اذهب الي المحتوي
إنشاء باب جديد بعنوان سد النهضة الإثيوبي لكل الموضوعات المتعلقة بسد النهضة ×
مغتربة

اعلام النهضه الموسيقيه المصريه فى بدايات القرن العشرين

Recommended Posts

الموسيقى ارتبطت بارض مصر بشكل عام منذ ايام الفراعنه و لكن بالطبع على طول المده شهدت اوقات ازدهار و اوقات توارت فيها عن الاهتمام

فى العصر الحديث يربط البعض النهضه الموسيقيه المصريه الحديثه بعصر محمد على على اعتبار انه فى عصره سادت النهضه كل المجالات فى البلاد و من ضمنها الموسيقى الا انها طغت عليها فى تلك الفتره الحفاظ على القالب الشرقى المتوارث و عدم تجديده كما انها كانت تقتصر على المدائح النبويه و اغانى الافراح لذا افضل ان اعتبر النهضه التطوير الحقيقى للموسيقى بدء عهده فى مصر فى عهد الخديو اسماعيل و افتتاحه دار الاوبرا و تبنيه الشخصى للمواهب الموسيقيه امثال عبده الحامولى مما مثل بحق نواه لعمليه التطوير للموسيقى العربيه و التى مازالت مستمره حتى الان اقول الموسيقى العربيه و ليست المصريه لانها فى تلك الفتره لم يعد هناك اى رابط يربط بينها و بين الموسيقى المصريه القديمه بعدما تحولت دفتها الى المقامات و الالات الشرقيه بحيث اصبح من الصعب اطلاق لفظ الموسيقى المصريه عليها و اصبح من الانصاف ان ندخلها فى زمره الموسيقى العربيه او الشرقيه بشكل عام و لكن هذا لا ينفى ان اعظم اسهامات التطوير فى الموسيقى العربيه جاءت من مصرو من فنانين مصريين بدايه من عبده الحامولى و من عاصروه مرورا بسيد درويش و محمد عبدالوهاب

فى هذا الموضوع ساركز الحديث عن اعلام قد تكون مجهوله للكثيرين ربما لان الزمن لم يساعدهم بالقدوم فى عصر يسهل توثيق ابداعاتهم بشكل كامل لكن لا يمكن الحديث عن تطور الموسيقى العربيه دون الحديث عنهم ساتحدث عن اعلام نهايات القرن التاسع عشر و بدايات القرن العشرين لانهم من قاموا بالقفزات الشاسعه فى عمليه التطوير و ارسوا لبناته و من جاء بعدهم سار على اسسهم فى التطوير دون ان يخل ذلك باضافه لمساته الخاصه

تابعونىىىىىىىىىىىىىىىىىىىى

تم تعديل بواسطة مغتربة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اول شخص ساتحدث عنه هو الشيخ سلامه حجازى و لمن لا يعرفه اقتبس هذا الجزء التعريفى به من الويكيبديا

220px-Shigazi.jpg

سلامة حجازي (1852 - 1917) مسرحي مصري وأحد أعلام النهضة العربية الحديثة.

ولد بحى رأس التين بالأسكندرية عام 1852، وعندما توفى والده وهو بالثالثة من العمر رباه جده لأبيه، وحفظ القرأن وتعلم فنون الإنشاد وهو لايزال في الحادية عشر من عمره، ولما تعلم بعد ذلك فنون النظم ووزن النغم على يد الشيخ خليل محرم ألف جوقته الخاصة من الموسيقيين، وأخذ يتنقل لأحياء الأفراح والليالى مما أدى إلى ارتفاع شهرته. عندما بدأت النهضة المسرحية في مصر في منتصف القرن التاسع عشر على يد كل من يعقوب صنوع ويوسف الخياط ومارون نقاش وزملائهم فبدأ الشيخ سلامه بتقديم لون جديد برواية "مى وهوراس" فكانت هذه انطلاقته في التمثيل وتطوير المسرح الغنائي، وبعد سلسله من النجاحات ضم فرقته لفرقة جورج أبيض، إلا أنهم وبرغم النجاحات انفصلا عام 1915 واستمر في عطائه على مسرح برنتانيا بجوقته إلى أن رحل عام 1917.

