اذهب الي المحتوي
ArabHosters
Abdel-Sattar

ثانوية عامة ثلاث سنوات أم سنتان أم سنة واحدة - دراسة ومنافشة عدد سنين الثانوية العامة

Recommended Posts

الثانوية العامة نهاية محلة وبداية أخري....هي تعتبر بمثابة البنية الأساسية للتعليم...أذا أعددتها بطريقة سليمة أعددت شعبا قويا واقفا علي أرضية صلبة....تخرجت الأجيال الكثيرة منها بأمتحان الثانوية العامة علي سنة واحدة....وأعتقد أن الغالبية العظمي ترضي علي هذا النظام اذا ما قورن بالنظام الحالي علي مدار عامين...والآن هناك أقتراح بأن تزاد فترة الثانوية الي 3 سنوات....فدعوة الي دراسة هذا الأمر وسرد مزايا وعيوب أي من الثلاثة نظم.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

والله يادكتورنا العزيز

أنا شخصيا أفضلها سنة واحدة وتمر بدلا من ربط وارباك الطلبة وأولياء أمورهم عامين كاملين غير شد الأعصاب والمصاريف المهولة التى تعطى للمدرسين خلال العامين

تحياتى

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الأخ العزيز.. أنت تري وأنا أري والجميع يري وأخشي أن يفعل الوزير ما يري!....علي كل حال علينا أن نعمل الذي علينا فأن لم نستطع فبقلمك وذلك أضعف الايمان....الآن الناس من خوفهم بيغنوا في سنة في سنتين في ثلاثة....وللجديث بقية.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جعل الثانوية العامة ثلاث سنوات سوف يؤدي الي تخريج طلاب فد لا يكونوا مؤهلين للالتحاق مباشرة بالجامعة...وذلك بسبب النظام التراكمي الذي سوف يتبع مع هذا النظام....الأمر الذي قد يؤدي الي عقد امتحان للتأهيل للجامعة في نهاية المرحلة الثانوية...وهذا في حد ذاته مشكلة المشاكل....

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

[b:post_uid0] يوجد استطلاع للرأى فى موقع الوفد على الإنترنت  و السؤال

ما هو في رأيك النظام الأفضل لاحتساب مجموع درجات الثانوية العامة  

 

 على سنة واحدة  

 على سنتين  

 على 3 سنوات  

 

و النتيجة حتى الآن هى

اكثر من النصف تفضل سنة واحدة

حبذا لو شارك الجميع فى هذا الإستطلاع  و دعونا نناقش قدر الطاقة مزايا كل اختيار

انا شخصيا رغم ان ابنائى فى السنوات الأخيرة الجامعية الا انى ارى  تكون سنة واحدة  و ليكن دخول الجامعة بامتحان مسابقة لكل كلية او مجموعة كليات على حدى  و لنحصر التعليم قبل الجامعى فى التعليم فقط و ليس التسابق  الغير مبرر للحصول على الدرجات النهائية بصرف النظر عن الإستيعاب !!![/b:post_uid0]

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وماذا

يحدث فى أمريكا وأوروبا فى الثانوية العامة

ولما لا نوفد البعثات لتقصى نظم دول العالم أم أننا نعيش فى كوكب معزول

أفضل نقل جميع النظم الصالحة من البلاد المتقدمة عنا سواء فى التعليم أو غيره

حتى نتقدم مثلهم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أعتقد إنها سياسة الدولة لاشغال الناس بأطول قدر ممكن ،  ثلاث سنوات كاملة لكي يستنفذوا كل طاقاتهم في تعليم أولادهم سواء بانشغالهم بتدبير مصاريف الدروس الخصوصية وما أدراك ما الدروس الخصوصية!!! أو بالإحساس بالضغط والقلق لمدة ثلاث سنوات فيكون أكبر همهم في اجتياز هذه المرحلة المهمة.

لكن المهم ليس الكم ولكن الكيف ، هل التعليم قبل الجامعي أو الجامعي في مصر وصل إلى مرحلة مقبولة علمياً وعالمياً ، يجب الاعتراف إننا نعاني من تخلف التعليم وأسلوب التلقين المتبع حالياً في مصر ، وهذا ما يجب أن نركز عليه فالثانوية العامة الإنجليزية تستمر لمدة ثلاثة أعوام ، لكن الطالب يستفيد منها لأنها دراسة تعتمد على الفهم قبل الحفظ كما إنها تفتح مداركه وللأسف فالطالب يصطدم بعد دراسته بأسلوب التلقين الموجود في الجامعات المصرية. لذلك فيجب البحث أولاً عن كيفية تغيير هذه المناهج العقيمة وتغيير أسلوب التعليم من بداية المرحلة الابتدائية وهذا هو الأساس. وأنا أتفق تماماً مع الأخ رجب في فكرته بأننا يجب أن نبحث سبل تغيير مناهجنا بما يتفق مع التقدم العلمي حالياً وتدريب المدرسين على أسلوب مختلف عن أسلوب التلقين الموجود حالياً.

وبالمناسبة فمنذ يومين شاهدت برنامج عن امتحانات الثانوية العامة واستضافوا بعض الطلبات وسألوهم عن الامتحانات ومدى سهولتها وهل اعتمدوا على الدروس الخصوصية ، وطبعاً معظم الإجابات بأن الامتحانات سهلة وانهم لم يتلقوا أية دروس خصوصية‍‍‍‍‍‍!!! ما عدا بنت واحدة هي التي اعترفت بانها كانت تتلقى دروس خصوصية!!! بيضحكوا على مين؟؟؟ أكيد هما عايزين جيل من الببغاوات التي تردد فقط ما تتلقاه بدون تفكير.

مع تحياتي

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اقترح الغائها تماما ، اي انه لا علاقة بين نتيجة امتحان الثانوية العامة والقبول بالجامعات!

القبول بالجامعات يجب ان يكون علي اساس امتحان قبول من الكلية، لا تعطي فيه اي سلطة لاساتذة الجامعات لأنهم ليسوا محل ثقة!ّ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

التعليم الإبتدائي والثانوي أصبح مشكلة عويصة فى جميع بلاد العالم بسبب التقدم العلمي السريع لذا تحاول بعض الدول معالجة ذلك بزيادة ميزانية التعليم بخفض بعض الميزانيات الأخرى حيث أن تعديل المنهج يتطلب تحديث معلومات و قدرة المدرس الحالي والمنتظر , فإذا أردنا تحديث نظام التعليم والتخلص من الدروس الخصوصية فلابد من إيجاد ميزانية تعليم بلا حدود أو الحد من التعليم الثانوي العام والتركيز على التعليم الثانوي المهني لإننا نفتقد اليد العاملة الماهرة التي تستطيع التعامل مع التكنولوجيا الحديثة .

