Jump to content
ArabHosters

All Activity

This stream auto-updates     

  1. Today
  2. السلام عليكم كل عام وانتم بخير لو سمحت انا عندي استفسار بخصوص الكشف الطبي عشان مسافر باذن الله السعودية انا من سنتين عملت عملية استكشاف لفك التصاق بالامعاء والدكتور شال الزايدة بالمرة الجرح عمودي في اسفل البطن وطوله ٧ سم من السرة للاسفل.. هو مش واضح اووي غير لو حد دقق فيه بعد الوصف ده هل العملية دي ممكن تمنع من السفر واني اكون غير لائق... الرحاء حد يجاوبني لاني خايف جدا شكرا لسعة صدركم
  3. Yesterday
  4. أرجو من حضراتكم النصيحة بخصوص شحن متعلقاتي الشخصية من أمريكا إلى مصر مع العلم أني اسكن في ولاية أيوا وشكرا لحضراتكم
  5. ارجو من حضراتكم النصيحة بخصوص شحن متعلقاتي الشخصية من امريكا إلى مصر
  6. هذا المقال الطويل الذي كتبته عام 2004 أهديه الآن لكل مصري يردّ عليَّ بقوله: لكن مبارك كانت له أيضا بعض الحسنات. لو قرأ المقال كله واحد من كل خمسين، سأعتبر هذا انجازًا! سيدي الرئيس .. لا تصدقنا؛ فنحن جبناء! سيدي الرئيس حسني مبارك ... كان ملك الموت يقترب منك حتى يلامسك، ثم يبتعد خطوتين وبعدها يعود ليطرق بابك. وكانت قلوب الملايين من أبناء شعبك معه، تشجعه، وتشد من أزره، وتدعوه لحسم الأمر فهم ينتظرون على جمرات كأنهن قطع من الجحيم. كانت مصر كلها، تقريبا، تنتظر بيانا صادرا من السماء إلى الأرض ينهي عذاب ثلاثة وعشرين عاما من عمر وطن انصهرت فيه أوطان، وذابت في جوانبه حضارات، وتتلمذ على يديه تاريخ العالم، وصنعته عبقرية الجغرافيا، واحتضنه النيل الأسمر وهو يروي عطش الأرض الطيبة، ثم وافيا بوعده الذي قطعه منذ اللازمن، بأنه واهب الحياة للمصريين حتى لو حاول الطغاة نزعها منهم. سيدي الرئيس .. هل صدّقت ما نقلوه لك بأن الملايين من أبناء شعبك يبتهلون للعلي القدير أن يعيدك إلى قصرك، ويكمل بك معجزة الانجازات في ولاية خامسة تمتد حتى يبلغ عمرك المديد ثلاثة وثمانين عاما؟ هل صدقت أن مصر لا تنام، وأن أهلنا سيصبحون يتامى بدونك، وأن أرض الكنانة بعدك صكت وجهها وقالت عجوز عقيم، والحقيقة أننا لا ندري أشر أريد بمن في مصر أم أراد بهم ربهم خيرا؟ هل صدقت عندما قصوا على مسامعك من أنباء أنهار من الدموع أغرورقت بها عيون مواطنيك الذين قضيت سنوات حكمك كلها تحافظ على كرامتهم وخيراتهم وأموالهم ورزقهم وعملهم وحريتهم واستقلالهم حتى باتوا لا يستطيعون تصور مشهد مصر بعد رحيلك؟ هل صدقت اللافتات التي ملأت كل شوارع مصر تحمد الله على عودتك سالما، وتستعد لتكملة الحلم المصري الجميل الذي صنعته في ثلاثة وعشرين عاما فجعلت أبناء وطنك يتصالحون مع الزمن، وتغدق عليهم خيرات وطنهم من سمنها وعسلها ولبنها بفضل عبقرية حكمك التي جعلت كل أيام رعاياك أعيادا؟ سيدي الرئيس.. إن كنت قد صدّقت كلمة واحدة مما سمعته أذناك فقد أحكم لك المنافقون والأفاقون العقدة التي لا حل لها، فمصر كلها، شعبا وأرضا وبحرا ونهرا وسماء، كانت تبتهل للواحد القهار أن يستدعيك على عجل، وأن ينتهي زمن حزين يائس مكفهر مغبر كأنه سقط سهوا من جهنم بقيظها وجمرها وصراخ من فيها وأنين من يقترب منها. كم وددت، سيدي الرئيس، أن استمع إليك وأنت على فراش أبيض في المدينة الألمانية الجميلة تتضرع إلى خالقك، وتدعوه أن يمن عليك بالشفاء لعلك تستطيع فيما بقي لك من عمر أن تعتذر لشعبك، وتطلب الصفح من رعاياك، وتصارحهم بأنك آذيتهم كثيرا، وتركت أمانة الوطن في أيدي لصوص وحيتان وذئاب مفترسة، واخترت من مواطنيك الأكثر فشلا وسوءا لتقبض بأصابعهم على رقاب أبنائك المصريين. هل يمكن أن تكون هناك لحظة صدق في حياتك تصفو بها نفسك، وتسمو بها روحك، ويستيقظ معها ضميرك، لتكتشف أنك كنت تعرف تفاصيل مئات الحالات من التعذيب والاهانة والاذلال والقهر واغتصاب الرجال وتعليقهم من أرجلهم في سلخانات الشرطة، بل وصل الأمر بأحد ضباط الشرطة أن يسكب الكيروسين على جسد مواطن مسكين، ثم يشعل فيه النار وهو نائم في التخشيبة ليؤكد له أن المواطن حشرة في عهد السيد الرئيس حسني مبارك، وأن الرئيس يعلم بأكثر تفاصيل الجحيم الذي يتعرض له مواطنوه، بل كنت، سيدي الرئيس، تطغى، وتحتقر شعبك، وتتحدى مشاعره عندما أمرت بترقية ثلاثة ضباط شرطة متهمين بتعذيب وقتل بعض مواطنيك. هل تظن أن أهل وذوي وأقارب وأحباب المعذبين في الأرض، والمهانين بين أيدي رجال أمنك، والمغتصبين الذين كان ضباط شرطة يهددون بعضهم بوضع العصا في فتحة الشرج أمام الأم أو الأب أو الابن امعانا في الاذلال، وهم يعلمون جيدا أن ضوءا أخضر من القصر الجمهوري بعابدين أو قصرك المعمور بالخيرات في شرم الشيخ يمنحهم هذا الحق، كانوا يدعون العزيز الوهاب بعودتك سالما من رحلة الموت والحياة؟ كان الوطن الطيب هو الذي انزلق غضروفه، والتوى ظهره، وانحنت قامته، وأغبر وجهه، وتلوث هواؤه، ونهبت مصارفه، وأكل الأمراض جسده، وعبث لصوص عهدك في كل شبر منه. على الرغم من أنني في كل ليلة طوال خمس عشرة سنة أحلم بلحظة شجاعة نادرة يلهمك إياها القدر، فتقدم استقالتك لأن المهمة أكبر منك، وأن مصر العظيمة الولادة تستطيع أن تخرج من بطنها بدون آلام الطلق عباقرة في كل المجالات يستطيع أي منهم أن يحل محلك، ويأخذ بيد مصر الطاهرة، ويخفف عنها، ويزيل ما علق بها من فساد وبيروقراطية واستبداد وطغيان، وأكتشف أن أحلام اليقظة يمكن أن تتسلل خفية إلى رؤى الليل، ولكن مرة واحدة تعلقت عيناي بالشاشة الصغيرة، وأرهفت السمع لساعات طويلة منتظرا بيانك الشجاع وذلك عندما صدر أكبر قرار إدانة لعهدك الأكثر فسادا منذ قرنين، وجاء القرار من مكان قريب من صناعة القرار المالي في أوروبا .. من زيورخ حيث حصلت مصر على الصفر المونديالي. خدعوك، سيدي الرئيس، وأنفقوا من أموال أهلنا مئات الملايين، وقالوا لك بأن مصر في عهدك تستطيع أن تفرك مصباح علاء الدين فيخرج مارد يعرفك، ويقنع العالم كله بأن مصر مبارك قادرة على استضافة المونديال قبل عام واحد من انتهاء فترة ولايتك الخامسة مع افتراض أن مبارك الصغير يستطيع أن يصبر على مُلك أعده له والده وزينته له والدته، وجند الحزب الوطني مئة ألف من الشباب الغض والساذج والأحمق استعدادا ليوم يجوبون أرض الكنانة هاتفين بحياة زعيمهم الشاب .. أمل مصر كما سيكتب رؤساء تحرير الصحف القومية في مانشيتاتهم. حدثني، سيدي الرئيس، عن مشاعرك وأحاسيسك يوم قال الطفل في زيوريخ: الإمبراطور عريان! لن أحدثك عن جنوب أفريقيا وعبقرية نيلسون مانديلا( رغم