إنتقال للمحتوى


صورة

الرياضة في الاسلام


  • من فضلك قم بتسجيل الدخول للرد
16 رد (ردود) على هذا الموضوع

#1 Mohammad Abouzied

Mohammad Abouzied

    Super Member

  • Members
  • PipPipPipPipPipPip
  • 7138 مشاركة
  • النوع:ذكر
  • المكان:Alex. Egypt
  • الإهتمامات:Sports

تاريخ المشاركة 26 January 2003 - 01:04 AM

وجدت بعض الاخوة يعارضون فتح باب للرياضة في المنتدى وقد لاحظة ذلك عدم المشاركات في اربع مواضيع قد فتحتها من قبل وان كانت كلها شديدة التخصص في مواضيعها الا حتى السؤال لم اجده في اي مداخلات فيما عدا القليل جدا ولذا سوف انقل لكم ما كتب عن الرياضة في الاسلام

الرياضة في الإسلام تهدف إلى القوة



إن الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، والقيام بمهمة الخلافة في الأرض تحتاج إلى جهد وطاقات جسدية، حتى يتم أداؤها على الوجه الأكمل . لذا حضت التربية النبوية الكريمة على بناء الفرد المسلم على أساس من القوة.

عن أبي هريرة tأن رسول الله r قال: " المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير، إحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز " رواه مسلم.

ومن أجل بناء الأمة القوية، إمتدح اللهY، الملك صاحب الجسد القوي، القادر على تحمل الشدائد، وجعل موهبته من العلم والقوة سبباً لترشيحه للملك قال تعالى: ] قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم [.

كما وصف الله سبحانه كرام أنبيائه بقوله عنهم: ] أولوا العزم من الرسل [. ولما رأت ابنة شعيب مظاهر القوة عند سيدنا موسى عليه السلام قالت لأبيها، كما جاء في سياق القصة في القرآن الكريم: ] إنَّ خير من استأجرت القوي الأمين [.

وهكذا نرى كيف ربط الإسلام قوة الإيمان بالإهتمام بقوة الأبدان، والغاية من القوة أن تكون الأمة المحمدية مرهوبة الجانب، منيعة محمية، عزيزة كريمة. وهذا أمرٌ من الله سبحانه لقادة الأمة الإسلامية في قاله تعالى: ]وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة [.

والرياضة في الإسلام موجهة نحو غاية، تهدف إلى القوة، وهي في نظر الشارع وسيلة لتحقيق الصحة والقوة البدنية لأفراد الأمة، وهي مرغوبة بحق عندما تؤدي إلى هذه النتائج على أن تُستر فيها العورات وتحترم فيها أوقات الصلاة.

وإذا كان رسول الله r قد دعا إلى ممارسة رياضة معينة كالرمي والسباحة وركوب الخيل، تهدف جميعها إلى تحقيق الهدف الذي أشرنا إليه. وقد تبنى الإسلام حتى في صلب عباداته ما يشجع على تحقيق أفضل مزاولة للتربية البدنية:

فنحن إذا تمعنا في حركات الصلاة نجد أنها تضمنت تحريك جميع عضلات الجسم ومفاصله، وهي حركات تعتبر من أنسب الرياضات للصغار والكبار، للنساء والرجال، لدرجة أنه لا يستطيع أي خبير من خبراء التدريب الرياضي أن يضع لنا تمريناً واحداً يناسب جميع الأفراد والأجناس والأعمار ويحرك كل أعضاء الجسم في فترة قصيرة، كما تفعل الصلاة .وأكدت الدراسات الطبية (4) أن حركات الصلاة من أنفع ما يفيد الذين أجريت لهم عمليات انضغاط الفقرات (الديسك) وتجعلهم يعودون سريعاً إلى أعمالهم.

ونرى في أعمال الحج أيضاً رياضة بدنية عظيمة خلاف ما تحمله من رياضة روحية فأعمال الحج تتوافق مع ما يحتويه نظام الكشافة بحذافيره، ففي رحلة الحج مشي وهرولة وطواف وسعي، وسكنى خيام وتحلل من اللباس الضاغط إلى لباس الإحرام، مما يجعل الحج رحلة رياضية بحق، فهي وإن كانت في أسِّ تشريعها رحلة تسمو بالحاج إلى الأفق الأعلى، فهي في برنامجها رحلة تدريب بدنية تقوي الجسم وتعزز الصحة.

ونحن نجد في حياة النبي r وفي تربيته لأصحابه، بل في صميم التشريع الإسلامي سبق واضح على التربية البدنية الحديثة ، والتي أصبحت تمارس اليوم في جميع الدول الراقية كجزء من حياة البشر، كما دخلت فروع الطب، وغدت تمارس وقاية وعلاجاً تحت اسم " الطب الرياضي ".

والطب الرياضي أحد التخصصات الحديثة جداً وهو يبحث في الخصائص الغريزية لكل لاعب، وأثر التدريبات البدنية على أجهزته المختلفة للتقدم في فن التدريب واختيار أفضل أنواع الرياضات التي تناسب إمكانيات الفرد الجسمية، وفي أساليب الطب الطبيعي لعلاج الأمراض. ورغم أن الطب الرياضي لم يكن معروفاً قبل الإسلام، فإن اختصاصي العلاج الطبيعي، مختار سالم ، يعتبر أن النبي r قد وضع اللبنة الأولى لبناء هذا العلم عندما شكا إليه قوم التعب من المشي، فأوصاهم النبي r بمزاولة "النسلان" وهو الجري الخفيف، فتحسنت صحتهم وكفاءتهم الحركية واستطاعوا المشي لمسافات طويلة دون تعب.

ويرى مختار سالم أن الطبيب المسلم علي بن العباس الذي ظهر مؤلفه "الصناعة الطبية" في أواخر القرن الرابع الهجري، هو أول مؤلف في الطب الرياضي، فقد أوضح في كتابه ان للرياضة البدنية أهمية كبرى في حفظ الصحة، وأن أعظمها منفعة قبل الطعام لأنها تقوي أعضاء الجسم وتحلل الفضول التي تبقى في الأعضاء.

وكلما كانت الرياضة أقوى، كان الهضم أجود وأسرع. كما يوصي بعدم ممارسة الرياضة بعد الطعام مباشرة، أي عندما يكون الطعام في المعدة "لئلا ينحدر إلى الأمعاء قبل أن يهضم".

كما أكد علماء الطب الرياضي اليوم أهمية عنصر القوة التي دعا إليها نبي الرحمة سيدنا محمد r والتي يعتبرونها من أهم العناصر الأساسية في اللياقة البدنية الشاملة والتخصصية من أجل إحراز المزيد من التقدم ومن الانتصارات الرياضية المختلفة. وسنفصل في بحثنا هذا، كل ما ورد في الهدي النبوي من رياضات مسنونة مع أهميتها الصحية وفوائدها للبدن.

#2 Mohammad Abouzied

Mohammad Abouzied

    Super Member

  • Members
  • PipPipPipPipPipPip
  • 7138 مشاركة
  • النوع:ذكر
  • المكان:Alex. Egypt
  • الإهتمامات:Sports

تاريخ المشاركة 26 January 2003 - 02:59 AM

رياضة المشي



وصف الصحابة رضوان الله عليهم رسول الله r بأنه كان قوي الاحتمال والجلد، يسير مندفعاً إلى الأمام، سريع الخطو في مشيته . عن أبي هريرة t قال: " ما رأيت أحداً أسرع في مشيته من رسول الله r لكأنما تطوى له الأرض، وكنا إذا مشينا نجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث … وفي رواية … وإنا لنجهد أنفسنا ولا يبدو عليه الجهد ". ومن حديث طويل يصف فيه النبي r يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: " كان إذا تمشى تقلع كأنما يمشي في صبب "

والتقلع: الإرتفاع عن الأرض.

ويروى عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها رأت جماعة من الناس يسيرون الهوينى في تراخ وفتور فحسبت أن بهم مرضاً، فسألت عنهم فقيل لها: يا أم المؤمنين، ما بهم من مرض ولكنهم نُساك زهاد. فقالت: " والله ما أنتم بأكثر نسكاً ولا زهداً من عمر وكان إذا مشى أسرع وإذا تكلم أسمع وإذا ضرب أوجع ".

لقد كان المشي وسيلة التنقل المعهودة لنبي البشر ، ولكن لما كثرت وسائط النقل وأصبح الناس لا يمارسون "المشي" إلا لحاجاتهم الضرورية، كثرت الأمراض الناشئة عن قلة الحركة، وأصبحت رياضة المشي اليوم من أهم وأنفع الرياضات للوقاية والعلاج.

ويصف د.أحمد شوكت الشطي رياضة المشي بأنها انتقال الجسم بخطوات متتابعة مع بقاء أحد القدمين ملتصقة بالأرض. وتنفع الأشخاص الذين تضطرهم ظروف أعمالهم إلى أعمال الفكر جالسين، دون أعمال الجسم والحركة. ورياضة المشي تعيد إليهم قواهم وشهيتهم للطعام. والمشي يحرك ثلثي عضلات البطن بلطف واعتدال ويزيد تثبيت مولد الحموضة فيها. فبالصعود تتحرك عضلات البطن، وتنشط بالنزول العضلات الموسعة للصدر. ويحسن أن تتحرك الأذرع أثناء السير بحركة تعاكس حركة الأرجل،وإن تعاكس الاتجاه بين الأطراف يعدل تبدل مراكز ثقل الجسم.

