اذهب الي المحتوي

Recommended Posts

آذان الفجر يعلن مولد يوم جديد ... و ها هو ينهض متثاقلا من فراشه ... اهو إرهاق ام اعباء السنين تتباهى فوق كاهله ... توضأ ... ذهب إلى المسجد ... صلى ... و كعادته أعقب بقرآن الفجر ...

ذنوب تتساقط تريح الوجه ... و حسنات ترتفع تضئ النفس ...

هكذا يستقبل عم محمود يومه ... انهى ورده اليومى و قام من جلسته منتعشا كأنه مولود جديد دلف الى عالم آخر ... فى طريق عودته للمنزل ألقى التحية على كل من قابله ... لكن احدا لم يرد ... إلتمس لهم العذر قائلا ... لابد انهم لم يسمعوا صوتى ... فالمشاكل تأخذهم إلى عالمها ... صعد الدرج و لاول مرة لم تتقطع انفاسه ... و امام باب شقته... مد يده فى جيبه لتحظى بمفتاح الباب ... لم يفلح فى إيجاده ... ايقن انه نساه... قال لا بأس أرن الجرس ... تردد ... فقد كان يخشى ان يقلق نوم زوجته ... لكن تشجع و مد يده الى الجرس ... لم يقوى على قرعه ... قرر ان يحاول فتح الباب بيده... وجد نفسه يدلف من الباب الى الردهة ... علا الاستغراب محياه ... راح يجول بالشقة ... طاف بأول حجرة ... وجد أولاده بخير فإطمئن ... و بالحجرة الاخرى وقف مشدوها ... ينظر الى المتكوم تحت الغطاء بجوار زوجته ... رفع الغطاء ... هاله مارأى ... وجد نفسه

هنا ادرك الحقيقة ... فكما تعود الذهاب لصلاة الفجر ... سلكت روحه نفس المسلك

إبداع !

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

آذان الفجر يعلن مولد يوم جديد ... و ها هو ينهض متثاقلا من فراشه ... اهو إرهاق ام اعباء السنين تتباهى فوق كاهله ... توضأ ... ذهب إلى المسجد ... صلى ... و كعادته أعقب بقرآن الفجر ...

ذنوب تتساقط تريح الوجه ... و حسنات ترتفع تضئ النفس ...

هكذا يستقبل عم محمود يومه ... انهى ورده اليومى و قام من جلسته منتعشا كأنه مولود جديد دلف الى عالم آخر ... فى طريق عودته للمنزل ألقى التحية على كل من قابله ... لكن احدا لم يرد ... إلتمس لهم العذر قائلا ... لابد انهم لم يسمعوا صوتى ... فالمشاكل تأخذهم إلى عالمها ... صعد الدرج و لاول مرة لم تتقطع انفاسه ... و امام باب شقته... مد يده فى جيبه لتحظى بمفتاح الباب ... لم يفلح فى إيجاده ... ايقن انه نساه... قال لا بأس أرن الجرس ... تردد ... فقد كان يخشى ان يقلق نوم زوجته ... لكن تشجع و مد يده الى الجرس ... لم يقوى على قرعه ... قرر ان يحاول فتح الباب بيده... وجد نفسه يدلف من الباب الى الردهة ... علا الاستغراب محياه ... راح يجول بالشقة ... طاف بأول حجرة ... وجد أولاده بخير فإطمئن ... و بالحجرة الاخرى وقف مشدوها ... ينظر الى المتكوم تحت الغطاء بجوار زوجته ... رفع الغطاء ... هاله مارأى ... وجد نفسه

هنا ادرك الحقيقة ... فكما تعود الذهاب لصلاة الفجر ... سلكت روحه نفس المسلك

إبداع !

