اذهب إلى المحتوى
إنشاء باب جديد بعنوان سد النهضة الإثيوبي لكل الموضوعات المتعلقة بسد النهضة ×

د. محمد الخشت : المتن المقدس والمتون البشرية (1) ، (3)


Recommended Posts

97325405_2940190279428711_6705748837429936128_n.thumb.jpg.531dea73c51c931d2cf238709721cb7d.jpg

 

اقتباس

 

المتن المقدس والمتون البشرية (١)

إن متون التراث البشري ليست حاكمة على القرآن الكريم والسنة الصحيحة، بل هما المعيار وهما الحاكم على التراث في حدود التفكير النقدي الذي أمرنا المتن المقدس بإعماله.
في مقالي الأحد ١٧ مايو ٢٠٢٠ بجريدة الأهرام :
د. محمد الخشت
أستاذ فلسفة الدين- رئيس جامعة القاهرة
نص المقال :" إن المشكلة لا تكمن أبدا في القرآن الكريم وما ثبت من صحيح السنة متنا وسندا، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في الذين يريدون أن يوحدوا بين متونهم البشرية والمتن المقدس! المشكلة تكمن في عقول أولئك الزاعمين لامتلاك مفاتيح الحقيقة المطلقة ويجاهدون من أجل حصار اتساع معاني المتن المقدس في حدود عقولهم المغلقة القائمة على الحفظ والاسترجاع، (... لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) (الأعراف: 179)، فهم لا يعرفون التعقل ولا التفكر، ولا يعرفون إلا التبعية والتقليد والحفظ والاسترجاع للنصوص دون تدبر، مثل الأنعام التي تسير خلف حاديها.
إن المشكلة التي نواجها هي في الأساس مشكلة منهجية ومغالطة معرفية، تكمن في تلك العقول المغلقة التي ترعرعت في حاضنات التفكير الجامد والأحادي التي تقوم على الحفظ والتبعية لبشر، وتوحد بين المتن المقدس والمتون البشرية!
وحتى لا ندخل في جدال ينقلنا إلى مربع آخر، فنحن هنا لا نتحدث عن الأصول العقائدية ولا عما عُلم من الدين بالضرورة، فهي ثابتة ولا ينبغي الاقتراب منها، بل عن نتحدث في مربع قابلية المتغيرات في الإسلام لأحكام متجددة، وقابلية نصوص متننا المقدس لتفسيرات متعددة طبقا لمعاجم اللغة وأساليب العربية والواقع المتغير والمقاصد الكلية للشريعة إلخ. نحن نتحدث عن مرونة المتن المقدس في آياته ظنية الدلالة والحمالة للأوجه والمتعددة المعاني، ولا نتحدث عن مربع آخر وهو مَن يقوم بالتجديد، ولا عن مربع ثالث وهو ضوابط التجديد. هذه المربعات وغيرها لها أحاديث أخرى، ولا يمكن أن نتحدث في كل شيء في مقال واحد ولا في محاضرة واحدة ولا حتى في كتاب واحد. فلا يخرج نفر يطلبون الإجابة على كل شيء في حديث واحد! ولا يخرج نفر يحكمون على الكل بالجزء! ولا يخرج نفر يحكمون دون أن يقرأوا حتى سطرا! وفي كل الأحوال أشك أن أنفسهم تقوى على قراءة كتاب حتى نهايته! ولا حتى مقال حتى نهايته، إنهم ينصبون أنفسهم كقضاة على البشر، لكنهم قضاة يكتفون بالإنصات لأحاديث طرف واحد دون الطرف الآخر ودون النظر في الأدلة والدفوع!
إننا نحترم المتون البشرية، لكننا لا نحولها إلى متن مقدس، نحترمها بوصفها جهودا بشرية قابلة للصواب والخطأ، بها الإيجابي وبها السلبي. ومن الخطأ والخطيئة التعامل معها ككتلة واحدة، إن المدافعين عن التراث البشري كله ككتلة واحدة يناقضون أنفسهم لأن الفرقة العقائدية التي ينتمون إليها تؤكد خطأ بقية الفرق العقائدية الأخرى في التراث نفسه، أي أن تيارات التراث نفسها يرفض بعضها بعضا، بل إن بعضها يكفر بعضا!
وقد قام علماؤنا الأجلاء في التراث بمحاولات كبيرة منها الصواب ومنها الخطأ؛ من أجل تنزيل معاني الوحي على أرض الواقع ومتغيرات التاريخ، طبقا لظروف كل عصر، وطبقا لاختلاف مناهج الفهم البشرية المتباينة من مدرسة علمية إلى أخرى. وقام آخرون أيضا في التراث بتفسيرات تشكل دوائر سوداء مليئة بالعناصر الميتة والسلبية وتخرج عن مقاصد الشِرعة والمنهاج اللذين جعلهما الله لنا، مثل القرامطة والخوارج وغيرهم من المتحالفين مع المرابطين عند دوائر الموت والكراهية. فهل المدافعون عن التراث كله ككتلة واحدة صماء يدركون مخاطر هذه النعرة القبلية التي تورطهم في الدفاع عن البقع السوداء؟
إن متون التراث البشري ليست حاكمة على القرآن الكريم والسنة الصحيحة، بل إن المتن المقدس هو المعيار وهو الحاكم على التراث في حدود التفكير النقدي الذي أمرنا المتن المقدس بإعماله (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (سورة محمد: 24). وبواسطة المتن المقدس يمكن أن نقبل المعقول في التراث، وبالمتن المقدس نرفض اللامعقول في التراث، في حدود العقل النقدي الصريح والضوابط العلمية. ولذا لابد من مجاوزة التراث للوصول إلى المنابع الصافية (القرآن الكريم والسنة الثابتة الصحيحة سندا ومتنا). وهذا لا يعني إهمال التراث، بل يعنى إخضاعه للفحص النقدي العلمي؛ وإذا ما فحصنا التراث الذي يدافع عنه أصحابُ التعصب القبلي كله ككتلة واحدة، سوف نكتشف كثيرا من الأساطير والخرافات والأحكام المنافية للعقل الصريح، وسوف نكتشف أن قاسما كبيرا من التراث تم تقديمه بوصفه مقدسا لا يمكن نقده، ونسي هؤلاء أنه لا يوجد إلا متن مقدس واحد هو الدين المكتمل لحظة قوله تعالى :(اليوم أكملت لكم دينكم)، وفي خطبة الوداع قال الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام: "فلا ترجعن بعدى كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، فإني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعده: كتاب الله وسنة نبيه، ألا هل بلغت ... اللهم فاشهد" (لمزيد من التفصيلات يمكن الرجوع لكتابنا : حجة الوداع، المنشور منذ 35 عاما، في عام 1985 م، مكتبة المختار الإسلامي).
فهنا اكتمل الدين وكل ما جاء بعد ذلك هو متون بشرية يؤخذ منها ويُرد عليها. إن ما ندعو إليه هو فهم القرآن بالقرآن وما بينته منه السنة الصحيحة في حدود التفكير النقدي الذي دعا الوحي نفسه إلى إعماله، أما الوحي الموازي الذي صنعه البعض فهو لا يلزمنا في شيء إلا بعد فحصه فحصا عقلانيا نقديا في ضوء القرآن والسنة الصحيحة وحسب المعايير العلمية في فهم النصوص.
وقد يتساءل البعض قائلا: إننا لم نسمع عن الوحي الموازي. وهنا يجب إيضاح أن زعم القداسة لأي متن بشري هو وضع له في مرتبة الوحي الموازي، وكذلك محاولة إلزام الناس بأفكار وأحكام ليست معلومة من الدين الخالص بالضرورة إنما هو بمثابة إعطاء إلزامية لها مثل إلزامية الوحي. إن من يلزمون الناس باتباع متن بشري معين تبعية مطلقة دون فحص، إنما يقدسون هذا المتن البشري ويضعونه في مرتبة الأحكام الإلهية دون أن يشعروا. فلا يجب أن نلوم مَن يدافع عن منابع الوحي الصافية الثابتة في مواجهة فرق عقائدية بشرية تصيب وتخطئ، بحجة الدفاع عن التراث كله دون تمييز.
وإذا ما استخدمنا العقل النقدي العلمي في فحص تراث المتون البشرية بكلمات المتن المقدس الصافي، سوف نكتشف أمورا كثيرة إيجابية، لكننا أيضا سوف نكتشف أمورا أكثر سلبية تم تحميلها على المتن المقدس وليست منه، وسوف نكتشف عناصر كثيرة هدامة ورجعية، كما سوف نكتشف عادات اجتماعية تم حسابها بوصفها دينا وهي ليست في متن الوحي، كما سوف نكتشف أنه تم التعامل معها بوصفها وحيا موازيا، مع أنها من صنع تيارات بشرية أضفى البعضُ عليها قداسة، ودافع عنها كل متقنع بالفضيلة بوصفه حامي الحمى وبنعرة قبلية يظهر فيها وكأنه المدافع عن الأمة، فهو يملك صك الغفران ومفاتيح الحقيقة! مع أن الدفاع الحقيقي عن الأمة يكون بالعمل على تخليصها من الأمراض المزمنة التي لحقت بها، وأول طرق العلاج أن نعترف بالمرض، لا أن نكابر وندعي العافية. ومن طرق تشخيص العلاج إجراء عمليات التحليل النقدي للكشف على المكونات الأصيلة وعناصر العدوى، وما ينتمي إلى الجسم طبيعيا وما هو عارض مرضي. وشيء مثل هذا يجب أن نفعله مع المتون البشرية، حتى نعرف العناصر الإيجابية والعناصر السلبية. فهل معنى هذا أننا نتعامل بالمفهوم القديم عن "تنقيح التراث" وكفى؟ الإجابة في مقال قادم إن شاء الله تعالى".