وينقص بالمشي وزن الجسم بسبب تنشط المفرزات والمفرغات وتبخر الماء من سطوح الرئتين. وعلى الماشي في فترة استراحته ان يتحاشى الأماكن الرطبة والمعرضة لجريان الهواء وأن يقوم ببعض الحركات قبل أن يجلس. ويزيد السير في الجبال والمنحدرات نشاط الجهازين الدوراني والتنفسي أكثر مما يزيده المشي في السهول، كما أن الترويض بالمشي في الهواء الطلق يجعل الوجه مشرقاً ويعدل القامة ويحسن المظهر.

ويرى خبير العلاج الطبي مختار سالم أن رياضة المشي تهيء الإنسان لتدرج عنف الجهد الذي يبذله في الرياضات لكبار السن والتي تزيد القدرة على استهلاك الأوكسجين، والذي يقل مع تقدم السن، ويزيد المشي من درجة الكفاءة البدنية ويقلل نسبة كولسترول الدم، والإصابة بأمراض الدم والكلية.

وتزداد مع سرعة المشي ضربات القلب فتقويها، وتنظم نشاط الدورة الدموية وترفع نسبة الخضاب وعدد الكريات الحمراء في الدم. وفي إحصائية في بريطانيا أكدت أن عدد المصابين بأمراض القلب بين موزعي البريد الذين يمشون كثيراً بحكم مهنتهم، هي أقل بكثير من عدد المصابين بين موظفي البريد الجالسين خلف مكاتبهم. لذا فإن رياضة المشي تعتبر بمثابة برنامج تأهيل لمرضى القلب الذين يشعرون بالتعب لأدنى جهد، وأكدت أبحاث الطب الرياضي أن المشي "عنصر أساسي" في برنامج العلاج الطبي والتأهيل لمرضى القلب.

#3 Mohammad Abouzied

Mohammad Abouzied

    Super Member

  • Members
  • PipPipPipPipPipPip
  • 7138 مشاركة
  • النوع:ذكر
  • المكان:Alex. Egypt
  • الإهتمامات:Sports

تاريخ المشاركة 26 January 2003 - 03:00 AM

رياضة الجري [الركض أو العدو]



روى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: " قدم رسول الله r وأصحابه [أي إلى مكة] فقال المشركون: يقدم عليكم وقد وهنتهم حمّى يثرب. فأمرهم النبي r أن يرملوا الأشواط الثلاثة وأن يمشوا بين الركنين، ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم " والرمل هو الهرولة مع تقارب الخطى، وكان هذا في عمرة القضاء حيث أخلى المشركون مكة وخرجوا إلى الجبال يراقبون المسلمين، ظانين أن حمّى يثرب وهنتهم، فأمرهم النبي r أن يرملوا ليعلم المشركون أن المسلمين في أوج قوتهم ولياقتهم البدنية. وكان رسول الله r يقول للمسلمين " رحم الله امرءاً يريهم اليوم من نفسه قوة " ومن ثم أصبح الرمل في الطواف سنة للرجال ثابتة.

وقد كان أصحاب رسول الله r يتسابقون على الأقدام ويتبارون في ذلك والنبي r يقرهم كما سابق النبي r زوجته عائشة كما تروي لنا رضي الله عنها: " أنها كانت على سفر فقال لأصحابه تقدموا، ثم قال تعالي أسابقك، فسابقته فسبقته على رجلي، فلما كان بعد خرجت معه في سفر، فقال لأصحابه تقدموا، ثم قال تعالي أسابقك، ونسيت الذي كان وقد حملت اللحم، فقلت يا رسول الله كيف أسابقك وأنا على هذه الحال، فقال لنفعلن، فسابقته فسبقني، فقال: هذه بتلك السبقة "، وفي رواية أخرى قالت: " سابقني رسول الله r فسبقته فلبث حتى أرهقني اللحم فسابقني فسبقني فقال: هذه بتلك ".

وعن عبد الله بن الحارث قال: كان رسول الله r يصف عبد الله وعبيد الله وكثيراً ما يقول: من سبق فله كذا، فيستبقون على ظهره وصره فيقلبهم ويلزمهم ".

والجري هو الرياضة الطبيعية بعد المشي. والفرق بين المشي السريع والجري، أن خطوة الجري فيها لحظة طيران يكون فيها القدمان في الهواء. وقد أثبتت الدراسات الطبية أن رياضة الجري تزيد نسبة الكريات الحمراء والبيضاء والخضاب وخاصة بعد الجري لمسافات طويلة. وإن المواظبة على الجري تؤدي إلى خفض نسبة الدهون والكولسترول في الدم ولإلى تقوية عضلة القلب وانتظام ضرباته، وإلى تحسن القدرة التنفسية وزيادة التهوية الرئوية. كما تفيد في إزالة حالات القلق والتوتر النفسي وتجعل النوم طبيعياً وعميقاً، مما يعطي البدن الراحة الكبرى.

وخلاصة القول فإن المشي والجري الهادئ المتزن لمسافات ولفترات مناسبة كل يوم أو كل يومين يحسن القدرة التنفسية ويقوي عضلة القلب ولهما أهميتهما في تأهيل مرضى القلب لإستعادة نشاطاتهم. ويفضل المشي للكهول والجري للشباب من دونهم وعلى كل فليس الإسراف في العدو محموداً.

#4 Mohammad Abouzied

Mohammad Abouzied

    Super Member

  • Members
  • PipPipPipPipPipPip
  • 7138 مشاركة
  • النوع:ذكر
  • المكان:Alex. Egypt
  • الإهتمامات:Sports

تاريخ المشاركة 26 January 2003 - 03:01 AM

الرمايـــة



تؤكد السيرة النبوية اهتمام النبي r بهذه الرياضة وكان يختار لقيادة سرايا المجاهدين أمهر الرماة، وقد أكدت اللجنة الأولمبية الدولية بعد قرون أهمية هذه الرياضة فأدخلتها ضمن برنامج مسابقاتها لأول مرة في الدورة الأولمبية الخامسة عام 1904.

عن سلمة بن الأكوع t قال: " مرّ النبي r على نفر من أسلم ينتضلون (أي يتسابقون في الرمي)، فقال: ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً وأنا مع بني فلان، قال: فأمسك أحد الطرفين بأيديهم. فقال r: مالكم لا ترمون، قالوا كيف نرمي وأنت معهم؟ فقال النبي r: ارموا وأنا معكم كلكم " رواه البخاري.

وعن عقبة بن عامر الجهني t أن النبي r قال: " إن الله عز وجل ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر في الجنة: صانعه يحتسب في عمله الخير، والرامي ومنبله، وارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إليَّ من أن تركبوا، كل لهو باطل، وليس من اللهو إلا ثلاث: تأديب الرجل فرسه وملاعبته أهله ورميه بقوسه ونبله " وفي رواية " وكل ما يلهو به المسلم باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله فإنهن من الحق " .

وعن عقبة بن عامر أيضاً أن النبي r تلا قوله تعالى: ] وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة [ ثم قال: ] ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي [ رواه مسلم.

وعن سعد بن أبي وقاص t أن النبي r قال: " عليكم بالرمي فإنه خير لعبكم " .

وعن عقبة بن عامر t أن النبي r قال: " من علم الرمي ثم تركه فليس منا "وفي رواية " فقد عصى " رواه مسلم وفي رواية " من ترك الرمي بعد ما علمه رغبة منه فإنها نعمة كفرها أو جحدها ".

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي r قال: " علموا أبناءكم السباحة والرماية " .

إن كثرة ما ورد من أحاديث نبوية حول الرمي تدل على اهتمام النبي r بهذه الرياضة وضرورة إتقانها .

ومن عظيم أهميتها في نظر الشارع أن النبي r نهى عن هجرها بعد تعلمها وعنف من فعل ذلك. ولعل الصيد والقنص من أهم أشكال ممارستها في حياة الشباب . ولقد كان صحابة رسول الله r يجرون المسابقات فيما بينهم في لعبة الرمي، ولقد اشتهر منهم كثيرون كان في طليعتهم حمزة عم النبي r وعدي بن حاتم وغيرهم.

ومن أهمية الرمي في التربية الإسلامية أن جعل تعلمه عبادة يثاب عليها صاحبها ويدخل بها الجنة ، وحتى صانع السهم له حظه الكبير من الثواب.

ويعتبر علم الصحة أن الرماية رياضة نافعة تنبه أعضاء البدن وتوطد الاعتماد على النفس، وأنها تقوي الإرادة وتورث الشجاعة، وهي تتطلب توافقاً دقيقاً بين عمل المجموعات العضلية والجهاز العصبي المركزي في عملية التوفيق بين زمن هذه الحركات، وهذا يحصل بالمران وكثرة التدريب، مما يفهمنا سبب حرص النبي r ودعوته أصحابه للتدريب المستمر على رياضة الرمي.

وإذا كان الشرع الحنيف قد رغب في ممارسة الرمي، فإنه في الوقت ذاته قد منع ممارسته على حيوانات حية تتخذ هدفاً للتدريب لقول النبي r: " لا تتخذوا شيئاً فيه الروح غرضاً " رواه مسلم. ولا يخفى ما في هذا الهدي النبوي العظيم من رفق بالحيوان قبل أن ينادي به أدعياءه في الغرب بأكثر من عشرة قرون.

