اذهب إلى المحتوى
محاورات المصريين

من يحمى وزير الإسكان؟


sha3ooor
 مشاركة

Recommended Posts

من يحمى وزير الإسكان؟

دور الدكتور فتحى سرور فى الصراع بين إبراهيم سليمان وممدوح حمزة

حقيقة تفتيش مكتب الوزير ومنعه من مغادرة مارينا

اتجاه فى الرئاسة لإقالة إبراهيم سليمان قبل المؤتمر السنوى الثانى للحزب الوطنى فى سبتمبر المقبل

وضغوط لتوفير حماية للوزير تمنع مساءلته قانونيا ورفع الحصانة البرلمانية عنه

ممدوح حمزة ل العربى: أنا بريء مليون فى المائة ولن أتحدث قبل المحاكمة.

غدا: المحامية رونا فريدمان تتسلم وثائق الاتهام ونصوص التسجيلات ضد حمزة

اتجاه قوى فى سكوتلانديارد لاخفاء اسم المصرى الذى أوشى بحمزة ل دواعى أمنية

قلق وغموض فى قضية الدكتور ممدوح حمزة بلندن وتساؤلات مربكة وحائرة عن مصير وزير الاسكان الدكتور محمد ابراهيم سليمان فى القاهرة. هناك ارتباط وثيق بين ما يحدث فى لندن وما يحدث فى القاهرة، غير أن مصير الرجلين - فى نفس الوقت - أخذ مسارا مستقلا، فقد يدان حمزة، احتمالا، أمام القضاء البريطانى فى محاكمة سبتمبر، والتى تمتد حتى ربيع العام المقبل، وقد تثبت براءة الوزير من التورط بالوشاية بحمزة، باحتمال اخر، دون أن يعنى ذلك إغلاق الملف السياسى للوزير، بل ربما تضغط وقائع القضية، حتى بافتراض براءة الوزير، لفتح ملف تجاوزات وزارة الاسكان، فالرأى العام يطلب التحقيق والتدقيق فى المعلومات الخطيرة التى تنشرها الصحف، والتى دعت خبيرا استشاريا مرموقا الى التفكير فى التحريض على اغتيال وزير الإسكان، مجرد التفكير فى مثل هذا الخيار يطرح التساؤلات حول نزاهة نظام الحكم، وما إذا كان احد من النافذين فيه يحمى شبكات من الفساد المنظم.

تقارير رقابية على مكتب الرئيس - الآن - اعدت فى مارس الماضى - وقبل تفجر قضية حمزة بأربعة أشهر - حول تجاوزات وزارة الاسكان، ونسخ من هذه التقارير تلقتها أجهزة سيادية تتابع - بطبيعة دورها - ما يحدث فى وزارة الاسكان من تجاوزات. وهناك تقدير أولى فى رئاسة الجمهورية يميل الى اقالة محمد إبراهيم سليمان قبل انعقاد المؤتمر السنوى الثانى للحزب الوطنى فى سبتمبر المقبل، باعتقاد أن الحفاظ عليه فى موقعه الوزارى الحيوى والمرتبط بمصالح قطاعات واسعة من المصريين، مع ما ينشر من وثائق واتهامات، تمس النظام السياسى وتشكك فى نزاهة الحكم، وتأخذ فى طريقها بما تبقى من شرعية. غير ان هناك - بالمقابل - من تحرك وضغط لتوفير حماية للوزير تمنع مساءلته قانونيا فيما هو منسوب اليه من اتهامات خطيرة، بادعاء ان التحقيق مع الوزير - الآن وبعد اسابيع قليلة من اعادة تكليفه بحقيبة وزارة الاسكان - يوجه ضربة قوية للحكومة باسرها، ويشكك فى اسس اختيارها، ويدفع الرأى العام لسحب الثقة بها، وهى حجج - بحسب متابعين - غير مقنعة، ولا تبعث على الثقة فى ان هناك احتراما للقانون، فضلا عن الرأى العام نفسه، وتؤدى - عمليا - الى اتهام الحكم نفسه بالتواطؤ مع قضايا الفساد. وربما الاعتبار الاخير - بحسب المعلومات - وراء اتجاه يتصاعد فى رئاسة الجمهورية للتخلص من وزير الإسكان بأسرع وقت ممكن. وربما أدى الاعلان عن استدعاء شقيق زوجة الوزير الدكتور ضياء المنيرى للتحقيق معه فى قضية رشوة المقاولات الكبرى الى زيادة منسوب التوقعات بالتحقيق مع الوزير نفسه فى ذات القضية، والبدء فى اتخاذ اجراءات قانونية لرفع الحصانة البرلمانية عنه لهذا الغرض. وحتى الآن لا تبدو مؤشرات قوية لمثل هذا الاحتمال، والارجح أن القرار الأخير سوف يتخذ على ضوء تطورات قضية الدكتور ممدوح حمزة فى لندن، وما سوف تكشف عنه أدلة وقرائن الاتهام الموجهة اليه من معلومات عن تورط أو عدم تورط أطراف مصرية فى الوشاية بحمزة. وهناك من لديه يقين بتورط أطراف مصرية فى القضية، وتطرح اسماء، بعضها تولى مواقع حساسة فى فترات سابقة، ولها أعمال فى لندن، باعتقاد ان لها دورا فى الوشاية بحمزة. وليس من حق أحد - فى هذه المرحلة - توجيه الاتهامات لاسماء بعينها، قبل أن تعلن سكوتلانديارد ما لديها من معلومات، وقبل ان تتكشف فى المحاكمة الأسرار كلها.