مصر دولة فقيرة وتزداد فقرا وفسادا وعلينا الإنتظار قرنا كاملا .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
هل جميع أساتذة الجامعة ليسوا محل ثقة؟....

تستطيع الاجابة علي هذا السؤال بنفسك، لو طبق نظام القبول بالجامعات عن طريق امتحانات يعدها الاساتذة ولهم الحرية في اعطاء الدرجات، هل تكون مطمئنا الي ان ابنك سيأخذ حقه، بالنسبة لي ، اجابتي انا: قطعا لا!!! انا لا اثق بهم، بالرغم من وجود قلة محترمة :sneaky2:

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

في ظل الفساد الكامل في كل مرافق الدولة وعدم اي تواجد للمواطن المصري المقهور والمطحون وليس لة اي راي الكل يتساوىفي السلطة الخضرا سنة اتنين تلاتة المهم يطلع عين الناس زيادة لي سؤال الناس دي جاية منين دول لو مخلوقين فقط لارف الشعب مش ممكن يكونوا بالفظاعة دي ودة يثبت ان المصرى هو اكثر خلقاللة ازية لما يتمكن.......الغوث يا رب والرحمة من عندك وحدك   ......يا رب يارب يارب الرحمة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

لقد سمعت بالأمس أنه أصبح من المؤكد تطبيق النظام الجديد للثانوية العامة وهو ضم السنة الثالثة اليها...هل سمعتم ما سمعت...وكيف تم ذلك...النظام التعليمي من أخطر ما يكون لأنه يرتبط مباشرة بالأمن القومي....

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

في إطار توجيهات الرئيس مبارك

‏4‏ مجموعات للمواد و‏6‏ امتحانات علي مدي‏3‏ سنوات

في إطار توجيهات الرئيس حسني مبارك لتطوير نظام الثانوية العامة‏,‏ علي غرار المتبع في دول العالم المتقدمة‏,‏ انتهت وزارة التربية والتعليم من إعداد المشروع النهائي للنظام الجديد الذي ينص علي تدريس أربع مجموعات من المواد الدراسية لمدة‏3‏ سنوات‏,‏ واعتماد نظام التقويم التراكمي المستمر لدرجات التلميذ لتكون الثانوية العامة علي ثلاث سنوات بدلا من اثنتين حاليا‏,‏ مع إجراء ستة امتحانات طوال المرحلة‏,‏ وتوزيع منهج الصف الأول الثانوي علي سنوات الدراسة‏.‏

وينص المشروع علي أن يتم طوال المرحلة تدريس مجموعة مواد إجبارية تضم اللغة العربية والتربية الدينية والرياضيات واللغة الأجنبية ومقررا جديدا اسمه وحدة المعرفة عن تاريخ العلم والتفكير العلمي‏,‏ ومجموعة مواد تخصصية تؤهل لدخول الجامعات‏,‏ وتقسم إلي فرعين علمي وأدبي‏,‏ وتحدد كليات القمة والعملية للعلمي‏,‏ والكليات النظرية والدراسات الإنسانية للأدبي‏,‏ والمجموعة الثالثة تضم مواد اختيارية تبرز مواهب الطلاب وميولهم‏,‏ والمجموعة الرابعة تشمل المواد المهارية‏,‏ وفي مقدمتها التكنولوجيا والكمبيوتر‏,‏ والمهارات اليدوية والفنية والرياضية‏.‏

http://www.ahram.org.eg/arab/ahram/2002/7/5/FRON5.HTM

المشروع دة هايساهم فى ذيادة اعباء الاسر المصرية  بالدروس الخصوصية

وذيادة الضغط النفسى على  الابناء والاباء

لو يقدروا يغيروا المناهج ويبسطوها  ويقدموا المواد فى اطار من السلاسة والوضوح ويبعدوا عن حشوا المناهج ووضع اسئلة الامتحانات التى تعتمد على  حفظ الطلبة

دة هيكون افيد  

ياريت  يكون فية تفكير  فعلى فى تطوير التعليم

واعتقد ان مسألة الثانوية  سنة او اتنيين لو تلاتة

مالهاش نفس تأثير تطوير المناهج نفسها

عموما القرارات والبرامج المصيرية  لازم  لها دراسة وفهم

وضرورة الاستعانة بتجارب الدول المتقدمة  فى التعليم

واحسن لو نستعين بتجارب دول شرق اسيا على اساس انها حققت طفرة اقتصادية كبيرة  فى الفترة الاخيرة  . اكيد   من اسبابها  نجاحها فى برامجها التعليمية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أود أن أعرف كيف تم أخذ قرار مصيري وأستراتيجي مثل ذلك....هل كان نتيجة دراسات علمية....هل كان نتيجة توصيات مؤتمرات متخصصة....وما الفائدة التي سوف تعود علي المجتمع المصري من تطبيق ذلك....ما رأي الشارع المصري المتضرر الوحيد من ذلك....ما نتيجة الاستبيان الذي أجرته صحيفة الوفد....وهل نشرت الفد ذلك علي الجماهير...وهل ..وهل..وهل....نريد تحقيقا ضخما وندوات لمناقشة ذلك...كفانا تجارب كلنت نتيجتها زيادة الأمية وزيادة أعباء الأسرة...

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اصيبت بذهول من متابعتى لاخبار التعليم فى مصر ففى البداية رئيس الجمهورية يدعو بتقليد  الغرب فى اسلوب التعليم مشيدا باعجابه به دون النظرالى كافة الظروف الاقتصادية والجتماعية والفكرية بين بلادنا وبين الغرب .

وبعد هذا الاقتراح من رئيس الجمهورية يتقدم الوزير بهاء الدين بفرض رأية الجديد بتحويل  الثانوية العامة الى ثلاث سنوات  كما فرض القديم بتحويل الثانوية العامة الى عامين

مع العلم ان السيد بهاء الدين ليس الا طبيب بشرى اى انه ليس لديه اى خلفية تربوية لاتخاذ  هذه القرارات الهامة

1. فاين الديمقراطية والقرار للشعب ام ان هذة مجرد شعارات لا توجد على ارض الواقع؟ .

2. او ليس من المنطقى ان يناقش هذا القرار فى مجلس الشعب قبل التصديق عليه؟

3. الا يعلم السيد بهاء الدين ان الثانوية العامة فى عامين قد زادت من الاعباء المالية على الاسرة المصرية وضاعفتها؟

4. لماذا هذا التحدى من الوزير للأسرة المصرية ؟

5. فهو يخبرنا بلسانه انه ضد الدروس الخصوصية و لكن افعالة تؤكد انة قلبا و قالبا مع مافيا الدروس الخصوصية ان لم يكن متواطئ معهم ؟

6. فهل سيجد المدرس الخصوصى فرصة مثل هذة ليزيد دخلة مرة اخرى بنسبة 30% او ربما تصل الى 50% .

