اذهب الي المحتوي
ArabHosters
فولان بن علان

التقريب بين المذاهب الإسلامية

Recommended Posts

للأسف وأقول للأسف تشهد الأمة الاسلامية حالة رهيبة من التفكك و الانحلال.....

بين أبناء الطائفة الواحدة فما بالنا بقضية الشيعة والسنة ,موضوع شائك قتل بحثا ولم نصل فيه الى حل يرضى...

جميع الأطراف , وأعتقد بأننا وبما تحتويه صدورنا من تعصب وجدال عقيم وسخرية من الغير وتعاملنا بعنف....

مع كل من يختلف معنا لسنا بقادرين ولا مؤهلين لمناقشة مثل تلك القضائية الشائكة والتى تحتاج لمواصفات ...

خاصة لا نمتلكها ولن نمتلكها فى الوقت الراهن على الأقل.. حتى يقضى الله أمرا كان مفعولا!!!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الشيعة الإمامية الاثنا عشرية

إعداد الندوة العالمية للشباب الإسلامي

التعريف:

الشيعة (*) الإمامية الاثنا عشرية هم تلك الفرقة من المسلمين الذين زعموا أن عليًا هو الأحق في وراثة الخلافة (*) دون الشيخين وعثمان رضي الله عنهم أجمعين وقد أطلق عليهم الإمامية لأنهم جعلوا من الإمامة القضية الأساسية التي تشغلهم وسُمُّوا بالاثنى عشرية لأنهم قالوا باثني عشر إمامًا دخل آخرهم السرداب بسامراء على حد زعمهم. كما أنهم القسم المقابل لأهل السنة والجماعة في فكرهم وآرائهم المتميزة، وهم يعملون لنشر مذهبهم ليعم العالم الإسلامي.

التأسيس وأبرز الشخصيات:

· الاثنا عشر إمامًا الذين يتخذهم الإمامية أئمة لهم يتسلسلون على النحو التالي:

ـ علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي يلقبونه بالمرتضى ـ رابع الخلفاء الراشدين، وصهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد مات غيلةً حينما أقدم الخارجي عبد الرحمن بن ملجم على قتله في مسجد الكوفة في 17 رمضان سنة 40 هـ.

ـ الحسن بن علي رضي الله عنهما، ويلقبونه بالمجبتى (3 ـ 50هـ).

ـ الحسين بن علي رضي الله عنهما ويلقبونه بالشهيد (4 ـ 61هـ).

ـ علي زين العابدين بن الحسين (38 ـ 95 هـ) ويلقبونه بالسَّجَّاد.

ـ محمد الباقر بن علي زين العابدين (57 ـ 114هـ) ويلقبونه بالباقر.

ـ جعفر الصادق بن محمد الباقر (83 ـ 148هـ) ويلقبونه بالصادق.

ـ موسى الكاظم بن جعفر الصادق (128 ـ 183هـ) ويلقبونه بالكاظم.

ـ علي الرضا بن موسى الكاظم (148 ـ 203هـ) ويلقبونه بالرضى.

ـ محمد الجواد بن علي الرضا (195 ـ 220هـ) ويلقبونه بالتقي.

ـ علي الهادي بن محمد الجواد (212 ـ 254هـ) ويلقبونه بالنقي.

ـ الحسن العسكري بن علي عبد الهادي (232 ـ 260هـ) ويلقبونه بالزكي.

ـ محمد المهدي بن الحسن العسكري (256هـ ـ ...) ويلقبونه بالحجة القائم المنتظر.

يزعمون بأن الإمام الثاني عشر قد دخل سردابًا في دار أبيه بِسُرَّ مَنْ رأى ولم يعد، وقد اختلفوا في سِنّه وقت اختفائه فقيل أربع سنوات وقيل ثماني سنوات، غير أن معظم الباحثين يذهبون إلى أنه غير موجود أصلاً وأنه من اختراعات الشيعة (*) ويطلقون عليه لقب (المعدوم أو الموهوم).

• من شخصياتهم البارزة تاريخيًّا عبد الله بن سبأ، وهو يهودي من اليمن. أظهر الإسلام ونقل ما وجده في الفكر اليهودي إلى التشيع كالقول بالرجعة (*)، وعدم الموت، وملك الأرض، والقدرة على أشياء لا يقدر عليها أحد من الخلق، والعلم بما لا يعلمه أحد، وإثبات البداء (*) والنسيان على الله عزّ وجلّ ـ تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا. وقد كان يقول في يهوديته بأن يوشع بن نون وصي موسى عليه السلام، فقال في الإسلام بأن عليًّا وصي محمد صلى الله عليه وسلم، تنقل من المدينة إلى مصر والكوفة والفسطاط والبصرة، وقال لعلي: "أنت أنت" أي أنت الله مما دفع عليًّا إلى أن يهم بقتله لكن عبد الله بن عباس نصحه بأن لا يفعل، فنفاه إلى المدائن.

• منصور أحمد بن أبي طالب الطبرسي المتوفى سنة 588هـ صاحب كتاب الاحتجاج طبع في إيران سنة 1302هـ.

• الكُلَيني صاحب كتاب الكافي المطبوع في إيران سنة 1278هـ وهو عندهم بمنزلة صحيح البخاري عند أهل السنة (*) ويزعمون بأن فيه 16199 حديثًا.

• الحاج ميرزا حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي المتوفى سنة 1320هـ والمدفون في المشهد المرتضوي بالنجف، وهو صاحب كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رَبِّ الأرباب ؛ يزعم فيه بأن القرآن قد زيد فيه ونقص منه. ومن ذلك ادعاؤهم في سورة الانشراح نقص عبارة (وجعلنا عليًّا صهرك)، معاذ الله أن يكون ادعاؤهم هذا صحيحًا. وقد طبع هذا الكتاب في إيران سنة 1289هـ.

• آية الله المامقاني صاحب كتاب تنقيح المقال في أحوال الرجال وهو لديهم إمام الجرح والتعديل، وفيه يطلق على أبي بكر وعمر لقب الجبت والطاغوت، انظر 1/207 ـ طبع 1352 بالمطبعة المرتضوية بالنجف.

• أبو جعفر الطوسي صاحب كتاب تهذيب الأحكام، ومحمد بن مرتضى المدعو ملا محسن الكاشي صاحب كتاب الوافي ومحمد بن الحسن الحر العاملي صاحب كتاب وسائل الشيعة إلى أحاديث الشريعة ومحمد باقر بن الشيخ محمد تقي المعروف بالمجلسي صاحب كتاب بحار الأنوار في أحاديث النبي والأئمة الأطهار وفتح الله الكاشاني صاحب كتاب منهج الصادقين وابن أبي الحديد صاحب شرح نهج البلاغة.

• آية الله الخميني: من رجالات الشيعة (*) المعاصرين، قاد ثورة شيعية في إيران تسلمت زمام الحكم، وله كتاب كشف الأسرار وكتاب الحكومة الإسلامية. وقد قال بفكرة ولاية الفقيه. وبالرغم من أنه رفع شعارات إسلامية عامة في بداية الثورة (*)، إلا أنه ما لبث أن كشف عن نزعة شيعية متعصبة ضيقة ورغبة في تصدير ثورته إلى بقية العالم الإسلامي فقد اتخذ إجراءات أدى بعضها مع أسباب أخرى إلى قيام حرب استمرت ثماني سنوات مع العراق.

الأفكار والمعتقدات:

• الإمامة: وتكون بالنص، إذ يجب أن ينص الإمام السابق على الإمام اللاحق بالعين لا بالوصف، وأن الإمامة من الأمور الهامة التي لا يجوز أن يفارق النبي صلى الله عليه وسلم الأمة ويتركها هملاً يرى كل واحد منهم رأيًّا. بل يجب أن يعين شخصًا هو المرجوع إليه والمعوَّل عليه.

ـ يستدلون على ذلك بأن النبي (*) صلى الله عليه وسلم قد نص على إمامة علي من بعده نصًًّا ظاهرًا يوم غدير خم، وهي حادثة لا يثبتها محدثو أهل السنة (*) ولا مؤرخوهم.

ـ ويزعمون أن عليًّا قد نص على ولديه الحسن والحسين.. وهكذا.. فكل إمام يعين الإمام الذي يليه بوصية منه. ويسمونهم الأوصياء.

• العصمة: كل الأئمة معصومون عن الخطأ والنسيان، وعن اقتراف الكبائر والصغائر.

• العلم اللدني: كل إمام من الأئمة أُودع العلم من لدن الرسول (*) صلى الله عليه وسلم، بما يكمل الشريعة، وهو يملك علمًا لدنيًّا ولا يوجد بينه وبين النبي من فرق سوى أنه لا يوحى إليه، وقد استودعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرار الشريعة ليبينوا للناس ما يقتضيه زمانهم.

• خوارق العادات: يجوز أن تجري هذه الخوارق على يد الإمام، ويسمون ذلك معجزة (*)، وإذا لم يكن هناك نص على إمام من الإمام السابق عليه وجب أن يكون إثبات الإمامة في هذه الحالة بالخارقة.

• الغيبة: يرون أن الزمان لا يخلو من حجة لله عقلاً وشرعًا، ويترتب على ذلك أن الإمام الثاني عشر قد غاب في سردابه، كما زعموا، وأن له غيبة صغرى وغيبة كبرى، وهذا من أساطيرهم.

• الرجعة (*) : يعتقدون أن الحسن العسكري سيعود في آخر الزمان عندما يأذن الله له بالخروج، وكان بعضهم يقف بعد صلاة المغرب بباب السرداب وقد قدموا مركبًا، فيهتفون باسمه، ويدعونه للخروج، حتى تشتبك النجوم، ثم ينصرفون ويرجئون الأمر إلى الليلة التالية. ويقولون بأنه حين عودته سيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جورًا وظلمًا، وسيقتص من خصوم الشيعة (*) على مدار التاريخ، ولقد قالت الإمامية قاطبة بالرجعة، وقالت بعض فرقهم الأخرى برجعة بعض الأموات.

• التقية (*) : وهم يعدونها أصلاً من أصول الدين، ومن تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة، وهي واجبة لا يجوز رفعها حتى يخرج القائم، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الله تعالى وعن دين الإمامية، كما يستدلون على ذلك بقوله تعالى: (إلا أن تتقوا منهم تقاة) وينسبون إلى أبي جعفر الإمام الخامس قوله: "التقية ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له" وهم يتوسعون في مفهوم التقية إلى حد كبير.

• المتعة: يرون بأن متعة النساء خير العادات وأفضل القربات مستدلين على ذلك بقوله تعالى: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة) وقد حرم الإسلام هذا الزواج الذي تشترط فيه مدة محدودة ، فيما يشترط معظم أهل السنة وجوب استحضار نية التأبيد، ولزواج المتعة آثار سلبية كثيرة على المجتمع تبرر تحريمه.

• يعتقدون بوجود مصحف لديهم اسمه مصحف فاطمة[1]: ويروي الكُليني في كتابه الكافي في صفحة 57 طبعة 1278هـ عن أبي بصير أي "جعفر الصادق": "وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام، قال: قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه حرف واحد من قرآنكم".

• البراءة: يتبرؤون من الخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان وينعتونهم بأقبح الصفات لأنهم ـ كما يزعمون ـ اغتصبوا الخلافة دون علي الذي هو أحق منهم بها، كما يبدؤون بلعن أبي بكر وعمر بدل التسمية في كل أمر ذي بال، وهم ينالون كذلك من كثير من الصحابة باللعن، ولا يتورعون عن النيل من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

• المغالاة: بعضهم غالى في شخصية علي رضي الله عنه والمغالون من الشيعة (*) رفعوه إلى مرتبة الألوهية كالسبئية (*)، وبعضهم قالوا بأن جبريل قد أخطأ في الرسالة فنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، بدلاً من أن ينزل على علي لأن عليًّا يشبه النبي صلى الله عليه وسلم كما يشبه الغرابُ الغرابَ ولذلك سموا بالغرابية.

• عيد غدير خم: وهو عيد لهم يصادف اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة ويفضلونه على عيدي الأضحى والفطر ويسمونه بالعيد الأكبر، وصيام هذا اليوم عندهم سنة مؤكدة، وهو اليوم الذي يدَّعون فيه بأن النبي قد أوصى فيه بالخلافة (*) لعلي من بعده.

• يعظمون عيد النيروز وهو من أعياد الفرس، وبعضهم يقول: غسل يوم النيروز سُنة.

• لهم عيد يقيمونه في اليوم التاسع من ربيع الأول، وهو عيد أبيهم (بابا شجاع الدين) وهو لقب لَقَّبوا به (أبا لؤلؤة المجوسي) الذي أقدم على قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

• يقيمون حفلات العزاء والنياحة والجزع وتصوير الصور وضرب الصدور وكثير من الأفعال المحرمة التي تصدر عنهم في العشر الأول من شهر محرم معتقدين بأن ذلك قربة إلى الله تعالى وأن ذلك يكفر سيئاتهم وذنوبهم، ومن يزورهم في المشاهد المقدسة في كربلاء والنجف وقم.. فسيرَى من ذلك العجب العجاب.

الجذور الفكرية والعقائدية:

• انعكست في التشيع معتقدات الفرس الذين يدينون لهم بالملك والوراثة وقد ساهم الفرس فيه لينتقموا من الإسلام ـ الذي كسر شوكتهم ـ باسم الإسلام ذاته.

• اختلط الفكر الشيعي بالفكر الوافد من العقائد الآسيوية كالبوذية والمانوية (*) والبرهمية (*)، وقالوا بالتناسخ (*) وبالحلول (*).

• استمد التشيع أفكاره من اليهودية التي تحمل بصمات وثنية (*) آشورية وبابلية.

• أقوالهم في علي بن أبي طالب وفي الأئمة من آل البيت تلتقي مع أقوال النصارى في عيسى عليه السلام ولقد شابهوهم في كثرة الأعياد وكثرة الصور واختلاق خوارق العادات وإسنادها إلى الأئمة.

الانتشار ومواقع النفوذ:

تنتشر فرقة الاثنا عشرية من الإمامية الشيعية الآن في إيران وتتركز فيها، ومنهم عدد كبير في العراق، ويمتد وجودهم إلى الباكستان كما أن لهم طائفة في لبنان. أما في سوريا فهناك طائفة قليلة منهم لكنهم على صلة وثيقة بالنُّصيْرية الذين هم من غلاة الشيعة.

