إنتقال للمحتوى


صورة
- - - - -

"هآرتس" تكشف أسرار محاولة اغتيال مشعل


  • من فضلك قم بتسجيل الدخول للرد
2 رد (ردود) على هذا الموضوع

#1 أسامة الكباريتي

أسامة الكباريتي

    Super Member

  • Members
  • PipPipPipPipPipPip
  • 4616 مشاركة
  • المكان:خيمة لجوء في بلد عربي

تاريخ المشاركة 28 September 2007 - 05:58 PM

"هآرتس" تكشف أسرار محاولة اغتيال مشعل


صورة
القائد خالد مشعل وخلفه يقف حارسه الشخصي
الصقر محمد أبو سيف

2007-09-28

الخليل- فلسطين الآن- وكالات- كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية عن أسرار جديدة في محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس عام 1997 في العاصمة الأردنية عمان.

ففي 25 سبتمبر- أيلول 1997 تلقى جهاز الموساد الإسرائيلي للإستخبارات والعمليات أحد أكبر الضربات منذ إنشائه نتيجة الفشل في التعرض لحياة مشعل.

ونشرت الصحيفة العبرية تفاصيل العملية التي نفذها عنصرين من جهاز الاستخبارات "وحدة كيدون" وتدرباً على رش مادة سامة بخفة وسرعة فائقة على رقبة مشعل.

عشر سنوات مضت, وقتها كان رئيس الموساد عضو الكنيست داني ياتوم الذي أنهى في هذه الأيام كتاباً له أفرد منه باباً لهذه القضية.

ولم يظهر ياتوم الندم على العملية بقوله:" لقد كان ضرورياً فعل ذلك"، وأضاف "الصورة بعد العملية لم تتغير، شبكة العلاقات مع الأردن عادت على ما كانت عليه، حسب اعتقادي أن نتيجة لذلك فإن الملك عبد الله طرد قيادات حماس من الأردن بعد توليه الحكم وذلك خوفاً من أن نعود للعمل على الأرض الأردنية"، وادعى ياتوم أنه بعد موت الملك حضر إليه رسول من الملك يخبره أن الملك قد عفى عنه.

وعلى ما يبدو أن رئيس الموساد السابق هو واحد من القليلين الذين يعتقدون بصحة اتخاذ القرار بالعملية، فمعظم الأشخاص في الساحة السياسية وقتها قالوا بخطأ العملية وإنها مبنية على رؤية إستراتيجية قصيرة المدى. وقد صرح أحد الوزراء المسؤولين عن الأمن وقتها "هذه عملية هددت السلام مع الأردن".


خطة التنفيذ


العنصرين من جهاز الاستخبارات "وحدة كيدون" جاهزين للوصول إلى الضيحة، واحد يمسك صفيحة شراب خفيفة ويقوم بفتحها لإثارة الانتباه تجاهه والثاني يرش المادة السامة على رقبة مشعل.

بصورة دائمة في الموساد الجنود ينفذون عدة تدريبات بعملية رش مواد غير سامة على أشخاص عابري سبيل وأشخاص جالسين في شوارع "تل أبيب" والتدريبات تم تصويرها على الفيديو وتم دراستها.

وادعى ياتوم في مقابل الإشاعات التي نشرت ضده أنه عاين ميدان التدريبات وأنه وجه شخصياً الجنديين قبل تنفيذ المهمة هكذا -أو هكذا- يبدو أن الثقة التي رافقت التصفية لم تحبط مما أدى إلى أن مخططي العملية قللوا في التدريب من إمكانية أن الخلية تصبح في وضع صعب.

لم يعط أحد رأيه لأنها المرة الأولى التي يقوم بها مقاتلوا "كيدون" بعملية في دولة عربية، فمن المعروف أن من يقوم بمثل هذه العمليات هو الجيش بواسطة وحدات خاصة.

لفتة انتباه أخرى وهي التغطية التي حصل عليها المقاتلون فقد تم تجهيزهم بجوازي سفر كندي لكن لغاتهم كانت العبرية والإنجليزية مكسرة بلهجة يهودية.

مرتين أعطى إشارة للتنفيذ، المقاتلون تجهزوا في الميدان لكن تم التأخير بسبب مشاكل عملية وفي 25 سبتمبر بعد الساعة العاشرة صباحاً وبعد أن تخفوا بصورة سياح اقترب المقاتلان من خالد مشعل الذي كان في طريقه إلى مكتبه وكان يرافقه مساعده.