 

 

ثلاث مقالات للدكتور : محمد الخشت جديرة بالقراءة والفهم

رابط المشاركة
شارك
  • الردود 42
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

Top Posters In This Topic

Popular Posts

من خلال مناقشتي معك لم أجدك تؤيد النقد العقلي أو تخضع رواية واحدة للطرح بسبب العقل أو بسبب العرض على القرآن ....  وإلا فقل لي الروايات التي يمكنك أن تخضعها لهذا النقد أو هذا العرض ومن ثم الانتخاب ....

مجاش في القرآن.....والحدود من عند الله فقط .....مش من حق حد يحطها الا هو...تلك حدود (((الله))) يبقى الاجابة لأأأأ مجاش في القرآن.....والحدود من عند الله فقط .....مش من حق حد يحطها الا هو..

انت علشان توضح الفرق بين اهل الكتاب و اوتوا الكتاب للي اصلا معتقد انهم كفار...محتاج تشرحها 6  سنين  🙂   

Posted Images

اقتباس

وإذا ما استخدمنا العقل النقدي العلمي في فحص تراث المتون البشرية بكلمات المتن المقدس الصافي، سوف نكتشف أمورا كثيرة إيجابية، لكننا أيضا سوف نكتشف أمورا أكثر سلبية تم تحميلها على المتن المقدس وليست منه، وسوف نكتشف عناصر كثيرة هدامة ورجعية، كما سوف نكتشف عادات اجتماعية تم حسابها بوصفها دينا وهي ليست في متن الوحي، كما سوف نكتشف أنه تم التعامل معها بوصفها وحيا موازيا، مع أنها من صنع تيارات بشرية أضفى البعضُ عليها قداسة، ودافع عنها كل متقنع بالفضيلة بوصفه حامي الحمى وبنعرة قبلية يظهر فيها وكأنه المدافع عن الأمة،

كل المقال مهم ولكني اخترت هذا الجزء وربما أرجع لبقية المقال الأول ( من ثلاثة ) 

أقولها بكل صدق 

أخطر أنواع التحريف في النصوص السماوية هو ما أصاب هذه الأمة ...... نعم تحريف لكن ليس في ذاتها وأنما بطريقتين أشد خطرا وأعظم خبثا 

أولا : تحريف سماه الدكتور الوحي الموازي وهو اختراع كتب أو أقوال ونسبة أحاديث .... وإضفاء عليهم القداسة زورا وبهتانا مع العلم بأن هذه القداسة التي لا تكون إلا للنصوص الأصلية اليقينية فقط 

ثانيا : تحريف في الفقه الفهم السقيم بطرح أفهام خاطئة وفتاوى مضللة وبناء عليها أحكام خطيرة وضارة للمجتمع 

شيء آخر نبه إليه وهو وقوف تيارات بشرية تدافع عن هذا التحريف متقنعة بالفضيلة وواصفة لنفسها أنها تحمي الحمى أمام قطيع من المطبلين والعوام 

أقولها مرة أخرى كل ما يخالف كتاب الله ويتصادم مصلحة المجتمع ويعادي البشرية ينبغي أن يتم تجميعه والتخلص منه بالحرق ..... لأنه أينما توجد المصلحة فثم شرع الله وأينما يوجد البر والقسط والتسامح يكون الدين وإينما يوجد السلام العالمي يوجد الإسلام دين كل الأنبياء 

لا قداسة لمجرمين محرفين وينبغي تعرية هؤلاء المدعين وينبغي أن يجردوا من تراثهم الفاسد الذي لم يأذن به الله ولم يوح به ولابد أن نفرق بين النصوص المقدسة والنصوص البشرية 

