اذهب الي المحتوي
ArabHosters
seeem

.. لماذا تخلف المسلمون ... رؤية جديدة

Recommended Posts

أعجبني هذا المقال الذي قرأته في أحد المنتديات الشقيقة ... نقلاً عن الأهرام ... وأحببت أن نتناقش فيه ...

قضايا و اراء

44323 ‏السنة 132-العدد 2008 ابريل 13 ‏7 من ربيع الآخر 1429 هـ الأحد

لماذا تخلف المسلمون ؟‏[1]‏

بقلم : رجـب البنـا

منذ القرن التاسع عشر والي اليوم مازال هذا السؤال مطروحا ومحاولات الإجابة عنه لا تتوقف في الشرق والغرب‏,‏ وطرح السؤال بهذه الصيغة ينطوي علي اتهام للإسلام بأنه السبب في هذا التخلف‏,‏ علي الرغم من وجود شعوب غير إسلامية تشارك المسلمين في التخلف‏,‏ وربما تكون أكثر تخلفا‏.‏

إجابات المفكرين المسلمين منذ الأفغاني ومحمد عبده والي اليوم‏,‏ لا تخرج عما لخصه شيخنا محمد الغزالي من أن العبادات فقدت روحها‏,‏ وأن الأخلاق سقطت عن عرشها‏,‏ وأن الصراع العالمي الحالي ليس بين الإسلام وغيره‏,‏ ولكنه صراع بين تطبيقات غبية للإسلام وأقوام يقظة‏,‏ وأن ما يراه العالم من شئون المسلمين ليس ما أنزل الله في كتابه وما قدم رسوله‏,‏ وأن ما ترونه هو التعصب لمواريث من تقاليد الانحراف والعجز‏,‏ وأن من أعداء الإسلام من يلحون في الانتماء اليه والحديث عنه ثم يحذر الإمام الغزالي من عواقب الحكم الفردي والطغيان الاقتصادي‏,‏ ويدعو الي الاستقامة والعمل لمستقبل أفضل وليس لماض مضي‏,‏ والمشكلة أن المسلمين يضيعون جهدهم في الاختلاف في الأحكام الفقهية وهي وجهات نظر ويتركون المبادئ والأصول التي هي جوهر الإسلام‏,‏ لذلك تركوا البحوث العلمية حتي تفوق فيها غيرهم وشغلوا أنفسهم بما لا يغني التوسع فيه من دقائق مسائل النجاسة والطهارة‏,‏ ويقول شيخنا الغزالي‏:‏ إن الإسلام ليس حزبا سياسيا قصاراه طلب السلطة‏,‏ بل هو دين يربي الناس‏,‏ هو دين يحترم المرأة فكانت تتردد علي المسجد من الفجر الي العشاء‏,‏

وتتعلم كما يتعلم الرجل‏,‏ وقد تقاتل مع المقاتلين وتداوي الجرحي وتدفن الموتي وتأمر وتنهي وتنصح‏,‏ إلا أن التقاليد العربية ـ وليس الإسلام ـ تسلب المرأة ما منحها الدين‏,‏ وتعاملها علي أنها متعة وحسب‏,‏ وصدرت فتاوي مكذوبة بأن وجه المرأة عورة ـ ولو في غير فتنة ـ وصوتها عورة‏,‏ أما سائر الأنشطة المدنية والعسكرية فالوجود النسائي فيها منكر‏.‏

يشير شيخنا الغزالي الي كتاب ألفه عالم يدعو للنقاب ويحكم بالفسق علي المرأة السافرة‏,‏ ويقول إن الإسلام حرم الزنا فوجب ستر الوجه سدا للذرائع‏,‏ فيقول‏:‏ هذا استدلال ساقط‏,‏ فقد طلب الإسلام كشف الوجه في الحج والصلوات فهل كان بذلك يحرض علي الفاحشة؟ وروت كتب السنة الصحاح نحو عشرة أحاديث تفيد أن الرسول‏(‏ صلي الله علي وسلم‏)‏ رأي الوجوه مكشوفة فلم ينكر ذلك‏,‏ والقرآن استثني الزينة الظاهرة مما ينبغي ستره فأين تكون هذ الزينة ياتري؟ وفي تفسير المواقف المتشددة تجاه المرأة في العالم الإسلامي يقول شيخنا الغزالي‏:‏ إن السبب في ذلك اهمال نصوص صحيحة عمدا أو تحريف معناها‏,‏ والاعتماد علي أحاديث موضوعة‏,‏ ويقول إن اليهوديات يزرعن الأرض‏,‏ ويحملن السلاح‏,‏ ويقاتلن الرجال بشراسة‏,‏ وفي بريطانيا كانت ثاتشر رئيسة للوزراء‏,‏ وهي في نظري أفضل من حكام في الشرق ـ ويعلن شيخنا الغزالي بأن شهادة المرأة مقبولة في جميع القضايا المدنية والجنائية في حدود النصاب المشروع‏,‏ ولا يجوز منعها من الشهادة في الحدود والقصاص‏,‏

مؤيدا بذلك الفقه الظاهري‏,‏ وللمرأة ذات الكفاية العلمية والإدارية والسياسية أن تلي أي منصب ماعدا منصب الخلافة العظمي‏,‏ وينبغي تعليم النساء قتال الشوارع لمواجهة الأعداء‏,‏ ويذكر أن سيدة جزائرية‏(‏ فاطمة السومرية‏)‏ قادت جيشا من أشجع الشباب وهزمت عددا من جنرالات جيش الاحتلال الفرنسي في معارك ضارية‏,‏ ويقول أيضا‏:‏ شعرت بحرج بالغ عندما صدرت من أحد العلماء فتوي يحرم فيها علي المرأة أن تقود سيارتها‏,‏ بينما تمكنت المرأة في العالم المتحضر من غزو الفضاء‏,‏ ويعلق أخيرا بسخرية‏:‏ ما حرم الإسلام علي المرأة أن تقود حمارة ولا أن تقود سيارة‏,‏ وعلي أي حال فهو كلام إنسان وليس من كلام الله ورسوله‏.‏

يحذر شيخنا الغزالي كثيرا من أن الميدان الديني الآن مرتع خصب للمشعوذين ومروجي الخرافات والأحاديث الموضوعة‏,‏ وقد كان الخليفة عمر‏(‏ رضي الله عنه‏)‏ يقظا فكان يوصي أمراء الجيوش بجمع الناس علي كتاب الله والإقلال من الأحاديث النبوية لخوفه من رواية الترهات ومن عدم فهم الحديث علي وجهه الصحيح‏,‏ ويحذر شيخنا الغزالي الشباب من القراءات غير المتوازنة للتراث فإنها توجد فكرا مشوشا‏.‏

ومن أهم أسباب تخلف المسلمين‏,‏ أنهم تركوا العلوم لغيرهم مع أن المسلمين القدامي علموا الغرب الرياضيات‏,‏ والمنطق‏,‏ والهندسة والكيمياء والفلك‏,‏ وتعلم الغرب من المسلمين المنهج التجريبي في البحث العلمي‏,‏ وبدأت نهضة الغرب عندما نقل علوم المسلمين من الأندلس‏.‏

مأساة العلم الديني هي السر في تخلف المسلمين عند شيخنا الغزالي‏,‏ والحل البداية من جديد‏..‏ والصحوة الإسلامية مهددة بهذا الفكر الديني الذي يلبس ثوب السلفية وهو أبعد ما يكون عن السلف‏..‏ إنهم أدعياء السلفية‏.‏

هكذا كان يعلمنا شيخ الأجيال‏.‏

تم تعديل بواسطة seeem

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
قضايا و اراء

44330 ‏السنة 132-العدد 2008 ابريل 20 ‏14 من ربيع الآخر 1429 هـ الأحد

لماذا تخلف المسلمون؟‏(2)‏

بقلم : رجـب البنـا

المفكرون في الشرق والغرب انشغلوا بالبحث عن إجابة لهذا السؤال بعد أن خرجت أوروبا من عصور الظلام باستخدام المنهج التجريبي‏,‏ والاعتماد علي العقل‏,‏ والإيمان بقدرة الإنسان علي إدارة حياته وصنع مستقبله‏,‏ ودخلت الشعوب الإسلامية في عصور الظلام بعد أن كانت صانعة للحضارة ومتفوقة في العلوم‏.‏

وتعددت الإجابات عن السؤال‏,‏ المسلمون كانوا فريقين‏:‏ فريق قال إن هذه إرادة الله وسنته في خلقه‏.‏ وفريق ألقي التبعة علي القوي الخارجية ـ الاستعمار والرأسمالية العالمية وإسرائيل‏..‏ إلخ‏,‏ وإن كان قد ظهر أحيانا من يقول إن الشعوب الإسلامية هي المسئولة عن تخلفها باستكانتها وكسلها وتركها شئون الدنيا علي أنها زائلة ولا تستحق العناء والتفرغ للآخرة خير وأبقي‏,‏ وبذلك أصبح التفوق في الدنيا لشعوب الغرب والمهانة للشعوب الإسلامية علي أن يتم تبادل المكانة والتفوق في الآخرة‏.‏

