اذهب الي المحتوي
ArabHosters
محمد دغيدى

من معجزات الباري في هذا الزمن العصيب

Recommended Posts

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

من معجزات الباري في هذا الزمن العصيب

3zat-aldore-slaam.jpg

حديد العربي

يؤسفني أني سمعت أحد رفاقي المجاهدين، الذين أعتزّ به ومعي أشراف العراق وأهل نخوته، يصرح في إحدى اللقاءات المتلفزة، وهو يذود عن قيم الخير والحق ورجال الإيمان والمبادئ، أبطال البعث، رفاق صدام حسين رحمه الله، وكل مجاهدي العراق، بصدق الرجال ومنطق الحق واليقين، يفند أكاذيب وأضاليل الصهاينة والمجوس وعبيدهم: أن الرفيق المجاهد خادم الجهاد والمجاهدين وحامل راية العزّ والإيمان عزة إبراهيم لم يكن مريضا وصحته جيدة جدا، وهذا الأمر نحن قلنا به لأسباب.

وبهذا فقد غيب هذا المجاهد العزيز عن الأذهان واحدة من أهم براهين مدد الله تعالى لنا وعونه، وإحدى دلائل صدقنا في جهادنا لله تعالى ونصرة لدينه ونبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهي قطعا دونما قصد منه.

فإن قلنا أن الباري سبحانه قد أعمى أعين الأعداء وبصائرهم عن الرفيق عزة إبراهيم فهو القادر المقتدر على ذلك، ليبقيه بحكمته العظيمة حاديا لركب الجهاد والإيمان الصادق، وذلك والله نحسبه الحق بعينه، فإن كثيرا من ضعاف النفوس وممن لا يستقر الإيمان في صدورهم بفعل غوايات الشيطان، سيقولون بل هذه محض أساطير، فهو أجاد التخفي عن أعين الأعداء، وقد يتجرأ بعضهم ليقول بل هو صديق لهم، ناهيك عما يقوله العلاقمة والجواسيس الأراذل المدنسين ومن تدنت نفوسهم وانحطت قيمهم من عبيد الكراسي من العرب، لكنهم لا يملكون حيلة يردون بها على معجزة الله في شفائه من سقمه، إلا أن يقولوا أنه قد مات، وقد قالوا ثم خابوا وصُعقوا، فقد كذّب قولهم هذا تراب الأرض التي تحتضن رفات الشهيد صدام حسين حيث تحتفظ بأثر سجوده لله تعالى، ترحما على روح الشهيد، فما عادوا لها، فكيف تعافى وقد عجزت عن شفائه كل خبرات الأطباء قبل الاحتلال، وهو اليوم في حومات الجهاد بلا أطباء أو رعاية صحية أو أجهزة طبية؟

أن المجاهد عزة إبراهيم كان سقيما منذ زمن بعيد، وكان يغالب نفسه وسقمه على أمل أن يمنّ الله تعالى بنصره المؤزر ليغادر موقعه الرسمي، فقد كانت حياته أهون عليه من الأهداف التي نسعى جميعا لتحقيقها في توحيد الأمة واستنهاض هممها لتعاود نهوضها الحضاري، فتبسط عدل ربها وسماحة دينه على مشارق الأرض ومغاربها، ولأن الأعداء المتربصين بالعراق وثورته المباركة منذ عامها الأول وعلى مدى عمرها بأيامه المجيدة وسفرها الخالد، لم يمهلوها يوما واحدا دون مكائد ودسائس وعمليات تعويق لمسيرة النهوض، وحروب إعلامية وعسكرية واقتصادية ونفسية تلاحقت بلا توقف، فقد كان لزاما عليه أن يتسامى على ألامه ويمضي في مقدمة الحداة مع رفيق دربه وقائده المجاهد الشهيد صدام حسين رحمه الله، حتى جاء جمع الكفر والشرك والمنافقين يردفهم حكام الرذيلة والبغي، عبيد الماسونية وغلمان محافلها حكام العرب، يحتذون بأقدامهم القذرة شراذم العلاقمة المدنسين ممن أراد الله جلّت قدرته أن يخزيهم في الدنيا والآخرة ليستبيحوا منارة الوهج العربي والإسلامي، عرين الأسود، بغداد الحبيبة، وحينها فقط وُضِعَ قادة العراق وحداة العروبة والإسلام مع شعبهم وأمتهم أمام أصعب امتحان وأعظم التحديات، و أعتى الغزاة، بعد أن مادت الأرض بمن على ظهرها من هول ما جرى، وراحت أمواج الناس تتلاطم كأمواج البحر الهائج، فمنهم المذهول حدّ التبلد، ومنهم المحزون حدّ التفجّع، ومنهم الضائع في صحراء الحيرة والتشتت، ومنهم الفاقد لكل أماله والمستسلم لقدره، ومنهم الخانع الخاضع لواقعه، ومنهم المنتفض لا يدري أين يول بوجهه، ومنهم العاجز الثرثار يكيل التهم جزافا على كل من وقع على هوى النفس ونطق باسمه لسانه، لكن حداة العراق والأمة كانوا قد علموا أن الامتحان عسير، والصبر والجلد عليه دليل على عمق الإيمان وصدقه، ولن يتسنى اجتيازه بيسر وسهولة، فحتى تمتحن السرائر وتنجلي المعادن، والكل ميسرٌ لما شاء الله وقدّر، وحينها فقط تخلى المجاهد عزة إبراهيم عن فكرة الرضوخ لهواجس المرض ومتاعبه، وأتزر بمبادئه وقيمه وشمّر للجهاد ساعده، ولم يُقبل على غير خالقه، ولم يتوسل العافية بغيره كما يفعل التائهون الضالون، فهو يفقه قول الله تعالى: {قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً} (سورة الإسراء، الآية: 56)، فبرأه كاشف الضُرّ وثبّت فؤاده على الإيمان، عافاه الذي برأ أيوب من سقمه بعد أن امتحن صبره وقوة إيمانه، وهيأ له سبل الفوز والنجاح، {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ} (سورة الأنبياء، الآية: 83، 84)، فلِم الذكرى؟ ولِمن هذه الذكرى؟ إن لم تكن قانونا لرب العالمين يسري بمقتضاه مفعول هذه الرحمة على كل من يخلص الولاء لربه وينقطع بالتوكل إليه؟ فكان كما العهد به، يمين المجاهد الشهيد صدام حسين المباركة، تنظم خطى المسير، وتضرب بجلد الرجال وإيمان الرهبان المتجردين من الدنيا ومطامعها علوج الأمريكان، حتى شاء الله تعالى أن يتسلم الأمانة منه ويمسك بسارية الراية، يجاهد أعداء الله ورسوله بكل ما أوتي المعافى من صحة وطاقة وقدرة، ينظم الصفوف ويحدو بالركب المبارك إلى حيث أراد الله وارتضى لعباده المخلصين، فكان مع كل قطرة دم تراق من علوج الكفر وحلفه يُنقّى دمه ويتعافى حتى برأه الله سبحانه من سقمه، ومده بصحة وعافية بفضل جهاده وإخلاص خدمته للجهاد والمجاهدين المؤمنين الصابرين المحتسبين، وكيف يشكّ من آمن قلبه بهذا، وهو حامل رايةٍ أعِزَّ بها دين الله، وذاد ويذود مع إخوة له وأبناء عن حرمة عباد الله وأتباع رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؟

