اذهب الي المحتوي
MZohairy

القبض على وزير الزراعه...و وزراء اخرون في الطريق

Recommended Posts

ممكن نعمل الموضوع ده كمرجع للحدث الخاص بالقبض على وزير الزراعه و تورط وزراء اخرون و اسماء كبيره في الحادثه و نحلله و نفهمه مع بعض؟

 

انا عن نفسي مش فاهم حاجه خالص حتى الآن

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ما اعتقدش ان فيه وزراء آخرين هيتقبض عليهم ...... ممكن يكون فيه تغيير وزاري بس

يعني هما كل الوزرا فاسدين و مرتشين ؟!!!

دا ايه الحظ دا !!

وليه ما اتعظوش من وزراء ما قبل الثورة ؟!!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

منقول.....
 
==الحكاية وما فيها ... اكبر قضية فساد===
حقولكم على حكاية قضية وزارة الزراعة وبرضه فى حدود المسموح به .. طلب رجل الاعمال "ايمن رفعت الجميل وهو ابن حوت ميناء دمياط الطيار الملياردير رفعت الجميل " من محمد فودة تخصيص 100 فدان بطريق الفيوم من وزارة الزراعة ... قام فودة كلم قدح مدير مكتب وزير الزراعة عشان يكلم الوزير. .. رد فودة على رجل الاعمال ان الوزير طالب فيلا فى التجمع وصيدلية لبنته وشوية بدل غالية ومبالغ مالية (حسب اعتراف فودة وصلت الى نص مليون جنيه )... وحسب كلام فودة تم تسليمها للوزير عن طريق السواق بتاعه اللى اتقبض عليه وبيتحقق معاه ... 

اللى حرك الموضوع الرقابة الادارية اللى سجلت تليفونات قدح لما وصلت لها اخبار الرشوة ومنها توصلت لعلاقته مع فودة ... المهم اتحركت قوة من 6 عربيات شيروكى من الرقابة والاموال العامة والنيابة وقبضت على قدح فى مكتبه فى الوزارة الساعة 12 الظهر ... (راجع بوستاتى يومها) .. وتانى يوم قبضوا على فودة فى سكنه فى الفور سيزونز الساعة 3:30 عصرا !! البيه اخد شقة بجناح بقاله 4 سنوات كامله .. بتفتيش الجناح لقوا خزنتين .. واحدة منهم مليانة صور عقود تخصيص واوراق خلصها فودة من كل الوزارات لصالح اكبر واهم رجال اعمال فى مصر ومنهم منصور عامر وكرار ....

المفاجأة كانت انه كمان بيسجل كل مكالماته وبيحتفظ بنسخة منها ... ودى كانت كنز للرقابة ... هنا عرض فودة وايمن الجميل الاعتراف بكل ما يعرفونه وقدموا الادلة والمستندات لكشف قضايا اخرى مقابل وضعهم كشاهد ملك فى هذه القضية واخراجهم منها ... وهنا انهالت المعلومات. .. تبين حصول كثير من الوزراء السابقين والحاليين على اراضى من الدولة بالمستندات :
احمد الزند .... ارض خريجين بورسعيد 
عادل لبيب وعادل العدوى.. ارض خريجين البحيرة
محمد ابو حديد اراضى كفر الشيخ (محبوس 15 يوم)
وبتفريغ تسجيلات محمد فودة تبين تورط 3 وزراء حاليين اخرين فى مكالمات معه عن تخصيص اراضى الدولة هما وزراء التموين والتعليم والأوقاف !!! وجارى التحقق من اذا كانوا اخدوا اراضى بالفعل ام لسه ...

كثير من الاسماء وردت فى تسجيلات فودة من الاعلاميين امثال خالد صلاح ومجدى الجلاد (اللى رجعوه من المطار وهو مسافر الإمارات ) و... و... ومن كبار السياسيين امثال ع . م محنك السياسة المصرية الخارجية !!!

