اذهب إلى المحتوى
محاورات المصريين

أمن المصريين قبل "حكوك الإنسان" و الديموقراطية و الحريات


عادل أبوزيد

Recommended Posts

هكذا يجري الأمر و هكذا توضع الأولويات في الدول التي تعتبرمهد الحريات و حقوق الإنسان ، أنقل رد الفعل الفرنسي على أحداث الإرهاب التي جرت في فرنسا سنة 2015.

اقتباس

في فرنسا.. الحرب على الإرهاب قبل حقوق الإنسان

 

  • في حادثة غير مسبوقة، عاشت باريس في الفترة الأخيرة على وقع هجمات دموية، ضربت أهم معالمها مخلفة العشرات من القتلى والجرحى. وتلت هذه الاعتداءات إجراءات استثنائية كان أبرزها إعلان حالة الطوارئ وحظر التجول ورفع مستوى التأهب للمرة الأولى منذ عقود إلى الدرجة الحمراء “ألفا”. وسمح هذا الوضع بتنفيذ جملة من التحركات التي وصفت بأنها تهديد لواقع حقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية التي تميّز فرنسا.

العرب feather.png [نُشر في 2015/11/23، العدد: 10106، ص(6)]

_66935_par3.jpg

الإجراءات الأمنية في فرنسا تهدد مكتسبات حقوق الإنسان

باريس- تصف فرنسا نفسها بأنها “بلد الحقوق والحريات” لكن ردود الفعل الأخيرة التي عقبت تفجيرات باريس اتجهت نحو تقييد هذه الحقوق، إذ قامت الحكومة بفرض جملة من القيود على الحريات الأساسية في أعقاب “مذبحة باريس”.

ففي الأيام التي أعقبت هجمات الـ13 من نوفمبر أعلنت الحكومة “حربا على الإرهاب” ومددت حالة الطوارئ التي فرضت بعد الهجمات لثلاثة أشهر وطرحت مقترحات لإضافة المزيد من القيود في الدستور. كما عززت باريس من انتشار الجيش الفرنسي في الشوارع، وإغلاق المتاحف والجامعات والمدارس ومنع التجمعات، بالإضافة إلى منع منح فيزا “شنغن”، التي تسمح للمواطنين غير الأوروبيين بالدخول إلى أوروبا، إلى فرنسا مؤقتا.

وأصدرت وكالة المراقبة الجوية الأوروبية “يوروكنترول” تحذيرا بفرض غرامة على شركات الطيران، إذا ما تقاعست عن التأكد من صحة أوراق جميع الوافدين إلى فرنسا. ويعتزم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولوند أيضا عرض تعديل دستوري، أوائل العام القادم، يشتمل على صلاحية جديدة يتم بمقتضاها تجريد مزدوجي الجنسية من جنسيتهم الفرنسية إذا انضموا إلى جماعة متشددة ومنع المتشددين الفرنسيين من العودة من الخارج.

وتقوم الأجهزة الأمنية الفرنسية بعمليات تفتيش واعتقالات موسعة طالت كل تجمعات الأقليات، ومن المتوقع تضييق الخناق على حرية الحركة والتحويلات المالية ومراقبة تدفق المعلومات عبر الإنترنت ووسائل الاتصال وشبكات التواصل الاجتماعي. وقدمت العمليات الإرهابية في باريس خدمة غير مسبوقة لليمين المتطرف الذي طالب بإغلاق الحدود وتسفير اللاجئين بالجملة، بل وحتى التسليح الفردي للدفاع عن الذات عند الضرورة، كما الحال في الولايات المتحدة الأميركية، مع إدراكهم لوقوع آلاف الضحايا من المواطنين في أميركا الذين يلقون حتفهم أثناء عمليات إطلاق النيران العشوائية في المدارس والتجمعات البشرية.

