اذهب إلى المحتوى
إنشاء باب جديد بعنوان سد النهضة الإثيوبي لكل الموضوعات المتعلقة بسد النهضة ×

(مصر) .. دكتورة زهيرة عابدين .. هكذا تكون النساء


Recommended Posts

هناك نساء أقرب للملائكة ... تلك حقيقة .. العجيب فى سيرة هذه السيدة الفاضلة هو ذلك الحرص الشديد على أن تظل خارج دائرة الضوء ... الى من يعتقدون فى أن المرأة أقل من الرجل .. والى من ينادين بالمساواة .. دعونا من كل هذا و لنقرأ قليلا عن امرأة لم تشغل بالها قضايا فلسفية متحذلقة ... لم تظهر على شاشة التلفاز و تتهم الرجل الشرقى و تفخر بنفسها ... دعونا نقرأ قليلا عن سيدة لم يذكرها التاريخ كثيرا لأن هذا ما أرادته ... لطالما اعتقدت بأن هناك من النساء من هن بألف من الرجال .. وهذه سيدة لم تترك شيئا حسنا الا وفعلته ... دعونا نلق قليلا من الضوء على واحدة منهن ... دعونا نقترب من مثال و قدوة و ملاك يدعى ... زهيرة عابدين

pic06.jpg

في صمت كما عاشت.. رحلت، وحين أردت أن ألج إلى عالمها وأتلمس جوانبه، فاجأني هذا الكم من الغموض "المتعمد"، فقد حرصت طيلة حياتها ألا يشيد بها أحد ولا يكتب عنها أحد، وكانت تنافح عن عملها الخيري والاجتماعي بسياج من الكتمان.

اقتربت ممن حولها أبحث عما كُتب عنها فما وجدت غير قصاصات صغيرة، يغلب عليها الطابع الاحتفائي، أو في أحسن الأحوال الحديث عن المشاريع الخيرية التي تبنتها، بل إن الحصول على صورة لها كان حلمًا لم يتحقق إلا بصعوبة بالغة، قد يوضحها ما جاء على لسان إحدى معاوناتها: "طالما اتصلت بنا الدكتورة زهيرة للومنا على أننا أعطينا للصحفيين معلومات عنها وعن أعمالها الخيرية، فقد كانت ترى أن أصدق الأعمال هو ما يتم دون صخب".

الأولى.. هذا هو لقبها

مشوار حياة د. زهيرة حافل، ويتجلى فيه السبق كما لا يتجلى في غيره، فقد حصلت على شهادة الثانوية العامة عام 1936م، وكانت الأولى على مستوى مصر كلها، وهي أول طبيبة عربية تحصل على درجة عضوية كلية الأطباء الملكية بلندن (1948م)، كما كانت أول سيدة تعيَّن في هيئة التدريس بالجامعات المصرية.

وبالتالي لم يكن تفوقها منحصرًا داخل مصر أو في حدود الوطن العربي فحسب، لكنها كانت الطبيبة الوحيدة التي نالت الدكتوراة الفخرية في العلوم الطبية من جامعة أدنبرة بإنجلترا على مستوى العالم كله عام 1980م، كما أنها كانت العربية الوحيدة التي مُنحت جائزة إليزابيث نورجل E.Norgel العالمية من النادي النسائي الدولي.

البدايات.. تدين حقيقي ورغبة عارمة في الخير

وُلدت أم الأطباء في عائلة أرستقراطية من كبار العائلات المصرية، والدها حسين عابدين باشا عضو مجلس الشيوخ يتمتع بحس إسلامي عميق، رغم أنه حصل على دراساته العليا بالحقوق في فرنسا، وهو ما غرس فيها حب التدين.

وتقول عن تلك الفترة: "تعودت على صلاة الفجر يوميًّا وكان عمري خمس سنوات، وكنت أحفظ القرآن منذ طفولتي حتى إنني عندما التحقت بمدرسة تبشيرية اسمها (سان ماري) أدخلوني في إحدى الحصص مع الأطفال كنيسة المدرسة لتأدية طقوس الصلاة والاستماع للتراتيل التي تتلوها الراهبات، إلا أنني وجدت لساني قد انعقد عن النطق، وقلبي انقبض بشدة، وشعرت بكره شديد لهذه المدرسة، وطلبت من والدي أن يلحقني بمدرسة أخرى؛ لأنني لن أذهب لهذه المدرسة مرة أخرى، واستجاب والدي لرغبتي وألحقني بمدرسة السنية رغم أنها بعيدة جدًّا عن منزلنا آنذاك".