تنفيذ العملية


أحد الجنديين فتح صحيفة الشراب والثاني رش المادة السامة على رقبة مشعل..استغرقت العملية ثانيتين، شعر مشعل بشعور غريب كأنه لدغ من حشرة لكن مساعده أشتبه بشيء ما فضرب أحد المقاتلين بالصحيفة التي بيده.

رجلا الموساد تفرقا عن بعضهما كما هو مخطط واتجهوا إلى سيارة استأجرت لهما، لكن مساعد مشعل تمكن من اللحاق بالسيارة و كتابة رقمها.

في السيارة كان يجلس قائد وحدة "كيدون" وحسب الخطة كان من المفروض أن تهرب السيارة لنقطة لقاء مع سيارة أخرى كانت بانتظارها للهرب (حتى اليوم بالرغم من كل التحقيقات لم يظهر سبب أن السيارة الأولى أخطأت طريقها ورجعت إلى نقطة البداية) ربما هذا لخطأ في التخطيط أو ربما أن المقاتلين تأثروا كثيراً بما حدث وفقدوا توازنهم.

لا يوجد شخص مثير للدهشة أكثر من مساعد مشعل الذي تأكد من السيارة مرة أخرى، والتي كانت تقف بعيداً عنه والمقاتلين خرجا منها للهروب مشياً للوصول إلى السيارة الأخرى في نقطة اللقاء المتفق عليها.

مساعد مشعل ومساعد آخر انضم إليه أخذوا بالجري خلف الاثنين وهم يصرخان وآخرين من الواقفين انضموا إلى المطاردة، حيث تم اعتقال الجنديين و أخبروا الشرطي أنهم سياح من كندا.

جلبوا إلى هذا المكان ودخلوا التحقيق عند المخابرات الأردنية التي استعملت معهم العنف واعترفوا بأنهم إسرائيليين، وفي أثناء ذلك تدهورت صحة مشعل ونقل إلى المستشفى و الأطباء وجدوا صعوبة في تشخيص حالته.

عدد آخر من المقاتلين الإسرائيليين المشاركين في العملية تمكنوا من الهرب إلى خارج الأردن وآخرين توجهوا إلى السفارة الإسرائيلية في عمان لطلب اللجوء.. الملك الأردني أستهاج غضباً، وهدد بقطع العلاقات مع (إسرائيل) و إرسال وحدات خاصة لاقتحام السفارة الإسرائيلية.

رئيس الوزراء الأردني استدعى سفير (إسرائيل) لدى الإتحاد الأوروبي أفرايم هاليفي الذي كان مساعد لرئيس الموساد "شبتاي شابيت" الذي كان له علاقة خاصة مع الملك حسين.

هاليفي ذهب إلى عمان وعرض على الملك صفقة بأن يقف أطباء الموساد إلى جانب الأطباء الأردنيين لإعطائهم المصل المضاد لإزالة أثر السم، وبالفعل تلقى خالد مشعل العلاج ونجا من موت محقق وكان من نتائج الصفقة الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين.


اختيار الهدف


وتشير صحيفة "هآرتس" في تقريرها إلى أن قراراً بتنفيذ عملية اغتيال ضد قادة من حماس بدأ في 30 يوليو 1997، حينها حماس كانت قد نفذت عملية في منحنى يهودا والتي قتل فيها 16 إسرائيلياً وأصيب 196 شخصاً، حيث طلب رئيس الوزراء حينها "بنيامين نتنياهو" رداً سريعاً بقدر الإمكان ولذلك استدعى ياتوم إلى مكتبه وطلب منه تقديم قائمة من قادة حماس مهمين يمكن اغتيالهم، وقد وصف الموقف بينه وبين رئيس الوزراء بقوله "بيبي يضغط و أنا مضغوط".

بدوره دعا ياتوم إلى اجتماع طارئ بمشاركة رئيس قسم العمليات والمكلف بمنصب رئيس الموساد "عليزا مآجين" و المعروف باسم "كيساريا" ورئيس جهاز العمليات الخاصة رئيس قسم الاتصال مع المنظمات الأجنبية "ثيال" يتسحاق برزيل، ورئيس قسم التجسس إيلان مزراحي رئيس قسم التحقيق وآخرين.

