اذهب الي المحتوي
فولان بن علان

الموظف وحماته وكيلو المانجو

Recommended Posts

لم أعد اشعر بالمهانة عندما أحشر في علب السردين هذه

ليس هناك وسيلة مواصلات على هذا الطريق إلا عربات السرفيس

تشمم عرق الكادحين أصبح يمثل استدعاء لقيمة الكدح من أجل لقمة العيش

كان الشم اجباري لكن الاستدعاء مازال تلقائيا

شرح لي الرجل كيفية الوصول لمنزله وعدد لي كم سيارة سأركب

بل وفي كم محطة سأنزل ..

الطريق يجاور ترعة ضيقة .. خبراتي السابقة على هذه الطرق تقول أن

بعض السيارات يصيبها الظمأ فتنزل للترع تروي عطشها

يتسائل المرء عندما ينزل هذا العدد الوفيرمن الناس

كيف احتواهم هذا الفراغ ؟؟ .. هناك اختلال في المعادلة رياضيا

لكن شعبا يحمل إرثا تاريخيا في التحمل يمكن أن يفعلها

استطيع أن أتحمل هذا التلاحم على مضض ولكن المثير أن يقوم شخص بالضحك

بل والتنكيت في هذا الوضع البهلواني

أصوات ضحك مجلجلة وتجاوب من السامعين

يحكي الرجل وهو يقف علي قدم واحدة أنه استلم راتبه وأثناء توجهه عائدا زاغت عينه

على عربة جائلة تحمل حبات المانجو...بين الإقدام والتقهقر ترددت نفسه بين الاشتهاء

والاستبعاد..مابين المقطوع من الراتب ثمنا لكيلو المانجو والمتبقي للاقساط فعلها أخيرا

لن أنسى أبدا طريقة الرجل في سرده التي تبين اشتهائه للقضم بعد نزع القشرة

موسيقى تصويرية من ضحكات خالصة لا تملق فيها تصاحب السرد

عندما فتح الباب سمع صوتها تحكي بصوتها العالي المعهود

توصي ابنتها تأخذ حقها من المتنيل على عينه

انسحبت كل أماني الاشتهاء لديه..فهو يعرف جيدا من هو المتنيل على عينه

حسرة شديدة أصابت الموظف

ليس له نصيب اليوم في طعمها اللذيذ..

عندما وصلت إلى منزل الرجل واستلمت منه الأوراق التي أنهاها لي

ابتسمت ابتسامة لا مبرر لها وكتمت ضحكة داخلي حتى لا يسئ الرجل الظن بي

بمجرد خروجي من منزله أطلقت قهقه في الهواء تذكرا لسرد صاحب كيلو المانجو

وتجاوب المتلاحمين معه

هي حبكت تزورهم اليوم ده

عدت أرتب أوراقي استعدادا للسفر مقتنعا بالتجربة أنهم رغم ما هم فيه يضحكون بصفاء أكثر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تحية تقدير واعجاب.. ربما لا املك الكثير من كلمات المديح في مداخلاتي دائما ولكنك تعرف مدى اعجابي بأسلوبك الرائع..سلمت اناملك اخي الفاضل

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

لا .. مش بس جميلة .. القصة - على الرغم من قصرها - رهيبة يا فولان .. رهيبة بجد ..

قشعريرة غريبة بتسرى و الواحد بيقرا .. توصيفك المقتضب الغاية فى العمق للأجواء .. لشعور الراوى .. و أحاسيسه و خواطره .. تلك قصة من النوع الذى يجب أن يقرأ أكثر من مرة حتى تستطيع أن تلتهم كل هذا الكم من الخواطر و المعانى ..

قصتك غاية فى الروعة يا فولان .. حقيقة لا مراء فيها .. أسلوبك غاية فىالتمكن .. وطريقتك فى السرد شديدة الوطء .. تحمل كما من الأحاسيس و الأفكار و المشاعر .. و السخرية أيضا ..

يتسائل المرء عندما ينزل هذا العدد الوفيرمن الناس

كيف احتواهم هذا الفراغ ؟؟ .. هناك اختلال في المعادلة رياضيا

لكن شعبا يحمل إرثا تاريخيا في التحمل يمكن أن يفعلها

أعجبنى للغاية هذا المقطع .. هناك عبارات - قد تبدو صغيرة - تأخذك أحيانا الى دنيا من الأفكار .. و ربما كما أخبرتك .. قشعريرة و تنهيدة حارة عميقة ..

أيضا أعجبنى للغاية هذا الجزء :

انسحبت كل أماني الاشتهاء لديه..فهو يعرف جيدا من هو المتنيل على عينه

حسرة شديدة أصابت الموظف

ليس له نصيب اليوم في طعمها اللذيذ..

