اذهب الي المحتوي
إنشاء باب جديد بعنوان سد النهضة الإثيوبي لكل الموضوعات المتعلقة بسد النهضة ×

أروع ما قدم العالم الجليل الدكتور / مصطفى محمود


Recommended Posts

عود احمد يا احمد الى موضوعك وشكرا على رابط الفيلم سبقتنى فى وضعه و خدت النقطه الخضرا وبسم الله ما شاء الله مجموعك عدى الطب يا راجل (وش سعاد نصر فى مسرحيه الهمجى وهى بتقول على التليفزيون"عينى هتطلع عليه")...شكرا ليك و ماتغبش تانى علينا

رابط المشاركه
شارك
  • الردود 127
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

Top Posters In This Topic

Popular Posts

http://www.youtube.com/watch?v=QZVpgf9baKA&feature=related الله يرحمه كان بيأذن فى مالطه!!!الله يرحمه

دكتور مصطفى محمود رحمة الله عليه . له هذا المقال الرائع. مقال بعنوان العذاب ليس له طبقة الذي يسكن في أعماق الصحراء يشكو مر الشكوى لأنه لا يجد الماء الصالح للشرب. و ساكن الزمالك الذي يجد الماء و الن

بصراحة يا بشمهندسة تستهلى نقطة خضرا هو فعلا كان رجل علم وايمان الراجل داه انا بحترمه اوى من زماان وباحترم كل كلمة بيقولها والبرنامج بتاعه ليه ذكريات فى البيت لان كلنا كنا نتجمع نستناه وخاصة باب

Posted Images

يمر علينا اليوم عام كامل على وفاة الدكتور مصطفى محمود... والحديث عن الدكتور مصطفى محمود لا يحتاج الى مثل هذه السطور القليله ليدلل على حجمه ولكن تكفى اعماله الشامخه لتشهد على عظمة هذا العالم الجليل ..

فها هى جمعية محمود ترعى الااف من الاسر الفقيره ومستشفى مصطفى محمود تعالج المئات من الفقراء بشكل يومى هذا بخلاف المسجد والجمعية الفلكيه والكثير من الاعمال التى خدمت المجتمع بشكل يجعل الملايين من البسطاء يدعون لهذا الرجل الذى فرج عليهم كربة من كرب الدنيا لتكون له عون وسندا باذن الله يوم الدين ..

اما عن الطبيب والعالم والاديب والفيلسوف مصطفى محمود ...فلم تجتمع كميه من المواهب والامكانيات الشخصية فى انسان واحد مثلما اجتمعت فى شخص الدكتور مصطفى محمود ... فهو الطبيب المرموق ... والاديب الاروع ... والفيلسوف الاكبر .... هذا بخلاف مجهوده العملاق للنهوض بالمستوى الثقافى للامة مجتمعه وهو ما نجح فيه بالفعل باعداده وتقديمه لاكثر من 400 حلقة وثائقية مكتمله من خلال برنامج العلم والايمان وهو الامر الذى تعجز قنوات مجتمعه على صنعه الان

كما كانت مؤلفات الدكتور مثال حى لروح الاديب وعقل الفيلسوف و قلب العابد فها هو يبحث فى ملكوت الله عن حقيقة الذات الالهيه ليصل فى نهاية المطاف الا الحقيقة وينتقل من الشك لليقين .... وهو الامر الذى جعله يتعارك فكريا مع اعداء الاسلام ليضحد بافكاره ومؤلفاته الكثير من الافكار الهدامه التى امتلا بها المجتمع ... ووصلت كتابته الى الحد الذى جعل الصهاينه يلتفتوا لخطورتها ... فلك ان تعلم ان المؤلف الواحد للدكتور مصطفى محمود كان يوزع اكثر من 600,000 نسخه فى الاسبوع الاول من نشره وهو ما يبين مدى شعبيته وقوة فكره ...

تحدث فى البدايه ان السطور وحتى الكتب لن تستطيع ان تعطى للدكتور مصطفى محمود جزء مما يتحق من الشكر على ما قدم الى الامه الاسلامية من علم و معرفه ايمانيه وروحانيه عظيمه ...

فلا يسعنا الان الا الدعاء للدكتور مصطفى محمود بالرحمه والمغفره

منقول

رابط المشاركه
شارك

محمد

صلى الله عليه وسلم

(كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِين)

سورة البقرة الآية 213

هكذا بدأت الحال بالناس امه واحده على الجهل و الماديه و الكفر و عباده اللذه العاجله، لا يؤمنون الا بما يقع فى دائره حواسهم، و لا تتجاوز اشواقهم دائره المعده و الغرائز، ثم نزلت الكتب و الرسل فتفرق الناس بين مصدق و مكذب، بين مؤمن و كافر، واختلفوا شيعاً و طوائف.

هكذا يروى لنا التاريخ من آدم الى نوح الى ابراهيم الى يعقوب الى اسحاق الى اسماعيل الى موسى و عيسى و محمد خاتم النبيين عليه الصلاه و السلام.

ثم مرت قرون و قرون بالاسلام ضعف فيها شأن الاديان، و استدار الزمان كهيئته الاولى يوم خلق الله السموات و الارض، وعادت الجاهليه تلف الناس فى يوم مظلم، هذه المره جاهليه اشد كثافه و غلظه من الجاهليه الاولى..هى جاهليه القرن العشرين المتنكره فى ثوب العلم المادى و غروره..يتبجح بها ناس مشوا على تراب القمر و شيدوا ناطحات السحاب، وغاصوا الى قيعان البحر، و انطلقوا الى أقاصى الفضاء، وخضروا الصحارى، و زرعوا الاجنه فى القوارير.. و ظنوا أن علومهم من عند أنفسهم، فأخذهم الكبر و الزهو، و تصوروا أنه قد حان الوقت ليهزموا الموت، و يبلغوا الخلود، و يفرغوا من اللأمر كله.

كاد الناس فى هذا الزمان يعودون إلى الجاهليه الاولى أمه واحده على الإنكار و الكفر، يبتسم الواحد منهم فى سخريه إذا رأى من يصوم أو يصلى، ويقول فى نفسه: هذا العبيط..لمن يصلى؟.. و يرى فى الإيمان بالغيبيات سذاجه و غفله، و يرى الذكاء و الفطانه و العلم فى رفض هذه الخزعبلات و الأساطير.

فى هذه العصر ظهر لون جديد من كتب السيره يحاول فيه الكاتب أن يجرد محمداً عليه الصلاه و السلام من كل ما هو سماوى غبى، و يتصوره فى غار حراء و قد اختلى بنفسه لا ليناجى ربه و إنما ليتأمل أحوال البروليتاريا فى قريش، و يفكر كيف يستنقذهم من مظالم الساده بشريعه جديده، و قد جعل من النبي العظيم شيئاً كجيفارا، ومن الإسلام شيئاً كثوره اجتماعيه، و ظن بهذا أنه كان علمياً فى استقصاء حياه محمد.. وأنه بإستبعاد حكايه جبريل و نزول القرآن إملاء من عند الله، و إسراء النبي إلى المسجد الأقصى و عروجه الى السموات العلا - ظن بهذا أنه خدم العقيده، و رفع من شأن رسولها.. و أنه كان يتكلم لغه العصر، و يخاطب الكافر بلغته.. و الحقيقه أنه لم يكن يخاطب الكافر بلغته، بل كان يصانعه و يداهنه و يتألف بالكذب و التزييف، و ينزل بنبيه الى درك السياسيين المغامرين، و يجرد من العصمه و القداسه.

وحجته فى ذلك ما قال لمحمد فى القرآن:

(قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ)

و ليته أكمل الآيه:

(قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ)

سوره الكهف الأيه 110

فهذه التتمه تنفى المثليه التى تصورها كاتب السيره، فمحمد بشر مثلنا و ليس بشراً مثلنا.. لأنه يوحى اليه و نحن لا يوحى الينا بشئ.. و انما نحن أصحاب اجتهاد على الاكثر.. أقصى ما نحلم به هو انقداح الفكر و فيض الخاطر.

و هذا الفرق الدقيق هو سر النبوه

إن النبى مثلنا و ليس مثلنا.

هو فى حضره الملأ الأعلى و الملكوت يرى جبريل رؤيه عين، و يسمع منه، و نحن فى الحضره الأرضيه، و فى الحضيض البشري محجوبون لا حظَ لنا فى هذه المرائى العاليه.

هو برزخ بين الشهاده و الغيب.

و نحن على شاطئ الشهاده و المحسوس لا نكاد نطل على البر الآخر إلا فى حلم أو شطحه أو كرامه.و هذا هو الفرق بين النبى و الولى و المصلح الإجتماعى.

النبى جليس على المائده الربانيه يتلقى من ربه الكلمه و التشريع و التكليف.. و هو معصوم لا ينطق عن الهوى.

و الولى كل حظه لحظه شفافيه و إطلاله خاطفه من باب موارب ما يلبث أن يعود فينغلق، و ليس له عصمه و لا تكليف و لا تبليغ.

و المصلح الإجتماعى من أهل الإجتهاد مثله مثلنا، و حظه حظنا، يخطئ و يصيب، و لا عصمه له، و لا خروج من دائره المحسوس، و لا تحليق إلا بالخيال و الحدس و التخمين.

وأى فرق هائل بين هذه المراتب؟.. تكاد كل مرتبه تكون فى فلك.

و أى سقوط بالنبوه إذا نحن جردناها من هذه الصله الربانيه؟..

و ماذا يبقى من الدين إذا جردناه من الغيب؟

إنه التكذيب بعينه و قد أخذ صوره العباره العلميه الملفوفه. ألم يصف الله المؤمنين بأنهم:

(الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ)

سورة البقرة الآية 2

فجعل شرط الإيمان هو الاعتقاد بالغيب.

(وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا)

سورة النساء الآية 136

فالإيمان بالملائكه شرط صريح للإيمان بالله.

و لكنها ماديه العصر تسللت إلى كل شئ حتى إلى فهمنا للنبوه.. و أصبح الكاتب العصرى يتصور أنه يكون أذكى و أفطن أذا تكلم عن محمد عليه الصلاه و السلام كما يتكلم عن أبراهام لنكوان، فهذه هو الفهم العلمى للأمر.

و ماهو بالفهم العلمى و لا الموضوعى.

فكل نبى مصلح، و ليس أى مصلح بنبى مهما بلغت إصلاحاته.

لأن جوهر النبوه ليس الإصلاح و لا التعمير. و لكن جوهر النبوه هو هذه الصله المبهمه بالله و بغيبه المغيب، هو هذه الحاله البرزخيه بين الطبيعه و ما وراء الطبيعه.

هذه الحاله التى تجعل من النبى مستمعاً من نوع فريد يتلقى الإلهام من آفاق أعلى لا يرقى إليها غيره.

و لهذا يحتاج النبى الى إعداد روحى يختلف تماماً و الإعداد العقلى الذى يحتاج اليه المصلح الاجتماعى.

فإذا كانت عده المصلح الاجتماعى هى الدراسه و الخبره و العكوف على المراجع و أمهات الكتب المتخصصه، فإن عده النبى مختلفه تماماً..

فهو فى غير حاجه الى دراسه و العكوف على الكتب، و إنما الى إرهاف السمع الى الكون، و تجريد قلبه من الشواغل، و تخليص همته من التشتت فى توافه الأمور، و الخروج بنفسه من شد و جذب الرغبات و النزوات و الشهوات، و جمع الهمه و تركيزها فى طلب شئ واحد هو حقيقه الحقائق.. الله سبحانه.

ولهذا يخرج ابراهيم الى الفلوات يتأمل القمر و النجوم، و يخرج المسيح الى البريه و يصوم موسى أربعين يوماً لميقات ربه، و يختلى محمد فى الغار.

لم يعتزل محمد فى الغار ليقوم بدراسه البروليتاريا فى قريش كما زعم اصحابنا.. و إنها لنكته تدل على مدى ما بلغت عقول الماديين من سطحيه و خواء، فلم يكن فى قريش صناعه ليكون فيها بروليتاريا.. وإنما كان فيها أرقاء.. و كانت تأتى الحروب القبليه فتجعل من الساده رقيقاً و من الرقيق ساده هكذا فجأه دون أى مضمون طبقى فى الموضوع.. الغالب يجعل من المغلوب رقيقاً و سبايا حتى تدور عليه الدوائر فتنقلب الأوضاع.

و قد جاء محمد فى المجتمع القرشى رقيق، و ترك محمد الدنيا و فى قريش رقيق.. و كان محمد - عليه الصلاه و السلام - فى حياته سبى و رقيق من غزواته.. إذن لم يكن هم محمد فى الغار و ما بعد الغار مسأله الساده و العبيد.. و إنما كان همه الوحيد هو معرفه الإله ثم التعريف به واحداً لا شريك له.

و لم تكن معركه الإسلام هى التغيير الطبقى، و إنما كانت معركته هى الانتقال بالعقول من فكره تعدد الآلهه الى فكره التوحيد، و من العباده الوثنيه الى التجريد.. و لهذا حرص محمد - عليه الصلاه و السلام - بعد الإسلام على أن يثبت كل زعيم على زعامته و كل سيد على مكان الشرف فى قومه دون تبديل إلا أن يرفض تحطيم الأصنام، فكان حينئذ يخلعه من ولايته.

وإنما جاءت الوظائف الاجتماعيه للدين بعد ذلك حينما بدأت تقوم دوله جديده موحده فى حاجه الى تشريع جديد و قوانين جديده و علاقات جديده، فنزلت الآيات الخاصه بالعداله الاجتماعيه و توزيع الثروه كما شرحنا بإسهاب فى مكان آخر، و سوف يعود السائل فبسأل:

و لماذا لا يكون محمد عبقرياً ملهماً؟

و لماذا لا نرى فيه مصلحاً من طراز فريد؟

و لماذا لا يكون السياسى و القائد و الزعيم الذى لا يجود بمثله الزمان؟

و كيف نقنع العقل العلمى البحت بحكايه النبوة هذه، علماً بأ مسأله جبريل و نزول القرآن من السموات مسأله لو يباشرها إلا محمد عليه الصلاه و السلام وحده، و لا دليل لدينا عليها، إلا أن نسلم بها تسليماً بلا مناقشه.. و هو أملر لا يرضاه العلم.

و ربما أومأ السائلون موافقين.