لكن معظم المفكرين في الغرب‏,‏ وبعض المفكرين في العالم الإسلامي رأوا أن المسلمين تخلفوا ولم يلتحقوا بعصر النهضة والحضارة والعلوم والتكنولوجيا‏,‏ وأصبحوا ضمن العالم الثالث وانتشر فيهم الفقر ورغم ثراء بعض الدول الإسلامية إلا أن الثروة لم توظف للتحديث والتقدم‏,‏ وتحولت إلي صالح الحضارة الغربية‏,‏ فالمسلمون يعتمدون علي استيراد التكنولوجيا دون أن يفكروا في صناعتها‏,‏ حتي إن داعية مشهورا كان ضمن دروسه ذات التأثير الكبير إن الله جعل الغرب في خدمة المسلمين‏,‏ فالغرب يخترع الطائرة ويصنعها والمسلمون يشترون الطائرة ويستخدمونها‏,‏ وهكذا الحال مع جميع الاختراعات ابتداء من التليفون إلي السيارة والغواصة والأسلحة‏..‏ و‏..‏ و‏..‏ وقال أيضا إن حضارة الغرب حضارة شكلية‏,‏ وما قيمة أن يخترعوا مركبة فضاء تخترق الغلاف الجوي وتدور في الفضاء‏,‏ وبالنسبة له فإن‏(‏ منديل كلينكس‏)‏ أفضل من مركبة الفضاء لأنه يستخدمه استخدامات مفيدة‏(!).‏

هذا الفكر كان بمثابة أقراص منومة أو مخدرة جعلت فريقاكبيرا من المسلمين ـ في أنحاء العالم ـ في حالة من الاستسلام والرضا والقناعة بما هم عليه‏.‏ وأضيف إلي ذلك أن منهج الفكر الإسلامي في عصور التخلف قام علي اليقين وتقديم إجابات نهائية لكل مسألة‏,‏ واعتبر إعادة التفكير فيها نوعا من الفسق قد يصل إلي حد الكفر‏,‏ بينما قامت الحضارة الغربية علي الشك‏(‏ ديكارت‏)‏ وعدم اليقين‏,‏ وضرورة إعادة البحث في كل شيء دون أن يقف حائلا يمنع العقل من التفكير‏,‏ وبذلك كانت حرية التفكير هي بداية الانطلاق والإبداع‏.‏

مفكرون آخرون في الغرب يقولون إن المسلمين تخلفوا بسبب غياب الديمقراطية‏,‏ ففي العصر الحديث خضع العالم الإسلامي لاستعمار الامبراطوريات الأوروبية ولم يكن ممكنا أن تمارس الشعوب الإسلامية الحرية السياسية والديمقراطية وهي تحت الاحتلال‏.‏ وبعد الاستقلال تولي قيادة العالم الإسلامي رجال يؤمنون بأن التنمية وتوفير الغذاء للشعوب أهم من الحريات والديمقراطية‏,‏ وكان من سوء حظ معظم الدول الإسلامية أن ظهر فيها زعماء ديماجوجيون‏,‏ أو زعماء شبه ماركسيين‏,‏ أو زعماء لا هدف لهم سوي الاحتفاظ بالسلطة واستغلالها لصالحهم وصالح ورثتهم‏,‏

وأمثال هؤلاء لا يصنعون الديمقراطية ولا يصنعون نهضة أو حضارة‏,‏ وفي نفس الوقت ظهر في العالم الإسلامي نوع من رجال الدين اسهموا في تغييب وعي الشعوب‏,‏ وعارضوا الديمقراطية‏,‏ وقالوا إن الشوري هي النهج الإسلامي وليست الديمقراطية‏,‏ بينما كان تطبيق الشوري علي مر العصور تكريسا للحكم الفردي‏,‏ فكان الخليفة ـ ثم الحاكم ـ يستشير ولكنه لا يلتزم برأي الأغلبية ويتخذ القرار وفقا لما يراه هو وحده‏,‏ بدعوي أنه يري مالا يراه ملايين المواطنين‏,‏ ظهر رجال الدين الذين قالوا إنهم وحدهم الأعلم بمراد الله وبالحكم علي أفعال الناس‏,‏ وتفسير النصوص القرآنية‏,‏ وكل خروج علي رأيهم خروج من الملة ودخول في دائرة الكفر‏.‏ فالعالم الإسلامي ـ كما يقول هؤلاء المفكرون يعيش منذ قرون وإلي اليوم في عصر الأوليجاركية‏(‏ حكم الأقلية‏)‏ بينما تقدم الغرب عندما تخلي عن ممارسة فرض الرأي علي الآخر واعتباره الحقيقة المطلقة‏,‏ وعندما استقر الإيمان بأن الحرية الانسانية لا يمكن اغتصابها ولا التنازل عنها‏,‏ وأن كل إنسان مسئول أمام الله عن سلوكه وأعماله والمسئولية فردية‏,‏ أي أن كل إنسان حر ومسئول أمام الله كما هو حر ومسئول في المجتمع‏.‏

وهناك طبعا إجابات واجتهادات أخري‏.‏

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

لست أدرى بما أعلق أو ماذا أقول .. حقا لست أدرى .. ان الشيخ الغزالى هذا قد أتعبنا معه حقا فى حسن التقييم و التحليل و تكوين الرأى .. فى حكمة التفكير .. و حقا .. هذا رجل برجال ..

لقد وفى و كفى و زاد و فاض .. حلل و علل و جاء بالسبب من دون خوف من لومة لائم .. و على الرغم من أنه هوجم كثيرا .. و على الرغم من أن العالم الاسلامى بأسره يتعرض اليوم لأكبر كارثة و هى التعتيم على ما جاء به علماء أفاضل أنقياء جمعوا بين العلم و الذكاء الباهر و القدرة على الفقه و التحليل كالامام محمد عبده يجزيه الله خيرا عما فعله بالأزهر يوما .. و الامام الغزالى .. الحكيم ذو الفكر السليم و النصح القويم .. اليوم يتعرض افكار هؤلاء الى التعتيم فى مقابل شيوخ الفضائيات الذين لا يعلم أحد أين تعلموا و فيم يعتقدون .

رحم الله الامام محمد عبده .. و رحم الله الشيخ الغزالى .

شكرا يا سيم .. مقالان غاية فى الأهمية .

مهيب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

لا يوجد عندى ما اضيفه بعد هذا التحليل الرائع من الشيخ الغزالى

و لكن اعتقد ان هناك الكثير من الناس استمرئ الجهل و هناك من حدى به التكاسل الى ان اصبح يعير الاخرين عقله ليفكروا له و يستنبطوا له و هناك من البس عاداته و تقاليده الجاهليه قصرا ثوب التدين و هناك من وجد فى التشدد فى الدين سلاح فى يده يعطيه حظوة و رهبه

للاسف هناك من الناس من لم يتحمل ديننا الجميل اليسير و فحاول ان يختلق بدلا منه ديننا يسقط عليه كل امراضنا النفسيه و السلوكيه و الاخلاقيه ليظهر لنا مخروق مشوه ما زال البعض يحاول دفعنا قهرا لان نعتمده بدلا من ديننا العظيم الجميل

المسلمون تخلفوا لانه هناك من افرغوا الدين الجميل من معناه الواسع الرحب من روحه الشموليه الى دين جامد متجمد

المسلمون تخلفوا لانه هناك من اغلق عقله و رضى ان يكون تابع للناس ان هم وقفوا وقف و ان هم قعدوا قعد دون ان يعلم لما هم وقفوا او قعدوا

المسلمون تخلفوا لانه هناك لانه كل ما يظهر من يحاول ان يوقظ عقولهم او يثير همتهم حاربوه سواء عن جمل او لان لهم مارب اخرى

المسلمون تخلفوا لانه هناك من لا يتعلموا ثقافه تقبل الاخر المختلف عنهم و احترام كيانه كانسان

المسلمون تخلفوا لانه استطيع ان اكتب ملايين الاسباب من وجهه نظرى

فى هذا الموضوع بالذات لا استطيع ان اكثف فكرتى او ان اوجز كلمتى خاصه انها من اكثر القضايا التى تشغل تفكيرى اغلب الوقت

اتمنى ان اكون اوضحت ما اريد و اعتذر عن الاسهاب ان وجد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الأخت مغتربة .. بشكل ما أفهم حديثك و شعورك .. و أضيف أنه من أسباب التخلف .. اعجاب الكثير من المسلمين بثقافة الجهل .. و اتخاذها مهربا من الواقع .. رضاءهم بل و رغبتهم فى محاربة كل ما من شأنه أن بدفعهم نحو الأمام .