فرنسا ليست البلد الأول الذي تخطى القوانين التي أعلنت أنها مهدها، إذ سبق أن تخطتها أميركا بعد أحداث 11 سبتمبر

ويمنح قانون حالة الطوارئ السلطات صلاحيات أوسع لاحتجاز أفراد إذا اعتبر سلوكهم خطرا وهو أوسع من القانون القديم الذي يتركز فحسب على الأنشطة التي تنطوي على خطر، كما تمكن حالة الطوارئ أيضا الدولة من فرض رقابة على وسائل الإعلام. وكانت حالة الطوارئ أُعلنت في العام 2005 عند اندلاع تظاهرات الضواحي الفرنسية وما تلاها من أعمال تدمير وشغب، غير أنها كانت حالة طوارئ محدودة شملت مناطق محددة فقط. أما حالة الطوارئ هذه المرة فإنها عامة وتشمل كل الأراضي الفرنسية وهي تنبع من قانون تم تشريعه في العام 1955 خلال الحرب الاستعمارية في الجزائر.

 

استياء من الإجراءات

 

ووضعت هذه الإجراءات فرنسا التي تعد مهد حقوق الإنسان والحريات في حرج كبير، لا سيما بعد أن بدأ الفرنسيون يستشعرون ملامح التضييق على حقوقهم وحرياتهم. وأبدت جهات حقوقية وأطراف سياسية تخوفها من هذه التضييقات وطالبت بالتشديد على احترام حقوق الإنسان حتى في مثل هذه الظروف الاستثنائية. ويشكو أنصار الحريات المدنية من أن الحملة قد تؤدي إلى تقليص الحقوق الأساسية حتى بعد زوال الأزمة. وقال جون دالوسين، مدير العفو الدولية لشؤون أوروبا وآسيا الوسطى، “من المفارقة تعطيل حقوق الإنسان من أجل حمايتها”.

وتحاول المواقف الرسمية الفرنسية إيجاد صيغة أخرى لهذه الإجراءات عبر تطويع مبادئ حقوق الإنسان في اتجاه حماية الأمن وردع الإرهاب. حيث استشهد فرانسوا هولاند بإعلان حقوق الإنسان والمواطن لعام 1789 – وهو وثيقة تتيح لفرنسا الزعم بأنها مهد حقوق الإنسان- للدفاع عن الإجراءات الصارمة في كلمة ألقاها يوم الاثنين الماضي. وقال إن هذا النص التاريخي يعلن “أن الأمن ومقاومة الطغيان حقان أساسيان. ولذلك يجب علينا ممارستهما”، فيما علق مانويل فالس رئيس الوزراء الفرنسي في المناقشة التي جرت بشأن الإجراءات الجديدة بالقول إن “الأمن له الأولوية بين كل الحريات”.

وعبّرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، عن امتعاضها من التدابير الدولية المتخذة لمكافحة الإرهاب في أعقاب تداعيات الاعتداءات الإرهابية على العاصمة الفرنسية باريس يوم 13 نوفمبر الجاري، والتي وقع فيها عرب ومسلمون بالمهجر الغربي ضحية لاعتداءات ذات طابع عنصري مجددا، فضلا عن بدء سلسلة من ردود الفعل والاستغلال المروّع لتداعيات هذه الكارثة عبر شن حملات واسعة من المداهمات والاعتقالات شملت عدة بلدان بالمنطقة العربية، وهي الاعتداءات التي يُتوقع أن تتزايد خلال الفترة المقبلة.

_144821216810.jpg

تفاقم مخاوف اللاجئين والجاليات المسلمة بعد أحداث باريس

 

وذكرت في بيانها أنه في أعقاب الهجمات المأساوية على باريس وقعت سلسلة من الاعتداءات على المساجد ومخيمات النازحين في عدة بلدان أوروبية تضم جنسيات عربية مسلمة، كما جرى توقيف العشرات على أساس الاشتباه بهم، حيث بات المواطنون والمقيمون كما اللاجئون من أصول عربية وغيرهم من المسلمين، يقبعون وسط حالة من الذعر والمخاوف من مخاطر متنوعة، ولا يبدو أن هذه الظاهرة ستتراجع خلال الأيام المقبلة، بعد أن عادت ظاهرة التعميم بحق المسلمين ووصفهم بالإرهاب.