جزاك الله خيرا ابو يمنى

الحمد لله انها نالت اعجابك

تحياتى

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك


إعتدلت فى جلستها و نظرت الى الافق البعيد ... كانت تجتر ذكرى وراء ذكرى ... بعضها مر فى مخياتها ككتاب على الماء و بعضها مر كنقش على الحجر ... واضح ... غائر ... كأنه لم ينسل عبر أستار النسيان ...
كان لنصيب ذكريات الألم الباع الاكبر ...
غافلها و دلف من ابواب النسيان ... فطفقت ذكراه جلية ... جلس معها فى منطقة الوعى و اللاوعى حبث العقل الباطن يضع تفسيرا مقنع لكل الاشياء ... آه من ذكرياتك ... وخذها يؤلمنى للان ... يدمينى ... فقد عشتك فى يومى عبر أثيرك ... رسمتك بسمائى ... كنت اناديك فى صحوى و نومى ... فى غفلتى و حضرتى ... كنت الحب و الامل ... كنت الامن و الوجل ... كنت ... كنت ... كنت لى حياة ... آه ..
آهه من غدر ايامى بى ... ام من غدره بى ... تساقطت قطرات مطر على شرفة غرفتها .. تبسمت ... تفائلت

وكنها اغتسلت من بعض حزن

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السبت 8 - 12 - 2012 ديزل 6:40 مساءا

لا اعرف اين تأخذنى اقدارى ... تلك الاقدار التى رسمت على كفى الحزن ... أهدته لى دون إختيار منى ... دوما أحلم بالحب ... برومانسيته ... بلوعته ... بأشواقه ...

أحلم بمن يمسك يدى و يرسم حروف اسمه على راحتها ... يوشم صورتى على صدره ... يتوجنى أميرة بمملكته ...

و ها قد أتى فارسى المنشود ... لكن أمستعدة أقدارى أن تتخلى عن طبائعك معى ... أرجوك أقدارى ... أعيانى إنتظاره ... لا تحرمينى منه ...

فارسى ... خلقت كلمة رجل من أجلك ... حبك ملكنى ... أبى إلا أن يتوجك أميرا على أيامى ... إستباح كل أحلامى ... صرت وطنى و ترحالى ... صرت للعشق عنوان ...

برفقتك أتعلق بساعدك كطفلة صغيرة تنشد أمان أبيها ... أرنو إليك كأنى بمعبد أتلو صلواتى ... فى يدك كل الحنان ... لون الليل وردى بأحضانك ...

يهمس ثغرى بإسمك تتعطر وجنتاى بأنفاسك ... صرت كلى و أنا بعض منك ...

أموت بدونه أقدارى

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

رائحة شى اللحم تزكم الانوف .. تهب على الحديقة التى اجلس بها بالقرب من مطبخ النادى ..

ذكرتنى بالشاطئ .. بحفل الباربيكيو الذى اقامه لى .. و اكتفى بعدد اثنان من المدعوين .. انا و هو ..

يومها .. اشعل الفحم من وهج قلبه و شوى اللحم على اضلعه ..

جلسنا على الرمال .. رسم لى قلب .. قسم باحته الى اربع .. كتب فيها اول حرفين من اسمي و اسمه ..

غاص معى فى البحر قصرا لانى لا اجيد السباحة .. حاول مرارا تعليمى إياها و فشل ..

بالمساء سهرت على ومضات عينيه .. اسكرنى بشطرات شعره ..

أيقظ كل المشاعر الغافية على صفحة الزمن .. عبث بحمرة الخجل على وجنتى ..

أحال قسوة الايام الى أجواء رومانسية .. حتى اضحى كل ما فيها ينطق بالحب ..

حرر نفسى و اطلقها تحلق فى سماء العشق .. طبع قدره على جبينى ..

ما احلى العمر بين يديه .. ما اشهى السهر بين كفيه ..

و تبخرت الذكرى من امام ناظرى ..

عاندتنى عبرة سقطت غصب تشق طريقا لعمرى

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

دعينى اهرب منك .. فكل ما فيك يذكرنى بما حدث .. يذكرنى بما جنت يداى ..

أخرج من ذاتى و أراقب .. علنى اجد مبررا لنفسى التى اهرب منها ..

ها هو دمه يقطر من يدى .. وخذ كلماتى ارداه صريعا .. لم اكن اتصور ان للكلمات وقع كالرصاص او اشد فتكا ..

لن اسامحها .. اوحت لى بما اعتقدت .. جعلتنى أؤمن انه باعنى لخصومى .. قالت .. و قالت .. و قالت .. لم تترك لى فرصة لإعمال العقل ..