Note : I am asking about how can I make the alignment of text is right,May any one help me ?

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

قبل أن أبدأ أحب أن أقول أنني طالب مصري أنهيت هذا النظام الفاشل (الثانوية العامة) منذ شهر تقريبا وحصلت فيه على 98% بفضل الله ثم الدروس الخصوصية ، وأنا اتفق تماما مع الرأي القائل جعلها على سنة واحدة وإليكم التفصيل

نستطيع القول بكل ثقة أن نظام التعليم الحالي لا يرقى إلى مستوى الآمال والطموحات التي نريدها أبدا أبدا ، وإذا ظل نظام التعليم لدينا بهذا السوء والغباء والتخبط فلن يتحقق أبدا ما نرجوه من إنجازات ورقي على أي مستوى من مستويات الحياة ، لقد ثبت فشل نظام التعليم الحالي أمام أعين الأشهاد ، فلا ينكر ذلك إلا منافق أو كاذب من منافقي الحكومة ، فقط يخرج علينا كل يوم هذا الوزير الذي لا يصلح أن يكون محلا للمسؤولية لكي يعيد على أسماعنا تلك الإسطوانة التي مللنا سماعها و تكرارها (إن ميزانية التعليم في مصر خلال عهد الرئيس مبارك لم يسبق لها مثيل ، فلقد آمن الرئيس بنظرته الصائبة و حكمته الراجحة أن التعليم هو من أهم ركائز النهضة في عصرنا الحديث ، لذلك خصص له ميزانية ضخمة تصل لأكثر من 20 مليار جنيه ) هنا ينتهي كلام هذا الإنسان المسمى جهلا وزير التربية والتعليم ، ويبدو أنه من المفارقات العجيبة أن هذا الوزير لم تتضمن (تربيته) أن النفاق حرام وعيب !!!

   ليس المهم الرقم الذي أوجع به هذا الإنسان رؤوسنا ، المهم هو أوجه إنفاق هذا المبلغ وكيفية توجيهه نحو الصواب وليس نحو جيوب المسئولين ! إن المُطالع لأحوال التعليم في مصر يستطيع أن ينفي بكل شدة أن التعليم في مصر يُصرف عليه مليم واحد !! هذا كما أنّ قلة الموارد ليست حجة أو شوكة في الحلق كما يتوهم البعض ، ولدينا بالتجربة مايثبت ذلك ، فانظروا مثلا إلى كثير من الدول التي كانت تعد من أفقر الدول وكنا عندما نرى شخصا غبيا نصفه بأنه قادم من تلك الدول !! انظروا الآن إلى تلك الدول ماذا أصبحت وأصبحنا (نشحت منهم المعونات) !!!

   وأنا أقبل أن أتحدى أي مسئول ، فلو أحضرنا أي شخص وانتشلناه انتشالا من بركة من برك المستنقعات في أحراش أفريقيا ووضعناه في مدرسة من مدارسنا المصرية الحكومية ، لقال فورا (هل وصلت أخيرا إلى قاع المستنقع ؟!! ) ،            وبعيدا عن السخرية التي أعتقد تماما أنها في محلها ، لو أنّ فردا محايدا يجهل كل شيء عن نظام التعليم جعلناه يحضر إلى إحدى مدارسنا عدة أيام ، لخرج منها يبصم بعشرة أصابعه أن هذا لايصلح أن يكون تعليما . .

بدءا بالجو العام للمدرسة والفصول المكدسة وانتهاء بمناهج الوزارة المثخنة، فبالنسبة للأعداد فقد وصلت إلى الستين وحتى الثمانين في الفصل الواحد الخالي بالطبع من أي وسائل لراحة الطلاب ، وبالنسبة للمناهج فكلها للحفظ والاستظهار لا نجد فيها إلا أقل القليل من المادة العلمية القابلة للفهم ، ولا أدري ماهية جدوى تقسيم المواد إلى علمية وأدبية ، فحتى المواد (العلمية) كالفيزياء والكيمياء أصبح أكثر من 70% منها للحفظ فقط !! لا أريد أنْ أتوقف كثيرا عند هذه النقطة ، ولكن حتى المادة التعليمية التي تحويها هذه المناهج مليئة بالحشو والتطويل الذي لافائدة منه ، وكأنه مقامة من المقامات الأدبية القديمة المزركشة بالمحسنات البديعية لكنها تخلو تماما من عناصر الفائدة!

   ثم أريد أنْ ألقي الضوء على مراكز صنع القرار في الهيئات التعليمية ، فكلها من كبار (العواجيز) الذين عفا عليهم الزمن ، وإنّ بقاء القيادات في مراكزها لفترات طويلة لهو أحد أهم أسباب التخلف الذي نعيشه الآن ، قرارات عشوائية فردية ، تدل على مدى الجهل بحقائق الأمور ومجريات العصر، ليس ذلك فحسب ، بل إن كل تلك القرارات تقريبا تنصب على سنة دراسية أو سنتين أو ثلاث على الأكثر، أنا أعني بالطبع الثانوية العامة ، أو كما أحب تسميتها استهزاءا (العامْية)! بالتأكيد هناك بعض القرارات الخاصة بالسنوات الأخرى مثل تلك القرارات التي تثير العجب على غرار :(شيلو سنة ستة، رجعوا سنة ستة!) ولكني أريد أنْ أتحدث في هذا المقام عن الثانوية العامة فقط ، حيث أنني حديث العهد بانطلاق من عنتها ! فأنا قد أنهيتها منذ أسابيع قليلة وحصلت فيها على 98% بفضل الله ثم الدروس الخصوصية التي لم أجد مفرا منها ! فقد فضلت أن أكون أحد طلبة المنازل لكي أتيح لنفسي مجموعا أكبر.

   يدور الحديث الآن في كل الأوساط الإعلامية عن النظام الجديد الذي من شأنه أن يزيد فترة دراسة الثانوية العامة بدلا من سنتين إلى ثلاثة ، ومنذ عدة سنوات ليست بكثيرة ، تم قرار بجعل الثانوية العامة سنتين بدلا من سنة واحدة ، وقالوا ساعتها أنّ هذا النظام الجديد سوف يقلل من آفة الدروس الخصوصية ويقضي عليها وسوف..... وسوف....، ولم يحدث شيء من هذا ، بل على العكس زادت الدروس ، وأصبحت تمثل عبئا كبيرا على الأسرة المصرية، وتضاعف الثمن ، فبدلا من أن تدفع الأسرة (أجرة) سنة واحدة أصبحت تدفع الضعف ، وهذا المسلسل يعيد نفسه الآن مع اختلاف في بعض الأشياء التافة التي لن تأثر إيجابا ، بل على النقيض من ذلك سوف تكفل سوقا أكثر رواجا لتلك الدروس.

