Salwa

في بيتنا مريض سيلياك.

قيم هذا الموضوع :

9 مشاركات في هذا الموضوع

تحية طيبة وسلاما.
اتحدث معكم اليوم عن موضوع مهم جدااا ..
اتحدث عن صحة اطفالنا وهل يحصلون فى مصر على الرعاية والعناية المطلوبة؟
لن اتحدث - الآن- عن تجربة شخصية...لكني سوف انقل لكم نبذة عن ما اريد توضيحه وبعض آراء المختصين.
ثم..اتمني حقيقة معرفة آرائكم.
شكرا لكم.

----------------------------------------

http://masreiat.com/opinion/2016/03/12/34608

إيمان البلشي تكتب: عزيزى مريض السيلياك إنت غير مسموح لك بالحياه في مصر

لو كنت مريض بالسيلياك بلاد الله واسعه بس مصر لأ ولو عندك طفل مريض بالسيلياك فربنا يتولاك لأن مصر شايله إيدها خالص من الطفوله..   قبل ما احكيلكوا المعاناه دى لازم تعرفوا يعنى أيه سيلياك و استحملونى شويه بحكم شغلى فانا طبيبه و لست بكاتبه

ما هو مرض السيلياك؟

هو مرض نقص مناعه يتمثل فى حساسيه شديده للجلوتين وهو نوع من أنواع البروتين موجود فى القمح والشوفان والحنطة

ماذا يحدث للمريض إذا تناول الجلوتين فى طعامه؟

ضمور الأهداب المبطنه للأمعاء الدقيقه وبالتالى مشكلة في الامتصاص

أعراضه؟

وقف النمو فى الأطفال وعدم زيادة فى الطول بشكل ملحوظ ,إمساك أو أسهال, مغص شديد بالبطن ,قىء مستمر, فقدان للشهيه ,وهن وضعف, انتفاخ شديد ,أنيميا ,لين عظام ,عصبيه وأكتئاب, حساسيه شديده بالجلد

علاجه؟

النظام الغدائى الخالى من الجلوتين فقط لا غير

مضاعفاته ؟

إذا  لم يلتزم المريض بالنظام الغدائى الخالي من الجلوتين يتعرض لمخاطر الإصابه بالسرطان اللمفاوى للأمعاء, هشاشه العظام, التقزم وقصر القامه ,الإجهاض المتكرر نتيجه سوء الامتصاص وإذا لم يشخص فى الأطفال فهو يؤدى للموت نتيجه سوء التغديه

أين يتواجد الجلوتين؟

ليس فقط فى دقيق القمح بصورته الخام ومخبوزاته وجميع أنواع المكرونات بل فى جميع أنواع البسكويت والشيبسى والشيكولاته الموجوده فى السوق المصرى وهنا تكمن المشكله بالنسبه للطفل المصري فهو محروم حرفيا من الاستمتاع مثل باقى زملائه والأسره الفقيره لا تستطيع أن تقدم لطفلها لقمة العيش الحاف ولو معاهم جنيه لا تقدر الأم المسكينه أن تعطىه لأبنها ليشترى من البقالة المتهالكة بجانب المنزل .

وأيضا توجد مشكله وهى اختلاط الأطعمه الخاليه من الجلوتين مع الأطعمه الأخرى فهذا المرض بالكيف  وليس بالكم فمعظم مطاعم مصر لا يوجد لديهم أدنى توعيه بهدا المرض على العكس تماما بأى بلد خليجيه أو أوروبيه يوجد لديهم قسم خاص بالمطبخ لمرضى السيلياك أو على الأقل لديه توعيه بهدا المرض فيغسل الأوانى جيدا ويفصل الطعام الخالى من الجلوتين عن باقى الأطعمه.

المشكله الأخطر والأهم هو تكلفة الدقيق والمنتجات الخاليه من الجلوتين فهده البدائل باهظه الثمن ويصل سعر كيلو الدقيق الخالى من الجلوتين المستورد ل 80 جنيه مصرى ويوجد أنواع دقيق مصريه يتراوح سعرها بين 20 و 40 جنيه مصري.

هنا يأتى السؤال المهم لماذا لا توفر الدولة هدا الدقيق على بطاقات التموين للأطفال المرضى بالسيلياك و لماذا لا يوجد أى دور للدولة تجاه الطفولة وخصوصا المرضى منهم؟

لدقيق الخالي من الجلوتين هو علاجهم الوحيد فلماذا لا توفره الدولة؟ ولماذا لا تُلزم شركات إنتاج المواد الغذائيه بتوضيح إذا ما كانت منتجاتها تحتوى على الجلوتين أم لا كجزء من المعلومات الغذائيه الخاصه بالمنتج؟

هل هؤلاء المرضى الأطفال منهم والكبار غير مسموح بمرضهم فى أم الدنيا؟

بعض المواطنين اهتموا بهدا الشأن لأنهم يعانون هم أو ذويهم من هذا المرض مثل أستاذ شعبان علي عثمان صاحب خط إنتاج دقيق طيبه الخالى من الجلوتين هو و أبنه وأيضا الفريق الذهبي المصري الداعم للسيلياك تحت إشراف شيف ياسر محمود وغيرهم كثيرون.. ولكن الدولة "ودن من طين والتانية من عجين" هذه الفكرة نجحت فى دولة الكويت وأصبحت هذه المنتجات تدعم من الدولة لهؤلاء الأطفال.