ويتضح مما سبق:

أن التشيع الأول بدأ كحزب (*) يرى أحقية علي بن أبي طالب في الخلافة، ثم تطوَّر حتى أصبح فرقة عقائدية وسياسية انضوى تحت لوائها كل من أراد الكيد للإسلام والدولة المسلمة، حتى أن المتتبع للتاريخ الإسلامي لا يكاد يرى ثورة (*) أو انفصالاً عن الدولة الأم أو مشكلة عقائدية إلا وكان الشيعة بفرقها المتعددة وراءها أو لهم ضلعٌ فيها. ولهذا اصطبغ التاريخ الإسلامي بكثير من الثورات والتمزق ، ونظرًا لوجود عناصر مندسَّةً بين المسلمين يهمها استمرار هذا الخلاف فإن المشكلة لم تنته، بل استمر الخلاف وكاد التشيع أن يكون دينًا (*) مختلفًا عن الإسلام تمامًا، وقد استغلت الدوائر الغربية والمستشرقون هذا الخلاف لتصوير المسلمين شيعًا وأحزابًا متناحرة. بل يقارنونه بالمسيحية (*) التي بلغت فرقها المئات.

--------------------------------

مراجع للتوسع:

- أصول مذهب الشيعة الإمامية ؛ للدكتور ناصر القفاري .

ـ المذاهب الإسلامية، محمد أبو زهرة ـ المطبعة النموذجية بالقاهرة.

ـ مقالات الإسلاميين، أبو الحسن الأشعري ـ طـ 1 ـ 1379هـ/ 1969م.

ـ الشافعي، محمد أبو زهرة ـ دار الفكر العربي ـ مصر.

ـ تاريخ الإمامية وأسلافهم من الشيعة، د. عبد الله فياض ـ مطبعة أسعد ـ بغداد ـ 1970م.

ـ دراسات في الفِرَق، د. صابر طعيمة ـ مكتبة المعارف بالرياض ـ 1401هـ/1981م.

ـ مختصر التحفة الاثنا عشرية، تحقيق محب الدين الخطيب ـ القاهرة ـ المطبعة السلفية ـ 1373هـ.

ـ الملل والنحل، أبو الفتح الشهرستاني ـ دار المعرفة ـ بيروت ـ ط 2 ـ 1395هـ/ 1975م.

ـ الشيعة والسنة، إحسان إلهي ظهير ـ إدارة ترجمان السنة ـ لاهور ـ الباكستان ـ ط 5 ـ 1397هـ/ 1977م.

ـ الشيعة والتشيع، إحسان إلهي ظهير ـ إدارة ترجمان السنة ـ لاهور ـ طـ 1 ـ 1404هـ/ 1984م.

ـ الشيعة وأهل البيت، إحسان إلهي ظهير ـ إدارة الترجمان السنة ـ ط 3 ـ 1403هـ/ 1983م.

ـ الفِصَل في الملل والأهواء والنحل، ابن حزم ـ جدة ـ طبعة 1402هـ/ 1982م.

ـ الخطوط العريضة، محب الدين الخطيب ـ ط 5 ـ القاهرة ـ المطبعة السلفية ـ 1388هـ.

ـ الصراع بين الشيعة والتشيع، الدكتور موسى الموسوي 1408هـ.

ـ عبد الله بن سبأ وأثره في إحداث الفتنة في الإسلام، د. سليمان بن حمد العودة ـ ط 2 ـ الرياض ـ دار طيبة.

ـ التقريب بين السنة والشيعة. د. ناصر بن عبد الله القفاري ط 4 ـ الرياض ـ دار طيبة 1416هـ.

--------------------------------

(1) ينكر بعض الشيعة المعاصرون مصحف فاطمة والبراءة من الخلفاء وبعض الأمور الأخرى التي وردت في هذا التعريف. لكن هذه موجودة في كتبهم ولم يتبرأ منها علماؤهم على رؤوس الأشهاد وبين الشيعة أنفسهم، مما يوحي أن هذا الإنكار هو من باب التقية التي يطبقونها مع الفرق الإسلامية الأخرى مثل التظاهر بأداء بعض العبادات علانية ومخالفتها سرًا.

من السهل جداً تتبع الشاذ من الأقوال في أي مذهب و تسليط الضوء عليها و إعتبارها من أصول ذلك المذهب.

نعم يؤمن إخواننا الشيعة الإثني عشرية بأن الإمامة كانت واجبة لعلي بن أبي طالب ثم لأبنائه من بعده (و هم علي كل حال كانوا صالحين علي الأقل مقارنة بملوك بني أمية و بني العباس) و آخرهم المهدي المنتظر . وهو كما تري خلافاً تاريخياً لا يؤخر ولا يقدم شيئاً في حياتنا اليوم , اللهم إلا إذا ظهر المهدي فعلاً وأظن أننا جميعاً سنتبعه حال ظهوره لأنه (وحسب الروايات) سيملأ الدنيا عدلا بعد أن ملئت جوراً وظلما.

.

أما أن تصل لأن تعتبر أن أقوالهم تلتقي مع أقوال النصاري في عيسي عليه السلام و أنهم يؤمنون بالتناسخ والحلول و يجوزون النسيان علي اللله تعالي وهو القائل في كتابه (وما كان ربك نسياً) , ولا تترك عقيدة فاسدة إلا وتلصقها "أوبالأصح صاحب المقال الذي نقلته عنه" بهم فهذا ليس من العدل في شيئ.

بعض النقاط الأخري واضح فيها التحامل عليهم مثل أنهم يحتفلون بعيد النيروز رغم أننا نحن المصريون نحتفل بعيد شم النسيم و لم يكفرنا أحد.

بالنسبة لزواج المتعة فإن الإتفاق (وحسب الروايات السنية والشيعية) أنه كان معمول به في حياة الرسول عليه السلام و إنما الإختلاف حول من حرمه. فهناك روايات تقول أنه حرم قبل وفاة النبي و روايات أخري تقول أن الذي منعه هو الفاروق عمر (وهذه أحدي بركات الرواية و ما فعلته).

قولك أن الفكر الشيعي استمد أفكاره من اليهودية التي تحمل بصمات وثنية (*) آشورية وبابلية. يحتاج إلي دليل , بل إن الكثير من كتب الأحاديث المعتبرة عند أهل السنة تجد فيها من روايات "كعب الأحبار" و غيره من الإسرائيليات ما يثير العجب.

أما مسألة تحريف القرآن فراجع كلام الدكتور العوي مع ملاحظة أن هناك في كتب "أهل السنة " ما يفيد أن هناك آيات و سور قد ضاعت (بل بعضها قد أكلها داجن) و آيات قد حذفت من القرآن , وللعجب لم يقل أحد بكفر من نقل تلك الأخبار العجيبة بل حاول المفسرون تأويلها و الإلتفاف عليها. ولم يعتبر أحد أن هذه الروايات الشاذة هي من أصل المذهب السني.

الخلاصة في نظري هي هذا السؤال :

من المستفيد من إيقاظ الفتن بين السنة والشيعة ؟؟

الأمريكان؟؟

الصهاينة؟؟

الحكام العرب المترفين؟؟

أم الشعوب التي ستصبح وقود تلك الفتن والخاسر الأول والأخير؟؟

ولك تحياتي

تم تعديل بواسطة محمد علي عامر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

فى عصر ينادى فيه عقلاء الأديان المختلفة إلى " حوار الحضارات " ردا على نظرية " صراع الحضارات " تلك النظرية الصهيونية الخبيثة ... يتملكنى العجب من الذين يعادون الحوار بين المسلمين !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

أحييك يا أخ "محمد على عامر" .. ففى كلامك الكثير من الصحة .. نعم هناك الشاذ فى المذهب الشيعى الذى تحفل به كتبهم القديمة ويتلقفها المتعصبون لبث الحياة فيما جاء فيها من شاذ .. تماما كالشاذ فى كتب السنة القديمة التى استعبدت - ولا تزال - عقول الكثير من شبابنا ، يقبلون عليها بنهم ليقيموا الدنيا ولا يقعدوها حول الفروع وفروع الفروع ، وليبددوا الوقت ، وليشغلوا فكر الأمة عما يواجهها من مسئوليات وأخطار

ربما يكون ذلك فى أغلب الأحيان بحسن نية ، ولكن ينبغى أن يتنبه هؤلاء وأولئك أن ما يثيرونه من أسباب الشقاق سيبقى سيفا مسلطا على وحدة الأمة .. حتى ولو كان ذلك بحسن نية .. " فالطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الحسنة "

فليكن دعاؤنا :

" ... رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ "

" ... رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ "

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم

يقول الله تعالى فى كتابه الكريم ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )9 الحجر

يتولى الله عز وجل حفظ القرأن و تقول لى ان فى كتب السنه ما يفيد ان هناك ايات و سور ضاعت و اكلتها دواجن يا اخى اتق الله و حذار من مزالق الشيطان و لن اسالك ما هذه الكتب اللتى ذكرت ذلك فليس عندى شك و لو واحد فى المليار فيى تحريف حرف واحد .

ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

استراتيجية التقريب بين المذاهب الإسلامية

أعدتها ونشرتها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة...ايسيسكو

فقه الاختلاف

إن الأمة الإسلامية أحوج ما تكون إلى التوحد والاتفاق في هذه الأزمنة العصيبة التي يعمل فيها أعداء الإسلام على تفرقة المسلمين وزرع بذور النزاعات والخلافات والعداوات بينهم، لتذهب ريحهم، ويسهل كسر شوكتهم وتشتتهم وإخضاعهم، ولذا فقد آن الأوان لأن تأخذ الأمة حذرها وتتوجَّه إلى الاجتماع والائتلاف، والتوحد والاتفاق.

كيد الأعداء لتمزيق صفوف المسلمين

إن أعداء الإسلام الذين اجتمعوا على محاربته في مختلف البلدان، لم تفرق بينهم مسافات الخلاف الداخلية أو الخارجية في محاولاتهم تدميره وتحويل أهله عنه بكل وسيلة لديهم ظاهرة أو خفية اتفقوا وتوافقوا على كل هذا، وهم لا تجمعهم عقيدة صحيحة، ولا أخوة إيمانية صادقة، ولا كتاب سماوي حق، ولا رسول كريم يؤمنون به، فوحدت بينهم عدواتهم للإسلام.

ونحن معشر المسلمين تجمعنا العقيدة الواحدة الحقّة، والكتاب الرباني العظيم، والرسالة النبوية الهادية الجامعة، فإن منا من يقوم بتصديع وحدة الأمة، وشق عصا المسلمين، وتغذية تفرقتهم وتمزيق جماعتهم، وتوسيع مسافة الخلاف والشقاق بينهم، وهو يظن بنفسه أنه ينصر ديناً، ويحمي يقيناً وينشر شريعة، وهو في الحقيقة لهذه المعاني قاصم، ولهذه الروابط ممزق حاسم.

اشتداد الاختلاف بين طوائف المسلمين

والمراد بالاختلاف هنا ذلك الذي يتطور، وتتعمق أخاديده فيسيطر على الشخص، ويتملك عليه حواسه إلى درجة ينسى معها المعاني الجامعة والصعيد المشترك الذي يلتقي عليه المسلمون، ويعدم صاحبه الإبصار إلا للمواطن التي تختلف فيها وجهات النظر، وتغيب عنه أبجديات الخلق الإسلامي، فتضطرب الموازين، وينقلب عنده الظنيُّ إلى قطعي، والمتشابه إلى محكم، وخفيُّ الدلالة إلى واضح الدلالة، والعام إلى الخاص، وتستهوي النفوس العليلة مواطن الخلاف فتسقط في هاوية تكفير المسلمين، وتفضيل غيرهم من المشركين عليهم. وهذا هو الخلاف الذي حذرنا منه القرآن الكريم، وضرب لنا الأمثلة عليه بما وقع للأمم السابقة بمثل قوله تعالى : { وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعدما جاءتهم البيِّناتُ بغياً بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم } (سورة البقرة، الآية 213).

وقد تنقلب الآراء الاجتهادية والمدارس الفقهية التي محلها أهل النظر والاجتهاد، على أيدي المقلدين والأتباع، إلى ضرب من التحزب الفكري والتعصب السياسي والتخريب الاجتماعي، وقد يشتد التعصب ويشتد فتعود إلينا مقولة الجاهلية : >كذاب ربيعة أفضل من صادق مضر<.

لقد اختلف السلف الصالح رضوان الله عليهم، لكن اختلافهم في الرأي لم يكن سبباً لافتراقهم، إنهم اختلفوا، لكنهم لم يتفرقوا، لأن وحدة القلوب كانت أكبر من أن ينال منها شيء، إنهم تخلصوا من العلل النفسية، وإن أصيب بعضهم بخطأ الجوارح. وكان الرجل الذي بشر الرسول صلى الله عليه و سلم الصحابة بطلعته عليهم وأخبرهم أنه من أهل الجنة هو الذي استكنهوا أمره وعمله، فتبين أنه لا ينام وفي قلبه غِلٌّ على مسلم(1).

أحاديث شريفة في أهمية التوحد والائتلاف

وأهمية التوحد والاجتماع، والاتفاق والائتلاف في الشرع الحنيف أوضح من أن تبيَّن، ونصوص الكتاب والسنة وأقاويل علماء السلف من الصحابة فمن بعدهم في الحث على ذلك والتحذير من التفرق والتشتت والشقاق متضافرة لا يأتي عليها الحصر.

روى الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه(2) >عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم : أيُّ المسلمين خير ؟ قال : من سلم المسلمون من لسانه ويده<.

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرح هذا الحديث : >فيه جمل من العلم، ففيه الحث على الكف عما يؤذي المسلمين بقول أو فعل، بمباشرة أو بسبب، وفيه الحث على الإمساك عن احتقارهم، وفيه الحث على تآلف قلوب المسلمين، واجتماع كلمتهم، واستجلاب ما يحصل ذلك<.

وما أسمى هذه الكلمة التي قالها القاضي عياض حين قال : >والألفة إحدى فرائض الدين وأركان الشريعة ونظام شمل الإسلام<، فإنها من عظيم فقه الإسلام عند العلماء الأعلام.

وروى الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده(3) عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : >المؤمن مألفة، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف<.

قال المناوي رحمه الله في شرح هذا الحديث : >المؤمن يألف لحسن أخلاقه، وسهولة طباعه، ولين جانبه، ويألف الخير وأهله، ويألفونه بمناسبة الإيمان، بل المؤمن مكان الألفة ومنتهاها. ومنه إنشاؤها، وإليه مرجعها، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف لضعف إيمانه، وعسر أخلاقه وسوء طباعه<.

والتآلف سبب الاعتصام بالله، وبه يحصل الاجتماع بين المسلمين، وبضده تحصل التفرقة بينهم، وإنما تحصل الألفة بتوفيق الله تعالى وتأليفه بين القلوب، لقوله سبحانه : { واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً }(4).

وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : >المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشدُّ بعضه بعضا، ثم شبك بين أصابعه<(5).