أن بلده لا يتمتع بأي أمن، ولن يوفر الأمان لضيوف المونديال)، ولن أسمعك حديثا مطولا عن المغرب الذي نهبه الحسن الثاني، وأفقر ثلثي شعبه، وجعل حلم شبابه الهروب بزوارق الموت لعل شرطة اسبانيا أو قاع البحر تكون أكثر رحمة من نظام سياسي متغطرس وفاشل صنعه أمير المؤمنين طوال أربعين عاما.. لكنني أحدثك عن رجالك المنافقين والكذابين والجبناء الذين صنعتهم لحمايتك، وعبدوك لحماية أنفسهم. صوت واحد يتيم لم يذهب إلى مصر رغم أن الدكتور علي الدين هلال قام بتذكير أعضاء اللجنة باهتمام الرئيس مبارك، وأوحى إليك رجالك بأن الدنيا كلها ستصوت لمصر من أجلك، ولو كان من حق الجن والملائكة وسكان الكواكب الأخرى أن يصوتوا لما تأخر أحدهم عن منحك صوته. أراك ربما قد تصببت عرقا، وطلبت فورا مستشاريك لكي يهمسوا في أذنك بكلمات ثناء ومديح، ويقنعونك بأنها مؤامرة ضد دور مصر، وأن صفر المونديال كان يمكن أن يتحول إلى أربعة وعشرين لو تعرف الأعضاء على عبقريتك! وطال انتظاري لقرارك الشجاع، واعترافك الأشجع بأنك مُنيت بهزيمة نكراء، وأن مصر العظيمة التي كان اسمها يتردد في جنبات كل المؤتمرات الدولية فتكون اشارة البدء على نجاح المؤتمر. في أشد أوقات المحن العصيبة عندما أصيب الوطن في ستة أيام وست ليال سوداء بدأت صباح الخامس من يونيو عام 1967 بهزيمة ونكسة شَمّتَتْ بنا الغرب والشرق وبعض الأصدقاء، انعقد مؤتمر القمة العربي في الخرطوم، وكانت المفاجأة أن مصر المهزومة حتى النخاع أكبر بكثير مما يتصور خصومها وأعداؤها. في عهدك الذي لم يشهد حربا أو نفقات اضافية أو ازالة آثار العدوان أو مقاطعة مشروع مثلما فعلت أمريكا في السد العالي كان الخير يتدفق على الشعب الصابر، ويقوم ملايين المصريين في الخارج بتحويل المليارات من العملات الصعبة إلى مصارف مصر، وتنازلت دول الخليج في حرب تحرير الكويت عن ستة وعشرين مليارا من الدولارات، ومنحتنا الادارة الأمريكية دعما سخيا في كل عام في مقابل صمت أو وساطة بين القاتل والقتيل في فلسطين، أو انقاذ اقتصاد الكيان الصهيوني العنصري بمده بالبترول أو بتفريغ بضائعه في حالة الاضراب.. ولم ننس دخل قناة السويس والتصدير والمليارات التي جاءتنا من أوروبا واليابان ودول الخليج وهيئات الدعم الدولية ودخلت مغارة علي بابا، ولم يكن الأربعون حرامي في حاجة لمعرفة كلمة السر: افتح يا سمسم. لأن سمسم كان مختبئا في نظام أعوج متغطرس يزدري المصريين، ويهدر أموالهم، ويصنع من الجمال قبحا، ومن العلم جهلا، ومن الاعلام اعاقة ذهنية، ومن السياحة تسولا، ومن المخدرات ربع مليون مدمن، ومن البنوك والمصارف مرشدا لكيفية تحويل الفهلوة إلى عمل محترم، والاقتراض بدون ضمانات إلى الخروج من باب كبار الزوار في مطار القاهرة الدولي، فالسمسونايت عليها ضوء أخضر من أعلى .. أعلى مكان فوق المصريين. وأعود إلى الصفر المونديالي تاركا مغارة علي بابا والأربعين حرامي رغم أن الاثنين توأمان، واستحلفك بأغلى ما عندك، الأسرة أو الصحة أو المال أو السطوة أو السلطة، ألم تخجل من الظهور علانية أمام شعبك بعدما انكشف الغطاء عن سقوط مريع في أسفل درجات سلم الهزائم؟ ماذا، سيدي الرئيس، لو أن نتائج التصويت كانت تحت الصفر، هل كانت مصر مبارك تحصل عليها بجدارة؟ أحسب أنه قد آن الوقت لأن يصارحك أحد قبل مؤتمر الحزب الحاكم وتهيئة فخامة الرئيس جمال مبارك لحكم مصر ربع قرن بعدما تكمل أنت ولايتك الخامسة مع افتراض أنك لن تحتاج للدكتور ماير في مهمة عاجلة بأن الصفر في الواقع كان هناك.. أمام عينيك.. وفوق مكتبك وفي كل يوم وساعة ولحظة من فترة حكمك. هل تريد أن أُذَكّرك به، أعني الصفر؟ كان بامكانك أن تراه في عيون ملايين المصريين الذين أذلهم الغلاء، وأقض مضاجعهم الفقر، وأرهقهم الدعاء سنوات طويلة أن يخلصهم الله، عز شأنه، من سارقي أموالهم، وناهبي خيراتهم والذين تكاثروا كالبعوض في عهدك وكأن عقدا ملزما قد وقعته ضمائرهم الميتة مع إدارة حكمك، وصمتك، ورضائك بأن من يتردد في الدخول إلى المغارة الآن فقد لا تتاح له فرصة أخرى إن حكم مصر وطني عاشق لها، خائف عليها، مغرم بكل شبر فيها، يحافظ على أموالها كما يحافظ على شــرفه وحرمـاته ورزق أولاده. وكان الصفر هناك في إدارة فاشلة متعاقدة مع شبكة اخطبوطية تمد أذرعها في كل مكان، فلا يستطيع مصري واحد أن يستخرج ورقة أو شهادة أو استمارة أو يوقع عقدا أو ينهي اجراءات قانونية أو يتسلم حقه دون أن تضربه على قفاه سبعون اهانة في سبعين توقيعا لسبعين موظفا إلا أن يقدم رشوة قد تحسب عليه في الآخرة وله في عهدك. وفشلت في استحداث الادارة السليمة في أهم مرافق الدولة، خاصة الشهر العقاري ومجمع التحرير والجمارك والضرائب والبريد والتصدير والاستيراد وحماية المستهلك، فكان شلل الوطن جزءا من اغتياله الكلي الذي بدأ في عهدك ولم ينته بعد. وكان الصفر في الفن السابع عندما أخذ رجالك معول الهدم لروائع السينما والاخراج، وصنعوا بديلا عنه عالم اللمبي، وسقوط واحدة من أهم سبل تبصير المجتمع بقضاياه، واعادة الوعي لفاقديه، وتوسعة رقعة الجمال والخير والحب، وتراجع دور الشاشة الكبيرة ليقدم في كل عام أقل من عشرين فيلما بعد كانت مصر تسابق الزمن في ادراك أهمية هذا الفن. وكان الصفر في ستة ملايين عاطل عن العمل، تخلت الدولة عنهم أو عجزت عن الاستفادة منهم لكي يمنحوا الوطن جهدا وعرقا وخبرة، وما أشد الألم وأوجعه عندما يشعر المواطن أنه عالة على أسرته وأصدقائه ومجتمعه، وأن ما قام بتحصيله من العلوم والثقافة لا يمنحه شرف العمل حارسا لأمن شركة استثمارية، وتسلل من بين أيدي اليائسين غول قبيح من التطرف الديني أو الهوس الجنسي أو الجريمة المنظمة أو البلطجة الغليظة أو أعمال التسول الخدمية أو بيع ممتلكات الأسرة الفقيرة في مغامرة غير محسوبة على زورق متهالك يقاوم الريح والأمواج من الشواطيء الليبية إلى مالطا أو جنوب ايطاليا أو اليونان وربما يعود بهم إلى مصر ويلقي المساكين أجسادهم المنهكة على شاطيء العجمي ظنا منهم أنهم في فاليتا أو كريت أو رودس أو حتى أيا نابا القبرصية! وكان الصفر في سجون ومعتقلات مصر التي مر عليها في عهدك أكثر من ربع مليون مواطن، بقي منهم عشرون ألفا أو أقل أو أكثر، لم يُعرَضوا على المحاكم، ولم يرتكبوا جرما لكنهم يحملون أفكارا لا تروق لك، من يساريين وبقايا شيوعيين وعجائز الاخوان المسلمين، ولا مانع من خلطهم بذوي اتجاهات أخرى لعل سبتمبر الساداتي يتكرر مرة أخرى. والصفر كان هناك .. يلتحف بقانون الطواريء ، ويصنع نظاما سياسيا سلطويا خائفا من شعبه، مسلطا السيف على رقاب الرعية، متعللا بالارهاب تارة وبأنه لم يستخدمه إلا لماما تارة أخرى. قانون الطواريء إن كان قد تم تفصيله ليُعلّم المصريين آداب السير بجوار الحائط، فهو إدانة لك، سيدي الرئيس، ودليل لا يرقى إليه شك في أنك أكثر خوفا ورعبا من سبعين مليونا، وأن الشرعية الشعبية في (عدلت فأمنت فنمت) حَرَّمَها عليك قانون الطواريء. والصفر كان هناك .. عندما رفضت تعيين نائب لك، ربما خوفا من أن ينقلب عليك وأنت في عطلة خارج البلاد، أو يسرق منك أضواء تراها من حقك أنت فقط، أو يشاركك سلطة تؤمن أنت أنها لمبارك الأول والثاني والثالث والأسرة الشريفة وهي محرمة على أي مصري آخر. أو ربما، وهو الأرجح، اعداد مبارك الثاني منذ عقدين من الزمان ولم يكن هذا يستقيم مع وجود نائب يحمل رسميا صفة الرجل الثاني على الرغم من أن كل من حولك أصفار متراصة مهمتها خدمتك، وحمايتك، وتنفيذ تعاليمك، وتصنيع العبودية في القصر. أو ربما لأنك تحتقر المصريين، وتزدريهم، وتكاد تبصق على أوجاعهم، وتنتشي بعذاباتهم، وترى علاقتك بهم لا تخرج عن سيد وعبيد، فكيف تصل الوقاحة بمواطن مصري ولو كان عقله أكاديمية متحركة أن يقف بجانبك، وتطلق عليه الصحافة الرجل الثاني، ويتولى شؤون الدولة في غيابك؟ والصفر كان هناك .. في مجلس الشعب الذي وصل معظم أعضائه إلى تمثيل مواطنيك بعد انتخابات هزلية كانت الدولة تعد صناديق الاقتراع، وتذل من تشاء، وتعز من تشاء، وتتولى بمعرفتك التزوير والتزييف وايصال رجال الحزب الوطني إلى السلطة التشريعية. واكتظت مقاعد الحرم الديمقراطي بنواب الكيف، ونواب التأشيرات، ونواب العملة، ونواب الخدمات، لكنهم كانوا يستطيعون في نومهم ويقظتهم أن يصفقوا حتى تتورم أكفهم، وكان كبيرهم معصوما من الخطأ، فيجددون له أربع عشرة دورة فلا يدري المرء إن كانوا يريدونه لحمايتهم، أم هو مفروض عليهم لحمايتك! والصفر كان هناك .. عندما خانتك شجاعتك ولم تستطع الوقوف متحديا أي مصري يريد أن يرشح نفسه بديلا عنك، ومنافسا لك، ومقدما برنامجا اصلاحيا، فاعتبرت الترشيح والانتخابات والمنافسة هزيمة لك لو منح الاعلام والأمن والسلطة والقضاء لمواطن آخر الفرصة نفسها وأغلب الظن، الذي بعضه إثم، أن منافسة حرة ونزيهة يتساوى فيها المرشحون كانت ستحملك في نهايتها بعيدا .. بعيدا عن قصر عابدين وقصر العروبة ومنتجع شرم الشيخ واستراحة برج العرب! أم تظنك، سيدي الرئيس، كنت قادرا، مثلا، على منافسة الدكتور سعيد النجار، رحمه الله، لو اختار ترشيح نفسه؟ أكاد أراك ترهف السمع لأنك لم تنتبه جيدا للاسم! الدكتور سعيد النجار هو صاحب كتاب ( تجديد الفكر السياسي والاقتصادي في مصر )، وهو الرجل الذي قال لابنك الرئيس القادم جمال مبارك: إذا كان والدك جادا حقا في الاصلاح فليسمح بوجود أكثر من مرشح أمامه، وهو الرجل الموسوعة الذي أرسل إليك خطابا مفتوحا عام 1995 يبسط لك فيه رؤيته الحرة والمتقدمة والعبقرية لكل قضايا مصر من حقوق الأفراد وواجباتهم إلى النظام الضريبي، ومن الضمان الاجتماعي إلى مبدأ تغيير الدستور. قضيتنا معك، سيدي الرئيس، أنك، كما قال المرحوم الدكتور سعيد النجار، لم تعرف قيمة مصر. كانت أكبر منك بكثير عندما توليت الحكم بعد رحيل الرئيس المؤمن، ولم تستوعب الصدمة الهائلة فهي ليست قرية نائية في الصعيد، أو قبيلة في العريش، أو حارة في الشرابية، أو أو حتى بلدا مجهريا في القرن الأفريقي، لكنها أم الدنيا التي لو سقط اسمها سهوا أو عمدا من كتاب تاريخ في أي بقعة في العالم لفقد الكتاب قيمته. كنت تستطيع أن تصنع قوة ضاربة، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وعلميا، لو استعنت بما تضخه هذه الأرض الطيبة من علماء وأدباء وفلاسفة وسياسيين محترفين وإداريين وعباقرة مخلصين وشرفاء وعاشقين لوطنهم، لكنك من هول الصدمة اخترت الطريق الأسهل وهو اقامة سياج حولك من المنافقين والأفاقين والجهلة واللصوص، فقمت بتوزيعهم بالمساواة على معظم أجهزة الدولة ووزاراتها. والصفر كان هناك .. عندما ظللنا أكثر من عقدين من الزمان ننتظر حديثا عفويا مرتجلا على لسان رئيسنا وقائدنا وزعيمنا نتأكد من خلاله أن مصر العظيمة بين يدي رجل مثقف يحيط بالفلسفة، ويتبحر في الآداب، ويقرأ الشعر، ويحفظ المعلقات، ويعرف تاريخ آداب العرب، ويستمتع بأدب الرحلات، ويقرأ لأدباء مصر والعرب والعالم، ويتأثر بالموسيقى الكلاسيك، ويعرف بصمات المخرجين الكبار على الشاشة الكبيرة، ولا يخطيء في اختيار المبدعين في كل المجالات، ويفهم في مباديء الفلك واعجاز القرآن الكريم، ويفتخر بتاريخ أقباطنا.. شركاء الوطن ... لو كنتَ هذا الرجل الذي ننتظره لنفرت من الفساد، وكرهت المحسوبية والوساطة، وبكيت على عذابات شعبك، واحترمت وعدك بأن تكون خادما مخلصا له، وربما صنعت في أعوام حكمك معجزة حتى لو لم تكن لك صلة قربى بمهاتير محمد أو نيلسون مانديلا. أدلف متسللا إلى غرفتي أحيانا، وأشعر بحنين جارف إلى نحيب وبكاء ودموع تطهر نفسي من رجس الاساءة ظنا ورجما بالغيب في عبقريتك وانجازاتك واخلاصك ونزاهتك، وأتمنى أن أكون مخطئا، ولكن شريطا واضحة فيه كل مشاهد الوطن الحزين في عهدك يمر مسرعا أمام عيني، ويوقظني عنوة من حماقة حُسن الظن ليؤكد لي بأنك قمت، عن سبق اصرار وتعمد، بمحاولات اغتيال وطن بعدما أسات استخدام سلطتك كخادم أمين للشعب، وموظف كبير يحصل على أجره من أموال أهلنا، فقلبت عاليه سافله، وتأخرت مصر في عهدك، وتراجعت عدة عقود، واستطعت برجالك الدخول إلى المنطقة المحرمة على أي سلطة، داخلية أو خارجية، عندما عبثت بنفوس المصريين فصعدت إلى السطح سلوكيات لا أخلاقية لم تعرفها مصر في أي عهد أو زمن أو هزيمة. وكان الصفر هناك .. حيث التمايز الطبقي، وصناعة ثقافة الفهلوة، وترتيب أولويات جديدة في سلم المجتمع، فتراجعت الطبقة الوسطى مفسحة المجال لحلم راود لصوص الميناء ( لعلك تتذكره في فيلم الصعاليك لداود عبد السيد عام 1984 )، وانحسر دور المثقفين والأكاديميين والعلماء وأساتذة الجامعات والمفكرين ليحل محلهم حيتان مارينيون يعرفون من أن تؤكل الكتف، ويقيمون امبراطوريتهم الممتدة من القرى السياحية حيث يتم الاعفاء الضريبي في مشروعات خدمية تتسرب منها أموال الوطن إلى الخارج، مرورا بأباطرة الأغذية الفاسدة الذين يصغر أمامهم الآن توفيق عبد الحي صاحب صفقة الدجاج الفاسد ( آخر ضرباتهم الموجعة للمواطن كانت أسماكا فاسدة تكفي لأكثر من مليوني شخص، وتم