كيف لا وقد حمل كتاب الله العزيز في صدره وضمه إلى فؤاده كما فعل رفيق دربه الشهيد صدام حسين، فأضاء الله بآياته بصرهما وبصيرتهما، فاهتديا بهديه، فكان لهما كما قال تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ}(سورة فصلت، الآية:44)، فهل كانت وقفة الشهيد صدام حسين وهو يقهر الموت بصلابة الإيمان وشجاعة الفرسان إلا بنفحات كتاب الله وبركاته؟

فليفخر البعث وأمته أن قادته المؤمنين الصادقين قد جعلهم الله تعالى قدوة ومثابات في هذا الزمن العصيب، وجعل من مواقفهم معجزات، فبارك سعيهم وزكى نهجهم، وألجم أفواه المتربصين والمشككين بصدق إيمانهم، وألقمها أحجارا، ولسنا نشك أنه هو وليس غيره سيطلق صرخة الانتصار على أعداء الله بخاتمة صولات الفرسان و النشامى بإذن الله ومشيئته، وتلك الصرخة سيدوي صداها قريبا جدا في كل أصقاع الأرض، فقد آن الأوان ليُخذل أعداء الله وتُذل رقابهم وتُشتت جموعهم ويولوا الُبر،{وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ} (سورة الأنفال، الآية: 59)، وسبحان الله العظيم.

27 آذار 2009م

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

{والْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ

أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}

الرفيق العزيز المجاهد الوفي المتميز في صفوف المجاهدين في ميادين الإعلام الثوري الاقتحامي للبعث وحلفائه وأصدقائه، الإعلام المقاوم بالكلمة الصادقة والحجة البالغة، الرفيق العزيز، والأخ الكريم الشاعر الثائر، والفنان الصادق المبدع، والمثقف الثوري المقاتل، أيها الرفاق الأعزاء والإخوة الأوفياء أحييكم بتحية الجهاد والمحبة والوفاء، أحييكم يا أحرار العراق بتحية العروبة المؤمنة الثائرة أحييكم بتحية الإسلام دين العروبة الحنيف ورسالتها الخالدة الخاتمة.

يا رجال العراق النشامى، أيها المثقفون الثوريون المبدعون أتحدث إليكم اليوم ومن خلالكم إلى أحرار العراق والأمة،صناع التاريخ الجديد المجيد، أتحدث إليكم بمناسبة مرور ست سنوات على غزو العراق العريق، عراق العروبة والإسلام، نتحدث معكم عن ست سنوات من الصراع البطولي الملحمي التاريخي الذي يخوضه شعب العراق العظيم ومقاومته الوطنية والقومية و الإسلامية المجيدة وعلى رأسها وفي طليعتها جيشكم البطل جيش الرسالة الخالدة جيش القادسيتين المجيدتين، أحييكم جميعا بتحية الإيمان والجهاد والمحبة وادعوكم في هذه المناسبة إلى الاتحاد والتوحد للإجهاز على ما تبقى من فلول الغزاة و عملائهم لكي لا تسول لهم أنفسهم الشريرة أن يؤخروا الانسحاب الذي أعلنوه تحت وطأة ضرباتكم المباركة الساحقة لفلولهم الغازية على امتداد السنوات الماضية، أو يسلموا العراق لإيران الصفوية وعملائها كما يفعلون ويحاولون اليوم.

أيها المثقفون الثوريون، نتحدث اليوم معكم ومن خلالكم إلى المجاهدين البواسل في القيادة العليا للجهاد والتحرير، والى الرجال الرساليين في حزب الرسالة، نتحدث اليوم معكم عن البعث الخالد، عن حزب الرسالة المجيد وعن حقيقة دوره الطليعي في مسيرة الجهاد المقدس للتحرير والاستقلال. لقد حاول الغزاة وعملاؤهم ومن اصطف في خندقهم من الحاقدين على البعث وحساده، لقد حاول الغزاة بكل فعلهم العسكري والسياسي والاقتصادي والإعلامي والمخابراتي ان يغيبوا دور البعث ويطمسوه في محاولة مستميتة لتيئيس جماهير الشعب والأمة التي بنت وتبني عليه الآمال الكبرى في التحرير والاستقلال والبناء، فأبى الله القوي العزيز إلا أن يحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون والعملاء والخونة والمنافقون والحاقدون، ولم يعلموا أن البعث هو قدر الأمة وإرادتها القوية التي لا تلين، ولم يعلموا أن البعث هو روح الأمة وقلبها النابض، ونسوا وتناسوا تاريخه المجيد وتراثه العزيز ودوره الطليعي الرائد في مسيرة الأمة على امتداد أكثر من ستين عاما من الكفاح البطولي وما قدم من التضحيات، وما حقق من انجازات تاريخية هائلة على طريق النهوض الحضاري الإنساني للأمة، وعلى طريق خلق الإنساني الرسالي المؤمن، وتفجير طاقاته الخلاقة المبدعة لمواصلة الثورة الكبرى للأمة حتى تحقيق أهدافها في الوحدة والحرية والاشتراكية.

