير فون بليفيه رسالة في آب 1903 - تجد طي رسالتي هذه نسخة عنها – يقول فيها إن هذا البيان الحكومي يقدم بأمر من صاحب الجلالة الإمبراطور ويصرح لي بإعلانه للعموم. وفي 23 تشرين الثاني - 6 كانون الأول 1903 أخبرتني الحكومة الروسية أن السفير الروسي في الآستانة قد تلقى تعليمات كي يتوسط مع الباب العالي من أجل المقترحات الصهيونية. إن بيان الحكومة الروسية الصادر في 30 تموز - 12 آب يعطينا أكثر مما طلبنا نحن. نحن لم نطلب دولة مستقلة في فلسطين خوفًا مما قد يسببه لنا مثل هذا الطلب من صعوبات كل ما نطلبه هو أن يستوطن الشعب اليهودي في فلسطين تحت إمرة صاحب الجلالة السلطان ولكن بشرط الحماية الشرعية ويكون لنا أمر إدارة مستعمراتنا واحترامًا لمشاعر جميع المؤمنين تخرج الأماكن المقدسة عن نطاق الحكم إلى الأبد.

وكل ما نطلبه من الحكومة العثمانية هو امتياز باستعمار سنجق عكا ومقابل هذا نتعهد بأن ندفع للخزينة العثمانية جزية سنوية قدرها مائة ألف ليرة تركية. لذلك فإن اقتراحنا سيعود على الحكومة العثمانية بفوائد مهمة فبينما يسهل ذكر هذه الفوائد يصعب جدًا أن يتمكن الإنسان من وصف الحالة السيئة التي يقاسي منها يهودنا المساكين في روسيا ورومانيا وجالسيا وغيرها.

الهجرة إلى أمريكا لا تقدم حلاً أينما يذهب اليهود يجدون أنفسهم في المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية نفسها حتى في البلدان الحرة التي بدأت أيضًا تغلق أبوابها في وجه الهجرة.

اللاسامية تصعب على اليهود حياتهم في كل مكان. أما بالنسبة لإيطاليا فإن هذه المشاكل والمآسي إنما هي صدى بعيد والمسألة اليهودية لم تطرق إيطاليا أبدًا ولهذا السبب بالذات تستطيع حكومتها أن تقدم للإنسانية خدمة عظيمة وذلك بمد يد المساعدة لحل هذه المسألة المملوءة بالأحزان.

إن رسالة من صاحب الجلالة ملك إيطاليا إلى صاحب الجلالة السلطان يوصي فيها بمقترحاتنا ويقدم نصيحة حبية بأن ينظر في هذه المقترحات - أقول رسالة مثل هذه سيكون لها الأثر الحازم في إعادة فتح باب المفاوضات. والشعب اليهودي الذي بقي قويًا مستقيمًا بالرغم من المآسي والأحزان سيحفظ لإيطاليا وملكها النبيل مثل هذا الجميل إلى الأبد.

Share this post


Link to post
Share on other sites

توصية مؤتمر لندن المسمى مؤتمر كامبل بنرمان

1907

في التواصي العاجلة التي قدمها مؤتمر لندن الاستعماري عام 1907 لرئيس الوزراء البريطاني كامبل بنرمان أكد المؤتمرون:

" إن إقامة حاجز بشري قوي وغريب على الجسر البرى الذي يربط أوربا بالعالم القديم ويربطهما معًا بالبحر الأبيض المتوسط بحيث يشكل في هذه المنطقة وعلى مقربة من قناة السويس قوة عدوة لشعب المنطقة، وصديقة للدول الأوروبية ومصالحها. هو التنفيذ العملي العاجل للوسائل والسبل المقترحة ".

Share this post


Link to post
Share on other sites

مذكرة السفير البريطاني في تركيا إلى وزارة خارجيته عن علاقة اليهود بحزب تركيا الفتاة

أغسطس سنة 1910

إن لجنة الاتحاد والترقي تبدو في تشكيلها الداخلي تحالفًا يهوديًا - تركيًا مزدوجًا، فالأتراك يمدونها بالمادة العسكرية الفاخرة ويمدها اليهود بالعقل المدبر، وبالتدبير وبالمال وبالنفوذ الصحفي القوي في أوروبا - وكما يتضح من الكتابات الصهيونية منذ " الثورة " فإن العالم اليهودي يبدو وقد تحول بناظريه إلى العراق Mosopotamia على أنها أصلح أرض مناسبة لاستعمار اليهود وتكوين دولة يهودية ذات حكم ذاتي.

إن اليهود الذين يبدون الآن في موقف الملهم والمسيطر على الجهاز الداخلي للدولة يعملون على السيطرة الاقتصادية والصناعية على تركيا الفتاة ويبدون مصممين على ألا يبدأ أي مشروع هام في العراق دون إسهامهم فيه بل دون سيطرتهم عليه. ولكي يصل اليهود إلى مكان النفوذ في مراكز النفوذ في تركيا الفتاة، فإنهم يشجعون الاتجاهات القومية التركية. وهذان العنصران يشكلان تزاوجًا قويًا مميزًا ينبغي على كل من يهتمون بالعراق أن يأخذوه في الاعتبار.

وفي هذا الشأن فإني أرفق نسخة من ثلاث مقالات ظهرت مؤخرًا في " تركيا الفتاة " JeuneTurc وهي صحيفة تنطق بلسان اللجنة وهي مثل صحيفة " فراى بريس " التي تصدر في فيينا ويمولها ويشرف عليها اليهود

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest
This topic is now closed to further replies.
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...