مطرب وملحن وصاحب فرقة مسرحية وغنائية شهيره ما بين نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين

ولد في عام 1852 بحي رأس التين بالإسكندرية

تلقي مبادئ القراءة في الكتاب ، و بدأ حياته مقرئا للقرآن الكريم و تعلم أصول فن الإنشاد و أوزان النغم والأداء

عمل مطربا و ممثلا وملحنا.، كما عين شيخا للطرق الصوفية و رئيسا للمنشدين

عمل مطربا وظل يحي الحفلات الغنائية علي التخت في الأفراح ، ثم كون تختا و التف حوله بعض الشعراء و الزجالين ونظموا له قصائد لحنها بنفسه وتغني بها بصوته ، و اجتهد أن يقدم القصائد القديمة في قالب جديد

في عام 1884 بدأ في تقديم حفلة غنائية أسبوعية علي مسرح "فرقة الخياط "

انضم إلي فرقة "القرداص و الحداد " المسرحية عام 1885 كما انضم إلي فرقة "إسكندر فرح" و ظل ممثلها الأول نحو ست سنوات

في عام 1905 كون فرقته الشهيرة التي حملت اسمه وافتتحت عروضها على مسرح "سانتي" بحديقة الازبكية ، كما قام بتمثيل الروايات المسرحية في دار الأوبرا وشارك فيها بألحانه و صوته ومن هذه المسرحيات : هارون الرشيد - المظلوم – ليلي – القضاء والقدر – شهداء الغرام – البرج الهائل كون مع جورج أبيض فرقة "جورج أبيض و سلامة"

وقدم من ألحانه روايات :- أنيس الجليس – أبو الحسن – علي نور الدين – خليفة الصياد

ويعتبر الشيخ سلامة حجازي رائد فن الأوبريت فكان صوته يناسب هذا اللون الفني ، و هو أول من لحن المارشات و السلامات الخديوية التي كان يغنيها بصوته في مطلع الروايات و هو نوع من الغناء الحماسي الذي يحث علي المبادئ و الأخلاق و الولاء للوطن * أشادت به الممثلة العالمية "سارة برنار" عندما شاهدته في رواية غادة الكاميليا

تغني بألحانه العديد من أشهر المطربين في مصر أمثال :- منيرة المهدية و محمد عبد الوهاب ، وقام بتشجيع سيد درويش و قدمه علي المسرح ، ويعتبر سلامه حجازى الأب الروحي لسيد درويش

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

http://www.youtube.com/watch?v=mbbwvP0kuWs&feature=related

http://www.youtube.com/watch?v=3S_0pie6j1w&feature=related

اعتذر عن رداءه التسجيل و لكن بالطبع انتم تتخيلوا عمر هذه التسجيلات

لى عوده باذن الله للحديث عن تجديداته الموسيقيه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

رائع يا مغتربة

:clappingrose: :clappingrose:

تسجيل متابعة الموضوع جميل اوى

ياريت ما تنسيش سيد درويش لانى بحب اغانيه و بلادي بلادي و اغنية الحلوة دى قامت تعجن فى الفجرية

وياريت تتاكديلى كمان فى الطريق كدا - من معلومة هل فعلا هو اول واحد غنى اغنية

ياللى من البحيرة وياللى من اهل الصعيد - اللى غنتها الفنانة شادية

مع تغيير بعض الابيات اللى تتناسب مع تحرير سيناء - فى الوقت داه

ولا المعلومة دى غلط

تم تعديل بواسطة اغابي

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

رائع يا مغتربة

:clappingrose: :clappingrose:

تسجيل متابعة الموضوع جميل اوى

ياريت ما تنسيش سيد درويش لانى بحب اغانيه و بلادي بلادي و اغنية الحلوة دى قامت تعجن فى الفجرية

