اذهب إلى المحتوى
إنشاء باب جديد بعنوان سد النهضة الإثيوبي لكل الموضوعات المتعلقة بسد النهضة ×

Recommended Posts


هذه اليوميات بطلب كريم من المشرفين على ( محاورات المصريين)!

قراءة في يوميات مهاجر(1)

السفر حالة حبٍ مع المجهول، وعشق مع أحلام في مستقبل لا تدري كنهَه، وآمالٌ في صباح مشرق جميل حتى لو لم تكن محاطا بظلام دامس!
في فيلم ( سكة سفر) للمخرج والسيناريست بشير الديك ، وهو ثاني فيلمين له بعد ( الطوفان )؛ سُئل في حديث صحفي عن الفكرة خلف الفيلم فكان ردُّه: إن كل مصري يستخدم كلمة سفر في أكثر أحاديثه، تقريبا، فهو سيسافر، أو عائد من السفر، أو تلقىَ رسالة من قريب مهاجر، أو رتّب مستقبلـَـه المجهول انطلاقا من حُلم السفر!
كل إنسان يحتفظ لنفسه بوطنين: الأول شهد مولــَــده، والثاني يحتفظ بمكان له حتى يأتي مولدُه الثاني!
كل إنسان يهرب من حاضره إذا ألمَّ به خَطْبٌ، فيفكر ويحلم وتسجنه أحلامُ اليقظة، ويُلقي بآلامه وأوجاعه في أحضان مكان آخر، قد يكون النصفَ الآخر من الكرة الأرضية، وكلما ضاقت به الدنيا؛ فتحت له أحلام اليقظة كوّة صغيرة يُطل منها على عالم أوسع وأبعد ينتظره انتظار العاشق لحبيب لن يأتي مطلقا، أو قد يأتي بقرار مسبق أو مغامرة أو مقامرة من صاحب الحُلم أو مصادفة في منتصف العمر أو بداياته!
كل مكان أو مدينة أو بلد أو جزيرة أو حتى قارة تربطها بصاحب الحُلم رباط مقدس، هشّ أو ضعيف، فيشعر أنه الوطن الثاني حتى لو لم يقُم بزيارته ما بقي له من حُلم.
وأنا واحد من ملايين العرب المهاجرين، أو قــُل من عشرة ملايين مصري في الخارج سافرتُ لسبب أو لأسباب، ولم أعُدْ في منتصف الطريق لأسباب أخرى، وظللت في المهجر بعد 46 عاما من مغادرتي الثغر ورزقني الله بأطفال ثم بأحفاد، ووداعي لمكان طفولتي ومقتبل شبابي في قلب العاصمة الثانية حيث تعرفني مياه الميناء الشرقي، وقصر الثقافة بالأنفوشي الذي كان الفنان فاروق حُسني مديره، وحيث كتب بيرم التونسي روائعه، وفي مسجد الزواوي كان الشيخ أسامة يقرأ قرآن الجمعة بصوت كأن حنجرته توأم حنجرة الشيخ محمد رفعت، وحيث كنا نراقب عبد اللطيف أبو هيف يسبح كدلفين يتدرب قبل أن يعبر بحر المانش.
كنتُ أحلم بالسفر والهجرة لأسباب متعلقة بالحرية والكتاب والهايدباركيات، وأتخيل نفسي في حديقة أصرخ بأعلى صوتي لعل الكون يسمعني؛  ولو تمزقت حبال حنجرتي بعد دقائق معدودة.

محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 16 مارس 2019    

  • أحزنني 1
رابط المشاركة
شارك

ربما هذا هو الموضوع الوحيد من موضوعاتك الذى به ما يشبه بابا مفتوحا للحوار  و هو الأمر الذي يسعى إليه الكاتب الي يخاطب جمهورا يسعده التواصل معه 

سؤالي ل حضرتك  ترى بعد هذه السنوات الطويلة في النرويج  - بصرف النظر عن مسألة ما تقدمه الدولة - هل كان لديك مبرر منطقي للخروج من مصر ؟

هل كانت لك وظيفة في مصر وظيفة لا تعطيك الحق أو القدرة على الحلم ؟

في ١٦‏/٣‏/٢٠١٩ at 21:14, طائر الشمال said:

كنتُ أحلم بالسفر والهجرة لأسباب متعلقة بالحرية والكتاب والهايدباركيات، وأتخيل نفسي في حديقة أصرخ بأعلى صوتي لعل الكون يسمعني؛  ولو تمزقت حبال حنجرتي بعد دقائق معدودة.

في انجلترا هناك أماكن يطلق عليها soap box حيث يتم فيها الفضفضة على الملأ - هنا في محاورات المصريين  مجموعة إسمها فضفضة - و بالنسبة للهايدبارك فقد تغيرت طبيعته الرومانسية إلى طبيعة أقرب إلى الكاريكتير.

هل تصادمت مع الشرطة في مصر فعلا أم كانت مجرد خوف من أساطير العسكري الأسود ؟ ليتك تشاركنا صندوف ذكرياتك - الأبيض و الأسود - إفتح لنا قلبك

رابط المشاركة
شارك
40 دقائق مضت, طائر الشمال said:

العزيز عادل أبو زيد،

أراك متعجلا رغم أننا في بداية المسيرة!

دعنا ننتظر حتى نسد ثغرات اليوميات، وشكرا على اهتمامك، رعاك الله

 

ليتك تكتب على سجيتك  و لك أن تفصح عما تريد و تناسي بالكامل ما لا تريد الإفصاح عنه  من حقك حيت بينك و بين نفسك  أن تغض الطرف و تنسى بالكامل ما نطلق عليه "غرفة التذكارات السوداء" ..... دعنا نتكلم عما يحدث الآن حولنا سواء في مصر أو عن مصر و المصريين أو عن التعليم ... بالمناسبة أحد ضيوف محاورات المصريين كتب اليوم موضوعا أنه يريد أن يدرس الملاحة البحرية ليكون قبطان  و قمت بالتعقيب على رسالته .... أرجو ألا تعتبر تعليقي هذا تطفلا    تقبل تحياتي

رابط المشاركة
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    لايوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة

  • محاورات مشابهه

×
×
  • أضف...