بسبب اتساع القضية لدرجة مرعبة ... هناك 3 خيارات امام محلب لا رابع لهم :
1- احالة كل الأسماء للقضاء ويؤيد هذا الرأى ضباط الرقابة الإدارية القائمون على القضية ومنهم نجل السيسى شخصيا.
2- رد كل الاراضى التى تم تخصيصها للدولة وانتهاء القضية وديا.
3- دفع المتهمين لفرق سعر الأراضى (السعر الحقيقى للأرض من سعر التخصيص البخس) وانهاء القضية وديا برضه.
الم أقسم لكم انها اكبر قضية فساد فى تاريخ مصر ... دعونا نراقب وسنرى ... ومصر بتنضف...
 

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

حاجة جميلة ان الرقابة الادارية شايفة شغلها وماتسترتش على الفاسدين لان العملية والبلد مش مستحملة فساد وسرقة وكفايانا بأه

احنا هانتابع الموضوع ولو الموضوع اطرمخ هايبقى فيه حاجات غلط ولو الموضوع اخد مجراه القانوني هانفرح

اما نشوف

وعلى فكرة قنوات الاخوان عاملة حفلة على الحكاية دي وبصراحة معاهم حق المرة دي

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بالعكس

 

انا لو مكانهم ازعل 

 

اني اشوف العدو بتاعي بيكشف فساد و بيصلح...دي حاجه تزعلني مش تفرحني.....الا لو كنت خروف

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

لو واحد  ضد الأخوان بيبع في السوق و بيقول ريان يا فجل حيعملوا عليه برضه حفلة ..

ربنا يزيد حفلاتهم كمان و كمان ..

 

جماعة  خلاص كارتهم اتحرق .. و عمالين ياكلوا في نفسهم ...

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

والله ياسادة ده شئ جميل لو فعلا الامور اكتملت ولكن كل ما أخشاه انه مجرد صراع قوى يعني يكون بين فاسدين وفاسدين أيضا 

يعني تغير في الاسماء والوجوه انما برده فاسدين 

 

 

عموما نتفائل خيرا واتمنى ان يكون فعلا محاولة للقضاء ع الفساد اللي هو منتشر في كل مكان 

 

واتمنى ان المحافظين والمحليات يكون الدور عليهم المرة الجاية 

 

بدل ما الاقي محافظ هايف وناقص كل مشكلته ان دكتور حاطط ايده في جيبه 
----------



قضية رشوة الزراعة هي سيناريو مكرر من قضية الآثار 1997 , و المفارقة أن محمد فودة شارك في كليهما .. محمد فودة خريج الصنايع بائع الجيلاتي و اللي بتوصية من عبد الأحد جمال الدين أصبح عامل بوفيه في وزارة الثقافة , ثم فجأة و بتوصية أخري من ماهر الجندي (بطل قضية رشوي الآثار 1997) أصبح سكرتيرا صحفيا لوزير الثقافة فاروق حسني ثم كاتبا صحفيا ثم رجل أعمال كبير

المختلف في القضية الجديدة عن أختها القديمة إن العصابة فهمت الدرس .. و دا درس إنك مينفعش تحبس حرامي من عصابة و بعدين تسيبه يهلفط بالكلام (أصلهم حرامية و مفيش حيا يا أستاذ .. و لا بيصونوا اللقمة الحرام) .. لأن اللي يذكر القضية القديمة يفتكر إن ماهر الجندي لما اتحبس طلع فرش الملاية و اتكلم عن مكالمات سمير رجب مع فودة و الإعلانات الوهمية أم 800 الف جنيه اللي دخلت حساب سمير رجب , و عن شاليه فاروق حسني اللي اشتراه فودة (أبو 2.5 مليون و اللي اتكتب باسم ابن أخت معالي الوزبر) , و عن الرقاصة مني السعيد اللي كان بيأجرها فودة لمعالي الوزير و آخرين , و اتكلم عن ماهر أباظة وزير الكهربا و التعيينات اللي بفلوس و المحولات اللي كانت بالطلب

عشان كدة يا إخواننا كان لازم وزير الزراعة يتم استدارجه لمكتب رئيس الوزراء و إيهامه إنه لو قدم استقالته الموضوع هيخلص , و بمجرد ما يخرج هوب يتقبض عليه قبل ما يلحق يقول و لا يهلفط , و طبعا هوب الصحافة تنشر اللي النيابة تقول عليه و الباقي طبعا يحظر فيه النشر