وقال النووي رحمه الله تعالى : >هذا الحديث صريح في تعظيم حقوق المسلمين بعضهم على بعض، وحثهم على التراحم والملاطفة والتعاضد في غير إثم ولا مكروه<(6).

احترام السلف لآراء المخالف

ولا ريب في أن السلف رضوان الله عليهم اختلفوا في كثير من المسائل العملية وبعض المسائل العلمية الاعتقادية، ومازال الاختلاف بين من بعدهم من الأئمة واقعاً في الفروع وبعض الأصول، ولكن هذا كان منهم مع الحفاظ على أدب الاختلاف والألفة والمحبة والتوقير واحترام رأي المخالف، ومع التحرز عن التحاسد والتقاطع والتباغض، ومع الحث على التزام التوحد والتجمع والابتعاد عن التشتت والتفرق.

أخرج الطبراني عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال : >يا أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة، فإنها حبل الله الذي أمر به، وإن ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة<(7).

وروى الحافظ الخطيب البغدادي في "كتاب الرواة عن مالك" قال : قال هارون الرشيد للإمام مالك بن أنس : يا أبا عبد الله نكتب هذه الكتب، ونفرقها في آفاق الإسلام، لنحمل عليها الأمة، قال : يا أمير المؤمنين : إن اختلاف العلماء رحمة من الله تعالى على هذه الأمة، كلٌّ يتبع ما صحَّ عنده، وكلٌّ على هدى، وكلٌّ يريد الله تعالى (8).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : صنَّف رجل كتاباً في الاختلاف، فقال الإمام أحمد لا تسمِّه (كتاب الاختلاف)، ولكن سمّه كتاب السعة(9) أي يسميه بهذا دلالة على تعدد المروي عن النبي صلى الله عليه و سلم وبساط السنة فسيحٌ فيه سعة.

قال : ولهذا كان بعض العلماء يقول : إجماعهم حجة قاطعة واختلافهم رحمة واسعة(10).

وكان عمر بن عبد العزيز يقول : ما يسرني أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يختلفوا، لأنهم إذا اجتمعوا على قول فخالفهم رجل كان ضالاً، وإذا اختلفوا فأخذ رجل بقول هذا ورجل بقول هذا، كان في الأمر سعة(11).

ولهذا قال المصنفون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أصحاب الشافعي وغيره : >إن المسائل الاجتهادية لا تنكر باليد وليس لأحد أن يلزم الناس باتباعه فيها، ولكن يُتكلم فيها بالحجج العلمية، فمن تبين له صحة أحد القولين تبعه، ومن قلد أهل القول الآخر فلا إنكار عليه<.

الحفاظ على الأخوة مع اختلاف الآراء

ويستفاد من أخبار أئمتنا وعلمائنا السابقين ما يدل على أنهم رحمهم الله تعالى كانوا يحافظون على المودة والأخوة مع اختلاف مسالكهم وآرائهم، وما أكثر ما نقل من ذلك.

1. نقل الحافظ الذهبي في سِيَر أعلام النبلاء في ترجمة الإمام الشافعي، رضي الله تعالى عنه عن الإمام الحافظ أبي موسى يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري، أحد أصحاب الإمام الشافعي، أنه قال : ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرتُه يوماً في مسألة، ثم افترقنا، ولقيني، فأخذ بيدي ثم قال أيا أبا موسى : ألا يستقيم أن نكون إخواناً، وإن لم نتفق في مسألة(12) قال الذهبي : هذا يدلُّ على فقه الإمام وفقه نفسه، فمازال النظراء يختلفون.

2. وفي سِيَر أعلام النبلاء أيضاً في ترجمة الإمام إسحاق ابن راهويه : قال أحمد بن حفص السعدي : >سمعت أحمد بن حنبل الإمام يقول : لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق وإن كان يخالفنا في أشياء، فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضاً<(13).

3. روى الحافظ المؤرخ الإمام أبو عمر بن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" في باب إثبات المناظرة والمجادلة وإقامة الحجة >عن محمد بن عتاب بن المربع قال : سمعت العباس بن عبد العظيم العنبري، أخبرني قال : كنـت عـند أحـمد بـن حـنبل وجاءه علي بن المديني راكباً على دابة قال : فتناظرا في الشهادة وارتفعت أصواتهما، حتى خفت أن يقع بينهما جفاء. وكان أحمد يرى الشهادة، وعلي يأبى ويدفع، فلما أراد عليُّ الانصراف، قام أحمد فأخذ بركابه<.

وفي هذه الأخبار وكثير غيرها، أمثلة واضحة لتآخي العلماء وتحابّهم، وتقدير بعضهم لبعض مع الإجلال والتكريم وإن اختلفت مذاهبهم وأفهامهم.

وما عقد الندوات والمؤتمرات وتأسيس المراكز العلمية لشرح فكرة التقريب هذه، وتوضيح أهدافها وتيسير سبلها، وتذليل الصعاب التي تقف في طريق إنجازها وإنجاحها إلا خطوة في طريق الوصول إلى الهدف الأسمى وهو وحدة الأمة الإسلامية.

لكن لا بد من التأكيد هنا على بعض الملاحظات الأساس لفهم رسالة التقريب التي ندعو اليوم جميعاً إليها :

الملاحظة الأولى :

إن الدعوة إلى التقريب بين المذاهب الفقهية الإسلامية لا تعني انصهار المذاهب في بوتقة واحدة، أو الذوبان في مذهب واحد، بل هي خطوة نحو توحيد المسلمين، وتقوية أسباب التعارف والتآلف بينهم، والتقائهم بعد تنافرهم وتباعدهم واستثمار ما بلغته المذاهب الإسلامية الفقهية والكلامية في الوصول إلى انطلاقة الفكر الإسلامي وبيان سعة الفقه وقدرته على المواجهة والتصدي لكل التيارات المناوئة للإسلام.

الملاحظة الثانية :

تتعلق بضرورة الفصل بين حقيقة الخلافات الفكرية والعلمية في المسائل الفرعية بين أئمة المذاهب الإسلامية كما هو السائد بين العلماء قديماً وحديثاً، وفي فهم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وأثره في استنباط الأحكام الشرعية وبين مسارات الأحداث الدامية التي شهدتها الأمة الإسلامية في عصور سابقة من خلال بث روح التفرقة بين المسلمين.

وقد صنِّفت في هذا المضمار الموسوعات الكبيرة والصغيرة منذ القرن الثالث وحتى القرن الحاضر ـ فمن ذلك ما أفرده الشافعي في أواخر كتابه (الأم) من الرسائل في اختلاف الصحابة في ما بينهم، كاختلاف علي كرَّم الله وجهه، وابن مسعود أو الاختلاف بين الفقهاء أنفسهم مثل ما اختلف فيه أبو حنيفة وابن أبي ليلى، أو اختلاف مالك والشافعي. كما أفرد المزني من أصحاب الشافعي كتاباً اختصر فيه (الأم) مع بيان ما خالف الشافعي فيه من المسائل، وغير ذلك مما ذكره أصحاب الموسوعات المختصة بتعريف المصنفات.

ومعنى ذلك أن الاختلاف في المسائل الفرعية ـ وإن اختلفت مدارسها الفقهية والفكرية ـ أمر طبيعي يجب أن ننظر إليه في إطار تنوّع الفكر والعطاء، ولا يجوز بحال أن يكون عقبه مانعة أمام توحيد الأمة والتعاون في ما بينها في ظل الأسس المشتركة المتفق عليها، ولا أن يؤثر في الأخوة الإسلامية وضرورة حفظ حرمات المسلمين كافة لقوله تعالى { ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً }(14)، فيكفي من المسلم التسليم والإذعان الظاهري ما لم يظهر منه ما يخالف ذلك.

الملاحظة الثالثة :

إن التبليغ السيء عن المذاهب الفقهية الإسلامية أدى وما زال إلى تمزيق هذه الأمة في الوقت الذي تداعى عقلاء البشرية لدعم فكرة حوار الحضارات، والمساهمة في نشره

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ربنا يفتح عليك يا "أبو محمد" , فعلا خير الكلام :

" ... رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ "

" ... رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ "

.

.

جزاك الله خير أخي فولان لنشر مثل هذه المقالات التي فيها الخير لكل المسلمين.

.

.

.

أستاذ " أبو عمر"

أنا أيضاً و كل مسلم يؤمن بكتاب الله يجب أن ينكر هذه الروايات السخيفة المذكورة ولكنها للأسف وردت في كتب أهل السنة ورغم ذلك لم يدعي أحد أن الإيمان بها يعتبر شرط لأن تكون سنياً . والإشكال هنا هو في أخذ روايات أخري من نفس الكتب التي أوردت تلك الأخبار الشاذة والعجيبة ¨ دون عرضها علي القرآن و العقل بل أخذها كمسلمات.

تحياتي

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الاستراتيجية

جهود التقريب بين المذاهب الإسلامية

لم يعد الحديث عن المذاهب الإسلامية يثير في الذهن مشكلة عندما يتعلق الأمر بالمذاهب الفقهية كما كان الأمر في مراحل تاريخية سابقة، وإنما ينصرف التفكير فيما يتعلق باختلافات المذاهب التي تحتاج إلى تقريب الاختلافات العقدية، وقد بدأت ملامح التمايز في هذا الشأن بين أبناء الأمة في القرن الهجري الثاني، وعملت الخلافات السياسية على تغذية حدة الخلاف وإثارة التعصب وتوسيع الشقة، حتى أصبح لكل طائفة مرجعياتها من الرواة والعلماء والكتب.

لكن هذه الصفحة في التاريخ الإسلامي لم تكن هي القاعدة في العلاقة بين المذاهب الإسلامية، فثمة صفحات عديدة عكست التقارب والتسامح والتفاعل العلمي، وغلب عليها الإنصاف والبحث عن الحق وحسن الظن بأن الاختلاف القائم لا يطال أسس الاعتقاد، ولا يمنع من اعتبار أهل التوحيد أمة واحدة.

ومع أن الأصل في التشيّع هو الاعتقاد بأحقية علي كرم الله وجهه ورضي عنه بالخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم من غيره، ثم الأئمة من آل البيت بعده، فإن علياً عليه السلام قد بايع الخلفاء قبله وأخلص لهم النصح، وحتى عندما اختلف معه بعض الصحابة وكان بينه وبينهم ما كان من دماء في معركة الجمل، فإن صدره لم يعرف الغل والعداوة.

ويروى أن عمران بن طلحة دخل على علي رضي الله عنه بعدما فرغ من معركة الجمل، فرحب به وأدناه وقال : >إني لأرجو أن يجعلني الله وإياك من الذين قال الله فيهم { ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً على سرر متقابلين } (سورة الحجر، الآية 47) يا ابن أخي كيف فلانة ؟ وكيف فلانة ؟ وسأله عن أمهات أولاد أبيه، فيقول رجلان جالسان ناحية أحدهما الحارث الأعور : الله أعدل من ذلك، أن نقتلهم ويكونوا إخواننا في الجنة ؟ قال : قوما أبعد أرض الله وأسحقها فمن هو إذن إن لم أكن أنا وطلحة ؟!<(15).

والروايات في هذا المجال كثيرة في مصادر السنة والشيعة عن علي وأولاده وأحفاده. ويروى عن يزيد بن علي (122-80هـ) أنه جلس إليه قوم من أهل العراق فذكروا أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ونالوا منهما، ثم ابتدأوا بعثمان فأوقفهم، وقال لهم : أخبرونا أنتم من المهاجرين الأولين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً، وينصرون الله ورسوله ؟ قالوا : لا.

قال : أفأنتم من الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم، يحبون من هاجر إليهم ؟ قالوا : لا.

فقال : أما أنتم فقد أقررتم على أنفسكم، وشهدتم على أنفسكم على أنكم لستم من أولئك، ولا من هؤلاء... وأنا أشهد أنكم لستم من الفرقة الثالثة التي قال الله تعالى في أصحابها : { والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم } (سورة الحشر، الآية 10)، ثم طردهم بقوله : قوموا عني، لا بارك الله فيكم، ولا قرب دوركم... أنتم مستهزئون بالإسلام، ولستم من أهله !(16).

وفي مجال العلم فإن العلماء الذين أنشأوا المذاهب أنفسهم قد أخذوا العلم عن بعضهم بعضاً، لم يمنعهم من ذلك مانع، فهذا أبو حنيفة النعمان ومالك بن أنس يتتلمذان على عبد الله بن الحسين بن علي، ويكون بينهما وبين الإمام جعفر الصادق من العلاقة الوثيقة ما تذكره كتب المسانيد. وتجاوز ذلك إلى حد قيام أبي حنيفة بنصرة زيد بن علي بالمال عندما أعلن خروجه. وكذلك الأمر جاهر أبو حنيفة بنصرة محمد النفس الزكية وأخيه إبراهيم ابنَيْ عبد الله بن الحسن المثنى عندما خرجا على أبي جعفر المنصور.

وفي الحرص على إبقاء ساحة الحوار العلمي مفتوحة يرفض مالك بن أنس رأي الخليفة المنصور في فرض تعليم كتابه الموطأ دون غيره، لأن حمل الناس على رأي واحد وقد توزع العلم في الأمصار سيكون مصدر فتنة.

وعندما ألف الشريف الرضي تفسيره "حقائق التأويل"، كان يروي غالباً عن علماء أهل السنة، حتى إن القارئ للكتاب يصعب عليه تصنيفه ضمن كتب السنة أو الشيعة.

ولم يتحرّج الإمام البخاري والإمام مسلم أن يخرّجا أحاديث عديدة لرواة من الشيعة حتى إن السيوطي يقول إن كتاب مسلم بن الحجاج ملآن من الشيعة.

وحين انتشرت مجالس العلم في بغداد في القرن الرابع الهجري اشتهرت فيها المناظرات العلمية التي كانت مثالاً لأدب الحوار والاختلاف، ومن أشهر ما يروى في هذا المجال مناظرات إمام أهل السنة في عصره أبي بكر الباقلاني وإمام الشيعة الإمامية المشهور الشيخ المفيد، والشيخ المفيد نفسه هو تلميذ ابن عيسى الكرماني شيخ المعتزلة في وقته.

وفي القرن الخامس اشتهر من بين علماء الأمة أبو جعفر محمد بن علي الطوسي المتوفى عام 460هـ، وهو من كبار علماء الشيعة في عصره، بمنهجه المتوازن والموضوعي والعادل في عرض المسائل ومناقشتها ونقدها، حتى إن الخليفة العباسي فوض إليه أهم كرسي علمي يومئذ يجتمع إليه طلبة العلم من جميع المذاهب. ولعله أول من ألف في الفقه المبسوط على الطريقة الاستدلالية التفريعية المشابهة لما كان معروفاً في المذهب الحنفي.

