Jump to content
Sign in to follow this  
Spider

شعر أحمد مطر

Recommended Posts

حادث مرتقب

إنى أرى سيّارةٌ

تسيرُ فى اضطرابْ .

قائدها مُسْتهتِرٌ

أفْرَط فى الشرابْ .

والدّربُ طينٌ تحتَها

وحولها ضبابْ .

مُسرِعةٌ

مُسرِعةٌ

السِكْرُ لَنْ يَلْجِمَها

والطينُ لنْ يَرحمها

والنّارُ والحديدُ إن تحدَّرا

طاحا

ولم يُمسكْهما (الضبابْ)

. . . . . . . . . . . . . . .

سَيَحْدثُ انقلابْ

Share this post


Link to post
Share on other sites

حكمة الغاب

تَعدو حميرُ الوحشِ فى غاباتِها

مُسَوَّمَهْ .

قويَّةً منتقِمهْ

لا تقبلُ الترويضَ والمسالمهْ .

فالغابُ قد علَّمها

أن تركلَ السِّلمَ وراء ظهرِها

لكى تظلُ سالِمهْ !

* * *

وفى زَرائب القُرى .. المُنظَّمهْ

تغفو الحميرُ الخادمهْ

ذليلةً مُسْـتَـسلِمه

لأنها قد نَزَعت جُلودها المُقلَّمهْ

وعافتِ المُقاومهْ

وأصبحتْ مُطيعَةً ..

تسيرُ حَسْبَ الأنظمَهْ

Share this post


Link to post
Share on other sites

واعظ السلطان

حدَّثنا الإمامْ

فى خُطبةِ الجُمْعةِ

عن فضائل النظامْ

والصبرِ والطّاعةِ والصيامْ .

وقالَ ما معناهْ :

إذا أرادَ ربُّنا

مُصيـبةً بعبدِهِ ابتلاهُ

بكثرةِ الكلامْ .

لكنَّهُ لم يَذْكُرِ الجِهادَ فى خُطْبتهِ

وحينَ ذَكَّرناهْ

قال لنا : عليكم السلامْ !

وبعدَها قامَ مُصلِّياً بِنَا

وعندما أُذِّن للصلاهْ

قال :

نَعَمْ .. إلهَ إلاَّ الله

Share this post


Link to post
Share on other sites

الطفل الأعمى

وَطنى طِفلٌ كَفِيفْ

وضَعِيفْ .

كان يمشى آخِرَ الليلِ

وفى حَوْزَتِهِ

ماءٌ ، وزَيْتٌ ، ورَغِيفْ

فَرآهُ اللصُّ وانهَالَ بسكِّينٍ عليهْ

وتَوارى

بعدما استوْلى على ما فى يَدَيْهْ

* * *

وَطَنى مازالَ مُلْقى

مُهْملاً فوق الرَّصيفْ

غارقاً فى سَكَراتِ الموْتِ

والوالى هو السِّكِّينْ

.. والشَّعبُ نَزِيفْ

Share this post


Link to post
Share on other sites

أنشوده

شَعبُنا يومَ الكِفاحْ

رأسُهُ .. يَتبعُ قَولَهْ !

لا تَقُلْ : هَاتِ السِّلاحْ .

إنَّ للبَاطِلِ دَوْلهْ .

ولنا خصْرٌ ، ومِزمارٌ ، وطَبلَهْ

ولنا أنظِمَةٌ

لولا العِدا

ما بَقِيَتْ فى الحُكمِ لَيلَهْ

Share this post


Link to post
Share on other sites

هَوِيَّه

فى مَطارٍ أجنبى

حدَّقَ الشُّرطِىُّ بى

- قَبْلَ أن يطلُبَ أوراقى -

ولمَّا لم يجِدْ عِندى لساناً أو شَفَهْ

زمَّ عَيْنيْهِ وأبْدى أسَفَهْ

قائلاً أهلاً وسهْلاً

.. يا صديقى العربِى

Share this post


Link to post
Share on other sites

الرَّجُلُ المُناسِبْ

باسم وَالِينَا المُبجَّلْ

قرَّرُوا شنْقَ الذى اغتَالَ أخِى

لكنَّهُ كانَ قصيراً

فمضى الجلاَّدُ يسألْ :

رأسُهُ لا يصلُ الحبْلَ

فماذا سوفَ أفعَلْ ؟

بعد تفكِيرٍ عميقْ

أمَرَ الوالى بشنقى بدلاً مِنهُ

لأنِّى كنتُ أَطْوَلْ

Share this post


Link to post
Share on other sites

البُؤَساء

آهِ لو يُدرِكُ حُكَّامُ بلادى

مَنْ أكُونْ .