نحن معك أن هدف محمد عليه الصلاه و السلام لم يكن التغيير الطبقى، و لا كان شاغله فى الغار هو مسأله الساده و العبيد، و سنوافق معك على أن محمد عليه الصلاه و السلام كان يتأمل فى الحقيقه، و كان يطلب ما وراء الطبيعه.. و كان يريد الله.. و لكن أو لو يكن هذا هو عينه مطلب الفلاسفه أجمعين من سقراط إلى أفلاطون إلى أرسطو إلى كانت إلى هيجل؟

لماذا لا تراه واحداً من هؤلاء، و بعضهم كان أمياً مثل سقراط.

لماذا تقول انه نبى؟ لماذا هذا الإصرار على انه نبى؟

أعندك شواهد غير إيمانك يمكن ان تقنعنا عقلياً بنبوته؟

و هى أسئله مشروعه.. و هى تجرنا كلها جراً الى موضوع ملامح النبوه فى حياه محمد.. و هو موضوع عشش فى ذهنى طويلاً و أنا أطالع كتب السيره و أطوف بين سطورها متأملاً متدبراً سيره الإنسان الذى غير الدنيا و عاش و مات كرجل بسيط متواضع.

و لكن أحكى عن الخوارق التى ترويها السير عن حياه محمد..

فالاسلام لا يلجأ إلى الخوارق لإقناع الناس.. و محمد كان يجاوب كل من يسأله الإتيان بخوارق قائلاً: إنما انا منذر و لست بصانع معجزات.

و خالد بن الوليد حينما أسلم مؤخراً، و كان فارس قريش و سفاحها أيام الكفر، وقف يقول:

"الآن استبان لكل ذى عقل أن محمداً ليس بساحر و لا شاعر، و أن كلامه كلام رب العالمين، فحق على كل ذى لب أن يتبعه".

كان العقل و المنطق إذن هما وسيلتاه إلى القناع، و ليست المعجزات و لا الخوارق.

بقلم الدكتور مصطفى محمود من كتاب

محمد -صلى الله عليه وسلم- محاولة لفهم السيرة النبوية

رابط المشاركه
شارك

كلمات خالده للدكتور مصطفى محمود

الإنسان هو إنسان فقط إذا إستطاع ان يقاوم مايحب ويتحمل ما يكره وهو إنسان فقط إذا ساد عقله على بهيمته وإذا ساد رشده على حماقته وتلك أول ملامح الإنسانية

الله هو المحبوب وحده على وجه الأصالة وما نحب فى الآخرين إلا تجلياته وأنواره فجمال الوجوه من نوره وحنان القلوب من حنانه فنحن لا نملك من أنفسنا شيئاً إلا بقدر ما يخلع علينا سيدنا ومولانا من أنواره وأسمائه

أمــا الحــب...فهــو قريــن الســلام والأمــان والسكينــة,وهــو ريــح مـن الجنــة

موقفك المشبع بالحب و التفاؤل يحول عذابك الي كفاح لذيذ ،و يحول محاربتك للشر ،الي بطولة و نبل

الفضيلة صفة إنسانية وليست حكرا على دين بعينه ولا على مجتمع بعينه ولا على شخص بعينه، ولم تكن في يوم من الأيام خاصة بنا نحن المسلمين دون سوانا، فلدينا نحن المسلمين من يحاربون الفضيلة أكثر من بعض دعاتها في الغرب.لكننا الأولى بها بكل تأكيد

كل شيء يهون كما تهون المسافات.. الزمن يمشي على كل شيء

القشه فى البحر يحركها التيار والغصن على الشجره تحركه الريح والانسان وحده.. هو الذى تحركه الاراده

حتى إذا لم يبق لي إلا الحزن .. فلا أجمل من أن أتبادله معك .. حتى الملل واليأس لن يكونا كأعمق ما يكونان .. إلا معك .. والفشل هو أروع ما يكون معك .. والبؤس لن يكون هو البؤس العظيم إلا معك

أريد لحظة إنفعال ... لحظة حب ... لحظة دهشة... لحظة إكتشاف ... لحظة معرفة ... أريد لحظة تجعل لحياتى معنى ... إن حياتى من أجل أكل العيش لا معنى لها ، لأنها مجرد إستمرار

لماذا اليأس وصورة الكون البديع بما فيها من جمال ونظام وحكمة وتخطيط موزون توحي بإله عادل لا يخطئ ميزانه.. كريم لا يكف عن العطاء ، لماذا لا نخرج من جحورنا.. ونكسر قوقعاتنا ونطل برؤوسنا لنتفرج على الدنيا و ..نتأمل

إن السعادة في معناها الوحيد الممكن.. هي حالة الصلح بين الظاهر و الباطن

بين الإنسان و نفسه و الآخرين و بين الإنسان و بين الله فينسكب كل من ظاهره و باطنه في الآخر كأنهما وحدة، و يصبح الفرد منا و كأنه الكل.. وكأنما كل الطيور تغني له و تتكلم لغته

تعليقى:كل هذه السطور عباره عن مقتطفات من كتاباته ...اذا كنت من قرائه و معجبيه فستجد الاف العبارات و الاقوال الحكيمه للدكتور بين سطور كتاباته فهى نتاج خبره طويله من العلم والاصرار و العناد للتعلم والمثابره و الجهد.

رابط المشاركه
شارك

من كتاب: رأيتُ الله -للدكتور مصطفى محمود - رحمه الله

قراءة من كتاب رأيت الله

للراحل د مصطفى محمود يرحمه الله

الكثير منا يذكر قصة الأسد الذي اغتال مدربه ( محمد الحلو ) وقتله غدراً في أحد عروض السيرك بالقاهرة

وما نشرته الجرائد بعد ذلك من انتحار الأسد في قفصه بحديقة

الحيوان واضعاً نهاية عجيبة لفاجعة مثيرة من فواجع

.هذا الزمن

والقصة بدأت أمام جمهور غفير من المشاهدين في السيرك حينما استدار محمد الحلو ليتلقى تصفيق النظارة بعد نمرة ناجحة مع الأسد ( سلطان) ..

وفي لحظة خاطفة قفز الأسد على كتفه من الخلف وأنشب مخالبه وأسنانه في ظهره!..

وسقط المدرّب على الأرض ينزف دماً ومن فوقه الأسد الهائج.. واندفع الجمهور والحرّاس يحملون الكراسي

وهجم ابن الحلو على الأسد بقضيب من حديد وتمكن أن يخلص

...أباه بعد فوات الأوان

.ومات الأب في المستشفى بعد ذلك بأيام

أما الأسد سلطان فقد انطوى على نفسه في حالة

..اكتئاب ورفض الطعام

وقرر مدير السيرك نقله إلى حديقة الحيوان باعتباره

..أسداً شرساً لا يصلح للتدريب

وفي حديقة الحيوان استمر سلطان على إضرابه عن الطعام فقدموا له أنثى لتسري عنه فضربها في قسوة !...وطردها وعاود انطواءه وعزلته واكتئابه

وأخيراً انتابته حالة جنون، فراح يعضّ جسده وهوى على ذيله بأسنانه فقصمه نصفين!!!.. ثم راح يعضّ ذراعه، الذراع نفسها التي اغتال بها مدرّبه، وراح يأكل منها في وحشية، وظل يأكل من لحمها حتى نزف ومات واضعاً بذلك خاتمة لقصة ندم من نوع فريد.. ندم حيوان أعجم وملك نبيل من ملوك الغاب عرف معنى-- الــوفـــــاء -- وأصاب منه

...!حظاً لا يصيبه الآدميون

...أسدٌ قاتل أكل يديه الآثمتين

درسٌ بليغ يعطيه حيوان للمسوخ البشرية التي تأكل شعوباً وتقتل ملايين في برود على الموائد الدبلوماسية وهي تقرع الكؤوس وتتبادل الأنخاب ثم تتخاصرفي ضوء الأباجورات الحالمة وترقص على همس الموسيقى وترشف القبلات

!في سعادة وكأنه لا شيء حدث

!..إنّي أنحني احتراماً لهذا الأسد الإنسان

!!!بل إني لأظلمه وأسبّه حين أصفه بالإنسانية

كانت آخر كلمة قالها ( الحلو ) وهو يموت .. أوصيكو

.ما حدش يقتل سلطان.. وصية أمانة ما حدش يقتله

هل سمع الأسد كلمة مدربه .. وهل فهمها؟

...يبدو أننا لا نفهم الحيوان ولا نعلم عنه شيئاً

إنّ القطة العجماء تتبرز ثم لا تنصرف حتى تغطي برازها بالتراب

هل تعرف تلك القطة معنى القبح والجمال..؟

وهي تسرق قطعة السمك من مائدة سيدها وعينها تبرق بإحساس الخطيئة فإذا لمحها تراجعت .. فإذا ضربها طأطأت رأسها في خجل واعتراف بالذنب

هل تفهم القانون؟؟؟

هل علمها أحد الوصايا العشر؟؟

والجمل الذي لا يضاجع أنثاه إلا في خفاء وستر .. بعيداً عن العيون، فإذا أطلّت عين لترى ما يفعله امتنع وتوقف

!ونكّس رأسه إلى الأرض

!!!هل يعرف الحياء..؟

وخلية النحل التي تحارب لآخر نحلة وتموت لآخر فرد في

!!حربها مع الزنابير..من علّمها الشجاعة والفداء..؟

وأفراد النحل الشغالة حينما تختار من بين يرقات الشغالة يرقة تحولها إلى ملكة بالغذاء الملكي وتنصبها حاكمة.. في حالة موت الملكة بدون وارثة

من أين عرفت دستور الحكم؟؟؟

..،والفقمة المهندسة التي تبني السدود

وحشرات الترميت التي تبني بيوتاً مكيفة الهواء تجعل فيها ثقوباً سفلية تدخل الهواء البارد وثقوبا علوية تخرج

..الهواء الساخن

!!!من علمها قوانين الحمل الهوائي؟؟

والبعوضة التي تجعل لبيضها الذي تضعه في المستنقعات أكياساً للطفو يطفو بها على سطح الماء.. من علّمها

!!قوانين أرشميدس في الطفو؟؟

ونبات الصبار، وهو ليس بالحيوان وليس له إدراك الحيوان، من علّمه اختزان الماء في أوراقه المكتنزة اللحمية

!!!ليواجه بها جفاف الصحارى وشح المطر؟؟؟

والأشجار الصحراوية التي تجعل لبذورها أجنحة تطير بها

أميالاً بعيدة بحثاً عن فرص مواتية للإنبات في وهاد رملية ،جديدة

والحشرة قاذفة القنابل التي تصنع غازات حارقة

،ثم تطلقها على أعدائها للإرهاب

.والديدان التي تتلون بلون البيئة للتنكر والتخفي

.والحباحب التي تضيء في الليل لتجذب البعوض ثم تأكله

لماذا لا نصدق حينما نقرأ في القرآن أنّ الله هو المعلم؟؟

ومن أين جاءت تلك المخلوقات العجماء بعلمها ودستورها

!!!إن لم يكن من خالقها؟؟؟؟

!!وما هي الغريزة..؟

!!أليست هي كلمة أخرى للعلم المغروس منذ الميلاد؟؟

!!!..العلم الذي غرسه الغارس الخالق

وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً "

"ومن الشجر ومما يعرشون

ولماذا ندهش حينما نقرأ أن الحيوانات أمم أمثالنا ستحشر يوم القيامة؟؟

("" وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون"")

("" واذا الوحوش حشرت "")

ألا يدلّ سلوك ذلك الأسد الذي انتحر على أننا أمام نفس راقية تفهم وتشعر وتحس وتؤمن بالجزاء والعقاب والمسؤولية؟؟!!.. نفس لها ضمير يتألّم للظلم

!!!والجور والعدوان؟؟؟

مع تحياتي :roseop:

تم تعديل بواسطة nightmare
رابط المشاركه
شارك

لسه حالا يا نايت كنت بقرأالكتاب ده ...ودى اول صفحتين فيه..شكرا على الجزء ده ...وان شاء الله لما اخلص الكتاب هكتب ملخص له هنا

ربنا يقوينى على 145 صفحه

شكرا يا نايت

رابط المشاركه
شارك

الشجرة

المرأة كالدنيا فيها تقلبات الفصول الأربعة.

تفيء إليها ذات يوم فتجد الظل و الخضرة و العبير و الثمر و تلجأ إليها في يوم آخر فتراها تعرت عن أوراقها و جفت فيها الحياة و توقف العطاء لا ظل و لا زهر و لا ثمر.

تتداول عليها الأحوال تداول الليل و النهار و الربيع و الخريف و المطر و الجفاف و الجدب و النماء.

فإن كنت عشقت الظل و الخضرة و العبير و الثمر فذلك ليس وجه المرأة فإن للمرأة كل وجوه الدنيا و هي تشرق و تغرب مثل القمر و تطلع و تأفل مثل الشمس و تورق و تذبل مثل الورد.. فإن كان ما تنورت به عيناها ذات مساء هو ما عشقت فما عشقت وجهها بل وجه الله الذي أشرق عليها و عليك ذات مساء.

و حيثما يشرق وجه الله تتنور المظاهر و يورق الشجر و يتفتح الزهر و يجود الثمر و يبتسم الولدان و تهفو قلوب العشاق إلى من تعلقت به النعمة و تجلى فيه الجود.

و ساعتها تخطئ أقدامنا العنوان و تخطئ ألسنتنا الاسم الذي تسبح له.. و ننسى بارئ النعمة و ننسى أنه لا أنا و لا أنت و لا هي لنا من الأمر شيء..

و إنما كل ما حدث أن الله قال بلسان المظاهر.. ذات مساء في لحظة تجل.. أنا موجود.. أنا بديع السماوات و الأرض..

تتوقف هذه العين عند اللحظة و تتجمد عند القد و الخد و الخصر و النهد.. و تنسى مصدر الجود فينساها صاحب الفضل و يشيح عنها بوجهه الكريم.. فيذيقها الله الهجر و هي في القرب و يريها خيبة الأمل و هي في ذروة العمل و يختم لها بالخذلان و هي في غفلة الهيمان.

