اذهب إلى المحتوى
محاورات المصريين

هلوسات ادبيه ...


 مشاركة

Recommended Posts

المُش تشفى

دوت مصر

منة الله نبيل

قد يحدث أن تستيقظ في أحد الأيام.. كأي مواطن مصري عادي.. هادئ.. صامت.. منعكش.. وتجد نفسك تشعر ببعض التعب أو الألم الذي لا تعرف مصدره.. هناك حلان أمامك في تلك اللحظة.. إما أن تدلف للصيدلية لتأتي بشريط كيتوفان أصفر.. تتسلى فيه طوال اليوم.. أو قد تفضل الذهاب للـ "مُش تشفى".. حيث تأتي الكارثة الكبرى.

حين تُقرر الذهاب للمشفى.. وحين تبدأ في المفاضلة بين "المشفى الخاص" الملاصق لمنزلك أو المشفى الحكومي التي تبعد عن البيت بضعة شوارع.. وقبل أن تخطو خطوة خارج المنزل.. أول ما سيخطر لك هو أن تلقي نظرة بداخل محفظتك.. حيث يقبع جوز من العشرينات وهو كل ما تبقّى من المرتب الملعون الذي لم يلبث أن يدخل جيبك حتى تناثر هنا وهناك.. وحيث إن هذا المبلغ لا يكفي حتى لوضع البقشيش في يد تمرجي المشفى الخاص.. عليك حينها أن تقرر وجهتك.. وتذهب لها سيرًا على الأقدام.

بداخل المشفى الحكومي ..

بالطبع أول ما سيقابلك عندما تطأ قدماك ذلك المشفى الحكومي.. هو رجل مُسن.. منحني الظهر.. محتفظا بشنبه منذ حادثة دنشواي.. يرتدي قميصاً لبنيًا أكل عليه الدهر وشرب و" اتكرع" كمان.. وبنطالاً قماشيًا رمادي اللون.. ما إن يلمحك.. حتى يعدو تجاهك.. سابقا لزميله ذو القميص ذاته.. فيلفظ جملة سريعة، تمرّس نطقها على مر السنوات "أؤمرني يا باشا".

فـ تنظر حولك لتتأكد جيدًا من أنك بداخل المشفى وأنك لم تدخل "سلسلة محلات الفجر لتفصيل الملابس الرجالي" خطأً.. وأن هذا الرجل هو بالفعل "التمارجي".. وليس صبي الترزي الذي سيرفع لك المقاسات! ثم تدلف للداخل متجاهلاَ الرجل وما قاله.. ( لاحقاً ستتفهم أن تلك الجملة التي لفظها الرجل تعني "اغمزني بأي حاجة "، وستتمنى لو يعود بك الزمن فتغمزه وتخلص من الوحلة التي وضعت نفسك فيها ).

تدخل لقسم (الاستهبال) أو ما يطلقون عليه عبثًا "الاستقبال".. حيث تقطن ممرضة مُطلّقة.. قد قامت بعمل محضر لزوجها المدمن بالأمس وقام أولادها بتسلق خلفية سيارات النصف نقل ليهربوا من المدرسة.. فتسألك بغضب وسخافة جليين، عما تشكو منه.. ودون أن تستمع للإجابة ستنظر في كشف حضور الدكاترة واللي تلاقيه موجود تقولك احجز عنده وفي الغالب سيكون دكتور "الباطنة ".. نعم فالباطنة هو أساس كافة الأمراض.

عليك يا عزيزي أن تقطع تذكرة لرحلة الباطنة التي لا تعلم متى ستنطلق وفي أي ساعة ستصل بك للدكتور المراد.. تجلس على مقعد بلاستيكي أحيل بياضه إلى اللون البني من كثرة ما وقع عليه من الشاي والنسكافيه.. تجلس وتنتظر دورك.

عزيزي القارئ أتمنى من كل قلبي أنك قد تكون حسبت حساب ذلك الانتظار.. ففي تلك الأثناء.. باستطاعتك أن تقرأ كتابًا كاملاً وتتناول وجبتي الإفطار والغداء وتنهي أعمالك على الحاسوب النقال وتحدّث "سامية" خطيبتك عبر "الشاتينج".. وتقوم بالاتصال بأهل البلد لتطمئن عليهم فردًا فردًا.. وتنام وتفيء .. ثم تجد بعد كل ذلك أنه لا زال هناك سبعة أفراد يسبقونك في دفتر الحجز.

أثناء الجلوس .. ستجد شيئًا طريًا مغطى بالفرو.. يخرج من أسفل مقعدك ويقترب من قدميّك.. لا تفزع.. إنها فقط بضعة قطط جربانة تداعبك وعليك أن تتحملها.. حيث لا مأوى لها سوى تلك المشفى.

تكتشف وأنت تلقي نظرة على القطة الجربانة وأولادها الخمسة أن هناك تجمّعًا زاحفًا حول حذائك، يتكون من بضعة زواحف أليفة وحشرات صغيرة الحجم ويمكن رؤيتها بالعين المجردة.. والتي يعتبر أكثرها من النوع المسمى بـ "حرامي الحلة ".

لكن تتفاجئ بامرأة تمسك بممسحة تحمل من الجراثيم ما يكفي لأن يصيب 90 شخصًا بالكوليرا وتقوم برش بعض من الماء على الأرضية أثناء ارتدائها "قفازين طبيين" #هعيّط.