صدقتها و كنت اظن امانتها .. فقد تولت متابعة قضاياى و قضايا اسرة ابيها معه اثناء سفرى .. هو امين مصدق لدى بناءا على خلق .. و بناءا على دله كنت اراه فى عينيه و ارفض الاعتراف به الا لنفسى .. سولت لى حدوث المستحيل .. و صفته على جنبات الدرب ..

كنت اتهمه و كل ما فى يصرخ فيه .. بل يستصرخه ان يقول لم يحدث .. فقط ليقول احبك .. طال غيابك .. ينسى كل الحاضرين .. كنت اريد ان ارانى بعينيه .. ارى وشمى على صدره .. سمعنى صامتا .. كنت اريد ان يحتد على .. و استمر الصمت الا منى ..

يومها اكمل ليلته بين الاسرة البيضاء يصارع ملائكة الموت .. بعد يومان فاضت روحه الى بارئها .. عندما دخلت مكتبه لاستلام اوراقى وجدت بداخلها خواطره و اشعاره .. لم ينسانى .. لم تطلع شمس الا كنت اشرق معها على يومه .. لم يبزغ قمرا الا كنت سميرته على ضيه .. اكتشفت انه اهدانى ثروة لم اكن احلم بها .. لكن كان ينقصها لبنة لم يمهله العمر ليكملها .. مهما ارسلت لك من رحمات فلن اسامح نفسى .. فهل تسامحنى !!!!!!!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

من المؤلم ان تمر حياتك امامك كفيلم سينمائى و لا تملك ان تغير مشاهدها ..

فتقوم بعمل مونتاج لبعضها .. تقص بعض المشاهد و كأنك تقتص من عمرك الذى سمح لك بحدوث تلك الامور ..

رفعت عينيها عن عمرها و أخذت تراقب العصفور المغرد على الشجرة فى حديقتها ..

ها يطير من فنن الى آخر و يعود أدراجه .. فرح بتغريده .. مزهوا بحاله .. لما لا و هو حر طليق ..

لا قيود تدمى يده .. كل الفضاء مملكته .. حتى الشجرة ناعسة الطرف بما حباها الله من زهر .. من ثمر كثريات تتدلى من قمر ..

لوحة فنية ابدعتها يد القدر .. و يد القدر تقامر دوما بما يفرح البشر ..

فلا تستوى حالهم .. هذا بجنة و هذا بمس سقر .. و آخر يحلق الموت فوق كأسه فيشربه .. دوى هائل اصاب قلب الحر الطلق و حزن الزهر ..

و تاهت اللوحة بين بصيص عينى و الامل .. ذاب مشهد من حياتى و لحق بالفيلم مشهد وجل

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

هاك دمى .. تتحنى به تلك الماجنة التى تلتف و تدور حولى ..
لا تهدأ و لا تمل .. تريد رشفة اخرى لتثبر غور سريرتها ..
لا تهتم لحالى .. كل ما يهمها هنائها و لو على جثة هنائى ..
اكظم غيظى و تتعالى احباطاتى .. ماذا افعل بربكم معها ..
أأنولها شرف الشهادة على يدى ..
..
..
..
..
..
..
..
..
..
يا لكى من ناموسة لعينة اتعبنى طنينك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

دعاء الكروان صادح فى التو بالسما ... سامعه كل حزين و بيديله امل فى ربنا ...

سامعه كل حزين بيذكره بعمر السعادة الصغير ... سمعاه قلوب عاشقة بيفكرها بهنادى

رآته قادم ناحيتها زاحف على يديه و قدميه ... يتودد اليها بلطف ..

تردد فترة ثم اعاد الكَره ... احاط بها من كل جانب

لألأ ... استدار حولها ... ناظر فريسته ... درس تضاريسها ... افتتن بها ...

كشر عن انيابه ... هم بالانقضاض عليها

...

...

...

...

...

...

...

...

...

...

...

...

...

...

