اذهب الي المحتوي
ArabHosters
se_ Elsyed

ترميم جدار الوحدة الوطنية

Recommended Posts

من الطبيعي جدآ الآن أن تجد عددآ كبيرآ من المسلمين يخوضون في قضايا و مشاكل الأقباط ... لكن علي الضفة الأخري من النهر لا تجد العكس يحدث ...فلا تجد مواطنين أقباط مهما بلغت ثقافتهم و درجة علمهم و تمكنهم من أدوات البحث و الدراسة يفعلون نفس الشيء... و إذا فكر أحدهم و فعل ذلك فإن محاولته تلك تقابل بأستنكار و ربما عنف ... و هنا يظهر أمامي سؤال أرجو الا يعتبره البعض غريبآ أو مستهجنآ ... و هو لماذا يسمح البعض لأنفسهم بمناقشة قضايا و مشكلات الأقباط ... بل و يأخذون موقف المعارضة من كثير مما يحدث في الكنيسة من أمور داخلية ... و لا يسمحون بالشيء نفسه للأقباط ؟ أليس من حقهم كمواطنين مصريين يعيشون بينكم أن يناقشوا قضاياكم لأنها في النهاية تمسهم عن قرب و تؤثر عليهم فيجب أن يتفاعلوا معها ليس بالمتابعة الصامتة فقط .. لكن بالمشاركة الناطقة و المكتوبة ... غني عن البيان ان كل هذا هو بمعزل عن المسألة العقائدية تمامآ .. فقط ما يمس الحياة المشتركة ...

مجتمعنا يتم عزله عن الأقباط منذ البداية ... و في الوقت الذي يعرفون فيه كل شيء عن التاريخ الأسلامي من خلال دراستهم له خلال مراحل التعليم المختلفة .. فالمسلمين لا يعرفوا شيئآ عن تاريخ بلدهم القبطي ... فلقد اعتدنا دائما في دراستنا للتاريخ علي هذه الجملة ( و بعد وقوع مصر في يد الدولة الرومانية دخلت مصر في تاريخ متقلب عاصرت المحن و اشتدت بها الأزمات حتى جاء الفتح العربي لمصر بقيادة عمرو بن العاص) ... هكذا و بكل بساطة يتم محو ستمائة عام من تاريخ مصر فقط لأن مصر في تلك الفترة كانت دولة مسيحية و كانت مصر في تلك الفترة هي قائدة العالم المسيحي بالرغم من أنها كانت تحت الاحتلال الروماني و بالتالي فأن إسقاط هذه الفترة عن قصد من التعليم المصري هو جرح عميق لمشاعر الأقباط ووجودهم التاريخي علي أرض مصر ومحو لتاريخ أمجاد أسلافهم و حضارتهم الضاربة في عمق التاريخ ....

تخيل أن يجلس طالب مصري مسلم الي جوار طالب مصري مسيحي ... لا يعرف الأول شيئآ و لو بسيطآ عن تاريخ زميله .. الذي هو في نفس الوقت تاريخه هو أيضآ ... بينما يعرف الطالب القبطي كل شيء عن التاريخ الأسلامي ليس بدافع الحب أو الرغبة في المعرفة ... لكن بدافع الواجب فهو لابد أن يعرف هذا التاريخ و إلا سيفقد عامآ من عمره إذا لم ينجح في تلك المادة ...

هذه حالة من الخلل الأجتماعي إذن نعيشها و نعاني منها ... و ليت الأمر يتوقف عند الخلل الأجتماعي فقط .. انه يستمر حتي يصل الي الخلل النفسي فيشعر القبطي أنه مضطهد و لا يأخذ حقه لأنه أقل من رفيقه ... فعندما ينظر الي مناهج الدراسة أو برامج التعليم .. أو معالجات الصحف العامة و المتخصصة لمشاكل المجتمع و قضاياه صغيرة كانت أو كبيرة فإنه لا يجد نفسه و لا يقابلها في أي حالة من الحالات ... و طبيعي أن يصبح ناقمآ علي المجتمع الذي يعيش فيه لأنه مجتمع لا يرعاه و لا يراعيه ...

إن الأقباط شعب مجهول تمامآ بالنسبة لأغلب المسلمين .. لا يعرفوا عنه شيئآ .. و لا يبذلوا أي مجهود و لو كان صغيرآ لمعرفته و التواصل معه ... و هو ما يجعلنا نعيش في مجتمع مريض .. و ليس صحيحآ بالمرة ... و كأننا رجلآ أحدي قدميه أطول من الأخري .. فكيف يستقيم الحال ... و كيف تستقر الأوضاع ... ثم نأتي بعد ذلك لنشكو أن لدينا مشكلات نعجز عن حلها أو التصدي لها ... إن المعرفة هي بداية الطريق ...و هذا دورنا نحن و ليس دور الآخرين ... فلن يعرف المسلمون كل شيء عن الأقباط إلا من خلالنا ... و أعتقد ان العصر الذي نعيشه و نفخر بأنه عصر انفجار المعلومات عصر مناسب لنفعل ذلك لأننا إن لم نفعله الآن ... لن نفعله أبدآ ...

إن الأقباط بشر و مواطنون مصريون مثل أخوتهم المسلمون ...يعيشون معهم و بينهم ...و ليسوا أعداء أو منافسين يجب أن يتم الحذر منهم ... هم ليسوا رجسآ من عمل الشياطين يتم اجتنابه ...

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أخي العزيز أحمد ...

آسف لقطع تسلسل كتابتك الجديرة بالتفكير بالفعل .. فقط لكتابتنا في نفس الوقت فلم الحظ مداخلتك الأخيرة .. لذا انتظر بقية تحليلك لنناقشه جميعآ معآ ...

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
أخي العزيز أحمد ...

آسف لقطع تسلسل كتابتك الجديرة بالتفكير بالفعل .. فقط لكتابتنا في نفس الوقت فلم الحظ مداخلتك الأخيرة .. لذا انتظر بقية تحليلك لنناقشه جميعآ معآ ...

أخى العزيز سكوب.

سانتظر حتى تنتهى من طرحك الذى اجده يسير فى اتجاه احييك عليه ثم أكمل طرحى الذى استشعر انه سيلتقى معك فى النهايه ولكن يحضرنى هنا فقط اجابه واحده على تساؤلك.

جيلى وجيلك يعلم عن التاريخ القبطى ما كنا نأخذه فى المدرسه فى تلك الاوقات.. بدءا من عصر الشهداء وانتهاءا بمذبحه الرهبان.. واعى تماما ما تقصده يا صديقى ولا انفيه بل اردت ن اوضح فقط هذه الجزئيه.

استمر وللحديث بقيه ان شاء الله.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنتم حتعزموا على بعض ولاّ إيه ؟ .. طيب أجاوب أنا على سؤال اخونا كامل الأول (السؤال مش كامل) :lol:

أعترف أننى كنت أجهل الكثير عن الدين المسيحى ومذاهبه وطقوس المسيحيين فى الزواج وخلافه ... إلى أن وقعت فى موقف محرج لى ولزوجتى ..

لى صديق مسيحى من أيام الدراسة .. صديق .. وليس مجرد زميل .. تزاملنا أيام الدراسة ، وتخرجنا وفرّق بيننا التجنيد فى المواقع مع أننا كنا فى نفس السلاح .. والتقينا ثانية فى موقع واحد فى بورسعيد أثناء حرب أكتوبر .. وكنت قد تزوجت قبل الحرب بشهر واحد .. وخرجنا من الجيش بعد سنتين من الحرب ، وكان صعبان علىّ أنه لم يتزوج إلى ذلك الحين .. كانت تقطن فى الشقة المجاورة لنا أسرة مسيحية عندهم بنت متخرجة من الجامعة .. أخلاق عالية وجمال محتشم .. بعد أخذ رأى زوجتى .. وجسها لنبض جارتنا (الأم) .. رشحت البنت لصديقى ووصفت له حال الأسرة مع "هاى لايت" على الأخلاق العالية التى تمتعت بها تلك الأسرة .. وحددنا ميعاد للزيارة فاستعد الأب والأم والبنت لاستقبال العريس .. وجاء إلى منزلى فاصطحبته أنا وزوجتى إلى شقة جيراننا .. ويادوب قعدنا والبنت قدمت العصير .. ومفيش خمس دقايق ولقيت صاحبى بيستأذن فى الانصراف .. تركت زوجتى ونزلت معه وأنا فى غاية الدهشة لتصرفه .. وعندما سألته عن سبب انصرافه بهذا الشكل المحرج ... أجابنى بأنه فهم من صورة مار جرجس وهو يطعن التنين أنهما على مذهبين مختلفين ولايمكن إتمام الزواج .. ما لم أفهمه وانا قاعد زى الاطرش فى الزفة هو أنه أخبرهم عن اختلاف المذاهب بطريقة لبقة عندما أخبرهم "ردا على سؤال الأب :أين يقطن" بأنه يقطن بجوار الكنيسة الفلانية التى يحضر فيها القداس بانتظام .....