حفظها دون إعدامها توطئة لدخولها إلى الوطن الحزين ومن ثم إلى أمعاء المصريين)، وكبر حيتانك، وتضخم جشعهم، وبرزت أسنانهم القرْشية فأصبح الواحد منهم يخجل من سرقة عشرة ملايين أو نهب ثلاثين مليونا أو الهروب من مصر بخمسين مليونا فقط، فمغارة علي بابا لا تزال تتلقى مليارات من الخارج ، والضوء الأخضر يشاهده الأعمى، ومن لم يهبر هبرته الكبرى الآن فربما لن يتمكن منها في المستقبل! والصفر كان هناك .. في أكبر عملية تدمير لوجه مصر الجميل في المعمار والفنون والأبنية والمنازل، فشهد عهدك فوضى عجيبة، وذوقا منحطا يفضل أصحابه القبح على الجمال، وطاردت أعين المصريين مبان وعمارات وأبراج وجراجات تختلط فيها بهرجة الألوان، وتختفي خلفها مواد بناء فاسدة، وغابت الدولة عن بسط سيطرتها بقوانين ملزمة يضعها مختصون ومعماريون وفنانون وأكاديميون تستعين هم السلطة حتى لا يتحول المشهد البنائي لأرض الكنانة إلى سمك لبن تمر هندي. والصفر كان هناك .. عندما أصبح انتظار حكم العدالة كابوسا مفزعا، وتكدست في محاكم الدولة ثلاثة ملايين قضية، وعجزت عبقريتك عن ايجاد بديل في نظام قضائي سهل وعادل وسريع تخطط له إدارة ناجحة، ويدخل فيه عصر التكنولوجيا، ويستعين القاضي والمستشارون بالكمبيوتر والانترنيت وتخزين معلومات وقضايا مشابهة ، والاستعانة ببرامج البحث في ملايين القضايا المصرية والعربية والعالمية ، وربط أجهزة البحث بالشرطة وأمن الدولة والتعاون مع آلاف من رجال القانون عن طريق الانترنيت والربط المباشر، والاستعانة بأجهزة البحث الأخرى عن الجريمة والاحصاء والعناوين والتسجيلات والجوازات والمطار والسجون والسجلات المدنية وأسماء أصحاب العقارات في مصر كلها والرقم القومي وغيرها .. كنت تستطيع أن تحقق العدل أو جزءا كبيرا منه لو استوعبت، سيدي الرئيس، أهمية الادارة الحديثة القائمة على أصول علمية متقدمة، وربما جنبت رعاياك أقصى درجات الامتهان والظلم والغبن وهضم الحقوق وضياع الممتلكات والتيه في ردهات المحاكم. لو همس أحد مستشاريك المخلصين في أذنك مرة واحدة وشرح لك أهمية تحقيق العدل في نظام المحاكم فربما كان وجه مصر كله قد تغير، ولكن من قال بأنك تريد فعلا رفع الظلم عن المواطن؟ ألست أنت وحدك المسؤول الأول والأخير عما لحق بالوطن في ولاياتك الأربع؟ مئات الالاف من المصريين ينتظرون كلمة العدالة في قضايا مؤجلة أو تنتظر دورها أو غير مكتملة الأركان، والقضاة والمستشارون يعملون في ظروف بعيدة تماما عن أهمية المعلومات والشفافية والتعاون بين أجهزة الدولة وتضيع الحقوق، ويقع ظلم جديد على مواطنيك فضلا عن ظلمك أنت لهم. والصفر كان هناك .. عندما لم تعرف، سيدي الرئيس، أن بناء الدولة الحديثة المكتملة الأركان، والباحثة عن مكان بين الأمم المتمدنة يبدأ من تصفية واعدام والغاء وحذف كل القوانين والمواد المتخلفة والحمقاء التي وَرَّثّهَا جيلُ لجيلٍ واستبقها الزمنُ فتخلّفت عنه عقودا طويلة ، ولم تناسب إلا الموظف الموميائي القاسي والذي ينتشي بالغلظة، ويتلذذ بتعذيب المواطنين، ويطالب الأرملة أن تعود بعد أسبوع، ويطلب من الأمي أن يوَقّع، ويمرر الطلب على كل موظفي الادارة فيجمع توقيعات كأنها انتخابات المجلس المحلي، ويفتح نافذة للرشوة حتى يجنب المواطن عذاب الانتظار. ستظل مصر تتراجع ما لم يجلس في قصرها زعيم يعرف قيمتها وقدرها، ويبدأ من القاء كل القوانين والمواد التي تكرس الظلم والتأخر والتراجع في مزبلة التاريخ، ويستبدل بها أكثر القوانين تقدمية وتمدنا وعدالة مستعينا لها من الشرق والغرب ومنظمات حقوق الانسان وروح الاسلام وخبرات رجال القانون المصريين والعرب، وفتح باب الاجتهاد الفكري النابع من التربة المصرية ومشاكلها وقضاياها وهمومها لوضع قوانين جديدة وملزمة. والصفر كان هناك .. عندما اخترق الكبرياء أسرتك، وتعامل كل منها مع مصر العظيمة على أنها ملكية خاصة أورثتهم إياها بأرضها وسمائها وترابها وعبيدها، فأن يصبح علاء مبارك مليارديرا وسط ملايين من المصريين الذين لا يجدون طعام العشاء، وأن يَضْحَى جمال مبارك رئيسا فعليا يستمد سلطته من الأب ويصغر بجانبه المصريون، فيأمر وينهى ويعين من يشاء ويضع سياسة الدولة ويخطط لمستقبلها، وأن تَمْسَى سيدةُ مصر الأولي رأسا ثانيا للدولة فتحكم دون وظيفة، وتنفق من ميزانية غير محددة، وتتحكم في اختيارات هي من حق رئيس الدولة، ولا ينتقص التوزع هذا من سلطتك المطلقة، فنحن هنا أمام حالة استرقاق لشعب لا يقرها دين او عرف أو كرامة أو عدالة. والصفر كان هناك .. عندما أصبحت علاقتك بالأجهزة الأمنية غير صحية بالمرة، فأنت، سيدي الرئيس، لم تفهم أن المخابرات العامة ومباحث أمن الدولة والمخابرات العسكرية كلها تعمل في خدمة شعب مصر وحمايته والحفاظ على مكتسباته، وأن رجالها عاهدوا الله وأنفسهم على أن يكون مواطنين وطنيين قبل أن تلتقطهم أنت ليصبحوا حراسا لنظامك، ويغمضوا أعينهم على تجاوزات أسرتك ورجالك، ويشاهدوا بأم أعينهم تزوير الانتخابات وتزييف النتائج، في المحليات والبلديات ومجلس الشعب وغيره. كان بامكانك، لو كنت تملك ذرة اخلاص لمصر ورعاياك، أن تبعد أجهزتنا الوطنية الأمنية التي نفتخر بها، ونحتمي برجالها، ونأمن على مستقبلنا في وجودها، ومنها نبصر بصيص أمل قد يشرق يوما على أولادنا وأحفادنا، لكنك رفضت أن تشاركك السلطة، وأن تكشف عورات رجالك، وأن تفضح تجاوزات المحيطين بك. والصفر كان هناك .. عندما فقدت مصر دورها الريادي، وأصبحت اهانة رئيس الجمهورية أمرا طبيعيا، حتى الملك عبد الله بن الحسين المحسوب على القوى الغربية قطع زيارته لأمريكا حفاظا على كرامته، أما أنت فبقيت هناك أصغر من مصر العظيمة بكثير، واستمعت إلى شارون وهو يهدد ويتوعد، وتعمد سيد البيت الأبيض أن يسقط حق العودة عن الفلسطينيين وأنت هناك، تماما كما عرض السادات زيارة القدس أمام أبي عمار. والصفر كان هناك .. عندما أصبح المصريون ملطشة لتجار الموت غرقا وهم يهربون من جنتك الموعودة إلى أي مكان ولو كان سجنا على الشاطيء في مالطا أو في جوف كفيل جشع في الخليج، أو في الجماهيرية العظيمة البائسة، أو في نعوش عائدة بهم بعد قتلهم، أو في قاع البحر لتلتهمهم الأسماك، فأي جحيم هو أفضل من جنتك. والصفر كان هناك .. عندما فقد أحبابنا .. شركاء الوطن من الأقباط الثقة بعدالة الوطن، وأفسحت الدولة المجال للمعاقين ذهنيا بتعليم المسلمين تعاليم دينهم تميزا واستعلاء على الآخرين، واستمر دور الأقباط هامشيا، ومنعهم ظلمك من حقوقهم الكاملة