لم يرحمها منه سوى انى اشعلت النور فقد كانت لمبة حصرت عنها الظلام

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

منذ عدة ايام عزمت على النقل الى شقة جديدة ... بحثت و بحثت حتى وجدت ضالتها فى شقة بحى جميل .. و الشقة مناسبة من حيث المساحة ... ابتدت فى عملية النقل .. و نظرا لانها تنتقل من شقة تمتلكها لذا كانت تنقل كل يوما جزء من الاثاث .. اليوم ارسلت غرفة نومها الى الشقة الجديدة .. لذا اضطرت ان تعد فراشا لها فى غرفة الصالون على سجاد الارضية .. وضعت جهاز الحاسب بجوارها على ترابيزة الصالون .. عملت بعض الوقت على عدة صفحات بالشبكة العنكبوتية .. ثم استبد بها النوم عند الثانية و النصف صباحا .. جاءها طيف ما .. جسم عند صدرها .. رحبت به .. قال لها انا مت الان .. لم تصدقه .. قالت له كيف و انت تحادثنى .. اقسم لها و هى تضحك .. و ردد لها القسم كثيرا و بالاخير مثلت دور التى اقتنعت ليرتاح .. جاذبته اطراف حديث ما حدث فى زمن ماضى .. طلبت منه التوبة عن هواية التصوير التى كان يحبها .. ذكرته بالصور الجميلة و التى إلتقطها لها فى خطبتها منذ امد .. ودعها و قال لها انه ذاهب الى بيته .. استفاقت بعد وقت على آذان الفجر .. تذكرت الحلم .. شعرت بشعور غامض .. كأنها كانت فى عالم سرمدى بين الحقيقة و الخيال .. ادت فريضة ربها .. و استسلمت للنوم ..

استفاقت عند الثانية عشر ظهرا .. ارتدت ملابسها و نزلت من بيتها .. امام باب العمارة وجدت شيئا ما لفت انتباها ..

وجدت كراسى مصطفة اسفل العمارة المقابلة .. انها آثار عزاء .. نظرت حولها علها تجد من تسأله عمن توفى من الجيران .. وسألت نفسها .. معقولة هناك حالة وفاة و النوم حبسها عنها .. و بينما هى فى شرودها .. بزغت امرأتان من الاقارب كانتا تؤديان واجب العزاء ..

احداهما عمة اولادها و الاخرى زوجة عمهم .. بسرعة سألتهم عمن توفى و متى .. هنا فغرت فاها .. فقد كان المتوفى هو الطيف الذى زارها فى حلمها .. نعم هو .. كان يرقد فى احد مستشفيات الاسكندرية .. و قد فاضت روحه الى بارئها قبل زيارتها بلحظات .. جاء يودع اهله ..

رحم الله هذا الرجل فقد كان نعم الجار

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

محطة قطار بنها 20 مايو 3:40

المحطة تعج بكل صنوف البشر .. الهم يكسو كل الوجوه .. يتوحدون فيما يكسوهم و يختلفون فى نوعه ..

فهذا تعلوه صفرة المرض .. و الآخر يشتكى الهِرم ..

هذا كَلٌ من عمل يومه و ما جناه لا يكفى سد الرمق .. و هى .. آه من هى ..

وحيدة كما آلِفت ..تجتر احداث اليوم على غير عادتها .. لتصنع تقريرا عنه .. لا تريد ان يسقط من بين يديها حدث .. تحاول ان تحدد نقاط القوة و الضعف .. تحدد المكاسب و المثالب .. رغم آلام الصداع و التى إتخذت من رأسها مرتعا تجوبه ذهابا و إيابا .. و هذه العين التى شح فيها النوم .. او فرت منه .. تحتاج متكئا ترمى اليه بنفسها .. و تنساها بعض حين .. يصلح و يرمم ما تهدم منها .. تركن اليه و تهذى بما يؤرقها .. يسحب الخوف من شرايينها و يحقنها بالامل .. يزرع النور فى روح استبد بها الظلام .. فأجمل الاشياء فجرها .. و كلنا يخشى الغد ..

عيون البشر تقر بالرضا ما بين طواعية و ما باليد حيلة .. تروس تدور فى آلة الحياة .. الى ان يشاء الله .. و لم انسى عملية الصيانة الدورية لتلك الآلة .. لتغيير التالف منها و تبديله بآخر يحمل نفس الاسم ..

.. انسان ..

