اذهب الي المحتوي
ArabHosters
drtaha

من دفتر الحرب العراقية الايرانية

Recommended Posts

خلاصة الموضوع...أولا-كان شاة ايران محمد رضا بهلوي ديكتاتورا و عميلا لامريكا و اسرائيل لا شك في ذلك وكان يقوم بدور شرطي منطقة الخليج لصالح الولايات المتحدة و اسرائيل و قد ساعده الغرب لاقامة جيش قوي جدا ولا يمكن أن يتصور أن تسقط أمريكا الشاة من أجل الخوميني لان 1- كيف تستطيع أمريكا تأليب الشارع الايراني ضد الشاة و كان كل شعب ايران يكره امريكا و كذلك تأليب الشعب ضد الشاه كان معناه تأليب الرأي العام ضد امريكا نفسها و هذا غير منطقي أبدا 2- خسرت امريكا و اسرائيل حليفا لا يعوض و مصالح حقيقية في ايران بعد الثورة و الي الان لم يملئ أحد مكان الشاة 3-الوثائق التي استولي عليها الثوار بعد اقتحام السفارة الامريكية تؤكد هذا الكلام وقد نشرت في كل الدنيا ......... ثانيا ..بعدما تأكدت أمريكا انها لن تستطيع اسقاط الثورة داخليا بدأت تفكر كيف تسقطها من الخارج فأقنعت صدام أن مكان الشاة كرجل المنطقة القوي فارغ و أنه يستطيع أن يكون هذا الرجل و أنها ستحشد له كل حلفائها من خلال اعلام يقول أنه بطل العرب الذي يحميهم من الفرس و بطل الاسلام الحامي له من الشيعة و انتشرت الدعاية في كل البلاد العربية حليفة أمريكا أما بالنسبة للمال كان مؤمن اساسا من السعودية و الكويت بصفة أساسية و أعتمد علي مصر لتوفير الايدي العاملة في الوظائف التي سيذهب أربابها للحرب و كجنود أيضا ( في نطاق لا يعلم الى الان كم مصري اشترك في هذة الحرب ) وطبعا صدام حسين الطموح و المولع بالقوة ابتلع الطعم و ساعدة علي ذلك اعتقاده بهشاشه الوضع الداخلي الايراني وأن كل ما عليه أن يبدأالحرب و ستتولي الولايات المتحدة زعزعة الوضع الداخلي الايراني المضطرب أصلا لاحداث ثورة علي الثورة وكانت كل المعلومات عن كل سلاح اشتراه الشاة للجيش عند صدام و كذلك صور الاقمار الصناعية الامريكية للجبهة ......وبذلك و فرت أمريكا لصدام الراغب و الطامع في القوة و البطولة أمام شعوب العرب الدافع للحرب والاساس القانوني أن ايران تريد تصدير ثورتها للعراق وهو ممتلئ بالشيعة و أن هذا خطر علي للامن القومي العربي و الاسلامي وضمنت له االامكانات المادية و البشرية ....و بات صدام يحلم بيوم قريب يتوج فيه بطلا و حاميا للاسلام و العروبة ..و رجلا قويا لا ترد له أمريكا طلبا ..................ثالثا..اسرائيل التي تفهم و تدرس جيدا كل ما حولها حددت مطالبها من هذه الحرب و هي أن يتم استنزاف كلا الطرفين استنزافا كاملا و الي النهاية لان كل من العراق صدام و ايران الثورة خطرا عليها و ان كان خطر ايران كان و ما زال أكبر عليها لذلك كان لابد للحرب أن تطول مدتها جدا و أن تضمن الا ينتصر أحد الطرفين انتصارا ساحقا علي الاخر وكما قال كيسنجر عن هذه الحرب انها أول مره في التاريخ لا تريد الولايات المتحدة منتصر و لا مهزوم و كان هذا موقف الغرب عموما فاذا ظهر أحد الطرفين علي الاخر أمدوه بالسلاح و العتاد ليعادل الطرف الاخر بسرعة فهنا الكل كسبان طبعا اسرائيل و أمريكا و الغرب مع مبيعات السلاح و استنزاف قوتين رئيسيتين في الشرق الاوسط لتبقي المنطقة تستجدي أمريكا لحمايتها الى الابد والدول العربية الاخري كانت كسبانة مصر و انخفاض البطالة و العائد الدولاري من 5 مليون مصري ذهبوا للعراق و الاردن التي أصبحت الساحة الخلفية للعراق و مليارات الدولارات الي جيب الملك حسين و انتعاش الاقتصاد الاردني نسبيا و دول الخليج النفطية التخلص من أقوياء المنطقة دفعه و احدة للاسف الكل كان كسبان الا العراق و ايران و الشعوب العربية التي لم تكن تعلم شيئا ..........رابعا ..