تم تعديل بواسطة herohero

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بيقولوا ان التعديل  اللي حصل بعد الثورة في قانون  العقوبات، بيسمح بالتصالح في قضايا الفساد و وبيبرأ المسؤول اذا تصالح رجل الأعمال الراشي مع الدولة  بدفع فرق السعر أو اذا استردت الدولة اراضيها . دا بيسموه قانون ( حسن النية ) يعني الوزير ممكن يطلع براءة . 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أسئلة مشروعة نقلا عن منال الطيبي في موضوع وزير الزراعة :

موضوع وزير الزراعة ده فيه شوية علامات استفهام مش قليلة ومش بسيطة على فكرة .. مثلا يعنى:
- الوزير ده هو نفسه اللى رفض يخصص الأرض الزراعية لمحمود بدر برغم صدور قرار رئاسى بتخصيصها ليه عشان يعمل عليها مصنع، والوزير قال إنها أرض زراعية مش بور زى ما كان بيدعى بدر.
- الوزير ده هو اللى هدد رجال الأعمال اللى حصلوا على أراضى فى طريق مصر إسكندرية الصحراوى على أنها أراضى زراعية وحولوها لمنتجعات سكنية وكسبوا من وراها مليارات مدخلش الدولة منها حاجة. وهو اللى قال إن الدولة حتسترد الأراضى فى حال عدم استخدامها فى الأغراض التى خصصت من أجلها.
- الوزير ده هو اللى قال يوم 25 أغسطس إنه بيحارب ملفات فساد كتير فى الوزارة بالتعاون مع الأجهزة الرقابية وإن فيه ملفات فساد كتير حتتفتح.
- الوزير ده هو اللى قال إن فيه قيادات داخل الوزارة صرفت حوافز تقدر ب 26 مليون جنيه خلال الأربع سنوات الماضية، وإن لجنة مكافحة الفساد داخل الوزارة بتعمل على التصدى لهذه الممارسات.
- بعض الأصدقاء الصحفيين قالولى قبل كده، إن الوزير ده مغضوب عليه من ناس كتير عشان بالفعل بيحارب الفساد داخل الوزارة.
لما يتقبض بعد كده على الوزير نفسه فى قضية فساد، ده بيفتح الباب لعلامات استفهام كبيرة، واللى شكلها ستظل بدون إجابة. فهل هو حقا فاسد .. أم أنه اغضب الكبار منه عندما هدد بفتح ملفات الفساد داخل الوزارة. 

 

 

 

يا مثبت العقل يا رب.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

يا مثبت العقل و الدين يا رب .... من البديهيات. أكرر. من البديهيات أن من يضبط في عملية فساد. يجب أن يستبعد من كل منصب ممكن ممارسة الفساد من خلاله

ما سبق كان إستهلالا لابد منه

خلالا سنوات و سنوات نسمع و نقرأ عن موظفين خانوا الأمانة في بنوك و غيرها. ثم عادوا لنفس مناصبهم. بعد قضاء مدة العقوبة. و كأن مدة العقوبة هذه كانت إجازة دراسية مثلا ، محمد فودة هذا من أعطاه مفتاح الكرار مرة أخرى ؟ أما زلنا نتعامل بذاكرة السمكة ؟

أكيد هنا في محاورات المصريين. أكثر من موضوع تحدث عن ضرورة إستئصال أكرر استئصال. و ليس مجرد إستبعاد مؤقت. لخبراء الفساد.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أسئلة مشروعة نقلا عن منال الطيبي في موضوع وزير الزراعة :

موضوع وزير الزراعة ده فيه شوية علامات استفهام مش قليلة ومش بسيطة على فكرة .. مثلا يعنى:

- الوزير ده هو نفسه اللى رفض يخصص الأرض الزراعية لمحمود بدر برغم صدور قرار رئاسى بتخصيصها ليه عشان يعمل عليها مصنع، والوزير قال إنها أرض زراعية مش بور زى ما كان بيدعى بدر.