ولقد تتلمذ الفخر الرازي (تـ 606هـ) وهو من علماء السنة على أشهر فقهاء الشيعة في عصره سديد الدين الحلي. بينما تتلمذ محمد بن مكي العاملي "الشهيد" من أكابر علماء الشيعة على أكثر من أربعين شيخاً من علماء السنة.

ولقد ظهر في القرن التاسع عشر جمال الدين الأفغاني وتناقضت الأقوال في انتسابه إلى الشيعة أو السنة وانتقاله من مذهب إلى آخر، لكن الذي لا خلاف عليه أنه كان داعية للوحدة الإسلامية التي تتجاوز الانتماءات جميعاً، وتبعه في منهجه التوحيدي التقريبي تلميذه الإمام محمد عبده.

أما محمد رشيد رضا، فقد كانت مجلته (المنار) هي مجلة الأمة الإسلامية بمذاهبها كافة.

وقد تحولت أفكار التقريب بين المذاهب إلى عمل مؤسسي منظم، عندما أثمرت محاولات الشيخ محمد تقي القمي المتدرجة وحواراته مع علماء الأزهر بإنشاء دار التقريب بين المذاهب الإسلامية في القاهرة، في الأربعينيات من القرن العشرين وأصدرت جماعة التقريب مجلة "رسالة الإسلام" التي كانت لسان التقريب ومنتدى علماء الأمة من مذاهبها المختلفة، كما أصدرت عدداً من الكتب التي تتيح لطلبة العلم معرفة أصول المذاهب ومرجعياتها(17) .

وفـي المـملكة الأردنـية الهـاشمية كـان لمؤسـسة آل البـيت للفــكر الإسـلامي جـهود مـقدرة فـي التقـريب بـين الـمذاهب الإسـلامية، فـقد نـص قـانون المـؤسسـة فـي المـادة 4 علـى >تعمـيق الـحوار وتـرسـيخ التـعاون بـين المــذاهب الإسـلامية... تـعزيزاً لجـمع كلـمتها لتـحقيق أقـصى مـدى للـتقريب بيـنها<. وقــد كـان اختـيار الأعـضاء العـاملـين والمـراسلـين فـي المـؤسسة بحـيث يتـم تمثيل علمـاء جـميع الـمذاهب ومـن مخـتلف الأقـطار الإسـلامية. ولذلك فإن اجـتماعات هـؤلاء العـلماء حققت من أهداف التعارف والتفاهم والتعاون الشيء الكثير، نظراً إلى اشتراكهم في مناقشة موضوعات عديدة، ونظراً إلى تبادل أدوار استضافة هؤلاء العلماء وتنظيم اجتماعاتهم في مؤسسات وبلدان من مذاهب مختلفة.

وفي طهران أنشئت عام 1991 مؤسسة التقريب بين المذاهب الإسلامية، وذلك تحت اسم المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية. وأعضاء المجمع من مختلف المذاهب والبلدان. ويعقد المجمع مؤتمراً سنوياً، ويصدر مجلة علمية فصلية تعنى بقضايا التقريب وبحوثه بعنوان "رسالة التقريب".

وفي عام 1984 أنشئت مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية في لندن، واعتبرت قضية التقريب بين المذاهب موضوعاً محورياً في نشاطاتها، وقد نظمت مؤتمراً دولياً لوضع استراتيجية للتقريب بين المذاهب في العاصمة السورية دمشق عام 1999، حضره عشرات العلماء والباحثين من جميع المذاهب الإسلامية.

أما المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة التي أنشئت عام 1982، فقد نظمت عدداً من المؤتمرات والاجتماعات المخصصة لهذا الغرض، كان منها الندوتان اللتان عقدتا في الرباط، الأولى سنة 1991 والثانية سنة 1996، واجتماع عقد في العاصمة الأردنية للخبراء خصص لمراجعة مشروع استراتيجية التقريب بين المذاهب الفقهية الإسلامية خلال عام 1422هـ الموافق لـ 2001م.

(1) صحيح مسلم بشرح الإمام النووي في باب "تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل".

(2) الرجل المقصود هو سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، والحديث عن مسند الإمام أحمد، 133 : 6.

(3) مسند الإمام أحمد، 335 : 5.

(4) فيض القدير، 253 : 6.

(5) صحيح البخاري، 449 : 10 في كتاب الأدب. وصحيح مسلم، 139 : 16 في كتاب البر والصلة والآداب.

(6) شرح صحيح مسلم، 139 : 16.

(7) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد، 328 : 7.

(8) في عقود الجمان للحافظ الصالحي، ص 11.

(9) مجموع الفتاوى : 80-79-30.

(10) المصدر نفسه.

(11) الاعتصام للشاطبي، 395 : 2.

(12) سير أعلام النبلاء، 16 : 10.

(13) نفسه، 37 : 11.

(14) سورة النساء، الآية 94.

(15) الكاندهلوي، محمد يوسف : حياة الصحابة، تحقيق نايف العباس ومحمد علي دولة، دمشق، دار القلم، الطبعة الثانية، 1983، ص 461.

(16) إبـراهيم بـن علي الوزير، زيـد بن عـلي : جـهاد حـق ودائم، واشنطن، منشورات كتاب واشنطن، 1999، ص 83-82.

(17) ترأس (جماعة التقريب بين المذاهب) التي تأسست في أربعينيات القرن العشرين في القاهرة، محمد علي علوبة باشا، وتولى الأمانة العامة فيها السيد محمد تقي الدين القمّى. وكان في مقدمة مؤسسيها، الشيخ عبد المجيد سليم، الشيخ محمد مصطفى المراغي، الشيخ مصطفى عبد الرَّازق، الشيخ محمود شلتوت، الشيخ محمد محمد المدني، الشيخ علي الخفيف، الشيخ عبد العزيز عيسى، الشيخ سيد سابق، آية الله أقاحسين البروجردي، السيد محمد حسين آل كاشف الغطاء، السيد شرف الدين الموسوي، السيد محمد جواد مغنية، السيد صدر الدين شرف الدين، وغيرهم. وكانت مجلة ( رسالة الإسلام) لسان حال هذه الجماعة.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم

أخى العزيز محمد على عامر بارك الله فيك لقد قلت (أنا أيضاً و كل مسلم يؤمن بكتاب الله يجب أن ينكر هذه الروايات السخيفة المذكورة ولكنها للأسف وردت في كتب أهل السنة )

ممكن تتكرم على و تذكر لى هذه الكتب المنسوبه لاهل السنه او امثله لها لو سمحت .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أخي أبو عمر يمكنك الرجوع إلى هذا الموضوع الذي يتحدث عن الأحاديث وصحتها ونوقش فيه هذا الموضوع من قبل

http://www.egyptiantalks.org/invb/index.php?showtopic=23987

الفصل الثاني من الاستراتيجية

مفاهيم التقريب ومصادره

يختص هذا الفصل بتحديد مفاهيم بعض المصطلحات الأساس التي تضمنتها هذه الاستراتيجية، باعتبارها مصطلحات تعبر عن المعاني الأساس المتضمنة مقاصدَ محددةً ومدلولاتٍ معينةً، وذات صلة خاصة بأهداف عملية التقريب. وسيتم التركيز على تحديد دلالتها الاصطلاحية، بالقدرالذي يسمح بعدم تداخل مقاصدها ومدلولات معانيها بما يميزها عن غيرها، ويبعدها عن التداخل والاشتراك في معان غير مقصودة، كما يُعنى بتبيين مصادر التقريب وحقائقها الاصطلاحية واللغوية، وذلك على النحو التالي :

أولاً : المفاهيم

1. مفهوم الاستراتيجية :

الاستراتيجية من منطلق بنيتهااللغوية : تعني فن الإعداد والترتيب للوسائل التي يجب الأخذ بها في قيادة الجيوش. وفي معناها الاصطلاحي المتعارف عليه، فإنه يمكن تعريفها : بأنها عبارة عن خطة عمل، الغرض منها الوصول إلى نتائج سريعة وفاعلة، في إطار طرق العمل، والوسائل المحددة، بغرض تحقيق أهدافها المتوخاة، أخذاً بعين الاعتبار الإمكانات المتاحة والظروف المحيطة والموانع والعوائق المحتملة، وبغرض اختيار البدائل المحققة للأهداف. ومن هذا المنطلق فإن مفهوم الاستراتيجية هنا هو : مجموعة الأسس والمبادئ والخطوط العامة التي تقود عمليات التقريب بين المذاهب الإسلامية، لتصل بها إلى غاياتها المقصودة والمتوخاة، وهي جمع كلمة المسلمين، ووحدة صفوفهم، وتضييق هوة الاختلافات المذهبية، في إطار التشريع السماوي، والعمل على تبيين أسس المسائل والقضايا التشريعية، التي التزم بها تقليداً، أتباع المذاهب الإسلامية، مع استعمال مناهج علمية، والاستعانة بوسائل وطرق مناسبة وممكنة، لتتحقق للعالم الإسلامي آماله في التمسك بكتاب الله وسنة رسوله الكريم، باعتبارهما الأساس لمصادر التشريع الإسلامي.

2. مفهوم التقريب :

قَرب الشيء قُرباً وقرباناً : دنا منه، وقارب : اقتصد وترك المبالغة(1)، وتقارب ضد تباعد، وهو أحد المعانى الاصطلاحية المقصود ة في هذه الاستراتيجية.

كما أن المقصود بالتقريب هنا : العمل على تشخيص المسائل والقضايا المشتركة بين المذاهب، والمسائل المتفق عليها في مجال العقيدة، والفقه، كما يقصد به السعي لإيجاد طرق وِفَاقٍ بين المسائل الخلافية، من منظور التقارب وحسن التفاهم، وبما يوضح الفروق بين المسائل الخلافية الفرعية، وبين المسائل الخلافية الأصولية، حتى لا تضيع الأصول في ترجمة الاختلافات الفرعية، مع العمل على التسلح بالدليل القاطع والبرهان الصحيح، المستنبط من مصادر التشريع الإسلامي الصحيحة، دون تسرّع في الحكم على أهل القبلة بأي من الأحكام المفرِّقة، كالتكفير أو التفسيق أو رمي المسلم بالشرك، أو اتهامه بالخروج عن جادة الإسلام، مع الالتزام بمبدأ التجرد عن التعصب المذهبي والابتعاد عن الطائفية الضيقة، وضرورة تحري الحقيقة الإسلامية، وبناء الأحكام على أسس الأدلة الصحيحة.

وعلى ذلك، فإن المفهوم العملي للتقريب في هذه الاستراتيجية، لا يعني بأي حال : إلغاء المذاهب، أو إلغاء الاختلاف، كما لا يعني إدماج بعضها في بعض، أو الترجيح الكلي، وإنما يعني العمل على تكوين جوامع مشتركة والعمل بالدليل الصحيح بغرض المزيد من التلاحم والتكامل الوثيق، والتفاهم العميق، وترك الغلو، وإزالة اللبس، ومحو الريب. وزيادة في الإيضاح فإن التقريب بالمفهوم الاستراتيجي المقصود، وسيلة لجمع الشمل ورأب الصدع، وتبادل حسن الظن والتقدير بين أبناء الملة الإسلامية الواحدة، من أجل صيانة وحدة الأمةالإسلامية، والحفاظ على مقاصدالشريعة التي تقرّ وتحفظ مصالح الجميع.

3. مفهوم المذاهب :

المذاهب لغة : جمع مذهب، والمذهب من حيث معناه اللغوي يأتي بمعنى المعتقد، كما يأتي بمعنى الطريقة، ويأتي أيضاً بمعنى الأصل، وقد اشتقت كلمة مذهب من كلمة ذهب، ذهاباً، و ذهوباً، ومذهباً في المسألة إلى كذا : رأى فيها ذلك الرأي. تمذهب بالمذهب بمعنى اتبعه. ويأتي تعريفه في المعنى الاصطلاحي بأنه : العمل الفكري المستند إلى الدليل الشرعي من الكتاب والسنة والإجماع والقياس أو غيرها من الأدلة المبنية على قواعد وأصول أقرّها الفقهاء والعلماء، فيما ورد من مسائل العبادات وقضايا المعاملات، ودرسوها وقلبوها واستخلصوا منها ما رأوه صحيحاً وصالحاً للعمل به لأنفسهم أولاً، ولمن اقتنع بدليل اجتهادهم، وذلك ما ورّثوه للأجيال من بعدهم، كنوزاً ثمينة أغنت الفكر الإسلامي.

والمقصود بالمذاهب الإسلامية : الطرق والمسالك التي التزم بها المقلِّدون بناء على مرجعية اجتهادات علماء الأمة وفقهائها، الذين بلغوا من العلم مكانة عالية، أتاحت لمن عرفهم وتعلّم منهم، اتباع آرائهم الظنية، والأخذ والاستدلال باجتهاداتهم الفقهية، ولذلك سماها البعض بمدارس إسلامية، وتسمى بالمذاهب الفقهية، لصلتها بأحكام المسائل والقضايا الفروعية وتشريعاتها.

4. مفهوم الخلاف و الاختلاف :

لما كان الخلاف والاختلاف من المصطلحات الأساس في هذه الاستراتيجية فإن التعرض لمفهومهما من الأهمية بمكان، فالخلاف لغة المضادة وعدم الاتفاق(2).

وتباينت آراء اللغويين وأصحاب المصطلح في المراد باللفظتين هل هو الترادف أو المغايرة، وعلى القول بأن الخلاف والاختلاف بمعنى التضاد وعدم التوافق يتعذر إطلاقهما على ما بين أئمة المسلمين وعلمائهم من تنوع في الاجتهاد قائم على أصول مشتركة، ولذا فالأولى إطلاق الاختلاف بين الفقهاء على هذا التنوع والتعدد في الاجتهادات الفقهية والآراء الظنية التي استنبطها أئمة المذاهب والمجتهدون من مصادر التشريع.

وإلى هذا ذهب بعض العلماء المتأخرين ومنهم التهانوي الذي قال : >الاختلاف ما استعمل في قول بني على دليل، والخلاف ما وقع في ما لادليل عليه<(3). ويقول الكفوي إن >الاختلاف هو أن يكون الطريق مختلفاً والمقصود واحداً وهو من آثار الرحمة، والخلاف هو أن يكون كلاهما مختلفاً<(4).

إن هناك فرقاً دقيقاً بين الخلاف والاختلاف، على الرغم من غلبة الترادف بين المصطلحين عند أكثر العلماء، ففي الذكر الحكيم نلاحظ أن الاختلاف قد يرد بمعنيين اثنين أحدهما التنوع (يعني غير الخلاف) والآخر الاضطراب، فمن باب التنوع نقرأ قوله تعالى : { ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم }(5).