كمواطنين لهم في الوطن مثلما للمسلمين لا ينقص منه شيء، فهم ليسوا في مناصب عليا أو وزارات سيادية أو قيادات اعلامية أو محافظين أو قادة ميدانيين في الجيش أو لواءات في الأجهزة الأمنية أو طلاب في جامعة الأزهر، فأنت تصنع الفتنة الطائفية ثم يبكي اعلامك عليها. والصفر كان هناك .. في أكثر الأماكن فسادا ( بعد جمرك الاسكندرية ) أعني ماسبيرو حيث تم تجييش حمقى ومتخلفين وبلهاء وتمت صناعة الاستحمار الاعلامي خشية الوعي المتجدد لدى الشعب، وقامت القيادات الاعلامية الفاسدة باستبعاد الأحرار والمستقلين وأصحاب الكفاءات والشرفاء ، وبعدما تم تدمير الصرح الاعلامي وتدجين قيادييه، واغتيال اللغة العربية، وقتل الابداع، وقام صفوت الشريف بالمهمة كما يريدها زعيمه وسيده، جاء ممدوح البلتاجي من عالم السياحة وثقافة التسول والفشل الذي حققه في مقابل نجاح جُزر صغيرة غير مرئية وبلاد فقيرة في جذب ملايين السائحين، وسيكمل المهمة في الاعلام المصري، وسيخرج كمال الشاذلي لسانه لخصومه، وسيتحكم صفوت الشريف في طلبات انشاء أحزاب جديدة. والصفر كان هناك .. مع توريث العرش رغم أنوفنا، واستمرار عهد زادت فيه الأمية، وأكلت الأمراض أجساد المصريين، وعاثت البلهارسيا في أكباد عدة ملايين من مواطنيك، وأصبح سعر الدواء قاصما لظهر أي أسرة متوسطة الحال، وتحول الأزهر الشريف إلى محاكم تفتيش في بطون الكتب القديمة والجديدة، ورفضت تغيير الدستور بما يتناسب مع العصر، ولم تتخل عن ذرة واحدة من سلطاتك حتى تشكيل الحكومة تعمدت اهانة رئيس الوزراء الجديد حين أوحيت للاعلام بنشر احتفاظك بحق تعيين وزراء الدفاع والخارجية والداخلية حتى أن الدكتور ممدوح البلتاجي قال بأن رئيس الجمهورية كلف رئيس الوزراء باختياره وزيرا للاعلام.. إنهم يعرفون أدوارهم، فكلهم خدم تحت قدميك، ويطيعون أسرتك، ويهيئون أنفسهم للرئيس الشاب القادم. الآن هل تعرف، سيدي الرئيس، لماذا سمعت ضجة خلف باب غرفتك في المستشفى في ميونيخ؟ كان هناك سبعون مليونا هم كل رعاياك( إلا قليلا) يقفون خلف عزرائيل، ويطلبون منه الدخول عليك، فقد انتظروا كثيرا، لذا لا تصدقنا عندما نقول لك كذبا وخوفا ورعبا:حمدا لله على سلامتك فنحن جبناء، وهنيئا لمبارك الثاني في استعبادنا أو استحمارنا ربع قرن جديد! محمد عبد المجيد طائر الشمال عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين أوسلو في 28 يوليو 2004
  7. Last week
  8. السلام  عليكم ورحمة الله وبركاته اقامتى 2341579585 خرج ولم يعد اى نظامها عل فيه بلاغات ومتى الرجوع

  9. الحجاب ليس حرية شخصية أو التزاما دينيا! الحجاب فرض مجتمعي مُـغلف بقداسة دينية وإلا لكانت المرأة قادرة على الحوار والنقاش والقبول والرفض؛ إنما المجتمع كله، من متعلميه وجاهليــه، من مثقفية وأمييه، ينظر ويحاسب ويتدخل ويشير ويحتقر ولا يترك المرأة في حالها تلك التي يتنفس شعر رأسها هواءً، وتقتل أشعة الشمس أي ميكروبات التصقت به. إن تغطية شعر رأس المرأة أصبح حالة إرهاب يشترك فيها الصغير والكبير، فأطلقوا عليه الحجاب الديني حتى لو أثارت كل مسامات جسد المرأة ومشيتها وملابسها الشهوة لدىَ الرجل. تغطية شعر رأس المرأة كان يدخل في دائرة الحرية والحشمة والتقاليد لدىَ أمهاتنا وجدّاتنا لعشرات العقود، فيظهر نصف شعرها، وتفلت خصلات من خلال الطرحة الوقورة، ويصمت ويقبل المجتمع المتسامح في القرى والمُدن. وعندما اقتحم مهووسو الجنس الإسلامَ فسيّسوه، ومنبروه، ورفعوا موضع العفة من بين الفخذين إلى أم الرأس، ووضعوا عليه ختم شيوخ الجهل، ونقلوا التقاليد والعادات إلى صُلب الدين؛ كان هذا رمزا لانتصار الدين السياسي، وجماعات التصحّر الفكري، ورفضوا تعبير الطرحة وجعلوها الحجاب(!)، ومزقوا الأمة بين ملتزمات يُطعن محمد حسان ومحمود المصري والحويني ويعقوب وعمرو خالد ووجدي غنيم ومئات غيرهم، فُتحَت لهم أبواب المال والتحريم لتغطية عقل المصرية بعد تغطية شعر رأسها. وأصبح بإمكان الحشّاش والجاهل واللص والفاسد والمختلس والكسول أنْ يلقي في وجه المرأة بنصائح، وهو لا يعرف القراءة والكتابة، ويكفي أن يقول بأنها أوامر ربـّانية. كانت أمهاتنا وجدّاتنا فاضلات، عفيفات، يلتقين بالرجال، ويُسلـّـمن على الجيران، ويخرجن للتبضع، ويرحبن بالضيف، ويصافحن؛ فإذا بالمصرية الجديدة التي تجلس أمام دعاة التلفزيون فاتحة فمها في دهشة وهي تستمع لمتخلفين وبورنوجرافيين شيوخ يصفون أجساد الحور العين، وبدون حياء يتحدثون إلى الرجل المسلم وهو بجوار زوجته العفيفة، شارحين دفءَ أحضان حوريات الجنة، ويُقسمون بالله أن الرجل يظل في حالة انتصاب لملايين السنين، ولن يكون لديه وقت لتأمل وجه ربه ذي الجلال والإكرام. لا أصدّق من تقول بأنها حرة، فالمجتمع سيقاطعها إذا أظهرت شعر رأسها، وستتعطل مصالحها، وستحتقرها زميلاتها في العمل، وستضطر أختها القبطية أن تفعل مثلها لئلا يقاطعها الجهلاء. الأوغاد علـّموا الأطفال الذين لا يستطيعون تغيير ملابسهم الداخلية بمفردهم أن يصبحوا وعّاظا ودعاة، أما الكبار فيعتقدون أن غير المحجبة(!) نصف عاهرة. المرأة المصرية كاذبة إذا زعمت أنها توجيهات الله اكتشفها السلفيون والاخوان المسلمون وبوكو حرام والإيرانيون والترابيون والحوينيون، فعبقرية الإيمان في الحرية. إن النصف الأعلى للحشمة لا علاقة له بالفضيلة، وسبعون بالمئة( تقريبا) من الفتيات الصغيرات المحجبات المصريات ينتقمن من الذكور بنقل الإغراء من شعر الرأس إلى المؤخرة، فالمرأة إذا أرادتْ، هبط ذكاءُ بعلها إلى النصف. مؤسسات كثيرة في مصر تتعامل على حرف وبوقاحة مع المرأة التي لا تغطي شعر رأسها، ولعلنا نتذكر الشيخ يوسف البدري، رحمه الله، الذي رفض أن ينظر إلى مضيفة أخرى في برنامج تلفزيوني لئلا تقع عيناه على شعر رأسها، وكذلك الأحمق لاعب كرة القدم الذي اشترط على المذيعة أن تغطي شعر رأسها عندما تستضيفه. نفاق .. نفاق .. نفاق، للتغطية على الكبائر أو لاثبات خضوع المرأة المؤمنة بأن رسول الله لو أمر أحدا أن يسجد لأحدٍ، لأمر المرأة أن تسجد لزوجها( وهو حديث مفبرك )! كم من الظلم يقع على المرأة المصرية بعد انتصار قوىَ الشر الجنسي لرجال الشبق الجديد. محمد عبد المجيد طائر الشمال عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين أوسلو النرويج
  10. اتي الليل و عاتبني القمر.. قال اين ضيك الذي استمد منه ضيي.. قلت غاب بغيابه.. دعنا ننتظره معا.. قال لا.. دعيه ينعم بالغياب و دعينا نملأ الليل فرحا..