من يومها عرفت إن الأرثوذكسى لا يتزوج من الكاثوليك والعكس ...

فبدأت أسأل وأقرأ حتى عرفت أن كنيسة الإسكندرية الأرثوذكسية هى أعرق الكنائس (ربما فى العالم كله) .. وبالمناسبة فكلمة Orthodox مشتقة من الكلمة اليونانية Ortho ومعناها "الصحيح" أو "المستقيم" وكلمة Doxa ومعناها "الفكر" أو "العقيدة" ... حتى فى هذا نحن متشابهان يا عزيزى :D

وللحديث بقية (إشمعنى أنا)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم

الاخوه الكرام جزاكم الله خيرا

فى حلقه من العيار الثقيل استضاف احمد منصور فى برنامج بلا حدود اول امس الاسقف مكسيموس بطل الضجه المثاره حاليا بسبب القضايا المرفوعه ضده من الكنيسه الاورثوزوكسيه و على راسها الانبا شنوده و للحق فالحلقه كانت مثيره منذ بدايتها ليس للمفاجاءات التى اعلنها الرجل و دعمها بالوثائق و انما لشخصيه الرجل الهادئه و الواثقه فى نفس الوقت و اقول بدايه فليس لى الخوض فى دقائق الخلاف العقدى المثار بين الطرفين و لكن ما يتعلق بشركاء الوطن و هم المسلمون هو المهم

و بدايه بعض الاقوال المثيره التى قالها الرجل :

ـ مليون و ثمانمائه الف مسيحى و عشان خاطرك(موجها كلامه لاحمد منصور ) مليون و ربع بس اسلموا منذ 36 سنه (فتره تولى الانبا شنوده ) و عندى الدليل و اخرج سى دى مسجل عليه تلك المعلومه التى قيلت فى احد اجتماعات قساوسه الكنيسه بالصوت كما قال مكسيموس .

الفصل و الطرد من الكنيسه بدون محاكمات و سماع دفاع هؤلاء المحرومين و ذكر منهم شخص اسمه جورج حبيب

فتوى (كما قال )لاسقف فى كنيسه دمياط بان الكنيسه لا تعترف باى زواج اخر ليس طبقا لمذهبها و على هذا فانا (كما قال مكسيموس ) و انت و المشاهدين لا تعترف بزواجنا الكنيسه (و مرحبا بالوحده الوطنيه ).

ـ من يقوم بالتدريس فى كليات اللاهوت التابعه للكنيسه بعضهم ليس معه حتى بكالوريوس ام عنده فى كنيسته فلا اقل من الدكتوراه

ـ الاهم و الاخطر ان 40% من الكنائس تم بنائها بدون تصريح طبقا للخط الهمايونى و لم تقم الدوله المصريه باغلاق اكرر باغلاق اى كنيسه و استشهد باسم جمال العطيفى الذى اعد تلك الدراسه .

ما اود التعليق عليه ان مكسيموس ادعى ان المتحولين من الكنيسه للاسلام بسبب عله الطلاق و هذا طبعا شئ يثير الضحك

و التعليق عليه سوف يقلل من خفه ظل تلك الفكاهه . للحديث بقيه

تم تعديل بواسطة abaomar

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الفاضل abaomar

لك كل الشكر علي مداخلتك الثمينة و التي تدل علي اهتمامك مثل جميعنا بترميم جدار الوحدة الوطنية في مصر مما اصابه من شروخ في العقود الماضية .... فقط حتي لا يحدث لبس حول ضيف تلك الحلقة .. فحسب معلوماتي المتواضعة فهو يسمي الأستاذ ماكس ميشيل و ليس له أي صفة كهنوتية فمابالك بتقديم نفسه "كأسقف" ...

أرحب ايما ترحيب بكل ما يريد ان يناقشه كمواطن مصري .. و لكن أن يبدأ بتقديم نفسه بصفة مزورة ... فهذا ما يجعلني اشك في كل ما يتبع من كلامه ...

سيدي الفاضل .. تخيل من يجد نفسه لا يوافق علي تصرفات شيخ الأزهر .. فيقرر أن يعلن نفسه شيخآ لأزهر آخر و يجمع حوله بعض الأشخاص و يتحدث علي هذا الأساس ... فهل هذا يساعد علي أي ترميم ؟؟؟

تحياتي .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم

الزميل العزيز سكوب

هذا هو عين ما ناديت به و ينادى به الكثيرون من توخى الدقه و الحرص على تلافى النبره المثيره للعداء فى الخطاب الدينى الكنسى و الذى اثاره المدعو ماكس ميشيل و اخرون ممن ذكرهم هو مثل اسقف دمياط صاحب( فتوى ) الزواج المذكوره اعلاه و كذلك راعى كنيسه الاسكندريه الذى سمح بالمسرحيه المذكوره سابقا ............

الخلاف القائم بين الكنيسه الرسميه و ماكس ميشيل (الذى قضى بها ربع قرن قبل شلحه منها كما ادعى هو ) بالتاكيد الكنيسه ادرى من الجميع فى كيفيه التعامل معه و غيره من الادعياء خصوصا انه ادعى و على الملأ انه على استعداد للمناظره و المواجهه

بالحجه و المنطق و المستندات و الاخطر انه يدعو الى شق عميق بالدعوه الى راغبى الطلاق و المشلوحين و المطرودين و المفصولين من الكنيسه بدون وجه حق او حتى محاكمه (مما يعيد ذكرى القرون الوسطى ) الى المجئ اليه مما يثير بلبله اكثر و يزيد من هموم الوطن و الامه فى الوقت الذى ينادى فيه الجميع للم الشمل. , و اتمنى سرعه معالجه هذا الامر حتى لا يكثر القيل و القال

و اول تلك البوادر كثره الحديث فى الاعلام عن هذا الامر مما يضخمه و اليكم اول ما قرات

http://www.almokhtsar.com/html/news/1815/4/84645.php

(مكسيموس: من 80 إلى 200 قبطي مصري يعتنقون الإسلام يوميًابمحض إرادتهم؛ أي ما يقارب 50 ألف مسيحي سنوياً

التاريخ:01/02/1429

المختصر/

أخبار العالم / كشف "ماكس ميشيل"، الشهير بـ"الأنبا مكسيموس" أن ما يقرب من 80 إلى 200 قبطي يعتقون الإسلام يوميًا، محذرًا من تدهور أوضاع الكنيسة القبطية.

وأماط مكسيموس اللثام عن اجتماع لجنة كنسية برئاسة "الأنبا باخميوس" مطران محافظة البحيرة شمالي القاهرة، وحضور "الأنبا موسى" أسقف الشباب، والأنبا "أنسطانس"، وأسقف المعادي "الأنبا دانيال"؛ لبحث الإقبال الكبير من نصارى مصر للدخول في الإسلام.

ونقل مكسيموس عن اللجنة قولها: إن عدد اللذين يُشهرون إسلامهم يوميًا من أقباط مصر يتراوح بين 80 إلى 200 شخص.

وأضاف أن هذه اللجنة التي عرفت باسم لجنة "باخميوس" اعترفت بأن عدد الذين يعتنقون الإسلام سنويًا في مصر في المتوسط يقرب من 50 ألف مسيحي.

وشدد مكسيموس على أن اللجنة نفت خلال اجتماعها المزاعم القبطية بشأن خطف الفتيات لإجبارهن على الدخول في الإسلام، مؤكدةً أن الذين يعتنقون الإسلام يعتنقونه بمحض إرادتهم.

وانتقد مكسيموس بشدة، في برنامج حواري مع قناة الجزيرة الفضائية، أوضاع الكنيسة الأرثوذكسية وبعض قوانين الكنيسة مطالبًا بإصلاح شامل داخل الكنيسة لإدراك أقباط مصر، على حد قوله .

كما حذر من تدهور الأوضاع داخل الكنيسة المصرية وأسلوب البابا "شنودة الثالث" في إدارته للكنيسة القبطية.