أتذكر هنا كلمة حق للامام محمد عبده .. عند عودته من بعثته من أوروبا كان الأزهر يعج بدعاة الجهل و الانغلاق و تحريم كل ما هو غريب .. ثم ظهرت كلمات حق يراد بها باطل .. حين تحدث الكثير من الشيوخ فى الخطب و الكتب عن أننا لن نتقدم الا بالتمسك بكتاب الله و سنة نبيه .. و العودة الى عصر السلف الصالح و ما الى ذلك .. طبعا الكلام جميل .. لكن اذا تم تفسيره على المحمل الصحيح .. أما أننا سنتقدم لو حفظنا كتاب الله حفظا صما لا يفقه .. أو قلدنا سير الأولين فى الاطار و تركنا المحتوى فسنهلك .. المهم أن الامام محمد عبده و قف على منبره و قال .. والذى نفسى بيده أننا لن نتقدم الا بما تقدم به الآخرون .

و يقصد البحث و التساؤل و فقتح الآفاق للتفكير الحر و التحليل الصحيح .. لن نتقدم الا بالعمل و الابتكار و التعليم الصحيح .. لن نتقدم الا بالأخلاق الحسنة و ثقافة الاختلاف المتحضر .. انما العلم بالتعلم .. و نحن لن نتقدم الا اذا تعلمنا و ثابرنا على العلم و تعبنا و كافحنا .. و بتنا الليالى فى المختبرات و المعامل .. لن نتقدم الا اذا شدينا و راعينا ضمائرنا .. لن نتقدم الا بما تقدم به الآخرون .. أما لو تركنا حياتنا و جلسنا ليلا نهارا فى المساجد نقرأ فى كتاب الله و لا نفعل شيئا فسنكون مطية للأمم .

مهيب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وآله وصحبه ومن والاه :

أتفق مع الشيخ الغزالي رحمه الله في هذه العبارة

ومن أهم أسباب تخلف المسلمين‏,‏ أنهم تركوا العلوم لغيرهم مع أن المسلمين القدامي علموا الغرب الرياضيات‏,‏ والمنطق‏,‏ والهندسة والكيمياء والفلك‏,‏ وتعلم الغرب من المسلمين المنهج التجريبي في البحث العلمي‏,‏ وبدأت نهضة الغرب عندما نقل علوم المسلمين من الأندلس‏.

ولا أتفق معه في ربط علاقة سببية بين ستر الوجه والتخلف قلا علاقة سببية مطلقا

وأتفق معه تماما في هذه العبارة

مأساة العلم الديني هي السر في تخلف المسلمين عند شيخنا الغزالي‏,‏ والحل البداية من جديد‏
وتعددت الإجابات عن السؤال‏,‏ المسلمون كانوا فريقين‏:‏ فريق قال إن هذه إرادة الله وسنته في خلقه‏.‏ وفريق ألقي التبعة علي القوي الخارجية ـ الاستعمار والرأسمالية العالمية وإسرائيل‏..‏ إلخ‏,‏ وإن كان قد ظهر أحيانا من يقول إن الشعوب الإسلامية هي المسئولة عن تخلفها باستكانتها وكسلها وتركها شئون الدنيا علي أنها زائلة ولا تستحق العناء والتفرغ للآخرة خير وأبقي‏,‏ وبذلك أصبح التفوق في الدنيا لشعوب الغرب والمهانة للشعوب الإسلامية علي أن يتم تبادل المكانة والتفوق في الآخرة‏.‏

وجهة نظري أن الذي ينظر للشعوب الإسلامية يجدها لا تعمل لا للدنيا ولا للآخرة .

لكن معظم المفكرين في الغرب‏,‏ وبعض المفكرين في العالم الإسلامي رأوا أن المسلمين تخلفوا ولم يلتحقوا بعصر النهضة والحضارة والعلوم والتكنولوجيا‏,‏ وأصبحوا ضمن العالم الثالث وانتشر فيهم الفقر ورغم ثراء بعض الدول الإسلامية إلا أن الثروة لم توظف للتحديث والتقدم‏,‏ وتحولت إلي صالح الحضارة الغربية‏,‏ فالمسلمون يعتمدون علي استيراد التكنولوجيا دون أن يفكروا في صناعتها‏,‏ حتي إن داعية مشهورا كان ضمن دروسه ذات التأثير الكبير إن الله جعل الغرب في خدمة المسلمين‏,‏ فالغرب يخترع الطائرة ويصنعها والمسلمون يشترون الطائرة ويستخدمونها‏,‏ وهكذا الحال مع جميع الاختراعات ابتداء من التليفون إلي السيارة والغواصة والأسلحة‏..‏ و‏..‏ و‏..‏ وقال أيضا إن حضارة الغرب حضارة شكلية‏,‏ وما قيمة أن يخترعوا مركبة فضاء تخترق الغلاف الجوي وتدور في الفضاء‏,‏ وبالنسبة له فإن‏(‏ منديل كلينكس‏)‏ أفضل من مركبة الفضاء لأنه يستخدمه استخدامات مفيدة‏(!).‏

هذا الفكر كان بمثابة أقراص منومة أو مخدرة جعلت فريقاكبيرا من المسلمين ـ في أنحاء العالم ـ في حالة من الاستسلام والرضا والقناعة بما هم عليه‏

كلام حق فعلا للأسف.
وأضيف إلي ذلك أن منهج الفكر الإسلامي في عصور التخلف قام علي اليقين وتقديم إجابات نهائية لكل مسألة‏,‏ واعتبر إعادة التفكير فيها نوعا من الفسق قد يصل إلي حد الكفر‏,‏ بينما قامت الحضارة الغربية علي الشك‏(‏ ديكارت‏)‏ وعدم اليقين‏,‏ وضرورة إعادة البحث في كل شيء دون أن يقف حائلا يمنع العقل من التفكير‏,‏ وبذلك كانت حرية التفكير هي بداية الانطلاق والإبداع‏.‏
هل هذا من كلام الغزالي رحمه الله ؟لو كان كذلك فهو يحتاج إلي تفصيل .
مفكرون آخرون في الغرب يقولون إن المسلمين تخلفوا بسبب غياب الديمقراطية‏
:sad:
ففي العصر الحديث خضع العالم الإسلامي لاستعمار الامبراطوريات الأوروبية ولم يكن ممكنا أن تمارس الشعوب الإسلامية الحرية السياسية والديمقراطية وهي تحت الاحتلال‏.‏ وبعد الاستقلال تولي قيادة العالم الإسلامي رجال يؤمنون بأن التنمية وتوفير الغذاء للشعوب أهم من الحريات والديمقراطية‏,‏ وكان من سوء حظ معظم الدول الإسلامية أن ظهر فيها زعماء ديماجوجيون‏,‏ أو زعماء شبه ماركسيين‏,‏ أو زعماء لا هدف لهم سوي الاحتفاظ بالسلطة واستغلالها لصالحهم وصالح ورثتهم‏,‏

wst::

مش عندنا الكلام ده wst::
وأمثال هؤلاء لا يصنعون الديمقراطية ولا يصنعون نهضة أو حضارة‏,‏ وفي نفس الوقت ظهر في العالم الإسلامي نوع من رجال الدين اسهموا في تغييب وعي الشعوب‏,‏ وعارضوا الديمقراطية‏,‏ وقالوا إن الشوري هي النهج الإسلامي وليست الديمقراطية‏,‏ بينما كان تطبيق الشوري علي مر العصور تكريسا للحكم الفردي‏,‏ فكان الخليفة ـ ثم الحاكم ـ يستشير ولكنه لا يلتزم برأي الأغلبية ويتخذ القرار وفقا لما يراه هو وحده‏,‏ بدعوي أنه يري مالا يراه ملايين المواطنين‏,‏ ظهر رجال الدين الذين قالوا إنهم وحدهم الأعلم بمراد الله وبالحكم علي أفعال الناس‏,‏ وتفسير النصوص القرآنية‏,‏ وكل خروج علي رأيهم خروج من الملة ودخول في دائرة الكفر‏.‏ فالعالم الإسلامي ـ كما يقول هؤلاء المفكرون يعيش منذ قرون وإلي اليوم في عصر الأوليجاركية‏(‏ حكم الأقلية‏)‏ بينما تقدم الغرب عندما تخلي عن ممارسة فرض الرأي علي الآخر واعتباره الحقيقة المطلقة‏,‏ وعندما استقر الإيمان بأن الحرية الانسانية لا يمكن اغتصابها ولا التنازل عنها‏,‏ وأن كل إنسان مسئول أمام الله عن سلوكه وأعماله والمسئولية فردية‏,‏ أي أن كل إنسان حر ومسئول أمام الله كما هو حر ومسئول في المجتمع‏.‏
أيضا يحتاج تفصيل وأيضا أتسائل هل هو من كلام الغزالي رحمه الله

رحم الله شيخنا محمد الغزالي رحمة واسعة وأسكنه الله فسيح جناته و إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته يارب العالمين والحمد لله رب العالمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

العزيز سيم احييك على اختيارك ......... :sad:

ما رايته فى هذا المقال هو فقط نقد للسلبيات بصورة عامة غير محددة .مثلا لن يذكر اى سبب معين يمكننا اخذه كخيط ونسري ورائه .لن يذكر سبب واضح وصريح .