- الوزير ده هو اللى هدد رجال الأعمال اللى حصلوا على أراضى فى طريق مصر إسكندرية الصحراوى على أنها أراضى زراعية وحولوها لمنتجعات سكنية وكسبوا من وراها مليارات مدخلش الدولة منها حاجة. وهو اللى قال إن الدولة حتسترد الأراضى فى حال عدم استخدامها فى الأغراض التى خصصت من أجلها.

- الوزير ده هو اللى قال يوم 25 أغسطس إنه بيحارب ملفات فساد كتير فى الوزارة بالتعاون مع الأجهزة الرقابية وإن فيه ملفات فساد كتير حتتفتح.

- الوزير ده هو اللى قال إن فيه قيادات داخل الوزارة صرفت حوافز تقدر ب 26 مليون جنيه خلال الأربع سنوات الماضية، وإن لجنة مكافحة الفساد داخل الوزارة بتعمل على التصدى لهذه الممارسات.

- بعض الأصدقاء الصحفيين قالولى قبل كده، إن الوزير ده مغضوب عليه من ناس كتير عشان بالفعل بيحارب الفساد داخل الوزارة.

لما يتقبض بعد كده على الوزير نفسه فى قضية فساد، ده بيفتح الباب لعلامات استفهام كبيرة، واللى شكلها ستظل بدون إجابة. فهل هو حقا فاسد .. أم أنه اغضب الكبار منه عندما هدد بفتح ملفات الفساد داخل الوزارة. 

 

 

 

يا مثبت العقل يا رب.

 

وكم من صاحب خمارة كتب على بابها يافطة

وسقاهم ربهم شرابا طهورا

بالمناسبة .. إبنة الفخرانى التى ظهرت أمس مع وائل الإبراشى

أذكر أنها كانت "محجبة" أيام حكم الأخوان

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

محمد فودة هذا من أعطاه مفتاح الكرار مرة أخرى ؟ أما زلنا نتعامل بذاكرة السمكة ؟

 

سؤال مهم ويجب الإجابة عليه

 

بحثت عمن أعطاه مفتاح الكرار

فوجدت أنه فى يوم 21 نوفمبر 2012

نفس يوم الإعلان الدستورى المشؤوم

ونفس يوم ضمان "حماس" لدى إسرائيل

بأنها ستوقف الأعمال العدائية ضد الصديق الوفى

نُشر خبر رد اعتبار محمد فودة تمهيدا لترشحه لمجلس الشعب

 
 
 
1

حصل الإعلامى محمد فودة، أمس الأحد، على حكم من محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار نبيل عبدالمجيد رئيس المحكمة، برد الاعتبار له فى كافة القضايا المنسوبة إليه. وقال «فودة» عقب صدور الحكم بأنه كان ولا يزال يؤمن بعدالة ونزاهة القضاء المصرى، وأنه كان على يقين من أن المحكمة سوف ترد له الاعتبار، مشيراً إلى أن الجميع كانوا يعلمون آنذاك أن الحكم الذى صدر ضده كان سياسياً، وجاء فى إطار تصفية حسابات النظام السابق مع بعض القيادات والشخصيات الذين كانت تربطه بهم علاقات إنسانية، ولا تتعدى حدود علاقات العمل؛ حيث كان يشغل فى ذلك الوقت منصب السكرتير الصحفى لوزير الثقافة الأسبق فاروق حسنى، وكان بحكم عمله يتعامل بشكل يومى مع كبار الشخصيات فى كافة المجالات، وعلى وجه الخصوص مع رموز وقيادات المؤسسات الصحفية. وأضاف «فودة» أن أهمية القرار تأتى فى كونه قد صدر فى نفس التوقيت الذى يستعد فيه لخوض انتخابات مجلس الشعب عن دائرة زفتى، مسقط رأسه، بمحافظة الغربية، وذلك استجابة لطلب ورغبة أبناء الدائرة، وحسبما أشارت إليه استطلاعات الرأى التى أجراها قبل اتخاذه لقرار الترشح لعضوية مجلس الشعب. واختتم محمد فودة كلامه بأن حكم المحكمة أثبت صحة الحكمة الشهيرة التى تقول «ما ضاع حق وراءه مطالب»؛ لأنه كان قد عاهد أسرته أمام الله بأنه لن يتوانى لحظة فى السعى من أجل الحصول على حكم برد الاعتبار له ولأسرته ولأبناء دائرته.