وإزاء تزايد أعداد الأقباط الذين يدخلون الإسلام، طالبت الكنيسة الأرثوذكسية السلطات المصرية بتطبيق ما ادعته "عقوبة الردة" على المسيحي الذي يعتنق الإسلام)

ملحوظه اخى سكوب لا يوجد كهنوت فى الاسلام و شيخ الازهر يؤخذ منه و يرد عليه فان اخطأ فعلى نفسه و منصبه الان هو وظيفه حكوميه بالتعيين و الاسلام حجه عليه هو و غيره و هو بحكم وظيفته لا يستطيع التعرض لاى شأن قبطى يثير عليه القلاقل و انظر الى موضوع المهندسه وفاء قسطنطين(فك الله اسرها ) التى يبدو انها حدثت فى كوكب اخر لا يوجد فيه ازهر او شيخ ازهر .

تم تعديل بواسطة abaomar

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم

الاخوه الكرام جزاكم الله خيرا

لمن لم يتمكن من مشاهد الحلقه المسجله مع المدعو الانبا مكسيموس اليكم رابط الحلقه و نشاهد و نسمع

http://www.soutalhaq.net/forum/showthread.php?p=65147

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم

الاخوه الكرام جزاكم الله خيرا

لنقرا المقال التالى و نتابع منبع من منابع الاحتقان

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp...ge=7&Part=1

مؤتمر المواطنة وكشف المستور ـ جمال أسعد عبد الملاك

جمال أسعد عبد الملاك : بتاريخ 19 - 2 - 2008

هل أصبحت قضايا المواطنة وحقوق الإنسان قضايا يمكن أن تستغل بهذه البشاعة اللاأخلاقية وإلى هذا الحد من المتاجرة؟ وهل أصبح الإعلام لا يجد من القضايا الحياتية والسياسية والاقتصادية ما هو أهم من متابعة هذه الدكاكين غير الشرعية والتي تدعي زورا: الدفاع عن حقوق الإنسان. وتلك المؤتمرات التي لا قيمة لها ولا دور سوى التسول والظهور الإعلامي؟ وهل أصبح الأقباط ومشاكلهم إلى هذا الحد الذي يشجع أي مدعي أو جاهل أو من يبحث عن دور ليصبح مناضلا في محراب مشاكل الأقباط ؟ وهل من المعقول أن يعقد أحد المتاجرين بهذه المشاكل مؤتمرا فاشلا الأيام الماضية وتهتم بهذا الفشل وسائل الإعلام وكأن الدنيا قد توقفت عند هذا الحدث النكرة؟

كما أن فشل هذا المؤتمر لم يكن بسبب ذلك المدعي الذي عقده بتوجيهات من أعمامه بالخارج الذين يستغلون ويرفعون مشاكل الأقباط للتغطية على أشياء أخرى كثيرة لا علاقة لها لا بالأقباط ولا بمشاكلهم. وذلك لأن هذا الشخص قد انشق عليه ما يسمى بمجلس أمناء تلك المنظمة التي رفع يافطة باسمها حتى يستر ما يفعل، وذلك الانشقاق كان سببه أن هذا القاضي السابق والمفصول لا يحمل أي صفة قانونية لعمل تلك المنظمة (وهو رجل قانون) كما أنه متهم من قبل مجلس أمنائه بالنصب لأنه يقوم بتحصيل اشتراكات دون أن يعطي إيصالات معتمدة بهذه المبالغ المحصلة. وقد طالبوا في بلاغ لنيابة الأموال العامة بالكشف عن مصادر الدخل الحقيقي والتمويل الخارجي المثبتة للمنظمة هذه علاوة على ضرورة إشراف وزارة التضامن الاجتماعي على سلطاته لتكون تحت السيطرة. كما أن الفشل كان لكون هذا المتاجر قد رسم له أن يعلن عن ذلك المؤتمر الذي كان سيعتبر أول مؤتمر لأقباط المهجر بديلا عن تلك المؤتمرات المشوهة التي تم عقدها بالخارج والتي كان آخرها مؤتمر شيكاغو. ولكن من الواضح أن هذا الشخص ليس هو الذي يمكن أن يعقد هذا المؤتمر. ولما انفضوا من حوله ولم تحضر قياداتهم كما أعلن بها قد تنصلوا من هذا المؤتمر كما أعلن مجدي خليل بقناة الجزيرة قائلا أن من يشرف على المؤتمر ليس بالشخص الذي يشجع على الحضور كذلك أجندة المؤتمر وأهدافه وعلى ذلك لم يجد جبرائيل تغطية لهذا الفشل سوى تغيير اسم المؤتمر إلى مؤتمر المواطنة. وكأن المواطنة ناقصة مؤتمرات فهل كان هذا المؤتمر فعلا مؤتمرا للمواطنة؟ وحيث أن المواطنة بديهيا هي المساواة بين جميع المواطنين دون تفرقة. نجد أن جبرائيل قد عقد المؤتمر في مدرسة مسيحية وليس في مكان عام أو حتى في تلك الدكانة غير القانونية التي يحمل اسمها كما أن الأوراق التي قدمت كانت جميعها من بعض الأقباط في الخارج والذين قد أشهرتهم مشاكل الأقباط والذين يبحثون عن أي دور ولا يوجد ورقة مقدمة من واحد غير مسيحي. والاهم هو حضور الأنبا بسنتي المؤتمر دون حضور أي شخصية مماثلة أخرى، وهنا لا أعلم ما هي الصفة التي جعلت الأنبا بسنتي يحضر مثل هذا المؤتمر ولماذا يضع موقعه ويضع الكنيسة في هذا الوضع الذي لا يملكه بسنتي؟. وأيضا كيف يكون مؤتمرا للمواطنة ويطالب في نفس الوقت بحقوق للأقباط كأقلية دينية دون غيرها من المواطنين؟ أما ما يخص ما يسمى بتوصيات هذا المؤتمر ولا نعلم هنا لمن صدرت تلك التوصيات هل هي لمصر الداخل؟ أم للخارج حيث هناك من أمروا ومن وثقوا ومن أصدروا تلك التوصيات لاستعمالها واستغلالها وقت اللزوم؟ ، بعض هذه التوصيات التي تقول: تحريم أي دعاية تستخدم أي شعارات دينية وطائفية وهنا لا نعلم من أصدر تلك التوصية في الدخل أو الخارج هل يعلمون أن هناك قانونا الآن بعد التعديلات الدستورية الأخيرة يجرم تلك الدعاية وهذه الشعارات بل أن ذلك التجريم قد وصل حيز التنفيذ الفعلي أثناء انتخابات مجلس الشورى الأخيرة.. بعدها تطالب التوصيات بما يسمى تطبيق التمييز الإيجابي. وهنا بيت القصيد لتلك الشلة ولهذه المؤتمرات. المطالبة بحصة الأقباط وهذا هو الخطر كل الخطر والذي نبهنا إليه كثيرا ومازلنا وسنظل ننبه إليه ما حيينا إن شاء الله. حيث أن تحقيق هذا يعني تكريسا حقيقيا وتقسيما فعليا للوطن على أرضية طائفية بغيضة. هذا يعني استدعاء النموذج اللبناني الذي ثبت فشله الذريع وما أحداث لبنان غير نتيجة لتلك الطائفية ولهذه القسمة. كما أن تلك النسبة ألا تعتبر تمييزا لطائفة في إطار ما يدعون إليه من مواطنة وهل يعرفون تلك النتائج المترتبة سياسيا أو اجتماعيا نتيجة لهذا التمايز بين المسلمين والمسيحيين؟ وما هو دور الكنيسة في ظل تلك النسبة التمايزية؟ ..وهل هذا الدور يتسق مع الدولة المدنية الحديثة التي تدعون أنكم تدعون إليها؟.. وتقول أيضا تلك التوصيات بالمطالبة بتشكيل لجان حزبية للمواطنة يمثل فيها الأقباط بنسبة معينة. وهنا لا نعلم أو نعلم بالفعل الإصرار على التأكيد على تلك النسبة ولكن كيف يتم تحديد نسبة في تلك الجان في الوقت الذي يمكن ألا يكون هناك قبطي في هذا الحزب أو ذاك؟ أم أن تلك اللجان ستكون السبب في تدافع الأقباط للمشاركة الحزبية؟.. وتقول التوصيات: إتاحة الفرصة للتمثيل الانتخابي للأقباط. وهنا يا سادة لن يكون تمثيل الأقباط عن طريق النسبة كما تريدون ولكن الحل هو النزول للشارع من منطلق سياسي لا طائفي والالتحام بالجماهير والوصول إلى القدرة على تمثيلها حتى يمكن وصول المصريين المسيحيين إلى مواقع تشريعية والحل السريع هنا هو نظام القوائم الذي يمكن أن يتيح للأقليات السياسية والطائفية الوصول مع العلم أن الأحزاب إذا لم يكن هناك كوادر سياسية مرتبطة بالشارع لا تستطيع وضع أقباط على رأس القائمة الا يصبح هذا نوعا من التمييز أيضا؟. والاهم والأخطر تلك التوصية التي تقول: حماية الهوية الدينية لغير المسلمين وهنا هل الدستور والقانون يشرع لهوية دينية أو لهوية سياسية مصرية ؟ وهل معنى هذا تكريس للهوية الدينية والاعتراف بها وعلى ذلك تصبح هناك هويتان واحدة مسلمة والأخرى مسيحية بما يمهد للدولة الدينية فهل هذا ما تريدون؟.. وهل هذا هو ما تهدفون إليه؟ ..وما موقع هذا من إعلاناتكم الكاذبة عن الدولة المدنية؟ ..وإذا كنتم مع الدولة المدنية لماذا حضر الأنبا بسنتي معكم أيها المنافقون وأخيرا وفي آخر المؤتمر الفاشل المشبوه قال أحد أقباط الخارج أنهم يمكن أن يرجعوا الـ 200 مليون دولار التي تم خصمها من المعونة الأمريكية، ويمكن أن يمنعوا المعونة بالكامل. وهذا راجع إلى سلوك النظام المصري مع مشاكل الأقباط. فهل بعد هذا يوجد مجادلة حول أهداف تلك الشلة وحول مؤتمراتهم المشبوهة. أتصور أن هذا التصريح الأخير قد أكد كل ما نقول منذ عشرين عاما حول هؤلاء العملاء قد كشف المستور.

