السادة والسيدات الأفاضل رواد موقع محاورات المصريين، زواراً وأعضاء، يرجى العلم أنه إبتداءاً من يوم الخميس الموافق الأول من شهر ديسمبر من العام الجاري (1/12/2022) سيتم منع الدخول من خلال اسم المستخدم، وسيتم السماح بالدخول باستخدام البريد الإلكتروني فقط، لذا يرجى التحقق من بريدكم الإلكتروني المستخدم بشكل دقيق.
اذهب إلى المحتوى

النزاع حول رؤية الصغير ( والحل التشريعي لذلك )


 مشاركة

Recommended Posts

النزاع حول رؤية الصغير ( والحل التشريعي لذلك )

بقلم

اشرف مشرف المحامي

نظام الرؤية هو نظام استثنائي شرع استثناء من نظام الحضانة التي شرعت في الأساس لمصلحة الطفل المحضون وليس لمصلحة الحاضن حيث أن مصلحة الطفل تقتضي أن يكون في رعاية النساء وخصوصا الأم أو من يمت لها بصلة وفي حالة وجود مانع شرعي يمنع الأم من حضانة طفلها.

وفي حالة الخلاف المستحكم بين الأم والأب يكون الطفل في رعاية الأم أو من يليها من الحواضن

وشرع نظام الرؤية ليتيح للأب رؤية طفله ولكن شريطة أن لا يكون ذلك متعارضا مع مصلحة الطفل.

ووفقا لما جاء بالمادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 يتضح الأتي :

1- أن الحق في الرؤية يثبت لكلا من الأبوين والجدين فقط

2 -أن حق الرؤية للأجداد تسقط في حالة وجود الأبوين

3 -أن الأصل في نظام الرؤية هو الاتفاق بين الأطراف أي أن الاتفاق الذي يتوصلون إليه مقدم علي أي حكم قضائي في حالة رفض الطرف الذي في يده حضانة الطفل أن يتيح لأحد الأبوين أو الجدين رؤية الصغير فإن للطرف طالب الرؤية اللجوء إلى المحكمة المختصة لتنظيم ذلك سواء من حيث الزمان أو من حيث المكان

و لو كان الصغير في حضن أمه فإنها لا يمكن أن تمنع أبيه من رؤيته ولكنها لا تجبر أن تحضر إلى منزله ولا تجبر أن توافق على حضوره إلى منزلها ولكنها تأمر أن تخرج الصغير إلى مكان يتاح فيه أن يرى الأب ويكون ذلك يوما في الأسبوع قياسا على خروج الزوجة لزيارة أبيها

ويفهم من النص أن تتم الرؤية في مكان لا يؤذي مشاعر الصغير كالحدائق العامة أو الأندية فلا يمكن أن تتم الرؤية في أقسام الشرطة أو في قاعات المحاكم

و في حالة عدم تنظيم الرؤية اتفاقا لا بد أن ينظمها القاضي بحكم يصدره وليس بقرار والحكم الصادر في هذه الحالة لا ينفذ جبرا بل انه بعد صدوره يعلن به الصادر ضده فإذا امتنع عن تنفيذ الرؤية بدون عزر كان للصادر لصالحه الحكم اللجوء إلى القضاء

الآثار المترتبة على عدم تنفيذ حكم الرؤية

للصادر لصالحه الحكم في حالة عدم تنفيذ حكم الرؤية أن يقوم برفع دعوى بإسقاط حضانة الممتنع عن تنفيذ حكم الرؤية

ولكن يلاحظ الآتي

أولا إنه لكي يحكم القاضي بإسقاط الحضانة فأنه لا بد أولا أن يتأكد أن الحاضنة قد امتنعت عن تنفيذ حكم الرؤية بغير عذر فإذا كان الامتناع بعذر فإنه لا يحكم بإسقاط الحضانة

ثانيا فإذا تأكد القاضي أن الحاضنه قد امتنعت عن تنفيذ حكم الرؤية بغير عزر فيجب عليه إنذارها وفي حالة تكرار امتناعها عن تنفيذ الحكم يحكم بسقوط الحضانة

و بالتالي فأن القاضي لو وجد أن الحاضنة امتنعت بغير عذر وأصرت على عدم تنفيذ حكم الرؤية فيجب عليه إسقاط الحضانة

الأثارالمترتبة على إسقاط الحضانة

يحكم القاضي بإسقاط الحضانة لمدة مؤقتة ويحددها في حكمه وتنتقل الحضانة إلى من يلي الحاضنة من الحاضنات وبالتالي فأن الحضانة لن تنتقل إلى الطرف الذي طالب بإسقاط الحضانة إلا لو كان هو الذي يلي الحاضنة في سلم الحاضنات

رأي الشخصي

أنني أرى أن الحضانة كنظام شرعت في الأساس لمصلحة المحضون لا مصلحة الحاضن والهدف منها رعاية الطفل الصغير وتنشئته نشأة جيدة وإذا كانت الشريعة الإسلامية قد أوجبت إن يكن الطفل في حضانة النساء صغيرا ثم في رعاية الرجال كبيرا وذلك للموازنة بين احتياج الصغير إلى حنان النساء صغيرا وحكمة وحزم الرجل كبيرا فأنها قد أرست نظاما صالحا لكل زمان ومكان بينما المشرع المصري برفعه سن الحضانة إلى خمسة عشر سنة لكلا من الولد والبنت وسن الخامسة عشرة هوسن المخاصمة القضائية وفي ذلك تمكين للولد أن يختار مع من يعيش وبذلك يكون المشرع قد حرم الصغار فعليا من حضانة الرجال تماما فهم لمدة خمسة عشرة سنة في حضانة النساء وبالتالي فعند وصولهم سن الخامسة عشرة لن يوجد أبدا الصغير الذي سيختار أبيه لأنه قد تعود على الحنان وتدليل النساء ولا يريد أن يتعرض لرقابه وحزم الأب وهكذا فأن المشرع المصري بانسياقه وراء عواطف لن تضر إلا بالصغير سينشئ جيلا مهتزا ومحروما من حزم الإباء

بالتالي فأن حق الرؤية وهو استثناء في الأساس من نظام الحضانة لا يفيد المحضون في شيء فساعة أسبوعيا يقضيها الأب في رؤية الصغير لن تفيد الصغير في شيء ولن يستطيع أن يقدم لابنه أي دعم معنوي أو تربوي خلال تلك الساعة لذلك أرى أنه إلى أن يتم تعديل قانون الحضانة نفسه فإنه يجب تعديل النصوص المنظمة لرؤية الصغير لتكون إقامة وليست رؤية فيقيم الطفل الصغير مدة متساوية عند كلا من الأب والأم مثلا أسبوع عند الأم وأسبوع أخر عند الأب او على الأقل يتم تمديد الرؤية لتكون يوم كامل يقضيها الطفل في منزل الأب وبذلك يتاح للصغير أن يستفيد من حنان أمه وكذلك حزم أبيه

نشر لي هذا المقال بجريدة الأفوكاتو المصرية بتاريخ 13/11/2005

اشرف مشرف المحامي/0020104624392 /0020124321055 / [email protected] /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

رابط هذا التعليق
شارك

شكرا للأستاذ أشرف على عرض هذا الموضوع الهام, الذى يوضح القصور فى أحكام قوانين مجكمة الأسرة, و التى حول بها المشرع المصرى اللحاق بركب حماية الأسرة فى الدول المتقدمة, و كالمعتاد, فقد تخصصنا فى النقل, و فشلنا فى الإبداع.

تهدف قوانين الأسرة, وخاصة المتعلقة بحضانة الأطفال , إلى توفير مناخ إجتماعى صحى للطفل, و توفير الرعاية المادية و العاطفية له.

فى هذا فشل قانونا, حيث أنه كان مجحفا بحق الأب فى توفير الحب و الحنان, و ركز على مسئولية الأب فى توفير الرعاية المادية.

و فى إنجلترا و معظم الدول المتقدمة, لا تقوم المحاكم تلفائيا بمنح الحضانة القانونية للأم Legal custody" بل تقرر المحكمة وقت الإنفصال, و بعد سماع أقوال طرفى النزاع( الأبوين) , سماع أقوال الإخصائيين الإجتماعيين الذين يتولون هذه القضية, أن من مصلحة الطفل البقاء مع أى من الأبوين بصفة عامة.

و لكن " حق الرؤية" يختلف فى هذه البلاد تماما عما يتم حاليا فى مصر, فحق الرؤية Access to the Child لا بقتصر على ساعات أو ساعتين, فهذه المدة لا تكفى أى من الوالدين فرصة التعبير عن حبهم للطفل, و إعطائه الشعور بالأمان و الإطمئنان.

لهذا, تحكم المحكمة مبدئيا:

1- بأن الحضانة أصلا تكون لأحد أطراف النزاع مما يحقق أقصى حماية للطفل.

2- قد يتفق الوالدان على مشاركة حضانة الطفل, كأن يحتضن الأب طفله لمدة ثلاثة أيام, و الأم بقية الأسبوع.

3- إذا كانت الحضانة دائمة لأى من الوالدين, فعلى الطرف الآخر المشاركة فى تكاليف معيشة الطفل بقدر تراه المحكمة مناسبا, بعد تقييم دخول الطرفين.

4- فى حالة منح الحضانة الكاملة لأى من الطرفين, يحق للطرف الآخر حق الرؤية لمدة يوم كامل على الأقل, ولا يشترط أن تكون الرؤية فى مكان محايد, حيث أن الطرف صاحب حق الرؤية ليس سوى أب أو أم للطفل, وسوف لا يخطفه أو يعذبه, بل من حقه التمتع بصحبة الطفل, و أسباغ الحب و الحنان, فى خلوة و مناخ عائلى, و ليس نادى إجتماعى, أو حديقة عامة.

هذه المعاملة الحضارية تؤهل الطفل فى المستقبل لكى يتواصل مع أبوية الطبيعيين, و فى حالة ما إذا أساء كلا الطرفين للطفل, أو أهملا فى رعايته, فإن الدولة تنتزع الطفل, و تضعه تحت حماية أسرة أخرى" Foster Parents" جيدة السمعة, و لديهم أطفال فى سن مقارب لسن الطفل محل النزاع ,حيث تتم تربية الطفل فى مناخ عائلى صحى, و تقوم الدولة بجميع تكالبف الطفل إلى أن يصل ين البلوغ( 18 سنة).

هذا ما يحدث فى دول أخرى, و قد لا يتناسب ذلك مع التقاليد المصرية, و لكن مصلحة الطفل المصرى يجب أن تكون فوق تقاليد تضحى بمستقبل الطفل, لمجرد إرضاء أنانية أحد االوالدين.

شكرا مرة أخرى على فتح هذا الموضوع.

تقبلوا تحياتى.

أعز الولد ولد الولد

إهداء إلى حفيدى آدم:

IMG.jpg

رابط هذا التعليق
شارك

  • بعد 3 شهور...

أول مره ألتفت للموضوع الخطير جدا ده ده

(عدم الإلتفات له وقله المشاركه فيه يعكس بصوره أو بأخرى عدم إلتفات المجتمع المصرى ـ قبل المشرع ـ لجريمه متكامله الأركان ينظمها قانون ، هذا هو توصيف ما يطلقون عليه قانون الرؤيه)

الموضوع ده بحق يعتبر كارثه الكوارث فى المجتمع المصرى ومن المدهش ألا يلتفت إليه المشرع المصرى رغم عوار التشريع الواضح وضوح الشمس

فبكل أسف رسخت فى الأذهان فريه أن الأم تستأثر بالأطفال بعد الطلاق وعلى الأب أن يدوخ السبع دوخات لكى يرى مجرد رؤيه (وهو إسم قبيح جدا بالمناسبه ، فمن العبث أن يربط أب بأبناءه مجرد رؤيه ، سواء شكلا أو موضوعا) وغالبا من نسمع ونرى ونعايش وقائع إبتزاز رهيبه تقوم بها المطلقات إستغلالا لقانون الحضانه المعيب ، والذى ليس له أى سند من الشرع بالمناسبه وليس له أى مثيل فى لا فى الدول الإسلاميه ولا حتى فى الغرب أو آسيا وأفريقيا

فالشرع ـ فإن خلا القرآن والسنه الشريفه من نصوص صريحه بخصوص حضانه الأطفال وتنظيم رعايه الطرف غير الحاضن لهم (غالبا الأب) ـ فقد إتفقت المذاهب الأربعه على تفضيل إعطاء الأم الحضانه ولكن بشرط ملازم لها ومتمم لها وهو عدم غل يد الأب فى رعايه وتوجيه وتربيه أبناءه كحق أصيل للأبناء أولا وقبل كل إعتبار

فلا أدرى من العبقرى الذى ترجم ماسبق فى صوره رؤيه الأب لأولاده ثلاث ساعات أسبوعيا ـ ولتكتمل المأساه ـ تحت حراسه البوليس

بصراحه شئ مقزز ويثير الغثيان أن تنظر بعض مدعيات حقوق المرأه لهذا الموضوع من زاويه تمكين المرأه من الكيد لمطلقها عن طريق حجب أولاده عنه

بسم الله الرحمن الرحيم ـ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً ـ صدق الله العظيم

رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد أو قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
 مشاركة

  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لايوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة
×
×
  • أضف...