كما تذكر أنها حين لم تجد مكانًا للصلاة في مدرستها الجديدة لم تمنعها شجاعتها من طلب توفير مكان للصلاة، واستجابت الناظرة وسمحت لزهيرة وزميلاتها بتنظيف إحدى الحجرات في جانب من فناء المدرسة واتضح أنه كان مسجدًا، ولكنه أُغلق وأُعيد افتتاحه، وأصبح المسجد شعلة نشاط من صلاة، ودروس تحفيظ، وتجويد قرآن كريم، وبدأت تدعو الضيوف من علماء الأزهر.

وتذكر عن مرحلتها الجامعية أنها كانت الطالبة المحجبة الوحيدة في الجامعة في وقت كان الحجاب قد أصبح غريبًا حتى صار مستهجنًا، خاصة بين طالبات الجامعة اللواتي كن رهانًا من دعاة التغريب، وقالوا بأن المرأة المسلمة ستتخلى عن كل شيء في سبيل التعليم ودعاوى المساواة بالرجل.

العلم في خدمة المجتمع

لم يكن علم د. زهيرة علمًا يقف عند حدود المعامل والمختبرات، لكنه كان العلم الذي يتفاعل مع المجتمع من حوله، يؤمن به، ويحدد مشاكله، ويسعى إلى حلها بكل ما آتاه الله تعالى؛ لذا فلم يكن غريبًا أن تتبرع بالقيمة المادية لجوائز عدة حصلت عليها لغير القادرين أو أوائل الخريجين أو بحوث الأطفال، ومن هذه الجوائز الجائزة التقديرية من مصر لعام 1996م في العلوم الطبية التطبيقية، ولم يكن غريبًا أيضًا أن تمنحها جامعة القاهرة لقب "أستاذ كرسي طب المجتمع"، وبهذا كان لمصر على يد د. زهيرة السبق في ميدان هذا الفرع من العلوم في العالم كله، وكذلك لم يكن غريبًا أن تمنحها نقابة الأطباء عام 1990م لقب أم أطباء مصر.

كانت د. زهيرة تستشعر مسئوليتها عن فئتين خصوصًا: الأطباء والمرضى.وتشعر بالأمومة نحوهم؛ لذا فمن مراحل حياتها التي لا تُنسى أن أسند إليها مهمة تأسيس أول كلية طب متطورة بدولة الإمارات العربية "كلية دبي الطبية للبنات" عام 1986م، فوضعت مناهجها، وعكفت على إدارتها عميدة لها زهاء سبعة أعوام نالت خلالها الكلية تقديرًا عالميًّا من الهيئات الطبية العالمية، ولا تزال المتخرجات من الكلية من الطبيبات المشهود لهن بالكفاءة، يشعرن بالفخر إذ تتلمذن على يد د. زهيرة، ويتذكرن مواقفها الحانية وأمومتها الصادقة، وليس أدل على هذا الاعتزاز من تمسكهن بها عميدة شرفية مدى حياتها.

العمل الاجتماعي لم ينسها البحث العلمي ولا أسرتها الصغيرة

نقطة هامة في حياة هذه السيدة العظيمة أنها رغم أعمالها الاجتماعية الرائدة ومؤسساتها المتعددة وانغماسها في العمل الاجتماعي والثقافي فإنها في ذات الوقت حافظت على موقعها كباحثة لها مكانتها المرموقة في الوسط العلمي، فللدكتورة زهيرة مدرسة علمية مرموقة تعلَّم على يديها الكثير ممن تبوَّءوا مراكز جامعية على مستوى الأستاذية، وكذلك ممن تبوَّءوا مراكز قيادية اجتماعية مرموقة، ولها من الأبحاث العلمية ما يربو على المائة وعشرين بحثًا منشورة في المجلات العلمية المتخصصة.