و تلك هي صدمة العشاق التي أفاض فيها الشعراء و أطالوا و هي في صميمها لفتة رحمة من الله يوقظ بها الذين أخلدوا الى الأرض و اتبعوا الأهواء و نسوا المعشوق و المحبوب و صاحب الفضل.. و الأصل كل الأصل.. الاسم الجامع لكل الكمالات.

و ذلك هو الأكل من الشجرة.

ثم الاهباط بعد الأكل من الشجرة.. و النزول من سماوات المعرفة الرحيبة الى سجون اللذات و زنزانة اللحظات.

تلك هي القصة التي تتكرر كل يوم منذ آدم و حواء و كلما اجتمع ابن لآدم و بنت لحواء.

تتكرر الخيبة و يتكرر الخذلان.

و لا يعتبر عاقل و لا جاهل.

و الذين أحبوا أو صدموا يعودون الى حب جديد و الى خيبة أمل جديدة و لا يشبع أهل الأمل من خيبة الأمل.

و كل مرة تزداد الغواشي على الحس و يضيق مجال الرؤية و تضيق الزنزانة على صاحبها و يغرق أهل الصبابة في بحر الصبابة.

و لا ينجو من البحر الا من عصم ربك.

إنما هو بحر الظمأ الذي يجري بين ذراعي المرأة كلما شرب منه الشارب ازداد ظمأ و كلما عب منه عبا احترق احتراقا.. يظن أنه يرتوي و يبترد.. فلا يبترد أبدا و لا يرتوي أبدا.. و لا يشبع أبدا.. و لا يسكن أبدا.

إنما عنده هو السكن.

و بين يديه القرار و الاستقرار.

صدق أبو العتاهية في قوله:

طلبت المستقر بكل أرض فلم أر لي بأرض مستقرا

فلا مقر لنا في هذه الأرض و لا وطن لنا فيها و انما وطننا في بيت المعاد الذي جئنا منه عند شجرة الخلد حقا و ليس عند شجرة الجوع و الظمأ التي أكل منها آدم و مازلنا نحن أولاده نأكل منها فنزداد جوعا على جوع و لا نعرف شبعا و لا راحة.

إنما الحياة بجوعها.

و شجرة الأنوثة بربيعها و خريفها.

و الزهور بتفتحها و ذبولها.

و الشمس بطلوعها و أفولها.

كلها رموز تتكلم بلسان الحال..

بأنها كلها قصاصات و عينات و عبوات صغيرة تشير الى عالم آخر فيه النماذج المثلى و الكمالات و الأصول لكل هذا الذي نرى أمامنا في صندوق الدنيا.. و كأنما يضع لنا الطاهي قطرة في ملعقة و يقول لنا ذوقوا.

و الحكيم هو الذي يذوق و يقول.. الله.. ما أحلى الطهو.. يذوق فقط و لا يفكر في أن يجلس ليأكل.. لأنه يعلم أن الدنيا مناسبة للتعرف.. و عينات للتذوق.. و عبور سريع في نفق أرضي من أنفاق المترو فيه صور و معروضات.. و كل حظ الراكب لفتة هنا و لفتة هناك.

أما الجلوس للأكل و الشروع في مباشرة الحياة الحقة فذلك لن يكون الا بعد انتهاء الرحلة و الخروج من النفق الأرضي الى السطح حيث نجد في انتظارنا نعيم الخلد و الجنة التي عرضها السماوات و الأرض و الحياة الجديرة بأن نحياها حقا.. حيث أرض الكمالات و عالم المثل.. و ذلك حظ من اتقى و فهم و عرف، و كان بينه و بين الله عمار و صلة و عهد.

أما من قطع حبل الاتصال و عاش حياة الانفصال و لم يعرف لذة الوصال و انشغل عن الحقيقة بعالم الأوهام و تعلقت همته بالصغار، فذلك حظه البقاء في النفق المظلم و نصيبه الابعاد والاهباط من نفق مظلم الى نفق آخر أشد اظلاما و لا نهاية.. فليس للبعد نهاية كما أنه ليس للقرب نهاية.. و ليس لنعيم الله حدود كما أنه ليس لعذابه حدود.

ومن يتلفت حوله في الدنيا و يتأمل عجائب صنعة الله و غرائب آياته يمكن أن يتصور كم يمكن أن يكون مذهلا و مدهشا ذلك العالم الكامل.. عالم الملكوت الذي صنعه نفس الصانع و وعد به أحباءه.

إن عظمة الصنعة من عظمة الصانع.

و ليس أعظم من الله.

فكذلك نعيمه و كذلك عذابه.

و أهل القلوب لا تجف لهم دموع من تصور يوم الجمع.. و ساعة المصير.

و هم الباكون الراجفون الضارعون الداعون الراكعون الساجدون في هذا السامر من الولائم الكاذبة على مائدة الدنيا حيث يعلم كل من يأكل أنه سوف يموت.. و مع ذلك يقتل الغافلون بعضهم بعضا على اللقمة و يتنازعون على شربة الماء.

أولئك هم الصارخون في الخلوات.

إلهي.. ارزقنا.. خوفك..

ضع الموت بين أعيننا.

فلا شيء يستحق البكاء سوى الحرمان منك و لا حزن بحق إلا الحزن عليك.

أنت الحق.

و أنت ما نرى من جمال حيثما تطلعت عين أو استمعت أذن أو حلق الخيال.

لا إله إلا أنت.

سبحانك.

إني كنت من الظالمين.

المصدر : كتاب (( أناشيد الإثم و البراءة ))

رابط المشاركه
شارك

إلهي.. ارزقنا.. خوفك..

ضع الموت بين أعيننا.

فلا شيء يستحق البكاء سوى الحرمان منك و لا حزن بحق إلا الحزن عليك.

أنت الحق.

و أنت ما نرى من جمال حيثما تطلعت عين أو استمعت أذن أو حلق الخيال.

لا إله إلا أنت.

سبحانك.

إني كنت من الظالمين.

bv:-

آمين يارب

مع تحياتي:roseop:

تم تعديل بواسطة nightmare
رابط المشاركه
شارك

لمن فاته مشاهدة الجزء الثاني من البرنامج الذي بثته قناة الجزيرة الوثائقية عن حياة الدكتور الجليل مصطفي محمود في ذكري وفاته , الآن الحلقة جاهزة للتحميل المباشر

16051720.jpg

الحلقة الثانية من البرنامج مقسمة إلي أربع أجزاء بحجم 388 ميجا وبجودة HDTV

لا إله إلا الله -- Part1

محمد رسول الله -- Part2

سبحان الله وبحمده -- Part3

سبحان الله العظيـم -- Part4

هناك ملف مرفق به سيرفرات أخري للتحميل.

مع تحياتي:roseop:

Mustafa Mahmoud -- Aljazeera.txt

تم تعديل بواسطة nightmare
رابط المشاركه
شارك

شكرا يا نايت دايما متميز ..انا دورت على الجزء ده من يومين بس مالقتوش ..

شكرا لتعبك معانا يا نايت

رابط المشاركه
شارك

شكرا يا نايت دايما متميز ..انا دورت على الجزء ده من يومين بس مالقتوش ..

شكرا لتعبك معانا يا نايت

واحد يا هندسة , احنا بنكمل بعض , اهم حاجة انها اصبحت موجودة ومتاحة امام اى عضو محتاج يشاهدها.

مع تحياتي:roseop:

تم تعديل بواسطة nightmare
رابط المشاركه
شارك

قد لا يعلم الكثيرون ان الدكتور مصطفى محمود كان شاعر متميزا للغاية وان سحر كلماته قد يجعلك ترددها حتى تحفظها من روعتها فبجانب انه كاتب روائى وقصصى ومسرحى فقد كان شاعر رائع ولكن ندرة ما نشر له جعلنا لا نحظى بهذا الكنز...

وهذه بعض السطور التى تبدا بجملة - يا صاحبي ما آخر الترحال - ولا اجد فى الحقيقة وصف لهذه السطور الا انها ببساطة رائعة !

يا صاحبي ما آخر الترحال

وأين ما مضى من سالف الليال

أين الصباح وأين رنة الضحك

ذابت...؟

كأنها رسم على الماء

أو نقش على الرمال

كأنها لم تكن

كأنها خيال

أيقتل الناس بعضهم البعض

على خيال

على متاع كله زوال

على مسلسل الأيام والليال

في شاشة الوهم ومرآة المحال

إلهي يا خالق الوجد..

من نكون

م

ن نحن..من هو..ومن أنا

وما الذي يجري أمامنا

وما الزمان والوجود والفنا

وما الخلق والأكوان والدُّنا

ومن هناك..من هنا

أصابني البهت والجنون

ما عدت أدري

وما عاد يعبر المقال

تم تعديل بواسطة المهندسه
رابط المشاركه
شارك

هل مناسك الحج وثنية ؟

امتاز اسلوب الدكتور مصطفى محمود فى ضحد ادعائات الملحدين بالاقناع التام ...الاقناع الذى يحتويه العقل قبل القلب .. واحتوى كتاب حوار مع صديقى الملحد الكثير من هذا القبيل ..

ومن اهم الدعائات التى يلقيها جهلة القوم من الملحدين ..هى ان ممناسك الحج وثنية ..وفى هذا الجزء ياتى رد الدكتور مصطفى محمود الذى يضحد هذه الادعائات تماما ..

هل مناسك الحج وثنية ؟

قال صاحبي وهو يفرك يديه ارتياحا ويبتسم ابتسامة خبيثة تبدي نواجذه وقد لمعت عيناه بذلك البريق الذي يبدو في وجه الملاكم حينما يتأهب لتوجيه ضربة قاضية .

- ألا تلاحظ معي أن مناسك الحج عندكم هي وثنية صريحة . ذلك البناء الحجري الذي تسمونه الكعبة وتتمسحون به وتطوفون حوله ، ورجم الشيطان .. والهرولة بين الصفا والمروة ، وتقبيل الحجر الأسود ..

وحكاية السبع طوفات والسبع رجمات والسبع هرولات وهي بقايا من خرافة الأرقام الطلسمية في الشعوذات القديمة ، وثوب الإحرام الذي تلبسونه على اللحم ..

لا تؤاخذني إذا كنت أجرحك بهذه الصراحة ولكن لا حياء في العلم .

وراح ينفث دخان سيجارته ببطء ويراقبني من وراء نظارته .

قلت في هدوء :

- ألا تلاحظ معي أنت أيضا أن في قوانين المادة التي درستها أن الأصغر يطوف حول الأكبر ،

الإلكترون في الذرة يدور حول النواة ، والقمر حول الأرض ، والأرض حول الشمس ، والشمس حول المجرة ، والمجرة حول مجرة أكبر ، إلى أن نصل إلى " الأكبر مطلقا " وهو الله .. ألا نقول " الله أكبر " .. أي أكبر من كل شيء ..

وأنت الآن تطوف حوله ضمن مجموعتك الشمسية رغم أنفك ولا تملك إلا أن تطوف فلا شيء ثابت في الكون إلا الله هو الصمد الصامد الساكن والكل في حركة حوله ..

وهذا هو قانون الأصغر والأكبر الذي تعلمته في الفيزياء ..

أما نحن فنطوف باختيارنا حول بيت الله ..

وهو أول بيت اتخذه الإنسان لعبادة الله ..

فأصبح من ذلك التاريخ السحيق رمزا وبيتا لله ..

ألا تطوفون أنتم حول رجل محنط في الكرملين تعظمونه وتقولون أنه أفاد البشرية ، ولو عرفتم لشكسبير قبرا لتسابقتم إلى زيارته بأكثر مما نتسابق إلى زيارة محمد عليه الصلاة والسلام ..

ألا تضعون باقة ورد على نصب حجري وتقولون أنه يرمز للجندي المجهول فلماذا تلوموننا لأننا نلقي حجرا على نصب رمزي نقول أنه يرمز إلى الشيطان ..

ألا تعيش في هرولة من ميلادك إلى موتك ثم بعد موتك يبدأ ابنك الهرولة من جديد وهي نفس الرحلة الرمزية من الصفا " الصفاء أو الخواء أو الفراغ رمز للعدم " إلى المروة وهي النبع الذي يرمز إلى الحياة و الوجود ..

من العدم إلى الوجود ثم من الوجود إلى العدم ..

أليست هذه هي الحركة البندولية لكل المخلوقات ..

ألا ترى في مناسك الحج تلخيصا رمزيا عميقا لكل هذه الأسرار .

ورقم 7 الذي تسخر منه .. دعني أسألك ما السر في أن درجات السلم الموسيقي 7 صول لا سي دو ري مي فا ثم بعد المقام السابع يأتي جواب الصول من جديد .. فلا نجد 8 وإنما نعود إلى سبع درجات أخرى وهلم جرا ، وكذلك درجات الطيف الضوئي 7 وكذلك تدور الإلكترونات حول نواة الذرة في نطاقات 7 والجنين لا يكتمل إلا في الشهر 7 وإذا ولد قبل ذلك يموت وأيام الأسبوع عندنا وعند جميع أفراد الجنس البشري 7 وضعوها كذلك دون أن يجلسوا ويتفقوا ..

ألا يدل ذلك على شيء ..أم أن كل هذه العلوم هي الأخرى شعوذات طلسمية.

ألا تقبل خطابا من حبيبتك .. هل أنت وثني ؟ فلماذا تلومنا إذا قبلنا إذا قبلنا ذلك الحجر الأسود الذي حمله نبينا محمد عليه الصلاة والسلام في ثوبه وقبله . لا وثنية في ذلك بالمرة .. لأننا لا نتجه بمناسك العبادة نحو الحجارة ذاتها .. وإنما نحو المعاني العميقة والرموز والذكريات .

إن مناسك الحج هي عدة مناسبات لتحريك الفكر وبعث المشاعر وإثارة التقوى في القلب . أما ثوب الإحرام الذي نلبسه على اللحم ونشترط ألا يكون مخيطا فهو رمز للخروج من زينة الدنيا وللتجرد التام أمام حضرة الخالق .. تماما كما نأتي إلى الدنيا في اللفة ونخرج من الدنيا في لفة وندخل القبر في لفة .. ألا تشترطون أنتم لبس البدل الرسمية لمقابلة الملك ونحن نقول : إنه لا شيء يليق بجلالة الله إلا التجرد وخلع جميع الزينة لأنه أعظم من جميع الملوك ولأنه لا يصلح في الوقفة أمامه إلا التواضع التام والتجرد .. ولأن هذا الثوب البسيط الذي يلبسه الغني والفقير والمهراجا والمليونير أمام الله فيه معنى آخر للأخوة رغم تفاوت المراتب والثروات .