مشاكل الطفولة لا حصر لها وهذه إحداها فأرجو الاهتمام بالأطفال, بمستقبل مصر وصحتها

وفى النهايه أوجه كلمة لأمهات مصر عن المرض: عزيزتى الأم أنتِ طبيبة طفلك أنتِ الأفضل دائما له فمعظم الأطباء لا يشخصون هذا المرض فيجب أن ملاحظة طفلك باستمرار وملاحظة أي تغيير وأي أعراض عليه, أنتِ دائما الأفضل.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
حساسية القمح تهدد أطفال مصر
 
تحقيق‏:‏ دعاء متولي
30 أكتوبر 2014
2014-635502617632472309-247.jpg
 
 
الكثير من الأمراض تصيب الأطفال في الصغر وغالبا تكون هذه الأمراض بكتيرية أو فيروسية‏,‏ ولكن الجديد هو انتشار ما يعرف ب حساسية القمح والسيلياك فهما رغم تشابه الأعراض والمادة المسببة للمرضين وهي الجلوتيت التي توجد في القمح الذي يعتبر من أساسيات الغذاء في مصر والشعير والشوفان

 

 إلا ان فترة العلاج تختلف فحساسية القمح تحتاج إلي سنوات باتباع حمية صارمة خالية من حبوب القمح التي لا تخلو منتجات السوبر ماركت منها أو حتي مشتقاتها مثل الخبز والشيبسي والكاتشب والشيكولاته واللانشون والسناكس وبعض انواع المربات والأجبان الشفاء, بينما السيلياك يحتاج إلي نفس الحمية ولكن للأبد وهي المرحلة المتأخرة من حساسية القمح بسبب ضمور الأغشية المخاطية المبطنة للأمعاء مما ينتج عنه فقدان قدرتها علي امتصاص البروتينات والعناصر المغذية كالحديد والكالسيوم بخلاف تكوين أجسام مضادة قد تسبب عند البعض علي المدي الطويل أوراما سرطانية.
فمعاناة هؤلاء المرضي ليست في اتباع الحمية الصارمة بقدر المأساة التي يواجهونها في البحث عن الطعام البديل للقمح خاصة ان جميع انواع المعجنات لاتخلو منها, في ظل ندرة المنتجات الخالية للجلوتين وان وجدت تكون اسعارها مرتفعة ولاتناسب المستوي المعيشي لمعظمهم, الوضع يمثل مأساة بكل المقاييس في ظل عدم الاهتمام بتلك الفئة التي اتضح لي انها ليست بقليلة علي الإطلاق وان هناك الآلاف ممن يعانون منها, بعد ظهور عشرات الصفحات التي لايقل المشتركين بها عن1000 مريض سيلياك أو حساسية القمح.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو أين دور كل من مركز البحوث الزراعية والمعهد القومي للتغذية في توفير الغذاء المناسب لتلك الفئة وبأسعار معقولة لحمايتهم من جشع التجار ؟..
في البداية تقول الدكتورة مها ابو ذكري استاذ طب الأطفال بمستشفي أبو الريش ان المرض يصيب أكثر من9000 مصري, كما انه ينبغي التفرقة بين مصطلحي حساسية القمح والسيلياك فحساسية القمح نوع من الحساسية المفرطة تجاه الطعام كحساسية البيض أو اللبن أو الشيكولاته أو السمك وغيرها وفي الغالب يصاب بها الأطفال الصغار ويلزم اتباع حمية خالية من القمح لفترة قد تصل إلي عدة سنوات حتي تتحسن حالتهم ويبدأوا بعد ذلك في تناول وجبات القمح بالتدريح حتي تعتاد أجسامهم عليها, بينما يعد السيلياك مرض مناعي وحساسية ضد مادة الجلوتين التي توجد في حبوب القمح والشعير ونبات الجاودر والشوفان ويصاب به الإنسان في أي مرحلة عمرية.
وتشير إلي ان كلا من حساسية القمح والسيلياك يتشابهان في أعراضهما وخطورتهما مثل الإسهال أوالإمساك الشديد والذي قديصل إلي سنوات ولايستجيب للعلاج وإنتفاخ شديد ومستمر في البطن يشبه انتفاخ القولون العصبي وهشاشة عظام أي يكون المريض من السهل تعرضة للكسور وقصر القامة وهو أخطر الأعراض خاصة في فترة المراهقة وتأخر في البلوغ بخلاف الكساح والآلام المزمنة في البطن وقيء وغثيان وإجهاض متكرر عند المتزوجات وأنيميا لاتستجيب للعلاج, لافتة إلي انه ليس بالضرورة ان تجتمع جميع الأعراض عند مريض السيلياك أو حساسية القمح ولكن ذلك يرجع إلي رد فعل الأجسام المضادة داخل جسم الإنسان والتي تختلف من شخص إلي آخر ولكن كل هذه الأعراض يجب ان ينتبه لها الجميع لانها مؤشر لإصابتهم بمرض السيلياك.
وأما عن تشخيص الإصابة فتقول ان تحاليل الدم والأجسام المضادة بالإضافة إلي المنظار هما القاعدة الذهبية للتأكد من الإصابه بالسيلياك, موضحة ان التشخيص المبكر في منتهي الأهمية لتجنب المضاعفات وإتباع حمية خالية من الجلوتين إلي الأبد تجنب المريض الإصابة بالآورام السرطانية أو الوفاة نتيجة سوء التغذية بسبب فقدان الجسم الكالسيوم والحديد بصور كبيرة جدا والعناصر المغذية كفيتامين ب وذلك نتيجة تكون أجسام مضادة تجعل الجسم يهاجم نفسه عند دخول مادة الجلوتين وهي حقيقة علمية بالإضافة إلي سهولة تعرضهم لمرض السكري والالتهابات التقرحية للقولون وإضرابات في الغدة الدرقية وارتفاع في أنزيمات الكبد في حالة عدم الالتزام بالحمية الغذائية.
وأشارت إلي ان هناك دراسات وأبحاثا تجري حاليا في أمريكا علي أدوية تمنع إمتصاص الجلوتين في الجسم بعد تناوله ولكنها مازالت في مرحلة التجربة ولم يتم الإعلان عنها, مؤكدة انه ينبغي علي المصابين تناول أدوية تعوض نقص الكالسيوم والحديد وفيتامين ب المركب بعد تشخيص المرض لتعويض أجسامهم مافقدوه من ظهور الأعراض.