كلام عام حتى لا يدين كاتبه بصورة واضحة وصريحة امام جهة معينه .

وانا اعتقد ان هذا هو سبب التخلف الحقيقي لنا كمسلمين , من السهل ان ننتقد كل شيء بلغة غير واضحة وصريحة .

المقال ينتقد المسلمين جميعا ........ وهل كل المسلمين متخلفين ... بالطبع لاء !

بعيدا عن المقال

من راى سبب تخلف بعض المسلمين هو الانشقاق ........ وتنوع المذاهب ... وتكفيرنا لبعض لمجرد الاختلاف فى وجهات النظر .

انا لن انكر ولن اعمم فى نفس الوقت انه يوجد فى نفس كل منا جزء من التخلف وليس تخلف تام والسبب يرجع للعلماء والفتاوى التى تحكم بها الدولة التى نتبع لها .

واسباب وجود جزء من التخلف فى انفسنا هو الكسل , والتواكل والتباعية نكتفي فقط بما نقرئه دون تنفيذه

نكتفي بخطبة الجمعة كاجر ونتجاهل ماقيل فى الخطبة ولن نطبقه فى حياتنا .

الرسول علية الصلاة والسلام قال هذه امتى امة واحدة .......نري الان هل الدول العربية او المسلمين متحدين وعلى

طريق واحد .ابسط شيء اننا كمسلمين مش على مذهب واحد .

مذهب مثل المذهب الصوفى هل هذا لا يتعبر تخلف المسلمين

التعلق بالمقابر واولياء الله الصالحين والموالد كل دا يعتبر شرك بالله ومع ذلك لا يوجد نص صريح فى المقال يتكلم عن هذه الفئة

المذهب القرأنى الذي يتخذ القران دون السنه وكثير من المذاهب سبب انشقاقنا وتخلفنا .

وعند التطرق لاى نقطة من هذا النقط نقول لااااااااااء كلنا مسلمين ........!!

الشيعة يحسبوا علينا كمسلمين .....ولكن هل ما يفعلوه هذا لا يعبر عن سبب تخلفنا كمسلمين .

ومن اسباب تخلفنا ايضا هو التواكل والاعتماد فقط على الموجود دون البحث والاجتهاد , القران والسنه اساس كل شيء

ولكن هل يوجد اساس بلا سقف او اعمدة تساندة وتقوية .........

من راى بعدنا عن الاسلام والسنه واصدار الفتاوى الغير خادمة للاسلام هى التى ادت الى وجود نسبة تخلف بداخل كلا منا .

والله اعلم

تم تعديل بواسطة Badria Mekkawy

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الحمد لله وكفي والصلاة والسلام علي الحبيب المصطفي وبعد

أولا أحيي أخانا seeem علي هذا الموضوع المفيد

ثانيا :

أخي مهيب جميل جدا ردك هذا وبارك الله فيك

أما أننا سنتقدم لو حفظنا كتاب الله حفظا صما لا يفقه .. أو قلدنا سير الأولين فى الاطار و تركنا المحتوى فسنهلك
أوافقك فيه تماما

وأيضا في هذه العبارة الجميلة

المهم أن الامام محمد عبده و قف على منبره و قال .. والذى نفسى بيده أننا لن نتقدم الا بما تقدم به الآخرون .

و يقصد البحث و التساؤل و فقتح الآفاق للتفكير الحر و التحليل الصحيح .. لن نتقدم الا بالعمل و الابتكار و التعليم الصحيح .. لن نتقدم الا بالأخلاق الحسنة و ثقافة الاختلاف المتحضر .. انما العلم بالتعلم .. و نحن لن نتقدم الا اذا تعلمنا و ثابرنا على العلم و تعبنا و كافحنا .. و بتنا الليالى فى المختبرات و المعامل .. لن نتقدم الا اذا شدينا و راعينا ضمائرنا

نعم هذا حق من وجهة نظري تماما فلقد خرج من المسلمين نوابغ في كل العلوم الطب والصيدله والفيزياء و غيرها نتيجة هذا ولكن تخلينا عن كل هذا .

ولكنلي تعليق بسيط جدا علي عبارة أننا لن نتقدم إلا بم تقدم به الآخرون هو أننا نبدأ من حيث انتهوا من الطب والهندسه وباقي العلوم التجريبية نعم ولكن العلوم السلوكية والإجتماع لماذا نحذو حذوهم إلا لو كان متفقا مع ديننا وهويتنا ؟

أما لو تركنا حياتنا و جلسنا ليلا نهارا فى المساجد نقرأ فى كتاب الله و لا نفعل شيئا فسنكون مطية للأمم .
أنا متفق معك ولكن ألا تتفق معي أن العبارة تكون أكثر واقعية لو قلنا" أما لو تركنا حياتنا وجلسنا ليلا ونهارا أمام التليفزيون أو السينما أو المسرح أو المباريات ولا نفعل شيئا فسنكون مطية للأمم "لأن الواقع لا يقول أصلا أن المسلمين يجلسون ليلا ونهارا يقرأون كتاب الله صحيح أم أنا مخطئ :sad:

وأخيرا حتي يكون حوارنا مثمرا هيا نتناصح في شكل نقاط محددة كيف نعمل علي إستعادة المسلمين لريادتهم بدلا من البكاء علي اللبن المسكوب .

والحمد لله رب العالمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
العزيز سيم احييك على اختيارك ......... :sad:

ما رايته فى هذا المقال هو فقط نقد للسلبيات بصورة عامة غير محددة .مثلا لن يذكر اى سبب معين يمكننا اخذه كخيط ونسري ورائه .لن يذكر سبب واضح وصريح .

كلام عام حتى لا يدين كاتبه بصورة واضحة وصريحة امام جهة معينه .

وانا اعتقد ان هذا هو سبب التخلف الحقيقي لنا كمسلمين , من السهل ان ننتقد كل شيء بلغة غير واضحة وصريحة .

المقال ينتقد المسلمين جميعا ........ وهل كل المسلمين متخلفين ... بالطبع لاء !

الإبنة العزيزة / بدرية

تحليل أسباب التخلف هو الخطوة الأولى فى طريق الإصلاح .. وهى خطوة ليست بالهينة ... فإن قدرنا هو أن نختلف على كل شئ .. والغريب أن "الإجماع" هو واحد من مصادر التشريع !!! .. بالله عليك متى اجتمع المسلمون على شئ ؟

سيأتى يوم لن يكون فيه أصحاب دعاوى التجهيل وإلغاء العقل هم الأجهر صوتا .. سيأتى اليوم الذى تجتمع فيه فئة مستنيرة تأخذ بيد الشباب لتخرجهم من ضوضاء الدعوة إلى الاستكانة باسم الدين .. وضوضاء دعاوى تبرير الاستبداد باسم الدين .. (ربما أفتح موضوعا لإلقاء الضوء على بعض تلك الدعاوى) .. وعندها سيجد الشباب طريق الأخذ بالأسباب مفتوحا أمامهم .. ليسيروا فيه كطليعة تقود باقى الأمة .

منذ حوالى سنة .. فتحت موضوعا مشابها لهذا الموضوع الرائع للفاضل / seeem .. وكان الموضوع ردا على شبهة قديمة / حديثة مفادها أن ما من سبب لتخلف المسلمين سوى دينهم .. طرحت كيف كنا نناقش تلك الشبهة فى شبابنا منذ حوالى 45 عاما .. ووضعت تصورا متواضعا لكيفية الخروج من حلقة التخلف التى ندور فيها

رجعت للموضوع فلم أجد فيه - للأسف - سوى مداخلة واحدة لى .. سأضعها هنا تجنبا لتكرار ما قيل

كنا فى أيام الدراسة كثيرا ما نتحلق فى كافيتيريا الكلية للنقاش (بعيدا عن السياسة) .. وكنا ننتهز فرص المناسبات لندعو البارزين من مثقفى ذلك الزمن من أمثال أحمد بهاء الدين وعبد الرحمن الشرقاوى (يرحمهما الله) وغيرهما لعقد ندوات فى مناسبات عدة بالكلية .. تثار فيها معظم القضايا التى كنا نتناقش حولها فى حلقاتنا

ومن بين موضوعات المناقشة كانت هناك شبهة لا زالت تتردد إلى الآن وهى لماذا تأخر المسلمون وتقدم غير المسلمين ، وكنت تسمع المنطق الآتى من مروجى شبهة تخلف المسلمين بسبب دينهم :

"إن شعوبا غير مسلمة فى أمريكا وأوروبا الغربية والشرقية ، بل شعوبا غير كتابية فى آسيا كاليابان والصين حققت نهضة وتقدما لا جدال حولهما بغير إسلام .. بل بغير دين ..وأصبحنا نحن المسلمين نسير فى ركاب هذه الشعوب والأمم أو تلك .. إذن فالإسلام هو سبب ذلك أو على أقل تقدير فالإسلام غير ضرورى لتقدم الإنسان"