استعراض خسائر الطرفين 1-ايران 730ألف قتيل نعم تصور سبعمائة و ثلاثون ألف انسان قتلوا و ملايين المصابين و المشوهين 69 مليار دولار لاحظ أن هذا المبلغ هو بقيمة الدولار في الثمانينات يعني لو حسبتها بقيمتة الان أضرب الرقم في10 مثلا 2-العراق 340 ألف شهيد (تخيل الرقم و بشاعة هذة الحرب اذا عرفت أن شهداء مصر من حرب أكتوبر الخالدة كان 8 الاف أو أزيد قليلا )169 مليار دولار ..هذه الارقام من كتاب المشير أبو غزالة عن حرب العراق -ايران ..............خامسا كما يقول المشير أبو غزالة وهو علي قدر رفيع في العلوم العسكرية كانت الحرب أقرب ما تكون الى أسلوب الحرب العالمية الاولي ..بمعني افتقر الطرفان الي الرؤية الاستراتيجية العسكرية و العلم ايران بسبب الاعتماد علي موجات بشرية من شباب أتوا من بيوتهم بالامس الي الجبهة صباحا من المتطوعين للحرس الثوري لم يكونوا تدربوا الا علي استخدام البنادق وكانوا يعتبرون أنفسهم استشهاديين يهجمون علي المواقع بالالاف فتحصدهم بمنتهي السهوله الرشاشات العراقية المتحصنة و لاحظ أن الطرفين استخدموا الشحن الديني و التعبأة الدينية الى أقصي حد و كانت الجيش الايراني النظامي في صراع داخلي بين رجال الخوميني المعممين و الضباط و القواد النظاميين أما العراق فكان سبب الافتقار الى أسلوب الحرب الحديثة هو القائد الهمام البطل الملهم صدام الذي كان محدود العلم العسكري و لكنه كان يتدخل في أدق تفاصيل العمليات الحربية و يعدل و يغير وطبعا لا يستطيع أحد أن يعترض وكل معركة ناجحة كانت تنسب اليه و يذاع أنه وضع الخطه بنفسه و أشرف عليها بما في ذلك معركة تحرير الفاو وكان القواد الميدانيين لا يصدرون أمر بالتقدم أو الانسحاب الا بعد أن يتصل و يتأكد أن الامر عرض علي صدام ووافق طبعا تسبب هذا في تأخير شديد في تطوير أي هجوم ناجح أو الانسحاب حتي الي عدة أمتار اذا اقتضي الامر ....و الطرفين اعتمدوا علي أهل الثقة و ليس أهل الخبرة مما جعل خسائر معركة واحدة بشريا و ماديا تدهش اي محلل عسكري في العالم ........سادسا اشتملت الحرب علي كر و فر هجوم و احتلال جزء من أرض العدو ثم ارتداد نتيجة كر العدو و معارك استنزاف و هكذا و احتلال و قصف للمدن و المنشئات النفطية و الصناعية و محاصرم مدن و حروب في الجبال شمال العراق و حروب مستنقعات جنوب العراق و اقامة بحيرات و مستنقعات كبيرة مكهربة بفولت عالي مات فيها وحدها ألوف البشر ثم حرب ناقلات البترول و الموانئ و تلغيم الخليج العربي طبعا كل هذا من الطرفين و أيضا حرب صواريخ و حرب كيماوية ...بمعني انها كانت حرب قذرة و غير شريفة من الطرفبن ............................ومن أغرب مفارقات الحرب العراقية الايرانية أنها كانت حرب بالوكالة من الطرفين و لصالح نفس الاطراف تقريبا فالعراق يحارب لصالح أمريكا و اسرائيل ودول الخليج لاسقاط الثورة الاسلامية التي لا يعرفون نواياها و أسقطت أهم حليف استراتيجي للغرب في المنطقة و ايران تحارب لصالح أمريكا و اسرئيل و دول الخليج أيضا التي تخاف من صدام و لا تأمن له لاضعاف العراق متنامي القوة الساعي لامتلاك سلاح نووي في ذلك الوقت وكانوا يعرفون أن صدام قائد لا يثقون فيه مهما فعل ..وحمل المحللين المنصفين المسؤلية علي صدام لانه بدأ الحرب و كان لابد له أن يعرف ما تريده كل الاطراف من هذه الحرب قبل أن يبدأها و لكنه كان ضعيف الرؤية الاستراتيجية و السياسية ..وهكذا كانت ايران في بداية الحرب في موقع الدفاع عن النفس ..ثم في الوقت الذي حاول صدام انهاء الحرب كانت ايران أدركت أن صدام في العراق خطر عليها و أنه لا بد من ازاحتة لانة ببساطة يمكن أن يشن حربا جديدة في أي وقت لذلك ربطت الموافقة علي وقف الحرب برحيل صدام ثم أن ايران كان لديها بعدا لكرامة الدولة و رد اعتبار أمام شعبها و العالم علي صدام الذي شن الحرب عليها.......................................................................