فى اتصال هاتفى مع الدكتور ممدوح حمزة - بأعقاب الافراج عنه الاسبوع الماضى بكفالة ضمانات عدد من الشخصيات العامة المصرية والبريطانية قال لى: أنا برئ مليون فى المائة ولن أتحدث قبل المحاكمة. وأردف ملحا بصوت منهك بالأحزان، وعلى غير عادته فى الحديث بصوت عال ومبتهج: نحن نتحدث كأصدقاء وما أقوله ليس للنشر، ويبدو أن محاميته البريطانية رونا فريدمان التى تعمل لحساب مكتب بيندمان للمحاماة، أكدت عليه أن مصلحته القانونية تقتضى فرض استار من الصمت. حمزة قلق بعض الشيء، ويستشعر أن وشاية محكمة حدثت، ويقضى اوقاته فى لندن بين اصدقائه، وزوجته معنوياتها مرتفعة وتقول: ربنا يتمم على خير. فريدمان تلقت نهاية الاسبوع الماضى الجزء الأول من وثائق الاتهام، وهى عبارة عن تلخيص عام للقضية، والجزء الثانى - الأخطر والأهم - تتسلمه الاثنين او الثلاثاء المقبل على أقصى تقدير، وهو يحوى نصوص التسجيلات المنسوبة للدكتور حمزة والتى يحرض فيها على اغتيال اربعة من الشخصيات السياسية المصرية، وقد يكشف من ابلغ عن الدكتور حمزة، وما إذا كانت هناك اطراف مصرية متورطة فى هذه القضية؟

بحسب المعلومات المتاحة - حتى الآن - فإن هناك اتجاها قويا فى سكوتلانديارد وجهات التحقيق البريطانية يميل إلى اخفاء اسم المصدر المصرى لدواع أمنية، ولم تنجح السلطات المصرية - حتى الآن - باتصالاتها الأمنية والدبلوماسية فى التأكد ما إذا كان هناك طرف مصرى متورط ام لا، ومن هو هذا الطرف المصرى ومصالحه وأهدافه؟