أيها المناضلون أيها المجاهدون لقد سئل القائد المؤسس لحزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي الرفيق أحمد ميشيل عفلق، أسأل الله العلي القدير أن يسكنه فسيح جناته ويجزيه عنا وعن الأمة العربية أفضل ما جازى قائدا عن أمته، سألوه عن تعريف مختصر للقومية العربية، فقال: القومية حب قبل كل شيء، واعلم أيها المناضل الثوري والأخ المجاهد، واعلموا أيها الرفاق والأخوة: لا تكون القومية حبا قبل كل شيء إلا أن تكون مؤمنة حقا، ولا تكون القومية حبا قبل كل شيء إلا أن تكون إنسانية حقا، ولا تكون القومية حبا قبل كل شيء إلا أن تكون خالدة.

فان كانت قوميتنا المؤمنة الإنسانية الخالدة حبا قبل كل شيء، فحزبنا حب وعشق قبل كل شيء، لأن بعثيتنا هي جوهر قوميتنا وروحها وقلبها النابض وإرادتها الحرة القوية التي لا تلين. هكذا ولد حزبنا أيها المجاهدون المثقفون الثوريون والفنانون المبدعون والشعراء المؤمنون والإعلاميون المقاتلون، ولد مجبولا على الحب والمحبة وعلى العشق والتعشق لكل المعاني الإيمانية الإنسانية السامية التي جبلت عليها الأمة واتصفت بها، لتكون كما هي خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، لتكون أهلا لإنجاب الأنبياء والمرسلين من آدم عليه السلام إلى خاتمهم وعزهم وفخرهم نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولتكون أهلا لإنجاب الصديقين الصالحين والقادة الأفذاذ المبدعين المجددين لحياتها ونهضتها حتى تقوم الساعة، ولتكون أهلا لحمل رسالات السماء والرسالة الخالدة الخاتمة إلى الناس كافة ولتكون أهلا لأداء الشهادة على الأمم، {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}. هكذا يقول جل جلاله: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ}، ويقول جل جلاله {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}.

يا أحرار العراق و العروبة هكذا كانت أمتنا مختارة، أمتنا رسالية إنسانية خالدة بخلود رسالتها الإنسانية الخالدة، فهي عندما تكبو وتنهض وعندما تغيب أو تـُغيب تعود وتنتفض وتثور وتجدد دورها الرسالي، هذه هي أمتنا التي ولد حزبنا من رحمها الطاهر على قدر وعلى موعد واستجابة لإرادتها في الثورة والتجدد والانبعاث، لكي يفجر هذا الحزب العظيم ثورتها ويقود مسيرتها مسيرة التجدد والانبعاث، ولكي يثور فيها كل معاني البطولة والرجولة والإبداع التي وضعها الله سبحانه في أبنائها، وليفجر فيها كل معاني المحبة والتسامح والكرم والوفاء والشهامة والنخوة، وليثور فيها كل معاني الأخلاق الربانية التي أتمها لها ابنها البار وحبيبها ونبيها ورسولها المختار صلى الله عليه وسلم. قال عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق). إن بعثنا المجيد قد ولد من رحم هذه الأمة التي أتم الله خلقها لحبيبه صاحب الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم. يقول جل جلاله لحبيبه صلى الله عليه وسلم: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}، فصارت أمته على خلق عظيم وصار حزبها وطليعتها وقائد مسيرتها على خلق عظيم. واعلموا أيها الأحرار الرساليون إن الخلق العظيم هو الذي يهدي إلى الحق والى طريق مستقيم، وهو الذي يهدي إلى الإيمان بالله الواحد الأحد، وهو الذي يهدي إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو الذي يفجر كوامن ودواعي الخير والإبداع والتجدد والبطولة والفداء في الأمة وهو سر الحياة الخالدة فيها:

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

كان حبيبنا وقائدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم يضع المنبر لسيدنا حسان بن ثابت رضي الله عنه في المسجد ويقول له دافع نافح وأهجهم حسان وروح القدس يؤيدك، ولم يقل صلى الله عليه وسلم لأحد من المجاهدين بالسيف والرمح قاتل وروح القدس يؤيدك، وإنما قال لبعضهم ارم فداك أمي وأبي.

أيها المقاتلون البواسل إن الكلمة الصادقة المؤمنة الهادفة أقوى من ضرب السلاح في كل مكان وزمان. اقتحم يا فنان العراق في ميدانك، وأبدع وثور الماضي المجيد، اشعر يا شاعر الحماسة والشجاعة والبطولة، اكتب يا (دايخ) ودوخ العدو فهو اليوم يترنح من وقفاتكم وضرباتكم ورفاقكم البواسل فرسان المقاومة وصناديدها، تقدم يا جيش الفنانين والشعراء والمثقفين ودافع ونافح وروح القدس يؤيدك، تقدم يا فيلق الإعلام والشعر والفن واضرب وتغنى بالشعب العظيم ومقاومته الباسلة التي دوخت الدنيا، مقاومة الشعب العظيم الوطنية والقومية والإسلامية، المقاومة المتفردة في التاريخ، المقاومة التي أحيت الموتى بإذن الله وبقوته القوية، انظر أيها العزيز كيف أحيت روسيا التي ماتت منذ زمن بعيد، فهي اليوم تصول وتجول في بحبوحة الفرصة التاريخية التي صنعتها لها المقاومة العراقية، انظر إلى أوربا كيف يركض اليوم خلفها بوش القزم الذي قزمته المقاومة يستجدي عطفها وتأييدها بعد أن اتهمها بالتخلف، وإنها من العالم القديم الذي عفا عليه الزمن لما أرادت نصحه بان لا يتورط في احتلال العراق، انظر إلى إيران الصفوية كيف تعربد وتهدد وكيف يتدحرج أمامها بوش وإدارته الى الحد الذي لم يعد يذكر الخيار العسكري لإيقاف مسيرتها النووية، بل لم يعد قادرا على الإلحاح عليها في العقوبات الاقتصادية والفنية، وذلك لهول الصدمة التي ضربته في العراق، تغنوا وتفاخروا في مقاومة شعبكم العظيم الوطنية والقومية والإسلامية شعب التاريخ الطويل المجيد، المقاومة التي غيرت مسار التاريخ اليوم وغيرت موازين القوى في الكون، اكتب أيها الإعلامي الباسل، اصدع أيها الشاعر الشجاع، تقدم وأبدع أيها الفنان الأصيل النبيل وتمجد وأفتخر وتفاخر بدون تكبر وتعالٍ بحزب الأمة التاريخي الرسالي المؤمن، لقد أرادوا اجتثاثه واجتمعوا من كل أصقاع الأرض على اجتثاثه، فاجتثهم جميعا، اجتث الغزاة وحلفاءهم وعملاءهم ولن تقوم لهم قائمة على أرض العراق الطاهرة بعد اليوم بإذن الله، ارتكز أيها الإعلامي أيها المثقف أيها السياسي المقاتل في جهادك ضد أعداء البعث و الشعب والوطن والأمة على ثوابت البعث والمقاومة وعلى استراتيجية البعث الجهادية وعلى منهج التحرير والاسقلال، وانطلق وروح القدس يؤيدك ويبلج حجتك ويصوب كلمتك، تمسك مع رفاقك في الميدان ولا تنفرد واعلم أن يد الله مع الجماعة وكن متبعا ومبدعا ومبادرا ولا تكن مبتدعا، إن هدف البعث المقاومة هو التحرير الشامل والعميق لبلدنا العزيز من كل أنواع الاحتلال والسيطرة والهيمنة والاستغلال والابتزاز وإن ثوابت البعث والمقاومة للتحرير كما تعلمون وتعلم الدنيا كلها هي:

أولا: انسحاب الغزاة المحتلين بدون قيد أو شرط وبدون تأخير.

ثانيا: الاعتراف بالمقاومة بكل إشكالها وعلى رأسها المقاومة المسلحة هي الممثل الشرعي الوحيد لشعب العراق العظيم.

ثالثا: إن الاحتلال باطل، وباطل ببطلانه كل ما جاء به وما أحدثه في بلدنا ويزول فورا بزوال الاحتلال.

رابعا: يعتذر الغزاة لشعب العراق المجيد عن خطيئتهم وجريمتهم بحقه والتي اعترفوا بها اليوم قبل غيرهم.

خامسا: إطلاق سراح جميع المعتقلين والمسجونين والأسرى بدون استثناء وعلى رأسهم أعضاء القيادة والكادر الحزبي المتقدم عسكريين ومدنيين.

سادسا: يتعهد العدو بالتعويض المادي والمعنوي الكامل عن كل الخسائر التي حصلت بسبب الاحتلال ومن جرائه.

سابعا: إعادة الجيش وقوى الأمن الوطني إلى الخدمة وفق قوانينها وتقاليدها التي كانت عليها قبل الاحتلال.

ثامنا: لا يجوز التفاوض مع العدو إلا بعد الاعتراف بهذه الثوابت أنها حق للشعب العراقي. فيكون اللقاء مع العدو والتفاوض هو على وضع برنامج شامل لتنفيذ هذه الثوابت.

بعد تنفيذ هذه الثوابت بخروج العدو المحتل من العراق وتشكيل حكومته الوطنية وأجهزة دولته المستقلة فان شعب العراق العريق الحضاري الإنساني المجيد، كما نؤكد دائما، قادر على تجاوز ما حصل وإقامة أفضل العلاقات وأوسعها مع الشعب الأمريكي وإدارته الجديدة على أساس المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة المشروعة وعلى أساس الند للند وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير واحترام إرادة الشعوب واختياراتها في الحياة وبما يخدم الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.

أيها المجاهدون الأعزاء يا فرسان الكلمة المقاتلة يا حداة الثورة الأعزاء، أعزكم الله وزادكم إيمانا وثقة بنصره للمؤمنين الذي قطعه على نفسه جل جلاله منذ الأزل فقال وقوله الحق َ {وكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}. واعلموا أيها الأحبة إن ينصركم الله فلا غالب لكم في الكون، فعلينا جميعا أن نحكم عوامل التوكل عليه بصدق النية والإخلاص في العمل وان نحكم الأسباب فنعد لهم ما استطعنا من قوة كي يصح التوكل وان صح التوكل عليه فهو حسبنا وكافينا وناصرنا على كل قوى البغي العدوان وهو القوي العزيز، الم يقل وقوله الحق جل جلاله {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} وهو القائل {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}. هكذا أمرنا أن نفعل جل جلاله فان أردنا أن نحكم عوامل الانتصار الشامل العميق والمؤزر.

علينا أن ننطلق بعد التوكل الكامل عليه من جملة الحقائق التي تمثل جوهر الصراع الملحمي الدائر على أرض العراق بين قطبي الشر كله والخير كله، كي ننهل منها ومن معانيها ما يزيدنا إيمانا بدورنا القيادي الطليعي في هذه الملحمة، ويزيدنا ثباتا وبطولة وفداء ولكي لا يتطاول احد في الكون ويزاود على البعث. والحقائق هي:

الحقيقة الأولى : إنها تمثل عنوانا كبيرا وراية عالية، لا تدعوا أحدا في الكون يشوش أو يضبب عليها، وهي أن الملحمة التاريخية التي تدور رحاها اليوم على ارض العراق تمثل صراعا تاريخيا عالميا امميا بين قطب الشر والرذيلة كله وقطب الخير والفضيلة كله في الأرض. فهي حرب عالمية تتميز عن سابقتيها الأولى والثانية وما قبلها من حروب وصراعات. إذ كانت الحروب السابقة إما أن تكون بين أقطاب الشر والرذيلة أنفسهم،وإما بين أقطاب الشر والرذيلة وأقطاب الإيمان والفضيلة. ولكنها كانت جميعها غير شاملة ومحددة الأهداف وغير مصيرية، أي ليس من أهداف إطرافها الاجتثاث للآخر. حتى الحروب الصليبية التي دارت بين قطبي الشر والخير كانت محدودة بسبب زمانها ومكانها وأهدافها، وحتى الصراع بين الأنبياء المصلحين حملة رسالات الخير والمعاندين لهم من الكفار والمشركين والطغاة والظالمين كانت محدودة الزمان والمكان والأهداف. إلا الرسالة الخالدة وحزبها المجيد.

إن قضيتنا قد انفردت لوحدها في مسيرة التاريخ الطويل للبشرية وصراعاتها، ويمكن أن نتحدث في رسالة خاصة عن سماتها ومعالمها التي تفردت بها بعمق وشمول ووضوح.