س--لماذا استوردت ايران أسلحة من اسرائيل و لم يستورد صدام ؟ كان الغرب يمد ايران بلاسلحة فقط ليضمن استمرار الحرب أطول مدة بمعني السلاح كان لايران بحساب دقيق حتي لا تخقق نصرا خصوصا أنها تتفوق علي العراق في العنصر البشري و توفر عمق استراتيجي بينما كان العراق مغرق بالسلاح من كل حد و صوب و كيفما يشاء لان الغرب كان يعلم أن العراق لا يستطيع ابدا كسب الحرب بعدما أستوعبت ايران الضربة العراقية الاولية و أن أقصي ما يستطيعه العراق هو الحفاظ علي أراضية و مقاومة الموجات البشرية الايرانية التي لا تنتهي لذلك لم يكن عند العراق أزمة سلاح ..أما ايران فمنذ اليوم الاول للحرب و لديها أزمة سلاح و أزمة سيولة نقدية و أزمات تموينية و ذلك بسبب الفائض البشري المراد تسليحة لاحراز النصر و نظرا لان الغرب يعطي السلاح لايران حسب ظروف القتال و سير المعارك و حسابات سياسية معقدة اضطرت ايران الى استجداء السلاح من أي طرف بأي ثمن و في النهاية نزلت ايران السوق السوداء للسلاح كمشتري رئيسي واشترت من كل تجار السلاح في العالم( من أمثال عدنان خاشفجي) العرب و غير العرب من أمريكا اللاتينية الي الصين و اسرئيل وكل من يبيع سلاحا لانه وفي مراحل معينة من الحرب كان السلاح يعني استمرار وجود ايران نفسه و استمرار بقاء الثورة الاسلامية و كما قال الخوميني نفسة أنا مستعد أن أتحالف مع الشيطان كي نكسب الحرب و أنا هنا لا أبرر شراء ايران للسلاح من اسرئيل و لكن أحاول أن أعرض الاسباب التي دفعتهم لذلك ..كانت هزيمة ايران تعني سقوط الثورة و سقوط كل ايات اللة و حجج الاسلام الشيعية التي أيدت الخوميني منذ نصف قرن و الاخطر من وجهة نظر الشيعة هو سقوط ولاية الفقية التي كانت أساسا لنهضة الشيعة من سبات دام عشرة قرون من انتظار المهدي المنتظر انتظارا سلبيا الي ولاية لفقية ينوب عن المهدي ....................تصدير الثورة ...........مصطلح ابتذل تماما و لم يعد له صدي أو معني الان فايران انتقات الان من الشرعية الثورية الي شرعية الدولة الى حد ما و كل ما يمكن أن تفعل الان هو تصدير السياسة المقاومة لاسرائيل الي حماس و حزب الله و قد نجحت دون خطورة نوعا ماعلي الامن القومي العربي.............................................................ايران و سقوط العراق ....من ساعد أمريكا في دخول العراق.... السعودية وقطر ومصر و الكويت.....الخ ..أم ايران ....سؤال ؟...... كم عدد أجهزة المخابرات العاملة في العراق الان .....الموساد.CIA.....MI6.....المكتب الثاني الفرنسي.......تنظيم القاعدة...وكل من هب ودب قادم من أقصي العالم للمشاركة في الغنيمة ...و ايران لها حوالي ألف كيلومتر حدود مع العراق و هذا أمنها القومي المباشر هل تعتقد أن أي نظام في العالم كان سيفوت الفرصة السانحة داخل العراق و اعادة تشكيلة تشكيل يضمن مصالحه وهو ذو حدود مباشرة مع العراق و وجود الشيعة في العراق فرصة ثانية و الفوضي ووووو................أعلم كل أجهزة المخابرات العربية موجوده في بغداد تعمل لمصالح بلادها.... أذن فالايدي الايرانية في العراق الان أمر طبيعي جدا........... ايران ليست المدينة الفاضلة و لا يحكمها أنبياء ....دولة مثل أي دولة تحكمها مصالحها العليا و الجماعات المؤثرة ذات الاغلبية فيها و جماعات اتخاذ القرار و مجموعة من العقائد الايدوليجية الثابت منها و القابل للتغيير حسب المصلحة و السياسات الداخلية و الانتخابات و الخصوصية الوطنية لاي دولةو العوامل الاقتصادية و استخدام الدين و و و و و .....................................الخ مثل أي دولة ...............و السلام خنام...........مسلم سني مصري ...