قد تضجر من الجلوس برفقة "عالم الحيوان" ذاك.. ولأجل قتل الوقت، تضطر أن تتبادل أحاديث قصيرة مع بعض المرضى الذين فقدوا الأمل في الدخول فتمددوا بجانبك على السلم أو المقعد.. يقص عليك كل منهم ظروفه السيئة وأمراضه المزمنة وانتظار الكشف الذي دام لأيام وأسابيع، والتي على إثرها تحمد الله على ما أعطاك من صحة وعافية.

أثناء أخذك لشهيق طويل وزفير متقطع... يصل لمسامعك بعض أحاديث الممرضات اللواتي يتناقشن في أهم القضايا الاجتماعية مثل

- سعاد هتتطلق من محمود ولا لأ ؟!

- مين اللي هيدفع تمن الفطار النهارده ؟؟

- لما دادا حمدية هتموت يا ترى ميس نورهان هتمسك بعدها ولا لأ؟!

- مين اللي هيعقم المنظار اللي خارج من بطن المريض اللي جوا؟

- لفة الطرحة إسبانش مبين الرقبة أحلى ولاّ الإسبانش اللي بيبرز الكحكة أحلى؟!.. إلخ

أثناء ذلك تتطاير منهم رائحة الكشري المعبأ بأكياس بلاستيكية في صورة "فطار ".. أحياناً يتصاعد الخلاف بين اثنتين منهم للدرجة التي يمسكون فيها ببعض وتمتلأ المشفى بالممرضات والتي تتطوع كل منهم بتشجيع فلانة ورمي اللوم على الأخرى أو العكس.

وعندما تتعالى أصواتهم وتصل لمسامع الدكتور، يخرج أخيرًا من صومعته.. في كامل هيبته، يطل من باب غرفته.. مرتديًا بنطال جينز وقميص مهترئ ونظارة نظر.. وتظن هنا كأي عاقل أن الجمع سيتفرق وأن الخناقة ستهدأ .. لكنك تجد الدكتور يتحول من كائن مهيب إلى رجل سوابق يهرول إليهم ويحاول فض الاشتباك مع بعض كلمات المحايلة وتطييب الخاطر مثل "خلاص بقى يا سماح".. "حقك عليا يا مديحة".. "حِبي على راس ميس نورهان يا هيام" !

فوق ذلك كله وقبل أن تتخذ قرارك بالذهاب للصيدلية والحصول على شريط الكيتوفان الأصفر، ترمي بعينيك داخل غرفة الكشف، فتكتشف أنها خالية من المرضى تمامًا.. وأن الساعات الطويلة السابقة التي قضيتها في الانتظار الممل والمشاهد المزرية، كان يقضيها الدكتور بيفطر وبيشرب كوباية الشاي وبيقرا جرنال المصري اليوم!

بس أهم حاجة إيه ؟؟! ... إن لسه فيه أمل

رابط هذا التعليق
شارك

  • 4 weeks later...
  • الردود 57
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

1505415_257898317705750_1679860455_n.jpg

 

صخرة الشوق

هدير الدغار   

 

فلما فجأة ازداد لمعان النجوم.. و بدأت السماء تصفو وتبتسم.. عرفت انه عاد.. تجملت.. تزينت.. تألقت وظهرت ملامحها التي اخفيت بين اهدابها المبللة دوما بدموع الاشتياق…

 

بدأ قلبها يخفق بشدة.. لاشك انه سيدق باب بيتها حالا قبل ان يصل لشقته في الطابق الاعلى… لم تتحمل الانتظار… فتحت الباب فاذا به هناك… وبين اصابع كف.. اصابع كف امرأة…

 

 

و كان عليها ان تقرر آنيا كيف ستبدو في تلك اللحظة ، بأي مادة خام سترسم ابتسامتها، أهل بالدموع! أهل بفتات قلبها الذي اخذ يتساقط قطعة تلو القطعة؟ اوه لا ربما عليها الا تبتسم من الاساس!

 

لماذا لا تغلق بابها وكأنها لم تره… هكذا حدثت نفسها مدة ثانيتين و كأنهما دهر… و قبل ان تتخذ قرارها داهم افكارها بسلام يبدو انه كان حاراً ، فهي لم تسمع في كلمات سلامه الا صوت اصطكاك كريات ثلج تزاحم كريات دمها.. و لم ترى منه سوى اصابع انثوية اشتبكت بين اصابعه

 

استندت الى الباب بعد ان اغلقته و انسدلت على الارض في هدوء مخيف.. مرت عدة ساعات و هي لاتزال في مكانها حية ميتة، و تشير باصبعها فجأة الى ذاك القارب الذي كاد ان ينقلب في البحر بهما و هو يرقص على حافته ليضحكها، ثم تبتسم لتلك السيدة التي ابتاع منها زهرة جميلة اهداها لها و هما يسيران معا، هزت رأسها في حركة سريعة لتطرد تلك الذكريات التي عروسة البحراصبح تخليدها في رأسها قسوة.. جمعت قبضتي يديها الفارغتين الا من بصماتها و بعض بصماته التي احتفظت بها طيلة غيابه… انخفضت للاسفل و كأنها تلملم بقايا منثورة من قلبها المحطم ثم خرجت من بيتها الى حيث صخرة الشوق..