   فكما قلت أنهم يريدون جعلها 3 سنوات بدلا من اثنتين ، كما يريد هؤلاء أن يُدخلوا أعمال السنة في النظام ، وهذا الأخير شيء رائع لو أننا في دولة لن أقول متقدمة ولكن سأقول غير متخلفة ، فعندما يكون جزء من الدرجات تحت يد مدرس الفصل ، سيتيح ذلك للمدرسين قليلي الذمة أن يجبروا طلابهم على أخذ تلك الدروس ، بل إنّ الطالب بنفسه سوف يقبل على ذلك ، حتى يصير هو وأستاذه (حبايب)! وبالتالي يضمن درجات أعمال السنة ، هذا من جانب ، وعلى صعيد آخر فإن مد فترة الثانوية العامة قد ثبت فشله كما حدث سابقا وتحدثت عنه ، مع الفارق أنّ الطالب وأسرته بدلا من تحملهم عبء سنتين سيتحملوا عبء ثلاثة سنين ، ومن ناحية أخرى فإنه عند إضافة مواد مثل التربية الفنية أو الزراعية إلى الثانوية العامة سنسمع عندئذ عن دروس خصوصية في (الرسم والزراعة و.. والألعاب)!!! ومن شر البلية مايضحك!!

   لقد قام العديد من الصحفيين والكتاب بالحديث عن هذه القضية وأعني هنا القضية التعليمية بأكملها ، وأنّ المسألة ليست مسألة ثانوية عامة فقط ، بل هي قضية أمن واستقرار ورفاهية ورخاء وتنمية الوطن ، وإنّ عيب التعليم عندنا لا يكمن فقط في نظام الثانوية العامة ، ولكنه يبدأ منذ المراحل الأولى للتعليم ويمتد حتى هذا النظام الفاشل هو الآخر الذي يسمى التنسيق وحتى التعليم الجامعي تسربت إليه مياه الفشل العكرة ! ناهيك عن إغفال التثقيف الديني وقد تحدثت عنه سابقا ، فانظره إن شئت! ومن باب العلم بالشي ، فإن نظام الثانوية العامة الفاشل هو من اختراع النظام الملكي الفاسد في مصر، وقد صُنع لشغل الناس والأسر المصرية بهذه القضية الشائكة وإبعادهم تماما عن متابعة الحياة السياسية ناهيك عن المشاركة فيها ، ونحن نشهد ذلك الآن فعلا ، فنجد أنّ كل أسرة لديها ابن أو أكثر في الثانوية ، وتريد أن توفر له أكبر قدر من الهدوء والراحة والأموال ، وبالتالي لا يجدوا متسعا من الوقت في ظل هذه الحياة المنهكة للحديث عن سياسة أو أي شيء ، خوفا على أنفسهم أولا وحرصا على توفير الأمن للابن ثانيا! وهذا الابن إذا حصل على مجموع متميز فإنه فورا وبدون نقاش يتجه إلى كلية الطب أو الهندسة أو ما يسمى جهلا كليات القمة ، وإذا لم يحصل على مجموع فإن مصيره تجارة أو حقوق أو أي شيء ، المهم الآن أنّ لا أحد له (دعوى) بالسياسة ولاشيء ، ويتضح ذلك أيضا أنّ كلية الاقتصاد والعلوم السياسية الحكومية الوحيدة توجد في جامعة القاهرة ولا يوجد غيرها أو أي فروع لها ، كما أنها تقبل تقريبا في حدود 700 إلى 800 طالب فقط كلّ عام ، أي أنها من أقل الكليات إقبالا . وحتى هؤلاء الطلاب الذين يتخرجوا في هذه الكلية لا يشاركون في الحياة السياسية مشاركة فعالة تعلي من شأن الوطن .

   ولن أتحدث عن نتائج فشل النظام التعليمي لدينا بالتفصيل والتحليل كما تحدثت عن نتائج تهميش الدين ، وأرجو من الله التوفيق ، لسبب بسيط معروف ، هو أنّ نتائج نظام التعليم الفاشل لا تخفى على أحد ، سواء من عامة الناس أو من خاصتهم ، من جاهليهم أومتعلميهم ، فلقد أجمع كل الخبراء والباحثين والدارسين أن سبب تقدم اليابان وانطلاقها كالصاروخ في عالم الرقي والحضارة حتى أصبحت الدول تحسب لها ألف حساب ، هو نظام التعليم الناجح لديهم. فاعتبروا يا أولي الألباب! هذا إنْ كان في حكومتنا واحد من هؤلاء!

   ولن أحاول أنْ أقدم حلولا ، اعترافا مني بقدر نفسي ، فرحم الله امرء عرف قدر نفسه ، ولكني أترك إيجاد الحلول والبدائل لأصحاب الخبرات والمتخصصين والكوادر الذين يمتلئ بهم وطننا الحبيب ولكن لا يجدون أحد من هؤلاء المسئولين المتفردين باتخاذ القرار وصنعه لكي يستمع لهم أو يجيبهم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

 ولكني الآن سأحاول أن أقدم بعض الأسباب التي أدت إلى الفشل الذريع الذي نشهده الآن قائما في جميع مراحل التعليم :

* الدروس الخصوصية : بالنسبة لما يتعلق بالدروس الخصوصية أنا أرى أن الوزارة تبذل جهدا كبيرا في مكافحة هذا الوباء ولكنها لا تبذله في الاتجاه الصحيح أعني أنها لا تفرض حلولا لها تأثيرا في هذا الموضوع فهي تحاول القضاء على الأعراض دون أن تحاول كشف الوباء من جذوره و بيان أسبابه . وفي اعتقادي أن هذه هي الأسباب :

أ-  أن المدرسين أصبحت الدروس الخصوصية هي عملهم الرئيسي قبل المدرسة ، فكثير منهم يذهب إلى المدرسة كبيت للراحة أو لمجرد الحفاظ على سمعته في الوزارة وأصبحوا مرهقين متعبين من كثرة الدروس الخصوصية فلا يستطيعون أن يقولوا حرفا في الفصل ، ولكنهم أيضا معذورين لأن الدروس هي قوتهم الأساسي الذي يعينهم على الحياة ، والمرتب الشهري الذي يأخذه لا يعين حتى على شراء الطعام والشراب الضروريين في الحياة .