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أذن فالايدي الايرانية في العراق الان أمر طبيعي جدا

حتى لو أدى ذلك ألى قتل وتشريد ملايين العراقيين !؟؟ وسرقة ثروته وتفكيك جيشهم ودولتهم ومحاولة تقسيم العراق ونشر الفتن الطائفية والميليشيات الأيرانية التى تقتل الكفاءات العراقية و تقتل كل من لديه نزعة وطنية .. وتطارد مخابراتها كل العسكريين العراقيين الذى أشتركوا فى تجريع خومينى سم الهزيمة ......يا رجل قل كلاما يبلع

يا أخى كلامك ومنطقك اقرب للحالة المسماة طبياً Stockholm syndrome (بالعربية تعني متلازمة ستوكهولم)، والتي تتلخص في ان الضحية المخطوف يتعرض لغسل دماغ نتيجة لتأثير الخوف او العيش مع الخاطفين فيتبنى مواقفهم ومنطقهم! ولعل قصة باتي هيرستPatty Campbell Hearst)) الامريكية المنتمية لعائلة ثرية هي من ابرز الامثلة على متلازمة ستوكهولم، فلقد خطفت لان والدها ثري وطلب الخاطفون فدية مالية لكنها وجدت نفسها، اثناء الخطف، تتحول من الغضب والحقد على الخاطفين الى التعاطف معهم وتبني منطقهم، بل والاسهام معهم في القيام بعملية سرقة!