  11. اسم الموقع هو webpagetest به تستيع معرفة الخطا و عيوب الموع الذي تود قياس كفائته
  12. يمكن البحث على الانترنت عن كيف تكون غنيا ٠٠٠٠٠ هناك عشرات بل مئات المواقع التي تقدم تقدم النصائح كيف تصبح غنيا كثير من هذه المواقع تقدم لكم مشروع بيع المحتوى الاليكتروني على الانترنت هذا المحتوى يمكن ان يكون اي شئ ذو قيمة قد يكون وصفات طعام او وصفات صناعية كما يمكن ان يكون مجموعة من النكات اهم حاجة انك تكون امينا و حرفيا في اختيار او اختراع المحتوى ٠٠٠٠٠٠ عيك ان تفكر و تفكر you have to think and think until it hurts
  13. برنامج آخر للدكتور سعد الدين الهلالي و هو برنامج كن انت يذاع يوميا على القناة الاولى المصرية و يذاع الساعة الخامسة مساء و هو خطاب موجه للانسان المسلم كنت اتابعه قبل رمضان الساعة السادسة مساء و اكتشفت اليوم ان الرنامج يذاع على القناة الاولى … اليوم كان من ضمن البرنامج حديث افتان انت يا معاذ … فيمكنك اخي المسلم ان تحتكم لضميرك و تخرج من صلاة الجماعة و تنتويها منفردا و تصلي بآية او اثنتان و تنهي صلاتك قبل انتهاء صلاة الجماعة
  14. طب ياجماعه انا اشتريت المكيف وخلاص 60 هرتز الحل ايه اولع فيه يعنى هو مصر مفيهاش حاجه عدله خالص غير الكبارى وموسوعة غيتس
  15. بالحساب و الورقة و القلم فكرتك غير قابلة للاستدامة ٠٠٠ لكن الاستفادة من الاعداد الكبيرة ٠٠٠ تتم في ايامنا بطريقة النتورك و هو من الاساليب المرفوضة اخلاقيا مثل الخطاب الدوار ٠٠٠٠٠ لكن هناك قصص نجاح مبهرة مثل الpet rock و قصته موجودة في محاورات المصريين ٠٠٠ و اليك رابط الموضوع
  16. السلام عليكم انا بطلب المساعده بالله عليكم من اي حد يقدر انا الباسبور تبعي في السفار السعودية من ٢٧ يوم ولسه الي الان لم يتم التأشير عليه والمكتب بيقولي ان الجواز داخل السفاره وميقدرش يعمل حاجة فبالله عليكم لو اي حد يقدر يساعدني علشان انا قلقان
  17. طب لو سمحتوا انا عاوز اتواصل مع شركات البيبسي والشيبسيهات وخلافه . اوصلهم ازاي
  18. السلام عليكم استاذ خالد 

    انا الجواز بتاعي في السفاره السعودية من يوم ٢٢ ابريل  ٢٥يوم ولسه مأخدتش التأشيرة وكل ما اسأل المكتب بيقول لسه 

    علما بأن الجواز معاه جواب استثناء علي الوظيفة

    اتمني حضرتك ترد عليا لاني قلقان

  19. السلام عليكم انا صيدلي من مصر هل ممكن اني اشتغل ف كندا بشهادتي و لا مش معترف بيها
  20. الحمدلله على سلامتك والله يجعل مولودك من مواليد السعادة البااااار بوالديهم يااارب يا أختي أنا أعاني من نفس مشكلتك بالضبط أنا في الشهر الثامن الآن ويالمني رجلي اليمين بس القدم مو قادرة أضغط عليها ياليت تفيديني إذا عرفتي سبب الألم أنا هذا أول حمل لي عشان كذا مو عارفه هذا طبيعي أو لا
  21. هذا هو إسلامي، فهل تقبلوه؟ اراك متقدما نحوي، متجهم الوجه، تحجب كثافةُ لحيتك رقبتَك، شرارة غيظ تشتعل بها عيناك، ومحاولة فاشلة لتشكيل تعبيرات وجه مؤمن صبوح متسامح. هذه المظاهر الملبسية التي تظنها جواز مرورك من بين يدي رضوان لتتفتح لك جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين لا تنطلي علي، لكنك قد تنجح بها مع الساذجين والأميين والبسطاء وغير الواثقين في إيمانهم وإسلامهم. قرأت لك وعنك ومنك في مئات الصفحات على النت، وداخل كتب اشتريتها من مكتبات متفرقة أو كتب صفراء فاقع لونها تسر الناظرين. شاهدتك في مصر ودول الخليج وفي أوروبا وعلى الشاشة الصغيرة، وأطلت طلعتك عليّ طوال العقدين الماضيين في كرنفال المزايدة الدينية، لكن الله تعالى أنعم علي بنعمة العقل وعدم الخلط بينك وبين اسلامي الحنيف، فأنت تمثل نفسك ولو جئت لي بشهادات موثقة من قناة ( اقرأ ) وأبي قتادة وأبي حمزة المصري وباعة الأعشاب النبوية أمام مسجد السيدة زينب في قاهرة المعز. قبل أن تصدر فتواك العجيبة التي سيصدقها الجهلاء والقساة وموزعو صكوك الغفران دعني أعترف لك أن أحاديثك تنفّرني ، وأنني أراها دعوة مناهضة للاسلام، وأن لسانك بساط أحمر يمر من فوقه الإرهاب بكل صوره بدءً من تكفير الآخرين وليس انتهاء بصناعة المسلم الساذج المنفصل عن عصره والمتشبث بعالم الأموات. نعم .. أنا مسلم رغم أنفك، ورغم محاولاتك العثور في ثنايا كتب مرَّ على أحدثها ألف خريف على أدلة موثقة بأن ممارستي للاسلام غير صحيحة، وأن كتاباتي واهتماماتي وهمومي وقناعاتي ليست اسلامية عليها ختم ( حلال ) كما يختم مسلمو الجاليات الاسلامية في الغرب بضاعتهم فيشترك البزنس مع الدين لزيادة الربح وتهدئة الضمير، إلا أنني لا أكترث لحُكْمك، ولا تهمني الصورة الحديثة التي رسمها خيالك لمسلم زمن الهزائم والمخدرات والفشل والجهل والكراهية . نعم .. أنا مسلم ، أسمع الموسيقى وأرى أن عدم الاستماع إليها يفرّغ النفس من المشاعر الودية والدافئة، فيجعل منها خواء صحراويا قحطا. أنت ترى أن الاستماع للموسيقى حرام، وأن العلي القدير سيضعها في ميزان سيئاتنا يوم لا ينفع مال ولا بنون، وأنا، كمسلم، أرىَ، ولو بدا الأمرُ مبالـــَــغا فيه، أن عدم الاستماع للموسيقى هو الذي سيعرضك لمحاسبة عسيرة، فمن لا ترتوي نفسه بالجـَمال، ولا يؤثر النغم الجميل الساحر والهاديء في فؤاده فلن تعرف مصداقية الإيمان طريقها الصحيح لقلب مفرغ من أحاسيس تلتقط الجمال عن طريق الأذن أو البصر كما تهب نسمة ربيع رقيقة فتتسلل لتنعش كل حواس جسد مرهق متعب. وأنا قد أقرأ آيات من الذكر الحكيم، وأقوم لصلاة العشاء، ثم أستمع لكونسرتو بيانو لبيتهوفن، أو ( حيرت قلبي ) لأم كلثوم، أو ( لحن الوفاء ) لعبد الحليم حافظ، أو ( روحي وروحك حبايب ) لوردة! وأنا مسلم أمارس