آهِ لو هُم يُدرِكُونْ

لَدَعُوا لى بالبقَاءْ

كُلَّ صُبْحٍ و مساءْ .

أنا مَجنُونٌ ؟

أَجَلْ أدْرِى ،

وأدْرِى أنَّ أشْعارِى جُنُونْ .

لكِنِ الحُكَّامُ لَوْلاىَ

ولوْلا هذهِ الأشعَارِ ماذا يعمَلونْ ؟

فإذا لم أكْتُبِ الشِّعرَ أنا

كيفَ يَعيشُ المُخْبِرونْ ؟

وإذا لم أَشْتمِ الحُكَّامَ

مَنْ يعْتَقِلونْ ؟

وإذا لَم أُعْتقَلْ حَيّاً

فمَن يسْتجْوِبُون ؟

وبماذا يُطْلِقُ الصَّوتَ وكِيلُ الإدِّعَاءْ ؟

وبماذا ياتُرَى

يعملُ أَرْبَابَ القضاءْ ؟

وعلى مَن يحكُمونْ ؟

وإذا لم يَسجِنُونى

فلِمَنْ تُفْتَحُ أبوابَ السجونْ ؟

هؤلاءِ البُؤساءْ

هُمْ يَدُ الحُكمِ

ولولا أننى حَىٌّ لطَاروا فى الهواءْ !

فَأنا أَرْكُضُ ..

والمُخْبِرُ ، والشُّرطِىُّ ، والسَّجَّانُ ،

والجلاَّدُ ، والفرَّاشُ ، والكَاتِبُ ،

والحاجِبُ ، والقَاضى

ورَائى يركُضُونْ !

كلُّهُم باسمِى أنا يشْتَغِلونْ .

كلُّهُم من خيرِ شِعرِى يأكُلونْ !

* * *

آهِ لو يُدرِكُ حُكَّامُ بلادى العُقَلاءْ

آهِ لو هُم يُدرِكُونْ

أنَّهُم لولا جُنونِى .. عاطِلونْ

لَرَمُوا تِيجَانَهُم تحتَ الحِذاءْ

وأتَوْا من تُهمَتِى .....

Share this post


Link to post
Share on other sites

القضيّه

زَعمُوا أنَّ لنا

أرضاً ، وعِرْضاً ، وحَمِيَّهْ

وسُيوفاً لا تُبارِيها المَنِيَّهْ .

زَعمُوا ..

فالأرضُ زَالتْ

ودِماءُ العِرضِ سالتْ

ووُلاةِ الأمرِ لا أمْرَ لَهُمْ

خارِجَ نَصِّ المسرحيَّهْ

كُلُّهُم راعٍ ومسْئُولٌ

عنِ التَّفرِيطِ فى حَقِّ الرَّعِيَّهْ !

وعن الإرهابِ والكَبْتِ

وتقْطيعِ أيادى النَّاسِ

من أجلِ القضيَّهْ !

* * *

القضيَّهْ

سَاعةَ الميلادِ ، كانت بُندُقِيّهْ

ثمَّ صارت وتداً فى خَيمةٍ

أَغْرَقَهُ (الزَّيتُ)

فأضحى غُصنَ زَيْتُونٍ

.. وأمسَى مِزْهَرِيَّهْ

تُنعِشُ المائدَةَالخضراءَ

صُبْحاً و عَشِيَّهْ

فى القُصورِ المَلَكِيَّهْ

* * *

ويقولون لى :اضْحَكْ !

حَسَناً

ها إنَّنى أضحكُ من شَرَّ البَلِيَّهْ

Share this post


Link to post
Share on other sites

من قسوة الأصداف،

من ظلمتها

تنبلج الدُّرَّةْ.

من رحم الهجير يولد الندى

وفى انتهاء الصوت يبدأ الصدى

لك الحياة في الردى

أيتها الزهرة

أيتها الفكرة

أيتها الأرض التي

تؤمن دوما أنها حرّة.

أحمد مطر

Share this post


Link to post
Share on other sites

كم على السيف مشيتْ

كم بجمر الظلم و الجور اكتويتْ

كم تحملت من القهر

وكم من ثقل البلوى حويتْ

غير أنى ما انحنيتْ.