أو تبني منطق (الجيتو) اليهودي، تأثرا بسايكولوجيا المستعمر الصهيوني، والذي يرى صواب ومشروعية الاحتلال الاسرائيلي في الدفاع عما تظنه الصهيونية موقفا صحيحا حتى لو ادى الى الاضرار بملايين الفلسطينيين والعرب !

فايران انتقات الان من الشرعية الثورية الي شرعية الدولة الى حد ما و كل ما يمكن أن تفعل الان هو تصدير السياسة المقاومة لاسرائيل الي حماس و حزب الله و قد نجحت دون خطورة نوعا ماعلي الامن القومي العربي

ثمة بديهية تحكم المسألة كلها وهي التالية : ان من يدافع عن فلسطين بصدق لا يجوز له ان يحتل العراق، او يشارك في احتلاله، وفي محاولات تذويب الهوية العربية للعراق . وفي ضوء تلك البديهية ذلك تطرح الاسئلة التالية نفسها رغما عنا : هل احتلال العراق وتدميره ومحاولات تذويب هويته العربية مسألة ثانوية لتبقى علاقات البعض ودية مع ايران الشريك الرئيسي لامريكا في الغزو ؟ وهل اعتمدت امريكا على ايران في انجاح واستمرار غزو العراق واستخدمت ما تملكه ايران من نفوذ في العراق لانجاح الاحتلال ؟ واذا كان احتلال العراق مسألة جوهرية وخطيرة كخطورة احتلال فلسطين لم اذن يتعاون البعض مع ايران وكأنها لم ترتكب جريمة كبرى بحق الامة العربية ؟ هل هناك اختلاف بين من يتعاون مع اسرائيل من العرب، حكاما ومحكومين، ومن يتعاون مع ايران ؟ وهل تختلف فلسطين من حيث القيمة عن العراق ؟ وهل يقبل، من وجهتي النظر الدينية او القومية، مقايضة السكوت على غزو العراق مقابل دعم مالي ايراني لبعض التنظيمات الفلسطينية ؟ الا تشبه هذه المقايضة، من حيث الجوهر، مقايضة الحكام العرب السكوت على غزو فلسطين ببقاء نظمهم ؟ الم يكن موقفهم ذاك سبب رفض الجماهير العربية لهم خصوصا المنظمات الفلسطينية ؟

ما هو معيار صدق الدعم لقضية فلسطين ؟ هل هو تقديم المال لتنظيمات فلسطينية ؟ هل هو الدعم السياسي والاعلامي ؟ ان دولا اوربية تقدم الاموال قبل ايران للفلسطينين، كما ان حكومات عربية مثل السعودية ودول الخليج والعراق قدمت اموالا لفسطين اكثر بكثير من ايران منفردة او مجتمعة، اذن لم لا لاتدافع تلك العناصر الفلسطينية عن الامارات، في موضوع الجزر مثلا ضد ايران، وهي تدفع مالا للمنظمات الفلسطينية اذا جمعناه فانه اكثر بكثير من المال الايراني ؟ اما اذا كان الدعم السياسي فان ايران لا تستطيع منافسة الدعم العربي السياسي للقضية الفلسطينية لان كل العرب يصرخون مثل ايران وربما اقوى من ايران منذ غزو فلسطين . اذا وضعنا الدعم المالي والسياسي في خانة الدعم الثانوي وغير المعياري، فان السؤال التالي يطرح نفسه وهو اذن ما هو المعيار الذي يقرر صدق الموقف من فلسطين ؟ انه الانسجام في التعامل مع كل الاقطار العربية واعتماد قاعدة واحدة في تحديد الموقف، فما دام دعم ايران لفلسطين ناجما عن كونها اسلامية كما يقولون، فان هذا المعيار يجب ان يستخدم في تحديد الموقف من العراق الاسلامي ايضا والجزر العربية وهي ارض اسلامية ايضا.