  • أعجبني 1
رابط المشاركة
شارك
اقتباس

إن متون التراث البشري ليست حاكمة على القرآن الكريم والسنة الصحيحة، بل إن المتن المقدس هو المعيار وهو الحاكم على التراث في حدود التفكير النقدي الذي أمرنا المتن المقدس بإعماله (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (سورة محمد: 24). وبواسطة المتن المقدس يمكن أن نقبل المعقول في التراث، وبالمتن المقدس نرفض اللامعقول في التراث، في حدود العقل النقدي الصريح والضوابط العلمية

إن عباد أصنام التاريخ ومن وضعوا الأقفال على قلوبهم ووقفت بهم عجلة الحياة وعجزوا عن التحرك خطوة للأمام حينما يرفضون هذا الكلام من أجل أصنامهم ومعبوداتهم مع أنها تأمرهم بما يهين أنسانيتهم وهم طائعون لها حتى إذا أمرتهم بشرب ماء الإبل والشرب مع الذباب في إناء واحد استجابوا ودافعوا 

إنهم دائما يكرهون القرآن الكريم ويدعون التزامهم  به وهم يردونه دائما وأبدا من أجل روايات وآثار وأقوال وتراث سفاؤهم 

قاتلهم الله أنى يؤفكون 

  • أعجبني 1
رابط المشاركة
شارك

24848615_101050632_2970630449718027_7257937896320008192_o(1).thumb.jpg.647b9ae29c6ffc4078b03047f3b10391.jpgالمتن المقدس والمتون البشرية (٣)

الأحد ٣١ مايو ٢٠٢٠ بجريدة الأهرام :

د. محمد الخشت
أستاذ فلسفة الدين- رئيس جامعة القاهرة
( مَنْ يمجدون أية مرحلة بشرية، ويقفون عندها، دون الارتقاء بها إلى مرحلة أعلى، سوف يؤدون إلى الإضرار بتلك المرحلة القديمة دون أن يشعروا؛ لأنهم سوف يوقفون نموها الطبيعي ويجمدونها، وما يتجمد يموت، أو أنهم سوف يحنطونها، والمحنط طبعا ليس حيا! فما الأنفع للتراث: التجمد عنده بدعوى تمجيده أم محاولة تطويره وترك الماء الجديد ينزل عليه.. ماء العقل النقدي، (وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)؟
إذا نظرنا في نمو الإنسان بعد خروجه إلى الحياة، نجده يتجاوز مرحلة الطفولة إلى مرحلة أعلى هي الصبا، ثم المراهقة، ثم يتجاوز المراهقة إلى الشباب، ثم يتجاوز الشباب إلى الكهولة ثم إلى الشيخوخة، ثم الموت، ثم ما يليه من مراحل. لكن ثمة شيء يبقى من خلال الأعمال والأبناء، ومن خلال الأعمال والذرية تعود الدائرة لكنها ربما تبدأ من نقطة أكثر نموا، وربما نقطة أكثر انحدارا، وربما تبدأ من النقطة نفسها.
هنا يجب أن نتوقف عند قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) (الحج :5). وقوله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (غافر: 67).
إذن التطور والتغير سنة الله في خلقه البيولوجي، وبقية الآية في سورة الحج لم تأت عبثا، (وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ)؛ فالأرض الهامدة بكل ما فيها من خبيئة كامنة سوف تظل هامدة حتى ينزل عليها الماء فتتجدد فيها الحياة، فتلك كانت سنة التطور البيولوجي، وهذه سنة التجديد وخروج حياة جديدة من حياة الأرض والنبات. وأيضا بقية الآية في سورة غافر لم تأت عبثا، (وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)، هنا ضرورة إعمال العقل النقدي، فبدون العقل لن تعرف سنة الله في التطور البيولوجي أو التطور العام، وبدون العقل لن تستطيع الاستفادة من سنن التطور في الطبيعة الجامدة أو الحية في طريقة تعاملك مع الحياة أو مع الموروث أو مع أي شيء. إن قوانين الله المطردة التي لا تتغير تظهر في آيات الكتاب، ولكنك لن تفهمها إلا بالنظر في قوانين الله في الطبيعة والحياة، كما أنك لن تستطيع تحويلها إلى علم ينفع الناس بدون إعمال العقل النقدي (وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ).
وكل مرحلة جديدة (تجاوز) المرحلة السابقة لكنها لا تقضي عليها تماما ولا تميتها؛ كما أن المرحلة الجديدة ليست تنقيحا للقديمة؛ بل تطويرا لها بالمعنى الشامل، إن التنقيح ما هو إلا عملية محدودة بين عمليات أخرى كثيرة ومتنوعة، ومن أهمها عملية "الانتخاب الطبيعي" بالمعنى العلمي، للعناصر الإيجابية القادرة على البقاء وعلى النفع العام. وهذه العملية للانتخاب الطبيعي مستقاة من سنة كونية أخرى في تطور النوع، ومن قانون من قوانين الكتاب الكريم: (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ) (الرعد :17). ومستقاة أيضا من تطور العقل البشري الذي يشهد طفرات في وظائفه نتيجة التراكم المعرفي ونتيجة الثورات العلمية في محطات التحول العلمي عبر تاريخ العلم.
ومن الناحية البيولوجية -على الأقل- يظل الطفل جزءا من كل مرحلة تالية على الرغم من أنه (تجاوز) مرحلة الطفولة. وهكذا مع كل مرحلة يتم (تجاوزها) نحو مرحلة أعلى. وإذا كان هذا هو قانون الله في الطبيعة، فعلينا أن ننتهج مثله في الأفكار؛ ولنوضح كلامنا أكثر، فمن يمجدون مرحلة الطفولة أو الشباب – على روعة كل منهما - ويريدون أن يقفوا عند أي منهما، سوف يحدث لهم جمود في النمو وتوقف عن الارتقاء. لا شك أن الطفولة رائعة بنقائها وطهرها وبراءتها وانفتاحها على الطبيعة، لكن من الخطأ والخطيئة التوقف عندها، وقل مثل ذلك في مرحلة الشباب بكل قوتها وفورتها، لكن هناك مرحلة أعلى يجب الوصول إليها على أية حال، فقمة النضج أن تصل إلى مرحلة الكهولة ثم مرحلة الشيخ الناضج كلية، لكن هذه المرحلة تموت، فهل نحنطها؟ سنة الله أن دورة الحياة تبدأ من جديد في شكل جديد، حيث الأبناء والأحفاد والأعمال الباقية. ويبدو أن تطور الحضارات يحكمه منطق تاريخي شبيه بالمنطق الحاكم للتطور البيولوجي والعقلي والنفسي والروحي للأفراد.
وفي تصوري أن حل مشكلة العلاقة مع القديم يجب أن نتبع فيها قوانين الله مع نمو الإنسان من الطفولة وحتى الشيخوخة، ثم الموت، لكنه ليس الموت النهائي، بل هناك دورة جديدة للحياة البيولوجية في هذه الدنيا نفسها عبر كائن جديد هو الابن وهو الحفيد، وهناك دورة جديدة للميراث الذي تركه الأب؛ فهل سوف تقف عند ميراث أبيك وجدك، دون تنميته وتطويره؟ أم سوف تكون ابنا بارا ينمي ويطور موروث آبائه وأجداده؟
إن ارتقاء الإنسان في الحضارة يشبه ارتقاءه في النمو الجسمي والشخصي، في كل مرة يتم تجاوز القديم للارتقاء إلى مرحلة تالية، لكن القديم لا يظل كما هو لكنه يأخذ شكلا جديدا أكثر نموا وارتقاء، وإذا تفاعل مع عناصر جديدة فإنه يتطور إلى مستوى جديد من الوجود. ونحن ندعو إلى الارتقاء بالتراث القديم نحو مُركب تفاعلي جديد يجمع بين عناصر الماضي الإيجابية لا السلبية، والحية لا الميتة، ومستجدات العلوم ونواتج حركة التاريخ ومتغيرات الحاضر والمصالح المرسلة. وإذا نجحنا في ذلك فسوف نكون قد تمكنا من صنع نسختنا الجديدة من التراث كمرحلة نمو تشبه نمو الكائن الحي، مرحلة جديدة (تتجاوز) المراحل الماضية في التراث القديم لكنها لا تتنكر للعناصر الإيجابية فيه ودون هجر للنقاط العلمية البيضاء فيه. وهنا نكون قد صنعنا تراثا جديدا يلائم عصرنا ويفي بمتطلباته وما يحتويه من علوم وتصورات جديدة تنشأ بحكم الظروف المجتمعية المتجددة وتغير المصالح المرسلة واتساع رقعة الفكر الحر وزيادة موجات المد العلمي والثقافي.
وهذا التراث الجديد الذي يجب أن نسعى إليه ليس تلفيقا، ولا تنقيحا، بل مرحلة جديدة تنطوي على إبداع جمعي متجدد يقوم على (تجاوز) القديم دون افتقاد الإيجابي من عناصره الحية أو عناصره القادرة على الحياة. ففي التراث ما هو ميت، وفي التراث ما هو حي. ومن الحي ما هو إيجابي يجب أن نفتح أمامه كل المسارات. ومن الحي ما هو سلبي يجب أن نسد أمامه كل سبيل للاستمرار، مثل بعض آراء الخوارج التي لا تزال حية عاملة في بعض العقول الفاعلة في الواقع، لكنها سلبية معادية للحياة والتنمية. فما هو حي ليس كله إيجابيا، بل منه السلبي المدمر الهدام الذي يجب إزاحته إزاحة تامة من خلال القطيعة الابستمولوجية الشاملة معه. وهذا دورنا الذي يجب أن نقوم به في عملية الفحص العلمي النقدي للتراث بوصفه تراثا بشريا قابلا للصواب والخطأ، ومنه الإيجابي ومنه السلبي).