والحج عندنا اجتماع عظيم ومؤتمر سنوي ..

ومثله صلاة الجمعة وهي المؤتمر الصغير الذي نلتقي فيه كل أسبوع .

هي كلها معان جميلة لمن يفكر ويتأمل .. وهي أبعد ما تكون عن الوثنية .

ولو وقفت معي في عرفة بين عدة ملايين يقولون الله أكبر ويتلون القرآن بأكثر من عشرين لغة ويهتفون لبيك اللهم لبيك ويبكون ويذوبون شوقا وحبا – لبكيت أنت أيضا دون أن تدري وتذوب في الجمع الغفير من الخلق .. وأحسست بذلك الفناء والخشوع أمام الإله العظيم مالك الملك الذي بيده مقاليد كل شيء .

مصطفي محمود..من كتاب حوار مع صديقي الملحد

رابط المشاركه
شارك

يا صاحبي ما آخر الترحال

وأين ما مضى من سالف الليال

أين الصباح وأين رنة الضحك

ذابت...؟

كأنها رسم على الماء

أو نقش على الرمال

كأنها لم تكن

كأنها خيال

أيقتل الناس بعضهم البعض

على خيال

على متاع كله زوال

على مسلسل الأيام والليال

في شاشة الوهم ومرآة المحال

إلهي يا خالق الوجد..

من نكون

م

ن نحن..من هو..ومن أنا

وما الذي يجري أمامنا

وما الزمان والوجود والفنا

وما الخلق والأكوان والدُّنا

ومن هناك..من هنا

أصابني البهت والجنون

ما عدت أدري

وما عاد يعبر المقال

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اول مرة بقرا الكلمات اللي فوق دي

و مش عايزة ااقولكم اد ايه رنت في ودني

الدنيا

نقش علي الرمال...حبات رمل....بتتطاير...مع اول ريح....لا حد هيسال عن الرمل و لا حد هيقدر يوقف الريح

الدنيا

رسم علي الماء....يتعكر....يصفو....يجري في نهرعذب....يجري في بحر ملح....فقط هو كمراد الله

كل المتاع إلي زوال

لم يقل....كل متعة.....فهو فقط متاع...حتي ما نراه متعة....فرحة....بوابة فرح....هو فقط متاع...حقيبة سفر....سنرهق انفسنا كثيرا ان حملنا فيها ما لا نطيق

جزاكي الله كل خير

و الحقيقة كل من يساهم برسم دائرة تتسع من القراءات حول افكار هذا الانسان الرائع و لا نزكي علي الله احدا...جزاهم الله كل خير

يا رب نكون حاجة في علمه

رابط المشاركه
شارك

نورتينى يا لماضه اوى ....انا مبسوطه ان فى حد لسه بيقرأ ال بحطه هنا ...اصل للحظه حسيت انى زى المجنونه بكلم نفسى فى التوبيك ده او زى ال ماشى فى طريق لوحده مش شايف حد حوليه بس ماشى برضه...احيانا الاقى نايت مير شويه انتى شويه بعض الاعضاء الفاضلين شويه ..بس شويه برضه والاقى نفسى بكلم نفسى تانى و هلم جرجر

انا بعتبر التوبيك ده مكتبه صغيره خاصه بيا بحتفظ فيها بأعمال الدكتور ال بعشقه جدااا

مساكى اشعار رقيقه زيك كده

رابط المشاركه
شارك

الملك والملكوت‏..‏ وانا

وصف الله نفسه بانه الملك وبان له ملكا وملكوتا وجندا مجنده وملا اعلي وانه قد وكل الي كل فرد من هذا الملا الاعلي مهمه يقوم بها فجبريل الروح الامين هو رسول الوحي وهو الواسطه بين الله وجميع انبيائه وميكائيل مكلف بالارزاق واسرافيل نافخ الصور يوم تقوم الساعه وعزرائيل قابض الارواح‏.‏

قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم‏(‏ السجده ـ‏11)‏

ذلك ملك الموت‏..‏ وهم كثير

توفته رسلنا وهم لا يفرطون‏(‏ الانعام ـ‏61)‏

ثم هناك الملائكه الحفظه

ان كل نفس لما عليها حافظ‏(‏ الطارق ـ‏4)‏

والملائكه الكاتبون

وان عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون‏(‏ الانفطار‏10‏ ـ‏11‏ ـ‏12)‏

والملائكه الصافون والملائكه المسبحون والملائكه الحافون بالعرش والملائكه الحاملون للعرش والملائكه العالون وملائكه التصريف‏.‏

ملك عظيم من فوق سبع سموات لا يتناهي‏.‏

والسوال الذي يتبادر الي الذهن‏..‏ لماذا لا يباشر الله جميع هذه الشئون بذاته ما دام بيده مقاليد كل شيئ واليه يرجع الامر كله‏..‏ فلماذا لايفعل بذاته وبدون وسائط‏.‏

وما الحاجه الي كل هذا الملا‏..‏ والجواب‏..‏ انها سنه الله في خلقه‏..‏ فهو يجري الشفائ علي يد جراح وكان في قدرته ان يشفي بذاته وهو يجري الارزاق من باب تجاره او من باب صناعه وكان في قدرته ان يوصل المال الي اصحابه مباشره دون اسباب‏..‏ وهو يوصل الينا العلم بوسائط الكليات والجامعات والمدارس‏..‏ بل هو يوصل العلم الي انبيائه عن طريق جبريل‏..‏ وكان بالامكان ان يلقيه في روعنا مباشره‏.‏

حتي المعجزه الخارقه فانه يجريها بواسطه فيقول عن الحمل الخارق لمريم‏:‏

فارسلنا اليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا

ويقول جبريل لمريم‏:‏

انما انا رسول ربك لاهب لك غلاما زكيا

وهو امر كان يمكن الله ان يفعله مباشره

تلك اذن سنته في الدنيا وتلك ايضا سنته في الاخره حيث يقيم علي النار زبانيه لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يومرون وحيث يقيم علي ابواب الجنه ملائكه الرضوان حتي عرشه العظيم سبحانه يقول لنا القران انه محمول يحمله ثمانيه

ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانيه

وهم يحملونه ولاشك بقوه الله ذاته فما ضرورتهم‏..‏؟؟‏!!‏

والجواب لا ضروره له سوي كرمه هو‏..‏ حيث شائ بكرمه ان يعطي صفاته الشافيه للطبيب ويتجلي باحكام اسمه العليم علي العالم ويتجلي باسمه الرزاق علي التاجر وباسمه البديع علي الفنان ويتكرم بقوته علي حاملي عرشه فتلك كلها شواهد كرم منه لا شواهد حاجه الينا‏.‏

ثم ان الوسائط ايضا هي سنته‏..‏ فهو اذا اراد ان يعالج الجبل سلط عليه وسائط ماديه مثله لتشكيله‏..‏ سلط عليه الرياح والامطار والسيول تنحته وتشكله او سلط عليه كائنا ماديا مثل الانسان ينحت فيه الكهوف والسدود‏..‏ ولو انه سبحانه تجلي علي الجبل مباشره لجعله دكا‏.‏

وحينما ظهر جبريل علي صورته الحقيقيه لمحمد عليه الصلاه والسلام خر مغشيا عليه‏.‏

ان تفاوت المقامات بين الله وملائكته وبين ملائكته وخلقه من البشر وبين البشر وسائر صنوف الماده الجامده استدعي وجود البرازخ والوسائط‏..‏ فلا يطيق الاسفل ان يتجلي عليه الاعلي مباشره دون واسطه برزخيه‏.‏

اننا نقذف نواه الذره وهي شيئ غير منظور بشيئ اخر غير منظور وهي قذائف النيوترون فنتخذ وسائط من جنس ما نتعامل معه‏..‏ فنحاول الوصول الي الشيئ الخفي باتخاذ برزخ خفي‏..‏ وهو مثال من عالمنا‏.‏

وجبريل هو البرزخ بين الله وبين محمد عليه الصلاه والسلام في عالم الملكوت وهو ايضا البرزخ بين الله وبين جميع انبيائه‏..‏ لانه لا احد من الانبيائ يطيق الحضره الالهيه الذاتيه مباشره‏..‏ فان تجلي هذه الحضره يودي الي سحق ومحق كل شيئ‏..‏ تماما كما راينا من حال الجبل الذي اصبح دكا وموسي الذي خر صعقا‏.‏

اننا بحكم طبيعتنا البشريه لا نحتمل انوار الذات الالهيه فاستدعي التواصل بين الطبيعتين الي اتخاذ البرازخ‏.‏

وكما ان جبريل هو البرزخ بين الله وبين محمد فكذلك محمد عليه الصلاه والسلام هو برزخنا الاعظم وهو وسيلتنا وواسطتنا وبابنا الي الفهم عن الله‏..‏ لاننا بحكم طبيعتنا المحدوده لانستطيع ان نصل الي حضره الاطلاق دون دليل‏.‏

ان الضروره هنا كانت قيدا علينا نحن فنحن الضعفائ والله هو القوي ونحن الفقرائ اليه وهو سبحانه الغني عنا‏.‏

وكان تنزل الله بين البرازخ ليتواصل معنا كرما منه ولطفا وايناسا‏..‏ لا حاجه منه الينا فالله ليس فعالا بنا بل نحن الذين نفعل به ونحن الذين نري به ونسمع به ونفهم به ونمشي به ونحيا به‏..‏ بل انه هو‏..‏ هو الظاهر بوجهه في كل شيئ‏.‏

اينما تولوا فثم وجه الله

فهو الملك وهو جميع القوي الفعاله في المملكه من حق وخير وجمال وعدل وكرم وحلم ورافه وموده ورحمه وسمع وبصر وعلم فتلك جميعا اسماوه تجلت باحكامها علي ما في المملكه من خلائق‏.‏

فاذا سحب منا ربنا قيوميته عدنا عدما واختفي مسرح الوجود كله ولم يبق الا نوره فهو الحضور المستمر ابدا وازلا وهو الظاهر ابدا ونحن الغيب‏..‏ وهو الوجود ونحن العدم‏..‏ وهو الحجه علي نفسه وهو برهان وجوده ودليل ذاته وهو ليس في حاجه الي دليل يدل عليه‏.‏

ومن مبدا القصه حينما كان الله ولاشيئ معه‏..‏ الي الان حيث مازال ربنا هو هو‏..‏ علي ما عليه كان‏..‏ لم يجد جديد‏..‏ فكل ما حدث كان تحصيل حاصل لما في علمه‏..‏ ومازال هو علي ما عليه كان‏..‏ فالقول بحاجه الله الي جنوده ومملكته يعكس القضيه ويقلبها‏..‏ تعالي ربنا عن ذلك علوا كبيرا‏..‏ فلا شيئ فعال في ملكه وملكوته سواه انما هي ثياب البسها لنا ومواهب اعطاها لنا وارزاق وزعها علينا بل ان لبسه الوجود ذاتها منه‏..‏ وليس لنا من ذواتنا الا العدم‏.‏

بل اللغز الذي يحيرني‏..‏ هو ذاتي نفسها‏.‏

انا‏..‏ من اكون‏..‏ وانا لست الا كلمه من كلماته ونفخه من روحه‏..‏؟‏!!‏

اما احقيه الله في كل شيئ فهي اظهر من ان تكون محل شك او مسائله‏..‏ وبالمثل وجوده وهيمنته وظهوره‏.‏

انما انا‏..‏ ذره العدم‏..‏ التي هي نفسي‏..‏ ما امرها‏..‏ وما خطبها وكيف تشخصت من الازل‏..‏ وكيف جائ بها الله ومعها سرها وما تكتم ثم اوجدها ليخرج مكتومها وابتلاها بالشر والخير لتفصح عن سرها وتفشي مكنونها‏.‏

انا‏..‏؟

وهل لي هذه الانا‏..‏ ام اني استعرتها مع ما استعرت من الله‏..‏ فهي ثوب ضمن ما البسني الله من ثياب‏.‏

ذلك هو السر الذي يحيرني رغم انه لا شيئ اقرب الي منها‏..‏ وهل هناك ما هو اقرب الي من نفسي التي بين جنبي‏..‏ ومع ذلك فهي الطلسم‏..‏ والتيه‏..‏ والمحال‏.‏

ثم ان اللغز يصل الي ذروه استسراره حينما نري الله يامر ملائكته بالسجود لهذه النفس التي تشخصت من عدم ويسخر لها ملكه وملكوته ويخضع لها الكون جميعه‏.‏

سخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه

يقول الله للعبد الكامل في كتاب المواقف والمخاطبات للنفري‏:‏ انت مني‏..‏ انت تليني‏..‏ وكل شيئ في الوجود ياتي بعدك‏..‏ لا شيئ يقدر عليك اذا عرفت مقامك ولزمت مقامك‏..‏ فانت اقوي من الارض والسمائ اقوي من الجنه والنار اقوي من الحروف والاسمائ‏..‏ اقوي من كل ما بدا في دنيا واخره‏.‏

اذا تحققت بسرك تحققت بي‏..‏ انا الذي منه كل شيئ انا الذي ابديت كل شيئ‏..‏ انا الذي هو انا‏.‏

الي هذه الذروه المذهله من التشريف تصل هذه الذره الوجوديه التي هي النفس الانسانيه‏.‏

فيقول عنها رب العالمين‏:‏

انت مني

انت تليني وكل شيئ في الوجود ياتي بعدك‏.‏

لا شيئ يقدر عليك اذا عرفت مقامك ولزمت مقامك‏.‏

فانت اقوي من الارض والسمائ اقوي من الجنه والنار اقوي من الحروف والاسمائ‏..‏ اقوي من كل ما بدا في دنيا واخره‏..(‏ وكل ما في الوجود باديات يبديها ربنا من خفائ ولا يبتديها‏).‏

ويقول للعبد الكامل‏:‏

اذا تحققت بسرك تحققت بي‏..‏ انا الذي منه كل شيئ‏.‏

كيف يارب يتحقق الواحد منا بسره‏.‏

اذا عرفت مقامك ولزمت مقامك‏.‏

ليس فقط ان يبلغ مقام الكمال بل ايضا ان يلزم هذا المقام فلا يحيد عنه‏..‏ وذلك هو غايه التمكين والتثبيت‏.‏