وياريت تتاكديلى كمان فى الطريق كدا - من معلومة هل فعلا هو اول واحد غنى اغنية

ياللى من البحيرة وياللى من اهل الصعيد - اللى غنتها الفنانة شادية

مع تغيير بعض الابيات اللى تتناسب مع تحرير سيناء - فى الوقت داه

ولا المعلومة دى غلط

شكرا يا اغابى ان شاء الله طبعا لازم لسيد درويش يكون ليه الركن الاعظم تابعينا و باذن الله تلاقى الى انتى عيزاه

لكن موضوع الاغنيه انا اول مره اسمعه منك هحاول اتاكد من المعلومه و احطها لما اوصل عند سيد درويش

:clappingrose: :clappingrose: :clappingrose:

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اسهامات الشيخ سلامه حجازى الاساسيه تتمثل فى المسرح الغنائى فهو و بحق رائد فن الاوبريت فى مصر وهذه مقاله تلقى الضوء على هذا الموضوع

إعداد: إيزيس فتح الله

القاهرة: دار الشروق، المركز القومى لتوثيق التراث الحضارى والطبيعى 2002، 213 صفحة

يأتى هذا الكتاب ضمن سلسلة موسوعة أعلام الموسيقى العربية، وفى إطار مشروع أشمل للحفاظ على تراث الموسيقى العربية، ويشتمل على أبواب أربعة، يتناول الأول سيرة الشيخ سلامة حجازى رائد المسرح العربي، ويتضمن الثانى بيانًا بإنتاج الشيخ سلامة، ويخصص الثالث لأعماله الغنائية والمسرحية، ثم الرابع للأعمال المسرحية الغنائية التى برز فيها. ولد سلامة حجازى فى حى رأس التين بالإسكندرية لأسرة متواضعة فى عام 1852، وقد توفى أبوه وهو فى الثالثة من عمره فرباه جده لأبيه، وتعلم مبكرًا فنون الإنشاد بعدما حفظ القرآن الكريم وهو فى الحادية عشرة من عمره، ثم تعلم الكثير من النظم ووزن النغم على يد كبير منشدى القاهرة الشيخ خليل محرم، ولما ذاع صيته بدأ يغنى على التخت وألَّف جوقة من الموسيقيين أخذ يتنقل بها لإحياء الليالى والأفراح مما ساهم فى اتساع شهرته. وحين بدأت النهضة المسرحية المصرية فى أواسط القرن التاسع عشر على يد صنوع ومارون نقاش ويوسف الخياط وزملائهم، أدرك الشيخ سلامة أن ثمة تجديدًا يمكنه أن يضيفه فى هذا المجال، وبدأ مع زميليه عبده الحامولى ومحمد عثمان فى البحث عن شكل هذا التجديد، وكان نجاح هذا اللون الجديد فى رواية «مى وهوراس» التى قدمتها جوقة «الحداد والقرداحي» على مسرح دار الأوبرا الخديوية، بداية لانطلاقته فى مجال التمثيل وتطوير المسرح الغنائي، كما كان حبه لـ«خديجة»، وهى من أسرة كريمة بالقاهرة، سببًا لخلعه العمامة وارتدائه الزى الأفرنجي، وأثمر هذا الحب عددًا من أعذب ألحانه وأجمل رواياته منها «أنيس الجليس» و«أبى الحسن» و«خليفة الصياد»، وكان تلحينه لـ«مجنون ليلي» ثورة جديدة فى عالم الفن، وبعدما بدأ الشيخ العمل مع فرقة إسكندر فرح، وطلب من أنطون فرح ترجمة بعض الروايات التى قام الشيخ سلامة بالبطولة فيها، ثم مالبث أن انفصل عنه ليؤسس دار التمثيل العربى وارتحل بها إلى الشام وحقق هناك نجاحات كبيرة كما حقق نجاحًا مماثلاً فى تونس. وبعد هذا النجاح حدث تآلف بين فرقتى سلامة حجازى وجورج أبيض، وبرغم النجاحات الهائلة التى حققاها معًا، إلا أنهما انفصلا عام 1915، وبدأ الشيخ سلامة يقدم أعماله بجوقته على مسرح برنتانيا، ومزج فى ألحانه بين موسيقات حضارات عديدة غربية وشرقية واستمر فى عطائه إلى أن رحل فى أكتوبر 1917. وللشيخ سلامة حجازى عشرات الأعمال الغنائية الخالدة التى غناها أشهر مطربى عصره، كما كانت له تجديدات رائعة فى الموسيقى العربية