أيها الرفاق والإخوة، يمثل قطب الخير والفضيلة في هذا الصراع الذي تدور رحاه على ارض العراق البعث وثورته وشعبه وكل قوى الخير في الأمة وخارجها، رغم أن قوى الأمة قليلة الفاعلية والتأثير لأنها مغيبة وتهيمن عليها قوى الشر والرذيلة. إنها معركة أممية أي إنه صراع أممي عالمي تدور رحاه على أرض العراق، لأن في أرض العراق وفي شعب العراق سر بقاء الأمة ونهوضها وتجددها وسر بقاء الإنسانية ونهوضها وحريتها، كما يشهد على ذلك التاريخ التليد، وما يشهد عليه اليوم الحاضر المجيد.

واعلموا أن انتصار الأمة والإنسانية على جموع الشر والرذيلة والظلم والطغيان والعدوان محكوم بانتصار العراق في هذه الملحمة، فان انتصر العراق فستنتصر الأمة وستنتصر الإنسانية في كل مكان وستنتصر الشعوب المستعبدة والشعوب المهددة بالاستعباد، وسيخبو نجم القوة الظالمة الباغية قوة الشر والرذيلة في الأرض إلى ما شاء الله، وإن خسر العراق المعركة التاريخية الكبرى لا سمح الله فستخسر الأمة وسيطول الاحتلال والتفتيت والاستعباد إلى ردح طويل من الزمن وستخسر الإنسانية وسيمتد الظلم الطغيان إلى كل شعوب العالم وأممه قهرا واستعبادا واستعمارا ونهبا للثروات إلى ردح طويل من الزمن.

الحقيقة الثانية : وكما تبين لنا في الحقيقة الأولى فان معركتنا في العراق اليوم تمثل معركة المصير برمته في أن نحيى شعبا حضاريا إنسانيا ونمارس دورنا التاريخي في صنع الحياة، الدور الذي كلف الله سبحانه أمتنا به لإيصال رسالات السماء إلى البشرية في الأرض هديا وعدلا وسلاما وحضارة وتحررا، أو أن تتخلى أمتنا وشعبها العظيم الرسالي عن هذا الدور الرباني الكبير وتتراجع وتنكفئ على نفسها فيعبث بها العابثون وينهبون خيراتها ويسلبون حرياتها ويدمرون مستقبل أجيالها إلى ردح طويل من الزمن، وحاشا لله سبحانه أن يخذل أمة القران كتابه العزيز وأمة حبيبه ورسوله صلى الله عليه وسلم وهو الذي اختارها واجتباها منذ الأزل لتحمل رسالاته إلى البشرية إلى أن تقوم الساعة، إذ قال وقوله الحق {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بالله} وقال وقوله الحق {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} وقال جل شانه {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ}، وهو الذي تعهد بحفظ رسالتها فهي محفوظة بحفظ رسالتها كي تواصل حملها وتبليغها للناس. وعلى هذا الأساس، فنحن في الحزب والمقاومة نؤمن إيمانا عميقا بحتمية النصر على الغزاة المحتلين وعملائهم وأذنابهم.

الحقيقة الثالثة : انظر أيها العزيز إلى من الذي غزا العراق. لقد اجتمع على غزو العراق كل قوى الشر في العالم كما أسلفنا: الامبريالية الأمريكية وحلفائها ومحيطها الشرير، الصهيونية العالمية وحلفائها ومحيطها الشرير، الاستعمار القديم والحديث ومحيطها الشرير، الصفوية الفارسية، مع كل ما تحمل من أحقاد وأضغان على الأمة وشعبها العظيم وخاصة شعب العراق الذي حطم امبراطوريتها ومسخ تاريخها ودمر تراثها الوثني وقطع أطماعها في التوسع والهيمنة والسيطرة على الأمة، وحلفائها وعملائها ومحيطها الشرير، ثم كل العملاء والجواسيس والخونة والمنافقين والمرتدين في العراق والأمة. ويشمل هذا التوصيف قوى الشر في القارات الخمس.

بدأت هذه القوى الشريرة الحصار قبل دخول الكويت، ثم أحكمته بعد دخول الكويت. لقد قرر رئيس الشر، القائد والمخطط لهذه الملحمة وهو الإدارة المتصهينة للامبريالية الأمريكية أن تدور رحاها على أرض العراق الطاهرة أرض الأنبياء والأصفياء والأئمة الأطهار والأولياء لأن في أرضه وعند شعبه كما قلنا سر بقاء الأمة وسر صمودها وانتصارها كما يشهد التاريخ لشعب العراق وكما يؤيد الحاضر العزيز المجيد وكما تقام على أرضه وعند شعبه أعز وأغلى تجربة حضارية تمثل قاعدة الانطلاق للأمة في مسيرته التاريخية المعاصرة.

الحقيقة الرابعة المجيدة والعزيزة على قلوبنا هي أن ممثل قطب الخير والفضيلة والإيمان في هذا الصراع التاريخي الملحمي المصيري هو حزب البعث العربي الاشتراكي وثورته وشعبه نيابة عن الأمة والإنسانية ولا فخر. هكذا كان حزبنا منذ انطلاقته الأولى في 7 من نيسان عام 1947. قد أراد الله سبحانه له أن يتصدى لحمل رسالة الإيمان الإنسانية الخالدة رسالة العرب الكبرى إلى الدنيا كلها،ومن هنا كنا نقول ولا زلنا أن عقيدتنا ومبادئنا قومية إنسانية إيمانية وأن منهجنا قومي شعبي تقدمي إنساني مؤمن. نقول إن عقيدتنا ومبادئنا تمثل جوهر وروح رسالة السماء الخالدة الخاتمة رسالة العرب الكبرى التي جاءت لتنقذ الإنسان العربي أولا ثم الإنسان في كل مكان من ظلمات الجهل والتخلف والضياع والعبودية وعبادة الأوثان إلى نور الإيمان والهدى، إلى نور الحرية والتحرر إلى نور العدل والتطور والتقدم والتحضر والازدهار ووضع الإنسان في مكانه الطبيعي من الحياة التي أرادها الله الخالق سبحانه لهذا الإنسان في الدنيا، ولكي يحمل هذا الإنسان أمانة الله التي عرضها سبحانه على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان، رسالة العرب الكبرى التي جاءت لتوحد الأمة وتحررها وتثور فيها إرادة الانبعاث والتجدد ومواصلة دورها الرسالي، ولكي تهتدي الأمم وشعوب الأرض بهديها نموذجا ومثلا للحياة الحرة الكريمة ومعدنا للخيرات تنهل منه شعوب الأرض وأممها بما يحررها وينور دربها ويسعدها في الدنيا والآخرة.