وتقول ان دول شرق آسيا تسجل أقل نسبة في العالم بالإصابة بالسيلياك او حساسية القمح نتيجة اعتمادهم علي الأرز في نظامهم الغذائي مقارنة بالنسبة المرتفعة في مصر للإصابة بالمرض لان القمح يعد المصدر الأساسي للغذاء, كما تؤكد أن المرض انتشر بصورة كبيرة في مصر خلال الفترة الأخير بشكل غير معقول والسبب غير معروف ولكن هناك من يقول إن التعديل الوراثي علي نبات القمح كان سببا في انتشار المرض في كل دول العالم رغم ان دول أوروبا كانت تنفرد بهذا المرض وقليل ما يصاب به العرب!.
وتضيف ان اكتشاف مرض السيلياك كان في الحرب العالمية الأولي عندما اصيب البعض بأعراضه وعند حدوث المجاعة أثناء الحرب ومنع دخول القمح تحسنت حالتهم, ومن هنا أكتشف السبب لان الأعراض كانت تعاودهم مجددا عند تناوله, مشيرة إلي ان العامل الوراثي أو الجيني يلعب دورا كبيرا في احتمالية الإصابة بالسيلياك وهو مؤشر للتشخيص, كما ان نسبة الحدوث عند أقارب الدرجة الأولي يكون أعلي.
واما عن سبل الوقاية فتقول ان هناك عوامل مساعدة تمنع ظهور السيلياك مثل الرضاعة الطبيعية المطلقة في الشهور الستة الأولي وتجنب الأمهات اللبن الصناعي والأغذية التي تحتوي علي القمح أو الإفراط في تناول الأطفال للأغذية المحتوية علي القمح في أي عمر.
وتقول الدكتورة هبه سعيد استاذ التغذية العلاجية بالمعهد القومي للتغذية أن الفترة الأخيرة شهدت ظهور حالات كثيرة مصابة بالسيلياك أو حساسية القمح نتيجة زيادة وعي الأطباء بالمرض, حيث تتردد علي عيادة التغذيةيوميا حالة جديدة مصابة بالسيلياك أو حساسية القمح,لافتة إلا ان هناك خلطا يحدث لدي الناس بين السيلياك وحساسية القمح فالاثنان مختلفان في طول فترة العلاج لذا لابد من زيارة طبيب مختص يستطيع التعامل مع الحالة.
واما عن دور التغذية العلاجية فتقول ان المختص يقوم بتحديد حمية غذائية محددة في السعرات الحرارية والمغذيات علي حسب تقبل المريض ووزنه وعمره وحسب إحتياجات جسمه بالإضافة إلي كونها خالية تماما من الجلوتين بخلاف قائمة بالممنوعات من المنتجات التي قد تحتوي علي الجلوتين وتوجد في السوبر ماركت مثل بعض انواع الشيكولاته والأجبان ومشروبات الشعير واللانشون والنقانق وحتي التصرفات الغذائية كنوع من التثقيف الغذائي للمعرفة بأنواع الغذاء المسبب للحساسية لمساعدة المصابين علي تحسن حالتهم واختفاء الأعراض الكلاسيكية وإعادة نمو الأطفال.
وتوضح أن هناك بدائل من الطبيعة لدقيق القمح خالية من الجلوتين مثل دقيق الذرة ودقيق الأرز ونشا الذرة كبديل لنشا القمح وهي موجودة بكثرة في السوبر ماركت بخلاف وجود شركات توضح علي منتجاتها كلمة خالية من الجلوتين, كما ان هناك شركة عالمية المانية تبيع منتجاتها في الهايبرات الكبيرة خالية تماما من الجلوتين مثل الدقيق والكيك والسناكس ولكن أسعارها مرتفعة جدا ولا تناسب محدودي الدخل, بخلاف ان المركز القومي للبحوث الزراعية يبيع منتجات قليلة جدا مثل خبز الذرة ولكنها ليست في متناول الجميع لبعد المكان وسوء المنتج الذي لايفضله الكثير من حيث الطعم والشكل.
وعن تحسن الحالات فتقول أن ظهور التحسن يكون من3 إلي6 أشهر مع اتباع حمية صارمة وعدم تناول الجلوتين حتي ولو بكميات صغيرة لانه يزيد من تدهور الحالة لكونه يساعد علي تكوين أجسام مضادة بمجرد دخوله إلي المعدة ومن الممكن ان يتسبب في استمرار معاناة الأمعاء من آثاره رغم اختفاء الأعراض.
وعن دور معهد التغذية في توفير الغذاء للمصابين بالسيلياك وحساسية القمح فتشير إلي وجود مشروع جدي لإعداد وجبات غذائية لهم من خبز و كيك ومكرونة وحتي اللانشون خالي من الجلوتين في المعهد بسعر تكلفة الدقيق والذي سيتم شراؤه من احدي الشركات, إضافة إلي تشكيل عدة معارض لتعليم الأمهات كيفية صناعة المأكولات والمعجنات دون استخدام دقيق القمح لتوفير احتياجات أولادهم وحمايتهم من أغذية السوبر ماركت التي لاتخلو الغالبية العظمي منها من الجلوتين أو حتي الألوان الصناعية والمواد الحافظة التي قد تحتوي علي الجلوتين ولا يتم كتابتها ضمن مكونات المنتج.
وتقول ولاء عبدالحميد طبيبة أطفال وأم لأربعة أطفال في عمر الزهور يعانون من حساسية القمح المفرطة انها عانت الكثير من أجل التوصل إلي تشخيص صحيح لحالة أطفالها الذين كانوا يعانون من قصر القامة وعدم زيادة الطول مقارنة بعمرهم والنحافة وآلام في البطن مستمرة, وبعد عرضهم علي الطبيب شخص حالتهم علي انها حساسية ألبان, وبالفعل تم منعهم من منتجات الألبان وكل مايحتوي عليها لمدة عامين, ولكن مع استمرار الأعراض لجأت إلي إرسال صور تحاليل الدم والأجسام المضادة إلي مستشفي للأطفال بأمريكا وتم تشخيص الحالة بأنها حساسية قمح وطلبوا منها التأكد بعمل منظار علي المعدة والأثني عشر للأطفال الأربعة وكانت النتيجة إيجابية.
وتقول ان البحث عن منتجات خالية من الجلوتين يحتاج إلي ساعات طويلة في السوبر ماركت نظرا لعدم توافرها بكثرة, كما ان بعض الهايبرات الكبري التي تبيع منتجات خاصة بحساسية القمح تسعر المنتجات حسب رغبتها الشخصية كنوع من الاستغلال دون مراعاة الحالة المادية للأسر, وان ذلك جعلها تلجأ للاكتفاء الذات وعمل المعجنات والخبز بنفسها داخل المنزل أو بمساعدة أحد الشيفات الذي يعمل بمجال التغذية العلاجية.