ألا ما أعظم هذا الدين وأروعه في تنظيم حياة الإنسان، ونهيه له أن يبددها فيما لا طائل وراءه، فالوقت ثمين لأنه هو الحياة. وحتى فيما يخصصه المسلم من وقته في لهو مباح أو تسلية مشروعة، فيجب أن تكون فيما ينعكس عليه خيراً سواء في قوته، أو من أجل قوة الأمة وكرامتها ومنعتها. وإن حديث: " لا لهو إلا في ثلاث: تأديب الرجل فرسه وملاعبته أهله ورميه بقوسه "، ووصف النبي r بأنهن من الحق، تعبير رائع لوصف اللهو الذي ينعكس إيجابياً في حياة المسلم فيما يجلب له القوة ويحقق العفة للرجل والمرأة على حد سواء .

#5 Mohammad Abouzied

Mohammad Abouzied

    Super Member

  • Members
  • PipPipPipPipPipPip
  • 7138 مشاركة
  • النوع:ذكر
  • المكان:Alex. Egypt
  • الإهتمامات:Sports

تاريخ المشاركة 26 January 2003 - 03:02 AM

اللعب بالحراب وفن المبارزة



اشتهر العرب منذ جاهليتهم بفن المبارزة واللعب بالسيوف، وقد اهتم رسول الله r منذ أن استقر في المدينة بتدريب أبناء المسلمين على إجادة استخدام السيوف للدفاع عن دين الحق، واللعب بالرماح من اللهو المباح

حيث سمح النبي r للأحباش أن يلعبوا بحرابهم في مسجده r.

عن أبي هريرة t قال: " بينما الحبشة يلعبون عند النبي r بحرابهم دخل عمر فأهوى بالحصى فحصبهم بها فقال النبي r: دعهم يا عمر " رواه البخاري، وقد صح في رواية أخرى أن النبي r قد سمح للسيدة عائشة رضي الله عنها أن تنظر إلى لعبهم وهي مختبئة خلفه r.

ويرى مختار سالم أن رياضة المبارزة تحتاج إلى مزيد من الشجاعة والثقة بالنفس والمهارة والدقة في الأداء، والذكاء مع القدرة على التفكير وسرعة البديهة طوال فترة المبارزة، ومن تأثيراتها الغريزية أنها تؤدي إلى زيادة تنمية درجة التوافق وسرعة الاستجابة الحركية، وإلى تقوية عضلات الساقين والساعدين وتدرب عضلات الجذع وتقويها للاحتفاظ بأوضاع الجسم القويمة.

#6 Mohammad Abouzied

Mohammad Abouzied

    Super Member

  • Members
  • PipPipPipPipPipPip
  • 7138 مشاركة
  • النوع:ذكر
  • المكان:Alex. Egypt
  • الإهتمامات:Sports

تاريخ المشاركة 26 January 2003 - 03:03 AM

ركوب الخيل



يرتبط معنى الفروسية في كل لغات العالم بالشجاعة والشهامة والثقة بالنفس، وتعرف الفروسية بأنها القدرة على ركوب وترويض الجواد والتحكم في حركاته والقدرة على التجانس معه في وحدة متناسقة من الحركات.

وقد شجع الإسلام هذه الرياضة وثمَّنها غالياً ورفع من شأنها لارتباطها بالجهاد في سبيل الله وفي إعداد القوة والمنعة للدفاع عن الأمة والوطن. قال تعالى: ] وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم [.

ولعظيم شأن الخيل في شريعتنا الغراء فقد أقسم الله سبحانه بها في كتابه العزيز فقال: ] والعاديات ضبحاً فالموريات قدحاً فالمغيرات صبحاً [.

وعن جابر بن عبد الله وجابر بن عمير رضي الله عنهما أن النبي r قال: " كل شيء ليس من ذكر الله فهو لهو ولعب إلا أن يكون أربعة: ملاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه، ومشي الرجل بين الغرضين، وتعليم الرجل السباحة ". والمشي بين الغرضين أي الهدفين، هدف السهم المرمي.

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنها " أن النبي r كان يضمر الخيل يسابق بها " .

وعنه أيضاً قال: " سابق النبي r بين الخيل التي ضمرت فأرسلها من الحيفاء وكان أمدها ثنية الوداع، فقلت لموسى: وكم بين ذلك؟ قال: ستة أميال أو سبعة، وسابق بين الخيل التي لم تضمر فأرسلها من ثنية الوداع وكان أمدها مسجد بني زريق، فقلت: فكم بين ذلك؟ قال: ميل أو نحوه. وكان ابن عمر ممن سابق فيها " رواه البخاري.

وعن عبد الله بن عمر وعروة بن الجعد رضي الله عنهم أن النبي r قال: " الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة " رواه البخاري ومسلم.

وعن أبي هريرة t أن النبي r قال: " من احتبس فرساً في سبيل الله إيماناً وتصديقاً بوعده فإن شبعه وريّه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة " رواه البخاري والنسائي.

إن ركوب الخيل وسباقاتها من الرياضات الهامة جداً في بناء الأمة وقوة أفرادها، ونظراً لحصولها في الهواء الطلق وحصول البدن على كمية وافرة من الأكسجين فهي تنشط التنفس والدورة الدموية وتؤدي إلى زيادة معتدلة في ضربات القلب، كما تعمل هذه الرياضة على زيادة الانتباه وتحسن القدرة على ضبط حركات البدن والحفاظ على توازنه ، وهي تنشط الجهاز العصبي وقد أظهرت دراسة ألمانية فوائد الفروسية في علاج أمراض الظهر والمفاصل وعيوب القوام.

وقد كان أبقراط أول من عالج العديد من الأمراض المزمنة بمزاولة ركوب الخيل والتي تنشط معظم أجهزة البدن الداخلية بانتقال حركة الجواد إلى راكبه، وبشكل خاص فإن حركات الاهتزاز الدائمة تضغط الكبد بين الأحشاء وعضلات البطن ضغطاً ليناً متتابعاً كمساج لطيف يؤدي إلى تنشيط الإفراز الصفراوي ووظائف الكبد ويحسن الدورة الدموية في هذا الجزء من البدن.

والإسلام شجع على مزاولة هذه الرياضة فامتدح النبي r الخيل وجعل الخير معقوداً في نواصيها، وجعل تربيتها والاهتمام بها مما يثاب عليه المسلم ويزيد في حسناته يوم القيامة.

كما أن النبي r نظم سباقات الخيل وأشرف عليها بنفسه صلوات الله عليه، وكان ينعم على الفائزين بالجوائز التي تليق بهذه الرياضة.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما " أن النبي r سابق بين الخيل وجعل بينها سبقاً وجعل فيها محللاً وقال لا سبق إلا في حافر أو نصل " .

وفي معرض الحديث عن سباق الخيل،فنحن مع د.الكيلاني في أن ما يجري من رهان في سباقات الخيل العالمية اليوم هو مخالف للشرع الإسلامي ومناقض لمبادئه. فالنبي r سابق بين الخيل وراهن، لكن ضمن قواعد الشريعة الغراء. فالرهان لا يصح أبداً بين المتسابقين أنفسهم بأن يدفع الخاسر، ولا بين المتفرجين بالرهان على من يربح، وإنما يكون الرهان من طرف ثالث، كأن يكون الإمام أو من يقوم مقامه، يدفع للفائز كجائزة تشجيعية.

#7 Mohammad Abouzied

Mohammad Abouzied

    Super Member

  • Members
  • PipPipPipPipPipPip
  • 7138 مشاركة
  • النوع:ذكر
  • المكان:Alex. Egypt
  • الإهتمامات:Sports

تاريخ المشاركة 26 January 2003 - 03:04 AM

المصارعة



المصارعة من الرياضات التي مارسها الإنسان منذ القدم . وقد أجاد النبي r هذه الرياضة، وقد ثبت ما روي عنه أنه صارع أعرابياً يدعى " ركانة " كان مشهوراً بقوته وكان قد تحدى النبي r، فصرعه النبي r ثلاث مرات.

وعن فوائد المصارعة الصحية يرى مختار سالم أنها رياضة تؤدي إلى زيادة تنمية عناصر القوة والسرعة والتحمل والرشاقة، كما أنّ الأداء الناجح لحركاتها يعمل على تنمية الكفاءة الوظيفية للمستقبلات الحسية، وتتكيف العضلات أثناء التدريب على العمل في ظروف إنتاج الطاقة لا هوائياً، إذ أنه لا يمكن سداد جميع احتياجات البدن من الأوكسجين أثناء المصارعة والذي تزداد الحاجة إليه بالعمل العضلي الثابت الذي تتكرر فيه عملية كتم النفس فيتكون عند المتدرب ما يسمى بالدين الأوكسجيني.

وتزداد سرعة القلب وقت الخطفات إلى حدّ كبير ويرتفع الضغط الدموي ومقدار كريات الدم الحمراء والخضاب أثناء التدريب والمباريات، ويرتفع أيضاً سكر الدم وحامض اللبن الذي يصل تركيزه في الدم إلى أكثر من 13 ملغ ٪.