كلماتك التى تبدو بسيطة تحوى كل معانى السهل الممتنع .. تبدو من الوهلة الأولى بسيطة و تلقائية .. لكنها لا تفقد عمقها أبدا .. هذا أسلوب غاية فى الاحترافية عزيزى

بمجرد خروجي من منزله أطلقت قهقه في الهواء تذكرا لسرد صاحب كيلو المانجو

وتجاوب المتلاحمين معه

هي حبكت تزورهم اليوم ده

ذلك المقطع العبقرى والذى أنصحك أن يكون هو آخر القصة و خاتمتها .. فلم يكن هناك من مبرر - فى وجهة نظرى - للسطر الأخير .. هذا التعبير شديد التأثير .. و فى رأيى سيكون أفضل لو كان هو الخاتمة .. الخاطرة التى لا تزال تستعر فى عقل بطل قصتنا .. و التعليق العبقرى : "هى حبكت تزورهم النهاردة!!!"

أيضا نصيحة بسيطة .. نم الأفضل اذا كانت القصة مصاغة بالفصحى مثل قصتك أن تضع التعبيرات أو الجمل العامية بين قوسين .. ذلك سيعطيها طابعا أكثر فصاحة و لن يغضب اخواننا الدرعميين و فرسان اللغة كما تعلم .

فولان بن علان .. حقا أعجبتنى قصتك و أثرت فى .. سلم قلمك .. و لا تحرمنا من ابداعاتك تلك أبدا

مهيب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تحية تقدير واعجاب.. ربما لا املك الكثير من كلمات المديح في مداخلاتي دائما ولكنك تعرف مدى اعجابي بأسلوبك الرائع..سلمت اناملك اخي الفاضل

حضورك شهد في المواضيع يصاحبه تفتح الزهور وتغريد البلابل وهبات النسيم ورائحة القهوة الصنعانية

سلمت لنا شهد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
لا .. مش بس جميلة .. القصة - على الرغم من قصرها - رهيبة يا فولان .. رهيبة بجد ..

قشعريرة غريبة بتسرى و الواحد بيقرا .. توصيفك المقتضب الغاية فى العمق للأجواء .. لشعور الراوى .. و أحاسيسه و خواطره .. تلك قصة من النوع الذى يجب أن يقرأ أكثر من مرة حتى تستطيع أن تلتهم كل هذا الكم من الخواطر و المعانى ..

قصتك غاية فى الروعة يا فولان .. حقيقة لا مراء فيها .. أسلوبك غاية فىالتمكن .. وطريقتك فى السرد شديدة الوطء .. تحمل كما من الأحاسيس و الأفكار و المشاعر .. و السخرية أيضا ..

يتسائل المرء عندما ينزل هذا العدد الوفيرمن الناس

كيف احتواهم هذا الفراغ ؟؟ .. هناك اختلال في المعادلة رياضيا

لكن شعبا يحمل إرثا تاريخيا في التحمل يمكن أن يفعلها

أعجبنى للغاية هذا المقطع .. هناك عبارات - قد تبدو صغيرة - تأخذك أحيانا الى دنيا من الأفكار .. و ربما كما أخبرتك .. قشعريرة و تنهيدة حارة عميقة ..

أيضا أعجبنى للغاية هذا الجزء :

انسحبت كل أماني الاشتهاء لديه..فهو يعرف جيدا من هو المتنيل على عينه

حسرة شديدة أصابت الموظف

ليس له نصيب اليوم في طعمها اللذيذ..

كلماتك التى تبدو بسيطة تحوى كل معانى السهل الممتنع .. تبدو من الوهلة الأولى بسيطة و تلقائية .. لكنها لا تفقد عمقها أبدا .. هذا أسلوب غاية فى الاحترافية عزيزى

بمجرد خروجي من منزله أطلقت قهقه في الهواء تذكرا لسرد صاحب كيلو المانجو

وتجاوب المتلاحمين معه

هي حبكت تزورهم اليوم ده

ذلك المقطع العبقرى والذى أنصحك أن يكون هو آخر القصة و خاتمتها .. فلم يكن هناك من مبرر - فى وجهة نظرى - للسطر الأخير .. هذا التعبير شديد التأثير .. و فى رأيى سيكون أفضل لو كان هو الخاتمة .. الخاطرة التى لا تزال تستعر فى عقل بطل قصتنا .. و التعليق العبقرى : "هى حبكت تزورهم النهاردة!!!"

أيضا نصيحة بسيطة .. نم الأفضل اذا كانت القصة مصاغة بالفصحى مثل قصتك أن تضع التعبيرات أو الجمل العامية بين قوسين .. ذلك سيعطيها طابعا أكثر فصاحة و لن يغضب اخواننا الدرعميين و فرسان اللغة كما تعلم .

