اذهب إلى المحتوى
محاورات المصريين

من كهف الذكريات


suma

Recommended Posts

مساء الخيرات.

    نظرت إلى حفيداتها وهن يلهون بعرائسهن،كمن يجلسن مع اطفال كثيرة والألعاب أمامهن كثيرة ومن كل نوع وشكل،عرائس من كل بلد وحجرة نوم. مطبخ  و..و..الحجرة مدروزة باللعب .

   دون أن تدري قفز لذهنها ذكريات كانت دفينة في ركن بعيد من الذاكرة ، ولعل مشهد العرائس هو من أيقظها--تذكرت أول وآخر عروسة كانت لها . كانت مع والدتها،والحال لا يسمح بالرفاهية وشراء لعب ؛ بنات وأبناء الجيران كل يلهو بلعبته،أحست الأم بوجع في قلبهاوهي تنظر اليهم ،قررت شيئا في خاطرها..بسرعة فتحت خزانة الملابس وأخرجت منهاقطع من قماش جميل،ثم أتت بصندوق الخياطة ومقص وعلبة الأزرار  

 رسمت على الورق عروسة كبيرة ثم على القماش وقصت ثم خيطت ،والإبنة تنظر إليها تحاول أن تفهم لكن عقلها لا يستوعب الأم من زمن لم تحيك شيئا ،فماذا تفعل. وفي ذلك الوقت!!

   بعد أقل من ساعة شاهدت في يدي الأم عروسة كبيرة تكاد تكون طفلا حقيقيا؛ الأم صنعت لها الحاجبان بالتطريز بخيوط صوف سوداء والعينان بأزرار جميلة .أما الفم فكان تطريزا باللون الأحمر القاني وبرعت أيضا في تركيب شعرجميل لها.

 

     ياه كم احبت عروستها تلك،كانت تحتضنهافي نومها ويقظتها،كانت تراها الأجمل والأحسن بين كل العاب ولاد الجيران  لم لا فهي تشم رائحة أمها فيها  وتشعر بأنفاسها وهي تحتضها .

    خرجت من قبو الذكريات تلك وعادت إلى عالمهاالحالى حيث تلعب الحفيدات وتساءلت هل أولاء الحفيدات ومن في مثل أعمارهن سعداء حقا بتلك العرائس كما كانت هي سعيدة بعروستها ؟!! لا أظن. فهي توحدت مع عروستها وأصبحا كائنا واحدا،كانت لعبتها الوحيدة،الأم تفننت في عمل فساتين وسراويل لها من قطع القماش القديمة والابنة مشغولة في دميتها وملابسها.

أما تلك الحفيدات لا علاقة بينهن وعرائسهن  فالعرائس كثيرة واللعب أكثر ،وما يخرب سيأتي غيره حتما ،والام والأب يدفعان المال...فضاع بريق ورونق كل لعبة جديدة لأنها سهلة ان تأتي وسهلة أن تستبدل.

ياللا ده زمانهم  فالنترك زمنا مضى بما فيه من ذكريات.

    

 

 

 

 

          سومه

 

 

تم تعديل بواسطة suma
رابط هذا التعليق
شارك

انضم إلى المناقشة

You are posting as a guest. إذا كان لديك حساب, سجل دخولك الآن لتقوم بالمشاركة من خلال حسابك.
Note: Your post will require moderator approval before it will be visible.

زائر
أضف رد على هذا الموضوع...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   تمت استعادة المحتوى السابق الخاص بك.   مسح المحرر

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لا يوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة
  • الموضوعات المشابهه

    • 0
      فى يوم الأحد وهو اليومالذى لا أحد يكلم أحدا فيه فالكل مشغول فى العمل لتقفيل والانتهاء من العدد الأسبوعىعرض الصفحة
    • 0
      هكذا يحركنا الحنين.. وهكذا تحتضننا الذاكرة..يبدو أن هذه الحالة الشعورية المتميزة هى ما تريد أن تكون فيها كلوديعرض الصفحة
    • 28
      فى اغنية لها ذكرى حلوة فى مرحلة عدت من حياتنا لو عندك ذكرى لاغنية معينة ممكن تضيفها هنا لصندوق الذكريات http://www.youtube.com/watch?v=HEVJ-w5_lWY&feature=related
    • 1
      عشت لأتذكر..فنسيان الذكريات ذنب لا يغتفر ! كان اليوم هو أول لقاء لنا ..هكذا صمم التاريخ علي إثبات ذلك في أوراقه ..وهكذا اتفقنا نحن دون أن ندري لاأدري لماذا تجاهلنا لقاء تعارفنا العابر، ولقاءين آخرين لاأدري عنهم شيئا الآن أيضا هناك رسالة غير مبررة كتبتها له علي ورقة صفراء متهالكة –لاأتذكر منها سوي أني مضيت بحرفي الالف والهاء –لم امض من قبل هذه الإمضاء- وقتها أخذت الورقة ياسيدي ووضعتها في جيب بنطلونك بعناية هل تتذكر شيئا من تلك الرسالة ؟..هل لازلت تحتفظ بها ؟ لاأدري إجابتك ولكني أعتز كثيرا به
    • 23
      في أول يوم زواج قلت لزوجتي ..هذا الدرج لا تفتحيه..وهذا الدرج عمر الأشياء الموجودة فيه من عمري ..صوري الشخصية منذ أن التقطت لي أول صورة في حياتي، مروراً بالابتدائي والاعدادي والثانوي والجامعة.. والبلاد التي زرتها والناس الذين عرفتهم..وفيه أول خطاب وصلني من صديق.. وأول وردة أهدتها لي فتاة أحببتها وأنا في سن 16 سنة.. ودباديب ولوحة مرسومة لي وتذكارات من أسوان وباريس ونورنمبرج..وصور لأمي رحمها الله ..وأول كراسة كتبت فيها خواطري وأشعاري..وكل الكارنيهات التي صدرت لي من الثانوي إلى الجامعة..ووووووو واشي
×
×
  • أضف...