#8 Mohammad Abouzied

Mohammad Abouzied

    Super Member

  • Members
  • PipPipPipPipPipPip
  • 7138 مشاركة
  • النوع:ذكر
  • المكان:Alex. Egypt
  • الإهتمامات:Sports

تاريخ المشاركة 26 January 2003 - 03:05 AM

السباحة



عن بكر بن عبد الله بن الربيع الأنصاري أن النبي r قال: " علموا أولادكم السباحة والرمي ونعم اللهو المؤمنة في بيتها المغزل " ورواه ابن عمر بلفظ " علموا أبناءكم السباحة والرمي ".

وعن جابر بن عبد الله وجابر بن عمير أن النبي r قال: " كل شيء ليس من ذكر الله لهو ولعب إلا أن يكون أربعة: ملاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه، ومشي الرجل بين الغرضين، وتعلم الرجل السباحة".

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي r قال: " خير لهو المؤمن السباحة وخير لهو المرأة الغزل ".

السباحة رياضة طبيعية تعتبر الأكثر نفعاً للجسم من غيرها من الرياضات. إنها تقوي جميع أعضاء الجسم، تنمي العضلات وتكسبها مرونة، إذ تشركها جميعاً في العمل دفعة واحدة وتزيد بذلك من قوة العمل العضلي. وهي رياضة خَلْقية تنمي الإرادة والشجاعة والصبر والثبات وتقوي ملكة الاعتماد على النفس.

وبسبب ضغط الماء على الصدر والجذع أثناء السباحة يزداد عمق التهوية الرئوية ويحتل السباحون بذلك مكانة عالية في اختيار السعة الحيوية والتي تزداد عندهم لأكثر من 30٪ من السعة المفترضة، كما تزداد سرعة التنفس. وإن الوضع الأفقي للجسم أثناء السباحة يخلص الجسم من تأثير الجاذبية الأرضية ويسهل عمل القلب، فيزداد حجم الدم الذي يدفعه في الدقيقة فيقوي القلب وينشط الدوران.

وتؤكد أبحاث الطب الرياضي أن السباحة تساعد العضلات الضعيفة على الحركة عندما يطفو البدن فوق الماء كما تعمل مقاومة الماء للحركة نوعاً معتدلاً من تمرينات المقاومة تؤدي لاستعادة البدن لحيويته عقب حالات الضعف العام وفي فترات النقاهة من المرض أو بعد العمليات الجراحية.

وإن قوة دفع الماء إلى الأعلى تساعد على عملية الطفو التي تسمح لأجزاء الجسم المصابة بأنواع معتدلة من الشلل والضمور العضلي من الأداء الحركي، ومما يحسن المدى الحركي للمفاصل التي قد أصابها التصلب نتيجة فترات طويلة من الراحة أو استعمال الجبائر، هذا علاوة على التأثير النفسي الحسن للسباحة وقدرتها على جعل المصاب متكيفاً مع العجز البدني.

ويرى د.الشطي أن المتمرنين على السباحة منذ صغرهم لا أثر فيهم للتشوهات والأوضاع المعيبة، لذا اعتبرت أبحاث الطب الرياضي السباحة أحد الوسائل العلاجية الهامة لتصحيح بعض العاهات الجسمانية لا سيما انحناء الظهر وتقوس الأرجل.

والسباحة تدرب وتقوي الجملة العصبية، وتعمل على تنظيم حرارة البدن أكثر من أي رياضة أخرى، وتعود الإنسان على تحمل البرد. وبما أنها تمارس في الماء فإن الحرارة الناجمة عن العمل العضلي تتعدل بالماء فلا ينتج عن الإفراط عند مزاولة هذه الرياضة ما ينشأ عن الإفراط في مزاولة غيرها من الرياضات .

وللتشمس أهميته في هذه الرياضة . فمن الثابت أن لأشعة الشمس تأثيراً منبهاً للأعصاب الودية عن طريق الجلد، كما أن سطح الجلد يمتص الأشعة ويدخرها ويولد منها قدرة كبيرة ومواد تنفع الجسم كالفيتامين د. وتأثر الأعصاب الودية بأشعة الشمس يتبعه تأثر كامل العضوية نتيجة تنشط الجملة الودية التي تنبه الألياف العضلية وتزيد نشاط الغدد الصماء بما فيها الغدة النخامية.

إلا أن الإفراط في التشمس له محاذير هو آثاره السلبية والتي يتجنبها الإنسان بالتزام الاعتدال والتدرج بالتعرض للشمس بحيث لا يزيد في اليوم الأول عن خمس دقائق ثم يزداد بالتدريج، وأن يتجنب التعرض للشمس في ساعات الظهيرة الشديدة الحر وإلا تعرض لحروق ومتاعب هو بغنى عنها وخاصة إمكانية ظهور سرطانات الجلد وغيرها من الأذيات المهلكة.

#9 amr2003

amr2003

    Advanced Member

  • Members
  • PipPipPipPipPip
  • 428 مشاركة
  • المكان:أرض أحبها ، يطلقون عليها مصر
  • الإهتمامات:Politics, football, swimming and reading<br /><br />I love science !!

تاريخ المشاركة 27 January 2003 - 02:43 AM

موضوع رائع فعلا ، لم أقرأه كله . .
ولكن معظمه فعلا رائع . .
صورة
ممثل الطلاب المطحونين في جامعة القاهرة ، ومقبل على مشروع تخرج بعد 3 سنوات ، ومشروع للزواج بعد مدة غير محددة . .

#10 Mohammad Abouzied

Mohammad Abouzied

    Super Member

  • Members
  • PipPipPipPipPipPip
  • 7138 مشاركة
  • النوع:ذكر
  • المكان:Alex. Egypt
  • الإهتمامات:Sports