رابط المشاركة
شارك
اقتباس

مَنْ يمجدون أية مرحلة بشرية، ويقفون عندها، دون الارتقاء بها إلى مرحلة أعلى، سوف يؤدون إلى الإضرار بتلك المرحلة القديمة دون أن يشعروا؛ لأنهم سوف يوقفون نموها الطبيعي ويجمدونها، وما يتجمد يموت، أو أنهم سوف يحنطونها، والمحنط طبعا ليس حيا!

من العجب والعجاب على السلفية المتخلفة أنها ترضى لنفسها ولحياتها بأساليب التطور والتقدم ..... ولكنها عند دينها لا تقبل التجديد وتلتزم بالتحنيط والتجمد على حقبة زمنية منتهية قديمة...... أشكال تراها كالبغال وأوقفت عقولها على أحلام العصافير 

ليتها اكتفت بذلك ولكنها تبذل قصارى جهدها لإيقاف غيرها وتجميده وجره للوراء ويؤلمها أشد الألم أن يتجدد أو أن يتقدم أو أن يفهم أو أن يعقل 

إن هذه السلفية المجرمة هي سبب في كل بلايا الأمة وهي العدو الأول للبشرية 

رابط المشاركة
شارك

 

اقتباس

مع أنها من صنع تيارات بشرية أضفى البعضُ عليها قداسة، ودافع عنها كل متقنع بالفضيلة بوصفه حامي الحمى وبنعرة قبلية يظهر فيها وكأنه المدافع عن الأمة، فهو يملك صك الغفران ومفاتيح الحقيقة! مع أن الدفاع الحقيقي عن الأمة يكون بالعمل على تخليصها من الأمراض المزمنة التي لحقت بها، وأول طرق العلاج أن نعترف بالمرض،

هو كلام من دهب ..... ومفهوم جدا عند من له قلب وسمع وبصر ..... مشكلتنا في مدعي الفضيلة والشرف ممن ضلوا الطريق  ...... رحم الله توفيق الدقن قال : أحلى من الشرف مفيش .... كأنه يسخر من هؤلاء الذين يحاولون تصدر المشهد مع جهلهم وغبائهم وحقدهم وغلهم وكرههم ومرضهم  ...... ولا يعترفون بكورونا التخلف والرجعية والجمود والخرافة التي تسري في أجسادهم ..... ومن ثم لا يعالج من يصر على عدم الاعتراف بالمرض ...... ولو اعترفوا بالمرض للأسف اتبعوا مذهب أبي نواس المجوني حيث قال : وداوني بالتي كانت هي الداء ...... فيكون العلاج بالخرافة التي تتمثل وتحاكي بول البعير وجناح الذبابة ...... فيبقى الداء أو يزيد ...... سماهم الدكتور سعد الدين الهلالي أوصياء الدين وسماهم علماء آخرون عباد أصنام التاريخ وسماهم د الخشت وغيره المتزمتون المتحجرون ...... 