 

او هكذا كانت تسميها فكلما استبدت بها الاشواق خرجت اليها تناجيها لعل النسيم المنصت ينقل له حبها فيتنفسه…

 

و استغرقت في اللا شيء حتى لمست كتفيها اصابع قوية.. انها تعرف هذا الملمس جيدا… انه ذلك الملمس الذي اصبح غير مريح استدارت غير متعجبة ، فلطالما كانت تحكي له في رسائلها عن صخرتها عن مكانها و تفاصيلها و ملامح قلبه التي حفرتها عليها،، لم تكن تعلم انها بالفعل اختارت انسب نسيج لقلبه…

 

قال لها : لازلت احبك.. و برغم ما استجد في حياتي اريد ان استبقيك بها…

 

ازاحت شعرها الطويل الاسود من على عينها و كأنها تزيح ستار ليلة داكنة بلا نجوم بعدما اشرقت في قلبها عزة نفسها مجددا، التفتت في خفة لتجعله يواجه ظهرها ثم قالت وهي تتقدم للامام : عذرا سيدي… فقد قطعت الشريان…انتحر الحب.. و لن يرتدي قلبي ثوب حداد… عذرا سيدي.. فلن تستطيع محو بصمتي مادامت الشمس تحيا مع موت كل مساء.. عذرا سيدي فلن اشيع جنازة كرامتك.. لن اذرف دمعة على حالتك.. ستكون اسيري بعدما دمت اسيرتك…

 

عذرا سيدي فقط عانيت مسيرة ايام في تقويمك.. ورفعت على كاهلي عبء محاذيرك… و الآن اتقبل صفعة الفشل… فاستفاق كياني و ادرك لذة الالم.. عذرا سيدي ان اناديك بسيدي.. فأنت لست سوى عبدا في مملكة الحرمان….

 

و غادرت المكان تمازح باصابع قدميها العاريتين رمال الشاطىء تنفضه بعيدا… ربما ترسم بداية طريق جديد.. طوى اليوم اصابع اخرى ليست لها..

رابط هذا التعليق
شارك

  • 3 months later...

12096483_922083381199349_759023704442218


 


 


وَمـن يَـفـهَـم ْ


هِـيَ اﻷَرواحُ مَـن يَـدرِي


بِـوَقـعِ الـرُّوحِ فِـي الجَـسَـدِ


بَـيـاضُ الـوَجـهِ لَـو أَسـمَـًر ْ


خضار الـقلبِ لَـو أقـفَرْ


فَـمِن أَنَّـى لَـنـا هَـذا


وَمَـن كُـنَّـا


وَمَـا بِـتـنا


وَمَـن لِـي فِـي سَـرابِ العُـمرِ


يَـاروحَـاً


تَـهـيمُ هُـنا بِـخِـفَّـتِها


أَهِـيمُ أَنَـا بِـحَضرَتِـها


تَـكونُ هُـنا وإِن تَـنأى


أَكُـونُ هُـناكَ مَـغشِيّـا عَـلى رُوحـي


وَمُـنفَـصـِلاً عَـن الـدُّنيـا


وَمَـن فُـيهـا


وَحـيـدا لَـيسَ مِـن رِوحٍ


بَـدَت جَـسداً


بَـدَت قَـلبَـاً


بَـدَت وَجـهاً


بَـدَت إِنـسَـاً


تَـلَـبَّـسَـني 


فَـيـبدو جِـدُّ يُـشبِهُـني


كَـأنَّـا واحـدَاً كُـنَّـا


قُـبَـيلَ مَـواكِـبِ اﻷَحـبَـاب


بَـعـدَ وِلادةِ اﻷَتـراب


َمـاء واحـدٍ يَـنسـاب


يُـعـجَنَ طِـينُـنَا وَاحِـد


وتُـصبِحُ رُوحَـنَا واحِـد


ويُـصبِحُ جَـهـلنا واحِـد


نُـحاوِلُُ أن نَـحُلَّ الـيَـومَ أُحـجِيةً


بِـها اﻹدهَـاشُ مُـندِهِشَـاً مِـنَ الـفِـكرة ْ


بِـها النَّـظـرَاتُ تَـعـرِفُ بَـعضَـها (فِـطرة ْ)


بِـها النَّـبضاتُ تُـعلِـنُ نَـفسَهـا (فورة )ْ


بِـها جِـلدُ اﻷَنَـا المَـنـزوعَ عَـن جَـسَدي 


إلََـيهِ بِـشَهوَةِ الـجِـمرة ْ


هي اﻷرواح من فتحت ْ


قِـلاعَ القَـلبِ كَـي تَـأتِي عَـلى عَـرشِي


وَكَـي تَـجنِي ثِـمَـارَ الـعُـمرِ


لا أُبـدِي مُـمَـانَـعَةً


مَـنِـيعاً كُـنـتَ يَـاقَـلبِـي


قَـويَّاً كُـنتَ بَـل صَـخـرا


فَـتغـدو الـيَومَ مَـهزومَـاً


تُـضمُّ الرُّوحَ مُـنتَـصرا


جَـهلتُ الـيَومَ 


هَـل كُـنَّا سَـوِيَّـا عِـندِمَـا انـفَـجَـرت


هُـناكَ النَّـشـوَة ال خَـلَـقَـت ْ


جَـنِـيـنَـاً كُـنـتُـهُ لَـمَّـا تَـعَـشَّـقَ والِـدِي أُمِّـي


وَهَـل كُـنَّا سَـوِيَّـا عِـندَمَـا أَرخَـى


سَـوادُ الَّلـيلِ خَـيـمَـتَـهُ


لِـكَـي يـأتِـي


جـنيـناً كُـنـتَـهُ لَـمَّـا طَـغَى التِّـهيامُ فِـي الـوَقـتِ


نَـمـا فِـي رَحـمِ سَـيِّـدةٍ مِـن الـزَّمَـنِ الّـذي قَـبـلِـي


لِـكي تَـأتِـي تَـلُـمُّ جَـمـيعَ أَحـلامِـي


وآتـي مِـن سَـنا حُـلمٍ غَـزاك بِـلَـيلَةٍ عَـرَفَـت


بِـأنِّـي


أَلـفُ عَـاشِـقة ٍ


وَروحٌ لَـيسَ يُـشبِهُهَـا سِـواك الآن بـالمقـلِ


فَـمَن يـفهَـم


وَمَـن يَـحـتَـاجُ أن يَـفهَـم


بـأنَّـا حِـرفَةُ الأرواح تَـجـمَـعُ بَـعـضَها وَلَـهَـا


بِـمِـحـرابِ الـهَـوى الأَكـبَـر ْ


 


جرار الليل


مرام عبد الله )


رابط هذا التعليق
شارك

  • 2 weeks later...