ب-  أن الطالب حتى وإن كان متفوقا فهو في الغالب ليس على استعداد أن يسمع في الفصل وفي المدرسة معا ، فواجبات الدروس ترهقه وتأخذ كل وقته علاوة على وقت الدرس نفسه ، وبالتالي فهو ليس على استعداد لمزيد من التلقين والتعلم خصوصا إذا اختلفت طرق كل من أستاذيه ، أستاذ المدرسة وأستاذ الدرس .

ج-   وجود كثير من الطلاب المشاغبين على طراز {مدرسة المشاغبين} وعدم استعدادهم لتلقي أي نوع من العلوم وكذلك عدم السماح لغيرهم بالتعلم وذلك عن طريق ملأ الفصل بالضجيج و [العكننة]على المدرس.

د- اكتظاظ الفصول أيضا بالطلاب هو سبب من الأسباب التي تمنع المدرس مهما بلغت كفاءته أن يؤدي مهمته على أكمل وجه حتى وإنْ حرص كل الطلاب على تلقي العلم فوقت الحصة لن يسمح له بتوصيل المعلومة إلى كل المستويات والعقول .

م-  اعتماد الدخول بالجامعات على مجموع الطالب ، وليس ما يرغبه و يحبه ، فهذا النظام الفاشل جعل هناك كليات قمة وكليات قاع وجعل المجاميع عالية جدا فهناك بعض الطلبة - ومنهم أنا - من يخشى على نفسه إذا لم يأخذ دروسا من الفشل ، ليس الفشل في الدراسة ولكني أعني الفشل في تحقيق تلك المجاميع العالية جدا فربما حقق الطالب 93% و يقال عنه أنه متفوق ولكنه وعلى الرغم من ذلك لا يستطيع الالتحاق بالكلية التي يريدها !

  وذلك على الرغم من أن الدروس الخصوصية تلتهم قدرا كبيرا من وقت الطالب الذي لا يجد وقتا لممارسة هواياته أو ألعابه المفضلة ، وأنا رأيي أنه من التخلف أن يدرس الشخص في مدرستين في نفس الوقت ، مدرسة الحكومة ومدرسة البيت ( الدروس الخصوصية) ، لأن ذلك إجهادا لا فائدة منه كما أنه يقضي على وقت الطالب ، لذلك إما أن يعتمد الطالب على مدرسة البيت التي تضمن له المجموع العالي ، أو يعتمد على مدرسة الحكومة ويحصل على مجموع لا يسمن ولا يغني من جوع ! كان هذا تفكيري عندما قررت أن أكون أحد طلبة المنازل . وإني لأفخر بهذا القرار ، ففي نفس الوقت الذي أتحت فيه الوقت لكي أمارس هواياتي ، فقد وفرت مكانا لغيري من الطلبة الذي لايستطيع دفع ثمن تلك الدروس .

  في رأي هذه هي أهم الأسباب التي أدت ومازالت تؤدي إلى تفشي ظاهرة الدروس الخصوصية .

  وليس كما تتعامل معها وزارة التربية والتعليم على أنها مشكلة بلا جذور أو أسباب ، فالأسباب ليست فقط هي مدرس معدوم الضمير أو يبحث عن المزيد من المال أو طالب غير متفوق ، بل هي أيضا مشكلة سياسية فمن ناحية يجب على الدولة زيادة أجور المدرسين أضعاف الأجر الحالي. وكذلك العمل على زيادة مقدار الفهم في مناهج الطلبة وتقليل الحفظ والاعتماد بشكل أكبر على المعامل والتجارب فيها ، فبهذه الطريقة أيضا يمكن تقليل الاعتماد على الدروس الخصوصية لأنها لن تستطيع توفير تلك الإمكانات التي توفرها المعامل من التجارب كما أن ذلك سوف يفتح للطالب مجالا للإبداع والابتكار والتفكير وإبراز مواهبه. وكذلك يجب التفكير جديا في حلول أخرى وطرق أخرى للالتحاق بالكليات غير المجموع لأن هذا النظام أثبت فشله تماما ولا يؤدي إلا لمزيد من التخلف وتفاقم المشكلة. فهل أعدنا التفكير وألقينا نظرة شاملة فاحصة مدققة على نظام التعليم في مصر من أجل مصلحة أبنائنا ومستقبلنا ومن أجل تقدم بلادنا .

   كما يجب على الدولة أيضا أن تفكر جديا في زيادة ميزاينة التعليم ، ولا أعتقد أن هذا يمثل مشكلة كبيرة ، خصوصا إذا حرص المسئولون على إيقاف مثل هذا السفه في الإسراف .

  وإن كنت أرى أن حل هذه الآفة لن يأتي إلا بقرارات صارمة على غرار تجريم كل أنواع الدروس الخصوصية إلا تحت إشراف الوزارة مثلا ، فرأيي الشخصي أنّ هذه المشكلة تحتاج إلى قرارات ثورية للقضاء عليها .

  من ناحية أخرى فقد منعت الوزارة طلاب المنازل من أن يكونوا من الأوائل حتى لو كان مجموعهم أكبر من مجموع طلاب المدارس النظاميين ، وهذا في رأيي دليل واضح على فشل النظام الحالي ، فهم لا يريدون أن يكون الأوائل من طلبة الدروس الخصوصية ، حتى يثبتوا لأنفسهم وللرأي العام أن النظام مازال ناجحا حتى لو كان ذلك زورا وبهتانا وظلما ، فحسبنا الله ونعم الوكيل .

   أما بالنسبة لمسألة المناهج الدينية فقد تحدثت عنها من قبل ، ولكني أريد أن أذكر أن انفصال الدين عن العلم هو من مظاهر الضعف والوهن الذين تعيشه الأمة ، فالدين له مدارسه وهي المدارس الأزهرية ، والعلم له مدارسه وهي المدارس الحكومية والخاصة وغيرها .. ، وهذا نظام ساقط فاشل .

   فصاحب العلم يحتاج إلى دين يحميه ويستفيد به في علمه ، وكذلك صاحب الدين يحتاج إلى العلم لكي يستفيد من العلم في دينه ، كما أن العلم يحتاج إلى دين يحميه فالدين يحتاج لمن يعلو به ويعلي شأنه . فهلا أعطى المسئولون تلك المسألة اهتماما أكبر .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

قبل أن أبدأ أحب أن أقول أنني طالب مصري أنهيت هذا النظام الفاشل (الثانوية العامة) منذ شهر تقريبا وحصلت فيه على 98% بفضل الله ثم الدروس الخصوصية ، وأنا اتفق تماما مع الرأي القائل جعلها على سنة واحدة وإليكم التفصيل