اخيرا وجه باسم .. وجه طفل لا يعرف عن الغد شئ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

البصقة

فى موقف المينى باص كنت أذرع رصيف المحطة جيئة وذهابا ، ونظراتى الى الأرض كعادتى دائما فى الانتظار . ورأيتها أكثر من مرة وقذفتها بقدمى أكثر من مرة أيضا كما يفعل الأطفال ، أو الكبار اذا وجدوا الفرصة ليكونوا كذلك . . صفراء عجفاء عارية ذابلة ، كأنها تعرت منذ الأمس وقضت ليلتها هكذا ملقاه على الأرض فى البرد والتراب وتحت الأقدام . فى جسمها كثير من الحفر الصغيرة ، وعليه كثير من النتوءات أو الحبات الصغيرة أيضا تتناثر هنا وهناك بغير نظام .. حبات مثلها ذابلة ضامرة متآكلة صفراء برأس أسود ، منخورة بالنمل وأشياء أخرى ، كأنها بقايا أسنان فى فم عجوز . وفى الحفر تراب ، وعلى كثير من الجسم والحبات لون نعال الأحذية التى تدهسها وتشوطها فى كل الاتجاهات . انها واحدة من مخلفات الذره المشويه.. أو قلاحة ذره كما نطلق عليها .

......

لم تكن فى مكانها على الأرض تثير اهتمام أو حتى انتباه أحد ، حتى ظهر بيننا فجأة صبى فى نحو العاشرة من عمره .. قصير رفيع أسمر أجرب أشعث ، كأنه قضى ليلته فى مقلب زباله أو هو أحد مخلفاته .. حافى القدمين ممزق الثياب واللحم الذى يظهر منها.. كئيب الملامح والنظرات لدرجة تجعل اكتئابك وصراخك وحتى انتحارك شيئا معقولا ومقبولا .. هو الآخر قلاحة ذره أو مخلفات انسان !

لم ينظر الينا أو يمد يده لاحد يتسول منه كما تفعل المخلفات أمثاله ، انما ركز نظراته على نفسه ، أقصد على قلاحة الذره التى نظرنا اليها نحن أيضا .. ثم فجأة انقض عليها بسرعة كأنه يخشى أن يسبقه أحد إليها ، وبسرعة أيضا وضعها مستعرضة بين أسنانه وأخذ ينحتها أو يجرشها ، لتتساقط فى فمه حباتها الذابلة المتآكلة المنخورة بالنمل وأشياء أخرى ، وأيضا القش أو القشر المحيط بالحفر مغموسا بتراب الأرض والأحذية . وعندما أصبحت ملساء بين أسنانه ولا شئ يتساقط فى فمه ، ألقى بها على الأرض مرة أخرى ، واختفى من بيننا كما ظهر .. بسرعة ودون أن ينظر الينا أو يمد يده لاحد .

اللقطة لم تستغرق سوى دقائق ، ومع ذلك لم نستطع بعدها الا رفع أيدينا الى وجوهنا نخفى خجلنا،

ونمسح ما تناثر عليها من بصقة مخلفات الإنسان على الإنسان فى زمن اللانسان .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

كان يمنحها القليل .. و كان يعظمه فى عينيها .. حتى باتت تستشعره كثيرا عليها .. دوما يعطيها احساس انه مظلوم منها ..

فاضحت لا تطلب شيئا .. اى شئ .. و اصبحت سياسة الاستغناء هى التى تتبع .. و شعارا ترفعه .. فضل الكثيرات عليها .. تنامى شعور داخلها انها اقل ..

نما و نما حتى اصبحت كينونتها صفر .. فانكسرت .. كسرا لم يستطيع ان يصلحه .. و ها هو يتسائل ماذا فعلت و فى عينيه الف اتهام ..