إيماني انسانيا فلا أزايد ، ولا أقدّم رشوة للعناية الالهية، وأصوم رمضان بفرح شديد في أوله وأحيانا أتمنىَ الانتهاء منه في نهايات الشهر الكريم. أتفق معك في روعة الدعوة النبوية الشريفة من خاتم الأنبياء عن الصلاة ( أرحنا بها يا بلال )، لكنني إنسان لا أخدع نفسي، وأصارحها بضعفي وقوتي، وأصلي أحيانا لأنها واجب أو لأستريح بها أو لأستريح منها. أنت تدخل المسجد أو غرفتك، وتصلـــّـي الفرضَ والسُنّة والنوافل وكل الزيادات وتترك زوجتك وأسرتك وأولادك يتعلمون بعيدا عنك، ويتربون في غير حضنك، أما أنا فلله عندي سبع عشرة ركعة لا غير هي جواز سفري للجنة، وهي التي وعدني العزيز الرحيم بالعفو والمغفرة مادمت ملتزما بها. أنت تحاول أن تكسب ثوابا فتنشغل عن ابنك الصغير في صلاة طويلة تتورم منها قدماك، فيذهب إلى فراشه وهو مشتاق إليك وإلى صوتك وحكاياتك الجميلة والمسلـّية التي تذهب معه في أحلام سعيدة، أما أنا فأكسب ثوابي بأن تكون آخر أنفاس يتنفسها قبل النوم وأكل أرز مع الملائكة هي أنفاسي ويستمع لصوتي وتتأجل أو تتأخر الالتزامات الأخرى لأن ما أقوم به هو صُلب العبادة .. بل أصل العبادة. أنت تنقل ما كتبه الآخرون، وتحفظ اجتهادات مرّت عليها قرون، وتضمها عنوة للاسلام الحنيف، أما أنا فأحترم العقل، وأبحث عن صواب واحد ولو أخطأت سبعين مرة.أنت تجند الدين لحساب الفاشية والاستبداد، وتفسره وفقا لرغبات السلطة والطغاة، وتطالب المسلمين أن يطيعوا ولاة أمورهم ولو عاثوا في الأرض فسادا ما داموا يقيمون فينا الصلاة والعيدين، أما أنا فأرى الاسلام من خلال الوعي التام والثورة والتمرد والمناهضة والاعتراض وعدم قداسة الفرد ولو كانت تحيط به ملائكة من كل مكان. أنت ترى اسلامك دينا هشــّـا وإيمانك قابلا للكسر في أي وقت وقوتك في ضعفك وابعاد أي فتنة ولو كانت في خيال مريض، أما أنا فأرى الاسلام العظيم قوة لي وتحديا للنفس الأمارة بالسوء. أنت تبحث عن مدخل الجنة من أبواب سُدَّت كل المنافذ التي تؤدي إليها وتسعة أعشار تلك الأبواب ترتبط ارتباطا وثيقا بالمرأة وحجابها ونقابها وخمارها وصوتها العورة ومكوثها في البيت وطاعتها العمياء للرجل وأهمية رضاك عنها حتى ترضى الملائكة بدورها فلا تلعنها، أما أنا فأرى أهمية اسلامي في كوني إنسان يقوى ويضعف، يتحدى ويخطيء ويصيب. أنا أمدّ يدي وأصافح المرأة ولست مريضا مثلك بالخوف من الخلوة في ضوابطها العقلانية، أما أنت فلا تمد يدك لابنة عمك لأنك لست مَحْرَما، وتخشى أن لا تكبح شهواتك الحيوانية أمام وجه زميلتك في العمل والمظاهرة والجامعة، وترى الجحيم من خلال نصفك الآخر وتشك في أن كل امرأة ستحرضك على أكل تفاحة الخطيئة. أنا أحلق لحيتي وأرتدي ما يناسبني من ملابس وأستبدل بسواكك فرشة أسنان أكثر نظافة وصحة ولا أرى ولا أقتنع أن الاسلام العظيم الذي أكمل به ربُ العزة الدينَ يمكن أن يحدد لك جلبابك وطوله والمسافة بين طرفه وأصابع قدميك ولونه ونوعية قــُـطنه أو بعض حريره أو ملمسه. وأنت تخترع دينا قشريا يناسب المزايدة، ويفصل المسلم عن واقعه، ويجعل المسلمين مميزين في جيتو كأنهم ليسوا من هذا الكون. أنت في حالة عداء مع نفسك ومع محيطك ومع كل من يخالفك وترى العالم منقسما بين مؤمنين وكفار، وتسلط سيفك على مخالفينك حتى لو كان هذا السيف فكرة سيئة أو فتوى حمقاء أو شراء لكل بطاقات الدعوة للجنة وتمنع عنها غير المسلمين؛أما أنا فمؤمن بالعزيز الوهاب، وأرفض سرقة الحساب الالهي لميزان دنيوي يقوم به عقل قاصر. أنت تهين زوجتك باصرارك أن رحيلك عن الدنيا قبلها يعني ارتماءَك في أحضان ثلاث وسبعين من الحور العين تستمتع بهن كما تشاء، ولا ترى الآخرة إلا من خلال تلك التصورات وليس من التفكير الموضوعي الملتصق بإيمان صادق عميق بالله عز وجل بأن الجنة فيها وجه ربك ذي الجلال والاكرام، وفيها أناس من كل المشارب والأديان والعقائد والجنسيات. أنت تحلم بجنة ليس بها غير المسلمين وربما أتباع مذهبك أو جماعتك أو حزبك ومعهم مسلمو القرون الأولى والصحابة وغيرهم، أما أنا فلا أكترث ولا يهمني فتلك حسابات لا قِبل لأحدنا بها، ولو صفح اللهُ عن الخلق كلهم، مؤمنيهم وكافريهم، أولهم وآخرهم، حتى لو عفا الرحمن الرحيم عن إبليس نفسه فهي أمور يتجنبها عقلي، وهي مما أختصها الله لنفسه. أنت ترى الناس من خلال حُكمك على عقائدهم الظاهرة مما يوقعك في عالم البغضاء والكراهية والتمييز، وتصنع لنفسك أصحاب الجنة، أما أنا فأتجنب قدر استطاعتي خداع نفسي، ولو خيّرني الله بين أن يكون بجواري في الجنة واحد من مسلمي الدعوة الذين لم أرهم أو أن يكون معي شارلي شابلن وباتريس لومومبا ونيلسون مانديلا لأخترت الأخير. أنت تريد أن تنقل بالمسطرة كل حرف وحركة وسكنة حدثتك عنها كتبُ الأقدمين عن حياة مسلمي القرن الأول، وأنا أريد أن أنقل إليهم عالمي والتكنولوجيا والصعود إلى الفضاء والديجيتال وعبقرية العقل البشري في الوصول إلى هذه الدرجة المذهلة من التقدم المادي والعلمي. أنت تشعر أنك أقل منهم مئة درجة ، وأنا أشعر أنهم يحسدوننا لو كانوا أحياء عن عالمنا الجديد رغم ما فيه من حروب وقتل وتشرد وفقر ومجاعات وايدز ومخدرات وقسوة واحتلال، لكن فيه أيضا ملايين من الأشياء التي تحسدنا عليها كل الأجيال السابقة لنا. أنت تنتفخ علما وهميّا متورما عندما تقرأ أربعة أو خمسة كتب مضت عليها مئات الأعوام، وأنا أشعر بدونية وجهل كلما قرأت في العلوم الانسانية والتاريخ والجغرافيا والآداب والاختراعات وما تدفع به مطابع الدنيا، فتتهمني بالجهل في الدين وأشفق عليك لجهلك في الاثنين معا .. الدنيا والآخرة. أنت تأخذ من الدين استعلاء واستكبارًا وغطرسة فإنْ أختلف معك أحد شحذت أسلحتك ، واستعنت بأقوال ومأثورات لأناس مثلي ومثلك، وبينك وبينهم عشرات من الأجيال، وفسّرت على هواك أحاديثي تأويلا كاذبا فتدّعي أنني أنكر السنة النبوية أو أنني علماني يكره الدين أو أنني مناهض للفكر الاسلامي، فيلتف حولك ببغاوات النقل الأحمق ويصدّقونك، ولا يستخدمون عقولهم، ولا يبحثون عن الكذب الذي أخفاه حديثك، وتطلب مني استجداءً لك بصك البراءة في كل مرة لكنني أؤكد لنفسي أنني مسلم ومؤمن، وبيني وبين خالقي علاقة جميلة متسامحة ومحبة، أخطيء فيصفح عني، وأجتهد فيرضى عني، وأسمح لعقلي في التجول بين خطوطك الحمراء فيكافئني عليها رب العزة ولو أخطأت لغة واستدلالا وتفسيرا ومنهجا . أنت ترى الاسلام في أولوياته حجاب المرأة ولحية الرجل ونسخ حياة الأولين ثم لصقها في عصرنا الحديث، أما أنا فأرى الاسلام في أولوياته الدفاع عن المظلومين، ومناهضة الاستبداد، وكرامة المواطنين، والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة وبين المسلم و.. غير المسلم. أنت ترى الأمية لا علاقة لها بالاسلام، وأن الأمي حر يتعلم أو يظل كما هو، فهذا شأن ليس من واجبات الدين. أما أنا فأرى الأمية حراما، وأن الأمي الذي تتاح له فرصة تعلم القراءة والكتابة ويرفض فهو آثم ومخالف لتعاليم الدين. أنت ترى أنك ستجني ثوابا مضاعفا إن ضاعفت صلواتك واعتكفت أسابيع في المسجد وقضيت نصف شهر رمضان بجوار الحرم الشريف. وأنا أرى الثواب هنا مشروطا بعدة أمور وأهمها أن تقرأ وتتثقف وتتعلم، وأن لا تسرق من وقت أسرتك وزوجتك وأولادك ووالدك المسن ووالدتك المريضة. أنت ترى الكتاب خيارا شخصيا إن تركته لن يحاسبك الله، وأنا أراه واجبا دينيا ولو قضيت نهارك وليلك في كل يوم في صلاة وعبادة دون أن تقرأ، وتضيف لعقلك علوما ومنطقا ومعلومات واحاطة بالعلوم الانسانية والفكرية فأشك أن صلاتك كلها مقبولة، أو أنك كسبت ثوابا مضاعفا. أنت تؤدي مناسك الحج أكثر من مرة وتظن أنك كسبت ثوابا، ولكنك في الحقيقة سرقت مكان مسلم آخر وفقا للنسبة المئوية لعدد الحجاج، ولو لم تحج للمرة الثانية أو الثالثة أو العاشرة فإن مسلما آخر كان سيحظى بشرف وتكليف هذه الشعيرة الاسلامية والفرض الواجب لمن استطاع إليه سبيلا. أنت تظن أن الله لن يمنح الفقير الذي لا يستطيع الحج نفس ثوابك لأنك قادر ماديا وجسمانيا، وأنا مؤمن بأن الله رحيم وعادل، وأن الذي يتمنى فقط ولكنه لا يستطيع لضيق ذات اليد حج البيت الحرام له نفس ثوابك، فالله، تعالى، ليس ربا للأغنياء فقط. فيك غلظة وقسوة ولو أنا أخطأت لما ترددت أنت في فصل رأسي عن جسدي، أما أنا فلا أشاهد فصلا واحدا من المشهد الاجمالي العمري لأي شخص ثم أحكم عليه. أنا أبحث عن الايمان في الحرية، وعن الثواب في الخطأ، وعن الجنة في نهاية كل ذنوبي وآثامي. تسألني الآن: لماذا لم استشهد عامدا متعمدا بآيات قرآنية وأحاديث نبوية! لأنني أعرف أن القرآنَ حَمّال أوجه، وأنّ أشَدّ الطغاة غلظة وأكثر العلماء غُلوّا في التطرف نهلوا من الكلمات المقدسة وفسروها وفقا لما في أنفسهم مسبقا. أنت ستحكم عليّ الآن، وستطلب مني شهادة توثيق واثبات قبل أن يسارع لسانك بالتكفير، وأنا أقدّمها الآن لله، عز وجل، وليس لك، وأقول بأنني مسلم وموحد ومؤمن بالقرآن الكريم وبنبيه صلوات الله وسلامه عليه وبكتبه ورسله وملائكته واليوم الآخر. لو لم يكن إيماني قويا وعميقا وصادقا لنفّرني حديثك، ولكرهت هذا الدين وأهله وتابعيه، لكنني بفضل الله لم أتأثر قيد شعرة بك وبغلوك وتطرفك وتشددك وتزمتك وصخرية عقلك وقسوة قلبك. قضيت أكثر من عاما في أوروبا وأحببت الله أكثر، ولم يهتز إيماني، ولم أرتشف رشفة خمر واحدة، وألتزم بواجباتي الدينية وأراني مسلما ولكنني جزء من العالم كله وصديقي هو الانسان بغض النظر عن دينه وشكله ولونه، ولا أفرق بين المسلم وغير المسلم في المعاملة وحتى في المشاعر والأحاسيس فأنا أحب الكريم والصادق معي ومع نفسه. أكره محاسبتك إياي، وأبغض مشاعر الفوقية التي يصدأ بها عقلك عندما تريد أن تحدد لي ما تراه صالحا، وأراك تسلك سلوك القتلة بدون سلاح عندما ترفض الآن حريتي في خياراتي. وأنا مؤمن بأن تغطية وجه المرأة حرام، ولا حَدّ على المرتد، والتصويت في الانتخابات لصالح الديكتاتور حرام كترك الصلاة تماما، وأن "أطباء بدون حدود" سيدخلون الجنة، وأن تكفير مسلم مجتهد في رأيه من الكبائر كالشرك بالله، وأن فتاوى العلماء والفقهاء ليست ملزمة للمسلمين، وأنني مسلم رغم أنفك ولو أتيت بملء الأرض أدلة على غير ذلك! محمد عبد المجيد طائر الشمال عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين أوسلو النرويج
  22. https://www.youm7.com/story/2016/7/27/بالخرائط-تعرف-على-مسار-محور-روض-الفرج-ـ-الضبعة-الجارى/2817647
  23. شاهدت منذ دقائق على قناة النيل العائلة حلقة كوميدية من مسلسل جحا المصري ٠٠٠٠ وجدت نفسي اشاهد بمتعة و اتذكر اجزاء من احداث المسلسل و بحثت عن تاريخ انتاج المسلسل ٠٠٠٠ تصوروا انه يعود الى سنة ٢٠٠٢ بمعنى اني شاهدت و بمتعة مسلسل كوميدي يرجع الى ١٧ سنة مضت و مازال به عبق العمل الفني الراقي المسلسل يذاع على قناة النيل العائلة في الساعة السابعة مساء ٠٠٠٠٠ هل تذكرون شخصيات عنابة و مستكة و شحيبر ٠٠٠٠الخ
  24. Earlier
  25. مقال في الصميم اقصد انه احد الطلقات الموجهة للخطاب الديني المطلوب تجديده لا اقول السائد ولكن الذي يتبناه السلفيون و ما اكثرهم في المناطق الشعبية لكن حمدا لله هم مع نفسهم احييك سيدي على هذا المقال الجاد و الموضوعي و اسمح لي ان انقله الى ال تويتر
  1. Load more activity
×
×
  • Create New...