و ايضا

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp...ge=7&Part=1

التعصب الطائفي .. وإلغاء الإسلام ! ـ د. حلمي محمد القاعود

د. حلمي محمد القاعود : بتاريخ 19 - 2 - 2008

أقيم مؤتمر في المحروسة ( فبراير 2008م ) ، حضره متعصّبون قادمون من أمريكا وأوربا ، وشاركهم بعض اليساريين والعلمانيين ..التعصّب الفج ، عبّر عن نفسه بداية من عنوان المؤتمر حيث سُمى مؤتمر " أقباط المهجر " ، واحتكار صفة " الأقباط " تعنى أن المسلمين ليسوا مصريين ولا يمتون إلى مصر بصلة ، لأن كلمة الأقباط تعنى السكان الذين يعيشون في مصر ( " مصر" اسم يُنسب إلى أول من سكن أرض مصر: وهو "مصرييم" - اسم "عربي" مشتق لا ينصرف – بن سام بن نوح .... بن آدم ، لذلك سميت مصر بـ "أم الدنيا" ، وهى أول دولة "عربية" الأصل في التاريخ وسكان مصر هم الأقباط نسبة إلى قبطيم وهو أبن مصريم وأول من وُلِدَ على أرض مصر وعليه سمى جميع أهل مصر "أقباطاً" ومنها جاءت كلمة "إ.قبط" أو "إ.جبط" أو ""EGYPT ، فقبطي لا تعنى نصراني وإنما تعنى من يسكن مصر ) .

القبطية إذاً جنسية ، وليست ديناً ، لأن مصر تعاقب عليها الأنبياء والديانات منذ " إدريس " عليه السلام ، حتى المسيح عيسى بن مريم عليه السلام . مروراً بموسى وهارون وشعيب ويوسف عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ، فقد كان هناك مصريون موحّدون ويهود ونصارى ، وإذا كان النصارى يحتكرون الجنسية القبطية فمن باب أولى أن يدّعى اليهود أنهم أصحاب مصر الأصليون ، حيث نشأ وتربى وبُعث موسى وهارون ، وحكمها يوسف الصديق عليه السلام ، ونظم مواردها وماليتها ، على النحو الذي جاء في السورة الكريمة التي تحمل اسمه .

ادعاء ملكية مصر ، الذي عبّر عنه بعض أركان الكنيسة في العام الماضي في فجاجة غير مسبوقة ، هدف من أهداف هذا المؤتمر ، ولا أظن ذلك الادّعاء يُسوّغ للمتعصّبين أن بقدموا مطالب أو إملاءات تصدر من سيّد إلى عبد ، وتنذره بالويل والثبور وعظائم الأمور إن لم يستجب وينفذ ، حتى لو كانت هذه المطالب والإملاءات سخيفة وترفية ومجافية لأخلاق المواطنة التي يتشدقون بها .

وقف أحدهم ليقول في غطرسة واستعلاء ، وكأنه سيّد البلد ومن فيه : لا يجوز أن يكون في الدستور المصري ما يشير إلى مرجعية دينية ، لأن ذلك تمييز ، وإخلال بمبدأ المواطنة ! وهو بالطبع يقصد أن تكون المادة الثانية في الدستور غير قائمة ، فلا تتحدث عن الدين الرسمي للدولة التي يُمثّل المسلمون أكثر من 96% من سكانها ، ولا تكون الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ، وهذا لعمري سوء أدب من متعصّب جاء بشعور الاستقواء بأعداء المسلمين والإنسانية في الولايات المتحدة وغيرها . ومن أعجب العجب أن تسعى أقلية الأقلية لفرض إرادتها على الأغلبية الساحقة اعتمادا على أن هناك من يُظاهرها ويساعدها ويُموّلها ، ويستطيع التأثير على السلطة الضعيفة لتحقيق إملاءاته المتعجرفة ..

ينسى هؤلاء المتعصّبون ، أنه لا يمكن لأقلية في البلاد التي يستقوون بها أن تفرض ما تريد استقواء بدول أجنبية . وقد رأينا ما جرى لأسقف كانتربرى – وما زال – لمجرد أنه تلفظ باسم الشريعة الإسلامية لحل بعض مشكلات الأقلية الإسلامية في بريطانيا ، مع أن الأسقف لم يفعل ذلك حُبّاً في سواد عيون المسلمين ، ولكنه فعله من أجل بريطانيا البروتستانتينية التي تسعى للهيمنة على غير المسلمين في داخلها وخارجها بوسيلة ، وأخرى .

ثم ما بالك بطائفي متعصّب يتهم المناهج التعليمية في مصر بأنها تُعلّم الطلاب أن الدين عند الله الإسلام ، ويرى في ذلك ازدراء للنصرانية وتقليلاً من شأنها . ويبدو أن أمثال هذا المتعصّب يُريد من شعبنا المسلم – وأقول المسلم لأن الإسلام عقيدة الأغلبية وثقافة الأقلية – أن يحذف القرآن الكريم ، ويُلغى الإسلام تماماً ، كي تتحقق " المواطنة " التي يلوكونها في أجهزة الدعاية والصحف . المواطنة هذه صارت مصطلحاً مراوغاً ، يحمل معنى بسيطا قريبا وهو أن يعيش الناس في أمان ، ويمارسوا عباداتهم وشعائرهم دون أن يمنعهم أحد ، ويحمل أيضاً معنى آخر يقصده المتعصبون الموالون للغرب الصليبي المتوحش وهو إلغاء الإسلام تماماً ..

ينسى هؤلاء أن الإسلام يوجب على المسلم أن يؤمن بالشرائع السابقة عليه ، والأنبياء الذين جاءوا قبل محمد صلى الله عليه وسلم والكتب التي أتوا بها في صورتها الصحيحة ، ويخبرنا القرآن الكريم أن شرائع هؤلاء الأنبياء جاءت لتقدم الإسلام للناس ، القائم على توحيد الله سبحانه بوصفه المعبود الأوحد والخالق الأعظم الذي ينبغي على جميع الخلق الخضوع له واختصاصه بالعبادة والتصديق برسله وكتابه ، والاستسلام المطلق له .. ومن ثم كان الدين عند الله هو الإسلام أي التسليم بألوهية الخالق جل وعلا ووحدانيته ..

ويبدو أن المتعصّبين نسوا أن مصر عرفت التوحيد منذ فجر التاريخ ، ولن تفرط فيه ، ولن تسمح لأحد أياً كان أن يحرمها حق المواطنة بمفهومه البسيط القريب ، وهو التعبير عن عقيدتها وشريعتها ، ولو جنّدت أمريكا الصليبية الاستعمارية المتوحشة ، كل عملاء الأرض و " البلاك ووترز " المتعصّبين لمحاربة الإسلام والمسلمين !

