اذهب الي المحتوي
Cleo

الحملة الفرنسية فى تاريخ الجبرتى

قيم هذا الموضوع:

Recommended Posts

ووقع منهم من المسايرة للناس وخفض الجانب ما يتعجب منه

هذه هي ظاهرة الصدمة الحضارية المتبادلة

فكل جانب كان يرى الاخر - قبل ان يعرفه - انه متخلف همجي سفاك للدماء لا يراعي حرمات عديم المبادئ و الشرف

فلما تعايشوا سويا لفترة، ادرك كل منهم ان الاخر بشر مثله، و ليس وحشا كاسرا يتربص به

و هذه الظاهرة كانت موجودة ايام الحروب الصليبية ايضا، فكل جانب ينقم و يحنق على الاخر، و لكن في نفس الوقت يرى فيه مزايا كثيرة غير موجودة في بني جلدته

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
فمنها أن أهل مصر جروا على عادتهم في بدعهم التي كانوا عليها وانكمشوا عن بعضها واحتشموها خوفًا من الفرنسيس فلما تدرجوا فيها وأطلق لهم الفرنساوية القيد ورخصوا لهم وسايروهم رجعوا إليها وانهمكوا في عمل مواليد الأضرحة التي يرون فرضيتها وأنها قربة تنجيهم بزعمهم من المهالك وتقربهم الى الله زلفى

شئ جميل ان نرى الجبرتي منكرا لبدع العامة المنتشرة في ذلك الوقت - و الى الان بعد 200 سنة و زيادة

فلم يكن كل الناس قبوريين صوفيين غالة كما يزعم البعض

على فكرة يا كليو

بخصوص التذاكر، و لا تحملي هم، انا بالم الاجرة من كل الزباين بتوع الموضوع نيابة عنك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
على فكرة يا كليو 

بخصوص التذاكر، و لا تحملي هم، انا بالم الاجرة من كل الزباين بتوع الموضوع نيابة عنك

طيب إيه رأيك إنت لم من الزباين اللى قاعدين قدام و أنا هاشوف الكنبتين اللىن ورا..... :D

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
فعلا

تاريخ جميل

ومجهود عظيم ياأختنا الفاضلة كليو

الله ينور

بنورك يا دكتور...

وعلى فكرة يا جماعة الأمانة تحتم أن أقول أنه لولا الوصلة التى أرسلها الطفشان لكان الأمر شديد المشقة ... لكن أدينا بنخش ناخد copy/ paste ونضيف بعض التعليقات التى لاحظناها أثناء قراءة الكتاب الأصل...

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وفي يوم الأحد سابع عشره رتبوا أوامر وكتبوها في أوراق مبصومة وألصقوها بالأسواق إحداها بسبب مرض الطاعون وأخرى بسبب الضيوف الأغراب ومضمون الأولى بتقاسيمه ومقالاته خطابًا لأهل مصر وبلاق ومصر القديمة ونواحيها‏:‏ إنكم تمتثلون هذه الأوامر وتحافظون عليها ولا تخالفوها وكل من خالفها وقع له مزيد الانتقام والعقاب الأليم والقصاص العظيم وهي المحافظة من تشويش الكبة وكل من تيقنتم أو ظننتم أو توهمتم أو شككتم فيه ذلك في محل من المحلات أو بيت أو وكالة أو ربع يلزمهم ويتحتم عليكم أن تعملوا كرنتيلة ويجب قفل ذلك المكان ويلزم شيخ الحارة أو السوق الذي فيه ذلك أن يخبر حالًا قلق الفرنساوية حاكم ذلك الخط والقلق يخبر شيخ البلد قائمقام مصر وأقاليمها ويكون ذلك فورًا‏.‏

وكذلك كل ملة من سكان مصر وأقاليمها وجوانبها والأطباء إذا تحققوا وعلموا حصول ذلك المرض يتوجه كل طبيب الى قائمقام ويخبره ليأمره بما هو مناسب للصيانة والحفظ من التشويشوهذه الأوامر الضرورية بلزوم أغات الينكجرية وحكام البلد الفرنساوية والإسلامية تنبيه الرعية واستيقاظهم لها فإنها أمور مخفية وكل من خالف حصل له مزيد الانتقام من قائمقام وعلى القلقات البحث والتفتيش عن هذه العلة الردية لأجل الصيانة والحفظ لأهل البلد والحذر من المخالفة والسلام‏.‏