وبالطبع لاتخفى عليكم التيارات الفكرية التى كانت سائدة فى حقبة الستينيات من القرن الماضى والمقابل لها من فكر جماعة الإخوان المسلمين .. وإن لم تستمر المواجهة لأبعد من العام 1965 عندما تم إقصاء الفكر الإخوانى "إلى حين" .. وكنا ونحن فى بداية حياتنا الجامعية ننظر أثناء تلك المناقشات والندوات بانبهار إلى زملائنا الأكبر منا (من الجانبين) .. مبهورين بثقافتهم الواسعة وعقولهم المتقدة ... ولم يكن من الأمور غير العادية أن ترى من المختلفين فكريا ثنائيات لا تفترق بعد الدراسة لتراهم يذاكران فى بيت أحدهما بالتناوب ويشتركان فى نفس النشاط الرياضى أو الفنى أو الاجتماعى

نأتى للشبهة القديمة الحديثة .. التى انبرى للرد عليها مسلمون غيارى ليردوا بمنطق ضعيف زاد الشبهة قوة وأضفى على الكذبة مصداقية أكبر فى عقول مروجيها .. قالوا : "بل لاتقدم بغير الإسلام " وزادوا على ذلك بأنه "لن يتقدم إلا المسلمون شريطة أن يعودوا إلى ما كان عليه الأوائل" .... وراحوا يطبقون هذا ويظهرون تطبيقهم ذلك بصورة سطحية .. "حتى فى طريقة تنظيف الأسنان وتناول الطعام وقضاء الحاجة" .. ثم زاد البعض منهم على ذلك درجة أو درجات .. بأن قسموا العالم إلى دار إسلام ودار حرب .. ولم يكتفوا بهذا بل حولوا بعض ديار الإسلام إلى ديار حرب فراحوا يفجرون ويقتلون دون تمييز بين عدو الإسلام الذى يحاربونه والأبرياء ممن لا ناقة لهم ولا جمل ..

وضاعت كلمة الحق والعقل التى ترد على هذه الشبهة فى وسط الجلبة والضجيج الذى أحدثه الصوت العالى لهؤلاء "الغيارى" .. فالرد على تلك الشبهة فى رأيى يتلخص فى الآتى :

1) نعم يمكن لشعوب وأمم غير مسلمة أن تنهض وتتقدم .. لأن الله جل وعلا لم يخلق قوانين وسنن الكون للمسلمين أو للمؤمنين دون غيرهم .. فيقول تبارك وتعالى " هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" .. إن لهذه القوانين والسنن الكونية منهج للتعامل معها .. من يفهمه ويتعامل به ينجح فى استخدام الطاقات التى أودعها الله تعالى فى الكون وسخرها لبنى آدم أجمعين .. فطاقة المياه والرياح والبخار والبترول والذرة متاحة للجميع .. وغير المؤمن ينهض ويتقدم إذا برع فى التعامل معها .. ويفشل المؤمن سواء كان مسلما أو غير مسلم إذا فشل فى التعامل معها بعلم ومعرفة .. نعم يفشل وإن صام وإن صلى .. لأن الله لن يغير سنن كونه من أجل كائن من كان بعد أن أكمل الرسالات السماوية برسالة الإسلام .. وبعد انتهاء بعث الرسل والأنبياء الذين غير لهم الله من بعض قوانين الكون تأييدا لهم

2) الإسلام قدم فى الماضى مبدعين عظماء فى كافة المجالات من أمثال ابن الهيثم وابن سينا والرازى والكندى وابن خلدون وابن رشد وابو حامد الغزالى وغيرهم .. الإسلام قدم للبشرية علوما لم تكن معروفة مثل علم الجبر وعلم الحساب والموسيقى .. وشارك بمبدعيه فى إثراء ما كان معلوما من تلك العلوم ..

3) إن الإسلام دين العقل والبرهان الصادق " قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ" ولو تصفحنا القرآن الكريم لوجدناه حافلاً بالآيات التي تحث على الحكمة " يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ " ، وحافلا بالآيات التى تدعو إلى التعقل " كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ " ، وإلى التفكر " وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ " ، والابتعاد عن الظن " وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ً" ، وعن الهوى " فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ". وتدعو إلى العلم " يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ " ، " قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ".

وطريق الإيمان فى الإسلام يقوم على تأمل الإنسان فى نفسه وفى الكون من حوله ، والانتقال من المحسوس إلى المعقول للوصول إلى الإيمان الحق القائم على العلم واليقين لا على تقليد الآباء والأجداد. قال تعالى: " فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ " ، وقال سبحانه " قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ " وقال العليم القدير " قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "

وبهدى من تلك الآيات الكثيرة التي تحث على العلم والمعرفة ،والعقل والتفكر والتدبر ، نما العقل المسلم، وإنطلق بقدراته الكامنة لاكتشاف حقائق الأشياء، وبناء نهضة علمية وحضارية لم يعرف العالم لها مثيلاً في العصور الوسطى

4) إذا كان الاسلام قد أتاح الفرصة للتقدم و سمح بإنشاء حضارة عظيمة كالحضارة الإسلامية فى العصور الوسطى ، فهذا أقوى دليل وأنصع برهان على انه ليس هو سبب ما نعانيه الآن من تخلف كما يزعم الذين يرددون تلك الشبهة ويروجون لها. وانما الفهم الخاطئ للإسلام هو سبب تلك المحنة التى نعيشها منذ عصر الانحطاط .

5) من العدل والإنصاف لمن يجادل فى هذه الشبهة أن يفرق بين الاسلام من جهة، والتأويلات التي قد تشيع عنه في هذا العصر أو ذاك من جهة أخرى. ففي العصر الذي بزغ فيه نور الإسلام وتحقق التقدم والرقى لأمة الإسلام شاع تأويل منفتح عقلاني، متفاعل مع الحضارات والثقافات الأخرى يأخذ منها ويهبها دون خوف أو وجل من نظريات المؤامرة والتغريب . ولكن .. وبدءا من عصر الانحطاط أخذ يسود التأويل الآخر .. أي الفهم الجامد، المنغلق، المتعصب. وهذا ما ورثناه ونشقى به فى الوقت الحالى .. وبالتالي فإن النظرة العادلة والمنصفة للاسلام الذي أدخل العرب في التاريخ، بعد ان كانوا نكرة ، لا يمكن أن تحمِّل الإسلام وزر المحنة التى يعيش فيها المسلمون .. لا يستقيم مع العدل والإنصاف إسقاط جرائم التطرف والإرهاب مثلا ، أو خطيئة الكسل والتواكل على كل ما هو إسلامى ، فبالاضافة الى ان هذا ظلم فإنه مخالف للحقيقة التاريخية.

6) تخلف المسلمون عن ركب التقدم والحضارة عندما تراخوا عن تنفيذ ما أمرهم به الله فى كتابه العزيز ألا وهو استعمال عقولهم .. تخلفوا عندما ظهرت فئة وقفت بين العباد ورب العباد .. وأقنعوهم أن ليس لهم الحق فى النظر فى تأويل أو تفسير من سبقوهم .. وأفهموهم أن لا حاجة للمسلم أن يجتهد أو حتى يفكر ، فكل شئ قد أتى به الأوائل وتركوه لنا فى تراث مقدس وأنهم (أى تلك الفئة) هم حراس ذلك التراث وحماته من الذين يريدون بالإسلام شرا .. من الذين يريدون بعث العقول من مرقدها .. وخلطوا بذلك بين النص المقدس وتفسير أو فهم النص المقدس .. فالقرآن الكريم هو كلام الله تعالى نصا لا خلاف فى هذا .. ولا خلاف أيضا فى أن كل ما جاء به حق وصدق ، ومن لا يؤمن بهذا خرج من ملة الإسلام .. نعم وألف نعم .. القرآن نص مقدس ، ولكن التفسير ليس مقدسا ، فليس كل تفسير صحيح ، فالتفسير يرتبط بالمفسر وعقليته ، وبيئته ، وظروفه ، ومعارفه ، ومدركاته .. وكلها عوامل بشرية .. وعلى الجانب الآخر فليست كل التفاسير خطأ .. فمن آيات القرآن ما تفسره آيات أخرى .. ومنها ما يفسره الرسول الكريم .. ومنها ما يفسره المتخصصون .. مع الأخذ فى الاعتبار أن جهد المتخصصين جهد بشرى يؤخذ منه ويُرد .. فلا معصوم فى الإسلام من البشر إلا ارسول عليه الصلاة والسلام الذى اصطفاه الله ليبلغ رسالته وحاشا لله أن يصطفى من يخطئ فى تبليغ الرسالة .. إذن فحتى تفسير المتخصصين قد يكون منه الخطأ ..