---

في عام 1884 انتقل الشيخ سلامة حجازي الي مجال جديد من مجالات الفن وهو المسرح

نظرا لصيته وعلو شأنه في غناء وتلحين الأدوار والموشحات فقد ضمه

( يوسف خياط )

الى فرقته المسرحية ليغني بين فصول الروايات التي كانت تقدمها الفرقة بميدان المنشية بالإسكندرية

وفي العام التالي

إنضم إلى جوق سليمان القرداحي وغنى على دار الأوبرا بالقاهرة

وفي عام 1889 ألف فرقة مسرحية مع اسكندر فرح قدمت عدة روايات من تلحينه

منها

( الأفريقية - تليماك - الطواف - ملك المكامن )

ويذكر بأن الشيخ سلامة حجازي رائد المسرح الغنائي العربي

قد ابتكر لنا عدة أشكال غنائية هو مبتدعها

منها المارشات والسلامات

التي كان ينشدها مع الفرقة في افتتاح الحفل أو بين فصول رواياته ومنها

مارش

صفا الأوقات وقاني زماني صفا الأنس والسعد

مارش

حمدا لرب العالمين قد قرب الفتح المبين

سلام

أيها القمري غرد حيث قد طاب الزمان

قصيدة

مرحبا بالسادة النجب سادة العرفان والأدب

كما ابتكر الشيخ سلامة حجازي فكرة إلقاء المونولوجات النقدية في مختلف الموضوعات السياسية والإجتماعية والأخلاقية وكان يلقيها منفردا بين فصول الرواية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنتحدث الان عن علم اخر هو الشيخ او العلا محمد ( 1878 - 1927 )

52095-1277483968.jpg

من مواليد قرية بنى عدى مركز منفلوط بمحافظة أسيوط واحدا من أهم الملحنين قي الربع الأول من القرن العشرين، وهو أول من التفت لصوت ام كلثوم

حفيد الشيخ (العدوى) من ناحية الأب، والأمير (حسن كتخدا) من ناحية الأم. قي طفولته حفظ القرآن الكريم والتحق بالأزهر الشريف، واشتهر بين أقرانه بالصوت الحسن وإلقاء الشعر، وذاعت شهرته بين مشاهير الطرب قي عصره، وقام بتلحين مجموعة من القصائد الشعرية الدينية لكبار الشعراء. سجل بصوته نخبة من القصائد والأغنيات على اسطوانات

لم يبخل الشيخ (أبو العلا محمد) على (أم كلثوم) بفنه وتجاربه، وتغنت بلحنه لأول قصيدة تشدو بها لشاعر الشباب (أحمد رامى) والتي بعنوان (الصب تفضحه عيونه) وذلك قي عام 1924م. قي عام 1926 غنت قصيدة (وحقك أنت والمنى) أشعار الشاعر الشيخ (عبد الله الشبراوى) وتواصل العطاء الفنى بينهما بعد ذلك.

رزق الشيخ (أبو العلا محمد) من الأبناء بولدين وست بنات، وكان ابنه الدكتور(جلال الدين) يرغب قي الزواج من (أم كلثوم) ولكن لم تتحقق رغبته.

أصيب الشيخ (أبو العلا محمد) بالشلل فتعذر عليه الغناء والتلحين قي الخامس من شهر يناير عام 1927م فاضت روحه إلى بارئها، وشاركت (أم كلثوم) قي جنازته وودعته إلى مثواه الأخير،

وفى احتفالية إحياء ذكراه أنشدت بصوت يتمزق ألماً وهى تذرف الدموع مجموعة من ألحان أستاذها الشيخ (أبو العلا محمد) وفى هذه الاحتفالية قال شاعر الشباب (أحمد رامى) مرثية :

كان شعرى قي فيك للغناء

فغدا اليوم قي فمى للرثاء

من معينى على افتقادك

يا من كنت عونى على الأسى والبكاء

عز دمعى عليك يوم نعى

الناعى أعز الأحباء والأصفياء.

