اذهب إلى المحتوى
إنشاء باب جديد بعنوان سد النهضة الإثيوبي لكل الموضوعات المتعلقة بسد النهضة ×

فرعون الجماعة و جماعة السمع و الطاعة


Recommended Posts

إبراهيم عيسى يكتب: فرعون الجماعة وجماعة الفرعونالثلاثاء 27 نوفمبر 2012 - 10:01 صإبراهيم عيسىmjd53yd5.jpgإبراهيم عيسى

ينزل الإخوان ليؤيِّدوا مندوبهم فى قصر الاتحادية، هذا لا يعنى شيئًا كما أنه لا يقدم دليلًا على أى شىء.

الإخوان هى جماعة السمع والطاعة وتؤيّد طبقًا لتعليمات قيادتها، وهى تؤيد القرار وعكسه والشىء ونقيضه، بل وتؤيّد قبل أن تعرف ماذا تؤيّد أصلًا، فيتم استدعاؤها للتجمع ولتأييد قرار لم يصدر بعد، فهل بذمتك يمكن احترام مثل هذا الموقف والتعامل معه بجدية من ناس عاقلة؟!

طبعًا أعضاء الإخوان الذين يخرجون من بيوتهم تلبية لأوامر القيادة ويركبون الأوتوبيسات محتشدين للنزول فى مكان التجمع المحدد والهتاف بالهتافات المعدة والجاهزة لهم، لا يعنى إلا أمرًا واحدًا أن هؤلاء ناس مخلصة ومطيعة وأن الجماعة كتلة صماء تتحرك وتقف وتظهر وتختفى كما يريد لها مرشدها الفعلى خيرت الشاطر.

إذن نزول الإخوان لتأييد مندوبهم فى الاتحادية لا يعنى إطلاقًا أن الشعب يؤيّده كما يكذب بعضهم على الشاشات، أو كما تحاول أن تثبت كتائب الإخوان الإلكترونية حين تزوِّر استطلاعات الرأى الساذجة فى المواقع (وهو ما يعنى بوضوح نيّة لتزوير الانتخابات القادمة، ولا يتورَّع مزوِّر على المواقع من أن يكون مزوِّرًا فى الواقع) الإخوان تؤيّد مندوبها، فما الجديد فى ذلك حتى نأخذ منه درسًا أو نعتبر له أهمية؟

لا شىء.

لكن المشكلة أن الجماعة ومندوبها المتفرعن، يعتقدان أنهما الأغلبية، ويتحدث دكتور مرسى ملحًّا ومتفاخرًا بأن الغالبية من الشعب معه، والمؤكد أن هذا ليس حقيقيًّا على الإطلاق، وهو التفاف ومراوغة وتضليل تحترفها جماعة الإخوان، وقد افتضحتهم ثورة خمسة وعشرين يناير.

الإخوان كجماعة وأفراد لا يمكن أن تمثل أكثر من نصف فى المئة من التسعين مليون مصرى، هذا النصف فى المئة لا يمكن أن يدَّعى لنفسه أغلبية أو غالبية على الإطلاق، حتى لو كانوا منظَّمين، وحتى لو يمكن استدعاؤهم فى أى ملمّة كأنهم جنود أمن مركزى، وحتى لو بثّوا ذعر الناس بإعلان استعدادهم للعنف وللموت فى سبيل ما رباهم عليه آباؤهم فى الجماعة.

ثم إن أقصى ما حصل عليه مرشحهم فى الانتخابات الرئاسية فى المرحلة الأولى، حيث المكانة الجماهيرية الحقيقية الكاشفة لحجم كل فصيل، كان خمسة وعشرين فى المئة من الناخبين، وهو ما يعنى أنهم فى أحسن أحوالهم قادرون على جلب تأييد ربع المصوتين فى الانتخابات (وليس ربع المصريين).

لكن الإخوان ومندوبهم أسرى الأغلبية الكاذبة فى المجلس المنحل، وهو فضلًا عن أنه منحل، فإنه لم يقدم للإخوان الغالبية إطلاقًا، فقد حصلوا مع أحزاب تحالفت معهم على اثنين وأربعين فى المئة من المقاعد، وذلك فى انتخابات كانت عارًا وعوارًا ولا تتمتع بالحد الأدنى من السلامة والاستقامة الانتخابية، وفى ظرف تاريخى لا يمكن أن يتكرر، ومع ذلك فإن الجماعة مهووسة بهذه اللحظة وتمسك فيها بديلها واسنانها، وتحتجّ بها، وهى حجة بالية ومنتهية ومنحلة ولا قيمة لها فى التعبير عن جماهيرية الإخوان هذه الأيام، والتى لا تمثِّل فيها الجماعة ولا مندوبها أى غالبية.

ودعونا نذكِّر المتفرعنين أنهم نجحوا فى الانتخابات الرئاسية بفارق واحد ونصف فى المئة، وهذا لا يعطى تفويضًا للمنتخب بأن يدَّعى غالبية كاسحة أو تأييدًا واسعًا. نعم هو فوز بشِقّ الأنفس، وفى الدول الديمقراطية الحقة والعريقة فإن الرئيس الذى يفوز بهذه النسبة يعمل ألف حساب لكسب الشعب كله ومخاطبة الذين لم يصوّتوا له عبر قراراته وسياسته، لا أن يكون همه كما الدكتور مرسى المتفرعن أن يحقق مكاسب ومصالح جماعته التى لا تمثل حتى كل ناخبيه، فكل ما يفعله الدكتور مرسى منذ جاء، هو العمل على رعاية وتنمية وتمكين عدة آلاف من المصريين، هم أعضاء جماعته الذين أقسموا على السمع والطاعة لمرشدهم والذين يهتفون لفرعونهم، وسيخيب مسعى المرشد وفرعونه وهامانه وقارونه وجنوده. وكل ما نتمناه لأجل هذا البلد أن يفيقوا قبل الغرق!

lg-share-en.gif

رابط المشاركة
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
×
×
  • أضف...