-----------

(1) أعتقد أن هذه ترجمة لبعض الكلمات الواردة فى هذه القطعة :

- التشويش : العدوى

- الكٌبة : الطاعون

- الينكجرية : الانكشارية

- ملة : كان مصر مقسمة إلى طوائف حرفية مثل طائفة النحاسين و الخطاطين و التجار..إلخ (أنا لست متأكدة من ترجمة هذه الكلمة بالذات)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ومضمون الثانية‏:‏ الخطاب السابق من ساري عسكر دوجا الوكيل وحاكم البلد دسني قائمقام يلزم المدبرين بالديوان أنهم يشهرون الأوامر وينتبهوا لها وكل من خالف يحصل له مزيد الانتقام وهو أنه يتحتم ويلزم صاحب كل خمارة أو وكالة أو بيت الذي يدخل في محله ضيف أو مسافر أو قادم من بلدة أو إقليم أن يعرف عنه حالًا حاكم البلد ولا يتأخر عن الإخبار إلا مدة أربعة وعشرين ساعة يعرفه عن مكانه الذي قدمه منه وعن سبب قدومه وعن مدة سفره ومن أي طائفة أو ضيفًا أو تاجرًا أو زائرًا أو غريمًا مخاصمًا لابد لصاحب المكان من إيضاح البيان والحذر ثم الحذر من التلبيس والخيانة وإذا لم يقع تعريف عن كامل ما ذكر في شأن القادم بعد الأربعة وعشرين ساعة بإظهار اسمه وبلده وسبب قدومه يكون صاحب المكان متعديًا ومذنبًا وخائنًا وموالسًا مع المماليك‏.‏

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

واستهل شهر القعدة بيوم الأحد سنة 1213 في سادسه يوم الجمعة حضرت هجانة من الفرنسيس ومعهم مكاتبة مضمونها أنهم أخذوا حيفا وبعدها ركبوا على عكا وضربوا عليها وهدموا جانبًا من سورها وأنهم بعد أربعة وعشرين ساعة يملكونها وأنهم استعجلوا في إرسال هذه الهجانة لطول المدة والانتظار لئلا يحصل لأصحابهم القلق فكونوا مطمئنين وبعد سبعة أيام نحضر عندكم بسلام‏

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وفي سابع عشرينه لخص الفرنساوية طومارًا قرئ بالديوان وطبع منه عدة نسخ

.................

وصورتها‏:‏ من محفل الديوان الكبير بمصر بسم الله الرحمن الرحيم ولا عدوان إلا على الظالمين نخبر أهل مصر أجمعين أنه حضر جواب من عكا من حضرة ساري عسكر الكبير خطابًا منه الى حضرة ساري عسكر الوكيل بثغر دمياط تاريخه تاسع القعدة سنة تاريخه‏.‏

يخبر فيه أننا أرسلنا لكم نقيرتين لدمياط الأولى أرسلنا في خمسة وعشرين شوالًا والثانية في ثمانية وعشرين منه أخبرناكم فيهما عن مطلوبنا إرسال جانب جلل وذخائر الى عساكرنا المحافظين في غزة ويافا لأجل زيادة المحافظة والصيانة وأما من قبل العرضي فإن الجلل عندنا كثيرة والذخائر والمآكل والمشارب والخيرات غزيرة حتى أنها زادت عندنا الجلل بكثرة جمعناها مما رمته الأعداء فكأن أعداءنا أعانونا ونخبركم أننا عملنا لغمًا مقدار عمقه ثلاثون قدمًا وسرنا به حتى قربناه الى السور الجواني بمسافة نحو ثمانية عشر قدمًا وقد قربت عساكرنا من الجهة التي تحارب فيها حتى صار بينهم وبين السور ثمانية وأربعون قدمًا بمشيئة الله تعالى عند وصول كتابنا إليكم وقبل إتمام قراءته عليكم نكون ظافرين بملك قلعة عكا أجمعين فإننا تهيأنا الى دخولها يأتيكم خبر ذلك بعد هذا الكتاب وأما بقية إقليم الشام وما يلي عكا من البلاد فإنهم لنا طائعون وبالاعتناء ومزيد المحبة راغبون يأتوننا بكل خير عظيم ويحضرون لنا أفواجًا بالهدايا الكثيرة والحب الجسيم من القلب السليم وهذا من فضل الله علينا ومن شدة بغضهم الجزار باشا ونخبركم أيضًا أن الجنرال بونوت انتصر على أربعة آلاف مقاتل حضروا من الشام خيالة ومشاة فقابلهم بثلثمائة عسكري مشاة من عسكرنا فكسروا التجريدة المذكورة وأوقع منهم نحو ستمائة نفس ما بين مقتول ومجروح وأخذ منهم خمسة بيارق وهذا أمر عجيب لم يقع نظيره في الحروب أن ثلثمائة نفس تهزم نحو أربعة آلاف نفس