وأضافت المنظمة العربية بالقول، إننا نقف جميعا صفا واحدا في مساندة حرية الرأي والتعبير والفكر والاعتقاد، بما في ذلك صور التعبير الخشنة، ونعمل معا من أجل “جو من الحرية أفسح”، وكذلك نقف جميعا في مواجهة كافة أشكال الإساءة للمعتقدات الروحية لأتباع كافة الديانات السماوية وغير السماوية، ونحث على تبني وإعمال معايير الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها “خطة عمل الرباط بشأن حظر الدعوة إلى الكراهية العنصرية أو القومية أو الدينية التي تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف” الصادرة في أكتوبر والتي نتشارك حاليا مع غيرنا من مؤسسات المجتمع المدني العربي العاملة على المستويات الدولية والإقليمية والوطنية من أجل السهر على إنفاذها.

والواقع أن الخطوات التي تقدم عليها فرنسا في ظل هذه الظروف قد لا تبدو مفاجئة قياسا بتعامل بعض الدول الكبرى مع هذه الأحداث رغم تبجحها بالاستماتة في الدفاع عن حقوق الإنسان.

ففرنسا ليست البلد الأول الذي يتجه نحو تخطي القوانين والأعراف والتي تعلن أنها مهدها، إذ سبق أن عمدت أميركا إلى تخطيها بعد أحداث 11 سبتمبر داخليا عبر شن حملات من الملاحقة طالت الكثير من الأشخاص على وجه الشكوك فضلا عن تشديد المراقبة على المسلمين وغيرهم، وخارجيا عبر شن حروب على أفغانستان والعراق رغم عدم وجاهة الأسباب وباعتبارها تعتبر الواضعة للقوانين الدولية.

 

مخاوف اللاجئين والمسلمين

 

ولا تزال أخبار الاعتقالات التي ينفذها الأمن الفرنسي والتي تطال نشطاء وأنصارا مفترضين للجماعات المتطرفة تزيد من قلق الفرنسيين وتزيد من مخاوف الجاليات المسلمة في فرنسا، فضلا عن الحملات الداعية إلى ترحيلهم.

حيث ظهرت رسوم غرافيتي مناهضة للمسلمين في أنحاء كثيرة. ففي بلدة إيفرو شمال فرنسا كتبت على مبنى البلدية ومبان أخرى عبارات مثل “الموت للمسلمين” و“حقيبة سفر أو كفن” في تهديد صريح يشير إلى أن المحتجين يرغبون في أن يترك المسلمون البلدة.

أنصار الحريات المدنية يشكون من أن الإجراءات الأمنية في فرنسا، قد تؤدي إلى تقليص الحقوق الأساسية حتى بعد زوال الأزمة

وأفادت تقارير بأن صلبانا معقوفة رسمت على حوائط المساجد في منطقة باريس وفي منطقة بونتارلييه قرب الحدود مع سويسرا. وامتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بالتعليقات العنصرية والمناهضة للمسلمين بعد أن انتشرت أنباء الهجمات.

ويشتكي الكثير من المسلمين في فرنسا من أن حالة الطوارئ التي فرضت في فرنسا بعد هجمات باريس أدت إلى تزايد الشكاوى من وحشية الشرطة التي داهم أفرادها منازل لتفتيشها ووضع أشخاص تحت الإقامة الجبرية.

وفي أعقاب الهجمات الدامية التي تعرضت لها باريس بدأت مظاهر الاعتداء على اللاجئين والانتقام منهم تظهر سريعا، حيث اشتعلت النيران في مخيم “كالاي” شمال العاصمة الفرنسية، أين يقطن هذا المخيم قرابة 6 آلاف لاجئ، أغلبهم من سوريا وبلدان أخرى شرق أوسطية وأفريقية.

وعلى الرغم من أن السلطات الفرنسية لم تهتم بالحريق ولم تحدد السبب الحقيقي وراءه، إلا أن وسائل الإعلام الفرنسية اعتبرته متعمّدا بدوافع انتقامية، حيث قالت إن تزامن نشوب الحريق مع وقت وقوع الهجمات في باريس، يثير التكهنات بشأن وجود دوافع انتقامية وراءه.