نستطيع القول بكل ثقة أن نظام التعليم الحالي لا يرقى إلى مستوى الآمال والطموحات التي نريدها أبدا أبدا ، وإذا ظل نظام التعليم لدينا بهذا السوء والغباء والتخبط فلن يتحقق أبدا ما نرجوه من إنجازات ورقي على أي مستوى من مستويات الحياة ، لقد ثبت فشل نظام التعليم الحالي أمام أعين الأشهاد ، فلا ينكر ذلك إلا منافق أو كاذب من منافقي الحكومة ، فقط يخرج علينا كل يوم هذا الوزير الذي لا يصلح أن يكون محلا للمسؤولية لكي يعيد على أسماعنا تلك الإسطوانة التي مللنا سماعها و تكرارها (إن ميزانية التعليم في مصر خلال عهد الرئيس مبارك لم يسبق لها مثيل ، فلقد آمن الرئيس بنظرته الصائبة و حكمته الراجحة أن التعليم هو من أهم ركائز النهضة في عصرنا الحديث ، لذلك خصص له ميزانية ضخمة تصل لأكثر من 20 مليار جنيه ) هنا ينتهي كلام هذا الإنسان المسمى جهلا وزير التربية والتعليم ، ويبدو أنه من المفارقات العجيبة أن هذا الوزير لم تتضمن (تربيته) أن النفاق حرام وعيب !!!

   ليس المهم الرقم الذي أوجع به هذا الإنسان رؤوسنا ، المهم هو أوجه إنفاق هذا المبلغ وكيفية توجيهه نحو الصواب وليس نحو جيوب المسئولين ! إن المُطالع لأحوال التعليم في مصر يستطيع أن ينفي بكل شدة أن التعليم في مصر يُصرف عليه مليم واحد !! هذا كما أنّ قلة الموارد ليست حجة أو شوكة في الحلق كما يتوهم البعض ، ولدينا بالتجربة مايثبت ذلك ، فانظروا مثلا إلى كثير من الدول التي كانت تعد من أفقر الدول وكنا عندما نرى شخصا غبيا نصفه بأنه قادم من تلك الدول !! انظروا الآن إلى تلك الدول ماذا أصبحت وأصبحنا (نشحت منهم المعونات) !!!

   وأنا أقبل أن أتحدى أي مسئول ، فلو أحضرنا أي شخص وانتشلناه انتشالا من بركة من برك المستنقعات في أحراش أفريقيا ووضعناه في مدرسة من مدارسنا المصرية الحكومية ، لقال فورا (هل وصلت أخيرا إلى قاع المستنقع ؟!! ) ،            وبعيدا عن السخرية التي أعتقد تماما أنها في محلها ، لو أنّ فردا محايدا يجهل كل شيء عن نظام التعليم جعلناه يحضر إلى إحدى مدارسنا عدة أيام ، لخرج منها يبصم بعشرة أصابعه أن هذا لايصلح أن يكون تعليما . .

بدءا بالجو العام للمدرسة والفصول المكدسة وانتهاء بمناهج الوزارة المثخنة، فبالنسبة للأعداد فقد وصلت إلى الستين وحتى الثمانين في الفصل الواحد الخالي بالطبع من أي وسائل لراحة الطلاب ، وبالنسبة للمناهج فكلها للحفظ والاستظهار لا نجد فيها إلا أقل القليل من المادة العلمية القابلة للفهم ، ولا أدري ماهية جدوى تقسيم المواد إلى علمية وأدبية ، فحتى المواد (العلمية) كالفيزياء والكيمياء أصبح أكثر من 70% منها للحفظ فقط !! لا أريد أنْ أتوقف كثيرا عند هذه النقطة ، ولكن حتى المادة التعليمية التي تحويها هذه المناهج مليئة بالحشو والتطويل الذي لافائدة منه ، وكأنه مقامة من المقامات الأدبية القديمة المزركشة بالمحسنات البديعية لكنها تخلو تماما من عناصر الفائدة!

   ثم أريد أنْ ألقي الضوء على مراكز صنع القرار في الهيئات التعليمية ، فكلها من كبار (العواجيز) الذين عفا عليهم الزمن ، وإنّ بقاء القيادات في مراكزها لفترات طويلة لهو أحد أهم أسباب التخلف الذي نعيشه الآن ، قرارات عشوائية فردية ، تدل على مدى الجهل بحقائق الأمور ومجريات العصر، ليس ذلك فحسب ، بل إن كل تلك القرارات تقريبا تنصب على سنة دراسية أو سنتين أو ثلاث على الأكثر، أنا أعني بالطبع الثانوية العامة ، أو كما أحب تسميتها استهزاءا (العامْية)! بالتأكيد هناك بعض القرارات الخاصة بالسنوات الأخرى مثل تلك القرارات التي تثير العجب على غرار :(شيلو سنة ستة، رجعوا سنة ستة!) ولكني أريد أنْ أتحدث في هذا المقام عن الثانوية العامة فقط ، حيث أنني حديث العهد بانطلاق من عنتها ! فأنا قد أنهيتها منذ أسابيع قليلة وحصلت فيها على 98% بفضل الله ثم الدروس الخصوصية التي لم أجد مفرا منها ! فقد فضلت أن أكون أحد طلبة المنازل لكي أتيح لنفسي مجموعا أكبر.

   يدور الحديث الآن في كل الأوساط الإعلامية عن النظام الجديد الذي من شأنه أن يزيد فترة دراسة الثانوية العامة بدلا من سنتين إلى ثلاثة ، ومنذ عدة سنوات ليست بكثيرة ، تم قرار بجعل الثانوية العامة سنتين بدلا من سنة واحدة ، وقالوا ساعتها أنّ هذا النظام الجديد سوف يقلل من آفة الدروس الخصوصية ويقضي عليها وسوف..... وسوف....، ولم يحدث شيء من هذا ، بل على العكس زادت الدروس ، وأصبحت تمثل عبئا كبيرا على الأسرة المصرية، وتضاعف الثمن ، فبدلا من أن تدفع الأسرة (أجرة) سنة واحدة أصبحت تدفع الضعف ، وهذا المسلسل يعيد نفسه الآن مع اختلاف في بعض الأشياء التافة التي لن تأثر إيجابا ، بل على النقيض من ذلك سوف تكفل سوقا أكثر رواجا لتلك الدروس.

   فكما قلت أنهم يريدون جعلها 3 سنوات بدلا من اثنتين ، كما يريد هؤلاء أن يُدخلوا أعمال السنة في النظام ، وهذا الأخير شيء رائع لو أننا في دولة لن أقول متقدمة ولكن سأقول غير متخلفة ، فعندما يكون جزء من الدرجات تحت يد مدرس الفصل ، سيتيح ذلك للمدرسين قليلي الذمة أن يجبروا طلابهم على أخذ تلك الدروس ، بل إنّ الطالب بنفسه سوف يقبل على ذلك ، حتى يصير هو وأستاذه (حبايب)! وبالتالي يضمن درجات أعمال السنة ، هذا من جانب ، وعلى صعيد آخر فإن مد فترة الثانوية العامة قد ثبت فشله كما حدث سابقا وتحدثت عنه ، مع الفارق أنّ الطالب وأسرته بدلا من تحملهم عبء سنتين سيتحملوا عبء ثلاثة سنين ، ومن ناحية أخرى فإنه عند إضافة مواد مثل التربية الفنية أو الزراعية إلى الثانوية العامة سنسمع عندئذ عن دروس خصوصية في (الرسم والزراعة و.. والألعاب)!!! ومن شر البلية مايضحك!!