---------

كل هذه التعليمات سببها أن الفرنسيس كانوا يواجهون موقفا صعبا فى حصارهم لعكا من موت الجنود تحت ثلوج الشام و انتشار وباء الطاعون بينهم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وفي هذا الشهر كتبوا أوراقًا بأوامر ونصها‏:‏ من محفل الديوان العمومي الى جميع سكان مصر وبولاق ومصر القديمة إننا قد تأملنا وميزنا أن الواسطة الأقرب والأيمن لتلطيف أو لمنع الخطر الضروري وهو تشويش الطاعون عدم المخالطة مع النساء المشهورات لأنهن الواسطة الأولى للتشويش المذكور فلأجل ذلك حتمنا ورتبنا ومنعنا الى مدة ثلاثين يومًا من تاريخه أعلاه لجميع الناس إن كان فرنساويًا أو مسلمًا أو روميًا أو نصرانيًا أو يهوديًا من أي ملة كان كل من أدخل الى مصر أو بولاق أو مصر القديمة النساء المشهورات إن كان في بيوت العسكر أو من كان داخل المدينة فيكون قصاصه بالموت كذلك من قبل النساء والبنات المشهورات بالعسكر إن دخلن من أنفسهن أيضًا يقاصصن بالموت‏.‏

---------

يعنى اعتراف من فرنسا رائدة "التحرر" فى العالم بأن الفضيلة هى أول السبل للصحة..!!!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

من حوادث هذا الشهر أنه حضر الى القلزم مركبان انكليزيان وقيل أربعة ووقفوا قبالة السويس وضربوا مدافع ففر أناس من سكان السويس الى مصر وأخبروا بذلك أنهم صادفوا بعض داوات تحمل البن والتجارة فحجزوها ومنعوها من الدخول الى السويس‏.‏

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وفي سابعه حضر جماعة من فرنسيس الشام الى الكرنتيلة بالعادلية وفيهم مجاريح وأخبر عنهم بعضهم أن الحرب لم تزل قائمة بينهم وبين أحمد باشا بعكا وأن مهندس حروبهم المعروف بأبي خشبة عند العامة واسمه كفرللي مات وحزنوا لموته لأن كان من دهاتهم وشياطينهم وكان له معرفة بتدبير الحروب ومكايد القتال وإقدام عن المصاف مع ما ينضم لذلك من معرفة الأبنية وكيفية وضعها وكيفية أخذ القلاع ومحاصرتها‏

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
و يجازى مشايخ الحارات بمائة كرباج جزاء للتقصير

لاحظ ان العقاب الجسدي كان منتشرا حتى ذلك الوقت، و على يد الفرنسيين!

القلزم = البحر الاحمر

الكرنتيلة = الكارنتينة Quarantine = الحجر الصحي

ملة = الطوائف (المسلمين، المسيحيين، الروم، الفرنسيين، الخ)

الينكجرية = الانكشارية Janissaries = يني شري بالتركي يعني عسكري جديد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
وفي سابع عشرينه لخص الفرنساوية طومارًا قرئ بالديوان وطبع منه عدة نسخ

.................

وصورتها‏:‏ من محفل الديوان الكبير بمصر بسم الله الرحمن الرحيم ولا عدوان إلا على الظالمين نخبر أهل مصر أجمعين أنه حضر جواب من عكا من حضرة ساري عسكر الكبير خطابًا منه الى حضرة ساري عسكر الوكيل بثغر دمياط تاريخه تاسع القعدة سنة تاريخه‏.‏

.................