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مرض مناعي يصيب الأمعاء الدقيقة نتيجة تحسس الجسم لبروتين القلوتين

السيلياك.. (10) اعتقادات خاطئة عن المرض!

مرض السيلياك أو ما يعرف بحساسية القمح، وهو في الواقع نوع من الحساسية لبروتين أو بيبتايد القلوتين (الجلوتين) الذي يوجد في القمح والشعير وحبوب الجاودر ويعطي الخبز والعجينة تماسكها وليونتها والطبيعة المطاطية للخبز. ويستخدم القلوتين في تصنيع كثير من المواد الغذائية ومواد الاستخدام الشخصي مثل المنظفات ومعاجين الأسنان وغيرها.

والسيلياك مرض مناعي يصيب الأمعاء الدقيقة نتيجة تحسس الجسم لبروتين القلوتين حيث إن الإنزيم الذي يهضم هذا البروتين والأجسام المضادة التي تتكون ضد القلوتين تهاجم الأنسجة المبطنة للأمعاء الدقيقة ما ينتج عنه التهاب مزمن وتواجد مزمن للخلايا الليمفاوية في نسيج الأمعاء، ما يسبب ضمورا في الهديبات، أو الزغب الموجود في الأمعاء الذي يمتص الطعام، فينتج عن ذلك نقص في امتصاص الكثير من المواد الغذائية المهمة.