لا يجوز لهؤلاء – بأي معيار – أن يحكموا على الإسلام أن يزول ويختفي ،ولا المسلمين في مصر أن يُغيّروا طبيعتهم أو عقيدتهم إرضاءً للعملاء والبلاك ووترز ، وأظن أن المصريين مسلمين وغير مسلمين ، سيدافعون عن الإسلام بكل ما يملكون من قوة ، ومهما كانت التضحيات ، إذا ما أراد أحد أن يمسّ الدين أو العقيدة !

لو أن مؤتمراً إسلامياً أريد عقده في القاهرة ، ما لقي استجابة من السلطة الراهنة إلا بعد شروط وتحريات تؤكد أن أصحابه مسلمون اسماً فقط ، ولا يسعون إلى تطبيق بعض مبادئه في الواقع العملي ، وقد لا يُعقد أصلاً ، لأن فيه كلمة " إسلام " ولكن هذه السلطة سمحت للمتعصّبين من متعصبي المهجر أن يعقدوا مؤتمرهم العنصري ، في قلب المحروسة عقل الإسلام ، وطليعته التاريخية ، دون أن تفرض عليهم شروطاً أو تلاحقهم بتحريات ، وسمحت لهم أن يُمارسوا غطرستهم وعجرفتهم ، وهم يعلنون ضرورة إلغاء الإسلام وتعيين ثلث الوزراء من غير المسلمين !

drhelmyalqaud@yahoo.com

تم تعديل بواسطة abaomar

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم

الاخوه الكرام جزاكم الله خيرا

فى إطار البحث لمعرفه مصدر الاحتقان الذى اصاب العلاقه بين شركاء الوطن مقال معبر لنستفد منه

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp...ge=7&Part=1

المصريون والتسامح الديني ـ أسامة حافظ

أسامة حافظ : بتاريخ 22 - 2 - 2008

يحلو لمتثاقفينا العلمانيين الذين رضعوا الفكر الغربي وتربوا علي موائده أن يتحدثوا عن التسامح الديني الذي اشتهرت به بلادنا مصر باعتباره بضاعة مصرية خالصة وجبلة تكونت في الطبع المصري ونامت وترسخت على مر السنين وإنها مكون مصري طبعي ـ هكذا يقولون ـ من نتاج حضاراته الممتدة عبر خمسة آلاف سنة هي عمر حضارته الممتدة في عمق الزمان وأن مفردات هذا الطبع من التسامح مع الآخر وقبول الحوار والتعايش معه ونبذ الفرقة والصدام بالآخر كل ذلك هو من التراكمات الحضارية منذ عهد مينا إلى عهد الثورة المباركة .

والحقيقة إن هذه أكذوبة كبيرة اخترعها أولئك المتثاقفون وتداولوها حتى شاعت وصدقها الكثير من الناس على غير الحقيقة .. فالشعب المصري لم يكن شعبا متسامحا ولم يعتد على قبول الآخر واحترامه والتعايش معه قبل مجيء الإسلام ليعلمه هذا الخلق الكريم .. ولم يذق هذا الآخر راحة ولا استقرارا ولا أمانا إلا لما حكم الإسلام ليضفي عليه من نهجه ومبادئه .

لقد أذل المصريون بني إسرائيل ـ الآخر ـ عدة قرون وسخروهم في أسوأ أنواع السخرة .. وقتلوا منهم الآلاف لعدة قرون .. وكذا نكَّل الآتونيون ـ أتباع ديانة إخناتون ـ بالآمونيين وكهنتهم حتى أخرسوا ألسنتهم طوال حكم إخناتون .. ثم لما مات إخناتون وعادت عبادة آمون نكلوا بالآتونيين وكهنتهم ومعابدهم حتى قضوا عليهم وأنهوا دعوتهم .

ولما ظهرت المسيحية نكل الوثنيون المصريون بالمسيحيين ـ الآخر ـ أيما تنكيل ؛ حتى أرخ المسيحيون بعصر الشهداء ـ عصر الإمبراطور دقلديانوس ـ لكثرة من سقطوا قتلى في سبيل الدفاع عن عقيدتهم .

ثم لما انتصر الحكام فعلوا بالوثنيين الذين صاروا الآن هم الآخر مثلما فعلوا بهم فقتلوهم شر قتلة ونكلوا بهم ودمروا معابدهم حتى قضوا على الوثنيين في مصر .

وليس هذا فقط فقد انتقل الاضطهاد والتنكيل بين المسيحيين بعضهم وبعض لما اختلفت مذاهبهم وصار أتباع الكنيسة الغربية ينكلون بالآخر من أتباع الكنيسة الشرقية أو من اليهود ـ الآخر أيضا ـ وينصبون لهم ـ أبشع المذابح ؛ حتى فر كثير من قياداتهم إلى المغارات وشعب الجبال .

وجاء الإسلام إلى مصر وقيادات الكنيسة الشرقية ـ أعني من نجا منهم من قتلة بشعة ـ مختف في جبال ووديان وكهوف البلاد ودماء الرعية من أتباع الكنيسة الشرقية لم تجف بعد في شوارع الإسكندرية عقب مذبحة بشعة ارتكبت في حق الآخر المخالف .. بل إن حراس حصن بابليون ما سلموا الحصن إلا بعد أن أخرجوا مخالفيهم في العقيدة؛ فقطعوا أيديهم وسملوا عيونهم وقتلوا من قتلوه منهم وقتلوا الباقين ليكون هذا آخر عهدهم بالحصن قبل مغادرته .

هنا جاء الإسلام ليداوي تلك الجراح وينادي بعودة هذا الآخر المطارد المضطهد ؛فيحضر الأنبا بنيامين المختفي منذ سنين فيستقبله الفاتح المنتصر استقبالا حافلا يليق بمكانته بين أهله وقومه؛ وليتعلم الناس كيف يتعاملون مع هذا الآخر من أبناء الوطن .

وعبر السنين وفي الوقت الذي كانت دماء الآخر في أوروبا تسيل في أبشع مذابح عرفها التاريخ ضد المخالف في العقيدة بين أتباع المذاهب, كان الآخر في بلادنا ينعم بحياته فيرتقي أعلى المناصب التي وصلت إلى الوزارة .. وكانت المعاملة الراقية واحترام الحقوق حتى صار فيهم مؤدبو الخلفاء وطبيبو السلاطين والوزراء والمحتسبون وتجمع في أيدهم الأموال والعقارات ..

بل أزعم أن هذه المبالغة في احترام الآخر وإطلاق حرياتهم كانت من أسباب تمزق وانهيار الدولة العثمانية بسبب ثوراتهم المتكررة ومساعدة الغرب لهم .

وفي الوقت الذي كان هذا الآخر ينكل به في محاكم التفتيش في الغرب لأدنى خلاف فكري أو عقائدي كانت بلادنا تفتح ذراعيها لتؤويه وتحميه وليرقى فيها إلى أرقى مكان .

تستطيع وأنت تقلب بين صفحات التاريخ أن تلمح أسماء من هذا الآخر تجلس على أعلى صفحته منذ أن جاء الأب بنيامين من الصحراء وحتى الوزير بطرس غالي يتعامل الجميع معهم بالود والحب ودون أدنى حساسية من الآخر.. تستطيع وأنت تتجول بين شوارع بلادنا أن ترى عشرات بل مئات الكنائس بكل ما فيها من فخامة وأبهة, كلها أو أكثرها بني في عصور الإسلام الأولى بدعم من حكامه ومساعدتهم .. في الوقت الذي كانت دماء إخوان هذا الآخر (المسيحيين ) تسيل في بلاد من أهل ديانتهم اختلفوا معهم ـ فقط ـ في المذهب .

من هذا الدين تعلم المصريون هذا الخلق واتسعت صدورهم وأخلاقهم لشركاء الوطن وتعلموا من كتابهم وسنة نبيهم أن يعيش الآخر بيننا لهم ما لنا وعليهم ما علينا ما داموا يبادلوننا خلقا بخلق, وما داموا يحفظون الود والانتماء لهذا البلد الذي جمعنا على أرضه .

في ديننا قانون يقف فيه الخليفة ـ علي بن أبي طالب ـ على قدم المساواة مع يهودي يتنازعان على درع يحكم بها القاضي لليهودي . وفي ديننا حاكم ـ عمر بن الخطاب ـ يأمر واليه أن يعيد أرضا اغتصبها من امرأة مسكينة ليوسع المسجد ـ للمنفعة العامة ـ رغم إنه عرض عليها ثمنها .

وفي ديننا حاكم يأمر بجلد ابن واليه ـ عمرو بن العاص ـ تضامنا لقبطي ـ من الآخر ـ .