الحقيقة الخامسة : هي أن الغزو البربري قد استهدف البعث وحده ولا أحد غيره باعتباره ممثل الأمة ممثل قطب الخير في الأرض وقائد نهضة الأمة المعاصرة ومفجر ثورتها الكبرى وقائد مسيرتها الكفاحية نحو غدها المشرق وباني أول تجربة حضارية نهضوية للأمة على أرض العراق بعد غياب امتد لقرون طويلة، أيها المناضلون في ميادين الثقافة والفن والشعر والإعلام، يا أحرار العراق يا حراس تاريخه المجيد وتراثه العزيز، هذا هو شرف البعث وعزه ومجده، وهذا قدر البعث ومقداره، وهذه هي مسؤولية البعث ودوره التاريخي.

وما حصل من أخطاء وهفوات في مسيرة الخمسة وثلاثون عاما فهي مردودة على من ارتكبها فهو وحده يتحمل مسؤولية ما ارتكب أمام البعث وشعبه العظيم. البعث براء من جميع الأخطاء والهفوات والانحرافات ومرتكبيها.

وسيدرس البعث تجربته بعمق وشمول ويفرز الغث من السمين، وسيميز الخبيث من الطيب، ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم، وسيعود، بل وعاد البعث اليوم إلى منابع فكره الأصيلة الطيبة الشريفة ينهل منها رواء الحياة ووقودا لمسيرته وسلاحا على أعدائه، ارفعوا جباهكم،ولتعلوا قاماتكم، وازهوا وازدهوا طربا وتسابقوا إلى إحدى الحسنيين الشريفتين إما النصر والانتصار للحق الأعظم وللفضل والفضيلة ولخير العروبة والإنسانية ولشرف الدنيا الذي ما بعده شرف وإما الشهادة في سبيل الله والوطن والى عليين مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا، من أجل هذا كله أيها الأحرار فتنافسوا في الميدان، أيها المجاهدون أيها الرافضون، قال تعالى: {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ}. وفي هذا كله فليتنافس المتنافسون، ولهذا العز والمجد كله فليتسابق المتسابقون، فالقضية قضيتنا برمتها ومعنا كل الخيرين من أبناء شعبنا وأمتنا وطنيين وقوميين وإسلاميين.

لقد استهدف الغزاة الأمة وشعبها من خلال استهداف البعث وثورته وتجربته وجيشه اجتثاثا وسحقا كما جاء في أهداف الغزاة المعلنة، وكما جرى على أرض العراق من تنفيذ لهذا المشروع البربري الإجرامي. لم يجتث العدو أحزابا وقوى وطنية خارج دائرة البعث الوطنية، ولم يجتث العدو أحزابا وقوى قومية خارج دائرة البعث القومية ولم يجتث العدو أحزابا وقوى دينية خارج دائرة البعث الدينية.

نحيي جميع الأحزاب والقوى والتيارات والتجمعات والشخصيات الوطنية والقومية والإسلامية التي فقهت طبيعة المعركة فوقفت منذ اليوم الأول للغزو في خندق البعث تقاتل دافعا عن الوطن والأمة وثورتها وحريتها وهويتها وعقيدتها.

الحقيقة السادسة : اعلموا أيها الرفاق يا أحرار الأمة إن محور الشر والرذيلة سيبقى يقاتل البعث وحلفاءه وأصدقاءه وطنيين وقوميين وإسلاميين طليعة مسيرة الخير والفضيلة ما دام هناك خير وشر يصطرعان في الأرض حتى تقوم الساعة، فعلينا جميعا أن لا نستكين لنصر حققناه هنا وهناك وان لا نستكين ونطمئن إلى قوة غير قوة الله القوي العزيز وأن نبقى على الدوام نطور قوانا وإمكانياتنا ونعد ما استطعنا من قوة ومطاولة حتى يندحر معسكر الشر وتتحطم قواه في كل مكان، واعلموا أن الباطل كان زهوقا وسيبطل ويزول، وان الحق يعلو ولا يعلى عليه، كما قال جل شأنه لحبيبه قائد معسكر الإيمان والحق والعدل والفضيلة على الإطلاق حتى يرث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين {وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا}. وكما قال جل شأنه :{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ}. إن الباطل يزهق وتزهق معه أرواح المبطلين فالى مزيد من التصعيد يا أحرار العراق وإلى مزيد من البذل والعطاء يا رجال الحق وجنوده الأقوياء الأوفياء لتحطيم قوى الباطل وقتل أعوانه ومؤازريه وخدمه.

خذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم واقعدوا لهم كل مرصد، يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشفي صدور قوم مؤمنين، ثم يردون يوم القيامة إلى اشد العذاب جهنم وبئس المهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار، وسيعلم الذين ظلموا إي منقلب ينقلبون، فتوكلوا على الله ناصر المؤمنين وخاذل الظلم والظالمين فإنكم على الحق المبين، ولا يلهكم عواء ونباح العملاء الصغار هنا وهناك، فهم جميعا يمثلون أداة صغيرة وضعيفة وخسيسة من أدوات اجتثاث البعث يستخدمهم المحتل وعملائه للتشويش على مسيرة الجهاد المقدس مسيرة التحرير والاستقلال.

واعلموا أيها المجاهدين إن قوتنا وعزمنا الذي لا يلين وسلاحنا الأقوى والأمضى في صراعنا مع أعدائنا أعداء الله والإنسانية هو في وحدتنا الداخلية أولا ومدى قوتها وصلابتها وسلامة بنائها ثم في تواصلنا الدائم مع شعبنا وجماهيره الثائرة المقاتلة ثم تضامننا وتحالفنا مع كل قوى الخير والجهاد والرفض الأصيلة في شعبنا وأمتنا أحزابا ومنظمات وتجمعات وفصائل وعشائر وشخصيات في جبهة كفاحية عريضة ترتكز الى قاسم مشترك مقدس وتنطلق منه وهو الجهاد الدائم المتصاعد حتى تدمير الغزاة وتحرير الوطن العزيز وإعادة مسيرة البناء الحضاري لبلدنا المجاهد قاعدة انطلاق الأمة في كفاحها من اجل تحقيق وحدتها وحريتها وبناء مستقبلها المنشود.