قرر النوم


تخفف من اثقاله إلا مايستر عوراته ثم


ضبط مؤقت المكيف علي ساعتين 


احكم غلق باب الغرفه اطفأ المصباح ونام


بعد برهه ليست بطويله احس بشئ علي ذراعه


يمشي تحسس موضي الشئ علي ذراعه فلم


يجده وبعد مسافه احس بالشئ ذاته يمشي 


علي رقبته فعاود تحسسها في الظلام الدامس


وتخيل انها نمله او ماشابه وايضا لم يجد شئ


دارت الهواجس في رأسه المثقل بفعل الشراب


ماذا لو كانت حشره سامه ؟


الأفضل وان يتيقن من ذلك بنفسه


اشعل ضوء الغرفه واخز يفتش بين طيات فراشه


فلم يعثر علي شئ مطلقا !


احضر ملآة والتف بها كما لو كان اصبع محشي ونام


في الصباح اكتشف امرها


كانت زبابه وحيده تتلمس الدفء علي جسده الممتلئ


في غرفه شديدة البروده ...


تم تعديل بواسطة باهى الطائر الحزين
رابط هذا التعليق
شارك

upload_1444569663.jpg

ريتا حاتم

مساءات الحب ..

 

جماليات المساء تلفني بحنين البوح ، وتسرب خيوط الضوء عبر مرايا نافذتي ، عزفت لي الحان اللقاء .. وهي تهدهدني بكلمات منمقة عبر شفافية العاطفة المختلجة في دواخلي ، حاولت بهدوء فتح اهداب الضوء والشاعرة ريتا حاتم سمعتها تهمس عبر صفحة الفيس بوك : (أرتحل إليك من جرح المرايا

تتكسر الشمس عليها

يفتح الضوء أهدإبه

ويغفو على ساعديك

آتيك عروسا ” تتمايل

نسمات شرايين القلب

تحيا الربيع في إليباس

يفتح الخيال أبوابه على مصراعيه

ويحضن شمسك ويراقصها

ويلف دفئك شالا” حول جيدها البض

آتيك. حورية. تكسرت أمواج تعبي

على أقدام بحرك الهائج) ومن جملة الافعال التي تحمل انفعالات متعددة ، تصب كلها في البحث عنه ، ففعل (ارتحل) مع فعل (تتكسر) ، وفعل (آتيك) كلها تحمل روح الحركة في الغياب والحضور ، لاثبات حالة ارتباط وجودي مع الاخر ، كما هي عاطفة الحب الوثيقة الصلة بالاحاسيس ومشاعر الامان والطمأنينة ، ونظرا لطبيعة الحب الافتراضية الهائلة والتجريدية ، فقد كثرت التعريفات عنه وبقت قيد النقاش والاختلاف وتعددت مظاهر التعبير عن الإحساس به بالكلمات حتى أنتجت كم هائل من التصورات عنه في محاولة للاقتراب من طبيعته وفك رموزه. فالحب في إحدى تعريفاته: ” هو مشاعر تحقق التقارب والتجاذب بين البشر, أو الاستمتاع بالتواجد مع طرف آخر. والحب أيضا يصف مشاعر من العاطفة وهو الفعل الذي يتصرف فيه الإنسان عن عمد ولكن باستجابة رقيقة فيها تعاطف تجاه الآخرين ” ، وكثر الشعر الذي يتغنى بالجسد ويرسم علاماته السيمائية ، لتصبح علامات موشومة بالتقرب الجسدي والروحي في آن معا .. وقد وردت للحب مفاهيم وتعريفات ضمنية مختلفة على لسان الأدباء والفنانين والفلاسفة والعلماء وغيرهم, قد تفيدنا هنا في الاقتراب من مفهوم الحب والتعرف على طاقته الكامنة في التواصل الإنساني, ومن بين تلك الأحاديث هي:

ـ الحب جحيم يطاق والحياة بدون حب نعيم لا يطاق… الحب أعمى ( ويليام شكسبير )

ـ الحب كالحرب من السهل أن تشعلها ومن الصعب أن تخمدها… الحب سلطان لذلك فهو فوق القانون ( سيمون دي بوفوار)

ـ من يحب … يحب إلى الأبد ( أفلاطون )

ـ الحب اشد أنواع السحر فعالية ( ستاندال )

ـ فأن قليل الحب بالعقل صالح… وان كثير الحب بالجهل فاسد (المتنبي )

ـ الحب استمرارية ونقاء, والكراهية موت وشقاء ( جون كيتس )

ولعل بعض الإحساسات والمشاعر الإجرائية والعملية المنبثقة من اللقاء بين الشريكين تجسد مغزى الحب في أوضح صور ممارسته النفسية وانعكاساتها على سلوك المحبين, مما يجعل من ديمومة الحب واستمراره عنصرا فاعل لتقوية الشراكة وسر بقائها ، وهذا تؤكده الشاعرة ريتا حاتم مردد : (وإن غبت

وإن بعدت

ستظل

أصابعي جائعة

لتكتبك قصيدة

لا فجر لها

سيظل القمر

ينتظر ليلك

ليثمل من نبيذ شفتيك

الساهرة

ستظل الشمس

تداعب مدارها وتدور

وتدور لتغفو في

أحضانك) وهنا كان البحث عن الاحضان ، كناية عن الطمأنينة والسكينة والنقاء والابتعاد عن الوحدة ، لنجد ان الحب نسيج من الذوبان في الاخر ، استنادا لقوله تعالى : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها ) ، وهذا هو جمال الحياة ورونق العلاقات ..