هذا هو حق الآخر الذي علمه الإسلام لأهل مصر الذين دأبوا على إلقاء الآخر للأسود الجائعة والتمتع بتقاتل الآخرين في منتدياتهم حتى الموت إحراق اليهود ـ الآخر ـ في مجامعهم أو يعودوا عن دينهم .

هل عرفتم الآن مصدر هذا الخلق في شعب مصر؟!!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

موضوع هام جدا اشعر بالاسف لانني لم اشارك فيه من البداية

هل هناك اضطهاد للاخوة المسيحيين ( هم عايزين اسمهم كده ليه نسميهم نصاري !!! انا نفسي ما بحبش حد غربي يقول علي محمدي )

نعم هناك اضطهاد ........ نعم هناك حالة تحفز و استقطاب في مجتمعنا سببه اولا الازمة الاقتصادية الخانقة و انتشار افكار التطرف الاسود و عدم التسامح في مجتمعنا .... حرية ممارسة الدين و انشاء دور العبادة حق اصلي لكل مواطن مصري مهما كانت عقيدته و ما يحدث الان هو استمرار لقوانين القرون الوسطي ... في التعامل اليومي في مصر لن انسي الهمز و اللمز و العزل من البعض تجاه الاخوة المسيحيين

... اتذكر احد المقالات الاخيرة للعظيم مجدي مهني التي تناول فيها احداث العنف الاخيرة و مطالبته للمصريين ان يقفوا في مواجهة التطرف بحزم و حمل الحكومة مسئولية ما يحدث .... حان الوقت ان يسود القانون و تتدخل الدولة تجاه مظاهر عدم التسامح و المثال الذي ذكره الاستاذ سي سيد من بريد الاهرام مناسب تماما لو ان هناك قانون واضح ينفذ بقوة الشرطة بازالة الملصقات الدينية من علي جدران المترو و منع الخطب الدينية في وسائل النقل العام لتحاشينا كم هائل من الشحن السالب ..... تنفيذ ميثاق الشرف الاعلامي للفضائيات الاخير ايضا له جانب هام

الحكومة تملك القانون و تنفيذه و لعل منكم من يتذكر حين تحولت ملصقات السيارات في الثمانينات لاداه للشحن الطائفي حين قررت الحكومة بتسجيل مخالفات لمن في حالة عدم ازالة تلك الملصقات من علي السيارات و انتهي الامر باختفائها في ظرف اسابيع

اذا كانت الامور اكثر تعقيدا من التعمال مع الشكليات فحل الامور السطحية بسرعة لا شك في انه مفيد في تقليل الشحن و تهدأه الخواطر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم

الاخوه الكرام جزاكم الله خيرا

ابو حلاوه مسمى النصارى تسميه قرانيه لاتباع المسيح عيسى بن مريم و ليس سبا لاحد اما مسمى مسيحى فليس لها وجود فى القران او السنه و هذا لا يضير احد الا اذا كان لهل معنى اخر خفى علينا فنرجو التوضيح.

(نعم هناك اضطهاد ........ نعم هناك حالة تحفز و استقطاب) قديمه قوى يا ابو حلاوه و لو قرائت المداخلات اعلاه برؤيه مختلفه و لنقل بحياديه لتغيرت فكرتك عمن هو مضطهد بالفعل و لتوضيح اكثر اليك و الى الاخوه جميعا هذا المقال و لى تعقيب بعد ذلك

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp...ge=1&Part=5

الفتنة في مطروح

محمود سلطان : بتاريخ 25 - 2 - 2008

نيابة مطروح أمرت يوم 23 فبراير 2008 بتجديد حبس شابين مسيحيين لمدة 15 يوما على ذمة القضية رقم "101 أحوال مطروح" .. الأول مقاول يبلغ من العمر 27 عاما يدعى " "مينا صموئيل زكي" ، والثاني طالب عمره 29 عاما يدعى "مينا سعيد جرجس".

كان لافتا خفوت "الصوت الحقوقي" القبطي، بل اختفاؤه تماما من "التخديم " القانوني والإعلامي على هذه القضية، لا بـ"الدفاع" عن المتهمين ولا بـ"إدانتهم"، الكل تجاهلها رغم أنها من الخطورة في دلالتها ومغزاها، بحيث لا يكون بوسع أحد أن يتجاهلها، لا من النشطاء المسلمين ولا من أقرانهم الأقباط !

فلم هذا التجاهل؟! .. الإجابة على هذا السؤال تكمن في مضمون القضية وتفاصيلها ، والتي تقول ـ بحسب الزميلة "الدستور" في عدد أول أمس 24 فبرايرـ إن التحقيقات كشفت عن مفاجآت عديدة، أهمها اعتراف المتهم الأول "مينا صموئيل" بأنه وجه تهديدات مستمرة لعدد من شباب المسيحيين بمطروح منذ ما يقرب من شهرين، عن طريق رسائل المحمول مستخدما رقما واحدا، هددهم فيها بالقتل والحرق وسب وقذف دينهم وتوقيع الرسائل باسم "جماعة محبي الإسلام"، أو "جيش محمد".

أوراق القضية تقول: إن "التهديدات" أثارت الرعب في نفوس الأقباط، بجانب محاولته تشويه وجه إحدى الطالبات المسيحيات بكلية التربية بمطروح، والتي اتضح أنها "خطيبته السابقة"، وقيامه برش ماء النار المطفي على وجهها، مع تهديدها وزميلتها بنفس الفرقة، منتحلا "شخصية طالب مسلم"، كما اعترف بإرساله رسائل تهديد لشعب الكنيسة وصلت إحداها للأب "شنودة جبر" ـ راعي كنيسة السيدة العذراء بمرسى مطروح ـ قال فيها "عيدكم يا كفرة سيأتي على جثة أحدكم" انتهى الخبر.

لا أدري لم سكت الجميع على هذه الواقعة : المثقفون والحقوقيون والكنيسة ورجال الدين المسيحيون، رغم أنها تكشف مساحة المسكوت عنه في الاحتقانات الطائفية التي شهدتها أماكن متفرقة من مصر، وأن كثيرا منها ربما يكون "مدبرا" ومقصودا في ذاته كما بينت تلك الواقعة التي بين أيدينا الآن، ولولا غباء "الجاني" لمرت الواقعة على الجميع، ووظفت أسوأ توظيف للإساءة لمصر وللمسلمين وللإسلام، وكان من شأنها أن تعيد البلد كله إلى أجواء التوتر الدامي في التسعينيات ، إذ تعمد المتهم المسيحي توقيع رسائله باسم "جيش محمد" ، وهو الاسم الذي يوحي بوجود تنظيم القاعدة في مطروح وأنه يستهدف الأقباط "الكفرة" على حد تعبير الرسالة التي وصلت للأب "شنودة جبر"!

هذه القضية ربما تكون رسالة موجهة للأقباط على وجه التحديد، تحذرهم من أن مثيري الفتن ربما يكونوا بين ظهرانيهم ، يقدمونهم وقودا للفتنة خدمة لأجندات أكبر بكثير من مسألة "حقوق الأقلية".. ولعل التحقيقات الجارية الآن تكشف عن جانب منها عما قريب.

sultan@almesryoon.com

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

عزيزي abaomar ...

حتي الآن استاذي الفاضل جعلت في جميع مداخلاتك في هذا الموضوع ( و الذي يدور حول ترميم جدار للوحدة الوطنية ) من المسيحيين السبب الأوحد في الأحتقان المتصاعد في مصر الآن .... ابتداءآ بأتهام البابا شنودة بدون اي اساس.. ثم البحث عن اي حالة شاذة او اي مقال يصب في هذا المنحني لتضيفه أثباتآ لرأيك هذا ...

و لكن يا عزيزي ما هكذا تورد الأبل ... قليلآ من الموضوعية قد تفيد من فترة لأخري ... شخصيآ عندما تكلمت عن عدم الألتفات الي التهويل القبطي في المسالة ... تكلمت أيضآ عن عدم التهوين الإسلامي لها .... فما أسهل أن أضع لك مئات الأمثلة الموثقة عن حالات تصل الي درجة قاسية جدآ في معاملة المسيحيين ردآ علي ما تضيفه هنا ... و لكن أجزم ان هذا لن يزيد المسألة الا تعقيدآ .. و هو عكس الهدف من هذا الموضوع تمامآ ....