غموض لندن يقلق الدكتور محمد إبراهيم سليمان فى مصيفه بمارينا، وغيابه الطويل نسبيا فى المصيف أدى الى اطلاق سلسلة من المعلومات غيرالمؤكدة يوم الثلاثاء الماضى، أخذت تنتشر كالنار فى الهشيم بأروقة الصحف المصرية، من ان هناك تعليمات قد صدرت لوزير الإسكان بعدم مغادرة مارينا، بل ان بعض ما تردد فى هذا اليوم أخذ طابع المعلومات المؤكدة - منسوبة الى مصادر فى وزارة الإسكان - من ان مكتب الوزير جرى تفتيشه، فى مساء هذا اليوم حاولنا ان نتقصى مدى دقة هذه المعلومات، وكانت اجابة مصادر عليا: إبراهيم سليمان وزير، ومعنى تفتيش مكتبه أن وزيرا جديدا قد عين، وهذا مالم يحدث. وبدت الاجابة مقنعة، غير أن الأجواء العامة تبعث على الاعتقاد بأن المعلومات لها أساس، قد لا تكون دقيقة غير أنها تعبر عن جو عام من القلق والتوتر فى وزارة الاسكان، وربما توقع إطاحة الوزير قريبا. وفى اليوم التالى - الأربعاء الماضى - نشرت صحيفة المصرى اليوم القصة المثيرة، ونقلتها فضائية الجزيرة، وبدت الصورة موحية بقرب تغيير وزارى، ويبدو أن اطرافا نافذة فى الدولة قررت لحظتها التحرك لتوفير حماية للوزير، واصدر مجلس الوزراء تكذيبا للخبر على لسان المتحدث باسمه، وهكذا دخلت الحكومة كلها - بهذا التكذيب - فى خانة ابراهيم سليمان.

فلو أن الحكومة تحترم الصحافة، وتحترم الرأى العام، وتحترم القانون والدستور، لاصدرت بيانا وافيا تنفى فيه واقعة التفتيش، وتطلب - فى نفس الوقت ودرءا للاتهامات والشبهات - من النائب العام، أو من جهة تحقيق يشكلها مجلس الشعب، التحقيق فى هذه الاتهامات والشبهات.

النفى - من حيث المصدر - خرج عن غير جهة اختصاص، فلم تجر العادة فى مصر أن يكون مجلس الوزراء، بما فيه رئيسه، طرفا مباشرا فى مثل هذه القرارات. ويمكن افتراض أن من نفى ليس له علم بالاصل بما حدث، بافتراض حدوثه، ومن الناحية القانونية فإنه يحق لجهات رقابية تفتيش مكاتب الوزراء، والتدقيق فى مستندات قد تكون موجودة بها، ورفع تقارير لرئيس الجمهورية تستكمل ما لديه من معلومات. ومن الناحية السياسية، وبغض النظر عن دقة الخبر، فإن ما تنشره الصحف عن قرب التحقيق مع إبراهيم سليمان يرفع من منسوب الشرعية، وما تنشره الحكومة من بيانات تكذيب مبتورة وغير مقنعة، وباهتة فى صياغاتها، ومشكوك فى اهدافها، تكاد تنسف ما تبقى من شرعية نظام أو ثقة فى حكم القانون.

بحدود علمنا: الوزير ليس فوق القانون، وما تنشره الصحف بتوسع هذه الأيام من اتهامات بالتجاوز فى استخدام السلطة واهدار المال العام خطير ويستحق التحقيق. ومن اللافت ان البلاغ الذى قدمه نبيه الوحش المحامى ضد وزير الاسكان لم يحقق فيه حتى الآن، وربما لا يحقق فيه أصلا، والبلاغ الذى قدمه عدد من العاملين فى جمعية صقر قريش، واتهموا فيه أحد رجال محمد إبراهيم سليمان بسب الرئيس مبارك، لم يحقق فيه حتى الآن، وربما لا يحقق فيه ايضا.

وفى نفس الوقت جرى التحقيق سريعا مع الزميل ابراهيم الخليل الصحفى بمجلة روز اليوسف بعد ثلاثة أيام - فقط لاغير - فى البلاغ الذى تقدم به الدكتور ضياء المنيرى شقيق زوجة الوزير، ومن المنتظر أن تحقق النيابة اليوم مع الزميل محمد عبداللطيف الصحفى بجريدة صوت الأمة فى بلاغ من المنيرى ايضا عن عرض سابق للكتاب الأسود ضد وزير الإسكان، تطرق لاعمال مكتب انفايرو سفيك الذى يمتلكه شقيق زوجة الوزير. لا نقول إن الصحفيين على رأسهم ريشة، ولا أحد منا فوق القانون، غير أننا لسنا أولاد الجارية يحقق معنا ونجر للمحاكم، بينما الوزير لا يقترب منه احد، ولا يحقق معه احد، ولا نظن ان النائب العام المستشار ماهر عبدالواحد يقبل هذا الخلل فى ميزان العدالة، ونتمنى عليه أن يأمر بالتحقيق فورا فى بلاغ سب رئيس الجمهورية، وان يأمر بارسال خطاب من النيابة العامة لرئيس مجلس الشعب برفع الحصانة عن وزير الاسكان حتى يتسنى التحقيق معه وسماع شهادته فى قضية رشوة المقاولات الكبرى. لا نلقى الاتهامات جزافا، وليست لنا خصومات شخصية مع وزير الاسكان، وما يعنينا اقامة دولة العدل والقانون فى مصر، ومحاسبة المسئولين إذا ثبت تورطهم فى قضايا فساد.