ياتوم طلب من الجميع فوراً قائمة أهداف للتصفية وتبين من النقاش أن الموساد ليس لديه قائمة جاهزة من قيادة حماس وخاصة كبار الناشطين، أما الذين يقومون بالعمليات والموجودين في الميدان فإن المكلف بالتعامل معهم هو الشباك.

وقد تحدث أحد الحاضرين في هذا النقاش "اعتقدنا أنه بعد هذا النقاش سيخرج ياتوم إلى رئيس الوزراء ويقول أن ليس لديه أهداف لمهاجمتها ولكن ياتوم رفض القائمة التي قدمت إليه والتي تشمل نشطاء صغار من حماس موجودين في أوروبا لكن رئيس الموساد لم يتراجع وطلب قائمة جديدة تشمل نشطاء في الأردن أيضاً فيهم موسى أبو مرزوق وخالد مشعل".

وفي مجازفته لتنفيذ عملية الاعتداء وجد ياتوم شخصين حليفين له بشكل خاص وهما رئيس قسم العمليات " كيساريا" وضابط الاستخبارات في القسم " مشكاين دود " حيث كان رئيس كيساريا متشوقا ًللقيام بالعملية لأن عمليات من هذا النوع تميط اللثام عن هذا القسم خاصة وحدته المختارة المعروفة باسم "كيدون".

تحول قسم "كيساريا" للقوة الدافعة لعملية التصفية بشكل حصري، أما الأقسام الأخرى التي لها اتصال ودور والتي تفهمت حلبة الصراع وعرفوا الثمن الذي سيدفعه الموساد ودولة (إسرائيل) على هذه العملية تجنبوا الإثارة بالرغم من أن الاستعداد للعملية لا يزال في المراحل الأولى لاختيار الهدف والتخطيط.

وبعد جولة ميدانية وتلقي معلومات استخبارية تقلصت القائمة إلى ثلاثة أشخاص منهم أبو مرزوق وخالد مشعل.

وفي 4 سبتمبر وقعت عملية فلسطينية جديدة في مقهى في شارع بن يهودا في القدس قتل فيها خمسة أشخاص وأصيب فيها 181 شخصاً، هذا الحادث عزز الرغبة في عمل إسرائيلي انتقامي سريع وفي هذه الفترة تقرر شطب أبو مرزوق من القائمة والاكتفاء بمشعل والسبب الرئيس في ذلك أن الموساد لديه قدر كاف من المعلومات وكذلك فهو الأقرب لتحقيق الهدف.

رئيس قسم كيساريا وضابط الاستخبارات بن داود أعطوا لداني ياتوم إشارة أن الأمر تحت السيطرة، وأن لديهم فرصة نجاح عالية، وقد تحدث أحد الضباط حول الأمر بقوله: " لم يوجد أي شخص حول ياتوم يناقشه وأن يسأل ويلفت الانتباه للمصاعب التي ربما تظهر".


"عملية صامتة"


نائب رئيس الموساد ماجين" كانت ترغب في التشكيك في العملية لكنها لم تفعل ذلك لأن العلاقات بينها وبين رئيس الموساد فاترة.

تحدثت ماجين بأن ياتوم الذي عين على يد شمعون بيرس غير ملائم لهذا المنصب وفي جوابها عن سؤال عن العملية لم تظهر أي تحفظاً من طريقة العملية.

وأضافت:" اشتركت في جزء من النقاش.. الخلل الكبير من وجهة نظري لم يكون أن الأمر قد حدث هناك في الأردن، إنما أعتمدوا على قادة ميدانيين في مستويات قيادية منخفضة نسبياً، لم يحدث قط في حياة الجهاز أن أي عمل لا يتم تنفيذه بدون أن يذهب رئيس الموساد أو رئيس القسم لعمل جولة ميدانية مسبقاً".

أحد الأسس المركزية للأمن الشخصي الخاص لعناصر "كيساريا" هي الثقة بفعالية الوسائل المستخدمة لتنفيذ العملية، وقد أفردت وحدة خاصة سميت -رعل- "لاستخدام السموم" .