فرجاء إذا استطعت... أن تضيف رأي حضرتك الشخصي و رؤيتك في حلول منطقية لتلك الحالة ... دون اللجوء فقط الي نقل مواضيع و مقالات .. فهكذا الحوار سيكون ( في رأيي الشخصي ) أكثر إثمارآ ...

تحياتي دائمآ ....

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

عزيزي Scorpion

في مداخلة لي سابقة ، اقترحت بانشاء جهة لفصل النزاعات بين الاديان واصبحت بعد كل هذا اصر عليها. لان بالفعل الاضطهاد موجود وان يكن للمسيحين اكثر في مصر وبالمثل للمسملين في دولة اوربية – ما هي الا للاغلبية الدينية. واضيف وازيد عليها ، ما كنت لا اتصوره ان في بعض الدول الاسلامية –اسلامية- يقولون على السود (عبيد) ومع ذلك هم مسلمون ، وان كانت هذه الكلمة استبدلت بمصطلح يقبله جميع الاطراف في دول غير اسلامية. اذن الاضطهاد موجود وسيظل موجودا سواء عرقي أو ديني.

في دول اخرى وُضِعت قوانين بشكل رسمي ضد الاضطهاد العرقي والا حد ما اسفر عن نتائج.

وكل ما يحتاجه ، هو دعم وتأييد من الحكومة نفسها. اذن لماذا لا نقوم بمثله - ديني- في مصر ، ما هي الاضرار؟

نعلم ان القتل له عقوبة قد تصل الي الاعدام ومازالت الناس تقتل ........ولكن يوجد قانون.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

عزيزي deemuck

أجدني اتفق مع طرح حضرتك تمامآ .. بل انه يماثل الي حد بعيد جزءآ مما كتبته مرة في احدي الخواطر لقبطية ...

اجدني علي يقين بأن علي المرجعيات الدينية المسيحية و الأسلامية ان يعيدوا قراءة مواقفهم و إعادة صياغتها تجاه بعضهم البعض من جانب ... و تجاه مجتمعاتهم من جانب آخر ... فليست الأحضان و القبلات بين هذه المرجعيات هي التي سترسخ مفهوم الحوار في اطار الثقة المتبادلة ... كما ينبغي علينا عند دراسة تاريخ العلاقات بين الشرق و الغرب .. أن ننأي بالأسلام دينآ ... و بالمسيحية دينآ .. عن دوافع و اسباب الحروب التي اتخذت من الصليب راية ... فهي لم تكن موجهة ضد الأسلام و ان كان ظاهرها كذلك ... بل حاربت بلاد المسلمين في محاولة للخروج من أزمات اقتصادية و مجاعات و حروب لأستلاب الغنائم و الثروة .. و ذلك كما حدث تمامآ في كثير من الفتوحات الأسلامية المتأخرة ...

اذن .. و حديثي اوجهه الي أخي المسيحي قبل أخي المسلم ... اذا كانت هناك أخوة في الدين ... فهناك أيضآ أخوة في الوطن .. و هي تعني الألتزام بالولاء و الأنتماء للوطن و التمسك به.. لذلك فحوارنا هو نموذج لحوار "العيش الواحد" و ليس "العيش المشترك" لأنه اذا كان كذلك فهذا يعني وجود طرفين متباينين ... و لكننا يجب ان نكون بالفعل متساويون في أصل المواطنة .. هو حوار مباشر لا يحمل أكثر من معني او دلالة .. كما يحدث في الخطاب الديني الغربي ...

اتصور بل اتمني ان نبدأ في التقدم بخطوات جدية و ايجابية كلآ منا تجاه الآخر ... اتصور ان ان نجد آليات حوار صحيحة بيننا دون شعارات او فرقعات اعلامية ... تكون من خلال مجموعة من حكماء هذه الأمة ( مسلمين و مسيحيين ) و تكون هذه المجموعة بمثابة صمام أمان لتجاوز الأزمات ( علي سبيل المثال حادث عنف .. او تصرف احمق ضد إحدي دور العبادة ) تلك المجموعة يجب أن تكون غير حكومية ... يتم انتخابها من مجلس الشوري و المجالس القومية المتخصصة و المجلس الأعلي للثقافة ..

اتصور بل اتمني عدم تعرض وسائل الأعلام .. كميثاق شرف ... للتشهير بالدين الثاني و التشكيك في معتقداته او ازدراءه .. لأن كليهما أمر جلل يشيع التوتر الديني .. و له خطورة شديدة علي تماسكنا ...

اتصور بل أتمني العمل علي اعادة صياغة الفكر العام تجاه قضية التماسك الوطني و استبعاد كل ما يرسخ مفهوم "الآخر" الديني ..و ما يترتب علي ذلك من تداعيات تؤدي الي شرذمتنا .. و هو ما يتطلب اعادة النظر بصورة جدية في مناهجنا التعليمية و التربوية .. لكي لا تستثمر اي واقعة عادية علي انها ازدراء بأحد الأديان مما يسهم في صناعة مناخ التوتر ..

هناك حلول كثيرة اخري كتبها مفكرين مصريين من الطرفين .. و لكني اجد فيما كتبه الأستاذ هاني لبيب ما اميل اليه كثيرآ ... و اخص منهم عدم الأنزلاق في متاهات اصدار تقارير عن الأديان او عن الحالة الدينية .. ليس من أجل اخفاء واقع معين او التعتيم عليه ...بقدر ما كانت هذه التقارير تظهر صورآ نموذجية من جانب أو تضخم أحداثآ و تفتعلها من جانب آخر ... أيضآ علينا تشجيع و تدعيم المبادرات الغير حكومية لكي يكون لها مصداقية من جهة .. و لكي لا تُسيس طبقآ لمصالح الدول العظمي ( مثل قانون الحريات الدينية الأمريكية ) من جهة أخري ... كذلك من الأهمية نشر التراث العربي المسيحي مثل المحاورات المتعددة (المسيحية - الأسلامية) التي تعود الي القرنين العاشر و الحادي عشر الميلادي .. التي تؤكد علي صيغة الحياة الواحدة التي صنعها المصريون لأنفسهم ...

تصورات عديدة و مقترحات أكثر تدور في نفس الفلك بأمكاننا جميعآ تحقيقها بالفعل .. فقط الرغبة الجادة كي نتفق جميعآ و نتحرك معآ في الأتجاه الصحيح ..

فهل لديك أخي و أختي الرغبة في القيام بتلك الخطوة ؟

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

كعادتك دائما اخى الحبيب سكوب هادىء مصر على مبدأك الذى اتخذت وغير ملتفتا الى الخروج عن الحلم الذى حلمناه سويا .

و لى طرح مختلف عن ما سبق اربط فيه بين ظهور هذه الخلافات على السطح بل والمطالب المشروعه لمسيحيي مصر والمبالغ فيها من قبل اقباط المهجر كما يحبوا ان يطلق عليهم .

لماذا لم نسمع هذه المطالب فى السابق؟

ماذا حدث وبدأ ينخر فى العلاقه الازليه بين قطبى الوطن؟

لماذا فى السنين الثلاثين الماضيه ظهر هذا الامر ؟؟

اجيب أنا ....

لاننا كمسلمين تغيرنا ... فقست قلوبنا.. واستسلمنا الى هجمه فتويه لم يقف امامها الازهر بعلمائه كما يجب..

و داهنت السياسه المغرر بهم من متبعى هذه الجماعات .. فعلى صوتهم...ولاننا اكثر فان صوتنا اعلى ... واسائتنا أعم......

لا تتوقع ان اتى اليك.. وابدأ ان اخبرك انك مواطن درجه تانيه.. و اطالب بتعذيرك.. ونفيك.. والغى حقوقك.. ثم حين تقول لا... ادعى انك متطرف..

المسيحين فى مصر لم يبدأوا فى يوم من الايام اى شجار.... ودائما ما كان ينتهى بالود .. ولكن حين كان الجو العام يملاؤه الحب..

هناك خطأ.. اجل فى كل فرقه.... ولكن لا نستطيع ان ننكر اننا من بدئها... واننا بصمتنا عليها .. اعطينا الفرصه للطرف الاخر ان يحذوا نفس الحذو وتظهر اخطاؤه وتطرفه.. بل وانعدام وطنيتنا نحن...نحن الاثنين.... من ينادى بقبطيه مصر وطرد الغزاه..... ومن ينادى بالغاء الهويه المصريه وتعميم الانتماء الدينى.