والحديث مبسوط في الفروق بين مصطلحي الخلاف والاختلاف(6)، وهناك من يميل إلى هذا المصطلح أو ذاك، ولكن الذي يمكن أن يكون مناسباً في هذا المجال هو إطلاق لفظ الاختلاف على ما جرى بين الأئمة من تنوع في الآراء تخفيفاً من صيغة التعارض التي تعكسها عبارة "المخالفة"، وتغليباً للتعدد والإثراء المفهومين من عبارة الاختلاف على ما عداه من التناقض والتضاد.

5. مفهوم المسائل :

المسائل جمع مسألة، ويراد بها اصطلاحاً : المطلوب الخبري الذي يبرهن عليه في العلم الذي تنتمي إليه. وقد سميت بعض المؤلفات في فنون مختلفة بالمسائل.

وتآليف الفروع الفقهية التي تسمى بالمسائل، تأتي في عبارة دقيقة موجزة، وما كان منها من قضايا المعاملات، يكون أشبه بمواد القانون. وهي في هذه الاستراتيجية تعني : العبارة المحددة لجزئيات الفصول والكتب والأبحاث، وإجابة الفتاوى حول قضية من القضايا الفقهية ذات المرجعية الظنية، أما المسائل ذات المرجعية القطعية، فلا مجال للتعرض لها، لكونها ليست من المسائل الخلافية.

ثانياً : مصادر التقريب بين المذاهب الإسلامية

المصادر جمع مصدر : وحقيقتها الاصطلاحية واللغوية أنها المرجع الأساس الذي يمكن الرجوع إليه والنظر فيه لتحصيل الحكم الشرعي، واستنباطه منه إجمالاً، مع مراعاة ما عساه أن يرد في بعضها من اختلاف .

وقد وصلت المصادر التشريعية، حتى عصرنا الحالي، لدى الفقهاء والعلماء، إلى اثني عشر مصدراً، أما في العهد الأول للإسلام في زمن رسول الله صلى الله عليه و سلم وفي عهد صحابته الراشدين، فليس إلا كتاب الله الكريم، وسنة رسوله الأمين صلى الله عليه و سلم ، حيث كانوا يتلقون الأحكام الشرعية، والقوانين التي تنظم شؤون مجتمعهم وعباداتهم، مباشرة من كتاب الله، ومن قول رسول الله صلى الله عليه و سلم وفعله وتقريره، دون وسيط أو وسيلة، بينهم وبين الرسول المبلغ بالرسالة، والداعي إلى الهدى.

كما كانواجميعاً بعد انتقاله صلى الله عليه و سلم إلى الرفيق الأعلى، يرجعون فيما خفي أو لم يصلهم دليله، إلى كتاب الله وإلى السنة النبوية، وإلى الفقهاء من صحابته الكرام، الذين حفظوا كتاب الله، والتزموا سنة نبيه صلى الله عليه و سلم أو إلى الشبيه والنظير والقواعد التي استخرجوها.

وكان من الأمور الطبيعية مع توالي الزمان وتغيّر الأحوال، وانتشار رقعته، أن يتطور المجتمع الإسلامي، وتتسع مسائل حياته المدنية، وأن تبرز على الساحة الإسلامية أمور ومشاكل عديدة، وتحدث أحداث ووقائع مستجدة، في شتى مجالات الحياة الإسلامية، وهي في الوقت نفسه، تحتاج إلى بيان حكم الإسلام فيها، واعتماد الحكم الشرعي الذي يقرها، في منطوق حكمٍ له مرجعيتُه الإسلامية لمواجهة مستجدات الحياة بروح الحضارة الإسلامية.

وقد قسمت الأدلة بحسب اعتبارات أصولها، إلى أقسام منها :

أولاً : من ناحية النقل والعقل : فإنها تنقسم إلى :

1. أدلة نقلية، وهي : التي يكون أساسها النقل، وليس للمجتهد دخلٌ في تكوّنها أو إيجادها، وهي : الكتاب، والسنة النبوية، ويلحق بهما ما ثبت عليه إجماع الصحابة، وما يثبت فيه إجماع السلف الصالح، وشرع من قبلنا.

2. أدلة عقلية : وهي الأدلة المعتمدة على الرأي والاجتهاد، والتي يكون للمجتهد فيها دخل من حيث تكوينها ووجودها، وذلك كالقياس، والمصالح المرسلة، والاستحسان، والعرف، وسد الذرائع، والاستصحاب، والعقل، وهذا التقسيم باعتبار أصول الأدلة. وفي واقع الحال، فإن كل واحد من النوعين مفتقر إلى الآخر، لأن الاستدلال بالمنقولات، لابد فيه من النظر والاجتهاد لفقه النص وبيان المراد منه، كما أن الرأي والاجتهاد لا يعتبر مصدراً تشريعياً، إلا إذا كان مستنداً إلى أحد مصادر النقل، ومستمداً شرعيته ومصداقيته ووجوده منه.

ثانياً : فإنها تنقسم من ناحية الاتفاق عليها من عدمه، إلى قسمين :

1. أدلة متفق عليها، وهي : الكتاب، والسنة النبوية الصحيحة.

2. أدلة مختلف فيها، وفي الاستدلال بحجيتها، وهي ما عدا ذلك من الأدلة.

وبتعدّد مصادر التشريع، تعدّدت المدارس الفقهية، وهي على الوجه الأصح ليست إلا مدرستين : مدرسة النص، ومدرسة القياس والرأي، ثم تعاقب بعد ذلك التوسُّعُ في المدارس، و سميت أخيراً، كما يقول الفقهاء والمجتهدون والمفكرون، بالمذاهب، وفي إطار ذلك التعدد ظهرت مذاهب فقهية أخرى، برز فيها أئمة مجتهدون كبار، كانوا رموز علم وهداية ودراية. وجميع هذه المدارس أو المذاهب، قد تمحورت حول قواعد استخرجت من نصوص التشريع، اختارها كلُّ مذهب لنفسه مع ما توافق مع فهمه لها، وقد يشاركه فى بعض منها غيره من المذاهب الأخرى، لذلك تجد في مؤلفات وكتب الفقه ما سُمِّيَ بالمسائل التي وضعها كل مذهب حسب قواعده وأصوله.

ووفقاً للقواعد المتفق عليها لدى فقهاء المذاهب الإسلامية، فإن مصادر التشريع الإسلامي الاجتهادية والعقلية، لا تصلح أن يؤخذ بها إلا إذا وجد لمسألتها دليل من الكتاب الكريم أو السنة النبوية المطهرة، ولكل نوع من المصادر الأخرى لدى الفقهاء وأئمة العلم والاجتهاد، شروط للأخذ به، ولاعتباره مصدراً.

ومن ذلك يتبين أن مصادر التقريب بين المذاهب ترتكز في الأساس على الفهم الدقيق والسليم لأصول مسائل الأحكام، وصحة أدلة الفتاوى الشرعية.

وإذا كان الاختلاف المذهبي قد تطور بتطور الفهم وتعدّد بتعدد القضايا والمسائل، فإنه في الأساس يعتبر اختلاف >رأي علمي بين المذاهب وليس اختلافاً عملياً بين المسلمين<(7). ولذلك لا يصح أن يكون سبباً للفرقة والتباعد بين أبناء الأمة الإسلامية الواحدة. وعلاجه واكتشاف أبعاده، يكمنان في ميادين الحوار والبحث العلمي، كمايتمان بالعودة إلى مصادر التشريع الأساس، وبما يتوافق مع روح الإسلام من حيث الرخص والعزائم، وبما يجمع كلمة المسلمين على السواء، التزاماً بهدي المصطفى صلى الله عليه و سلم ، وتمسكاً بآدابه الشريفة، في الحوار وتبادل الرأي وقبول نصح العلماء، مع العمل على فتح باب الاجتهاد الفردي والجماعي، وفق أسس الفقه الإسلامي وأصوله ومصطلحاته، مع عدم الإنكار أو الجحود لما ثبتت صحة دليله، و لن يتأتَّى ذلك إلا بالبحث والعلم والتتبع، مع التحلي بروح التسامح الإسلامي، ونبذ التعصب المقيت، ليمارس الفقهاء عملهم العلمي في ميادين التقريب، بكل مصداقية وجدية وبروح إسلامية، وليتمكنوا في عصرنا هذا، وفيما بعده، من أن يجددوا العمل بالأصول الاستنباطية، ويعيدوا للمسلمين حرية العمل المذهبي، والانطلاقة الفكرية، وقد ارتوَوْا من مصادر التشريع، و استفادوا من سماحة الدين الإسلامي الحنيف، بما لا يتعارض أو يحيد عن النص القطعي، ودون تعصب لرأي واحد، أو ميل إلى مذهب معَيَّن.

ومن منطلق التقريب الذي تسعى إليه هذه الاستراتيجية، وفى إطار ضوابطها ومقاصدها، فإن التعمق في فهم أصول الاختلافات وأسبابها التاريخية والسياسية ومكوّناتها الصحيحة، يعدُّ من أهمّ مصادر التقريب، في كل مراحل الحوار، وعلى أسس من السموّ بروح البحث العلمي والتحلّي بالتسامح، والاهتداء بنور الإيمان، والاقتناع بما تسفر عنه الدراسات المجردة عن الأسباب والنوازع، والتسليم بمصدرية الدليل القطعي، وصحة مصادر التشريع، والمستخرجات منها، كونها القادرة والمؤهلة إسلامياً لحل كل المشكلات العالقة بين أبناء الأمة الواحدة، سواء أكانت سياسية، أم مذهبية، أم اجتماعية، أم اقتصادية.

(1) المعجم الوسيط : مادة "قرب".

(2) اللسان : مادة "خلف".

(3) كشاف اصطلاحات الفنون، 220/2.

(4) أبو البقاء الكفوي : الكليات، القسم الأول، 80-77.

(5) سورة الروم، الآية 22.

(6) د. أحمد بن محمد البوشيخي : الخلاف الفقهي : دراسة في المفهوم والأسباب والآداب، ص 5 وما بعدها.

(7) أبو علي عمر بن قداح الهواري التونسي، المسائل الفقهية، تحقيق د. محمد أبو الأجفان

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم

أخى العزيز محمد على عامر بارك الله فيك لقد قلت (أنا أيضاً و كل مسلم يؤمن بكتاب الله يجب أن ينكر هذه الروايات السخيفة المذكورة ولكنها للأسف وردت في كتب أهل السنة )

ممكن تتكرم على و تذكر لى هذه الكتب المنسوبه لاهل السنه او امثله لها لو سمحت .

أخي الكريم

تستطيع أن تبحث عن هذه الجمل في جوجل وسوف تري عجبا.

لو كان لابن آدم واديان...

أكلها داجن

الشيخ والشيخة إذا زنيا

عشر رضعات أو رضاعة الكبير

ألا ترغبوا عن آبائكم

وغيرها....

وسوف تلاحظ أيضاً كيف يستغل أعداء الإسلام مثل هذه الروايات في الطعن في ديننا رغم أن كتب الحديث ليست منزلة من عند الله بل هي روايات لأصحابها.

وإنما القرآن هو الكتاب المعجز الذي وعد الله بحفظه وووضعه في مقام التحدي للمكذبين به أن يأتوا بسورة من مثله وأن يدعوا شركاءهم من دون الله.

تلاحظ أيضاً أن متعصبي الشيعة قد أنتقدوا هذه الروايات و أنكروا علي أصحاب الكتب التي نقلتها رغم أن بعض كتبهم تغص بمثل هذه الروايات بل أشد منها .

هذا هو حالنا عندما نضع كتب الحديث في مقام مساوي لكتاب الله و نعتبر هذا دين و ذاك أيضاً دين ولا حول ولا قوة إلا بالله

.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم

******* هذا هو القرأن يتحدث عن محمد فماذا عندكم ؟

صلى الله على محمد صلى الله عليه و سلم

( 1)وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (2)مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى(3)وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى(4)إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) النجم

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ )33 محمد

( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) 7 الحشر

( فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ) 65 النساء

و ها هم الصحابه فى القرأن فماذا تقولون ؟ ( الا لعنه الله عن الظالمين )

(مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا )29 الفتح

(لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) 117 التوبه

تم تعديل بواسطة صبح

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم ( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ )

هذا هو الأسلوب القرآني في الحوار حتى مع المشركين

ولم يوجه إليهم لفظ الكفر إلا عند التبرأ مما يعبدون ( قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم

******* هذا هو القرأن يتحدث عن محمد فماذا عندكم ؟

صلى الله على محمد صلى الله عليه و سلم

( 1)وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (2)مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى(3)وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى(4)إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) النجم

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ )33 محمد

( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) 7 الحشر

( فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ) 65 النساء

و ها هم الصحابه فى القرأن فماذا تقولون ؟ ( الا لعنه الله عن الظالمين )

(مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا )29 الفتح

(لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) 117 التوبه

كلاكيت تاني مرة

بص فوق

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم

إخوتى الاعزاء هو فيه ايه ؟ اين كلمه الكفر التى تقصدون الكلمه التى محيت هى المنافقون و تعمدت ان اذكر بعدها بين قوسين انى لا اقصد بها احدا معينا منعا لهذا اللبس و الكلام الذى كتبته عباره عن ايات قرانيه لتبيين مكانه الرسول الذى يهاجم من خلال سنته و التشكيك فيها و باقى الايات لتبيين ايضا مكانه الصحابه الذين يتم الهجوم عليهم و سبهم من قبل طوائف اخرى . اين سوء الحوار لقد اوردت فكره و كنت انتظر الرد عليها بفكره مماثله لكن ان يتم تنحيه الفكره و الامساك بتلابيب سوء الحوار و اننى اكفر احد. حاشا لله ان افعل ذلك و الله المستعان .

انا اعلم تماما صدق نيه اخوتى فى المحاورات و نقاء طويتهم و احسب فيهم الخير و حسن الطويه (و لا ازكيهم على الله ) و الا لما سمحت لنفسى ان اتحاور معهم و اتناصح معهم من باب اننا مسلمون اخوه فى الله علينا واجب التناصح فى الله . جزيتم خيرا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم

إخوتى الاعزاء هو فيه ايه ؟ اين كلمه الكفر التى تقصدون الكلمه التى محيت هى المنافقون و تعمدت ان اذكر بعدها بين قوسين انى لا اقصد بها احدا معينا منعا لهذا اللبس و الكلام الذى كتبته عباره عن ايات قرانيه لتبيين مكانه الرسول الذى يهاجم من خلال سنته و التشكيك فيها و باقى الايات لتبيين ايضا مكانه الصحابه الذين يتم الهجوم عليهم و سبهم من قبل طوائف اخرى . اين سوء الحوار لقد اوردت فكره و كنت انتظر الرد عليها بفكره مماثله لكن ان يتم تنحيه الفكره و الامساك بتلابيب سوء الحوار و اننى اكفر احد. حاشا لله ان افعل ذلك و الله المستعان .