وحسب المعلومات المنشورة في وسائل الإعلام الأجنبية فان هذه ليست المرة الأولى للإستخبارات الإسرائيلية حيث حاولت الاعتداء بواسطة "رعل" في عام 1979 رزمة مسممة لوديع حداد قائد في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وبسبب حساسية منطقة الأردن تقرر التنفيذ لعملية تعرف عند المخابرات "عمليه صامتة" بدون أن تكون هناك أصابع اتهام، "السم " كان جاهزاً لتسبب الموت بعد ساعات بدون معرفة السبب، والنتيجة كانت المحاولة فاشلة ونكسة للموساد (الإسرائيلي).

تم التعديل بواسطة أسامة الكباريتي, 28 September 2007 - 06:01 PM.

يا حيف ع اللي جرحهم جرحي وفوق الجرح داسوا
صاروا عساكر للعدى وكندرة العدو باسوا



صورة



حسبنا الله ونعم الوكيل


#2 أسامة الكباريتي

أسامة الكباريتي

    Super Member

  • Members
  • PipPipPipPipPipPip
  • 4616 مشاركة
  • المكان:خيمة لجوء في بلد عربي

تاريخ المشاركة 28 September 2007 - 07:07 PM

تحية حارة لمحمد أبو سيف الحارس الشخصي
للقائد خالد مشعل الذي انقذ حياته



كان يوم 25/9/1997م ، يوماً غيرعادي في العاصمة الأردنية عمان ، من الصعب أن تنساه المدينة لسنوات تالية كثيرة.

في الساعة العاشرة والربع من صباح ذلك اليوم ، كان شخصان بديا كسائحين يتحرّكان جيئة و ذهاباً أمام مكتب حركة حماس في شارع وصفي التل في عمان ، في الوقت الذي وصلت فيه سيارة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل يرافقه ثلاثة من أطفاله و مرافقه الشخصي

محمد أبو سيف
أحد الشخصين كان يحمل في يده حزمة صغيرة مغلفة بكيس نايلون ، و عندما نزل مشعل من سيارته اقترب منه أحد (السائحين) وهو ذو شعر أشقر ولحية صغيرة ، و بدا كأنه يريد أن يسأله عن أمرٍ ما ، في الوقت الذي اقترب منه بسرعة (السائح) الآخر و ضربه بجهاز كان يحمله على رأسه.

و حسب بيان أصدرته حماس فإن محمد أبو سيف مرافق مشعل حال دون أن يلامس هذا الجهاز رأس مشعل ، و لكن الجهاز أصدر صوتاً مدوياً قرب الأذن اليسرى لمشعل الذي شعر بصعقة قوية أصابت جسده بهزة قوية وهرب (السائحان) إلى سيارة كانت متوقفة في انتظارهما من نوع (هونداي) خضراء اللون ، دون أن يخطر ببالهما أن حارس مشعل الشخصي محمد أبو سيف ، و هو من الذين تدرّبوا في أفغانستان ، و اكتسب مهارات معينة ، لحقهما ، و أوقف سيارة أجرة عمومية و جرت مطاردة للسيارة الهاربة مسافة 3 كيلومترات ، من المركز التجاري المكتظ في شارع وصفي التل المشهور باسم شارع الجاردنز حيث مكتب حماس ، إلى شارع مكة ، حيث نزل الرجلان من سيارتهما و اجتازا الشارع بسرعة نحو سيارة أخرى كانت في انتظارهما ، و لكن محمد أبو سيف الذي نزل من السيارة العمومي (التاكسي) التي ركبها و لاحق بها الرجلان سجّل رقم سيارة الهونداي الخضراء ، التي تبين فيما بعد أنها مستأجرة ، و لحق بالرجلين و جرت مشاجرة عنيفة تجمّع على إثرها المواطنون و من بين الذين تجمهروا سمير الخطيب ابن قائد جيش التحرير الفلسطيني في الأردن و ساعد أبو سيف في القبض على الرجلين ، و حضرت الشرطة و تم اعتقال الرجلين بينما هرب ثلاثة آخرين كانوا في السيارة الثانية و سائق السيارة الأولى إلى السفارة الصهيونية في عمان.

وذكر بيان حماس نقلاً عن رواية محمد أبو سيف أن الإرهابيين (مدرّبان تدريباً عالياً على فنون القتال ، كما أنهما يتمتعان بلياقة بدنية عالية ، غير أنه بتوفيق الله ، ثم الإمكانات البدنية و الفنية العالية للمرافق مكّنته من تعطيل حركتهما حتى تجمهر المارة و وصلت دورية للشرطة إلى موقع الاشتباك) .

