اذهب إلى المحتوى
محاورات المصريين

رسالة لها مغزى, من بريد الأهرام


حرفوش
 مشاركة

Recommended Posts

أعجبتنى هذه الرسالة, فهى تشرح أحوالنا, و تكشف عيوبنا, و أرجوا أن تستمعوا بها مثلى:

بـريــد الأهــرام

42978 ‏السنة 127-العدد 2004 اغسطس 7 ‏21 من جمادى الآخرة 1425 هـ السبت

في حب كثيرة العشاق‏!‏

في نهاية حفل العشاء‏..‏ سأل أحد المدعوين الكاتب أوسكار وايلد عن رأيه في المأدبة‏..‏ فأجابه بكل جدية‏:‏

لو كانت المشروبات باردة كربة المنزل ـ ولو كانت الشوربة ساخنة كابنتها ـ ولو كانت اللحوم وفيرة كالبطاطس ـ ولو كانت السلاطة طازجة كالخادمة ـ ولو كانت العطور كثيفة كدخان السجائر ـ ولو كانت الفاكهة ناضجة كالطاهية ـ ولو كانت الصالونات واسعة كصدور الفساتين ـ ولو كانت الموسيقي خافتة كالإضاءة ـ ولو كانت التدفئة عالية ككعوب الأحذية ـ ولو كانت الأطباق كبيرة ككروش المدعوين ـ لكان حفلا عظيما‏..‏ غير أنني في الحقيقة قد استمتعت به أيما استمتاع‏.‏

والمتأمل في أحوالنا المدهشة وما أكثرها‏..‏ لا يملك ـ في قياس مع الفارق ـ إلا أن يسترجع المغزي الكامن وراء تعليق السيد وايلد هذا‏..‏ فلو كانت شوارعنا نظيفة كجيوبنا ـ ولو كانت معامل أبحاثنا مكتظة كمقاهينا ـ ولو كان علماؤنا مبجلين كراقصاتنا ـ ولو كان إنتاجنا غزيرا كنسلنا ـ ولو كان صوتنا دوليا مدويا كميكروفوناتنا ـ ولو كانت مشاكلنا تافهة كأفلامنا وأغانينا ـ ولو كان اقتصادنا راسخا كبيروقراطيتنا ـ ولو كان تصديرنا ضخما كتصريحات مسئولينا ـ وعجز ميزانيتنا ضئيلا كما يتحقق منها بالفعل‏..‏ لكانت مصر من أعظم الأمم‏.‏

غير أننا جميعا‏..‏ مع كل هذا‏..‏ وبلا أي مبالغة‏,‏ نحب هذا الوطن ونعشقه حتي النخاع‏..‏ حبا جارفا ملك علينا أفئدتنا‏..‏ وهو ما يجسده الشاعر إذ يقول‏:‏

بلادي وإن جارت علي عزيزة

وأهلي وإن ضنوا علي كرام‏!!‏

غير أن هذا الحب الجارف قد لا يشعر بمدي عمقه وعذوبته وآلامه الممضة ـ إلا من شاء له قدره الابتعاد ـ جغرافيا ـ عن أرض الكنانة ـ ويزيد من ألمنا أن نري من حولنا دولا ودويلات لم يكن أحد يسمع بها أو يعرف مكانها علي الخريطة منذ عقد أو عقدين من الزمان‏..‏ وقد اجتهدت وأصلحت من شأنها فسبقتنا في مجالات عديدة‏..‏ بينما تراجعنا نحن في مجالات أكثر‏.‏

إن المصريين يحبون بلادهم حبا عجيبا تمتزج فيه المتعة بالألم‏,‏ والبهجة بالمكابدة‏..‏ وهو ما يلخصه بيت الشعر الجميل‏:‏

كم ذا يكابد عاشق ويلاقي

في حب مصر كثيرة العشاق

فمتي يا وطننا الحبيب تنفض عنك كل تلك القيود المكبلة‏..‏ وتتبوأ المكانة التي تستحقها عن جدارة؟‏!‏

د‏.‏ سراج الدين الحلفاوي

رابط هذا التعليق
شارك

في نهاية حفل العشاء‏..‏ سأل أحد المدعوين الكاتب أوسكار وايلد عن رأيه في المأدبة‏..‏ فأجابه بكل جدية‏:‏

لو كانت المشروبات باردة كربة المنزل ـ ولو كانت الشوربة ساخنة كابنتها ـ ولو كانت اللحوم وفيرة كالبطاطس ـ ولو كانت السلاطة طازجة كالخادمة ـ ولو كانت العطور كثيفة كدخان السجائر ـ ولو كانت الفاكهة ناضجة كالطاهية ـ ولو كانت الصالونات واسعة كصدور الفساتين ـ ولو كانت الموسيقي خافتة كالإضاءة ـ ولو كانت التدفئة عالية ككعوب الأحذية ـ ولو كانت الأطباق كبيرة ككروش المدعوين ـ لكان حفلا عظيما‏..‏ غير أنني في الحقيقة قد استمتعت به أيما استمتاع‏.‏

والمتأمل في أحوالنا المدهشة وما أكثرها‏..‏ لا يملك ـ في قياس مع الفارق

الفارق الوحيد ان دى مش حفلة .... دى حياتنا كلها

رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
 مشاركة

  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لايوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة
×
×
  • أضف...