ان ازدواجية معايير ايران في التعامل مع العرب ( هي مع فلسطين لكنها ضد العراق والامارات مثلا ) يطرح عدد لا يحصى من التساؤلات المشروعة، والتي اشرنا الى بعضها، ويكشف الستار عن خطورة هذه الازدواجية في تحديد هوية أولئك العرب، بعض الفلسطينيين بشكل خاص، الذين يلعنون ليل نهار تخلي حكومات عربية عن قضية فلسطين لكنهم هم اول من باع العراق لقاء ثمن بخس من ايران، وهو بالتاكيد رشوة مقابل السكوت على الدور الايراني الاساسي والحاسم في غزو وتدمير العراق وابادة شعبه وتشريد ستة ملايين عراقي، وهو رقم اكبر من عدد من شردتهم اسرائيل من الفلسطينيين ! انني وانا استمع لاسماعيل هنية او خالد مشعل او قادة الجهاد الاسلامي وهم يمتدحون ايران ويعترفون علنا وبفخر بان لحماس والجهاد لاسلامي صلة حميمة بايران، مع انها تنتهك كل القيم الانسانية والاسلامية في العراق وتمزق وتقتل شعبه، واكثر واسوأ مما تفعله اسرائيل بالفلسطينيين. نعم ان من يؤيد ايران من العرب، او يقيم علاقات جيدة معها، مع انها تحتل وتقتل وتدمر اقطارا عربية. ليس جديرا بكرامة ولا بشرف .

هل ندين الاحتلال ونقف ضده عندما يحتل بلدا لكننا لا ندينه حينما يحتل جزء من بلد بحجة ان احتلال الجزء لا يسوغ الصراعمع من احتله ؟ ام ان الاحتلال هو مسألة مبدأ، وسواء كان لبلد او لجزء منه فهو احتلال وهو اعتداء على السيادة والوحدة الاقليمية لقطر عربي ؟ ان البعض يصدمنا حينما يبرر سكوته على غزو ايران لجزر الامارات العربية بان الجزر لاقيمة لها ولذلك يجب ان لا نخلق مشكلة مع ايران التي تدعم القضية الفلسطينية ! ان هذا المنطق، الذي يحول القضية القومية وقضية الحقوق القومية والوطنية الى محض مساحة تقاس بالامتار، يتناسى واحدة من اهم قواعد العمل الوطني، وهي ان الارض الوطنية سواء كانت صحراء او جنات غناء متساوية القيمة، ومن يفرط اليوم بصحراء فسوف يفرط غدا بغرفة نومه بالذات حينما تضطره الظروف الى ذلك !

ايران التي تحتل الاحواز وتشارك في احتلال العراق وتحتل الجزر العربية وتنشر فتنة طائفية خطيرة لم تنجح اسرائيل في زرع مثيل لها ! تذكروا ماقاله خاتمي معترفا بانه لولا مساعدة ايران لما تمكنت امريكا من احتلال العراق وافغانستان، وابحثوا في معناه العميق ودلالاته البعيدة . ومن المهم تذكر حقيقة لها دور في تقرير طبيعة ايران هل هي شيطان رجيم ام ملاك رحيم، وهي ان هذا التصريح وغيره لم يتم انكاره رغم مرور اربعة سنوات على صدوره، فهو اذن موقف ايران الرسمي والفعلي من احتلال العراق . ان مجرد تعاون ايران في تسهيل الاحتلال يجعل منها دولة معادية للعرب

بعدما تأكدت أمريكا انها لن تستطيع اسقاط الثورة داخليا بدأت تفكر كيف تسقطها من الخارج
ومن أغرب مفارقات الحرب العراقية الايرانية أنها كانت حرب بالوكالة من الطرفين و لصالح نفس الاطراف تقريبا فالعراق يحارب لصالح أمريكا و اسرائيل ودول الخليج لاسقاط الثورة الاسلامية