ومع توقع أن يوجه النائب العام طلبا لرئيس مجلس الشعب الدكتور فتحى سرور باتخاذ الاجراءات القانونية لرفع الحصانة عن سليمان، فقد يجد الدكتور سرور نفسه فى ورطة كبرى، فهناك من يؤكد أن الدكتور سرور كان من وراء صعود محمد إبراهيم سليمان الى الكرسى الوزارى، وان العلاقة بينهما نشأت وتوطدت فى اعقاب تصميم سليمان لفيللا يمتلكها سرور فى المنطقة التى تسمى بلسان الوزراء بشاطيء فايد فى الإسماعيلية. والى هنا ليس هناك ما يعيب الدكتور سرور، غير أن هناك تساؤلات حقيقية عما اذا كانت هذه العلاقة الخاصة أدت الى دفن استجوابى النائبين كمال أحمد والبدرى فرغلى ضد وزير الاسكان فى درج مكتب الدكتور سرور.

وفى شهادة للنائب كمال أحمد فى قضية وزير الاسكان ضد زميلنا محمود العسقلانى بجلسة 11 يناير الماضى سأله رئيس المحكمة: إذا كانت لديك مستندات، ورأيت كنائب انها تنطوى على مخالفات جسيمة فهل طلبت من المجلس اتخاذ الاجراءات القانونية لإحالة الامر الى الجهات المختصة بشأن هذه الأوراق؟.

وكانت الإجابة:نعم لقد تقدمت فى عامين متتاليين بادراج الاستجواب، بل وتقدمت حاملا الحقائب التى تحوى المستندات فى جلسة لمجلس الشعب يحضرها الوزراء ورئيس الوزراء، وطلبت منه مناقشة هذا الامر، وتركت الحقيبتين وعدت لمقعدى، وكان هذا بمناسبة استعداد الحكومة لمناقشة الاستجوابات وتعلن موافقتها لمناقشة الاستجوابات.

وسأله رئيس المحكمة: وما الاجراء الذى اتخده مجلس الشعب حيال هذا الاجراء وتلك المستندات؟

وكانت الإجابة: ادرج الاستجواب فى العام الماضى برقم 81، وهذا العام برقم 62، والمجلس يناقش الاستجوابات بمعدل استجوابين على الاكثر فى الشهر، ومعنى ذلك أنه لن يأتى عليه الدور، وان سلطان الأغلبية يحيل الاستجوابات الى جدول الاعمال، أى الانتقال الى جدول الاعمال، وكأن شيئا لم يحدث.

والسؤال الآن عن حقيقة دور الدكتور فتحى سرور فى حماية إبراهيم سليمان، وقد تؤدى الإجابة عن هذا السؤال الى تفسير لغز الزج باسم سرور فى قائمة الشخصيات المصرية الاربعة التى تقول سكوتلانديارد ان الدكتور حمزة حرض على اغتيالها، من حق الرأى العام أن يطلب من رئيس مجلس الشعب ايضاحا لموقفه فى هذه القضية، لابد من فتح كل الملفات، لابد من طرح التساؤلات جميعها، حتى يعتدل ميزان العدل فى مصر.

عبدالله السناوى

http://www.al-araby.com/articles/923/040822-12-923-inv01.htm

رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
 مشاركة

  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لايوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة
×
×
  • أضف...