و بدأت تتضح الصورة أكثر فأكثر،فبعد ساعات بدأت تتدهور صحة خالد مشعل ، من أثر السم الذي وضعه أحد عملاء الموساد في أذنه بواسطة الجهاز الذي ضربه به على رأسه ، ونقل مشعل إلى المستشفى في حالة سيئة جداً بسبب ما تبين أنه محاولة للموساد لاستهدافه ، و تدخّل الملك الأردني حسين و تم إبرام صفقة لإعطاء مشعل الترياق الشافي و إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين زعيم حماس المعتقل لدى (إسرائيل) مقابل إعادة عميلي الموساد الاذين تم القبض عليهما بسبب شجاعة محمد أبو سيف الذي نوّه لدوره كثيراً فيما بعد خالد مشعل بعد نجاته من محاولة الاغتيال.

هذه هي الخطوط العامة المثيرة لمحاولة اغتيال خالد مشعل ، ولكن ربما الأكثر إثارة هي ما كشف عنه من تفاصيل . فتبين أن الرجلين الذي اعتقلا بعد أن لحقهما محمد أبو سيف الذي أصيب بجرحٍ قطعي في رأسه جراء ضربه من قبلهما بآلة حادة فتم علاجه و قطب رأسه بـ 18 غرزة ، دخلا إلى الأردن بجوازي سفر كنديين يحملان الإسمين شون كندل (28) سنة و باري بيداس (36) سنة.

و بدأ التحقيق مع الرجلين في مركز شرطة وادي السير ، بينما شريكهما الثالث الذي يحمل جواز سفر كندي باسم (جاي هيرس) 30 سنة تمكّن من الهروب خارج الأردن.

و رفض المقبوض عليهما مساعدة القنصلية الكندية لهما عندما تم الاتصال بها ، و فيما بعد أثار انتحال رجال الموساد لجوازات سفر كندية زوبعة و لكنها سرعان ما انتهت لتكون زوبعة في فنجان،فالحكومة الكندية المجروحة بكبريائها ، أو هكذا بدت ، استدعت سفيرها دافيد برغر في لحظات الغضب من تل أبيب ، وسط تشجيع من العالم العربي و إشادة من منظمة التحرير الفلسطينية.

و أعلنت الحكومة الكندية التي استدعت سفيرها للتشاور بأنها تبحث اتخاذ خطوات أخرى لقيام الموساد باستخدام جوازات سفر كندية لعملائه في محاولة اغتيال مشعل.

و اتخذت المعارضة الكندية موقفاً أكثر راديكالية ، و طالب حزب الإصلاح المعارض من الحكومة فرض عقوبات تجارية على (إسرائيل) ، و اعتبر الحزب أن استدعاء السفير إجراء غير كافٍ لإبلاغ (إسرائيل) الرسالة بأن كندا لن تقبل بأن يقوم الموساد بما قام به بانتحال عملائه جوازات سفر كندية.

و تفاعلت قضية انتحال الجوازات عندما ظهر شارون كندال الحقيقي ، و هو مواطن كندي يعمل في مؤسسة خيرية يهودية في تل أبيب و قال للتلفزيون الكندي إنه أقحم في هذا الأمر دون أن يدري.

و أعلن وزير خارجية كندا ليويد إكسويرثي أن سحب السفير خطوة جادة و أن شارون كندال الحقيقي يتعاون مع السلطات الكندية ، و أن الأدلة التي توصل إليها الكنديون تشير بما يدع مجالاً للشك إلى تورط (إسرائيل) بهذه القضية.

و خرج السفير الكندي السابق لدى (إسرائيل) نورمان سبيكتور للإدلاء بدلوه ، و كان حينها ناشر صحيفة جيروسلم بوست الصهيونية ، في الموضوع و فجّرت تصريحاته الجدال المحتدم ، حيث قال بدون مواربة إنه يشك إذا كانت حكومة (إسرائيل) تصرفت بمسألة جوازات السفر الكندية لعملائها بمفردها أم أن (المخابرات الكندية تورّطت في هذه العملية مع "الإسرائيليين") ؟؟ . و ردّ وزير الخارجية الكندية ليود إكسويرثي عليه بالقول : إنه مخطئ.!