وتتفاوت الأعراض من شخص لآخر. ففي حين تكون أعراض الجهاز الهضمي هي الشائعة عند أكثر المرضى قد يحضر مرضى آخرون للعلاج بسبب أعراض ومظاهر أخرى مثل فقر الدم أو آلام العظام والعضلات بسبب هشاشة العظام.

أعراض الجهاز الهضمي:

• انتفاخ البطن وكثرة الغازات.

• الرغبة الملحة للذهاب لدورة المياه بعد الأكل مباشرة.

• الإسهال المزمن الذي قد يتحول إلى إمساك في بعض الأحيان. كما أن الإمساك قد يكون أبرز من الإسهال عند البعض.

• الحموضة المزمنة.

• نقص الوزن والهزال وضمور العضلات.

هناك اعتقادات خاطئة لدى الكثير من المرضى والأطباء على حد سواء حول أعراض وشيوع وتشخيص مرض السيلياك مما يتسبب في تأخير التشخيص وأحيانا العلاج الخاطئ. لذلك سنحاول في هذا السياق مناقشة بعض الاعتقادات الخاطئة حول مرض السيلياك:

  1. السيلياك يصيب الأطفال فقط ولا يصيب الكبار: وهذا اعتقاد خاطئ حيث أظهرت الأبحاث الحديثة أن مرض السيلياك يمكن أن يصيب الإنسان في أي عمر. بل على النقيض، تشير الأبحاث الحديثة إلى أن المرض قد يكون أكثر شيوعا عند الكبار منه عند الأطفال. كما أن المرض يمكن أن يشخص في أي عمر، ففي بعض الحالات تم تشخيص بعض المرضى ممن تخطوا سن الستين عاماً. لذلك، يجب اعتبار هذا المرض كتشخيص محتمل عند ظهور الأعراض في أي سن.

  2. مرض السيلياك مرض نادر جداً: وهذا اعتقاد خاطئ حيث أظهرت الأبحاث أن نسب الإصابة في كثير من دول العالم تتراوح بين 1-2% وهي نسبة مرتفعة جداً.

  3. مرض السيلياك منتشر بين الخواجات ولا يصيب العرب: وهذا اعتقاد خاطئ، منشؤه أن جيلا من الأطباء درسوا في كليات الطب أن مرض السيلياك مرض يصيب الأطفال من أصول أوروبية (الجنس الأبيض – القوقازيون ) وفي كتاب شهير عن أمراض الجهاز الهضمي عند الأطفال للطبيبة شارلوت أندرسون نشر عام 1975 ذكرت الكاتبة بالنص "أن طفل مرض السيلياك التقليدي أشقر الشعر وأزرق العينين". ولأن مرض السيلياك يتعلق بدرجة كبيرة بالجينات التي يحملها الشخص، فإن هذا الفكر الطبي الذي تم تدريسه لأجيال من الأطباء أدى إلى اعتقاد بين المعالجين يصل إلى حد اليقين بأن مرض السيلياك مرض يصيب الجنس الأبيض وهو نادر جدا بين العرب والذي بدوره نتج عنه عدم معرفة بوجود المرض بين العرب والتشخيص الخاطئ أو عدم التشخيص الدقيق وصرف أدوية خاطئة. فالأبحاث الحديثة تفند هذا الاعتقاد. فقد أظهرت دراسة مسحية كشفية أن نسبة الإصابة بالمرض تصل إلى 5.6% في منطقة الصحراء الغربية وهي منطقة يسكنها العرب والبربر، أي ما يصل إلى ثلاثة أضعاف نسبته في أوروبا. كما ظهرت عدة أبحاث مسحية حديثة من إيران أظهرت أن نسبة حدوث المرض مقاربة للنسب الأوروبية. وحديثا وُجد في تركيا أن النسب قريبة من أوروبا كذلك. وفي العالم العربي أظهرت دراسات مسحية في مصر وبين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة نسبة إصابة مرتفعة تصل إلى 1%. وعندنا في المملكة، قام فريق بحثي من جامعة الملك سعود برئاسة د. عبدالرحمن الجبرين بإجراء بحث كشفي مسحي لمرض السيلياك بين طلاب المدراس الثانوية في ثلاث مناطق من المملكة ونشر البحث حديثا في مجلة الجهاز الهضمي العالمية. حيث قام الباحثون بقياس الأجسام المضادة عند عينة عشوائية من طلاب المدارس الثانوية تتكون من حوالي 1200 طالب وطالبة بين عامي 2007-2008 في مناطق عسير والمدينة والقصيم. وأظهرت النتائج أن 2.2% من الطلاب كانت نتائجهم موجبة وهي نسبة مرتفعة جدا تعادل أعلى النسب في أوروبا. تُظهر الدراسات السابقة أن مرض السيلياك موجود في الجنس العربي ولكنه لا يشخص بسبب نقص المعرفة بين الكثير من المعالجين.

  4. إذا أكلت الطعام ولم يحدث لك تلبك معوي بعده بفترة قصيرة، فالطعام آمن: وهذا اعتقاد خاطئ، لأن الأعراض قد لا تظهر مباشرة عند الكثير من المرضى ولكن التغيرات في الأمعاء تبدأ بالظهور التدريجي مما يسبب في تلف خلايا الأمعاء وتظهر الأعراض ونقص الامتصاص بعد فترة من التعرض للقلوتين.