تاريخ المشاركة 27 January 2003 - 04:46 AM

العناية بالجسم وسلامته

من خصائص الفكر والتشريع الاسلاميين هي الاتزان والاعتدال والتوازن أزاء الجسم والعقل والروح والنفس. فقد كانت عنايته بالجسم ورعايته للصحّة البدنية فائقة، لذا شرّع للبدن حقوقاً طبيعية أوجبها على الفرد نفسه، وعلى الدولة والهيئة الاجتماعية في حال عجز الفرد عن أداء واجباته تجاه البدن. فللبدن حقّ الطعام والشاب واللباس والعلاج والسكن، إضافة إلى الراحة والنوم والوقاية...الخ.
ويتحدّث القرآن عن الطعام والغذاء والعناية بحاجة الجسد فيثبت أنّ توفير الامن الغذائي حقّ للانسان، وأنّه جزء من نظام الوجود، وقد بينت الاية الكريمـة هذا المعنى بنصّها الذي تحدّث عن الارض والرزق فيها فقال:
(وقدّر فيها أقواتها في أربعة أيّام سواء للسائلين). (فصّلت/10)
وفي مورد آخر من كتاب الله نجد توضيحاً لهذه الحقيقة لادم أبي النوع البشري بقوله:
(إنّ لكَ ألاّ تجوع فيها ولا تعرى* وأنّك لا تظمأُ فيها ولا تضحى). (طه/118 ـ 119)
شرّع كلّ ذلك ووضع القوانين والانظمة اللازمة لتوفير الحاجة الغذائية للانسان، كأحكام الزكاة التي فرضت في الموادّ الغذائية، والقمح والشعير والتمر والزبيب والاغنام والابقار والابل كما فرضت في النقد واستحبّت في باقي الحبوب والثمار...الخ. وحمل القران على الذين يكنزون الذهب والفضّة والمال، ويحرمون الاخرين من التمتّع بما يحتاجونه من طعام وشراب، وسمّى الفقراء بالمحرومين، وأثنى على الذين يجعلون جزءاً من مالهم لحلّ مشاكل المحرومين فقال:
(وفي أموالهم حقّ للسائل والمحروم). (الذاريات/19)
ولكي لايتلاعب الجشعون وأعداء الانسانية بقوت الطبقات الفقيرة حرّم الاسلام احتكار الطعام، وأعطى الدولة والامرين بالمعروف والناهين عن المنكر والعاملين في حقول الحسبة صلاحية المنع من الاحتكار وإرغام المحتكر على عرض الطعام المحتكَر في الاسواق لتتوفّر المادّة الغذائية، وتنخفض الاسعار بكثرة العرض.
ومما نقرأ من توجيهات صحّية وعناية بالغذاء نكتشف عناية التشريع والفكر الاسلاميين بالثقافة الغذائية والتربية الصحّية، فنجد الحثّ على تناول الاطعمة والاغذية التي تحقق نموّ الجسم نموّاً صحّياً وتوفّر له المناعة ضدّ الامراض وعوامل الضعف.
ويمكننا أن نلخّص منهاج الاسلام وعنايته بالصحّة البدنية بالاتي:
1 ـ العناية بالتغذية وحثّ الابوين لاسيما المرأة الحامل والمرضع على تناول بعض الاغذية للحفاظ على صحّة الحمل واكسابه الصفة الجمالية، والتأكيد على العناية بغذاء الصبي لما للتغذية من أثر في صحّة الحمل وسلامة بنية الناشئة وجمال الصورة.
ونستطيع أن نلمس حقيقة حضارية هامّة،وهي أنّ اهتمام الاسلام بفقه الاغذية لايقل عن اهتمامه بفقه العبادة والتنظيم الاجتماعي،نجد ذلك واضحاً فيما ورد من روايات وأحكام(2).
وهناك عشرات التوصيات تتناول الفواكه والخضراوات وأنواع اللحوم والبقول، داعية إلى الاهتمام بتغذية البدن والحفاظ على التوازن الغذائي والبنية البدنية.
2 ـ تحريم المأكولات والمشروبات والممارسات الضارّة بصحّة الجسم، ولعلّ أبرز ما في المنهاج الاسلامي وفقهه الصحّي لحفظ الصحّة وتوفير الامن الصحّي هو تحريمـه للاطعمـة والاشربة والممارسات الضارّة بالجسم.
فقد حرّم الاسلام الخمر والمخدّرات والزنى واللواط والمساحقة وسمسرة الفواحش الجنسية والدم ولحم الخنزير وكثيراً غيرها، كما حرّم كل مامن شأنه الاضرار بالبدن عملاً بقاعدة (لاضرر ولاضرار) التي وردت في قول الرسول الكريم محمّد (صلى الله عليه وآله).
وفي جواب الامام الباقر (عليه السلام) لاحد سائليه نجد تحليلاً علمياً لحكمة الاباحة والتحريم، قال السائل: قلت: لم حرّم الله الخمر والميتة ولحم الخنزير والدّم؟ فقال:
(إنّ الله تبارك وتعالى لم يحرّم ذلك على عباده، وأحلّ لهم ماوراء ذلك من رغبة فيما أحـلّ لهم ، ولا زهـد فيما حرّمه عليهم، ولكنّه خلق الخلق فعلم ماتقوم به أبدانهم ، ومايصلحهم، فأحلّه لهم وأباحه لهم، وعلم مايضرّهم فنهاهم عنه، ثـمّ أحلّه للمضطرّ في الوقت الذي لايقوم بدنه إلاّ به).
وإذن فملاك الاباحة هو: (ماتقوم به أبدانهم، ومايصلحهم فأحلّه لهم). وملاك التحريم هو: (وعلم مايضرّهم فنهاهم عنه).وقد أثبتت الدراسات والابحاث العلمية أنّ أخطر أمراض البشرية المعاصرة سببها الخمر والممارسات الجنسية الشاذّة وغير المشروعة، كالزنى وغيره من أنواع الفساد الاخلاقي.ولعلّ كارثة الايدز أو مرض (السيدا) هو أفدح كارثة مرعبة تهدد حياة البشرية والتي سببها الممارسات الجنسية الشاذّة.أمّا أمراض الخمر والمخدرات وأضرارها الصحيّة فتعتبر من أفدح أنواع الامراض وأخطرها على الصحّة وسلامة المجتمع. وتلك الامراض لا تضرّ بالصحة وحسب بل وتضرّ بالوضع الاقتصادي والامني، فكثير من جرائم القتل والاغتصاب وحوادث السيّارات سببها الخمور والمخدّرات.وكم تبذل الدول والحكومات من جهود وأموال لمكافحة الخمر والمخدرات دون جدوى.
3 ـ النهي عن الاسراف: ومن الممارسات الخطرة على صحّة الجسم هو الاسراف في الطعام والشراب والجنس... الخ، فكثير من الامراض الجسدية سببها الشراهة والانسياق وراء الشهوة، والاسراف في تناول الاطعمة والاشربة، لذلك نهى القرآن عن الاسراف في الطعام والشراب وغيره، فقال تعالى: (كلوا واشربوا ولا تُسرِفوا).
وورد عن الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله):
(ما ملا ابن آدم وعاء شرّاً من بطنه).
كما ورد عنه (صلى الله عليه وآله):(المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء).
وبهذه التشريعات الصحّية وتوعية الانسان أضرار الاسراف ونهيه عنه وضع الاسلام أبرز الوصايا للحفاظ على الصحّة، وهي وصايا الوقاية من المرض، عملاً بالحكمة المشهورة:
(الوقاية خيرٌ من العلاج).
4 ـ الحفاظ على الطهارة والنظافة: وبتشريع الطهارة والدعوة الى النظافة قد وضع الاسلام منهاجاً واسعاً لحماية الانسان والبيئة من التلوّث والقاذورات، ومصادر الاضرار بالصحّة. ويمكننا أن نلخّص المنهاج الاسلامي في هذا المجال في مرتكزين أساسين هما:
أ ـ لقد اعتبر الاسلام بعض الاشياء نجسة، وألزم بالتطهّر منها.
وهذه النجاسات هي المصدر الاكبر للجراثيم والميكروبات المرضية، كالغائط والبول وفضلات كثير من الحيوانات والميتة والدم والمني والاشياء المتنجسة بها...الخ، فتلك الفضلات والمواد تشكّل مصدر التلوّث والاصابة بالامراض. وبالتطهّر والتوقي منها نوفّر أسساً هامّة في الوقاية من الامراض وحفظ الصحّة.
ب ـ النظافة: تشكل النظافة مظهراً من أبرز مظاهر الانسان المتحضّر الذي يعني بصحّته وذوقه ومظهره، وجاء الاسلام ليحقق المصالح ويدرأ المفاسد، وفي مقدمة تلك المصالح حفظ صحّة الانسان والتسامي بذوقه ووعيه الصحّي والحضاري.
وتتركّز اليوم اهتمامات الانسان وبحوثه العلمية على حماية البيئة وحفظها من القاذورات ومصادر التلوّث التي أصبحت من أبرز مشاكل العصر. والالتزام بمنهاج الاسلام في النظافة والطهارة يحقق لنا حماية البيئة وحفظ الصحّة، والتخلّص من الامراض التي تنتج عن إهمال النظافة والتلوّث بالقاذورات، فقد جاء التأكيد على النظافة والدعوة إلى التخلص من القاذورات والاوساخ، نجد ذلك واضحاً في بيان القرآن الكريم:
(مايريدُ الله ليجعلَ عليكم من حرجً ولكن يُريدُ ليُطهّركُمْ وليُتمّ نعمتهُ عليكم لعلكُمْ تشكرون).(المائدة/6)
فبالتأمّل في آية الطهارة هذه نجد القرآن قد اعتبر التطهير من القاذورات اتماماً للنعم الالهية على الانسان التي تستحق الشكر، وذلك لانّ الطهارة إحدى مصادر الصحّة، والصحّة إحدى النعمتين اللتين ذكّر الرسول الكريم(صلى الله عليه وآله) الانسان بهما، بقوله:
(نعمتان مكفورتان ـ مجهولتان ـ الامن والعافية).
وفي التوجيه النبوي الشريف نجد الدعوة إلى التخلص من الاوساخ والقاذورات، وتحقيق النظافة في الملبس والبيت والبدن...الخ.
فقد جاء ذلك بقوله (صلى الله عليه وآله):
(تنظّفوا انّ الاسلام نظيف).
(انّ الله يبغض الوسخ الشعث).
(بئس العبد القاذورة).
5 ـ الرياضة: الرياضة مجموعة من الفعاليات والتمارين التي تصعّد قدرة البدن وقوّته وتحقق للانسان اللياقة البدنية كالسباحة وركوب الخيل والمشي والمصارعة وغيرها من الفعّاليات الاخرى.
ومثل هذا الاعداد الرياضي يزيد من قدرة الجسم على العمل والانتاج، كما يزيد من قدرته على مقاومة الامراض وظروف البيئة التي تتسبب بجلب الامراض.وقد مر ذكر الايات والاحاديث التي تثبت اهتمام الاسلام وتأكيده على الرياضة وتصعيد قدرة الانسان وقوته.
ومن الواضح في مبادي التشريع الاسلامي أن الرسول (صلى الله عليه وآله) قدوة في كل شيء وعندما يفعل شيئاً إنّما يثبت بذلك شريعة للبشرية ومنهجاً للعمل، مالم يكن ذلك الفعل خاصاً بشخص النبي الكريم(صلى الله عليه وآله).
6 ـ العمل والتخلص من الفراغ:
(فامشوا في مناكِبِها وكُلُوا من رزقهِ وإليهِ النُشور). (الملك/15)
في هذه الاية الكريمة حثّ القرآن الانسان على السعي في الارض لطلب الرزق والكسب الحلال،والسعي حركة وعمل،والحركة والعمل مصدران مهمّان من مصادر النشاط والقوّة.وجاء عن الرسول (صلى الله عليه وآله) قوله:
(العبادة سبعون جزءاً أفضلها طلب الحلال).
وجاء أيضاً:
(إنّ الله يبغض العبد الفارغ النوّام).