و يعتبر الشيخ أبو العلا محمد هو الرائد الأول في تلحين القصيد وحافظ على القالب التقليدى للقصيدةأي نموذج الشعر العمودي، وألزم المطربين بالتقيد الكامل لشروطة من خلال اللحن الذي يضعه وتعتبر مؤلفاته نموذج مثالي للقصيدة العربية في الغناء الكلاسيكي العربي لحنا وأداء وصياغة، وصورة ناطقة ناطقة عن حبه للغة العربية الفصحى. ومن أشهرها "وحفك أنت المنى والطلب" وقصيد "الحب تفضحه عيونه"

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

http://www.youtube.com/watch?v=90jmOIRyn8I&feature=related

http://www.youtube.com/watch?v=qJXWCk_eRTo&feature=related

بالطبع كل هذه الاغانى غنتها ام كلثوم فهو مكتشفها ان صح التعبير و الاب الفنى الاول لها

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
نتابع تصفّح كتابات فريديريك لاغرانج عن أعلام الطّرب المصريّ في مطلع القرن العشرين من خلال أقراص نادي الاسطوانة بباريس وهذا ما كتبه عن الشّيخ مع مجموعة من تسجيلاته :

يقال إنّ الشّيخ «أبو العِلا محمد» ولد في قرية بني عديّ بمحافظة أسيوط (...) ؛ ويبدو أنّه درس زمنا في الأزهر حيث استقرّ بحارة سوق المسك وابتدأ منشدا وقارئا للقرآن ومن ثمّ منح لقب الشّيخ الّذي كان يُسبغ بيسر على كلّ من كانت تبدو عليه مظاهر الدّراية بشؤون الدّين ؛غير أنّه من المستبعد أن يكون قطع شوطا بعيد في تعلّم اللّغة العربيّة كما يتّضح من أخطاء الإعراب والإيقاع الشّعريّ الّتي يلاحظها المرء في أدائه.

وقد وسّع أبو العلا دائرة فنّه فصار يغنّي في السّهرات الخاصّة القصائد والأدوار مستلهمما الأصول الجماليّة للمدرسة الفنّيّة الّتي أسّسها المطرب والملحّن عبده الحامولي ؛ وغنّى عددا من أشهر أعماله مضفيا عليها طابعه الخاصّ مضيفا إليها من إبداعه وقدرته على الارتجال ؛ وقد سجّل اسطواناته الأولى في يناير 1912 لشركة جراموفون ثمّ لعدد من الشّركات الأخرى (مثل ميشيان خلال سنوات الحرب وبيضافون سنة 1920 وبوليفون سنة 1924) حين خرجت «الموسيقى الفصحى» من المجالس الخديويّة الخاصّة وبدأت تنتشر بين الجمهور في القاهرة والمحافظات ؛ وقد تخلّى جزئيّا عن الغناء الدّينيّ (الإنشاد وتجويد القرآن) مثل الكثيرين غيره في أواخر القرن التّاسع عشر واتّخذ لنفسه تختا من أكبر عازفي ذلك الوقت ؛ وقد ذكر عازف الكمان الشّهير سامي الشّوّا أنّ أبا العلا محمّد لم يكن يتدرّب على القطع الّتي يسجّلها قبل التّسجيل، فكان يطلب من أفراد التّخت أن يعزفوا مقدّمة من مقام معيّن تاركا العنان لبديهته وقريحته (يقال إنّهم كانوا يسألونه : ماذا ستغنّي اليوم يا شيخ ؟ فيجيبهم : اللّي يجود بيه علينا ربّنا - إضافة من المترجم) ؛ إلاّ أنّ المنصت إلى تسجيلاته يتبيّن معالم تمكّن كبير من القطع المغنّاة وجهدا تركيبيّا لحنيّا متطوّرا.

وقد قادته جولة في منطقة الدّلتا إلى اكتشاف الفتاة أمّ كلثوم فأقنعها بالتّحوّل إلى القاهرة ولقّنها أصول الغناء الفصيح، كما سجّلت عددا من أعماله ؛ كما كانت منافستها اللّدود فتحيّه أحمد من بين تلاميذ الشّيخ أبي العلا ومن أبرز من غنّوا ألحانه.