---------

كل هذه التعليمات سببها أن الفرنسيس كانوا يواجهون موقفا صعبا فى حصارهم لعكا من موت الجنود تحت ثلوج الشام و انتشار وباء الطاعون بينهم

يبدو ان اكبر من ذلك

هذه المكاتبات التي تصف النصر و فتح المدن هدفها معنوي

يعني يقولون هذا لكي لا يقولوا ان احمد الجزار ما زال يقاتلهم، و ان عكا ستعصت عليهم، الخ لئلا يثور اهل مصر على من بقي من العساكر الفرنسيين في مصر!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ومات الوجيه الأجل الأمثل السيد محمد كريم وخبره أنه كان في أول أمره قبانيًا يزن البضائع في حانوت بالثغر وعنده خفة في الحركة وتودد في المعاشرة فلم يزل يتقرب الى الناس بحسن التودد ويستجلب خواطر حواشي الدولة وغيرهم‏:‏ من تجار المسلمين والنصارى ومن له وجاهة وشهرة في أبناء جنسه حتى أحبه واشتهر ذكره في ثغر الإسكندرية ورشيد ومصر واتصل بصالح بك حتى كان وكيلًا بدار السعادة وله الكلمة النافذة في ثغر رشيد وتملكها وضواحيها واسترق أهلها وقلد أمرها لعثمان خجا فاتحد به وبمخدومه السيد محمد المذكور واتصل بمراد بك بعد صالح آغا فتقرب إليه ووافق منه الغرض ورفع شأنه على أقرانه وقلده أمر الديوان والجمارك بالثغر ونفذت كلمته وأحكامه وتصدر لغالب الأمور وزاد في المكوسات والجمارك ومصادرات التجار خصوصًا من الإفرنج ووقع بينه وبين السيد شهبة الحادثة التي أوجبت له الاختفاء بالصهريج وموته فيه فلما حضر الفرنسيس ونزلوا الاسكندرية قبضوا على السيد محمد المذكور وطالبوه بالمال وضيقوا عليه وحبسوه في مركب ولما حضروا الى مصر وطلعوا الى قصر مراد بك وفيها مطالعته بأخبارهم وبالحث والاجتهاد على حربهم وتهوين أمرهم وتنقيصهم فاشتد غيظهم عليه فأرسلوا وأحضروه الى مصر وحبسوه فتشفع فيه أرباب الديوان عدة مرار فلم يمكن الى أن كانت ليلة الخميس‏.‏

فحضر إليه مجلون وقال له‏:‏ المطلوب منك كذا وكذا من المال وذكر له قدرًا يعجز عنه وأجله اثنتي عشرة ساعة وإن لم يحضر ذلك القدر وإلا يقتل بعد مضيها فلما أصبح أرسل الى المشايخ والى اسيد أحمد المحروقي فحضر إليه بعضهم فترجاهم وتداخل عليهم واستغاث وصار يقول لهم اشتروني يا مسلمون وليس بيدهم ما يفتدونه به وكل إنسان مشغول بنفسه ومتوقع لشيء يصيبه وذلك في مبادئ أمرهم فلما كان قريب الظهر وقد انقضى الأجل أركبوه حمارًا واحتاط به عدة من العسكر وبأيديهم السيوف المسلولة ويقدمهم طبل يضربون عليه وشقوا به الصليبة الى أن ذهبوا الى الرميلة وكتفوه وربطوه مشبوحًا وضربوا عليه بالبنادق كعادتهم فيمن يقتلونه ثم قطعوا رأسه ورفعوها على نبوت وطافوا بها بجهات الرميلة والمنادي يقول‏:‏ هذا جزاء من يخالف الفرنسيس ثم إن أتباعه أخذوا رأسه ودفنوها مع جثته‏.‏

-----

كان الله فى عون الأخوة فى فلسطين و البلقان و أفغانساتن و العراق و الشيشان....!!!!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الأسباب وراء فشل حصار عكا