أكان لزاما عليه ان يسحق تلك العظام .. هكذا قالت بعد ان اطفأت اخر شمعة .. و ماذا تفعل شمعة امام ظلام العالم ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تزوجت فتاة من رجل .. و بعد انقضاء ايام العرس الاولى دخلت الى مطبخها لتعد له الطعام .. نظرت حولها لم تألف التعامل مع القطع الموجودة .. ذهبت الى بيت ابيها و اتت بموقد .. وقفت فى المطبخ مرة اخرى و لم تعرف ان تطهى شئ .. عادت الى بيت ابيها و اتت بالثلاجة .. و كررت نفس وقفتها فى المطبخ و لم تجيد طهى اى نوع من الطعام .. و هكذا .. حتى اتت بكل قطع مطبخ ابيها .. و فشلت بعدها فى اعداد اى وجبة تسد بها رمق زوجها .. حاولت مرات و مرات الاستعانة بالجارات .. لكن هناك من استجاب و هناك من رفض .. تحملها زوجها علها تتعلم .. لكن غرورها كان ابيا على التعلم .. حتى عندما حاولت ان تاتى بمديرة منزل .. اتت بفاشلة ..

و بعد عام من معاناة الزوج الذى دمرت معدته من الجوع .. اعترضت على محاولته تطليقها ..

أليس من حقه طلاقها .. تلحفت بدينها .. فرد عليها و قال كيف لكى الزواج بكافر من البداية .. فانا مثلك فى الدين موحد .. من يدخل المطبخ فليعرف كيف يطهى و لو كنتى فى معية الله حقا لصحق عنادك و ساعدك على التعلم ..

هكذا كان الرئيس محمد مرسى يلعب دور العروس و الزوج هو الشعب .. و الباقى تعرفونه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

MPoaF.jpg

جلست هناك على حافة العالم .. جالت بنظرها بين الانحاء .. ارادت ان تفرغ ما فى جعبتها لذا اتخذت هذا المكان العالى .. حيث لا منتهى من السماء و سفح بإتساع الكون .. و رُغم تضيق بها الدنيا ..
تذكرت محاضرة اليوم .. اغمضت عينيها .. رددت تلك العبارة التى اوصى بها المحاضر .. " انا بخير " .. قال اننا يجب ان نقنع انفسنا اننا سعداء لكى نكون سعداء .. نسيت الزمان و المكان ..
بالفعل .. بدأت السعادة تدب فى اوصالها و احساس النشوة يملئها .. شعرت ان الفضاء صار ملعبها .. تطير حيث تشاء .. تراقص السحاب .. تشدو مع الطيور .. حتى انها آمنت ان وصفة المحاضر سحرية ..
قررت ان تفتح عينيها .. هنا رأت جسد امرأة ممدا عند الحافة و مجرى نهر من الدموع نبتت منه زهرة بنفسج يتيمة الابوان .. هنالك سمعت صدى صوت يهز الجبل منشدا ..
إن حظي كدقيق فوق شوكٍ نثروه ... ثم قـــالــوا لـحـفـاة يـوم ريـحٍ اجمعـوه
صـعـب الأمـر عـليهم فقالوا اتركوه ... إن من أشقاه ربي كيف أنتم تسعـدوه؟؟
بكل بساطة سقطت ورقة من شجرة الحياة .. و اسدلت الستار على حكاية انسان

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

Ul3GI.jpg



جلست اثامر قصيدته .. تنسمت اريج المعنى قبل نسيم الحرف .. فتألم و تنحى جانبا منى .. فامسكت بيده نتجول بين الابيات شطرا شطر .. حتى نسى الحرف ألمه منى وراح يتهدهد على السطر .. وذهبت اسبح فى فضاء الحلم .. ارسم دوائر ملونة .. رسمت بكسف السحاب باقة ورد .. لاهديها له بلقاء الحب .. بالصباح وجدت قبلة نقشت على الخد .. و وردة براحة اليد


شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

خلق الليل لراحة عباد الله .. هكذا فطرة الناس التى جُبلوا عليها .. لكن .. !!!