والخطأ الأكبر الذى يقع فيه الكثير من المسلمين هو أنهم يجعلون تفسير العلماء وفقههم للنص منزها عن الخطأ .. واعتبار ما يدخل فيه عاملا الزمان والمكان صالحا لكل زمان ومكان

هذه هى الأسباب الرئيسية لتأخر المسلمين .. ويأتى تحتها العديد من الأسباب .. فلسنا متأخرين بفعل لعنة إلهية .. ولسنا متأخرين بفعل مؤامرة خارجية .. ولكن لأننا نستعين بتراث عمره ألف سنة لحل مشاكل اليوم ، بدعوى غلق باب الاجتهاد ومحاربة كل من يحاول أن ينقد هذا التراث ولو بكل احترام وتبجيل

وللخروج من هذه المحنة فاننا نحتاج الى:

• التخلص من عقدة السيادة أو الزيادة (عكس عقدة النقص) ووكذلك التخلص من الرومانسية المثالية .. فنحن كباقى البشر ، نتقدم إذا أخذنا بأسباب التقدم ، ونفشل إذا تكاسلنا وتواكلنا .. وسخر الله لنا كما سخر لهم كل طاقات الكون لنتعامل معها بالمنهج المناسب "وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"

• التحرر من الفكرة المدمرة لنا قبل غيرنا باعلان الحروب على من ليس معنا

• اقتباس ماتوصلت اليه الأمم المتقدمة فى حقول العلم والتكنولوجيا ومحاولة البناء عليه

• التوجه برسالة الاسلام الى العالم بأسره كمسئولية مشتركة لكل المسلمين . ولتحقيق ذلك يجب التخلى عن سياسة المواجهة والصراع واستبدالها بمشروع للدعوة الى الاسلام تحشد له فرق من الدعاة الأكاديميين على أعلى مستوى من التعليم ومدربين على فنون المنطق والعقلانية

حاولت فيما سبق الرد على الشبهة من وجهة نظرى .. كما حاولت على قدر فكرى المتواضع أن أضع حلولا للخروج من محنتنا .. وأتمنى أن يدلى من يريد بدلوه ..

وعلى الله فليتوكل المؤمنون .

ليتك يا بدرية - أنت وأقرانك الشباب - تضيفون إلى النقاط الأربع التى أسعفنى بها تفكيرى منذ عام .. أو على الأقل ليتكم تناقشون تلك النقاط .. فنِّدوا ما ترونه خطأ منها وضعوا البدائل .. وتوسعوا فيما ترونه صالحا للأخذ به فى سبيل نفض الغبار وإزالة الصدأ الذى يحجب عن عقولنا وأعيننا طريق التقدم والعودة إلى المكانة المفقودة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أستاذ أبو محمد ... ان القراءة لك متعة حقيقية .. قلت فى مقالك الرائع :

وكنا ونحن فى بداية حياتنا الجامعية ننظر أثناء تلك المناقشات والندوات بانبهار إلى زملائنا الأكبر منا (من الجانبين) .. مبهورين بثقافتهم الواسعة وعقولهم المتقدة

لم أستطع أن أمنع نفسى من التفكير .. هل يوجد اليوم أناس هكذا .. شباب هكذا .. ممن تبهرهم ثقافة واسعة أو عقل متقد .. أو حتى فكرة ؟ لا أعتقد .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الاب العزيز : ابو محمد

قرأت كلام حضرتك واعجبت ووحزنت فى نفس الوقت .

اعجبنى لان حضرتك لخصت المشكلة كلها فى مداخلة واحدة وقولت الكلام اللى على لسانى ولسان كثيرا ممن يعانوا من نفس

.الاوضاع

المحزن هنا يا ابي الفاضل ان ما نناقشة اليوم حضرتك ناقشته بالامس (ايام الجامعة ) يعنى المشكلة قائمة بل بتتزايد على مدى

السنين , تتوقع ابي العزيز ان ماعجزتم انتم عن تغيرة سوف يتغير على ايدينا , اصبحنا محبطين لا شيء يشجعنا .

الفساد طغى على كل شيء ,نحن اصبحنا فى زمن التدين يعتبر جريمة وشبهه يعاقب عليها القانون .

ماذا فى يدي او فى يد الشاب مثلي كل مادلينا هو الكلام والتعبير ,هنقول طيب نبدا بنفسنا وكل واخد يغير نفسه وواحدة واحدة الدنيا

هتتغير . هقولك دا كلام مثالى سهل عند الاقتراح وصعب التنفيذ بدليل حضرتك قولت نفس الكلام وانت فى سننا

وها هو اليوم نحن نردده لا شيء تغير .

التغير لازم يجي من نفس ممن نشروا الفساد وغطوا على الحقائق وابعدونا عن الدين هما الاقوى فى حد الانتشار

هما تاثيرهم اقوى على المجتمع مننا , انا حين اتكلم فى شيء لا احد يصغي لي لانى لست متخصصة او داعية اسلامية

ولا من اولى الامر .

كلنا بنكتب ونعبر وهو دا اللى بنقدر عليه غير كداااااااااا لاء.

السواد محيط بنا من كل الاتجاهات وفى انتظار شعاع نور من اين سيأتى الله اعلم . من سيأتى به الله اعلم ...... متى سياتى

لا اعرف .

ولكنى كلى امل ان احي لارى ان الدين والسنه اشياء اساسية فى حياتنا لا تعوق طموحاتنا او احلامنا .

ارى الدين بصوره الحقيقية بعييدا عن التشدد والمبالغة فى الاحكام .

تم تعديل بواسطة Badria Mekkawy

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مقالة جميلة تلك التي نقلتها ... و في رأي أن اسباب تخلف المسلمين يرجع أننا أصبحنا مسلمين بلا اسلام ... تركنا جوهر الدين و جرينا خلف المظاهر و القشور .

لم يصبح عندنا ضمير و لا اتقان لأي عمل نقوم به ... فلا المعلم أصبح يعلم بإتقان و لا الطالب يتعلم بإتقان .. و الضمير أصبح يخاف على المصلحة العام و ساد جو من الفردية الأنانية التي راحت تنخر داخل المجتمع نفسه.

كما أصبح عندنا شعور عام بالتواكل الشديد على الغير ... لم نعد ننفق الوقت في البحث و النقاش و العلم انما أصبحنا ننفقه في الجلسة أمام التلفيزيون أما للكورة و المسلسلات أو لمتابعة البرامج الدينية دون حتى التفكير في البحث من هذا الذي يبثنا رأيه أو البحث عما اذا كان الرأي صحيح.

أما التطور و التقدم فستجد من يفتون بتحريمها مثل اللذين حرموا الجلوس على الكراسي و استعمال التليفزيون و السيارة !!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أخي العزيز Seem ... تحية خالصة لتطرقك الي هذا الأمر .. و تحية احترام مماثلة لكل الأراء الرائعة التي أدلت بدلوها الآن ... و التي شجعتني أن أكتب أنا أيضآ محاولآ أن أكون موضوعيآ و أستغلالآ لنظرتي لهذا الأمر الحيوي الذي يمسنا جميعآ من الضفة الأخري من النهر ..

و لكن قبل أن أبدأ أفضل أن يكون السؤال لماذا تخلفنا في الشرق بوجه عام .. دون اختصاص هذا التخلف بالدين ... ففي الصين مثلآ يوجد مسلمون اكثر من المنطقة العرية كلها و لا نعتبرها متخلفة اطلاقآ بل كل الشواهد تؤكد ان مركز القوة العالمي في طريقه الي أن يستقر بها .... اذن حضارة الأمة أو البلد نفسها هي التي تصحب معها تقدمها أو تخلفها ... و الحضارة نفسها مثلما كتبت مرة ...كالأنسان في كونه لا يستطيع التحكم في مكان أو زمان مولده.. و لا في نوعية والديه.. فهو يولد حيث يقضي قدره... بأمر الله...و هكذا الحضارة.. فقد شاء القدر أن يكون الغرب هو مستقرها الجديد..و لو بقيت الأندلس مسلمة (مثلآ) فلربما تطورت حضارتها علي شاكلة حضارة الغرب..و لأشرنا اليها بالحضارة العربية الأسلامية الغربية...أي التي تشغل جغرافيآ الجناح الغربي من أمة العرب.. و لا يعقل أن نحرم أنفسنا من أنجازات هذه الحضارة فقط لأن الغرب حل دوره ليحتضنها.. و لأنه مسيحي..و يمكن تشبيه هذا الموقف بمسلم أودع أمواله في بنك أسلامي.. فلما تعثرت أموره و أنتقلت ملكيته أو أدارته الي يهودي أو مسيحي أو بوذي أو ملحد.. قرر ترك أمواله و عدم سحب رصيده منه !!!!

أن رصيدنا في حضارة الغرب ضخم.. و من العبثية أن نتخلي عنه.. و نحرم أجيالنا منه تحت دعاوي أنفعالية أو عاطفية.... لا تستقيم مع منطق الأمور.. فصرنا كمن يكسر كل مرآة لا تظهر فيها صورته كما يريدها!! نرجسية عقيمة مدمرة!!..