فولان بن علان .. حقا أعجبتنى قصتك و أثرت فى .. سلم قلمك .. و لا تحرمنا من ابداعاتك تلك أبدا

مهيب

كلامك شديد علي مهيب احتاج إلى استمخاخ وحالة روقان لكي أقترب من مجاراتك

وأنا اليوم مطحون من العمل

أرجئ تفاعلي معك لوقت آخر لأنك تستحق أكثر مما قد يصدر مني في حالة التعب هذه

لك الشكر الجزيل على النفس العالية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
بعض السيارات يصيبها الظمأ فتنزل للترع تروي عطشها

يتسائل المرء عندما ينزل هذا العدد الوفيرمن الناس

كيف احتواهم هذا الفراغ ؟؟ .. هناك اختلال في المعادلة رياضيا

لكن شعبا يحمل إرثا تاريخيا في التحمل يمكن أن يفعلها

هذا المقطع والجملة الأولى فيه تحمل كا معاني الروعة

كنت أود نقدها ربما لأنني أحببتها

لكن مهيب سبقني

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

عزيزى فولان

قرات قصتك كم هى رائعة تحمل معانى جميلة فى تسلسل رائع وسردك للكلمات مليئ بالمحسنات البديعية باسلوب سهل

هو السهل الممتنع عيشتنا فى اجواء القصة وكاننا كنا معك سلمت يداك وننتظر المذيد

امانى

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إقتباس

بمجرد خروجي من منزله أطلقت قهقه في الهواء تذكرا لسرد صاحب كيلو المانجو

وتجاوب المتلاحمين معه

هي حبكت تزورهم اليوم ده

ذلك المقطع العبقرى والذى أنصحك أن يكون هو آخر القصة و خاتمتها .. فلم يكن هناك من مبرر - فى وجهة نظرى - للسطر الأخير .. هذا التعبير شديد التأثير .. و فى رأيى سيكون أفضل لو كان هو الخاتمة .. الخاطرة التى لا تزال تستعر فى عقل بطل قصتنا .. و التعليق العبقرى : "هى حبكت تزورهم النهاردة!!!"

تخيل مهيب إن إنا كنت كاتبها زي ما أنت اقترحت بالضبط وبعدين عدلتها

زي ما تقول كده كنت عايز أعمل حكيم واختم بخلاصة

لكن يبدو طلعت ملهاش لازمة والقارئ أحكم من الكاتب

أشكرك مرة أخرى على تحليلك وأتمنى أن تمتعنا بأعمالك

فقد اشتقنا إليها فأنت مقل ولكن يبدو أنك تحضر لنا قنبلة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
بعض السيارات يصيبها الظمأ فتنزل للترع تروي عطشها

يتسائل المرء عندما ينزل هذا العدد الوفيرمن الناس

كيف احتواهم هذا الفراغ ؟؟ .. هناك اختلال في المعادلة رياضيا

لكن شعبا يحمل إرثا تاريخيا في التحمل يمكن أن يفعلها

هذا المقطع والجملة الأولى فيه تحمل كا معاني الروعة

كنت أود نقدها ربما لأنني أحببتها

لكن مهيب سبقني

مرحب بيك يا شاعرنا

وحشني حضورك

لا تحرمنا طلتك

الامتحانات قربت ربنا يوفقك

أكيد نقدك سيكون إضافة رائعة مثل روعة مهيب

فأنت صاحب قلم جميل

مشكور آرسين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
عزيزى فولان

قرات قصتك كم هى رائعة تحمل معانى جميلة فى تسلسل رائع وسردك للكلمات مليئ بالمحسنات البديعية باسلوب سهل

هو السهل الممتنع عيشتنا فى اجواء القصة وكاننا كنا معك سلمت يداك وننتظر المذيد

امانى

شكرا لك حضورك أستاذة أماني

وأتمنى أن تحظى مواضيعي دائما بقبولك

تواجدك أسعدني

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
Guest ماليش في السياسة
8 ساعات مضت, فولان بن علان said:

للرفع

استحضارا لهم أعلام تاريخ المحاورات الادبي

و لا أدري أين ذهب هذا النفس الرايق للكتابة

صحيح راح فين ؟  بالتأكيد لم يذهب الى الفيسبوك  لانك لا تجد فيه تلك اللمسة من الجمال

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

يجب ان يتم الموافقه علي هذا المحتوي قبل نشره.

زوار
انت تقوم بالتعليق كزائر. اذا كنت تمتلك حساب فقم بتسجيل الدخول تسجيل دخول.
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.


×