وذلك هو المعراج العظيم الذي لا يقدر عليه الا احاد بل ان الملك والملكوت ذاتهما مجرد معارج لهذه النفس الكامله والدنيا والاخره منازلها وهي تسير الي ربها وقد اقدرها الله علي الدنيا‏..‏ وعلي تجاوزها‏..‏ كما اقدرها علي الاخره وعلي تجاوزها في مراقي السير اليه‏..‏ تلك هي النفس الطلسم المطلسم‏.‏

وتلك هي امكاناتها حيث اجتمع فيها اقصي العدم واقصي الوجود‏.‏

وحيث هي مني اقرب الي من كل شيئ واخفي علي من كل شيئ فهي التي بدات من لا شيئ واصبحت اقوي من كل شيئ‏.‏

وحيث يبلغ ابهامها بي الي البهت والحيره والذهول‏:‏

من انا‏..‏؟‏!!!‏

ومن اكون‏..‏؟‏!!‏

انا الذي اسجد لي الله الملك والملكوت وسخر لي الكون اجمع‏.‏

انا الذي امرض واشيخ واموت ويفتك بي ميكروب لا يري لفرط تفاهته‏.‏

انا الذي جئت من قطره مائ مهين وانتهي الي جيفه‏.‏

الهي كم تكذب المظاهر وكم تخفي جلودنا حقائق هائله تحتها‏.‏

وكم تتشابه وجوهنا وتختلف منازلنا‏..‏ وكم يمشي في الاسمال والخرق من هم فوق الثريا منزله‏.‏

لهفي علي ذلك اليوم الذي تهتك فيه الاستار وتفتضح الاسرار ويعرف كل منا من يكون‏..‏ ومقدار ما يكون‏.‏

وترفع الحجب ويكشف الغطائ ويغدو البصر حديدا ويفاجا كل منا من نفسه بما لا يعلم‏..‏

ويعرف كل منا حقيقته وخبيئته

يا له من يوم‏..‏ يا له من يوم‏..‏

التجهيز للقمه المرتقبه

هذه القمه العربيه المرتقبه‏..‏ ماذا سيجري فيها‏..‏؟‏!!‏

ان اصدائ اشعار نزار قباني مازالت تدوي في اذاننا رغم ان الرجل مات وواراه التراب الا اننا مازلنا نسمع صرخاته‏.‏

نحن في غيبوبه قوميه‏.‏

ما استلمنا منذ ايام الفتوحات بريدا‏.‏

كلما تزداد اسرائيل ارهابا وقتلا‏.‏

نحن نزداد ارتخائ وبرودا‏.‏

وبنو عنتر العبسي مشغولون في نسوانهم‏.‏

وبنو مازن مشغولون في غلمانهم‏.‏

وبنو هاشم يرمون السراويل علي اقدامهم‏.‏

ويبيحون شفاها ونهودا‏.‏

ما الذي تخشاه اسرائيل من بعض العرب‏.‏

بعدما صاروا يهودا‏!‏؟

كانت كلمات الرجل تقطر بالسم والعلقم‏..‏ حتي سمعناه يصرخ في اخر قصائده متي يعلنون وفاه العرب؟

هي كلمات مريريه وظالمه‏..‏ فالعرب لم يموتوا ولن يموتوا‏..‏ وهذه قمتهم سوف تجتمع ونتوقع ان تكون هذه القمه مظاهره قوه وبادره عزم‏..‏ فالموقف السياسي لم يعد يحتمل ضعفا ولا ترددا ونحن نريد ان نري العرب صفا واحدا وكلمه واحده ويدا واحده‏..‏ وان نطمئن الي ان المائه مليون لهم صوت ولهم هيبه‏..‏ وان الحق له جلال وله صوله‏.‏

وامام الظلم الاسرائيلي والتعنت الاسرائيلي والرفض الجائر لجميع الحلول رفض اوسلو ورفض مدريد ورفض كوبنهاجن ورفض مبدا الارض في مقابل السلام‏..‏ نري ان اضعف الايمان ان نرفض التطبيع بقرار عربي جماعي‏..‏ وان يعلن ياسر عرفات الدوله الفلسطينيه‏..‏ وان نسمع صوتا للمقاومه السوريه في الجولان ان تشتعل الانتفاضه

وهذا اقل القليل‏.‏

ان القول بان السلام خيار استراتيجي‏..‏ لا يعني ابدا ان الاستسلام اصبح الخيار الاستراتيجي‏..‏ ولا احب ان يختلط هذا علي فهم الاخرين فتصل الي افهامهم الرساله الخطا‏..‏ فالسلام شيئ اخر غير الاستسلام والعرب لم يفقدوا الحياه بعد‏.‏

رابط المشاركه
شارك
  • 4 weeks later...

كلمه احبك

كلمات رائعة للدكتور مصطفى محمود من كتاب هل هو عصر الجنون وممن اروع الكلمات التى شملها المقال هذا السطر ..

وأدوم الحب ماكان لله وفي الله..

وأقصر الحب ما كان لهدف .. اللحظة

اترككم مع سحر الكلمات وروائع الحكم مع الدكتور مصطفى محمود

لا توجد كلمة في القاموس تعددت معانيها وتنوعت وتناقضت بقدر كلمة أحبك..

...وأكاد أقول إن هذه الكلمة لها من المعاني بقدر عدد الناس أي أربعة آلاف مليون معنى...

فالذي يقتل يقول قتلتها لآني أحبها ، والذي ينتحر يقول انتحرت لأني أحبها ، والمرتشي واللص والمختلس يقول فعلت ذلك لأني أحب ، والغيور لدرجة الجنون يقول أنه يغار لأنه يحب ، والمتساهل لدرجة الانحلال يقدم زوجته لمن تشتهي من الرجال ويقول فعلت ذلك من فرط الحب....

والصوفي المتجرد لربه يقول أرى الله في وجوه الأطفال وفي تفتح الورود وفي سقسقة العصافير ورفيف الفراش ويقول حبي للمخلوقات من حبي لخالقها ، ولهذا تجرد حبي من الحظوظ والأهواء والمنافع والأغراض ولأوطار وصار حبا لله وفي الله....

وأهل الاعتدال اعترفوا بالعجز عن التجرد عن الحظوظ والأهواء والشهوات وقالوا حسبنا أننا أخضعنا شهواتنا لأحكام الشريعة وأردنا الحب زواجاً وعماراً للأرض ومودة ورحمة...

وأهل الأطماع أحبوا في المرأة غناها وأهل الشهوات أحبوا في المرأة جسدها.. وأهل الفن أحبوا في المرأة جمالها... وأهل الخير أحبوا في المرأة معوانا لهم على الخير...وأهل الشر أحبوا المرأة معوانا لهم على الشر... وأهل القلق والهموم أحبوا المرأة هروبا وأفيونا... وأهل الإجرام أحبوا المرأة جاسوسة ونشالة ولصّة ... وأهل التجارة أحبوا المرأة سمسارة... ومديرة علاقات ومروجة سلع....

وكل صاحب ملة أحب المرأة على ملته..

وكل صاحب مشروع أحب المرأة مشروعة..

ولهذا تعددت معاني كلمة أحبك بعدد أنفاس الخلائق وبعدد أغراضهم وأهوائهم... وكان معناها أحيانا أقتلك وكان معناها أحياناً أكرهك... وكان معناها أحياناً استعبدك... وكان معناها أحياناً أسلبك.. وكان معناها أحياناً أعطيك.... وكان معناها أحياناً أحب نفسي... وكان معناها أحياناً كن لي وحدي...

وكان معناها أحياناً ليكن كلانا للناس... وكان معناها أحياناً كلانا لله... وكان معناها أحياناً ليكن حبنا مسيرة فكر أو مسيرة علم...أو مشوار كفاح... وكان معناها أحياناً ليكن حبنا أسرة وعائلة وأبناء وجيلا جديد أحسن منا...

وتزوجت المطربة ملحّنها ، والممثلة مخرجها ، والنجمة منتجها.

وتزوج الرسام الموديل ، والمدير السكرتيرة.

وتزوج كوري ومدام كوري ليكون حبهما مشوار اكتشاف للراديوم..

وتزوج النبي محمد عليه افضل الصلاة والسلام من خديجة ليكون زواجهما مشوار رسالة من أعظم الرسالات على الأرض.

واختلفت منازل الحب حسب منازل الناس.

وتفاوتت مراتب الحب حسب مراتب الناس...فهو شهواني بين الشهوانيين تجاري بين التجاريين نفعي بين النفعيين.. صوفي بين الصوفيين.. فني بين الفنيين...مجرم بين المجرمين...وهو وضيع بين الوضعاء ...خسيس بين أهل الخسة...ورفيع بين أهل الرفعة... وسماوي بين أهل السماء ، وأرضي بين أهل الأرض..

والكل صادق في كلمة أحبك ساعة يقولها... أحياناً مجرد صدق لحظي... للاستهلاك الوقتي حتى يأخذ المقابل الفوري من اللذة ثم يذهب لحال سبيله وقد نسى كل شيء...

وأحياناً عند أهل القلوب والمشاعر وأهل العمق يكون للصدق عمق وللعاطفة مدد من زمان والدوام بقدر عمق نفوسهم وسلامة فطرهم..

وأدوم الحب ماكان لله وفي الله..

وأقصر الحب ما كان لهدف .. اللحظة

وبين هذين كل درجات القصر والطول والزوال والدوام وكل ألوان الطيف.. ولا يلومن محب في فشله إلا نفسه فإن نفسه هي القماش الذي فصّل منه حبه.. وفي النهاية الحب أكبر حقيقة بلا جدال

وهو أيضاً أكبر وهم بلا جدال

فانظر إلى نفسك أيها القاري الكريم أين تقف بين هؤلاء ... ومن أي صنف تكون ويكون حبك.. وأين منزلتك بين هذه المنازل... وأين مرتبتك بين هذه المراتب

وأقرأ المقال من جديد لتعرف من أنت... وأين أنت..

رابط المشاركه
شارك

هل نحن حقا احفاد بناه الاهرام؟!

مقال رائع للدكتور مصطفى محمود يوضح فيه الفرق الشاسع بين الجد والحفيد بين الماضى والحاضر .. الفرق الكبير بين عمالقة الحضارة الفراعنة واحفادهم الان ..

ادعوكم لقراءة هذه السطور بقلم الدكتور مصطفى محمود

هل نحن احفاد هولاء العماليق الذين رفعوا الحجاره بزنه سبعين طنا الي سفح الاهرامات دون اوناش ودون روافع ودون ميكانيكا ودون كهرباء، الي ارتفاع ثلاثمائه متر.. هل نحن احفاد هؤلاء الذين نحتوا الجرانيت والحجر الصوان وسووا هذا الصخر الاصم في هيئه الحوريات والالهه والملكات الفاتنات الساحرات والملوك الجبابره امثال رمسيس وتحتمس والجميله نفرتيتي.. هل نحن احفاد هؤلاء السحره الذين انطقوا الحجر ونحتوا الجبل ورصدوا النجوم؟!

اين ذهبت هذه الجينات العبقريه.. وكيف انجبت احفادا مهازيل يسرقون المليارات ويهربون بها كالكلاب الضاله.. من اي سلاله جاءت هذه الحشرات..؟! ومن اي اجداد جاءوا بهذه الموروثات الوضيعه؟!

شكرا لله لقد جاء عبد الناصر ورفع السد العالي.. وجاء السادات ليقصم ظهر اسرائيل.. وجاء مبارك ليقود الضربه الجويه..

ثم تراخت حبال الزمن وضعف الجنيه المصري واصبحنا نستورد فوانيس رمضان من الصين.. كيف؟!!.. ماذا جري..؟! وماذا اودي بهذه الاخلاق العظيمه؟!

اين ذهبت العزائم التي صنعت الحديد الصلب من رمال اسوان وبدات تدخل الي صناعه عربات الفيات ورمسيس علي استحياء..

لماذا توقف المد الذي بدا قويا عارما ايام مصانع النسيج في المحله.. ايام كانت سمعه القطن المصري في السماء؟!

ماذا جري لعصر الذهب الابيض المصري؟!.. القطن العالمي المعجزه؟!..

لماذا توقفت الانتفاضه الاقتصاديه التي بداها طلعت حرب ايام كان الجنيه المصري من الذهب الابريز.. لماذا كان النفس قصيرا.. ولماذا كانت الخطوات اللاهثه ما تلبث ان تتوقف.. هل هي الجينات؟! التي توارثناها من الاجداد.. مره اخري..

لا اظن انها وراثه.. فلو كان هذا الكسل في الدم.. لما استطاع الفراعنه ان يتفرعنوا.. ولما فكروا ان يزحزحوا حجرا واحدا من مكانه..

انها اخلاق.. وتقاعد في الهمه.. وكسل.. وسلبيه.. وتواكل.. ودونيه سلوكيه.

ان الكثير منا يختار القعود والاسترخاء والكسل برغم انه قادر وسليم وليس كسيحا.. انه اختيار وليس قصورا.. ولا اتهم الجينات.. بل اتهم نفسي ونفسك.. واتهم التربيه.. واتهم الرقابه.. واتهم الاداره.. واتهم نظم التعليم.. فالتربيه يمكن ان تزرع العادات في النشيء.. والام يمكن ان تزرع العادات الحسنه في طفلها تماما كما تزرع فيه العادات السيئه.. ونحن في العاده نقلد من نحبهم.. فان كانوا نشيطين ننشط مثلهم.. وان كانوا كسالي نكسل معهم..

النشاط.. وحب الرياضه.. وحب الكسل والخمول.. وحب القراءه والاطلاع.. كلها عادات ممكن تنشئه الطفل عليها.. فالطفل قرد صغير ينشا علي تقليد من حوله..

وليس صحيحا ان الفرصه فاتتنا.. وقطار التقدم سبقنا، فدوله مثل ماليزيا بادرت بالتصنيع اخيرا ولحقت بالدول الصناعيه الكبري، ونافستها في كل الصناعات برغم انها بدأت متاخره.. واليابان لحقت بامريكا وتفوقت عليها في جميع المجالات.. برغم السبق الامريكي وبرغم العملقه الامريكيه في كل مجالات الصناعه.. والصين نجم صاعد أصبح يهدد الجميع بانتاجه الضخم وتفوقه التكنولوجي.