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

هل وزير الزراعه هو الكبير الوحيد ولا لسه فيه شخصيات كبيره تانيه في الطريق؟

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السؤال اللي يستولي علي فكر الواحد في الحالات دي هو علي اي اساس بيتم  اختيار المسئولين في البلد ؟

يعني الجملة الشهيرة اللي بتتسمع قبل تعيينه بتاعت " التقارير أثبتت نزاهته و جدارته للمنصب " .. و اللي بتعني ان قبل اختيار وزير او مسئول ما  كان فيه اللي نخور وراه الأول و كتبت تقارير و دراسة و مواويل انتهت بأن الأستاذ فلان او الدكتور علان شخص كفء .. ذمته المالية بيضا .. و ما فيش اي شبهات حواليه .. و عليه هو جدير بان يدير وزارة او هيئة أو مؤسسة حكومية .. 

لكن سبحان الله .. مافيش ايام او شهور او كحتي كام سنة و نتفاجيء بالبيه النزيه جوه المحكمة او قدام النيابة بيرد علي اتهامات بالرشوة او الأستيلاء علي ما ليس من حقه او بالفساد ..

يبيقي مافيش غير حاجتين .. 

يا إما التقارير الأولانية حواليه كانت متلفقة و كلها كذب او علي احسن الأحوال غير دقيقة .. او ان السلطة نفسها في مصر هي اللي بتجرجر البني آدم للرذيلة ..

 

يبقي نرجع للسؤال الأساسي .

ايه هي معايير اختيار وزير ؟

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إطلالة على قصة الفساد المصرية

 

أظن مجرد ظن أنه قبل انقلاب  عام 1952، كان الفساد مستشرياً في مصر، على كل من المستويين القاعدي والوسيط، وبدرجة أقل على مستوى القمة. بعد هذا التاريخ المشؤوم، بدأ استشراء الفساد المالي لأفراد العصابة الحاكمة، بالاستيلاء على مجوهرات وأملاك الأسرة المالكة وكبار الملاك والرأسماليين، وانحسر فساد قمة الهرم السياسي في فساد القيادة، التي ألقت باحتياطي الذهب بالخزانة المصرية إلى قبائل اليمن، ودمرت مدن القناة وأهدرت الدماء في مغامرات وحروب عبثية، علاوة بالطبع على تدمير الاقتصاد المصري بالسياسات العشوائية، التي لم تكن تنتمي لا للاشتراكية ولا للرأسمالية.

بدأ الفساد المالي بشكله الذي نعرفه الآن مع عصر السادات، حين اتجه لانفتاح اقتصادي، في وقت لم يكن لدينا فيه "رجال أعمال" حقيقيين كما يعرفهم العالم الحر، بل فقط وحصرياً "لصوص الثورة المجيدة" وأبناؤهم، كما أبدع في عرض ذلك الرائع الراحل أسامة أنور عكاشة في مسلسل "ليالي الحلمية" التليفزيوني. في عهد مبارك ومع استمرار التوجه نحو الاقتصاد الحر، بدأ ظهور "رجال أعمال" حقيقيين في مصر، بجانب المغامرين واللصوص المحترفين من مخلفات ثقافة العهود السابقة. وانقسم رجال الأعمال الشرفاء الذين تقدموا للعمل في مصر إلى ثلاث فرق، فريق بعد أيام وشهور وربما سنين من المعاناة، جمع أمواله ورحل، لما عاينه من بيئة تسد عليه كل المنافذ، وتعمل بمبدأ "ادفع كي تمر" أو بالبلدي "أبجني تجدني". وفريق برجماتي اختار أن "يدفع كي يمر". وفريق ثالث جاهد ومازال ليعمل ويكسب بشرف، في ظروف محيطية بالغة الصعوبة والفساد.