هناك من يعمل تحت ستار الليل و جُنحه .. يلتحف بالظلام بعيدا عن العيون .. خرج من بيته طالبا من الله العون .. داعيا بالستر .. وصل الى حيث يعمل .. فقد اقبر اليوم ثلاث جثث .. اثنان بالجهة الشرقية و الاخرى بالغرب .. هو من يسلمهم الى عالم الظلام .. حتى اضحى يعلم عن الموت اكثر مما يعلم عن نفسه .. فمنذ ادراكه يعمل مساعدا لحفار قبور .. هو من ينزل بالسكان الجدد الى مسكنهم الجديد .. يكشف عن وجوههم حتى استقر فى اعماقه صور جميع من فى المقابر .. جميعهم تعلوهم صفرة الموت .. إلا احدهم اليوم .. و الذى اسكنه الغرب .. هو دوما يستعير منهم اكفانهم عدا طبقة تسترهم .. يبيعها ليسد حاجة الكفاف التى يعيش عليها .. انهى عمله بالجهة الشرقية .. و ذهب الى ساكن الغرب .. هَم بفتح القبر .. استعار كفن صاحبه .. هَم بالخروج فإذا يدٍ تمسك بقدمه .. ذابت ثوانٍ فى حلقه حتى استجمع قواه .. استدار فرأى صاحب الكفن جالسا .. سَلم ساقاه للريح .. ترك القبر مفتوحا .. زحف صاحب الكفن خارجا .. جلس يستند الى الحائط .. استنشق الهواء ملؤ رئتيه .. لا يدرك اين هو إلا بعد برهات من الوقت .. اخذت ذاكرته فى التعافى .. تذكر ان اخر مكان كان فيه هو مكتبه حيث يعمل محاميا .. اخر شئ تناوله كان عصيرا من يد سكرتيرته الحسناء .. تلك المرأة و التى كان يسكنها الحسن و اللباقة مع رواد المكتب و كل الغموض .. لم يأمن لها يوما لكنه قَبل بعملها معه ..


رن جرس المنبه .. افاق من سباته .. اخذ حمامه اليومى .. تأنق كعادته امام المرآه .. استقل سيارته الى المكتب .. قدمت له سكرتيرته كوب العصير .. فر هاربا .. اذا بسيارة مسرعة تصدمه ..


شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

فاجأه مديره بالعمل صبيحة رأس السنة الميلادية بخبر ترقيته .. تهللت اساريره و كاد يرقص من فرحته .. بادره سائلا أى منصب سيشغله بالشركة .. فقد كان يعلم ان كل المناصب آهله .. قال : نائب مدير فرع اسيوط .. شخصت عيناه و قال متهكما محافظة قريبة .. استاء المدير و تركه و مضى الى وجهته ..


ذهب احمد الى مكتبه و نفسه تموج بين فرح و توتر .. قلق .. كان يتطلع الى الترقى لكن بهذا الفرع من الشركة حيث تقيم عائلته بالمدينة ذاتها .. بدأت الحيرة تشق طريقها الى نفسه فهو لن يستطع ان يقيم بمفرده .. حيث انه نشأ وحيد والديه .. لذا كانت عناية والدته فقط له و لابيه .. و والدته لن تترك والده المسن بمفرده .. بزغت فكرة الزواج بعقله .. على الفور اتصل بوالدته يحادثها بالامر .. وافقت سريعا و رشحت له الكثيرات من محيط العائلة و الاصدقاء .. انهى مكالمته و استدعى صور الحسان من الذاكرة .. جذبته احداهن ..


نهلة .. انهت لتوها دراستها .. لم تعمل بعد .. اى لن تتعلل بترك منصبها ..خجولة .. تتوفر بها كل شروطه .. فهى بنت وحيدة لاخوة ذكور .. اى تعودت على خدمتهم .. و بالتالى سيكون امر العناية به امرا سهلا لديها .. تمت مراسم الزواج على عجل .. سافر العروسان حيث استراحة الشركة باسيوط .. بدأت ايام العسل الاولى ما بين العمل و البيت ..


و كعادته يخطط لكل صغيرة و كبيرة فى حياته .. لذا كان مقررا ان ينجب عددا من الاولاد ليكونوا ابناءا و اشقاء .. اخلاء يعوضونه عن نشأته وحيدا .. مضت الايام و هو يترقب ان تفاجئه عروسه بنبأ حملها .. كل يوم كان يلوك مرارة الانتظار .. و بنهاية الشهر الخامس جائته البشارة .. طاش عقله من روعة الخبر .. حدث نفسه قائلا ترقية .. زواج .. طفل ..