والعمل لايعطي فوائد اقتصادية وتنموية وحسب،بل ويحقق للانسان فائدة صحية أيضاً،فالعمل جهد عضلي،ينمّي قدرة الانسان وقوّته البدنية،ويكسبه صحّة وحيوية وقدرة عضلية تفوق في بعض جوانبها التمارين والنشاطات الرياضية.وكما أنّ للعمل آثاره الايجابية على بنية الجسم ولياقته الصحية،فانّ له تأثيره على الوضع النفسي للانسان،فكثير من مشاكل الانسان النفسية سببها البطالة والفراغ،فتنعكس حالات مرضية وآلام نفسية يتحوّل الكثير منها إلى آلام وأمراض جسدية.وكما يكون العمل مصدراً مـن مصـادر القوّة والنشـاط النفسي والجسـدي،فـانّ البطالـة والفراغ يكونان مصدراً من مصادر ترهل الجسم وضعفـه وانحلال قواه.
7 ـ العلاج والوقاية من الامراض: إنّ التشريعات والتوجيهات التي تحدثت عن الصحّة والوقاية والعلاج وحقوق البدن، تشكل مساحة واسعة من الفقه والثقافة والاداب الاسلامية وقد شدّدت الاحكام والوصايا الاسلامية على العناية بالبدن وحفظ الصحّة والمعالجة من الامراض إلى درجة الوجوب، إذا كان المرض لايزول إلاّ بالعلاج، لذا اعتبر الاسلام أنّ مايحتاجه الانسان للعلاج والرعاية الصحية لنفسه ولافراد أسرته من مصروفه السنوي المعفو من فريضتي الخمس والزكاة.
ولاهتمام الاسلام بالعلاج والتداوي اعتبر التشريع الاسلامي توفير الادوية والخبرات والمؤسسات الطبية في المجتمع واجباً كفائياً كما اعتبر العلاج واجباً عينياً على الطبيب المعالج الذي لايوجد غيره.
وإذا كان وجوب توفير الخبرات الطبّية واجباً على عموم أفراد المجتمع، فانّ معالجة النفس وبذل المال اللازم واجب عيني على الشخص لعلاج نفسه، ولعلاج من كلّف شرعاً بالنفقة عليه، كالزوجة والابناء الصغار والوالدين العاجزين عن النفقة، فإذا عجز عن ذلك أعطي من الفرائض المالية للتداوي والعلاج، وبالاضافة الى ذلك فان الدولة مكلّفة بتوفير العلاج ومستلزماته للمواطنين العاجزين عنه.
والاسلام ينطلق في وجوب العلاج من مبدأ أساسي في فهم الصحّة والمرض والعلاج ومن رؤيته العقيدية ونظرته الفلسفية العامّة للحياة.
فالفكر الاسلامي يؤمن بأنّ العالم بأسره هو عالم يقوم على أساس مبدأ العلية (مبدأ السبب والنتيجة) وفلسفة الترابط العام بين الاشياء، فهو عبارة عن سلسلة من الاسباب والنتائج، فالمرض نتيجة لاسباب وعلل، وانّ الشفاء منه يأتي لازالة تلك الاسباب والعلل بواسطة أسباب ووسائل أخرى (العلاج) وانّ العلاقة بين المرض والعلاج هي جزء من نظام الصراع القائم في عالم الطبيعة والاحياء وفي اطار الجسم البشري، والمرض في معظم حالاته هو جزء من هذا الصراع، لذا فانّ العلاج يسير وفق نظام الصراع وقانون العلّة والمعلول (السبب والنتيجة) وهذا الفهم العلمي نقرأه في ماورد عن الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله) من ارشادات طبّية وأوامر بطلب العلاج.
وإنّ اللجوء الى العلاج يتفق والعقيدة الاسلامية التي تجمع بين الايمان بقانون العلّية الطبيعية والاعتماد على الله سبحانه. ذلك لانّ عمل العلل والاسباب الطبيعية يجري ضمن سياق القدر الالهي والاستعانة به، فالاسباب والعلل كما عبّر الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله) عنها هي جزء من القدر الالهي.
لذا جاء الحث على العلاج والتداوي، وجاء توضيح العلاقة بين السببية العلاجية والقدر الالهي. فعن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) انّه قال:
(ما أنزل الله داء إلاّ أنزل له شفاء)(3).
وعن جابر بن عبد الله الانصاري أنّ النبي (صلى الله عليه وآله) قال:
(لكلّ داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء، برىء بإذن الله عزّوجلّ)(4).
وجاء في الاخبار:
(أنّ موسى بن عمران اعتلّ بعلّة فدخل عليه بنو إسرائيل فعرفوا علّته، فقالوا له: لو تداويت بكذا لبرئت. فقال: لا اتداوى حتى يعافيني الله من غير دواء. فأوحى الله إليه: وعزّتي وجلالي لاأبرئك حتى تتداوى بما ذكروه لك. فقال لهم: داووني بما ذكرتم فداووه، فبرىء. فأوجس في نفسه في ذلك فأوحى الله إليه: أردت أن تبطل حكمتي بتوكّلك عليّ، فمن أودع العقاقير منافع الاشياء غيري)(5).
وأخرج أحمد بن حنبل في مسنده أن أُسامة بن شريك قال:
(كنت عند النبي (صلى الله عليه وآله) وجاءت الاعراب فقالوا: يارسول الله أنتداوى؟ فقال: (نعم يا عباد الله تداووا، فانّ الله عزّوجلّ لم يضع داء إلاّ وضع له شفاء غير داء واحد)، قالوا: ماهو؟ قال: «الهرم»)(6)
وكما أمر بالعلاج والتداوي أوضح أنّ لكلّ مرض علاجاً غير أنّنا نجهله، لذا أوجب البحث عنه واكتشافه، جاء ذلك في قوله (صلى الله عليه وآله):
(إنّ الله عزّوجلّ لم ينزل داء إلاّ أنزل له شفاء، علمه من علمه، وجَهلَهُ من جَهلُهُ).
بل اعتبرت الشريعة الاسلامية كتم المرض وعدم بيانه للطبيب ليعالج معالجة دقيقة هو خيانة للبدن، لذا ورد الحديث عن الامام الصادق (عليه السلام): (من كتم عن الطبيب مرضه، فقد خان بدنه).
ولتشخيص العلاقة بين السببية العلاجية وبين القدر الالهي فلنقرأ مارواه أبو خزامة من الحديث النبوي الذي اعتبر العلاج من قدر الله سبحانه، قال: (قلت: يارسول الله أرأيت رُقى نسترقيها، ودواء نتداوى به، وتقاة نتقيها، هل ترد من قدر الله شيئاً؟ فقال: «هي من قدر الله»)(7).
وهكذا يثبت الفقه الطبّي في الاسلام وجوب رعاية البدن وتوفير العلاج والامن الصحّي. وهذه القيم التشريعية، وهذا التفكير العلمي أوجد منهاجاً علمياً للبحث الطبّي فتقدّم الطبّ على يد العلماء المسلمين، وارتقى الى مستوى البحث العلمي والمنهجية التجريبية، واكتشاف النظريات الطبّية في الامراض والعلاج ونظام الجسم وتكوينه.
8 ـ وضع منهاج للصحّة النفسية: الحياة البشرية بمختلف جوانبها السياسية والاقتصادية والامنية والعقيدية والصحّة البدنية والنفسية والعلاقات الاجتماعية والعائلية..الخ، كلّ متكامل يؤثّر بعضها في بعض، ويتأثّر به، فالصحّة النفسية التي هي مصدر سعادة الانسان وشقائه يؤثّر فيها مجمل الوضع المحيط بالانسان. فالفقر والبطالة والارهاب السياسي وانعدام الامن ومشاكل الاسرة، كلّها عوامل تؤثّر على الصحّة النفسية سلباً أو إيجاباً. والمنهاج الاسلامي منهاج علمي متكامل أتقن في مختلف مجالاته ومعالجاته، وبشكل يحقق للانسان الصحة والطمأنينة النفسية، إضافة إلى منهاجه التربوي في مجال الحفاظ على سلامة الوضع النفسي من العقد والامراض النفسية. فقد كرّس الاسلام جانباً كبيراً من فكره وتشريعه لحماية الوضع النفسي من الخوف والقلق والحقد والانانية والحسد والغيرة عند المرأة...الخ.
وبذا رسم للنفس البشرية خطّ السير ومنهج الحركة الذي يحميها من الامراض التي تصيبها وتفتك بها وبالجسد عن طريقها.
9 ـ مكافحة الفقر: الفقر هو سبب خطر من أسباب المرض وفقدان الصحّة النفسية والجسدية، ولقد غدا الفقر رغم التقدّم العلمي والتطور الالي مشكلة الانسان الكبرى، ذلك لانّ تطوّر العلوم والصناعة لم يؤثّر في إصلاح الجانب الانساني والاخلاقي من الانسان، فكلّما تقدّم الوضع المادّي للانسان المتكبّر انهار وضعه النفسي والاخلاقي، فازداد ظلماً وجشعاً وحباً للمال وسيطرة على خبرات الانسان المستضعف، ممّا زاد في محنة الفقراء واتّساع مساحة الفقر.
ولعلّ من أبرز أمراض الفقر هو مرض سوء التغذية، وعدم توفّر الغذاء المتوازن صحيّاً للانسان.
فللجسم حاجته من البروتين والفيتامينات والنشويات والسكّريات والدهنيات...الخ، فما لم تتوفّر الحاجة الغذائية للجسم يصاب بالعديد من الامراض وضعف المقاومة وانهيار الصحّة والقوّة.
وعندما تحلّ مشكلة الفقر يتحقق القضاء على أمراض الفقر هذه.
وكما يفرز الفقر أمراضاً غذائية مباشرة بسبب سوء التغذية فانّه يتسبب في إضعاف المؤسسات والاجراءات الوقائية، وتوفير الحياة الصحّية للانسان أو انعدامها.
والاسلام عندما وضع منهاجه الاقتصادي راعى فيه توفير حاجة الانسان من الغذاء والسكن واللباس والدواء...الخ، وانقاذ المجتمع من الفقر.
والملاحظ في المنهاج الاقتصادي الاسلامي أنّ فريضة الزكاة تركّزت في الموادّ الغذائية، كالقمح والتمر والشعير والزبيب والحيوانات، إضافة إلى النقود، ممّا يوفّر الامن الغذائي، ويساعد على مكافحة أمراض سوء التغذيـة.
10 ـ الراحة والنوم: والجسم آلة حيّة مليئة بالحركة والفعّالية والنشاط فيصيبها التعب والارهاق، وما لم تحصل على الراحة واستعادة النشاط يصيبها العطب والانهيار والمرض.
وقدر الله سبحانه نظام النوم راحة للفكر والنفس والبدن، ولتنظيم الحياة البشرية. كما وضع قانوناً علمياً للعمل وبذل الجهد وللراحة، بشكل متوازن، فقال تعالى:(وَجَعلنا نَومَكُمْ سُباتاً* وَجَعلنا الليلَ لِباساً وَجَعلنا النهارَ مَعاشاً). (النبأ/9 ـ 11)
وبذا قسّم الوقت بين الراحة والعمل والحركة والنشاط.
وجاء في الارشاد النبوي الحثّ على التقليل من متاعب البدن، وقيمة الراحة، والحدّ من دوافع الطمع والجشع التي تدفع الانسان الى إرهاق جسمه وفكره ونفسه. فالارهاق سبب من أهم أسباب تعكير الحياة النفسية، والتوتر العصبي، إضافة إلى الاضرار بالجسم. كما انّ النوم والراحة هما أفضل وسيلة من وسائل العلاج العصبي، وإعطاء الجسم فرصة لاستعادة النشاط. نجد ذلك الارشاد في قول الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله):(أجملوا في الطلب فانّ روح القدس نفث في روعي لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها).
وبهذا التنظيـم وتقسيم الوقت بين الراحة والجهد والعمل وضع الاسلام منهجـاً عملياً دقيقاً لحفظ الجسـم والنفس والفكر من الارهاق والمرض.

