اذهب إلى المحتوى
محاورات المصريين

يوميات نائب في البرطمان


Scorpion

Recommended Posts

يوميات نائب في البرطمان

أي تشابه بين اشخاص .. حوادث.. او افكار في هذا الموضوع مع الواقع هو بالفعل مجرد صدفة بحتة ....

""""""""""""""""""""""""""

هذا الموضوع ليس أكثر من محاولة لتتبع نشأة "عبده بريمة " و تجميع مجموعة خطب القاها في سبيل انتخابه كعضو في مجلس الشعب ...

في الحياة العامة من يعرفه .. يعرفه بأسم : عبد المتجلي اسماعيل .. المقاول الكبير ....بينما آخرين يكادوا يقسمون بأن اسمه الأصلي هو عبدالله ميخائيل .. و انه بدأ مشواره في الحياة كعامل بناء بسيط في بلدته يحمل "قصعة" الأسمنت فوق السقالات قبل أن يقرر ان يغادرها و يأتي الي القاهرة ....

سواء هذا أو ذاك لا أحد بالفعل يعلم أصله الحقيقي ... و كيف تحول الي مقاول .. و مصدر الأموال التي مول بها حملته الأنتخابية و التي انتهت بأنتخابه بالفعل كنائب في البرلمان .. لذلك استحق عن جدارة لقب "بريمة" الذي يلي أسمه لنجاحه دائمآ في "البرم" و الولوج الي أي مجتمع أو مجال ... و بالأخص مجاله الأساسي .. دنيا البناء و الأسمنت ....

قام "عبده بريمة" بحملته تلك ضد منافسه عصام شكري ( مرشح حزب يساري) مستغلآ جميع المجالس المتاحة ... و سوف نتابعه فيما بعد سواء في ملابسات دخوله عالم السياسة .. سواء في خطبه التي القاها سواء في السرادقات أو في الصالونات ... في ميادين المناطق الشعبية أو علي خشبة المسارح .. في المقاهي و "الغرز" ... أو في فنادق الخمس نجوم ... و بتتبعنا له في حملته تلك ... أستطعنا الخروج بهذا الكتيب الذي يحوي جميع خطبه و وعوده الأنتخابية و مشاريعه في سبيل أهل منطقته .... الشيء المؤكد ان غرضه النهائي و الذي يرمي اليه هو السيطرة علي سوق الأسمنت ... فهو تخصصه و حتي اذا اراد شيئآ مختلفآ فلن يستطيع نظرآ ان جميع مواد البناء الأخري هناك من الحيتان من استولوا عليها بالفعل و لم يعد امامه خيارآ آخر ...

شيئآ واضحآ كان يظهر جليآ في جميع خطبه ... فبالرغم من حصيلة كبيرة من التعبيرات الفخمة و الغير مفهومة .. و إستخدامه لأسلوب الشعراء ( مع الفارق ) في احاديثه .. و لكن أي عين فاحصة لن تجد صعوبة في اكتشاف جهله الفاضح و اكاذيبه الخيالية التي كانت يخجل منها اعضاء حزبه انفسهم ... و ان كان هذا لم يؤثر عليه او علي اسلوبه .. و استمر دائمآ يكرر نفس الجهل و نفس الأكاذيب .. لأنه ببساطة كان مقتنع بها بالفعل ... لا تدري كيف و لكنه كان علي إقتناع كامل بصدق أكاذيبه تلك .. و أهمية و محورية دوره في الحياة ...

كل اللي حيلتي زمزمية أمل... و إزاي تكفيني لباب القبر


"صلاح جاهين"


رابط هذا التعليق
شارك

نشأته

من الولادة الي مرحلة ما قبل السياسة

هذا ما لا يعلمه أحد علم اليقين .. إلا كاتب هذه السطور ( أنا اللي مخترعه ... حد عنده إعتراض ؟؟ )... و لنبدأ من البداية ..

نحن في أكتوبر 64 ... شقة من غرفة و صالة و مطبخ مترين في متر .... في بير سلم بحي شعبي بمدينة طنطا .... سيدات متشحات بالسواد يدخلن و يخرجن من تلك الغرفة التي تتعالي منها صرخات أم تعاني من الآم المخاض... لقد أمضوا الليلة بجوارها في معاناتها تلك ... و ها هو الصباح قد أشرق و صاحبنا لا يريد مغادرة مكانه الدافيء في بطن أمه ... في علامة واضحة ستظهر في شخصيته في المستقبل ... التصاقه المريض و اهتمامه الغير طبيعي بالجنس اللطيف ... تروي الداية التي استطاعت أخيرآ النجاح في إخراجه او بالأصح أنتزاعه من بطن أمه ... إنه ما أن رأته المسكينة ( أمه) حتي قررت الأجهاض بأستماتة .. و بالرغم من محاولة الجميع شرح إستحالة القيام بهذا... فالوليد قد خرج بالفعل و لا مجال لأرجاعه مرة أخري ... و لكنها أستمرت في طلبها ... و عند السؤال عن أبيه ليساعدهم في اقناعها جاء الرد أنها لا تعرف عنه شيئآ منذ شهور .. فلقد إختفي في تزامن غريب مع بدء حملها و معه أختفت غويشة دهب هي كل ما كانت تملكه .. كما إختفت أيضآ عطيات .. جارتهم البلانة ...

قضي "بريمة" طفولته بدون أي متابعة أسرية .. فلقد تركت أمه تلك المهمة للشارع و تفرغت لمهنتها في مساعدة بعض الأسر في غسيل ملابسهم لقاء أجر يكاد يسد رمقهما بشق الأنفس ... كانت الحارة التي يطل عليها منزلهم المتواضع هي مملكته منذ أن بدأ يخطو أولي خطواته ... يرجع من فترة لأخري يبحث عن لقمة أو آخر الليل كي ينام ... و في سبتمبر65 نطق أول كلمة له .... "طوبة" ....

كانت حياته في تلك الفترة تدور في فلك الطبيعة و الغريزة فقط .... كان يطوف الحواري حول بيته نصف عاري مثيرآ استهجان و ضيق جميع من يشاهده .... و من طفولة قصيرة اجبره الزمن علي التحول الي صبي بسرعة ثم مراهق بصورة اسرع ... و بدأت ملامح شخصيته تظهر بوضوح و تركز اهتمامه حول شيئأن فقط ... الأسمنت و الجنس ... و كان لخروج خاله من السجن أكبر تأثير علي نمو تلك الأهتمامات .... فبالرغم من المرات القليلة التي قابله فيها و لكنه أصبح مثله الأعلي بجدارة .. و منه تعلم اول دروسه في مدرسة الحياة ... حياة خاله الأجرامية ... فلقد بذر فيه بذرة خبرته في أن يعيش دون الحاجة بأن يعمل عملآ شريفآ حتي و لو ليوم واحد ... و كيف إن سر النجاح بالنسبة له هو خليط من شيئان فقط ... عدم الألتزام بأي شرعية أو قواعد أو قانون ... و الجنس بالطبع ... و هما شيئان كان يحملهما بداخله طبيعيآ ...

و كأسفنجة جافة إمتص "بريمة" تعاليم خاله في سرعة رهيبة ... و في فترة قصيرة جدآ أستطاع ان يفهم معني تعبير مثل" مونة" أو "اسمنت مسلح" و آخر مثل "ثدي كالرمان" ... كلمة مثل "طبقة زفت عازلة" و أخري مثل "مؤخرة رائعة " ... أستطاع ان يفهم ما هو دور "نجار باب و شباك" و أن يفهم ما نوع بضاعة "بائعة الهوي" ..كل هذا قبل أن ينتهي من دراسته الأبتدائية التي أجبرته أمه علي اكمالها هي و المرحلة الأعدادية ... فقط كي تبتعد عن مشاكله و نزعة الشر بداخله أطول فترة ممكنة .... فلقد كان من الطبيعي أن تختفي الأشياء في أي مكان يتواجد به .. أو تصرخ فتيات و هن يقفزن في فزع بعيدآ عنه و اللون الأحمر يكسو وجوههن دليلآ علي الخجل و الغضب ....

و أخيرآ نصل الي المرحلة النهائية في مشواره التعليمي و التي نراه فيها يتردد علي معهد فني متوسط يدرس فيه مهنة اللحام ... أثناء تلك الفترة مارس كثيرآ من الأعمال الغير قانونية .. بل تخرجه من المعهد نفسه تم بطريقة غير قانونية بعد أن أضطر مدير المعهد التوقيع علي شهادة تخرجه ايثارآ للسلامة و منعآ لخسائر أخري .. فلقد تم تدمير سيارته تمامآ ... و فوجيء بتسميم جميع الطيور التي كان يربيها في حظيرة بجانب قطعة أرض يملكها و التي بدورها التهمت النيران محصولها بعد أن أطلق مجهولآ فيها كلاب تجري فزعة و في ذيولها قطع من القماش مشتعلة ...

أنتهت تلك الفترة من حياته .. و التي اذا أردنا تقييمها ستكون النتيجة صفرآ رهيبآ ... فلم تفيده الدراسة بأي شيء نظرآ لتواجده دائمآ علي مقهي يواجه مدرسته الثانوية القديمة يتعاطي مكيفات متنوعة ... و لكن في هذا المقهي كان يتواجد أيضآ مدرس تاريخ علي المعاش ... و كان لتلك الشخصية الصامتة أهمية في حياته سنفهمها لاحقآ ...

في باديء الأمر كان الكهل هدفآ لسخريته و اهاناته المتلاحقة .. نظرآ لعزوفه عن الكلام و تلك الجريدة السياسية التي كان يقرأها دائمآ ... و لكن عندما لاحظ هيبته و احترام الناس له ... وجد نفسه بدون أن يشعريحاول أن يقلده .. و بدأ يبحث عن جرائد كي تشاهده الناس يحملها مؤديآ دور المثقف .... فقط كي يكتسب أهمية في نظرهم ... و أحيانآ كان يسرقها و يدخل بها القهوة متخايلآ بها ... بل أحيانآ كان يقرأ بالفعل بعض المقالات فقط ليتعلم بعض الكلمات و التعبيرات تساعده في المشاركة في مناقشات لا يفهمها ... و لكن ذكاؤه الفطري جعله يكتشف في تلك المقالات أولي دروس السياسي الحاذق .. و التي عبر عنها يومآ قائلآ " السياسة الصح انك تخليك دايمآ في حالك و تبعد عن الروس الكبيرة "..

ثم فجأة في تلك الفترة يظهر "ثقبآ أسود" مثل هذا الذي يتواجد من في الكون ... و لكن بدلآ من أن يبتلع كواكب أو مجرات أخري ... نجده إبتلع اربعة سنوات كاملة من حياته لا نعرف عنها شيئآ بالفعل ( و لا حتي أنا )... حتي في الكتابات الرسمية الوحيدة التي نستطيع ان نتخذها كمرجع غير قابل للتكذيب حول تلك الفترة .. إختفت مؤخرآ هي ايضآ في حريق غامض التهم أرشيف محكمة ... و من بين ملفات كثيرة كانت قابعة هناك ذهب أيضآ ملفه الشخصي بكل ما يحمل .... الأثر الوحيد الذي يدل علي هذه الفترة هو قرار برائته من تهمة السطو المسلح .. بعد أن شهد صديقآ له إن في نفس الليلة كانا يقومان معآ بسرقة بضعة أشولة من الأسمنت من مقر عمارة في طور البناء كانا يعملان بها ك "فعلة" ....

مع إختفاء هذا الثقب .. يظهر "بريمة" مرة أخري في أول مشروع جاد يقوم به .. و كان مشروعآ لشركة إستيراد أطلق عليها إسم "غنوجة إنتركونتينتال " و كان تخصصها إستيراد عرائس الماتريوسكا من روسيا ... الغريب في الأمر لم يكن نوع البضاعة التي لم يكن لها سوقآ كبيرآ في مصر .. و لكن لأن مع كل علبة منفصلة تحتوي علي تلك العرائس لم يكن هناك كتيب شرح ( حتي و لو كانت لا تحتاج أي شرح ) .. و لكن مندوبة مبيعات روسية حسناء ... و بينما كانت تلك العرائس تنتهي علي أرفف محلات الهدايا و الديكور ... كانت العرائس الأخري الفاتنة تختفي كي تظهر في أماكن سياحية تمارس فيها مهنة أخري ....

فكرة هذا المشروع كانت تداعب دائمآ خيال "عبده بريمة " منذ فترة التجنيد .. و الذي قضاه في منطقة الغردقة دون ان يغادرها مرة واحدة حتي في فترات التصريح بأجازة ... في تلك الفترة اضاع كل ما كونه من ثروة صغيرة علي شقراوات روسيات ذوات عيون زرقاء في تبادل خاص للخدمات ..

و سرعان ما أنتهي هذا المشروع بالفشل بعد أن فاحت رائحته .. و رفضه أن يعير مندوبات مبيعاته للعمل في مناطق أخري .. مما أثار حنق البعض و أسفر عن مشاكل جديدة مع القانون و علي راسها تهمة تسهيل الدعارة .. و الذي كعادته افلت منها هذه المرة أيضآ ...و توالت بعدها مشاريع أخري بعضها نجح و أكثرها فشل ... و فترات تعلو به الحياة أحيانآ ثم تسقط به ما بين ربح و خسارة .. و تختفي أخباره مرة أخري حتي أتت اللحظة الحاسمة التي بدلت حياته ...

كل اللي حيلتي زمزمية أمل... و إزاي تكفيني لباب القبر


"صلاح جاهين"


رابط هذا التعليق
شارك

النزول الي الساحة

يظهر بريمة مرة أخري بمظهر مختلف قليلآ .. أصبح يعتني قليلآ بملابسه و ان كانت دائمآ بعيدة كل البعد عن الذوق بدون أي تجانس بينها ... دائمآ كرافتة زاعقة اللون .. حزام وحذاء من جلد التمساح .. و كمية مبالغ فيها من الجل أو الفازلين علي شعره ... و بالرغم من احتفاظه بجميع ملامح شخصيته القديمة .. و لكن جد علي اسلوبه في الكلام طريقة جديدة .. تعطي لأول وهلة انطباع بالثقافة العالية .. مليئة بالعبارات الرنانة و التعبيرات المعقدة ... و لكنها في النهاية لا علاقة لها بما يدور حوله الحديث ... بل لا علاقة لها بعضها بالبعض ... و مما كان يزيد من تأثيرها أستخدامه احيانآ لأسلوب "السجع" في الحوار ... و الذي بقي عالقآ في ذاكرته منذ كان حارس المدرسة الأبتدائية يستخدمه معه في سبه بالشتائم المركبة عندما كان يفيض الكيل منه ....

تاريخيآ قراره الدخول في حلبة السياسة يرجع إلي أحساس بالظلم عاش فيه لفترة ... و الذي بدأ بوصوله الي مسئول هام و نجاحه في رشوته كي يساعده علي الأستيلاء علي قطعة أرض فضاء تم طرحها في المزاد بعد أن ضرب صاحبها تفليسة ... و حول تلك الأرض أقام مشاريع في فكره بني من خلالها آمال لمستقبله .. و لكن نفس المسئول بالرغم من حصوله علي الرشوة المتفق عليها .. ساعد منافسه في تلك الفترة علي الأستيلاء علي نفس قطعة الأرض بعد أن قبض منه مبلغآ أكبر ... كانت الصدمة عنيفة بالفعل و هو يري مشاريعه تنهار بكل بساطة ... و تضاعفت الصدمة عندما رفض المسئول المذكور رد ما قبضه منه قائلآ بكل تحدي و ثقة " أعلي ما في خيلك أركبه " .... و بعد ليلة طويلة يبحث فيها عن أعلي خيوله .. إنطلقت الشرارة في داخله ...

قرر أن يترك هذا" الكار" .. و يمتهن مهنة السياسة ... و بذلك لن يحتاج لأي مخلوق يسأله شيئآ ... فمن خلال أبوابها الخلفية .. ستنفتح أمامه جميع الأبواب الأخري ... و هكذا نزل الميدان حاملآ فقط طموحه ... ذكائه ... و لسانه ... و في وقت سريع نجح بالفعل في لفت انتباه العامة بشدة ... و كسب اعجابهم و تأييدهم من خلال أول وعد انتخابي أدلي به ... و الذي سري سريان النار بالهشيم ... و كان يتركز حول محاربته بكل ما أتي من قوة و من حجة كي يعمل علي تخفيض أسعار و نسبة الرشاوي في جميع المصالح الحكومية ...

و لكن في داخله كان يعلم ان وعدآ كهذا لن يكون كافيآ فقط في كسب المؤيدين و الأنصار .. و لذلك قرر أن يخلق غريمآ يحاربه و يجعل منه مصدرآ للخطر يحذر الناس منه .. فيصبح في نظرهم بطلآ يعمل علي مصلحتهم ... و تصادف ان تابع برنامج تليفزيوني به مناظرة بين ضيفان أحدهما شيوعي و الآخر ليبرالي ... و ما أن مرت اول عشرة دقائق من هذا البرنامج حتي أختمرت الفكرة في رأسه .. قرر أن يجعل الخطر المطلوب شيوعيآ .. فهو مازال يحمل سمعة سيئة بين الناس و من السهل الأنتصار عليه في أي مجتمع يري فيه أسلوبآ لا يتوافق و المناخ الديني الذي يعيش فيه بجميع عناصره ... أختاره أيضآ لأنه لا يعرف أساسآ ماذا يعني ليبرالي ... بأنتهاء هذا الأختيار جاء الدور علي من سيجعل منه صورة حية له .. و كان من السهل بالطبع تحديده في شخص "عصام شكري" مرشح حزب يساري في نفس الدائرة التي أختارها كميدان لمعركته القادمة .. معركة حياته ...

و من تلك اللحظة تغيرت حياة "بريمة" تغييرآ جذريآ ... تغير طموحه ... تفكيره .. مشاعره ... أسلوب تعبيره و طريقة كلامة بل و طبقة صوته نفسها و التي علت بصورة واضحة جدآ ... لم يعد يحاور أو يناقش أو حتي يتشاجر ... أصبح فقط يقوم بالخطابة .. في أي لحظة من اليوم .. في أي موقف ... حتي إذا أراد أن يسأل أحد المارة عن الوقت ... حتي إذا أراد شراء علبة سجائر .. او ملابس داخلية ... ليغازل فتاة أعجب بها أو ليتشاجر مع احد أقرباء زوجته ... فقط خطابة وأحاديث انتخابية ...

"بريمة" لن يعد له أصدقاء .. أو زملاء .. أو أهل و قرائب .... لن يعد له معارف أو غير معارف ... من الآن و للأبد الناس بالنسبة له سيصبحون فقط اصوات انتخابية يجب أن يحصل عليها ... حياته من تلك اللحظة ستصبح معركة أنتخابية مستمرة بدون هوادة او هدنة ..و لا مكان فيها للأسري ... عالمه منذ الآن سيكون مقسومآ شقين بين من ينتخبه .. و بين من لا يفعل و هم في تلك الحالة لن يحصلوا منه أو يستحقوا في نظره أي أهتمام أو رحمة ....

كل اللي حيلتي زمزمية أمل... و إزاي تكفيني لباب القبر


"صلاح جاهين"


رابط هذا التعليق
شارك

فعلا بريمة دا :roseop: قصتة دى المفروض تدرس مثال للشاب المجتهد تغلب على ظروفة المأساوية وطلح السطوح ترجه ترجه

فعلا شاب مكافح :unsure:

ميرسي ليك عالفرصة الجميلة التى اتحتها لنا لنتعرف على بريمة افندى

A liberal is a man or a woman or a child who looks forward to a better day, a more tranquil night,and a bright, infinite future

.

رابط هذا التعليق
شارك

  • بعد 1 سنة...

حفلة خيرية


المكان : مطعم صبايا بفندق سميراميس
المنظر : عشاء علي شرف عبده بريمة ... الضيوف حول مائدة عامرة بكل ما لذ و طاب من الأكلات اللبنانية ... و ما بين مضغ .. و لغ ... و ظلط ... و بلع ... بعض محاولات من عبده بريمة لعقد صفقات مع رجال أعمال ...

فجأة يتصاعد صوت من طرف المائدة ...

الشيخ عبد الحق : إحنا معتمدين عليك يا عبده باشا إنك في المجلس السنة دي تاخد بالك من الناس الغلبانة اللي محتاجة فعلآ ...
عبده بريمة : طبعآ ... ( يمضغ ) .. طبعآ ( يبلع ) ... عندك حق يا مولانا .... ناولني صينية الباطس يا جمال .... تسقيفة يا جماعة للشيخ عبد الحق ....
ثم ينادي علي سكرتيره الشخصي
فتحي .. تعال هنا جنبي أنا محتاجلك ... يقترب فتحي متوجسآ منه .. و ما أن أصبح جانبه حتي مد عبده بريمة يده و أخرج كرافتة السكرتير و مسح بها الصلصة التي تسيل علي فمه ... ثم تجشأ و بدأ يضحك علي ما قام به .. و تجاوب معه الحاضرون و بدأوا يضحكون هم أيضآ ....

و لكن الشيخ عبد الحق يصر :
- ما هو اصله الشيء الشيء يذكر يعني ... و احنا هنا في حفلة خيرية .. و انا جيت علشان واضح ان وراها خير .... يعني مش ممكن نطنش علي أصوات المعاناة اللي بتطلع من أعماق البلد ... مش ممكن نتمتع إحنا و التانيين بيتعذبوا و بيعانوا .... اومال حننتخبك ليه ؟؟؟

يسود الصمت فجأة المائدة .. و ينظر الجميع الي عبده بريمة في إنتظار رده ... و الذي ينظر بأستياء جهة الشيخ عبد الحق .. و يأخذ في مصمصة شفتاه في محاولة للتخلص من بقايا لحم بين أسنانه ... ثم يبعد الطبق الذي أمامه و يقف ايذانآ بحديث انتخابي آخر :

- مع إنهم علموني إن الواحد ما يصحش يتكلم و هو بياكل ... و لكن لأن الموضوع اللي قال عليه الشيخ عبد الواحد ...
سكرتيره : عبد الحق يا باشا ...
ينظر اليه عبده بريمة شذرآ : الشيخ عبد الحق .. الموضوع ده مهم اطلاقآ مطلقآ فعلآ ... بل انه في صلب برنامجي الأنتخابي حقيقة حقيقي يعني ... علشان كده فأنا من مطرحي هذا .. أعلن ان تفكيري و مشاعري مازالت ...و لا تنفك ... و حتكون دائمآ هناك ... مطرح ما فيه معاناة و فقر و بؤس ... حرمان و يأس و ألم ...

لحظة سكون

- في اللحظة اللي بنشرب إحنا فيها العصاير و الكوكتيلات المنعشة .... فيه اللي بيموت من العطش ...
يهز الحاضرين رؤوسهم موافقون

- في اللحظة اللي بنظلط فيه خروف بحاله ... فيه اللي مش لاقي لقمة ناشفة يتعشا بيها هو و عياله ...
يهمهم الحاضرون بحزن موافقون

- أقول ايه بس ... أقول ايييييييييه ؟؟؟؟ ... أقول :


و أنا مالي ما يتحرقوا بجاز ....

ينفجر الجميع في تصفيق حاد موافقون .....

- ما هو مش معقول كل مرة آكل فيها لقمة ... يطلعلي واحد و يبصلي فيها .... ما تقعد تاكل يا مولانا زينا .... مش عاجباك القعدة اقعد في حتة تانية .... بتجيبلي حموضة و عسر هضم أكتر من اللي بيجيبهوملي اللي ما يتسمي عصام شكري الشيوعي .... لما تقوللي ما نقدرش نقعد هنا مطنشين و ناس تانية بتتعذب ... ما تتفضل تروحلهم انت بدل ما تسم بدني كل شوية ....

يهدأ قليلآ
- و النبي يا متر شوية حلويات هنا علشان انا نفسي غمت عليا ....

ثم يبدأ في الغليان من جديد :
- حكاية العالم اللي محتاجة دي بقت عاملة زي اللبانة في بق كل واحد عايز يعمللي فيها منقذ الكون ....
من سنتين البطاطين للي من غير سقف
السنة اللي فاتت كيلو لحمة للي من غير شغل
دلوقتي المراتب للي مش لاقيين سرير ينام عليه ....
هما فاكريني ايه .. بابا نويل بتاع أوربا .... و بعدين ما نتكلم بصراحة .... ما أنا كمان محتاج ....
محتاج أصوات ... محتاجلهم أكتر من الأوكسوجين ... و بالرغم من كده ما بروحش اشحتهم يمين و شمال
أنا ما بشحتش ... أنا بدفع تمنهم ...
تديني صوتك ... أنغنغك .... اي حد طلب مني مرتبة ينام عليها و ما راحش انتخبني .. بالنسبة ليا ممكن يروح ينام ان شالله علي صفيحة زبالة حتي ...
و بالمرة يا مولانا و بمناسبة أعمال البر و الخير ... الموضوع اللي كلمتني عليه و احنا داخلين النهارده .. موضوع العالم المهاجرة بتوع السودان و الصومال دول ... بقولهالك أهه علي بلاطة و عالمفتشر .... إنسسسسسسسسسي .... إنسي أني اتبرعلهم بأي حاجة ... لو عليا اوقفهم كلهم في طابور و افرغ فيهم رصاص طبنجتي ..... دول عالم ما لهومش حق الأنتخاب في مصر .... و بالنسبة ليا اللي مالوش حق الإنتخاب ... أو بمعني أوضح ... اللي ما ينتخبنيش أنا ... بالنسبة ليا انسان مش موجود .. إنفيزيبول .. مالوش اي حقوق عندي .....
إزازة بيرة مستوردة يا آنسة من فضلك .....

ينسحب الشيخ عبد الحق في غضب واضح .. بينما يشوح عبده بريمة يده قائلآ : مع السلامة
 

كل اللي حيلتي زمزمية أمل... و إزاي تكفيني لباب القبر


"صلاح جاهين"


رابط هذا التعليق
شارك

  • بعد 7 سنة...

عاد عبده بريمة مرة اخري .. عاد بصورة جديدة و سنراه يصول و يجول ليس علي منبر البرلمان و لكن خارجه .. فهو يحمل كارنيه عضوية جديد لانج الآن .. برلمان جديد بعد ما انزاحت الغمة علي حسب قوله .. و سنتابعه قريبآ في دوره بعد بعض التعديلات التي أجبرتها عليه المرحلة .. 

 

لمحة صغيرة نستطيع ان نأخذ بها فكرة عما نحن بصدده  في المشهد القصير الذي جمعه بآخرين في لقاء مع ناخبيه بمقهي شعبي قبل ان ينجح في إنتخابات المجلس...

يرن الموبايل ...

عبده بريمة : أيوه يا وزة ....لأ دي عند أبوها مع العيال .... الليلة أنا فاضيلك .... إيه ؟؟ ... عينيا ... كباب و كوفتة و كونياك .... و الحلق اللي شفتيه عند ناصف .. ماشي .... مين ؟؟ ... حاضر يا ستي حنشغلهولك في مستشفي الدمرداش ... بس موضوع دكتور جراح ده ما ينفعش ده معاه الأعدادية بس .. حشغله باشتمارجي .... ياللا باي ... باي ... هههه .. إختشي بقي أنا حواليا ناس .... باي

- معلش يا جماعة ... آسف ... دي كانت سيدة فاضلة من دايرتي الأنتخابية محتاجة حد يقف جنبها .. و زي ما انتم شايفين انا بشوف طلبات الكل ... و أنتم عارفيني أني مستعد اساعد الكل .... و بالذات اللي حيديني صوته ... و أوعدكم لو نجحت في الأنتخابات حعمل مساكن شعبية كلها أسمنت مسلح ... و شريط فياجرا بحاله لكل واحد إداني صوته .... و وظايف لأولادكم ....
بسبوسة بالقشطة و كنافة بالفزدق للكل هنا يا معلم ....

يتصاعد تصفيق الجميع ....

كل اللي حيلتي زمزمية أمل... و إزاي تكفيني لباب القبر


"صلاح جاهين"


رابط هذا التعليق
شارك

عاد عبده بريمة مرة اخري .. عاد بصورة جديدة و سنراه يصول و يجول ليس علي منبر البرلمان و لكن خارجه .. فهو يحمل كارنيه عضوية جديد لانج الآن .. برلمان جديد بعد ما انزاحت الغمة علي حسب قوله .. و سنتابعه قريبآ في دوره بعد بعض التعديلات التي أجبرتها عليه المرحلة .. 

 

لمحة صغيرة نستطيع ان نأخذ بها فكرة عما نحن بصدده  في المشهد القصير الذي جمعه بآخرين في لقاء مع ناخبيه بمقهي شعبي قبل ان ينجح في إنتخابات المجلس...

يرن الموبايل ...

عبده بريمة : أيوه يا وزة ....لأ دي عند أبوها مع العيال .... الليلة أنا فاضيلك .... إيه ؟؟ ... عينيا ... كباب و كوفتة و كونياك .... و الحلق اللي شفتيه عند ناصف .. ماشي .... مين ؟؟ ... حاضر يا ستي حنشغلهولك في مستشفي الدمرداش ... بس موضوع دكتور جراح ده ما ينفعش ده معاه الأعدادية بس .. حشغله باشتمارجي .... ياللا باي ... باي ... هههه .. إختشي بقي أنا حواليا ناس .... باي

- معلش يا جماعة ... آسف ... دي كانت سيدة فاضلة من دايرتي الأنتخابية محتاجة حد يقف جنبها .. و زي ما انتم شايفين انا بشوف طلبات الكل ... و أنتم عارفيني أني مستعد اساعد الكل .... و بالذات اللي حيديني صوته ... و أوعدكم لو نجحت في الأنتخابات حعمل مساكن شعبية كلها أسمنت مسلح ... و شريط فياجرا بحاله لكل واحد إداني صوته .... و وظايف لأولادكم ....

بسبوسة بالقشطة و كنافة بالفزدق للكل هنا يا معلم ....

يتصاعد تصفيق الجميع ....

 

مش ناوى يرشح نفسه لرئاسة المجلس الجديد ؟

نحن فى حالة حرب لم يخض جيشنا مثلها من قبل
فى الحروب السابقة كانت الجبهة الداخلية مصطفة
تساند جيشها
الآن الجيش يحارب الإرهاب وهناك من يطعنه فى ظهره
فى الحروب لا توجد معارضة .. يوجد خونة

تحيا مصر
*********************************
إقرأ فى غير خضـوع
وفكر فى غير غـرور
واقتنع فى غير تعصب
وحين تكون لك كلمة ، واجه الدنيا بكلمتك

رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد أو قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لا يوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة
×
×
  • أضف...