الحقيقة السابعة : بأسم البعث، الذي تولى قيادة المسيرة الكفاحية للأمة وشعب العراق لعقود عديدة فهو اليوم صاحب التجربة الغنية العميقة، أقول إن العمل الجبهوي الشعبي الموسع القادر على استيعاب كل قوى الشعب والأمة الخيرة المقاومة المجاهدة من أقصى يمينها إلى أقصى يسارها وتحريك جماهيرها وتثويرها في مرحلتي التحرير والبناء، التحالف الجبهوي القائم على ثوابت التحرير والاستقلال التامين الكاملين والقائم على أسس الديمقراطية الشعبية والشرعية الدستورية والتعددية الحزبية وتداول السلطة لقيادة البلد عبر انتخابات شعبية حرة تضع الشعب العظيم أمام مسؤولياته التاريخية في اختيار قيادته الرسمية وقيادة مسيرته الكفاحية في كل مفاصل الحياة وميادينها الأساسية تحالف جبهوي عريض قائم على قاعدة المحبة العميقة للآخر وليس قبوله فقط، هذا هو الطريق الحق الكفيل بتحقيق النصر الحاسم والسريع على الغزاة المحتلين وعملائهم، وهو وحده الكفيل بصنع المسيرة الوطنية القومية الإنسانية الإيمانية والحفاظ عليها لإعادة البناء الحضاري النهضوي الذي دمره العدوان وتحقيق الأهداف الكبرى لوطننا وأمتنا في التحرر والتوحد وتحقيق كل ما تصبو إليه الأمة من عز ومجد وحياة حرة كريمة متطورة ومتجددة وزاهرة للعطاء والنماء.

وقد ثبت لنا عبر التجربة الطويلة الغنية أن أي انفراد أو تفرد لقيادة المسيرة وبأي حجة كانت سيقتل الآمال الكبيرة والأماني العزيزة التي يتطلع إليها شعبنا وأمتنا ويكفينا من التجارب ويكفينا مزيدا من التجارب ويكفينا مزيدا من التقاطع والتدابر واستخفافا بالمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق البعث العظيم. فقد أغنتنا وبصرتنا تجارب الماضي المرير.

وقولوا أيها المناضلون للعملاء الصغار الأذلاء أن السلطة لدى البعث وفي مفاهيمه وعقيدته هي وسيلة من وسائل الكفاح والجهاد لتحقيق أهداف الأمة الكبرى في الوحدة والحرية والاشتراكية وليست غاية ولو كانت غاية أو مطلبا لما فرط بها كما يفعل اليوم أسيادهم عربا وغير عرب.

أيها الرفاق المثقفون كتابا وشعراء وفنانين وإعلاميين، هذا الذي نؤمن به اليوم من أعماقنا ونعمل بقوة وتجرد في قطرنا العزيز وبمثله نؤمن ولمثله نعمل على تحقيقه في وطننا الكبير وعلى صعيد أمتنا المجيدة.

واحذروا أعداء البعث أعداء الأمة أشد الحذر أن يدفعوا بنا إلى معارك جانبية لصرفنا عن معركتنا الكبرى وهي تدمير قوى الغزو والاحتلال وتحرير وطننا العزيز. واكشفوا زيفهم وتظليلهم. وتحملوا المزيد من أشقائنا ورفاقنا في الجهاد والمقاومة والرفض فإنهم لا يعلمون شيئا عن الحقائق التي تحدثنا عنها ولو يعلمون شيئا عن أصل عقيدتنا ومنهجنا وأهدافنا، لو أنهم علموا،وسيعلمون حتما وحين يعلمون فسيعودن إلى البعث ليضعوا أيديهم بيده في مسيرة الجهاد المقدس لتحقيق الأهداف الكبرى للأمة، أخوة في الدين والإيمان ورفقة في مسيرة الحياة: خيرنا خيرنا لأهله وشعبه وأمته.

عليكم أيها المجاهدون بالأسوة الحسنة التي دعانا إليها ربنا الكريم في تعاملنا مع شعبنا وقواه المجاهدة فقال وقوله الحق {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}. حبيبنا وقائدنا وقدوتنا ومثلنا الأعلى النبي العربي الكريم صلى الله عليه وسلم كان يقول حينما اشتد عليه أذى قومه رحم الله أخي موسى لقد أوذي بأكثر من هذا وصبر. وكان عندما يأتيه المدد من السماء لينتصف له من قومه يقول صلى الله عليه وسلم أرجو الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئا أن يؤمن بالرسالة الحاكمة ويؤازرها، وكان صلى الله عليه وسلم عندما يشتد عليه أذى قومه فيكسرون رباعيته ويشجون وجهه الشريف يمسح الدماء ويقول اللهم اغفر لقومي إنهم لا يعلمون، نعم إنهم لا يعلمون الحق الذي هو عليه صلى الله عليه وسلم. والله لو يعلم هؤلاء الأخوة الذي نتحدث عنهم الحقيقة التي نحن عليها اليوم لما وسعهم إلا التحالف الاستراتيجي الشامل والعميق مع البعث حامل رسالة العرب الكبرى.

الحقيقة الثامنة : تعلمون أيها المجاهدون الأحرار لن يخرج المحتل من بلادنا إلا بالقوة القاهرة التي تجعل خسارته في بقائه أكثر من ربحه والتي تجعل استمرار وجوده في العراق يهدد كيانه الامبريالي من الأساس. ولذلك لا تحرير إلا بالمقاومة المسلحة الدائمة والمتصاعدة ما دام هناك جندي واحد على أرض العراق ترفدها وتشد أزرها كل أنواع المقاومة وبكل ميادينها وأشكالها.