للعلم.. هذه ليست دعوة للألتحاق بالغرب.. أو للتبعية له.. بل هي تأكيد لحقنا في الميراث البشري الحضاري الذي أنتقل منا اليه.. لا أن نعتبرها رجسآ .. أو تشبهآ بهم ... و في نفس الوقت لا يجب أن نخاصمها بحجة ما تقوم به أمريكا و ربيبتها اسرائيل .. فالغرب دول عديدة و بالذات الأوربية منها التي تحترم الأسلام احترامها للأديان الأخري ... لذا أعتقد أن السبب الرئيسي لخصومتنا مع الغرب ( و هي تختلف عن الخصومة لأسباب سياسية و تاريخية ) هي خصومة العجز عن اللحاق به.. كالعنب الجيد الذي صار حصرمآ للثعلب العاجز... أو تكون خصومة الحسد لأنه أفضل و أغني علمآ و أكثر تمدنآ و تحضرآ.. أو تكون خصومة الجهل لأن التنديد بها يتجه دائمآ نحو السطحيات.. و نحو الأمراض و المساوئ التي لم تخل منها حضارة سابقة.. أو مجتمع في الحاضر بما فه مجتمعنا ذاته...

نحن نقتل بعضنا بسلاح صنعه الغرب.. و نطير علي طائرات و نجوب بسيارات كلها من صناعته.. و عندما نمرض نلجأ للطب و الدواء الذين تطوروا بجامعاته و معامله.. بل "الفاكس" و ال e-mail الذي نبلغ به عن "عنترياتنا" من صناعة الغرب.. و الورق الذي نطبع عليه صحفنا الصفراء و السوداء و الحمراء التي تقلق أقوي الضمائر..و معه المطابع و آخر صيحات فن الطباعة قادمة كلها من الغرب...بل محاورتنا هذه هي فكرة الغرب... و لولاه لبقينا ليومنا هذا ننسخ مطبوعاتنا علي"البالوظة" .. فنحن لا نتحرج من أن نكون مستهلكين.. و لا نخجل من تقاعسنا عن أن نتعلم من الغرب أو غيره.. أو نتفاعل مع حضارته تفاعلآ أيجابيآ و نبزه و نتفوق عليه.. كما فعل اليابانيين و غيرهم..

أن الشرق الأسيوي له دياناته المتشددة.. و ثقافاته العريقة...و لكنه عرف كيف يتصالح ذهنيآ و ثقافيآ مع الغرب.. و يأخذ منه ما يحقق به ذاته و أنسانيته..في نطاق قيمه التي لم يفرط فيها أبدآ.. بل يعيشها في أطار حضاري و خلقي رفيع يرغمنا نحن علي أحترامها و أحترامهم.. و لنأخذ من ماليزيا و أندونيسيا المسلمتين ما يساعدنا علي كبح جماح رغبتنا الأنتحارية في التخاذل و التقوقع و الأستسلام..و الرجوع للوراء بنفس معدل السرعة التي ينطلق بها الآخرين للأمام... فالأخذ و الأستعارة من الغرب مفيدان طالما يتمان وفق مفهوم أستراتيجي يحفظ للذات كيانها..و يحول دون تحللها و ذوبانها في الآخر...

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
أستاذ أبو محمد ... ان القراءة لك متعة حقيقية .. قلت فى مقالك الرائع :
وكنا ونحن فى بداية حياتنا الجامعية ننظر أثناء تلك المناقشات والندوات بانبهار إلى زملائنا الأكبر منا (من الجانبين) .. مبهورين بثقافتهم الواسعة وعقولهم المتقدة

لم أستطع أن أمنع نفسى من التفكير .. هل يوجد اليوم أناس هكذا .. شباب هكذا .. ممن تبهرهم ثقافة واسعة أو عقل متقد .. أو حتى فكرة ؟ لا أعتقد .

أخى الفاضل / مهيب

من يتمتع بثقافتك وعقلك لا يفقد الأمل أبدا ... قد نصاب بالإحباط بين فترة وأخرى ، ولكن لابد أن نتمسك بالأمل أن سيجعل الله بعد عسر يسرا .. بل ربما يكون العسر هو سبب اليسر ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الاب العزيز : ابو محمد

قرأت كلام حضرتك واعجبت ووحزنت فى نفس الوقت .

اعجبنى لان حضرتك لخصت المشكلة كلها فى مداخلة واحدة وقولت الكلام اللى على لسانى ولسان كثيرا ممن يعانوا من نفس

.الاوضاع

المحزن هنا يا ابي الفاضل ان ما نناقشة اليوم حضرتك ناقشته بالامس (ايام الجامعة ) يعنى المشكلة قائمة بل بتتزايد على مدى

السنين , تتوقع ابي العزيز ان ماعجزتم انتم عن تغيرة سوف يتغير على ايدينا , اصبحنا محبطين لا شيء يشجعنا .

لا تحزنى يا بدرية فإن 40 عاما ، إن كانت مدة طويلة فى حياة الأفراد ، فهى ليست كذلك فى حياة الأمم .. إذهبى إلى أول مداخلة واقرأى أول فقرة فى المقال الذى دعا الفاضل seeem إلى فتح الموضوع .. ستجدين أن السؤال بدأ منذ قرنين من الزمان .. ومازلنا حيارى فى الإجابة .. لأن الانحدار أخذ وقتا طويلا .. فلقد بدأ منذ القرن الرابع الهجرى (العاشر الميلادى) عندما بدأت نهاية الدولة العباسية . وعلى كل جيل ألا يأنف من الاستفادة بتجربة الجيل الذى سبقه ليضيف إليها .. ثم عليه ألا يبخل بتجرته على من يليه ..

إسمحي لى يابدرية أن أقول لك إن وقتنا كان مختلفا .. كان الصوت الأجهر هو الصوت الذى ينادى بالمادية الجدلية والمادية العلمية .. واليوم - فى وقتكم - فإن الصوت الأجهر هو من تعرض للإقصاء والتصفية فى وقتنا .. لقد عاد ولكن للأسف فى صورة لا تختلف إلا فى الشكل عن صورة من أقصاه .. كلاهما متطرف .. كلاهما تلاعبت به رياح عاتية ، آتية من خارجنا .. من خارج مصر التى تحملت بطبيعتها السمحة على مر العصور مسئولية الوسطية .

وإن كنا مسئولين عن وضع تجربتنا أمامكم ، فعليكم استخلاص النتائج .. خاصة وأننا وضعنا أمامكم - على قدر المستطاع - تصورنا للنهوض من العثرة .. أعرف أنكم تتعرضون لإحباطات عديدة .. ولكن .. نحن أيضا تعرضنا لإحباطات بل لكوارث ..

عليكم أن تحاولوا بأفضل مما حاولنا .. لقد سادت فى وقتنا أفكار متطرفة فى اتجاه .. وتسود فى وقتكم أفكار متطرفة فى اتجاه آخر (لاحظى أنى أتكلم عن الأفكار السائدة ، وهذا لا يعنى أنها الوحيدة أو كانت الوحيدة على الساحة) .. أقول تطرفنا فى اتجاه وتتطرفون فى اتجاه ... فلماذا لا تحاولون العودة إلى الأصل .. الوسطية السمحة ، المحمية بسياج من العقل والتفكير والعمل ؟ .. إقتراح .. مجرد اقتراح

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

حركة تفسير القرآن .. وتوقفت..

حركة شرح الحديث.. وتوقفت..

والنتيجة استسلام مميت للتفسيرات القديمة رغم أنها لم تأت في فترة الرسالة .. بل تبعتها بقرون..

احترام للعلم الدنيوي.. "ما كانش ينعز"..

اجتهاد عقلي بضوابط.. ما تلاقيش..

وعظ .. قصص .. فتاوى .. اجتهادات بالاسم بس..

ماذا تنتظرون؟

خلص الكلام

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

استاذ اسكوب قال وجهة نظر اخرى :

لماذا تخلفنا في الشرق بوجه عام .. دون اختصاص هذا التخلف بالدين ... ففي الصين مثلآ يوجد مسلمون اكثر من المنطقة العرية كلها و لا نعتبرها متخلفة اطلاقآ بل كل الشواهد تؤكد ان مركز القوة العالمي في طريقه الي أن يستقر بها .... اذن حضارة الأمة أو البلد نفسها هي التي تصحب معها تقدمها أو تخلفها

اتفق معك تماما , اذن كما قال الاخ اسكوب ان الدين مش حجة او شماعة يعلق عليها كل اخطائنا .

واكيد سبب تخلفنا هو بسبب الاحوال فى بلدنا التى بدات تنحدر الى حد التدنى

أن رصيدنا في حضارة الغرب ضخم.. و من العبثية أن نتخلي عنه.. و نحرم أجيالنا منه تحت دعاوي أنفعالية أو عاطفية.... لا تستقيم مع منطق الأمور.. فصرنا كمن يكسر كل مرآة لا تظهر فيها صورته كما يريدها!! نرجسية عقيمة مدمرة!!.
.

تمااااااااام . لا احد يستطيع ان يواجهه نفسه باخطائه وهو دا السبب الحقيقي للتخلف ,لان مواجهة كل شحص لنفسه اول طريق للتعديل والاصلاح .