مشكلة الفساد المصري فيما نرى خلفها ثلاثة عوامل:

العامل الأول هو ما نزعمه من القابلية الشديدة للشخصية المصرية للفساد. ينقم عموم الشعب المصري على الفاسدين الكبار، ويتمنى لو يصلبهم أو يحرقهم في الميادين العامة. لكن لا يوجد أو يندر بيننا من يستحرم أو يستجرم الاستيلاء على المال العام، أو إهداره بالإهمال والتدليس. . هل نجرم مجتمعياً مثلاً التهرب من الضرائب، أو الاستيلاء على أراض الدولة؟. . لا أنسى أن الشؤون القانونية في شركة قطاع أعمال عام، كانت تحرر عقوداً لأساتذة جامعة للعمل لديها كمستشارين، بصيغة تتيح لهم التهرب من الضرائب، فتجعل قيمة العقد "عشرة قروش" مثلاً، وبدل المواصلات "مائة قرش"!!. . وأعرف عائلة شديدة التدين، لم تكن تستشعر غضاضة أو عاراً، في أن يكون أحد أفرادها من مافيا الاستيلاء على أراض الدولة. . هو شعب متدين بطبعه!!

العامل الثاني هو النظام السياسي والاقتصادي "اشتراكي الهيكلية"، الذي يتغول ويهيمن فيه الجهاز البيروقراطي على سائر الأنشطة الاقتصادية، بحيث يسد على رجال الأعمال كل المنافذ للعمل والكسب، ولا يمر إلا من يدفع. . سلطات خطيرة في يد موظفين يتقاضون مرتبات "بالملاليم"، ويتحكمون بها في مصير مشروعات "بالملايين" و"المليارات".

العامل الثالث هو النظام السياسي الديكتاتوري المهيمن المفتقد للشفافية وسيادة القانون، بحيث لا يسمح بكشف وافتضاح فساد، إلا لحالات "المغضوب عليهم"، نتيجة الصراعات الداخلية بين مختلف مكونات عصابات الحكم، أو لحالات غير المحميين أو المسنودين، والذين لا يمانع النظام المهيمن في التخللي عنهم، وتقديمهم كقربان للشعب، لإقناعه بنزاهة النظام "الذي لا يتستر على فساد"!!

العامل الأول وهو ضعف مقاومة الشخصية المصرية للفساد، يكاد لا يكون لنا حيلة فيه على المدى القصير، وأقصى ما نطمح إليه أن ينجب لنا المستقبل، في ضوء تغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، أجيال أكثر مقاومة للفساد.

العامل الثاني وهو هيمنة الجهاز البيروقراطي، نستطيع البدء فوراً في معالجته، إذا ما صدقنا التوجه المنفتح باتجاه الرأسمالية والسوق الحر، بتقليص هيمنة الدولة وجهازها البيروقراطي على الحياة الاقتصادية. هذا بالطبع يتعارض مع ما يتم الآن جهاراً نهاراً، من إضافة سيطرة القوات المسلحة على الاقتصاد المصري، بالإضافة إلى سيطرة الجهاز البيروقراطي العتيد.

العامل الثالث الذي يؤدي لاستشراء الفساد، وهو طبيعة النظام السياسي، ليس لنا أن نأمل في معالجته على المدى القصير، ولا نستطيع أن نتركه للمدى الطويل، نظراً لشدة خطورة تأثيره، لذا يتوجب علينا السعي للزحف التدريجي، باتجاه تأسيس حكم ديموقراطي شفاف، يقوم على السيادة التامة الكاملة للقانون.

هي إذن ليست قصة فساد أفراد، كذلك الذي نراه، حتى في أكثر الدول حضارة وحرية وشفافية. هي قصة فساد شعب، وفساد ثقافة، وفساد نظم اجتماعية واقتصادية وسياسية.

كمال غبريال

 

أجدني و بالرغم عني اوافق علي ما تم عرضه في هذا المقال .. أجدني للأسف اوافقه ان من بين أسباب الفساد في مصر هو القابلية الشدية ل "معظم" المصريين علي الفساد او العثور علي مبررات له ..

عندما نجتث تلك "القابلية" من جذورها ستكون الخطوة الأولي بالفعل 

بل عندما نعترف في قرارة انفسنا ان ذلك واقع بالفعل ستكون اول خطوة صحيحة علي درب مجتمع سليم قادر تلقائيآ علي لفظ الفساد من بدنه ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.
Note: Your post will require moderator approval before it will be visible.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.


×
×
  • اضف...