انا اعلم تماما صدق نيه اخوتى فى المحاورات و نقاء طويتهم و احسب فيهم الخير و حسن الطويه (و لا ازكيهم على الله ) و الا لما سمحت لنفسى ان اتحاور معهم و اتناصح معهم من باب اننا مسلمون اخوه فى الله علينا واجب التناصح فى الله . جزيتم خيرا

أخي العزيز

لم يذكر أحد أي شيء عن سوء الحوار أو غيره

أنا فقط محيت كلمة المنافقون منعا لبدء أي خلاف مذهبي وتشتت الحوار الجميل بينكم جميعا

أرجو أن تتفهم ما فعلت وحتى عندما أوردت ردي لثاني مرة مسحت كل شيءفيه أول مرة وأبقيت اللينك فقط

كل ما أبتغي قوله هو:

الحوار باللين والحسنى أقوى وأشد ألف مرة من الشدة حتى وإن كنت على حق

جزانا وإياكم خيرا إن شاء الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

في الحوار والتقريب بين المذاهب الإسلامية

عرض/ وصفي أبو زيد

يؤكد الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في كتابه "مبادئ في الحوار والتقريب بين المذاهب الإسلامية"، أنه إذا كنا مأمورين بالحوار والجدال مع من يخالفوننا في العقيدة من غير المسلمين فأولى وألزم أن نتحاور مع أبناء التيارات الإسلامية المختلفة الذين يجمعنا بهم أصول العقيدة.

على أن الحوار أو التقريب ليس المراد به أن يتنازل كل صاحب مذهب عن مذهبه ليعتنق المذهب الآخر، فهذا ليس مقصودا لأي واحد من الطرفين، إنما المطلوب تصفية الأجواء مما يكدرها من أسباب التوتر وسوء الظن وفقدان الثقة بين الفريقين.

ويضع الشيخ القرضاوي مبادئ عشرة للحوار والتقريب أمام كل قارئ منصف، ليجد فيها الخير لكل أبناء الإسلام على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم؛ لأن الإسلام فوق المذاهب كما أن الأمة فوق الطوائف، ولن يؤتي الحوار أو التقريب ثماره إلا بمراعاتها والاهتمام بها.

المبدأ الأول: حسن الفهم

والمقصود بحسن الفهم في هذا المقام حسن التعرف على حقيقة موقف الطرف الآخر، ولا يكون ذلك من أفواه العامة ولا من الشائعات، ولا من واقع الناس، بل يجب أن يكون من مصادره الموثقة أو من العلماء الثقات المعروفين؛ فكثيرا ما يكون الواقع غير موافق للشرع، وكم من كلام يردده العامة ويشيع بين الناس، وهو في الحقيقة مجرد أكاذيب وإشاعات لا أصل لها.

ومن المهم في هذا الصدد التفريق بين الأصول والفروع، وبين الفرائض والنوافل، وبين المتفق عليه والمختلف فيه، وبين الشائعات والحقائق، وبين ما يلزم الفقه وما يفعله الناس من عند أنفسهم.

وأبرز مثال على ذلك مسألة تحريف القرآن؛ حيث يرى بعض علمائهم أن القرآن محرف بمعنى أنه ناقص، ولكن هذا الرأي ليس متفقا عليه عندهم، فهناك من علمائهم من رد عليه وفند شبهاته.

وهذا الذي يجب اعتماده لا الآخر؛ لأن هذا الرأي له ما يؤيده من واقعهم، فالمصاحف المطبوعة عندهم هي نفس التي عندنا، وهي نفس التي يُحفِّظونها لأبناءهم ويربونهم عليها حفظا وتدريسا، وهي نفسها التي يستدلون بها على الأحكام الشرعية في العقائد والفقه وغير ذلك.

وهذا ما يجعلنا نؤكد على وجوب التفرقة بين المتفق عليه والمختلف فيه الذي ينبني على حسن الفهم عن طريق المصادر الموثوق بها بعيدا عن الشائعات وكلام العوام.

المبدأ الثاني: حسن الظن

وتحت هذا المبدأ أورد الشيخ نصوصا عديدة من القرآن والسنة يستدل بها على وجوب حسن الظن بالآخر، وتحريم سوء الظن به، فالإسلام يقيم العلاقة بين أبنائه على حسن الظن، ويحمل حال غيره على أحسن المحامل وإن كان يحتمل معنى آخر.

ولهذا يرى أن أول ما ينبغي أن نطرحه من طريقنا لكي نقرب بين الأمة بعضها وبعض هو سوء الظن، وأن نغلب فضيلة حسن الظن فيما بيننا كما هو شأن أهل الإيمان، ولا يصح هنا أن نحْمل كل فعل حسن أو تصرف صالح يصدر عن الشيعة على أنه من باب التقية؛ لأن ذلك ضرب من سوء الظن لا مبرر له ولا داعي إليه.

المبدأ الثالث: التركيز على نقاط الاتفاق

وذكر الشيخ هنا ثلاثة أمور يتفق عليها أهل السنة وأهل الشيعة جميعا، أولاها: الاتفاق على الإيمان بأصول العقائد المعروفة، وثانيها: الاتفاق على الإيمان بالقرآن الكريم، ولا نثير هنا ما ذكره البعض من أنه ناقص أو محرف.

وثالثها: الاتفاق على الالتزام بأركان الإسلام وشعائره الكبرى من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت، فالسنة والشيعة متفقون على هذه الأركان، وإن حدث خلاف بينهم فكما يحدث بين المذاهب الفقهية عند أهل السنة.

وإذا كان الشيعة لا يعترفون بكتب الحديث المعتمدة عند أهل السنة، فإن معظم ما ثبت عندنا بالسنة ثبت عندهم من طريق رواتهم، والمهم أن الفقهين في النهاية يتقاربان إلى حد كبير؛ لأن المصدر الأصلي واحد وهو الوحي الإلهي، والأهداف الأساسية والمقاصد الكلية للدين واحدة عند الفريقين، وهي إقامة عدل الله ورحمته بين عباده.

المبدأ الرابع: التحاور في المختلف فيه

يرى الشيخ أنه ينبغي التركيز في الحوار على الجوانب العملية التي يقصد بها أمران:

الأول: ما يتعلق بمواقفنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فنجتمع حول هدف واحد، ونصدر عن موقف واحد، ونواجه المخططات المعادية بخطة وإستراتيجية واحدة.

الثاني: ما يتعلق بالأحكام الفقهية العملية، فالحوار فيها أيسر وأقرب منالا من الأمور العقائدية والكلامية.

ومثل هذه المحاورات تكون مجدية ونافعة، فربما أدى تلاقح الأفكار وتفاعل الآراء إلى جلاء نقطة كانت غامضة، أو تقريب مسافة كانت بعيدة، أو الخروج بتفسير يقبله الطرفان، وبخاصة إذا كان الحوار جادًّا ومخلصا في طلب الحقيقة بعيدا عن التعصب والانغلاق.

المبدأ الخامس: تجنب الاستفزاز

فمتى استخدم أحد الفريقين ألقابا وكلماتٍ وعبارات مثيرةً ومستفزة للطرف الآخر فلن ينجح الحوار أو يثمر طرحه المنشود، وذلك كتسمية أهل السنة للشيعة بـ"الرافضة"، وتسمية أهل الشيعة للسنة بـ"الناصبة".

ومن ذلك البعدُ عن الموضوعات ذات الحساسية الخاصة مثل الإساءة إلى الصحابة من قبل الشيعة، ووضع الشيخ هنا نقاطا ينبغي أن يتفقوا عليها:

الأولى: أن هذا الذي وقع بين الصحابة أصبح تاريخا طويت صفحاته، وسيسأل الله أصحاب هذه الأفعال عنه ويجزيهم بأعمالهم ونياتهم، ثم علينا أن ننشغل بقضايا واقعنا المرير، ونتكاتف لإصلاحه من الآفات والعقبات التي تقف أمام المصلحين والمجددين.

الثانية: أن مسألة السب عموما لا تليق بالمسلم، فليس المسلم بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذيء، وبخاصة إذا تعلق السب بأناس مثل الصحابة.

الثالثة: أن يحرص الفريقان على نقل الأقوال التي من شأنها أن تجمع ولا تفرق، وخاصة كلام العقلاء من علماء الشيعة عن الصحابة، فهذا من شأنه أن يصفي الأجواء، ويوحد الصفوف.

المبدأ السادس: اجتناب تكفير كل من قال: "لا إله إلا الله"

ونقل الشيخ هنا أقوالا لعلماء كبار، منهم: ابن الوزير وابن تيمية والهيثمي، تنكر أشد الإنكار، وتحذر أبلغ التحذير من تكفير الناس بذنب أو خطأ.

وذكر في هذا المقام قضية مهمة، وهي أن من ينكر أحاديثَ آحادٍ لشبهة عنده أو تأويل تأوَّله لا يُكفَّر، فهم يردون هذا الحديث أو ذاك لا لينكروا السنة، بل لأنهم رأوه مخالفا لدلالة القرآن الواضحة، أو للأحاديث اليقينية المتواترة، أو للعلم القطعي المؤكد، أو للواقع التاريخي الثابت، أو لدلالة الحس والعقل، أو غير ذلك مما جعله علماء الحديث أنفسهم من دلائل الوضع في الحديث.

المبدأ السابع: البعد عن شطط الغلاة

ومن المبادئ المهمة في الحوار والتقريب البعد عن الغلاة والمتنطعين والمتطرفين من كلا الفريقين الذين يثيرون الفتن في أحاديثهم وكتاباتهم، ومن أبرز مظاهر الغلو اتهام الغير بالكفر، وإذا كان هناك متخصصون في تكفير المسلمين جميعا، فإن هناك متخصصين في تكفير الشيعة دون غيرهم، وربما أضافوا إليها بعض الطوائف الأخرى، ولهم في ذلك أدلة:

أن الشيعة يؤمنون بتحريف القرآن، وينكرون كون السنة مصدرا ثانيا للتشريع، ويسبون الصحابة، ويدّعون العصمة لأئمتهم بل يدعون أنهم أفضل من الأنبياء وأنهم يعلمون الغيب، ولذلك يستغيثون بهم من الكروب، وينذرون لهم النذور، ويقولون "هؤلاء شفعاؤنا عند الله"، و"ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى".

ويرد الشيخ كل هذه الأدلة معترفا بما عندهم من أخطاء يجب إزالتها وتعديلها، فالقرآن عندهم هو المحفوظ بين الدفتين، المستنبط منه الأحكام، المقرر عندهم في المناهج، ومصحف إيران هو هو مصحف مصر والسعودية، وأما دعوى تحريف القرآن أو نقصه فهو قول مردود رده المحققون من علمائهم.

وأما الشيعة فهم لا يعترفون فعلا بمصادرنا، لكن ما ثبت عندنا ثبت عندهم بطرق أخرى مع اختلاف يسير، أما سب الصحابة فهذا ما ننكره عليهم وإن كان المعتدلون منهم والمحققون من علمائهم ضد هذا، ولا يستحقون عليه التكفير لما لهم فيه من شبهة تأويل.

وأما دعوى عصمة الأئمة فنحن نخطئهم في هذا بلا شك؛ لأنه لا عصمة إلا لله ورسوله، ولا نرى فيه كفرا بواحا، وأما ما وقع فيه الشيعة من شرك العوام، فهو موجود عند أهل السنة أيضا، وربما بدرجات متفاوتة.

لكن علماء الشيعة لا ينكرون على عوامهم كما ينكر علماء أهل السنة على عوامهم، وهذه ميزة للسنة على الشيعة في هذا الجانب، وأوصي الشيخ هنا بإشاعة أقوال المعتدلين من الفريقين، فهذه الأقوال هي التي يجب أن ننشرها ونذيعها ونثمنها في الوقت الذي نهمل فيه أقول الغلاة ونغض الطرف عنها.

المبدأ الثامن: المصارحة بالحكمة

فلابد من المصارحة بالمشاكل القائمة والمعلقة والعوائق المانعة ومحاولة التغلب عليها على أن يكون ذلك كله بالحكمة والتدرج والتعاون المفروض شرعا بين المسلمين بعضهم وبعض.

ومن ذلك المصارحة بخطورة نشر المذهب الشيعي في بلد كله سني والعكس كذلك، ومراعاة حقوق الأقلية السنية بين الشيعة، والأقلية الشيعية بين السنة كما هو حادث بين الأقباط والمسلمين في مصر، فواقع إيران أو العراق في أشد الحاجة إلى ذلك الآن.

فينبغي أن يصارح بعضنا بعضا بمثل هذه الأمور في جو من الإخاء، والإخلاص في طلب الحق، والتجرد من أجل الوصول إلى كلمة سواء.

المبدأ التاسع: الحذر من دسائس الأعداء

ومن المبادئ المهمة في الحوار والتقريب أن نَحْذر مخططات الأعداء ودسائسهم التي يريدون أن يمزقوا بها شمل الأمة ويفرقوا وحدتهم، فيقولون: مسلم وقبطي، أو سني وشيعي، فإذا لم يجدوا شيئا من ذلك قالوا: قومي وإسلامي، أو يميني ويساري، أو ثوري وليبرالي.. إلى آخر هذه التقسيمات.

فالأمة بكل طوائفها ومذاهبها مدعوة لأن تستيقظ من نومها وأن تقف وقفة طويلة مع نفسها للمراجعة والتقويم خاصة بعد ما حدث في العراق لتعرف من لها ومن عليها، ومن صديقها ومن عدوها، وليواجهوا القوة الطاغية والفرعونية الجديدة التي تقول للناس: أنا ربكم الأعلى.

المبدأ العاشر: ضرورة التلاحم في وقت الشدة

وليس هناك وقت أشد على الأمة الإسلامية من الوقت الذي تحياه في هذا العصر، وبخاصة بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001م التي أدخلت العالم كله في امتحان عسير وموقف خطير يستوجب منها عامة، ومن علمائها ودعاتها وفصائل صحوتها خاصة أن يتوحدوا ويتجمعوا، وينحوا جانبا خلافاتهم الجانبية ومعاركهم الهامشية، ويقفوا يدا واحدة وصفا واحدا أمام الأخطار التي تهدد شخصيتها وعقيدتها.

وقد رأينا غير المسلمين يتوحدون ويتناسون خلافاتهم، وقبل ذلك رأينا التقارب بين المذاهب المسيحية بعضها وبعض، بل رأينا التقارب بين المسيحية واليهودية برغم العداء التاريخي بينهما حتى أصدر الفاتيكان وثيقته الشهيرة بتبرئة اليهود من دم المسيح.