و فتح ذلك ملفاً طويلاً من استخدام الموساد لجوازات السفر الكندية و مثالها الأشهر ، ما حدث في ليليهامر في النرويج ، كما مرّ معنا في فصل سابق ، عندما قتل اثنان من عملاء الموساد يحملان جوازي سفر كنديين العامل المغربي بوشكي عام 1973 ظناً أنه علي حسن سلامة (أبو حسن).

و اضطر وزير خارجية كندا أن يعترف أن الملفات الحكومية الكندية تشير إلى أن آخر حادث علني تضمن استخدام (إسرائيل) جوازات سفر كندية وقع في قبرص عام 1981.

و تدخل في النقاش عميل شهير للموساد هو فيكتور إستروفسكي صاحب كتاب بطريق الخداع و هو من مواليد كندا فقال لصحيفة جلوب آند ميل إن استخدام جوازات سفر كندية يعرّض مواطنين كنديين للانتقام في الخارج ، و مشيراً إلى أن الموساد لا يستخدم جوازات سفر أمريكية مزوّرة مثلاً،لأن ذلك سيفقده حرية الوصول إلى معلومات المخابرات المركزية الأمريكية.
وهدأت الأمور بعد فترة و صدقت التوقعات التي شاعت لدى وقوع الحادث أن كندا لن تتخذ أي إجراء عملي ضد صديقتها العزيزة (إسرائيل) ، و هو ما حدث بالفعل.

و اعترف عميلا الموساد اللذان طلبا من القنصل الكندي الذي حضر لرؤيتهما عدم التدخل في الأمر ، في حين أن قائد العملية الذي كان يتخذ من السفارة الصهيونية مقراً له ، على ما يبدو هاتف مدير المخابرات الأردنية سميح البطيخي وقال له إن المحتجزين (من رجالي فلا تمسوهما بأذى ، و سنبقى على اتصال مع الملك).

و الطريف في الأمرأنه بعد وقوع الحادث أصدر سمير مطاوع وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام بياناً نفى فيه تعرّض مشعل لمحاولة اغتيال ، وانتظر مطاوع و حكومته يومين ليصدرا بياناً آخر يؤكّد تعرّض خالد مشعل لاعتداء في الأردن.

في هذه الأثناء كان مشعل الذي غادر مكان الاعتداء برفقة أطفاله يشعر بطنين متواصل في أذنه تطوّر لاحقاً إلى إعياء شديد و ألم في الرأس وحالة غثيان و صعوبة في التنفس ، ويدخل المستشفى الإسلامي ، وينقل إلى مدينة الحسين الطبية ، بعد قدوم أفراد من الأمن الأردني طلبوا نقله ، في حالة حرجة للغاية ودخل في غيبوبة جرّاء السم الذي قيل إنه يتحرّك ببطيء و يؤدّي للوفاة ، وحضر بأمر من الملك حسين طبيب أخصائي من عيادة مايو كلينك الأمريكية ، التي كان يعالج فيها الملك الأردني دائماً وعولج فيها خلال مرضه الأخير المميت ، و أخذ عينة من دم مشعل و غادر مباشرة إلى مركزعمله لتحليل الأعراض التي أصابت مشعل ولم يستطع الأطباء الأردنيين تشخيص حالته

واتضح أن الموساد خطّط لاغتيال مشعل بشكلٍ بطيء دون أن يحدث ربطاً بين موته و بين الموساد ، خصوصاً و أن الهدف كان أن يموت مشعل أثناء نومه بسبب الاختناق و بذلك يتجنّب الموساد إحراجاً مع الأردن، ولكن مرافق مشعل ،أبوسيف أفشل ذلك.

يا حيف ع اللي جرحهم جرحي وفوق الجرح داسوا
صاروا عساكر للعدى وكندرة العدو باسوا



صورة



حسبنا الله ونعم الوكيل


#3 أسامة الكباريتي

أسامة الكباريتي

    Super Member

  • Members
  • PipPipPipPipPipPip
  • 4616 مشاركة
  • المكان:خيمة لجوء في بلد عربي

تاريخ المشاركة 28 September 2007 - 07:16 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
" في رحاب الذكرى العاشرة "