كما أنها حافظت على أسرتها ورعتها كما ينبغي أن تكون التربية والرعاية، فهي حسب موقع دراسات المرأة المسلمة "امرأة ورعـة متدينة لم تفـرط في شـيء من واجباتها الدينيـة صغيرًا كان أو كبيرًا. وهي أم لأربعة ، ثلاث من البنات وابن، كلهم قد حصل على الدكتوراة في تخصص هام برعايتها وتوجيهها، وهي سيدة مجتمع عُرف عنها الحرص على أداء الواجبات الاجتماعية، وربة بيت متميزة وكريمة في بيتها؛ ومن هنا تمثل د. زهيرة التي خرجت للحياة العامة من أوسع أبوابها مع حرصها على أولوياتها الأسرية، نموذجًا متوازنـًا نادر المثال نتمنى أن تتحول إلى ظاهرة مشعة بين نسـاء الأمـة".

نشاط اجتماعي واسع

والمتتبع للنشاط الاجتماعي للدكتورة زهيرة يصعب عليه الحصر أو التفصيل فكما يبدو من قائمة الأنشطة الخيرية أنها كانت ترمي في كل ميدان بسهم من سهام الخير، ومن هذه الأنشطة مشروعها الرائد: "جمعية أصدقاء مرضى روماتيزم القلب للأطفال"، التي تأسست عام 1957م، واستطاعت من خلال التركيز الشديد على مكافحة مرض روماتيزم القلب بين الأطفال أن تتحسن نسبة حالات القلب الشديد الوطأة في مصر خلال 20 سنة من 50% إلى أقل من 4% وهو إنجاز نال تقدير العالم.

كما أنشأت من خلال الجمعية مركزًا للقلب والروماتيزم بالهرم في أواخر خمسينيات القرن، وأسَّست فروعًا له ملحقة بالجامعات إقليمية بكل من أسيوط، وطنطا، والزقازيق، والمنصورة، والإسكندرية.

وأقامت معهد صحة الطفل وهو يحتل مبنى ضخمًا من عشرة طوابق بأحد أرقى أحياء القاهرة بهدف رعاية الطفولة ووقايتها من أمراض ما قبل سن الرابعة، وعلى رأسها: أمراض سوء التغذية، والنزلات المعوية، والجفاف الشائعة بين المعوزين من أبناء الوطن، وامتلأ هذا المعهد حاليًا بخدمات صحية واجتماعية، كما أقامت دارًا للطلبة الجامعيين المعوزين والمغتربين، ولا يزال يعمل منذ عام 1962م.

الثقافة الحقة بناء أمة

دعت إحدى الهيئات الثقافية د. أحمد كمال أبو المجد لإلقاء إحدى المحاضرات ولما اعتذر تمامًا لكثرة انشغاله، فاجأ الداعي بقوله: أطمع من سيادتك أن تعتبرنا من جمعية مرضى الروماتيزم.. فضحك الدكتور أبو المجد قائلاً: "مهما تقاعست عن تلبية الدعوات فلا يمكن أن أتقاعس عن الموسم الثقافي للجمعية؛ لأني أشعر أن المشاركة واجبة مع هذه الجمعية إسهامًا في الخير الوفير الذي تبذله"، ولم يكن هذا موقفًا خاصًّا للدكتور، ولكن يكفينا لمعرفة قدر هذه الجمعية أن نستعرض بعض أسماء قادة الأمة الذين حرصوا على الحضور والتواجد ومنهم: الشيخ محمد الغزالي، د. يوسف القرضاوي، ود. شوقي الفنجري، ود. زغلول النجار، ود. مصطفى الشكعة، ود. عبد الصبور مرزوق، وغيرهم كثيرون ممن أسهموا ولا يزالون في مجالات النهضة الإسلامية المعاصرة.

سهام في ميدان التعليم

وإيمانًا منها بأهمية التعليم والتربية كصمام أمان للمجتمع فقد أنشأت سلسلة مدارس الطلائع الإسلامية، وكان الهدف الأول منها هو تنشئة جيل صالح يعتمد على العلم والإيمان، وأكدت في لائحتها التعليمية اهتمامها الخاص بالتربية والأخلاقيات المستمدة من إيمان صادق بالله تعالى، وعلى الحب والتضحية والعطاء، وفرعا المدرسة الرئيسيان يضمان 3500 طالب وطالبة في المراحل المختلفة، ولا تزالان تعملان منذ 25 عامًا، وتُعَدّ هذه السلسلة من أوائل المدارس الإسلامية بمصر، فكان أن سار على فكرتها الكثيرون ممن أسهموا في بث القيم الفاضلة في المجتمع المصري من خلال التعليم.

