اذهب الي المحتوي
إنشاء باب جديد بعنوان سد النهضة الإثيوبي لكل الموضوعات المتعلقة بسد النهضة ×
se_ Elsyed

كل يوم آية

Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

1.png

صدق الله العظيم

سورة النساء، أيه رقم 4

تفسير إبن كثير

يأمر تبارك وتعالى بعبادته وحده لا شريك له فإنه هو الخالق الرازق المنعم المتفضل على خلقه في جميع الآنات والحالات فهو المستحق منهم أن يوحدوه ولا يشركوا به شيئا من مخلوقاته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل " أتدري ما حق الله على العباد ؟ " قال الله ورسوله أعلم قال " أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ثم أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك ؟ أن لا يعذبهم "

ثم أوصى بالإحسان إلى الوالدين فإن الله سبحانه جعلهما سببا لخروجك من العدم إلى الوجود , وكثيرا ما يقرن الله سبحانه بين عبادته والإحسان إلى الوالدين كقوله " أن اشكر لي ولوالديك " وكقوله " وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا " ثم عطف على الإحسان إليهما الإحسان إلى القرابات من الرجال والنساء كما جاء في الحديث " الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم صدقة وصلة "

ثم قال تعالى " واليتامى " وذلك لأنهم فقدوا من يقوم بمصالحهم ومن ينفق عليهم فأمر الله بالإحسان إليهم والحنو عليهم

ثم قال " والمساكين " وهم المحاويج من ذوي الحاجات الذين لا يجدون من يقوم بكفايتهم فأمر الله سبحانه بمساعدتهم بما تتم به كفايتهم وتزول به ضرورتهم وسيأتي الكلام على الفقير والمسكين في سورة براءة

وقوله والجار ذي القربى والجار الجنب " قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس والجار ذي القربى يعني الذي بينك وبينه قرابة والجار الجنب الذي ليس بينك وبينه قرابة وكذا روي عن عكرمة ومجاهد وميمون بن مهران والضحاك وزيد بن أسلم ومقاتل بن حيان وقتادة وقال أبو إسحاق عن نوف البكالي في قوله " والجار ذي القربى " يعني الجار المسلم والجار الجنب " يعني اليهودي والنصراني رواه ابن جرير وابن أبي حاتم وقال جابر الجعفي عن الشعبي عن علي وابن مسعود والجار ذي القربى يعني المرأة وقال مجاهد أيضا في قوله " والجار الجنب يعني الرفيق في السفر وقد وردت الأحاديث بالوصايا بالجار فلنذكر منها ما تيسر والله المستعان .

" الحديث الأول "

قال الإمام أحمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمر بن محمد بن زيد أنه سمع محمدا يحدث عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه " أخرجاه في الصحيحين من حديث محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر به .

" الحديث الثاني "

قال الإمام أحمد حدثنا سفيان عن داود بن شابور عن مجاهد عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه " . وروى أبو داود والترمذي نحوه من حديث سفيان بن عيينة عن بشير أبي إسماعيل زاد الترمذي وداود بن شابور كلاهما عن مجاهد به ثم قال الترمذي حسن غريب من هذا الوجه وقد روي عن مجاهد وعائشة وأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

" الحديث الثالث "

قال أحمد أيضا حدثنا عبد الله بن يزيد أخبرنا حيوة أخبرنا شرحبيل بن شريك أنه سمع أبا عبد الرحمن الجيلي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال" خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره " ورواه الترمذي عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن المبارك عن حيوة بن شريح به وقال حسن غريب .

" الحديث الرابع "

قال الإمام أحمد حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن أبيه عن عباية بن رفاعة عن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يشبع الرجل دون جاره " تفرد به أحمد .

" الحديث الخامس "

قال الإمام أحمد حدثنا علي بن عبد الله حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان حدثنا محمد بن سعد الأنصاري سمعت أبا ظبية الكلاعي سمعت المقداد بن الأسود يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه " ما تقولون في الزنا " قالوا حرام حرمه الله ورسوله وهو حرام إلى يوم القيامة فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم " لأن يزني الرجل بعشرة نسوة أيسر عليه من أن يزني بحليلة جاره " قال " ما تقولون في السرقة " قالوا حرمها الله ورسوله فهي حرام إلى يوم القيامة قال " لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من جاره " تفرد به أحمد وله شاهد في الصحيحين من حديث ابن مسعود : قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم ؟ قال " أن تجعل لله ندا وهو خلقك " قلت ثم أي ؟ قال " أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك " قلت ثم أي ؟ قال " أن تزاني حليلة جارك " .

" الحديث السادس "

قال الإمام أحمد حدثنا يزيد حدثنا هشام عن حفصة عن أبي العالية عن رجل من الأنصار قال : خرجت من أهلي أريد النبي صلى الله عليه وسلم فإذا به قائم ورجل معه مقبل عليه فظننت أن لهما حاجة قال الأنصاري لقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جعلت أنثني لرسول الله صلى الله عليه وسلم من طول القيام فلما انصرف قلت يا رسول الله لقد قام بك هذا الرجل حتى جعلت أرثي لك من طول القيام قال " وقد رأيته " قلت نعم قال " أتدري من هو ؟ " قلت لا قال " ذاك جبريل ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه " ثم قال " أما إنك لو سلمت عليه لرد عليك السلام" .

" الحديث السابع "

قال عبد بن حميد في مسنده حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا ابن بكر يعني المدني عن جابر بن عبد الله قال : جاء رجل من العوالي ورسول الله صلى الله عليه وسلم وجبريل عليه السلام يصليان حيث يصلى على الجنائز فلما انصرف قال الرجل يا رسول الله من هذا الرجل الذي رأيت يصلي معك ؟ قال " وقد رأيته ؟ " قال نعم قال " لقد رأيت خيرا كثيرا هذا جبريل ما زال يوصيني بالجار حتى رأيت أنه سيورثه " تفرد به من هذا الوجه وهو شاهد للذي قبله .

" الحديث الثامن "

وقال أبو بكر البزار حدثنا عبيد الله بن محمد أبو الربيع المحاربي حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك أخبرني عبد الرحمن بن الفضل عن عطاء الخراساني عن الحسن عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الجيران ثلاثة جار له حق واحد وهو أدنى الجيران حقا وجار له حقان وجار له ثلاثة حقوق وهو أفضل الجيران حقا . فأما الجار الذي له حق واحد فجار مشرك لا رحم له له حق الجوار. وأما الجار الذي له حقان فجار مسلم له حق الإسلام وحق الجوار . وأما الذي له ثلاثة حقوق فجار مسلم ذو رحم له حق الجوار وحق الإسلام وحق الرحم " قال البزار لا نعلم أحدا روى عن عبد الرحمن بن الفضل إلا ابن أبي فديك .

" الحديث التاسع "

قال الإمام أحمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي عمران عن طلحة بن عبد الله عن عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن لي جارين فإلى أيهما أهدي ؟ قال " إلى أقربها منك بابا " ورواه البخاري من حديث شعبة به .

" الحديث العاشر "

روى الطبراني وأبو نعيم عن عبد الرحمن فزاد قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فجعل الناس يتمسحون بوضوئه فقال " ما يحملكم على ذلك " قالوا حب الله ورسوله قال " من سره أن يحب الله ورسوله فليصدق الحديث إذا حدث وليؤد الأمانة إذا اؤتمن "

" الحديث الحادي عشر "

قال أحمد حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن أول خصمين يوم القيامة جاران" الحديث وقوله تعالى " والصاحب بالجنب " قال الثوري عن جابر الجعفي عن الشعبي عن علي وابن مسعود قالا : هي المرأة . وقال ابن أبي حاتم وروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وإبراهيم النخعي والحسن وسعيد بن جبير في إحدى الروايات نحو ذلك وقال ابن عباس وجماعة : هو الضعيف وقال ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة هو الرفيق في السفر وقال سعيد بن جبير هو الرفيق الصالح وقال زيد بن أسلم هو جليسك في الحضر ورفيقك في السفر .

وأما ابن السبيل فعن ابن عباس وجماعة هو الضيف وقال مجاهد وأبو جعفر الباقر والحسن والضحاك ومقاتل هو الذي يمر عليك مجتازا في السفر وهذا أظهر وإن كان مراد القائل بالضيف المار في الطريق فهما سواء وسيأتي الكلام على أبناء السبيل في سورة براءة وبالله الثقة وعليه التكلان .

وقوله تعالى " وما ملكت أيمانكم " وصية بالأرقاء لأن الرقيق ضعيف الحيلة أسير في أيدي الناس فلهذا ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل يوصي أمته في مرض الموت يقول " الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم " فجعل يرددها حتى ما يفيض بها لسانه وقال الإمام أحمد حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا بقية حدثنا جبير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معديكرب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة وما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة وما أطعمت خادمك فهو لك صدقه " ورواه النسائي من حديث بقية وإسناده صحيح ولله الحمد . وعن عبد الله بن عمرو أنه قال لقهرمان له هل أعطيت الرقيق قوتهم ؟ قال لا : قال فانطلق فأعطهم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " كفى المرء إثما أن يحبس عمن يملك قوتهم " رواه مسلم وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق " . رواه مسلم أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين فإنه ولي حره وعلاجه " أخرجاه ولفظه للبخاري ولمسلم " فليقعده معه فليأكل فإن كان الطعام مشفوها قليلا فليضع في يده أكلة أو أكلتين " وعن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " هم إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ويلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم " أخرجاه .

وقوله تعالى " إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا أي مختالا في نفسه معجبا متكبرا فخورا " على الناس يرى أنه خير منهم فهو في نفسه كبير وهو عند الله حقير وعند الناس بغيض قال مجاهد في قوله إن الله لا يحب من كان مختالا يعني متكبرا فخورا يعني بعد ما أعطي وهو لا يشكر الله تعالى يعني يفخر على الناس بما أعطاه الله من نعمه وهو قليل الشكر على ذلك وقال ابن جرير حدثني القاسم حدثنا الحسين حدثنا محمد بن كثير عن عبد الله بن واقد عن أبي رجاء الهروي قال : لا تجد سيئ الملكة إلا وجدته مختالا فخورا وتلا وما ملكت أيمانكم الآية ولا عاقا إلا وجدته جبارا شقيا وتلا " وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا " وروى ابن أبي حاتم عن العوام بن حوشب مثله في المختال الفخور وقال حدثنا أبي حدثنا أبو نعيم عن الأسود بن شيبان حدثنا يزيد بن عبد الله بن الشخير قال : قال مطرف كان يبلغني عن أبي ذر حديث كنت أشتهي لقاءه فلقيته فقلت يا أبا ذر بلغني أنك تزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن الله يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة قال : أجل فلا إخالك أكذب على خليلي ثلاثا ؟ قلت من الثلاثة الذين يبغض الله ؟ قال المختال الفخور أوليس تجدونه عندكم في كتاب الله المنزل ثم قرأ الآية إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا وحدثنا أبي حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب عن خالد عن أبي تميمة عن رجل من بني الهجيم قال : قلت يا رسول الله أوصني قال : " إياك إسبال الإزار فإن إسبال الإزار من المخيلة والله لا يحب المخيلة "

:rolleyes:

.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

قل إدعوا الله أو أدعوا الرحمن أياَ ما تدعوا فله الأسماء الحسنى , ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وإبتغي بين ذلك سبيلا , وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولداَ ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا

صدق الله العظيم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ {61} أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ {62} أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ {63}‏ أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } ... [النمل : 61 – 64]

صدق الله العظيم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

1.png

صدق الله العظيم

سورة الأعراف - آيه 199

تفسير ابن كثير

خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ

قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله " خذ العفو " يعني خذ ما عفي لك من أموالهم وما أتوك به من شيء فخذه وكان هذا قبل أن تنزل براءة بفرائض الصدقات وتفصيلها وما انتهت إليه الصدقات قاله السدي وقال الضحاك عن ابن عباس " خذ العفو" أنفق الفضل وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس" خذ العفو " قال الفضل وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله " خذ العفو " أمره الله بالعفو والصفح عن المشركين عشر سنين ثم أمره بالغلظة عليهم واختار هذا القول ابن جرير وقال غير واحد عن مجاهد في قوله تعالى " خذ العفو " قال من أخلاق الناس وأعمالهم من غير تجسس وقال هشام بن عروة عن أبيه أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق الناس وفي رواية قال خذ ما عفي لك من أخلاقهم وفي صحيح البخاري عن هشام عن أبيه عروة عن أخيه عبد الله بن الزبير قال : إنما أنزل خذ العفو من أخلاق الناس وفي رواية لغيره عن هشام عن أبيه عن ابن عمر وفي رواية عن هشام عن أبيه عن عائشة أنهما قالا مثل ذلك والله أعلم . وفي رواية سعيد بن منصور عن أبي معاوية عن هشام عن وهب بن كيسان عن أبي الزبير : خذ العفو قال من أخلاق الناس والله لآخذنه منهم ما صحبتهم وهذا أشهر الأقوال ويشهد له ما رواه ابن جرير وابن أبي حاتم جميعا حدثنا يونس حدثنا سفيان هو ابن عيينة عن أبي قال : لما أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما هذا يا جبريل ؟ قال إن الله أمرك أن تعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك وتصل من قطعك " وقد رواه ابن أبي حاتم أيضا عن أبي يزيد القراطيسي كتابة عن أصبغ بن الفرج عن سفيان عن أبي عن الشعبي نحوه وهذا مرسل على كل حال وقد روي له شواهد من وجوه أخر وقد روي مرفوعا عن جابر وقيس بن سعد بن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أسندهما ابن مردويه وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو المغيرة حدثنا شعبة حدثنا معاذ بن رفاعة حدثني علي بن يزيد عن القاسم بن أبي أمامة الباهلي عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فابتدأته فأخذت بيده فقلت : يا رسول الله أخبرني بفواضل الأعمال فقال " يا عقبة صل من قطعك وأعط من حرمك وأعرض عمن ظلمك " وروى الترمذي نحوه من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد به وقال حسن قلت ولكن علي بن يزيد وشيخه القاسم أبو عبد الرحمن فيهما ضعف وقال البخاري قوله " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " العرف المعروف حدثنا أبو اليمان حدثنا شعيب عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قدم عيينة بن حصن بن حذيفة فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس وكان من النفر الذين يدنيهم عمر وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولا كانوا أو شبابا فقال عيينة لابن أخيه يا ابن أخي لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه قال : سأستأذن لك عليه قال ابن عباس فاستأذن الحر لعيينة فأذن له عمر فدخل عليه قال هي يا ابن الخطاب فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل فغضب عمر حتى هم أن يوقع به فقال له الحر : يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " وإن هذا من الجاهلين والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه وكان وقافا عند كتاب الله عز وجل انفرد بإخراجه البخاري وقال ابن أبي حاتم : حدثنا يونس بن عبد الأعلى قراءة أخبرنا ابن وهب أخبرني مالك بن أنس عن عبد الله بن نافع أن سالم بن عبد الله بن عمر مر على عير لأهل الشام وفيها جرس فقال : إن هذا منهي عنه فقالوا : نحن أعلم بهذا منك إنما يكره الجلجل الكبير فأما مثل هذا فلا بأس به فسكت سالم وقال " وأعرض عن الجاهلين " وقول البخاري العرف المعروف نص عليه عروة بن الزبير والسدي وقتادة وابن جرير وغير واحد وحكى ابن جرير أنه يقال أوليته معروفا وعارفا كل ذلك بمعنى المعروف قال وقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأمر عباده بالمعروف ويدخل في ذلك جميع الطاعات وبالإعراض عن الجاهلين وذلك وإن كان أمرا لنبيه صلى الله عليه وسلم فإنه تأديب لخلقه باحتمال من ظلمهم واعتدى عليهم لا بالإعراض عمن جهل الحق الواجب من حق الله ولا بالصفح عمن كفر بالله وجهل وحدانيته وهو للمسلمين حرب وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في قوله " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " قال هذه أخلاق أمر الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم ودله عليها وقد أخذ بعض الحكماء هذا المعنى فسبكه في بيتين فيهما جناس فقال : خذ العفو وأمر بعرف كما أمرت وأعرض عن الجاهلين ولن في الكلام لكل الأنام فمستحسن من ذوي الجاه لين وقال بعض العلماء : الناس رجلان فرجل محسن فخذ ما عفا لك من إحسانه ولا تكلفه فوق طاقته ولا ما يحرجه وإما مسيء فمره بالمعروف فإن تمادى على ضلاله واستعصى عليك واستمر في جهله فأعرض عنه فلعل ذلك أن يرد كيده كما قال تعالى " ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما تصفون وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضروني" وقال تعالى " ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم " أي هذه الوصية" .

تم تعديل بواسطة mffaswan

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

1.png

صدق الله العظيم

الأعراف - 40

تفسير ابن كثير

قوله " لا تفتح لهم أبواب السماء " قيل المراد لا يرفع لهم منها عمل صالح ولا دعاء قاله مجاهد وسعيد بن جبير ورواه العوفي وعلي بن أبي طلحة عن ابن عباس وكذا رواه الثوري عن ليث عن عطاء عن ابن عباس وقيل المراد لا تفتح لأرواحهم أبواب السماء رواه الضحاك عن ابن عباس وقاله السدي وغير واحد ويؤيده ما قال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن المنهال هو ابن عمرو عن زاذان عن البراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر قبض روح الفاجر وأنه يصعد بها إلى السماء فيصعدون بها فلا تمر على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذه الروح الخبيثة فيقولون فلان بأقبح أسمائه التي كان يدعى بها في الدنيا حتى ينتهوا بها إلى السماء فيستفتحون بابها له فلا يفتح له ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تفتح لهم أبواب السماء " الآية . هكذا رواه وهو قطعة من حديث طويل رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من طرق عن المنهال بن عمرو به وقد رواه الإمام أحمد بطوله فقال حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء بن عازب قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأن على رءوسنا الطير وفي يده عود ينكت به في الأرض فرفع رأسه فقال " استعيذوا بالله من عذاب القبر - مرتين أو ثلاثا - ثم قال : إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال إلى الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسوا منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس المطمئنة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان" قال " فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذه الروح الطيبة فيقولون فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا حتى ينتهوا به إلى السماء الدنيا فيستفتحون له فيفتح له فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهي بها إلى السماء السابعة فيقول الله عز وجل اكتبوا كتاب عبدي في عليين وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى قال فتعاد روحه فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك فيقول ربي الله فيقولان له ما دينك فيقول ديني الإسلام فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فيقول هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولان له وما عملك فيقول قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابا إلى الجنة فيأتيه من روحها " طيبها " ويفسح له في قبره مد البصر قال ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول له من أنت فوجهك الوجه يجيء بالخير فيقول أنا عملك الصالح فيقول رب أقم الساعة رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي . " قال " وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال إلى الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح فيجلسون منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط الله وغضب قال فتفرق في جسده فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذه الروح الخبيثة فيقولون فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا فيستفتح فلا يفتح له ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم" لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط " فيقول الله عز وجل : اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى فتطرح روحه طرحا ثم قرأ " ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق " فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك فيقول هاه هاه لا أدري فيقولان ما دينك فيقول هاه هاه لا أدري فيقولان ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فيقول هاه هاه لا أدري فينادي مناد من السماء أن كذب عبدي فأفرشوه من النار وافتحوا له بابا إلى النار فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح فيقول أبشر بالذي يسوءك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول من أنت فوجهك الوجه يجيء بالشر فيقول أنا عملك الخبيث فيقول رب لا تقم الساعة " وقال الإمام أحمد أيضا حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن يونس بن خباب عن المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء بن عازب قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة فذكر نحوه وفيه حتى إذا خرج روحه صلى عليه كل ملك من السماء والأرض وكل ملك في السماء وفتحت له أبواب السماء ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله عز وجل أن يعرج بروحه من قبلهم وفي آخره ثم يقيض له أعمى أصم أبكم في يده مرزبة لو ضرب بها جبل كان ترابا فيضربه ضربة فيصير ترابا ثم يعيده الله عز وجل كما كان فيضربه ضربة أخرى فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الثقلين قال البراء ثم يفتح له باب من النار ويمهد له فرش من النار وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجه وابن جرير واللفظ له من حديث محمد بن عمرو بن عطاء عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا اخرجي أيتها النفس المطمئنة كانت في الجسد الطيب اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فيقولون ذلك حتى يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقولان فلان فيقال فلان مرحبا بالنفس الطيبة التي كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فيقال لها ذلك حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله عز وجل وإذا كان الرجل السوء قالوا اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج فيقولون ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقولون فلان فيقولون لا مرحبا بالنفس الخبيثة التي كانت في الجسد الخبيث ارجعي ذميمة فإنه لم يفتح لك أبواب السماء فترسل بين السماء والأرض فتصير إلى القبر " وقد قال ابن جريج في قوله " لا تفتح لهم أبواب السماء " لا تفتح لأعمالهم ولا لأرواحهم وهذا فيه جمع بين القولين والله أعلم . وقوله تعالى " ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ". هكذا قرأه الجمهور وفسروه بأنه البعير قال ابن مسعود هو الجمل ابن الناقة وفي رواية زوج الناقة وقال الحسن البصري حتى يدخل البعير في خرق الإبرة وكذا قال أبو العالية والضحاك وكذا روى علي بن أبي طلحة والعوفي عن ابن عباس وقال مجاهد وعكرمة عن ابن عباس أنه كان يقرؤها" يلج الجمل في سم الخياط " بضم الجيم وتشديد الميم يعني الحبل الغليظ في خرق الإبرة وهذا اختيار سعيد بن جبير وفي رواية أنه قرأ حتى يلج الجمل يعني قلوس السفن وهي الحبال الغلاظ .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ) الأحزاب (72)

التفسير الميسر

إنا عرضنا الأمانة -التي ائتمن الله عليها المكلَّفين من امتثال الأوامر واجتناب النواهي- على السموات والأرض والجبال, فأبين أن يحملنها, وخفن أن لا يقمن بأدائها, وحملها الإنسان والتزم بها على ضعفه, إنه كان شديد الظلم والجهل لنفسه .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

يسم الله الرحمن الرحيم

1.png

صدق الله العظيم

سورة إبراهيم - آيه 21

تفسير ابن كثير

يقول تعالى " وبرزوا " أي برزت الخلائق كلها برها وفاجرها لله الواحد القهار أي اجتمعوا له في براز من الأرض وهو المكان الذي ليس فيه شيء يستر أحدا " فقال الضعفاء " وهم الأتباع لقادتهم وسادتهم وكبرائهم " للذين استكبروا " عن عبادة الله وحده لا شريك له وعن موافقة الرسل قالوا لهم " إنا كنا لكم تبعا " أي مهما أمرتمونا ائتمرنا وفعلنا " فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء " أي فهل تدفعون عنا شيئا من عذاب الله كما كنتم تعدوننا وتمنوننا فقالت القادة لهم " لو هدانا الله لهديناكم " ولكن حق علينا قول ربنا وسبق فينا وفيكم قدر الله وحقت كلمة العذاب على الكافرين " سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص " أي ليس لنا خلاص مما نحن فيه إن صبرنا عليه أو جزعنا منه . قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : إن أهل النار قال بعضهم لبعض تعالوا فإنما أدرك أهل الجنة الجنة ببكائهم وتضرعهم إلى الله عز وجل تعالوا نبك ونتضرع إلى الله فبكوا وتضرعوا فلما رأوا أنه لا ينفعهم قالوا إنما أدرك أهل الجنة الجنة بالصبر تعالوا حتى نصبر فصبروا صبرا لم ير مثله فلم ينفعهم ذلك فعند ذلك قالوا " سواء علينا أجزعنا أم صبرنا " الآية قلت والظاهر أن هذه المراجعة في النار بعد دخولهم إليها كما قال تعالى " وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد " وقال تعالى " قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون" وقال تعالى " ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا " وأما تخاصمهم في المحشر فقال تعالى " ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون "

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

1.png

صدق الله العظيم

تفسير ابن كثير

وقوله " جنات عدن " بدل من دار المتقين أي لهم في الآخرة جنات عدن أي مقام يدخلونها " تجري من تحتها الأنهار " أي بين أشجارها وقصورها " لهم فيها ما يشاءون " كقوله تعالى " وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون " وفي الحديث " إن السحابة لتمر بالملإ من أهل الجنة وهم جلوس على شرابهم فلا يشتهي أحد منهم شيئا إلا أمطرته عليه حتى إن منهم لمن يقول أمطرينا كواعب أترابا فيكون ذلك " " كذلك يجزي الله المتقين " أي كذلك يجزي الله كل من آمن به واتقاه وأحسن عمله .

اللهم أدخلنا و أهلينا الجنة في زمرة حبيبك المصطفى صلى الله عليه و سلم .. اللهم آمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

"وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ" (البقرة:281)

يقول ابن كثير: هذه الآية آخر مانزل من القرآن العظيم، وقد عاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزولها تسع ليالٍ ثم انتقل إلى الرفيق الأعلى.

تم تعديل بواسطة msayed

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سورة الفاتحة - سورة 1 - عدد آياتها 7

بِسْـمِ اللَّــــهِ الرَّحْمَــنِ الرَّحِيـــــمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ

اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ

صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ

صدق الله العظيم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

شهر رمضان الذي انزل فيه القران هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه

صدق الله العظيم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ( 6 ) )

قوله - عز وجل - :

( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) الآية ، نزلت في الوليد [ ص: 339 ] بن عقبة بن أبي معيط ، بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بني المصطلق بعد الوقعة مصدقا ، وكان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية ، فلما سمع به القوم تلقوه تعظيما لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله فهابهم فرجع من الطريق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن بني المصطلق قد منعوا صدقاتهم وأرادوا قتلي ، فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم أن يغزوهم ، فبلغ القوم رجوعه فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقالوا : يا رسول الله سمعنا برسولك فخرجنا نتلقاه ونكرمه ونؤدي إليه ما قبلناه من حق الله - عز وجل - ، فبدا له الرجوع ، فخشينا أنه إنما رده من الطريق كتاب جاءه منك لغضب غضبته علينا ، وإنا نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله ، فاتهمهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وبعث خالد بن الوليد إليهم خفية في عسكر وأمره أن يخفي عليهم قدومه ، وقال له : انظر فإن رأيت منهم ما يدل على إيمانهم فخذ منهم زكاة أموالهم ، وإن لم تر ذلك فاستعمل فيهم ما يستعمل في الكفار ، ففعل ذلك خالد ، ووافاهم فسمع منهم أذان صلاتي المغرب والعشاء ، فأخذ منهم صدقاتهم ، ولم ير منهم إلا الطاعة والخير ، فانصرف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخبره الخبر ، فأنزل الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق ) يعني الوليد بن عقبة ( بنبأ ) بخبر ( فتبينوا أن تصيبوا ) كي لا تصيبوا بالقتل والقتال ( قوما ) برآء ( بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) من إصابتكم بالخطأ .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

-------------------

وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنه عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين .

الذين ينفقون فى السرآء والضرآء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس

والله يحب المحسنين . والذين اذا فعلوا فاحشه او ظلموا أنفسهم ذكروا الله

فأستغفروا لذنوبهم .. (صدق الله العظيم )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّـهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّـهَ إِنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿2﴾

صدق الله العظيم

المائدة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26)

صدق الله العظيم

الأنفال

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) النور:19

صدق الله العظيم

تم تعديل بواسطة نوران

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

قال تعالي:

( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )

آل عمران 104

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

قال تعالي

( وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ)

البقره 281

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

قال تعالى

(( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ))

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
زوار
هذا الموضوع مغلق.

×
×
  • اضف...