للعلم.. هذه ليست دعوة للألتحاق بالغرب.. أو للتبعية له.. بل هي تأكيد لحقنا في الميراث البشري الحضاري الذي أنتقل منا اليه.

حتى ولو كانت دعوة فهى شيء حميد , شوف حضرتك انا ولا غيري اللى مقدمين على الهجرة هل للبحث عن مال بالطبع لا لاننا فى الدول العربية ينتقضي اجور اكثر ممن سوف نحصل عليها لو هاجرنا نظرا لفرق الظروف ودا مش موضعنا . البحث عن هجرة لمناخ صحي نستطيع ان نتنفس بعيدا عن التلوث الفكرى

حرية انطلاق تساعدك على اكتساب علم وخبرة تفيد بها بلدك فى النهاية

لا أن نعتبرها رجسآ .. أو تشبهآ بهم ... و في نفس الوقت لا يجب أن نخاصمها بحجة ما تقوم به أمريكا و ربيبتها اسرائيل ..

اعتقد ما يحدث فى الدول العربية الاسلامية لا يختلف كثيرا عما يحدث فى الغرب ,بل هما افضل مننا .....لماذا ؟

لانهم واضحين وتصرفاتهم مبنية على ثقافتهم وطبيعة الحياة عندهم فهم بالنسبة لنا بلد رجس مقارنة بحياتنا وثقافتنا التى لا يوجد بينهم اى تشابه .

نحن فى الدول العربية الاسلامية اسوء منهم بمراحل نعمل كل شيء فى الخفاء خوفا من البشر متناسين ان الله موجود ويرانا ولكننا نخشي الناس دون الله .

لذا أعتقد أن السبب الرئيسي لخصومتنا مع الغرب ( و هي تختلف عن الخصومة لأسباب سياسية و تاريخية ) هي خصومة العجز عن اللحاق به.. كالعنب الجيد الذي صار حصرمآ للثعلب العاجز... أو تكون خصومة الحسد لأنه أفضل و أغني علمآ و أكثر تمدنآ و تحضرآ.. أو تكون خصومة الجهل لأن التنديد بها يتجه دائمآ نحو السطحيات.. و نحو الأمراض و المساوئ التي لم تخل منها حضارة سابقة.. أو مجتمع في الحاضر بما فه مجتمعنا ذاته...

ربما تكون هى دى الحقيقة الغائبة ......... .

تم تعديل بواسطة Badria Mekkawy

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الموضوع هو موضوع الساعة و كل ساعة لولا حصر التساؤل على المسلمين فقط و هو الأمر الذى صححه الفاضل سكوربيون ووجه الموضوع لسياقه الصحيح ..... التخلف ليس قضية المسلمون وحدهم و لا قضية العرب وحدهم و لا قضية الأفارقة وحدهم بل قضية مجتمعات كثيرة تغوص حتى الأذقان فى مستنقعات التخلف.

ما سبق كان إستهلالا لابد منه

و ليس من الصائب أن يضيع الإنسان منا وقته و جهده بحثا و تدقيقا عن سبب رئيسى للتخلف فهذا شأنه مثل شأن قضية جنس الملائكة التى شغل - بضم الشين - من كانوا قبلنا بها بينما جيوش الأعداء تدق أسوار مدنهم ، الأمر معقد جدا و لكن الخروج من دائرة التخلف ليس مستحيلا و أكرر بلا ملل .. ماليزيا و سنغافورة.

مسألة التخلف ليست مسألة دينية و أكررها التخلف و التقدم ليس مسألة دينية و إقحام الدين غير مطلوب و غير مجدى.

فى موضوع قديم سلوكيات و ثقافة التقدم منذ أربع سنوات تقريبا وجدنا أن المجتمعات المتقدمة تجمعها مجموعة من السلوكيات و القيم.

و لو تساؤلنا فى كيفية الإستزادة من شيوع هذه السلوكيات لوجدنا مئات السبل لذلك و أولها فى نظرى هو تركيز هذه السلوكيات و القيم فى برامج تدريبية نقوم بإجبار غالبية الشعب على الإنخراط فيها كما حدث فى ماليزيا و كما كنا نعمل مع برامج الإتحاد الإشتراكى فى ستينيات القرن الماضى ...... و هذه مجرد واحدة من مئات و كلها صحيحة بدرجة أو أخرى.

نضيف إليها تساؤل كيف يكون هناك قادة للرأى يلتف حولهم الناس و ينشرون عدوى التقدم ؟

ليتنا نكتب هنا عشرات بل مئات المواضيع التى تتحدث و تناقش جوانب التقدم بل موضوعات تنويرية متقدمة دون أن نمشى على أطراف أصابعنا خوفا من الإتهامات المرسلة و السابقة التجهيز.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
الموضوع هو موضوع الساعة و كل ساعة لولا حصر التساؤل على المسلمين فقط و هو الأمر الذى صححه الفاضل سكوربيون ووجه الموضوع لسياقه الصحيح ..... التخلف ليس قضية المسلمون وحدهم و لا قضية العرب وحدهم و لا قضية الأفارقة وحدهم بل قضية مجتمعات كثيرة تغوص حتى الأذقان فى مستنقعات التخلف.

ما سبق كان إستهلالا لابد منه

و مسألة التخلف ليست مسألة دينية و أكررها التخلف و التقدم ليس مسألة دينية و إقحام الدين غير مطلوب و غير مجدى.

نضيف إليها تساؤل كيف يكون هناك قادة للرأى يلتف حولهم الناس و ينشرون عدوى التقدم ؟

ليتنا نكتب هنا عشرات بل مئات المواضيع التى تتحدث و تناقش جوانب التقدم بل موضوعات تنويرية متقدمة دون أن نمشى على أطراف أصابعنا خوفا من الإتهامات المرسلة و السابقة التجهيز.

الحمد لله وحده والصلاة السلام علي من لا نبي بعده وبعد:

أثابك الله عظيم الثواب أخي عادل أبو زيد وسبقتني بها :lol:

فعلا لا أدري ما هي العلاقة السببية بين الدين والتخلف ؟؟

ما علاقة الدين بتخلف التعليم من الإبتدائي إلي الجامعي وما بعده للأسف

ما علاقة الدين بتخلف التعليم في كلياتنا العملية كالطب والعلوم ؟؟

ما علاقة الدين بتخلفنا العلمي والتكنولوجي ؟؟؟

هل قام الشيوخ بشن الحملات الرجعية وتكفير من قدم بحثا في الطاقة النووية مثلا ؟؟

بدلا من إتهام الدين أو الشيوخ نقف ونفكر من أين نبدأ حتي نستعيد تقدمنا ؟؟ ولنعمل علي أن يكون الجيل القادم إبني وإبنك هم أول

لبنة علي طريق التقدم ولنبدأ بما انتهي إلي الآخرين من علوم وهكذا .........................

والحمد لله رب العالمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

عندما كان يحكم المسلمين دستورهم الحقيقى كانو يملكون مفاتيح العالم وعلمو ونشرو الحضارة والنور بين ربوعة ومنذ ان حكمنا غير المخلصين لشريعتنا والمحبين لكراسى وعروش الممالك نزلنا الى مانحن علية وهذا ما يريد ان يخبرنا بة شيخنا فى مقالتة فهل نحن منذ زمن ليس بقريب اقصد مع بداية ضعف الدولة الاسلامية هل كان حكمنا بشريعة الأسلام اقصد بما فطرنا اللة علية من تعاليم من هنا لابد ان نكون منصفين ولا نهاجم كل ماهو ينادى بأخذ تعاليم الأسلام فى الحكم والأدارة لأنة لن ينصلح حالنا ما دمنا لانعرف أو نجرب يومأ او نسطتيع ان نعرف كيف كنا نحكم العالم بنفس تعاليم شرعها لنا اللة ونجرب منذ أزمان تجارب الأخرين رغم انهم يعانون منها ومنهم من خربت تجربتة وفشلت وفى الطريق ستنتهى تجربة وتنهار ونحن مبهورين بها ونتمنى اللحاق بها رغم ان حكماء تلك الأمم يتوقعون انتهائها وأنهيارها ويتم الأن تسكينها بمسكنات تأخذ من ثقافات تسمى أو يطلقون عليها ثقافات سماوية ويريدون ان يقطتعو منها ما يصلح لهم منها كأحكام المواريث والزواج والزكاة فهل أخذنا نحن منهم الا كل ما هم يريدون ان يتخلصو منة اقصد تجارب الحكم والأدارة وفقنا اللة على الوصول الى ما كان علية السلف الصالح أيام كانت الدنيا لا تعنى لهم الا محطة او رحلة يجمعون منها حمولتهم وذادهم فى الأخرة لأنهم كانو يعلمون ماغاب عنا وعن من يدير شؤون المسلمون اليوم بأن اللة هو من يرث الأرض ومن عليها ...

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

Join the conversation

You are posting as a guest. If you have an account, sign in now to post with your account.
Note: Your post will require moderator approval before it will be visible.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.


×
×
  • اضف...