   لقد قام العديد من الصحفيين والكتاب بالحديث عن هذه القضية وأعني هنا القضية التعليمية بأكملها ، وأنّ المسألة ليست مسألة ثانوية عامة فقط ، بل هي قضية أمن واستقرار ورفاهية ورخاء وتنمية الوطن ، وإنّ عيب التعليم عندنا لا يكمن فقط في نظام الثانوية العامة ، ولكنه يبدأ منذ المراحل الأولى للتعليم ويمتد حتى هذا النظام الفاشل هو الآخر الذي يسمى التنسيق وحتى التعليم الجامعي تسربت إليه مياه الفشل العكرة ! ناهيك عن إغفال التثقيف الديني وقد تحدثت عنه سابقا ، فانظره إن شئت! ومن باب العلم بالشي ، فإن نظام الثانوية العامة الفاشل هو من اختراع النظام الملكي الفاسد في مصر، وقد صُنع لشغل الناس والأسر المصرية بهذه القضية الشائكة وإبعادهم تماما عن متابعة الحياة السياسية ناهيك عن المشاركة فيها ، ونحن نشهد ذلك الآن فعلا ، فنجد أنّ كل أسرة لديها ابن أو أكثر في الثانوية ، وتريد أن توفر له أكبر قدر من الهدوء والراحة والأموال ، وبالتالي لا يجدوا متسعا من الوقت في ظل هذه الحياة المنهكة للحديث عن سياسة أو أي شيء ، خوفا على أنفسهم أولا وحرصا على توفير الأمن للابن ثانيا! وهذا الابن إذا حصل على مجموع متميز فإنه فورا وبدون نقاش يتجه إلى كلية الطب أو الهندسة أو ما يسمى جهلا كليات القمة ، وإذا لم يحصل على مجموع فإن مصيره تجارة أو حقوق أو أي شيء ، المهم الآن أنّ لا أحد له (دعوى) بالسياسة ولاشيء ، ويتضح ذلك أيضا أنّ كلية الاقتصاد والعلوم السياسية الحكومية الوحيدة توجد في جامعة القاهرة ولا يوجد غيرها أو أي فروع لها ، كما أنها تقبل تقريبا في حدود 700 إلى 800 طالب فقط كلّ عام ، أي أنها من أقل الكليات إقبالا . وحتى هؤلاء الطلاب الذين يتخرجوا في هذه الكلية لا يشاركون في الحياة السياسية مشاركة فعالة تعلي من شأن الوطن .

   ولن أتحدث عن نتائج فشل النظام التعليمي لدينا بالتفصيل والتحليل كما تحدثت عن نتائج تهميش الدين ، وأرجو من الله التوفيق ، لسبب بسيط معروف ، هو أنّ نتائج نظام التعليم الفاشل لا تخفى على أحد ، سواء من عامة الناس أو من خاصتهم ، من جاهليهم أومتعلميهم ، فلقد أجمع كل الخبراء والباحثين والدارسين أن سبب تقدم اليابان وانطلاقها كالصاروخ في عالم الرقي والحضارة حتى أصبحت الدول تحسب لها ألف حساب ، هو نظام التعليم الناجح لديهم. فاعتبروا يا أولي الألباب! هذا إنْ كان في حكومتنا واحد من هؤلاء!

   ولن أحاول أنْ أقدم حلولا ، اعترافا مني بقدر نفسي ، فرحم الله امرء عرف قدر نفسه ، ولكني أترك إيجاد الحلول والبدائل لأصحاب الخبرات والمتخصصين والكوادر الذين يمتلئ بهم وطننا الحبيب ولكن لا يجدون أحد من هؤلاء المسئولين المتفردين باتخاذ القرار وصنعه لكي يستمع لهم أو يجيبهم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

 ولكني الآن سأحاول أن أقدم بعض الأسباب التي أدت إلى الفشل الذريع الذي نشهده الآن قائما في جميع مراحل التعليم :

* الدروس الخصوصية : بالنسبة لما يتعلق بالدروس الخصوصية أنا أرى أن الوزارة تبذل جهدا كبيرا في مكافحة هذا الوباء ولكنها لا تبذله في الاتجاه الصحيح أعني أنها لا تفرض حلولا لها تأثيرا في هذا الموضوع فهي تحاول القضاء على الأعراض دون أن تحاول كشف الوباء من جذوره و بيان أسبابه . وفي اعتقادي أن هذه هي الأسباب :

أ-  أن المدرسين أصبحت الدروس الخصوصية هي عملهم الرئيسي قبل المدرسة ، فكثير منهم يذهب إلى المدرسة كبيت للراحة أو لمجرد الحفاظ على سمعته في الوزارة وأصبحوا مرهقين متعبين من كثرة الدروس الخصوصية فلا يستطيعون أن يقولوا حرفا في الفصل ، ولكنهم أيضا معذورين لأن الدروس هي قوتهم الأساسي الذي يعينهم على الحياة ، والمرتب الشهري الذي يأخذه لا يعين حتى على شراء الطعام والشراب الضروريين في الحياة .

ب-  أن الطالب حتى وإن كان متفوقا فهو في الغالب ليس على استعداد أن يسمع في الفصل وفي المدرسة معا ، فواجبات الدروس ترهقه وتأخذ كل وقته علاوة على وقت الدرس نفسه ، وبالتالي فهو ليس على استعداد لمزيد من التلقين والتعلم خصوصا إذا اختلفت طرق كل من أستاذيه ، أستاذ المدرسة وأستاذ الدرس .

ج-   وجود كثير من الطلاب المشاغبين على طراز {مدرسة المشاغبين} وعدم استعدادهم لتلقي أي نوع من العلوم وكذلك عدم السماح لغيرهم بالتعلم وذلك عن طريق ملأ الفصل بالضجيج و [العكننة]على المدرس.

د- اكتظاظ الفصول أيضا بالطلاب هو سبب من الأسباب التي تمنع المدرس مهما بلغت كفاءته أن يؤدي مهمته على أكمل وجه حتى وإنْ حرص كل الطلاب على تلقي العلم فوقت الحصة لن يسمح له بتوصيل المعلومة إلى كل المستويات والعقول .