ربما لجأ الدكتور الخشت إلى كتابة مقالاته الثلاث وامتنع عن حوارهم لأنه إذا كانت النتيجة واحدة في كل مرة فلا جدوى من تكرار نفس العمل 

 

  • أعجبني 1
رابط المشاركة
شارك

يبدو من مقالات الدكتور: محمد الخشت أنه متأثر من الحملة الظالمة التي طالته بعيد مناقشاته مع شيخ الأزهر

فجملة المبطلين لم يفهموا ما قاله ولا ما رد به الإمام الأكبر

الأزهر يعلم جيدا أن أشد الناس عداوة للأزهر الشريف ولفضيلة الإمام الأكبر هم السلفيين المتخلفين

ولكن السلفيين منذ سنوات قليلة يزعمون أنهم مدافعون عن شيخ الأزهر ضد عداوة متوهمة أو مفبركة له مع الدولة ومع أي مجدد أو صاحب فكر حر وعقل مستنير

وأصبح من الملفت للنظر كمية الأقوال التي تنشر بصفة دورية على الفيسبوك منسوبة زورا لشيخ الأزهر ضد المجتمع وهذه الأقوال هي أقوالهم بشحمها ولحمها

وهم لا يعلمون أن الأزهر يسير في طريق التجديد وأن أمورا كثيرة سوف تتغير في هذا الشأن إن شاء الله تعالى

الفهم الديني الصحيح رزق من الله ويأتي نتيجة جهد وجهاد مع الله .... والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا

أما من يمتنعون عنه ويمنعون وصوله فهم الأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا

رابط المشاركة
شارك
في ٢‏/٦‏/٢٠٢٠ at 08:08, tarek hassan said:

إن عباد أصنام التاريخ ومن وضعوا الأقفال على قلوبهم ووقفت بهم عجلة الحياة وعجزوا عن التحرك خطوة للأمام حينما يرفضون هذا الكلام من أجل أصنامهم ومعبوداتهم مع أنها تأمرهم بما يهين أنسانيتهم وهم طائعون لها حتى إذا أمرتهم بشرب ماء الإبل والشرب مع الذباب في إناء واحد استجابوا ودافعوا 

إنهم دائما يكرهون القرآن الكريم ويدعون التزامهم  به وهم يردونه دائما وأبدا من أجل روايات وآثار وأقوال وتراث سفاؤهم 

قاتلهم الله أنى يؤفكون 

للأسف يا شيخ طارق أنت أصبحت سبابا شتاما

لا تتبع النقد العقلي العلمي الذي يدعو اليه الدكتور الخشت وبدلته بالسب والشتم

بل وحرفت كلام الدكتور الخشت

الدكتور قال التراث فيه الايجابي والسلبي لكن أنت تشتم وتسب التراث بالكلية

الدكتور قال النص المقدس هو القرآن والسنة الصحيحة سندا ومتنا وأنت  تتحاشي وتتجنب كلمة السنة لم يخط بها قلمك

بل تتعمد الخلط بينها وبين غيرها  من التراث

للأسف أنت تحرف كلام الدكتور الخشت 

شتان بين منهجه ومنهجك فليس دليلا ألبتة على ما تذهب إليه

صدقني السباب والشتيمة لا تغير من مفهوم ولا تؤكد دليل بل هي في الواقع عجز وضعف وتورية على وهن وعدم رسوخ 

هذا ما أراه على عجالة ولي متابعة للرد وأرجو أن توحد الموضوع حتى يسهل متابعته

في ٢‏/٦‏/٢٠٢٠ at 08:08, tarek hassan said:

إن عباد أصنام التاريخ ومن وضعوا الأقفال على قلوبهم ووقفت بهم عجلة الحياة وعجزوا عن التحرك خطوة للأمام حينما يرفضون هذا الكلام من أجل أصنامهم ومعبوداتهم مع أنها تأمرهم بما يهين أنسانيتهم وهم طائعون لها حتى إذا أمرتهم بشرب ماء الإبل والشرب مع الذباب في إناء واحد استجابوا ودافعوا 

إنهم دائما يكرهون القرآن الكريم ويدعون التزامهم  به وهم يردونه دائما وأبدا من أجل روايات وآثار وأقوال وتراث سفاؤهم 

قاتلهم الله أنى يؤفكون 

فاصل من الخلط والاتهامات والشتائم والتكفير أيضا وكره القرآن بل والدعاء عليهم 

يا آالله ما هذا المستوى من التطرف

 

رابط المشاركة
شارك
34 دقائق مضت, فولان بن علان said:

للأسف يا شيخ طارق أنت أصبحت سبابا شتاما

لا تتبع النقد العقلي العلمي الذي يدعو اليه الدكتور الخشت وبدلته بالسب والشتم

بل وحرفت كلام الدكتور الخشت

الدكتور قال التراث فيه الايجابي والسلبي لكن أنت تشتم وتسب التراث بالكلية

الدكتور قال النص المقدس هو القرآن والسنة الصحيحة سندا ومتنا وأنت  تتحاشي وتتجنب كلمة السنة لم يخط بها قلمك

بل تتعمد الخلط بينها وبين غيرها  من التراث

للأسف أنت تحرف كلام الدكتور الخشت 

شتان بين منهجه ومنهجك فليس دليلا ألبتة على ما تذهب إليه

صدقني السباب والشتيمة لا تغير من مفهوم ولا تؤكد دليل بل هي في الواقع عجز وضعف وتورية على وهن وعدم رسوخ 

هذا ما أراه على عجالة ولي متابعة للرد وأرجو أن توحد الموضوع حتى يسهل متابعته

مرحبا بعودتك مرة أخرى استاذ فلان بن فلان 

اين السب والشتم في كلامي ... ولمن وجهته ... يعني اذكر المشتوم ؟

انا لم اوجه كلامي لأي شخص حقيقي وإنما هو شخص اعتباري وهي السلفية المتخلفة تحديدا نقدا لفكر اضر بالمجتمع 

قلت لحضرتك كتير بطرق متعددة اعرض رايك زي ما انا عرضت رأيي والمتلقي هو من يحكم 

رابط المشاركة
شارك
5 ساعات مضت, tarek hassan said:

مرحبا بعودتك مرة أخرى استاذ فلان بن فلان 

اين السب والشتم في كلامي ... ولمن وجهته ... يعني اذكر المشتوم ؟

انا لم اوجه كلامي لأي شخص حقيقي وإنما هو شخص اعتباري وهي السلفية المتخلفة تحديدا نقدا لفكر اضر بالمجتمع 

قلت لحضرتك كتير بطرق متعددة اعرض رايك زي ما انا عرضت رأيي والمتلقي هو من يحكم 

يا أهلا بيك يافندم

كل هذا السباب والشتائم الممتلئة بها مداخلاتك وتقول أين هي

لا داعي لإعادة اقتباسها فهي جلية لا تحتاج لبحث 

يا فندم أنت حقيقة شتمت وكفرت واتهمت  وحقرت ودعيت على عموم المسلمين الذين يتلقون سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالقبول

والذين يحترمون ويقدرون تراثهم وأئمتهم وعلماءهم

وقولت الدكتور الخشت ما لم يقله

يا عزيزي انتقد التراث والعلماء بالأسلوب العلمي الرصين والنقد العقلي وليس بشتم تراث المسلمين بالجملة