 

المصدر: http://www.hadhramautnews.net/news-6984.htm

 

 

رابط هذا التعليق
شارك

23535_large.jpg

 

أرجوحةُ الخَدَر ودولةُ الحاجة

""تسقطُ نافذتي عند الصبحْ/ أرفعُها في المساءْ/ وأنتَ لا تأتي/ صوتُكَ وحدَه/ يأتي/ لا يقولُ تعاليْ/ بل: راقبي النجومَ في السماء/ كلما انطفأ واحدٌ/ قطعتُ ميلا/ نحوك.ِ ”

[من قصيدة: "أسدلُ الشرفةَ كي تأتي" فاطمة ناعوت]

***

"انجرفَ مع المياه الزرقاء/ تحت القمر الصافي/ يلتقط الزنابقَ البيضاء من البحيرة الجنوبية/ كلُّ زهرة لوتس/ كانت تنطق بالحب/ حتى انكسر قلبُه." بالنسبة إلى شاعر القرن الثامن الصيني "لي بو"، كان الحبُّ موجعًا.

الشعورُ بالحب يحلّق عاليًا ثم يهبط من حالق. إذا غمر المحبوبُ عاشقَه بالاهتمام، إذا هاتفه بانتظام، أو أرسل إليه إيميلات عاطفية، أو شاركه وجبة طعام أو لحظة مرح ذات أصيل أو ذات مساء، إذن سيُشرق العالمُ بالحبور. أما لو بدا المعشوق غير مبال، كأن يأتي متأخرًا دائمًا، أو لا يأتي أبدًا، لو أخفق في الرد على الإيميلات، أو الهاتف، أو الخطابات، أو إن أرسل أية إشارات سلبية، يبدأ العاشق في الشعور بالإحباط. مثل هذا العاشق الكسول الخامل، المحبط، يظل مكتئبًا إلى أن ينجح في اجتذاب انتباه محبوبه، فيهدأ القلب الواجفُ المضطرب، وتتجدد الحيوية.

العشق الرومانتيكي بوسعه أن يُنتج مزاجًا متأرجحًا يتغير من النقيض للنقيض. من حال الابتهاج القصوى حينما يكون الحب في ذروته، إلى الإحباط أو حتى الغضب والهياج حينما يتم تجاهل المشاعر أو رفضها. كما وصفه الكاتب السويسري هنري فريدريك إميل: "كلما أحب الرجلُ أكثر، عانى أكثر." أهالي "التاميل" في جنوب الهند وضعوا تسميةً لهذه الحال المضطربة. سمّوا تلك الحال من الاضطراب العاطفي: ماياكام، بما يعني حال الخَدَر، الدوار، الخداع والوهم.

"تعال إليّ في أحلامي/ ووقتها/ عند النهار/ سوف أعود من جديد في حال أفضل./ لأنه هكذا/ سيقضي على كل الحنين اليائس/ الذي يسكن نهاري." العشاق يتوقون بلهفة إلى الوحدة العاطفية مع أحبّتهم، كما كان يعلم الشاعر "ماثيو آرنولد”. من دون هذا التواصل مع المحبوب، يشعر العشاق بأنهم غير مكتملين أو كأنما هم مُفرّغون، كأن جزءًا أساسيًّا من تكوينهم مفقود. 

الحاجة الهائلة للوحدة العاطفية بوصفها إحدى خصائص العاشق التي عُبِّر عنها بخلود في السمبوزيوم، حفل الغداء، المقام في أثينا على شرف أفلاطون عام 416 ق م. في هذه الأمسية الاحتفالية اجتمع رسميًّا بعضٌ من أعظم العقول الإغريقية الكلاسيكية على مأدبة الغداء في منزل أغاثون. وفيما كانوا متكئين على آرائكهم، اقترح أحدُ الضيوف أن يقوموا بتسلية أنفسهم بمناقشة موضوعات لها علاقة بالعشق: كل ضيف من الحضور يأخذ دوره ليصف إلهَ الحبويمجّده.

وافق الجميع. وتوقفت عازفة الفلوت. ثم راح واحدٌ إثر واحد يأخذ دوره في تمجيد ربّ الحب. بعضهم وصف ذلك الكائن الفائق بأنه الأكثر "قِدمًا" والأعلى "شرفًا" أو الأقل "حصافة" بين جميع الآلهة. وأقرّ آخرون بأن إله الحب "شابٌّ"، أو"حساس"، أو "قوي"، أو "طيب". إلا سقراط. بدأ سقراط مداخلته بأن سرد الحوار الذي دار بينه وبين ديوتيما، المرأة الحكيمة من مانتنيا. حينما كانت تتحدث عن إله الحب، أخبرت سقراط بأنه: "يسكن دائمًا في دولة الحاجة."

"دولة الحاجة". ربما ليس من عبارة في كل تاريخ الأدب قد قبضت على جوهر الحب الرومانتيكي العاطفي مثل تلك: "الحاجة". تلك الرغبة العارمة في الذوبان والتوحّد مع المحبوب، تحلل وتفنّد مجمل الأدب العالمي.

كتب الشاعر الروماني ابن القرن السادس باولو سيلنتياروس: "هكذا يرقدُ العاشقان/ مُغلقي الشفاه/ محموميْن/ أبديي الظمأ/ كلٌّ منهما يتوق أن يدخل بكامله في عمق الآخر." يوفور وينترز، الشاعر الأمريكي ابن القرن الثاني عشر كتب يقول: "علّ ورثتنا يضعوننا بعد موتنا في جرّة واحدة محكمة الإغلاق/ لأن الروح الواحدة لا تعود أبدًا." وعبّر ميلتون ببراعة عن ذلك في "الفردوس المفقود" حينما قال آدم لحواء: "نحن واحدٌ/ لحمٌ واحدٌ/ أفقدكِ حين أفقدُ نفسي."

يؤمن الفيلسوف روبرت سولومون أن تلك الرغبة الملحّة هي السبب الأوليّ الذي يجعل العاشق يقول: "أنا أحبك". ليست هي جملة من أجل إخبار حقيقة، بقدر ما هي طلب للتأكيد. يتوق العاشق لسماع تلك الكلمات السحرية: "أحبك أيضًا". عميقة هي الحاجة للتوحد العاطفي مع المحبوب لدرجة جعلت خبراء النفس يؤمنون أن شعور العاشق بالنفس يصير مشوشًا وضبابيًّا. وكما قال فرويد: "كلما زاد الحبُّ وطأةً، هدّد بطمس الحدود بين الذات وبين المحبوب."

قبض الروائي جويس كارول أوتس بحيوية على حالة الانصهار المبهج تلك قائلا: "إذا ما التفت الناس إلينا فجأة سوف نرتجف ونرتد للوراء/ الجِلد المبتلّ سوف يرتعد/ وأخيرًا/ سوف يتمزق عن شخصين؟"

***

* من كتاب "لماذا نحب؟ طبيعة الحب وكمياؤه" | هيلين فيشر | المركز القومي للترجمة ٢٠١٥ | ترجمة: فاطمة ناعوت - أيمن حامد.

---

فاطمة ناعوت

مجلة نصف الدنيا

رابط هذا التعليق
شارك

اذكر انه كان لدي كلام لأقوله فنسيته

لسيده هجرت مدينتها ولم تعد تقرأ

الشعر ولا تحتفظ بدفاتر )

رابط هذا التعليق
شارك

  • 1 month later...

أنا الصوفيُّ والشهوان.. عَشّاقًا ومعشوقا.. أسيرُ بقلب قديسٍ وإنْ حسبوه زنديقا.. وحين أحبُّ امرأة أحولها لموسيقا !

 

احمد بخيت

رابط هذا التعليق
شارك

  • 1 month later...

( فجأة وجدت أنني في الأربعين.. الخامسة والأربعين.. ثم سن الخمسين ! 

هذه أرقام لم أسمع عنها من قط ولم أتخيل أنها ممكنة..

بدأت أشعر بالذعر عندما لاحظت ان الباعة يقولون لي «يا حاج».. والمراهقون يقولون لي «يا عمو ». 

ثم ازداد الأمر سوءًا عندما صار الأولاد المهذبون يقفون لي في وسائل الموصلات كي أجلس مكانهم . 

أمس الأول رأيت سيدة مسنة تحمل حقيبة ثقيلة وتمشي في الطريق، فهرعت في شهامة لحمل حقيبتها عنها، ثم فطنت إلى أنني في الخمسين وقلبي مريض . 

شهامتي هذه ستبدو أقرب للسخف أو تجلب علي السخرية.

مسن بعنف .. مسن جدًا .. من المستحيل أن أجد أي شخص أكبر سنًا مني . 

أجلس في مجلس كبير فأكتشف ان كل الجالسين بين ثلاثين وأربعين عامًا .. الشيخ فيهم في التاسعة والأربعين! .. 

الحلاق الأشيب المسن الذي أحلق عنده سألني عن علاج النسيان، فقلت له إنه لابد أن يتوقع تصلب شرايين المخ في سنه هذه . 

قال في اتعاظ وأسى:

ـ«بالفعل.. بعد 45 عامًا يجب ان يقبل الإنسان تداعي حواسه!»

ـ«هل أنت في الخامسة والأربعين؟»

ـ «نعم.. وأنت يا حاج ؟»

ابتلعت لساني .. وفضلت الصمت . 

مع الوقت صرت أشعر كأن كل من في الخامسة والأربعين طفل كان يرضع البارحة ويبدلون له الكافولة.

لهذا أحب جدًا صداقة اثنين أو ثلاثة ممن يكبرونني سنًا . 

عم حسين البواب العجوز في بنايتنا.. كم هو شخصية رائعة ذكية.. إنه الصديق الأمثال. هؤلاء الذين في الستين.. أين هم ؟.. لماذا صاروا نادرين؟

أما أشنع اللحظات فهي حين ترى فتاة حسناء تروق لك، فتتودد لها ليكون أول لقب تناديك به هو «يا عمو». 

هذه أقرب لصفعة على وجهي بلا شك.

ليس هذا أسوأ من صديقي طبيب الأطفال الذي قابل في إحدى الحفلات فتاة بارعة الجمال . 

كان مطلقاً يبحث عن عروس جديدة، وبدت له هذه الفتاة مناسبة جداً. وجد أنها تحدثه في حرارة وحب حقيقيين، وأعطاه هذا انطباعاً بأن الطريق ممهد لقلبها. قال لها:

ـ «أشعر أننا التقينا في زمن ما في مكان ما»..

قالت في مرح:

ـ «بالفعل .. أنت كنت الطبيب الذي يتابعني وأنا في الحضّانة بعد ولادتي!.. لقد ولدت قبل موعدي كما تعلم»!

طبعا يمكنني أن أتخيل ما حدث بعد ذلك.. لقد تبدل وجهه إلى اللون الأحمر واعتذر لها وانسحب ..

اللحظة التي تتحول فيها من «كابتن» إلى أستاذ إلى «عمو».. هذه لحظة قاسية ومروعة )

 

د. أحمد خالد توفيق

 

 

تشابهني ...

رابط هذا التعليق
شارك

من انت ..

تاره تجعلني ارتدي 

ثوب انوثتي وتاره

تلبسني فستان طفولتي !

تاره تجبرني ان ارتدي 

ثوب نضوجي لأحتمي منك

واقسم بوقاري سأرحل عنك

وهيهات ..

لا جدوي معك من قرارات

فمن انت ؟!

رابط هذا التعليق
شارك

  • 2 weeks later...

من يسكن الروح .. كيف القلب ينساه ...

 

ابو الطيب المتنبي 

 

رابط هذا التعليق
شارك

  أحاول أن أحبكِ بخمس جنيهاتٍ في جيبي

  سأشتري بأول جنيه

زهرةً من بائع الزهور تحت الكوبري

و سأنسى حديثَ أمي

عن أن الزهور

تقليدٌ رديءٌ ( لكيلو الجوافة)

.........

بالجنيه الثاني

سأشتري سيجارتين ( فرط)

أكسرُ واحدةً لأنك تكرهين التدخين

و أحتفظ بواحدةٍ

لأكرهكِ

.........

جنيهٌ أخر

سأضعُه في حِجر الشحاذ

المتخمِ بالجنيهات

على باب الحديقة

ثم سآخذُكِ بعيداً بسرعة

حتى

لا تصيبك حكةُ السؤال

..............

بالجنيهين الباقيين

سنشتري لفافةَ ترمس

ونجلس سويًّا

لنتحدثَ عن الوردة

.........

سأعدد لك الفراشات اللائي حرمناهن من الرحيق

وكومةَ الضياء التي ستنكسرُ ساقُها غداً

حين تقع من السماء

دون أن تجد وردتَنا هناك

سأقسم لكِ أنها كانت تعاني من الوحدة

حتى أخبرتُها أنني سأزرعُها في فستانكِ

 

……

في الباص

عندما يطالبني السائق بالنقود

سأخرج له عملةً من فئة الخمس ضحكاتٍ و قُبلة

.........

خمسةُ جنيهاتٍ

أتحسسها

و هي تجلسُ بمجونٍ

في جيبي

وأفكر

ربما كنت سأحبكِ أكثر

لولا ساقاها العاريتان

 

حامد صبري

رابط هذا التعليق
شارك

  • 2 weeks later...

ميس الريم قرفول - 

 

3 قصائد 

[كتبت في أوقات مختلفة]

 

1

لو سمعتموها 

ثمة صوت يأتي من خلف الماء

مقترباً من خلايا أذنيك كأنه أمك التي ولدتك على كل تلة 

وثمة شمس واحدة احتضنتك

وثمة فقاعات كثيرة تخرج من عينيك 

وأحلام عينيك

لو سمعتموها 

يا آلهة الشعر والغناء والضحى الأبدي 

ما زلت ترسلين نجوما صغيرة فتافيت حنان مقطّعة على أمواج البكاء

والاشتياق 

والحب

لو سمعتموها.

 

2

في الحنين والكتابة عنه 

متّسع من نصوص طويلة 

وشرفات تطلّ على بعضها 

حديثٌ يرفرف كالشجر 

وصدقٌ يضع رقبة أي منافق بين نظرات مترددة وارتباك وارتجاف

وكذلك الموت 

موت الخصم والحبيب

 

3

انفصال تام بين صوت الرعد ولمعة حبات المطر

وبين الليل الصامت وهو يتكدّس بالوحشة حتى أنه تكلم بكلِّ ما مضى

ورمى مسودّته ونام في وشاحٍ من غيوم 

سرمدية وناشفة

رابط هذا التعليق
شارك

ثمّة نساء يلامسن لواعج الروح، يعبرن حياتك كجملة موسيقيّة جميلة، يظلّ القلب يدندنها لسنوات بعد فراقهن. 

و أخريات بدون قفلة، لا تدري وهنّ يغادرن، هل كان من تتمّة لتلك السوناتا. وهناك من لا تملك منهن إلّا ومضة ذكرى، كنقرة وحيدة على مفتاح البيانو يتركنك معلّقًا لنظرة. 

و هناك نساء نشاز، لا تستطيع دوزنتهن، لا يفارقنك إلا وقد أفسدن تناغم الكائنات من حولك.

"الأسود يليق بك"

احلام مستغانمي

رابط هذا التعليق
شارك

12802909_548488751978164_480716544745808

 

حدثني عن الحب يا عمو !

قالت لي (المفعوصة) بشفتين مراهقتين بلون زهر اللوز !

تنحنح وقاري ، ووضع رِجلاً على رِجل ، ونفخ صدره كطاووس 

وتفلسف قائلا :

الحب يا عمو دهشة خرساء تثرثر فينا ، تحوّل حياتنا الى ما يشبه الغيبوبة التي نخشى الصحو منها ، الحب يا عمو فرح يبكي في روحنا يجهش بنا ونجهش به ، هو هذا الغامض الواضح ، نعيش العمر لا نراه ولا يرانا ! هل رأيتِ الهواء يوما يا عمو ؟ طبعا لا يمكن ولكن نرى ما يفعل ، يُراقص أوراق الشجر ، وحين يكون بذيئا يُطيّر تنورتك ، ويحرج رخام ساقيكِ !