#11 Mohammad Abouzied

Mohammad Abouzied

    Super Member

  • Members
  • PipPipPipPipPipPip
  • 7138 مشاركة
  • النوع:ذكر
  • المكان:Alex. Egypt
  • الإهتمامات:Sports

تاريخ المشاركة 27 January 2003 - 04:54 AM

كيف تكون الرياضة عبادة ؟!
بعض شباب الاستقامة ـ هدانا الله واياهم ـ ينظرون الى الرياضة على انها تتنافى مع وقار المسلم وحزمه وصلاته وهذه النظرة الخاطئة هي السبب الرئيسى في كف كثير من الشباب حديثى الاستقامة عن ممارسة الرياضة وتركها رأسا بعد ان كانوا سابقا ـ أى قبل استقامتهم ـ يملأون جل وقتهم في الرياضة وممارستها ولهذا الامر نتائج حدف خطيرة اذ قد ينحرف هذا الشاب مرة اخرى بسبب الفراغ الكبير الذي يحس به والذي كان يلملأه سابقا في ممارسة الرياضة ومتابعتها ولا حل لهذه المشكلة الا بتصحيح هذه النظرة الخاطئة الى الرياضة فالاسلام دين الفطرة جاء ليلبي حاجات النفس الانسانية فشرع له الوان الترفيه والترويح التي من شأنها نفي السآمة عن النفس البشرية فقد اخرج الامام مسلم في صحيحه من طريق ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ان النبى صلى الله عليه وسلم قال: (لتعلم اليهود ان في ديننا فسحة اني ارسلت بحنفية سمحة) واخرج الامام احمد في مسنده من طريق حنظلة رضى الله عنه : (ولكن يا حنظلة ساعة وساعة) والادلة في هذا كثيرة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وامره واقراره كالمزاح والمداعبة والسباق والمراهنة والمصارعة وغيرها. هذا وقد ورد التنبيه على اهمية الترويح والرياضة للصغار والكبار على لسان الصحابة وعلماء المسلمين فعن ابن مسعود رضى الله عنه قال : (ان للقلوب نشاطا واقبالا وان لها تولية وادبارا فحدثوا الناس ما اقبلوا عليكم) وعن الحسن البصري قال: (كان يقال حدث الناس ما اقبلوا عليك بوجوههم فاذا التفوا فاعلم ان لهم) حاجات وقد اشار علماء المسلمين الى ضرورة اللعب بالنسبة للصبي فهذا احدهم يقول: وينبغى ان يؤذن له اي الصبي بعد الانصراف من الكتاب ان يلعب لعبا جميلا يسترد اليه من تعب الكتب بحيث لا يتعب في اللعب فان منع الصبى من اللعب وارهاقه الى العلم دائما يميت قلبه ويبطل ذكاءه... الخ.

بقي ان يقول: ان الاسلام لم يجعل هذه الاباحة مطلقة بل قيدها بكثير من الضوابط والشروط التي يجب مراعاتها عند ممارسة الرياضة ولا يظن احدنا ان في هذا تطبيقا على المسلمين فالله سبحانه وتعالى ما حرم شيئا وكانت فيه مصلحة للشروط ولا اباح شيئا فيه مضرة لهم قط فما اباحه الله تعالى هو الخير المطلق وما حرمه هو الشر والشقاء فحري بالمسلمين اليوم ان لا ينظروا الى دينهم نظرة ضيق وبرم عليهم ان لا يلتفتوا الى ممارسات المجتمع الكافر السادر في لهوه وفجوره ومجونه فانما يقضون هذه الحياة الدنيا (والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم) وفي السطور القليلة القادمة سوف نستعرض باذن الله تعالى بعض هذه الضوابط والشروط:

* اولا: الضوابط المتعلقة بجماعة الرياضة: يقصد بجماعة الرياضة

مجموعة الافراد الذين يمارسون الرياضة معا ومن ابرز الضوابط المتعلقة بجامعة الرياضة مايلى:

1ـ الرفقة الصالحة: وذلك لان الانسان يتأثر بمن حوله فان كانوا من الملتزمين بأخلاق دينهم واحكام شريعتهم كان لهم الاثر الطيب على من يرافقهم والعكس بالعكس .

2ـ الفصل بين الجنسين وذلك لان الاختلاط بين الجنسين من اكبر ابواب الفتنة والشر والفساد.

ثانيا: الضوابط المتعلقة بوقت الرياضة:

1ـ عدم ممارسة الرياضة في اوقات العبادة الواجبة وجوبا مقيدا: لانه يصير حيئنذ محرما لا لذاته ولكن لانه مورس في وقت واجب لعمل اخر ومن ذلك مثلا الصلاة فالمسلم الذي يتشاغل بالرياضة عن وقت الصلاة المفروضة واقع في الحرام ولاريب وهذا الامر ملاحظ ملموس ومشاهد محسوس اذ نجد كما هائلا من الشباب يمارسون رياضة الكرة في فترة العصر ولا ينتهون الا بعد ان يؤذن للمغرب او بعد ذلك بكثير مما يؤدي بهم الى تأخير الصلاة عن وقتها او الى ضياع صلاة الجماعة ان احسنا الظن بهم فلا ريب ان الذي يلعب مع هؤلاء ويستمر معهم الى هذه الفترة المتأخرة واقع في أمر محرم فنيحتصي الشباب ان يكفوا عن اللعب قرب المغرب بفترة زمنية تكفيهم للتهيؤ والاستعداد لصلاة المغرب.

2ـ عدم الافراط في استهلاك الوقت المباح: اذا كان من منهج الاسلام منع الافراط في كل شيء حتى ولو كان في الصلاة والصيام فلا غرابة اذا ان يمنع الاسلام الافراط فيما دون ذلك منزلة ومثوبة ومن المحزن حقا ان ترى جملة مستكثرة من شباب الاسلام يقضون كل وقتهم بلا مبالغة في اللعب واللهو والحديث عن الرياضة ومجرياتها فحديثهم في الصياح عند اجتماعهم عن مباراة الامس واللاعب الفلاني والفريق الفلاني وما الى ذلك وبعد العصر يقضون وقتهم يوميا في اللعب فاذا اقبل الليل بظلمته لم يكن لهم حديث الا ما جرى في لعب العصر وهكذا.. فهل خلق الانسان لاجل هذه التفاهات فاذا نصحت احدهم في هذا الموضوع استهزأ بك وتشدق قائلا: وهل الرياضة حرام ؟! .

* ثالثا: الضوابط المتعلقة باللباس:

1ـ ستر العورة: مما لا يخفي على ذي عينين ان عورة الرجل من سرته الى ركبته فلذا لا يجوز لمن يريد ممارسة الرياضة ان يكشف عن عورته او عن جزء بسيط منها ومما يندى له الجبين ما تراه اليوم من العرى الفاضح عند ممارسة الرياضة رجالا ونساء دون مراعاة لادنى قواعد اللياقة الانسانية (الفطرة) حتى صار التعرى عنوانا للرياضة واصلا فيها فلا يقبل الرياضي المحتشم لانه مخالف لاصول اللعبة. وهنا اريد ان اسلط الضوء على شبهتين يتشدق بهما كثير من شياطين الانس فكان لازما علينا ان ندحص هاتين الشبهتين بما فتح المولى جل وعلا:

الشبهة الاولى: يزعم بعض الشباب انه لا يتمكن من ممارسة الرياضة بشكل جيد وهو يلبس اللباس الطويل الساتر (البنطال) فهذا اللباس يقيه كثيرا اثناء اللعب لذا فالافضل له ان يلبس اللباس القصير حتى يتحرك بحرية اكبر .

الشبهة الثانية: عندما تنصح احد هؤلاء الشباب وتزجره بالحسنى عن متابعة المباريات ومشاهدتها مبينا له بالحجة والدليل عدم جواز ذلك وان فيهم من يكشف عن عورته يزين له شيطانه ويقذف في روعة فكرة خبيثة فيقول: انا لا انظر الى عورات هؤلاء اللاعبين ولكن انظر الى الكرة فقط ويكفي للرد على هاتين الشبهتين ان اسوق لهؤلاء حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لعن الله الناظر والمنظور اليه) فهل تدري اخي ما معنى اللعن ؟! اترك لك البحث عن الاجابة !

فائدة: سئل سماحة الشيخ احمد بن حمد الخليلي المسألة التالية:

ما حكم لعب كرة القدم مع ان الذين يرتدون الملابس القصيرة التي تكشف العورة فئة قليلة واما البقية فيلتزمون اللباس الساتر وليس نيتهم في اللعب النظر الى العورات وانما هم بحسن النية يقصدون تقوية البدن والرياضة ؟

فأجاب : النظر الى العورات لغير ضرورة لا يباح ولا عبرة بالنية ومنها في ذلك ففي الحديث (لعن الله الناظر والمنظور اليه) وعندما تتعارض المصلحة والمفسدة في امر يقدم دفع المفسدة على جلب المصلحة لذلك لا ارى وجها للمشاركة في اللعب بالكرة ما دام يوجد من بين اللاعبين من يكشف ما لا يجوز كشفه من بدنه فان اتفقوا على الاستتار الواجب ولم يكن اللعب على حساب صلاتهم وعباداتهم وواجباتهم جاز والا فلا والله اعلم).

2ـ عدم التشبه في اللباس بالكفار او تشبه النساء بالرجال او الرجال بالنساء: وما نراه اليوم من تشبه كثير من الشباب بلباس الكفار وزيهم يدل دلالة واضحة على التبعية الفكرية والسلوكية لهم لان الامم المغلوبة تتبع الامم الغالبة وهذا ما اخبر به النبى صلى الله عليه وآله وسلم حينما قال: (لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال: فمن ؟)

* رابعا: الضوابط المتعلقة بسلوكيات الرياضة:
ويقصد بسلوكيات الرياضة ما يصاحبها من تصرفات فيها تعد او اضرار اما على الفرد نفسه واما على غيره ومن الضوابط المتعلقة بسلوكيات الرياضة:

1ـ عدم الاعتداء في الكلام: قلما تجد لاعبا الا وهو يتمتم ويتشدق بكلمات بذيئة مخالفة للشرع الحنيف بل قد يتعدى الامر اكثر من ذلك فتصدر من احدهم كلمة فيها اعتراض على قضاء الله تعالى من حيث لا يدري هذا المسكين والتي قد تخرجه من ملة الاسلام اذكر اني سمعت مرة احد المعلقين الرياضيين يهتف وهو في فورة حماس (ليش ياربي ؟!) فهل هذه الكلمة الا اعتراض على قضاء الله تعالى فاحذر اخي من زلة اللسان (إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار ابعد مما بين المشرق) وفي حقيقة الامر ان الاعتداء في الكلام قد يمتد اثره الى الاعتداء والتشابك بالايدي كما هو ملاحظ ومشاهد.

2ـ منع التنافس المذموم: وذلك لان التنافس المذموم يؤجج نار الفرقة بين الفريقين ويلهب سعير الاحقاد بين اللاعبين فينبغى الحذر منه ولو تأملنا واقع المباريات والمنافسات والتحديات بين الفرق الرياضية لوجدنا هذه الآثار السيئة ماثلة امام الاعيان فبعد فوز احد الفريقين تجد الفريق الفائز يقيم الافراح والمسيرات بابواق السيارات والاعلام والطبول وما الى ذلك مما يعرفه اهل الرياضة ويظلون يهتفون ويرددون عبارات النصر بينما الفريق المنهزم وقد تراكمت عليه الاحزان وكأنهم في مأتم أو كأنهم خسروا معركة ضد اليهود وعبدة الاوثان فهل هذا هو المقصود من مشروعية الرياضة في الاسلام ؟!

* خامسا : الضوابط المتعلقة بالمسابقات والرهان:

المسابقات اما ان تكون بعوض او من غير عوض:

1ـ اذا كانت المسابقة من غير عوض: بحيث لم يكن في المسابقة دفع مال من قبل احد المتاسبقين او من غيرهم ففي هذه الحالة تعتبر هذه المسابقة جائزة قولا واحد .

2ـ اذا كانت المسابقة مقابل عوض: وهذه الحالة لها صور ثلاث:

أـ ان يخرج احد الناس من غير المتسابقين مالا يأخذه السابق ولا يخرج المتسابقات شيئا فهذه الصورة اتفق الفقهاء على جوازها .

ب ـ ان يخرج احد المتسابقين مالا ولا يخرج غيره شيئا على ان من سبق اخذ المال وهذه الصورة ايضا جائزة.

ج ـ ان يخرج المتسابقون مقدارا من المال على ان من سبق اخذ المال جميعا ولا بشيء للمسبوقين وهذه الصورة لا تصح ولا تجوز لانها من القمار المحرم وهي منتشرة جدا عند الناس لذا وجب التنبيه عليها ولفت النظر واليها .

* كانت هذه مقتطفات بسيطة عن اهم الضوابط والشروط المتعلقة بالتربية الترويحية في الاسلام ونختم هذه المقالة بذكر ما ينبغى فعله عند ممارسة الرياضة:

1ـ النية الصالحة: لاينبغى لمريد اللعب ان يتغافل عن النية الصالحة اذا النية الصالحة تحول المباح الى طاعة يؤجر عليها الانسان فينوى مثلا عندما يمارس الرياضة التقوي بها على طاعة الله تعالى وتقوية الجسم والدعوة الى الله تعالى قدر المستطاع وتعليم الناس ان الاسلام دين الفطرة وما الى ذلك .

2ـ الدعوة الى الله تعالى: لا اقصد بالدعوة هنا ان يقيم محاضرة او درسا هذا لا يجدي في مثل هذه المواقف ولكن أقصد ان الكلمة الطيبة والاخلاق السامية الرفيعة لهما الاثر البالغ في قلوب الناس اذ قد يتأثر الكثيرون بسبب اخلاقك العالية ايها الرياضي فتكون سببا في استقامة بعض الشباب (لان يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم).

3ـ ذكر الله تعالى: ينبغى ان يكون لسان المسلم رضا بذكر الله تعالى حتى وهو يمارس الرياضة فجميل جدا ان تسمع كلمة التكبير عند ركل الكرة او التسديد عند الخطأ في اصابة الهدف او (قدر الله وما شاء فعل) وهكذا في سائر الالعاب.

واخير فان التربية الترويحية في الاسلام مباحة اذا التزم جميع الرياضيين لكل الضوابط والشروط التي وضعها الاسلام ولكن هذا المباح يمكن ان يتحول الى طاعة اذا راعى الرياضى الثلاث النقاط السابقة التي ذكرناها في نهاية المقال.

غسان بن محمد بن حارب الحبسي

#12 Proud Muslim

Proud Muslim

    Super Member

  • Members
  • PipPipPipPipPipPip
  • 2060 مشاركة

تاريخ المشاركة 27 January 2003 - 07:30 AM

جزاك الله خيرا أخونا الأستاذ Mohammad Abouzied
الله يبارك في حضرتك .
مقال أكثر من رائع بصراحة .

ربنا يجعله في ميزان حسناتك .

تحياتي .
:D
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله.. واخو الجهالة في الشقاوة ينعم

هذه مدونتي:
Fathy

#13 Mohammad Abouzied

Mohammad Abouzied

    Super Member

  • Members
  • PipPipPipPipPipPip
  • 7138 مشاركة
  • النوع:ذكر
  • المكان:Alex. Egypt
  • الإهتمامات:Sports

تاريخ المشاركة 31 January 2003 - 02:23 AM

جزاك الله خيرا أخونا الأستاذ Mohammad Abouzied 
الله يبارك في حضرتك .
مقال أكثر من رائع بصراحة .

ربنا يجعله في ميزان حسناتك .

تحياتي .
:D


اشكرك كثيرا
هو الموضوع كله قدرت المه من صفحات على النت من مواقع مختلفه لتوضيح اهمية الرياضة للمسلمين وهي مطلوبه تماما مع التوعيه بقواعد الدين الاسلامي ولا يوجد تعارض ابدا بين ممارسة الرياضة والالتزام بل يكون من شروط المسلم الصحيح هو المسلم القوي

#14 Faro

Faro

    Super Member

  • Members
  • PipPipPipPipPipPip
  • 1775 مشاركة

تاريخ المشاركة 31 January 2003 - 03:09 AM

[b][size=16]جهدا رائعا تستحق الشكر عليه

#15 Mohammad Abouzied

Mohammad Abouzied

    Super Member

  • Members
  • PipPipPipPipPipPip
  • 7138 مشاركة
  • النوع:ذكر
  • المكان:Alex. Egypt
  • الإهتمامات:Sports

تاريخ المشاركة 17 November 2007 - 04:58 PM

للرفع للاهمية

يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة





0 عضو (أعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين


زار هذا الموضوع 0 عضو