كم هوى السّوط على ظهري

وكم حاولَ أن أُنكر صبري

فأبيتْ

وهوى، ثم هوى، ثم هوى..

حتى هويت

غير أنى عندما طاوعني دمعي .. عصيتْ.

مذهبي أنى كريمٌ بدمائي،

وبخيلٌ ببكائي

غير أنى يا حبيبهْ

حينما سرتُ إلى طائرة النفيِ

إلى الأرض الغريبةْ

عامداَ طأطأتُ رأسي،

ولعينيكِ انحنيتْ.

وعلى صدركِ علّقتُ بقايا كبريائي،

وبكيتْ.

آهِ .. يا فتنة روحي كم بكيتْ،

آهِ .. يا فتنة روحي كم بكيتْ!

كنتُ من فرطِ بكائي

دمعَةٌ حيرى على خدِّكِ تمشى

يـــا كويتْ !

أحمد مطر

Share this post


Link to post
Share on other sites

وثــنٌ تضـيــقُ برجـســـهِ الأوثــــانُ

وفريـســةٌ تـبكى لها العقْبــــــــانُ!

ودمٌ يضمِّدُ للسـيـوف جراحَـــــتـها

ويـعـيذُها من شـرِّهِ الشريــــــــانُ!

هي فتـنـةٌ عصـفـتْ بكيـدِكَ كُلَّـــــهُ

فانـفـذ بـجـلدكَ أيُّـها الشيطانُ!

ماذا لديـكَ؟ غـِوايــةٌ؟ صـُـنْـهَـــــا

فقد أغوى الغوايةَ نفسها السُّلطان!

مكرٌ؟ وهـل حـلَّـفـتَ بـالـقـــــرآن

قـرآنـاً لـيـُنـكِـرَ أنَّــهُ قــــــــــرآنُ!

كُـفْــرٌ؟ بمــاذا ؟ ديـنـُنــا أمسى بلا

ديـنٍ، وأعـلـنَ كُـفــرَهُ الإيمــــانُ!

كَـذِبٌ؟ ألا تـدرى بـأنَّ وجوهَنــا

زورٌ ، وأَنَّ نـفـوسـَنـــا بـُهـتــان؟

قَرنــانِ؟ ويْـلكَ، عـندنـا عـشــرونَ

شـيـطانًا، وفوقَ قُرونِهم تيجــانُ!

* * *

يـــا أيُّـها الشـيـطانُ إنَّك لم تــزلْ

غِـرًّا، وليـس لِمـثـلِكَ الميــــــدانُ

قـفْ جـانـبـــًا للإنـسِ أو للجِــنِّ

واترُكنـَا، فلا إنـسٌ هُـنـا أو جانُ

قـفْ جـانبـــًا كي لا تـبوءَ بِذَنـبـِنـا

أو أن يَدِيـنَـكَ بـاسـْمـِنا الديَّــانُ

إنْ يصْـفحِ الغـفَّـارُ عنـكَ فإنّـَـنَـــا

لا يحتوينا الصَّـفـْحُ و الغُـفْـرانُ!

أُنـْبِـيــــكَ أنَّــا أُمَّـــــــةٌ أَمَــــــةٌ

تُـبَــاعُ وتُشْترى ونصيبُها الحرمانُ.

أُنـْبِـيــــكَ أنَّــا أُمَّــةٌ أَسْـيادُهَــــا

خَـدَمٌ، وخـيرُ فُـحـولهِم خِصـيـانُ

قِطَعٌ منَ الكَذِبِ الصَّقِـيـلِ، فليسَ في

تاريخِـهِم رَوْحٌ ولا ريْـحــــــــانُ

أُسْــدٌ، ولكن يُـحْدِثُـونَ بِـثَـوبِهـم

لو حرَّكتْ أذْنابَـهــــــا الفِـئْرانُ!

مُتعـفِّـفُـونَ، وصُـبْـحُهُم سـَطْوٌ على

قُوتِ العـبــادِ، وليـلُـهُم غِلْمـــانُ

متديِّـنُـونَ، ودِينُــهم بِدِنَــــــانِـهمْ

ومُسـهَّـدُونَ، وسُـكْرُهمْ سَـكرانُ

عربٌ، ولكنْ لو نزعْتَ قُـشُـورَهُم

لَوَجدْتَ أنّ اللُّـبَّ أمْريكــــــانُ!

* * *

جِيـلانِ مَـرَّا، لمْ يكُنْ في ظلِّــــهِم

ظِـلُّ، ولا بِـوُجُـودِهِمْ وِجــــدَانُ

حتَّـى المرَارةُ أَقْـلعَـتْ عَن نفْسِهـــا

ولنـا على إدْمانِـهــــا إدمــــــانُ

نأتي إلى الدُّنـيـــا وفى أعْـنـاقِـنــا

نـيرٌ، وفى أعْماقِـنـــــا نِــــــيرانُ

تخصي لنا الأسْمـاعُ منذُ مَجِيـئِـنا،

شرْعـاً، ويُعملُ للـشِّـفاهِ خِـتـــانُ

ونـسـيرُ مقْلوبـينَ حتَّى لا ترى

مقْلوبَــةً بِـعـيـُــونِـنَـــــا البُـلْدانُ

والدَّرْبُ متَّـضِـحٌ لنــا فَـورَاءنَـــــا

مُتـعـقِّـبٌ، وأمامَـنـــا سَجَّـــــانُ

فَيخافُ من فَرْطِ السُّكوتِ سُكوتُـنا

من أن تَـمُـرَّ بذِهْـنِـنَـا الأذْهـــانُ

ونَخافُ أنْ يشيَ السُّكوتُ بِصَمْـتِنـا

فكأنـَّمـــا لسُكوتِـنَـــــــــا آذَانُ

لو قِـيـلَ للحيـوانِ: كُنْ بَـشَراً هنـا،

لبَـكَى وأعْـلـنَ رفْضَـهُ الحيـــوانُ !

* * *

كم باسْمِـنَا نَشَـبَ النِّزاعُ ولم يكُنْ

رأىٌ لنـَا بِـنُـشُـوبِـهِ أو شـَــــــانُ

وعَدَتْ علـيْـنـا العَادِياتُ، فلـيْـلُـنـا

ثوبُ الحِدَادِ، وصُـبْـحُـنا الأكْفَانُ

وهواؤُنـا آهاتُـنـــا، وتُرابـنـَــــــــا

دمْعٌ دمُ، وسماؤنـَــا أجْـفـَــــــانُ

صِحْـنا فلم يُـشـفِـقْ علـيـنا عقْربٌ

نُـحْـنَا ولم يـرفُـقْ بِـنـا ثُعـبـــــانُ

ومَنِ المُجـيرُ وقدْ جرتْ أقْدارُنـــــا

في أن يَـجُــورَ الأهـلُ والجِـيرانُ؟

قُلـنـا، ومِطرقَـةُ العذابِ تدُقٌـنـــــا:

سَـيجِيءُ دَوْرُكَ أيُّـها السِّــــنْدانُ

وسيأكُلُ السِّـرْحانُ لحْم صِغَــــارِهِ

إن لم يـجِدْ ما يأكُلُ السِّـرحــانُ

فَـتَمرَّتِ الضَّحكاتُ في دمَعاتِـنـــا

وتكدَّرت من صحونــا الكِـيزانُ

حـتّى إذا مــــــا سـكْـرةٌ راحـتْ

وجاءتْ فِكرةٌ، وتثاءبَ النَّـعسانُ

غَفَلتْ زوايـا الحَانِ عن ألحانِهــــا

وانـحـطَّت الشُّرفاتُ و الحيطـانُ

وهوى الهوى مُـتـضرِّجـاً بهَوَانِـــهِ

وانهدَّ من نَدمٍ بهــا النُّـدْمـــــانُ

لكنَّـنـــــــا في الحالتـينِ سـفـيـنـةٌ

غَرَقتْ، فقامَ يلُومُـهَــا الرُّبـَّــان!

أَمِنَ العَدَالةِ أن نُـشـَكَّ ونُـشْتكى؟

أو أن نُبـَاعَ وجلدُنا الأثمــــانُ؟!

* * *

في لحظةٍ .. لعَنـتْ مصَانِعَهـا الدُّمَى

وتـبرَّأتْ من نـفـسِهـــا الأدرانُ!

وانساب ( سيركُ) المعجِزاتِ، فها هُنا

قَـدمٌ فَـمٌ، وفصـاحـةٌ هـَذَيــــانُ

يُلقى بهـا الإعلامُ فوقَ رؤوسِـنـَــــا

صُحُـفاً يقيئُ لِعُهْـرِها الغَـثَـيـانُ!

فـزِبالةٌ واستُـبدِلتْ بزبــــــــــــالـةٍ

أخرى، ولم تُـسـتَـبْـدلِ الجُرْذانُ!

وهُنـَـا مَلِيـكٌ مُغرمٌ بـتُراثِــــــــــــهِ

يَحسُـو الخُمورَ وكأسُـهُ فِنجانُ!

وهُـنــــــاكَ ثوريٌ يـؤسِّـسُ دَولـةً

في كَرْشِـهِ، فـتـصـفـِّـقُ الثـيرانُ

وهُنـا مَلِـيكٌ لـيـسَ يمــلكُ نـفـسـَـهُ

فَـمُـهُ صدىً ، وضَمـيرُهُ دُكَّـانُ

ومُـفكِّـرٌ مُـتـَخـصِّـصٌ بـعـلومِ فَـرْكِ

الخِـصيَــتينِ ، ففِـكرُهُ سَـــيَلانُ

وشَـواعرٌ ، كي لا أُسَـمِّى واحـــداً،

يتـسـتَّـرُونَ وسِــترُهُمْ عُـريـانُ!

يَـزِنُــــونَ بالقَـبَّـــانِ أبـيـَــــاتاً لهمْ

فَـيـمِـيـــلُ من أوزارِهِ القَـبـَّـانُ

في كِـفَّــةٍ تَـسـبـيـــــلةٌ ودَراهِــــم

وبكِـفَّــةٍ تـفـعيـــلةٌ وبَـيـــــانُ

مُتــفـاعِـلُـنْ مُتــفـاعِـلُـنْ عِلاَّنُــــــهُ

مُتــفـاعِـلُـنْ مُتــفـاعِـلُـنْ عِلاَّنُ

وتُـفَـرْقِـعُ الأوزَانُ دونَ مبادئٍ

لمبادئٍ ليـسَـت لهـــا أوزانُ

فالحاكمُ المُـغـتــــــــالُ طِـفلٌ وادِعٌ

والمُودَعُـونَ بـسِـجْنهِ .. غِيـلانُ!

وابنُ الـشـوارعِ فـارسٌ في سـاعــةٍ

وبـسـاعـةٍ هو غـادِرٌ وجـبــانُ!

هل يَـنـثـنى الجزَّارُ عن جُـرْمٍ ؟ وهل

ترتدُّ عن أخلاقِـهـا الفرســـانُ؟!

كَـلاَّ، ولكنَّ (الأنـَــــا) ورمٌ ، وإنْ

زادتْ فكلُّ زيـــادةٍ نُـقـصـــانُ

يبـدو التـنـاقُضُ عنـدها متـنـاسِقـــاً

واللـونُ في صـفـحـاتِهــا ألوانُ

هو فَـــــارسٌ ما دامَ يَفـترِسُ الورى

فإذا قُرِصْـتُ فإنَّــهُ قُرصـــــانُ!

وحدي .. ولو ذهبَ الأنامُ جـميـعُهم

وإذا ذهبـتُ فبعديَ الطوفــانُ!

* * *

يــــا آيــةَ الله الجديــد، ومن لقي

آياتِــهِ الحـشـراتُ والديــــــدانُ

آمنـتُ أنَّـكَ آيــَــــــةٌ، فبحـــدِّكَ

اتَّـحدَ الهوى وتـفرَّقَ الفُرقـــــانُ

طُوبى لِنُـبْـلِكَ في الجِهــادِ، فمَـرَّةٌ

أرضُ الكويتِ، ومَـرَّةٌ إيــــــرانُ

وكأنَّ خارطـةَ الجهـادِ أعَـدَّهــــا

(ميخا) وأكَّـدَ رسـمَـها (المعْدانُ)!

القُدسُ ليـسـتْ من هُنــــا تـُـؤتى

ونعلمُ أنَّـها من دونِـها عَمَّـــــانُ

والفَـقرُ لـيـسَ بأرضِـنـا، فمياهُنــا

تُروِى الميـاهُ، ونَـفـطُـنـــا غُدرانُ

وبوارجُ الغُربـاءِ قد كانتْ هُنــــا

تحمى حماكَ، وهُم هُنا قد كانــوا

إن كنتَ تـنـسى أنَّهم نَصَـبـُــوكَ

محرقـةً لنا، فسيذكرُ النـسـيـــانُ

لكنَّـمـا قَضَـتِ الروايـةُ أن يُـبدَّل

مـشـهـدٌ، فتــبدَّلَ البُـنـيــــــــانُ

مهما تخلَّى، في الروايـةِ، بعضُـكم

عن بعضِـكم، فجميعكُم خـلاَّنُ!

* * *

قيــلَ الهوى. فالضمُّ ضَمُّ حبـيـــبــةٍ

عجباً، أتَـنـبُـتُ للهوى أسـنــــــانُ؟!

أتُـعِــدُّ قُـنـبُــلــةً فـتُـدعى قُـبــــــلةً

ويُـعَــدُّ عيـــــــداً ذلك العُــــــــدوانُ؟!

وأسـيرةٌ قـد حُـرَّرَتْ. وعَجِـبـتُ من

حرَّيــــةٍ نَـسَماتُـهــا قـُضْـبَــــــانُ!

وشريـدةٌ رَجَعـتْ لمنزلِ أهلِـهـَـــــا

أيَـنالهـا الإعراضُ والنكـــــــــــرانُ؟

أيموتُ دونَ عـفافِـهــا إخوانُـهــــا

أم يـسـتـبِـيحُ عفافَهـا الإخـــــوانُ؟!

هي سُـنَّـةٌ قد سَـنَّـهـا وثنٌ فمــاذا

لو قَـفَـتْ آثـــارُهُ الأوثَـــــــــــانُ!

إنَّ اللـواحِــــقَ للسـوابـــقِ تنتمي

وصُـنــانِ أتـبــــاعِ العـدا صُـنـوانُ!

قُلْ للجزيـرةِ: كيفَ حالتْ حائــلٌ؟

وبـمَـنْ جَـرَتْ لـخَـرابِـها نَجـــرانُ؟

وبِكفَّ مَنْ كفُّ القَـطَيــفِ تَقَطَّـفَـتْ؟

وبمَنْ تَعَسَّـرَ في عَسـيرَ أَمـــــــــانُ؟

ومَن احتـسى الإحسـاءَ؟ أو من ذا الذي

حَجَزَ الحجازَ، وجُنـدُهُ رُهبـــــــانُ؟

هل عِندَنا شـيخٌ يُـسمّى (شِكْسِـبـيرَ)؟

وهل تـطـيرُ وتـقـصِـفُ البُــــعْرانُ؟!

لا. بـل قضى شـرعُ الأهِـلَّــــــةِ أن

تخوضَ جهادَها وسـيوفُها الصُّـلبانُ

كَرَمُ الضـيـــافةِ دائمـاً يقضى بـأنْ

تُـطـوى الجفونُ. وتُـفــتحُ السـيقانُ!

معنى الجهـادِ بعصرنا، إجهادُنـــا

أو عصرُنــــــا، وثوابُـنـــا خُـسـرانُ

عـثـمـانُ يـُقـتـلُ كلَّ يومٍ باسـمِـنــا

وتُـخـاطُ من أطـمَارِنــا القُـمـصانُ!

* * *

أنا ضِـدَّ أمريكا إلى أن تنقضي

هـذى الحيـــاةُ ويـوضـعَ المـــــيزانُ

أنا ضِدَّها حتَّى وإن رقَّ الحَصى،

يومـاً، وسالَ الجَـلْـمَدُ الصَّــــــوانُ!

بغضي لأمريكـا لـو الأكـــــــوانُ

ضَـمَّـتْ بَـعـضَـهُ لانهارتِ الأكـوانُ

هيَ جَذْرُ دَوحِ الموبقاتِ، وكلُّ ما

في الأرضِ من شَـرٍّ هو الأغـصـانُ!

مَنْ غَـيرُها زَرَعَ الطغاةَ بأرضِـنا؟

وبِـمـنْ سِـواهـا أثـمـرَ الطُـغـيـــانُ؟

حَـبَـكَـتْ فـصـولَ المسرحيّـةِ حَبْكةً

يَـعْـيـَا بهـا المُـتـمـرِّسُ الـفـنَّــــــانُ

هـذا يَـكِـرُّ، وذا يـفِـرُّ، وذا بـهــــذا

يـسـتَجـيـرُ، ويــبدأُ الـغَـلـيـــــــانُ

حتَّى إذا انقشَعَ الدُّخان، مضَى لنا

جُـرحٌ، وحـلَّ مـحـلَّـهُ سَـرَطــــانُ!

وإذا ذئـــابُ الـغـربِ راعِيـــةٌ لنـــا

وإذا جـمـيـعُ رُعاتِـنـــــا خِرفـــانُ!

وإذا بأصـنــــامِ الأجانبِ قد رَبَـتْ

وإذا الكويـتُ وأهلُهـــــا الـقُـربـانُ!

* * *

أنـا يا كويتُ قد اكتـويتُ، ورُبَّمـا

بـشُـواظِ ناري تكتوي النـيـــرانُ

صَـحـراءُ همي ما لَـهـا من آخِـرٍ

و بحـارُ حزني مـا لهـا شُـطـــــآنُ

تبكى شراييني دمـــاً في مَدْمَعِى

وبأدمُعى تـتـضــــاحكُ الأحـــــزانُ

أنتِ القريـبَةُ في اللقاءِ وفى النَّـوى

وأنا بحبي الغَـارقُ الظَّـمـــــــآنُ

لي مِنـكِ ما للـقـلبِ من خـفـقَاتِــــــهِ

ولديـكِ مِـنِّى الوجـــهُ والـعُـنـــوانُ

فـلـقـدْ حـَمَـلـتُكِ في الجُفونِ مُسَـهَّـداً

كي لا يُــسهَّـدَ جَـفـنُـكِ الوسْـنـانُ

وملأتُ روحي مـنـكِ حـتَّى لم يَـعُـدْ

منِّـى لروحي مـوضـــعٌ و مكـــانُ!

ما ذابَ مِن فَرْطِ الهوى بِكِ عاشِــقٌ

مثلى، ولا عـرَفَ الأسى إنـســـــانُ

* * *

قالوا هَـجَـرْتِ، فقُلـتُ إنَّـا واحـدٌ

وكفى وِصــــــالاً ذَلكَ الـهِـجـرانُ

هي موطني، ولها فؤادي موطنٌ

أَتَـفِـرُّ مِـن أوطانهــــا الأوطــــــانُ

ماذا على شَجَرٍ إذا طَـرَدَ الخريفُ

هَـزارَهـــــا لتُـغـرِّدَ الغِربــــــــــانُ

في الكُحلِ لا تجدُ الأذى إلاّ إذا

عَـمِـلـتْ على تكحـيـلِك العُـمـيـانُ

* * *

أنا لاَ أزالُ أدُقُّ قلبي خائـفــــاً

ويكــادُ يُخفى دقتي الخَـفـقَــــــانُ

لاَ تنكري تعبي، ولا تستنكري

غضَـبى، فإني العاشـقُ الولهـــانُ

نُــبـِّـئْـتُ أنَّـكِ قدْ هَرِمْـتِ، وغـاضَ

مِن غَيـظِ الخطوبِ شـبابُكِ الرَّيـــانُ

وَعَـلِمْـتُ أنَّ الـدارعــينَ تَدرَّعـــــوا

بطنـيــــنهم، وسـلاحُهم أطنــــــانُ

وأقُــول كلُّ بلادنــــــــــا مُـحـتلَّـةٌ

لاَ فرقَ إن رَحَـلَ العِـدا أو رانــــوا!

ماذا نَـفيـدُ إذا اسـتـقلَّـتْ أرضُـنـــا

واحـتُــلَّـتِ الأرواحُ والأبــــــدانُ؟!

سـتعودُ أوطـانى إلى أوطــــانِـها

إن عادَ إنـســـاناً بـها الإنـســــانُ!

أحمد مطر

لندن 20/9/1990

Share this post


Link to post
Share on other sites
وأقُــول كلُّ بلادنــــــــــا مُـحـتلَّـةٌ

لاَ فرقَ إن رَحَـلَ العِـدا أو رانــــوا!

ماذا نَـفيـدُ إذا اسـتـقلَّـتْ أرضُـنـــا

واحـتُــلَّـتِ الأرواحُ والأبــــــدانُ؟!

سـتعودُ أوطـانى إلى أوطــــانِـها

إن عادَ إنـســـاناً بـها الإنـســــانُ

الأبيات الأخيرة هذه من شعر أحمد مطر تلخص حالنا اليوم فى كلمات بسيطة معبرة.

كلما قرأت لهذا الشاعر أكثر كلما زاد أحترامى له...

لقد أختار الطريق الصعب رغم أنه يملك موهبة من الممكن أن تجعله يأكل الشهد... وكلنا نعرف كيف يعيش أهل الطرب والفن وفى أى مستوى...

اللهم أكرم كل من أخلص من أجل الحق ...

أتمنى ممن يمكن أضافة أى شىء جديد لهذا الشاعر العظيم ألا يتأخر ولنجعلها موسوعة لشعر أحمد مطر...

وأتمنى من الأدارة تثبيت الموضوع حتى لا يتوه فى زحمة الموضوعات الأخرى

تحياتى

Share this post


Link to post
Share on other sites
كلما قرأت لهذا الشاعر أكثر كلما زاد أحترامى له...

و انا ايضا

لقد أختار الطريق الصعب رغم أنه يملك موهبة من الممكن أن تجعله يأكل الشهد... وكلنا نعرف كيف يعيش أهل الطرب والفن وفى أى مستوى...

كلام سليم

هو مثل نزار قباني في البكاء على حالنا

و نقد عيوبنا و حكامنا

و لكن بدون الاسفاف و الفجور الذي في شعر نزار

أتمنى ممن يمكن أضافة أى شىء جديد لهذا الشاعر العظيم ألا يتأخر ولنجعلها موسوعة لشعر أحمد مطر...

هل كتب شئ بعد سبتمبر 11، او بعد حرب العراق؟

Share this post


Link to post
Share on other sites
هل كتب شئ بعد سبتمبر 11، او بعد حرب العراق؟

لا أعلم أخى الطفشان

وشكرا جزيلا للأدارة على التثبيت وهو أقل ما يمكن تقديمه لرجل صدق مع نفسه وفضل حياة المنفى الكئيبة عن التعايش وسط النفاق ، رجل أصبح عملة نادرة هذه الأيام...

شكرا

Share this post


Link to post
Share on other sites

بحث في معنى الأيدي

أيها الشعب

لماذا خلق الله يديك؟

ألكي تعمل؟

لا شغل لديك.

ألكي تأكل؟

لا قوت لديك.

ألكي تكتب؟

ممنوع وصول الحرف

حتى لو مشى منك إليك!

أنت لا تعمل

إلا عاطلاً عنك..

ولا تأكل إلا شفتيك!

أنت لا تكتب بل تُكبت

من رأسك حتى أُخمصيك!

فلماذا خلق الله يديك؟

أتظن الله -جل الله-

قد سوّاهما..

حتى تسوي شاربيك؟

أو لتفلي عارضيك؟

حاش لله..

لقد سواهما كي تحمل الحكام

من أعلى الكراسي.. لأدنى قدميك!

ولكي تأكل من أكتافهم

ما أكلوا من كتفيك.

ولكي تكتب بالسوط على أجسادهم

ملحمة أكبر مما كبتوا في أصغريك.

هل عرفت الآن ما معناهما؟

إنهض، إذن.

إنهض، وكشر عنهما.

إنهض

ودع كُلك يغدو قبضتيك!

نهض النوم من النوم

على ضوضاء صمتي!

أيها الشعب وصوتي

لم يحرك شعرة في أذنيك.

أنا لا علة بي إلاكَ

لا لعنة لي إلاكَ

إنهض

لعنة الله عليك!

Share this post


Link to post
Share on other sites

نهاية المشروع

احضر سله

ضع فيها أربع تسعات

ضع صحفا منحلة

ضع مذيـاعا , ضع بوقا

ضع طبلة

ضع شمعا احمر ,ضع حبلا

ضع سكينا , ضع قفلا

وتذكر قفله

ضع كلبا يعقر بالجملة

يسبق ظله

يلمح حتى لا أشياء

و يسمع ضحك النملة

و اخلط هذا كله,

و تأكد من غلق السلة

ثم اسحب كرسيا و اقعد

فلقد صارت عندك دولة

Share this post


Link to post
Share on other sites

لافتة

في بقعة منسية

خلف بلاد الغال

قال لي الحمال:

من أين أنت سيدي؟

فوجئت بالسؤال

أوشكت أن أكشف عن عروبتي،

لكنني خجلت أن يقال

بأنني من وطن تسومه البغال

قررت أن أحتال

قلت بلا تردد:

أنا من الأدغال

حدق بي منذهلا

وصاح بانفعال:

حقا من الأدغال؟!

قلت: نعم

فقال لي:

من عرب الجنوب.. أم

من عرب الشمال؟

!

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest
This topic is now closed to further replies.
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...