الحقيقة التاسعة : اعلموا أيها الأخوة الأحرار أن العملية السياسية هي مشروع المحتل الأساسي والذي حقق بها ما لم يحققه عسكريا طيلة السنوات الست الماضية من الصراع، واليوم كما تعلمون وصل الغازي المحتل إلى طريق مسدود، وقد تلاشت كل خياراته بما فيها العمل المسلح. وقد أعلن الانسحاب ولم يبق بيده إلا مشروع العملية السياسية المخابراتية يعول عليها وعليها يبني آماله وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة. فقاتلوها بكل الوسائل المتاحة في ميدانكم الجهادي وادعوا وشيموا كل من في قلبه ذرة خير وذرة وطنية من أطرافها الى الخروج منها والانحياز إلى شعبهم المقاوم الرافض للغزاة ومشاريعهم وعملائهم. واني لأعلم كما قلت سابقا إن فيهم خيرين دفعتهم ظروف ذاتية وظروف موضوعية في وقتها ودفعتهم إليها قوة العدو وبطشه ثم ترغيبه لهم ودفعتهم إليها قصر النظر وقلة التجربة ومنهم من ظن أن الغزاة كرماء فسيسلمونهم العراق ويرحلون. والكل سقطت حجتهم اليوم بعد ما رأوا ما فعل الغزاة بشعبهم وبلدهم من تقتيل وتشريد وتهجير وتدمير وتخريب وتفتيت وانتهاكات للحرمات والمقدسات. فنقول لهم عفا الله عما سلف وانتم إخوتنا في الدين والوطن لكم ما لنا وعليكم ما علينا إن عدتم إلى شعبكم ووطنكم والعود أحمد.

تحياتي لفرسان القلم الشريف العفيف القلم الذي انتفض وانتصر لشعبه وأمته، تقديري العالي إلى رفاق القلم والكلمة الصادقة المخلصة الهادفة النافذة إلى قلوب الغزاة وعملائهم نفوذ رصاص بنادق المجاهدين إلى صدورهم ونحورهم، إنها تزرع في قلوبهم الرعب والهلع وتنمي في قلوب المجاهدين الطمأنينة والسكينة وتثبت منهم الأقدام.

تحية خاصة إلى فناني العراق الأحرار لما قدموه وما يقدمون اليوم من تجدد وإبداع واستحضار واستنفار للماضي المجيد لكل معانيه المجيدة تحية حب لهم من الأعماق نبعثها من ارض الجهاد والرباط إنهم الصادقون مع شعبهم إنهم الأمينون على تاريخهم المجيد وتراثه العزيز فإلى مزيد من الإبداع يا صناع الفن الثوري المقاتل.

تحية تقدير واعتزاز إلى كـُـتاب المقاومة وإلى مزيد من التصعيد والأداء العالي فلا ينام أحدكم إلا ودفتره والقلم تحت وسادته ليكتب ما ينقدح في قلبه من خواطر الإيمان والجهاد وليكتب ليل نهار إن يشأ يصفع بكلمته جباه الغزاة وعملائهم، وان يشأ يحشد رفاقه للإقدام والاستبسال، وإن يشأ يتغزل بشعب العراق ومقاومته المجيدة وانتصاراته التاريخية الكبيرة سواء بسواء كله ينال مقتلا من العدو وكله يشد على يد المجاهد قابض البندقية يتصيد العدو ويتقنصه.

دمتم للجهاد المقدس محفوظين بحفظ الله الحفيظ ومنصورين بقوة الله القوي العزيز،واعلموا أيها المجاهدون جميعا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم واعلموا علم اليقين إن ينصركم الله فلا غالب لكم، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم،دمتم أعزاء كرماء أحبة في الله والوطن.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الفاضل محمد دغيدى

هذا الركن اسمه " حرب العراق "

يعنى مختص بما يجرى فى العراق ، فليتك تحدثنا عن العراق وشعب العراق ومايعانيه الشعب العراقى تحت الاحتلال والصراعات بين فصائله.

ولو سمحت فضلا منك دعك من " القص واللصق " الذى هو مخالف لقواعد الكتابة بالمنتدى.

ولاأرى اى ضرورة لان تتحف انظارنا بالخطب العصماء التى قالها الرفقاء المجاهدين الشيوعيين البعثيين السلفيين الطالبانيين الاشتراكيين الماركسيين الذين حفظوا كتاب الله كما تدعى ولكنهم للاسف عملوا بعكس ما امرهم الله به.

دع الاطلال وحدثنا عن مستقبل العراق وشعب العراق ان كنت مشغول به حقا ، لان ببساطة الابطال الذين تتحدث عنهم هم أما ذمة الله او على ذمة السجون او هاربين مع حقائب مليونية فى جحور لانعلمها.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
دع الاطلال وحدثنا عن مستقبل العراق وشعب العراق ان كنت مشغول به حقا ، لان ببساطة الابطال الذين تتحدث عنهم هم أما ذمة الله او على ذمة السجون او هاربين مع حقائب مليونية فى جحور لانعلمها.

أخى محمد

أربأ بك عن الظهور بهذا الشكل الجاحد لحق رجل مجاهد بحجم عزة الدورى ..فوالله انك لا تعرف ما هم عليه من صبر ومثابرة وجهاد يصل الليل بالنهار وتضحية بالدماء والأرواح !!

أخى أنا أتكلم عن واقع العراق يوما بيوم ..وأنا أحد المهتمين بمعركة العرب الأعظم فى العراق .. وأتوقع منك ومن غيرك دعم هذه المقاومة وقيادتها بدلا أظهار الجحود لعملها

أخى عزة الدورى يقود المقاومة فى العراق خلفا للرئيس صدام رحمه الله وتحت أمرته أكثر من أربعين جيشا وقامت هذه الجيوش بعشرات الألاف من العمليات العسكرية التى أذلت الغزاة

فلا تأتى أنت بجرة قلم لتلغى هذا التاريخ والجهاد والعطاء ...وأعذرك وغيرك فالآلة الأعلامية الجبارة بالأضافية الى السطحية الفكرية التى غرقت فيها الشعوب أديا ألى قلب الحقائق وتضليل الأجيال

أخى أنا لست بعثيا ولا عراقيا حتى لكن معركة العراق هى معركة العرب الأعظم ويجب تجيير كل الجهد الأعلامى لصالحها ودعمها بقدر الأمكان ..وهذا ما أطلبه من أخوانى فى المحاورات...فهناك من يتابع ويقرأ ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

Join the conversation

You are posting as a guest. If you have an account, sign in now to post with your account.
Note: Your post will require moderator approval before it will be visible.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.


×
×
  • اضف...