وكانت الجالية العربية والمسلمة في أوروبا، قد أعربت عن قلقها من دعوات المتطرفين لمهاجمة المسلمين وطردهم من الدول الأوروبية، مثلما حدث عقب حادثة “شارلي إيبدو”، حيث كشف “المرصد الوطني لمناهضة الإسلاموفوبيا” عن ارتفاع عدد الهجمات على المسلمين في فرنسا، لتسجل 128 اعتداء منذ هجمات مقر صحيفة “شارلي إيبدو” الساخرة.

 

مواطنين لا متفرجين


رابط هذا التعليق
شارك

اختلط من زمن ليس بالقصير حقوق الإنسان بحقوق المجرمين القتلة 

ألم يقل مرسي العياط الحفاظ على الخاطفين

ويسمون الحرب في سيناء بغير مسمياتها الحقيقية 

لو مجرم مجرد خد قلمين على وشه انتفض دعاة حقوق الإنسان ولكنهم يختفون عند مقتل أفراد جيش أو شرطة أو مسيحيين 

الهدف  للإرهابيين 

أتمنى ألا تأخذ الدولة بكل من له صلة بالإرهاب شفقة أو رحمة 

ولتبدأ بالمحرضين والشامتين والكارهين وأصحاب الفتاوى الشاذة ضد إخواننا المسيحيين 

موقف الأزهر والحكومة مش كويس أمام عموم المسيحيين ولا نستطيع هذه المرة أن نجد العذر او نلقي بالحجج

 

هل يمكن أن أكتب كلاما مثاليا 

أو أن اصل لمثالية كلامي 

ولا يوجد كلام مثالي 

ولا مثالية لمتكلم

 

رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد أو قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لا يوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة
  • الموضوعات المشابهه

    • 1
      مجرد تكلفة تجديد ترخيص البرمجيات يتطلب اكثر من عشرة آلاف جنيه مصري وتكلفة استضافة الموقع تتطلب مائة دولار سنويا موقع الذكاء الاصطناعي gemeni.google.com  كر لي اكثر من مرة ان الموقع مغلق لوفاة مؤسسه عادل ابوزيد لا مفر من توقف موقع محاورات او ربما التوصل الى برمجيات اخرى غير الinvision board  في انتظار تعقيبكم على هذه الرسالة
    • 0
      فى زيارة ذات طابع خاص تفقد الرئيس عبدالفتاح السيسى الأكاديمية العسكرية المصرية برفقه الفريق أول محمد زكى القعرض الصفحة
    • 1
      يمكن مشاركة الموضوع عن طريق الواتسآب بالإضافة ل ال تويتر و الفيسبوك و غيرها
    • 8
      أرجو تصفح موضوعات دعم النزاهة و مانيفستو محاربة الفساد و الموضوعات الشبيهة فى محاورات المصريين. بإختصار شديد لقد توحش الفساد فى مصر و تحول إلى أسطورة و كالعادة - على مر التاريخ - يتجنب الجميع مواجهة الأساطير. أرى أن نقتحم أسطورة الفساد و لا نجلس كالفلاح اللى غرق دراه (للبهوات الفلاح اللى غرق دراه هو الفلاح الذى أغرق الفيضان محصول الأذرة الخاص به) ننعى سوء الطالع و ننعى العجز أمام توحش الفساد . على مر التاريخ بدأت المعارك بدراسة العدو أولا .. مواجهة الأوبئة تبدأ دائما بدراسة المرض ن
    • 2
      شركة الإستضافة التي تستضيف موقعنا  رفعت سعر الإستضافة و تطلبه بالدولار  و لتجديد الإستضافة أنا مطالب بدفع ما يقرب من 10000 جنيه   و هذا ليس في إمكانيات و لا هو مقبول  دفع هذا المبلغ من أجل الحفاظ على موقع لا يهدف للربح جار دراسة البدائل الممكنة لإستمرارية محاورات المصريين  لا أفهم كيف يتم إصدار فواتير بالدولار على خدمة تقدم في مصر دعواتكم
×
×
  • أضف...