لقد وُهِب أبو العلا صوتا طيّعا تبهر مرونته السّامع بالرّغم ممّا كان يلفّعه من مسحة انكسار حتّى لكأنّه أمضّته المرارة ؛ وكان فنّانا مبدعا ذا قدرات جبّارة على الابتكار المقاميّ، ممّا أكسبه شهرة وهيبة بين الأوساط الفنّيّة حتّى أنّه عُدَّ خليفة الحامولي ؛ وتشهد على تلك السّمعة كثرة المطربين الّذين أعادوا غناء ألحانه عُقَيْبَ الحرب ؛ وقد كان مدمنا على الكحول كشأن الكثير من مطربي ذلك العصر الّذين التمسوا في عوالم النّعيم المصطنَع مصدر إلهام وإبداع لفنّهم ؛ كما كان مصابا بداء السّكّريّ، ممّا أدّى به إلى فقد القدرة على الحركة والكلام في النّصف الثّاني من العشرينات ؛ ويحكى أنّه لمّا استبدّ به المرض وتملّكه اليأس انتحر بتناول كمّيّة كبيرة من الحلوى ؛ ولم يشّيع جثمانه إلاّ نفر من الفنّانين كانت بينهم تلميذته أمّ كلثوم، وقد مشت في جنازته حافية القدمين.

لقد جرّب أبو العلا كلّ ضروب الغناء الفصيح وقوالبه بما في ذلك الطّقطوقة ؛ غير أنّه وسم عصره بما لحّنه من قصائد استأثرت بما يفوق النّصف من مجموع رصيده من التّسجيلات، وهي نسبة لم يبلغها غيره من بين معاصريه من أهل الغناء الدّنيويّ ؛ وهي في معظمها قصائد صوفيّة من مؤلّفات أعلام التّصوّف المصريّ في العصر الأيّوبيّ أمثال ابن النّبيه المصريّ وابن الفارض والبهاء زهير؛ بيد أنّنا نجد بينها أيضا أعمالا لشعراء متأخّرين مثل الإمام الشّبراوي بل وحتّى المعاصرين مثل إسماعيل صبري باشا و"شاعر الشّباب" أحمد رامي الّذي ألّف كلمات جلّ أغاني أمّ كلثوم.

وخلافا للأسلوب المتشنّج كما عرفناه عند عبد الحي حلمي أو سلامه حجازي فإنّ أبا العلا محمّد يعتبر القصيدة المغنّاة الموقّعة على ضرب الوحدة مسارا مقاميّا غنيّا رصينا محكم البناء لا مجال في للارتجال إلاّ داخل "اللّبنات" (أو الوحدات البنائيّة) المؤلِّفة للمقام الواحد بينما يخضع الانتقال من مقام إلى آخر لنظام محدّد ؛ وبالرّغم من الاختلاف الشّديد بين الرّجلين في الأسلوب فإنّه أقرب إلى المنيلاوي منه إلى سائر أعلام عصره ؛ ولئن كان من السّابق للأوان الحديث في حال قصائد أبي العلاء عن تقييد النّغم بقالب ثابت (أو ترسيخه) على نحو ما حدث فيما يخصّ الدّور فإنّ لحنه كان عبارة عن لحن شبه جاهز (أو نصف جاهز) مبشّرا بما ستصير عليه الموسيقى الفصحى المصريّة من بعدُ ؛ كذلك مثّلت ألحان أبي العلا محمّد مرحلة في تطوّر مفهوم القصيدة المغنّاة جاءت ممهة لألحان زكريا أحمد وبالخصوص للأعمال الأولى لمحمّد عبد الوهاب، وقد بدت بصمات تأثير المُعلّم (أبي العلا) فيها واضحة (مثل منك يا هاجر دائي).

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

Join the conversation

You are posting as a guest. If you have an account, sign in now to post with your account.
Note: Your post will require moderator approval before it will be visible.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.


×
×
  • اضف...