القاهرة - أثبت تقرير للجهاز المركزى للمحاسبات أن المخلفات الناتجة عن صناعة الاسمنت في مصر تتمثل فى تراب الاسمنت المعروف بتراب /الباى باص/ والذى يبلغ نحو 4106 أطنان يوميا بواقع 5ر1 مليون طن سنويا يساهم فى تلوث البيئة الهوائية وإصابة السكان بالعديد من الامراض من بينها التحجر الرئوى وأمراض ضيق التنفس وسرطان الرئة والتهاب الجلد والعين والسعال الحاد والالتهاب المزمن للانف.
وقد انتهت اللجنة المشكلة من الجهاز المركزى للمحاسبات من إعداد تقرير عن متابعة وتقويم أداء 15 شركة أسمنت تعمل فى مصر وتأثيرها على البيئة عن عام 2007-حسبما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط.
وصرح المستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات لوكالة أنباء الشرق الأوسط السبت بأنه من المقرر إرسال تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات إلى مجلس الشعب ورئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة للبيئة وكافة الجهات المعنية.
وأشار التقرير إلى ارتفاع عدد المصانع المنتجة للاسمنت من أربعة مصانع بطاقة انتاجية تبلغ أربعة ملايين طن سنويا عام 1975 إلى 15 مصنعا بطاقة انتاجية قدرها 35 مليون طن عام 2007.
وذكر التقرير أن هذه المصانع موزعة على 8 محافظات هى حلوان والاسكندرية والسويس وبنى سويف والمنيا وقنا والوادى الجديد وشمال سيناء لافتا إلى وجود شركة واحدة فقط برأسمال وطنى هى الشركة القومية للاسمنت وباقى الشركات وعددها 14 شركة برأسمال أجنبى ومصرى مشترك.
وذكر التقرير أن إجمالى محاضر التلوث البيئى ضد شركات الأسمنت بلغت 772 محضرا عام 2007 ، فيما اقتصرت أحكام الغرامات فى المحاضر المشار إليها على مبلغ ألف جنيه فقط وهو الحد الأدنى للعقوبة التى تصل حدها الاعلى إلى عشرة ألاف جنيه.
وأشار التقرير إلى الدور الرقابى الذى يمارسه جهاز شئون البيئة بوزارة الدولة للبيئة على مصانع الأسمنت إعمالا لقانون البيئة مع تقييم جهاز المحاسبات لهذا الدور وبيان أهم النتائج والتوصيات.
وكان المستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات قد أصدر قرارا بتشكيل لجنة من سبعة أعضاء من الإدارة المركزية للقطاعات العامة برئاسة وكيلة الجهاز الأميرة إكرام صالح فريد لإعداد تقرير عن متابعة وتقويم أداء 15 شركة أسمنت وتأثيرها على البيئة عن عام 2007.
http://www.masrawy.com/News/Egypt/Politics.../cementegy.aspx
للشذج ضعاف العقول من أمثالي.. الجهاز المركزي للمحاسبات جهاز محاسبي .. لا يعنى بإخراج تقارير علمية الصيغة حتى ولو اشترك فيها مع جهات علمية متخصصة مثل وزارة البيئة.. الجهاز المركزي للمحاسبات هو المراجع الحسابي للدولة.. أي هو الذي يقوم بالتحري عن دقة وشفافية العمليات المحاسبية التي تقوم بها الجهات الحكومية (وهو أمر لا نشعر به كثيراً بما أن الجهات الحكومية جهات غير هادفة للربح non-for-profit organizations وصححوني إن أخطأت)..
وللشذج ضعاف العقول أمثالي أيضاً.. لا يعقل أن تقوم جهة واحدة بعينها بالرقابة الشاملة على مدى كفاءة وفعالية الأداء الحكومي.. الجهاز المركزي للمحاسبات قد يكون من ضمن الجهات لكنه لا يفترض أن يكون الوحيد في دولة (يفترض أنه يوجد) فيها برلمان يحاسب ويناقش .. قد يسترشد ببيانات الجهاز المركزي للمحاسبات ولكن لديه لجان تقصي حقائق وجهات رقابية أخرى.. لكن المنطق في بلادنا -بكل أسف- حاصل على أجازة طويلة..
وليست هذه أول مرة يفتي فيها الجهاز المركزي للمحاسبات في شأن غير محاسبي.. مصطلحات تقنية كهذه يفترض أن تخرج مباشرةً من وزارة البيئة المصرية حتى ولو نسقت مع المركزي للمحاسبات ومع غيرها..
المؤامراتيون يرون في هذا التقرير وظهوره بهذا الشكل محاولة جديدة لتلميع "الملط" من قبل "البعض" في الحزبوطني لكي يخلف "نظيف" شبه المغضوب عليه داخل الحزب..
ويميلون أيضاً إلى وضع التقرير ضمن حملة يقودها جناح بعينه في الحزبوطني ضد بعض مصنعي الأسمنت .. تصفية حسابات يعني.. (فمصانع الحديد والبوليستر والبلاستيك والغزل والنسيج في ظل عدم كفاءتها غير ملوثة إطلاقاً للبيئة.. أو هي ملوثة للبيئة في أماكن وفي الأخرى مطهرة لها ومطرية على قلبها)
السؤال الذي من حقي أن أسأله : هل للجهاز المركزي للمحاسبات دور سياسي خفي يلعبه غير دوره الرقابي الذي لا يلعبه تقريباً (وإلا لرأينا فضائح في تقارير المؤسسات "الطيوبة" على قلب الحزبوطني)؟ وهل لبعض الجهات البحثية والرقابية أيضاً أدوار مماثلة؟ هل هذه الأدوار مرسومة بدقة من فوق أم أنه الهلس السياسي الذي تلعب فيه كل جهة كما تحب ويفتح الباب على مصاريعه لتكوين أي مركز قوى فوق أو تحت؟
وهل يمكن -بنفس المنطق- أن يفتينا الجهاز المركزي للمحاسبات في مدى ضرر كثرة المضادات الحيوية على صحة الإنسان.. أم أن اتحاد الكرة سيخرج تقريراً بهذا الشأن؟
هلس وجزء من الفوضى المنظمة - الحقيقية - التي نعيشها .. برعاية جناح المراهقة السياسية في الحزبوطني..
خلص الكلام

مساعدة 

