ضحكت (المفعوصة) بطفولة انثى ، تكبر امامي ، يتكور صدرها كل صباح في التيشرت الطفولي !

أكمل وقاري فذلكته ، بعد أن سعل دخانا وشيخوخة :

الحب يا عمو حين نرى غلط من نحب صح ، حين لانعرف أن ننام الا على شخير من نحب ، يُطربنا شخيره ، ويوقظنا كل صباح صوت خرخشة " فرشاة الاسنان في فم الحبيب !"

الحب هو الملاك ، نحمله على أكتافنا ، ولا يهمّنا ان كتب السيّئات او الحسنات ، المهم هو على أكتافنا !

الحب يا عمو.. هو من يجعل ستيني مثلي تقفز روحه أمام (مفعوصة ) مثلك بحذاء ( الأديداس ) ، وتشيرت احمر، ويتفلسف أمامك هذا الصباح كمراهق طلع في وجهه فجأة حَب الشباب !!!!

 

Bonjour

رابط هذا التعليق
شارك

  • 2 weeks later...

 

خمسون وسيلة لكتابة كاف

بسنةٍ من مليون ندم وألف خسران

بالهُجودِ على الفقدِ كما لو أنَّهُ قمرٌ مريض

برزانةِ الحزنِ في همهمةِ محمّد عبد الوهاب

بقراءةِ دمعةٍ تحتَ عريشةٍ من الدموع

بباقةِ بنفسجٍ ناحلةٍ على سياجِ هجر

بحكايةِ غريقٍ لم يبتلع قشّةَ اليتم

برسالةٍ لي في لافتةٍ على مفرقِ ليل

بشارعٍ قصيرٍ كشَعْرِ امرأةٍ على وشكِ النسيان

بالصمتِ العنيفِ بينَ الأصدقاء

بأقنعةٍ مثقوبةٍ كبكاءِ بحر

بالغربةِ الملتبسةِ في مناسباتِ العائلة

بالسفرِ بعيدًا بغريزةِ الغيمِ والسنونو

بكوبٍ باكرٍ من البرتقال

بكؤوسٍ لا تملأُ الحدس

بشرخٍ أعمق من شجرةِ الوجود

بقامةٍ تخورُ كما تذوبُ بنتُ ثلج

بسكّينٍ في ضفيرةٍ من جسديْن

بدبٍّ قطنيٍّ ببياضِ ضماد

بالغضبِ الذي ليسَ سوى عتبة على فراغ

بالعنادِ الذي لا يحطّمُ إلّا المرايا

باستنزافِ وردةٍ لا تنفذُ أوراقُها

بأرجوحةٍ مكبّلةٍ بين هاويتيْن

بعَقِبِ شمعةٍ في متاهةِ نفسي

بأسئلةٍ بلا إجاباتٍ صافية

بإنكارِ دلوي في الدمعةِ، ودوري في المأساة

بالكذبِ على الذاتِ كما لو جمهور من الجلّادين

بالسقوطِ المدوّي لخشبةِ خلاصٍ

بالحانةِ حينًا، وأحيانًا بصلاةٍ شبهِ عارية تحت الشمس

بالإنكفاءِ على ضعفي بمكابرة جبال

بحضنِ معطفٍ به أصداءُ عطرِك

بشالٍ ملوّنٍ من ذاكرةِ قطار

بما تبقّى من خطًى وأخطاء

بنحرِ الجسرِ بين هاتفيْنا

بانتحارٍ متواصلٍ في طلقاتِ صور

بلا رأفةٍ على عصفورٍ في يأسي

بكلّ طريقةٍ لمحوِ طريق

بطرقِ الجدرانِ على أنّها أبواب

بصفعِ الأبوابِ وكأنّها وجوه

بطيفِ ابتسامةٍ مواربةٍ بيننا

بالحنينِ المفردِ كنصفِ نجاة

باستعطافِ الوقتِ قبلَ أن يسلو أحدُنا

بتزويرِ الروزنامةِ كي تمرَّ الأيّام

باستعادةِ تفاصيل صغيرةٍ كضحكتِك لأضحك

بهلالٍ لا يكتملُ بعدَ أن صرنا نصفيْن

بيقينِ من كانَ في جيبِهِ الكون

بالشكِّ في كلِّ لحظةٍ من ظلالِنا

بحبّةِ الدواءِ التي لها شكلُ قلب

بقلبي الذي على مقاسِ طعنتك مثل قميص

:بمسيرةٍ كاملةٍ من اليأسِ، تكتملُ الكلمة

أحبُّك

.بالكاف التي ليست تشبيهًا أو تعليلًا أو استعلاء

سوزان عليوان

 

رابط هذا التعليق
شارك

FB_IMG_1458632318088.jpg.6240a52b971f610

 

والعمر لا يكفي

للتأني ...

رابط هذا التعليق
شارك

FB_IMG_1445732459407.jpg

سبحان من قال كوني فكنت

وقامت حرب ..

توسدت من عينيك هدنه ونمت )

رابط هذا التعليق
شارك

FB_IMG_1445732459407.jpg

سبحان من قال كوني فكنت

وقامت حرب ..

توسدت من عينيك هدنه ونمت )

رابط هذا التعليق
شارك

الحب في شرعها

موظف حكومي ...

رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
 مشاركة

  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لايوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة

  • كتابات مشابهه

    • 17
      ارجو من الجميع المشاركه فى هدا الموضوع . فلتملؤه بالاعمال الادبيه المميزه.
×
×
  • أضف...