م-  اعتماد الدخول بالجامعات على مجموع الطالب ، وليس ما يرغبه و يحبه ، فهذا النظام الفاشل جعل هناك كليات قمة وكليات قاع وجعل المجاميع عالية جدا فهناك بعض الطلبة - ومنهم أنا - من يخشى على نفسه إذا لم يأخذ دروسا من الفشل ، ليس الفشل في الدراسة ولكني أعني الفشل في تحقيق تلك المجاميع العالية جدا فربما حقق الطالب 93% و يقال عنه أنه متفوق ولكنه وعلى الرغم من ذلك لا يستطيع الالتحاق بالكلية التي يريدها !

  وذلك على الرغم من أن الدروس الخصوصية تلتهم قدرا كبيرا من وقت الطالب الذي لا يجد وقتا لممارسة هواياته أو ألعابه المفضلة ، وأنا رأيي أنه من التخلف أن يدرس الشخص في مدرستين في نفس الوقت ، مدرسة الحكومة ومدرسة البيت ( الدروس الخصوصية) ، لأن ذلك إجهادا لا فائدة منه كما أنه يقضي على وقت الطالب ، لذلك إما أن يعتمد الطالب على مدرسة البيت التي تضمن له المجموع العالي ، أو يعتمد على مدرسة الحكومة ويحصل على مجموع لا يسمن ولا يغني من جوع ! كان هذا تفكيري عندما قررت أن أكون أحد طلبة المنازل . وإني لأفخر بهذا القرار ، ففي نفس الوقت الذي أتحت فيه الوقت لكي أمارس هواياتي ، فقد وفرت مكانا لغيري من الطلبة الذي لايستطيع دفع ثمن تلك الدروس .

  في رأي هذه هي أهم الأسباب التي أدت ومازالت تؤدي إلى تفشي ظاهرة الدروس الخصوصية .

  وليس كما تتعامل معها وزارة التربية والتعليم على أنها مشكلة بلا جذور أو أسباب ، فالأسباب ليست فقط هي مدرس معدوم الضمير أو يبحث عن المزيد من المال أو طالب غير متفوق ، بل هي أيضا مشكلة سياسية فمن ناحية يجب على الدولة زيادة أجور المدرسين أضعاف الأجر الحالي. وكذلك العمل على زيادة مقدار الفهم في مناهج الطلبة وتقليل الحفظ والاعتماد بشكل أكبر على المعامل والتجارب فيها ، فبهذه الطريقة أيضا يمكن تقليل الاعتماد على الدروس الخصوصية لأنها لن تستطيع توفير تلك الإمكانات التي توفرها المعامل من التجارب كما أن ذلك سوف يفتح للطالب مجالا للإبداع والابتكار والتفكير وإبراز مواهبه. وكذلك يجب التفكير جديا في حلول أخرى وطرق أخرى للالتحاق بالكليات غير المجموع لأن هذا النظام أثبت فشله تماما ولا يؤدي إلا لمزيد من التخلف وتفاقم المشكلة. فهل أعدنا التفكير وألقينا نظرة شاملة فاحصة مدققة على نظام التعليم في مصر من أجل مصلحة أبنائنا ومستقبلنا ومن أجل تقدم بلادنا .

   كما يجب على الدولة أيضا أن تفكر جديا في زيادة ميزاينة التعليم ، ولا أعتقد أن هذا يمثل مشكلة كبيرة ، خصوصا إذا حرص المسئولون على إيقاف مثل هذا السفه في الإسراف .

  وإن كنت أرى أن حل هذه الآفة لن يأتي إلا بقرارات صارمة على غرار تجريم كل أنواع الدروس الخصوصية إلا تحت إشراف الوزارة مثلا ، فرأيي الشخصي أنّ هذه المشكلة تحتاج إلى قرارات ثورية للقضاء عليها .

  من ناحية أخرى فقد منعت الوزارة طلاب المنازل من أن يكونوا من الأوائل حتى لو كان مجموعهم أكبر من مجموع طلاب المدارس النظاميين ، وهذا في رأيي دليل واضح على فشل النظام الحالي ، فهم لا يريدون أن يكون الأوائل من طلبة الدروس الخصوصية ، حتى يثبتوا لأنفسهم وللرأي العام أن النظام مازال ناجحا حتى لو كان ذلك زورا وبهتانا وظلما ، فحسبنا الله ونعم الوكيل .

   أما بالنسبة لمسألة المناهج الدينية فقد تحدثت عنها من قبل ، ولكني أريد أن أذكر أن انفصال الدين عن العلم هو من مظاهر الضعف والوهن الذين تعيشه الأمة ، فالدين له مدارسه وهي المدارس الأزهرية ، والعلم له مدارسه وهي المدارس الحكومية والخاصة وغيرها .. ، وهذا نظام ساقط فاشل .

   فصاحب العلم يحتاج إلى دين يحميه ويستفيد به في علمه ، وكذلك صاحب الدين يحتاج إلى العلم لكي يستفيد من العلم في دينه ، كما أن العلم يحتاج إلى دين يحميه فالدين يحتاج لمن يعلو به ويعلي شأنه . فهلا أعطى المسئولون تلك المسألة اهتماما أكبر .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
Guest هادي

كفاكم شكوى

أنتم تشكون سوء الوضع والسبب في هذا الوضع هم الجميع. إذا أراد كل حقه فعليه أن يعترف بحقوق الآخرين عليه وأن حقوق الآخرين عليه هي واجبات له.  إذا تكاتف الناس و تعاونوا على إراده شامله قويه و عزيمه حقيقيه لبناء المجتمع و تحسينه لأصبحنا من أكثر المجتمعات تقدما. 

عزيزي 

قبل أن تشكوا سوء معامله الآخرين لك فكر كيف تعامل أنت الناس. فإن كان الكل شاك و سيء المعامله فلن يصل أحد إلى حل لمشاكلهم أبدا. هذا لأن الجميع (حتى من يسيؤن معامله الآخرين) سيفكرون بنفس الطريقة فلن يبادر أي طرف بحل المشكلة لأنه يظن أن الطرف الآخر لا يريد حل المشكلة 

و علينا بالعمل لتحقيق هدف أسمى من الطعام و توفير الاحتياجات الأساسيه  فلم تنهض الحضارات إلا لتقديرها لقيمه العلم و العمل  فالعمل الحقيقي هو العمل المفيد المجدي المغير إيجابيا و ليس الهروب من العمل أو تقليل جودته لأي سبب ثم نشكي أن الناس لا تقوم بعملها على أكمل وجه.

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

Join the conversation

You are posting as a guest. If you have an account, sign in now to post with your account.
Note: Your post will require moderator approval before it will be visible.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.


×
×
  • اضف...