ثم دخلت سنة أربع عشر ومائتين وألف استهل شهر المحرم بيوم الأربعاء فيه حضر جماعة من الفرنسيس الى العادلية فضربوا خمسة مدافع لقدومهم فلما كان في ثاني يوم عملوا الديوان وأبرزوا مكتوبًا مترجمًا ونسخته‏:‏ صورة جواب من العرضي قدام عكا وفي سابع عشرين فريبال الموافق لحادي عشر شهر الحجة 1213 من بونابارته ساري عسكر أمير الجيوش الفرنساوية الى محفل ديوان مصر نخبركم عن سفره من بر الشام الى مصر فإني بغاية العجلة بحضوري لطرفكم نسافر بعد ثلاثة أيام تمضي من تاريخه ونصل عندكم بعد خمسة عشر يومًا وجائب معي جملة محابيس بكثرة وبيارق ومحقت سراية الجزار وسور عكا وبالقنبر هدمت البلد ما أبقيت فيها حجرًا على حجر وجميع سكانها انهزموا من البلد الى طريق البحر والجزار مجروح ودخل بجماعته داخل برج من ناحية البحر وجرحه يبلغ لخطر الموت ومن جملة ثلاثين مركبًا موسوقة عساكر الذين حضروا يساعدون الجزار ثلاثة غرقت من كثرة مدافع مراكبنا وأخذنا منها أربعة موقرة مدافع والذي أخذ هذه الأربعة فرقاطة من بتوعنا والباقي تلف وتبهدل والغالب منهم عدم وإني بغاية الشوق الى مشاهدتكم لأني بشوف أنكم عملتم غاية جهدكم من كل قلبكم لكن جملة فلاتية دائرون بالفتنة لأجل ما يحركون الشر في وقت دخولي كل هذا يزول مثل ما يزول الغيم عند شروق الشمس ومنتوره مات من تشويش هذا الرجل صعب علينا جدًا والسلام‏.‏

منتوره هذا ترجمان ساري عسكر وكان لبيبًا متبحرًا ويعرف باللغة التركية والعربية والرومية والطلياني والفرنساوي ولما عجز الفرنساوية عن أخذ عكا وعزموا على الرجوع الى مصر أرسل بونابارته مكاتبة الى الفرنساوية المقيمين بمصر يقول فيها إن الأمر الموجب للانتقال عن محاصرة عكا خمسة عشر سببًا‏.‏

الأول الإقامة تجاه البلدة وعدم الحرب ستة أيام الى أن جاءت الانكليز وحصنوا عكا باصطلاح الإفرنج‏.‏

الثاني الستة مراكب التي توجهت من الاسكندرية فيها المدافع الكبار أخذها الانكليز قدام يافا‏.‏

الثالث الطاعون الذي وقع في العسكر ويموت كل يوم خمسون وستون عسكريًا‏.‏

الرابع عدم الميرة لخراب البلاد قريب عكا‏.‏

السادس بلغنا توجه أهل الحجاز صحبة الجيلاني لناحية الصعيد‏.‏

السابع المغربي محمد الذي صار له جيش كبير وادعى أنه من سلاطين المغرب‏.‏

الثامن ورود الانكليز تجاه الاسكندرية ودمياط‏.‏

التاسع ورود عمارة الموسقو قدام رودس‏.‏

العاشر ورود خبر نقض الصلح بين الفرنساوية والنيمساء‏.‏ (النمسا)

الحادي عشر ورود جواب مكتوب منا لتيبو أحد ملوك الهند كنا أرسلناه قبل توجهنا لعكا‏.‏

وتيبو هذا هو الذي كان حضر الى اسلامبول بالهدية التي من جملتها طائران يتكلمان بالهندية :) والسرير والمنبر من خشب العود وطلب منه الإمداد والمعاونة على الانكليز المحاربين له في بلاده فوعدوه ومنوه وكتبوا له أوراقًا وأوامر وحضر الى وذلك في سنة 1202 أيام السلطان عبد الحميد وقد سبقت الإشارة إليه في حوادث تلك السنة وهو رجل كان مقعدًا تحمله أتباعه في تخت لطيف بديع الصنعة على أعناقهم ثم إنه توجه الى بلاد فرانسا واجتمع بسلطانها وذلك قبل حضوره الى مصر واتفق معه على أمر في السر لم يطلع أحد غيرهما ورجع الى بلاده على طريق القلزم فلما قدم الفرنساوية لمصر كاتبه كبيرهم بذلك السر لأنه اطلع عليه عند قيام الجمهور وتملكه خزانة كتب السلطان ثم إن تيبو المذكور بقي في حرب الانكليز الى أن ظفروا به الثاني عشر موت كفرللي الذي عملت المتاريس بمقتضي رأيه وإذا تولى أمرها غيره يلزم نقضها ويطول الأمر وكفرللي هذا هو المعروف بأبي خشبة المهندس‏.‏

الثالث عشر سماع أن رجلًا يقال له مصطفى باشا أخذه الانكليز من اسلامبول ومرادهم أن يرموه على بر مصر‏.‏

الرابع عشر أن الجزار أنزل ثقله بمراكب الانكليز وعزم على أنه عندما تملك البلد ينزل في مراكبهم ويهرب معهم‏.‏

الخامس عشر لزوم ومحاصرة عكا ثلاثة شهور أو أربعة وهو مضر لكل ما ذكرناه من الأسباب انتهى‏.‏وفي

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

فلما كان ليلة الجمعة عاشره أرسلوا الى المشايخ والوجاقات وغيرهم فاجتمعوا بالأزبكية وقت الفجر بالمشاعل ودقت الطبول وحضر الحكام والقلات بمواكب وطبول وزمور ونوبات تركية وطبول شامية وملازمون وجاويشية وغير ذلك وحضر الوكيل وقائمقام وأكابر عساكرهم وركبوا جميعًا بالترتيب من الأزبكية الى أن خرجوا الى العادلية فقابلوا ساري عسكر بونابارته هناك وسلموا عليه ودخل معهم الى مصر من باب النصر بموكب هائل بعساكرهم وطبولهم وزمورهم وخيولهم وعرباتهم ونسائهم وأطفالهم في نحو خمس ساعات من النهار الى أن وصل الى داره بالأزبكية وانفض الجمع وضربوا عدة مدافع عند دخولهم المدينة وقد تغيرت ألوان العسكر القادمين واصفرت ألوانهم وقاسوا مشقة عظيمة من الحر والتعب وأقاموا على حصار عكا أربعة وستين يومًا حربًا مستقيمًا ليلًا ونهارًا وأبلى أحمد باشا وعسكره بلاء حسنًا وشهد له الخصم‏.‏

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

فرقاطة = Frigate - سفينة حربية، و التسمية موجودة الى اليوم في البحرية

الميرة = الزاد، الطعام، المؤن

الموسقو = موسكو = الروس

تيبو = Tippu Sultan - احد ملوك الهند المسلمين، حارب الانجليز، و كان قاسيا، و يسميه مسلمي الهنود (حضرة تيبو سلطان شهيد)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وفيه ورد من بونابارته ساري عسكر الفرنساوية

يوم السبت تاسع عشرينه قدم ساري عسكر كلهبر صبيحة ذلك اليوم

فضربوا لقدومه المدافع من جميع القلاع وتلقته كبار الفرنساوية وأصاغرهم وذهب الى بيت بونابارته الذي كان ساكنًا به

----------

كلهبر = كليبر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وفيه ذهب أكابر البلد من المشايخ والأعيان لمقابلة ساري عسكر الجديد للسلام عليه فلم يجتمعوا به ذلك اليوم ووعدوا الى الغد فانصرفوا وحضروا في ثاني يوم فقابلوه فلم يروا منه

..........

وفي يوم الجمعة سادسه ركب ساري عسكر الجديد من الأزبكية ومشى في وسط المدينة في موكب حافل حتى صعد الى اقلعة وكان أمامه نحو الخمسمائة قواس وبأيديهم النبابيت وهم يأمرون الناس بالقيام والوقوف على الأقدام لمروره وكان صحبته عدة كثيرة من خيالة الإفرنج وبأيديهم السيوف المسلولة والوالي والآغا وبرطلمين بمواكبهم وكذلك القلقات والوجاقلية وكل من كان مولى من جهتهم ومنضمًا إليهم ما عدا رؤساء الديوان من الفقهاء فلم يطلبوهم للحضور ولا للمشي في ذلك الموكب ولما صعد الى القلعة ضربوا له عدة مدافع وتفرج على القلعة ثم نزل بذلك الموكب الى داره‏.‏

--------

يلاحظ أنه بعد تباسط نابليون مع المصريين و محاولاته لاحتذابهم و كسب تعاطفهم، إلا أنه بعد رحيله واجه المصريون رجلا آخر فظ القلب متعالى و كان ذك بمثابة صدمة لهم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

×
×
  • اضف...