وبعد فهذه هي المبادئ العشرة التي رأى فيها إمام التقريب وفقيه العصر الشيخ يوسف القرضاوي أسسا وأصولا للحوار والتقريب بين المذاهب الإسلامية يمكن أن تُستثمر في الحوار والتقريب بين دوائر أخرى قد تكون أكبر من المذاهب الإسلامية مثل الحوار والتقريب بين أهل الأديان والملل والنحل المختلفة.

وقد تكون دوائر أصغر من المذاهب الإسلامية مثل الحوار بين فصائل الصحوة العاملة على الساحة الإسلامية، وبين الأحزاب السياسية، وبين التكتلات المدنية والاجتماعية والاقتصادية بغية الوصول إلى هدف واحد وتحقيق غاية واحدة يتحقق بها صلاح الدنيا والدين.

الجزيرة 12/11 2006

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

يا جماعة بدون ما اخل فى اى تفاصيل بس اظن ان الاخ فولان مش كان يقصد ان المذهب دة كافر او مش كافر انا اظن ان فكرة موضوعة قايمة على التقريب بين المذاهب ونبذ الخلاف الى جايبنا ورا ونحاول تنحد حاليا واله علية هوة الحساب واحنا عليا ان احنا نتعامل بالحسنى كما امرنا الله مع الجميع .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد أن ابتعدت - متعمدا - فترة عن المشاركة فى منتدى هدى الإسلام رأيت أن أشارك ليس برأيى ولكن بآراء إثنين من علماء الأمة .. أحدهما شيعى والآخر سنى .. لعل فيهما بعض العلاج للاحتقان والتهاب الأعصاب

عالمان سني وشيعي يوضحان رؤية المذهبين حول 10 مسائل ساخنة

أوضح عالمان أحدهما سني والآخر شيعي وجهتي نظريهما بشأن 10 مسائل كبيرة بالنسبة للمذهبين، على هامش "وثيقة مكة" بشأن الأوضاع في العراق. وقال الدكتور محمد سليم العوا إن جميع الخلافات الفقهية هي خلافات فرعية يحتملها النظر في الأدلة، ولذلك لا يجوز التركيز على هذه الخلافات عند العمل عملاً جاداً في مجال التقريب ومن ذلك ما نسب إلى الشيعة وهم ينكرونه مثل زعم أنهم يقولون إن القرآن ناقص أو محرف أو إن لديهم قرآناً آخر هو مصحف فاطمة... فهذه الأمور التي ينكرها كبار علماء الشيعة وصغارهم، ويكذبها المؤلفون الموثوق بهم في كتبهم مما لا يجوز التركيز عليه في محاولات التقريب.

من ناحيته، وفي اطار المكاشفة التي أجراها الزميل شريف قنديل، ونشرتها صحيفة "الوطن" السعودية الأحد 19-11-2006، قال الشيخ محمد علي تسخيري إن هناك سوء نظر من هذا الطرف إلى الطرف الآخر أي محاولة التهويل والتعظيم من خطر الطرف الآخر ومع الأسف هناك تخوف شديد، فمثلا السنة أحيانا يتصورون أن الشيعة غارقون في البدع أو غارقون في الشرك مع الأسف الشديد، في حين أن الشيعة يتصورون أنهم هم مصرون على التوحيد الإلهي ووحدة الذات والصفات.

ومن جانب آخر، - يقول - يتصور الشيعة أن السنة بعيدون عن أهل البيت وحبهم ويبتعدون عن روايات أهل البيت في حين أن السنة يعشقون أهل البيت ويقدرونهم والتاريخ الإسلامي كله يؤمن بإمامة الإمام علي ويتغنى بعظمة أهل البيت.

إفادات الشيخ محمد علي تسخيري

وقال الشيخ تسخيري إن "التقريب بين المذاهب الإسلامية واتباع المذاهب الإسلامية يتم عبر مراحل، وأعتقد أن أهم مرحلة منها هي محاولة تقريب وجهات النظر بين علماء الدين.. ونحن نستعمل مصطلح التقريب للتقريب بين وجهات النظر في حين إذا نظرنا إلى المواقف العملية لأبناء الأمة الإسلامية نستعمل مصطلح الوحدة، فيجب أن يقف المسلمون جميعا موقفا واحدا في قضاياهم الرئيسية والعامة".

أما في مجال الفكر فلا يمكن افتراض مسألة الوحدة لأن الوجهات متنوعة ولذلك نستعمل مصطلح التقريب بين المذاهب الإسلامية فنحاول أن نقرب وجهات نظر العلماء بالتركيز على مبادئ مهمة يؤمن بها الإسلام:

أولا: مبدأ أن تقارب وجهات النظر يترك أثره على المواقف العملية فالإسلام عمل على تقريب وجهات النظر من خلال دعوته للوحدة الإسلامية وأكد على قوله تعالى "إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون"، فذلك مبدأ يدعو إلى تحقيق ما يحقق الوحدة الإسلامية.

ثانيا: الدعوة للأخوة الإسلامية فقال "إنما المؤمنون إخوة" وحينئذ فالأخوة أن يتحاوروا ليس بالصراع واللكمات وإنما بالفكر.

ثالثا: هناك مبدأ آخر دعا إليه الإسلام وهو حرية الاجتهاد، إن المجتهد إن أخطأ له أجر وإن أصاب فله أجران، فإذا عملنا بهذه التعددية الاجتهادية تقاربت وجهات النظر، فهناك مسألة أن باب الاجتهاد مفتوح.

رابعا: الإسلام يؤكد على مبدأ الحوار فيجب أن يكون الحوار منطقيا وإنسانيا ويجب أن يبتعد عن كل ما يشوه الحوار.

وعلى ضوء هذه المبادئ تتقارب وجهات النظر بين العلماء ونعتبر هذه مرحلة أولى بحيث يجب أن تنتقل هذه الروح إلى المفكرين الإسلاميين عموما أي الذين يعيشون مستوى الفكر الإسلامي وأن يكونوا من العلماء والمجتهدين والمشتغلين بالعمل الإسلامي بشكل عام.

وفي المرحلة الثانية يجب أن تنقل هذه الروح إلى الجماهير ويشعر كل فرد من أبناء الأمة الإسلامية أنه يتعامل مع أخيه وتسود العالم الإسلامي روح المحبة والحوار.

أمور فرعية

وأضاف تسخيري : "أعتقد أن هناك مبادئ أصيلة وأساسية يجب أن يفرغ كل المسلمين منها. مسألة التوحيد وأن الله تعالى واحد لا شريك له وفروع مسألة التوحيد، وهناك مسألة النبوة والمعاد وما يسميه العلماء بضروريات الإسلام أي الأشياء التي جاء بها الإسلام بلا ريب كالصوم والصلاة والزكاة، وهذه أمور أساسية، هذه حدود فمن آمن بها دخل في مجموع الأمة الإسلامية ومن رفضها فكأنما رفض أساسيات الإسلام وخرج عن إطار هذه الأمة.. فهذه أمور يجب الفراغ منها والإيمان والاعتقاد بها".

وعندما نخرج من هذه الأمور الأساسية - يضيف - تصبح باقي الأمور كلها فرعية مثل تفصيلات العقيدة ونوعية البرزخ ونوعية الحشر وحقيقة الصراط وتفصيلات الجنة والتفصيلات الغيبية والإيمان بالأحكام الإسلامية، وهناك مجال خلاف كبير في التفصيلات والأحكام الفرعية.

وإذا آمنا بهذه الأصول فقد دخلنا جميعا تحت المظلة الإسلامية وحينئذ يبقى مجال للاختلاف في الفرعيات وهذا أمر طبيعي أن تختلف المذاهب في الأمور الفرعية، ومع ذلك أقول إن المذاهب الإسلامية تشترك في 95% من الفرعيات لكنهم مع الأسف ينسون الـ 95% من مساحات الاتفاق ويركزون على 5% من مساحات الاختلاف.

هناك أساسيات يجب التصارح فيها فلا تهاون في التوحيد أو النبوة والقرآن ومسألة المعاد كما سبق وذكرت، ولا تسامح في المعلوم من الإسلام بالضرورة.. هذه أمور يجب أن نتصارح بها ويجب ألا يغش بعضنا بعضا، فهذه أمور أنا أسميها من مفروضات الإسلام أي مفروض في المسلم أن يؤمن بها، وما عدا هذه الأمور تبقى أموراً فرعية كالاختلاف في بعض فروع الصلاة كالصلاة بعد الشروق وبعض الموانع، فهذا اختلاف اجتهادي لا مانع منه.

الحقيقة أن الاختلاف المذهبي في أوائله شكل غنى وثراء للعقل المسلم فعندما كانت العقلانية موجودة والاجتهاد مسموحا والمسائل تطرح أمام العلماء فيقيسونها ويستنبطونها وهذا سر نشأة علم الفقه واختلاف الفقهاء وتشكل المذاهب الإسلامية في القرن الأول وبزوغ القرن الثاني وصل أحيانا اختلاف المذاهب إلى 50 مذهبا، وأعتقد أنها حالة طبيعية جدا والعقلانية سائدة والتعامل بين الأئمة كان تعاملا جميلا وتعامل محبة رغم الاختلاف.

وأرى أن الضربة القاصمة جاءت حينما تحولت المذهبية إلى طائفية وفقدت الحالة العقلانية وصار الكل يعتقد أنه هو الإسلام والآخرون هم الكفر.

س: فكرة الإقصاء؟

أحسنت.. صار يعتقد أنه هو الحق وعداه الباطل وقوى تقول أنا الخير وسواي الشر وهكذا صار الكل ينظر للآخرين.

س: هل تعتقد أن هذا نشأ من داخلنا أم إن أصابع خارجية أوجدته؟

أعتقد أن هناك عوامل، فالداخل مع الأسف كان فيه نقص حيث فقدنا روح الحوار والحالة العقلانية نتيجة حالات من التعصب اللاعقلاني وحالات من تكبير الشخصية وتشويه الغائب.

ويقول تسخيري: أعتقد أيضا أن هناك عوامل سياسية حركتها مصالح الحكام ومصالح بعض الذين ينتسبون إلى العلم والتي دعت إلى تكوين هالة على آرائهم وبالتالي رفض الآخر، أي فقدنا الحوار بين ذاتنا وذاتنا.

وهناك أيضا عوامل خارجية وأعتقد أن أعداء الأمة أشعلوا نار الفتنة كثيرا وحاولوا أن يضربوا بعض هذه الأمة بالبعض الآخر وبالتالي وصلنا إلى روح طائفية مقيتة على إثرها جرت أنهار من الدماء والدموع.

وأعتقد أن التقريب بين المذاهب يحاول أن يعيد الحالة العقلانية التي فقدتها الأمة بالعودة إلى المذهبية والخروج من الطائفية وهي مرض أعمى أصاب هذه الأمة ويجب أن نتخلص منه.

أعتقد أن هناك سوء نظر من هذا الطرف إلى الطرف الآخر أي محاولة التهويل والتعظيم من خطر الطرف الآخر ومع الأسف هناك تخوف شديد، فمثلا السنة أحيانا يتصورون أن الشيعة غارقون في البدع أو غارقون في الشرك مع الأسف الشديد، في حين أن الشيعة يتصورون أنهم هم مصرون على التوحيد الإلهي ووحدة الذات والصفات.

ومن جانب آخر، يتصور الشيعة أن السنة بعيدون عن أهل البيت وحبهم ويبتعدون عن روايات أهل البيت في حين أن السنة يعشقون أهل البيت ويقدرونهم والتاريخ الإسلامي كله يؤمن بإمامة الإمام علي ويتغنى بعظمة أهل البيت.

وأعتقد أن هناك تصورات مغايرة لكل طرف عن الطرف الآخر وتهويلاً وتكبيراً لأخطار طرف ضد طرف آخر وغلواً في التصور من قبل كل طرف تجاه الآخر ومن هنا نريد الحوار السليم المنطقي العقلاني وسوف يكتشف الجميع أنهم متحدون في الأصول ومشتركون في الفروع بنسبة عالية جدا، ولك أن تعلم أن أعمال ومناسك الحج أكثرها أخذ من رواية طويلة ينقلها الإمام الباقر عن جابر بن عبدالله والباقر هو خامس أئمة أهل البيت، ومن هنا أقول إن المنابع واحدة والأصول أي الكتاب والسنة هما المعتمدان لكل المذاهب ولو فهم بعضنا بعضاً بشكل آخر لما عشنا هذا التناحر.

ويضيف تسخيري: أنا أعتقد أن الإنسان المسلم يجب أن يبتعد عن أن يكون سبابا أو لعانا لأن هذا ليس من أخلاق المسلم عموما، فكيف إذا كان هذا السباب موجها للجيل الطليعي الأول الذي حمل الرسالة وقاتل في سبيل هذه الرسالة وكان خير أمة أخرجت للناس وخير جيل أخرج للناس وأعتقد أن من يتجرأ على هذا العمل أحمق وجاهل وبعيد عن الأخلاقية الإسلامية.

أرجو أن نشخص ما هو الشأن الدنيوي لأن الإسلام له رأيه في كل سلوكيات الإنسان والمرجع له دوره يعطي فتواه ونظره وتصوره عن رأي الإسلام في الحياة، فإذا كان هذا هو دور المرجع أي أن يفتي ويعطي رأيه فالحدود الإسلامية والأحكام الشرعية لا يحدها وطن ولا تحدها حدود فالإسلام أحكامه في كل الأمة الإسلامية.

أما إذا كان المقصود أن لكل منطقة أحداثها وخصوصياتها وهناك أمور اجتماعية تخصها فأعتقد أن المفتي الذي يعيش في منطقة أخرى بعيدة عن هذا الواقع لا يستطيع أن يبدي رأيه في أحداث اجتماعية في منطقة لا يعرف أبعادها وشروطها.

ويقول تسخيري: أنا شخصيا أنظر إلى أن العالم الإسلامي متوحد والحدود القائمة هي حدود سخيفة صنعتها معاهدات ظالمة من أمثال سايكس بيكو. وتقسيم المقسم أمر مرفوض بشكل مضاعف فالعراق يجب أن يبقى بلدا واحدا أصيلا وشعبا واحدا بعيدا عن كل تقسيم.

الشرق الأوسط الجديد

ويقول تسخيري: الشرق الأوسط الجديد مصطلح أمريكي يحاول أن يعتمد أساسيات منها نشر الديموقراطية على الطراز الأمريكي وجعل إسرائيل محورا للتحرك في هذه المنطقة والقوة الضاربة التي تسكت أي تحرُّك يتنافى مع المصالح الأمريكية والعولمة الأمريكية الغربية.