  5. جميع مرضى السيلياك يعانون من الإسهال، عدم وجود إسهال يعني عدم وجود المرض: وهذا اعتقاد خاطئ، فبعض المرضى يعانون من الإمساك والبعض يعاني من نوبات اسهال يتبعها فترات من الإمساك. والبعض الآخر تكون أعراض الجهاز الهضمي لديهم خفيفة ولكنهم يحضرون بأعراض نقص امتصاص مواد مهمة مثل الحديد والكالسيوم.

  6. جميع مرضى السيلياك يعانون من الهزال ونقص الوزن: وهذا اعتقاد خاطئ فليس بالضرورة أن يكون كل مصاب بمرض السيلياك نحيفاً. فالدراسات أظهرت أن هناك نسبة من مرضى السيلياك يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. ففي دراسة أجريت على 187 شخصاً شُخِّصوا بمرض السيلياك بين عامي 1999 و2009، وجد الباحثون أن 25% منهم صنفوا على أنهم يعانون من زيادة الوزن (مؤشر كتلة الجسم بين 25-30 كلغ/متر مربع)، و25% صنفوا على أنهم مصابون بالسمنة (مؤشر كتلة الجسم اكبر من 30 كلغ/متر مربع). هذه حقيقة مهمة يجب أن يدركها المرضى والأطباء، فكون الشخص مصابا بزيادة الوزن لا يعني أنه لا يعاني من السيلياك. الغريب، أنه بعد الالتزام بالحمية، نقصت أوزان الكثير من المرضى المصابين بالسمنة وزادت أوزان المصابين بالهزال. لذلك من المهم إدراك أن نقص الوزن ليس عرضا اساسياً لتشخيص مرض السيلياك.

  7. يمكن للمريض بعد عدة سنوات من الحمية أن يشفى من المرض: وهذا اعتقاد خاطئ وخطير سمعته من عدد من المرضى، لأن العودة إلى تناول الأغذية التي تحوي القلوتين ولو بعد سنوات سينشط الجهاز المناعي ويسبب عودة المرض. لذلك وجبت المتابعة الدقيقة مع الطبيب المختص وأخصائي التغذية العارف بمرض السيلياك.

  8. الحساسية من القلوتين هي مثل الحساسية من البيض أو السمك التي تسبب طفحا جلديا وحكة عند أكلها وأن التناول التدريجي للغذاء المحتوي على القلوتين قد يخفف من التحسس: وهذا اعتقاد خاطئ لأن الالتهاب المناعي وعواقبه مختلفة في الحالتين. فالالتهاب المناعي في حساسية القلوتين لا تظهر أعراضه على الجلد أو بشكل حكة كما تسبب أنواع الحساسية من النوع الأول مثل الحساسية لبعض الأغذية الأخرى أو الروائح أو الأدوية. وإنما يأخذ التفاعل بعض الوقت، حيث يكوِّن الجسم أجساماً مضادة تهاجم خلايا الأمعاء الدقيقة وتتلفها.

  9. لا يضر تناول كميات قليلة من القمح بين الحين والآخر خاصة في المناسبات الاجتماعية: وهذا اعتقاد خاطئ وخطير، لأن تعرض الجسم ولو كميات قليلة جدا من القلوتين بشكل متكرر كفيل بأن يجعل الجهاز المناعي في حال نشاط دائم، ومستمر في تكوين الأجسام المضادة المضرِّة. من المهم أن يدرك مريض السيلياك أن العبرة ليست فقط بكمية مادة القلوتين الموجودة في الأكل وإنما بوجودها حتى ولو بكميات صغيرة جداً لأن التأثير الضار على الأمعاء لا تسببه مادة القلوتين وإنما تسببه الأجسام المضادة التي يكونها الجسم ضد مادة القلوتين.

  10. القلوتين موجود في النخالة فقط، وأن تناول العجين الأبيض بعد إزالة النخالة لا يضر: وهذا اعتقاد خاطئ شاهدته في بعض المطاعم التي تصنع خبزا بعد إزالة النخالة وتقدمه للزبائن على أنه خال من القلوتين. ولعله من المفيد هنا كون السبب الرئيس لمرض السيلياك هو حبوب القمح، أن نشرح مكونات حبة القمح للقراء. تتكون حبة القمح من ثلاثة أجزاء كما هو موضح في الصورة:

a. النخالة أو الدماغ: وهي القشرة الخارجية للحبوب، وتعرف عادة بالنخالة، وهي تضيف الملمس واللون البني والألياف إلى الدقيق. والنخالة تعطي الحبوب الكاملة لونها البني المميز والملمس الخشن.

b. سويداء القمح: وهو مركز النشوية في حبة القمح، والتي تحتوي على الكربوهيدرات والبروتين وكمية صغيرة من الزيت. والدقيق الأبيض يتكون من هذا الجزء من حبوب القمح.

c. الجنين: وهو مركز الإنجاب في الحبوب، وهو مصدر مركز للعناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن. ولكنه في العادة يختفي خلال معالجة وطحن الدقيق.