والزراعه وحدها لن تغطي نفقات مجتمع ناهض متطور وفي عصر الدول المفترسه الذي نعيش فيه لا امان لبلد دون درع صناعيه.. ودون سلاح.. ودون صناعه متطوره وطيران وبحريه ونظم اتصالات متطوره ومراكز ابحاث ودون قاطره علميه لاتفوتها فائته لا تكتمل لدوله مسوغات وجودها.. والقطط لا حظ لها بين السباع، الا اذا اختارت التسول واكل الفتات.. ولا اختيار امام دول العالم الثالث الا اقتحام ابواب الصناعه والتكنولوجيا.. والعلوم لم تعد اسرارا.. واطفال اليوم ينافسون اباءهم في العاب الكمبيوتر.. وعندنا اكبر مكتبه في العالم مفتوحه مجانا لمن يقرا.. وجامعه اون في العصر القديم التي قرأنا ان ارسطو وافلاطون تعلما فيها هي نفسها جامعه عين شمس الان.. فكيف كنا.. وكيف اصبحنا؟.. ولماذا؟!

هبوا من غفوتكم يا اخوه.. وقوموا من نومكم الطويل.. وانهضوا يارجال.. انتفضوا يا شباب..

نحن في حاجه الي انتفاضه شامله..

انتفاضه تربويه.. وانتفاضه ثقافيه.. وانتفاضه سياسيه.. وانتفاضه اقتصاديه.

وفي حاجه الي دماء جديده وقيادات جديده وروي جديده..

الوزارات الابديه لم تعد تجدي..

التغيير سنه الحياه..

الحرباء ليست هي الوحيده التي تغير لونها.. فالانسان ايضا يغير جلده مع كل حمام.. وهو يجدد افكاره مع كل كتاب يقراه..

والله وحده هو الباقي لانه الكمال المطلق..

وكل ما عدا الله في تغيير دائم..

وفي قانون الوجود المادي يكون البقاء للاصلح فقط.. والصلاحيه لها حدود ولها عمر ولها شروط.. والدنيا في تطور مستمر والعلوم في تطور مستمر والسياسات عليها ان تجدد نفسها وتلاحق هذا التطور الدائم.

ان النجاح في عصرنا المعقد ليس سهلا.. وهو لا يمكن ان ينال بالوراثه.. فالدنيا في تغير مستمر.. ولا شيء يبقي علي حاله، والظروف في تبدل مستمر والعالم في تغير مستمر، وقطار الاحداث لا ينتظر وانما يدهمنا فجاه بالجديد.. وهل ما حدث في العراق كان يخطر علي بال صدام.. بل كان اول من فوجئوا بانقلاب المائده علي راسه.. ومازال يتلفت حوله في حاله ذهول.. غير مصدق لما جري..

وما كان احد ليتصور ان امريكا سوف تتصدر هجمه الاستعمار الجديد..

وما كان احد ليتصور انها سوف تقاتل من اجل البترول.. وعندها قاره تنفرد وحدها بثرواتها وشواطئها وخاماتها وهي تمتلك الكفايه وما هو اكثر من الكفايه..

ومن قال ان الكفايه تشبع.. الا ياكل الواحد منا دائما اكثر من كفايته؟!!

هذا هو الواقع الاليم دائما.. ان الطمع والجشع هو ابو الحركه وملهم السطو واللصوصيه..

والانسان لا يشبع..

وامريكا لم تخرج عن القاعده..

انها اغني الدول علي الاطلاق..

ومع ذلك تريد اكثر..

واذا حصلت علي الاكثر.. فسوف تطلب الاكثر.. ولا نهايه للاطماع والتطلعات..

وهذه ماساه الانسان.. انه ينسي انه يحمل قدر الموت علي كتفيه.. ويسير الي حتفه.. ومع ذلك يقاتل في سبيل المزيد.. واذا حصل علي المزيد يتطلع الي ما وراء المزيد..

اخلاق لا تختلف كثيرا عن اخلاق لصوص المليارات.. الذين خطفوا الخطفه وتولوا هاربين باحثين عن الاكثر..

الي اين والي متي.. وهم صائرون الي حتوفهم حتما..

ماذا سيحصدون؟!

ان الحصاد الوحيد هو الغضب والرفض والاستنكار عند الاطراف الاخري.. وقد احتشد العالم كله ليعبر عن هذا الغضب في مظاهرات تجاوزت عشره ملايين متظاهر لتصرخ في صوت واحد.. لا لضرب العراق.. لا لهذا الجنون.. الدم اغلي من النفط.. اخرجوا من بغداد.. هل سمعت امريكا؟!.. وهل وصلت الصرخات الي اذان بوش؟!

وهل سمع الاسكندر الاكبر اثناء زحفه عبر العالم القديم صيحات قتلاه؟!!

انه لم يسمع.. وانما انطلق علي صهوه حصانه..

ولم يفق من سكره النصر.. الا حينما لدغته بعوضه.. وارقدته في سكرات الموت وانتهت حياته بسبب الملاريا.. وكانت نكته لم يعتبر لها احد..

ان الاسكندر الاكبر العظيم اقوي واشجع البشر.. قتلته بعوضه..

هل فكر الكبار واهل الفطنه والحصافه في معني هذا الحدث.. وهل خرجوا من الدرس بعبره؟!!.. ارجو ذلك

رابط المشاركه
شارك
  • 2 weeks later...

صـفـوة الصـفـــوة

كيف حدث إن اجتمعت الخلايا في جنين النبات لتؤلف وردة ؟ وكيف نشأت

في الوردة أعضاء تأنيث وأعضاء تذكير ثم جاء النحل بغريزة لا يدركها لينقل حبوب اللقاح من أعضاء التذكير إلي أعضاء التأنيث فتنشأ بذلك بويضة ملقحة تتحول بعد ذلك إلي بذرة.. ثم تهب الرياح فتذرو البذور في الهواء لتقع علي أرض سبخة.. ثم تأتي موجة باردة فيتلبد الجو بالغيوم وتسقط الغيوم مطرا.. وتتسلل قطيرات الماء في الشقوق حتي تدرك الجذور فتسعي في قنواتها الشعرية حتي تدرك السيقان والفروع وتتسلق حتي تبلغ الوردة لتسقيها من جديد وتسقي الأجنة في باطنها وتضربها الشمس فتتفتح حمراء متوهجة ليتساقط عليها النحل من جديد مجذوبا بألوانها لتستمر معزوفة التلقيح والإنجاب وتخرج الثمار والبذور ويأتي موعد القطاف وتمتد الأيدي لتجمع وتقطف وتصل التفاحة إلي مائدتك فتأكل وتشبع وتنسي هذه السلسلة من جنود الغيب التي كانت تعمل في خدمتك منذ مطلع الشمس وأنت لا تدري.. وهي أيضا نفسها

لا تدري؟. إنما هو الله من وراء الكل يأمر العناصر ويدبر كل شيء.

من زرع لك السهول وسفوح الجبال؟ ومن زرع لك الغابات التي خرجت كالنبت الشيطاني حول خط الاستواء وفيها جوز الهند والأناناس وكل ماتشتهي نفسك؟ ومن جمد الماء في القطبين ليسيل بعد ذلك في الربيع والصيف ليملأ منابع الأنهار لتكون هناك خضرة وبقول وفواكه ومائدة عامرة من كل صنف.. ؟!!

ومن ساق إليك الحيتان والأسماك تسعي إلي شاطئك لتصطاد وتأكل هذه الوجبات المتنوعة الغنية بالعناصر والفيتامينات؟!

هل رأيت كيف اصطفت حبات الرمان وعناقيد الأعناب في قطوفها مثل أقراط المرجان العقيق.. ؟!

من الواضح أنه كان هناك ترتيب مسبق لكل هذا.. وأنه كان هناك إعداد لهذه المأدبة الكريمة البازخة.. وعلماء الجيولوجيا.. يقولون إن الأرض كانت في بدايتها غير الأرض.. والجو غير الجو.. وأن الحديد جاء إلي الأرض من جسيمات مقذوفة من نجوم متفجرة في أقصي المجرة في الفضاء البعيد

وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس (25 ـ الحديد).. لقد جاءنا الحديد من السماء بتعدين وتجهيز سماوي عجيب

وماكان لهذا البأس أن يتم وما كان لتلك الصلابة أن تنشأ لولا تلك الجسيمات وفعلها التكويني في ذرة الحديد لينشأ الحديد المتماسك الذي نعرفه في بأسه وقوته وصلابته.. ولتقوم ترسانات وصناعات للسلاح بلا عدد

والأرض التي انصدعت إلي مسطحات وصفائح وقارات ومحيطات.. والسموات التي امتدت إلي فضاءات بلا حدود

والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون (47 ـ الذاريات) إشارة إلي الاتساع المستمر بقوي خفية.

والمجرات بالفعل تتباعد منذ نشأتها.. والتجمعات النجمية في سبح مستمر وتفرق محسوب والفضاء يزداد إتساعا.. كأنه بالونة تتسع وتتسع وتوشك ان تنفجر.. إنها معزوفة تكوينية هائلة.. يقودها مايسترو عظيم ليس كمثله شيء.. خالق مبدع

لا حدود لقدراته.. هو رب هذا الكون وصانعه.

وهذا عالمه المذهل.. العجيب

فماذا عن عالمنا؟ وماذا عن نشأتنا؟

لقد خلق الله أبانا آدم وأمنا حواء في عالم أمثل ثم أهبطنا الله منه بسبب المعصية وغواية الشيطان

وعصا آدم ربه فغوي

(121 ـ طه)

قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو

(123 ـ طه)

فكان هبوطنا من العالم الأمثل إلي عالم الكدح والابتلاء والصراع والعدوات والحروب.. وكان نزولنا إلي أرض الامتحان والمعاناة والحكمة النهائية في هذه المعاناة كانت هي الاختبار والامتحان والفرز والتصنيف حيث تأتي المراتب في النهاية حسب الاستحقاقات.. ونحن نجرب في دنيانا مراحل مشابهة من الفرز والتصنيف في مراحل تعليمنا من الابتدائي إلي الثانوي إلي الجامعة الي الدراسات العليا.. إلي أعلي الدرجات. حيث يكون في إمكانك أن تخترع وتبتكر، ويكون لك حقوق وملكية فكرية تبيعها لمن تشاء بالسعر الذي تشاء وتصبح من حملة جوائز النوبل ومن أصحاب الملايين

والخلاصة المفيدة أن هذا الكون الذي نعيش فيه له معني.. وأن الدنيا نموذج افتراضي لآخره سوف تأتي فيما بعد لتكون مثالية في نعيمها مثالية في عقابها.. لمن ينجح في هذا الامتحان.. ولمن يرسب فيه أيضا.

لا ظلم اليوم

هكذا تكون ترنيمة السماوات بما فيها من مخلوقات ساعة النهاية.. لأن التدبير عظيم والعدل مطلق والبناء غاية في الإحكام.. لا ظلم اليوم.. روعة في كل شيء

ولكنك تري كل هذا من البداية في ورقة الشجر.. وفي جناح الفراش.. وفي نسج العنكبوت.. وفي الذرة.. وفي المجرة.. وفي صدح البلابل.. وفي تغريد العصافير.. وفي سعي الحية إلي جحرها.. وفي طنين النحلة حول عشها

وتري هذا في الخلية الحية.. وفي معجزة الجينات.. وفي جزيء البروتين.. وفي بصمة الإصبع

وتسمع بأذنيك صدي لهذا التكوين المذهل في سيمفونية لبيتهوفن، وفي صدح كروان في منتصف الليل.. وفي صوت فيروز حينما يجلجل في أوبراتها الرحبانية.. وفي صوت سيد درويش حينما يصيح بصوته الشامخ.. أنا المصري.. كريم العنصرين.. فينتفض التاريخ كله مع انتفاضة صوته.. وكأنما وقف الزمن كله ليستمع.. وتعلم ساعتها يقينا.. لماذا ذكر الله مصر بالاسم في القرآن الكريم في سبعة مواقع.. ولم يذكر روسيا ولا أمريكا ولا إنجلترا ولا فرنسا.. لأنها مصر مهد العبادات كلها.. وأم التاريخ

لقد ذكر ربنا البنان في القرآن الكريم وأنه سوف يعيد صورة البصمة إلي أصلها يوم البعث كما كانت في الدنيا عند صاحبها

بلي قادرين علي أن نسوي بنانه ونعلم الآن.. ماهي البصمة.. وماوجه الإعجاز فيها.. وكيف لا تتشابه بصمتان من أول الخلق إلي يوم القيامة.. هي لفتة عابرة.. ولكنها تصيب العقل بالقشعريرة

إن المتكلم عظيم وعليم علما موسوعيا شاملا.. ويتكلم من عتبة صدق مطلق ولانملك إلا الإصغاء والخشوع.. إلي قرآنه

ونشكر ربنا علي أننا ولدنا عربا نعرف لغتنا العربية بالسليقة وندركها تذوقا.. وتلك نعمة لا يدركها الأجنبي لجهله بلغة القرآن وبعده عن أسراره

ولا أحب أن أبتعد عن المعني الرئيسي ولا عن جوهر السياق الذي اخترته من أول المقال.. أن هناك تدبيرا حكيما مقصودا في كل شيء.. وأنه لا مكان لصدفة.. ولا موقع لعشوائية.. وإن جاءت العشوائية فإنه يكون لها دور في البناء العام.. ويكون لها ضرورة في سياق الأحداث.. ولا تكون ساعتها عشوائية بل تكون تدبيرا مقصودا

كل ماحدث كان مخططا ومرادا ومقصودا من البداية.. وكانت هناك إرادة وراء كل ماجري

وكان هناك خالق وموجد ومبدع

وماحدث كان لابد أن يحدث

لا يوجد في وجهك عضو زائد

والتشويه إذا حدث يظهر له جراح تجميل لعلاجه

وكل عشب صيدلية متكاملة

والنملة ديوان شعر في دقة تكوينها وتعدد مواهبها

وفي بيت النمل نظام وحكم ودستور ولغة قالت نملة ياأيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده لقد عرفت النملة سليمان بالاسم..

كيف.. ؟!