ما معنى تقديم امريكا واسرائيل السلاح والعتاد والمعلومات الاستخبارية لايران لاستخدامها ضد العراق ورفض امريكا تزويد العراق بالسلاح من قبل الاتحاد السوفيتي والمصادر الاخرى ؟ هل معناه ما قلت أنت ..أم عكسه وضده ؟ وقد أثبت لك أن أيران تلقت الدعم الأسرائيلى والأمريكى طوال فترة الحرب الأيرانية على العراق بينما لم يتلقى العراق أى دعم من أمريكا .

لماذا لم تضرب ايران ولم تتعرض للحرب بعد مرور 28 عاما على بدء خميني حملته ضد الشيطان الاكبر امريكا والشيطان الاصغر اسرائيل، رغم كل شعاراتها النارية مثل ( الموت لامريكا واسرائيل )، ورغم تكرار التهديدات الامريكية بشن الحرب على ايران، في حين ان اسرائيل ضربتمفاعل العراق النووي وتعرض لحربين عالميتين قادتهما امريكا، الاولى في عام 1991 والثانية في عام 2003 واشتركت في الاولى 33 دولة والثانية 28 دولة، وهذين الرقمينللدول وللعتاد والاسلحة التي استخدمت ضد العراق اكبر واخطر بكثير مما استخدم في الحربين العالميتين الاولى والثانية ؟

ايران خميني تلقت اسلحة وعتاد من امريكا ( هل تذكرون ايران جيت ؟ ) ومن اسرائيل ( هل تذكرون الطائرة الارجنتينية التي سقطت في الاتحاد السوفيتي وهي تحمل اسلحة لايران من اسرائيل أثناء الحرب العراقية الايرانية ؟ ) وهذا الموقف الامريكي الاسرائيلي الواضح كل الوضوح يسقط كل الادعاءات التي تقول بان ايران ضد امريكا وضد اسرائيل، لان هاتين الدولتين لا تقدمان شيئا بلا مقابل . وهنا تكمن إحدى أهم قصص اسلحة الخداع الشامل التي جعلت الكثير من الساسة والكتاب يرددون، وكانهم يقولون آيات قرانية، بان امريكا دعمت العراق في الحرب وقدمت له السلاح لاجل الحاق الهزيمة بايران، والان وبعد غزو العرق ومرور حوالي ربع قرن لم يقدم دليل واحد على ان امريكا قد دعمت العراق على الاطلاق، بل على العكس قدم اكثر من دليل على ان ايران وليس العراق هي حليف امريكا واحدى اهم ادواتها في تدمير الوطن العربي عبر نشر الفتن الطائفية.

يا أخى ايران قامت بدور الداعم لامريكا ضد دول وشعوب المنطقة في عهد الشاه محمد رضا ( قمع ثورة ظفار في عمان )وعهد خميني (في غزو العراق وافغانستان ) .وهي تشبه في هذا الدور اسرائيل ونظم عربية تخدم السياسة الامريكية. ورغم انتهاء ماكان يسمى ( الحرب بالوكالة )، التي كانت تتبناها امريكا وتقوم على استخدام دول المنطقة ضد حركات التحرر فيها، فان الواقع يقول بان امريكا مازالت تستخدم نفس اهم قوة في الخليج وهي ايران، رغم تبدل النظام السياسي فيها، والدليل هو مشاركة ايران الاساسية في غزوالعراق . ولم يقتصر دور ايران على هذا العمل بل هي تقوم بمحاولات عقد صفقات مع امريكا على حساب العراق في تأكيد قاطع انها دولة براغماتية وليس لها صلة بالاسلام . انها بهذا العمل، وبصفتها استعمارا اقليميا، تدعم استعمارا دوليا وتعمل على تقاسم الغنائم معه.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
زوار
هذا الموضوع مغلق.

×
×
  • اضف...