اقرأ ما كتبه الدكتور

في ١‏/٦‏/٢٠٢٠ at 19:38, tarek hassan said:

وحتى لا ندخل في جدال ينقلنا إلى مربع آخر، فنحن هنا لا نتحدث عن الأصول العقائدية ولا عما عُلم من الدين بالضرورة، فهي ثابتة ولا ينبغي الاقتراب منها، بل عن نتحدث في مربع قابلية المتغيرات في الإسلام لأحكام متجددة، وقابلية نصوص متننا المقدس لتفسيرات متعددة طبقا لمعاجم اللغة وأساليب العربية والواقع المتغير والمقاصد الكلية للشريعة إلخ. نحن نتحدث عن مرونة المتن المقدس في آياته ظنية الدلالة والحمالة للأوجه والمتعددة المعاني، ولا نتحدث عن مربع آخر وهو مَن يقوم بالتجديد، ولا عن مربع ثالث وهو ضوابط التجديد. هذه المربعات وغيرها لها أحاديث أخرى، ولا يمكن أن نتحدث في كل شيء في مقال واحد ولا في محاضرة واحدة ولا حتى في كتاب واحد. فلا يخرج نفر يطلبون الإجابة على كل شيء في حديث واحد! ولا يخرج نفر يحكمون على الكل بالجزء! ولا يخرج نفر يحكمون دون أن يقرأوا حتى سطرا! وفي كل الأحوال أشك أن أنفسهم تقوى على قراءة كتاب حتى نهايته! ولا حتى مقال حتى نهايته، إنهم ينصبون أنفسهم كقضاة على البشر، لكنهم قضاة يكتفون بالإنصات لأحاديث طرف واحد دون الطرف الآخر ودون النظر في الأدلة والدفوع!

الضرر الحقيقي الواقع على المجتمع من مدعي التجديد المبني على غير أسس

الذين يقيفون دينهم حسب طعون غير المسلمين

كلما طعن طاعن في شئ من الدين سارعوا إلى القول بأنه ليس من الدين

للأسف المجموعة المدعية التجديد في الدين أصبحوا محدودين بحدود طعون زكريا بطرس ووحيد ورشيد حمامي وغيرهم الطاعنين ومن الملحدين ومن قبل طعون المستشرقين

مع العلم بأن كل هذه الطعون مفندة ومردود عليها قديما وحديثا ولكن العقول المنهزمة المتسرعة لا طاقة لها بالبحث والتقصي 

 

تم تعديل بواسطة فولان بن علان
رابط المشاركة
شارك

أستاذ فلان بن علان حضرتك قلت في أول كلامك وبأسلوب مباشر

اقتباس

للأسف يا شيخ طارق أنت أصبحت سبابا شتاما

لا تتبع النقد العقلي العلمي الذي يدعو اليه الدكتور الخشت وبدلته بالسب والشتم بل وحرفت كلام الدكتور الخشت

وأنا سألتك

اقتباس

اين السب والشتم في كلامي ... ولمن وجهته ... يعني اذكر المشتوم ؟

فلم تحدد وأبقيت تهمة السب والشتم  .... وأنا بقى يهمني البراءة من هذه التهمة  والتفرقة بينها وبين وصف الأفكار علشان أرجع للموضوع 

 

رابط المشاركة
شارك

الجريمة التاريخية الكبرى لهذه السلفية الضالة ليس في كونها تتمسك بالموروثات العفنة ولكن في دعوتها للتمسيك بها والدفاع عنها وإجبار الناس عليها من خلال الإرهاب النفسي والعقلي والبدني بل ووصل الأمر إلى الاغتيال النفسي والتصفية الجسدية للمخالفين

هذه السلفية المجرمة هي التي تعمل دائما على إفساد المؤسسات الدينية والسيطرة عليها بطريقة خدوهم بالصوت ليغلبوكم ويكفي أن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب قد أعلن أن الأزهر مليء بالسلفيين والإخوان وأن نصف الإخوان أزهريون

حتى إن بعضهم من شاغلي الوظائف القيادية يعمل الأزهر على تنقية المؤسسة منهم

وإن شاء الله عما قريب سيتم تحطيم أصنامهم والوقت الآن ليس في صالحهم بعد أن انكشف أمرهم وتم فضحهم أما العامة وتخلت عنهم بعض الدول الداعمة لهم وبدأت تنفض غبارهم

نعم السلفية المنحرفة إلى زوال

والتراث الموازي للدين سيتم حرقه أولا في قلوبنا وعقولنا ثم يمحى من على وجه الأرض  

رابط المشاركة
شارك
اقتباس

ليس كله إيجابيا، بل منه السلبي المدمر الهدام الذي يجب إزاحته إزاحة تامة من خلال القطيعة الابستمولوجية الشاملة معه.

بمناسبة كاتب المقالات الثلاثة الدكتور : محمد الخشت واللي موجود على النت منها اثنتان فقط

الدكتور الخشت راجل مؤدب جدا ...... وأنا أدرك الحملة التي قامت ضده عقب تعليق فضيلة شيخ الأزهر على كلامه

طبعا التغنى بالانتصار عليه وسبه واتهامه في دينه ليس من واحد ولكن كان من جموع غفيرة وصفحات ومواقع ومؤسسات وأفراد وجماعات وقنوات ......

أقول إن الكفر بالملة السلفية المتصادمة مع الإحكام اليقينة للدين أو المزيدة عليها واجب شرعي لا يعيب أي إنسان بل يشرفه  وهو قال فقط بالتجديد في الفكر فقط فكانت الحملة عليه

والسلفي الفاسق يعتبر أن من حقه الشتم والسب واللعن

وإن قلت له : هل يجوز ؟ ربما يسوق لك الأدلة على جواز الشتم والسب

وربما قال لك ((أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ )) أو ((فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ )) كأدلة

وهي يا جماعة طريقة متبعة قبل الثورة وأثنائها وبعدها في محاولة إسكات الغير بصفة مستمرة  .... حاولنا مرارا النصح لهم بأن هذا أسلوب لا يليق بكم إذا كنتم تتحدثون بالدين ..... ولكن يبدو أنهم مقتنعين بمدى جدوى فعلهم ونتائحه على خصومهم

اقتنعت بشيء مهم وجدته في قول شوقي رحمه الله :

والشر إن تلقه بالخير ضقت به ذرعا وإن تلقه بالشر ينحسم

لابد من تغيير الاستراتيجية والتي تفهم من بيت شوقي وهي الرد بنفس الأسلوب

لكن بأدب وبدون تحديد وبأوصاف حقيقية فيهم يستحقونها مثل الضالين المضلين والمغضوب عليهم بأفعالهم والمتخلفين والمتحجرين والتراثيين وعباد أصنام التاريخ والكذابين والمزورين والمزيفين ......