هل يمكن أن تعرفك النملة باسمك وهي تتسلق علي الحائط وتدرك أنك مريض ومزاجك منحرف وتبلغ أهلها بحكايتك.. هل تشهد عليك في الآخرة وتحكي عن جريمتك.. ؟ إن ماتقوله النملة في القرآن الكريم يدل علي أنها عالم بأسره برغم صغر حجمها وهوان شأنها.. ويدل علي أن علمنا عنها أقل من القليل

ومايقال عن النملة يقال عن أي حشرة.. كما يقال عن الميكروب والفيروس.. والذرة.. فالعالم كله حي وناطق بطريقته.. واللغز.. هو كيف ندرك طريقته؟.. والعلم بهذه الأسرار.. هو العلم الحق.. وهو العلم الكاشف للغيوب.. وهو العلم الذي يختص به الله ملائكته ورسله

والخلاصة أننا أجهل بكثير مما نتصور.. وأننا عمي وصم وبكم برغم مانتصور من طلاقة ألسنتنا وعلمنا باللغات ودراستنا للفيزيا والكيميا والكمبيوتر والبرمجيات.. فما نعلمه قطرة من بحر.. ومانراه مجرد بروفيل ناقص ومانسمعه همس.. ومانبصره أشباح.. ومانتصوره أطر وهياكل وعناوين بينما الماهيات والحقائق ألغاز والحروف أسرار والعلم الحقيقي علم قلوب لا يبلغه إلا أفراد ملهمون

وهو علم لا يكون إلا بإذن رب القلوب

وهو لا يكون إلا لصفوة الصفوة المختارة

وباب هذا العلم هو السجود الكامل

ليس سجود الجسد وحده وإنما سجود القلب وسجود الحواس وسجود العقل وسجود الوعي وإسلام المدارك جميعها لله.

ولاحظ لنا في هذه الدرجة من التجرد ولا أحسبها تأتي اجتهادا وإنما تأتي عطاء وإفاضة من الله لأنبيائه المختارين.. والعلم درجات

وأضعف العلم هو ماتأخذه من كتاب وماتتلقاه من معلم

وأعظم العلماء هم المختارون من ربهم وهم الرسل ومن في درجتهم

وأول مرحلة لنوال هذا العلم هي الأدب.. والحياء.. وعدم رؤية النفس في أي شيء.. ورؤية الله في كل شيء

هل أنت من هذه الصفوة.. وهل يمكن أن تكون لك خصوصية.. وهل يمكن أن تؤتي حظا من الإلهام

اقرأ المقال من أوله وأعد النظر إلي الحياة حولك وحاول أن تفهم كيف اجتمعت مفرداتها لتؤلف هذه السيمفونية الرائعة.

وتأملها ساجدا معجبا مفتونا.. فذلك هو بداية العلم أما نهاية العلم فهو مايقع في قلبك من خشية وفي أفعالك من مراقبة وفي ضميرك من يقظة وفي سلوكك من تقوي.. كما قال موسي وقد أسرع صاعدا الجبل تلبية لنداء ربه.. واليهود يهرولون علي أثره..

هم أولاء علي أثري وعجلت إليك رب لترضي

(84 ـ طه)

وكما يفعل السفهاء العكس بالمسارعة الي إرضاء نزواتهم والله أحق بأن يرضوه.. يكون حال المؤمنين الأطهار الأبرار علي الضد.. لا يشغلهم إلا رضا ربهم وحده.

سل نفسك من الذي تحاول أن ترضيه في حياتك.. هذا هو السؤال المهم

إن الدين أخلاق أولا وأخيرا

وهو سلوك.. وآداب.. ورقي

ومن أجل هذا خلقت الدنيا ومغرياتها ليعرف في النهاية إلي أين تتوجه الهمة وبماذا تتعلق الرغبة

وماالصعود إلي عرفات والطواف حول الكعبة والرجم والتلبية.. والهرولة بين الصفا والمروة.. إلا رموز لهذا السعي الدءوب.. وماالوضوء والصلاة إلا تطهر واحتشاد لهذه اللحظة

والسجود ذاته رمز لخشوع الباطن

فهل أنت خاشع؟!

هل أنت ساجد حقا ؟!

فلماذا تسرق وترتشي وتكذب وتغش وتتلون كالحرباء مع الأهوء والمصالح؟ أنت إذن كذاب.. ومصيرك في النهاية.. الإبعاد.. والسقوط.. والهاوية.. الدين ليس شقشقة لسان وانما هو معراج عقل وروح ووجدان وهو تصعيد لكل المواهب الخارقة في الحشوة الإنسانية إلي ذري رفيعة

والدين ليس أطماعا سياسية وليس وسيلة الي القفز علي الكراسي وصناعة الانقلابات.. وما يحدث من هذا القبيل هو مكر دنيوي

وأقرأ المقال مرة أخري من أوله إذا أردت أن تكون من الصفوة.. والأمر يستحق العناء.. والطريق طويل

رابط المشاركه
شارك

ما كتب عن الدكتور مصطفى محمود بعد رحيله

هذه بعض المقالات لكبار الكتاب ولتى نشرت بعد وفاة الدكتور مصطفى محمود يتحدثون فيه عن حياة الدكتور ومدى تاثيره فى الحياة الثقافية بشكل عام

صندوق الدنيا

بقلم: احمد بهجت

الاثنين 9 نوفمبر 2009

مصطفي محمود

استمعت في الإذاعة المصرية لبرنامج من الحوار بين طاهر أبوزيد ومصطفي محمود‏,‏ والبرنامج قديم‏,‏ وكان البرنامج رفيعا ونجح في إلقاء الضوء علي بدايات مصطفي محمود وصراعه في البداية واصطدامه مع الأزهر الشريف وبعض آرائه التي شجعته علي تفسير القرآن الكريم تفسيرا عصريا‏,‏ وهي محاولات تصدت لها الدكتورة بنت الشاطئ ورفضتها جملة وتفصيلا‏.‏

وهناك آراء أخري في الشفاعة وهي آراء أقامت الدنيا حول الدكتور مصطفي محمود‏,‏ ودفعت‏14‏ مؤلفا إلي التصدي لكتابه عن الشفاعة‏.‏

أيضا كشف هذا الحوار الجميل الضوء عن اجتهاد مصطفي محمود‏,‏ كما كشف النقاب عن جانب الصوفية في حياته‏.‏

ولقد عرفنا من هذا الحوار أن مصطفي محمود كان له شيخ صوفي ظهر في القرن الرابع الهجري هو محمد بن عبدالجبار النفري‏,‏ وقد ترك هذا الشيخ الجليل كتابين هما كتاب المواقف وكتاب المخاطبات‏,‏ وفي هذين الكتابين يتصور النفري أن الله قد خاطبه‏.‏

موقف القرب

أوقفني في القرب وقال لي‏:‏ ما مني شيء أبعد من الشيء‏,‏ ولا مني الشيء أقرب من الشيء إلا علي حكم إثباتي له في القرب والبعد‏.‏

وقال لي‏:‏ ـ البعد تعرفه بالقرب‏,‏ والقرب تعرفه بالوجود‏,‏ وأنا الذي لا يرومه القرب ولا ينتهي إليه الوجود‏.‏

وقال لي‏:‏ ــ القرب الذي تعرفه في القرب الذي أعرفه كمعرفتك في معرفتي‏.‏

وقال لي‏:‏ــ لابعدي عرفت ولا قربي عرفت‏,‏ ولا وصفي كما وصفي عرفت‏.‏

وقال لي‏:‏ ــ أنا القريب لا كقرب الشيء من الشيء‏,‏ وأنا البعيد لا كبعد الشيء من الشيء‏.‏

وقال لي‏:‏ ــ القرب الذي تعرفه مسافة‏,‏ والبعد الذي تعرفه مسافة‏,‏ وأنا القريب البعيد بلا مسافة‏.‏

وقال لي ــ أنا أقرب إلي اللسان من نطقه إذا نطق‏.‏

مواقف

بقلم‏:‏ أنيس منصور

1 نوفمبر 2009

كان يوقع مقالاته التي تنشرها أخبار اليوم بالحرفين م‏.‏ م‏…‏ وكنت أضحك وأقول إما أن تكون ماري منيب‏..‏ أو مارلين مونرو‏..‏ وكنت أندهش كيف أن عالما يكتب بهذه السلاسة والجمال ثم لا يذكرون اسمه‏.‏

وكان مصطفي محمود‏..‏ يرحمه الله‏.‏

فقد أوتي علما غزيرا‏..‏ وأسلوبا بليغا‏..‏ فإذا كتب في الطب فهو أديب جميل العبارة‏..‏ وإذا كتب في الأدب فهو سريع قاطع العبارة‏..‏ إنه أبو حيان التوحيدي الجديد‏..‏ فيلسوف الأدباء‏..‏ وأديب الفلاسفة‏.‏

وكان مصطفي محمود قد اختار لنفسه مجلات واسعة في الطب والكيمياء والفلك‏..‏ وكان يستعين بالصورة الجميلة في برنامج العلم والإيمان‏..‏ أو العلم يهدي إلي الإيمان‏..‏ أو الإيمان علي أساس علمي‏.‏

وكان مصطفي محمود مجتهدا‏..‏ وكان اجتهاده يضايق رجال الدين‏..‏ مع أنه كان يلمس الدين لمسا رقيقا ثم لمسا عميقا‏..‏ ثم لمسا شديدا‏..‏ وحار الناس في علمه وفي إيمانه‏..‏ ووجد نفسه مفصولا من عمله لأنه كافر‏.‏

وفي الوقت نفسه فصلت أنا أيضا من عملي‏.‏

وقبل ذلك التقينا فوق السطوح في حفل زفاف ابن بواب مكتبة الجامعة‏..‏ وهو يغني لكارم محمود وأنا أغني لعبد الوهاب‏.‏

وبعد سنوات التقينا مرة أ خري في مكتب د‏.‏ عبد القادر حاتم‏,‏ وقال لنا‏:‏ السيد الرئيس يأمر بالعودة إلي الكتابة‏!‏

ولم يقل لنا لماذا فصلنا من العمل‏..‏ ولماذا عدنا‏!‏ إنه آخر لقاء بيننا‏..‏ وكانت تهمته‏:‏ الكفر بالدين‏..‏ وأنا بالسيد الرئيس‏!‏

يرحم الله د‏.‏ مصطفي محمود طبيب الأدباء‏..‏ وأديب الأطباء‏!‏

|

ببساطة

بقلم : ســيد عـلــي

7 نوفمبر 2009

*‏ في كل الأحوال يحسب للحزب الوطني فضل الاجتهاد حتي لو أخطأ‏,‏ وهو أفضل من الذين لا يجتهدون فلا يخطئون ويسيئهم أن يجتهد الآخرون‏.‏

*‏ في كل دول العالم تسبق مشروعات الصرف الصحي مشروعات مياه الشرب إلا في مصر يحدث العكس‏,‏ ولهذا تحدث الكوارث‏.‏

*‏ نريد من البرلمان المقبل ألا ترفع الأغلبية فيه أيديها ولا المعارضة الأحذية‏.‏

*‏ من سفه الرسوم في مصر أن من يبني طابقا لابنه في الريف فوق منزله يدفع له رسوما عشرة أضعاف قيمة المنزل‏.‏

*‏ في سنة أولي رئاسة لأوباما كانت أهم إنجازاته حصوله علي نوبل ثم سقوطه في مستنقعات المستوطنات الإسرائيلية وازدياد الفقراء الأمريكان فقرا وهم يسددون ديون الأثرياء بخطة التحفيز الاقتصادي‏.‏

*‏ في مدينة‏6‏ أكتوبر لا يوجد شارع أو حي باسم أبطال وشهداء أكتوبر‏,‏ ولكن بأسماء رجال أعمال أو منتجاتهم كدعاية لسلعهم‏.‏

*‏ صرف الراحل المفكر مصطفي محمود عمره علي الدعوة فبقي له المسجد الجامع ومؤسساته الخيرية‏,‏ بينما يسترزق الدعاة الجدد من منابر الفضائيات والمساجد‏.‏

*‏ سوف تعيش مصر أطول‏9.‏ دقيقة في حياتها السبت المقبل بفضل حرب الفضائيات الرياضية ومراهقي المواقع الإلكترونية وأخشي ألا يفوز أحد بالقاضية فنشاهد مباراة في الملاكمة بالأيدي وليس بالأقدام‏.‏

*‏ عندما قال الدكتور زكريا عزمي إن الفساد للركب كان ترتيب مصر في الفساد وفقا للأمم المتحدة‏7.,‏ والآن وصلت إلي المرتبة‏1.4,‏ ما يعني أنه وصل للرقاب‏.‏

*‏ علي هامش مؤتمر الوطني برز أكثر من مائة عضو مؤهل للوزارة‏,‏ وعلا نجم محيي الدين وشهاب ورشيد والجبلي والمغربي‏,‏ كما فضحت طرقات المؤتمر الذين يتاجرون بالمعارضة في الفضائيات‏.‏

*‏ أظن أن الدكتور زاهي حواس أكبر بكثير من درجة نائب وزير‏,‏ والصحيح أن كلمة رئيس سقطت من الخبر ليصبح نائب رئيس وزراء‏.‏

المصرى اليوم

وحشتنا

٩/ ١٢/ ٢٠٠٩

د. مصطفى محمود.. أستاذ وعلمنا كتير بحكمته.. وإن غاب بجسمه لسه باقية كلمته.. عاش والكرامة نور بيضوى دنيته.. وبنور إيمانه خد كتير فى سكته.. كبار صغار كانوا تملى بيسمعوه.. غنى وفقير من سحره كانوا بيعشقوه.. حبه لعمل الخير طريقه لجنته.. مين فينا ينسى أى كلمة قلتها.. أجمل معانى الخير ما بينّا سيبتها.. كل القلوب اتجمعت فى محبته.. العلم والإيمان شعاع نورنا بيه.. ببساطة الكلمة قدرنا نحس بيه.. كل العقول اتعلمت من كلمته.. فارس وعمر حماسه مرة ما اختفى.. وجوّه قلوبنا ليه جبال حب ووفا.. واحشنا والله يا دكتور مصطفى.