قد يكون يوم الخامس والعشرين من سبتمبر عام 1997 يوماً كباقي أيام رزنامة السنة، لكنه في تاريخ القضية الفلسطينية أصبح يحمل ذكرى كأيام وتواريخ مفصلية هامة في تاريخ شعبنا المعاصر. ففي مثل هذا اليوم قدمت اسرائيل للعالم تعريفاً مفصلاً عن خالد مشعل كشخص وكمنهج يمثله، فمن حيث لا تدري عرفت اسرائيل العالم بشخص وهب حياته لخدمة دينه وتحرير وطنه، عرفت العالم برجل حمل قضيته معه أينما ذهب عاملاً وباذلاً لها أغلى ما يملك من روح ومال ووقت وجهد، ومن سوء حظ اسرائيل أنها أرادت في مثل هذا اليوم قتل رجل يمثل منهج المقاومة، فانقلبت هذه المحاولة – بنعمة من الله وفضل – صرخةً مدويةً في أرجاء الكون لتعلن أن في هذا الشعب من لا زال وسيبقى يقاوم بعد أن ظن العالم بعد أوسلو أننا قوم رضينا بسلام زائف يسلب الحقوق ولا يعيد المقدسات ولا يحرر البلاد والعباد، فعرف العالم نهج المقاومة في فلسطين ورأس حربته حماس.

في رحاب هذه الذكرى استشعر معان ٍ جميلة من ذكرى أليمة، اسرائيل وبكل تاريخها الحافل بالقتل والإجرام وبسجلها الحافل أيضاً في الإغتيالات كانت ولا تزال تعرف جيداً من تستهدف ولماذا تستهدفه، لذلك حاولت قتل المجاهد خالد مشعل لعلمها أن ما قدمه يشكل خطراً عليها، ولعلها في ذلك الوقت عام 1997 م كانت تتوقع ما يمكن أن يؤدي تركه وإخوانه ليكملوا هذا الطريق الذي بدأوه قبل أكثر من ربع قرن من الزمن. هو بالتأكيد معنى ٍ غريب أن تجد عدوك يقدر قيمتك العالية ودورك المهم أكثر من بني جلدتك وأمتك، لكنه " العمل بصمت في سبيل الله".

في رحاب هذه الذكرى، نستذكر رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه فصدقهم، رجالاً نصروا الله فنصرهم، " محمد أبو سيف" المرافق الشخصي لخالد مشعل هو من هؤلاء الذين نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحداً، رجلٌ تسلح بليال قامها يدعو بها، وأيام مضاها يصوم نهارها، وجسم رياضي أوقفه دفاعاً عن قائده، فكانت تلك أسلحته في مواجهة رجال الموساد الذين لم يصمدوا ولله الحمد أمامه ليكونوا له صيداً ثميناً، ليكون بذلك دليلاً حياً على أن أهل الإيمان بقدراتهم المتواضعة يغلبوا بإذن الله وتوفيقه أهل الباطل بقدراتهم المادية العالية.

في رحاب هذه الذكرى، نستذكر قائداً ملهماً ومجاهداً عظيماً وعلماً جليلاً من أعلام فلسطين هو شيخنا الشهيد أحمد ياسين، والذي أفرج عنه بعد محاولة الإغتيال هذه مقابل العميلين اللذين قبض عليهما المجاهد محمد أبو سيف ، أرادت اسرائيل أن تغتال منا قائداً فخرجنا بحمد الله تعالى بقائدين اثنين، ففشلت محاولة الإغتيال وأفرج عن شيخنا الياسين، قال تعالى: ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).

وآخر ما نختم به معاني الإستشهاد التي ستبقى حيةً في قلوبنا فهي تضحياتنا التي نقدم فيها لله تعالى الروح في سبيل إعلاء كلمته ونصرة دينه. فإن أخر الله تعالى لكَ َ أيها المجاهد القائد أبا الوليد هذه الشهادة حتى ينفع الله تعالى بك الأمة ويقضي أمراً كان مفعولا، لإن أخرها الله تعالى لك فإني اسأله أن لا يحرمنا وإياك شرف الشهادة في سبيله إنه نعم المولى ونعم النصير.

ربحي السلوادي
25\9\2007

يا حيف ع اللي جرحهم جرحي وفوق الجرح داسوا
صاروا عساكر للعدى وكندرة العدو باسوا



صورة



حسبنا الله ونعم الوكيل





0 عضو (أعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين


زار هذا الموضوع 0 عضو