المهم في الأمر أن جميع أجزاء حبة القمح تحتوي على القلوتين.

هذه بعض الأفكار الخاطئة عن مرض السيلياك وجب التنبيه عليها لتفادي التأخر في تشخيص الحالات المصابة بالمرض أو التشخيص الخاطئ، كتشخيص المصاب على أنه مصاب بالقولون العصبي والحصول بعد ذلك على العلاج الخاطئ.

d149661dfa7943eec75f4bc01969e018.jpg

96a078b084c9501f77513fc247826290.jpg

94bfabe9708e5e992494d1c8fdfb51f5.jpg

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ارجو ان اكون قد استطعت توضيح ما هو السيلياك.
للأسف ..كثيرون من الآباء لا يتحملون رؤية ابنائهم الرضع يخضعون لتحليل شامل أو..منظار..ان استدعى الأمر.
ولا يبحثون عن اصل الداء ان اشتكى الابناء .
للأسف ايضااااا..اكثر اطباء الأطفال لا يتعرضون ولا يعرضون عن كتابة حليب بديل للرضاعة الطبيعية ..عمل اختبار اولا.
لان الاطفال مرضي السيلياك ..فى البداية ايضا تكون لديهم حساسية ضد اللاكتوز..ولعل هذه النقطة لم يتعرض لها كل من تحدثوا قبلا فى الوصلات التى وضعتها سابقا..
على اساس التفرقة بين مرضى السيلياك ومرضى حساسية لاكتوز الحليب ومشتقاته.
عموما..
يجب قرع اجراس عالية الصوت للنظر بجدية لهذا المرض وتوفير كل سبل العيش الصحي لجميع اطفالنا..ويجب ان يكون التحليل اجبارى في مراكز مدعمة .
لنا عودة ان شاء الله.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

عجيب
زوجة صديق لى زميل دراسة وعرفناها أسريا من 35 سنة
عندما كنا فى الكويت كانت تشكو من معدتها وآلام مبرحة فى المفاصل
وتم تشخيص حالتها فى الكويت على أنها روماتويد
وكان الظن أن آلام معدتها من المسكنات وأدوية الروماتيد
إلى أن عرضت نفسها فى مصر على أحد الأساتذة
وطلب تحاليل معينة .. وعندها اكتشفت أنها مصابة بحساسية القمح
إمتنعت عن تناول أى شئ من القمح وخبزت خبزها فى البيت
وفى خلال سنة اختفت آلام المفاصل والمعدة

ويخلق ما لا تعلمون

شكرا مدام سلوى على الموضوع المفيد .. ولو أنى أتحسس من مقال الدكتورة
التى يبدو أنها كمعظمنا لا زالت تعيش ثقافة أن الحكومة ماما وبابا
يجب التوجه بكلامها - وحبذا لو كانت حملة إعلامية - إلى من يملك 80% من اقتصاد الدولة
القطاع الخاص
يجب إقناع القطاع الخاص بالاستثمار فى هذا النوع من الطحين كما يستثمرون فى منتجات الدايت
وأن تقتصر مطالبة الحكومة على توفير ذلك الطحين للفقراء فقط كما يوفرون لبن الأطفال

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تحية طيبة وسلاما.
اخي المحترم ابو محمد.
شكرا للمشاركة وحكاية معاناة السيدة صديقة الاسرة والحمد لله على الشفاء.
في الحقيقة مداخلة حضرتك اصابتني بشئ غريب في طريقة تفكيرى من حيث معالجة هذه المشكلة على المستوى العام..وليس الشخصى بالطبع.
حضرتك تقترح او تتمني ان يكون الحل عن طريق القطاع الخاص - اللى هو ماسك ٨٠ فى االمئة من اقتصاد الدولة.
طيب ..
نتكلم بصراحة فى عدة نقاط ولتكن ١ -٢ -٣ -٤ - مثلا..حتي لا تتوه الفكرة.
١ - قل لنا حضرتك من هو رجل الاعمال الذي سوف يضحي بمال كي يحصل على ربح عبارة عن دعوات..؟
٢ - فرضنا انه موجود - على اعتبار انه رجل فى بداية السبعينات  اى من الزمن الجميل وله مثل ومبادئ يحتذى بها -
هل تظن حضرتك ان هذا الرجل - مثلا - يدير اعماله كما الأمس؟
ام انه - بالطبع - ترك الدفة لأبنائه؟
٣ - هل تظن حضرتك ان جيل رجال الاعمال - الحالى - يفكر بقلبه؟
هل هم من ذرية - سيدنا عمر بن عبد العزيز - يحاسبهم آبائهم على الدرهم والدانق؟
هؤلاء يساعدون الغير - نظام زكاة المال ..يخرجونها مال..
لكن؟ مشروع خيرى؟ اكييييد رأيهم..طيب ليه وجع الدماغ.
٤ - ف الحقيقة يوجد تقصير رهيييييب من الجهات الحكومية ..لا اريد ولا احبذ تزويق العبارات او تجميل مواقف المسئولين.عندك مثلا..
أ - وزارة الشئون الاجتماعية اين هى من دراسة احوال الناس وتحويل الحالات الحرجة  لوزارة الصحة.
ب - وزارة الصحة ..لماذا يكون همها الوحيد عذاب المريض المحتاج ..