والفرعان الآخران -وهما الأحدث- هما مدرسة الطلائع بور توفيق الإسلامية للغات (حوالي 600 تلميذ) وصلت الآن إلى المرحلة الثانوية العامة، وهي شامخة تعمل منذ منتصف الثمانينيات، وآخرها مدرسة 6 أكتوبر الإسلامية للغات.

بل امتد نشاطها في دول إسلامية أخرى، حيث أقامت مؤخرًا وقفًا لتعليم أطفال البوسنة والهرسك.

مع الشابات المسلمات رحلة أخرى

منذ زهاء عشرين عامًا اشتدت الأمور وتعقدت بجمعية الشابات المسلمات بالقاهرة، وتعثرت مسيرتها، وتكاثرت عليها الديون، ورفع أمرها إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية التي اتخذت قرارًا بإسناد رئاستها إلى د. زهيرة عابدين، فما كان من الدكتورة زهيرة إلا أن صدعت للأمر غيرة منها على المرأة المسلمة، رغم انشغالها الشديد، وكان أن أدت للجمعية جميلاً لا يُنسى، حيث أنشأت من خلال هذه الجمعية مشروعات عديدة تركزت في حي الحسين تحديدًا، وهو أحد أفقر الأحياء الشعبية بمصر، ومن هذه المشروعات:

- حضانة للأطفال قبل السادسة من العمر (حوالي مائة طفل).

- مشغل لبنات الحي لتعليم التفصيل والخياطة والتطريز (حوالي مائة سنويًّا).

- دار الطالبات الجامعيات المغتربات من خارج القاهرة، عيادة طبية.

ومن هذا العمل المتواصل الذي ظهرت آثاره في المجتمع، تجمع على د. زهيرة أهل الخير الذين وثقوا في نزاهتها وإخلاصها فتدفقت أموال الصدقة إليها فتبنت مشروعًا كبيرًا للقطاء واليتامى بدأت فيه بإنشاء دار إيواء تسع أكثر من مائة طفل، وتقدم هذه الدار حاليًا خدماتها الاجتماعية الإنسانية لهذه الفئات.

قرب النهايات تلوح البشريات

يذكر المقربون منها أنها رغم مصارعتها في السنوات العشر الأخيرة لمرض شديد، ورغم تغيبها في إنجلترا وأمريكا للعلاج، وملازمتها للفراش ملازمة كاملة، إلا أنها كانت تستثمر أوقات نقاهتها القصيرة في معاودة النشاط، فقد كانت عازمة على مواصلة الكفاح إلى أن يشاء الله تعالى.

ويشاء الله عز وجل أن تصعد روحها إلى بارئها في السادس من مايو 2002م وسط دعوات الآلاف ممن كان لها فضل عليهم من مرضى، وتلاميذ، وأطباء، ومعوزين، وباحثين، ومثقفين في خليط عجيب ينم عن حب بالغ للعمل الخيري

تم تعديل بواسطة مهيب
رابط هذا التعليق
شارك

  • الزوار
Guest النسر المصري

ولدت بمعاني سامية

وعاشت لتحافظ على القيم السامية

وتوفاها الله برحمته ...تاركة لنا ورثا لاينقطع أجره من الأعمال الصالحة السامية

غفر الله لك ياسيدتي العظيمة ..وأسكنك فسيح جناته

كل الشكر وخالص التحية والتقدير لك يااستاذي مهيب في سردك لنا تلك الملحمة التريخية الشريفة الطاهرة

تم تعديل بواسطة النسر المصري
رابط هذا التعليق
شارك

انا حقيقى ممتنه جدا لما تقدمه لنا من معلومات عن شخصيات مشرفه

تبث فى قلوبنا بعض من الامل المفقود .. واعتقد ولعلى اكون مصحه

فى اعتقادى ان هذه السلسله من النماذج المصريه الجميله امثال

مصطفى حافظ والسيده الفاضله زهيره عابدين هى تكمله ضروريه

وهامه لموضوعك السابق جلد الذات ...

انا عن نفسى كنت فى حاجه شديده لتحقيق بعض من التوازن بين كلا

الجانبين المظلم والمضئ.

تحياتى لك

رابط هذا التعليق
شارك

لخبطة .. يبدو أن العظماء الحقيقيين ينأون بأنفسهم عن أن تلوكهم الألسنة .. هناك من لا يفعلون شيئا الا أن يتحدثوا مثلما يتحدث الآخرون .. و هناك من يضربوا أمثلة لنا كل يوم على أنه ليس من يفعل كمن لا يفعل ...

النسر المصرى .. حقا صدقت ... العجيبة أنها فعلا لم تترك شيئا حسنا لم تفعله ... ومشكلتنا فى اعلامنا الذى أصبح يسيطر عليه منعدمى الفكر و الموهبة .. فهاهى سيدة سليلة أسرة ارستقراطية .. أبوها باشا حقيقى لكنه - وياللغرابة - لم يكن يلهب ظهور الفلاحين بالسياط على سبيل تزجية الوقت .. كما أنها لم تكن تافهة .. أقصى حلم لها أن تذهب الى سان موريتز لترى الجليد كما يصور لنا اعلامنا .. هناك تفوق علمى مبهر ... هناك شخصية قوية ... هناك تدينا حقا لا تظاهرا و لا تنطعا .. هناك سيرة حياة ترتبط بالخير فى كل مفارقها .. نشأة و تربية صالحة و تفوق علمى و ريادة .. و مع كل هذا هناك الكثير و الكثير من الخير .. ولكم تنميت أن يبرز اعلامنا أمثلة كهذه لكن فى صورة محببة للنفس و ليست منفرة .. أى باختصار ليست فى صورة مسلسل من ببطوله (فردوس عبد الحميد) .. يمتلىء بالصراخ بالشعارات فى اطار يجعلك تكره الشخصية ذاتها

ياتشو (مازلت مصرا على أنها ياتشو وليست Yasho) .. صدق ما قلتى .. لقد اعتزمت بعدما رأيت من الولع الشديد و الجنوح الرهيب للعيب فى مصر (ليس على سبيل النقد ولكن على سبيل التظاهر بالحصافة و الحكمة) من البعض لأن أبدأ هذه السلسلة كنوع من التذكير الخالى من الشعارات الاعلامية البراقة ... أشياءا لا نختلف عليها .. و امعانا فى اظهار هذا ستجديننى أكتب كلمة (مصر) هكذا بين قوسين فى بداية عنوان الموضوع .. حتى أوضح و أذكر أن هذا دليلا على ما قلته فى موضوع جلد الذات ... و حتى أذكر الكثيرين ممن كفوا عن ربط أى شيء حسن بمصر أن موضوعى هذا يتحدث عن مصر .. مصر التى أحبها حقا .. و ليس اعتراضى على الحكومة أو الأوضاع أو الفساد تقليلا من هذا الحب ... مصر التى لم يجد أحد أبناءها اسما مناسبا هنا أكثر من (نفسى أحبها) .. و كأن حب مصر صعب التطبيق ... أنا أتحدث هنا سيدتى الفاضلة عن مصر(ى) أنا كما أرها عن My Egypt not their.. أضع كلمة مصر فى البداية حتى أذكر بأن مصر (الدكتور مشرفة) .. و مصر (مصطفى حافظ) .. و مصر (محمد نسيم ) و مصر (زهيرة عابدين) هى بلدى أنا ..

لقد بلغ بنا الولع لجلد الذات و تحقيرها بأحد الأعضاء لأن يؤكد فى أحد المواضيع بشكل مباشر أن العالم دون مصر سيكون أفضل ... سيكون كالقاهرة دون السحابة السوادء أو كالبحر الأحمر دون عبارات غارقة على حد تعبيره .. وقد راعنى ما قرأت حقا .. ان هذا ليس نقدا ... فأى نقد هذا الذى يكون مفاده أن العالم دون مصر سيكون أفضل ... بل أى مرض هذا الذى يصور لنا ذلك ..