أنا مش بشتم أنا بوصف حالة

الدكتور الخشت صدع بكلمة الحق

فتلقى الرعاع الإشارة وأعرف أن بعضهم قد تم حشده للتطبيل للموروث والتطبيل ضد التجديد بكل الأساليب

كان غلط السكوت عنهم .... لأن السكوت عنهم يوهمهم أنهم محقون

 

رابط المشاركة
شارك
منذ ساعة, tarek hassan said:

الدكتور الخشت صدع بكلمة الحق

أنا أوافق الدكتور الخشت في طرحه

النصوص المقدسة القرآن والسنة النبوية الصحيحة

العقائد والمعلوم من الدين بالضرورة

النقد العلمي العقلي للمتون البشرية

فهل توافقه أنت

الموضوع ليس له علاقة بالنسبة لي بالسلفية والاخوان ولا من يهاجمون الدكتور الخشت فلا أتابعهم

بدون عنف لفظي من فضلك 

بشاعة الألفاظ ليست حجة

رابط المشاركة
شارك

فعلا....بشاعة الالفاظ ليست حجة

 

أخرج الإمام أحمد في مسنده عن عتي، عن أبي بن كعب، قال: رأيت رجلا تعزى عند أبي بعزاء الجاهلية، افتخر بأبيه، فأعضه بأبيه، ولم يكنه، ثم قال لهم: أما إني قد أرى الذي في أنفسكم، إني لا أستطيع إلا ذلك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من تعزى بعزاء الجاهلية، فأعضوه، ولا تكنوا. وفي رواية: إذا الرجل تعزى بعزاء الجاهلية، ((((فأعضوه بهن أبيه))))، ولا تكنوا . والحديث صححه ابن حبان، والألباني.

 

حديث رواه البخاري وأحمد في مسنده عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا: ... فأتاه أي عروة بن مسعود ـ فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي نحوا من قوله لبديل، فقال عروة عند ذلك: أي محمد أرأيت إن استأصلت أمر قومك هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله قبلك، وإن تكن الأخرى فإني والله لأرى وجوها وإني لأرى أوشاباً من الناس خليقاً أن يفروا ويدعوك، فقال له أبو بكر:

((((امصص ببظر اللات))))، أنحن نفر عنه وندعه

 

فعلا....بشاعة الالفاظ ليست حجة

رابط المشاركة
شارك
في ٦‏/٦‏/٢٠٢٠ at 00:00, فولان بن علان said:

النقد العلمي العقلي للمتون البشرية

فهل توافقه أنت

من خلال مناقشتي معك لم أجدك تؤيد النقد العقلي أو تخضع رواية واحدة للطرح بسبب العقل أو بسبب العرض على القرآن ....  وإلا فقل لي الروايات التي يمكنك أن تخضعها لهذا النقد أو هذا العرض ومن ثم الانتخاب .... حتى يكون النقاش مثمرا

في ٦‏/٦‏/٢٠٢٠ at 05:25, MZohairy said:

فعلا....بشاعة الالفاظ ليست حجة

 

أخرج الإمام أحمد في مسنده عن عتي، عن أبي بن كعب، قال: رأيت رجلا تعزى عند أبي بعزاء الجاهلية، افتخر بأبيه، فأعضه بأبيه، ولم يكنه، ثم قال لهم: أما إني قد أرى الذي في أنفسكم، إني لا أستطيع إلا ذلك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من تعزى بعزاء الجاهلية، فأعضوه، ولا تكنوا. وفي رواية: إذا الرجل تعزى بعزاء الجاهلية، ((((فأعضوه بهن أبيه))))، ولا تكنوا . والحديث صححه ابن حبان، والألباني.

 

حديث رواه البخاري وأحمد في مسنده عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا: ... فأتاه أي عروة بن مسعود ـ فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي نحوا من قوله لبديل، فقال عروة عند ذلك: أي محمد أرأيت إن استأصلت أمر قومك هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله قبلك، وإن تكن الأخرى فإني والله لأرى وجوها وإني لأرى أوشاباً من الناس خليقاً أن يفروا ويدعوك، فقال له أبو بكر:

((((امصص ببظر اللات))))، أنحن نفر عنه وندعه

فعلا ....بشاعة الالفاظ ليست حجة

أنت أكتر واحد يا أخي العزيز : زهيري تعلم مدى بشاعة الألفاظ في وصف العلماء والمفكرين الداعين لتنقيح التراث 

سعد اليدين الهلالي .... الدكتور : محمد شحرور .... المهندس عدنان الرفاعي ......إسلام بحيري ..... الله يرحمه الدكتور فرج فودة ....... ناس تعدوا معها مرحلة بشاعة الألفاظ لبشاعة القتل 

وما زال التمسك والتمسيك بهذا التراث ( بلاش العفن علشان محدش يزعل ) 

الأستاذ فلان مشكورا ... انتقد من قبل في موضوع له الحملة على الدكتور : محمد الخشت أكيد لما رآه من بشاعة الأفاظ 

بصوت عالي مؤثر من الآن أدعو إلى التخلص الكلي من تراث التكفير والدم والإساءة والتقييد 

  • أعجبني 1
رابط المشاركة
شارك
7 ساعات مضت, tarek hassan said:

من خلال مناقشتي معك لم أجدك تؤيد النقد العقلي أو تخضع رواية واحدة للطرح بسبب العقل أو بسبب العرض على القرآن ....  وإلا فقل لي الروايات التي يمكنك أن تخضعها لهذا النقد أو هذا العرض ومن ثم الانتخاب .... حتى يكون النقاش مثمرا

بل أؤيد عرض كل الروايات للنقد العقلي والنقلي 

المشكلة عندك يا شيخ طارق هو افتراض أن رواية ما تدل على مفهوم ودلالة واحدة وحيدة وهذا المفهوم قد وصلت أنت إليه ثم تحكم على هذه الرواية من خلال هذا الفهم

وقد تكون هذه الرواية ليس لها هذا المفهوم وهذه الدلالة عندي

فتعتبرني بقبول الرواية حسب مفهومك أنت أنني لا أنتقدها

والنقد ليس معناه دائما الرفض والرد والترك

وبما أنك لغوي فأنت تعرف جيدا مفهوم النقد

 

رابط المشاركة
شارك
في ٦‏/٦‏/٢٠٢٠ at 13:32, فولان بن علان said:

بل أؤيد عرض كل الروايات للنقد العقلي والنقلي 

المشكلة عندك يا شيخ طارق هو افتراض أن رواية ما تدل على مفهوم ودلالة واحدة وحيدة وهذا المفهوم قد وصلت أنت إليه ثم تحكم على هذه الرواية من خلال هذا الفهم

وقد تكون هذه الرواية ليس لها هذا المفهوم وهذه الدلالة عندي

فتعتبرني بقبول الرواية حسب مفهومك أنت أنني لا أنتقدها

والنقد ليس معناه دائما الرفض والرد والترك

وبما أنك لغوي فأنت تعرف جيدا مفهوم النقد

بما إنك مؤمن بهذا العرض أحك لنا ما توصلت إليه وما الروايات التي رفضتها 

وإلا سيكون العرض على العقل والنقل لا طائل من ورائه إذا كنتن مسبقا مؤمنا بأنه ليس بالإمكان أفضل مما كان 

وإذا كانت الحكاية كلها هتبقى تأويلات تبقى مضيعة للوقت وتكرار لمناقشات سابقة لم تصل لشيء

شكرا

رابط المشاركة
شارك
2 ساعات مضت, tarek hassan said:

بما إنك مؤمن بهذا العرض أحك لنا ما توصلت إليه وما الروايات التي رفضتها 

وإلا سيكون العرض على العقل والنقل لا طائل من ورائه إذا كنتن مسبقا مؤمنا بأنه ليس بالإمكان أفضل مما كان 

وإذا كانت الحكاية كلها هتبقى تأويلات تبقى مضيعة للوقت وتكرار لمناقشات سابقة لم تصل لشيء

شكرا

مش فاهم الحقيقة السطر الأخير

هل تعتبر إن أي تأويل غير تأويلك مضيعة للوقت

أنا أيضا لي ردود سابقة على ما أوردته من روايات

ويمكنني أن أقول مثلك أن تكرارك لها مضيعة للوقت

كل الذي نملكه هنا أن نتحاور وكل يأتي بما عنده في احترام

رابط المشاركة
شارك
في ٦‏/٦‏/٢٠٢٠ at 15:49, فولان بن علان said:

مش فاهم الحقيقة السطر الأخير

هل تعتبر إن أي تأويل غير تأويلك مضيعة للوقت

أنا أيضا لي ردود سابقة على ما أوردته من روايات

ويمكنني أن أقول مثلك أن تكرارك لها مضيعة للوقت

كل الذي نملكه هنا أن نتحاور وكل يأتي بما عنده في احترام

ماشي الكل يعلق على الموضوع الأصلي 

احنا مش هنخرج عنه قول بقى رأيك براحتك 

هات الجديد 

رابط المشاركة
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    لايوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة

  • محاورات مشابهه

    • [مجلة رزو اليوسف]أقباط مصر يحتفلون اليوم بانبثاق النور المقدس من قبر المسيح إقامة احتفالات عيد القيامة المجيد وسط إجراءات احترازية مشددة

      تحتفل الكنائس المصرية غدا بعيد القيامة المجيد وسط ضوابط وإجراءات احترازية شديدة بسبب جائحة كورونا هذه الإجرا عرض المقال كاملاً

      في مختارات من الصحف

    • إزدراء أديان ام تقديس غير المقدس

      انتشر فيديو في الحقيقة هو سخيف شوية يحمل بعض النقد لطريقة مذيعين إذاعة القرآن الكريم  الموضوع مش ديني ولا علاقة له بالدين ولكن البعض تشنج كالعادة وحمله على أن إزدراء أديان  وانتشرت كتير من الفيديوهات الداعمة لمذيعي القناة وبقت حدوتة على رأي الفاضل ابو محمد اللي قال متهكما  هي الحدوتة كده ازدراء الاديان ،، يليه ازدراء العلماء ،، يليه ازدراء المذيعين ،، وسيليه ازدراء عمال المبولة اللي جنب الازهر ،،، وسيليه خدام المساجد وسيليه بائعي المصاحف ،، لحد مانوصل للي مربي دقنه وقورته جربانة ب

      في محاربة الفساد

    • الوباء سيناريو لترويض البشرية

      شوفوا بقي ... الفيلم الهابط اللي الكوكب ده كله عايشه لا يهدف الا لشى واحد فقط ..  الي خلق وفرض ثقافة جديدة علي الجنس البشري .. ثقافة التباعد الاجتماعي ... ثقافة التفاعل مع جرس الانذار ... ثقافة قطيع يمثل ٩٠% من سكان كوكب الارض يحرس التزامه بهذه الثقافة ٩% لصالح ١% هم من يحكمون الارض ... فيلم هزيل وركيك وكل ارقامه تؤكد مدي ضعف الحجة ... انت خايف من فيروس قتل ميتين الف ..  لكن طبعا اللي خلي النسبة ماتزيدش هو التباعد الاجتماعي اللي لو ماحصلش .. كان ممكن عدد القتلي يبقي بالملايين ...

      في موضوعات خفيفة

    • على هامش موضوعات المتون البشرية و تجديد الخطاب الديني.

      والآن ماذا بعد كل هذا الكلام عن الدين؟ خذها نصيحة . دعك من الكلام عن الدين، واعمل بالدين نفسه. تذكر أن آلاف الملايين من المسلمين عاشوا وماتوا دون أن يعرفوا شيئا عن علم الكلام ولا عن أصول الفقه ولا الخلافات الفكرية بين طوائف المسلمين، ثم لم ينقصهم جهلهم شيئا. لم يخطر في بالهم  مثلا  أن الجهر بنية الصلاة   غلط يستوجب الإستتابة و القتل و أن هذا الكلام  من ضمن آلاف الصفحات من المتون البشرية التي يطلق عليها التراث  و التي يم يقترب منها أحد  إبان مناقشة ما أطلق عليه تجديد الخطاب الديني

      في موضوعات جادة

    • كورونا والثقافة .. المتن المقدس والمتون البشرية (١)

      كورونا والثقافة .. المتن المقدس والمتون البشرية (١) د. جابر عصفور كان لا بد أن أغادر بيتى لحضور اجتماع فى المجلس الأعلى للثقافة بعد أن ظللتُ حبيس البيت لما يزيد على 6 أسابيع بسبب انتشار فيروس كورونا (كوڤيد 19) الذى حل علينا كالوباء. خرجت من المنزل ومعى سائق سيارتي، وجلست فى السيارة أرقب الناس فى الطرقات، وأصابتنى الدهشة كما أصابنى الحزن فى الوقت نفسه، وأدركتُ لماذا ارتفعت نسبة الوفيات من المصابين بهذا الوباء اللعين فى الأيام الأخيرة. كنتُ أتوقع أننى لن أجد

      في موضوعات جادة


×
×
  • أضف...