ومن هذه المصالح محاولة إسكات أي خروج عن الهيمنة الأمريكية وهذه أمور أرادت منها أمريكا أن تكون مصطلح الشرق الأوسط الجديد وتفرض في ذهنها ما تسميه محاور الشر وهي في الواقع كل القوى التي ترفض الهيمنة الأمريكية، وقد فشلت أمريكا أن تحقق أبعاده، وربما جاء هذا المصطلح على أنقاض مصطلح أسخف منه وهو الشرق الأوسط الكبير الذي حاولت أن تضم فيه إلى جانب الشرق الأوسط المعروف دولا مثل أفغانستان وتركيا وإيران وباكستان لكي تحقق نفس هذا المفهوم ولكن بمصطلح آخر وما تريده هو ضرب قلب العالم الإسلامي المتحرك والسيطرة عليه من منابعه.

الهلال الشيعي

ويختم تسخيري بالحديث عن الهلال الشيعي، قائلا إنه هو من إيحاءات الشيطان، وهذا تهويل خطير بهدف التأثير على العالم السني ولا واقع له لأن الشيعة يعيشون في قلب العالم السني إخوة متحابين متعاونين لا يحمل أي منهما للآخر إلا الحب والنظرة الأخوية.

وبالتالي هناك تخويف للعالم الشيعي أيضا من العالم السني إذا صح هذا الوصف وإن كنت لا أؤمن إلا بالعالم الإسلامي، لكنهم يخوفون الوسط الشيعي أيضا بأن السنة فيهم عداء له ولأهل البيت وتكفير للشيعة، وأقصد تخويف الشيعة من السلفية التكفيرية وتخويف السنة من الهلال الشيعي لكي يضرب بعض هذه الأمة بعضها الآخر.

وأحيانا وكما يحدث في العراق يكون الصراع شيعيا ـ شيعيا وليس شيعيا ـ سنيا فقط ولذلك يجب أن تنتبه الأمة لمؤامرات الأعداء.

إفادات الدكتور العوا

من ناحيته، قال الدكتور محمد سليم العوا إن الخطوة الأولى في تقريب أبناء المذهبين هي تعريف كل منهما بالآخر. فالواقع أن السنة يعرفون عن الشيعة قليلاً جداً من حقائق مذهبهم وأسباب الاختلاف الفقهي بينهم وبين أهل السنة. والأمر نفسه صحيح بالنسبة للشيعة. والمقصود هنا هو عامة أبناء المذهبين وأتباعهما. أما في مستوى العلماء فإن الحاجة إلى المعرفة الدقيقة والصحيحة أظهر لدى علماء أهل السنة منها لدى علماء الشيعة. فعلماء الشيعة يعرفون مذاهب أهل السنة وعقائدها أكثر بكثير مما يعرف علماء أهل السنة عن مذاهب الشيعة وعقائدهم.

وبغير بذل جهد صادق بنّاء في توسيع نطاق المعرفة الجادة لدى أصحاب كل مذهب بالآخر، علمائهم وعامتهم على السواء فإن جهود التقريب سوف تظل محدودة الأثر.

ويضيف: جميع الخلافات الفقهية هي خلافات فرعية يحتملها النظر في الأدلة، ولذلك لا يجوز التركيز على هذه الخلافات عند العمل عملاً جاداً في مجال التقريب ومن ذلك ما نسب إلى الشيعة وهم ينكرونه مثل زعم أنهم يقولون إن القرآن ناقص أو محرف أو إن لديهم قرآناً آخر هو مصحف فاطمة... فهذه الأمور التي ينكرها كبار علماء الشيعة وصغارهم، ويكذبها المؤلفون الموثوق بهم في كتبهم مما لا يجوز التركيز عليه في محاولات التقريب. وتبرئة الشيعة من هذه التهم هي واجب علماء أهل السنة قبل أن تكون واجب الشيعة. وذلك يحتاج إلى الاطلاع على مؤلفات الشيعة أنفسهم دون الاكتفاء بالنقل عنهم في مؤلفات مخالفيهم سواء أكانوا من المذاهب الأربعة أم من غيرها كالزيدية والإباضية والظاهرية.

لابد من التصارح في مسألة مثل إباحة سب الصحابة. فلا يمكن التقريب بين شخصين أحدهما يعتقد أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما هما أولى الناس بتوقير المسلمين واحترامهم والثاني يراهما يستحقان اللعن والذم على رؤوس الأشهاد وفي صفحات الكتب. ولابد من التصارح في استلزام اعتقاد المهدية العصمة والرجعة للتحقق من الإيمان، فإنه لا يمكن التقريب من شخصين أحدهما لا يعتقد بإيمان الآخر. ثم يترتب على ذلك تسمية علماء الشيعة أهل السنة بـ(الناس) أو (العامة) على سبيل الانتقاص والتحقير. إن الواجب أن يسمى الناس بأحب الأسماء إليهم. وإذا كان علماء الشيعة يقولون إن (الناصبة) فرقة بادت ولم تعد موجودة فلماذا الاستمرار في لعنها بطريقة توحي للسامع بأن المقصود بها هم أهل السنة الذين لا يقولون بأفضلية علي رضي الله عنه على الخلفاء الثلاثة قبله؟!

ويقول العوا: فرقت السياسة بين الشيعة والسنة كما بينته تفصيلاً في كتابي (في النظام السياسي للدول الإسلامية) وفي محاضرتي المنشورة (العلاقة بين السنة والشيعة). ولاتزال السياسة تصنع صنيعها في الصلة بين المذهبين إفساداً في أغلب الأحيان وإصلاحاً في النادر الشاذ منها(!)

والمستفيد من هذه الفُرقة بين السنة والشيعة اليوم هم المستعمرون الجدد، وهم الصهاينة، وهم أذيال أولئك وهؤلاء في بلاد المسلمين السنة والشيعة على السواء.

ولكن أحد أسباب المشكلات الحالية في العلاقة بين السنة والشيعة هو محاولة بعض المنتسبين إلى المذهب الشيعي الإمامي التبشير به بين أهل السنة في البلاد التي خلص الإسلام فيها لمذاهب السنة دون سواهم. وهذا أمر يحدث في مصر وفي المغرب وفي عدد من أقطار إفريقيا، وله خطورته في توسيع الهوة بين المذهبين وفي إنشاء عداوة بين أتباعهما أو إذكائها. ولذلك أذكِّر دائماً باتفاق أعلنته مع المرحوم العلامة الشيخ محمد مهدي شمس الدين، رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، أنه: "لا يجوز التبشير المذهبي بين المسلمين". وقد قال كثيراً إنه ليس هناك مصلحة في أن يتسنن شيعي أو يتشيع سني.

وهو قول العلامة الشيخ محمد حسين فضل الله، والعلامة الشيخ محمد علي تسخيري وعشرات ممن سمعت ذلك منهم مباشرة من كبار علماء الشيعة.

وأنا أدعو هؤلاء العلماء إلى تكرار هذا القول وتكرار إعلانه، وإعلان براءة المذهب (من حيث مذهب) من هذه المحاولات غير السائغة لتحويل أتباع المذاهب السنية إلى اتباع المذهب الشيعي. ومما يمكن لتلك المحاولات أن بعض الذين يحمل إليهم (خمس) دخل مقلديهم من الشيعة يضعون بعض هذا المال في غير موضعه بتمويل محاولات تشييع السنة(!) والواجب على علماء الشيعة أن يؤكدوا على ضرورة وضع هذا المال في مصارفه التي أوردها علماء المذهب المقلدون والتي ليس منها – قطعاً – نشر المذهب في بلاد أهل السنة.

ويضيف: أبرز ما أراه من مغالاة من بعض إخواننا الشيعة هو إباء بعضهم الصلاة خلف أهل السنة، وإصرار بعض عامتهم على سب الصحابة والإساءة إليهم، وأخطر صور المغالاة هو اعتقاد بعضهم أنهم وحدهم المسلمون وأن غيرهم خالفوا الإسلام مخالفة بينة بمن في ذلك بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الغلو كله مذموم، والعلماء من إخواننا الشيعة مدعوون إلى الجهر بعدم جوازه والتذكير بحق الصحابة على كل مسلم، وبأن الإسلام يسع المذاهب المختلفة في الفروع، ولو سمى بعضها بعض الفروع أصولاً كما يقول إخواننا الشيعة في شأن الإمامة (الخلافة) والعصمة ونحوهما.

أما غلو أهل السنة فالأولى أن يذكر مظاهره علماء الشيعة. ولكن أظهر ما أراه منه هو تكفير بعض أهل السنة للشيعة.

ويقول العوا: الإساءة إلى الصحابة سبٌّ يوجب العقاب لفاعله. فإن كانت الإساءة تتضمن جريمة أخرى وجب توقيع عقابها حداً كان أم تعزيراً. ولا يجوز لمسلم أن يتعرض لأحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. فقد مدح القرآن الكريم الصحابة رضوان الله عليهم في مثل قوله تعالى "رضي الله عنهم ورضوا عنه" وقوله "وكلاً وعد الله الحسنى" وقوله "محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم" وغير ذلك من الآيات القرآنية الكريمة.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ".. لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه" وقوله صلى الله عليه وسلم "لا تسبوا أصحابي" نص صريح في تحريم التعرض للصحابة رضي الله عنهم بالسب أو الإساءة.

المقصود بالمرجع الديني، إن كان من هو مؤهل للإفتاء، فالإسلام لا يعوِّل على الحدود السياسية والأوضاع القائمة بين الدول في إجازة الفتوى أو منعها. والإفتاء حق لكل من تأهل له، ويمكن أن يقال إنه يجب على المفتي، إذا تعين عليه، أن يجيب السائل عما سأله عنه. والناس يسألون العلماء في شؤونهم كافة. وللدين حكم في كل شأن مهما بدا لنا دنيوياً بحتاً، غاية الأمر أن المفتي يجب أن يُلم بالواقع الذي يفتي فيه وبالأدلة الشرعية التي قد تتنازع المسألة التي يسأل عنها ويفتي فيها لكي تكون فتواه موافقة لمراد الشارع سبحانه وتعالى فينال أجري المجتهد المصيب أو ليخرج من عهدة بذل الجهد واستفراغ الوسع في الاجتهاد فينال الأجر الواحد للمجتهد المخطئ.

ويضيف: محنة العراق أكبر من أن يتنبأ في شأنها أحد. والقوى الساعية إلى تقسيمه والمستفيدة من هذا التقسيم – إن وقع – تسعى جاهدة لجعله حقيقة واقعة. وأخطر ما في التقسيم أنه سيفقد العراق هويته وتاريخه العربي من ناحية، وأنه سيصبح نموذجاً لدول أخرى مجاورة، أو في المنطقة، يحاول الراغبون في تقسيم العراق تقسيمها أيضاً تمكيناً للعدو الصهيوني من السيطرة على المنطقة كلها سيطرة لا تنازع.

لذلك أرى أن من واجب دول الجوار العراقي خاصة، والدول العربية عامة، أن تقف في مواجهة محاولات تقسيم العراق وأن تحول بين القوى الراغبة في ذلك وبين تحقيق هدفها.

ويقول إن الشرق الأوسط الجديد.. وهم لن يتحقق بصورته التي تريدها الولايات المتحدة الأمريكية.

ويختم بأن الهلال الشيعي.. خرافة يراد بها تخويف أهل السنة من الانتشار الشيعي وترسيخ الفرقة بين أهل السنة والشيعة. والعقل والحكمة والأخوة الإسلامية كلها تقضي بالتنبه إلى هذه المخططات وإفشالها.

تجريد المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.. يعني أول ما يعني الدولة الصهيونية، فهي الوحيدة التي تملك أسلحة دمار شامل (أكثر من 300 رأس نووي) ولكن هذه العبارة عندما تطلق الآن يراد بها تعويق البرنامج النووي الإيراني الذي هو برنامج سلمي بحت، لكن الولايات المتحدة وإسرائيل تضنان على أية دولة عربية أو إسلامية بامتلاك التقنية النووية تخوفاً من أن يؤدي ذلك ولو بعد حين إلى تحقيق توازن في القوة بين إسرائيل وجيرانها العرب.

المصدر : http://www.alarabiya.net/Articles/2006/11/20/29251.htm

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الاتحاد يرحب بفتوى خامنئي بتحريم سب الصحابة والخلفاء

24-11-2006

القاهرة - موقع الاتحاد

على الخامنئي

رحب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالفتوى الذي أصدرها السيد علي الخامنئي مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتحريم سب الصحابة والخلفاء الراشدين، واعتبرها خطوة مهمة ومقدرة في إطار السعي نحو التقريب بين أهل المذهبين الكبيرين السنة والشيعة.

وأكد خامنئي، ردا على سؤال وجه إليه حول حكم سب الصحابة والخلفاء الراشدين: إن أي قول أو فعل أو سلوك يعطي الحجة والذريعة للأعداء أو يؤدي إلى الفرقة والانقسام بين المسلمين هو بالقطع حرام شرعا‏.

وأشارت صحيفة "الأهرام" المصرية الخميس 23-11-2006 إلى أن السلطات الإيرانية طالبت بتعميم الفتوى وإرسالها إلى وسائل الإعلام المختلفة‏.‏

وتعليقا على ذلك، اعتبر الدكتور محمد سليم العوا الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في تصريحات خاصة لموقع الاتحاد الجمعة 24-11-2006، أن هذه الفتوى تعد خطوة مهمة طالما نادي بها اتحاد العلماء، لافتا إلى أنها ستساهم في إزالة المشاعر السلبية التي تظهر بين وقت وآخر بين السنة والشيعة.

ودعا العوا في هذه المناسبة الإخوة في العراق إلى مراعاة حرمة الدم المسلم على السلاح المسلم مهما تكن الأسباب ومهما يكن عمق الخلافات، معربا عن إدانته لما وقع في مدينة الصدر أمس الخميس من تفجيرات أودت بحياة العشرات، وأعرب عن تعازيه لأسر الضحايا ومواساته للمصابين، متمنيا أن تكون هذه آخر الحوادث الأليمة في هذا البلد العربي العريق.

جدير بالذكر، أن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي يضم العلماء من المذاهب جميعا، ولرئيسه نواب ثلاثة من الشيعة والسنة والإباضية، يؤكد دوما على موقفه الثابت من ضرورة وأد أي فتنة بين المسلمين في مهدها، ومن ضرورة التقريب بين أهل المذاهب الإسلامية وعلمائها وأتباعها، ومن ضرورة التعاون بين المسلمين كافة فيما اتفقوا عليه، وأن يعذر بعضهم بعضا فيما اختلفوا فيه.

http://www.iumsonline.net/articls/2006/11/12.shtml

حتى وإن قيل الفتوى غير صريحة إلا أنها فعلا خطوة مهمة جدا تؤدي إلى خطوات أخرى فيها الفائدة الأكبر لتقريب الهوة بين المذاهب الإسلامية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
زوار
هذا الموضوع مغلق.

×
×
  • اضف...