مرت شهور الحمل الثلاث الاولى هادئة .. و اذا بنذير السوء يطل برأسه .. آلام رهيبة تفاجئها .. حملها الى المستشفى .. فحوص .. اشعات .. فاجئه الطبيب على اثرها بخطورة استمرار الحمل .. و لا مناص من التضحية بالجنين .. ناقش الطبيب كثيرا و من خلاله علم ان مكمن الخطر يسكن فى حركة زوجته .. لذا عزم ان يعود للبيت و يلزمها بالراحة بالسرير .. مضت الايام الاولى تشملها عنايته و الحرص على راحتها .. لكن !!!!!!!!!


هو لم يتعود ان يقوم بالعناية باحد .. فترت عزيمته شيئا فشيئا مع تقدم الحمل .. باحد ايام الشهر الثامن مادت الارض بها اثناء اعداد العشاء .. عاد للبيت بعد سهرة مع اصدقاء العمل ليجدها ممدة بارضية المطبخ دون حراك .. سريعا كانت بغرفة العمليات .. انبثقت منها روح جنينها و صعدت روحها الى السماء ..


طفل استقبل الحياة يتيم الام ..


لم يأبه لخبر وفاة الزوجة فقد غطى عليه فرحته بابوته .. فها طفل من دمه .. جزء منه يحمله .. عاد للبيت يخفى فرحته حتى لا يلاحظها احد ممن قابله .. وضع طفله فى مهده .. شرع يرقص و يعلن فرحته للعالم ..


دار و استدار و اذا به يصطدم بعيون زوجته ترقب طفلها ..


انسدلت دمعة من عينيه و هو يقول طفل يتيم الاب و الام يستقبل الحياة


شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

يحكى أنه كان فى قديم الزمان فى احد الممالك الصغيرة … ملك يعشق الصيد فى الغابات

وكان لهذا الملك وزير مختص بحالة الطقس

فإذا ما أراد الملك أن يخرج للصيد أمر الوزير أن ينظر فى أمر الطقس فيذهب الوزير ويضرب الرمل والودع ويقرأ مسارات النجوم ثم يعود للملك فيخبره إذا كان الطقس مناسبا للخروج أو غير ذلك .

حتى جاء يوم أراد الملك أن يخرج للصيد وقرر أن يصحب معه الأميرة والملكة حتى يشاهدا براعته فى الصيد .

وأمر الوزير أن يخبره عن حال الطقس

فقال الوزير الطقس رائع ومناسب جدا يا مولاى

فخرج الملك فى موكبه بصحبة الأميرة والملكة وما أن أوغلوا فى قلب الغابة حتى إنقلب الجو فجأة .. رياح وأعاصير وسحب وأمطار وأتربة وجزع موكب الملك وسقطت الأميرة والملكة فى الطين والوحل وغضب الملك غضبا شديدا ونقم على وزير الطقس أيما نقمة .

وبينما هم عائدون إذ رأى على أطراف الغابة كوخا لأحد الحطابين يخرج منه الدخان فطرق الباب فخرج إليه الحطاب فسأله الملك . لماذا لم تخرج لجمع الحطب ؟

فأجاب الحطاب كنت أعرف أن الطقس سيكون اليوم سيئا فلم أخرج فاندهش الملك وقال وكيف عرفت ذلك ؟ فقال الحطاب عرفت من حمارى هذا !! فقال الملك : كيف ذلك ؟

قال الحطاب : عندما أصبح أنظر إلى حمارى هذا

فإن وجدت أذناه واقفتان عرفت أن الجو سيئ

وإن وجدت أذناه نازلتان عرفت أن الجو مناسب

فنظر الملك إلى وزيره وقال له .. أنت مفصول

وأمر بصرف راتب شهرى للحطاب وأخذ منه حماره

وأصدر الملك مرسوما ملكيا بتعيين الحمار وزيرا للطقس

ومنذ ذلك الحين صارت الحمير تتولى المناصب الرفيعة

الخلاصة: عندما لا تكون هناك قواعد منطقية يُرجع اليها للحكم على الاشياء … و عندما يعتمد الحكم فقط على الاهواء … توقع اى شئ.

منقول.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

يجب ان يتم الموافقه علي هذا المحتوي قبل نشره.

زوار
انت تقوم بالتعليق كزائر. اذا كنت تمتلك حساب فقم بتسجيل الدخول تسجيل دخول.
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.


×