وللحديث بقيه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

عزيزي Scorpion

أحسدك على كتابتك السريعة. في دقائق معدودة أفكار قيمة وحلول مجدية. وان دلت تدل على اهتمامك الحقيقي الفعال لترميم جدار الوحدة الوطنية

ولكن سأعلق بشكل عام على هده النقطة فيما كتبه الأستاذ هاني لبيب والدي تميل إليه شخصيا

هناك حلول كثيرة اخري كتبها مفكرين مصريين من الطرفين .. و لكني اجد فيما كتبه الأستاذ هاني لبيب ما اميل اليه كثيرآ ... و اخص منهم عدم الأنزلاق في متاهات اصدار تقارير عن الأديان او عن الحالة الدينية .. ليس من أجل اخفاء واقع معين او التعتيم عليه ...بقدر ما كانت هذه التقارير تظهر صورآ نموذجية من جانب أو تضخم أحداثآ و تفتعلها من جانب آخر ... أيضآ علينا تشجيع و تدعيم المبادرات الغير حكومية لكي يكون لها مصداقية من جهة

ليست تقارير الصحافة أوسائل الاعلام هي المصدر الرئيسي للحصول او نشر الفضايح. المستخبي ممكن نعرفه بشكل اوسع من المنتديات ،المدونات ، والمواقع بشكل عام وان لم يكن لها صفة رسمية ، وبالصور والفيديو. يجب ان نأخد في الاعتبار ان وسائل النشر متعددة ويأخد بها.

ماسبق استهلالاً لا بد منه

هناك في دولة اخرى – ومن غير ذكر اسماء – وان كان لحد بعيد لا تمنع الانزلاق بتقارير فقط ، بل تمنع التعرض لرجال الدين والدين في وسائل الاعلام من نشر او حتى تمثيل يكشف فضائحهم بينهم وبين بعض للجمهور حفاظا على سمعة الدولة. ما اقصده هنا هو تَدَخُل بنفوذ الدولة ولكن جاء على حرية الصحافة .وهذا ما هو لا اتمنى ان نصل اليه في مصر.

حتى اذا كان هناك قانون يفصل بينهم ، فهناك مواقع تشعل الفتنة الطائفية وتتبادل الشتائم بين الاديان. طب وبعدين؟ ايه الحل؟ فين القانون والرقابة والردع ووووووو. الدولة بتعمل ايه ؟.

ويتبع،،،،،،،،،،

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

عزيزي deemuck

لا يا عزيزي .. مداخلتي الاخيرة تلك كنت قد اضفتها سابقآ في موضوع خواطر قبطية مثلما ذكرت .. و جاء ما كتبته حضرتك ليذكرني بها.. لذا خيل لحضرتك اني كتبتها سريعآ و هو آخر شيء افعله.. فأي مداخلة اضيفها تأخذ مني كثيرآ من الوقت قبل ان اجد انها تصلح للعرض علي اعضاء و زوار محاورات المصريين..

كان هذا توضيح واجب.. لا يمنعني من ان اشكرك علي تفاعلك الايجابي في هذا الموضوع..

و في انتظار بقية ارائكما انت و العزيز احمد محمود .....

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم

الاخوه الكرام جزاكم الله خيرا

احييكم جميعا على الاسلوب الراقى فى هذا الحوار الحضارى

كما تعلم عزيزى سكوب ان اول طرق العلاج السليم هو التشخيص السليم و الحاله التى امامنا من الاهميه و الخطوره فى نفس الوقت ما يلزم شده العنايه فى التشخيص و معرفه اين الخلل.

بالادله اوردت مبعث الخلل و بدايته و ظواهره و نتائجه بشكل موضوعى و موثق منذ الثلاثين عاما الماضيه و التى تبلور فيها هذا الاحتقان و لم يكن هذا من اجل التهويل لطرف و التهوين لطرف اخر بقدر ما هو وضع الامور فى نصابها و الغريب و المؤسف ذلك التجاهل من البعض رغم ما نراه و نسمعه خصوصا هذه الايام و على سبيل المثال ما اوردته سابقا عن المدعو ماكس ميشيل و بدايه امره لا يعنينى فى شئ خصوصا فى تفاصيل الخلاف بينه و بين الانبا شنوده و حقيقه انشقاقه ووووو....

كل هذا لا يهمنى او بالحرى لا يعنينى لانه ليس شائنى و لكن اخطر ما قاله هذا الرجل و الذى تم تجاهل كلامه على جميع المستويات خصوصا مستوى الكنيسه الرسميه ما ذكره من اجتماع لمجموعه من كبار رجال الدين المسيحى يتحدثون عن شأن يمس المسلمين و هو انه لا يوجد ما يسمى اختطاف المسيحيات و اجبارهن على الاسلام او ما يسمى بالإضطهاد و هذا هو لب الموضوع اى ان ما يثار و الذى يدندن عليه كثير من العلمانيين و المنافقين و المتأسلمين من الاضطهاد للنصارى شئ غير صحيح و هم يستفيدون منه كل على هواه .

ما سبق كان مثالا بسيطا لتجاهل اصل المشكله و هى ان منبع ذلك ظهر مع تولى الانبا شنوده كرسى البابويه و بلغ ذروه المشاكل فى احداث الزاويه الحمراء و منذئذ و بعد موت السادات بزغ نجم الانبا شنوده و ظهرت الكنيسه بشكل او باخر بمظهر المدعومه خارجيا من امريكا تحديدا مع ضعف النظام المصرى ازداد الاحتقان اكثر و اكثر و غاب عن الجميع ان غالبيه الشعب و اللذين هم مسلمين على منهج اهل السنه لطالما عاشوا و تعايشوا مع اخوانهم النصارى و لم يحدث كتلك مشاكل منذ امد بعيد فلماذا الان و لمصلحه من هذا الاستعلاء حتى انه يا اخى و فى حادثه مسرحيه الاسكندريه و رغم مسئوليته المباشره على الاقل باعتباره ابو الشعب لم يتنازل و يقدم اعتذار و لو بشكل مجامله لشركاء الوطن .

بالتاكيد عزيزى سكوب ليس بينى و بين الانبا شنوده اى مشاكل لانى لست قبل له فهو انسان كبير فى سن ابى و له مكانته و لكن انا تعنينى مصريتى التى نتشارك فيها و انه بحكم منصبه مسئول عن ما يحدث و الذى يؤثر على و عليك و على الجميع لذلك ارجو ممن يعنيه امر هذا الوطن ان يوجه له نداء ان ينظر الى مصر الوطن للجميع قادره على ان تسع الكل ......إذا ارادوا

ملحوظه ما سبق لا يعفى بعض المسلمين من المسؤليه و لكل رد الفعل لا يسبق الفعل و انما نتيجه له.

تم تعديل بواسطة abaomar

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

عزيزي deemuck

عندما ذكرت متاهات اصدار تقارير عن الأديان او عن الحالة الدينية.. فكنت أعتقد انه واضح ان من يكتب تلك التقارير لا دخل له بصحافة او نت او الباحثي عن الفرقعات الأعلامية أو مدغدغي المشاعر الدينية.. من يكتب تلك التقارير هم مؤسسات أجنبية و بالنحديد أمريكية لتتخذها ككارت ارهاب للحكومة المصرية.. و علي نفس الموجة يسير بعضآ من أقباط أمريكا الذين من حينآ الي آخر يخرجون "بأفتكاسة" تعتبر كهدية علي طبق من ذهب الي متطرفي الداخل يتخذونها كذريعة لفرض صوتهم العالي.. لدرجة اني أحيانآ أشك في وجود عقد بين الأثنين.. فهو نفس الوضع بين جماعة بن لادن و استغلال اعماله من قبل الحكومة الأمريكية..

لذا طلبت ان لا نولي تلك التقارير اي أهمية بل نشجع مبادراتنا نحن الشخصية..

عزيزي abaomar

اذا كان التوثيق الدامغ و الذي يدل علي مسئولية البابا شنودة في كل ما يحدث الآن من احتقان طائفي و خلل في العلاقة التي تجمعنا.. اذا كان توثيق ذلك في رأيك هو أقوال قس مشلوح أسمه ماكس ميشيل .. اذن فلتسامحني ان لم أأخذ تلك القرائن علي محمل الجد.. حضرتك مقتنع بها مثل آخرين حيث يجدوا فيها الحل الأسهل .. فهذا شأنك و رأيك و أنا أحترمه حتي لو كنت أرفضه تمامآ....

يبقي لنا في النهاية الزمالة التي تجمعنا هنا.. و لنترك لقاريء كلماتنا الحكم..

تحياتي دائمآ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

Join the conversation

You are posting as a guest. If you have an account, sign in now to post with your account.
Note: Your post will require moderator approval before it will be visible.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.


×
×
  • اضف...