شكرا على مروركم حقا

مهيب

تم تعديل بواسطة مهيب
رابط هذا التعليق
شارك

لقد اعتزمت بعدما رأيت من الولع الشديد و الجنوح الرهيب للعيب فى مصر (ليس على سبيل النقد ولكن على سبيل التظاهر بالحصافة و الحكمة) من البعض لأن أبدأ هذه السلسلة كنوع من التذكير الخالى من الشعارات الاعلامية البراقة ... أشياءا لا نختلف عليها .. و امعانا فى اظهار هذا ستجديننى أكتب كلمة (مصر) هكذا بين قوسين فى بداية عنوان الموضوع .. حتى أوضح و أذكر أن هذا دليلا على ما قلته فى موضوع جلد الذات ... و حتى أذكر الكثيرين ممن كفوا عن ربط أى شيء حسن بمصر أن موضوعى هذا يتحدث عن مصر .. مصر التى أحبها حقا .. و ليس اعتراضى على الحكومة أو الأوضاع أو الفساد تقليلا من هذا الحب ... مصر التى لم يجد أحد أبناءها اسما مناسبا هنا أكثر من (نفسى أحبها) .. و كأن حب مصر صعب التطبيق ... أنا أتحدث هنا سيدتى الفاضلة عن مصر(ى) أنا كما أرها عن My Egypt not their.. أضع كلمة مصر فى البداية حتى أذكر بأن مصر (الدكتور مشرفة) .. و مصر (مصطفى حافظ) .. و مصر (محمد نسيم ) و مصر (زهيرة عابدين) هى بلدى أنا ..

لقد بلغ بنا الولع لجلد الذات و تحقيرها بأحد الأعضاء لأن يؤكد فى أحد المواضيع بشكل مباشر أن العالم دون مصر سيكون أفضل ... سيكون كالقاهرة دون السحابة السوادء أو كالبحر الأحمر دون عبارات غارقة على حد تعبيره .. وقد راعنى ما قرأت حقا .. ان هذا ليس نقدا ... فأى نقد هذا الذى يكون مفاده أن العالم دون مصر سيكون أفضل ... بل أى مرض هذا الذى يصور لنا ذلك ..

شكرا على مروركم حقا

مهيب

لعل اهم ما فى سيرتها حقا هو حرصها على تجنب الشهرة والبعد عن الاضواء فالشموع دائما تحتاج لاكسوجين لكى تضئ.

ولكن اختلف معك قليلا بان مصر الجميلة لابد ان تكون (الدكتور مشرفة ) و(زهيرة عابدين) فهذه النماذج اغلبها نشأ فى مناخ وظروف مختلفة عن مصر 2006 ..و لا اقصد هنا ان اقول لك انه لانجاح ولا ابداع فى مصر 2006 لان الظروف تغيرت ,ولكن اقصد ان كراهية مصر 2006 مبررة احيانا للكثير والكثير ايضا معهم الحق فى جلد وتحقير الذات وليس نقد الذات البناء ..سيشعر الكثيرون بالامل اذا عرضت عليهم نماذج نجحت فى نفس ظروفهم ونفس التوقيت الذى يشعرون بالحنق من مصر قاهرة الابداع ..وهذه النماذج سوف تشعرهم بالضيق من انفسهم لانهم اكتفوا بالشكوى والتبرير ومن ثم يبدأون فى تطوير افكارهم وتغيير انفسهم فالمبدع دائما لا يعترف بالعقبات لان الابداع اساسا قائم على هدم هذه العقبات وطرح الحلول .

ولك منى كل الاحترام والتقدير.

تم تعديل بواسطة maxpayne_007
رابط هذا التعليق
شارك

حقيقة الأمر أننى أحاول أن أذكر أمثلة غير مغرقة فى التاريخية ... الدكتورة زهيرة عابدين رحمها الله توفت فى عام 2002 .. أى أنها ليست من التاريخ بالمعنى المفهوم ...

و سأوالى نشر مقالات (مصر) .. و سأحاول أن أتجنب الحديث عن التاريخ قدر الامكان .. ان شاء الله

شكرا لمرورك عزيزى ماكس

مهيب

رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
×
×
  • أضف...