أيمن يحيى

المصرى اليوم

أربعين مصطفى محمود.. الذكرى الدائمة

٩/ ١٢/ ٢٠٠٩هل أنا فى عالم الحقيقة أم فى عالم الخيال لا أدرى سوى أننى مع راغب دميان فى «العنكبوت» أتحول وأتناسخ معه من شجرة إلى إنسان إلى ثعبان، ها أنا الآن موجة قصيرة تسبح فى الكون تحاول أن تتعرف على «لغز الحياة» وعلى الرغم من هول الأسرار وعظم الألغاز إلا أننى قررت أن أتخطى الحجاب الحاجز لأعرف «لغز الموت» و«الجنة والنار»، وما بين رحلاتى من الحياة إلى الموت عرفت «عظماء الدنيا والآخرة»،ثم أعود إلى الحياة مرة أخرى لأكتشف أننى ما زلت «رجلاً تحت الصفر» لابد لى من الجلوس فى «عنبر سبعة» لأستريح قليلاً بعدها أدخل «على خط النار» لأجد أن هناك مشاكل كثيرة فى انتظارى ولكن عزائى أنى أجد فيها «الشفاعة» ولذلك قررت أن أشترى تذكرة أغرب رحلة فى حياتى (رحلتى من الشك إلى الإيمان) لأدخل بعدها فى مقارنة جادة بين «الماركسية والإسلام» ثم تقودنى المقارنة إلى «حوار مع صديقى الملحد» بعدها أعلن أننى «رأيت الله» ولن أمن بأحد سواه لأننى عرفته حق المعرفة وهذا هو «السر الأعظم» وعرفت أيضًا عدوى «المسيخ الدجال».

فهذه هى الرحلة الفكرية الممتعة مع كتب الدكتور مصطفى محمود فأنت معه تغوص فى بحور الفكر والفلسفة والتصوف والتأمل فى الكون، وفى القبة السماوية وزرقة البحر اللازوردية، وتستطيع أن تكشف معه الأحجبة والحواجز بين «الله والإنسان» وعندما تسأله عن الطريق يجيبك أنه طريق «العلم والإيمان»، فرحمة الله عليك يا موقظ العقول، وفيلسوف العصر، وعزاؤنا فيك أنك تركت فينا ثروة خالدة، فهى ليست بدرهم ولا دينار ولكنها تأملات وعلم وإيمان.

طارق الغريب بنى عبيد- دقهلية

المصرى اليوم

السابق لعصره

العدد الاربعاء ٩ ديسمبر ٢٠٠٩

رحم الله الفيلسوف والعالم والأديب د. مصطفى محمود، فقد كنت وأنا فى سن صغيرة أتابع برنامجه الرائع «العلم والإيمان»، وأقل واجب لهذا العبقرى أن يقوم التليفزيون المصرى بإعادة هذه الحلقات التى كانت بالعلم تثرى العقول وبالإيمان تنير القلوب.. وفى نبذة عن حياته أذكر أنه ولد عام ١٩٢١ بشبين الكوم بمحافظة المنوفية، درس الطب وتخرج عام ١٩٥٣.. تفرغ للكتابة والبحث عام ١٩٦٠..

برع الدكتور مصطفى محمود فى فنون عديدة، منها الفكر والأدب والفلسفة والتصوف، وأحياناً أثارت أفكاره ومقالاته جدلاً واسعاً عبر الصحف ووسائل الإعلام.. ألف ٨٩ كتاباً منها الكتب العلمية والدينية والفلسفية والاجتماعية والسياسية، إضافة إلى الحكايات والمسرحيات وقصص الرحلات، وقدم ٤٠٠ حلقة من برنامجه التليفزيونى الشهير «العلم والإيمان».. أنشأ عام ١٩٧٩ مسجده فى القاهرة المعروف بـ«مسجد مصطفى محمود».

الغريب أننا نعيش الآن الفترة التى تحدث عنها من سنوات بعيدة!! ولقد تحدث الدكتور مصطفى محمود فى أحد كتبه فى «السبعينيات» عن «أنفلونزا الخنازير» التى تجتاح العالم هذه الأيام، فشرح لقرائه كيف أن هذا المرض متوطن فى الخنزير..

كان الدكتور مصطفى محمود عاصفة فكرية قبل أن يمرض وتتدهور حالته.. وكان نموذجاً للمفكر والباحث ونبراساً لتنوير العقول فى السبعينيات وحتى التسعينيات، حتى إنه تفوق على وزارة التربية والتعليم فى جذب انتباه الطلاب والشباب لبرنامجه الغزير بالعلم المبسط لدرجة السهل الممتنع فى عرض قدرات الله فى خلقه.

إن الدكتور مصطفى محمود هو أحد النماذج المشرفة للعطاء الإنسانى، رغم أن الكثير اتهموه بالإلحاد فى فترة ما، فعاد وكتب كتابه الشهير «حوار مع صديقى الملحد» ليرد على هموم جيل من الشباب الحائر، الذى كاد أن يفقد جذوره وأصوله وعاداته وتقاليده ودينه، ويتساءل عن وجود الله، خصوصاً فى فترة ما بعد نكسة ١٩٦٧..

وكان هذا العالم الكبير يحث المصريين والعرب على العلم والابتكار، وكان يقول: «نحن مشغولون بلقمة العيش لإطعام البدن، ولكننا نحتاج إلى روح لهذا البدن الذى نغذيه، والروح هى العلم والابتكار والاختراع لنلحق بركب الحضارة، فالرغيف الذى نأكله سيساعدنا فى عبور الشارع، أما العلم فسيساعدنا لعبور الفضاء إلى الكواكب، والهندسة الوراثية ستساعدنا فى إنتاج ١٠٠ ألف رغيف بدلا من رغيف واحد وتجعل الحبوب ترمى بدلاً من المحصول عشرين ألف محصول»..

هذا هو بالضبط ما تفعله أمريكا هذه الأيام بالهندسة الوراثية.. لكننا نحن الآن فى مصر نستورد أكثر من سبعين فى المائة من غذائنا. هكذا كان العالم والفيلسوف والمفكر د.مصطفى محمود سابق عصره.. رحمه الله وأدخله فسيح جناته على ما قدمه لنا من علم غزير.

سلوى ياسين – الإسماعيلية

المصرى اليوم

علامة فارقة فى تاريخ الإنسانية

٩/ ١٢/ ٢٠٠٩

مرت الأيام سريعاً.. وها هى الذكرى الأربعون تهل علينا.. ففى يوم «السبت» الموافق ٣١ أكتوبر ٢٠٠٩، توقف قلب العالم الموسوعى الجليل الدكتور مصطفى محمود عن الخفقان، مات العالم، الطبيب، المسرحى، الأديب، الفيلسوف، الباحث فى سر الكون، بعد حياة مليئة بالعلم والإيمان، لم تكن شخصية الدكتور مصطفى محمود شخصية عادية، ولكنه كان شخصية مثيرة للجدل، وذلك لأنه لم يكن نمطياً فى تفكيره، بل كان متأملاً باحثاً عن طبيعة الأشياء وأسبابها، مما جعله يصطدم بأهل اليمين وأهل اليسار، فانقلب عليه أهل اليسار، ورماه أهل اليمين بالكفر والإلحاد، حتى إن الشاعر الكبير كامل الشناوى، قال له عندما التقاه «لقد قالوا إنك مُلحِدً فوجدتُكَ تُلحد على سِجادة صلاةِ».

لقد كان الدكتور مصطفى محمود علامة فارقة فى تاريخ الأدب والثقافة والسياسة، فقد ألف ما يربو على ٨٨ مؤلفاً ما بين القصة والرواية القصيرة والكتب العلمية والفلسفية والاجتماعية والسياسية، وقدم برنامجه الأشهر «العلم والإيمان»، والذى لم يلتف العالم العربى حول برنامج من قبل مثلما التف حول برنامجه، فقد جمع هذا البرنامج حوله كل فئات المجتمع من أول رئيس الجمهورية الرئيس الراحل أنور السادات، وحتى العامل فى المصنع والفلاح فى الحقل.

وأنشأ جمعية مصطفى محمود الخيرية، بحى المهندسين بالجيزة، والتى تُعد مشروعاً خيرياً متكاملاً، يضم المسجد والمستشفى والمعامل والمراكز البحثية ولقاءات الدعوة.

ولقد خدمت هذه الجمعية منذ إنشائها الآلاف إن لم يكن الملايين من الفقراء، لذلك لم يكن عجيباً أن يُشَيعُ الفقراء جسمانه إلى مثواه الأخير، وهم يذرفون الدمع الغزير حزناً على رحيله، وهو من كان مهموماً بهم وبأحوالهم ومشكلاتهم.

كان د.مصطفى محمود عاصفة فكرية قبل أن يمرض وتتدهور حالته، وكان نموذجاً للمفكر والباحث ونبراساً لتنوير العقول، وترك بصمات واضحة فى العلم والفكر والبحث وأضاء الطريق لملايين من الناس حول العالم. فاللهم ارحم عالمنا الجليل واشمله برحمتك وغفرانك واجعل مثواه الجنة، فأنت ولى ذلك والقادر عليه.

عبداللطيف فايز على

جريدة الاخبار

ـــ

2 نوفمبر 2009

من الشك إلى أعظم اليقين

لم يكن من تلك الوجوه الملحفة في سؤال الشهرة ، النهمة إلى الأضواء واللمعان ، وهى التي تملأ “الشاشات” وتلتهم ” الصفحات ” بلا رصيد ، ودون طائل ، فأصحابها لا يعرفون في فنون الكتابة سوى أنها سلم إلى النفوذ ، ونفقا إلى الثروة والجاه والمكانة ، أما وأنها كالبعثة والرسالة فلا وألف لا ، لذا ازدحمت الأفاق بنجوم لا تضيء ، واكتظت بأقمار منطفئة خاملة لا أثر لها في إزاحة الظلمة ، مع أن ضجيجها يصم الآذان ، وصخبها يخرق الأسماع ، وألوانها المزركشة تصفع الأنظار صباح مساء ، لا لم يكن من هؤلاء قط ، لذا احترمته الملايين ، وأحلته في نفوسها المكانة الراقية ، وجنازته المشهودة تؤكد ذلك ، وعلى الرغم من أنه لم يكن يملأ “الشاشات” ويلمع على الصفحات ، إلا أن نجوميته بدت غالية طاغية ، وهذا هو العجيب في الأمر ، يجتذب الآلاف القارئة المتلهفة على مطالعة ما يكتب ، وتلك نجومية من نوع مختلف لم يحزها إلا قليل من أصحاب الأقلام ، ومفكرنا الكبير وأديبنا الموهوب حقا الدكتور مصطفى محمود الذي غادرنا مؤخراً .. مثال دال ونموذج واضح لحائزي النجومية عن جدارة واستحقاق ، بعيداً عن هذه الفقاعات اللامعة المتخذة من الكتابة مهنة ارتزاق ونفق وصول إلى الجاه والنفوذ ، فالبصدق والعمق والموهبة الحقيقية فقط نفذ مصطفى محمود إلى الأذهان والضمائر ، وتوغلت كتاباته عميقا فى الوجدان المصري ، ودون “شلة” تؤازره ، ولا تيار يسانده ، احتل مكانته ، ومع انه انسحب مضطراً .. تحت وطأة المرض .. من الساحة قبل بضع سنين ، إلا أن اسمه ظل عالقا بالأذهان ، عصيا على النسيان ليس بسبب جهده الاجتماعي عبر المسجد الجامع الذي اشتهر في ذلك الحي النابض ، وحده ، ولكن لأن مؤلفاته لا تزال تحدث أثرها في الأجيال ، وتجد قراءها من شريحة الصاعدين والناشئين ، وأرى أن كتبه ، وأذكر منها : “حوار مع صديقي الملحد ” ، “رحلتي من الشك إلى اليقين” ، “لغز الحياة ” ، “من أسرار القرآن” ، “السر الأعظم” ، ” العنكبوت” ، و” على “حافة الانتحار” ستخلد اسم صاحبها ، مهما اختلفنا مع بعض طرحه فيها ، لأنها لا يعوزها الصدق ، ولا تنقصها الحرارة .

عمرو الديب

جريدة الأخبار

13 نوفمبر 2009

اللقاء الإيمانى بين د. مصطفى محمود ود. عبد الصبور شاهين

ــ

اتصل الدكتور مصطفى محمود بالدكتور عبد الصبور شاهين في عام 1968 وطلب منه أن يزوره في منزله وعندما ذهب إليه فوجئ الدكتور مصطفى محمود بدخول زوجته السيدة سامية لتقديم الشاي لهما وتسلم على الدكتور عبد الصبور شاهين وتقول له : ” أزيك يا عمى ” فتعجب الدكتور مصطفى فإذا بالدكتور عبد الصبور يقول له : زوجتك بنت اللواء سامي شاهين ابن عمى فأنا عمها فلامه الدكتور مصطفى على عدم الزيارة قبل ذلك فرد عليه الدكتور عبد الصبور قائلا : يا دكتور مصطفى أنت تعلم بأن طريقي غير طريقك فرد عليه الدكتور مصطفى : من أجل هذا طلبت منك أن تزورني اليوم . ثم أخبره الدكتور مصطفى محمود بأنه كان في ليبيا وأهداه أحد الأصدقاء هناك كتابا عنوانه “الظاهرة القرآنية” للداعية الإسلامي والمفكر الجزائري الأستاذ مالك بن نبي وترجمة الدكتور عبد الصبور من الفرنسية إلى العربية فأخذت الكتاب من هذا الصديق لأن عليه اسم شاهين الذي هو جزء من اسم زوجتي وقرأت الكتاب فأنشرح قلبي للأيمان وأنا أريد أن تساعدني في اختيار المزيد من الكتب الإسلامية لكي أقرأها فماذا ترشح لي من مؤلفات لأنني أريد الاستزادة . فرد عليه الدكتور عبد الصبور شاهين قائلا : الحمد لله .. الذي ردك إليه ردك إليه ردا جميلا وأعادك إلى صوابك وشرح قلبك للإيمان. أما حاجتك من مؤلفات فهناك مؤلف وشاعر أديب وكاتب كبير من تلاميذ الأستاذ عباس العقاد وتعلم على يديه الحداثة فى الأدب والشعر وهذا الرجل كان ملحدا وعاد الى الله وله كتاب رائع فسر فيه القرآن الكريم .

المصدر موقع جمعية مسجد محمود

تم تعديل بواسطة المهندسه
رابط المشاركه
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان

×
×
  • اضف...