..لا توجد ادنى عناية فى اى مستشفي حكومي بأى مريض فقير او تابع لتأمين صحي .
ج - وزارة التموين ..لماذا لاتعطي كوبونات ويكون لها منافذ بيع معروفة للناس..

د - يا بلدياتي دى مشكلة دولة وحكومة ومنظومة كبيرة...
ده مش شارع حا يترصف والا مبني آيل للسقوط والا تجميل سور على البحر ..

لا لا لا.....
طالما شخص رشح نفسه لموقع مسئول فى الدولة...اى كان منصبه..
من الرئيس للغفير..

اللى ميقدرش يكون على قد المسئولية...يستقيل...أو...يقيلوه.
هو ده الصح.

اهم المشروعات فى البلد.......بناء الانسان.
صحة..تعليم..رياضة......وقبلهم تربية.
لكن ؟ حانفضل لامتي نأجل علاج واصلاح مشاكلنا وعدم محاسبة الغير

مسئولين وعدم مساءلة من يجترف من المال العام بلا حسيب ولا رقيب.
ليتولانا الله برحمته وليلهمنا حسن الصواب.

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أظن مثل هذا الرجل موجود ... إبنه هو حلمي ابوالعيش ووالده  أنشأ مؤسسة و مزرعة هي نموذج للمدينة الفاضلة و إن لم تخني الذاكرة هي شركة إيزيس  للمنتجات الزراعية الاورجانيك

أتكلم عن معلوماتي من عشرين سنة ، سأحاول من جانبي إرسال هذا الموضوع له

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أنا لا أعفى الحكومة أو بمعنى أصح الدولة من المسؤولية
(جملة اعتراضية : الدولة هى الشعب + السلطة .. الحكومة هى 1/3 السلطة)
الدولة - الحديثة - بشعبها وسلطاتها الثلاث هى المنظم Regulator
إنتهى زمن الستينات حيث كانت الحكومة هى بابا وماما وكل شئ فى الدنيا
هكذا أراد الشعب بعد ثورته من خلال دستوره
ولعلنا نتذكر اللعنة التى صبها "الثوار" على أسلوب الحكم "الأبوى"
وأعتقد أنه كان مجرد شعار لم يتعد الحناجر ولم يدرك المطالبون به مسؤوليته
وفى الحقيقة الدنيا كلها هكذا .. إنتهى عصر : "نحن أبناء الحكومة وهى مسؤولة عننا"
الدليل على هذا - فى حالتنا - بسيط : الحكومة لا تستطيع وضع تسعيرة جبرية
(المادة 27 من الدستور + اتفاقية التجارة الحرة)

ما أعنيه بدور القطاع الخاص (الذى سلمناه باختيارنا 80% من الاقتصاد)
هو أن يقوم بواجبه من خلال تشريعات تحتاج إلى سياسيين مهرة لصياغتها ووضعها موضع التنفيذ
سياسات تستعمل العصا والجزرة
لإجبار القطاع الخاص على تقديم الخدمات للمجتمع .. ولا يقتصر دوره على جنى الأرباح فقط
وفى مقابل تلك الخدمات حوافز للتنفيذ ، وعقوبات للتقاعس عن تقديمها
ويمكن أن تأخذ المساهمات شكل ضرائب أو قيام القطاع الخاص بتنفيذ الخدمة بنفسه

كنت أعمل بالخارج فى منطقة نائية
وكان من شروط الامتياز أن تقوم الشركة بتقديم خدمة طبية مجانية (مستشفى)
وتزويد القرية المجاورة بالطاقة الكهربائية
لم تقم الحكومة بتقديم الخدمتين بنفسها مباشرة
ولكن وضعت تلك المسؤولية - من خلال اتفاقية الامتياز - على الشركة

هذا هو النموذج الذى أتحدث عنه
القطاع الخاص يكسب من الشعب .. وعليه أن يؤدى خدمات فى المقابل
عملية تنظيم تقديم هذه الخدمات تضعها الدولة (السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية)

لم أقصد أن تكون الخدمة تفضل وإحسان من رجال الأعمال

للأسف الأمر ليس بسيطا ويستلزم تطور فى الثقافة
ومما أراه .. لست متفائلا أن هذا التغيير فى الثقافة يمكن أن يشهده من هم فى عمرنا  

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

يجب ان يتم الموافقه علي هذا المحتوي قبل نشره.

زوار
انت تقوم بالتعليق كزائر. اذا كنت تمتلك حساب فقم بتسجيل الدخول تسجيل دخول.
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   You have pasted content with formatting.   Remove formatting

  Only 75 emoticons maximum are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor